المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الـواد اليويو !!


حسام الدين حامد
10-19-2008, 02:40 PM
" الواد اليويو "

عندما تكون باحثًا في الرياضيات فأنت تحتاج عقلًا و ورقًا و قلمًا و سلة مهملات !! فإن كنت فيلسوفًا فأنت لا تحتاج إلى سلة المهملات !! و عندما تكون " وفاء سلطان " فما تحتاج غير قلمٍ و أوراق !!

" الواد اليويو " على سن و رمح .. قَيْحٌ ينزُّ من جُرح .. جُرحٌ سببُه حيرة اللّئام .. من أين يُهدم الإسلام ؟! .. فدبّروا له المكائد .. و احتاجوا لهَجوِه القصائد .. فحاروا و ماروا .. و لفّوا و داروا .. إنّهم لا يُحسنون القوافي و الأوزان .. كما أن ظهورهم يصم القصيدة بالبطلان .. فبحثوا عن متكلمٍ بلغة الضاد .. و جابوا لغرضهم خبايا البلاد .. و قام السوق ثم انفض .. راجت الخسة و غيرها كسد ..

" الواد اليويو " على سن و رمح .. قيحٌ ينزُّ من جُرح.. قيحٌ يسيل بلا إرادة .. مُوجّهٌ لغرضهم " بزيادة " .. سال سيلانًا ثقيلًا .. و ملأ حَلْقَه عويلًا .. و أخرجه مرسلًا يتخلص من أذى .. ثم أكل و شرب و تلمظَ .. و من جفّ حلقُه .. و قلّ رزقُه .. أمسكَ قلمَه و كتب .. فإذا المُعطي قد وهب ..

" الواد اليويو " على سن و رمح .. قيحٌ ينزُّ من جُرح.. همسٌ في الأذن .. " اكتب و لا تستكن!" .. لك أجر ما كتبت .. "حسنات" ، "تشكرات" ، "لقاءات" كما أردت .. قرعٌ على الأذن .. مذيع إسرائيل يقول "I love you" .. !!!!! .. !!!!! .. أية مصيبةٍ حلّت برأسك يا فتى ؟! .. أُتيت من عمهٍ أم من عمى ؟!! .. المذيع يحب " يو " .. أم يحب الـ "يو يو " ..


" الواد اليويو " على سن و رمح .. قيحٌ ينزُّ من جُرح.. في عقله انقسام .. و في نفسه انفصام .. يرى الحادثة واحدةً هي هِي .. فتكون حُسنًا و قُبحًا كما تشتهي .. و تكون الحكاية ذاتها تخلفًا و حضارة .. و إن النفس بالسوء لأمارة .. فإن كانت الحادثة في ديارٍ مسلمة .. فهي القبح و التخلف بلا تمتمة .. و إن كانت في ديار أمريكا .. فإنها علامة الحضارة و "الهارمونيكا" ..

" الواد اليويو " على سن و رمح .. قيحٌ ينزُّ من جُرح .. لسانٌ مشقوق .. حافرٌ مشقوق .. كعبٌ مشقوق .. ضميرٌ مشقوق .. لسانٌ مشقوقٌ يفحُّ فحيحًا .. وقاحةً و سبًّا و تجريحًا .. حافرٌ مشقوقٌ " يَبْصُم " حيث يوقف به .. فإن لم " يبصم " فالرفس أولى به .. كعبٌ مشقوقٌ بين غُدوٍّ و رَوَاح .. مؤتمر ، لقاء ، حفلات ، أفراح .. ضميرٌ مشقوقٌ ذو مصفاة من ورق .. و في ظل غليان الأسعار احترق الورق ..

" الواد اليويو " على سن و رمح .. قيحٌ ينزُّ من جُرح .. جسم إنسان .. سَمْت قرصان .. عينٌ عليها رقعة .. رِجلٌ محلها خشبة .. خطافٌ معلقٌ في الذراع .. سوء خُلقٍ مبثوثٌ في الطِّباع .. عينٌ تكيل بمكيالين و تُخسر الميزان .. تُغمض في وجه الحق و تلمع بالكفران .. رِجلٌ لا تعرف طريق التحقيق .. و لا تسلك سبيل التدقيق .. يدٌ لا تعرف الإنصاف .. و لا تنال إلا من الأشراف .. طبعٌ إن رأى مصائب المسلمين فرح .. و هل يأتي الإناء من غير نفسه إذا نضح ؟! ..

أتفكّر فيمن يُفصح عن مكنون الصدر .. فيُثبت أن ذاك الصنف موجودٌ يُعرف بمجرد النظر .. فوجدتُ " أحمد نجم " يكفيني المقال .. و لسوف أذهب بعيدًا عن " أجواء اليويو " أسأل السؤال ..

يا واد يا يويو .. يا مبرراتي ..
يا جبنة حادقة على فول حراتي ..
آستك لسانك ..
فارد ولامم ..
حسب الأُبَيِّج يا مهلباتي

يا واد يا يويو يا مهلبية ..
فوق الصواني ..
سايحة و طرية ..
في كل جلسة تلبس قضية ..
و تخيل عليها أوي يا مشخصاتي

يا واد يا يويو يا مبرراتي ..
حسب الوظيفة وانت و شطارتك ..
تظهر حلاوتك .. تظهر مرارتك ..
لو خفضوك ترتفع حرارتك ..
لو صعدوك حالا ..
تنقلب جيلاتي ..
يا واد يا يويو يا مبرراتي ..


السؤال :
لماذا تكتب "وفاء سلطان" عن الإسلام ؟!

تستمد "وفاء سلطان" توصيفاتها من بيئتها و نفسها – لابد – فتصف المراجع و الكتب الإسلامية بقولها (القمامة التي تعثر عليها عندما تسبر أغوار الكتب والمراجع الإسلامية ).

