المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مجرد سؤال



نصرة الإسلام
03-26-2008, 02:54 AM
[[/size]السلام عليكم و رحمة الله و بركاته اخوانى :
ذكرت الاخت ايمان نور على ما اذكر فى احدى مشاركاتها ان الجزية لا يدفعها الكتابى اذا دخل الجيش الاسلامى و حارب مع المسلمين . فهل العلة من دفع الكتابى للجزية هو ان المسلمبن يدافعون عنه و هو غير مشترك فى الجيش الاسلامى , فتسقط الجزية بمجرد التحاقه الجيش , ام ان العلة هى الكفر بغض النظر عن التحاقه بالجيش كما قال تعالى (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله و لا باليوم الآخر و لا يحرمون ما حرم الله و رسوله و لا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون ) فالعلة المشار اليها فى الآية هى الكفر و فقط . لان ما اعلمه هو ان المسلمين يدافعون عن ارض الاسلام بكل ما فيها سواءً اشترك الكتابى فى الجيش ام لا , و ان لم يكم الامر كذلك فهل اذا امتنع الكتابى عن دفع الجزية و لم يلتحق بالجيش , لن يقاتل الجيش الاسلامى حينئذ و سيترك ارض الاسلام كلأً مستباحاً لاعدائها ؟؟؟!!!
اى ان السؤال هو لماذا بدفع الكتابى الجزية ؟ لكفره فقط ام لعدم التحاقه الجيش الاسلامى ؟ و كيف تكون الثانية اذا كان المسلمبن يدافعون عن ارض الاسلام فى كل حال ؟؟؟
ارجو ان يكون سؤالى واضحاً

ناصر التوحيد
03-26-2008, 04:07 AM
دفع الكتابى للجزية ليس لان المسلمين يدافعون عنه فقط ويتمتعون بحمايتهم له وتأمينهم
بل ايضا ليكون له الحق ليكون من المقيمين الدائمين في الدولة الاسلامية ويعيش داخلها
وايضا لو اسر الاعداء كتابيا وجب على المسلمين فك اسره بالحرب او بالمبادلة او بدفع الفدية عنه
وايضا ليكون له بذلك عهدا مع المسلمين وداخلا في ذمة المسلمين .. وعلى المسلمين ان يوفوا لهم بذلك.
وايضا ليكون له مثل ما للمسلمين في حقوقه وحرماته وحرياته العامة والخاصة وعصمة ارواحهم وأموالهم وأعراضهم ودمائهم واهاليهم , وإقامة شعائر دينهم .
وكذلك .. فمن دفع الجزية في شبابه وغناه وكسبه وقوته، ثم تقدمت به السن وعجز عن العمل ولم يستطع أن يدفع الجزية سقطت عنه، وجاء ذلك عن كل من عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وخالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه. فعن عمر أنه رأى رجلاً شيخاً كبيراً يتكفف ويسأل الناس، فقال: (ما شأنك يا رجل؟! قال: أنا رجل من أهل الجزية عجزت عنها، فأنا أتكفف الناس لأجمعها، فقال عمر رضي الله تعالى عنه: والله ما أنصفناك إن أكلنا شبابك وأفنيناك، ثم أضعنا كبرك وشيخوختك)، وأسقط عنه الجزية، وفرض له رزقاً من بيت مال المسلمين.

وغير ذلك

ويشترط لقبول الجزية: العقل والبلوغ والذكورة والحرية والصحة . ولا تؤخذ من الصبي والمرأة والمجنون والأعمى والمريض والشيخ الكبير والفقير ونحوه‏. .
ولا يجوز فرض الجزية على المستأمن

السؤال الان متى تسقط الجزية
1- تسقط الجزية اذا لم تستطع الدولة الاسلامية حماية اهل الذمة
بالنسبة لسؤالك :
قيل :
تسقط الجزية باشتراك اهل الذمة مع المسلمين فى القتال والدفاع عن دار الاسلام وطبق هذا في عهد عمر بن الخطاب مع قبيلة " الجراجمة " المسيحية وكانت قبيلة تقيم بجوار انطاكية , سالمت المسلمين وتعهدت ان تكون عونا لهم وان تقاتل معهم فى غزواتهم وتدافع معهم على شريطة الا تؤخذ الجزية منهم. والمسيحيون الاتراك الذين استخدموا فى الجيش التركى تم افعائهم من الجزية واعفى ايضا اهالى رومانيا الجنوبية الذين يطلق عليهم ارماتول وهم قبيلة كاثوليكية البانية كانت تحتل الجبال الواقعة شمال اسكدرا على ان يقدموا فرقة مسلحة اثناء الحرب

وذلك لان العلة من تشريعها عندهم هي الحماية .. فاذا لم تتوفر الحماية او وفرها اهل الذمة لانفسهم او ساعدوا جيش المسلمين على توفيرها أو صارت عبئًا مشتركًا .. سقطت عنهم الجزية.
ويستعينون بذلك بافعال واقوال القادة الفاتحين .. كقول خالد بن الوليد في صلحه مع صلوبا بن نسطونا صاحب قس الناطف في منطقة الحيرة: «إني عاهدتكم على الجزية والمنعة على كل ذي يد ببانقيا وبسما (اسم بلدتين في الحيرة)... فإن منعناكم فلنا الجزية وإلا فلا حتى نمنعكم». وفي كتاب سويد بن مقرن قائد جيش المسلمين في بلاد فارس في زمن عمر بن الخطاب إلى ملك جورجان: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من سويد بن مقرن لرزبان صول بن رزبان وأهل دهستان، وسائر أهل جورجان أن لكم الذمة علينا وعلينا المنعة... ومن استعنا به منكم فله جزاؤه في معونته عوضًا عن جزائه»وكذا كتاب سراقة نفسه لأهل أرمينية على وضع الجزية عمن نفر لكل غارة أو لكل أمر رآه الوالي.


