المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار بين منكر للأحاديث،،،ومؤيد لها



youssefnour
12-27-2010, 02:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز : أبو حب الله
بسم الله نبدأ حوارنا الجديد حول حجية الأحاديث في دين الله
وأبدأ كما قلت بحجية الدين الإلهي
وعنه أقول :
لقد أخرج الشيطان أبوانا آدم وزوجه من الجنة، ومع خروجهم من الجنة كان لابد أن يصدر بموجب هذا الخروج تشريع إلهي يصاحبهم في حياتهم الجديدة ، وهو ما نسميه المنهج الإلهي الواجب على بنى آدم اتباعه ، حماية لهم من الوقوع في فتنة الإغواء الشيطاني مرة أخري
يقول الله تعالي حول هذا المنهج :
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39)البقرة
ونلاحظ أن الله تعالى وصف هذا المنهج واجب الاتباع ، بـ "الهدى":" فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى"، فالله تعالى لا ينزل على رسله إلا "الهدى"، وما على الناس إلا اتباعه:" فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ"، فقد يسر لهم الطريق إليه.
لذلك بين الله طبيعة وحدود هذا المنهج الهادي إلى صراطه المستقيم، فقال بعدها: " وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا".فالذي يريد أن يتعرف "هدى" الله لا مرجعية له، ولا طريق أمامه إلا" كتاب الله"،الذي حمله الرسل إلى الناس.
يَا بَنِي آَدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (35) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (36)الأعراف
إن سياق الآيات يبين أن الدين الإلهي ، يستمد حجيته من الآيات آلتي أيد الله تعالى بها رسله ، وهى المتناغمة مع الآيات الكونية فتدبروا معي :
" يَا بَنِي آَدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِي"
فدين الله تعالى لا يقوم على غير الآيات الإلهية، وتفاعلها، وتناغمها مع ما يبين هذه الآيات، وما عدا ذلك فهو افتراء على الله تعالى.
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (37)الأعراف
هذه هي حجية الدين الإلهي،كتاب منزل فيه هدي للناس، وواجب علي الناس إتباع هذه الكتب. فهل أنت متفق معي ، أو أنت مختلف معي، أو تريد إضافة أو حذف أمر ما من هذه الحجية ، لأنتقل إلي النقطة التالية وهي دور الشيطان لمواجهة هذه الحجية .
وطبعا أنا أعلم إنك علي علم بكل ما أقول ولكن دعنا نكتب بالتفصيل حتى يفهم من يتابع حوارنا، جميع نقاط الحوار فهذا هام جدا .
الأخ العزيز أبو حب الله
إذا جاءني ردك اليوم فإنني سأحاول الانتقال إلي النقطة التالية ، اليوم إن شاء الله تعالى، أما إذا منعتك مشاغلك من الرد اليوم فسيكون ردي عليك كما اتفقنا بعد عودتي إذا أراد المولي ذلك
تحياتي وهدانا الله صراطه المستقيم .

أبو حب الله
12-27-2010, 06:34 PM
الزميل يوسف ..
قرأت مشاركتك الأولى ..
وهي مبدئيا ً: جيدة المحتوى العام ...
ولكن ...
يعيبها شيء واحد فقط ..
ألا وهو ....
عدم توضيح معنى الآيات التي سيُرسلها الله عز وجل للناس ..
وقصرك لها على مفهوم (الكتب السماوية فقط) ..
أو هكذا فهمت أنا بفهمي الشخصي ...
----
ومن هنا ..
فأ ُحب أن أ ُضيف الإضافة التالية :
ليستقم لنا الحديث إن شاء الله ...
وليستطع القاريء فهم المقصود من آيات الله تعالى للبشر ....
وأنها تشمل الكتب السماوية .. وتشمل أيضا ًكل ما يُوحى للأنبياء
من وحي شرعي .........
وبسم الله أقول ..........
------------
الآية ببساطة : هي العلامة الهادية ...
------
فآيات الله للبشر :
هي العلامات التي تهديهم إليه وإلى مراداته منهم ...
-------
وهي إما أن تكون آيات : يُرسل الله تعالى بها إلى كفار .......
(وهذا هو الرسول البشري شرعا ً) ..
والرَسل لغة ً: هو الانبعاث على تؤدة .. ومنها قولك : على رسلك ..
أي تمهل ..
------
وإما أن تكون آيات : يُرسل الله تعالى بها إلى مؤمنين .. ليتعلموا
منها شرع دينهم .. وآداب حياتهم كمسلمين لله عز وجل ...
(وهذا هو النبي البشري شرعا ً) ..
والنبيُ أو النبيءُ لغة ً : هو المُخبر .. وأيضا ًالنبوة لغة ً: من
معانيها الرفعة .. فالنبيُ : أبلغ لغة ًمن النبيءُ ..
-------------
------------------
وعلى هذا ........
فكل رسول : هو نبي ..
وليس كل نبي : هو رسول ..........
---
بمعنى ..
أن كل مَن يُنبئه الله تعالى بوحي : فهو نبي .. سواء أمره الله
بإبلاغ هذا الوحي إلى كفار (أي أرسله الله إلى قوم كافرين بعينهم :
سواء قومه أو غير قومه .. فيصير بذلك نبيا ًورسولا ًمعا ً) ..
أو كان مكانه في وسط قومه فقط .. وغير مُكلف بالذهاب إلى
قوم ٍكافرين بعينهم لإبلاغهم مرادات الله (وهذا هو النبي فقط) ..
----------
والآن ....
نأتي للأدلة القرآنية على ما قلت ....
---------------

1...
أما الدليل على أن كلا ًمن الرسول والنبي : هو مُرسلٌ من الله ...
فالرسول : إلى قوم ٍكافرين بعينهم (سواء قومه او غير قومه) ..
والنبي : إلى قومه (ورسالته إبلاغهم شرعا ًأو إحياء شرعهم
بينهم ليعملوا به) .. أقول الدليل هو قول الله عز وجل :
" وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى ......... "
الحج 52 ...
--------
2...
وأما الدليل على أن الرسول البشري : هو مَن يُرسله الله إلى قوم ٍ
بعينهم يدعوهم : فمنهم مَن يؤمن بالطبع .. وأكثرهم يكفر في
الغالب .. فيقول الله تعالى :
" كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُون ٌ"
الذاريات 52 ..
وأيضا ًقول الله تعالى لرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم :
" مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ : إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو
عِقَابٍ أَلِيمٍ " فصلت 43 ..
وقوله أيضا ًعن الرُسل عموما ًوشدة ما لاقوه من القوم الكافرين :
" وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى .. أَفَلَمْ
يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ
الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ ...
حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ .. وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا .. جَاءَهُمْ نَصْرُنَا ..
فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ .. وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنْ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ " ..
يوسف 109- 110 ...
وقوله أيضا ًعز وجل :
" إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ "
غافر 51 ...
---------
3...
وأما آيات الأنبياء : فهي كثيرة جدا ًفي القرآن .. لأنها كما قلنا :
تشمل المعنيين .. النبي والرسول ...
(كل رسول هو نبي .. وليس كل نبي هو رسول) ....
والله تعالى استخدم المعنيين لنبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه
وسلم كثيرا ًأيضا ًفي القرآن .. ومثله رُسلٌ آخرون ...
سواء من أولي العزم من الرسل (إبراهيم ونوح وموسى وعيسى)
أو ممَن ذ ُكروا في القرآن .. أو حتى من غيرهم .. يقول الله تعالى :
" وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ .. وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ..
وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا " النساء 164 ..
---------
4...
وعلى هذا ...
فكل رسول (سواء لقومه الكافرين .. أو لقوم ٍكافرين غير قومه) :
إما أن يكون صاحب شرع ٍورسالة جديدة : كموسى مثلا ًعليه
السلام .. وإما ان يكون عاملا ًبشرع رسول ٍقبله ورسالته ..
وذلك كيوسف عليه السلام ودعوته في أهل مصر .. فقد كان
على شريعة إبراهيم عليه السلام .. وأيضا ًكداود وسليمان
وزكريا ويحي .. فقد كانوا على شريعة موسى عليه السلام ...
----
ونلاحظ في كل ذلك : عدم وجوب وجود رسالة أو كتاب
جديد لكل رسول .......
--------
يقول مؤمن آل فرعون في سورة غافر :
" وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ .. فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ
بِهِ : حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ : لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا .. كَذَلِكَ يُضِلُّ
اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ " غافر 34 ..
ويقول الله تعالى عن إرساله لموسى وأخيه هارون عليهما السلام
إلى فرعون :
" فَأْتِيَاهُ .. فَقُولَا : إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ " طه 47 ..
ويقول عن حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم :
" لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ " التوبة 128 ..
---------
ولعل من نافلة القول هنا أنت نقول :
أن الله تعالى قد استعمل وصف الإرسال في أشياء كثيرة ........
إما شرعا ً(كالملائكة) .. وإما كونا ً(كالريح) .. وإما ابتلاءً وامتحانا ً
وإمهالا ًوفتنة ً(كالشياطين) .. وإما عذابا ً(كالجراد والقُمل والضفادع) ..
--------------
-----------------------

