القصيدة الشاملة في شمائل الام والشاعر الفلسطيني ابو صهيب

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • الشاعر ابو صهيب
    عضو
    • Aug 2008
    • 68

    #1

    القصيدة الشاملة في شمائل الام والشاعر الفلسطيني ابو صهيب

    ألأم
    ابو صهيب فلسطين الضفة الغربية

    الأمُّ في كلِّ الأمورِ أساسُها = أُمُّ القرى أمُّ الكتاب وَغَيْرُها
    نبعٌ بكل الخير صافٍ ماؤهُ = منه الحنان ونابعٌ من قلبـِها
    دِفْءُ الأمومةِ هل وجدتمْ مثلـَهُ = كـُلُّ الأمانِ تـُحِسُّهُ في حضنها
    حَمَلـَتـْكَ في أَلـَم ٍ وعند ولادةٍ = قاستْ وكادتْ أن تلاقيَ حَـتـْفـَها
    يا حسرة ً بالحمل كم هي واجهتْ = لو كان حَلَّ على الجبال لـَهَدَّها
    كمْ كابدتْ لكنها في لحظةٍ = تنسى الهموم اذا رأت مولودها
    كم صابرتْ بـِرَضاعةٍ وحضانةٍ = كم كافحتْ حتى يَشِبَّ وَليدُها
    مهما بحثتَ عن الغذاء لصحةٍ = قد ارضعت خيرَ الغذاء لطفلها
    في الليل كم سهرت اذا هـُوَ قد بكى = باتت تساهِرهُ بـِعِزِّ منامها
    يا حزنها إنْ لم ينمْ من عِلـَّةٍ = مرضت بجانبه تنادي ربها
    تـَبْكيهِ إنْ عجزتْ وطالَ علاجهُ = وَرَجاؤها لو تـَفـْتـديـهِ بنفسها
    بالصبر قد رَبـَّتْ به وَتـَسَلـَّحتْ = هو مَضْرِبُ الأمثال حقاً صبرها
    كم آثـَرَتْ عن نفسها أولادَها = لكنهمْ هُمْ ظالمون لحقها
    للنفس تـَحْرِمُ ما اشتهتْ من أجْلِهـِمْ=والإبنُ ينسى غافلا عن فضلها
    فليعلمْ الأولاد مهما قـَـدَّموا = للام ما بـَلـَغـوا أنينَ مَخاضِها
    ان كان حق الأم هذا وَزْنـُهُ = كيف الذي سَوّى الجنين ببطنها
    الأم حقاً من تـُرَبّي نشأنا = في خدمة الدين الحنيفِ بنصحها
    هذي هي الزهراءُ بنتُ محمدٍ = حَسَنٌ لها رَيْحانة ٌوَحُسَيْنـٌها
    وانظرْ الى الخنساءِ ماذا قدمتْ= أهدتْ بنيها في الجهادِ لربها
    خير النساء تـُقاسُ فيما أسْهَمَتْ = في صُنـْع ِجيل لا يُضاهى صنعُها
    يا وَيْحَ أُمٍ أهملتْ وتغافلتْ = والجيل ضاع فكيف يُغـْفـَرُ ذنبها
    والأم في هذا الزمان تغيرتْ = كانت منارا ثم ضَلـَّتْ دربها
    ان كان ركن البيت أضحى فاسدا = يا وَيْلـَها لفسادها يا ويلها
    والبيت يهوي ان تخلخل ركنه = والأبن أو بنت تقلد أمها
    أيامها ساعاتها وكلامها = لا لنْ تغيب ودائما في ذكرِها
    هي جنة الدنيا أراني مالكا = والجنة الأخرى بـِحُسْنِ دعائها
    ما وَجْبَة ٌأوأكلة ٌمن زوجتي = الا وأمي قد حَنـَنـْتُ لأكلها
    كم قد طـَلـَبـْتُ المال عند طفولتي= واللهِ ما بخلت بقلة مالها
    أهل لها ثم الأقارب كلهمْ = لكنها عنهم تفضل ابنها
    كم ناضلتْ كم جاهدتْ كم قدمتْ = لم تـَلْـقـَها يوما تـَمُنُّ بفعلها
    هِيَ رحمة أمٌّ رَؤومٌ سُمِّيَتْ = كنز ثمين ليس يُدْرَكُ كنزها
    سُبحانهُ الرحمن قد أوصى بها = لولاهُ ما كان العلوُّ لشأنها
    أفلا يكون لها بهذا دافعاً = لله تشكر كي تؤديَ دورها
    قاموسُ حُبٍّ في الصفاتِ جديرة ٌ= لم تـَرْقَ ليلى او بثينة ُوَصْفـَها
    حَلـِّقْ بهذا الكون كيف جمالهُ = كلّ الجمالِ فلا يـَليقُ سوى بها
    ان قيل شمس قلت أمي هذهِ = أو قيل بدر قلت هذا وَجْهُها
    ان قيل بحر قلت أمي مثلهُ = فهي الكريمة ما أجلَّ عطاءها
    وهي الرياح بكل خير بَشَّرَتْ = وهي النجومُ فـقدْ عـَلـَتْ بمقامها
    والام ارض مهدت لحياتنا = وهي السماء فنستقي من غيثها
    ان قيل عن حُسْنٍ فأمي نبتهُ = أو قيل شهدٌ قلت هذا نُطـْـقها
