المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فكرة المعاكسة



المغناوي
04-21-2005, 04:22 PM
السلام عليكم
ان من الأفكار التي تهدم الدين هذه الفكرة التي تثمتل في جواز أن تكون عقيدة سلفية ومنهج غير سلفي
أريد أن أعرف من مؤسس هذه الفكرة التي هي من الأفكار التي تهدم الدين
وما هي أهدافها وبارك الله في الجميع

ابو مارية القرشي
04-21-2005, 11:18 PM
السلام عليكم
ان من الأفكار التي تهدم الدين هذه الفكرة التي تثمتل في جواز أن تكون عقيدة سلفية ومنهج غير سلفي
أريد أن أعرف من مؤسس هذه الفكرة التي هي من الأفكار التي تهدم الدين
وما هي أهدافها وبارك الله في الجميع
وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته و بعد
فلعلي ان صغت عبارتك بصورة اخرى أقرب الى مصطلحات السلف علمت الجواب.
فالعقيدة هي قول القلب و المنهج هو عمل القلب و الجوارح.
فمن عزل القول(العقيدة) وارجئه عن العمل(المنهج)؟
الجواب اخي الكريم وكما لا يخفى عليك هم المرجئة.
اولئك المبتدعة الضلال الذين اكثر السلف من ذمهم و التحذير من بدعتهم والذين ساهموا بصورة لا تخفى على اللبيب بتدهور حال الامة من بعد القرون الفاضلة ، لما شاع مذهبهم وانتشر عن طريق الاشاعرة و الماتريدية و الصوفية.
وصدق ابراهيم النخعي الذي قال من قبل:تركت المرجئة الدين أرق من ثوب سابري(ثوب رقيق).
فاهملت الصلوات وهجرت المساجد و قعد الناس عن الجهاد و تقاعسوا ختى دهمهم العدو في ديارهم ايام الصليبيين و قدر الله ان يسخر من عباده الصالحين من امراء زنكي و بني ايوب و المماليك من ينافح عن دينه.
ثم عادت الامة الى غفلتها ولم تستيقظ الا على اصوات التتار و صيحات شيخ الاسلام ابن تيمية الذين كانت له صولات وجولات مع التتار( اعداء الامة من الخارج) ومع المبتدعة الضلال (اعداء الامة من الداخل) ومن القضايا التي ناظر وجادل عنها و بينها احسن بيان مسائل الكفر و الايمان.
وتمضي الايام و يخفت صوت تلك المدرسة المباركة ويعود الناس الى المذهب الباطل الذي تميل له النفوس :اعمل او لا تعمل فانت مؤمن و الجنة مصيرك فوقع الناس في الشرك وهجروا الصلوات وصدق والله ذلك التابعي اللبيب مجاهد: (يبدؤون فيكم مرجئة ثم يكونون قدرية ثم يصيرون مجوسا) وما زال الامر كذلك حتى علا صوت الامام المجدد محمد بن عبد الوهاب ينادي في الناس ان استيقظوا فدعاهم الى التوحيد وحمل سيفه و قلمه ضاربا هامات المشاركين وكاسرا افكار الملحدين فاقام الله به ملة ابراهيم.
وقف في وجه الدعوة اول ايامها المشركون و سدنة القبور ثم ساندهم مشايخ السؤ من اهل الارجاء الذين اتهموا الشيخ بتكفير المسلمين والشيخ من ذلك براء فهو ما كفر الا من وقع في الشرك وقامت به حقيقته و مثل هذا لا يسمى مسلما فالاسلام والشرك ضدان لا يجتمعان و نقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان.
ثم ظهرت طائفة اخرى تنتسب الى الدعوة ولكنها توقفت في تكفير اعيان الناس و ان وقعوا في الشرك الاكبر و قالوا نكفر النوع لا العين وكان هذا في زمن احفاد الشيخ فانبرز لهم الشيخ الجليل عبد اللطيف و اسحق ابنا عبد الرحمن(صاحب فتح المجيد) بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب فكسروا شوكتهم بمؤلفات تكتب بماء الذهب.
ومع مرور الزمن وقبض العلماء الربانيين و ضغط الاستعمار وظهور عصر الطواغيت وممالك الطوائف عادت الحياة بقوة الى مذهب الارجاء واصبح مذهبا ترعاه الدولة و تحرسه وتكرم من يدعو البه وينشره فبرزت نابتة سؤ حرفت الكلم عن مواضعه ووزينت الباطل وخلطوا السم بالدسم، سموا الكافر مسلما و السني المجاهد خارجيا و العدو الصائل حليفا ومعاهدا وقالوا لطواغيتهم اقتلوا من شئتم من اهل الاسلام ونحن نذب عنكم فانتم مسلمون وطاعتكم و اجبة ، فاما من كان عنده شيء من حياء فقال ولي الامر فاسق واما اصحاب الوجوه الصلفة اخوة بلعم فقد نادوا باعلى أصواتهم سر ونحن وراءك يا امامنا وامام السلفية، الا قبحهم الله وقبح امامهم.
ولكن يابى الله الا ان يتم نوره ولو كره المشركون و المنافقون:
فكانت الصحوة على يد أئمة كرام بذلوا انفسهم و اموالهم في سبيل دين الله فعذبوا و سجنوا وقتلوا كما عذب الرعيل الاول، صقوا كلماتهم بدمائهم فبث الله الروح في تلك الكلمات التي صاغت جيل المجاهدين الابطال الذين مرغوا انوف اعداء الله في افغانستان و الشيشان و العراق و فلسطين. جمعوا بين القول و العمل فكانوا سلفية من الطراز الاول.

