المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خنفشارية من العيار الثقيل



منذر السلفى
07-25-2010, 06:42 PM
إبراهيم عيسى كاتب مصرى
يتقيئ علينا كل يوم خلاصة عفنه الفكرى فى مصر وهذه احدى خنفشارياته الحقيرة وهو كالمعتاد من الفقهاء الخنفشاريين يحفظ بعض الكلام مثل الببغاؤات ويجيد الفاظ مثل ( التشدد السلفى - الوهابية - الوهابيين - الدولة المدنية - التطرف الوهابى ... الخ ) كما ان لديه ميول عظيمة للتشيع تظهر بكل وضوح لمن يقرء الجريدة بدقة ولمن سمع برنامجه التليفزيونى الخليفة والامير وهذا المقال هو من العجائب لقد توقعت بعد قرائته ان يخسف الله بمصر الارض لان هناك من سمح بهذا الكلام الساقط للظهور علنيا

هذه بعض فقرات من المقال



لأن هناك هوسًا لدي متطرفين مسلمين يعتقدون أن تحويل مسيحي عن دينه انتصار للإسلام وفوز لهم بالجنة، والحلقة الضعيفة هي المرأة، حيث تطرق رأسها مطارق الإغراء ويكون مدخلها العاطفة ومخرجها الطلاق والزواج، كما أن المسلمين يتعاطفون كذلك مع جذب امرأة مسيحية للإسلام ذلك الذي ربما لا يعرفه هؤلاء المسلمون حقًا ولا صدقًا ولا يفهمون حقيقته ولا يعلمون جوهره وقد لا يصلي منهم البعض، ومع ذلك فإنهم يتبرعون بالمال وأحيانًا بالشقق ليكفلوا المرأة المسيحية التي تشهر إسلامها، ويدافعون عنها ويدفعون لها كأنها بوابة دخول الجنة وغفران الله لخطاياهم.



فتلجأ الزوجة المسيحية التي لا تطيق زوجها وتضيق به وبظروفه إلي الخروج عن دينها من أجل الخروج من بيت الزوجية، وتدفع تضحية كبيرة وغالية لأن ما وصلت إليه من يأس وقنوط وإحباط أسود يأكل مقاومتها ويفكك قوة تمسكها بدينها أو بمذهبها


هناك مهاويس متطرفين يعتقدون أن نجاحهم في أسلمة زوجة كاهن أو مسيحي انتصار للإسلام علي المسيحية، وكأن القس أو الكاهن لم يفلح في تثبيت دين زوجته وكأن الإسلام بعظمته أكثر إقناعًا وأشد جذبًا، تمامًا كما يعتقد مهاويس آخرون أن تنصير شاب ابن أسرة متدينة أو ابن شيخ هو انتصار للمسيحية ويبذلون جهدًا كبيرًا وهائلاً من أجل ضم هذا الشاب إلي المسيحية حتي تبدو وقد انتصرت علي الإسلام في عقر داره وكشفت خواءه أمام دين قوي قويم مثل المسيحية


لأن هناك حمقي ومتطرفين يجهلون أن الإغراء والإغواء بالمال أو الزواج أو بالدعم والحماية أو بعقاب الزوج والنيل منه هو إكراه في الدين يسحب أي شرعية من التحول في الدين ويجعله حرامًا مغلفًا بالنوايا الحسنة



لأن هناك متعصبين لا يفهمون أن هذا التحول الديني يكون مصحوبًا بالضغوط وبلحظات الضعف وبالرغبة في التمرد علي زوج أو عائلة فينتهي الأمر بصاحبه إلي مراجعة نفسه وتراجعه عن خطوته والعودة إلي مسيحيته، فتمتلئ المحاكم بالعائدين إلي المسيحية باحثين عن حقوق الاعتراف بهم وتشريع الخروج من الملة والمروق من الدين فيتحول إحساس النصر لدي المسلم بأسلمة مسيحي إلي شعور بالحزن والهزيمة .

