المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل ظهر بدن فرعون بعد الغرق , هل أحد تلك المومياويات هي لذلك الفرعون


الحصان الأبيض
09-04-2007, 01:21 AM
هل ظهر جسد فرعون بعد الغرق .!!!!!
يقول البعض أن القرآن قال هذا , و نتمهل قليلا فالقرآن الكريم كلام الله . و لقد ورد في القرآن أن بدن فرعون قد نجى , و أن في ذلك آيه , فكيف فسر المفسرون هذا , للأمانه سوف أطرح ما تحصلت علية من أقوال المفسرين بالكامل و من ثم مناقشتها , و أرجوا إن فاتني شيء إبلاغي عنه ....
يعتقد البعض أن رمسيس الثاني أو إبنه مرنبتاح هو فرعون موسى , مستندا على أن جسد فرعون قد ظهر بعد الغرق فحنط و حفظ و أختفي عن الأنظار فترة طويلة , ثم تم إكتشافه عام 1882 ثم كشف النقاب عن ذلك السر عام 1975 على يد الدكتور موريس بوكاي , فهل هذا الإعتقاد صحيح...
للموضوع أهمية عظيمة للفصل و التمييز بين الإعتقاد أن القرآن قد قال أن جسد فرعون ظهر بعد الغرق و بين أن هذا هو تفسير بعض المفسرين . فكلام المفسرين قد يتغير و أما القرآن الكريم فهو ثابت يغير و لا يتغير ...
ثم ماذا إن تم إثبات أن جسد فرعون لم يظهر بعد الغرق .... أو تم إكتشاف جسد فرعون موسى الحقيقي .

قال تعالى " وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ {90} آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ {91} فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ {92} " يونس
لقد بحثت في تفاسير الآية 92 فوجدت بعض التفاسير التي أقتبس منها التالي :
1- تفسير الجلالين - (فاليوم ننجيك) نخرجك من البحر (ببدنك) جسدك الذي لا روح فيه (لتكون لمن خلفك) بعدك (آية) عبرة فيعرفوا عبوديتك ولا يُقدِموا على مثل فعلك ، وعن ابن عباس أن بعض بني إسرائيل شكُّوا في موته فأُخرج لهم ليروه (وإن كثيراً من الناس) أي أهل مكة (عن آياتنا لغافلون) لا يعتبرون بها
2- التفسير المسير - فاليوم نجعلك على مرتفع من الأرض ببدنك, ينظر إليك من كذَّب بهلاكك; لتكون لمن بعدك من الناس عبرة يعتبرون بك. فإن كثيرًا من الناس عن حججنا وأدلتنا لَغافلون, لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون.
3- و جاء في كتاب ‏الجامع لأحكام القرآن، الإصدار 1.48 للإمام القرطبي - الجزء 8. سورة يونس. الآية: 92 {فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون} قوله تعالى: "فاليوم ننجيك ببدنك" أي نلقيك على نجوة من الأرض. وذلك أن بني إسرائيل لم يصدقوا أن فرعون غرق، وقالوا: هو أعظم شأنا من ذلك، فألقاه الله على نجوة من الأرض، أي مكان مرتفع من البحر حتى شاهدوه قال أوس بن حجر يصف مطرا:

فمن بعقوته كمن بنجوته والمستكن كمن يمشي بقرواح

وقرأ اليزيدي وابن السميقع "ننحيك" بالحاء من التنحية، وحكاها علقمة عن ابن مسعود؛ أي تكون على ناحية من البحر. قال ابن جريج: فرمي به على ساحل البحر حتى رآه بنو إسرائيل، وكان قصيرا أحمر كأنه ثور. وحكى علقمة عن عبدالله أنه قرأ "بندائك" من النداء. قال أبو بكر الأنباري: وليس بمخالف لهجاء مصحفنا، إذ سبيله أن يكتب بياء وكاف بعد الدال

لأن الألف تسقط من ندائك في ترتيب خط المصحف كما سقط من الظلمات والسماوات، فإذا وقع بها الحذف استوى هجاء بدنك وندائك، على أن هذه القراءة مرغوب عنها لشذوذها وخلافها ما عليه عامة المسلمين؛ والقراءة سنة يأخذها آخر عن أول، وفي معناها نقص عن تأويل قراءتنا، إذ ليس فيها للدرع ذكره الذي تتابعت الآثار بأن بني إسرائيل اختلفوا في غرق فرعون، وسألوا الله تعالى، أن يريهم إياه غريقا فألقوه على نجوة من الأرض ببدنه وهو درعه التي يلبسها في الحروب. قال ابن عباس ومحمد بن كعب القرظي: وكانت درعه من لؤلؤ منظوم. وقيل: من الذهب وكان يعرف بها. وقيل: من حديد؛ قاله أبو صخر: والبدن الدرع القصيرة. وأنشد أبو عبيدة للأعشى:
وبيضاء كالنهي موضونة لها قونس فوق جيب البدن
وأنشد أيضا لعمرو بن معد يكرب:
ومضى نساؤهم بكل مفاضة جدلاء سابغة وبالأبدان
وقال كعب بن مالك:
ترى الأبدان فيها مسبغات على الأبطال واليلب الحصينا ,

أراد بالأبدان الدروع واليلب الدروع اليمانية، كانت تتخذ من الجلود يخرز بعضها إلى بعض؛ وهو اسم جنس، الواحد يلبة. قال عمرو بن كلثوم:
علينا البيض واليلب اليماني وأسياف يقمن وينحنينا

وقيل "ببدنك" بجسد لا روح فيه؛ قاله مجاهد. قال الأخفش: وأما قول من قال بدرعك فليس بشيء. قال أبو بكر: لأنهم لما ضرعوا إلى الله يسألونه مشاهدة فرعون غريقا أبرزه لهم فرأوا جسدا لا روح فيه، فلما رأته بنو إسرائيل قالوا نعم! يا موسى هذا فرعون وقد غرق؛ فخرج الشك من قلوبهم وابتلع البحر فرعون كما كان. فعلى هذا "ننجيك ببدنك" احتمل معنيين: أحدهما - نلقيك على نجوة من الأرض. والثاني - نظهر جسدك الذي لا روح فيه. والقراءة الشاذة "بندائك" يرجع معناها إلى معنى قراءة الجماعة، لأن النداء يفسر تفسيرين، أحدهما - نلقيك بصياحك بكلمة التوبة، وقولك بعد أن أغلق بابها ومضى وقت قبولها: "آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين" [يونس: 90] على موضع رفيع. والآخر - فاليوم نعزلك عن غامض البحر بندائك لما قلت أنا ربكم الأعلى؛ فكانت تنجيته بالبدن معاقبة من رب العالمين له على ما فرط من كفره الذي منه نداؤه الذي افترى فيه وبهت، وادعى القدرة والأمر الذي يعلم أنه كاذب فيه وعاجز عنه وغير مستحق له. قال أبو بكر الأنباري: فقراءتنا تتضمن ما في القراءة الشاذة من المعاني وتزيد عليها. ‏

4- و جاء في كتاب الدر المنثور في التفسير بالمأثور الإصدار 1,34 , للإمام جلال الدين السيوطي وجدت في: المجلد الرابع.

أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة رضي الله عنه قال: العدو والعلو والعتو في كتاب الله تجبر.

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما خرج آخر أصحاب موسى ودخل آخر أصحاب فرعون، أوحي إلى البحر أن أطبق عليهم، فخرجت أصبع فرعون بلا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل. قال جبريل عليه السلام: فعرفت أن الرب رحيم وخفت أن تدركه الرحمة فدمسته بجناحي، وقلت {آلآن وقد عصيت قبل} فلما خرج موسى وأصحابه قال: من تخلف في المدائن من قوم فرعون، ما غرق فرعون ولا أصحابه ولكنهم في جزائر البحر يتصيدون، فأوحي إلى البحر أن الفظ فرعون عريانا، فلفظه عريانا أصلع أخنس قصيرا، فهو قوله {فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية} لمن قال: إن فرعون لم يغرق، وكانت نجاته عبرة لم تكن نجاة عافية، ثم أوحي إلى البحر أن الفظ ما فيك، فلفظهم على الساحل وكان البحر لا يلفظ غريقا يبقى في بطنه حتى يأكله السمك، فليس يقبل البحر غريقا إلى يوم القيامة.

وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لما أغرق الله عز وجل فرعون {قال أمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل} قال لي جبريل: يا محمد لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فيه مخافة أن تدركه الرحمة".

وأخرج الطيالسي والترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قال لي جبريل: لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في في فرعون مخافة أن تدركه الرحمة".

وأخرج ابن مردويه عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم "أن جبريل عليه السلام قال: لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فيه حتى لا يتابع الدعاء لما أعلم من فضل رحمة الله".

وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "قال لي جبريل: ما كان على الأرض شيء أبغض إلي من فرعون، فلما آمن جعلت أحشو فاه حمأة وأنا أغطه خشية أن تدركه الرحمة".

وأخرج ابن جرير والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قال لي جبريل: يا محمد لو رأيتني وأنا أغط فرعون بإحدى يدي وأدس من الحال في فيه مخافة أن تدركه الرحمة فيغفر له".

وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال لي جبريل: ما غضب ربك على أحد غضبه على فرعون إذ قال (ما علمت لكم من إله غيري) (القصص الآية 38) (وإذ قال أنا ربكم الأعلى) (النازعات الآية 24) فلما أدركه الغرق استغاث وأقبلت أحشو فاه مخافة أن تدركه الرحمة".

أخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: كانت عمامة جبريل عليه السلام يوم غرق فرعون سوداء.

وأخرج أبو الشيخ عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قال لي جبريل: ما أبغضت شيئا من خلق الله ما أبغضت إبليس يوم أمر بالسجود فأبى أن يسجد، وما أبغضت شيئا أشد بغضا من فرعون، فلما كان يوم الغرق خفت أن يعتصم بكلمة الإخلاص فينجو، فأخذت قبضة من حمأة فضربت بها في فيه فوجدت الله عليه أشد غضبا مني، فأمر ميكائيل فأنبه وقال {آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه قال: بعث الله إليه ميكائيل ليعيره فقال {آلآن وقد عصيت قبل}.

وأخرج ابن المنذر والطبراني في الأوسط عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: أخبرت أن فرعون كان أثرم.‏ ‏

أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {فاليوم ننجيك ببدنك} قال: أنجى الله فرعون لبني إسرائيل من البحر فنظروا إليه بعدما غرق.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {فاليوم ننجيك ببدنك} قال: بجسدك، كذب بعض بني إسرائيل بموت فرعون فألقي على ساحل البحر حتى يراه بنو إسرائيل أحمر قصيرا كأنه ثور.

وأخرج أبو الشيخ عن محمد بن كعب رضي الله عنه {فاليوم ننجيك ببدنك} قال: جسده ألقاه البحر على الساحل.

وأخرج ابن الأنباري عن محمد بن كعب رضي الله عنه {فاليوم ننجيك ببدنك} قال: بدرعك، وكانت درعه من لؤلؤ يلاقي فيه الحروب.

وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي صخر رضي الله عنه {فاليوم ننجيك ببدنك} قال: البدن الدرع الحديد.

وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي جهيم موسى بن سالم رضي الله عنه في قوله {فاليوم ننجيك ببدنك} قال: كان لفرعون شيء يلبسه يقال له البدن يتلألأ.

وأخرج ابن الأنباري وأبو الشيخ عن يونس بن حبيب النحوي رضي الله عنه في قوله {فاليوم ننجيك ببدنك} قال: نجعلك على نجوة من الأرض كي ينظروا فيعرفوا أنك قد مت.

وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {فاليوم ننجيك ببدنك...} الآية. قال: لما أغرق الله فرعون لم تصدق طائفة من الناس بذلك، فأخرجه الله ليكون عظة وآية.

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي الله عنه في قوله {لتكون لمن خلفك آية} قال: لبني إسرائيل.

وأخرج ابن الأنباري عن ابن مسعود أنه قرأ "فاليوم ننجيك بندائك".

وأخرج ابن الأنباري عن محمد بن السميقع اليماني ويزيد البربري أنهما قرآ"فاليوم ننحيك ببدنك" بحاء غير معجمه.‏


5- و جاء في مختصر تفسير ابن كثير. الإصدار 1.22 , اختصار الصابوني , -: المجلد الثاني -90- وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين - 91 - آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين - 92 - فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون , التفسير: يذكر تعالى كيفية إغراقه فرعون وجنوده، فإن بين إسرائيل لما خرجوا من مصر وهم فيما قيل ستمائة ألف مقاتل سوى الذرية، اشتد حنق فرعون عليهم، فأرسل في المدائن حاشرين يجمعون له جنوده من أقاليمه، فركب وراءهم في أبهة عظيمة وجيوش هائلة لما يريده اللّه تعالى بهم، فلحقوهم وقت شروق الشمس، {فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون}، أي كيف المخلص مما نحن فيه؟ فقال: {كلا إن معي ربي سيهدين}، فأمره اللّه تعالى أن يضرب البحر بعصاه، فضربه فانفلق البحر، فكان كل فرق كالطود العظيم، وجاوزت بنو إسرائيل البحر، فلما خرج آخرهم منه، انتهى فرعون وجنوده إلى حافته من الناحية الأخرى، وهو في مائة ألف، فلما رأى ذلك هاله، وأحجم وهاب وهمَّ بالرجوع، وهيهات ولات حين مناص، فاقتحموا كلهم عن آخرهم، وميكائيل في ساقتهم، لا يترك منهم أحداً إلا ألحقه بهم، فلما استوسقوا فيه وتكاملوا، وهمَّ أولهم بالخروج منه أمر اللّه القدير البحر أن يرتطم عليهم، فارتطم عليهم، فلم ينج منهم أحد، وجعلت الأمواج ترفعهم وتخفضهم، وتراكمت الأمواج فوق فرعون، وغشيته سكرات الموت، فقال وهو كذلك: {آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين}، فآمن حيث لا ينفعه الإيمان {فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا}، ولهذا قال اللّه تعالى في جواب فرعون حين قال ما قال: {آلآن وقد عصيت قبل} أي أهذا الوقت تقول، وقد عصيت اللّه قبل هذا قيما بينك وبينه؟ {وكنت من المفسدين} أي في الأرض، {وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون}، وهذا الذي حكى اللّه تعالى عن فرعون من قوله هذا في حاله، ذلك من أسرار الغيب التي أعلم اللّه بها رسوله صلى اللّه عليه وسلم، ولهذا قال الإمام أحمد بن حنبل، عن ابن عباس قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لما قال فرعون آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل - قال، قال لي جبريل: لو رأيتني وقد أخذت من حال (حال البحر: طينه الأسود) البحر فدسسته في فيه مخافة أن تناله الرحمة" (ورواه الترمذي وابن أبي حاتم وقال الترمذي: حديث حسن). وقوله تعالى: {فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية}، قال ابن عباس وغيره من السلف: إنَّ بعض بني إسرائيل شكّوا في موت فرعون، فأمر اللّه البحر أن يلقيه بجسده سوياً بلا روح، ليتحققوا من موته وهلاكه؛ ولهذا قال تعالى: {فاليوم ننجيك} أي نرفعك على نشز من الأرض {ببدنك}، قال مجاهد: بجسدك، وقال الحسن: بجسم لا روح فيه، وقوله: {لتكون لمن خلفك آية} أي لتكون لبني إسرائيل دليلاً على موتك وهلاكك، وأن اللّه هو القادر الذي ناصية كل دابة بيده، وأنه لا يقوم لغضبه شيء، {وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون} أي لا يتعظون بها ولا يعتبرون بها، وقد كان إهلاكهم يوم عاشوراء كما قال ابن عباس: قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم المدينة واليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: "ما هذا اليوم الذي تصومونه؟" فقالوا: هذا يوم ظهر فيه موسى على فرعون، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم لأصحابه: "وأنتم أحق بموسى منهم فصوموه" (رواه البخاري عن ابن عباس).‏

إنتهى الإقتباس
ينفرد القرآن الكريم بسرد هذه المعلومة الهامة , و نحن على ثقة بصدق هذه المعلومة لأنها من عند المولى عز و جل علام الغيوب , أن بدن فرعون قد نجى بمشيئة و إرادة الله , و أن في ذلك آية يغفل عنها الكثير من الناس. لقد حاولت أن أجمع عدد من التفاسير و أعتقد أن هناك المزيد , و لكن بناءا على ما جمعت أعلاه و إستنادا على أقوال المفسرين خلصت لبعض النقاط الهامة :
1- النجاه : هناك إجماع على أن فرعون قد مات غرقا و أن هناك نجاه للبدن بدون روح , و تم تفسير كلمة نجاة على أنه ظهور , أما المقصود بكلمة بدن ففسرت على أنه جسد فرعون و البعض فسر الكلمة على أنها درع فرعون. كذلك البعض فسر أن البدن ظهر على نجوى من الأرض و البعض فسر أن البدن رمي على الساحل .
2- سبب النجاة : رجح البعض أن النجاة كانت بسبب شك بعض بني إسرائيل في موت فرعون . و البعض رجح أن النجاة كانت بسبب النداء . و البعض رجح أن نجاة البدن كانت آية لكل من خلف فرعون.
3- مراجع المفسرين : لم يرد في أحاديث رسولنا الحبيب تفسير لمعنى نجاة بدن فرعون , و ما المقصود بالبدن , كذلك لم يرد أي شيء عن النجاة في كتب و قصص أهل الكتاب , و هذا يرجح أن تفاصيل بعض المفسرين بنيت على إجتهاد بعض العلماء ...
4- التوثيق : نظرا للفارق الزمني بين زمن سيدنا موسى و بين زمن بعثة سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام . و نظرا لأن قصة النجاة لم يكن يعرفها أحد من أهل الكتاب فما بالنا بغيرهم . فلم يكن موثق أو متداول أو متعارف أن بدن فرعون قد نجى بعد موت فرعون غرقا . و هذا يؤكد أن ماجاء به المفسرون هو إجتهاد و رأي . و إن كان هذا هكذا فذلك الرأي قابل للنقاش ...

و من خلال إطلاعي على التفاسير جائتني بعض التساؤلات مثل :
1- لقد ذكر سيدنا جبريل كيف أنه أغرق فرعون و كيف دس حال البحر في فم فرعون مخافة أن تدرك فرعون رحمة الله , و لم يذكر سيدنا جبريل أن بدن فرعون خرج من المياه أو ظهر على نجوى من الأرض . فلماذا لم يذكر سيدنا جبريل ذلك..! , ألا يعتقد البعض أن ظهور البدن هو الآية الهامة و أن ظهور البدن هو المقصود بالنجاة .... لماذا لم يذكر سيدنا جبريل ماذا حدث للبدن بعد أن دسه في حال البحر , و توقف حديث سيدنا جبريل عند هذا الحد و لم يذكر ماذا حدث بعد ذلك ...!
2- إن كان المقصود بالنجاة هو فقط ظهور البدن و أن هذا الظهور هو آية عظيمة فلماذا أختفى ذلك البدن بعد الظهور . و لم يشر أحد المفسرين أن البدن قد تم تحنيطه , ثم من يستطيع أن يفعل ذلك , أليس التحنيط هو تقديس و تخليد للميت حسب الطقوس الفرعونية , و كيف يستوي ذلك مع اليقين أن في موت فرعون آية , و هل بقى بعد موت فرعون و جنوده من يؤمن بصدق ذلك الفرعون الغريق و الذي مات شر ميته , من قام بتحنيطه إذن , هل هم الكهنه أم بني إسرائيل , كيف وصل الكهنه لبدن فرعونهم...!
3- و إن صح أن جسد فرعون قد ظهر بعد الغرق لكان أولى أن يسجل بني إسرائيل هذا في كتبهم أو على الأقل يتوارثون قصة هذا الظهور الهام في حكاياتهم و قصصهم و ماذا فعلوا بهذا البدن بعد ظهورة . و يفترض أنهم هم الذين شاهدوا ظهور بدنة و أن تلك الآية كانت لهم , و يفترض أن عدد كبير منهم شاهد هذا , و يفترض أن ذلك الظهور له نصيب كبير من الأهمية و أنه لا ينسى .
4- هل من رآى بدن فرعون بعد الغرق كان عددهم محدود و أنهم نسوا أن يخبروا باقي بني إسرائيل بذلك أو أنهم تعمدوا تجاهل ذلك الدليل القوي الدال على موت فرعون. ماذا عن شكهم أو شك الأجيال اللاحقة في صدق موت فرعون . هل كان عدم إنتشار هذا الخبر قد سقط سهوا. أم أن كان هناك إجماع على تجاهل ظهور البدن و ما صالحهم في الإجماع على إخفاء ذلك الخبر الهام .

