المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاختلاف فى بعض ايات القران



القلم الحر
12-07-2004, 03:26 AM
1- نفي المساءلة يوم القيامة وإثباتها، في قوله " فإذا نفخ في الصور، فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءَلون" (المؤمنون 101)؛ وفي قوله: "وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون" (الصافات 27) – (أما الصافات 50 ففي الجنة؛ والطور 25 ففي الجنة).

قيل فيها عن ابن عباس: نفي المساءلة قبل النفخة الثانية، وإثباتها بعد ذلك – ولا أثر في النصين ب مثل هذا التخريج.

وقيل فيها عن السدي: نفي المساءلة عند تشاغلهم بالصعق والمحاسبة والجواز على الصراط وإثباتها فما عدا ذلك – ولا أثر أيضًا في النصين لمثل هذا التخريج.

أما التساؤل في الصافات 50، والطور 25، فهو فيما بين أهل الجنة، بعد الحساب

------------------------------------------

2 – كتمان المشركين حالهم ثم إفشاؤه باقي قوله: "ولا يكتمون الله حديثًا" (النساء 42)، وفي قوله: "ثم لم تكن فتنتهم إلاّ أن قالوا: والله ربنا ما كنا مشركين" (الأنعام 23).

ققيل فيها عن ابن عباس: انهم يكتمون بألسنتهم فتنطق ألسنتهم وجوارحهم – ولا أثر في النصين لهذا التفسير، انما هو استخدم آية اخرى لا ذكر فيها للسؤال، بل هي شهادة بلسان الحال: "يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون" (النور 24)، وهي شهادة أهل جهنم: "هذه جهنم... اليوم نختم على أفواههم، وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون" (يس 63 – 65).

وقيل فيها عن ابن الازرق عن ابن عباس: إن الله لا يقبل الاّ ممّن وحّده، فيسألهم فيقولون: "والله ربنا ما كنا مشركين"، فيختم على أفواههم وتُستنطق جوارحهم هذا تقريب بعيد للمتعارضين بآية أخرى بعيدة عنهما، فهو تنسيق لا يرفع التعارض.

----------------------------------

3 – خلق السماء أو الأرض، أيهما تقدًّم؟ في قوله: "أم السماء بناها، رفع سمكها فسوّاها، وأغطش ليلها وأخرج ضحاها، والأرض بعد ذلك دحاها، أخرج منها ماءًها ومرعاها، والجبال أرساها" ( ا لنازعات 27 – 32)، مع قوله: "قلْ: أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين، وتجعلون له أنداداً، ذلك رب العالمين، وجعل فيها رواسي من فوقها، وبارك فيها وقدَّر فيها أوقاتها في أربعة أيام سواء للسائلين. ثم ا ستوى الى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض: ائتيا طوعاً أو كرهاً، قالتا أتينا طائعين، فقضاهن سبع سموات في يومين، وأوحى في كل سماء أمرها، وزيّنا السماء الدنيا بمصابيح" (فصلت 9 – 12).

قيل عن أبن عباس: "بدأ خلق الأرض في يومين غير مدحوة، ثم خلق السماوات فسوّاهن في يومين، ثم دحا الأرض بعد ذلك وجعل فيها الرواسي وغيرها في يومين، فتلك أربعة أيام للأرض". وهناك أجتهادات أخرى للخروج من التعارض المكشوف.

والواقع القرآني المتواتر ان الله خلق السماء قبل الأرض، فتأتي قصة (النازعات) بصورة تخالف القرآن كله. وبسبب صراحة تفصيلها يردّون إليها سائر القرآن. قال الجلالان: "والأرض بعد ذلك دحاها بسطها، وكانت مخلوقة قبل السماء من غير دحو" (النازعات 30)، "لتكفرون بالذي خلق الأرض... وجعل فيها: مستأنف ولا يجوز عطفه على صلة الذي للفاصل الأجنبي" (المؤمن 10) مع انه اسلوب مطرد في القرآن الفصل بالأجنبي مع دوام الوصل. ولذلك قال قوم آخرون: "ثمَّ استوى" بمعنى ألواد، وقيل المراد ترتيب الخبر لا المُخبر به. وقيل هي لتفاوت ما بين الخلقين لا للتراخي في الزمان، وقيل: خلق بمعنى قدَّر...

وكل هذه التخريجات بعيدة عن صراحة النص: فآيات (المؤمن) تجعل أيام الخلق ثمانية ، وهو خلاف القرآن كله الذي يصرح أيضاً أنه في الخلق: يدبر الأمر من السماء الى الأرض (السجدة 5)، وتجعل تدبير الأرض في ستة أو أربعة أيام، والسماوات السبعة في

يومين: فهل يرضى علم بذلك؟ ويقولون: "وزينا السماء الدنيا الدنيا بمصابيح" أي نجومها، وهذه المصابيح أكبر من الأرض فكيف تكون لها، مصابيح، معلّق ة في سقف السماء؟ فهناك تعارض قرآني، وتعارض ما بين القرآن والعلم. وما أحرانا ان نأخذ كتب الله على اسلوبها البياني، بدون معارضة للعلم فيها!
=======================

4- وكذلك قوله "فألقى (موسى) عصاه، فإذا هي ثعبان مبين" (107:7؛32:26)، وهو الكبير من الحيات؛ مع قوله: "فلمّا رآها تهتز كأنها جان" (10:27؛31:28)، وهو الصغير من الحيات. إنه اختلاف تعبير، لا اختلاف أحوال.


=======================
5– هل من سؤال في يوم الدين؟ يقول: "وقفوهم انهم مسؤولون" (24:37) ويقول: فلنسألن الذين أرسل اليهم، ولنسألن المرسلين" (6:7)؛ ثم يقول: لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان" (39:55).

حملها بعضهم على اختلاف الموضوع، في الأولى عن التوحيد، وفي الثانية عن شرائع الدين. وحملها بعضهم على اختلا ف الأماكن لأن في القيامة مواقف كثيرة، في موضع يسألون، وفي آخر لا يسألون. وقيل أن السؤال المثبت سؤال تبكيت وتوبيخ، والمنفي سؤال المعذرة وبيان الحجة. لكن ليس في النصوص من قرينة لفظية أو معنوية لهذا التخريج. والكلام الذي يحتاج الى مثل هذا التخريج ليستوي ويستبين ليس من الاعجاز في البلاغة والبيان والتبيين.

====================
6– الأمر بالفحشاء. يقول: "إن الله لا يأمر بالفحشاء" (28:7 كذلك 90:16؛ 45:29) – ولا يأمر بالفحشاء الاّ ابليس (169:2؛ 268:2؛ 21:24) – ولكنه يقول أيضًا: "أمرنا مترفيها ففسقوا فيها" (16:17).