سلمنا جدلًا أن تلك الكتب " قمامة " .. فلِمَ تُصرُّ "وفاء سلطان" على البحث في "القمامة" ؟!
هوايةٌ و طبعٌ أم فراغٌ أم رسالةٌ إنسانيةٌ أم ( شيءٌ آخر ) ؟!!

إنها تقول مُناقضةً نفسها كعادتها – لا قُطعت لها عادة - ( إنّ وقتي أثمن –قال حسام : و لك أن تتخيل الثمن!- بكثير من أضيّع أجزاء من ثوانيه في قراءة مقالة تبدو هشّة للغاية، عندما أقرأ السطر الأول من فكر هشّ أرميه في أقرب برميل للقمامة).

فإن صدَقَتْ – و هي دائمًا صادقةٌ كدمعة تمساح – فلا تكون المسألةُ مسألةَ هوايةٍ و طبعٍ أو مسألةَ فراغٍ لأنّ وقتها (أثمن بكثير من أضيّع أجزاء من ثوانيه ) و لأنها حين تقرأ فكرًا هشًّا فضلًا عن "قمامة" فإنها تتركه عند (السطر الأول ) ..

فلماذا إذن تُصرُّ على البحث في "القمامة" بل تصرّح تصريحًا – صادقًا كتوسلات ثعلب – فتقول :
( طبعا درست كتب التفسير من ألفها إلى يائها) .
و هو تصريح – كما هو ظاهر – لم يجرؤ على التصريح به عالمٌ فضلًا عن طالبِ علمٍ في تاريخ الإسلام !!

لماذا تُصرُّ على البحث في " القمامة " .. و تتبجح بتصريحاتٍ صادقةً صدقَ سلحفاةٍ تفتخر بماضيها في مضمار سباق ..
لماذا إذن ؟!! رسالةٌ إنسانيةٌ أم ( شيءٌ آخر ) ؟!!

حدثتني نفسي – كعادتها معي – أنّ " وفاء سلطان " تفعل ذلك لتقوم بما لا يقوم به غيرها من بيانٍ لحال هذه "القمامة" تحذيرًا منها ... فتقوم بتلك الرسالة الإنسانية متحمِّلةً في سبيل ذلك مخالفةَ هوايتها و طبعها و مقتطعةً من وقتها ..

كدتُ أركن إلى هذا التبرير " رسالةٌ إنسانيةٌ " لولا أن وجدت قولها ( أليس ما يجري دليلا قاطعا على أن العالم كله قد اتحد لمواجهة الإسلام ... ) .

فرددتُ قول نفسي – كعادتي معها - إذ لم يبقَ أمامي إلا أمران :

- أن "وفاء سلطان" كذبت حين قالت عن الكتب إنها " قمامة " إذ لو كانت كذلك لما اتّحدَ العالم كلّه لمواجهتها .. فليس العالم من الحقارة و التفاهة بحيث يحتشد لمواجهة كتب هي " قمامة " كما زعمت "وفاء سلطان" !! و ليس العالم " كله " من العبث و السفه بحيث لا يترفع عن قراءة "القمامة" كما تترفع "وفاء سلطان" بأجزاء ثوانيها !!

- أنها تكتب عن الإسلام لا من فراغٍ و لا من هوايةٍ و طبعٍ و لا من رسالةٍ إنسانيةٍ و لكنْ من أمرٍ رابعٍ لا أحسبه خفيًّا !!

في خُبثٍ سألَ موقعُ " تقرير واشنطن " الكاتبة :

( هل صحيح أن حسابك البنكي انتفخ بشكل مفاجئ منذ بدأت تهاجمين الإسلام؟)

فردت بكلماتٍ كأنّ الفزع صُبّ فيها صبًّا :
(هذا ليس سؤالا، هذا إتهام وتدخل سافر في خصوصياتي! رصيدي البنكي ومصدر ذلك الرصيد أمر شخصي ولا يحق لأحد أن يسأل عنه. ما يهم الناس رصيدي الفكري والعقلي ومصدر ذلك الرصيد.
لو قلت لك بأن رصيدي مليون دولارا، هل سيغيّر اعترافي هذا من مصداقية كتاباتي؟ لكن عندما أقول لك بأن الإسلام عقيدة إرهابية وأبرهن لك بالعلم والمعرفة، أكون قد غيرّت الكثير.
ومع هذا أقول: ثقي تماما بأن وفاء سلطان هي من أغنى نساء العالم!)

و نحن على ثقةٍ تامةٍ أنها من أغنى نساء العالم ..
و لولا " العين الوحشة " و " العين الراصدة " لكانت في مجلة "فوربس" عشيةَ بدأت الهجوم على الإسلام !!
و حتى يعلم القارئ حقيقة " الانتفاخ المفاجئ في الحساب البنكي " أقتبس له شيئًا ذا دلالةٍ كاشفةٍ من أول رسالةٍ أرسلتها الكاتبة لإحدى صديقاتها في سوريا بعد وصولها الولايات المتحدة فتكتب فيها :
( هنا لا ندفع رشوة كي نحصل على البيض، بل يدفعون لنا رشوة كي نشتري البيض، فقسائم الحسم تصلنا كل أسبوع بالبريد!.. ) .
أي و الله !! " البيض " !! " البيض " يا مسلم !!
نعم !! كان " البيض " يشغل حيّزًا من رسالتها " الأولى " لصديقتها !!
أما اليوم فقد صارت من أغنى نساء العالم !!


في خُبثٍ مماثلٍ حدثتني نفسي :
( اقرأ مقالات وفاء سلطان لتقف على ما فيها و لترى هل هي " تعمل بلقمتها " أم لا !! )
رددتُ :
( أي نفسي !! ماذا تقصدين بقولك " تعمل بلقمتها " ؟!)
استرسلتْ في الخُبثِ قائلةً :
(هذا تعبير يدل على الإخلاص في العمل لا غير ) !!