و بمزيد من التدقيق في التفاسير و النقاط أعلاة خلصت إلى التالى :
1- لم أجد حديث لرسولنا الحبيب يفسر المقصود من نجاة بدن فرعون , و ما وجدت كان حديث سيدنا جبريل بأنه دس حال البحر في فيه فرعون .... و لم يذكر سيدنا جبريل أن البدن قد ظهر بعد الغرق...... و الحديث الثاني كان تساؤل رسولنا الحبيب عن يوم عاشوراء..... و خلصت أن رسولنا الحبيب لم يفسر لنا تفاصيل غرق فرعون و نجاة بدنه.
2- بعض المفسرين تحدث عن تفاصيل هامة و لم تكن تلك التفاصيل منقولة عن رسولنا الحبيب ... و لم تكن منقول عن أهل الكتاب , فأهل الكتاب ليس لديهم علم بأن البدن قد نجي على الإطلاق . و لقد كان مصدر معلومات المفسرين هو نقلا عن إجتهاد بعض علماء المسلمين , و لقد لاحظت أن لا إجماع على المقصود بالبدن فالبعض رجح أن المقصود هو الجسد , و البعض رجح أن المقصود هو الدرع . أو أنه أسم لشيء كان يلبسه فرعون . و البعض رجح أنه ألقي على نجوه من الأرض , و البعض ذكر أنه كان بدون ملابس...
3- يعتقد البعض أن سبب النجاة كانت بسبب عدم تصديق بعض بني إسرائيل بأن فرعون قد غرق , فأظهر الله لهم بدنه حتى يوقنوا بوفاته. و بالرجوع لقوله تعالى " {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ }البقرة50 , تؤكد هذه الآية أن بني إسرائيل نظروا بأعينهم و كانوا شهودا لحادث الغرق , و نرى أن بني إسرائيل قد سجلوا حادث الغرق في كتبهم ( مثل سفر الخروج ) , و في المقابل لم يذكروا أنهم شاهدوا جسد فرعون أو أنهم شكوا في وفاته و لم يسجلوا أي شيء يدل على هذا في كتبهم. و كان أجدر بهم أن يذكروا ظهور جسد ذلك الفرعون الطاغية بعد الغرق حتى يؤكدوا للأجيال اللاحقة أنه بالفعل غرق إن كان ساور أحدهم الشك , فمن أين جاء الإعتقاد أن بعض بني إسرائيل شكوا أن فرعون قد غرق , لم يتبين لي مصدر هذه المعلومة.....
4- بالتمعن في القرءات المختلفة , مثل : ننجيك و ننحيك , ببدنك و بندائك , لاحظت أن هناك تكامل بين تلك القرءات , فهي جميعها صحيحة و تتكامل سويا لتعمق فهمنا للأحداث : في القراءة " بندائك " مع القراءة " ببدنك " تكامل, فنرى أن نداء فرعون الوارد في الآية 91 له علاقة بنجاة البدن و لم يكن شك بني إسرائيل هو المسبب للنجاة . و تشير الآيات أن النداء جاء متأخرا , و نعلم أن المولى عز و جل السميع البصير , علام الغيوب قد سمع النداء و نعلم أن بني إسرائيل لم يسمعوا هذا النداء و لم يسجلوه في كتبهم. و أشارت الآيات أنك يا فرعون تأخرت و لن ينفعك إيمانك الآن , و لكن سوف يكون في نجاة بدنك آية تدل على ردوخك وقت موتك و إقرارك بأن لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل و نجاة بدنك دليل على ندائك المتأخر و في ذلك آية يغفل عنها الكثير من الناس . و أما تكامل ننجيك و ننحيك فتدل أن البدن قد تم نجاته و تم تنحيتة و حفظة في ناحية ما من موضع الغرق ... و الله أعلم.

تحليلي للمقصود من نجاة البدن:
بالرجوع للآيات نرى أن القرآن ذكر لنا أن بدن فرعون قد نجى , و لكن هل النجاة و الظهور كلمتين مترادفتين , ألا تعني النجاة السلامة , و أن الظهور لا يعني السلامة و عليه لا يكفي ظهور الجسم بعد الغرق لكي نسمي ذلك نجاة . و ليس للتقارب اللفظي بين كلمة نجاة و نجوى من الأرض دليل قطعي أن يكون هذا هو تفسير الآيات.
أن تذكر الآيات أن في تلك النجاة آية و أن كثيرا من الناس عنها غافلين , نستشعر عمق تلك الآية , فليس الموضوع بتلك البساطة : أن يشك بني إسرائيل في غرق فرعون ( مع أنهم شهدوا إنشقاق البحر و عبورهم ثم غرق فرعون و جنوده الضخم عددهم ) , ثم يرمي البحر جسم فرعون فوق نجوى من الأرض لكي يوقنوا أنه مات ( و هل كان الأمر يتطلب أن يرمي البحر بجسد فرعون أو حتى جميع أجساد جنود فرعون حتى يوقن بني إسرائيل أن فرعون قد مات أو حتى أي من جنوده) , ثم يكون في ذلك عبرة لهم و لكل من شاهد الجسد بعد خروجه من الماء , و مع ذلك لم يرد أي دليل يوحى بأن أحد من أهل الكتاب أو غيرهم قد شاهد بدن فرعون بعد الغرق.
إذن : لاشك أن البدن قد نجى و لكن لم يشاهده أحد . بمعنى أعمق ندرك أن البدن قد نجي و لكنه لم يظهر, و هذا يرجح أن البدن مازال مدفون في مكان ما من موضع الغرق....
- إذا سقط أي بني آدم في الماء و شارف على الغرق , و إن تمكن من الخروج أو تم إخراجه قبل الموت عندها نقول أن ذلك الشخص قد نجى من الغرق .
- و إذا مات ذلك الشخص و هو في الماء فعندها:
o إما أن يبقى بدنه في الماء فيتحلل و يتعفن و تأكل منه الآسماك و عندها لا الشخص نجى ( فلقد مات ) و لا بدنه نجى ( لأن بدنه تحلل ).
o و إما أن يرمى بدنه الى الشاطئ أو يطفوا فوق سطح الماء , و نرى هنا أن الشخص لم ينجوا ( بسبب موته ) و لكن ماذا لو أكلته السباع أو الطيور الجارحة , ماذا إن تعفن , لذلك قد يعتبر البعض أن خروج البدن من الماء هو نجاة و ذلك مجازا لأنه إن بقى في الماء فسوف يتحلل .
- و لكن ماذا إن مكث البدن في محل الغرق و لم يتعفن و لم يتحلل , ألا نقول عندها أن البدن قد نجى مما يلحق بأبدان الغرقى . مع ملاحظة أن أحد القراءات لكلمة " ننجيك " جاءت بالتشديد , و قد يفهم منها دوام النجاة و هو الحفاظ على البدن من التحلل و دوام الحفاظ على سلامته , و لا يصح أن يفهم منها دوام الظهور.
إذن : لاشك أن فرعون قد مات غرقا و لكن بدنه على الأرجح قد نجى مما يلحق بأبدان الغرقى من تحلل و تعفن أي أن البدن محفوظ بإرادة المولى عز و جل في مكان ما من موضع الغرق .....

و عليه وصلت للتالي :
أخبرنا القرآن أن البدن قد نجى و لم يخبرنا أن البدن قد ظهر ..... أن ظهور بدن فرعون هو رأي المفسرين , فلماذا لا يكون للآيات معنى و تفسير أعمق . لماذا لا يكون المقصود هو نجاة البدن مما يلحق بالغرقى من تحلل و تعفن . أي أن البدن مدفون في موقع الغرق و مازال محفوظ على هيئته حين الغرق و بشكل جيد , بدون تحنيط و بدون عناية بشرية. فالمنجى هو القوي العزيز... و أن بدن فرعون سوف يكتشف بإذن الله عن قريب , و يكون هو آية ناطقة ....

و أما لماذا قرب وقت ظهور بدن فرعون ... فلا يخفى على أحد الإهتمام الكبير بعلوم الآثار و الإهتمام بالمومياوات و الإنبهار بعلم التحنيط و خصوصا عند الفراعنة فلقد برعوا في الحفاظ على أبدان موتاهم عن طريق التحنيط . و أهمية براعتهم في علوم التحنيط لا تظهر بعد الموت مباشرة بل بعد مرور آلاف السنين أي في وقتنا الحالي , و في ظهور بدن فرعون الذي تم حفظة بدون تحنيط و بقدرة المولى عز و جل و بمشيئتة , آية عظيمة كان الناس في غفلة عنها و لم يرد عند أي من شعوب العالم و كتبهم في الماضي و الحاضر ما يشير لأن البدن قد نجى .

فقط ينفرد القرآن الكريم بذكر أن البدن قد نجى , و القرآن صادق و إن شاء الله عندما يتم العثور على هذا البدن يكون في ذلك دليل مادي قطعي و آية عظيمة و فتح عظيم .....

و ما وصلت إليه هو حسب فهمي و تحليلي لتفاسير علمائنا الأفاضل للآيات الكريمة و إجتهاد أدعوا الله أن يتقبله مني و أن ينور قلوبنا جميعا لما فيه الخير. إن كنت قد أصبت فذلك توفيقا من المولى عز و جل و إن كنت غير ذلك فهو من نفسي . و بالله عليكم تحققوا مما كتبت و بتحفظ فربما كان للآيات معنى أعمق و أقوى, ربما قد فاتني شيء , ربما كان في بعض ما كتبت حقيقة .

لا أقول أنني أفسر في الآيات , و لكن لا أستطيع الصمت عن شيء أدركته أو أكتم شيء أعتقد أنه حقيقة. و أؤكد للجميع أن ما وصلت إليه لا يكون صحيح إلا إن تم العثور على بدن فرعون .

في يقيني عدم ركون إلى أن تلك المومياوات المعروضة في المتاحف أحدها هو فرعون موسى , فحالة تلك المومياوات يرثى لها لولا عناية علماء الآثار . و بإذن الله أنا على يقين أنه عندما يريد المولى عز و جل أن يحفظ بدنا فيكفي أن يقول له كن فيكون و ذلك بدون تحنيط و بدون تدخل من البشر , و ليكن بإذن الله في إكتشاف بدن فرعون آية مادية قوية دامغة تؤكد قدرة المولى عز و جل على فعل ما يريد كيف يريد , و تؤكد تفرد القرآن الكريم في وصف أمر من الأمور الغيبية و التي حتى من عاصرها من بني إسرائيل لم يدركها و لم يسجلها في كتبهم , إنه أمر نجاة بدن فرعون موسى . فهم يعلمون كما نعلم أن فرعون قد غرق و لكنهم لا يعلمون أن البدن قد نجى..

لقد وصلت و بشكل مبدئي أن الغرق تم في مياه النيل و ليس في البحر الأحمر , و رجحت أن مكان الغرق هو منطقة جنوب الدلتا , و ذلك بناءا على عدة دلائل و أسباب ..... ... للموضوع بإذن الله بقية ...
و وفقنا الله و إياكم لما فيه الخير و الصلاح ...

حسام الدين حامد
09-05-2007, 11:44 PM
السلام عليكم و رحمة الله

كيف حالك أخي ؟

اسمح لي أن أستشكل أمورًا ..

" وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ {90} آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ {91} فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ {92} " يونس

يشكل على ما توصلت إليه أمران :

الأول : قوله تعالى ( فاليوم ) ! فإن كانت النجاة بمعنى الإظهار فحتمًا قد ظهرت ذلك اليوم ، و لو كانت بمعنى الحفاظ على الجسد لمئات السنين - كما تقول - فما معنى التقييد بكلمة ( فاليوم ) و كان يكفي و يجمل " فسننجيك " !!

الثاني : أنت تقول إن فرعون ناجٍ بجسده و عندما يتم اكتشاف جسده ستكون تلك ( آية مادية قوية دامغة تؤكد قدرة المولى عز و جل على فعل ما يريد كيف يريد , و تؤكد تفرد القرآن الكريم في وصف أمر من الأمور الغيبية ) ,,
لنتخيل ..
قوم يعثرون على جسد سليم لغريق في البحر الأحمر أو النيل كما تشاء ..
ما الذي يجعلهم سيقولون إنه فرعون ؟!! إنه غريق مات و وجدوا جسده !!
أو قتيل مجنون لبس ملابس فرعون - إن كانت الملابس نجت - و وجدوا جسده !!

فالنتيجة التي توصلت إليها غير صحيحة ، و ألف باء بحث أن ما كانت نتيجته خطأ ففي مقدماته خطأ ، أترك لك معرفة الخطأ فأنت أدرى بحالك أخي الحبيب .

وفقك الله لكل خير ..

mougahid
09-06-2007, 01:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والله الموضوع شيق ومثير للخيال ولكن فيه أكثر من ثغرة وأيضا هو لا يعدو كونه إجتهاد لا يقوم علي دليل دامغ ولكن فتحية كبيرة لأخي الحصان الأبيض أسأل الله أن يرزقنا وإياه الإخلاص في القول والعمل

الحصان الأبيض
09-06-2007, 04:42 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة
أخوي Mougahid و حسام الدين حامد , شكرا على ردكم الكريم و و بارك الله فيكم و لقد أسرني جدا ردكم و فعلا طرحي يحتمل الخطأ و الصواب و لكنه من وجة نظري صواب إلا إن أوضح غيري غير ذلك و لن أستطيع بمفردي معرفة ذلك ..
و سوف أؤجل تعليقي على ما طرح أخي حسام لحين أن يوضح لي نقاط أخرى يراها خطأ فيما طرحت . و أعدك بالرد التفصيلي
دمتم جميعا بخير و سلامة
و السام عليكم و رحمة الله و بركاتة

قرآن الفجر
09-06-2007, 04:58 PM
و السام عليكم و رحمة الله و بركاتة
عدل الكلمة لو سمحت ، لا أظنك تقصدها بالتأكيد
السام : الموت

حسام الدين حامد
09-06-2007, 09:26 PM
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ..


و سوف أؤجل تعليقي على ما طرح أخي حسام لحين أن يوضح لي نقاط أخرى يراها خطأ فيما طرحت . و أعدك بالرد التفصيلي

أخي الحبيب ..

كيف حالك ؟ أرجو الله أن تكون بخير في دينك و دنياك .

ما طرحته كان التعقيب على النتيجة التي توصلتَ إليها ..

أما التعقيب على منهجية البحث فهو لا يفيد ما دامت النتيجة لم تصح - حتى يأتي ردك التفصيلي ..

لكن أخبرك أخي الفاضل أن هذا الموضوع ينبغي أن تسير فيه هكذا :
* الآية الكريمة و القراءات التي صحت لها .
* أقوال العلماء في المسألة ( و تستعين بالتفاسير المعتبرة ، و مختصر الصابوني لتفسير ابن كثير ليس منها ، أما تفسير ابن كثير فعمدة في بابه بعد أخيه الأكبر تفسير الطبري )
* أقوال أهل اللغة .
* هل يجوز الخروج عن أقوال العلماء في هذه المسألة ؟
* إن كان الخروج عن أقوالهم يجوز : القول الراجح مع بيانه .
* نقد أقوال العلماء في هذه المسألة بالدليل ، فلا يكفي ترجيح قول مع عدم تضعيف ما سواه في مسألة كهذه .
* النتيجة .........

هذه خطوط عامة للمنهجية في هذا البحث و إن كانت مكتبتك لا تسعفك لمثل هذا أخي الحبيب فعليك بمكتبة عامة تجد فيها مبتغاك و تعينك على معرفة قواعد التفسير و ما ينبغي توفره فيمن يتصدى للكلام في كتاب الله ، و شتان بين تفسير و ترجيح و بين تدبر و تأمل !

أما عما وعدت به أيها الحبيب من " شكل مبدئي أن الغرق تم في مياه النيل و ليس في البحر الأحمر , و رجحت أن مكان الغرق هو منطقة جنوب الدلتا , و ذلك بناءا على عدة دلائل و أسباب ..... ... للموضوع بإذن الله بقية ..."

فإن كان لي أن أعلق عليه فأقول :

1- أرجو ألا يكون معتمدك على ذلك كتابات الفراعنة على الأحجار فمثل هذه الأخبار لا تقوم لها قائمة في مقام النقد .
2- هل ترجيحك هذا سيكفي لبيان كيف أن فرعون و جنوده قد أُغرقوا أجمعين ؟
3- هناك مقال للشيخ احمد شاكر رحمه الله في كتابه " كلمة الحق " يرد فيه على صاحب موسوعة الحضارة المصرية ، حيث إنه رجح أن العبور كان لبحر يسمى على ما أذكر بحر الخوص أو الغوص - لا أذكر - و أن رياح هبت و جففت المياه .. و قد حمل عليه الشيخ أحمد شاكر رحمه الله حملة شديدة و حق له ذلك ..


هذا تقريبًا كل ما عندي ..

سدد الله خطاك و بارك مسعاك .

الحصان الأبيض
09-07-2007, 03:06 AM
أخي قرآن الفجر
بارك الله فيك فعلا و الله لم أقصدها و ما هي إلا خطأ طباعي.

أخي حسام الدين لقد وجدت فيك ناقض فعلي لكتاباتي و أحيي فيك حرصك و سوف أشارك في مواضيع آخرى أوضح فيهما أفكاري.
و لكن ما لاحظته أخي الحبيب أنك لا تعيب إلا أنني تكلمت بكلام غير عن المألوف و لأنني لست شيخ و لا رجل دين فرأيك أنه فلا يجوز لي طرح هذه المواضيع , و أن لا أسأل و لا أتسائل ...

هل الخطأ الذي وقعت فيه أنني ناقشت ما هو مطروح بأسلوبي البسيط و ليس بأسلوب غيري , و تكلمت بكلامي و ليس بكلام غيري,

أخي أحترم و أقدر و أعز جميع العلماء , و إن كنت ناقشت الأمور بمنهجية علمية و ليست بأسلوب بحثي أكاديمي فذلك مرده لأنني مهندس . لذلك أرجوا أن يقبل الجميع بساطة أسلوب كتابتي و أنني أناقش الموضوع حسب فهمي , فهل هذا مخالف لتعاليم الدين .

و أخيرا أعتزر عما يكون قد بدر مني من سهو أو خطأ

الحصان الأبيض
09-07-2007, 04:28 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أخي حسام
بارك الله فيك و في أمثالك , الحمد لله صحتي بخير و إن شاء الله ديني هو أيضا بخير

و حبي لله و رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم هو الذي دفعني لكتابة ما كتبت فأنا لا أناقش و لا أنقد كلام العلماء , فأنا لست مؤهلا لذلك . و لكنني أعتقد أن علمائنا اجتهدوا ليساعدونا على فهم الدين , بعضنا أصبح لا يستطيع فهم أي شيء إلا إذا سأل عالم . و أصبح حتى التفكير محرما إلا إن سمح به عالم , و أرى أن هذا يشابه أمر غير المسلمين بأن جعلوا من بعضهم رهبانا و رجال دين كلامهم هو الصحيح بدون نقاش و من لا يفكر كما يقولون يؤثم . و لا يجوز النقاش... و هناك تحذيرات من التكلم في أمور يعتبرونها محسومة ....

و أقولها و من كل قلبي الحمد لله على نعمة الإسلام , و أننا ولدنا مسلمين و أن علماءنا لا يحتكرون فهم العلم و لكنهم يسمحون للبسطاء بطرح ما لديهم , فيردوا بالحجة و الدليل المقنع و لا يسفهون الأدنى منهم مرتبة عندما يسألون أسئلة بسيطة , بل يتواضعون.....و لا يتمسكون برأيهم تعصبا بل عن قناعة قابلة للتغير إن كان هناك ما هو مقنع ....

و لقد تضايقت كثرا من الحملة المتعددة الأطراف و المتنوعة على إسلامنا الحبيب و ممن يتهم ديننا بأنه ليس دين علم و منطق .... و آثرت و بحكم ما منحني المولى عز و جل من علم مهما كان محدود بأن أشارك و بشكل مباشر لعلني أصيب فيما لم يستطع غيري فعله ... و على أي حال إن أصبت فهذا مكسب لجميع المسلمين , و إن كان كلامي خطأ فلا بأس هو ليس كلام العلماء أو الشيوخ هو كلام مجرد مهندس عربي مسلم حاول فلم يصب...

أرجع لردك قبل السابق. حيث ذكرت التالي :

يشكل على ما توصلت إليه أمران :

الأول : قوله تعالى ( فاليوم ) ! فإن كانت النجاة بمعنى الإظهار فحتمًا قد ظهرت ذلك اليوم ، و لو كانت بمعنى الحفاظ على الجسد لمئات السنين - كما تقول - فما معنى التقييد بكلمة ( فاليوم ) و كان يكفي و يجمل " فسننجيك " !!

الثاني : أنت تقول إن فرعون ناجٍ بجسده و عندما يتم اكتشاف جسده ستكون تلك ( آية مادية قوية دامغة تؤكد قدرة المولى عز و جل على فعل ما يريد كيف يريد , و تؤكد تفرد القرآن الكريم في وصف أمر من الأمور الغيبية ) ,,
لنتخيل ..
قوم يعثرون على جسد سليم لغريق في البحر الأحمر أو النيل كما تشاء ..
ما الذي يجعلهم سيقولون إنه فرعون ؟!! إنه غريق مات و وجدوا جسده !!
أو قتيل مجنون لبس ملابس فرعون - إن كانت الملابس نجت - و وجدوا جسده !!

فالنتيجة التي توصلت إليها غير صحيحة ، و ألف باء بحث أن ما كانت نتيجته خطأ ففي مقدماته خطأ ، أترك لك معرفة الخطأ فأنت أدرى بحالك أخي الحبيب .
أنتهى الإقتباس.

بخصوص ورود كلمة " فاليوم " تحليلك فيه الكثير من المنطق و لكن هناك أمران الأول الظهور إن حدث فعلا فلا يحتاج لفترة زمنية تساوي يوم كامل , و أيضا لا يعني أن البدن ظهر لفترة يوم واحد ثم أختفى , فما تتحدث عنه الآيات هو نجاة ...

و الثاني : و ما ورد في آيات القرآن الكريم هي كلمة ننجيك و في قراءة أخرى ننحيك و لم ترد كلمة نحفظك , و التنجية و التنحية كانت ضمن أحداث متلاحقة متلازمة حدثت في يوم واحد . لذلك اليوم أهميتة لأنه هو البداية و هو التي حدثت فيه الأحداث التي استغرقت وقت لم يتعدى اليوم . و أما مئات السنين فلقد مرت متشابهه و ليس لها تأثير على البدن الذي قد نجي ذلك اليوم و كأن الزمن ليس له تأثير على ذلك البدن ... و هذا ما حدث تماما مع أصحاب الكهف ....