ملاحظة شخصية على هذه النقطة : فأين حد الردة الذى لا يطبق ايها الحقير


لأن هناك حساسية هائلة لدي الأقباط، وكأن تحول قبطي للإسلام يجرح كبرياء الدين أو يهدد المسيحية أو يظهر الأقباط أقل تمسكًا بدينهم فيتجاهلون أن الاختفاء ليس بالضرورة وراءه خطف جنائي، بل ربما سعي وإقبال وأن من تخرج عن زوجها ودينها وتهرب لتختفي برضاها تستحق التجاهل وإلي حيث ألقت، بدلا من توفير الذرائع والأسباب لإظهارها ضحية خطف ومؤامرة متعصبين


لأن مصر صارت بلدًا متعصبًا وبلد كراهية بين أصحاب العقيدتين رغم النفاق المزري الذي نراه من رجال الدين من الناحيتين، ورغم كذب الحكومة الكذوب في نفي وجود أزمة واحتقان طائفي في البلد. مصر يسودها التطرف والتعصب والجهل سواء عند المسلمين أو المسيحيين بسبب الكبت والقهر والفساد وسيادة الدعاة السلفيين والوهابيين علي رؤوس المسلمين وسيطرة رجال الكنيسة والكهنوت علي مخ وحياة الأقباط.

أقول لكم صادقًا وصائحًا: الضربة في قلب مصر ستأتي من التعصب الطائفي.. فاحذروا!


اقول له صادقا من كل قلبى اخسئ فلن تعدو قدرك

(...)

خادم أبى القاسم
07-25-2010, 07:50 PM
أنا بكره هذا النكره في الله
ببغضه والله
إني لأعجب لهؤلاءال"ضدسلفيين"
هم مع أي حد طالما بيحارب أهل السنة
عليهم من الله ما يستحقون هم ومن لا يحاسبهم على هذه السخافات

ناصر التوحيد
07-25-2010, 09:49 PM
إبراهيم عيسى لا يتحرى الحق ولا الصواب فيما يكتبه بالاضافة الى بذاءاته وتهجماته على بعض عظماء تاريخنا
وهو لا يزال متاثر باليسارية الضالة

ناصر التوحيد
07-25-2010, 09:54 PM
جهالات إبراهيم عيسى ....

http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=6864

ناصر التوحيد
07-25-2010, 10:48 PM
الأستاذ جمال سلطان يواصل سلسلته فى كشف حقيقة إبراهيم عيسى


انتصار إبراهيم عيسى للتشيع (3)