قرأتُ مقالاتها .. و تذكرتُ قول الرافعي رحمه الله :
( قد ذهبتُ لأرى كيف يتساخف أهلُ هذه الصناعة .. فكان حكمي أن السخافةَ عندنا سخيفةٌ جدًّا ) .
" وحي القلم "

و أنا إذ أقول ذلك لا أقف أمام أخطاء من طراز قول "وفاء سلطان" (الهستامين هرمون ) أو قولها عن طفيليّ ما ( يقوم باختراق دماغ النملة) .. فهي و إن كانت أخطاءً لا يقع فيها دارسٌ للطبّ تخطّى السنة الجامعية الثالثة .. فإنها أمورٌ تدل على مدى العلم الطبي للكاتبة و هو أمرٌ لا أبالي به .. فلا أظن أن هناك من يذهب إليها طالبًا العلاج .. و إلا تعيّن التحذير !!

و لا أقف كثيرًا كذلك أمام أخطاء من مثل قولها (الفيلسوف والمفكر الأمريكي Richard Dawkins) و ريتشارد ليس أمريكيّا -بل هو بريطاني- كما أنه ليس فيلسوفًا -إلا إن كان كل متكلمٍ يسمى فيلسوفًا- و لا أعرف الجديد في وصف إنسانٍ عاقلٍ بـ " المفكر " !! ، أو قولها ( الراهب البوذي المعروف عالميا Dalai Lama ) و "الدالي لاما" ليس اسم شخصٍ بل هو درجةٌ دينيةٌ عند البوذيين اندرج تحتها إلى الآن 14 شخصًا لهم أسماؤهم .. فهذه و إن كانت أخطاء مضحكةً لا يقع فيها شخصٌ له علمٌ بما يتكلم عنه .. فإنها أمورٌ تدل على مدى علم الكاتبة بمن تنقل عنهم – إن كانت هي الناقلة – و هو أمر لا أبالي به .. فلا أظن أن هناك من يسألها عن السير الذاتية .. و إلا لزم التنويه !!

كما أني لن أطيل التعليق على مثل قولها ( قام عالم نفس أمريكي " كذا قالت !! " بوضع مجموعة من البراغيث داخل قطرميز من الزجاج محكّم الإغلاق. حاولت البراغيث الهرب، فارتطمت بالغطاء ومات بعضها. ) فكلما تصورتُ برغوثًا " يرتطم " بالغطاء فـ " يموت متأثرًا بجراحه " لا أملك نفسي ضحكًا على العقلية التي تتصور هذه الحادثة " المروعة " و التي " لا وجود لها " .. غير أني لا أظن الكاتبة يُستعان بها في التجارب العلمية و لا في تحليلها .. و إلا وجب التنبيه !!


(لا أقف .. و إلا تعيّن التحذير !! .. و لا أقف كثيرًا.. و إلا لزم التنويه !! .. لن أطيل التعليق .. و إلا وجب التنبيه !!)
لعل القارئ إن ربط بين كلامي هذا أن يستنتج أني إذ أرى " وفاء سلطان " ليست أهلًا للتحذير منها في أمور التجريب و الطب و السِّيَر ؛ فإني – من باب أولى - لا أراها أهلًا للالتفات إليها في أمر الدين !!

و لذا أعلن - قطعًا للتوهمات و الظنون - أن غرضي من هذا الكلام ليس الدفاع عن الإسلام و لا تحذير المسلمين من "وفاء سلطان" بل غرضي واحدٌ أرنو إليه ، و هو إثبات أن "وفاء سلطان" ليست أهلًا للحوار أصلًا ، و أن الحوار معها و الرد عليها هدرٌ للوقت إذ هي تفتقد الآلة التي يعتمد عليها أي محاور !!

أعود إلى التساخف السخيف جدًّا فأذكر كلمةً مجملةً عن مقالات " وفاء سلطان " ، إذ انتهجت لنفسها سبيلًا في الكتابة لا يتطلب إلا بعض الثرثرة و الكثير من التطاول "أو" بعض التطاول و الكثير من الثرثرة .. و هكذا تقع الطيور على أشكالها .. و لذلك ..

و لذلك لو فككتَ أي مقال لوفاء سلطان – في التهجم على الإسلام – لوجدتَها لجأت في صياغته إلى ثلاثة أمور :

الأمرِ الأولِ : ثرثرةٍ كثيرةٍ عن علم النفس أو عظمة أمريكا - لا سيما في أمر "البيض" - أو تجارب علمية – كتجربة "البراغيث" - أو غير ذلك .. هذا كله دون أن توثِّقَ كلامها بذكر مصادره ، و كأنها تريد أن تفرض كلامها بالسطوة الفكرية على القارئ لا بالاقتناع .. و هذه الثرثرة تساعد على تطويل المقال ..

الأمرِ الثاني : مجموعةٍ من الحكايات – الصادقة أو الكاذبة - يتخللها الافتراء و المبالغة و التحامل و سوء التفسير .. و هذه الحكايات محاولة لإضفاء الجاذبية على المقال ..

الأمرِ الثالثِ : مجموعةٍ من الشبهات مصاغة بطريقةٍ أقل ما توصف به أنها " ساذَجة " و أقصى ما توصف به أنها " انعكاسٌ لأخلاق الكاتبة " .. و هذه الشبهات محاولةٌ للتنفيس و محاربةٌ للتفليس و " علم سيس !! أدب سيس !! " .

يعني .. أعطِ "وفاء سلطان" شبهةً.. و ستعطيك مقالةً و الثرثرة و "الحكاوي" من عندها ..
"يا بلاش" !! و رحم الله زمانًا تحدثت فيه عن "البيض" في رسائلها !!

أما عن أفكارِ مقالاتِ "وفاء سلطان" – تلك – فهي لو حللتَ أية مقالة :
( الطعن في الإسلام ) و ( أيُّ شيءٍ غير الإسلام عظيمٌ حتى لو كان " وفاء سلطان " !! ) .