قيل: "الأولى في الأمر الشرعي، والثانية في الأمر الكوني بمعنى القضاء والتقدير" – وهل يخالف الله بين أمره الشرعي وأمره الكوني، وهو الظلم بعينه؟ واذا كان فسق المترفين آمرًا كونيًا فسد الكون منذ تكوينه، وهو القائل: "لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم... ثم رددناه أسفل سافلين" (4:95 – 5).


=========================
7– بصر الكافرين في يوم الدين. يقول: "فبصرك اليوم حديد" (22:50). ثم يقول: "خاشعين من الذل ينظر و ن من طرف خفي" (45:42).

قالوا: "الاختلاف من وجهين واعتبارين" – فهو اذن خلاف لفظي لا موضوعي؛ والحقيقة انه خلاف موضوعي حقيقي: فالبصر الحديد لا ينسجم مع البصر الخاشع من الذل.

==============================

8- الحصر في التعبير. يقول: "وما منع الناس أن يؤمنوا، اذ جاءهم الهدى، ويستغفروا ربهم، إلا أن تأتيهم سُنة الأولين (المعجزة) أو يأتيهم العذاب قبلاً" (55:18). ثم يقول: "وما منع الناس أن يؤمنوا، إذ جاءهم الهدى، إلاّ أن قالوا: أبعث الله بشرًا رسولاً" (94:17). "فهذا حصر آخر في غيرهما".

قيل: حصر المانع من ا لإ يمان يختلف باختلاف السبب الحقيقي – هذه حذلقة لا أصل لها في النص. فليس من تعارض في الحقيقة لأن الموانع قد تكون عديدة؛ انما التعارض في صيغة التعبير والبيان، لذلك فهو شبهة على الأعجاز في البلاغة والبيان.

ومن الحصر في التعبير أيضًا قوله: "فمن أظلم ممن افترى على الله كذبًا" (21:6 و 93 و 144) وقوله: "فمن أظلم ممن كذب بآيات الله" (157:6)؛ مع قوله: "ومن أظلم ممن ذكّر بآيات ربه فأعرض عنها، ونسي ما قدمت يداه" (57:18)؛ وقوله: "ومَن أظلم ممن منع مساجد الله" (114:2)، الى غير ذلك من الآيات على اسلوب واحد (22:32؛ 37:7؛ 17:10؛ 18:11؛ 15:18؛ 68:29؛ 7:61).

أجيب عليها بأوجه" "ان نفي الأظلمية لا يلزم منه نفي المساواة. وقيل هذا استفهام مقصود به التهويل والتفظ يع من غير قصد اثبات الأظلمية للمذكور حقيقة، ولا نفيها عن غيره".

وحقيقة البيان فيها انها استفهام انكاري، فيكون المعنى لا أحد أظلم، فيكون خبرًا، وتعددت انواع الأظلمية مع الحصر في كل واحدة. نقول: انه اسلوب بياني لا يقصد منه حقيقة الحصر، بل التركيز على المقصود؛ لكنه جاء بأسلوب متشابه متعارض. وهذا الاسلوب القرآني في البيان شبهة على الأعجاز في البلاغة والبيان.
========================================
9– ومن أساليب التعبير التي تجعل البيان متشابها قوله: "لا أقسم بهذا البلد، وأنت حِلٌ بهذا البلد" (1:90 – 2)، مع قوله وهذا البلد الأمين" (3:95).

فقد تكون (لا) للنفي أو للاستفتاح كقولهم "كلاّ". واستعمال أداة بدون قرينة تفيد معناها هو عين المتشابه في البيان الذي يوهم الاختلاف والتناقض.

----------
نقلا عن " معجزة القران " للاب يوسف الحداد

مجدي
12-07-2004, 04:53 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخوة الاعزاء اولا اود ان اتقدم لكم باطيب الاماني بالسعادة في الدنيا والاخرة
اخوتي الاعزاء في القضية المطروحة يجب مراعاة الدلالة وهو امر انبه عليه ليحترم رايي من خالفني ولا يعنف من وافقني من خالفه:فالدلالة على ضربي:
القطعي : وهو ما يكون له معنا محدد في الاية لا يفهم الا بها.
الظني: هو ما امكن فهمه باكثر من فهم .
ونحن الان مع نصوص بعضها قطعي واخر ظني فاصول التفسير تقتضي ان يفهم الظني بما يوافق القطعي وان خالفه يطرح الرأي وان كان هذا الرأي لاي انسان ومهما بلغ علمه.
وعلى هذا الاساس فاود ان ارد على القلم الحر فيما نقله وما كان صواب من ردي فهو من الله وحده وهو الموفق وما كان خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئين منه استغفر الله من شرور نفسي ومن سيئات عملي.

1- نفي المساءلة يوم القيامة وإثباتها، في قوله " فإذا نفخ في الصور، فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءَلون" (المؤمنون 101)؛ وفي قوله: "وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون" (الصافات 27) – (أما الصافات 50 ففي الجنة؛ والطور 25 ففي الجنة).

قيل فيها عن ابن عباس: نفي المساءلة قبل النفخة الثانية، وإثباتها بعد ذلك – ولا أثر في النصين ب مثل هذا التخريج.

وقيل فيها عن السدي: نفي المساءلة عند تشاغلهم بالصعق والمحاسبة والجواز على الصراط وإثباتها فما عدا ذلك – ولا أثر أيضًا في النصين لمثل هذا التخريج.

أما التساؤل في الصافات 50، والطور 25، فهو فيما بين أهل الجنة، بعد الحساب
النفخة الاولى في كل القران تشير الى ان تذهل كل مرضعة عما ارضعت , وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان شرار الناس من تدركهم الساعة وهم احياء والاية بينهم وليست بينكم فهي دلالة على تقطع نسب الكفار الذي تمسكو به في الدنيا,وتسائلهم -اي الكفار عند سوقهم الى جهنم