ومن هنا زميل يوسف .........
فليس الكتاب من الله عز وجل : هو العلاقة أو الطريقة (الوحيدة)
التي تصل بها آيات الله ومراداته إلى البشر !!!..
بل هناك : وحيُ الله تعالى أيضا ًللأنبياء والرُسل ...
وهم محل نزول الكتاب أو الرسالة أصلا ً.........
---------
فكل ما يُخبر به النبي والرسول من الناحية الشرعية : هو شرع ٌ
مُلزمٌ لمَن سمعه أو وصله ...
لأن المؤمنين يؤمنون بأن النبي أو الرسول : كلاهما يُوحى إليه من
ربه فيما لم يذكر ويُحدد هو من أمور الدنيا ...
---------
وقد تعاقب الأنبياء في بني إسرائيل في الأزمنة الماضية : حتى بلغ
عددهم ما يُقال الـ 200 في وقت واحد في أمة واحدة !!!..
وهذا ليس بمستغرب ...
فأدواؤهم كانت كثيرة ... فكانوا أحوج لوجود الأنبياء دوما ًبكثرة
بينهم لتصويب اعوجاجهم .. وتنبيهم للعمل برسالة التوراة .......
(والتوراة : أعم وأشمل من كتب موسى عليه السلام) .....
أي أن تعاليم الأنبياء في بني إسرائيل والتوراة :
كانت أشبه بعلماء الإسلام مثلا ًالذين يُحيون شرع الله تعالى في
قلوب المسلمين وواقعهم : قرآنا ًوسنة !!!..
(وهذا عمران وزكريا ويحيى وعيسى عليهم السلام : كانوا في
حقبة زمانية ومكانية واحدة) !!..
--------
فالأنبياء والرُسل .. كانوا دوما ًمؤيدون بوحي الله تعالى إليهم ..
حتى من غير الرسالات ...........
ذلك الوحي الذي : يُرشِد .. أو يأمُر .. أو يُوجِه ..... إلخ ..
-----------
وهنا يجب التفريق بين الوحي الإلهي الخاص بالأنبياء ..........
والوحي الإلهي الذي هو (إلهام) لغير الأنبياء ......
مثل وحي الله للنحل .. ولأم موسى .. ولمريم عليهم السلام ... إلخ
---------
وأما أمثلة هذا الوحي الإلهي بين الله ورسله وأنبيائه في غير الكتب
والرسالات ...
فمنه قوله عز وجل لموسى عليه السلام :
1...
" وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى : أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ "
الأعراف 117 ..
" وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ : أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ "
الاعراف 160 ..
" وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ : أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا ً" ..
يونس 87 ..
" وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى : أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي
الْبَحْرِ يَبَسًا " طه 77 ..
" فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى : أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ " الشعراء 63 ..
---
2...
ومنه قوله عز وجل لنوح عليه السلام :
" فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ : أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا " المؤمنون 27 ..
---
3...
ومنه قوله عز وجل ليوسف عليه السلام :
" فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ .. وَأَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ .. وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ :
لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ " يوسف 15 ..
---
4...
ومنه قوله عز وجل للأنبياء إسحق ويعقوب :
" وَوَهَبْنَا لَهُ (أي إبراهيم عليه السلام) إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً .. وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ ..
وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً : يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا .. وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ : فِعْلَ الْخَيْرَاتِ .. وَإِقَامَ
الصَّلَاةِ .. وَإِيتَاء الزَّكَاةِ .. وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ "
الأنبياء 72- 73 ..
----------
ولو أردت الزيادة في أي ٍمن هذه النقاط زميل يوسف : زدتك ....
فأرجو ان يكون مُراد كلامي قد ظهر ...
وهو أن للأنبياء والرسل اتصالا ًمع وحي الله عز وجل : غير
الكتب والرسالات .....
وأن لديهم جملة ًمن الأوامر والمناهي الشرعية :
الشارحة والمُفصلة والمُطبقة لما جاء في كتب ربهم ورسالاته ..
قد تناقلها المؤمنون عنهم والعلماء في كل مكان ٍوزمان ...........
(وخصوصا ًقديما ًعندما كان التدوين قاصرا ًعلى فئة معينة من
البشر مثل الكهنة والعلماء والكتبة .. وكان النسخ صعبا ًوغير
منتشرا ًكما من آلاف السنين) .......
وكل ذلك منهم :
هو حُجة ًشرعية ًعلى الناس وعلى أقوامهم في وقته ............
ولكنه مع الوقت ...
ومع توكيل الله تعالى لهذه الامم الغابرة حفظ كتبهم .. وحفظ
سنن أنبيائهم .............
لم يسلم منها أيها من التحريف والتبديل والتغيير والإخفاء للأسف ..
وكان من اواخر ما اطلعت انا شخصيا ًعليه مؤخرا ً.. هو التعاليم
(الدسقولية) للكنيسة في مصر !!!..
والتي فيها السنن التطبيقية والتشريعية المفترض السير عليها
لجميع النصارى (وليس رجال الدين والراهبات فقط) ...
والتي من أبرزها الستر والحشمة والحجاب الساتر لكل البدن للنساء !
--------------
-----------------------
ولذلك كله ..
ولختام الرسالة الخالدة لنبينا : لكل ما سبقها من الرسالات .. وأيضا ً:
لهيمنتها على كل ما سبقها من الكتب والسُـنن ..
وأنها ستحمل للبشرية الشريعة الخاتمة التي بشر بها كل الأنبياء
في أممهم وأقوامهم ....
فقد هيأ الله تعالى لرسالة نبيه محمد القرآن .. ولسنته :
حفظا ًفريدا ً: هو من لدن الله تعالى نفسه ..............................
ولكن :
بالأسباب البشرية ...........
حتى يدلنا على نهاية أمر معجزات الكتب : بموت النبي محمد صلى الله
عليه وسلم ..
------------------
فألهم الله عز وجل الصحابة رضوان الله عليهم من بعد موت النبي :
إلى جمع القرآن ........
كل آية : بشهادة شاهدي عدل ...
فتم ما أراد الله عز وجل من حفظ كلامه سبحانه وتعالى ...
ثم نسخوه ............
ثم قاموا بتوزيعه في الأمصار : جزاهم الله عن الإسلام خيرا ً...
-------
وكذلك سنة نبينا محمد صلى اله عليه وسلم ...
ألهم الله عز وجل الصحابة لجمعها ...
شفاهة ًأو كتابة ً...
فكان بعضهم يتلقاها من بعض ...
لأنهم كما لم يكن الواحد فيهم يعرف القرآن كله لظروف العمل والجهاد :
فكذلك كانوا أيضا ًمع سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ..
---
فكان من حفظ الله تعالى أيضا ًلهذه السُـنة : الشارحة والمفصلة
والمُبينة للقرآن وتطبيق النبي له :
أن هدى أقواما ًمن صالحي الأمة وعلمائها :
لعلم الحديث .. ذاك العلم الفريد الذي به تميزت أحاديث النبي عن
غيرها من الأكاذيب ..
وعُرف اسم كل راو ٍلحديث من تلك الاحاديث : وحاله من الجرح
أو العدالة .. وكذا اسم وحال كل راو ٍيسبقه في سلسلة السند :
وانتهاءً برسول الله صلى الله عليه وسلم .. أو أحد صحابته ........
وهو العلم الذي لم يوجد مثله في امة من الامم الغابرة في تدوينها
الديني : ولا حتى الدنيوي !!!!..
إذ غاية ما كان معروفا ًمن قبل :
أن يسند القائل خبره (هذا إن فعل أصلا ً) ..........
ثم : الله اعلم بصحة هذا السند من عدمه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!..
وهذا ما يجعل اليهود والنصارى تتفطر قلوبهم حسدا ًوحقدا ًعلى
هذا العلم لدى المسلمين .. إذ أن كل كتبهم (أي اليهود والنصارى)
بأسفارها العديدة :
لا يُعرف إلى اليوم أسماء مَن كتبوها على وجه التحديد أو الدقة !
فضلا ًعن أحوال هؤلاء الكتبة من الجرح أو العدالة !!!!..
فضلا ًعن وجود علم يرجعون إليه للحكم على صحة أي قول ٍفي دينهم !!..
وأما علم الحديث لدينا :
فكما يمكن تطبيقه على كتب الحديث .. واستخراج صحيحها وحسنها من ضعيفها ..
فإنه يمكن تطبيقه أيضا ًعلى كتب السيرة والتاريخ والمغازي لمَن أراد ..
والباب مفتوح لكل مَن أراد أن يجتهد وأن يُنقي للأمة مصادر تاريخها وأعمالها ..
وهذا ما زال يقوم به من الشيوخ وطلبة العلم : ثلة ٌإلى اليوم والحمد لله ..
--------------
--------------------
أعتذر عن الإطالة زميلي ...........
فإن كان لديك تعليقا ًعلى كلام ٍمن كلامي .. أو أردت فيه تفصيلا ً
أو أدلة ً: توسعت في ذلك وذكرته لك ....
فإنما اعتمد في معظم كلامي انك على حُسن اطلاعك بكل ما ذكرته :
أو بمعظمه على الأقل ...
مما لن يُفيد بيانه ساعتها إلا بطلبك له ....

والآن ....
هات ما لديك ...........
فكلي أذان ٌصاغية .........
جعلنا الله تعالى ممَن يعرفون الحق .. فيتبعونه ....

youssefnour
12-27-2010, 08:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل أبو حب الله
إن كل ما ذكرته في ردك مازال الوقت عليه بدري
ولو تلاحظ فأنا أشرت من بعيد حول موضوع ردك عن الأنبياء فأنظر ماذا قلت :
إن سياق الآيات يبين أن الدين الإلهي ، يستمد حجيته من الآيات آلتي أيد الله تعالى بها رسله ، وهى المتناغمة مع الآيات الكونية فتدبروا معي :
" يَا بَنِي آَدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِي"
ولكن سيجيء أمر الأنبياء، وحجية الدين الإلهي في تسلسله المنطقي
عموما إضافتك قد سجلت عليك فما قلته في ردك سوف أستشهد به في وقت لاحق إن شاء الله تعالى .
الأخ الفاضل أبو حب الله
نلتقى الإسبوع القادم إن شاء الله تعالى .

أبو حب الله
12-28-2010, 12:26 AM
في انتظارك زميل يوسف إن شاء الله ..

كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل
12-28-2010, 01:59 AM
وهنا يجب التفريق بين الوحي الإلهي الخاص بالأنبياء ..........
والوحي الإلهي الذي هو (إلهام) لغير الأنبياء ......
مثل وحي الله للنحل .. ولأم موسى .. ولمريم عليهم السلام ...

أخي الفاضل نسجل متابعة لهذا الحوار ، ونستعلم من شخصك الكريم بخصوص ما إقتبسناه من ردك أعلاه عن إستثناء نبوة مريم وأم موسى عليهما السلام ، أليس الأجدر بارك الله فيك أن تذكر خلافاً في هذه المسألة بدلا من الجزم العام ...

بارك الله فيك أخي أبا حب الله .....

أبو حب الله
12-28-2010, 10:14 AM
الأخ الحبيب مُحب ملتقى أهل الحديث ..
إن مناط الرسالة الهادية للناس : الحاملة في طياتها مشاق الدعوة :
هو مما اختص الله تعالى به الرجال دون النساء ...
نعم ...
قد تقوم المرأة بالدعوة إلى الله عز وجل : ولكن : في حدود إمكانياتها التي لم يُكلفها الله عز وجل الأذى فيها ..
سواء الأذى بالتعدي على البدن بالتعذيب .. أو على العرض بالاغتصاب .. ونحوه ...
وهذا لا يمنع أيضا ًمن وقوع مثل ذلك على الكثير من المسلمات أو المؤمنات ولكن :
لم يُكلفهن الله عز وجل به ..
ولهن أجرهن في ذلك بإذن الله (كامرأة فرعون وكسمية بنت خباط وغيرهن الكثير رضي الله عن الجميع) ...
-----
فالأمر أشبه إلى حدٍ ما (كمثال) : بالصلاة في جماعة المسجد ..
فهي (واجبة) على الرجال .. (غير واجبة) على النساء : حتى وإن فعلنها !!..
يأثم مَن يتركها أو يُفرط فيها من الرجال بغير عذر ..
في حين لا يُعد ترك ذلك شيئا ًعلى النساء بعذر أو غير عذر (فهن غير مأمورات بها أصلا ً) ..
فإن فعلنه : لهن الأجر .. وإن لم يفعلنه : فلا يأثمن ...
فأرجو أن يكون قد اتضح المثال لتبسيط الفكرة ..
---------
وذلك أن الأصل في المرأة هو : الستر والصون والحفظ من الأذى ...
وأيضا ً: البُعد عن مخالطة الرجال بغير ضرورة ...
وهذا من كرامة منزلتها عند الله ..
ولحمايتها ., وأيضا ً: للحماية منها ...
--------
ومن هنا ...
فكان تكليف الدعوة بمشاقها المترتبة عليها : هو خاصٌ بالرجال دون النساء ..
فالرجل مأمورٌ بها : حتى ولو مسه الأذى .....
وهذا حال الدُعاة إلى الله عز وجل في كل الأزمنة والأمكنة ...
فكل نبي أو رسول : لاقى ما لاقى في ذلك كما هو معروف ..
أيضا ً:
الرجل الداعي إلى الله : المُرسل من ربه (سواء لمؤمنين أو لكافرين) :
هو أقدر على الاختلاط اللازم للدعوة : وفي هذا فرقٌ كبيرٌ عن المرأة ..
أيضا ً:
وبخروجه للدعوة : فقد وافق محل دعوته (وهو خارج البيت) : محل عمل الرجل أصلا ً(وهو أيضا ً
خارج البيت) .. وبذلك :
فلا يقع ضرر على أسرته وعائلته (زوجته وأولاده) في الغالب ...
فكل رُسل الله عز وجل هم من البشر العاديين كما نعلم ..
ولهم عائلاتهم وأهلهم من الازواج والذرية .. يقول الله عز وجل :
" وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ
اللّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ " الرعد 38 ..
ومن هنا ...
فإرسال الله تعالى للأنبياء والرُسل من الرجال : لا يضر بأهلهم ظلما ًبسبب انشغالهم بالدعوة ...
فهي بمثابة العمل الكاد خارج المنزل ..
أما لو افترضنا ذلك للنساء .. فهو ليس من شرع الله تعالى وحكمته في شيء والله أعلم ...
يقول الله تعالى عن فضليات النساء كلما ازدادت منزلتهن ورفعتهن (وهن في زمن النبي :
أزواجه : امهات المؤمنين) :
" وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " الاحزاب 33 ..
ولو كان خروج المرأة للدعوة : وما يستتبعه ذلك من بذل النفس .. والخوض في مشاقها بما
يُعرضها للأذى الجسدي أو في العرض : لو كان ذلك من الفضل في شيء :
لكان أولى النساء به في زمن النبي زوجاته وبناته رضوان الله عليهن أجمعين ..
--------
وأما والحال هو كما ذكرنا ...
فإن انغماس المرأة (أيا ًمَن كانت) في مشاق الدعوة :
هو ظلمٌ لزوجها ولبيتها ولولدها : تنأى عنه حكمة الله عز وجل كما نعلم ......
وساعتها نقول لها :
كما قلنا في مُفتنات الأمة في هذا الزمن من النساء (كالمدعوة سعاد صالح المصرية) :
والتي تجلس متبرجة في المساجد لتعظ الرجال : نقول لأمثالها :
هل خلت البلد الذي أنت فيه من الرجال الواعظين والشيوخ والدعاة والعلماء :
حتى تجلس امرأة ً((في المسجد)) ((مع الرجال)) :
ينظرونها سافرة مُتزينة : وهي تعظهم ؟!!!!!!!!!!!!!!!...
فالحمد لله أن الطيور على أشكالها تقع ...
فكان هذا المسجد : هو المسجد الذي بناه المطرب (سعد الصغير) من فلوسه الحرام !!!..
وسبحان الله العظيم !!!...
---------------
فمثل هذه المرأة المفتونة بدعوات تحرير المرأة المسلمة ومساواتها بالرجل :
حتى لم تع ِحكمة الله عز وجل في ستره للنساء .. لعدم فتنتهن .. أو الفتنة بهن !!..
----------
فرحم الله داعيات المساجد الحق من النساء ...
يذهبن محترمات ...
مستورات ..
في مواعيد محددة (وفي ذلك خلاف عن الرجل الداعي أو النبي أو الرسول ..
لأن وقت المرأة ليس ملكا ًلها كله) ...
يُعلمن إماء الله دين الله ....
ثم يقفلن راجعات : غير فاتناتٍ ولا مفتونات !!!!...
----------
ورحم الله تعالى أمهات المؤمنين والصحابيات والصالحات :
كُن إذا جلسن ليُخبرن رجالا ًأو شبابا ًبحديث رسول الله : كُن يجلسن
من وراء حجاب ... بالغ ما بلغ فارق السن بين المُلقي والمتلقي ......
ولا شك أن في ذلك من المشقة على المرأة ما فيه (وهو التزام الستر حتى في بيتها
لتعليم الدين) : ولكن لم يكن منه بُد ساعتها : فقط : لإبلاغ شرع الله الذي لديهن عن النبي ..
------------
فإذا كان هذا هو حال هؤلاء النسوة الداعيات من المشقة ...
فيا ترى ..
كيف كان سيكون حال النبية من النساء من المشقة في زمنها ؟!!!..
----------
ولكل هذا ..
فقد قالها الله عز وجل صريحة ًفي قرآنه :
" وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى " يوسف 109 ..
" وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ " ..
النحل 43 .. وأيضا ً: الأنبياء 7 ..
---------------
ومن هنا :
فيجب التفريق بين وحي (الإلهام) ..
أو الوحي في (غير تبليغ رسالة شرعية) : سواء لمؤمنين (كالنبي) أو كافرين (كالرسول) ..
وبين وحي (التبليغ) : أي رسالة شرعية لمؤمنين (كالنبي) أو لكافرين (كالرسول) ..
وإلا ...
لكان جديرٌ هنا السؤال التالي :
ما هي الرسالة (الشرعية) التي كلف الله تعالى أم موسى أو مريم عليها السلام بتبليغها ؟!..
والشرعية هنا أي :
حلال .. حرام .. سُـنة .. هدي ...
وما هي مشقات الدعوة التي قابلتهما في تبليغ شرع الله ؟!!!..
والحق أقول لك أخي الحبيب :
فلن تجد جوابا ًأبدا ً: حتى من كتب اليهود والنصارى أنفسهم !!!..
-----------
وعلى هذا ...
فجمهور العلماء قديما ًوحديثا ًمن أهل السنة والجماعة :
على عدم نبوة أم موسى ومريم عليها السلام ...
ولا يؤثر في ذلك رأيٌ شاذ ...
فقد بيّن العلماء الأفاضل كل ذلك ....
ولو أردت نقدا ًشرعيا ًلأصحاب هذه الأراء الشاذة أنفسهم :
لفعلت لك ذلك من باب نشر العلم ... بمثالين عن أحدهم قديما ً.. والآخر حديثا ً..
ولكن : أرجو أن يتم ذلك برسالة خاصة إذا سمحت ...
وسيكون الرد أيضا ًعلى الخاص ...
لعدم إثارة أي فتنة هنا بذكر أسمائهم ...
والله تعالى من وراء القصد ..
وأخيرا ً:
وأنا أيضا ًأ ُحب اهل الحديث :emrose: :hearts:
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل
12-28-2010, 05:17 PM
نعم الرأي ....