جمال سلطان (المصريون) : بتاريخ 15 - 4 - 2009 بعد أن كال إبراهيم عيسى الاتهامات والتشنيعات لأهل السنة أو الوهابية حسب منطقه "الإيراني/ الأمريكي" ، انتقل إلى التيارات الإسلامية السنية بكل نقيصة ووصفها حرفيا بقوله "الأفكار القائمة علي تكفير المسيحيين والشيعة ثم العداء للمرأة والدعوة لعودتها للبيت ولعدم تعليمها والتعامل معها باعتبارها فتنة ملعونة، ثم هذا العداء المطلق الحصري للغرب وللخارج وللعالم، ومعه كراهية وحط من شأن العلم والعقل والتحريض الصارخ علي النقل دون الاجتهاد، وتحويل التدين إلي جلباب طويل ولحية أطول وزبيبة في الجبهة وتمتمة وهمهمة طوال الوقت والانصراف عن مواجهة ظلم الحاكم وفساد الملوك، كل هذه العناوين لم تظهر إلا مع المد النفطي في أوائل السبعينيات حين تم تصدير الوهابية"
وهذه خطبة دعائية فجة للغاية على طريقة ما يسميه المصريون "خدوهم بالصوت!" ، وليست رؤية تحترم العقل والمنطق والواقع ، وكل هذا الكلام ـ مع الأسف ـ محض اختلاق وتزوير وسباب لا صلة له بالواقع ولا بالأمانة ، بما في ذلك اتهامه للحركات السلفية بأنها اشتغلت بالجلباب واللحية وانصرفت عن ظلم الحكام وفساد الملوك
وإيراهيم عيسى لا يجهل قطعا أن أعظم المواجهات التي وقعت ضد الحكومات والأنظمة في العالم العربي طوال نصف القرن الماضي كله كانت من حركات إسلامية سنية سلفية المنهج ، في سوريا وفي مصر وفي ليبيا وفي الجزائر وفي غير ذلك من مناطق ، وتشهد على ذلك أعواد المشانق وساحات الإعدام ، كما تشهد عليه السجون المترعة بالشباب السلفي في عواصم العرب ، وهو الشباب الذي يصفه إبراهيم ـ اقتداءا بالأمريكان والإيرانيين ـ بالوهابي
هل هؤلاء هم شهودك يا إبراهيم على أن السلفيين متواطئون مع ظلم الحكام وفساد الملوك ، أم أنه التضليل العمدي والأكاذيب الصريحة التي لا تعرف للكلمة حرمة ولا للحقيقة أمانة
الطريف أنه بعد كل هذه الشتائم والموبقات التي أطال في شرحها ونسبتها إلى أهل السنة مال على الجانب الشيعي بلطف شديد في سطر واحد ليقول بأن بعض السنة تأثروا بالفكر الانقلابي والعمل المسلح من آثار الثورة الإيرانية الشيعية ، وكان إبراهيم عيسى قد دافع بشدة عن عملاء الاحتلال الأمريكي للعراق وعن إجراءات قائد الاحتلال "بريمر" ونشر دفاعا مستميتا عن الدستور العراقي الذي اعتمده بريمر حتى أنها اشتهر بأنه "دستور بريمر" ، ونشر مقالا شهيرا بعنوان "الدستور العراقي يصون الهوية الإسلامية للسنة والشيعة"!! ، ومقالا آخر يدافع عن السيستياني وعصابات إيران في العراق المتحالفة مع الجيش الأمريكي بعنوان "أجهزة الإعلام تحاول أن تخدع الشعوب بالربط بين الشيعة والأمريكان" ، وبالمقابل ينشر المقالات التي تهاجم أهل السنة في العراق وتحتقرهم وتسخر منهم مثل مقال "السنة يدافعون عن عروبة العراق أكذوبة تستمد أصولها من تراث صدام" !!
لم يجرؤ إبراهيم عيسى على أن يمس التشيع أو المذهب أو الممارسات أو إيران بأي نقد ، بل المثير أنه بعد كل هذا العنف والتطرف البشع في تشنيعه على أهل السنة ، عندما أتى إلى الطرف الشيعي قال ما نصه " رغم محبتي الحقيقية واحترامي الشديد لأخوتنا في المذهب الشيعي ولا أنتقص من حقهم ذرة ولا أنتقد أو أهاجم مذهبهم مثقال حبة من خردل، فهم علي رأسي وعيني" ، وأنا لا يعنيني أن تحبهم كل هذا الحب الشديد والاحترام الأشد ولا أن تضعهم على عينك أو على رأسك أو في قلبك أو في جيبك ، لكني أتعجب من كاتب يقدم نفسه كفارس للكلمة الحرة والنقد الجامح في السياسية أو الدين سواء ، يقول بكل تبتل وخشوع بأنه لا ينتقد الشيعة أو مذهبهم مثقال حبة من خردل ، يا أخي ضعهم على رأسك أو عينك كما تحب وتنتمي ، ولكن لماذا تخاف أن تنتقدهم بذرة نقد ولو بمثقال حبة من خردل ، بأمارة إيه ، هل كانوا ملائكة أم أنبياء أم قديسين ، هل هناك كاتب وناقد حر ، يحترم نفسه ويحترم قلمه ويحترم قارئه ويحترم الحق والحقيقة ، يقول بأنه لن ينتقد أشخاصا أو أفكارا في مذهب التشيع بمثقال حبة من خردل ، لأنهم على العين والرأس ، ثم يحدثنا عن أنه ليس شيعيا .... للحديث بقية


