المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خبر كاهنُ إيطاليا ومتأسلمو مصرَ!



ابن السنة
01-06-2011, 07:21 PM
قرأتُ هذا الموضوع المستفز منذ فترة و نظراً لسذاجته قررت عدم الرد عليه، لكن فى الفترة الآخيرة بدأ تداوله بكثرة على موقع الفيس بوك و قد أشاد به قمص الكنيسة "مدحت قلادة" لذا فكرتُ فى نقله الى هنا للرد عليه.
لى عودة لتفنيده باذن الله و للأخوة كل الحق فى التعليق على المقال


كتبته فاطمة ناعوت

فى نوفمبر 2007، وتحت عنوان «كنيسة إيطالية تتحول إلى مسجد كل يوم جمعة»، نشرت صحيفتان إيطاليتان واسعتا الانتشار خبرًا يقول: «كاهنٌ إيطالىّ قرر فتح أبواب كنسية سانتا ماريا أسونتا التى يرعاها، بإحدى مدن شمال إيطاليا، أمام المسلمين لأداء صلاة الجمعة، بسبب عدم وجود مسجد فى تلك المنطقة. جزء من مبنى الكنيسة، يتحول إلى مسجد كل يوم جمعة، يتوافد عليه 200 مسلم للصلاة، قادمين من مناطق مختلفة. وبرر الكاهن دون ألدو دانيلى قراره بأنه نابع من رغبته فى توطيد التلاقى بين الثقافات والأديان وتعزيز سبل اندماج الجالية المسلمة المقيمة فى تلك البلدة، مع سكانها الأصليين. ويبلغ عدد مسلمى إيطاليا حوالى مليون مسلم، 5% منهم فقط من أصل إيطالى».

انتهى مضمون الخبر. وأفهم هذا جيدًا. ولا يدهشنى. يدهشنى فى المقابل، قانونٌ مجحف عنيد لا يزال مُصِّرًا على منع تشييد كنيسة فى مصر إلا بموافقة مباشرة من رئيس الجمهورية! رغم أن تعداد مسيحيى مصر يفوق 12% من مواطنيها! وحتى عام 1999 كان مجرد ترميم أى جزء تالف من كنيسة، ولو كان حائطًا وشيك السقوط فوق رأس الناس، لا يتم إلا بعد موافقة مباشرة من أعلى سلطة سيادية فى البلاد. وحتى بعد تصديق الرئيس يحتاج الأمر إلى سلسلة لا تنتهى من التوقيعات والموافقات الأمنية (كأن المطلوب بناؤه قاعدة حربية أو نووية مثلا!). وفى المقابل يُعفى مالكُ برجٍ سكنىّ من الضرائب مدى الحياة لو وضع أسفله زاوية لصلاة المسلمين. ولو وصل عدد طوابق البرج ثلاثين طابقا!! لن أخوض فى حقائق تاريخية معروفة مثل أن مصر فى أساسها قبطية، وأن كلمة Egypt مشتقّة من الأصل Coptic أى قبطيّ. ولن أضيف جديدًا حين أقول إن مسلمى مصر الراهنين ليسوا، فى أصلهم، إلا عربًا فاتحين دخلوا البلاد مع جيش عمرو بن العاص، أو فى أفضل الأحوال مسيحيين آمنوا بالدين الجديد، أو مسيحيين فقراء هربوا من الويل والتمييز العنصرى لهم فى البيع والشراء فى الأسواق والتضييق عليهم فى الحياة، أو عجزوا عن دفع الجزية فأسلموا. تلك الجزية الضخمة التى فرضها عليهم عمرو بن العاص تطبيقًا للآية رقم 29 من سورة «التوبة» التى تقول: «قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرّمون ما حرم اللهُ ورسوله ولا يدينون دينَ الحقّ من الذين أوتوا الكتابَ حتى يعطوا الجزيةَ عن يدٍ وهم صاغرون».