ثم إني إذ أمثّل لذلك أكتفي بمقالاتٍ للكاتبة – ذكرت أنها ستكون كتابًا - سمّتها ( نبيك هو أنت .. ) !! و هذه المقالات الثمانية عشرة – حتى اللحظة التي أرقُم فيها هذه الكلمات - أعرض منها ما يدل على نصيب الكاتبة من العلم و الفهم و الإنصاف و الانتماء و الصدق !! أرنو إلى هدفٍ واحدٍ هو (إثبات أن " وفاء سلطان " ليست أهلًا للحوار أصلًا ، و أن الحوار معها و الرد عليها هدرٌ للوقت إذ هي تفتقد الآلة التي يعتمد عليها أي محاور !!) .

تنبيه :
عزيزي القارئ !!
حفاظًا على الكينونة الفكرية للكاتبة .. سيتم نقل كلامها كما هو بما فيه من أخطاء لغوية!!

تفصيل :

1- تناقضات .
2- جولة في صفات الكاتبة .

3- افتراء على المسلمين .
4- موقفها من القضية الفلسطينية و اليهود .

5- حكايات .
6- أحاديث مكذوبة .

7- كيف تفهم ؟!
8- شهادة للإسلام من حيث لا تدري و افتراء عليه و كأنها لا تدري.


9- مصادر " وفاء سلطان " في الكتابة و الكلام !!
10- مانيفستو !!



11- دعوها !! فإنها .... !!

حسام الدين حامد
10-22-2008, 04:40 PM
تناقضات ..

و أتى المأمون بإنسانٍ متنبئٍ – أي يدّعي النبوة - فقال له : ألك علامة ؟!
قال : نعم ، علامتي أني أعلم ما في نفسك !
قال : قربت علي ما في نفسي !!؟
قال له : في نفسك أني كذاب !!
قال : صدقت !!

وأمر به إلى الحبس ، فأقام به أياماً ، ثم أخرجه.

فقال : أُوحِيَ إليك بشيء ؟!!
قال : لا .
قال : و لِمَ ؟!!
قال: لأن الملائكة لا تدخل الحبس .

فضحك المأمون وأطلقه .

....................................

وأُتيَ القارئ بوفاء سلطان فقال لها : ألك علامة ؟!
قالت : نعم ، علامتي أني عاقلةٌ باحثة .
قال القارئ : عاقلةٌ باحثة .. فهاتِ ما عندك .

فقالت و قالت ..


(1)
قالت الكاتبة و أنقل الكلام بما فيه من خللٍ في الصياغة :
(ينصح هؤلاء العلماء – أي علماء النفس و السلوك - أن لا يُجبر الناس بطريقة قسرية على التخلي عن بعض العقائد التي اُثبت بطلانها، ولا على أن يُعاملوا كأغبياء أو تافهين لو أصرّوا على التعلق بها) .

و حيث إن الكاتبة ليست من علماء النفس و السلوك و لا تتبع نصحهم فإنها تقول عن مجتمعات المسلمين :
(وعلى مدى أربعة عشر قرنا من الزمن، ظل الغباء الطابع المميّز لتلك المجتمعات دون غيرها) .


(2)
تقول الكاتبة :
( يحتار علماء النفس والسلوك أمام ظاهرة تشبث الناس بعقائدهم رغم إثبات بطلانها، ويتساءلون: كيف يستطيع هؤلاء الناس أن يتمسكوا بعقائد وهم يروون بأمّهات أعينهم البرهان العلمي الذي ينفي مصداقيتها؟!
هذه الحيرة، ولسوء الحظ، قادت في الماضي هؤلاء العلماء إلى النظر بإزدراء إلى أمثال هؤلاء الناس الذين لا يغيّرون عقائدهم بعد دحض العلم لها، وقد وصل بهم الأمر إلى اعتبارهم أغبياء أو مجانين. موقفهم آنذاك يؤكد عدم فهمهم .... )

فالكاتبة تصف علماء النفس و السلوك بسوء الفهم لأنهم اعتبروا المتمسكين بعقيدتهم – التي ثبت بطلانها - أغبياء أو مجانين ..
و هي كذلك تصف نفسها بسوء الحظ و الفهم حين تعتبر بل تصف فتقول :
(في كلّ الاديان، هناك مجانين، ولكن نقمتنا في الإسلام ونعمتهم في كل الأديان الأخرى تكمن بأنّ مجانينهم أقلّ بكثير من عقلائنا!) .

و تقول :
( جميع النقد الذي وجهته للإسلام لم يخرج عن كونه سؤالا حاولت أن أطرحه ثم أجد له الجواب. ماذا كانت النتيجة؟!!
نوبة جنون ضربت أغلبهم فتدافعوا يرفسون ويركلون ويهددون ويتوعدون بالقتل والأرهاب!)

هذا حظّها من الفهم حكمت به لنفسها .. أترك للقارئ الحكم على حظها من الأدب !!

(3)
تقول الكاتبة :
( لن ينجح المعنيون بالتغيير إلا في حالة واحدة، وهي عندما يعتمدون في حوارهم على الحكمة والإحترام ويتجنبون إثارة المشاعر وإذلال الآخرين. )

لذلك حين قرأت كلام الكاتبة بعد ذلك رأيت الفشل يظلل مستقبلها !!


تصف أركان المجتمع المسلم بما يدل على منتهى الحكمة و الاحترام بقولها :
( أنتجت امرأة معتوهة ورجلا أشدّ عتها، وبالتالي مجتمعا عقيما مريضا عاجزا على أن يجاري المجتمعات البشرية الأخرى في انسانيتها وتطورها.) .

و تصف الحياة في مجتمعٍ مسلمٍ بعيدًا عن إثارة المشاعر بقولها :
(فدفعت الحياة في تلك المجتمعات ثمن عته المرأة وغرور الرجل بالإضافة إلى عتهه هو الآخر.)