و أما عن العثور على البدن فكلامك أيضا صحيح و لكن تعالى معي نتعمق في الحكمة بأن البدن لم يكتشف قبل لا نقل مئات بل نقول عشرات السنين , إن ظهر وقتها ففعلا قد يتخيله الناس أي شيء لذلك فعلا لم يكن وقت اكتشاف ذلك البدن قد حان , و لكن الاهتمام العالمي بالآثار و البحث و التعمق لأغراض مادية و تطور التقنيات و زيادة أعداد البعثات و تطور أساليب الاتصالات و الإعلان .... كل ذلك يخلق بيئة مناسبة و أرى فيه إقتراب لوقت إكتشاف ذلك البدن المحفوظ.... و ليس مستبعدا أن يتم على أيدي علماء الآثار أنفسهم و أن يساهموا هم و بدون علمهم في الكشف على الدليل المادي القطعي ....
و ما سوف يجدوه إن صح كلامي ليس مجرد غريق بل شخص مدفون مكان موته محاط ببقايا أسلحة لجنوده و الأدوات العلمية المتوفرة عند العلماء تستطيع الحكم بأن ذلك البدن ليس حديث الغرق و هنا سوف يكون العلم دليل على صدق النجاة ... و نعلم جميعا أن قصة غرق فرعون عالمية و يعرفها عدد كبير و كبير جدا من الناس و لكنهم لا يعلمون أن بدن فرعون قد نجى ............. و إن صدق تفكيري فسوف يكون في إكتشاف البدن آية عظيمة ...... آمل أن أكون مصيب ..

أطلت عليك أعذرني على ذلك ...
تقبل مني كل الود و الإحترام ...
لقد وضعت بعض كتاباتي المبدئية عن مواضيع متنوعة .

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

عبد الواحد
09-07-2007, 12:46 PM
الأخ الحصان الأبيض أهلاً بك في المنتدى
تقول ( لم يرد في أحاديث رسولنا الحبيب تفسير لمعنى نجاة بدن فرعون )
إذاً لم يرد في كلام النبي (ص) ما يخالف المعنى الظاهر للآية.. ولا يحق لنا القول أن "بدنك" تعني فقط "درعك".
قال تعالى (لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً ) أما الدرع فلن يكون آية لا على غرقه ولا على موته بأي شكل آخر .. لأن بكل بساط تدخل عدة احتمالات.. ربما خلع درعه ليسبح بسهولة .. و ربما هو درع ثاني موجود في عربته الملكية و ربما .. و ربما ...
إذا "نجاة" الدرع ليست دليل على هلاكه.

ثم تستغرب من عدم علم الناس - قبل نزول القرآن- بنجاة بدن فرعون ولا تستغرب من عدم معرفتهم بنجاة "درعه".
ما يسرى على الجسد يسري على الدرع. فإن تمكن جنود فرعون من إخفاء بدنه بعد العثور عليه, كذلك يفعلون مع درعه.

ثم تقول لماذا (جبريل لم يتحدث عن نجاة بدن فرعون). ماذا تستنتج أنت من ذلك؟ فجبريل لم يذكر النجاة والآية ذكرتها.
لا يعقل أن تستغرب من عدم ذكر جبريل للنجاة ثم تعود و تقول أن الله فعلاً أنجاه بأن "حنطه" في قرع البحر.
طيب بما أن جبريل لم يتحدث عن النجاة -بغض النظر عن تفسيرك لها - فما رأيك أن ننكر نجاة فرعون ونخالف الآية؟
ستقول هذا لا يعقل.. أقول لك إذاً استشهادك بعدم ذكر جبريل لأمر مذكور في الآية هو استشهاد لا يقدم و لا يؤخر.



ثم تقول ( لم يشر أحد المفسرين أن البدن قد تم تحنيطه)
لان هذا اكتشاف حديث في عصر الرئيس الهالك فرونسوا ميتيران الذي استقبل جثت فرعون إستقبال الملوك ثم نقل بعدها الى مركز الآثار الفرنسي ليكتشف بعدها بقايا ملح البحر العالقة في جسده كأكبر دليل أنه مات غريقاً وحنط بسرعة دون غسل جسده بماء عذب.

ثم تقول (هل بقي من يؤمن بفرعون ويحنطه ويضعه في مكان مقدس عندهم)
لم أفهم السؤال.. هل تقصد انه لم يخلفه فرعون آخر ؟

ثم تقول (كيف وصل الكهنه لبدن فرعونهم) الجواب هو هو نفسه عن كيفية وصولهم لدرعه الذي تقول عنه

ثم تقول (لماذا لم يسجل اليهود خبر نجاة فرعون ببدنه) هنا أيضاً الجواب هو نفسه عن عدم علم اليهود بنجاة درعه الذي تقول عنه.

ثم تقول (ويفترض أنهم هم الذين شاهدوا ظهور بدنة و أن تلك الآية كانت لهم ويفترض أن عدد كبير منهم شاهد هذا)
من أين جئت بهذا الافتراض أخي؟

ثم تسشتهد بقوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ }البقرة50
الآية لم تذكر أنهم شهدوا نجاة بدن فرعون. فما هو وجه استدلالك هنا؟
مشكلتك أخي الكريم انك تتخيل اليم و كأنه مسبح صغير لابد أن يشهد اليهود كل ما يحدث في ضفته الأخرى.


تقول (و نرى أن بني إسرائيل قد سجلوا حادث الغرق في كتبهم ( مثل سفر الخروج ) , و في المقابل لم يذكروا أنهم شاهدوا جسد فرعون)
إذا لم يذكروه في كتبهم فذلك لأنهم لم يشاهدوه .. أم انك ستعود تتخيل اليم بركة ماء صغيرة؟

تقول : (و كان أجدر بهم أن يذكروا ظهور جسد ذلك الفرعون الطاغية)
عدت تتخيل اليم بركة ماء صغيرة.

ثم تتحدث عن عدم سماع اليهود لنداء فرعون وتستنتج منه أمور غريبة.. ولا أدري متى سنخرج من بركة الماء و ننتقل إلى اليم.


ثم تقول
( و هل كان الأمر يتطلب أن يرمي البحر بجسد فرعون أو حتى جميع أجساد جنود فرعون حتى يوقن بني إسرائيل أن فرعون قد مات أو حتى أي من جنوده)
أخي الكريم انت قلت من قبل انهم لم يشهدوا نجاة بدنه.. فلماذا تناقض نفسك الآن وتفترض ما لم تذكره الآية؟


ثم تقول بما أن اليهود لم يروا الجسد إذاً بالتأكيد لم يره أحد قط!!! متى سنتخلص من تخيل اليم وكأنه مسبح صغير؟
وتقول ( إذن : لاشك أن البدن قد نجى و لكن لم يشاهده أحد .)
من أين جئت بهذا الجزم؟
تقول (بدن فرعون سوف يكتشف بإذن الله عن قريب و يكون هو آية ناطقة)
عندما يكتشف ذلك الجسد المحنط في أعماق البحر حينها و حينها فقط يمكنك أن تكتب ما كتبته.
أما أن تقول تفسيري أقرب إلى الصواب و الدليل أنهم سيكتشفون بدن فرعون عن قريب.. هذا رجم بالغيب يا أخي.

خلاصة القول تحنيط وحفظ الجسد في قبره او في قعر البحر كما تقول هو حفظ طويل الأمد.
أما نجاة الجسد فقد تمت في يوم واحد فقط قال تعالى ( فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ) إذاً النجاة تمت في ذلك اليوم وليس في يوم تقول أنت عنه انه بات قريباً ...

تحياتي

الحصان الأبيض
09-07-2007, 11:33 PM
أخي الكريم
القول بأن البدن هو الدرع ليس قولي و لكنه هذا ما جاء في كتاب الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي . و كذلك كتاب الدر المنثور في التفسير بالمأثور الإصدار 1,34 , للإمام جلال الدين السيوطي ... و آخرين ... مع التذكير أن لا إجماع عند المفسرين هل الذي نجي هو الجسد أو الدرع .... و رأيي أن الذي نجي هو الجسد , و لقد ذكرت الآيات أن البدن نجى , و ما أشرت له أن البدن قد سلم و حفظ , و أن ليس المقصود بالنجاة هو الظهور ... و الله أعلم .

و أما عن أحاديث رسولنا الحبيب فهي مرجعيتنا الثانية بعد القرآن الكريم , و هي من الأهمية بمكان و من الضروري البحث فيها .
و أما عن سيدنا جبريل فما قلته أنه لم يذكر ظهور بدن بعد أن دسه في الطين , و نحن على يقين أن البدن قد نجى و إن كان المقصود بالنجاة هو الظهور فكان يؤكد ذلك أن يشير سيدنا جبريل لهذا الظهور و لكن عدم إشارته لذلك يجعل إحتمال أن يكون المقصود بالنجاه معنى غير الظهور وارد.

و قبل نزول القرآن الكريم من كان يعرف من البشر أن البدن قد نجى ؟ هذا سؤال لك أخي الكريم ..
هل كان يعرف أحد من البشر أن البدن قد ظهر بعد الغرق ؟؟

و بخصوص موضوع الملح هذا فهو خبر غريب ليس له مصدر و لا أدري من قاله في الأساس , فمن رجح أن مرنبتاح هو فرعون موسى هو الدكتور موريس بوكاي و الغريب أنه لم يذكر أي سيء عن الملح هذا و إليك رابط كتابه و لكن باللغه الأنجليزية و تحقق من ذلك بنفسك :
هذا رابط لكتاب القرآن والانجيل والتوراة والعلم ولكن بالانجليزية...
http://saaid.net/book/open.php?cat=92&book=1494

و عن شك بني إسرائيل في غرق فرعون فهذا ما ورد في تفسير الجلالين و آخرين ... حيث ذكروا أن نجاة البدن كانت بسبب شك بني إسرائيل في غرق فرعون , لذلك ناقشت هذه الفرضية ...

ثم أخي اليم هو نهر النيل و هذا مصداق لما جاء في آيات القرآن الكريم حيث أن موسى ألقي في اليم و هو رضيع .... و لا أتخيله أبدا أنه بركة ماء ( لقد كتبت موضوع تفصيلي عن ذلك ...)

و في قولي ( و هل كان الأمر يتطلب أن يرمي البحر بجسد فرعون أو حتى جميع أجساد جنود فرعون حتى يوقن بني إسرائيل أن فرعون قد مات أو حتى أي من جنوده)
هو استفهام استنكاري و لا يناقض كلامي , فما قلته و أكدت علية أن بني إسرائيل شهدوا حادث الغرق و آية إنشقاق البحر ( و البحر في اللغة العربية يعني المالح و العذب ) , لذلك إن رمى البحر جسده أو لم يرمي فهذا قليل و لا يقارن بالآيه الأعظم و هي إنشقاق البحر ... لذلك فالنجاة حسب ما رجحت لا تعني الظهور , و لكن لابد أن للنجاة معنى أعمق و هو الحفاظ على الجسد سليما بعد موت فرعون غرقا ....

و أخيرا أشرت في كتابتي أن نجاة البدن كانت بأمر من المولى عز و جل أن يقول للشيء كن فيكون , و أنني غير مقتنع أن يكون جسد فرعون تم تحنيطه بواسطة البشر .

و أخيرا إن كنت على يقين أن البدن قد ظهر , و أقول ظهر فهناك فرق بين النجاة و الظهور ... فإن كان هناك دليل قطعي بأن البدن قد ظهر بعد الغرق فما هو ذلك الدليل .......

فلنتعاون و لنتكامل بكل الود
و أعتذر عن أي سهو أو خطأ
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

عبد الواحد
09-08-2007, 10:52 AM
الأخ الحصان الأبيض السلام عليكم و رحمة الله وبركاته,
تقول (القول بأن البدن هو الدرع ليس قولي و لكنه هذا ما جاء في كتاب الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي .. )

صحيح لكن ما هو رأي المفسر الذي ينقل عدة أقوال؟ وما هو الدليل اليقين على موت فرعون غرقاً.. العثور على جسده أم على درعه؟ أظنك تتفق معي أن العثور على الدرع لا يمكنه أن يكون دليل قطعي على موت صاحبه. وبما انك قلت مؤخراً انك تعتقد ان البدن هو الجسد.. إذاً ما هو المغزى من ذكر الأقوال الشاذة علماً انك لن تجد قصة في القرآن الكريم إلا ونقل المفسر أقوال مختلفة متعلقة بها... كم عدد أصحاب الكهف .. هل يهوذا هو المصلوب ... الخ

ومازلت لا أفهم ما علاقة (الدرع) بالنتيجة التي تريد الوصول إليها (الله حنط فرعون في قعر البحر)

تقول ((و أما عن سيدنا جبريل فما قلته أنه لم يذكر ظهور بدن بعد أن دسه في الطين , و نحن على يقين أن البدن قد نجى و إن كان المقصود بالنجاة هو الظهور فكان يؤكد ذلك أن يشير سيدنا جبريل لهذا الظهور و لكن عدم إشارته لذلك يجعل إحتمال أن يكون المقصود بالنجاه معنى غير الظهور وارد.))

إذاً أنت وضعت شرط أن عدم ذكر جبريل للظهور يعني أن نجاة البدن تعني شيء آخر ..
وبنفس المنطق.. بما ان جبريل لم يذكر تفسيرك الخاص للنجاة (التحنيط في عاق البحر) إذاً كلامك مجرد ظن ..

--------

بالنسبة لموريس بوكاي لم أذكره قط فلا داعي ان تطالبني بالبحث في كتاب من كتبه. أذكرك بسؤالك ( لم يشر أحد المفسرين أن البدن قد تم تحنيطه) وكان جوابي لأنه اكتشاف حديث فكيف تريدهم ان يدلوا برأيهم في مومياء لم يتم اكتشافها بعد؟ المشكلة انك تحلل وتقول رأيك في مومياء مدفونة في قعر البحر كما تعتقد و لم يتم العثور عليها بعد .. وتعدنا انه سيتم العثور عليها قريباً !! هذا هو أصل إعتراضي على كلامك .. عندما يتم العثور على ما تأمل العثور عليه في قعر اليم حينها وحينها فقط يمكن ان تقول من هو فرعون موسى الحقيقي .. الذي عثر عليه في قبره ام الذي سيُعثر عليه مدفونا في البحر. ولا أدري كيف علمت ان موعد إكتشافه قد إقترب.


هل فهمت قصدي أخي الكريم.. هناك مومياء بين يدي الناس يمكن تحليلها وحساب عمرها ومقارنة ذلك بالزمن الذي عاش فيه موسى عليه السلام.. ومع ذلك لا يحق لنا الجزم بالنتيجة. اما المومياء التي تعدنا بها كيف سيتم تحليلها وهي موجودة فقط في أمانيك؟

----------

تقول عن اليم ( لا أتخيله أبدا أنه بركة ماء )
إذاً ما الذي جعلك تستنتج ان عثور البعض على بدن فرعون يعني بالضرورة مشاهدة البقية لذلك الحدث...
و تستنتج ضرورة سماع اليهود لنداء فرعون...
الخ ... جل استنتاجاتك بنية على أساس لا علاقة له بالواقع ...
----------
بالنسبة لما جاء في بعض التفاسير عن شك بني إسرائيل في غرق فرعون وظهور بدنه لهم بعد ذلك
1- إن صح الخبر فهذا لا يخدم فرضيتك القائلة ان فرعون لم يخرج من البحر أصلاً.
2- وإن لم يره اليهود .. أيضاً لا يخدمك لأنه عليك ان تتخيل اليم بركة ماء حتى تستنتج ان عدم رؤية اليهود لجسده هو دليل قطعي انه لم يعثر عليه غيرهم ... ثم تستنتج بعد ذلك ضرورة بقاء فرعون مدفوناً.

فلا تقل لي انك لا تتخيل اليم بركة ماء صغيرة .. فـ80% من كلامك بني على هذا الأساس..

تقول ( لذلك فالنجاة حسب ما رجحت لا تعني الظهور , و لكن لابد أن للنجاة معنى أعمق و هو الحفاظ على الجسد سليما بعد موت فرعون غرقا ....)

سألتك من قبل هل النجاة هي (عملية حفظ طويلة الأمد) ام هو (حدث تم في ساعة في يوم) ؟
1- إن قلت النجاة هي (عملية حفظ طويلة الأمد) بذلك تخالف الآية ( فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ)
2- وإن قلت نجاة البدن هو (حدث تم في ساعة) بذلك تخالف تفسيرك الخاص.


و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

حسام الدين حامد
09-08-2007, 12:42 PM
الأخ الفاضل الحصان الأبيض ..

وفقك الله ..

الحمد لله أنك بخير ، و أسأل الله أن يزيدك من فضله ..

في جوابك على الإشكال الأول تقول ( بخصوص ورود كلمة " فاليوم " تحليلك فيه الكثير من المنطق و لكن هناك أمران الأول الظهور إن حدث فعلا فلا يحتاج لفترة زمنية تساوي يوم كامل , و أيضا لا يعني أن البدن ظهر لفترة يوم واحد ثم أختفى , فما تتحدث عنه الآيات هو نجاة ...)

ما أبعد النتيجة عن المقدمة !! و ما أشد تعسف المقدمة !!

فيا أخي الحبيب لو كان الإظهار استغرق يومًا و البدن ظهر ليوم واحد فقط فهذا لا يدل على بطلان هذا القول فضلًا عن أن يدل على صحة قولك !! فما يضر أن يستغرق ظهور البدن يومًا ثم يكون هذا الظهور لمدة يوم و يعرف من خلف فرعون أن فرعون قد مات !! لكني لا أقول بهذا بل أقول :

الإظهار حدث في لحظة من هذا اليوم ، و ظهر البدن ، و هذا معنى قوله تعالى ( فاليوم ننجيك ببدنك ).
أما ما حدث بعد ذلك فهو : معرفة من خلف فرعون بما حدث له ، و هذا قوله تعالى ( لتكون لمن خلفك آية ).
و لا يمنع ذلك من أن يحنطه قومه أو يحتفظوا بجسده كمومياء يتم التعرف عليها لاحقًا و ليس في هذا ما يتنافى مع الآية الكريمة .. و إن كان ليس لازمًا منها .

و تقول ( و الثاني : و ما ورد في آيات القرآن الكريم هي كلمة ننجيك و في قراءة أخرى ننحيك و لم ترد كلمة نحفظك , و التنجية و التنحية كانت ضمن أحداث متلاحقة متلازمة حدثت في يوم واحد . لذلك اليوم أهميتة لأنه هو البداية و هو التي حدثت فيه الأحداث التي استغرقت وقت لم يتعدى اليوم . و أما مئات السنين فلقد مرت متشابهه و ليس لها تأثير على البدن الذي قد نجي ذلك اليوم و كأن الزمن ليس له تأثير على ذلك البدن ... و هذا ما حدث تماما مع أصحاب الكهف ....)

قوله تعالى " فاليوم " يدل على حدوث الإنجاء في هذا اليوم ..
و تفسيرك له بأنه حماية الجسد لا يضفي على قوله تعالى " فاليوم " أي دلالة بل ..
* حماية الجسد في نفس يوم الغرق ليست آية ! بل الآية تبدأ من بعد ذلك ، حيث جرت العادة أن تحلل الأجساد في المياه لا يبدأ من نفس يوم الغرق ، فما معنى أن يقال " فاليوم " ؟!
لذا لو كان كما تقول لكان الأولى " فسننجيك " ، أما القول بالإظهار فيعطي المعنى بوضوح .

أما جوابك على الإشكال الثاني على النتيجة التي توصلتَ إليها فخلاصته :

( و ما سوف يجدوه إن صح كلامي ليس مجرد غريق بل شخص مدفون مكان موته محاط ببقايا أسلحة لجنوده و الأدوات العلمية المتوفرة عند العلماء تستطيع الحكم بأن ذلك البدن ليس حديث الغرق و هنا سوف يكون العلم دليل على صدق النجاة ... و نعلم جميعا أن قصة غرق فرعون عالمية و يعرفها عدد كبير و كبير جدا من الناس و لكنهم لا يعلمون أن بدن فرعون قد نجى ..)

استمرار بقايا أسلحة جنوده هذه المدة لا دليل عليه بل الدليل على خلافه ..
كيف الدليل على خلافه ؟
الآية قصرت النجاة على بدن فرعون ، و هذا تحديد في مقام ذكر الآيات فلا يجوز الزيادة عليه ..
فسيبقى الأمر مجرد جسد تم حفظه في الأرض تحت ظروف معينة و سيضعون نظريات ككونه مثلًا حفظ في طبقة جليدية لمئات السنين ..

أخي الفاضل الحبيب:

النتيجة التي توصلتَ إليها - و هي ما أورتُ عليه إشكالين - لو سلمت من النقد فلن تستطيع إثباتها بالدليل و أظن هذا ما يفعله الأخ الفاضل عبد الواحد .

سدد الله خطاك و وفقك لما يحبه و يرضاه .

حسام الدين حامد
09-08-2007, 04:03 PM
و لكن ما لاحظته أخي الحبيب أنك لا تعيب إلا أنني تكلمت بكلام غير عن المألوف و لأنني لست شيخ و لا رجل دين فرأيك أنه فلا يجوز لي طرح هذه المواضيع , و أن لا أسأل و لا أتسائل ...

سبحان الله !!

هل أنا أعيب أنك تكلمت بخارج عن المألوف !! و أنك لست شيخًا !! و أنك لست رجل دين - و ليس في ديننا رجال دين و رجال لا دين بل كلنا رجال دين !! و أنك لا تطرح هذه المواضيع !!؟

أنا ما تكلمت عن شيء من هذا فضلًا عن أن يكون ( لا تعيب إلا ) هكذا بأسلوب الحصر !!

أخي الفاضل أنا أتكلم معك في إشكالات و منهجية فإن شئت الرد فهذا ما ينبغي الرد عليه أما أني تعرضت لشخصك فهذا لم يكن و لن يكون بإذن الله .

وفقك الله لكل خير .