كان العرب، في مصر وغيرها من البلاد التي فتحوها، يضعون أمام أهالى البلاد خيارات ثلاثة: الإسلام - الجزية - الحرب. ومَن تمسّكوا بعقيدتهم من المصريين ولم يدخلوا الدين الجديد، كان يُعلّم على أجسادهم وأثوابهم وأبواب بيوتهم بعلامات تفيد أن نصرانيًّا يقطن هذا البيت! وقد بلغ من احتقار العرب للمصريين (أصحاب البلد) أن قال معاوية بن أبى سفيان: «وجدتُ أهلَ مصرَ ثلاثةَ أصناف: فثلثٌ ناسٌ، وثلثٌ يشبه الناسَ، وثلثٌ لا ناس. فأما الثلث الذين هم ناسٌ فالعرب، والثلث الذين يشبهون الناس فالموالى؛ أى من أسلم من المصريين، والثلث الذين لا ناس فالمسالمة أى القبط»!!! ورد هذا حرفيًّا فى كل من: «مروج الذهب»، المسعودى، ص 311، «المواعظ والاعتبار»، المقريزى، ص 56. وفى ذات المرجع، المقريزى ص 43، يقول: «أهل مصر يغلب عليهم الدعة والجبن والقنوط والشح والرغبة فى العلم وسرعة الخوف والحسد والنميمة والكذب والسعى إلى السلطان وذم الناس بالجملة...»!!!!

لن أعيد الكلام عن البند الثانى فى الدستور المصرى، الذى يحاول مثقفو مصر تعديله منذ دهر دون فائدة، ويقول إن مصر بلد إسلامى بما يعنى أن كل مواطن مسيحى هو، بالتبعية، مواطن من الدرجة الثانية. ولا الكلام حول مطالبتنا، نحن المثقفين التعساء، بإلغاء خانة الديانة فى بطاقة الهوية المصرية، أسوةً بكل بلدان العالم. إذ البطاقةُ القوميةُ إن هى إلا عقدُ مواطَنة بين المواطِن ودولته لا شأن له بالعقيدة. ولن أتعجّب من كون مبانى جامعة الأزهر تُشيّد من ضرائب يدفعها مواطنو مصر من مسيحيين ومسلمين، ثم يُحرّم دخولها على غير المسلمين! ولن أحكى عن عراكنا من أحد الدعاة المتطرفين حين قال إن العقيدةَ الدينيةَ شرطٌ للمواطَنة! ولما قلنا له كلامك يا مولانا يعنى أن المسلم الأفغانى له حقُّ المواطنة بمصر أكثر من المصرى القبطى! قال نعم!!!

«الدينُ لله والوطنُ للجميع» هو الشعار الذى رفعته ثورة 19، حكومةً وشعبًا، حين كانت مصر راقيةً وأكثر تحضرًا ووعيًا، مما غدت عليه الآن من ظلام وأحادية ورجعية. حين كانت خلوًا من مثل هؤلاء الغُلاة الذين يفتتون أوصال الوطن ثم يتعجبون من نشوب فتنة طائفية «غير مسبَّبة(!)». فأما الدينُ، فلله لم يزل، فهل الوطنُ مصرُ للجميع؟

لن أجادلَ فى كل البديهيات السابقة لأننا تعبنا حقًّا من المجادلة والعراك بشأنها. لكننى سأجرّد الأمر دون الخوض فى تفاصيل. كيف أمنع نفسى من الدهشة أن يأتى علينا حينٌ من الدهر يكون بناء نادٍ ليلى أو ملهى للترفيه أيسر من بناء دار عبادة، أيًّا كان اسمُها؟

شهدتُ مثل هذا الأمر بنفسى. أسكن فى حىّ يضم مساكن لأفراد من جاليات أوروبية من أساتذة الجامعات والأطباء والعلماء وأسرهم. يعنى نسبة المسيحيين به لا يُستهان بها. يوجد بها، حتى الآن فقط، سبعة مساجد ضخمة فخمة. وحين فكر البعض فى بناء كنيسة واحدة وحيدة لمسيحيى الحى من مصريين وأجانب، ثارت الثائرةُ وانتفض القوم! ولم تتم الموافقة إلا بعد بيان استنكارى هدد فيه المسيحيون بالانسحاب من المدينة إن لم تُبنَ لهم كنيسة. وكان لهم ما أرادوا بعد عذاب سنوات طوال شهدتُه بنفسى وعاركتُ فيه، على أن تلك الكنيسة الوحيدة، لم تزل مشرعةً كهيكل خرسانىّ شاغر حزين غير مُفعّل، لسبب مجهول يعلمه الله وحده!

