المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من جهالات زيني دحلان ( وأبيض يستسقى الغمام بوجهه )



أبو عمر المقدسي
07-11-2005, 11:46 AM
http://www.alsoufia.com/s/articles.php?id=416 (http://)

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه

يقول الصوفي زيني دحلان في كتابه (الدرر السنية في الرد على الوهابية):

وفي صحيح البخاري: ((أنه لما جاء الأعرابي وشكا للنبي صلى الله عليه وسلم القحط فدعا الله فانجابت السماء بالمطر قال صلى الله عليه وسلم: ((لو كان أبو طالب حياً لقرت عيناه ، من ينشد قوله ؟)) فقال علي رضي الله عنه: يا رسول الله ، كأنك أردت قوله:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل.

فتهلل وجه الرسول صلى الله عليه وسلم ولم ينكر إنشاد البيت ولا قوله يستسقى الغمام بوجهه ولو كان ذلك حراماً لأنكر ولم يطلب إنشاد البيت ولا قوله يستسقى الغمام بوجهه ولو كان ذلك حراماً لأنكر ولم يطلب إنشاده .

والجواب على هذا:

ليس في صحيح البخاري هذه الرواية إنما وردت من حديث أنس رضي الله عنه قال: ((جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت المواشي وتقطعت السبل فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة ثم جاء: فقال تهدمت السبل وهلكت المواشي فادع الله يمسكها فقال صلى الله عليه وسلم: اللهم على الآكام والظراب والأودية ومنابت الشجر. فانجابت عن المدينة انجياب الثوب)).

وقد روى البخاري حديث أنس هذا … من طرق وليس في واحدة منها ((قال صلى الله عليه وسلم: لو كان أبو طالب حياً لقرت عيناه … الخ))

وراوي هذا الحديث هو البيهقي لا البخاري وفي سنده البيهقي مسلم الملائي وهو متروك.

فانظر إلى تحريف الدحلان عدا عن أغلاط لغوية يجل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أفصح العرب وذلك من وجوه:

1 – إن كلمة (لما) لا يدخل في جوابها في مثل هذه المواضع لفظة: (الفاء) في قوله(فدعا الله …)

2 – إن لفظ (شكا) متعد بـ(إلى) لا بـ (اللام) قال الله تعالى (إنما أشكو بثي وحزني إلى الله) وفي رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك بن البخاري: ((أن رجلاً شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: هلك المال وجعد العيال))

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اشتكت النار إلى ربها)) متفق عليه.

وعن خباب قال: ((أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكونا إليه حر الرمضاء فسلم يشكنا)) رواه مسلم.

وعن عائشة رضي الله عنها عن البخاري في كتاب التيمم: ((فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم)) وقد جاء تعدية (شكا) بـ(إلى) في غير واحد من الأحاديث الصحيحة وقال في القاموس: شكا أمره إلى الله .

3 – إن قوله: فانجابت السماء بالمطر لا معنى له فإنه (انجابت) بمعنى انكشفت وانكشاف السماء بالمطر لا محصل له .

4 – أن الانجياب يدل على انقطاع المطر في الحديث ((فانجابت عن المدينة انجياب الثوب)) وانقطاع السحاب بعد دعاء السقي يدل على عدم إجابة الدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وهذا باطل بالبداهة بدليل أن الروايات كلها دالة على أن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الواقعة قد أجيب بلا مرية .

5 – إن انقطاع السحاب قبل ظهوره محال .

6 – إن صلة الانجياب بـ/عن / كما في حديث انس لا بـ /الباء /.

وبالجملة: فصدر ما عزاه إلى البخاري أعني قوله: ((لما جاء الأعرابي وشكا للنبي صلى الله عليه وسلم إلى قوله بالمطر …)) ليس في البخاري ولا البيهقي ولا في غيره من الكتب الحديثية فيما أعلم إذن إنما هو اختلاق الدحلان نفسه اهـ)



ترجمة مسلم الملائي الأعور:

قال الحافظ المزي في كتابه "تهذيب الكمال":

قال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد ، و عبد الرحمن ابن مهدي لا يحدثان عن مسلم الأعور ، وكان شعبة ، وسفيان يحدثان عنه وهو منكر الحديث جداً .

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: كان وكيع لا يسميه . قلت: لم ؟ قال: لضعفه .

وقال أيضا: سئل أبي وأنا أسمع عن مسلم الأعور ، فقال: هو دون ثوير ، وليث ابن أبى سليم ، ويزيد بن أبى زياد ، وكان يضعف .

وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث .

وقال أبو حاتم: يتكلمون فيه ، و هو ضعيف الحديث .

وقال البخاري: يتكلمون فيه .

وقال في موضع آخر: ضعيف ، ذاهب الحديث ، لا أروى عنه .

وقال أبو داود: ليس بشيء .

و قال النسائى: ليس بثقة .

وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: غير ثقة .

وقال النسائي في موضع آخر ، و على بن الحسين بن الجنيد: متروك .

وقال أبو حاتم بن حبان: اختلط في آخر عمره ، فكان لا يدرى ما يحدث به .



قال الحافظ في "تهذيب التهذيب" 10/136:

وقال الفلاس أيضا: متروك الحديث .

وقال أحمد أيضا: لا يكتب حديثه .

وقال يحيى بن معين أيضا: ليس بثقة .

وقال ابن المديني ، والعجلي: ضعيف الحديث .

وقال الدارقطني: متروك .

وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم .

وقال الساجي: منكر الحديث ، وكان يقدم عليا على عثمان . حدثنا أحمد بن محمد بن خالد المخزومي ، حدثنا يحيى القطان ، حدثني حفص بن غياث قال: قلت لمسلم الملائي: ممن سمعت هذا ؟ قال: من إبراهيم عن علقمة ، قلت: علقمة عن من ؟ قال: عن عبد الله ، قلت: عبد الله عن من ؟ قال: عن عائشة ـ يعنى أنه لا يدرى ما يحدث به .

و من منكراته حديثه عن أنس في الطير ، رواه عنه ابن فضيل ، و ابن فضيل ثقة ، والحديث باطل. اهـ .


وكذلك ضعفه الإمام الترمذي والحافظ العراقي في تخريج أحاديث الإحياء وقال الذهبي: مسلم ترك. وضعفه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد , وضعفه الحافظ ابن حجر في الإصابة , وقال عنه السيوطي في اللآلئ المصنوعة: متروك.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والحمد لله رب العالمين.

كتبه ـ القسم العلمي في موقع الصوفية.

ملاحظة ـ هذا الموقع هو الموقع المتخصص الأول على الشبكة للفكرا لصوفي دراسة وتحليلا ويشرف عليه مخبة من طلبة العلم .. لا تحرموا أنفسكم أجر المشاركة في منتديات الموقع

أخوكم
أبو عمر المقدسي