الحصان الأبيض
09-12-2007, 02:30 AM
أخي حسام
السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة
أعذرني لعدم الرد لأنني لم أدخل النت منذ آخر مشاركة لي و ذلك لإنشغالي في العمل و هذا أول دخول لي و رأيت مشاركة غزيرة من طرف و تحتاج لقراءة و أنا حاليا أمر مرور سريع على النت و بإذن الله لنا عودة .
و كل عام و جميع الأمة الإسلامية و العربية بخير مناسبة حلول شهر رمضان الكريم.

الحصان الأبيض
09-12-2007, 07:34 PM
أخي عبد الواحد
لا يستطيع أحد إنكار ما وصف بشواذ التفاسير أو القراءات , و لكن صنفت كذلك لندرتها فهي تحتمل الصواب و تحتمل الخطأ و تلك القراءات لم تأتي من فراغ و لها أصلها و لا يمكن إنكارها ...
الموضوع تماما ينطبق على كلامي و على تفكيري و على تفكير كل واحد , فربما لا يقنعني قول شخص معين مع أنه قول صحيح و ذلك لأني حكمت بعقلي على عقل غيري و لكن الحقيقة يجليها المولى عز و جل في وقتها , و الأهم أن نقبل غيرنا رغم عدم توافق التفكير و المنهجية و أن ندعوا الله إن يثبتنا على الحق...

لذلك لقد بينت عدد من التفاسير التي عثرت عليها و التي لها مؤيدين و مقتنعين بها .... و طرحت ما أقتنعت به
شخصيا و كلامي لا ينفي ما هو مطروح و لكنه طرح جديد كليا , ربما يكون فيه شيء صحيح.

و فيما كتبت عن سيدنا جبريل و عن التفاسير التى وجدتها , وجدتها و بشكل صريح لا تؤكد ظهور جسد فرعون بعد الغرق و إن كان لديك أو لدى أي أحد من المشاركين دليل على أن جسد فرعون قد ظهر ... فرجاءا أن يعلمني به .... فما أريد إثباته هو عدم ظهور جسد فرعون بعد الغرق.

لقد فهمت من كلمة إكتشاف جديد قصدك عن إكتشاف مومياء فرعون , و لم يتكلم أحد منا نحن المسلميين عن ذلك إلا بعد كتاب الدكتور موريس بوكاي . و لقد وجدت العديد يعرض صورة مومياء رمسيس الثاني أو مومياء إبنه مرنبتاح و يقول هذا ما أخبرنا القرآن عنه و كتابتي موجهه لمن يفعل ذلك , ما هو الدليل أن هذا ما أخبرنا القرآن عنه , لا يوجد دليل في كتاب الدكتور موريس بوكاي و الذي هو نفسه قال ذلك في كتابه و أنه رجح أن يكون مرنبتاح هو فرعو ن ما يسمى بالخروج إستنادا على التوراة و ليس على القرآن الكريم . و أما عن الغرق فالتوراة قالت ذلك أيضا ...

و حتى لا أكون مدعي وضعت الرابط بشكل واضح صريح و من يهمه الأمر و من ليس بحوزته نسخة من الكتاب فيمكن له الإطلاع على الكتاب بنفسه . و الأدلة التي يتداولها العديد منا هي أدلة غير ذي مصدر و غير صحيحة علمية البته ..... و من لديه دليل يؤكد صحتها فليخبرنا به ...

و إنها الغيرة مني أن يقول بعضنا أن القرآن قال كلام لم يقله بتاتا ....

و بخصوص اليم ...
لو قلت لك أن الأرض انشقت و بلعت شخص معين , ثم طمرت عليه . هل سوف يتحرك جسد ذلك الشخص ...

طيب نرجع للقرآن . لقد ورد أن سيدنا موسى و من معه سلك طريق في البحر يبسا و نعلم أن البحر إنشق و أن قاع البحر لا يكون في العادة يبسا ... إلا إذا إنشق أيضا قاع البحر مشكلا جرفا , فبذلك يكون قاع البحر يبسا و عندما أراد فرعون العبور إنطبق عليه البحر هو و جنوده .. فلقد كان هو و جنوده في قاع البحر اليبس , أي في جرف في القاع و عندما إرتد البحر لطبيعته قبل الإنشقاق سوف يكون فرعون و بقايا جنوده موجودين في مكان الغرق تحت الطمي و تحت الماء و لن تجرفهم المياه لأي مكان آخر , لذلك فمكان غرقهم هو مكان العثور عليهم ...

و أما لماذا يمكن العثور عليهم الآن .. فذلك لوجود تقنيه التصوير التحت سطحي و التي يمكن للعلماء من تصوير ما هو تحت سطح الأرض لأعماق كبيره ... و لقد عرفت أنه يوجد في مصر أكثر من 200 بعثة أثرية يبحثون على الآثار في أماكن عدة و بتقنيات عدة .....
و أنا على يقين أن كل ذلك ما هي إلا أسباب و إرادة المولى عز و جل هي الأساس .......

أخيرا النجاة طويلة الأمد .
و اليوم المذكور هو وقت النجاة و ليس عمر النجاة . فقد حدثت النجاة ذلك اليوم و لكن استمرار تأثيرها لا ينقطع مع مرور الوقت ...

قال تعالى: (حُرّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَآ أُهِلّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدّيَةُ وَالنّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ السّبُعُ إِلاّ مَا ذَكّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بِالأزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنّ اللّهَ غَفُورٌ رّحِيمٌ) [سورة: المائدة - الأية: 3]

ترى أخي كلمة اليوم وردت لتوضح وقت إكتمال الدين و إتمام النعمة .... هل المعنى واضح ...

إذن فبالرغم من أننا بعد أكثر من 1400 سنه من نزول القرآن الكريم و تلك الآيات إلا أن المعنى مازال قائم , فذكر اليوم هو ذكر لوقت البداية و الاستمرارية لا تنقطع مع مرور الوقت

الحصان الأبيض
09-12-2007, 08:16 PM
أخي الفاضل حسام الدين

كل عام و أنتم و كل الآمة الإسلامية و العربية بخير

التحنيط أخي الحبيب لم يكن إلا لتكريم الميت حسب معتقدات الفراعنة و في ذلك امتداد لتقوس و ثنية , و يستحيل أن يكون هذا هو المقصود من قوله تعالى لتكون لمن خلف آية . فإن كان المقصود من خلف فرعون مباشرة فهم لم يتعظوا من موته بل حنطوه. و إن كان المقصود هم نحن فالفضل في تحنيط ذلك البدن يرجع للفراعنة و هذا ما نرى العديد من علماء الآثار يذكرونه و يفتخرون به.

و نحن على يقين أن نجاة البدن كانت بأمر من المولى عز و جل , و لا أرى داعي لأن يقوم أشخاص لتحنيط جسد أراد الله أن يحفظه. فالمولى عز و جل كما أمر بحفظ أجساد الأنبياء و كما أمر بحفظ أجساد الشهداء , قادر على الأمر بحفظ بدن أي شخص , و لكن مع الفرق فحفظ بدن الأنبياء و الشهداء تكريما لهم و أما حفظ بدن فرعون فلكي يكون آية ..... و الآية قصصية لم حضر الغرق و عبرة لمن حكم مصر بعد فرعون و مادية بإذن الله لمن سوف يعثر على الجسد ....

بعد موت الميت بساعات تبدأ عمل البكتيريا و لا يحتاج الأمر لوقت طويل فخلال ساعات محدودة ينتفخ الجسد و .... إذن النجاة حتى تكون نجاة حقيقية كاملة فهي تبدأ مباشرة بعد الموت و تستمر إلى أن يشاء الله ...

وجود أسلحة و بقايا جنود فرعون بجوار جسده دليل على أنه هو هو فرعون ,
و أما إن تم العثور على جسد بمفرده ولا لباس عليه و لا شيء حوله يدل على شخصيته فمن يستطيع أن يثبت أن ذلك هو فرعون ... لذلك فالعثور على إثبات هوية ضروري , سواء أكان كتابات أو بقايا .....

ما كتبت ليس لكي أثبت تفكيري بالكلام ... فلن أنجح في ذلك أبدا ذلك أن الناس لا يمكن لهم التفكير بنفس الوسيلة و نرى ذلك واضح في جميع القصص ...

و لكن كتابتي هي تحفيز لعلماء الآثار و المختصون لمساعدتي على العثور على جسد فرعون ....

و أخيرا أخي الحبيب حسام الدين
بارك الله فيك و في أمثالك , فعلا أسلوبك في النقاش و في الطرح جيد و لكنك أشرت في بداية ردودك أنني لابد أن أتبع منهجية بحثية معينة حدد لي أساسياتها و بذلك طلبت مني و بشكل غير مباشر أن أكون على منهجية بحثية معينة لا يمكن أن تتوفر في شخصي ذلك أنني لست من العلماء و الشيوخ و إن كان كلامي و تفكيري متأثر من تخصصي الأساسي و هو الهندسة . و الحمد لله أنني أكاديميا متحصل على ماجستير في الهندسة و هذا و بفضل من المولى عز و جل ما جعلني أنظر للأمور بمنهجية غير المتعارف عليها , لذلك فبحوثي علمية بجذور دينية ,
و أحترم و أقدر جميع الآراء و المنهجيات و لكني أطرح طروح جديدة لم يطرحها قبلي أحد بنفس المنهجية لذلك فعندما تحكم على كتابتي بأنها خطأ لأنها لا تتوافق مع منهجية معينة بذلك يكون الحكم على ........

أخي الحبيب لست أنا الوحيد المتخصص في مجالي و لا أعتقد ن ما وصلت له وصلت له إلا بتوفيق من المولى عز و جل , و كم من متخصص ما هو بمتخصص و كم من شخص بسيط يأتي بأفكار و أمور لم يكن لأصحاب المراكز المرموقة التفكير بها لأن العديد من الناس لا تبحث في الأصول و لكنها تبحث في أقوال الغير , فترى كتاب يقول أن فلان قال ذلك و فلان قال ذلك .... و في النهاية هي آراء يمكن قبول بعضها و إنكار بعضها الآخر و لكن لا ننسى أن الأصل و الأساس هو العلم الذي يمنحه المولى عز و جل لمن يشاء و نسأل المولى عز و جل أن يثبتنا على الحق و أن ينفعنا بما علمنا و أن يثبتنا على إخلاص النية

سيف الكلمة
09-13-2007, 09:00 PM
بعض النقاط على الحروف فى بعض القضايا الجانبية

و لكن كتابتي هي تحفيز لعلماء الآثار و المختصون لمساعدتي على العثور على جسد فرعون ....

1) قرأت منذ عدة سنوات عن دراسة بأن اليم فى قصة غرق فرعون هو الفرع الشرقى للدلتا شرق مدينة رمسيس وكان للدلتا 4 أفرع فى هذا الوقت
واستدل الكاتب فى هذه الدراسة بالقرى التى مر بها بنى إسرائيل وفق الكتاب المقدس بعد عبورهم فحدد الكاتب خط سير بنى إسرائيل بما يتعارض واحتمال عبورهم لخليج السويس حاليا وبما يدعم نظريته مع العلم بأن الكاتب كان ينتقد الرواية التوراتية من انطلاقة إلحادية ويمكن تقديم المزيد من المعلومات عند الطلب فالمصدر عندى ولكن لا أروج للمصادر الملحدة

2) الخلاف فى القول بأن فرعون هو رمسيس أو مرنبتاح يخص بنى إسرائيل لروايتهم عن فرعون خرج موسى فى عهده وعاد بعد أن علم بأنه مات أما الرواية القرآنية فلم نفهم منها وجود فرعون للإضطهاد وفرعون للخروج فهذه قضية لا نقحمها على الرواية القرآنية دون مبرر أو دليل

3) المومياء التى فحصها موريس بوكاى هى جثة رمسيس وليس مرنبتاح والكلام عن الملح يخص هذا الجسد الذى فحص جثمانه وكلامه عن مرنبتاح لتأثره بالرواية التوراتية وليس له علاقة بقضية الملح فى الجثمان
وسواء كان الفرعون رمسيس الثانى أو مرنبتاح فالجثمانين محفوظين حتى الآن
ولكن وصف الكسور فى جمجمة رمسيس الثانى تبين تعرضه لحادث قد يكون خلال الغرق

4) الأملاح لا تكفى وحدها كدليل على الغرق فى البحر المالح فالأملاح من مواد التحنيط والكسور فى جمجمة رمسيس أقرب للهدف
ولا يمتنع احتمال أن اليم من أفرع النيل وماء النيل ملوحته قليلة

5) عبور اليم وفق الرواية التوراتية لو تم فهمه على أنه الفرع الشرقى للدلتا يتفق مع قول الله على لسان فرعون إنهم شرذمة قليلون ولا يتفق مع إحصاء من عبروا النهر فى رواية توراتية أخرى حيث يقولون أنهم يزيدون عن 600 ألف رجل فى عمر الحرب بخلاف اللاويين وبخلاف النساء والأطفال فتبطل هذه المبالغة فى عدد بنى إسرائيل عند العبور

حسام الدين حامد
09-14-2007, 11:53 AM
أخي الكريم ..
كل عام و أنتم بخير و موفق لطاعة الله عز و جل .

بالنسبة لكلامي عن المنهجية فلم أقل إنك أخطأت !! بل قلتُ إن هذا رأيي فيما ينبغي أن تكون عليه المنهجية !! فضلًا عن أني لم أقل هذا الرأي إلا بعد أن طلبتَ مني وضع كل ما عندي من ملاحظات !! فأكرر أن التعرض لشخصك لم يكن و لن يكون بإذن الله ..

نأتي للإشكال الأول : " فاليوم "

* تقول ( التحنيط أخي الحبيب لم يكن إلا لتكريم الميت حسب معتقدات الفراعنة و في ذلك امتداد لتقوس و ثنية , و يستحيل أن يكون هذا هو المقصود من قوله تعالى " لتكون لمن خلفك آية " .)

هل أنا قلت إن المقصود بالآية هو التحنيط ؟!
هذا ما قلته نصًّا :

(( الإظهار حدث في لحظة من هذا اليوم ، و ظهر البدن ، و هذا معنى قوله تعالى ( فاليوم ننجيك ببدنك ).
أما ما حدث بعد ذلك فهو : معرفة من خلف فرعون بما حدث له ، و هذا قوله تعالى ( لتكون لمن خلفك آية ).
و لا يمنع ذلك من أن يحنطه قومه أو يحتفظوا بجسده كمومياء يتم التعرف عليها لاحقًا و ليس في هذا ما يتنافى مع الآية الكريمة .. و إن كان ليس لازمًا منها .))

تقول ( و الآية قصصية لم حضر الغرق و عبرة لمن حكم مصر بعد فرعون و مادية بإذن الله لمن سوف يعثر على الجسد )

فلم لا تكون الآية حسية لمن حضر الموقف ، و عبرة و قصصية لمن جاء بعد ذلك ، و هذا هو الأقرب في العقول ؟! و الأقرب لمعنى الآية ؟!

تقول ( بعد موت الميت بساعات تبدأ عمل البكتيريا و لا يحتاج الأمر لوقت طويل فخلال ساعات محدودة ينتفخ الجسد و .... إذن النجاة حتى تكون نجاة حقيقية كاملة فهي تبدأ مباشرة بعد الموت و تستمر إلى أن يشاء الله ... )

أولًا : تحلل الجسد يعتمد على أمور عديدة منها أمور تتعلق بجسد الميت و درجة حرارة الماء و غيرها ..
ثانيا : لو صح ما تقول لكانت " فسننجيك ببدنك " أبلغ و أكثر اختصارًا من " فاليوم ننجيك ببدنك " ، فهمتني ؟

أما عن الإشكال الثاني :

* تقول ( وجود أسلحة و بقايا جنود فرعون بجوار جسده دليل على أنه هو هو فرعون ,و أما إن تم العثور على جسد بمفرده ولا لباس عليه و لا شيء حوله يدل على شخصيته فمن يستطيع أن يثبت أن ذلك هو فرعون ... لذلك فالعثور على إثبات هوية ضروري , سواء أكان كتابات أو بقايا ..... )

أولًا : هذا تحديد في مقام ذكر الآيات فلا تجوز الزيادة عليه ..

بمعنى : عندما يتفضل الله علينا بأنه أنزل إلينا ماء طهورًا لنتطهر به ، فهذا تحديد في مقام ذكر النعم ، فلا يجوز أن نقول إن هناك ماءً غيره يجوز التطهر به ، لأنه لو كان كذلك لتم ذكره في معرض الامتنان .
فبقاء أسلحة جنود فرعون ضروري لكي يتحقق " تفسيرك أو فهمك " و لكنه لا يمكن إثباته بل الدليل قائم على خلافه .

ثانيا : قولك ( إن تم العثور على جسد بمفرده ولا لباس عليه و لا شيء حوله يدل على شخصيته فمن يستطيع أن يثبت أن ذلك هو فرعون ... لذلك فالعثور على إثبات هوية ضروري , سواء أكان كتابات أو بقايا ..... )

بالضبط ..
و هذا ما نقوله ..
الآية تقول " فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية " فوقفنا عند هذا المعنى .
و أنت تقول لا بد أن يكون من شيء مع البدن حتى تتحقق الآية !!
فهمتني أخي ؟


قولك ( ما كتبت ليس لكي أثبت تفكيري بالكلام ... فلن أنجح في ذلك أبدا ذلك أن الناس لا يمكن لهم التفكير بنفس الوسيلة و نرى ذلك واضح في جميع القصص )

لم أفهم ما تريد قوله ، لكن على كل حال :

أولًا : قوله تعالى ( فاليوم ) يشكل على ما فهمته و حتى الآن لم تدفع هذا الإشكال .

ثانيا : قولك ( و أما إن تم العثور على جسد بمفرده ولا لباس عليه و لا شيء حوله يدل على شخصيته فمن يستطيع أن يثبت أن ذلك هو فرعون ... لذلك فالعثور على إثبات هوية ضروري , سواء أكان كتابات أو بقايا ) كلامك ضروري لكي يتحقق فهمك ، لكن الآية حددت ما تم إنجاؤه و ليس لك الزيادة على ما تم تحديده فضلًا عن جعل هذه الزيادة " ضرورية " !

و يبقى الأمر كما قلت في أول تعقيب :

( يشكل على ما توصلت إليه أمران :

الأول : قوله تعالى ( فاليوم ) ! فإن كانت النجاة بمعنى الإظهار فحتمًا قد ظهرت ذلك اليوم ، و لو كانت بمعنى الحفاظ على الجسد لمئات السنين - كما تقول - فما معنى التقييد بكلمة ( فاليوم ) و كان يكفي و يجمل " فسننجيك " !!

الثاني : أنت تقول إن فرعون ناجٍ بجسده و عندما يتم اكتشاف جسده ستكون تلك ( آية مادية قوية دامغة تؤكد قدرة المولى عز و جل على فعل ما يريد كيف يريد , و تؤكد تفرد القرآن الكريم في وصف أمر من الأمور الغيبية ) ,,
لنتخيل ..
قوم يعثرون على جسد سليم لغريق في البحر الأحمر أو النيل كما تشاء ..
ما الذي يجعلهم سيقولون إنه فرعون ؟!! إنه غريق مات و وجدوا جسده !!
أو قتيل مجنون لبس ملابس فرعون - إن كانت الملابس نجت - و وجدوا جسده !!

فالنتيجة التي توصلت إليها غير صحيحة ، و ألف باء بحث أن ما كانت نتيجته خطأ ففي مقدماته خطأ ، أترك لك معرفة الخطأ فأنت أدرى بحالك أخي الحبيب .)

وفقك الله لطاعاته و مرضاته ، و أعانك على ما يشغلك .

عبد الواحد
09-14-2007, 03:04 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته وكل عام و انتم بكل خير.

الأخ الحصان الأبيض,
أبدأ بآخر نقطة قلتها حيث استشهدت بقوله تعالى (الْيَوْمَ يَئِسَ الّذِينَ كَفَرُواْ)
وبما أن ذكر (اليوم) لا ينفي استمرار يأس الكفار إلى الآن.. استنتجتَ أن ذكر (اليوم) في قصة فرعون لا ينفي استمرار عملية النجاة إلى الآن. وهذا خلط غريب أخي الكريم إذ وضعت كل الأفعال في سلة واحدة.

مثلاً, الله أنقذ المسيح عليه السلام يوم كان يطلبه اليهود والرومان. فهل نقول انه مازال يرفع إلى الآن وأن عملية النجاة مستمرة؟
مثال آخر. لو سمعت أن فريق الإنقاذ أنقذ اليوم بحارة من الغرق .. فلا تقل لي أن عملية الإنقاذ مستمرة بعد ذلك اليوم.

قول الله (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ) هو معنى واضح لم يفهم منه أحد المفسرين أن فعل (النجاة) مستمر بعد ذلك اليوم.
وطبعاً أهل التفسير هم أهل اللغة جمعوا بين علوم عديدة قبل الخوض في تفسير آية واحدة من كلام الله.
---------------------------
معنى البدن: سألتك هل العثور على الدرع يعتبر آية على موت صاحبه؟ وأنت لم تعقب على ذلك.

