المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منصرون يعدلون على ألفاظ سورة الفاتحة لتصبح أبلغ



رحيم
02-17-2005, 08:52 PM
كلما كان أخصر ـ من الاختصار ـ كان أبلغ..
قاعدة ظن بعض المنصرون أنها تعم كل أنواع الكلام..

يزعمون أن كل الإطناب حشو، والاختصار بلاغة.
ولهذا أراد أحد المنصرين التخفيف عن المسلمين، فقام بتأليف نص مصغر يحوي بزعمه (( جميع )) معاني سورة الفاتحة.. فتكون خفيفة على اللسان، وخاصة من يدخل حديثاً إلى الإسلام !!

" الحمد للرحمن (1) رب الأكوان (2) الملك الديّان (3) لك العبادة وبك المستعان (4) اهدنا صراط الإيمان (5) ".

ما رأيكم بروعة إعجازها البياني المزعوم ؟!


مع محبتي

ابن بدر المصري
02-17-2005, 09:10 PM
و هل الفاتحة صعبة على اللسان حتى يأتي من يخففها ؟

رحيم
02-17-2005, 09:19 PM
محاولتهم كانت بهدف اختصارها وجعلها أيسر على الأجانب الذين يدخلون الإسلام حديثا أي عدم تكرار ذات المعنى بلا فائدة بزعمهم

احمد المنصور
02-18-2005, 02:17 AM
اسماء الله الحسنى الرحمن والرحيم لا يمكن تبديلها ببعضها او إختصار الرحيم لفائدة الرحمن. الإسمان لهما معانٍ مختلفة
وبإختصار شديد:
الرحيم: مستعمل الرحمة مع عباده (رحمة العباد).
الرحمن: إعطاء صفة الرحمة لعباده (جعلهم رحماء فيما بينهم)

لو نظرت الى انثى الاخطبوط التي تموت قبل ان ترى اطفالها لسألت من اين لها هذه الرحمة بأطفالها - من جعلها رحيمة؟؟؟

الإجابة: هو الرحمن وليس الرحيم.

وعندما تسأل من يرحمك؟؟؟
الإجابة: الرحيم.
(في توقيعي بحث بتوسع حول الموضوع.)
---------
وأكتفي بهذا القدر.

القلم الحر
02-20-2005, 12:02 PM
" الحمد للرحمن (1) رب الأكوان (2) الملك الديّان (3) لك العبادة وبك المستعان (4) اهدنا صراط الإيمان (5) ".

هذه المحاولة الهزلية قدمها احد النصارى فى رسالة سماها "حسن الايجاز" ( كتيب صدر من المطبعة الانكليزية الامريكانية ببولاق مصر سنة 1912 )
و قد رد عليها العلامة محمد رشيد رضا فى "المنار ", و هذا رد اخر عليها للعلامة الشيعى ابو القاسم الخوئى فى كتابه " البيان ":