راجع الرد على الخاص ......

عساف
12-28-2010, 10:16 PM
ما شاء الله..

youssefnour
01-03-2011, 06:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أعتزر يا أخى الكريم أبو حب الله عن التأخير .
عندما عدت من السفر وبدأت في إعادة قراءة الموضوع وجدت بعض المداخلات ، وأود أن أقول إن مثل هذه المداخلات قد تأخذ الحوار بعيدا عن سياقه، لذلك فإننى ألتمس من الأصدقاء متابعة الحوار فقط حتى تمام الإنتهاء منه ، ثم سيكون لهم حرية المداخلات كيفما شاءوا، ولكن بعد أن يكون الحوار قد وضح تماما .
لذلك يا صديقى العزيز إذا كان من الممكن رفع المداخلات مؤقتا، فسيكون هذا مفيدا للحوار، لأن تتابع الحوار هام جدا .
عموما نتابع الموضوع
كما ذكرنا فإن الشيطان أخرج أبوينا من الجنة، فوضع الله تعالى قوانين ( قوانين وتعليمات مكتوبة) منزلة تصاحب أبناء أدم على مر العصور، وفي إتباعها يكون الخلاص من الشيطان، والوصول إلي الهدف المنشود وهو هُدًى الله .
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) البقرة
إن هذه الكتب تحمل الهدى، والذي يهتدي بها الناس وتقودهم إلي الأمان ، والهدي متمثل في الصراط المستقيم الذي يهبه الله للمهتدين :
اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)الفاتحة
وهنا ننتقل إلي النقطة التالية وهي دور الشيطان في تعطيل هذا الصراط المستقيم ، وحول هذا أقول:
لقد رفض الشيطان أن يطيع ربه ويسجد لآدم، عليه السلام، بدعوى أنه خير منه، فطرده الله من رحمته، فأخذ على نفسه العهد أن يغوي بنى آدم أجمعين، إلا عباد الله المخلصين.
لقد انطلقت فتنة الشيطان لبني آدم من قاعدة "أنا خير منه"، قاعدة هوي النفس، فالشيطان يرى أنه خير من آدم وذريته "
قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12)الأعراف
وعلى هذا الأساس تواصلت حلقات الفتنة الشيطانية لأتباع الرسل على مر العصور وهى فتنة " أنا خير منه" تدبر معي :
فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (27)هود
فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (24) أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ (25)القمر
إن الخيرية كانت هي أساس قانون الشيطان في بث وسوسته في قلوب الناس .و في صد ذرية آدم عن صراط ربهم المستقيم، فعرض على ربه خطته والدور الذي سيلعبه لإغواء بني آدم :
قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (18)الأعراف
لقد أخذ الشيطان على نفسه العهد أن يقعد الصراط المستقيم، يترصد القادمين ليفتنهم ويُزيّن لهم سبلا أخري ليتبعوها،
قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41)الحجر
وكانت أهم هذه السبل أن يُزيّن لأتباعه إن السلف خير من الخلف، وأن الماضي خير من الحاضر، فكانت "الآبائية " هي الحاكمة في صد الناس عن ملة التوحيد ، وكانت المقولة الشهيرة لكل الكفار على مر العصور والديانات " بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا"
إن عباد الله [المخلصين] هم الذين دخلوا دين الله بإرادتهم، فأقاموا الحق والعدل بين الناس بقناعتهم، ورفضوا عضوية منظومة [الآبائية] حتى لا يكونوا من الغاوين [إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ] هؤلاء الذين سيلقى عليهم الشيطان المسئولية يوم القيامة ويتبرأ من شركهم
وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22)إبراهيم
انظر وتدبر هذا الأسر الاختياري الذي يذهب إليه الإنسان بإرادته :
" وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي"
إن هذا الأسر هو الذي مكّن الشيطان من توظيف الإنسان فيما لا يرضى الله تعالى، لذلك لم يُذكر الهوي في القرآن إلا جاء مذموما، لأنه المدخل الشيطاني إلي الشرك بالله :
أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43)الفرقان
ومن هنا كان لابد أن نعلم ما هو الدور الذي اتخذه الشيطان لصد الناس عن ملة التوحيد :
إن من أعظم الفتن الشيطانية أن يضل الناس طريق ربهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. لقد زين الشيطان للناس الكفر والشرك والباطل والظلم...، ليفعلوه بإثم الحق والعدل، وباسم سنن الأنبياء، وذلك في إطار منظومة " التزيين الشيطانية" .
لقد عبد قوم نوح أشياء هي في الأصل من متطلبات حياتهم اليومية، وذلك بفضل التزيين الشيطاني، ليظل الشرك دوما في قلوبهم ومع حركة حياتهم، ساعة بساعة .
وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (23) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (24)نوح
فتعالى يا صديقي نتعرف على هذه الآلهة التي تُعبد من دون الله، بفضل الدور الذي يلعبه الشيطان في تغييب آليات عمل القلب :
وّد : صنم يرمز لكل المشاعر القلبية الحميمة الودودة التي توجه لخدمة المخطط الشيطاني.
سُواع : صنم يرمز لكل العلاقات الجنسية الشاذة والمحرمة، سواء كانت خارج العلاقة الزوجية أو داخلها .
يغوث : صنم يرمز لكل مشاعر الاستغاثة التي توجه لغير الله طالبا للعون أو لمنفعة أو لكشف ضر أو لدفع سوء .
يَعوق : : صنم يرمز لكل ما يُنفق، أو يُتقرب به لغير الله، وللصد عن سبيله .
نَسر : صنم يرمز لكل شعار يرفع، أو مصدر تشريعي يُتّبع، دون إذن من الله .
وهناك إله آخر كان يعبد من دون الله في عصر إلياس، عليه السلام، وهو "بعل" :
) وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (123) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (124) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آَبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (126) الصافات
والبعل : صنم يرمز لكل من اعتقد أن بيده الأسباب والمسببات .
فإذا ذهبنا إلي عصر الرسالة الخاتمة، وجدنا الشيطان قد أضاف إلى هذه الآلهة ثلاثة آلهة أخرى :
أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22) إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23)النجم
اللات : صنم يرمز لكل قوة تعبد من دون الله تعالى .
العُزى : صنم يرمز لكل حاشية تُعضد وتُساند وتُزكي اللات .
مناة : صنم يرمز لكل من أوهم الناس أن بيداه أقدارهم وموتهم وحياتهم وأرزاقهم .
فانظر إلي هذه الآلهة، التي تُصْنع لها رموز من حجر أو خشب..، وكانت من مقدسات منظومة [الآبائية]، يَعكُف علي عبادتها الأبناء، اتباعا للآباء، دون وعي أو علم أو برهان من الله تعالى
إن الله تعالى وحده خالق كل شيء، وبيده مقاليد السماوات والأرض ..، فتأمل كيف استطاع الشيطان أن يحقق أهدافه بنجاح، وأن يجعل الأبناء يتمسكون بملة الشرك التي كان عليها الآباء !! وفي هذا السياق ، تدبر قول الله تعالى :
وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106)يوسف
لقد نجح الشيطان في مهمته، وحقق أهدافه، وأفقد أعضاء منظومة [الآبائية] فاعلية آليات عمل قلوبهم من تدبر وتفكر وتعقل، فجاء تدينهم الوراثي اتباعا أعمى، حسب ما ألْفَوْا عليه آبائهم .
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (170)البقرة
نعم، إنهم لا يستطيعون إقامة الحجة والبرهان الإلهي على أن تدينهم الوراثي حق لذلك قالوا : " بَلْ نَتَّبِعُ" آي إنهم منقادون لا يعلمون إلى أين هم ذاهبون، لأنهم " لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ"، وهذا ما بينه الله تعالى بعده بقوله :
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (104) المائدة
نعم هذه هي فتنة [الآبائية] : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ..، فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ..، لَا يَعْلَمُون..، ولَا يَهْتَدُونَ !!
إن المتدبر لهذه الآيات، يعلم علم اليقين، أن الدور الرئيس الذي يقوم به الشيطان في فتنة [الآبائية] هو تغييب وتعطيل آليات عمل القلب، ليقلد الأبناء آبائهم تقليدا أعمي!! إنهم يفعلون كما فعل الآباء، وليسوا علي استعداد أن يغيروا ما بأنفسهم، فما هم عليه يكفيهم، لذلك قالوا " حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا"
لقد أخذ الشيطان العهد على نفسه أن يغوي الناس أجمعين، إلا عباد الله الصالحين وتركه الله يقوم بهذه المهمة ، وحذر الناس منه .
يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (27)الأعراف
ولم يكتف الشيطان بإفساد ملة التوحيد في قلوب أتباعه، بالشرك بالله تعالى، وإنما أفسد عليهم أيضا شريعتهم، فجعلهم يفعلون الفواحش باسم "الشريعة الإلهية" وباسم سنن الأنبياء!!
وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آَبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (28)الأعراف
تدبر " قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آَبَاءَنَا"، لتعلم أن الأبناء يصعب عليهم اتهام الآباء بالضلال، مهما كانت طبيعة ما ورثوه عنهم، وتوجهوا بعبادتهم إليه .
ولقد وصل الإغواء الشيطاني إلى درجة افتراء الكذب على الله تعالى، وتوريث الأبناء ما حمله الآباء من باطل، على أنه الدين الإلهي واجب الإتباع، فأوقعهم في معصيتين :
الأولى : اتباعهم المعارف الباطلة، فيما يتعلق بالشريعة : " وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آَبَاءَنَا" .
الثانية :تتعلق بملة التوحيد، فجعلهم الشيطان ينسبون إلى الله تعالى تشريعات ما أنزل بها من سلطان :" وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا"
فهل يعقل أن هذا الإله المتصف بصفات الكمال المطلق، والذي له وحده الأسماء الحسنى، يأمر بالفحشاء، أو الخرافات والمتناقضات، أو بالظلم، أو بقتل نفس بغير حق، أو يفوض رسوله في التشريع ثم لا يحفظ موضوع هذا التفويض، حتى لا يختلف الناس.
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (30)الأعراف
تدبر مرة ثانية قول الله تعالى : "وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ" والذي يبينه قول الله تعالى :
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آَيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (106)الكهف
تدبر قوله تعالى : " وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا"
هذه هي سنة الشيطان دائما في إفساد ملة التوحيد وبصد الناس عن صراط ربهم المستقيم ، بأن يخلق دائما مصدر آخر للتشريع إما بتحريف الكتب المنزلة أو بخلق مصدر آخر يبعد الناس عن المصدر الرئيس المنزل من عند الله ، ويجعل لهذا المصدر أهل باطل ليواجه بهم أهل الحق، يثيرون حولهم الشبهات مستغلين مشاعر الناس، وعواطفهم الدينية تجاه تراثهم، وتجاه آبائهم، ويحسبون أنهم يحسنون صنعا !! ومن ذلك قولهم :
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (21)لقمان
وقولهم :
قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (78)يونس
تدبر قولهم : " وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ"، بعد قولهم :" أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا"، ولاحظ قولهم " وَجَدْنَا عَلَيْهِ"
إن حرف "على" يبين مدى تمكن هذا الدين من قلوبهم، وملازمتهم له. وأن التعبير بفعل " وَجَدْنَا" يبين مدى تشرب قلوب الأبناء دين الآباء، كما قال تعالى :
قَالُوا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53)الأنبياء
إن مكانة [الآباء] في قلوب [ الأبناء] تمنعهم من الشك في صحة اتباعهم، بل وتجعلهم يفعلون الفواحش كشريعة إلهية، فهل بعد ذلك من دليل على نجاح الشيطان في تنفيذ خطته ، ورواج سلعته وتزيينه لها بين الناس؟!
يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169)البقرة
إذا كان هناك آي ملحوظات على ما كتبت فأرجوا أن تشير إليه...، أو أن تقول تابع الحوار لأنتقل للنقطة التالية .