المصدر: منتديات وا إسلاماه - من قسم: القسم الإسلامى العام


انتصار إبراهيم عيسى للتشيع (4)


جمال سلطان (المصريون) : بتاريخ 17 - 4 - 2009في مقاله الذي دافع فيه عن اتهامه بالتشيع اعتبر إبراهيم عيسى أنه من العيب أن نقسم المسلمين إلى سنة وشيعة ، وكأنه اكتشف هذه القسمة اليوم ، أو كأنما الوهابيون هم الذين قسموا الأمة فاكتشف تلك القسمة "التاريخية" فجأة ، وليس هذا المهم ، وإنما المهم أنه عندما استعاد أسباب هذا الانقسام جعله نتيجة لعملية تزوير تاريخي مارسه أهل السنة فهو مذهب مزور زوره الأمويون والعباسيون ، أو كما قال بنصه "قرر الأمويون والعباسيون أن يصنعوا لأنفسهم فكرا وفقها"
أما عندما أراد أن يتحدث عن دوافع الشيعة في هذا الخلاف فاعتبر أنه كانت لهم مرتكزات ونظريات مختلفة !! ، أو كما قال بنصه : "فاستندوا في مطلبهم للحكم إلي نظريات دينية أخري" ، تأمل الرفق والدقة والرقة ، هو لم يجرؤ على وصف سلوكهم بأنه اختلاق أو تأليف أو صناعة ، وإنما استناد إلى نظريات أخرى
والمثير للدهشة أن إبراهيم عيسى حاول إيهامنا بأن كل الكتابات والتراث المنشور عن تلك الحقبة أكاذيب واختراعات تورث الجهل والغشومية ، أو كما قال هو بنصه : "ومع كل خلاف سياسي يتم اختراع سند ديني له وتكاثرت الأحاديث المنسوبة للنبي زورا وكذبا، واستخدم الجميع قصصا وأحاديث ومرويات تناصر دعوته، ومع مرور السنين صارت كتب الدعاية السياسية مذاهب وباتت الحروب الإعلامية قواعد دينية مقدسة، ولما جاءنا كل هذا زدنا جهلا علي جهل وتعصبا علي تعصب"
وأنا أقول : سبحان الله ، فإذا كان الأمر كذلك وأنه تراث من الأكاذيب والتزوير والتراشق بالقصص والادعاءات ، وأنها تورث الجهل ، فلماذا فرغ نفسه إبراهيم عيسى عدة سنوات لكي يبث على ملايين المشاهدين في قناة دريم وغيرها هذه الحكايات المكذوبة باعترافه ، ولماذا يفرد صفحات كاملة في صحيفة الدستور لنشر تلك الأكاذيب المفتراة عن الصحابة والتابعين ، ولماذا أخذته النشوة والسعادة الغامرة وهو يواصل بتشفي حكاية "حواديت" غريبة ومهينة لأصحاب النبي وأمهات المؤمنين نقلا عن هذا التراث الذي يعتبره مختلقا
هل كنت تتعمد أن تنشر "الجهل والغشومية" على الناس يا إبراهيم ـ باعترافك أنت ـ رغم إدراكك أنه تراث غير صحيح وغير دقيق ، لماذا تعمد إبراهيم عيسى أن يستخدم هذه "الحواديت" المكذوبة والمزورة باعترافه من أجل أن يسب العشرات من الصحابة والتابعين ويتهمهم بكل نقيصة ، لماذ استخدم هذا التراث "المختلق" كما يدعي هو ، لكي يطول بلسانه عرض أمهات المؤمنين والمبشرين بالجنة وأئمة أصحاب النبي فضلا عن التابعين وأئمة علماء المسلمين
وفي ختام مقاله قدم إبراهيم وصلة عشق مزعومة في أهل بيت النبي الكريم صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ، وفسرها بقوله : " يبقي أنني متيم ومغرم وهائم وعاشق ومحب لآل بيت النبي الأطهار المطهرين، ليس حبا، لأنني مأمور بحبهم من الله عز وجل من فوق سبع سماوات بل لأنني أحبهم في ذاتهم أشخاصا أنقياء أتقياء أطهاراً شرفاء نبلاء" !!
وهو كلام جميل ، غير أنه لا خصوصية فيه لإبراهيم عيسى ، بل هو عين ما يردده أيضا "الوهابية" الذين يهجوهم ، كل يوم وكل ساعة من حب لآل بيت النبي الكريم وموالاة لهم ، بل هو ما يردده كل مسلم ولا نصلي على النبي إلا ونصلي معه على آل بيته الطيبين الكرام الأطهار
ولكن المسلمين ، يا إبراهيم ، مع حبهم لأهل البيت ، فهم يحبون أيضا أصحاب النبي الكريم ، ويحبون زوجاته أمهات المؤمنين ، ويحبون أبا بكر وعمر وعثمان مع علي والحسن والحسين ، رضي الله عنهم أجمعين، وهذا ما يختلف فيه إبراهيم عيسى مع أهل السنة ، وهذا ما يختلف فيه أيضا الشيعة مع أهل السنة ، فلماذا قصرت حبك وعشقك وتيمك وهيامك يا إبراهيم لعلي والحسين والحسن وفاطمة ، كما يفعل الشيعة ، وتجاهلت بقية الصحابة بل سببتهم وشنعت عليهم ، هل لديك شرح لذلك ....