اما الذين اقبل بعضهم على بعض يتسائلون انما هم في الجنة وهم المؤمنون الا ترى انه يقول انه كان لي قرين يقول ائنك لمن المصدقين وانه اطلع الى النار فرأه فيها.
فهذا مدار تفسير ابن عباس
اما تفسير السدي فان مداره على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم انه في النفخة الاولى وتطاير الكتب واجتياز جهنم لا يسال احد عن احد
عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، هل يذكر الحبيب حبيبه يوم القيامة؟ قال: «يا عائشةُ أما عِنْدَ ثلاثٍ فلا، أما عِنْدَ الْمِيزانِ حَتَّى يَثْقُلَ أَوْ يَخِفَّ فَلا، وَأَمّا عِنْدَ تَطَايُرِ الكُتُبِ فَإمَّا أَنْ يُعْطَى بِيمينِهِ أَوْ يُعْطَى بِشمالِهِ فَلا، وَحِينَ يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النّارِ فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ وَيَتَغَيَّظُ عَلَيْهِمْ وَيَقُولُ ذلكَ العنقُ وَكِّلْتُ بِثلاثَةٍ وُكِّلْتُ بثلاثةٍ وُكِّلْتُ بمن ادَّعَى مَعَ الله إِلٰهاً آخَرَ وَوُكِّلْتُ بِمَنْ لا يُؤْمِنْ بِيَوْمِ الْحِسَابِ، وَوُكِّلْتُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ» قال: «فَيَنْطَوِي عَلَيْهِمْ وَيَرْمِي بِهِمْ فِي غَمَرَاتٍ وَلِجَهَنَّمَ جِسرٌ أَدَقُّ مِنَ الشَّعَرِ وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ، عَلَيْهِ كَلالِيبُ وَحَسَكٌ يَأْخُذُونَ مَنْ شَاءَ الله، وَالناسُ عَلَيْهِ كَالطَّرْفِ وَكالْبَرْقِ وَكالرِّيحِ وَكأجاويدِ الخَيلِ وَالرِّكابِ وَالملائكةُ يقولونَ: رَبِّ سَلِّمْ رَبِّ سَلِّمْ فَنَاجِ مُسَلَّمٌ وَمَخْدُوسٌ مُسَلَّمٌ وَمُكَوَّرٌ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِه» . رواه احمد
اي ان التسائل في تلك الساعات
اما اهل الجنة فلا يحزنهم الفزع الاكبر ولا تقوم السعة عليهم.
************************************************** *******

– كتمان المشركين حالهم ثم إفشاؤه باقي قوله: "ولا يكتمون الله حديثًا" (النساء 42)، وفي قوله: "ثم لم تكن فتنتهم إلاّ أن قالوا: والله ربنا ما كنا مشركين" (الأنعام 23).

ققيل فيها عن ابن عباس: انهم يكتمون بألسنتهم فتنطق ألسنتهم وجوارحهم – ولا أثر في النصين لهذا التفسير، انما هو استخدم آية اخرى لا ذكر فيها للسؤال، بل هي شهادة بلسان الحال: "يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون" (النور 24)، وهي شهادة أهل جهنم: "هذه جهنم... اليوم نختم على أفواههم، وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون" (يس 63 – 65).

وقيل فيها عن ابن الازرق عن ابن عباس: إن الله لا يقبل الاّ ممّن وحّده، فيسألهم فيقولون: "والله ربنا ما كنا مشركين"، فيختم على أفواههم وتُستنطق جوارحهم هذا تقريب بعيد للمتعارضين بآية أخرى بعيدة عنهما، فهو تنسيق لا يرفع التعارض.
اما تفسير ابن عباس فمعناه كما قال ابن جرير"

فتأويل الآية على هذا القول الذي حكيناه عن ابن عباس: يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهمُ الأرْضُ ولَمْ يَكْتُمُوا اللَّهَ حَدِيثا. كأنهم تمنوا أنهم سوّوا مع الأرض، وأنهم لم يكونوا كتموا الله حديثا.
فانهم يودون ذلك اي يتمنون لو ان ذلك يحصل
************************************************** *******
قبل ان اكمل الرد اليكم من اين القص واللصق بالنسبة ليوسف الحداد
قال البخاري

وقال المنهال عن سعيد بن جبير قال: قال رجلٌ لابن عباس: إني أجدُ في القرآن أشياء تختِلفُ عليَّ، قال: {فلا أنسابَ بينهم يومئذٍ ولا يَتَساءلون}، {وأقبلَ بعضهم على بعضٍ يَتَساءلون}، {ولا يكتُمونَ الَّلهَ حديثاً ـ رَبَّنا ما كنّا مشركين} فقد كَتموا في هذه الآية. وقال: {أم السماء بناها ـ إلى قوله ـ دَحاها} فذكر خَلْقَ السماء قبلَ خلق الأرض، ثم قال: {أَإِنَّكم لتكفُرون بالذي خَلَقَ الأرضَ في يومَين ـ إلى ـ طائعين} فذكرَ في هذه خلقَ الأرض قبل السماء، وقال تعالى: {وكان اللّهُ غفوراً رحيماً} {عزيزاً حكيماً} ـ {سميعاً بصيراً} فكأنه كان ثُم مضى، فقال: {فلا أنسابَ بينهم} في النفخة الأولى، {ثمَّ يُنفخ في الصُّور فَصَعقَ مَن في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الَّلهُ} فلا أنسابَ بينهم عند ذلك ولا يَتساءلون} ثم في النفخة الآخِرة {أقبلَ بعضهم عَلَى بعضٍ يَتَساءلون}، وأما قوله: {ما كنا مشرِكين ـ ولا يُكتمونَ الَّله} فإن الَّله يَغفرُ لأهل الإخلاص ذنوبَهم. فقالَ المشركون: تعالوا نقول لم نكن مشركين، فخُتِمَ على أفواههم فتنطقُ أيديهم. فعندَ ذلك عُرِفَ أنَّ الَّلهَ لا يُكتَمُ حديثاً، وعندَهُ {يَوَدُّ الذين كفَروا} الآية. وخلق الأرض في يومين ثم خلقَ السماء، ثم استوى إلى السماء فسوّاهنَّ في يومين آخرين ثم دَحا الأرضَ، ودَحوُها أن أخرجَ منها الماء والمرعى وخلَق الجبال والجمال والآكام وما بينهما في يومين أخرَين فذلكَ قوله: {دحاها} وقوله: {خلق الأرضَ في يومين} فجُعلَت الأرضُ وما فيها من شيء في أربعة أيامٍ، وخُلقتِ السماواتُ في يومين، {وكان الَّلهُ غفوراً} سمى نفسَه بذلكَ، وذلكَ قوله، أي لم يَزَلْ كذلك، فإن الَّلهَ لم يُرِد شيئاً إلا أصابَ به الذي أراد. فلا يَختلِفْ عليكَ القرآن، فإنَّ كلاً من عندِ الَّله.قال: أبو عبد الله حدَّثني يوسفُ بن عَدِيٍّ حدثنا عُبَيدُ الَّله بن عمرو عن زيد بن أبي أُنيسة عن المنهال بهذا.
************************************************** ********

القلم الحر
12-07-2004, 05:22 AM
قبل ان اكمل الرد اليكم من اين القص واللصق بالنسبة ليوسف الحداد

مرحبا بك اخى مجدى , كتاب يوسف الحداد يوجد فى موقع مسيحى و ساعطيك الرابط عبر الخاص .


كتب الحداد ايضا:

حكمة "موهم الاختلاف والتناقض" في القرآن (الاتقان 30:2)

1 – "قال الاسفرياني: اذا تعارضت الآي وتعذر فيها الترتيب والجمع، طُلب التاريخ وتُرك المتقدم بالمتأخر، ويكون ذلك نسخًا . وإن لم يُعلم، وكان الاجماع على العمل باحدى الآيتين، عُلِم بإجماعهم أن الناسخ ما أجمعوا على العمل بها. (قال) ولا يوجد في القرآن آيتان متعارضتان تخلوان عن هذين الوصفين".