أبو حب الله
01-05-2011, 12:10 AM
الزميل يوسف ...
بما أني أ ُحب النقاط المُختصرة المُرقمة كما تعلم .. لأنها أسهل في التتبع والرد ..
فيمكنني تلخيص أهم نقاط مشاركتك الأخيرة في التالي :
(مع العلم أني أعرف والفضل لله : ما ترمي أنت إليه بكل كلمة تكتبها) ...
ولكن دعنا من ذلك الآن : لأني أتعامل معه بما يُناسبه في ردودي كما سترى ...
فأهم نقاط مشاركتك الأخيرة كانت :
1...
بداية قصة آدم عليه السلام وعداء إبليس اللعين له ..
2...
إبراز مسألة إرسال الله تعالى لـ (قوانين) و(هدي) للناس حتى لا يضلوا .. مع
التأكيد مرتين بكل وضوح : على أن هذه القوانين وهذا الهدي هو : ( مكتوب ) ..
وهذا منك بالطبع تمهيد لإنكار السنة أو الوحي القولي التشريعي للأنبياء والرسل ..
وهو ما عرفته من طيات كلامك والحمد لله منذ المشاركة الأولى ..
وقد بينته لك هناك بتوضيح معاني النبي والرسول والفرق بينهما ومهمة كل ٍمنهما ..
وسوف أزيدك أيضا ًفي هذه المشاركة بإذن الله بعد قليل ..
3...
التركيز الشديد والدائم على : انحرافية الآباء : وخطورة اتباع الخلف للسلف :
وكأن اتباع الخلف للسلف : لم يعد له إلا صورة ًواحدة ًفقط في الدين :
ألا وهي : تقليدهم في الكفر والعصيان والفسوق والخروج عن المنهج الإلهي
(المكتوب) إلى المسنون !!!..
وهذه أيضا ًسأرد عليها بإذن الله تعالى بعد قليل ...
----------
وأكتفي بهذه النقاط وهي الأهم في مشاركتك ....
وتعال معي الآن نستعرضها من وجهة نظري : ثم أترك لك الحرية بعد ذلك في أن
تكمل كلامك بما تريد ..
أقول ............
-----------
1...
بالنسبة لقصة عداء إبليس لآدم عليه السلام ..
فالهدف الوحيد الذي أرجو منك التركيز عليه زميلي هو :
---
أن معصية آدم عليه السلام كانت : نسيان .. واغترار بالشيطان الذي أقسم بالله أي :
الشيطان الذي خدع باسم الله .......
ومثله في زمننا : كل مَن يخدع الناس باسم الله .. أو باسم الدين ..
فيأتي من عند نفسه : بما لم يقله رب العالمين ولا رسوله : ولا أحد المسلمين طوال
أكثر من 14 قرن كما سنرى ..........!
---
وأما معصية إبليس اللعين .. فهي الكبر زميلي !!!.. أي :
التكبر على قبول الحق : مهما كان واضحا ًظاهرا ً!!!!..
ذلك التكبر الذي وصل بمخلوق (وهو إبليس) : لأن يرد أمرا ًعلى خالقه عز وجل !
بل :
وجعله ينسب لنفسه علما ً(في اعتقاده) : لم يقــُل به الله تعالى !!..
حيث حكم (هكذا من تلقاء نفسه) : أنه خيرٌ من آدم !!!!!..
" قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ !!.. خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ .. وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ " ص 76 ..
فكان الواجب لو كان عاقلا ًمُحقا ً:
أن يترك هذا الحكم لخالق الاثنين هو الذي يُحدد !!!!..
وأما أن يفتري المخلوق رأيا ًبين يدي خالقه :
فهذا هو الخسران والله زميلي يوسف لو تعرف !!!!..
------
والشاهد ...
أن كل أهل الضلال وحتى يردوا النار مثواهم الجزاء الحق :
قد حملوا جميعا ًمثل هذا الكبر الإبليسي في باطنهم !!!!..
نعم .. هم لم يحضروا ما حضره إبليس مع الله عز وجل .. ولكنهم :
قد رأوا من الآيات اليقينات : ما لم يؤمنوا به : أو يعترفوا معه بخطأهم تكبرا ً!!..
يقول الله تعالى على أمثالهم (وهم كفار مكة عندما تكبروا عن الإيمان بالنبي) :
" قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ .. فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ !!.. وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ :
بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ " الأنعام 33 ..
فأمثال هؤلاء (وأدعو الله تعالى ألا يجعلك منهم زميلي والله) :
هم مَن لو رأوا كل الآيات الدالة على خطأهم : لن يعودوا عما هم فيه ويتبنونه
من آراء ومعتقدات !!!!.. ولن يفرق ساعتها إن كانت تلك الآراء والمعتقدات
الخاطئة : من عند أنفسهم : أو من آبائهم !!!..
يقول الله عز وجل :
" سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ !!.. وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ
آيَةٍ : لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا !!.. وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ : لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً !!.. وَإِن يَرَوْاْ
سَبِيلَ الْغَيِّ : يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً !!.. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ :
كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا .. وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ " الأعراف 146 ..
---------
وأكتفي بهذا القدر من قصة أبينا آدم عليه السلام والخير والشر : عبرة ًلمَن أراد
أن يعتبر ...
وذلك : لندخل سريعا ًفي لب الخلاف بيننا ...
---------
((مسألة : هل الهدي الإلهي : كتابة ًفقط ؟!..))
حيث نأتي هنا لما نسميه نحن في المصرية كما تعرف بقولنا :
((الجواب : يبان من عنوانه)) !
حيث أنك (ومنذ أول سطور ردك) :
لم تستطع حتى الصبر قليلا ًعن الإفصاح عن معتقدك : وحصر المعاني اللغوية فيه :
حتى ولو كانت غير ذلك !!!!!!!!!!!...
وتعال معي زميلي نرى ماذا كتبت أنت (ولاحظ ما لونته لك بالأحمر) ..........
----
لقد قلت في أول ردك :
" كما ذكرنا فإن الشيطان أخرج أبوينا من الجنة، فوضع الله تعالى قوانين (قوانين
وتعليمات مكتوبة) منزلة تصاحب أبناء أدم على مر العصور، وفي إتباعها يكون
الخلاص من الشيطان، والوصول إلي الهدف المنشود وهو هُدًى الله .
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) البقرة
إن هذه الكتب تحمل الهدى، والذي يهتدي بها الناس وتقودهم إلي الأمان ، والهدي
متمثل في الصراط المستقيم الذي يهبه الله للمهتدين :
اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
وَلَا الضَّالِّينَ (7)الفاتحة " ...
أقول :
ومن أين حصرت يا زميلي معنى (الهُدى) بأنه يكون : كتبا ًفقط : حتى تُكرره
مرتين في أقل من أربعة أسطر ؟!!..
وفي هذا :
أرجو أن تقرأ مشاركتي السابقة : وخصوصا ًعن معاني وخصائص النبي والرسول
كما أخبرتك ...
وأزيدك هنا دليلا ًآخرا ًعلى أن الهدى : لا يُشترط أن يكون كتابة ً..........
-------------
ففي قصة موسى عليه السلام من القرآن .. مراحل .......
أولا ً: ميلاده في مصر .. وتربيته في بيت فرعون .. ثم قتله للمصري وهروبه ....
ثانيا ً: نزوله بمدين .. وإقامته فيها .. ثم عودته منها إلى مصر بعد سنوات ..
ثالثا ً: تكليم الله تعالى له في طريق عودته إلى مصر عند جبل الطور ..
رابعا ً: دعوته لفرعون في مصر .. ثم خروجه منها والقصة معروفة ..
خامسا ً: نزول التوراة عليه في ألواح .......
واكتفي بهذا القدر للنظر ......
هل عندما رجع موسى لمصر ودعوته فرعون للإيمان (النقطة رابعا ً) : هل
كان نزل عليه كتاب قبلها أو ألواح : من النوع ((المكتوب)) الذي ذكرته
أنت زميلي ؟!!!!...
أرجو لو كان عندك دليل على هذا ((من القرآن)) أن تأتيني به مشكورا ً
وخصوصا ًوأنك مَن تطلب دوما ًعدم الخروج عن القرآن ثم أنت أول مَن
يأتي من الآراء والأقوال بما لم يأت به القرآن كما سنرى أيضا ًبعد قليل !..
يقول الله تعالى في أول كلام ٍله إلى موسى عليه السلام :
" اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى " طه 24 ..
وعندها : طلب موسى عليه السلام من الله تعالى أن يشد عضده بأخيه ..
وبالفعل : نقرأ في الآيات فيما بعدها بقليل قول الباري عز وجل لموسى
وأخيه هارون عليهما السلام :
" اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي ..
اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ..
فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ..
قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى ..
قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى ..
فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ
بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ..
إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّى " طه 42 : 48 ..
-----------
والسؤال الآن زميل يوسف :
حتى هذا الوقت (أي وقت التكليم الأول لموسى عليه السلام من ربه) :
لم يكن قد أنزل الله تعالى بعد عليه أية كتب ((هادية)) ...
فما تفسيركم دام فضلكم لقول الله تعالى :
" فقولا له قولا ًلينا ً" .. " يتذكر أو يخشى " .. " فأتياه فقولا " .. " ولا تعذبهم "
" إنا قد أوحي إلينا " .. " كذب وتولى " .............
وأكتفي بهذا القدر في هذه النقطة زميل يوسف ...
أدعو الله عز وجل أن يُريك الحق هذه المرة ......
-----------
3))
وأما أخيرا ًبالنسبة لنقدك زميلي لكل ما هو آبائي : وعدم إشارتك حتى للاستثناء
من ذلك الصورة الطيبة منه (وهو اتباع الآباء على الحق) : لا لشيء :
إلا لكي لا يُصيب نظريتك أي شائبة إمكانية الخطأ !!.. أقول :
أنا لن أدور معك في حلقات مفرغة :
نـُعيد فيها ما قيل .. ونقول فيها ما عيد !!!..ولكني أقول لك مباشرة ً:
انت تنعي على أهل السنة : اعتمادهم على الأحاديث النبوية وعن صحابة النبي :
في أخذ الكثير من تفاصيل هذا الدين : والتي لم يأت ذكرها أصلا ًفي القرآن أو :
أتت مُجملة ً: تحتاج إلى تفصيل (وهي أمور كثيرة جدا ًيمكنك مراجعتها في الرابط
التالي : http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=27607
أقول :
وهذا النعي منك : هو موضوع هذا الشريط أصلا ًفي هذا الحوار بيني وبينك ..
فأنا أؤمن بحُجية هذه الأحاديث من بعد التثبت من صحتها : أنها شرع ٌأوحاه الله تعالى
للنبي : وأنت تنكرها ....... وتعدها في رأيك أنها من (الآبائية المذمومة) في القرآن ..
أقول :
أين دليلك ؟!..
لقد أخرجت لنا من قريب بنظرية : ((منظومة التواصل المعرفي)) :
وادعيت أنها هي التي حملت لنا تفاصيل الدين من الصلاة وغيره ..........
فاخبرتك بالآتي :
1..
أنت أول من اخترق هذه المنظومة بنفسك ! عندما خالفت صيغة التشهد في الصلاة
بغير دليل !!!.. (هذا مثال فقط : وربما ما خفي كان أعظم) ..
2..
أنك لم تضع في اعتبارك أنه هناك مسائل فقهية كثيرة احتاج لها المسلمون في حياتهم
منذ النبي وحتى الآن : والتي لم يجدوا لها مرجعا ًمفصلا ًإلا : أحاديث النبي صلى الله
عليه وسلم !!... وراجع الرابط أعلاه ...
والسؤال هو :
هل مثل هذه المسائل : هل يُعقل أن يُلم بها المسلمون العاديون !!.. أم أن العقل
والمنطق يؤكدون أنه لا يبت فيها ولا يعلمها أصلا ًإلا علماء متخصصون : لهم
مرجع مُعتمد يرجعون ويحتكمون إليه (وهو الأحاديث) ؟!!..
واليوم : أزيدك على ما سبق الآتي :
3..
لو كان ما تدعيه صحيحا ً.. وأن العمل بالاحاديث هذا : هو خروج عن الدين
وآبائية وتقول على الله ورسوله ما لم يقل .. وأن الصواب وأهل الحق هم :
مَن اعتمدوا فقط على القرآن مرجعا ًوكتابا ًوحيدا ً.. ولن أ ُضيف هنا اعتمادهم
على (منظومة التواصل المعرفي) : لأن هذه صعبٌ جدا ًإثباتها عليك في سؤالي التالي
والذي هو :
مَن هم علماء الإسلام الأفذاذ طوال 14 قرن من الزمان في رأيك : والذين كانوا
نبراس الهدى ومصابيح الدجى (وفق مذهبك) للمسلمين ؟!!!..
نريد أمثلة ًقديما ًوحديثا ًلكل هؤلاء الذين لا يُتخيل أن يخلو منهم زمان : لخيرية
هذه الأمة وعلمائها كما أخبر الله عز وجل في قرآنه !!!..
نريد أن نرى عددهم .. وقوة بصمتهم حقا ًفي إفادة المسلمين في أمور دينهم !!..
وما هو الشرع الذي بينوه من القرآن فقط ؟!!..
وما هي الأحكام التي وضحوها للمسلمين مما خفي عليهم فهمها من القرآن أو في
مجريات حياتهم وأعمالهم ؟!!!...
----
فإذا عجزت زميلي عن إيجاد ولو أسماء عشرة من هؤلاء الافذاذ على مدار الزمان :
فأرجو أن تتشجع أنت فارسنا المقدام :
وتـُجيب لنا على السؤال التالي في ضوء القرآن ومنظومتك التواصل معرفية :
لكي تبرهن لنا حقا ً(ولو لمرة واحدة) على جدواها ونفعها للمسلمين : إذا ما نحن
رمينا بأحاديث النبي وراء ظهورنا !!.. والسؤال هو :
رجل مات عن ثلاث زوجات وولدين وبنت وأختين وأخين وأب وأم :
فما هو نصيب كل منهم في الميراث :
مع العلم أن كل أولئك قد ذ ُكروا في آيات المواريث من سورة النساء لو تعرف !
4...
وأما آخر ما أختم به :
فهو مثال آخر على أنك زميلي :
>> أول مَن تخرق ادعاء الاعتماد على القرآن فقط !!!..
>> أول مَن تتنصل من منظومة التواصل المعرفي !!!..
والآن :
تعالى معي إلى التفاصيل التي لن ينتهي سماعنا لامثالها منكم (أي من منكري السُـنة) ..
------------
أنت قلت في تفسيرك لأسماء آلهة قوم نوح عليه السلام :
" فتعالى يا صديقي نتعرف على هذه الآلهة التي تُعبد من دون الله، بفضل
الدور الذي يلعبه الشيطان في تغييب آليات عمل القلب :
وّد : صنم يرمز لكل المشاعر القلبية الحميمة الودودة التي توجه لخدمة
المخطط الشيطاني.
سُواع : صنم يرمز لكل العلاقات الجنسية الشاذة والمحرمة، سواء كانت
خارج العلاقة الزوجية أو داخلها .
يغوث : صنم يرمز لكل مشاعر الاستغاثة التي توجه لغير الله طالبا للعون
أو لمنفعة أو لكشف ضر أو لدفع سوء .
يَعوق : : صنم يرمز لكل ما يُنفق، أو يُتقرب به لغير الله، وللصد عن سبيله .
نَسر : صنم يرمز لكل شعار يرفع، أو مصدر تشريعي يُتّبع، دون إذن من الله "
أقول :
1...
من أين لك بهذا التفسير لهذه الأسماء ؟!!!..
هل فهمته من القرآن (في حالة الإجابة بنعم : أرجو ذكر الدليل) ؟!..
أم فهمته من اللغة العربية (أرجو أيضا ًذكر مصدر كل اسم ٍمنهم وفعله) ؟!..
2...
هذا ناهيك عن فرض أن قوم نوح عليه السلام : كانوا يتحدثون العربية : ومنها تم
اشتقاق تلك المصادر منها !!!..
وأنا لا أ ُعارض ذلك ولكن أسأل : ما الدليل ؟!!..
هل استقيت معلومة تحدثهم بالعربية من القرآن ؟!.. أم من منظومة التواصل المعرفي ؟!
حيث لو افترضنا أن آدم عليه السلام : كان يتحدث العربية (وهذا يمكن إثباته من
القرآن) ..
لاحتجنا معه (لكي يستقيم تفسيرك) أن نفترض أن كل اسم قديم : يجب أن يكون
له معنىً في العربية مثل آلهة نوح عليه السلام !!..
ولأمكننا ساعتها (وعلى نفس نهجك في التفسير) أن نقول أن :
(بوذا) : صنم يرمز لكل غاضب مبوز : يُنفر الناس عن طريق الله والإيمان بأخلاقه !
وأن (زرادشت) : صنم يرمز للقوة الغاشمة الصادة عن طريق الله : مثل الزرادية في
يد العامل !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!... وهكذا ..
3...
وأما السؤال الأهم فهو :
إذا كان حال المسلمين من فهم دينهم بالقرآن وحده ومنظومة التواصل المعرفي :
هو عال العال و 100 100 !!..
السؤال :
نرجو الإشارة إلى بعض مَن فهموا أسماء هذه الآلهة مثل فهمك زميلي : منذ عصر
النبي : وحتى اليوم !!!..
حيث أني قمت بالنزول إلى الشارع وسألت بعض الناس (وحتى المشايخ) : عن
المعاني التي ذكرتها أنت : فلم أجد لدى أي واحد منهم : ما يُشبه كلامك لا من
قريب : ولا من بعيد !!!!..
فتذكرت ساعتها أني أعيش بالفعل وسط مسلمين : مُغيبين عن الوعي وعن الدين
الحقيقي بسبب (آبائيتنا) منذ قرون !!!..
وعندها : قررت أن أسترشد بك عن بعض أسماء مَن قد أجد لديهم مثل رأيك
القرآني هذا منذ القديم ....
حيث ليس من المعقول أن تكون آيات القرآن (((كتاب الهداية))) : مُعطلة ًلمدة
1400 عام : لا يعرف أحد معناها الهام جدا ًبخصوص التحذير من القوة
والسطوة والجنس المُحرم .. إلخ : إلى أن يُكتشف اليوم على يدك أنت بعد قرون
وقرون !!!!!..
فلو كان سبقا ًعلميا ًمثلا ًلقلنا : جائز أن يؤخره الله تعالى لعصرنا ..
فهو على أي حال : لا يحمل معاني التحذير الهامة التي ذكرت أنت في تفسيرك !
وأما الحال كما ذكرت زميلي :
فهو ما يُستعجب جدا ًتأخر تبيانه إلى اليوم وخصوصا ً:
وأنه يُناسب كل عصر من العصور : وكل مكان .. وكل أمة !!!..
فأرجو أن تبين لي (((بعض))) مَن قالوا بمثل قولك في تفسير هذه الأسماء ....
لا لشيء :
إلا للتأكد فقط من ((فعالية)) و((جدوى)) مذهبك في الإتيان بما يُفيد هذا الدين ..
وبما نتاكد معه انك ما زلت تسير على (سبيل المؤمنين) وتتولاه : ولم تزغ عنه !!..
يقول عز وجل :
" وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ (أي يجعل نفسه ورأيه في شق : والرسول ورأيه في شق) :
مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى : وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ (وهي الجماعة على الحق) :
نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى .. وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ .. وَسَاءتْ مَصِيرًا " النساء 115 ..