(4)
تقول الكاتبة :
( أليس ما يجري دليلا قاطعا على أن العالم كله قد اتحد لمواجهة الإسلام ... ).

فهل تصدق أن الكاتبة بذات نفسها بشحمها و شحمها هي التي تقول :
(الغرب، يا سادة، لا يسعى لتدمير الإسلام، بل الإسلام نفسه يسعى لتدمير نفسه. )
ليس هذا و حسب بل إنها تقول :
( الغرب، ياسادة، لا يسعى لتدمير الإسلام، بل للحفاظ عليه! للغرب مصالح في البلدان الإسلامية، تلك حقيقة لا أحد يستطيع إنكارها، والحفاظ على الإسلام هو الطريقة الوحيدة التي تضمن للغرب مصالحه. )

إنها ترى العالم كله اتحد لمواجهة الإسلام و عندها الدليل القاطع على ذلك ..
ثم إنها " يا سادة " ..
تقول إن الغرب يسعى للحفاظ على الإسلام و تلك حقيقة لا يستطيع أحد إنكارها ...

كيف تفسر هذا الكلام أيها القارئ الكريم ؟!!
هل تظن مثلًا أن الكاتبة لا تعتبر " الغرب " من " العالم " ؟!
أم لعل الكاتبة تظن أن "مواجهة" و " الحفاظ على " لهما نفس المعنى ؟!!
أم هذه حالة فريدة من حالات " الواد اليويو " ؟!!

(5)
قالت الكاتبة :
( استمريت قدر الإمكان في شرح وجهات نظري بطريقة بعيدة كل البعد عن الإستهزاز والسخرية والتجريح. )

ثم تسب مجتمعًا بأكمله و تُلحقه بالحيوانات فتقول :
(الناس في مجتمعاتنا تملك خاصة القطيع لأنها ليست في مستوى وعي أعلى من مستوى وعي القطيع.)
و تسب أفرادًا بأعينهم فتقول :
(ولكي لا أظلم الشيخ الشعراوي، يجب أن أعترف بأنه ليس أول معتوه ...........)
و ترشح كلماتها بعظيم أدبها فتقول :
( نرى المسلم المتمركس يسقط بين الحين والآخر مع القرضاوي في نفس الخندق، كمؤخرتين في سروال واحد!)


(6)
تقول الكاتبة :
( يجب أن تناقش العقائد بطريقة أخلاقية بعيدة عن الإستهزاء والسخرية)

و لو قرأنا ما في كلام الكاتبة من " عدم الاستهزاء و السخرية " لوجدنا قولها عن شخصٍ تراه يعجز عن تقييم عقيدته :
(متى يستطيع هذا المعتوه أن يركّز على نقاط تستطيع أن تصل به إلى خلاصات تتعارض مع تلك الفوضى العقائدية التي تُبرمج اللاوعي عنده؟!!) .

(7)
تقول الكاتبة :
( تقتل امرأتان على الأقل في الباكستان يوميّا بتهمة الزنى، ومنذ عدّة سنوات قرأت إحصائية أخرى تثبت أنه وفي عام واحد تمّ قتل أربعين امرأة في الضفة الغربية بنفس التهمة.)

امرأتان في اليوم في باكستان .. أربعون في العام في الضفة الغربية .. هل ترى أن هذه النسب – إن صحت - متساوية ؟!

الكاتبة ترى ذلك فتقول :
( لماذا تقتصر جريمة القتل "دفاعا عن الشرف" على البلاد الإسلامية دون غيرها، علما بأن لتلك البلاد عادات وتقاليد تختلف بإختلافها؟ ما الذي يجعل معدل تلك الجريمة في الباكستان هو نفسه في الضفة الغربية، ولكلّ من المنطقتين تاريخ وعادات وتقاليد تختلف عن الأخرى) ..

فكيف نثق في كلام الكاتبة في الإحصاء و هي لا تعرف مبادئ علم الحساب من الجمع و الضرب ..

(8)
تقول الكاتبة :
( لي صديق فلسطيني من مواليد الكويت وهو رجل أعمال كبير في إحدى دول الخليج.)

يُقال " فلسطيني يعيش في الكويت أو العكس " أو " فلسطيني معه جنسية كويتية أو العكس " !! أما " فلسطيني من مواليد الكويت " !!

كل هذا لتنتقص أهل فلسطين !! فتقع في نكتةٍ كهذه " فلسطيني من مواليد الكويت " !!

(9)
تقول :
(لماذا تقتصر جريمة القتل "دفاعا عن الشرف" على البلاد الإسلامية دون غيرها، علما بأن لتلك البلاد عادات وتقاليد تختلف بإختلافها؟)

و تقول :
(عندما قال المسيح لأتباعه:"من كان منكم بلا خطيئة فليرميها بحجر"، برمجت عبارته تلك عقولهم وتحكّمت بسلوكهم منذ اللحظة الأولى وحتى تاريخ اليوم، فلم يُرتكب ذلك النوع من الجرائم في بلدان مسيحيّة! )

فهي تزعم أن جرائم القتل " دفاعًا عن الشرف" – كما تسميها - غير موجودة في بلدان مسيحية ..
لكنها تحكي لنا ما هو أشد من تلك الجرائم و في الولايات المتحدة ، فهي تقول :