ناصر التوحيد
07-25-2010, 11:14 PM
في جريدة الدستور الصادرة يوم الثلاثاء 22 يونيو 2010م، وفي مقال لرئيس تحريرها "إبراهيم عيسى" بعنوان: "بزنس أبي هريرة".
تدور فكرة المقال حول التعليق على قضايا الاستيلاء على المال العام المثارة حاليًا، بالتذكير أن عمر -رضي الله عنه- قد ضرب أبا هريرة -رضي الله عنه-، ونزع عنه ماله؛ لما وجد أنه تربح من ولايته، واعتمد الكاتب على رواية متهالكة لم يذكرها المؤرخون إلا لبيان عورها! فنقلها ودمج معها ترجمة عامية سوقية من جنس "البزنس" وخلافه، من اللغة التي يبدو أن الكاتب لا يجيد غيرها!

هذا وقد أحسن الدكتور "عبد الرحمن البر" -أستاذ الحديث في جامعة الأزهر وعضو مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان المسلمين- عندما دبج مقالة علمية رصينة في الرد على الكاتب منوهًا بأنه استمد هذه الروايات المغلوطة من افتراءات الشيعة وغيرهم من الطاعنين على أبي هريرة، وبعد أن بيَّن تهافت الرواية التي استند إليها كاتب الدستور ساق القصة المسندة الصحيحة، فقال: "أخرج ابن سعد بسند صحيح في "الطبقات الكبرى 4/335"، وأبو نعيم في حلية الأولياء "1/380- 381"، وعزاه ابن كثير في "البداية والنهاية" لعبد الرزاق:

"عن محمد بن سيرين: أن عمر استعمل أبا هريرة -رضي الله عنه- على البحرين، فقدم بعشرة آلاف، فقال له عمر: استأثرتَ بهذه الأموال يا عدوَّ الله وعدوَّ كتابه! فقال أبو هريرة: فقلت: لستُ بعدوِّ الله وعدوِّ كتابه، ولكني عدوُّ مَنْ عاداهما، قال: فمن أين هي لك؟ قلت: خيلٌ نَتَجَتْ، وغَلَّةُ رقيقٍ لي، وأَعْطِيةٌ تتابعتْ، فنظروا فوجدوه كما قال.