------------

كلام جبريل عليه السلام: الاعتراض الأصلي هو عن استنتاجك عدم النجاة لان جبريل لم يتحدث عنها.
أنت تقول إذا كان الله اخرج بدن فرعون فلماذا لم يذكر جبريل ذلك .. وأنا أسألك لماذا لم يذكر جبريل تفسيرك أنت؟
دعنا نتفق أولاً أن - عدم ذكر جبريل لكيفية النجاة - ليس دليل نفي أو إثبات.
-----------

موريس بوكاي و الفرعون المكتشف: أظن ان كلام أستاذي سيف الكلمة فيه الكفاية ..
المهم ان هناك فرق بين هذا السؤال: (هل البدن الذي عُثر عليه هو لفرعون موسى؟)
وبين: (هل البدن الذي لم يُعثر عليه ولا يُعلم عنه أي شيء .. هل هو لفرعون موسى؟)
و أنت تقول رأيك في شيء لا تدري هل هو موجود أم لا!
-------------

أختم بمثال عن منهجيتك في التفسير:
--طيب نرجع للقرآن . لقد ورد أن سيدنا موسى و من معه سلك طريق في البحر يبسا و نعلم أن البحر إنشق و أن قاع البحر لا يكون في العادة يبسا ... إلا إذا إنشق أيضا قاع البحر مشكلا جرفا , فبذلك يكون قاع البحر يبسا و عندما أراد فرعون العبور إنطبق عليه البحر هو و جنوده .. فلقد كان هو و جنوده في قاع البحر اليبس , أي في جرف في القاع و عندما إرتد البحر لطبيعته قبل الإنشقاق سوف يكون فرعون و بقايا جنوده موجودين في مكان الغرق تحت الطمي و تحت الماء و لن تجرفهم المياه لأي مكان آخر , لذلك فمكان غرقهم هو مكان العثور عليهم ...
لا أفهم ما معنى قولك (قاع البحر لا يكون في العادة يبسا ... إلا إذا إنشق أيضا قاع البحر مشكلا جرفا )
هذا كلام ليس علمي البتة. فالعامل الطبيعي الذي يذهب بمياه ارتفاعها 50 متر مثلاً لن يعجز على الذهاب بالماء المتبقي الذي يبلل قاع اليم. إذاً الشرط الذي وضعته ليس له أي أساس.

ثانياً نحن نتحدث عن آية من رب العالمين. الله يقول :
الشعراء 63 فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
وطبعاً أنت لم تبحث في كيفية جعل الله الماء كالجبل العظيم.. لكنك تبحث في قوله (طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا )
هذا يذكرني بمن لا يعجب من ولادة مريم .. لكنه يعجب ويسأل عن موسم الرُطب الذي سقط عليها بعد هزها للنخلة..

أليس القادر على ان يرفع الماء كجبل عظيم.. قادر أن يجعل بين الجبلين (طَرِيقًا يَبَسًا)؟

أخي تأمل منهجيتك في تفسير القرآن:
1- افترضت أن الطريق اليابس خارج عن المعجزة التي أعطاها الله لموسى عليه السلام.
2- ثم وضعت شرطاً مخالف للعلم تقول فيه ان القاع لن ييبس إلاً إذا كان في شكل جرف.
3- ثم افترضت أن ذلك الجرف أطبق على فرعون وجنوده. وهذا أيضاً فيه نظر .. فقوة الطرد الذي تسببها المياه المندفعة لا تخدم فكرتك هنا.

كل ذلك لتصل إلى النتيجة التي تريدها و هي "تحنيط" الله لفرعون في قاع البحر.
فهل هكذا نتعامل مع كلام الله أخي الكريم؟


.

الحصان الأبيض
09-15-2007, 04:26 PM
أخي سيف الكلمة
شكرا أخي الكريم على المعلومات التي أدرجتها , و فعلا ملاحظتك في محلها بخصوص القصص الواردة في التوراة و التي تأثر بها علماء الآثار و خصوصا أن أغلبهم غير مسلمين , و لقد بذل عدد كبير منهم مجهودات كبيرة لمحاولة إثبات أن ما جاء في التوراه صحيح و من ذلك القول عن مدينتي تانيس و مدينة أخرى لا أذكر إسمها كانتا في شرق مصر الفرعونية و هم يعتقدون أن رمسيس الثاني صخر أجدادهم لبنائها ... و على أي حال هذا شأنهم .
و بخصوص القصة التي نؤمن بها نحن المسلمين فلقد جاءت تفاصيلها في القرآن الكريم و نحن نؤمن أن فرعون كان فرعون واحد و ليس فرعونين كما أدعوا , و نؤمن أن موسى فر من مصر و هو شباب و ليس كما يدعوا أن كان عمره أربعون عام , و نؤمن أنه مكث في مدين ليس أكثر من عشر سنوات و ليس كما أدعوا أنه مكث أربعين عام . و كذلك لديهم تفاصيل مغلوطة كثيرة بخصوص قصة السامري و قصة سيدنا موسى مع فرعون و السحرة ....
و الخلاف الموجود هو عند علماء الآثار و عند من يسمع منهم و لا يدرك مصدر المعلومات أما نحن المسلمين فيجب أن نكون على يقين أنه كان فرعون واحد ... و بقية التفاصيل كما وردت عندنا في القرآن الكريم .

معرفتنا بتفاصيل ما ورد في التوراة كي نعرف كيف يفكر غيرنا و كيف يدسون لنا أفكارهم و معتقداتهم لتدخل في مفاهيمنا و نستوعبها و نصدق بها دون أن ندري أنها غير صحيحة , فنرى رجل مسلم يتكلم بكلام سمعه من علماء آثار و لا يدري أن مصدر هذه المعلومات ليس أثري بل مصدرة التوراة. و لقد شاهدت عبر الفضائيات و باللغة العربية برامج أثرية عدة تنشر و ترسخ تلك الأفكار التي
و عن الدكتور موريس بوكاي فلقد ذكر في كتابة مرنبتاح على أنه هو ما يسمى بفرعون الخروج و عن أن رمسيس الثاني هو ما يسمى بفرعون الإضطهاد.

لقد تحصلت على كتاب "القرآن الكريم و التوراة و الإنجيل و العلم " و الذي هو أحد مؤلفات الدكتور / موريس بوكاي. و لقد ذكر بعض التفاصيل الهامة عن مومياء الفرعون منبتاح و أقتبس من كتابة – الصفحة 269 حتى 271 التالي :

" - مومياء الفرعون منبتاح :
في العلم 1898 بوادي الملوك بطيبة اكتشف لوريت Loret مومياء منبتاح ابن رمسيس الثاني , و كل شيء يسمح بالإعتقاد بأنه فرعون الخروج- و من هناك نقلت المومياء إلى القاهرة و رفع إليوت سميث Elliot Smith عنها أربطتها في 8 يوليو 1907.

و يصف إليوت سميث في كتابه The Royal Mummies ( المومياء الملكية ) ( 1912 م ) بروتوكول هذه العملية و فحص الجثة. و في ذلك الوقت كانت المحافظة على المومياء مرضية بالرغم من بعض التدهورات في نقاط عدة. و منذ هذا التاريخ و المومياء معروضة للزوار بمتحف القاهرة, مكشوفة الرأس و الرقبة , أما بقية الجسم فهو مغطى بقطعة من القماش لدرجة أنه حتى هذه الشهور الأخيرة لم يكن المتحف يملك صورا فوتوغرافية عامة لجسم المومياء سوى تلك التي يحتوي عليها كتاب أ . سميث ( 1912 م )

و في يونيو 1975 سمحت السلطات المصرية العليا بدراسة أجزاء جسم فرعون التي كانت مغطاة حتى ذلك الوقت كما سمحت لي بأخذ بعض الصور. و عندما أقمت المقارنة بين حالة المومياء الحالية و ما كانت عليه منذ أكثر من 60 عاما أتضح جليا أن حالة المومياء قد تدهورت و أن هناك أجزاء منها قد إختقت. فقد عانت الأنسجة المحنطة الكثير على أيدي البشر بالنسبة لبعض الأجزاء و بسبب آفة الزمن لأجزاء أخرى.

و سبب هذا التدهور الطبيعي يتضح تماما بتعدل ظروف الإحتفاظ بالمومياء منذ أن اكتشفت المومياء في نهاية القرن التاسع عشر في قبر بمدفن مدينة طيبة حيث كانت منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام. و هي معروضة الآن تحت واق زجاجي بسيط لا يفصلها بشكل تام عن الجو الخارجي و لا يمنع تلوثها بالجسيمات الميكروبية, كما أنها عرضة لفرق درجات الحرارة و غير محمية مما قد يصيبها بسبب الرطوبة الموسمية. لكل هذه الأسباب فالمومياء بعيدة كل البعد عن الظروف التي سمحت لها بأن تعبر ثلاثة آلاف سنة على وجه التقريب في حمى من كل أسباب التدهور هذه. لقد فقدت حماية أربطتها و ميزة المكوث بوسط مغلق في قبر حيث درجة الحرارة أكثر استقرارا و الهواء أقل رطوبة من جو القاهرة في بعض فترات السنة. و لا شك أنها قد عانت في مدافن طيبة نفسها من زيارات القوارض أو لصوص القبور, و ذلك كما هو محتمل منذ زمن بعيد جدا, و قد تسبب هؤلاء في بعض الأضرار , و بالرغم من ذلك فقد كانت الظروف. فيما يبدوا أكثر مواءمة من اليوم لمقارنة آفة الزمن.

و في أثناء فحص هذه الموياء في يونيو 1975 بدأت بمبادرتي دراسة خاصة. فقد قام الطبيبان المليجي و رمسيس بدراسة طبية بالأشعة السينية. على حين قام الدكتور مصطفى المنيلاوي بفضل ثغرة في جدار القفص الصدري الداخلي بدراسة جوف القفص الصدري و البطن و قد حقق بذلك أول دراسة بالمنظار الداخلي Endoscopie على مومياء. و قد سمح هذا برؤية و تصوير بعض التفاصيل الهامة جدا داخل الجسم نفسة. و مع الدراسة الميكروسكوبية لبعض أجزاء صغيرة وقعت تلقائيا من جسم المومياء, و هي دراسة سيقوم بها بباريس البرفيسور مينو Minnot و الدكتور دوريجون Durigon , ستكتمل الدراسة الطبية الشرعية العامة التي سيقوم بها البرفسور سيكالدي Ceccaldi . و إنه لمما يؤسفني حقا أن نتائج هذه الأبحاث لم تكتمل في اللحظة التي ينتهي فيها تحرير هذا الكتاب.

و لكن ما يمكن استنتاجة من هذه الدراسة هو ملاحظة آفات عظيمة عديدة مع ثغرة في مادة الجسم – ربما كان بعض منها قاتلا – دون أن يكون ممكنا الآن القول بما إذا كان بعض منها قد حدث قبل أو بعد موت فرعون. فهذا الفرعون قد مات إما غرقا على حسب روايات الكتب المقدسة , و إما بسبب رضوض عنيفة جدا سبقت ابتلاع البحر له أو ربما للسببين معا.

إن ربط كل هذه الآفات بالتدهورات التي تحدثنا عن أسبابها تجعل عسيرا الإحتفاظ جيدا في المستقبل بهذا الجسم المحنط ما لم تتخذ إجراءات الإنقاذ الازمة في مستقبل قريب جدا. و سيكون من شأن هذه الإجراءات أنها ستجنبنا فقدان الشاهد المادي الوحيد الباقي حتى يومنا.. الشاهد على موت فرعون الخروج و على النجاة التي أرادها الله لجسدة.

و أنه لمما يرجى دائما أن يعمل الإنسان على الإحتفاظ بشواهد على تاريخه , و لكن المعنى به هنا هو شيء أكثر من هذا, إنها شهادة مادية في جسد محنط على من عرف موسى و عارض طلباته و طارده في هروبه و مات في أثناء هذه المطاردة. و أنقذ الله جثته من الهلاك التام ليصبح آية للناس كما هو مكتوب في القرآن.

انه بيان رائع لآيات القرآن , ذلك الذي يخص بدن فرعون و الذي تهبه قاعة المومياءات الملكية بدار الآثار بالقاهرة لكل من يبحث في معطيات المكتشفات الحديثة عن أدلة على صحة الكتب المقدسة. "
إنتهى الإقتباس
أخيرا أخي سيف الكلمة أنا معك بخصوص ما ذكرت عن الملح و عن عدد من عبروا مع سيدنا موسى فلقد كان عددهم قليل بديل وصف القرآن لذلك .
و بارك الله فيك على مشاركتك الطيبة.

الحصان الأبيض
09-15-2007, 04:28 PM
أخي الكريم حسام الدين
شكرا لتوضيحك بخصوص المنهجية و لقد أراحني ردك . و بارك الله فيك .
و بخصوص قولي عن التفكير و القصص ... فمرده أننا كبشر لا نتصف بالكمال و لكل شخص طريقة في التحدث و في الإقناع و كم من الناس كانوا على حق و لم يتمكنوا من إثبات حقهم و ذلك لعدم بلاغتهم و لعدم مقدرتهم على إقناع الغير ... و نرى في كل الأزمنه و مع كل البشر أستحالة أن يفكر الناس بنفس الطريقة و أنه عندما يقول شخص شيء لا يصل لمستمعيه تماما بنفس ما قصد .... و أنا على يقين أنني لست بليغ كفايه حتى أقنع كل من يتحاور معي و لكنني مقتنع بدرجة كبيرة بما طرحت و أبحث عن إثباته بالدليل المادي و إن كانت إمكانياتي محدودة لإثيات ذلك فلجأت للكتابه و طرحت ما فكرت فيه بأشكال عدة و ليس هدفي هو الكتابة في الأساس فأنا لا أكتبت عن شيء نظري لا يمكن إثباته و لكنني أكتب عن شيء مادي أريد الوصول إليه و إثباته.
و بخصوص التحنيط :
فعلا الآية هي نجاة بدن فرعون و ليس التحنيط و لكن إن كان المقصود من النجاة هو فقط ظهور البدن , ثم القول بأنه ربما إحتفظ به قومه أو قاموا بتحنيطة , فذلك القول لا يتوافق مع الغرض من آيه النجاة و كأن ظهور البدن كان لمساعدة الفراعنة على تقديس فرعونهم و ليس لكي يعتبروا من موته . أين إذن تأثير آية النجاة و التي هي لمن خلف فرعون على من قام بتقديس الفرعون و تحنيطة و دفنه في طقوس دينية .... إن كان حدث التحنيط فعليا .
بمعنى أنني أعتقد بإستحاله أن يكون خاتمة ذلك الطاغية و الذي مات شر ميته أن يتم تحنيطة و تقديسه بعد الموت و أن في نجاة بدنة آية عميقة المدلول ... و كلامي هذا هو توضيح لرأيي.
و ما حل بجسد فرعون بعد الغرق مهم جدا فهذا الجسد حدثت له نجاة و في ذلك آية عظيمة , و القول أن المقصود من النجاة في الآيات فقط أن البدن قد ظهر بعد الغرق , فقط الظهور و ما بعد الظهور مش مهم , فهذا الكلام غريب فالمهم ليس الظهور و لكن المهم هو تأثير ذلك الظهور و ما حدث للجسد بعد الظهور .

و هنا أتسائل : إن كان ظهر الجسد , فالتساؤل ظهر لمن , من الذي رأي الجسد بعد ظهوره ... هل لدى أحد جواب يقين لا ظن فيه ... هل يعلم أحد من رأى البدن بعد ظهوره و ماذا فعل به .... و كيف كان هذا الظهور آية لهؤلاء الذين رأوا الجسد بعد أن خرج من الماء.....
ثم من يقول أن البدن قد ظهر , ما الذي يجعله متأكد من ذلك , الآيات قالت أن البدن قد نجى , و النجاة لا تعني قطعا الظهور و علمائنا السابقون قالوا أن المقصود ربما يكون ظهور الجسد أو ظهور الدرع .... . من لديه دليل قطعي أن المقصود من الآيات أن البدن قد ظهر فليثبت لي ذلك .

و لا أتفق معك بخصوص أن كان من الأنسب فيما يوافق تفكيرى أن تكون الكلمة فسننجيك هي الأبلغ . ذلك أن الزمن هذا يعنينا نحن المخلوقات و أما المولى عز و جل فيقول للشيء كن فيكون , و صحيح الجسم يبدأ في التحلل بعد الموت بساعات و يعتمد ذلك على الظروف التي وضع فيها و لكن و حتى في أقصى الظروف فأمر الله نافذ. و المولى عز و جل أراد نجاة بدن فرعون و لم يتركه لكي يبدأ في التحلل ثم يأمره بأن يرجع لحالة ثم يأمره بالحفاظ ....
لقد كانت مشيئة الله أن ينجى ذلك البدن مباشرة بعد لموت و أن يكون ذلك في نفس اليوم الذي شهد حادث الغرق . أمر الله لا يحتاج وقت و لكن أحادث إنشقاق البحر و العبور و الغرق إحتاجت وقت و حدثت في ذلك اليوم الذي أشارت إليه الآيات فكانت نجاة البدن في نفس يوم الغرق و أما تلاحق الأيام و السنوات على ذلك الجسد فلن يؤثر بالمطلق على أمر الله لذلك البدن بأن يبقي سليم ...
أمر الله لا يحتاج تسويف و لا يكون لكلمة فسننجيك موضع على الإطلاق.

و أما عن الإشكال الثاني:
أخي الآية هي في نجاة البدن , و القرآن الكريم أخبرنا أن فرعون لم يكن بمفرده و أن جنوده غرقوا معه , و ذكر الآيات لنا هذه الحقيقة مهم , ذلك أنني أعتقد أن في العثور على جسد فرعون سليم بعد كل هذه السنوات الماضية و بجواره عدد كبير من بقايا جنوده يؤكد أن هذا هو فرعون التي أخبرنا عنه القرآن بدون أدني شك.
و نعلم أن العديد من علماء الآثار يجدون بقايا لأمم سابقة و لا يعد هذا شيء غير و يمكن لعلماء الآثار في مصر العثور على بقايا جنود فرعون و لن يشكل ذلك أي شيء غير إعتيادي , و لكن إن صدق تفكيري و عثروا على جسد فرعون بجوار بقايا جنوده فهناك فرق.
فالآية هي أن الجسد ظل سليم و ليس الآيه هي بقايا الجنود.

أخيرا الحبييب
شخص يموت غرقا منذ آلاف السنين هل تتخيل أن يبقى في الماء معلقا و أنه يشبه أي إنسان مات حديثا غريقا ....
لا يا أخي ما أقوله هو أن جسد فرعون و بقايا من جنوده مدفون في مكان الغرق و ليس عالقا في الماء , و أن يكون مغطى تحت قاع النيل في مكان الغرق و معه بقايا جنوده لا يدع مجال للشك أن هذا هو فرعون اللعين ...

الحصان الأبيض
09-15-2007, 04:38 PM
أخي عبد الواحد
لي بحث يناقش قصة الغرق بشك أعمق و فيها ناقشت الجبال و كانت مسرشدا لي لتحديد مكان الغرق , و عن الدرع فلقد أجبتك بما أعتقد , و عن أن البحر يبسا فيستطيع المولى عز و جل فعل و ليس مستبعدا أن يشق قاع البحر كما شق ماءه.
و عن ذكر النجاة فلقد ذكرت أنها حدثت بأمر من المولى عز و جل و لا تحتاج و قت طويل ,
و أخيرا أخي لا أعتقد أن بدن فرعون محنط بل أعتقد أنه نجى بأمر من المولى عز و جل و معنى النجاه عندي أنه تم المحافظة عليه و عن قول المفسرين أحترمه و أعتبر رأيي خطأ يحتمل الصواب و أسعي لإثبات ذلك
و أعتقد إن كان رأيي صواب فالفائدة كبيرة
و اخيرا أعذرني للرد السريع و ذلك أنني لتو قرأت مشاركتك و أبيت إلا أن أرد عليك مع ضيق وقتي
و أعذرني عن أي خطأ في الطباعة أو عن أي سهو

الحصان الأبيض
09-16-2007, 02:32 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أخي عبد الواحد

الذين كفروا منذ نزول الآيات و حتى يوم القيامة كثيرون و غالبيتهم لم يكونوا قد ولدوا بعد حين نزول الآيات , و لكن ما سبب يأسهم , نعرف أن سبب يأسهم أن الإسلام قد أكتمل ذلك اليوم و تمت نعمة المولى عز و جل علينا نحن المسلمين , إذن تجدد و استمرار يأس الكفار سببه هو اكتمال الدين الإسلامي و الذي تم ذلك اليوم .

و مرور الزمن لا يغير في ثبات الإسلام و إكتماله و تمامه و لييأس كل كفار عنيد ...

و بخصوص المسيح فلقد نجى و رفع ذلك اليوم و لا نقول أنه مازال يرفع و مرور الزمن لا يغير في الحقيقة و عندما نسأل أين المسيح نقول أنه رفع و مازال موجود حيث رفع , أي لم ينزل مرة أخرى و يرفع و هكذا فالفعل تم مره واحدة و لكن النتيجة مازالت مستمرة.

و عندما يتمت إنقاذ غريق فالإنقاذ قد تم و لكن تأثيره مستمر و عندما نتذكر أو نذكر يوم الإنقاذ فهذا لا يعني أن الإنقاذ مازال مستمر.

و نأتي لنجاة بدن فرعون فقد تم بأمر المولى عز وجل و كان ذلك يوم الغرق و أمر الله لا مرد له . و مرور الوقت لا يؤثر في أمر الله , و إذا أمر المولى عز و جل أن يبقى الجسد مدفون على حاله وقت الغرق و أن لا يصيبه لا تحلل و لا تعفن , فما يمنع ذلك .

لقد أمر المولى عز و جل أن ينجوا بدن فرعون , و كان ذلك الأمر في يوم الغرق و ليس قبله و لا بعده , و مرور الأيام و السنين التوالي لا و لن تؤثر في شيء قد أمر الله به بأن يكون ...

و بخصوص المفسرون , فبارك الله فيهم و في جهدهم و في كل ما تركوه لنا من إرث عظيم , و لكن هل تعتقد أخي الحبيب أن القرآن الكريم قد أدرك جميع كنوزه , ألم يأمرنا المولى عز و جل بأن نتدبر في ألفاظه ,

قال تعالى: (لاَ تُحَرّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ [16] إِنّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ [17] فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتّبِعْ قُرْآنَهُ [18] ثُمّ إِنّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) [19] [سورة: القيامة]

و قال تعالى: (وَلَتَعْلَمُنّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ) [سورة: ص - الأية: 88]

أخي الحبيب القرآن الكريم مازال يحوي كنوز تحتاج رجال أخلصوا النية لتكملة جهد الأولين ..