فهم يشهدون بالتعارض الصريح، ويؤولونه بالنسخ . والواقع يشهد بأن فيه تعارضًا بيانيًا غير التعارض في الأحكام؛ ولذلك يسمونه من متشابه القرآن.

2 – "قال غيره: وتعارض القراءتين بمنزلة تعارض الآيتين. نحو (أرجلكم) بالنصب والجر. ولهذا جمع بينهما بحمل النصب على الغسل والجر على مسح الخف".

فالتعارض البياني قد يجر الى التعارض في التشريع. وهذا شاهد على ذلك.

3 – "وقال الصيرفي: في جماع الاختلاف والتناقض ، إن كل كلام صح أن يُضاف بعض ما وقع الاسم عليه الى وجه من الوجوه، فليس فيه تناقض؛ وإنما التناقض في اللفظ ما ضاده من كل جهة ولا يوجد في الكتاب والسنة شيء من ذلك أبدًا، وإنما يوجد فيه النسخ في وقتين ".

"ان التناقض في اللفظ ما ضاده من كل جهة" هو التناقض المطلق الذي لا يوجد إلا بين الوجود والعدم، ولا ينطبق حتى على النسخ الصريح بالإجماع، ولذا قال بعضهم بأن لا نسخ في القرآن، مع ان القرآن نفسه ينص على مبدأ وواقع النسخ فيه (البقرة 106). و ه ذا النسخ هو البرهان على وجود التعارض في القرآن.

4 – "وقال القاضي أبو بكر: لا يجوز تعارض آي القرآن والآثار وما يوجبه العقل. فلذلك لم يجعل قوله "الله خالق كل شيء" معارضاً لقوله "وتخلقون إفكَّا" و "إذ تخلق من الطين" – لقيام الدليل العقلي انه لا خالق غير الله؛ فتعيّن تأويل ما عارضه فيؤول "وتخلقون" على "تكذبون" و "تخلق" على "تصور".

والحاجة الى التأويل في الخطاب تدل على انه متشابه وموهم الاختلاف والتناقض. وكلام بحاجة الى تأويل لرفع التعارض عنه ليس من الأعجاز المطلق في البلاغة والبيان.

5 – "قال الكرماني: الاختلاف على وجهين: اختلاف تناقض وهو ما يدعو فيه أحد الشيئين الى خلاف الآخر، وهذا هو الممتنع على القرآن؛ واختلاف ت لازم وهو ما يوافق الجانبين كاختلاف وجوه القراءة أو اختلاف مقادير السور والآيات، واختلاف الأحكام من الناسخ والمنسوخ، والأمر والنهي، والوعد والوعيد".

لا يطعن في الإعجاز البياني اختلاف التناقض وحده، بل يكفي اختلاف التلازم كاختلاف الناسخ والمنسوخ، ليلقي على الإعجاز في البلاغة والبيان شبهة لا تزول. فالبيان

المتشابه، والبيان الذي يوهم الاختلاف والتعارض، وهو بحاجة الى مبد أ النسخ ، أو الى مبدأ المتشابه ، لتصويبه؛ وهو بحاجة الى تأويل قريب أو بعيد ليستقيم ويستبين، لا يكون من الاعجاز المطلق في البلاغة والبيان، ليصح ان يكون معجزة الهية تشهد بصدق النبوة وصحة التنزيل. ففي البيان القرآني "ما يوهم الاختلاف والتناقض؛ وهذه هي الشبهة السابعة والكبرى على الاعجاز في البلاغة والبيان. والآية الكريمة نفسها تشهد بذلك. ففي قوله "أفلا يتدبرون القرآن، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا" (النساء 82)، ينص ان ليس فيه كثير اختلاف. فهذا الوصف يشهد بان المقصود "كثير" الاختلاف. وهذه شهادة ضمنية بأن فيه اختلافًا يسيرًا. والاختلاف اليسير يرفع صفة الاعجاز المطلق عن البيان الذي يصح ان يكون معجزة الهية للتحدي. وكل كتاب بشري يحترم نفسه يتحدى بأنه ليس فيه "اختلاف كثير"، اذ الاختلاف اليسير دليل بشرية المؤلف و التأليف.

أبو مريم
12-07-2004, 06:28 AM
الزميل القلم الحر هل جئت للحوار معنا أم لنقل طعن كل من هب ودب إذا كان ما نقلته يمثل رأيك فينبغى أولا أن تكون مدركا لكل أبعاده وتستطيع ان تدافع عنه وبالتالى فأنا أوجه لك بعض الأسئلة حول ما أوردته وبالأحرى ما نقلته قبل أن ننقده ونرد عليه نقدا علميا وإلا تجاوزناك للرد على صاحب النقل :
1- قلت إنهم يشهدون بوقوع التعارض الصريح أى علماء المسلمين ويؤولونه بالنسخ فهل ترى أن للنسخ مفهوما آخر يمكن ألا يقع معه التعارض وبالتالى يصبح القول بأن القول بالنسخ فى هذه الحالات تأويلا غير مقبول ؟
2- قلت إن التعارض البيانى قد يجر إلى التعارض فى التشريع ولم تحدد لنا مفهوم التعارض البيانى وذكرت مثالا على تعارض التشريع وهو أن اختلاف القراءتين فى نصب ارجلكم وجرها يحمل مطلقا على المسح فى حالة الجر والغسل فى حالة الرفع فهل هذا التفسير موجود عند أهل السنة وهل له أثر فى أى من المذاهب وهل قال به أحد من أهل السنة أو حتى الشيعة الذين ذهبوا إلى القول بالمسح هل تعرف ما هو دليل القائلين بأن الآية على كلا القراءتين توجب الغسل مطلقا وهل تعلم تخريجه النحوى ام أنك تنقل ما لا تدرى عمن لا يعلم ؟
3- قلت إن النسخ دليل على وجود التعارض فهل تنفى جواز النسخ بدافع التدرج فى التشريع من الناحية العقلية وما هو دليلك ؟ فى الواقع هذا الكلام مردود على النصارى لوجود النسخ عندهم ولكن لكونك غير نصرانى وغير مؤمن بعقيدة كما تدعى فمن حقك أن تبطل النسخ ولكن أين دليلك على ذلك أم أنك تنقل إبطال مذهب بغير دليل لك عمن يلزمه بذلك بطلان مذهبه .
4- ما دليلك على ان الحاجة إلى التأويل دليل على عدم البلاغة وهل تبطل بذلك كل الظواهر البلاغية من المجاز والاستعارة التى لا تفهم إلا بالتأويل وهل هى دعوة لمحاربة البلاغة والأساليب اللغوية التى توجد فى كل اللغات لأجل الطعن والتشكيك فى القرآن ؟
5- ما علاقة اختلاف الناسخ والمنسوخ بالبيان واللغة ؟ نقلت ذلك القول بلا فهم على ما يبدو وإلا فالناسخ لا يمكن أن يكون إلا مخالفا للمنسوخ .
6- وبالجملة ما دليلك على أن احتياج بعض الأساليب كالمجاز والاستعارة إلى نظر وتأمل عقلى دليل على ضعفها مع العلم بأنها من الأساليب المتبعة فى اللغة العربية وغيرها ؟ وكيف ترى تعارض النسخ والبيان اللغوى ؟ وهل يعنى ذلك إبطالك للنسخ مطلقا ؟ وما دليلك على ذلك الإبطال ؟
نرجو الإجابة على تلك الأسئلة قبل أن نرد على ما أوردته من شبهات كى نحدد المنهج الذى نتبعه فى الرد عليها فإن تبين لنا صحة نسبة تلك الأقوال إليك وكونك متبنيا لها عن دليل ناقشناك بالدليل العقلى وإلا فالحوار بيننا وبين النصارى مختلف لإيمانهم بالكتاب المقدس وبالتالى عدم اختصاصنا بتلك الطعون عنهم .