وبعمل تجريد جديد أقول إن الفارق فى الوعى بين «فرد واحد» هو ذلك الكاهن الإيطالى الجسور، وبين «مجموع ضخم» يمثّل الحكومة المصرية بدستورها الجائر، وبعض دُعاتها الغُلاة، وقسمٍ لا يُستهان به من القاعدة الشعبية، هو الفارق الحضارى والفكرى والوجودى بين دولة مدنيّة متحضرة، وبين دولة من العالم الثالث. حتى وإن سبقت تلك الدولةُ النامية التى اسمها مصرُ، أختَها المتحضرة المدنية، إيطاليا، بآلاف السنين على سلّم الحضارة والتمدن حين كان اسمها مصر، دون تعريف «عربية». طرفةٌ رياضية أن يكون وعى «فرد» أعلى من «محصّلة وعى مجموع»! لا أخفيكم يا أصدقائى، لقد شعرتُ بالغيرة من هذا الكاهن

ابن السنة
01-07-2011, 12:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اثنى الشماس مدحت قلادة على المقالة المذكورة. و مدح فيها حيادها و نزاهتها مقارنةً بتعصب و افتراء الدكتور محمد سليم العوا!!!
امثال الكاتبة هم من يتكأ عليهم متشددو الكنيسة لاثبات افتراءتهم تحت مُسمى و شهد شاهدٌ من أهلها.


فى نوفمبر 2007، وتحت عنوان «كنيسة إيطالية تتحول إلى مسجد كل يوم جمعة»، نشرت صحيفتان إيطاليتان واسعتا الانتشار خبرًا يقول: «كاهنٌ إيطالىّ قرر فتح أبواب كنسية سانتا ماريا أسونتا التى يرعاها، بإحدى مدن شمال إيطاليا، أمام المسلمين لأداء صلاة الجمعة، بسبب عدم وجود مسجد فى تلك المنطقة. جزء من مبنى الكنيسة، يتحول إلى مسجد كل يوم جمعة، يتوافد عليه 200 مسلم للصلاة، قادمين من مناطق مختلفة. وبرر الكاهن دون ألدو دانيلى قراره بأنه نابع من رغبته فى توطيد التلاقى بين الثقافات والأديان وتعزيز سبل اندماج الجالية المسلمة المقيمة فى تلك البلدة، مع سكانها الأصليين. ويبلغ عدد مسلمى إيطاليا حوالى مليون مسلم، 5% منهم فقط من أصل إيطالى»
انتهى مضمون الخبر. وأفهم هذا جيدًا. ولا يدهشنى. يدهشنى فى المقابل، قانونٌ مجحف عنيد لا يزال مُصِّرًا على منع تشييد كنيسة فى مصر إلا بموافقة مباشرة من رئيس الجمهورية! رغم أن تعداد مسيحيى مصر يفوق 12% من مواطنيها! وحتى عام 1999 كان مجرد ترميم أى جزء تالف من كنيسة، ولو كان حائطًا وشيك السقوط فوق رأس الناس، لا يتم إلا بعد موافقة مباشرة من أعلى سلطة سيادية فى البلاد. وحتى بعد تصديق الرئيس يحتاج الأمر إلى سلسلة لا تنتهى من التوقيعات والموافقات الأمنية (كأن المطلوب بناؤه قاعدة حربية أو نووية مثلا!). وفى المقابل يُعفى مالكُ برجٍ سكنىّ من الضرائب مدى الحياة لو وضع أسفله زاوية لصلاة المسلمين. ولو وصل عدد طوابق البرج ثلاثين طابقا!!

طبعاً خلاصة مراد الكاتبة، المقارنة بين انسانية الغرب و وحشية المسلمين. و مع الأسف فقد اعماها تعصبها عن رؤية الصورة بطريقة صحيحة
أولاً هذا خبر غريب لذا تناقلته كبرى الصحف كما ادعت. فهو ليس بالأمر العادى الطبيعى الذى يحدث كل يوم.
أما بالنسبة للقانون المجحف فى حق النصارى فما علاقة هذا بمتأسلمو مصر؟؟
يعنى ما علاقة الموضوع الأول الخاص بالكنيسة الايطالية بموقف الحكومة المصرية و ما علاقة كل هذا بالمسلمين؟
الأفضل ان تقارن قوانين بناء المساجد فى اوروبا بقوانين بناء الكنائس فى مصر أو غيرها. أما ما ساقته من مقارنة فلا وجه للربط بينهما عند التدقيق اللهم الا للتأثير النفسى