"تخيل أن قوله هذا واف بجميع معاني سورة الفاتحة ، مع أنه أخصر منها . ولست أدري ماذا أقول لكاتب هذه الجمل ، وهو بهذا المقدار من التمييز بين غث الكلام وسمينه ؟ !
وليته عرض قوله هذا على علماء النصارى العارفين منهم بأساليب الكلام ، وفنون البلاغة قبل أن يفضح نفسه بهذه الدعوى ، أو لم يشعر بأن المألوف في معارضة كلام بمثله ، أن يأتي الشاعر أو الكاتب بكلام يتحد مع الكلام المعارض في جهة من الجهات ، أو غرض من الاغراض ، ولكنه يأتي بكلام مستقل في ألفاظه وتركيبه واسلوبه ؟
وليس معنى المعارضة أن يقلد الكلام المعارض في تركيبه واسلوبه ، ويتصرف فيه بتبديل بعض ألفاظه ببعض ، وإلا لامكنت معارضة كل كلام بهذا النحو من المعارضة .
وقد كان أيسر شئ لمعاصري النبي صلى الله عليه وسلم من العرب ، ولكنهم لمعرفتهم بمعنى المعارضة الصحيحة ومعرفتهم بوجوه البلاغة في القرآن لم تمكنهم العارضة ، واعترفوا بالعجز فآمن به من آمن منهم وجحد به من جحد : " فقال إن هذا إلا سحر يؤثر " .
على أنه كيف تصح المقايسة بين جمله هذه التي أتعب بها نفسه ، وبين فاتحة الكتاب حتى يتوهم أنها وافية بمعناها ؟
أو لم يكف هذا الكاتب جهله بفنون البلاغة حتى دل الناس على عيوبه بالجهر بها ؟ ! ! .
وكيف تصح المقايسة بين قوله " الحمد للرحمن " مع قول الله تعالى : " الحمد لله " .
وقد فوت بجملته هذه المعنى المقصود من قول الله تعالى . فإن كلمة " الله " علم للذات المقدسة الجامعة لجميع صفات الكمال ، ومن صفات الكمال الرحمة التي أشار اليها في البسملة ، فذكر كلمة " الرحمن " يوجب فوت الدلالة على بقية جهات الكمال المجتمعة في الذات المقدسة ، والتي يستوجب بها الحمد من غير ناحية الرحمة .
وكذلك استبدال قوله : " رب الاكوان " بقوله تعالى : " رب العالمين الرحمن الرحيم " . فإن فيه تفويتا لمعنى هاتين الايتين ، فإن فيهما دلالة على تعدد العوالم الطولية والعرضية ، وأنه تعالى مالك لجميعها ومربيها ، وأن رحمته تشمل جميع هذه العوالم على نحو مستمر غير منقطع ، كما يدل عليه ذكر لفظ " الرحيم " بعد لفظ " الرحمن " .
وأين من هذه المعاني قول هذا القائل : " رب الاكوان ؟ " فإن الكون معناه الحدوث والوقوع والصيرورة والكفالة وهو بجميع هذه المعاني معنى مصدري لا يصح إضافة كلمة الرب اليه وهي بمعنى المالك المربي . نعم يصح إضافة كلمة الخالق اليه . فيقال : خالق الاكوان .
على أن لفظ الاكوان لا يدل على تعدد عوالم الموجودات الذي يدل عليه لفظ العالمين ، ولا على سائر الجهات التي تدل عليها الاية الكريمة .
وكذلك استبداله جملة " الملك الديان " بقول الله تعالى : " مالك يوم الدين " .
مع أن جملته تلك لا تدل على وجود عالم آخر لجزاء الاعمال ، وأن الله تعالى هو مالك ذلك اليوم ، وليس فيه لاحد تصرف ولا اختيار ، وأن الناس كلهم في ذلك اليوم تحت حكم الله تعالى ينفذ فيهم أمره ، فبعضهم إلى الجنة وبعضهم إلى النار .
وغاية ما تدل عليه جملته تلك أن الله ملك يجازي بالاعمال ، وأين هذا من معنى الاية الكريمة ؟ !
أما قوله تعالى : " إياك نعبد وإياك نستعين " . فقد فهم هذا الكاتب من معناه أن العبادة لا بد من أن تكون لله ، وأن الاستعانة لا تكون إلا به تعالى ، فأبدلها بقوله : " لك العبادة ، وبك المستعان " وقد فاته أن المقصود بالاية تلقين المؤمن أن يظهر توحيده في العبادة ، وحاجته وافتقاره إلى إعانة الله عز وجل في عباداته وسائر أعماله ، وأن يعترف بأنه وجميع المؤمنين لا يعبدون غير الله ، ولا يستعينون بأحد سوى الله ، بل يعبدونه وحده ويستعينون به . وأين هذا من عبارة هذا الكاتب على أنها ليست أخصر من الاية المباركة ؟ ! !
وقوله تعالى : " إهدنا الصراط المستقيم " . أراد به طلب الهداية إلى أقرب طريق يوصل سالكه إلى مقاصده ، من أعماله وملكاته وعقائده ، ولم يحصره بطريق الايمان فقط ، وهذا لا يفي به قول الكاتب " إهدنا صراط الايمان " .
على أن معنى هذه الجملة طلب الهداية إلى طريق الايمان ، ولا دلالة فيها على أن ذلك الطريق مستقيم لا يضل سالكه .
وقد استغنى الكاتب بجملته هذه عن بقية السورة المباركة ، وزعم أن هذه البقية غير محتاج اليها ، وهذا يدل على قصوره عن فهم معناها .
فإن قوله تعالى : " صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين " . فيه دلالة على وجود طريق مستقيم سلكه الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، ووجود طرق اخرى غير مستقيمة سلكها المغضوب عليهم ، من المعاندين للحق ، والمنكرين له بعد وضوحه ، والضالون الذين ضلوا طريق الهدى بجهلهم ، وتقصيرهم في الفحص عنه ، وفي اقتناعهم بما ورثوه من آثار آبائهم ، فاتبعوهم تقليدا على غير هدى من الله ولا برهان .
والقارئ المتدبر لهذه الاية الكريمة يتذكر ذلك فيحضر في ذهنه لزوم التأسي بأولياء الله المقربين في أعمالهم ، وأخلاقهم وعقائدهم ، والتجنب عن مسالك هؤلاء المتمردين الذين غضب الله عليهم بما فعلوا ، والذين ضلوا طريق الحق بعد اتضاحه ، وهل يعد هذا المعنى من الامور التي لا يهتم بها كما يتوهمه هذا الكاتب ؟ ! ! . "