احمد المنصور
12-07-2004, 08:02 AM
الزميل القلم الحر هل جئت للحوار معنا أم لنقل طعن كل من هب ودب إذا كان ما نقلته يمثل رأيك فينبغى أولا أن تكون مدركا لكل أبعاده وتستطيع ان تدافع عنه .


الاخ ابو مريم,

بالنسبة لسؤالك فأعتقد إنه لا يوجد إنسان جاد فى الطرح ويورد 9 مسائل فى مناظرة واحدة. وهذا الشخص لم يكمل مناظرته المستمرة. وقد تهرب من مناظرة بعد ثلاث أسئلة.

وانا لدي إقتراح: هل يقبل الزميل القلم "الحر" الحوار على مبدأ مرة بمرة. وبهذا الشكل نضمن ان يكون الحوار جدي وليس اكثر من لعب اطفال "فرقعة بالونات".

بمعنى انه مرة يسأل ونحن نجيب وبالعكس!!!

فهل تقبل ايها الزميل ام انك لا تجرؤ؟

حازم
12-07-2004, 05:46 PM
لدي سؤال للسيد القلم الحر : هل تعتبر نفسك محاورًا شريفًا ؟ أم مجرد أداة لقص و لزق الطعون في الإسلام ؟

القلم الحر
12-08-2004, 06:32 AM
الواقع اننى نقلت هذا الموضوع لارى كيف سيرد عليه الاخوة و استفيد من ردودهم
لكن كالعادة لللاسف هناك اصرار على الاسلوب العدائى فى الرد و اساءة الظن .

و قد تطرق الاخ ابو مريم الى مسالة النسخ و الواقع اننى كنت اعتقد قبل ترك الاسلام عدم وقوع النسخ فى القران لان هذا يتعارض مع قوله " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا" (النساء 82)
فالذين يثبتون وقوع النسخ فى القران يفترضون و يقرون بان هناك اختلاف قائم بين الايات لا حل له الا بادعاء ذلك النسخ ,و كنت ارى ان هذا كلام غير صحيح فلا يوجد حقيقة اختلاف قطعى بين الايات و هذا ما بينه الذين فندوا دعوى وقوع النسخ فى القران و ابرزهم العلامة الشيعى ابو القاسم الخوئى فى كتابه القيم " البيان "

.

د. هشام عزمي
12-08-2004, 07:02 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،

اقترح حذف هذا الموضوع برمته بعد اتضاح نية السيد القلم الحر و عدم جديته في الطرح .

حسام الدين حامد
12-08-2004, 07:22 AM
و الأستاذ القلم الحر عندما دعاه الأخ أبو مريم للمناظرة لم يستجب ، و إذا به يفتح موضوعًا به هذا العدد الهائل من الشبهات !!!

أبو مريم
12-08-2004, 10:29 AM
و قد تطرق الاخ ابو مريم الى مسالة النسخ و الواقع اننى كنت اعتقد قبل ترك الاسلام عدم وقوع النسخ فى القران لان هذا يتعارض مع قوله " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا" (النساء 82)
فالذين يثبتون وقوع النسخ فى القران يفترضون و يقرون بان هناك اختلاف قائم بين الايات لا حل له الا بادعاء ذلك النسخ ,و كنت ارى ان هذا كلام غير صحيح فلا يوجد حقيقة اختلاف قطعى بين الايات و هذا ما بينه الذين فندوا دعوى وقوع النسخ فى القران و ابرزهم العلامة الشيعى ابو القاسم الخوئى فى كتابه القيم " البيان "

.
الزميل الفاضل القلم الحر أعتقد انك قرأت قوله تعالى (( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها )) فوقوع النسخ فى القرآن الكريم فى الأوامر والنواهى المتعلقة بالأمور العمليه كالعبادات والمعاملات والجنايات قد ثبت بنص القرآن الكريم وهذا متفق عليه بين أهل العلم من مختلف المذاهب وإنما الذى يمتنع شرعا وعقلا هو وقوع النسخ فى الأخبار وقد اشترط فى القول بصحة وقوع النسخ هذا الشرط وهذا لا يعنى اختلافا بل هو كما قلت لك ثابت وقوعه بالنص وهو من الأمور الجائزة عقلا خاصة إذا تعلق بمصلحة كالتدرج فى التشريع والآيات فى تدرج تحريم الخمر خير مثال على ذلك ومثلها الآيات الواردة فى إيجاب الصيام وكل ذلك معلوم من كتب الفقه والأصول أنصحك بالاطلاع عليها وألا تقتصر فى قراءتك على كتب الكلام والفلسفة .

حسام الدين حامد
12-08-2004, 10:43 AM
ما رأيك يا أستاذ " القلم الحر " أن توقف الحوار في هذا الموضوع و تقبل بمناظرة الأخ أبي مريم في موضوع اللادينية ؟

القلم الحر
12-08-2004, 07:07 PM
الزميل الفاضل القلم الحر أعتقد انك قرأت قوله تعالى (( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها )) فوقوع النسخ فى القرآن الكريم فى الأوامر والنواهى المتعلقة بالأمور العمليه كالعبادات والمعاملات والجنايات قد ثبت بنص القرآن الكريم وهذا متفق عليه بين أهل العلم من مختلف المذاهب وإنما الذى يمتنع شرعا وعقلا هو وقوع النسخ فى الأخبار وقد اشترط فى القول بصحة وقوع النسخ هذا الشرط وهذا لا يعنى اختلافا بل هو كما قلت لك ثابت وقوعه بالنص وهو من الأمور الجائزة عقلا خاصة إذا تعلق بمصلحة كالتدرج فى التشريع والآيات فى تدرج تحريم الخمر خير مثال على ذلك ومثلها الآيات الواردة فى إيجاب الصيام وكل ذلك معلوم من كتب الفقه والأصول أنصحك بالاطلاع عليها وألا تقتصر فى قراءتك على كتب الكلام والفلسفة .