ثم تبدأ فى بث سمومها

لن أخوض فى حقائق تاريخية معروفة
فلنرى الحقائق الغير قابلة للنقاش

أن مصر فى أساسها قبطية، وأن كلمة egypt مشتقّة من الأصل coptic أى قبطيّ
و ما معنى قبى يا استاذة اليست ابن الطينة السوداء؟؟؟؟
أم هو مجرد تدليس لايهام القارئ بأن مصر قبطية أى مسيحية!!!


ولن أضيف جديدًا حين أقول إن مسلمى مصر الراهنين ليسوا، فى أصلهم، إلا عربًا فاتحين دخلوا البلاد مع جيش عمرو بن العاص، أو فى أفضل الأحوال مسيحيين آمنوا بالدين الجديد، أو مسيحيين فقراء هربوا من الويل والتمييز العنصرى لهم فى البيع والشراء فى الأسواق والتضييق عليهم فى الحياة، أو عجزوا عن دفع الجزية فأسلموا. تلك الجزية الضخمة التى فرضها عليهم عمرو بن العاص تطبيقًا للآية رقم 29 من سورة «التوبة» التى تقول: «قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرّمون ما حرم اللهُ ورسوله ولا يدينون دينَ الحقّ من الذين أوتوا الكتابَ حتى يعطوا الجزيةَ عن يدٍ وهم صاغرون».


طهقنا و ملينا و الله!!!!!
العرب الغزاة دخلوا مصر و اصبحوا اغلبية،
دخلوا العراق و اصبحوا اغلبية
دخلوا بلاد فارس و اصبحوا اغلبية
دخلوا السودان و اصبحوا اغلبية و تغيير لونهم الى اللون الاسمر
سحروا التتار و ادخلوهم الاسلام
عندما اعيتهم هذه الحجة و وجدوا سذاجتها كان البديل هو نظام الجزية القاسى!!!
و يستمر حوار الطرشان: الجزية كانت تفرض على من يستطع حمل السلاح من غير المسلمين و كان مقدرها صغير جداً و كان يعفى منها من لا يستطيع ان يدفعها و و و و
لكن بتناحة عجيبة نرى نفس الكلام و التى حولته الكاتبة لأمر مفروغ منه.
ثم ما وجه استدلال الكاتبة بالآية الكريمة؟؟؟؟
يعنى ماذا نفعل فى زمن العولمة: نشطبها من المصحف؟؟؟
ماذا تقترح علينا الكاتبة؟؟
العجيب فى الأمر ان مصر قبيل الفتح الاسلامى كانت تحت الاحتلال الرومانى و هم يختلفون عن الاقباط فى أصل دينهم، لكن ترى السُمَّج يُصرون على تسمية تلك الفترة بالفترة القبطية.


كان العرب، في مصر وغيرها من البلاد التي فتحوها، يضعون أمام أهالى البلاد خيارات ثلاثة: الإسلام - الجزية - الحرب. ومَن تمسّكوا بعقيدتهم من المصريين ولم يدخلوا الدين الجديد، كان يُعلّم على أجسادهم وأثوابهم وأبواب بيوتهم بعلامات تفيد أن نصرانيًّا يقطن هذا البيت! وقد بلغ من احتقار العرب للمصريين (أصحاب البلد) أن قال معاوية بن أبى سفيان: «وجدتُ أهلَ مصرَ ثلاثةَ أصناف: فثلثٌ ناسٌ، وثلثٌ يشبه الناسَ، وثلثٌ لا ناس. فأما الثلث الذين هم ناسٌ فالعرب، والثلث الذين يشبهون الناس فالموالى؛ أى من أسلم من المصريين، والثلث الذين لا ناس فالمسالمة أى القبط»!!! ورد هذا حرفيًّا فى كل من: «مروج الذهب»، المسعودى، ص 311، «المواعظ والاعتبار»، المقريزى، ص 56. وفى ذات المرجع، المقريزى ص 43، يقول: «أهل مصر يغلب عليهم الدعة والجبن والقنوط والشح والرغبة فى العلم وسرعة الخوف والحسد والنميمة والكذب والسعى إلى السلطان وذم الناس بالجملة...»!!!!