حيث أن المعروف في قصة وأسماء هذه الآلهة زميلي هو الآتي :
(واعذرني للجوء للسنة : فانت الذي تركت تحكيم القرآن وحده أولا ً) :

فقد روى البخاري عن ابن عباس ٍقال :
" صارت (أي انتقلت عبادة) الأوثان التي كانت في قوم نوح : في العرب بعد ...
أما ود : فكانت لكلب (وهو اسم قبيلة) بدومة الجندل (اسم مكان) ..
وأما سواع : فكانت لهذيل (اسم قبيلة) ..
وأما يغوث : فكانت لمُراد (اسم قبيلة) ثم لبني غطيف بالجرف عند سبأ ..
وأما يعوق : فكانت لهمدان (اسم قبيلة) ..
وأما نسر : فكانت لحمير (اسم قبيلة) .. لاَل ذي كلاع ..
وهي أسماء رجال صالحين من قوم نوح عليه السلام .. فلما هلكوا (أي ماتوا) :
أوحى الشيطان إلى قومهم : أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها
أنصاباً .. وسموها بأسمائهم .. ففعلوا .. فلم تـُعبد .. حتى إذا هلك أولئك :
ونـُسخ العلم : عُبدت !!..
وكذا رُوي عن عكرمة والضحاك وقتادة وابن إسحاق نحو هذا .. وقال علي
بن أبي طلحة عن ابن عباس أيضا ً:
هذه أصنام : كانت تـُعبد في زمن نوح .. وقال ابن جرير : حدثنا ابن حميد :
حدثنا مهران : عن سفيان : عن موسى : عن محمد بن قيس :
{ولا يغوث ويعوق ونسراً} قال : كانوا قوماً صالحين بين آدم ونوح .. وكان لهم
أتباع يقتدون بهم .. فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم : لو صورناهم :
كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم !!.. فصوروهم .. فلما ماتوا وجاء آخرون :
دب إليهم إبليس فقال : إنما كانوا يعبدونهم : وبهم يُسقون المطر !!.. فعبدوهم " ..

وأختم أخيرا ًبالكلام المعتاد كما كل مرة ..
والذي أدعو الله تعالى بصدق أن يجد له طريقا ًومكانا ًفي قلبك :
هداني الله وإياك لما يُحب ويرضى ..
وأرانا الحق حقا ً: ورزقنا اتباعه .. وأرانا الباطل باطلا ً: ورزقنا اجتنابه ..

youssefnour
01-05-2011, 07:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل أبو حب الله
يبدو إنك في وادي وأنا في وأدي آخر، إن الحوار بين مؤيد ومعارض للأحاديث، وبما إن الحوار بين رجل يتبع أهل السنة ، وآخر ينكر المذاهب عموما، فأرجوا في حوارك معي أن تلتزم بالدين الإسلامي في عمومه. وليس حسب ما تنتمى أنت له .
فمثلا أنت تقول
فإذا عجزت زميلي عن إيجاد ولو أسماء عشرة من هؤلاء الافذاذ على مدار الزمان :