بخصوص سؤالك عن الدرع و أنه يدل على موت صاحبه , و أقول لك كلا لا يدل العثور عليه على موت صاحبه , ثم القصة أن سيدنا موسى و من معه خرجوا من مصر فارين بدينهم و لم يكن في نيتهم أن يموت فرعون و كل ما كانوا يطمحوا فيه هو النجاة . و إنشقاق البحر أمام أعينهم و نجاتهم و غرق فرعرن و جنوده أمام أعينهم كاف جدا لهم . و حتى إن لم يمت فرعون , فهم كانوا يريدون الفرار و ليس موت فرعون .

و الفرار قد تحقق و شهدوا هلاك جنود فرعون و قوته الضاربة , و لا داعي لأن يروا درع فرعون و لا حتى جسده....

بخصوص كلام سيدنا جبريل فأنا لا أقول أن النجاة لم تحدث و لكن قلت الظهور لم يحدث و هناك فرق بين النجاة و الظهور , فما أقوله أن النجاة قد حدثت و لكن الظهور هو الذي في الأغلب لم يحدث و لا يوجد دليل على ظهوره. و المقصود بالنجاة هو الحفاظ على الجسد بدون تحنيط أو أي تدخل بشري , و قد كانت النجاة بأمر من المولى عز و جل....


إن كان حدث الظهور فكان أدعى أن يشير إليه سيدنا جبريل و أما عن الدفن فلقد قاله سيدنا جبريل أنه دس حال البحر في فيه فرعون , و هذا يعني أنه غمره بالطين في مكان الغرق ... و هذا يؤكد كلامي , ذلك أن سيدنا جبريل دس فرعون في الطين و لم يقل بعدها أنه أخرجه أو أن البحر لفظه ... و هذه الأحداث هي الظاهرة فهناك دفن و لا يوجد ذكر للظهور , و أما قولي بأن المقصود بالنجاة هو الحفاظ على بدن فرعون فلقد تم ذلك بأمر من المولى عز و جل و لقد أخبرنا القرآن الكريم بأن البدن قد نجى . و لقد أخصنا المولى عز و جل نحن المسلمين بهذه المعلومة , بأن البدن قد نجى , و لا يعلم أحد من البشر و لا حتى أهل الكتاب بهذه المعلومة .


و بخصوص إنشقاق البحر , نعم أخي أمر المولى عز و جل نافذ , فلقد أمر النار أن لا تحرق سيدنا لإبراهيم و لم يأمر بإطفائها . و في قصة سيدنا موسى أمر البحر أن ينشق و كان باستطاعة المولى عز و جل أن يأمر السطح بأن يكون يبسا و أن يعبروا البحر بدون إنشقاق ,
و كما تفضلت أن ينشق الماء و أن يأمر القاع بأن يصبح يبسا ....

و لكني في تحديدي لمكان الغرق وهو اليم و هو نهر النيل و هو ذو قاع طميي غريني , و عندها إذا إنشقت الماء فقط فلابد أن يأمر القاع فعلا لأن يكون يبسا حتى يكون المرور سهلا , و لكن أليس القاع هو جزء هام و أساسي من النيل , بمعنى عندما تقول النيل أو البحر فهل هو فقط المياه أم أنه هو في الأساس قاع و جوانب و أما الماء فهو عابر سبيل ينتقل من مكان لآخر , ففي حالات الجفاف أليس النيل نيل و البحر بحر و حتى لو انحصرت مياهه .

بمعنى عندما يخبرنا القرآن الكريم أن سيدنا موسى ضرب البحر فإنشق و أصبح كل جانب كالطود , لماذا يقف تفكرينا أن الماء هو فقط الذي إنشق , و ما يمنع أن يكون القاع و هو جزء أساسي من البحر أو النيل أيضا أن يكون قد إنشق . هل هذا يتخالف مع ذكر الآيات بالتأكيد لا . بل على العكس يتوافق معها تماما . فعندما ينشق الماء و ينشق القاع يصبح القاع طريق يبسا ....

و من قال لك أنني لم أبحث عن الجبال , أتعرف أخي الحبيب أنها هي الأساس عندي في بحث آخر لي عن قصة النجاة في تحديد مكان الغرق و أن مكان الغرق كان منطقة جبلية , لأن وجود الجبال لم يجعل فرعون و جنوده يشكون في أنهم يعبرون النهر , فلقد تصوروا أنفسهم يعبرون بين جبال من جبال المنطقة الغربية لنهر النيل , فهذا ما بدى لهم , ألم تخبرنا الآيات أن البحر بعد أن إنشق أصبح كالجبال أي لم يعد شكله كسابق شكله ( شكل النيل ) , مع التنبيه أن الآيات أيضا أخبرتنا أن فرار موسى و من معه كان ليلا ............

و أما عن الثلاث نقاط التي ختمت بها ردك فلقد أجبت لك عليها و أما عن الجرف فهبوط المياه و اندفاعها من جهتين متضادتين , مع وجود جرف وسطى فيه بدن فرعون و من معه من جنود و تم تغطيتهم بالطمي فلن تزحزحهم المياه و لن تؤثر فيهم و هذا الكلام أقوله لكل بحكم تخصصي كمهندس و تستطيع أن تسأل عليها أو تجربها بنفسك , بصنع نموذج مقارنة.....

و أخيرا أخي الحبيب لم أذكر في أي موضع أن بدن فرعون محنط بل أرفض ذلك و أقول أن الحفظ تم بأمر من المولى عز و جل ... و الله على كل شيء قدير.

و في اكتشاف ذلك البدن شيء عظيم ....

حسام الدين حامد
09-16-2007, 03:57 AM
أخي الكريم وفقك الله ..

و هنا أتسائل : إن كان ظهر الجسد , فالتساؤل ظهر لمن , من الذي رأي الجسد بعد ظهوره ... هل لدى أحد جواب يقين لا ظن فيه ... هل يعلم أحد من رأى البدن بعد ظهوره و ماذا فعل به .... و كيف كان هذا الظهور آية لهؤلاء الذين رأوا الجسد بعد أن خرج من الماء.....
ثم من يقول أن البدن قد ظهر , ما الذي يجعله متأكد من ذلك , الآيات قالت أن البدن قد نجى , و النجاة لا تعني قطعا الظهور و علمائنا السابقون قالوا أن المقصود ربما يكون ظهور الجسد أو ظهور الدرع .... . من لديه دليل قطعي أن المقصود من الآيات أن البدن قد ظهر فليثبت لي ذلك .

الإجابات :

ظهر لمن : ظهر لمن خلف فرعون ..
من رأى الجسد : هم قومه من خلفه ..
هل الجواب يقين : نعم " لتكون لمن خلفك آية "
من رأى البدن : من خلف فرعون .
ماذا فعلوا به : الله أعلم .
كيف كان الظهور آية : كان آية بأن طاغية يدخل خلف موسى عليه السلام في داخل البحر الذي رجع هادرًا و ينجو جسده فقط ليراه قومه دون أن تجرفه الأمواج أو يظل الجسد بلا ظهور بل ظهر في نفس اليوم فيعتبر قومه بنهاية هذا الطاغية الذي ادعي الربوبية .
ما يجعلنا متأكدين أن البدن قد ظهر : " ننجيك "
معنى الإنجاء : الإظهار و جعله على نجوة أي مرتفع من الأرض .
قول العلماء ظهور الجسد أو ظهور الدرع : بأي القولين أخذت فلا يخدم فهمك و لا تفسيرك بل تفسيرك لم يقل به أحد قبلك .
كل الإجابات في نص الآية الكريمة ( فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية )

و لا أتفق معك بخصوص أن كان من الأنسب فيما يوافق تفكيرى أن تكون الكلمة فسننجيك هي الأبلغ . ذلك أن الزمن هذا يعنينا نحن المخلوقات و أما المولى عز و جل فيقول للشيء كن فيكون ...

أخي " فاليوم ننجيك " قلنا : " فاليوم " تدل على حدوث الإظهار في ذلك اليوم .
أما قولك النجاة بمعنى السلامة فكان " فاليوم ننجيك " تعنى أن السلامة ستقتصر على ذلك اليوم و بعد ذلك لا نجاة ، و كان الأولى و الأكثر اختصارًا و بالتالي الأبلغ - لو صح تفسيرك - أن يقال " فسننجيك " .
و لا علاقة لكلامي عن البلاغة بما ذكرته عن قدرة الله عز و جل !!

لا يا أخي ما أقوله هو أن جسد فرعون و بقايا من جنوده مدفون في مكان الغرق و ليس عالقا في الماء , و أن يكون مغطى تحت قاع النيل في مكان الغرق و معه بقايا جنوده لا يدع مجال للشك أن هذا هو فرعون اللعين ...

ما الدليل على وجود بقايا من جنوده و الآية نصها " فاليوم ننجيك ببدنك " و لا يوجد ذكر لغير ذلك ..

أخي حتى لا يطول الحوار و يطول أجبني بعد إذنك :

1- " فاليوم " : لماذا لم تكن على تفسيرك " فسننجيك " و بالتالي تكون أبلغ ؟
2- " ننجيك " : لماذا قلتَ إنها نجاة البدن و ليست الإظهار و ما دليلك الذي رجحت به ؟
3- " ببدنك " : لماذا أضفت إليه بقايا الجنود و ما الدليل على هذه الإضافة ؟

وفقك الله لكل خير و نفع بك .

الحصان الأبيض
09-16-2007, 04:39 PM
أخي الحبيب حسام الدين
بعد التحية و السلام , أدام الله عز الإسلام بأمثالكم .
لقد إستندت في إجاباتك على الفهم الظاهر للآيات , فمن خلال فهمك للآيات أن المقصود بمن هم خلف فرعون هم قومه و هم من جاءت آيه النجاة لهم و بذلك فلابد أن يكون المقصود من النجاة هو ظهور البدن. و أعلم أخي الحبيب أن هذا ما ذهب إليه المفسرون و لكن ليس هذا ما قصدت من أسئلتي و للتوضيح :
أولا : في سياق قصه سيدنا موسى مع فرعون , ذكر القرآن لنا كلمات قطعيه مثل " الملأ " و " قوم موسى " و " قوم فرعون " ... و لكن في الموضع الذي نناقش فيه وردت عبارة " من خلفك " .
و إن كان المقصود أن الآيه فقط هي لقوم فرعون لذكر القرآن عباره " قومك " بدل عباره " من خلفك " ...
و لقد فهمت أنت أن المقصود من عبارة " من خلفك " أنهم هم " قوم فرعون " , فلماذا حددت أنهم " قوم فرعون " مع أن القرآن ذكرها غير محدده , فجميع من أتى بعد فرعون هم ممن هم خلفه.
فالخلف ليس بالضروره أن يأتي مباشرة بعد الشخص و أستشهد لك من القرآن في الآيات الكريمات التالية .
قال تعالى: (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ الصّلاَةَ وَاتّبَعُواْ الشّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً) [سورة: مريم - الأية: 59]
و قال تعالى: (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَـَذَا الأدْنَىَ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاّ يِقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاّ الْحَقّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدّارُ الاَخِرَةُ خَيْرٌ لّلّذِينَ يَتّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) [سورة: الأعراف - الأية: 169]
إذن فمن هم خلف فرعون كثيرون و ليس هم فقط من خلف فرعون مباشرة. لذلك وجب أن تكون الآيه ليست فقط لقوم فرعون بل لعدد كبير من البشر , و لذلك فليس شرطا أن يكون المقصود بالنجاة ظهور البدن.

ثانيا : كلمة نجاة في أصلها تعني الخلاص و السلامة و لا تعني الظهور , فقد يظهر الشيء و لكن بحاله سيئة و قد يظهر الشيء ثم يلحقه أذى , لذلك فالنجاة تعني الحفاظ على الشيء المنجى من كل ما هو مؤذي . و لقد وردت الكلمة و مشتقاتها في القرآن الكريم في مواضع عده تحمل معنى السلامة
قال تعالى {وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ }غافر41
و قال تعالى {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ }يونس103
و قال تعالى {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ }الأنبياء88

ثالثا : أيات المولى عز و جل كلها و بدون إستثناء هي آيات عظيمة جليلة , و لقد ورد في قصة سيدنا موسى مع فرعون آيات عظيمة , مثل تحول العصى لثعبان و إنشقاق البحر .... و عندما يذكر لنا القرآن الكريم أن في نجاة بدن فرعون آية . فهذا يعني أنها آيه عظيمة , و لا أعتقد أن مجرد خروج جسد غريق من المياه كاف لأن تذكره الآيات لنا أن ذلك آيه . و خصوصا أن لا أحد يعرف بالقطع إن كان فعلا تم خروج هذا البدن من الماء :-
من هم تحديدا ( بالقطع و ليس بالتخمين و الترجيح ) الذين شاهدوا الجسد أو عثروا عليه بعد خروجه من الماء.
ثم ماذا فعلوا بالجسد و كيف كان خروج هذا الجسد آية عظيمة لهم......
لقد شهدت قصة سيدنا موسى آيات عظيمة و لابد أن تختم بآيه عظيمة و خصوصا أن القرآن أخبرنا أن هناك آية و أخبرنا أن كثيرا من الناس عن آيات المولى عز و جل هم غافلون....
قال تعالى : {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ }يونس92

إذن أخي لا يوجد بالقطع ما يؤكد أن قوم فرعون أو قوم موسى شهدوا جسد فرعون بعد الغرق , و الآيات لم تحدد من هم المقصودين بمن هم خلف فرعون .. و القطع بأن المقصود هم قوم فرعون و ليس غيرهم يحتاج لإثبات ...
و إن كان المقصود أن الظهور تم فقط لقوم فرعون ثم أنتهى و لا نعلم بعد ذلك ماذا حدث , فهنا أتسائل لماذا تخبرنا الآيات بهذا ثم تعقب أن كثيرا من الناس غافلون عن آيات المولى عز و جل , ألا يرجح ذلك أن في قصة النجاة تفاصيل ماذا الناس في غفلة عنها ....
و النجاة لا تعني الظهور و خصوصا أنه لم يثبت أن شاهد أحد البدن بعد الغرق , و الأرجح أن المقصود بالنجاة هو الحفاظ و سلامة الجسد بعد الموت غرقا.....

لقد أجبت عن أن النجاة تمت ذلك اليوم بأمر من الولى عز و جل أن يحفظ الجسد سليما مكان الغرق لحين العثور عليه , لذلك فلا معنى لإستخدام كلمة سننجيك .
بخصوص الآية كانت الحفاظ على جسد فرعون و أما بقايا جنوده فليس مستغربا العثور عليها , فما قصدت بالبقايا هي الأسلحة و العتاد و الهياكل و لم أقل أن البقايا هي أجسامهم , فقط جسد فرعون هو الذي سلم و أما بقايا الجنود فهي بقايا . و لكن وجودها يدل على أن ذلك الجسد السيم هو لذلك الفرعون الملعون.

اسلام الصالح
09-16-2007, 10:20 PM
استطيع ان افيد فى هذا الموضوع من الناحيه العلميه..

يعنى مثلا المتملحده يقولوا ان موسى عليه السلام لم يظهر فى التاريخ المصرى وهذا جهل بالتاريخ طبعا..

لو لاحظت اخى الكريم ملوك الاسره 18
خصوصا الملوك تحوتمس الثانى والثالث هتلاقى فى الاخر اسم موسى عليه السلام (Thutmosis)

وتوجد اراء من علماء الاثار يقولوا ان الخروج حدث فى الاسره 18 .
وتوجد ايضا اراء من العلماء يقولوا ان الخروج حدث فى الاسره 19 وتحديدا فى عهد الملك رمسيس الثانى
وابنه الثالث عشر مرنبتاح

والبعض الاخر يقولوا ان تحتموس الاول والثانى والثالث امنوا بموسى عليه السلام وبعد ذلك حدث الخروج فى الاسره التى تليها ولكن هذا الراى يصده سؤال وهو الفارق الزمنى بين الاسر و وفترة حكم كل ملك .

تحياتى:emrose:

عبد الواحد
09-17-2007, 01:29 AM
الاخ الحصان الأبيض,
حتى لا أكرر ما قاله الأخ الحبيب حسام إن شاء الله سأركز فقط على طريقتك في التفسير الذي به تستنتج ما تريده.


المثال الأول : جبريل وعدم ذكره لنجاة البدن.
أنت قلت ان بما ان جبريل لم يذكر ظهور الجسد إذاً البدن لم يظهر.
اجبتك. وكذلك لم يذكر جبريل تفسيرك الخاص و لا ذكر النجاة أصلاً ...
إذاً حسب المنهج الذي وضعته انت علينا ان ننكر ما جاء في الأية لان جبريل لم يذكرها (بغض النظر عن كيفية النجاة)

سؤال مباشر: هل مازلت متمسك بهذه القاعدة العجيبة: (مادام جبريل لم يذكر حدث معين إذاً لم يحدث) ؟

المثال الثاني: دس الفم بالتراب يعني عندك ان الله "حنّط" البدن في التراب !!!!
عجيب هذا الإستنتاج.. هنا ايضاً أنت مطالب بأن تشرح كيف توصلت الى هذه النتيجة؟
جبريل عليه السلام دس الطين في فيه اي في فمه بالتحديد. وهذا دليل ضدك وليس لك.
انت قلت (أما عن الدفن فلقد قاله سيدنا جبريل ) أين الدليل انه ذكر دفن البدن لو تكرمت؟
رجاء لا داعي لتلك النوعية من الإستنتاجات التي تقول لابد ان يغطى كل جسد فرعون عند دس فمه بالطين... حينها سأقول لك لابد ان تطير الأرض كلها لان جناح جبريل يسد الأفق.

لنسترجع أخي رحلتك في لوي أعناق النصوص:
1- قوّلت جبريل ما لم يقل. وكان اولى ان تقول ان هذا رأيك بعد ان حولت "دس الفم بالطين" الى "دفن كل البدن" ..
2- وبعد ان دفنت فرعون في قاع البحر.. إدعيت ان ذلك الدفن هو نوع من التحنيط او الحفظ.. من أين لك كل ذلك؟
3- وبعد ان حنطته قلتَ انظروا .. هذا هو قصد الله من "ننجيك ببدنك"
فهل يليق بنا ان نتلاعب بكلام الله بهذه الطريقة؟


ثالثاً: بخصوص المسيح
تقول انه رفع في حينه لكنه مازال مرفوعا.. كلام سليم
لكنك لم تعلم انه مازال مرفوعا من قول الله (وَرَافِعُكَ إِلَيَّ) بل علمت ذلك من الأحاديث ومن آيات أخرى.
عندما ينزل المسيح عليه السلام هل سيقاله له انت لم تنزل لان الله قال (وَرَافِعُكَ إِلَيَّ)؟ بالطبع لا.

كذلك (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ) تفيد نجاة البدن في ذلك اليوم بالتحديد. بعد ذلك سواء حنطه قومه في نفس اليوم او أحرقه اليهود او تحلل بعد أسبوع او حفظه الله في مكان .. كل ذلك لا علاقة له بالآية.


رابعاً: كيف علمت ان قوله (لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً) لا تشمل بعض من عاصر فرعون ؟
ردك على هذا السؤال هو مثال آخر على إنعدام اية منهجية في تفسيرك..
تقول متسائلاً إذا فعلاً عثر عليه قومه كيف قدسوه ودفنوه الخ... والمفترض انه آية لابد ان يعتبروا منها.

وهكذا أخترعت قاعدة اخرى تقول (ان كل آية من الله لابد ان يعتبر منها الناس)!
من أين جئت بهذه القاعدة؟ لاحظ انك الى الآن جئت بالعديد من القواعد ما انزل الله بها من سلطان وبها تبني تفسيرك.

ألم يشهد قوم فرعون كل الآيات التي جاء بها موسى عليه السلام ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ)
إذا أتبعنا قاعدتك .. لما خرج فرعون وجنده وراء موسى و قومه.. "المفترض ان يعتبروا قبل ذلك"
ولما قدست مصر خليفة الفرعون الغارق .. ولما بقي في مصر كافر بموسى أصلاً ..
ولما عبدت اليهود العجل بعد أيام من إنقاذ الله لهم بآية لم يشهد التاريخ مثلها ..

إذاً قاعدتك التي إخترعتها باطلة لا يحق لك ان تفسر بها كلام الله.
وأعود وأسألك مرة أخرى: كيف علمت ان (لِمَنْ خَلْفَكَ) لا تشمل بعض من عاصر فرعون ؟


خامساً: انجيك ام احفظك؟
النجاة في يوم لا تعني بالضرورة الحفظ في اليوم الذي يليه .. فما الذي جعلك تستبدل النجاة بالحفظ ..
أعيد السؤال: كيف إستنتجت ان نجاة فرعون في ذلك اليوم يعني الحفظ في اليوم الذي يليه؟


الدرع مرة أخرى:
كل مرة تعود الى ذكر الدرع رغم انك تعتقد ان البدن هو الجسد !
سألتك هل الدرع دليل على موت صاحبه؟ قلت لا. إذاً لماذا تعود كل مرة الى ذكر الدرع؟
تعود له لتقول بما ان هناك من أختلف في معنى البدن.. انا أيضاً يحق لي ان آتي بكلام جديد من عندي.
لكن الفرق بينك و بينهم انهم قالوا رأيهم بالإعتماد على كلام العرب.
اما انت فقد جئت بإختراع لا علاقة له لا باللغة و لا بالمنطق و لا بالعلم.