طبعاً الكاتبة ترجع لكتاب تاريخ شيعى يطعن فى الصحابة ليعضد كلامها.
هل حققت ما فى الكتاب؟
طبعاً لا و لا تعرف اصلاً معنى التحقيق المهم ان المصدر يؤيدها هذا وحده يكفى.
أما عن اقتباسها من كتاب المقريزى فلا اعلم صراحةً ما موقعه من الاعراب. المقريزى من المتأخرين و فى عهده كان اغلب أهل مصر من المسلمين!!!! فكلامه لا يخدمها البته

أما بالنسبة للخيارات الثلاثة : الاسلام ، الجزية و الحرب فهو ليست كما تحاول الكاتبة بيانه. فهذا كان لمن منع الدعوة من ان تصل الى الناس أو فتن المؤمنين أو اعتدى على المسلمين و لهذا فقد نهى الرسول صلى الله عليه و سلم عن قتال أهل الحبشة لموادعتهم للمسلمين و السماح للدعوة ان تتم بطريقة سلمية و بحرية تامة. أما غيرهم فلم يفعلوا هذا.
الجدير بالذكر أن المهندس فاضل سليمان قد درس تاريخ الأقباط فى مصر قُبيل الفتح الاسلامى و اثبت ان غالب المصريين كان من الاريوسين الموحدين.


لن أعيد الكلام عن البند الثانى فى الدستور المصرى، الذى يحاول مثقفو مصر تعديله منذ دهر دون فائدة، ويقول إن مصر بلد إسلامى بما يعنى أن كل مواطن مسيحى هو، بالتبعية، مواطن من الدرجة الثانية. ولا الكلام حول مطالبتنا، نحن المثقفين التعساء، بإلغاء خانة الديانة فى بطاقة الهوية المصرية، أسوةً بكل بلدان العالم. إذ البطاقةُ القوميةُ إن هى إلا عقدُ مواطَنة بين المواطِن ودولته لا شأن له بالعقيدة.
مثقفو مصر؟؟؟
أم ملحدو و علمانيو مصر؟؟؟
ثم هؤلاء "مثقفو مصر" كم عددهم؟؟ هل هم اوصياء على الشعب؟؟؟
الدستور يقول ان مصر بلد اسلامى؟
طيب مصر بلد ايه؟؟؟
95% من سكانه مسلمين؟
الديانة تحكم الكثير من العلاقات كالزواج و الميراث و غيرها من معاملات.
دون الخوض فى تفاصيل هذا الكلام التافه، فهو ينطلق من مسلمة لا نرضاها و لا نُسلم بها أصلاً: الا و هى أن الدين لا لزوم له لذا فلنحذفه من الحياة العامة. و قلة " المثقفين" يروا أن مصلحة الاغلبية الساحقة. فالاغلبية الساحقة فى نظرهم اما جهلة أو متشددين.
لكن لو قلنا للكاتبه موافقون: لا وجود للاسلام لكن ايضاً لا وجود للمسيحية لزمجرت و تكلمت عن الهوية القبطية!!

ثم تبدأ الكاتبه فى مرحلة اختلاق المشاكل:

ولن أتعجّب من كون مبانى جامعة الأزهر تُشيّد من ضرائب يدفعها مواطنو مصر من مسيحيين ومسلمين، ثم يُحرّم دخولها على غير المسلمين!
أولاً نشعر من كلام الكاتبه أن اموال البلد لا تصب الا فى بناء مبانى جامعة الأزهر!!!!
و ان النصارى يتهافتوا على ابواب الجامعة لدخولها!!!!!