وأنا أقول
أولا : هذه رؤية مذهبية واضحة، فمثلا لو وضعت لك أسماء الأئمة الإثني عشر لأهل الشيعة، فهل سترضي، أو إذا وضعت لك أسماء عشرة علماء من القرآنيين ، فهل ستعترف بهم،،، وهكذا
لا تنسي يا سيد أبو حب الله إننا نناقش قضية إسلامية عامة، فلا تجعلها قضية مذهبية.
لذلك أيها المحاور الشريف لا تخرج خارج الحوار .
ثانيا : أنا أتحاور معك حتى الآن عن عموم الدين الإلهي، ولكنك لا تتابع ما أكتب بدقة وتدبر وسأثبت هذا الآن :
فمثلا أنت تقول
1/ بداية قصة آدم عليه السلام وعداء إبليس اللعين له .
وأنا أقول
يا سيد أبو حب الله أنا لم أتعرض نهائيا لقصة آدم وعداء إبليس له كما فسرت في شرحك للمسألة ، فأنا لا يهمني لماذا لم يسجد إبليس أو لماذا تكبر أو، أو، أو .......الخ فهذا ليس المقصود من الحوار
ولكن المقصود من الحوار هو إظهار خطة الشيطان لإغواء بني آدم، فهذا هو حوارنا الأساسي، وليست معصية إبليس هي حوارنا. ففي إظهار خطة الشيطان لجعل الإنسان يعصى ربه، ستجعل الإنسان يعود إلي الحق .
ولقد أوضحت ذلك في نقطتين
أ/ استخدامه الخيرية لتجهيز بني آدم للمعصية ، كما يفعل مثلا أهل الشيعة الذين يقولون أن تراثهم الديني خير من تراث أهل السنة، وهذا علي سبيل المثال .ولذلك فإنهم ينكرون تراث أهل السنة لأن الشيعة يعتبرون أن تراثهم هو الأفضل، وكذلك في عموم الأديان فكل أصحاب دين يتصورون أن دينهم هو الأفضل .
ب/ ثم يبدأ العمل الفعلي لمعصية بني آدم عن طريق أن يقعد لهم صراط الله المستقيم، والذي يوجد في الكتب المقدسة، فيوحى لعلماء كل دين إما بتحريف كتبهم ، أو بخلق أوامر تشريعية أخري يفترضها القائمين على الآلهة من الأصنام . وينسبونها إلي الأصنام حتى تعبد .
هذا هو حوارنا الأساسي، أما مسألة عدم سجود إبليس فكل من يتابع الحوار يعلم لماذا لم يسجد إبليس، وهذا لا يفيد حوارنا في شيء . حتى الأديان الأخرى تعلم لماذا لم يسجد إبليس .
ثم أنت تقول
وهذا منك بالطبع تمهيد لإنكار السنة أو الوحي القولي التشريعي للأنبياء والرسل ..
وهو ما عرفته من طيات كلامك والحمد لله منذ المشاركة الأولى ..
وأنا أقول
يا صديقي إن كل من يتابع الحوار يعلم إنني أنكر الأحاديث ، حتى عنوان الموضوع هو (حوار بين منكر للأحاديث ومؤيد لها ) وبالطبع فإن كل ما أكتبه هو ما يمهد لإثبات أن الأحاديث ليست حجة في دين الله، وهذا لا يحتاج إلي فراسة أو ذكاء ذائد، ولكن المطلوب منك في هذا الحوار أن تثبت أنت أن الأحاديث حجة في دين الله . ولن يكون هذا الإثبات إلا بحجج قطعية الثبوت وليس بحجج ظنية الثبوت .
ثم أنت تقول
التركيز الشديد والدائم على : انحرافية الآباء : وخطورة اتباع الخلف للسلف :
وكأن اتباع الخلف للسلف : لم يعد له إلا صورة ًواحدة ًفقط في الدين :
ألا وهي : تقليدهم في الكفر والعصيان والفسوق والخروج عن المنهج الإلهي
(المكتوب) إلى المسنون !!!.
وأنا أقول
يا أيها الأخ الكريم أليس حوارنا في هذه النقطة كان حول ما يفعله الشيطان ، فهل كان للشيطان يوحي للخلف بإتباع الحق عن السلف، أم إنه يحرف الحق إلي باطل ليتبع السلف هذا الباطل،،، ألم أقل لك إنك تتابع الحوار وأنت ترتدى ثوب أهل السنة فقط، وأنا أتكلم عن نقط محددة عن الدين الإلهي كوحدة واحدة، إن حواري معك هو لأثبت لك أن الأحاديث ليست حجة في دين الله تعالى وإنما هي مجرد تراث، فإذا أثبت أنت عكس ذلك فلا شك سأقوم بنسف كل الأبحاث التي عرفتها، أما إذا إتضح عكس ذلك فأنت في ورطة مع الله يا صديقى العزيز .
ثم أنت تقول
ومن أين حصرت يا زميلي معنى (الهُدى) بأنه يكون : كتبا ًفقط : حتى تُكرره
مرتين في أقل من أربعة أسطر ؟!!..
وأنا أقول
نحن هنا نناقش الكتب المكتوبة كمصدر للتشريع والتي تحمل الهدى :
تدبر معي
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)المائدة
هذه هى التوراة تحمل الهدي
وَقَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46)المائدة
وهذا هو الإنجيل يحمل الهدى
ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2)البقرة
وهذا هو القرآن يحمل الهدى
هذه هي الكتب السماوية المقدسة تحمل الهدى، فحوارنا حول الكتب التي بين أيدينا ، وهو ما كنت سأبدأ فيه حول حجية القرآن الكريم ككتاب يحمل الهدى ، ومن ثم كان سيبدأ الحوار الفعلي بيني وبينك حول الأحاديث هل هي كتب تحمل الهدي، أو تحمل الضلال ، هل هي مسؤولة عن التشريع ، أم هي شيء وسوس به الشيطان . أما عن ما يحمل الهدي غير الكتب فهو ليس موضوع حوارنا فنحن نتكلم عن كتب مدونة وتحمل الهدي، حتى نثبت إذا كانت هناك مصادر أخري مدونة تحمل الهدي مثل الكتب المقدسة أو لا .
وقد بدأت الحوار معك لو تتذكر يا أخي الكريم عن :
1/ حجية الدين الإلهي
2/ ثم أتبعته بالشيطان ووعده لله عز وجل في كيفية صد الناس عن ملة التوحيد
وتبقى نقطتين
1/ كتاب الله المشرع
2/ حجية الأحاديث
فلا تأخذنا يا سيد أبو حب الله إلي مواضيع فرعية
فأنت تقول مثلا :
صارت (أي انتقلت عبادة) الأوثان التي كانت في قوم نوح : في العرب بعد ...
أما ود : فكانت لكلب (وهو اسم قبيلة) بدومة الجندل (اسم مكان) ..
وأما سواع : فكانت لهذيل (اسم قبيلة) ..
وأما يغوث : فكانت لمُراد (اسم قبيلة) ثم لبني غطيف بالجرف عند سبأ ..
وأما يعوق : فكانت لهمدان (اسم قبيلة) ..
وأما نسر : فكانت لحمير (اسم قبيلة) .. لاَل ذي كلاع ..
وهي أسماء رجال صالحين من قوم نوح عليه السلام .. فلما هلكوا (أي ماتوا) :
أوحى الشيطان إلى قومهم : أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها
أنصاباً .. وسموها بأسمائهم .. ففعلوا .. فلم تـُعبد .. حتى إذا هلك أولئك :
ونـُسخ العلم : عُبدت !!..
وكذا رُوي عن عكرمة والضحاك وقتادة وابن إسحاق نحو هذا .. وقال علي
بن أبي طلحة عن ابن عباس أيضا ً:
هذه أصنام : كانت تـُعبد في زمن نوح .. وقال ابن جرير : حدثنا ابن حميد :
حدثنا مهران : عن سفيان : عن موسى : عن محمد بن قيس :
{ولا يغوث ويعوق ونسراً} قال : كانوا قوماً صالحين بين آدم ونوح .. وكان لهم
أتباع يقتدون بهم .. فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم : لو صورناهم :
كان أشوق لنا إلى العبادة إذا ذكرناهم !!.. فصوروهم .. فلما ماتوا وجاء آخرون :
دب إليهم إبليس فقال : إنما كانوا يعبدونهم : وبهم يُسقون المطر !!.. فعبدوهم " ..
وأنا أقول
هذا شيء عجيب جدا يا سيد أبو حب الله
أنا لم أتعرض لكيفية تسمية هذه الأصنام ، أنا فقط قلت إلي آي شيء كانوا يرمزون وأنت لم تنفي أو تأتى بما ينفي ما أقوله ، بل أنت متفق معي على هذه التسمية، ومتفق معي إنها كانت آلهة تعبد من دون الله ، وهذا هو أساس الحوار ، فسواء كانت هذه التماثيل لرجال صالحين أو غير صالحين فهذا لا يهمنا إن ما يهمنا إنها تماثيل جعل منها الشيطان آلهة تُعبد من دون الله .
وعندما ذكر الله تعالى هذه الأصنام إنما كان لتوضيح إن آي تشريع غير منزل من عند الله إنما هو شرك بالله . لذلك ذكرت لحضرتك يا صديقي إلي آي شيء كانت ترمز هذه التماثيل ، حتى تعلم إنها كانت لها قوانين يتبعها الناس ، ويتركون تشريع الله .
فلا شك أن هذه الأصنام ليس لها تشريع فهي أصنام أولا وأخيرا...، ولكن القائمين على هذه الأصنام هم من كان لهم هذا التشريع ، وهذا واضح جدا في حوار سيدنا إبراهيم ،عليه السلام، مع الكفار .
تدبر معي :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (69) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (71) قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (73) قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آَبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (74) ) قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77)الشعراء
تدبر قولهم " نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ" بوصفها معبودات غير عاقلة.
أما إبراهيم ، عليه السلام ، الذي يعرف حقيقة هذه الأصنام ، فقد جاء رده من منطلق حقيقة هذه الرموز ، آلتي تمثل المعبودات العاقلة ، فقال " هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ" ، ولم يقل "تسمعكم" وقال " أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ" ، ولم يقل "تنفعكم" .إذا فهؤلاء العقلاء القائمين على هذه الآلهة هم من يضعون التشريع كما يحلوا لهم ثم ينسبونه للآلهة حتى تأخذ هذه التشريعات الصبغة الإلهية فتتبع بما يخدم مصالح هؤلاء العلماء في هذا الوقت .وهذا ما يحذرنا الله تعالى منه ، بأن هناك من يضع تشريعات وقوانين ليست في دين الله تعالى .
ثم أنت تقول :
فأنا أؤمن بحُجية هذه الأحاديث من بعد التثبت من صحتها : أنها شرع ٌأوحاه الله تعالى
للنبي : وأنت تنكرها ....... وتعدها في رأيك أنها من (الآبائية المذمومة) في القرآن ..
وأنا أقول
وهذا هو حوارنا الذي نسعي إليه كيف نثبت صحة الأحاديث ، من عدمه. وما تأثيرها في حجية الدين الإلهي .
وأخيرا يا صديقي هذه سؤال بيني وبينك وهو سؤال غير بريء ههههههه :
كيف وصلت هذه المعلومات التى سردتها حول كيفية تسمية هذه الأصنام إلي عكرمة والضحاك وقتادة وابن إسحاق وهي معلومات تبعد عنهم آلاف السنوات وغير مدونة في كتب، فهل هناك مصدر غير منظومة التواصل المعرفي عرفوا بها هذه المعلومات ؟!!!! ياريت تقول لي الإجابة .
والآن هل أتابع الحوار أم إن لك رأي اخر تريد توضيحه

أبو حب الله
01-06-2011, 10:43 PM
الزميل يوسف ..
برغم أني تلقيت نصيحة على الخاص من أخ كريم :
أن أوقف الحوار معك : لأنه بات يقينا ًلدينا أنك لا رغبة عندك
في الرجوع للحق : بقدر ما تبحث جاهدا ًلإثبات صحة ما
عندك من أفكار بأي طريقة ...
وأنه من الأوفق لي : أن أدخر وقتي ومجهودي وحواراتي لآخرين :
يبحثون فعلا ًهنا في المنتدى عن الحق ..
---
وبرغم صدق ما أشار به عليّ هذا الأخ الكريم :
إلا أنه ما يدفعني لاستمرار الحوار معك إلا :
أنه مع كل جديد والحمد لله : يظهر لمتابعينا أكثر : عوار مذهبكم
عموما ًفي إنكار السنة والأحاديث .. ومذهبك أنت خصوصا ً
في استبدالك للسنة بـ (منظومة التواصل المعرفي) !!..
والتي ربما قد انخدع بها بعض المسلمين في حوار لك في أحد
المواقع أو المنتديات الأخرى ... فكان من حكمة الله تعالى :
أن بجعل مواضيعنا هنا للرد عليك : عونا ًلكل باحث في النت
مخدوع بآرائك : هدانا الله وإياك لما يحب ويرضى ..
----------
وجميلٌ زميلي أنك تكره التطويل مثلي .. وأنه لا غضاضة
لديك أبدا ًفي الدخول في صلب الموضوع وهو :
حُجية الأحاديث في الدين .....
ومن هنا :
فأنا أعرض عليك سؤالين مُحددين فقط :
يرمي أحدهما لإثبات أن الأحاديث هي وحي من الله للنبي .....
ويرمي الآخر لإثبات أهمية الأحاديث في التشريع وبيانه .....
------
أما السؤال الأول فهو :
ما رأيك (المُفصل) في أحاديث الإعجاز الغيبي والعلمي للنبي ..
والتي تجدها لي في الرابط التالي :
http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=25783
-------
وأما السؤال الثاني فهو :
رجل مات عن ثلاث زوجات وولدين وبنت وأختين وأخين وأب وأم :
فما هو نصيب كل منهم في الميراث :
مع العلم أن كل أولئك قد ذ ُكروا في آيات المواريث من سورة النساء !
----------------------
-------------------------------
--------------------------------------
إلى هنا ...
وكان بإمكاني السكوت عن استكمال الرد على كلامك ...
ولكن طبيعتي في بيان الباطل وعدم السكوت عليه : تدفعني للرد
على ما ادعيته أنت في آخر مشاركةٍ لك ...
وقد انتقيت منها ثلاث نقاط ...
----------
1...
فأما عن مطالبتي لك بأسماء عشرة من العلماء منكري السنة
الأفذاذ على مدار الزمان :
فأنا لم أخرج عن ((القضية الإسلامية العامة)) !!. حيث : لم
أ ُحدد لك أي وصف لهؤلاء إلا أنهم :
مُنكري سنة وفق مذهبك !!..
فهل أخطأت في شيء ؟!!!!!!!!!!...
----
فأنا مسلم : أريد أن أرفع رأسي عاليا ًوأفتخر بمجموعة من
العلماء الذين أشاد بهم القرآن : فأفادوا الأمة فقها ًوعلما ً!!..
فتوجهت إليك بالسؤال زميلي !!..
فأين الخطأ في ذلك ....................... لا أعرف والله !!!!..
-------------
فإذا أردت أن تذكر لنا أسماء الأئمة الإثني عشر :
فأ ُحب أن أ ُذكرك بأن الشيعة (وعلى ما بهم من ضلال) : إلا
أنهم لديهم أحاديث يؤمنون بها أيضا ً!!!!!!!!!..
وأنا أريد عشرة أسماء لعلماء أفادوا الإسلام والمسلمين :
مُـــــــــــنكري سُـــنـــــــــــة !!..
----------
وإذا أردت أن تذكر لي أسماء عشرة علماء من القرآنيين :
فأقول لك : أهلا ًومرحبا ًبالأخ الكريم !!!..
أرجو أن تعرض لنا الأسماء لنرى فيهم شيئين :
الأول :
هل يُمثلون فعلا ًزمن الأمة الإسلامية من وقت النبي وحتى اليوم ؟!
الثاني :
أني سوف أقوم بعرض طائفة من فتاوي وآراء ((العلماء)) القرآنيين
الذين ستذكر لنا أسمائهم مشكورا ً: ليرى كل مسلم ومسلمة :
كم هم علماء فعلا ً!!.. وأفادوا الأمة الإسلامية فعلا ًفي الشرع والفقه
والأخلاق والدين !!!!..
--------
فالباب مفتوح أمامك زميلي يوسف ....
اختر ما شئت .. ومن أي طائفة ... ومن أي بلد .......
وأنا في الانتظار ..
----------------------
----------------------------
2...
وأما عن تفسيرك لأسماء آلهة قوم نوح عليه السلام ..
فأنا لم أعترض على أن تجتهد ولكن كل ما طلبته هو :
كيف اجتهدت لتخرج لنا مثلا ًبأن (سواع) : هو كما قلت أنت :
" صنم يرمز لكل العلاقات الجنسية الشاذة والمحرمة .. سواء كانت
خارج العلاقة الزوجية أو داخلها " ..
فتساءلت :
من أي معجم لفظي أو لغوي أتيت بهذا المعنى زميلي ؟!!!!......
فهل أخطأت أنا بهذا ؟!!!...
ولذلك .........
فأنا بانتظار الإجابة عن هذه النقطة تحديدا ًزميلي .... وهي ما
الذي ((أوحى إليك)) بهذا المعنى لكلمة (سواع) ؟!..
أهي منظومة التواصل المعرفي ؟!..
أهو معجم لغوي من المعاجم قد قرأته في شبابك مثلا ً؟!!..
أم هو : جريك وراء كل غريب وشاذ على النت ؟!!!!..
وهو نفس ما دفعك ابتداءً لتبني مذهبك ؟!!..
----------------
------------------------
3...
وأما عن سؤالك ((الغير بريء على حد قولك)) :
" كيف وصلت هذه المعلومات التى سردتها حول كيفية تسمية هذه الأصنام
إلي عكرمة والضحاك وقتادة وابن إسحاق وهي معلومات تبعد عنهم آلاف
السنوات وغير مدونة في كتب، فهل هناك مصدر غير منظومة التواصل المعرفي
عرفوا بها هذه المعلومات ؟!!!! ياريت تقول لي الإجابة " ..
أقول :
أما الطريقة : فمعروفة لكل مَن شرح الله قلبه للإسلام !!.. ألا وهي :
إخبار النبي بذلك لأصحابه كما جاء في صحيح البخاري عن ابن عباس
مرفوعا ًإلى النبي ..
حيث أن الغيب (سواء ماضي أو مستقبل أو جنة أو نار .. إلخ) :
لا يتكلم فيه الصحابي من عند نفسه : إلا أن يكون قد سمع فيه قولا ًمن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
فهذا أوثق عندي (مع تواتره إذا كنت تعرف) :
من قول ٍيتيم ٍلمسلم ٍمغمور : يدعي أن (سواعا ً) : يرمز للعلاقات
الجنسية الشاذة أو المحرمة !!!!!..
فلا هو أصاب قولا ًعرفه الأقدمون (وفق منظومة التواصل المعرفي) !!..
ولا هو أصاب حتى وجها ًمن وجوه اللغة !!!!..
والتي أنتظر منك البت فيها .............................. زميلي ..
------------
وأما ادعاء أن تلك المعلومات : لم تصل إلى أولئك إلا عبر منظومتك
المزعومة دينيا ًللتواصل المعرفي : فأقول لك :
حقا ً.. ما أعمى العين عن رؤية مساويء مَن تحب !!..
------
أما عرفت زميلي أن الصحابة لو أخذوا معارفهم ((الدينية)) من مشركي
العرب : ومن غير الرجوع فيها لقول الله ولقول رسول الله :
لكانوا ضلوا تماما ً: كما ضل هؤلاء المشركين من قبل !!!!!!!!!!!..
ولأعطيك مثالا ًزميلي يوسف : يا مَن قرأت آلاف الأحاديث !!..
ففي سنن أبي داود (2027) مثلا ًعن ابن عباس رضي الله عنه :
" أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة : أبى أن يدخل البيت :
وفيه الآلهة .. فأمر بها فأ ُخرجت .. قال : فأخرج صورة إبراهيم
وإسماعيل : وفي أيديهما الأزلام .. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
قاتلهم الله !!.. والله : لقد علموا ما استقسما بها قط !.. قال : ثم
دخل البيت : فكبر في نواحيه .. وفي زواياه .. ثم خرج ولم يصل فيه "
صححه الالباني ...
--------
والشاهد :
أن نفس راوي خبر أسماء أصنام قوم نوح عليه السلام (وهو ابن عباس) :
هو نفسه راوي الخبر السابق عن تصوير كفار قريش لإبراهيم وإسماعيل
وهما يستقسمان بالأزلام عليهما السلام !!!..
والمعنى :
أن ابن عباس رضي الله عنه لو كان يستقي معلوماته ((الدينية)) من
منظومة التواصل المعرفي من حوله :
لكان نقل إلينا هذا الخبر المكذوب على أبي الأنبياء أيضا ً!!!!!!...
والخلاصة :
أن منظومة التواصل المعرفي في المجتمعات : لا يُعتد بها في دين الله عز
وجل !!!!!!!!!!!...
----------------
-----------------------
وأختم بما ختمت أنت به قائلا ً:
" والآن هل أتابع الحوار أم إن لك رأي اخر تريد توضيحه " ؟!..
فأقول لك :
أكمل على بركة الله : ولكن : بعد الإجابة عن السؤالين التاليين :
وحتى لا تتهمني بعد الآن بالخروج عن الموضوع !!!..
---
السؤال الأول :
ما رأيك (المُفصل) في أحاديث الإعجاز الغيبي والعلمي للنبي ..
والتي تجدها لي في الرابط التالي :
http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=25783
-------
السؤال الثاني :
رجل مات عن ثلاث زوجات وولدين وبنت وأختين وأخين وأب وأم :
فما هو نصيب كل منهم في الميراث :
مع العلم أن كل أولئك قد ذ ُكروا في آيات المواريث من سورة النساء !
-------------
حيث أن السؤالين : هما في صميم إنكارك للأحاديث عموما ً: ناهيك
عن إنكارك لحجيتها في شرع الله والفقه ........