متى كانت (ننجيك ببدنك) تعني ("نحنطك" في قعر البحر) ؟


قواعد علمية جديدة !
مع إحترامي لا أظن ان هذا كلام متخصص: (قاع البحر لا يكون في العادة يبسا.. إلا إذا إنشق أيضا قاع البحر مشكلا جرفا )
لم تجبني بعد من أين جئت بهذه القاعدة أيضاً, أريد المصدر لو تكرمت.
كما ذكرت لك من قبل, تحليل المعجزة علمياً هو إدعاء ضمني ان تلك المعجزة تمت بسنن كونية نعلمها.
وإذا لم تكن تعلم بأي سنن تمت تلك المعجزة .. فلما تحاول ان تفسر علمياً قوله تعالى (طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا )


بمعنى عندما يخبرنا القرآن الكريم أن سيدنا موسى ضرب البحر فإنشق و أصبح كل جانب كالطود , لماذا يقف تفكرينا أن الماء هو فقط الذي إنشق , و ما يمنع أن يكون القاع و هو جزء أساسي من البحر أو النيل أيضا أن يكون قد إنشق .
حسناً ستقلد كلامك : لماذا يقف تفكيرنا ان الماء والقاع إنشقا؟ ما يمنع ان تكون حدثت إنشقاقات في طبقات الأرض السفلى وبسببها إقتربت بعض الحمم من السطح الذي وصلته كمية من الحرارة تكفي لتبخر المياه التي أبقيتها انت في الطريق اليابس... ما رأيك في شطحاتي أليست أفضل من شطحاتك؟ كل منا أختلق سبباً وكأن الله عاجز ان يجعل الطريق يابس بامر منه.

أجيبك الآن على أسئلتك:
لماذا نقول ان الماء إنشق؟ لان الله قال ذلك صراحة.
لماذا نقول ان الطريق كانت يابسة ؟ لان الله قال ذلك صراحة.
لماذا لا نقول ان الأرض إنشقت لان الله لم يقل ذلك.

ومازال السؤال مطروح: من أين جئت بالقاعدة التي تقول (قاع البحر لا يكون في العادة يبسا.. إلا إذا إنشق أيضا قاع البحر مشكلا جرفا )

هل هذا يتخالف مع ذكر الآيات بالتأكيد لا . بل على العكس يتوافق معها تماما . فعندما ينشق الماء و ينشق القاع يصبح القاع طريق يبسا ....
ما زلت تخترع قواعد علمية خاطئة متعلقة بحالة يستحيل ان تتحقق إلا بمعجزة.
هنا ايضاً انت مطالب بمرجع "علمي" يقول (فعندما ينشق الماء و ينشق القاع يصبح القاع طريق يبسا)

و من قال لك أنني لم أبحث عن الجبال , أتعرف أخي الحبيب أنها هي الأساس عندي في بحث آخر لي عن قصة النجاة في تحديد مكان الغرق و أن مكان الغرق كان منطقة جبلية , لأن وجود الجبال لم يجعل فرعون و جنوده يشكون في أنهم يعبرون النهر , فلقد تصوروا أنفسهم يعبرون بين جبال من جبال المنطقة الغربية لنهر النيل , فهذا ما بدى لهم , ألم تخبرنا الآيات أن البحر بعد أن إنشق أصبح كالجبال أي لم يعد شكله كسابق شكله ( شكل النيل ) , مع التنبيه أن الآيات أيضا أخبرتنا أن فرار موسى و من معه كان ليلا ............

هذا الإقتباس زاخر بالأخطاء الصراحة.
موسى أسرى بقومه ليلاً (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ)
لكنك أين دليلك على انهم وصلوا البحر ليلاً؟
لنحتكم الى كلام الله:
{62} فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ
{62} قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ
{63} فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
{64} وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآَخَرِينَ
{65} وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ
{66} ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآَخَرِينَ
-------
الله أوحي لموسى بشق البحر بعد ان تراءى الجمعان .. فكيف تدعدي ان فرعون وجنوده ( تصوروا أنفسهم يعبرون بين جبال من جبال المنطقة الغربية لنهر النيل) لا أدري متى تنتهي تصوراتك المناقضة للآية؟

و أما عن الثلاث نقاط التي ختمت بها ردك فلقد أجبت لك عليها و أما عن الجرف فهبوط المياه و اندفاعها من جهتين متضادتين , مع وجود جرف وسطى فيه بدن فرعون و من معه من جنود و تم تغطيتهم بالطمي فلن تزحزحهم المياه و لن تؤثر فيهم و هذا الكلام أقوله لكل بحكم تخصصي كمهندس و تستطيع أن تسأل عليها أو تجربها بنفسك , بصنع نموذج مقارنة.....

مع إحترامي هذا كلام لا يقوله متخصص ولا حتى طالب. لماذا؟ لان كمية المياه المرتطمة وإرتفاعها وزاوية الإرتطلم وطبيعة الأرض هي من المتغيرات العديدة التي تأثر في النتيجة. وانت ترمي بالنتائج دون الإلمام بأي معطيات وهذا لن تسمعه من متخصص في أي مجال.. فهل نزل عليك الوحي بتلك الأرقام؟

ثانياً إنحدار المياه من جهتين متقابلتين يجعل الأتربة في الوسط تتطاير بفعل الضغط الهائل عند إلتقاء جبلين عظيمين من المياه. علاوة على الدوامات الضخمة التي سيولدها ذلك الإرتطام.. دومات تقلب رأس اليم على عقبه. فلا أفهم أين قرات ما تدعيه.. ما رأيك ان تذكر لي بحث او كتاب او قاعدة او مرجع متعلقة بعلم dynamique des fluides لانك الصراحة تقول كلام غريب.

ثالثاً .. انت وقعت في خطأ آخر يخص ترتيب الأحداث. السيناريو الذي جئت به يقول ان المياه ستصل الى الجرف حيث فرعون مدفون تحت الطمي. سبحن الله ... كيف دفنتَ فرعون قبل ان يصل اليه الماء؟ لا تغضب مني أخي الكريم لكن كلامك فعلاً متخن بالتناقضات ولا داعي لذكر بقيتها.. لكن أكتفي بالقول ان اساس كلامك غير سليم لانك إفترضت علمك بالسنن التي بها شُق البحر ويبس الطريق ..

في الأخير أخي الكريم أدعوك و نفسي ان نتقي الله ولا نستهين بكلام الله بهذه الطريقة.

حسام الدين حامد
09-17-2007, 12:17 PM
أخي الكريم وفقك الله

أنت تقول إني أتبع ظاهر الآيات .. و أنا أقر بذلك و تلك حجتي أني لم أقل بخلاف الظاهر ، فعلى من أراد مخالفة الظاهر أن يأتي بالدليل الذي ألجأه إلى هذه المخالفة ..

لذا أخي الكريم أجدني على حالي سأظل أقول بظاهر الآيات حتى تأتيني بدليل أقوى من ظاهر الآيات يقنعني بأن أوافق على كلامك و أترك ظاهر الآيات ..

فهل ترضى مني بذلك - وفقك الله ؟

الحصان الأبيض
09-17-2007, 04:41 PM
الأخ الكريم إسلام الصالح
شكرا على ملاحظاتك , و لي رأي فيها .
القول بأن فرعون كان تحديدا هو رمسيس الثاني أو أبنه مرنبتاح , أو هو أحد ملوك الأسر الثامنة عشر أو التاسعة عشر . هو فعلا من أقوال علماء الآثار و لكنه مبني على معلومات أثرية ثانوية قارنها علماء الآثار بما ورد في التوراة معتبرينها معلومات أساسية , فخلصوا لما خلصوا إليه , ثم جاء بعض علماء المسلمين و إجتهدوا في ترجيح شخصية على أخرى . و على أي حال قد يكون أي واحد منهم و قد لا يكون .
و أما رأيي الشخصي , فأعتقد أن فرعون كان آخر فراعنة الأسرة الثالثة عشر ( إيب سنفر رع سنوسرت ) , و أن يكون آخر الفراعنة لأسرة ما شيء مهم جدا لأن المولى عز و جل و صف أن البلاد قد ورثها ناس آخرين بعد موت فرعون و جنودة , و نرى أن ذلك لا ينطبق على أي ممن ذكرهم الذين أستندوا على التوراة من علماء الآثار و ممن جاراهم من علماءنا بدون التدقيق في مجمل آيات القرآن الكريم,
قال تعالى {كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ }الدخان28
و أعلم أن هناك خلاف على من هم هؤلاء الآخرين و لكن لا ننسى أن بنى إسرائيل مكثوا في التيه أربعين سنه بعد أحداث العبور .... لذلك فالأرجح أن يكون الآخرين هم من أهل البلاد و ذلك ينطبق تماما على الفوضى التي حدثت في البلاد في عصر ملوك الأسر الرابعة عشر. حيث حكم البلاد عدد كبير من الملوك في نفس الوقت و كانت البلاد مقصمة , و هذا ما هيء البلاد لتحكم الهكسوس في البلاد فترة الأسرة الخامسة عشر .......... و أعلم أن البعض يرجح أن سيدنا يوسف دخل البلاد في عصر الهكسوس بالإستنداد على الفرق بين كلمة ملك و فرعون و لكن هذا الكلام أيضا أعتقد أنه ليس دقيق و الأرجح عندي أنه دخل البلاد في نهاية الأسرة العاشرة أو بداية الأسرة الحادية عشر .....
الموضوع طويل و لكن تأكيد آخر على كلامي هو ماذكرت عن أسماء الملوك الذين أشرت أنت إليهم و نعرف أن إنتشار إسم يكون بعد تخليد صاحبة , فنرى ذلك بوضوع في كل الأماكن و الأزمنة , أي أن هؤلاء الملوك أدخلوا على أسمائهم إسم سيدنا موسى و الذين كان وقت بعثته قبل وقتهم , أي أن مجيئ سيدنا موسى كان قبل مجيئهم زمنيا .....

الحصان الأبيض
09-17-2007, 04:43 PM
السلام عليكم و رجمة الله و بركاتة .
أخي عبد الواحد
أولا : القرآن الكريم هو الأساس , و ماذكرت عن سيدنا جبريل هو لمناقشة رأي المفسرين , حيث أن دس لاطمي في فيه فرعون ف وادر على لسان سيدنا جبريل , و أما الظهور فلم يقله لا سيدنا جبريل و لا القرآن بل من قال ذلك فهم المفسرون . و ما ورد في القرآن هو أن البدن قد نجى , و المفسرون هم من فسر النجاة بالظهور . و ما أبحث عنه هو أدلة إثبات لتفسير المفسرين أو أدلة قد تقودنا لتفسير آخر , أم تعتقد أخي الحبيب أن كلام المفسرين يغني عن القرآن و يغني عن قول سيدنا جبريل . أخي تفاسير العالم كله لا تغني عن الأساس و هو قرآنا المجيد.
لذلك فالرد المباشر على سؤالك أخي الحبيب أن كلا ليس هذا بالإطلاق ما قصدت و إن كان قد بدى من كلامي ما يدل على تفسيرك لكلامي بهذا الشكل فأقول لك و بشكل مباشر و أؤكد أن كلام سيدنا جبريل هو إسترشادي و لا يغني عن الحقيقة و التي أدعوا الله أن يجليها لنا .

ثانيا : هناك فرق بين التحنيط و بين دس الطين في الفم و بين أمر الله بأن يحفظ البدن . و ما قلته أختصره بأن المولى عز و جل أمر البدن بأن يحفظ و ذلك بأمر مباشر بأن كن فيكون و ليس للتحنيط أي دخل في ذلك .
ثم دس الطين كان من خشية سيدنا جبريل أن يدرك فرعون رحمة من المولى عز و جل ... أي أنه عندما دس حال البحر في فيه كان فرعون حي ... و بعد دس حال البحر في فيه و بعد موت فرعون كان الحفاظ على بدنه .. فلماذا أعتقدت أخي الكريم أنني أقول أن دس الفم بالتراب يعني عندك ان الله "حنّط" البدن في التراب !!!!...
من أين إستنتجت هذه النتيجة من كلامي ....
و أما عن كلامي بأن سيدنا جبريل دفن فرعون في الطمي , لا أستطيع أن أؤكده أو أنفيه و لا يستطيع أحد فعل ذلك , و لكن هل تعتقد أن سيدنا جبريل فتح فم فرعون ثم وضع كمية صغيره من الطمي في فمه ثم تركه ... أنا أعتقد أنه غطه غطا في الطين , أي دفنه .....

ثم أين ورد في كلامي أن الفن هو تحنيط , كيف لك أخي الكريم أن لا تتقبل أن يكون الحفظ بأمر من الله , لماذا تقحم التحنيط ..... هل يحتاج أمر الله لأي بدن بأن يحفظ بأن يحنط .

أخي التحنيط فعل البشر و لكن أمر الله فهو كن فيكون ....

ثالثا : أنت على يقين أن البدن قد ظهر بعد الغرق و لكنك لا تعرف ماذا حل بهذا البدن , و من أين جاء يقينك بأن البدن قد ظهر , جاء يقينك من قوله تعالى فاليوم ننجيك ببدنك , حيث تفسير النجاة في يقينك هو الظهور , فأنت متأكد من أن المولى عز و جل قصد من كلمة ننجيك معنى الظهور ...

أخي إن كان هذا يقين عندك فلا ألومك عليه لأن عدد كبير من المفسرين قد قال هذا , و لأن الموضوع عندك في مرحلة اليقين فليس لدي ما أضيف . و لأننا أخوه في الإسلام فأرجوا أن لا يفسد الإختلاف في الود بيننا و بارك الله فيك . فرأيي كما ذكرت سابقا خطأ يحتمل الصواب و بإذن الله أنا مستمر على البحث و التحقق فإن لم أستطع إثباته فسوف يبقى خطأ و إن تمكنت من إثباته فأرجوا أن تكون من أوائل من يسمعون بهذا الخبر.

رابعا : لقد ذكرت يا أخي أن آيات المولى عز و جل آيات عظيمة , كلها عظيمة و بدون إستثناء , و لم أذكر أي شيء في كلامي على ردود فعل البشر إتجاه تلك الآيات و خلافه مما ذكرت أنت .

آيات الله عظيمة أي غير إعتيادية , أم تعتقد أخي الكريم غير ذلك ...

أما خروج بدن غريق من الماء فهذا أمر طبيعى ويحدث كثيرا , إذن فإن كان ظهور البدن هو المقصود بالنجاة فلابد أن يكون هناك شيء عظيم غير إعتيادي مقرون بما بعد الظهور .....

و الحفاظ على جسد فرعون آلاف السنين بدون تحلل و بدون تدخل بشر أو تغير أعتقد أن هذا يرقى لأن يكون آيه غير إعتيادية . و لا يستطيع أحد من البشر أن يدعي أن ذلك أمر طبيعي و لن يستطيع المكذبين تفسير هذا الحفظ بأي تبرير مادي . و لن يكون أمام العقول النيرة و القلوب الحية إلا الإيمان بأن هذا البدن السليم الذي ظل آلاف السنين مدفون مكان الغرق محفوظ على هيئته يوم موته إلا بقدرة المولى عز و جل و الذي أخبرنا عن ذلك الحفظ و خص المسلمين به في قرآنا المجيد.

و أسألك هل في حد علمك ورد أن أنزل المولى عز و جل آية من آياته إستطاع الكفار الإستفاده منها , أذكر لي واحدة على الأقل ....
بمعنى إن كان الظهور آيه و أن الفراعنة قاموا بتحنيط الفرعون و تقديسة ألا يكون عندئذ قد ساعدهم الظهور لتخليد فرعونهم حسب طريقتهم و حسب معتقدهم ....
إذن الموضوع مش قضية إعتبار من الآيه أو لا و لكن الموضوع إستغلال الآية ,,,, هل تعتقد و برأيك أن المولى عز و جل يبعث للفراعنة بآية فتكون النتيجة أن يحنطوا هذه الأية .....

خامسا : و الإجابه يا أخي الكريم لأن النجاة جاءت بأمر من الله و لأنها هي الآيه . لذلك فهي ليست محصورة بوقت ,
النجاة حدثت بأمر من المولى عز و جل ذلك اليوم , فهل تعتقد أن اليوم الذي يليه لا بد أن يجدد المولى عز و جل الأمر بالحفظ , ألا يكفي أن يأمر الله الشيء مرة واحد فينفذ ذلك الأمر إلى أن يشاء الله .

من فسر البدن بالدرع هم المفسرين و لست أنا و ما أوردته هو إقتباس لقولهم راجع كلامي و أنتبه لكلمة إنتهى الإقتباس , و التي بعدها جاء كلامي . فلقد أقتبست كلام بعض المفسرين كي أنبهه أن لو كان ظهر البدن يقينا لما ذهب بعض المفسرين بالقول أن البدن هو الدرع ....

ثم أراك مصر على أنني أقول أن بدن فرعون محنط ... لا يا أخي التحنيط فعل البشر .... و أما حفظ جسد فرعون فهو بأمر من المولى عز و جل عندما يعثر عليه سوف يكون كما تنظر لشخص مات من لحظات , و أما التحنيط فهو شكل مشوه لجسد مات قديما , و هناك فرق كبير بين الأثنين .....

تحت كتابتك قواعد علمية جديدة
لقد بدى أسلوبك ساخرا مع أنني جدي في طرحي و في نقاشي , و لكن أعلم أخي الفاضل أنني تأذيت من أسلوبك الساخر هذا .
فهل تنكر أن القاع هو جزء أساسي من البحر , و لكن الطبقات العميقة أسفلة ليست كذلك ...
أسألك لماذا يكون الإنشقاق فقط في الماء و لا يكون في القاع , هل تستطيع أن تجيب ...
قال تعالى {فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ }الشعراء63
الذي إنشق هو البحر و الذي إنفلق هو البحر فلماذا قلت أنت في ردك أنه الماء صراحه , من أين جاءتك هذه الصراحة و كيف فهمت الآيات أن المقصود هو فقط الماء , مع أن الآيات قالت البحر و الذي هو ماء و قاع و جوانب.
ثم أنظر معي في قوله تعالى : {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لَّا تَخَافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى }طه77
ألا ترى معي أن الأيات قالت و بصراحة أن أضرب لهم طريق في البحر يبسا . فالطريق هنا قد ضرب , و نعلم أنها كانت ضربة واحدة لسيدنا موسى , أم ترى أنها كانت ضربتين , الأولى لشق الماء و الثانية لجعل القاع يبسا .

أخي الأرجح أنها ضربه واحدة شقت الماء و شقت القاع و أصبح القاع المشقوق طريق يبسا ...

وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ) كلمة " أسر " تعني المشي ليلا ........


عندما تكون المياه كالجبال ثم ترجع لأصلها سوف يتولد عن ذلك موجات أفقية عاتيه و لكن تأثيرها على جرف في القاع ليس بتلك الضخامة , تماما كالذي يحدث في ساحات القتال عندما تنفجر قذيفة بالفرب من أشخاص متحصنين في خندق , مع الإختلاف الناتج من الإختلاف بين طبيعة السائل و الغاز ....

أخيرا أخي الفاضل :
كي يكون كلامي مقنع لك لا بد أن يستند على أحد أمرين ,
الأول أن يكون نقل عن كلام الأولين , و لأن كلامي جديد فلن أستطيع ذلك ,
و الثاني أن يتم العثور على بدن فرعون فعليا و عندها ربما سبقتني أنت في الكتابة عن هذا الموضوع .
و لكن للأسف لأني لم أنقل عن غيري و لأنه لم يتم العثور على بدن فرعون , فسوف يبقى كلامي كما رددت دوما خطأ إلى أن يثبت عكس هذا.

و حتى لا تتأذى أنت أو غيرك من كلامي و حتى لا تسخر منى مرة أخرى و تصفني بما وصفتني به في ردك الأخير و الذي آذاني و خصوصا إنني أخشى أن يكون وصفك لي صحيح و أن أكون ألوي المعاني كما قلت عني .....

أعتذر منكم جميعا لأني فعلا لدي العديد من المشاغل , فو الله أقتطع من وقتي حرصا على أن أظهر ما فكرت فيه مع أني مضغوط جدا في العمل و في إلتزاماتي الأسرية .... و أمور أخرى لا مجال لذكرها.

و أعتقد أنني لم أبخل عليكم في الرد و لكن أعطوني راحة , و أعتذر لأنني مضطر للإنقاط عنكم لفترة قد تطول ...

و لا أنسى أن أوصيكم بالدعاء لي بأن يثبتني على ما أنا عليه إن كان فيه خير , أن يصرفني عنه إن كان غير ذلك ..

و تقبلوا مني جميعا كل إحترام و تحية
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

الحصان الأبيض
09-17-2007, 05:02 PM
أخي الحبيب حسام الدين حامد
تحية لك من كل قلبي
لقد أصبت في تفكيرك و لا ألومك عليه و كما أوضحت لأخي عبد الواحد أنني سوف لن أقصر في إثبات كلامي و إن شاء الله لن يطول هذا ... و لا أطلب من أحد تغيير ما يقتنع به , و من لم يستصغ كلامي فلينتظر ....

و أتمني الخير في كل الأحوال سواء أكان رأيي صح أو غير ذلك

أخوكم الحصان الأبيض

حسام الدين حامد
09-18-2007, 01:21 PM
أخي الكريم ..

جزاك الله خيرًا ..

و حيث إني - كما تقول - أصبت في تفكيري و إنك ستبذل قصارى جهدك لإثبات ما تقول لاحقًا ..

فأنا مازلت على ما أقول به من ظاهر الآيات حتى تأتي بدليل أقوى من ظاهر الآيات ليجعلني أقول بخلاف الظاهر .. فالصواب لا يتعدد .

وفقك الله لكل خير .

الحصان الأبيض
09-18-2007, 04:41 PM
أخي الفاضل
حسام الدين حامد
شكرا لك أخي الكريم على ردك الطيب و ما التوفيق إلا من عند الله
المهم لا تنساني بطيب الدعاء
و فقنا الله جميعا للصواب حيث كان

الحصان الأبيض
09-27-2007, 08:12 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة

لقد عدت و لكن لي تسائل عن مواضيعي التي قمتم بحذفها , ... فهل يتطلب الأمر أن أعيد وضعها من جديد . أم أنسى تلك المواضيع إلى أن تروا أنتم الوقت المناسب لطرحها...