ما كنت انكره هو وقوع النسخ فى القران لان القران لا يوجد اختلاف حقيقى بين اياته اصلا حتى نضطر لحل هذا بدعوى النسخ
و قوله :"ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها" فسره الرافضون للنسخ تفسيرات اخرى ,فالامام محمد عبده فسر الاية هنا بانها الاية الكونية , و هناك من فسره بان المقصود به النسخ لاحكام الشرائع السابقة لا نسخ ايات فى القران , و للاستاذ الفاضل " الصفى " تفسير اخر بينه فى مناقشته لمسالة النسخ فى نادى الفكر العربى و حبذا لو اطلعت عليه .
و انا لا اقتصر على قراءة كتب الكلام و الفلسفة

احمد المنصور
12-08-2004, 07:24 PM
لكن كالعادة لللاسف هناك اصرار على الاسلوب العدائى فى الرد و اساءة الظن .


دعني أسألك ما علاقة حسن الظن من عدمه فى الحوار العلمي؟.

أنت تأتي بمجلدات من المواضيع:

فهل هذا مثلا له علاقة بثقافتك؟.
الاجابه تكون نعم إذا كنت متمكن من جميع ما أتيت به للمناقشة وتريد مناقشته.

وهل هذا له علاقة بشجاعتك الادبية؟
الاجابة تكون نعم إذا كنت تحسن تبادل الحجج وضبظ النفس وإعطاء الدليل.

وهل مناقشتك للمواضيع الحساسة يدل على ادبك؟
الاجابة تكون نعم عندما يكون تقبلك للطعن فيما تقول (بل وحتى فيك شخصيا) بسماحة. وعندما أنت تطعن يكون كلامك منسق ويُحمل على أحسن معنى له. ويتجرد من كل شئ إلا من الطرح العلمي نفسه.


دعنا نرى ماذا انت تفعل:
لا تناقش ما أتيت به وتتعلل بسؤ الظن. تتهرب من الاجابة بحجة الاسلوب العدائي. تُشخصن المواضيع. إجابتك هي الهروب السريع وفتح موضوع اخر. تنقل ولا تفقه. تتدعي أنك تركت الاسلام ولا تتركه. وتظن فينا السداجة وتطالبنا بها.


ومع هذا كله فإني أُهنئك على تسميتك التى اخترتها أنت لنفسك بمحض إرادتك "القلم الحر".

فالقلم لا يفقه "فعلمه" على حسب علم صاحبه. فإن كان صاحبه فقيهاً أجاد وإن كان سفيهاً خاب. فالقلم ينقل الافكار ولا يعقل منها شيئا.

أما "الحر" (وإن كان يناسبني اكثر: الذي يفر) فالقلم لا يكون حر ولا مستعبد ولكنه قد يكون لمالكه فيصبح قلم خاص أو يكون قلم عمومي, كذلك الذى يوجد فى المصالح العمومية مربوط بخيط.


وأخيراُ أتمنى أن تفتح موضوع محدد ونتناقش. وتكف عن هذا الاسلوب الاستعطافي الرخيص. فلن ينقص إيماننا بكفرك ولن تطعن فى علمنا بجهلك.

والسلام على عباد الرحمن.

أبو مريم
12-08-2004, 09:14 PM
الزميل الفاضل القول بجواز نسخ الشرائع الأخرى التى أتى بها الرسل عليهم الصلوات والسلام بالقرآن كالقول بأن بعض آيات القرآن قد نسخت ببعضها الآخر ولا أرى اى إشكال فى ذلك فالله تعالى فى سورة البقرة لم يحرم الخمر بل قال (( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس )) ثم نسخت تلك الآية بآية المائدة وقوله تعالى (( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان )) وذلك من باب التدرج فى التشريع وليس له اى صلة بالجانب البيانى فالآيتين فى قمة البيان فى الدلالة على المطلوب والأمر كما قلت لك خاص بالحكم الشرعى والأمر والنهى ولا يتعلق إلا بأمور عملية ولا صلة له بالأخبار التى تحتمل الصدق والكذب .
وأما ما نقلته عن بعض المحدثين من أن النسخ لا يقع فى القرآن فليس معناه أن القول بوقوع النسخ فى الأحكام من باب التدرج فى التشريع مما يتناقض مع البيان كما زعم البعض ولا أنه يتناقض مع العقل ولا حاجة لنا لتفسير الأستاذ الصفى ولا غيره فنسخ الأحكام قد دل عليه الخبر وهو معلوم ومجمع عليه بين العلماء وقد تناول الفقهاء والأصوليون النسخ من زاوية التعرف على الناسخ والمنسوخ كما درج المتكلمون على تناوله من زاوية ما تعلقه بما أشيع من فتنة خلق القرآن وإلا فهو وارد فى السنة كذلك ولذى فهم يبدأون كلامهم عن النسخ بأن ما من حكم شرعى إلا وهو قابل للنسخ باستثناء المعتزلة الذين وإن كانو يقرون بجواز وقوع النسخ فى الشرائع إلا أنهم ووفق منهجهم فى التحسين والتقبيح العقليين يقولون بأن الأفعال التى لها صفات تقتضى حسنها أو قبحها لا يمكن نسخها ( انظر الجوينى : البرهان 1/224، الغزالى ك المستصفى 1/106) وهذا هو غاية تعلقه بعلم الكلام على ما يتضح من اشتراط وقوعه فى العمليات دون العلميات ..
والنسخ جائز عقلا لتعلقه بفعل المكلف فهو غير ممتنع بذاته كما لا يمتنع لأدائه إلى مفسدة أو قبح ولا لتعلقه بما يدعيه البعض ببيان القرآن أو اتفاقه وتعارضه ولا أدرى فى الحقيقة من أين أتوا بهذا الفهم وهل قرأوا قوله تعالى (( الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا )) كعلة لنسخ الحكم الذى قبلها بالحكم الذى بعدها حول قضية الفرار من الزحف وما هو وجه التعارض البيانى هنا ؟!!
أما وقوعه سمعا فيدل عليه الإجماع والنص فقد أجمعوا على أن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم نسخت ما قبلها من شرائع الرسل عليهم الصلاة والسلام وأما النص فقوله تعالى (( وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر )) وقوله تعالى (( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها )) ولا يوجد أى داع لتأويل تلك الآيات والعدول عن ظاهرها .
حقيقة يا زميلى الفاضل لا أرى أى إشكال فى الموضوع ولا أدرى لماذا سبب لك كل هذا القلق نسأل الله لنا ولك الهداية وحسن الخاتمة .