ولن أحكى عن عراكنا من أحد الدعاة المتطرفين حين قال إن العقيدةَ الدينيةَ شرطٌ للمواطَنة! ولما قلنا له كلامك يا مولانا يعنى أن المسلم الأفغانى له حقُّ المواطنة بمصر أكثر من المصرى القبطى! قال نعم!!!
المواطنة كلمة مطاطة فهل تعنى بها الكاتبة مثلاً انه لو جاء مسلم افغانى الى مصر و اختار أحد بيوت النصارى، نقوم بطرد هذا النصرانى خارج البلاد و تمكين المسلم الافغانى من البيت؟؟
طبعاً هذا كلام لا يقوله مسلم و لا عاقل
ام تقصد ان الافغانى مواطن فى الدولة الاسلامية؟
الدولة الاسلامية كما هو واضح من اسمها هى دولة لكل المسلمين ممن اختار الانتماء اليها و هى ايضاً دولة غير المسلمين من أهل الذمة و لا يحق الجور عليهم نهائياً.
ثم ما رأى الكاتبه فى حق الرجوع عند الدولة الشقيقة اسرائيل؟؟

ثم الدول الغربية تُفرق على اساس المولد: فالانسان المولود فى المانيا له كل الحقوق لكن الانسان الانجليزى و الذى عاش فى المانيا طوال حياته و لم يتجنس بجنسيتها يظل غريباً.
لماذا؟
لأن ولائه للبلد مشكوك فيه: طبعاً ليس هذا الشخص بعينه بل هى قاعدة عامة و منطقية فى نفس الوقت. فالمطلب الرئيسى هو القسط و العدل لا المساواة. نفس المثال صحيح فى حالة الدولة المبنية على عقيدة ما.



«الدينُ لله والوطنُ للجميع» هو الشعار الذى رفعته ثورة 19، حكومةً وشعبًا، حين كانت مصر راقيةً وأكثر تحضرًا ووعيًا، مما غدت عليه الآن من ظلام وأحادية ورجعية. حين كانت خلوًا من مثل هؤلاء الغُلاة الذين يفتتون أوصال الوطن ثم يتعجبون من نشوب فتنة طائفية «غير مسبَّبة(!)». فأما الدينُ، فلله لم يزل، فهل الوطنُ مصرُ للجميع؟

ما لنا و لشعار ثورة 19؟
و ما تفعله الكاتبه هو اختزال مُسف. فهل هذا هو السبب لتدهور البلاد الى : ظلام و احادية و رجعية!!!!!. الكاتبة يبدو انها تعيش فى بلد آخر. فلتعطينا مثال واحد على تمكن أى ممن يتبنون اجندة اسلامية من الوصول الى أى سلطة.


لن أجادلَ فى كل البديهيات السابقة لأننا تعبنا حقًّا من المجادلة والعراك بشأنها. لكننى سأجرّد الأمر دون الخوض فى تفاصيل. كيف أمنع نفسى من الدهشة أن يأتى علينا حينٌ من الدهر يكون بناء نادٍ ليلى أو ملهى للترفيه أيسر من بناء دار عبادة، أيًّا كان اسمُها؟

بديهيات!!!
اثبتنا و لله الحمد انها مجرد حنفشاريات


شهدتُ مثل هذا الأمر بنفسى. أسكن فى حىّ يضم مساكن لأفراد من جاليات أوروبية من أساتذة الجامعات والأطباء والعلماء وأسرهم. يعنى نسبة المسيحيين به لا يُستهان بها. يوجد بها، حتى الآن فقط، سبعة مساجد ضخمة فخمة. وحين فكر البعض فى بناء كنيسة واحدة وحيدة لمسيحيى الحى من مصريين وأجانب، ثارت الثائرةُ وانتفض القوم! ولم تتم الموافقة إلا بعد بيان استنكارى هدد فيه المسيحيون بالانسحاب من المدينة إن لم تُبنَ لهم كنيسة. وكان لهم ما أرادوا بعد عذاب سنوات طوال شهدتُه بنفسى وعاركتُ فيه، على أن تلك الكنيسة الوحيدة، لم تزل مشرعةً كهيكل خرسانىّ شاغر حزين غير مُفعّل، لسبب مجهول يعلمه الله وحده!

طبعاً طيور الظلام و خفافيش الليل هى من تقوم بعرقلة مسيرة التقدم.
مشكلة امثال هؤلاء من الكتاب أحادية التفكير و التى اتهمت بها المؤمنين السذج. فالكاتبه يبدو انها لم تخرج لمشاهدة صلاة الجمعة حيث يفترش جمهور المصلين الشوارع بجانب البلوعات و يا سلام لو كان هذا فى الصيف و الشمس تلفح رؤوسهم!!!!
بل ان كثير ممن يتباكون على حقوق الاقليات يستفزهم اشد الاستفزاز ان تتعطل سيارتهم انتظاراً للمصلين حتى ينتهوا من الصلاة. و يقولون ما هذا التخلف ، ما هذا الجهل ثم
يجرون الى مكاتبهم لينددوا بالتعصب ضد بناء الكنائس و يتهموا هذا الشخص الملفوح بالشمس بالظلامية و الخفاشية.