واختم مداخلتي هذه بهذه الكلمات الرائعة للشيخ الاسير ناصر الفهد حفظه الله و ثبته و فك أسره:
أنني أؤيد الشيخ البطل أسامة بن لادن حفظه الله ونصره، وأرغم به أنوف الطواغيت، أعتبره من أبطال الإسلام، وأمّا الذين يتكلمون فيه ويقولون ماذا جرّ على الأمّة؟ فهذا هوا طريق الجهاد مملوء بالجثث والدماء والآلام والعرق والدموع، لذلك كان فضله عظيماً، وكانت عاقبته حميدة.

وما يقال في الشيخ ابن لادن الآن قد قيل مثله في الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.

فإن الشيخ محمداً لمّا استخدم الجهاد لنشر التوحيد وتسلّطت الدول الخارجية آنذاك واسقطوا دولته تكلم فيه كثير من العلماء بأنه سبب هذا، فهذا التاريخ يعيد نفسه؛


فهذه دولة طالبان سقطت كما سقطت الدولة الأولى.


واحتلت أفغانستان كما احتلت الجزيرة، وقتل المسلمون في أفغانستان كما قتلوا في الجزيرة.


وهدّمت المدن والقرى في أفغانستان كما هدّمت الدرعية وغيرها في الجزيرة.


وسيق المسلمون أسرى إلى (جوانتناموا) كما سيقوا من الجزيرة إلى مصر واسطنبول.


وأختفى الملا عمر وابن لادن في كهوف أفغانستان كما اختفى الإمام تركي بن عبد الله - جد الملك عبد العزيز - في (مغارة) جنوب الرياض لا تزال معروفة إلى اليوم باسم (مغارة تركي) .


وحوكم أتباع ابن لادن في كل مكان كما حوكم أتباع ابن عبد الوهاب وعلى رأسهم (الإمام عبد الله بن سعود آل سعود) آخر أئمة الدولة الأولى حيث حوكم في اسطنبول بتهمة أنه من (الخوارج التكفيريين) ، وقتل وصلب ثلاثة أيام ثم ألقيت جثته في البحر رحمه الله تعالى.

ثم كان ماذا؟

ذهبت الدولة العثمانية ودولة باشا مصر وكل من حارب دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وصاروا أثراً بعد عين وبقيت دعوة الشيخ محمد وانتشرت وبقيت هذه الدولة بفضل تلك الدعوة - وإن كانت تنكرت لها - وهكذا الدعوات الإصلاحية العظيمة والتي منها دعوة الشيخ ابن لادن حفظه الله ستبقى وسيزول كل من حاربها بحول الله وقوته.(التراجع عن التراجع)

وكتب
أبو مارية القرشي

امجاد
10-08-2006, 03:49 PM
ماشاء الله ابو مارية .. أوضحت وبينت واظهرت الحق .. بارك الله فى المجاهدين بافغانستان والعراق وكل بقاع الارض .. وفى مصر ونسأل الله ان يخرج منها خير اجناد الارض ويظهرهم وينصرهم على اعداء الدين بكل اسمائهم ومدارسهم واتجاهاتهم الفكرية ..
وهذه هى المرة الاولى التى اسمع فيها عن الامام عبد الله آل سعود والامام تركى بن عبد الله جد الملك عبد العزيز .. وأسعدنى ذلك كثيرا ان للعائلة المالكة بارض الحرمين تلك الجذور القوية من اهل العلم والإمامة .. بارك الله فيك ابو مارية وجزاك خيرا