    الورد منها مُسْتـَمِدٌّ حُسْنـَهُ = من رام طيبا إنَّهُ َلأريجُها
    ما من غناء او طيور غَرَّدَتْ = ليست تساوي ان انام لصوتها
    ان قيل عما قيل منها آخذ ٌ = كل الجمال بما نرى يُعْزىلها
    والشكر كل الشكر لله الذي = خلق الكمالَ وأمَّنا وجمالـَها
    منها رَضَعْتُ أمانة ًوشجاعة ً = لا لنْ أُضَيِّعَ أمتي أو دينها
    كم محنةٍ عَصَفتْ بنا أو كـُرْبةٍ = واللهُ نـَجّانا بفضل دعائها
    ما أسعد الأبناء إذ ْهي بينهمْ = والدار موحشة ٌبيوم غيابها
    ويلاه ان فـُقِدَتْ بموتٍ عاجلٍ = ما أصعبَ الأيامَ تمضي دونها
    الأم تشقى والبنون براحةٍ = أفلا رأيتم كيف فـَيْضُ حنانها
    وتجوع تـُطعمهمْ وتأكل بعدهمْ = ولربما كان اللباس لباسها
    ما حاجة جَدَّتْ لهم الا أَتـَوْا = بالأم تخدمهم بكل نشاطها
    فالإبن يَطـْلـُبُها تقومُ ببيتهِ = وبزوجهِ ان كان موعد شهرها
    والبنت تجعلها بـِهَمٍّ دائم ٍ = لزواجها ثم القيامُ بشانها
    مهما ذكرت من المناقِبِ ناعِتاً = للأم ما بَلـَغـَتْ سوى مِعْشارها
    الله ادعو للحبيبةِ سائلا ً = حُسْنَ الثـَّوابِ وأنْ يبارك عمرها
    هي صخرةلا لن تلينَ لشدةٍ = قد جَرَّبَتْ حُلـْوَ الحياة وَمُرَّها
    أحببتها عهد الطفولة والصبا = لما كبرتُ فزاد عندي حبها
    يا حزن قلبي كم جرحتُ فؤادَها = أخطأتُ جهلا طامعا في عفوها
    واعلمْ بأنَّ عقوقـَها لـَكـَبيرة ٌ = اشقى شقي ٍمن عصى وَيَعُقـُّها
    فـَبِطاعَةٍ للأم تدخل جَنـَّة ً = والنار تدخلها اذا اغضبتها
    ان قلتُ يا امي تـَهُب لنجدتي = بالنفس تفدي أو تقدمُ جُهدها
    ان كنتُ مسرورا تـُسَر لفرحتي = او كنتُ محزونا أحِس بحزنها
    لا طعم للدنيا بدون حبيبتي = طعم الحياة بمتعة في ظلها
    فالامُ في هذي الدُّنا هي نعمة ٌ = واللهِ ما جادَ الزمانُ بمثلها
    تـُرْوى احاديثُ الرسولِ لِعِبْرةٍ = في الخير تـُؤْخَذ ُلا يُؤَثــِّرُ ضعفها
    هذا ابْنُ حنبلَ للفضائلِ عامِلٌ = حتى وإنْ ضَعُفَ الحديث ُازاءها
    اما الاحاديث التي مَوْضوعَة ٌ = كـَذِبٌ وتلفيقٌ فحاربْ وضعها
    من قال عن خير الانام مُكـَذ ِّباً = النارُ مَقعدهُ بأسفلِ دَرْكِها
    قد قيلَ عن رجلٍ يُفَضِّلُ زوجهُ = والام هذا الفعل حقا هالها
    غَضِبَتْ ونادتْ يا الهي غاضبٌ = والابن لم يَنْدَمْ ولم يأبَهْ بها
    لمَّا اتاهُ الموتُ لمْ يكُ قادراً = نـُطـْقَ الشهادةِ حينَ هَمَّ بـِنـُطـْقِها
    سَألَ الرسولُ بداية ًعنْ امهِ = فـَأتـَتْ اليهِ كبيرة في سنها
    بهمومها عنْ إبنها قد افصَحَتْ = حَزِنَ الرسولُ تاثــُّرًا من قولها
    طلب الرسول بان تسامح رَحْمَة ً= قالت فؤادي كارهٌ ايثارَها
    فـَلـْتوقـَدْ النيران قال حبيبنا = والام شاهِدَةٌ ترى حَرْقَ ابنها
    لن استطيعَ الصبرَ قالت امهُ = قال الرسولُ هناك أعظمُ حَرُّها
    رضيت وقالت يا الهي صافحٌ = نـَطـَقَ الشهادة َحينَ أبْدَتْ صفحَها
    فاعلمْ رعاك اللهُ أنَّ قصيدتي = للأم كانت والدي هو زوجُها
    فلهُ فضائلُ في النفوس عظيمة ٌ = كالأم وصفاً أو تقاربُ فضلها
    الله خـَصَّ الوالدَيْن رعاية ً = والام انْ زادتْ عليه لضعفها
    لِكـِلـَيْهـِمافاخفضْ جناحك راحماً = وكلاهما رَبَّى وَمـُيـِّزَ عطفها
    أكرمْهُما في البيت عـِنـْدَكَ آيَة ٌ = لا في المَصَحَّةِ يا ابنهُ أوْيا ابنها
    الوالدان حياتهم قد قدما = هذا الجزاءُ لوالدٍ وَجَزاؤها ؟
    فالوالدان وزوجة ٌ أوْ غيرُهمْ = أدِّ الحقوقَ اذا اتـَّـقـَيْتَ لأهلها
Working...