(عام 1932 ولدت الطفلة الأمريكية آنا Anna في إحدى قرى ولاية بنسلفانيا النائية كثمرة لعلاقة غير شرعية.
كان جدها، والد أمّها، فلاحا كاثولكيا متعصبا. رفض آنا رفضا قاطعا، ولكي يتفادى رؤيتها بعد أن هربت والدتها وتركتها في رعايته قام بسجنها في إحدى غرف المؤونة القابعة في الطابق العلوي لبيته، والتي لا تحوي أية نافذة باستثناء طاقة صغيرة يدخل منها الهواء وبعض أشعة الشمس.
لم يسمح لأحد برؤيتها، وكان يلقي لها الطعام والشراب وينظف قازوراتها وهي تغط في نومها.
عندما بلغت آنا السادسة من عمرها، وبالصدفة المحضة، اكتشفها بعض المارة فأبلغوا السلطات المسؤولة عن حماية الأطفال في الولاية.
هاجم البوليس بيت الجد وعثروا على الطفلة. لم تكن آنا آنذاك سوى شبحا لا يملك من صفات البشر سوى العظم والجلد.
تلقفها علماء النفس والإجتماع وبدأوا يدرسون حالتها. لم تستطع آنا أن تتفاعل معهم إلا من خلال صوت غريب كان يصدر عنها بين الحين والآخر.
بعد دراسة كافية وافية، اكتشفوا أن ذلك الصوت ما هو إلا صوت هدير القطار الذي كان يمرّ على بعد ميل واحد من بيت جدها مرتين في اليوم، والذي يبدو أنه الصوت الوحيد الذي سمعته خلال حياتها.
تفرغت عالمة نفس أمريكية لدراسة حالة آنا، وحاولت بكل جهدها أن تعيد تأهيل تلك الطفلة، لكن محاولتها باءت بالفشل، وماتت آنا بعد ثلاث سنوات من إكتشافها. )

أليست هذه جريمة أبشع من القتل انتقامًا للشرف ؟!
إن هذا الفلاح الكاثوليكي المتعصب – أي أنه أُتِي من قِبل تدينه – قتل طفلةً بعد أن هربت أمها منه .. أم أن موت هذه الطفلة لا يعتبر عندهم جريمة ؟!!

و هكذا تذم الكاتبة الجريمة في بلاد العرب .. لكنها تتغاضى عن جرائم أبشع في بلادٍ هي تعتز بسكناها .. بل تزعم أن تلك الجرائم غير موجودة هناك ..


(10)
تقول :
( لا أعرف الكثير عن التعاليم اليهودية ولست بحاجة لأن أعود إليها، ولكنني على ثقة أنها تختلف عن التعاليم الإسلامية مهما كانت درجة التشابه بينهما ، فواقع اليهود عبر التاريخ يُثبت صحة ما أقول وما يقول اليهود أنفسهم عن ديانتهم.)

فهاهنا معضلةٌ من المتناقضات ..
فكيف تقول " لا أعرف الكثير " و في نفس الوقت " على ثقة " !!
كيف تقول " تختلف عن التعاليم الإسلامية " و في نفس الوقت " مهما كانت درجة التشابه " !!
كيف تعتمد على " واقع اليهود " و " ما يقول اليهود أنفسهم عن ديانتهم " دون رجوع إلى المصادر ؟!

و عندئذٍ ..

ضحك القارئ كما ضحك المأمون و أطلق سراح كتابها إلى القمامة ..

حسام الدين حامد
10-22-2008, 04:52 PM
جولة في صفات الكاتبة !!

قال العتبي : قال أبي : و أنشدني أبو وائل المجنون :
ما أوجع البين من غريب *** فكيف إن كان من حبيبٍ .
يكاد من شوقه فؤادي *** إذا تذكرته يموتُ .

فقال له أبي : إن هذا باء وهذا تاء !!
قال : لا تنقط أنت شيئاً !

قلت: يا هذا !! إن البيت الأول مخفوض وهذا مرفوع !
قال: أنا أقول لا تنقط وهو يشكل !!

...........................................


فماذا لو رأينا " أبا وائل " قيّمًا على كتب الشعر يزن و يضبط ؟!
ماذا يكون ؟!!

ماذا لو رأينا " أبا وائل " قيّمًا على الأديان يقارن و يقرر ؟!
ماذا يكون ؟!!

ماذا لو رأينا إنسانًا غير سويّ يكتب مقالاتٍ يرشد و يوجه ؟!!
فكان ماذا ؟!!

كان أن قال و قال ..

(1)
حين وجه شخصٌ ما الاتهام للكاتبة بقوله :
(يقولون بأنك رجل مسيحي يتخفى تحت اسم امرأة مسلمة ) .
عقَّبَت بَقَولِها :
(نزلت رسالته على رأسي كالصاعقة، لا لأنه شكّ بمصداقيّة هويتي، بل لأنه اعتبرني رجلا. ) .

و أترك لكم التعليق على عقلية الكاتبة من خلال هذا التفكير !!
علمًا بأن التشكيك في مصداقية هوية الكاتبة لا يمثل شيئًا ذا بال بالنسبة لها !!

(2)
و على ذكر عقلية الكاتبة ، فإنها تقول :
(الأمّة الإسلامية أمّة مفلسة على جميع الأصعدة إفلاسا أخلاقيا وفكريا وعقليّا ونفسيّا وتربويّا وحضاريّا، والأهم من كل هذا وذاك إفلاسا لغويّا!) .

و يطفو سؤالٌ على السطح :

هل الكاتبة لها علم بـ " علم الأخلاق " و " علم النفس " و " علم التربية " و " الحضارات الإنسانية " و " اللغة " حتى تحكم على أمةٍ بأكملها – بماضيها و حاضرها - بالإفلاس أم هي تجترئ على أمةٍ بأكملها دون علمٍ و لا هدى !!؟!