القلم الحر
12-09-2004, 01:17 AM
الاخ ابو مريم

ذكرت المانع من وقوع النسخ فى القران و هو ان القائلين بوقوعه يفترضون ان هناك اختلاف حقيقى بين ايات القران يحتاج الى حله بدعوى ان بعضها نسخ الاخر

و هذا الاختلاف لا يجوز وقوعه فى القران لقوله :"" ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا" (النساء 82)
و انت لم تعلق على هذا ,هل تعترف بان هناك اختلاف حقيقى بين بعض الايات يحتاج حله لادعاء ان بعضها نسخ الاخر ؟

و دعنا نناقش مثلا المثال الذى ذكرته


فالله تعالى فى سورة البقرة لم يحرم الخمر بل قال (( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس )) ثم نسخت تلك الآية بآية المائدة وقوله تعالى (( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان )) وذلك من باب التدرج فى التشريع

الواقع انه لا يوجد تنافى بين الايتين حتى يقال ان احدها نسخ الاخر ,

الاية الاولى لم تنص على اباحة الخمر و لا دلالة فيها على جواز شرب الخمر بوجه ,فلماذا يقال ان الاية الاخرى نسختها ؟!

و اية :" ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها " ليست حجة قاطعة على وقوع النسخ فى القران ,و ليس هذا ظاهرها بل يحتمل جدا ان يكون المراد بالاية هنا المعجزة و دليل النبوة و ليس الاية القرانية و لفظ " اية " اطلقه القران كثيرا بمعنى المعجزة او دليل النبوة

قال الاستاذ محمد عبده :
"الاية هنا هى ما يؤيد الله به الانبياء من الدلائل على نبوتهم
اى ما ننسخ من اية نقيمها دليلا على نبوة نبى من الانبياء اى نزيلها و نترك تاييد نبى اخر بها , او ننسها الناس لطول العهد بها فاننا بما لنا من القدرة التامة نات بخير منها فى قوة الاقناع و اثبات النبوة او مثلها فى ذلك " المنار 1/417
كما ان للاية تفسير اخر و هو ان المقصود نسخ ايات القران لايات الكتب السابقة كالتوراة , قال القاسمى فى محاسن التاويل 1/217:"ما ننسخ من اية اى ما نبدل من اية بغيرها كنسخنا ايات التوراة بايات القران او ننسها اى نذهبها من القلوب كما اخبر بقوله (و نسوا حظا مما ذكروا به ) و قرىء او ننساها اى نؤخرها و نتركها بلا نسخ "

و هذه التفسيرات هى الراجحة لان التفسير الذى ترجحه يتنافى مع نص القران على انه لا يوجد اختلاف بين اياته .

سيف الكلمة
12-09-2004, 08:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

الأستاذ الفاضل القلم
الشبهة التاسعة
(والتين والزيتون * وطور سينين * وهذا البلد الأمين *)التين 1و2و3
هذا قسم واضح بالتين وبالزيتون وبطور سيناء وبهذا البلد الأمين
(لا أقسم بهذا البلد* وأنت حل بهذا البلد*)البلد 1و2
رأى القس منيس أن هذه شبهة لاعتقاده بأنها قسم
وحين يصدر ذلك من القس منيس فهو يمكن أن يقبل لجهل القساوسة من غير المسلمين بلغة العرب أو تجاهلهم لها
وأما أن تأتى بها وأنت على ما أراه من سعة اطلاع فهذا غير مفهوم على أنه أمر طبيعى
حين أحدثك وأقول لا أوصيك بفلان
فلا يعنى ذلك إلا أننى أوصيك به
وهذا النهج من التعبير باستخدام ( لا ) متكرر فى آيات أخرى ومتاح فى لغة التخاطب
(لا أقسم بيوم القيامة * ولا أقسم بالنفس اللوامة* )
إنه قسم بيوم القيامة وليس نفيا للقسم بها
فالشبهة ساذجة
وهى شبهة فى قلوب المشتبه عليهم
وليس هناك تعارض بين النصين
بل اتفاق وتكرار للقسم يفيد قيمة مرتفعة لهذا البلد عند الله
فهو البلد الذى يحوى بيت الله الحرام
عبر تاريخ البشرية
تعبد فيه آدم وإبراهيم ومحمد وحج إليه الأنبياء
ويبقى بإذن الله إلى آخر أيام الدين إلى ما شاء الله
وليس هناك بيت لله عبد الله فيه بمثل العدد الذى يعبد الله فى هذا البيت
ولم يستمر بيت من بيوت الله فى أداء دوره استمرار هذا البيت من حيث أعمار بيوت الله
هذا البيت الذى يضمه هذا البلد
رأى الله أن هذا البلد يستحق أن يقسم به
وأقول سمعنا وأطعنا فهو حقا البلد المستحق لقسم الله به
وما نعلم من علم الله إلا القليل وإن اجتهدت عقولنا

سيف الكلمة
12-09-2004, 09:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين

الشبهة الثامنة (الحصر )
السؤال التقريرى فى الآيتين 55 الكهف و 94 الإسراء
(وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ....)
الناس تطلق على الكافرين ولا يطلقها الله على المؤمنين
ولكن الناس أصناف فى كفرهم وليسوا على عقيدة واحدة
فمنهم من يؤمنون بأنبياء سابقين من بقايا الإيمان السابق مثل اليهود والنصارى والصابئة
ومنهم اللآدينيين ممن يعلمون أن الله هو الخالق ولا يؤمنون بأنبياء
هذا تقسيم بين الكافرين على أساس العقيدة فى النبوة من عدمه
وهناك تقسيمات عديدة للكافرين ليس هنا موضعه
والتمييز بين الناس فى كل من الآيتين يبينه باقى نص كل آية

فآية سورة الإسراء تتحدث عن اللادينيين الذين ينكرون كل النبوات
(وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا) الإسراء 94
إنهم ينفون بسؤالهم أن يكون الله بعث رسولا من البشر
كما يقول اللادينيين الآن
الكل ينفى وربما يستنكر إرسال الله رسول من البشر وبعضهم يدعى أن الله خلق هذا العالم وتخلى عنه
افتراءا على الله وتكذيبا برسائل المتعددة على البشر
هذا شأنهم وهذه الآية تخبرنا عنهم

الآية اللأخرى تتحدث عن آخرين يعلمون أن الله يرسل رسله
وقد امتنعوا عن الإيمان لعدم رؤيتهم ما اعتادوا من الله من إرسال المعجزات مع رسلهم السابقين
وهؤلاء يقولون أنهم سيظلوا على كفرهم وامتناعهم عن الإيمان حتى تأتيهم سنة الأولين إشارة إلى معجزات الرسل أو حتى يأتيهم عذاب الله ويعاينون العذاب بالملموس فهم لا يصدقون الخبر من الله على هذا الرسول صلى الله عليه وسلم

والمجموعة الأخرى من الآيات التى تبدأ ب(فمن أظلم ) أو (ومن أظلم)
فأقول أن من كذب بآيات الله ومن أعرض عنها ومن افترى على الله الكذب
كلهم فئة واحدة فمن يفترى الكذب على الله هو مكذب لآياته وهو معرض عنها

أبو مريم
12-09-2004, 10:41 AM
فى الحقيقة يا سيد القلم الحر أنا أريد منك ان توضح لى بالضبط ما الذى تقصده بالتحديد من حديثك عن النسخ هل أنت تنكر جواز وقوع النسخ وتشجع تلك الأقوال الشاذة المخالفة للإجماع أم أنت مع وقوع النسخ فى القرآن كمقدمة للطعن فيه والتشكيك حدد لى لو تكرمت مع أى الرأيين أنت وما الإشكال الذى ينبغى علينا ان نحله حتى نتمكن من الرد عليك .. هذا مع العلم بأنك حتى الآن لم تجب على أى سؤال وجهته إليك وتكتفى فقط بإلقاء الشبهات المنقوله والأسئلة المضطربة ...
يسعدنى الحوار معك وتقبل تحياتى .