وفي انتظار الرد ........

youssefnour
01-07-2011, 12:21 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الكريم أبو حب الله
في الواقع ردك الأخير ليس حوارا، ولكنه قد يكون إفلاس في الحوار
فأنا أضع حوارى مدلل بالحجة والبرهان من كتاب الله في كل ما أكتب ، وأنت تواجه هذا بأن هناك أخ كريم نصحك بعد استمرار الحوار، فإذا كان هناك أخ كريم نصحك بعدم الحوار،إذن فلماذا تتحاور، وإذا كنت لم تأخذ بنصيحته فلماذا تذكر نصيحة هذا الأخ الكريم داخل الحوار.
إن ذكرك لنصيحة هذا الأخ الكريم هو فقط محاولة منك للتأثير على المتابعين لتهميش ما أكتب، وطبعا هذا لإنك لا تستطيع أن تضع الحجة أمام ما أكتب وأضع أدلته من القرآن الكريم.
أما أسألتك التى تضعها لأجاوب عليها ، ما هي إلا محاولة أخري منك لتشتيت الحوار، لأنك تعلم إن الحوار بدء في الزحف نحو سرد الحقائق، والتى أعتقد أنك تجهل الكثير عنها، أو تعلمها ولكنك لا تملك لها إجابات.
إننى متمسك بعدم تشتيت الحوار، وراجع طلبى هذا مع ناصحك هذا الأخ الكريم وقل له ما رأيك في عدم تشتيت الحوار ، ربما نصحك مرة أخري بنصيحة تفيد الحوار أو تنسفه من أساسه!!!!
إننا نتكلم عن حجية الأحاديث في الدين الإلهى، فما الذى أخذنا إلى الإعجاز العلمى والغيبى، والمواريث ....،الخ!!!!!
المفروض أن ننهي حوارنا أولا ، ثم نبدأ في وضع الأدلة التى تريدها بعد ذلك .لأننا قطعا سنتعرض لكل هذا، ولكن له وقته في الحوار.
يا أيها الأخ الفاضل
إما أن تستكمل الحوار في إثبات حجية الأحاديث في دين الله ، أو تستخدم نصيحة صديقك الكريم ، هذا مرجعه لك، ولكن إذا استكملت الحوار فأرجوا أن تكون نصيحة الأخ الكريم لك لوحدك، ولا تضعها كجملة إعتراضية داخل الحوار، فأنا أيضا لي أخوة كرام من الممكن أن ينصحونى أو يدخلون في الحوار بطريقة غير مباشرة، وهذا ما لا أقبله .
أنتظر موافقتك على إستمرار الحوار بدون تشتيت، لأتابع أهم نقاط الموضوع وهو (خصائص الآية القرآنية) ثم (حجية الأحاديث)والتى من خلالهم سنعلم هل نصيحة الأخ الكريم كانت في محلها ، أم إنها كانت ضد دين الله تعالى.
ملحوظة
كن إتفقنا أن لا داعي للتجريح في الكلام ، فأرجوا الإلتزام بذلك .

تحياتى، هداك الله وهداني إلى الصراط المستقيم .

كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل
01-07-2011, 12:47 AM
.
إن ذكرك لنصيحة هذا الأخ الكريم هو فقط محاولة منك للتأثير على المتابعين لتهميش ما أكتب،

إن بعض الظن إثم !!!
أنا هو الأخ الفقير إلى الله وقد نصحته وهو أدرى مني بما يكتب ويدرج فجزاه الله خيرا ونسأل الله أن يتقبل منه ما كتب وأن يثبته على الحق إلى يوم يلقاه ..

أما بالنسبة لك يا أفندي فأمرك إلى الله تنكر سنة نبيك وتضرب بها عرض الحائط وتفتخر بذلك وتجادل وتكثر من الجدال وتحوم في ساحة الباطل وتلف وتدور وتضحك وتستهزأ وتنوي ما الله مبديه وتعرض عن ردود الكثير من العلماء بشأنك وبمن هم على شاكلتك وتطغى وتتمادى وتكتب من السخافة ما لا يخفى على الحاضرين من أسماء أصنام أبيدت ولعب بها الدهر بل وتدعي أنك وصلت إلى ما لم يصل إليه الأخرين وتضيف إلى كل صنم وظيفته وعمله والسبب الذي صنع من أجله !!!

وحسبي منك هذا الحديث
أخبرنا أبو محمد الحسن بن على بن أحمد بن بشار النيسابوري بالبصرة قال ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري قال ثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني قال ثنا على بن عياش وأبو اليمان قالا حدثنا حريز بن عثمان قال حدثني عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن المقدام بن معد يكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال(( انى اوتيت الكتاب ومثله معه ألا انى قد أوتيت القرآن ومثله ألا يوشك رجل شبعان على اريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ))

بارك الله في الأخ أبو حب الله ونفع به ...

هذه كلمات كانت ولا بد أن تقال لئلا يتهم الأخ بما لم يقله أو أنه إفتعل ما لم يفتعله ، و والله الذي لا إله إلا هو إن ردودك أوهى من بيت العنكبوت وأن الأخ قد وضح وبين وأنت كصفوان عليه تراب أصابه وابل فتركه صلدا ....

أبو حب الله
01-07-2011, 10:57 AM
الزميل يوسف ..
سأضرب لك مثلا ًلصورتك التي ظهرت بها حتى الآن في هذا الحوار ...
-----
فأنت مثلك مثل رجل قال للناس :
أنه بإمكان أي أحد أن يقفز من شرفة الدور الرابع في الهواء : ولن يقع على الأرض !..
فطالبه الناس بالدليل ..
وهو أن يقفز أمامهم هو نفسه من شرفة الدور الرابع في الهواء !!!..
وأنه لو فعل :
فسوف يُصدقونه فورا ًبدون نقاش ...
ففوجئوا به يُحدثهم عن قوانين الجاذبية الأرضية والسقوط الحر !!!..
فقالوا له : يا عمنا ... يا أفندينا .. يا خالنا .. يا أستاذنا :
نحن لا نفهم ما تقول ...
اقفز من شرفة الدور الرابع وحسب : وسوف نصدقك على الفور إذا لم تقع !!..
ففوجئوا به يواصل الحديث عن :
قوانين الحركة والسكون !!.. والقصور الذاتي !!!..
فأعادوا عليه :
يا عمنا .. يا خالنا .. يا أستاذنا المُبجل :
إن ما تقوله خطير .......!
أنت تدّعي أن (أي أحد) سيقفز من شرفة الدور الرابع : فلن يقع على الأرض !!..
وهذا قد يُغري بعض الناس (فضلا ًعن الأطفال) : أن يسمعوا لكلامك فيه !!!..
فيُصيبهم موت ٌمُحقق !!!!..
فلذلك نرجوك ((وبشدة)) : أن تــُظهر لنا دليلا ً((عمليا ً)) !!!..
-------
فلما أصر هذا الرجل على قول ما يقول من نظريات علمية وفيزيائية وطبيعية :
علم الناس انما هو كاذب محتال !!..
رجل ذو وقت فراغ كبير : أراد أن يشغله بحديث ٍمع الناس !!..
أو رجل : لا يجد مَن يتحدث معه : فاخترع هذه الطريقة ليتحدث كل الناس معه !!..
وذلك لأنه لو كان حقا ًما يقول :
لكان قدّم بين يديه أولا ًالدليل العملي المُبهر (وهو أن يقفز بنفسه في الهواء) :
ثم عندما يُسلم له الناس : يبدأ في إخبارهم بما يُريد من نظريات !!..
فما الخوف إذا ًوالإحجام عن القفز : إلا إذا كان الرجل كاذبا ًيهرب من الفضيحة ؟!..
--------
---------------
وعلى هذا زميلي ....
وللمرة الأخيرة .............
فنحن هنا لسنا أصناما ًلا يتكلمون ولا يُفكرون !!..
ولسنا هنا محل كتابة لكل مَن هب ودب من الخزعبلات من غير ردٍ عليه ولا تمحيص !
فأمامك ثلاثة أسئلة :
إما أن ترد عليها (لأنها في صلب موضوعك الذي فتحته) :
وإما أن تعلن عن التقاعد بدلا ًمن شغل الناس معك فيما لا يُفيد !!!..
وتذكر دوما ً:
أني لم أهرب من سؤال ٍواحدٍ لك في أي حوار لي معك :
سواء من قبل .. أو في هذا الموضوع ..........
وذلك لأني أعلم أني أتحدث عن الحق والحمد لله ....
والذي يتحدث عن الحق :
لا يراوغ ولا يتهرب ولا يلتف ولا يموه ولا يتهم غيره بما فيه هو نفسه !!!..
---------
فنرجووووووووووووووووووووك ...
اختصر علينا الوقت ...........
فأنت لا تتحدث مع كفار لا يعلمون مصائد الشيطان في إضلال الأمم والأفراد !!..
بل كل ما تفضلت أنت بكتابته في أكثر من مشاركة :
أكتبه أنا بفضل الله في رسالة واحدة لملحد أو نصراني أو صاحب بدعة !!!!!!..
ولذلك .,.....
فأنت الآن مُتهم بالتهرب من موضوع الحوار الذي اخترته أنت بنفسك !!..
والأسئلة التي نطلب منك ((مشكوووووووووووووووورا ً)) الإجابة عنها هي :
----------
1...
من أين أتيت أن كلمة (سواع) : تعني ما ذهبت إليه من العلاقات الجنسية المُحرمة ؟!
وذلك لأنك زميلي لا تتحدث مع صم بكم جُهال عوام : سيُسلمون لك بكل ما تقول
كما تفعل مع أ ُناس ٍآخرين : تعودوا على قول الآآآآآآآه :
عند سماعهم لكل غريب القول : من غير أن يسألوا صاحبه : من أين لك هذا ؟!..
والسؤال الآن زميلي يوسف (ولكي تبرهن لنا على علمك الفذ) :
(ولكي تبرهن لنا على براءتك من تهمة الجهل والتقليد والاستخفاف بعقول الآخرين) :
من أين لك بأن كلمة (سواع) : تعني العلاقات الجنسية المُحرمة داخل الأسرة وخارجها !
----------
والآن زميلي ...
أنت تدعي أن الأحاديث النبوية : ليست حُجة شرعية ولا فقهية ...
لا من حيث السند (والذي اتضح أنك لا تفقه في علومه شيئا ً) ..
ولا من حيث المتن (والذي اتضح من تهربك في المواريث أنك لا تدري عن قيمته شيئا ً)
فهذه التهمة منك :
قد دفعتها أنا بدليلين ...
وسقتهم لك في صورة سؤالين ((((في لب الموضوع)))) ..
(((في لب الموضوع)))
(((في لب الموضوع))) والله : واسأل أي زميل لك منكر للسنة :
هل هي (((في لب الموضوع))) أم لا ؟!!!..
واطلب المساعدة من أي مَن شئت من إخوانك في المذهب إذا أردت ..
فماذا تريد بعد كل هذا ؟!!!..
-----------
2...
فالسؤال الأول :
والذي يتعلق برأيك في أحاديث الإعجاز الغيبي والعلمي للنبي ..
فقد وضعته لك لأ ُبرهن على :
أولا ً:
أن هناك وحيا ًمن الله تعالى للنبي : غير القرآن ..
ثانيا ً:
قبول الأمة لما صح سنده من أحاديث في كتب السنة منذ قرون ..
وبراءة علماء الحديث مما تنسبونه إليهم بجهل وكبر وهوى ...
وإلا :
فما هو تفسيرك لصحة ما نقلوه من أحاديث في كتبهم عن النبي ؟!..
وصح ما فيه بعد قرون ؟!!..
هل كانوا يعلمون الغيب ؟!!..
أم أن الشيطان الذي زين لهم (الآبائية) : هو الذي اخبرهم بهذه الإعجازات :
إمعانا ًمنه في إضلالهم عن الحق ؟!!!..
مطلوب إجابة زميلي ........
---------
3...
وأما السؤال الثاني هو :
طلبي للدليل (العملي) على صحة ما تدعي !!!!..
فهل أخطأت بهذا ؟!!..
هل اخطأت عندما قلت لك :
لا تتعبنا بكثير الكلام عن وعن وعن وعن ...........
وفقط : اقفز في الهواء وأرنا صحة ما تقول ؟!!!..
فكل ما طلبته هو :
أن تبرهن لنا على أن طريقتك في إنكار الأحاديث :
تستطيع من خلالها : أن تقدم لنا فقها ًمُعتبرا ًينفع الأمة !!!!!..
ذلك الفقه الذي من فرط بساطته (كما تحاول تصويره لنا) :
لا يحتاج لوجود مراجع حديثية أو علمية من (كتب التراث الآبائي) التي تدعي !
فسألتك سؤالا ًبسيطا ًجدا ًجدا ًجدا ً.........!
وهو عن بعض أنصبة المواريث التي جاءت في القرآن الكريم !!!..
وطلبت منك أن تحددها لنا ............
من القرآن وحده ................. ماشي .. لن نعترض ..
من منظومة التواصل المعرفي .............. ماشي .. لن نعترض ..
فماذا أخطأت أنا بهذا ؟!!!..