وبعمل تجريد جديد أقول إن الفارق فى الوعى بين «فرد واحد» هو ذلك الكاهن الإيطالى الجسور، وبين «مجموع ضخم» يمثّل الحكومة المصرية بدستورها الجائر، وبعض دُعاتها الغُلاة، وقسمٍ لا يُستهان به من القاعدة الشعبية، هو الفارق الحضارى والفكرى والوجودى بين دولة مدنيّة متحضرة، وبين دولة من العالم الثالث. حتى وإن سبقت تلك الدولةُ النامية التى اسمها مصرُ، أختَها المتحضرة المدنية، إيطاليا، بآلاف السنين على سلّم الحضارة والتمدن حين كان اسمها مصر، دون تعريف «عربية». طرفةٌ رياضية أن يكون وعى «فرد» أعلى من «محصّلة وعى مجموع»! لا أخفيكم يا أصدقائى، لقد شعرتُ بالغيرة من هذا الكاهن
كلام فاضى و تبسيط مخل و ساذج

عساف
01-07-2011, 12:49 AM
ممكن أن نتفهم وجود مطالب للأقباط من الحكومة.. كما أن المصريين المسلمين أيضاً لهم مطالب..كما أغلب الناس في كل بلدان العالم لهم مطالب!! ....ولكن أن تستغل الفرصة لتزوير التاريخ والحقيقة؟؟!!

إن مسلمى مصر الراهنين ليسوا، فى أصلهم، إلا عربًا فاتحين.
هذه كذبة من العيار الثقيل.

أو مسيحيين فقراء هربوا من الويل والتمييز العنصرى لهم فى البيع والشراء فى الأسواق والتضييق عليهم فى الحياة،
ما دخل التمييز العنصري في كونهم مسيحين ؟؟ هؤلاء أهل ذمة وهم احرار في حكم الاسلام وعليهم فقط الجزية ويعفون من القتال.
صاحبة المقالة لا تعي شيئاً أبداً. ولا تدري أن العبيد كانوا موجودين في "القبط" على حد تعبيرها قبل دخولها في الاسلام!!

أو عجزوا عن دفع الجزية فأسلموا
طيب اذا اسلموا دفعوا الزكاة.. لماذا يسلمون؟؟!!

الحقيقة أنها تراهات لا تستحق النقد أصلاً.

جزيت خيراً أخي ابن السنة.

ابن السنة
01-07-2011, 01:32 AM
لولا انتشار المقالة على الفيس بوك لما نقلتها

عساف
01-07-2011, 01:39 AM
الله لا يحرمك الأجر.

عبدالله السعيدان
01-07-2011, 09:07 AM
تفتخر بمصر الجاهلية هذه الكاتبة قبحها الله
وماذا كانت مصر قبل الإسلام إلا بلداً يضطهد أهله ويستعبدهم الفراعنة وقبلهم العماليق !

قل موتوا بغيظكم !

ليتمنّ الله هذا الأمر رغم أنف كل عابد حجر أو خشب أو هوى

جزيت على نقلك وتنقيحك

ahmedmuslimengineer
01-08-2011, 02:05 AM
جزاك الله خيرا لردك على هذه أكاذيب هولاء الحثالة من البشر

شهاب الدين احمد
03-08-2011, 12:09 AM
صراحة هؤلاء الاعباط تعدو حدودهم
انا عن نفسي لو
لا وصايا الرسول فيهم كنت ساقتلهم واحدا واحدا

اسراء
03-21-2011, 04:33 PM
سبحان الله تقول:(متأسلموا مصر)
هذا علي اسان انها من المسلمين الصادقين -اللي طالعين موضة-
مثل هذة أحقر من ان يرد عليها وعلي سخفها
ولكن جزاك الله عنا كل الخير أخي( ابن السنة) وعن كثير من الجهال الذين ينقاضون الي تلك الأكاذيب