فلما كان بعد ذلك دعاه عمر؛ ليُوَلِّيَه، فأبَى، فقال: تَكْرَهُ العملَ -يعني الولاية- وقد طلب العمل مَنْ كان خيرًا منك، يوسفُ -عليه السلام-؟ فقال: يوسف نبيٌّ ابنُ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ، وأنا أبو هريرة ابن أميمة- اسم أمِّه-، وأخشى ثلاثاً واثنتين، قال: فهلاَّ قلتَ خمسًا؟ قال: أخشى أن أقولَ بغير علمٍ، وأقضيَ بغير حكمٍ، وأن يُضْرَبَ ظهري، ويُنْتَزَعَ مالي، ويُشْتَمَ عرضي".
اهـ من مقال الدكتور البر بعنوان: "إبراهيم عيسى وأبو هريرة.. مرة أخرى".

كان يمكن أن نتعامل مع الكاتب كغيره من حطاب الليل الذين يملئون السهل والوادي، فننبهه إلى خطئه في حق صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ممثلين في أبي هريرة -رضي الله عنه- ناصحين إياه أن "يحاول" قدر "جهده"، أو قدر "فهمه" أن يلم ولو إلمامًا مجملاً بقواعد نقد الأخبار، وتمييز مقبولها من مردودها.

بيد أن بصمة "البزنس" في المقالة أوضح بكثير من بصمة الجهل! وجريمة القصد إلى الطعن في الصحابة أظهر من أن تخفف بجريمة الجهل بالتاريخ! وذلك للأسباب التالية:

أولاً: لو كان مقصود الكاتب هو إبراز نموذج محاسبة العمال "الموظفين العموميين بمصطلح هذا الزمان"، ونعي غيابه في هذا الزمان؛ لوجد لذلك عشرات العناوين مثل: "عدل عمر"، أو "هدي عمر في محاسبة الولاة"، أو "الحفاظ على المال العام في عصر الخلافة الراشدة"، أو "الخلافة الراشدة وتطبيق قاعدة من أين لك هذا مع الولاة"، أو "عدم جواز قبول الولاة للهدية في الدولة الإسلامية".
وكل هذه عناوين من المفترض أنها أقرب للمقصود من عنوانه المنصب تمامًا على ذم أبي هريرة -رضي الله عنه-!

ولو أن الكاتب فعل هذا لأدى الغرض المقصود، وربما غفر له الناس جهله بالحديث والتاريخ؛ اعتمادًا على حسن قصده، أو ربما بيَّن له البعض الرواية الصحيحة التي تدل على عدل عمر -رضي الله عنه-، ولا تدين أبا هريرة -رضي الله عنه-، وهي رواية يميل المحب للصحابة -رضي الله عنهم- إلى تصديقها -وإن لم يصح سندها-؛ فكيف إذا كانت صحيحة السند بينما الأخرى لا سند لها البتة؟!

ثانيًا: الكاتب له تاريخ طويل في "بزنس" بيع الدين بعَرض من الدنيا قليل، وبالتالي فقد حول جريدته "العالمانية" للدفاع عن كل ما يهدم دين الأمة!

فمن جهة بيع دينه للشيعة؛ فقد خصص الكثير من برامجه في الفضائيات في الطعن في الصحابة، والنبش في الروايات المتهالكة التي فيها طعن فيهم، وكأن معيار القبول والرد عنده هو ذاك؛ فكلما كانت الرواية أكثر طعنًا في صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كلما كانت عليه بردًا وسلامًا، وأما جريدته فتبنت الأجندة الشيعية السياسية والمذهبية حتى حجب مقالاً سياسيًا ينتقد فيه كاتبه سلوك إيران السياسي، وعندما تشجع وكتب ما ينفي به عنه نفسه تهمة التشيع كتب مقالاً مليء بالثناء على الشيعة مذهبًا وعلى إيران دولة، وكال الذم والقدح للسنة التي يزعم الانتماء إليها، واستعمل مصطلح "الوهابية" -التي لا تَرقى عنده أن تكون مذهبًا يحق لمن شاء أن يتبعه كما فعل مع الشيعة-؛ لكي يطعن من خلاله على السنة ككل.