قبل عودتي قمت بقراءة جميع المشاركات مرة أخرى .
و مازلت بتصوري للموضوع . فهل مازلتم في تصوركم للموضوع.

إن كنتم تنتظرون أن آتي بكلام أحد العلماء يؤيد كلامي فلن أجد , لأن طرحي جديد.
و أما على جانب البحث العلمي فلقد وصلت لنتائج مشجعة للإستمرار و بإذن الله سوف أعلن عنها في وقتها.

و لكن لفته على الطريق أن المولى عز و جل أستخدم نفس جزر الكلمة لوصف ما حل ببني إسرائيل بأن أنجاهم من فرعون ...

و هنا و بالمقارنه مع لفظ النجاة لبدن فرعون بعد الغرق يتفق هذا مع مفهوم النجاة و هو السلامة.
و لكن لا يتفق مع مفهوم الإظهار ... و لا حتى معنويا لأن بني إسرائيل نجوا و لكنهم بقوا إحياء و أما فرعون فمات و لكن بدنه نجى .

قبل أن أعتذر منكم كانت لي ردود لأخي عبد الواحد .... و آمل أن يكون مقصدي قد وصل

عبد الواحد
09-28-2007, 02:24 PM
الأخ الحصان الأبيض,
أولاً أعتذر إذا كان آخر رد لي في هذا الشريط قد آذاك كما تقول. لكن كلامك فعلاً لا علاقة له بأي تخصص ولا مجال للمجاملة في أمر متعلق بتفسير كلام الله, (تفسير لم يسبقك إليه أحد كما تقول).

قبل أن أعتذر منكم كانت لي ردود لأخي عبد الواحد .... و آمل أن يكون مقصدي قد وصل
لم يصل شيء أخي الكريم, ولم أعلق على آخر ردودك لأنها لم تخرج عما سبقها من تكهنات وتفسيرات فيزيائية لمعجزة المفترض انها خارج ما يعلمه الإنسان من سنن, وإلا لأمكن لنا تكرار المعجزة.

أولاً: محاولة تفسير المعجزة تفسير علمي هو طعن في المعجزة وجزم دون دليل ان الله أيد موسى عليه السلام بآيات تخضع لسنن يعلمها او سيعلمها الإنسان (تماماً كمن يحاول تفسير الإسراء والمعراج بالعلم القليل الذي وصل إليه).

ثانياً: جئتَ بسيناريو من عندك وحاولت تفسيره بكلام غير علمي. فانت شققت قاع البحر (ماشي) ثم دفنت فرعون وجنوده فيه (ماشي) ثم قلتَ ان الماء متى وصل لا يمكنه ان يثير قاع البحر و يخرج من دُفن. وهكذا سقطت في خطأ آخر لانك مطالب بشرح كيف دُفنوا ولـمّا يغمرهم الماء ! لاحظ أن هذا الخطأ في تسلسل الأحداث بُني على خطأ عملي الذي بدروه بُني على الخطأ المنهجي المذكرو في (أولاً).


ثالثاً: وهذا هو الاهم, حتى لو جئت "بسيناريو" سليم علمياً وموافق لاحداث القصة.. هذا لا يعني انه تفسير صحيح لمعجزة مذكورة في القرآن. يمكن لأي شخص ان يضع عدة تفسيرات علمية لأية معجزة على غرار البرنامج الذي جاء في قناة discovery يفسر معجزات موسى عليه السلام.


أما الكلام الغير العلمي أكتفي بمثل واحد حيث تخلط بين إنتقال كثلة المياه و إنتقال الموج, وهذا خلط لا يصدر عن متخصص أخي الكريم. عندما تنتقل الموجة هذا لا يعني ان الكثلة هي التي تسافر بل فقط طاقة الموجة الى أن تقترب الى الشاطئ. أما في قصة شق البحر فالأمر مختلف تماماً, كثلة المياه هي التي أنتقلت من الجهتين. والذي ربما لا تعلمه أخي ان الطوفان يقتلع الأتربة قبل ان يغمرها, لماذا؟ لان في كل لحظة هناك فرق في الثقل على الأرض بين المكان الذي تحته كثلة هائلة من المياه و بين المكان الذي لم تغمره المياه بعد, وفرق الضغط هذا يطرد الأتربة الى الجهة الأقل ضغطاً. بعبارة أخرى الطوفان هو ايضاً بلدوزر متحرك ..

ما رأيك ان نقوم بتجربة صغيرة.. ولتفترض من عندك إرتفاع كل جبل من المياه وعرض الطريق اليابس.
سؤالي لك عن الفترة التي فيها تلتقي المياه من الجهتين.
1- كم هو اقصى مستوى للماء يمكن ان يصل إليه في مكان الإلتقاء؟
2- ما هو فرق الضعط على قاع اليم بين مكان الإرتطام وبين ما جاوره في تلك الفترة بالتحديد؟
3- ما هو أثر فرق الضغط هذا على قاع اليم؟


أذكرك ان مجرد محاولة تحليل معجزة إلهية تحليل فيزيائي هو طعن في المعجزة نفسها..
لكنك ما دمت مصراً .. تفضل أجب على ما سبق مشكوراً مع شرح كيفية حسابك للنتائج وذكر إسم كل معادلة وقانون فيزيائي تستعمله.
ولا تنسى توضيح علاقة النتائج التي ستتوصل إليها من جهة بحيثيات غرق فرعون (ودفنه في قاع اليم كما تعتقد).

السلام عليكم.

الحصان الأبيض
09-29-2007, 12:37 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بارك الله فيك أخي العزيز عبد الواحد , و أتقبل ردك الطيب و بالعكس أنا الذي أعتذر أنني لم أستطع شرح فكرتي بشكل جيد فأسلوبي محدود و قدراتي متواضعة , و لكن تأكد أنني أحب الله و رسوله و أحبكم في الله و لا أرضى أن يفهم كلامي على عكس ما أردت فما أريده هو نصرة الإسلام و ما أبذله حسب قدراتي و إمكانياتي ..

أخي الحبيب
أنا لا أحاول أن أفسر المعجزة تفسير علمي و لا أدري كيف فهمت أنت ذلك و إن كان كلامي بدي كذلك فأوضح , أنني لا أناقش علميا كيف أنشق البحر و لا أحاول أن أبرر و أفسر كيف تمت المعجزات , بل أؤمن أن الله أمر البحر بالانشقاق فأنشق و كل معجزات المولى عز و جل هي خارقة عن ما تعوده البشر و لذلك تكون المعجزه معجزه , و على العكس أرى أنك أنت من لا يصدق و لا يتقبل أن يأمر الله جسد فرعون بأن يحفظ فيحفظ و أن الحفظ هو المقصود من النجاة . و أقول هنا حفظ و ليس تحنيط ...

لقد أجتهد المفسرين و قالوا أن المقصود من النجاة هو الظهور و كان لكل من المفسرين مرجعيته في هذا القول فمنهم من قرن لفظ النجاة بالنجوى من الأرض و منهم من قال أن الظهور كان بسبب شك بني إسرائيل في الغرق ...... و تستطيع مراجعة كلام المفسرين ....... و لكن لا أحد منهم أكد أن الظهور قد حدث أو أكد من هم الذين رأوا ذلك البدن و إن كان ذلك حدث بالفعل لكان أولي بأن يكون هناك دلائل و أحداث أعقبت ذلك الظهور ( أليس هو المعتقد بأنه المقصود بأن يكون آية ) أليس الآية عظيمة و في إعجاز ....

إن حدث الظهور فلكان سجل أحدهم هذا , و لكان تداولت القصة و قيل ماذا فعل من رأى الجسد بالجسد ....

و أرى أن أمر الله عظيم و عندما يأمر بآية فلابد إلا أن تكون الآية آيه عظيمة و فيها إعجاز و خصوصا أن المولى عز و جل أكد لنا أن في نجاة بدن فرعون آية....

فنجاة البدن هي الآية العظيمة و نجاة البدن في تفسيري هو الحفاظ على البدن و ليس فقط الظهور ...

هل تعتقد أن مجرد ظهور غريق هو معجزة ... أهكذا تكون المعجزات .... و عندما أقول أنا أن المعجزة لابد و أن تكون أعمق من ذلك , فلا تقبل مني ذلك و تصر أن المعجزة فقط هي ظهور الجسد بعد الغرق . و تقول عني أنني أطعن في المعجزة , .......

هل عندما أقول أن الجسد في الأغلب لم يظهر و أن المقصود من النجاة هو حفظ البدن يكون في ذلك طعن في الآية و في المعجزة ....

أؤكد لك أنني لا أطعن في المعجزة و لكنني أعظمها و أعتقد أنها آية عظيمة و ليست مجرد ظهور مجهول لا يعلم أحد من رآى البدن و لا يعلم ماذا فعل به ...... و أما المقصود لمن خلف فرعون فليس هم من عاصر و حضر فرعون , بل هم قوم غيرهم يأتون بعد عهد و عصر فرعون .......

و إن سألتك لماذا تعتقد أنت بأن البدن قد ظهر فسيكون ردك لأن مجموعة كبيرة من المفسرون قال هذا , و أنك لا تقبل أن يأتي التفسير إلا من أهل التفسير ... أقول لك لا بأس و لكن ماذا إن وجد شخص شيء معين هل يكتمه و ينتظر أن يصل أحد المفسرين لما وصل إليه و إن لم يكن فلينسى الأمر ...

قد يبدوا في كلامي تفسير و لكن يا أخي كما كررت سابقا لن يكون صحيح إلا بالعثور على البدن و ما كلامي إلا للحث على البحث و الذي أنا مصر علية و مستمر فيه فإن تحقق كلامي فيكون خير و إن لم يتحقق فما كلامي إلا كلام مهندس و ليس مفسر ... و لكل مجتهد نصيب .

و بخصوص السيناريو الذي لم تقبله فلك ذلك لأنك لم تقبل الفكرة من أصلها و لن تقبل أي سيناريو لها , و مهما كتبت أنا , فسيكون ردك يحمل مخالفتك لي ... و على أي حال السيناريو الذي لم يعجبك لن يكون صحيح إلا إذا تم العثور على الجسد و قد لا يكون صحيح بالكامل و قد يكون هناك سيناريو آخر ... و قد أكون استبقت الأحداث و لكن هذا أسلوب أهل البحث , فلابد من أفكار تتطلب الإثبات أو النفي و لابد من توقع كيف تمت الأحداث فهذا يساعد في العثور على الدلائل و النجاح يأتي بعد الجهد و الاجتهاد ,

و ربما و في بحثي عن بدن فرعون المحفوظ أصل لمعلومات تؤكد لي عكس ما أبحث عنه و أن بدنه قد ظهر فعلا و ماذا حل به و لكن هذا لن يتم إلا بعد البحث ....... و على أي حال إن كنت أنت مقتنع و تريد مساعدي فأطالبك بأن تعثر لي على أدلة تؤكد أن جسد فرعون قد ظهر بالفعل ..... هل توافق على ذلك .

و بخصوص الانشقاق و حركة الموج و خلافة فأنا أتكلم عن كلام أدركه جيدا و لقد وصفته أنت بأنه غير علمي و إن كنت أنت تعجلت و فعلت ذلك فهل تتوقع مني أن أصر على إقناعك به. أنت حر أخي فيما تصدق و كلامي إن شاء الله بالرسم و الشرح و بالمعادلات و التفاصيل و بعمل نموذج محاكاة رياضي و إن تطلب الأمر فيزيائي , سيكون ملحق بالسيناريو الذي لم يعجبك أو سيناريو آخر و لكن كل ذلك بعد العثور على الجسد و ليس قبله ...


و حتى لا تتوقع أن كلامي تهرب , و لأن كلامي ليس موجه لك وحدك و ربما قرأه أحد و إعتبره تهرب فألخص لكم أقول لكم أن المياه عندما انشقت كانت كالجبال و شكل الجبل من أسفل عريض و من الأعلى أقل في العرض , بمعنى أن المياه لم تكن كحائط و لم تسقط سقوط حر مثل سقوط المياه من الشلال أو من صنبور ( حنفيه) , بل كانت كالجبل من الجهتين ...

ثم قاع البحر بعد أن أنشق أصبح فيه طريق يبس في الصخر على هيئة أخدود عميق و الذي من خلاله تم العبور و الذي تم فيه الغرق , و مستوى هذا الأخدود أسفل مستوى قاع البحر الأصلي و الذي لم يتغير , لذلك عندما ترتد المياه و التي هي كالجبل ستكون الصدمة العمودية في وسط الجبل هي الأقوى و بعدها سوف ترتد في اتجاهات مختلفة تحلل لمركبتين أفقيه و رأسية و لكن لأعلى , ثم تتذبذب و تتحرك .... و المهم أن الصدمة العظمى سوف تكون في وسط جبل الماء أي بعيد عن الأخدود و التأثير على الأشياء الواقعة في الأخدود جد ضعيف و لن يؤدي بالإطلاق على إخراج شيء من ذلك الأخدود و خصوصا أن حركة الموج الأفقية آتية من جهتين و تأثير الصدمة و الموجات الأفقية سوف يكون على الطمي الموجود في المنسوب الأصلي للقاع و الذي عند ترسيبه مره أخرى سوف يغطي الأخدود و ما بقى منه .... و الأخدود هذا هو الأساس عندي جيولوجيا للعثور على البدن , و للعلم لقد تحصلت على معلومة جيولوجية تخبرنا عن وجود تصدعات و أشكال جيولوجية في قاع النيل و بالتحديد بالقرب من بحيرة قارون و أن تلك التصدعات تعود لحوالي 1500 ق. م و تم الكشف عن ذلك في مصر عام 1992 حسب المعلومة التي وصلتني ,,,,, و تلك التصدعات تهمني في موضوع بدن فرعون و في ملك قارون .........

أخي الفاضل :

الدليل المادي هو الذي أبحث عنه ليؤكد كلامي عن المقصود بالنجاة و لا أجبرك و لا أجبر غيرك لتقبل كلامي و لك الاعتقاد بما تريد ,

و لكن رجاءا الانتباه لشيء هام و هو عندما تقول أن جسد فرعون قد ظهر بعد الغرق أن لا تقول أن القرآن قد قال هذا , فالقرآن هو كلام الله و ما ورد في الآيات قوله تعالى: (فَالْيَوْمَ نُنَجّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنّ كَثِيراً مّنَ النّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ) [سورة: يونس - الأية: 92] , و لم يرد في الآيات أن البدن قد ظهر و أرجوا أن تقول أن من قال أن جسد فرعون قد ظهر هم المفسرون .... و هناك فرق.

عبد الواحد
09-29-2007, 11:35 AM
الأخ الكريم الحصان الأبيض, لماذا تكرر نفس الكلام كل مرة رغم ان الأخ حسام أجابك أكثر من مرة. ولا أفهم لماذا تتعمد تشتيت الموضوع وكأنك عاجز على ترتيب أفكارك.. ورغم اني رجوتك في آخر مداخل ان نبقى في المسألة الأولى فقط ولا ننتقل الى غيرها قبل ان ننتهي من الأساس.
أنا لا أحاول أن أفسر المعجزة تفسير علمي و لا أدري كيف فهمت أنت ذلك و إن كان كلامي بدي كذلك فأوضح , أنني لا أناقش علميا كيف أنشق البحر و لا أحاول أن أبرر و أفسر كيف تمت المعجزات , بل أؤمن أن الله أمر البحر بالانشقاق فأنشق و كل معجزات المولى عز و جل هي خارقة عن ما تعوده البشر و لذلك تكون المعجزه معجزه
إذاً إتفقنا أن أي كلام تحاول به ان تحليل المعجزة تحليل فيزيائي نضرب به عرض الحائط. والامثلة على ذلك كثيرة في مداخلاتك:
كقولك (قاع البحر لا يكون في العادة يبسا.. إلا إذا إنشق أيضا قاع البحر مشكلا جرفا )

وهكذا سقطت في خطأ مزدوج لأن:
1- محاولة تحليل المعجزة بالعودة الى قواعدة فيزيائية سليمة = هو طعن في المعجزة المفترض انها خارقة لسنن الكون
2- محاولة تحليل المعجزة بكلام غير علمي = هو طعن في المعجزة بإختلاق قوانين فيزيائية لا وجود لها !!!

هل مازلت متمسك بهذا الخطأ المزدوج ام لا؟ ننتهي من هذه النقطة ثم ننتقل الى غيرها.

ملاحظة: لا تخلط بين التفسير اللغوي وبين ما سبق. ورجاء لا تتعمد تشتيت الموضوع و تكرار ما سبق لك كتابته 20 مرة.
ولا تقلق سأرد على كل كلمة كتبتها في المداخلتين السابقتين.. لكن ليس قبل ان ننتهي من الأساس.
هذا إذا كنت جاد في النقاش.


تحياتي..

الحصان الأبيض
09-29-2007, 06:14 PM
أخي الكريم

أرى أنني أجبتك على أسئلتك و لم يكن فيها رجاء كما أشرت و إن كان لم يصلك الرد فراجع ردك و ردي.
و أما عن التكرار فأنا مضطر إليه لأنك تسأل عن أشياء سبق أن أوضحتها لك.

و أما عن تكرارك تخطيئي , فأرى أنك غير مصيب في ذلك , و إن كان النقاش تخطئ و تهكم فلن أسايرك فيه فلقد وضعت أمامي طريق بإذن الله ماشي فيه إلى النهايه و بكل جد ... و الله المستعان ..


و أما عن الطريق اليبس أخي الفاضل فهذه معلومة قيمة خصنا بها المولى عز و جل لكي نتفكر و نتدبر , , و أكرر لك نتفكر و نتدبر في فهمها .....


عندما يقص القرآن الكريم لنا القصص فهو يخبرنا عن أحداث تمت و في نفس الوقت هناك حقائق , نعم حقائق و اكرر لك حقائق خصنا بها المولى عز و جل علام الغيوب ... و أكرر لك أن الله خصنا بها لأن القصص في القرآن الكريم تختلف عن القصص عند غيرنا .... فالقصص القرآني هو حق و حقائق ,,, و التدبر لفهم تلك الحقائق مهم ....

و عندما يخبرنا القرآن الكريم أن سيدنا موسى ضرب لمن معه طريق في البحر يبسا , فهذه معجزة . و إن راجعت كلامي لرأيتني لا أشرح كيف كانت الضربة و لماذا أصبحت بتلك القوة , فأنا لا أحلل المعجزة .... كما تفضلت .

و لكنني أتعمق في فهم المعجزة , أكرر لك أتعمق في التفهم و التدبر لتلك المعجزة , فقاع نهر النيل غريني رطب و عندما ينشق و عندما يتحول هذا القاع لطريق يبس فهذا في حد ذاته معجزة و لكن لا تنسى أن المولى عز و جل أوضحها لنا أن موسى " ضرب " , و أنها ضربة واحده شقت البحر و نفس تلك الضربة جعلت في البحر طريق يبسا ....

إذن الآيات تخبرنا عن شيء عظيم قد حدث بسبب تلك الضربة ,,

و أكرر لك أن الله يستطيع أن ينقل موسى و من معه للطرف الآخر للبحر و بدون إنشقاق, أو طريق في القاع ... و قد يكون الطريق طمي و مع ذلك و بمشيئة الله أيضا يمر موسى و من معه رغم صعوبة القاع ....

و يستطيع المولى عز و جل أن يجعل سطح الماء يبس فيمروا عبره و أيضا و بدون إنشقاق

و يستطيع الله أن يميت فرعون و جنوده في أي مكان و أيضا بدون إنشقاق و لا طريق يبس ...

قدرة الله عظيمة و إن أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون ,
.
و كذلك كان من الممكن أن لا يخبرنا المولى عز و جل عن تفاصيل تلك الإحداث ...

و لكن المولى عز و جل ذكر لنا حقيقة هامة أن ضربه موسى للبحر شقته و جعل لهم طريق يبسا ,,,

تخبرنا الآيات أن الطريق الذي تهيأ لموسى و من معه هو طريق يبس و هو ليس على سطح الماء بل في الأسفل و تم كل ذلك بأمر من الله , عندما أوحى المولى عز و جل لموسى أن يضرب البحر ... فالضربة مهما كان قوتها لن تفعل هذا الفعل إلا بمشيئة الله , كل ما حدث كان معجزة ..

لقد كاد فرعون أن يلحق بسيدنا موسى و من معه و كان أمامهم عائقين و هما الماء و الطين الغريني في القاع . فكان للضربة أن تشق الماء فتجعله على الجانبين و كأنه كالطود العظيم و أما عن القاع الغريني فلقد أصبح طريق يبسا ...

عندما يخبرنا القرآن أن كل جانب أصبح كالطود العظيم فلابد أن وراء هذا الإخبار معلومة و حقيقة عظيمة ,

و عندما يخبرنا أن القاع و الذي هو غريني و متعرج أصبح طريق يبسا , فهناك أيضا معلومة و حقيقة عظيمة

لا يوجد حرف زائد و لا ناقص في القرآن الكريم , و نلاحظ أن الآيات تخبرنا عن حقيقة و تفاصيل هامه ... ..

و ما أقوم به أنني أتعمق في الألفاظ و أتدبر في المعني و أتخيل عمق الأحداث , ذلك أنني أبحث عن ما أوضحته في كتاباتي و بدون تكرار تستطيع الرجوع لأول مشاركة لي ....


و أما عن أسئلتك عن الماء و الارتفاع و التي أوضحت لك أن وقتها ليس الآن ,

أم أنني كررت ذلك أيضا ,

ثم راجع ردودك و تأمل كيف أنك كررت أنني أقول أنه تحنيط مع أنني لم أذكر ذلك البته. ثم راجع إصرارك على كلمة الدرع ... ........

أخي لا بأس

الخلاصة كانت في آخر ردي السابق و أكررها لك .

الدليل المادي هو الذي أبحث عنه ليؤكد كلامي عن المقصود بالنجاة و لا أجبرك و لا أجبر غيرك لتقبل كلامي و