أما عن "علم النفس" فانظر المقال السابق " تناقضات " ، و أما "الأخلاق" و "التربية" فانظر تطبيق ذلك على أدبها و مستوى رقيها في الكتابة إذ هي تملك موهبة صياغة أفكار و ألفاظ السُّوقة في مقالات ، أما "اللغة" فتأمّل صياغة الكاتبة لأفكارها في جمل ضعيفة التركيب بها من الأخطاء ما بها و لولا أن القارئ لا يُدقق – تساهلًا – لعادت من مقالها بنتفٍ لا تفيد ، و أما عن علمها "بالحضارات" فإن :

(3)
مقياس الحضارة عند الكاتبة هو :
(لو كان كلّ أمريكيّ غارقا في إباحيته ومهووسا في رؤية هذه الأفلام لما كان عدد السيارات في مقاطعتين من مقاطعات كاليفورنيا (لوس انجلوس واورانج كاوني) أكثر من عدد السيارات في الصين وروسيا مجتمعين.)

فإن كان هذا مقياسًا للحضارة عند الكاتبة .. فكيف نرضى منها بعد ذلك بتقييم أو "تلقين" عن الحضارات ؟!

(4)
و على ذكر الحضارة ؛ فإن الاختلاف في "الهوية الجنسية" لا يفسد للاحترام قضية !
تقول الكاتبة :
(لو سمعت بأن الشيخ الخولي لوطيّ لن أقلل من احترامي له ) .


(5)
و على ذكر الحضارة – أيضًا – فإليك بعض الحقائق العلمية عند الكاتبة :

(الحقيقة العلمية التي تؤكد بأن الرجل هو الإله الذي يعبده) !!
(منذ أن عرف العالم علم الإحصاء، والإحصائيات تؤكد على أن عدد الولادات من الذكور هي أعلى قليلا من عدد الولادات من الإناث) !!
(تلك الحقيقة العلميّة التي تقول: بأن نسبة اللواطين في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية لا تزيد عن نسبتهم في دول الخليج العربي ولا حتّى عن نسبتهم بين شيوخ الأزهر!) !!

ذكرتني هذه " الحقائق العلمية " بنكتة تقول " 94.8% من الإحصائيات مفبرك " .

(6)
و على ذكر الفبركة إليك " مناظرة مع صدى الصوت" أتت بها الكاتبة !!

تقول الكاتبة :
(لقد جرت العادة أن يحمّل الإسلام المرأة مسؤولية آثام الرجل،
ولذلك لن أستغرب إن سمعت يوما أحدهم - هنا تسمع صدى صوت - يقول: لقد أثبت العلم الحديث بأن الرجل لا يضل إلا عندما ترفض زوجته الذهاب معه إلى الفراش، إذ يُصاب عندها بحالة هذيان عقلي، وتجنبا لذلك سمح له الإسلام أن ينكح ما هبّ ودبّ مما طاب له من النساء وما ملكت يمينه!!!"
وهنا - حيث ترد على صدى الصوت - نملك الحق أن نتساءل: هل تندرج عنزاته وغنماته تحت لواء ما ملكت يمينه؟!!)

و لو شئتُ أن أذهب في تحليل هذه الجملة و بيان كفايتها لسقوط أي كاتبٍ كائنًا ما كان تاريخه ، فكيف إن كان بغير تاريخ ؟!

لكن لا بأس من الإشارة ..
الكاتبة تكذب على الإسلام و تقول إنه حمّل المرأة آثام الرجل ، و الله تعالى يقول (وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) [الأنعام : 164]

ثم لا تكتفي بتلك الكذبة .. فتفترض افتراضًا خياليّا أن " أحدهم " سيقول لها ما ذكرته من خزعبلات و عدم حياء " صدى الصوت " ..

ثم لا تكتفي بهذا الافتراض الخيالي بل تشطح بعيدًا حين ترد على هذا الافتراض و تناظره ..

ثم لا تكتفي بالرد على صدى صوتها فتأتي في الرد بقلة حياء و خزعبلات أخرى !!

(7)
و على ذكر الخزعبلات ، إليك تعريف الإيمان عند الكاتبة !!

(الإيمان عملية قبول مطلق لفكرة ما رغم عدم وجود برهان لإثباتها.)

فالإيمان و البرهان لا يجتمعان !! و لا أدري أي مؤمنٍ على ظهر الأرض أو في بطنها رضي بهذا التعريف أو ذكره ؟!!


(8)
و وصلًا للخزعبلات ، فالوصول إلى الله بغير الحواس الخمسة يفقدنا صفتنا البشرية !!
تقول الكاتبة في جملة أنقلها بصياغتها الغثة :
( نحن، وبحواسنا الخمس، أصعب من أن نتوصل الى الله. ولذلك عندما ندّعي بأننا توصلنا إليه نفقد خواصنا البشرية التي تميزنا عنه، ونجرّده من خاصته المطلقة التي تميّزه عنّا.)

أين الوجدانيات ؟! و أين البدهيات ؟!
أين تواتر النبأ ممن يستحيل تواطؤهم على الكذب ؟!
أين ذهب الاستنتاج العقلي ؟! و أين ذهبت رسالات الرسل ؟!


(9)
و من الخزعبلات – كذلك – أن الكاتبة ترى أن الإلحاد يعظّم الله أكثر من الأديان !!

(عندما يرفض الملحدون وجود الله يعترفون بعجزهم عن إدراكه، ويعترفون أيضا بعظمته غير القابلة للإدراك. الإلحاد أصدق من أي عقيدة تدعي أنها توصلت إلى الله، بل واحتكرته دون غيرها من العقائد.)

و على هذا ..
الذي يقول ( لا إله ) أشد تعظيمًا لله من الذي يقول (لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) !!
و الذي يقول ( لا إله ) أصدق من الذي يقول لله ( سبحانك !! لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) !!



(10)
و تمام الخزعبلات أن نذكر شيئًا من اعتقاد الكاتبة في خالق الكون :
Mother Nature !! و عودة إلى الطواطم !!