في انتظار الرد زميلي ...........

أزال الله غشاوتك ..
وهدى لك نفسك التي بين جنبيك ..
وأنقذك من كلاليب شيطانك ..
وجعل قبول الحق لديك في الدنيا :
خيرٌ من الذل والهوان والانكسار والخزي في الدنيا والآخرة !!!..
ففي الدنيا عمل ..
وفي الآخرة : حساب ولا عمل ..
(ملحوظة : لم أقم بتلوين المشاركة : لأنه هناك مَن هو أولى بالوقت من ذلك) ..

مُستفيد
01-07-2011, 05:41 PM
وعاد السيد نور لممارسة رياضته المفضلة : القفز على الحواجز :)):

youssefnour
01-07-2011, 07:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أخي الفاضل ، أين الحوار اللي أنا بأهرب منه
أنا أضع أمامك النقاط التي سنقيم على أساسها الحوار، وهذه النقاط قد وضعها الله تعالى في كتابه العزيز لنقيم عليها أنت وأنا الحجج والبراهين في صحة التراث الإسلامي للفرق والمذاهب .
فذكرت لك نقطتين فقط ولم أقيم حتى الآن آي حوار حولهم :
النقطة الأولى : حجية الدين الإلهي ، وأنت وافقت عليها وقلت أنها جيدة
النقطة الثانية : كانت عن الشيطان وكيف يصد الناس عن ملة التوحيد، وقلت أن الشيطان يصد الناس عن ملة التوحيد بأن يقعد لهم صراط الله المستقيم ، وهذا أنت أيضا تعترف به ، وكان لابد من توضيح كيف يقعد الشيطان صراط الله المستقيم، فقمت بتوضيح ذلك بالأدلة القرآنية
هذا كل ما كتبته .
أنظر يا أخي الكريم إلي ما تأخذنا أنت إليه ولماذا:
أنا قلت أن الشيطان لابد أن يخلق تشريعات أخري غير الموجودة في الكتب المقدسة حتى يبعد الناس عن صراط الله المستقيم ، ولكي يجعل لهذه التشريعات قوة الإتباع فكان لابد أن يخلق لها من الأسباب ما يجعلها مقنعة إقناع تام ، ولذلك قام بخلق آلهة ونسب إليها هذه التشريعات وهذا هو سبب تعدد الآلهة، هذا هو الأساس، وطبعا كل إله له تشريعاته ،إذن الأساس وجود صنم خلقه الشيطان ليعبده الناس من دون الله .
آي شيء آخر غير ذلك يشتت الحوار ، ليه سيشتت الحوار :
لأنك كما قلت مثلا أن هذه الأصنام كانت في الأصل لناس صالحين ، وسيدخل آخر عنده معلومة أخري فيقول ،، (قال ابن عباس وغيره: هي أصنام وصور، كان قوم نوح يعبدونها ثم عبدتها العرب وهذا قول الجمهور).،،
ثم يدخل آخر فيقول( قال عروة بن الزبير وغيره: اشتكى آدم عليه السلام وعنده بنوه: ود، وسواع، ويغوث، ويعوق، ونسر. وكان ود أكبرهم وأبرهم به).،،،
ثم يأتي آخر فيقول ( وقال محمد بن كعب أيضا ومحمد بن قيس: بل كانوا قوما صالحين بين آدم ونوح).،،،
ويدخل آخر ويقول (وذكر الثعلبي عن ابن عباس قال: هذه الأصنام أسماء رجال صالحين من قوم نوح.)،،،،
ثم يأتي آخر فيقول ( كل آلهة قوم نوح تعني (النجوم) في الأصل.فقد كان عرب الجزيرة وغيرهم صابئة بمعنى عبدة الكواكب والنجوم.فهم كانوا يعبدون الله بلا شك،كما ظهرت عبادته في أسمائهم القديمة بلفظة (إيل) ويعتبرونه الإله الأعظم ولكنهم كانوا مشركين به فيعبدون معه الشموس والكواكب والنجوم.)
وهكذا يتشعب الموضوع، فنترك أصل الحوار في أن الشيطان استطاع تنفيذ وعده لله تعالى عندما قال له :
قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16)الأعراف
وبدل من أن يكون حوارنا حول كيفية نجاح الشيطان في في هدم الصراط المستقيم، لنطبق نتيجة الدراسة على كل ما جاء لنا خارج القرآن الكريم حتى نصل إلى الحق . إذ بك تحاول تشتيت الحوار أيضا بوضعك أسأله تتصور أنى لا أستطيع الإجابة عليها أو إذا أجبتها تقول لي ومن أين عرفت هذا ، ليضيع الحوار مرة أخري فيتحول نقاشنا إلي محاور ليست من ضمن موضوع الدراسة التي نحن بصددها .
والعجيب بل العجيب جدا إنني لم أتطرق حتى الآن لآي موضوع في الحوار أنا فقط أضع أسس وقواعد الحوار من كتاب الله الذي تعترف به أنت وأعترف به أنا وتعترف به الأمة الإسلامية بكل فرقها ومذاهبها .
فعندما أذكر أن حجية الدين الإلهي لابد أن تكون واضحة وبينة، فهذا حق وعلينا أن نحيل كل ما وصل إلينا خارج القرآن الكريم إلي إنه واضح فنتبعه، أو إنه غامض فنبعد عنه .
وعندما أقول أن حجية الدين الهي لابد أن يحمل دلالة صدقه في داخله، فهذا أيضا حق وعلينا أن نثبت أن كل ما جاءنا بما فيه القرآن الكريم يحمل دلالة صدقه في داخله
وعندما أقول إن الشيطان له طرق في صد ملة التوحيد عن الناس ، فالهدف الأساسي هو إظهار هل هذه الطرق الشيطانية تدخلت في تراث أهل الفرق والمذاهب أم أن هذه الفرق لم يجرؤ الشيطان أن يلمسها .
أما أن أقول أن الصنم يغوث مثلا كان يمثل كل العلاقات الجنسية الشاذة، فهذا ليس جوهر الحوار حتى نختلف حول إثباته ، ولكن جوهر الحوار أن يغوث صنم خلقه الشيطان ليكون له تشريع يتبعه الناس من دون تشريعات الله المنزلة .فإذا كان هذا التشريع كما قلت يمثل العلاقات الشاذه أو لا يمثلها فهو في النهاية صنم يعبد بتشريعات خاصة به من دون الله ، فإذا كان عندك أنت معلومات عن تشريعات لهذا الصنم غير ما كتبته أنا، فأنا موافق عليها قبل حتى أن تكتبها لنا لأنها من المؤكد ستكون تشريعات ضد ملة التوحيد، وهذا هو أساس حوارنا أن الشيطان يستخدم تشريعات غير ما أنزله الله تعالى ليبعد بها الناس عن ملة التوحيد، أرجوا أن يكون الأمر الآن أكثر وضوحا أمام حضرتك وأمام كل من دخل الحوار فقط ليقول كلمتين للسخرية ، وهم لا يملكون دليلا واحدا يضعوه في حوارنا .
وعن سؤالك الذي تريدني أن أجاوب عليه ولا أعلم لماذا تصر هذا الإصرار لتشتيت الحوار، فدعنا نجاوب عليه حتى نتفرغ لحوارنا
كان سؤالك عن (رجل مات عن ثلاث زوجات وولدين وبنت وأختين وأخين وأب وأم )
يقول الله تعالى في سورة النساء
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (11) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12) النساء
من هذه الآيات الكريمة نستخلص الآتي
الزوجات الثلاث لهن الثمن " ٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ"
الأب والأم لكل السدس " وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ"
الأختين والأخوين لا يرثون
والباقي للأولاد " لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ"
أرجوا أن اكون قد أجبت على السؤال، فإذا كنت قد أجبت فدعنا من فضلك نتم الحوار ولا نشعبه مرة أخري .

تحياتى وهداكالله وهدانا صراطه المستقيم،،،،،،

أبو حب الله
01-08-2011, 05:52 PM
ممتاز زميل يوسف (أنا مش مصدق نفسي إنك جاوبت سؤال أخيرا ً) !!!...
ودلوقتي : باقي إجابتين عن :
>> (سواع) : أريد أن أعرف فقط : كيف توصلت بما لديك من علوم إلى ما قلته لنا من معناها ؟..
>> أحاديث الإعجاز الغيبي والعلمي للنبي : أريد فقط أن أعرف رأيك فيها ؟..
ومن غير تفصيل لو أنت مش عايز ..
يعني قول رأيك : حتى ولو باختصار وإجمال يا سيدي ...........
وساعتها ..
هأقولك رأيي في ردودك الكريمة .....

ربنا يهدينا ويهديك ..

youssefnour
01-08-2011, 08:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الكريم أبو حب الله
لقد قلت من قبل هي محاولات لتشتيت الحوار، ولا أعلم لماذا ؟!هل هو قلق من القادم؟! أرجوا ألا يكون كذلك .
أخى الفاضل إما أن نواصل الحوار أو نغلقه!!!
الأمر لك ، فأنا لست ممتحنا تختبره، إنما أنا أقدم فكر للدراسه .حتي لا يتشتت الدين والأمة الإسلامية كما يريد الشيطان .
تذكر قول الله تعالى
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (13) الشورى
وتذكر قوله تعالى :
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32)الروم
شكرا وأنتظر موافقتك على مواصلة الحوار أو العمل بنصيحة صديقك .

تقبل تحياتى، وهدانا الله صراطه المستقيم ،،،،،،

أبو حب الله
01-09-2011, 09:37 PM
أنا عن نفسي : لا مانع لديّ أبدا ًمن غلق الموضوع ...
ونترك للقاريء التقييم كالعادة زميل يوسف ...
فهذا هو هدفي دوما ًمن حوارات مُشابهة ..
والله المستعان ..
هداني الله وإياك لما يُحب ويرضى ..