ولا تسأل: أين العالمانية التي يدعيها في وجه كل من يطالب بالدعوة إلى السنة إذا كان فيما يتعلق بالشيعة قد جعل نفسه أحد "آيات الله"؟! ولا تعجب.. ! فإنه "البزنس" الواضح الجلي، لا "البزنس" الذي لا تجده إلا في روايات التاريخ الساقطة.

ثالثًا: بعدما أثبت "إبراهيم عيسى" براعته في "بزنس الشيعة"، اختبر "ساويرس" ولاءه؛ فوجد شخصًا "البزنس" عنده فوق كل اعتبار؛ فعينه عنده في فضائيته؛ ليواصل الطعن في دين الأمة، والدفاع عن الكنيسة حتى في مواقفها السياسية!

حتى وهي تتحدى القانون وترفض تطبيقه؛ وجدنا المناضل "العالماني " يحنى رأسه -كهيئة من يلتقط الدراهم من على الأرض-، ويعلي مفاهيم كنيسة العصور الوسطى، ويرفع لها القبعة!

بل إن الرجل استطاع أن يرتدي ثوب المناضل السياسي عن طريق معارضته "للتوريث"؛ بيد أنه متى أيدت الكنيسة التوريث أصيب صاحبنا بصمت أصحاب القبور.

ومن هذا العرض نخلص إلى أن "إبراهيم عيسى" أراد أن يضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد:

الأول: ارتداء ثوب المناضل السياسي الذي يكشف فساد رجال الحكومة.

الثاني: ارتداء ثوب العميل الشيعي الذي يطعن في الصحابة.

الثالث: تقديم فروض الطاعة والولاء لـ"ساويرس"؛ لعله يرفع راتبه الشهري أكثر من الراتب الحالي -الذي يبلغ أربعين ألف جنيه وفق ما أوردته جريدة "المصريون" الإلكترونية-.

رابعًا: قد يعترض على ما سبق بأن القصة فيها ثناء على عمر -رضي الله عنه-، وهذا يخالف مذهب الشيعة، ولا يخدم المنصِّرين، وأن هذه القراءة منا مجافية للواقع!

قلنا: فلنترك الواقع يحكم بيننا، والأمر يسير؛ فإذا قمنا بعمل بحث سريع على شبكة الإنترنت سوف تجد كيف طارت بها منتديات التنصير، ومنتديات الشيعة فرحًا فور نشرها، وكأنهم كانوا في انتظارها في ذات الوقت الذي لم يعبأ فيه بها أحدٌ مِن المعنيين بالشأن السياسي!

إن "إبراهيم عيسى" لم يمدح عمر -رضي الله عنه-، وإنما ذم أبا هريرة، ولو أراد مدح الاثنين معًا؛ لاختار الرواية الصحيحة على تلك الواهية.

وإنما اضطر الكاتب اضطرارًا إلى رواية هذه الرواية؛ لما فيها من ذم أبي هريرة -رضي الله عنه-، وكان مدح عمر -رضي الله عنه- أشبه بالآثار الجانبية للدواء، تحتمل مع محاولة تقليل آثارها قدر الإمكان!

وهو ما فعله الكاتب الذي جعل عنوان مقالته: "بزنس أبي هريرة"، لا "عدل عمر" -رضي الله عنهما وأرضاهما، وقطع دابر مبغضهما-.

ثم إن الشيعة والمنصرين، وسائر شياطين الإنس والجن يرضون من كل أحد بما يمكن أن يقدمه في إطار تكامل الجهود الشيطانية، بل ربما كان من يمزج حقًا بباطل له دوره؛ لكي يسهل تمرير هذا الباطل.

- فمن الأعداء وأذنابهم من يطعن في القرآن.

- ومنهم من يطعن في النبي -صلى الله عليه وسلم-.