وقيل :
إذا اشترك الذمي مع المسلمين في القتال بإذن الإمام فالصحيح أن الجزية لا تسقط عنه . فلا نجد دليلاً من قرآن أو سنّة على اسقاطها عنه في هذه الحالة ، كما انّه خلاف الحكمة من تشريع الجزية التي هي امارة حاكمية عن ولاء غير المسلمين للدولة التي يعيشون تحت رايتها والتزامهم بالكف عن قتال المسلمين والكيد بهم.

نصرة الإسلام
03-26-2008, 04:34 AM
جزاك الله خيراً اخى ناصر التوحيد , و اسمح لى ان اكمل السؤال : ما الذي يحدث للكتابى اذا لم يدفع الجزية و لم يلتحق بالجيش ؟؟؟ و ايضاً ما هو حكم الجزية بالنسبة الى الملحدين و المجوس و الوثنيين .... الخ ؟؟؟
و ما هى درجة صحة الرواية التى تفضلت مشكوراً و ذكرتها عن عمر ابن الخطاب و اسقاطه الجزية عن اليهودي الهرم ؟؟؟

ناصر التوحيد
03-26-2008, 06:15 AM
جزاك الله خيراً اخى ناصر التوحيد , و اسمح لى ان اكمل السؤال : ما الذي يحدث للكتابى اذا لم يدفع الجزية و لم يلتحق بالجيش ؟؟؟ و ايضاً ما هو حكم الجزية بالنسبة الى الملحدين و المجوس و الوثنيين .... الخ ؟؟؟
و ما هى درجة صحة الرواية التى تفضلت مشكوراً وذكرتها عن عمر ابن الخطاب واسقاطه الجزية عن اليهودي الهرم ؟؟؟


ما الذي يحدث للكتابى اذا لم يدفع الجزية و لم يلتحق بالجيش ؟؟؟
يظل كتابيا ويظل من اهل الذمة .. ولكن يلزم بادائها اذا كان من اهل القدرة .. وتظل دينا في ذمته



ما هو حكم الجزية بالنسبة الى الملحدين و المجوس و الوثنيين .... الخ ؟؟؟

الجزية كرامة وجزاء لأهل الكتاب لما منحوا من العهد والذمة والأمن والامان , فلا يستحقها سواهم لأنها ليست من باب العقوبات , فيقاتل من سواهم من الكفار حتى يسلموا .

بالنسبة للمجوس .. عبدة النار .. فحكمهم حكم أهل الكتاب , في قبول الجزية منهم وإقرارهم بها ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم : { سنوا بهم سنة أهل الكتاب } , بالنسبة للجزية . وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم { أخذ الجزية من مجوس هجر } .
والهندوس والبوذيون والزرادشتيون كالمجوس في ذلك .. وكلهم لا كتاب لهم ولا هم من اهل الكتاب
وليست منها المانوية ولا المزدكية , فلا يقبل من هؤلاء الجزية



بالنسبة للملاحدة , فالملاحدة ليس لهم دين لنقول لهم كما قال الله " (لا اكراه في الدين ) .. ولا كما قال رسول الله ( ص ) " اتركوهم وما يدينون "
وليس لهم عبادات حتى نقول لهم بحرية العبادة واقامة شعائر دينهم ..

بالنسبة للوثنيين .. فلم يقبل رسول الله ( ص ) من الوثنيين العرب إلا الإسلام أو السيف
وهكذا يعامل كل الوثنيين .. فلا تقبل الجزية من وثني ولا يعبد وثن في دار الاسلام .. فقد جاءت عقيدة التوحيد لتهدم الوثنية .
وليس لهؤلاء واق سوى الإيمان


وفي الحقية كل هذا لا يعني اعلان الحرب مباشرة علي من لا تقبل منهم الجزية او حتى على من تقبل منهم الجزية , الا بعد دعوتهم للاسلام وافهامه لهم ونقض دينهم ومذهبهم ونحلتهم وبيان فساده .. فان رفضوه بعد ذلك فعليهم بدفع الجزية ان كانوا ممن تقبل منهم تاديتها .. او اعلان الحرب ان رفضوا الجزية او كانت ممن لا تقبل منهم كالملاحدة والوثنيين .




ما هى درجة صحة الرواية التى تفضلت مشكوراً وذكرتها عن عمر ابن الخطاب واسقاطه الجزية عن اليهودي الهرم ؟؟؟
لم يرد انه يهودي .. بل انه ذمي .. بلا تحديد .
وقد أعطى عمر أموال من بيت أموال المسلمين لذمي عندما رآه يسأل فقال لها ما ألجأك إلى هذا قال الكبر والفقر قال عمر ما أنصفناك أكلنا شبيبتك ونتركك عند الهرم.

وهذه الرواية رواها ابن زنجويه في كتاب الأموال - وهو 4 مجلدات - كما ذكر الدكتور منقذ بن محمود السقار.. واستدل بها مما يدل على صحتها . وذكرها الدكتور صبحي الكبيسي في كتابه مباحث في الاقتصاد الاسلامي