فالكاتبة إذ تمدح الإلحاد فهي ليست ملحدةً بل هي مؤمنةٌ بخالقٍ لهذا الكون .. فهي تقول :
( الدماغ مصنوع لغاية سامية وهي الحفاظ على الحياة.) ..
و هذا يعني أنها تقر أن الدماغ مصنوع و صانعه كان له غاية من صنعه و حكمة من فعله .. و لكن لا تعجل فإنها تقول :
( عدد الولادات من الذكور هي أعلى قليلا من عدد الولادات من الإناث، وطبعا لأمّنا الطبيعة في ذلك حكمتها.)
و لا أدري أترضى الطبيعة الصماء بهذه الجهالات إن كانت تعقل أو تسمع !!؟



(11)
و على ذكر الجهالات ، تقول الكاتبة عن البوذية :

(أطلقت البوذية على الله اسم الكون، وبذلك تكون قد أعطته حقه أكثر من أي دين آخر، فالكون تعبير مطلق لا يستطيع إنسان أن يُدرك حدوده. واعتبرت البوذية الإنسان جزءا من الكون وعليه أن يسعى دوما ليبقى جزءا غير متجزء من ذلك الكون. )

" أطلقت البوذية على الله اسم الكون " !!
أين ذلك ؟!
أُوف !! خلّ عنك حديث الأدلة و التوثيق هذا أيها القارئ !!
إذا قالت الكاتبة فلا تجادل لتريح و تستريح !!

(12)
و على ذكر الراحة ، فإن الكاتبة لا تبالي .. ثم لا تبالي .. إلا إن كان الأمر له علاقة بالطعن في الإسلام !!

أما عن اليهود فتقول : ( هم قادة العالم؟! لا أعرف شيئا عن دورهم كقادة لهذا العالم ولا يعنيني الأمر ) ..
أما عن التعاليم اليهودية فتتنصل : (لا أعرف الكثير عن التعاليم اليهودية ولست بحاجة لأن أعود إليها ) ..
أما عن الإباحية الغربية فإنها : (لا أريد أن أتستر على إباحية الغرب فالأمر لا يعنيني ولا يعنيهم) ..
أما عن الزنا فليس ذي بال فتقول (الزنى، مقارنة بالإغتصاب، جريمة أخف هذا إذا اعتبرناه جريمة فهو فعل يتمّ باتفاق الطرفين ) ..

فكاتبة لا تهتم بالإباحية و لا تبالي بجرم الزنا و لا يعنيها وضع اليهود و ليست في حاجة لمعرفة تعاليمهم ..
لماذا إذن تهتم بالطعن في الإسلام ؟!!
راجع " المقدمة " لتقف على السبب !!


(13)
و مواصلة لذكر الراحة - و ذو العقل يشقى في النعيم بعقله - سألتُ نفسي سؤالًا لا أخفيه عن القارئ :
هل كانت الكاتبة في بلدها العربي فاقدةً للعقل ؟!

تقول :
(وجودي في أمريكا غيّرني، ولدت وعشت حياتي في بلدي شخصا وأنا الآن شخص آخر.... في بلدي الجديد رفعت مستوى وعي ورحت أخرج بقناعات جديدة من تجاربي اليومية. ليس هذا وحسب - يا سلام !! - ، وإنما بدأت أستفيد من تجارب الآخرين وذلك باطلاعي على قناعاتهم الجديدة والتي خرجوا بها من تلك التجارب.) .

ما شاء الله !! ما شاء الله !!
رفعت مستوى وعيها لتستفيد من تجاربها اليومية !! بل – touch wood – صارت تستفيد من تجارب الآخرين !!
و أنا هنا لن أتكلم عن الراشدين بل أسأل عن الأطفال : هل الطفل في بلاد العرب لا يستفيد من تجاربه اليومية ؟!
فلماذا إذن تعمد الكاتبة إلى عقلها فتسبه هذا السب القبيح ؟!!
هل هي تسب عقلها مدحًا في أمريكا ؟! أم تجلد ذاتها تجريحًا في العرب ؟!

(14)
و على ذكر جلد الذات .. فإن الكاتبة تحكم على نفسها أنها قاتلة .. قتلت الحقيقة و دفنتها !!

تقول :
(لا أعرف الكثير عن التعاليم اليهودية ولست بحاجة لأن أعود إليها، ولكنني على ثقة أنها تختلف عن التعاليم الإسلامية مهما كانت درجة التشابه بينهما، فواقع اليهود عبر التاريخ يُثبت صحة ما أقول وما يقول اليهود أنفسهم عن ديانتهم. )

و تعليقي على ذلك هو قولها – في موضع آخر :
(الإنحياز يقتل الحقيقة، وتضارب السلوك مع القول يدفن تلك الحقيقة.)
فهي قتلت الحقيقة حين انحازت لليهود .. و دفنتها حين استنكرت الانحياز ثم اقترفته فتضارب القول و السلوك !!

(15)
و على ذكر التضارب ، فانظر تصور الكاتبة للإبداع !!

تقول الكاتبة :
(لا إبداع مع البرمجة، ولا يمكن لأيّ إنسان أن يأتي بجديد إلاّ عندما يتجاوز برمجته، ويصل إلى استنتاجات جديدة تتعارض مع برمجة اللاوعي عنده )
هل فهمت شيئًا ؟! ما تلبث تعتقد شيئًا ثم تنفض يدك منه بناء على فهم الكاتبة للبرمجة !! و هذا شرط الإبداع !!

(..)
و على ذكر الإبداع عند الكاتبة ، فإني أنفض يديَّ منها اكتفاءً بما سبق خشية الإطالة إن ذكرت كل ما عندي !! و إنه لكثير !!

ما أوجع البين من غريب ... فكيف و البائن الحبيبُ .
يكاد من شوقه فؤادي ... إذا تذكرته يذوبُ .

أيرضى التاريخ بهذا التصويب و يُلغي خبر أبي وائل فيريح العقلاء ممن اقتدت به ؟!!
لا أعتقد .. فالتاريخ الذي رصد أبا وائل لن يترك من اقتدى به ..
جنبًا إلى جنب !! بل إنها دونه !!