- وبعض من ينتمي إلى هذين الصنفين يصر على أن يعتبره الناس مسلمًا، وما خبر "نصر أبي زيد"، و"القمني" عنا ببعيد -وكلاهما مدعوم من المنصرين-!

- ومنهم من لا يطعن في النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولكنه يطعن في حجية سنته إجمالاً وتفصيلاً.

- ومنهم من يكثف جهوده؛ لتوهين المكثرين من الرواية عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كأبي هريرة -رضي الله عنه-، إدراكًا منه بأن توهينهم توهين للسنة.

- ومنهم من يتجه إلى مصنفي كتب السنة، وعلى رأسهم البخاري.

والقصد في النهاية واحد، والدعم الشيعي والتنصيري واقف وراء الجميع بلا خجل.

ثم تعال فلنجاري "إبراهيم عيسى"، ولنفترض أنه صادق في افتقاده لعدل عمر -رضي الله عنه-، ومحاسبته لولاته في "بزنسهم"، ومقتضى الحال أنه يود أن يبعث في الأمة مثله, وأن يطبق في الأمة هديه.

فنقول له: أتدري أن هدي عمر -رضي الله عنه- متى طبق سوف تغلق الجامعة التي تخرجت منها -أعني "روزا اليوسف"- التي انضممت إليها وأنت ما زلت طالبًا في الصف الأول في كلية الإعلام، وكأنك الطفل المعجزة؟! لأنها من المؤسسات التي يصدق فيه قوله -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) (النور:19).

بالمناسبة "روزا اليوسف" مؤسسة قومية، وتعيين طالب بها أمر يستحق تحقيقًا حول "البزنس" الذي وراء هذا التعيين المريب!.

وإذا طُبق هدي عمر -رضي الله عنه-؛ فربما سُمح لـ"ساويرس" أن يتاجر فيما شاء شريطة أن يحترم دين الدولة وشريعتها التي ستكون شريعة الإسلام بلا شك، ولن يُسمح له بالعمل في الإعلام؛ لأن الإعلام وإن لم يشترط أن يؤدي كله رسالة دينية؛ فعلى الأقل يجب أن يكون محكومًا بمبادئ الإسلام، ووقتها سوف تخسر أنت وظيفتك ذات الأربعين ألفًا في الشهر -وتضطر إلى الرجوع إلى بزنس آخر، ولا ندري هل تحسن في حياتك غير هذا أم لا؟!-.

وإذا طُبِق هدي عمر -رضي الله عنه-؛ فسيكون العاملون في إعلام الجنس، والخضوع للغرب والعمالة للكنيسة تارة، وللشيعة تارة أخرى هم أول الخاسرين.

رضي الله عن عمر، أتعب من جاء بعده بشدته في الحق، واستبرأ لعرضه وعرض أصحابه.

ورضي الله عن -راوية الإسلام- أبي هريرة؛ ترك الإمارة اختيارًا مبالغة في الاستبراء لعرضه.

وقبَّح الله أعينًا أعماها "البزنس"، وآذانًا أصمها "البزنس"، وعقولاً طمسها "البزنس"!

اخت مسلمة
07-25-2010, 11:25 PM
ليكن له ولأمثاله في نهاية " نصر أبو زيد " عبرة واعتبار ....!!

ناصر التوحيد
07-26-2010, 12:22 AM
القصد هو : كفى بالموت واعظا
نحن في زمن أصبحنا نرى من المسلمين من يشترون بآيات الله ثمنا قليلا من حطام الدنيا ..وهم الدعاة إلى الضلال بالزور والكذب على الله
فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون

خادم أبى القاسم
07-26-2010, 07:54 AM
هؤلاء سائرون نحو مكانهم الذي يستحقون
إلى مزبلة الأصاغر
عليهم من الله ما يستحقون

اخت مسلمة
07-26-2010, 08:34 AM
و كيف كان ذلك ؟ هل أقيم عليه حدّ الرّدة ؟

http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=24522

http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?p=180785