القلم الحر
12-09-2004, 06:48 PM
ما اقصده من حديثى عن النسخ بيان قناعتى فى تلك المسالة فكما سبق اعتقد ان وقوع النسخ فى القران يتعارض مع نص القران على انه لا اختلاف بين اياته , و لا ادرى كيف فهمت من كلامى اننى مع وقوع النسخ فى القران كمقدمة للطعن فيه !


على اى حال سعدت بالحوار معك مع انك رميتنى باتهامات ظالمة فى موضوع اخر
http://www.altwhed.com/vb/showpost.php?p=2456&postcount=47
و تلك اخر مشاركة لى فى الموضوع و انا اسف لانى طرحته, و لن افتح اى موضوع اخر بعد الان, و ساكتفى بالمشاركة فى الحوار مع الاخ حاتم فقط .

و تحياتى للجميع .

أبو مريم
12-10-2004, 08:16 AM
ما اقصده من حديثى عن النسخ بيان قناعتى فى تلك المسالة فكما سبق اعتقد ان وقوع النسخ فى القران يتعارض مع نص القران على انه لا اختلاف بين اياته , و لا ادرى كيف فهمت من كلامى اننى مع وقوع النسخ فى القران كمقدمة للطعن فيه !

.
لا ليس المقصود بقوله تعالى (( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا )) أنه لا يقع النسخ فى القرآن بل المقصود عدم وقوع الكذب والتناقض ومعلوم أن نسخ الأوامر والنواهى لا يتعلق به الصدق والكذب وإنما يتعلق ذلك بالأخبار .

وقد ثبت إجماع المسلمين على جواز وقوع النسخ عقلا وثبوت وقوعه فى القرآن والسنة ولم يشذ فى ذلك غير أبو مسلم الأصفهانى والروايات عنه مضطربة أصحها أنه قال بعدم جواز وقوعه فى القرآن الكريم واستدل على ذلك بقوله تعالى (( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد )) وقال إن هذه الآية وما جاء فى معناها من الآيات تدل على ان أحكام القرآن لا تبطل أبدا والنسخ فيه إبطال للأحكام ..
وقد رد على ذلك بردود كثيرة منها :
أن معنى الباطل فى الآية هو ما خالف الحق والنسخ حق أراده الله تعالى لحكمة ومنها فى حالة نسخ الحكم الأسهل بالأصعب التدرج فى التشريع وسياسة الأمة وتعهدها بما يرقيها ويمحصها فى فترة انتقالها الشاق حيث ترك الموروث من العقائد والعادات لأول مرة ، وأما نسخ الحكم الأصعب بالأسهل ففيه تتجلى حكمة التخفيف على الناس وإظهار فضل الله تعالى ورحمته بهم وفى ذلك دافع إلى المبالغة فى شكره وتمجيده وحبه ، وأما فى نسخ الحكم بمساويه فتتجلى حكمة الابتلاء والاختبار حتى يميز الخبيث من الطيب .

عمر إلياس
09-15-2013, 10:03 PM
4- وكذلك قوله "فألقى (موسى) عصاه، فإذا هي ثعبان مبين" (107:7؛32:26)، وهو الكبير من الحيات؛ مع قوله: "فلمّا رآها تهتز كأنها جان" (10:27؛31:28)، وهو الصغير من الحيات. إنه اختلاف تعبير، لا اختلاف أحوال.

كأنها جان، هنا يشبه أهتزاز الثعبان وحركته بحركة الحية الصغيرة، ولم يقل إنه جان بل شبهه بالجان


7-بصر الكافرين في يوم الدين. يقول: "فبصرك اليوم حديد" (22:50). ثم يقول: "خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي" (45:4
قالوا: "الاختلاف من وجهين واعتبارين" – فهو اذن خلاف لفظي لا موضوعي؛ والحقيقة انه خلاف موضوعي حقيقي: فالبصر الحديد لا ينسجم مع البصر الخاشع من الذل

ليس هناك اختلاف بين الآيتين، فالله تعالى سيؤتيهم بصرا قويا يرون به كل ما كانوا قد كذبوه من بعث وجنة ونار

وهم ينظرون إلى النار من طرف خفي أي ذليل وليس ضعيفا لأنهم رأوا أن كل ما كذبوه حق وصحيح.

قال مجاهد: يعني ذليل، أي ينظرون إليها مُسَارقَة خوفا منها، والذي يحذرون منه واقع بهم لا محالة، وما هو أعظم مما في نفوسهم، أجارنا الله من ذلك.

القلم الحر
09-16-2013, 03:28 AM
السلام عليكم

من خلال حوارات طيلة سنين تكونت لدى قناعة يقينية انه من المستحيل اثبات تناقض او خطا فى القران
و دعوى التناقض هنا فى غاية التهافت
-
نفي المساءلة يوم القيامة وإثباتها، في قوله " فإذا نفخ في الصور، فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءَلون" (المؤمنون 101)؛ وفي قوله: "وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون" (الصافات 27) – (أما الصافات 50 ففي الجنة؛ والطور 25 ففي الجنة).


الجواب عن الاشكال واضح و بسيط
فالآيات التى تنفى التساؤل تنفيه في ظرف الحساب والقضاء
ولا ينافيه ما وقع في مواضع أخر من قوله تعالى: " وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون " الصافات: 27، فإنه حكاية تساؤل أهل الجنة بعد دخولها وتساؤل أهل النار بعد دخولها


كتمان المشركين حالهم ثم إفشاؤه باقي قوله: "ولا يكتمون الله حديثًا" (النساء 42)، وفي قوله: "ثم لم تكن فتنتهم إلاّ أن قالوا: والله ربنا ما كنا مشركين" (الأنعام 23).

ققيل فيها عن ابن عباس: انهم يكتمون بألسنتهم فتنطق ألسنتهم وجوارحهم – ولا أثر في النصين لهذا التفسير، انما هو استخدم آية اخرى لا ذكر فيها للسؤال، بل هي شهادة بلسان الحال: "يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون" (النور 24)، وهي شهادة أهل جهنم: "هذه جهنم... اليوم نختم على أفواههم، وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون" (يس 63 – 65).

وقيل فيها عن ابن الازرق عن ابن عباس: إن الله لا يقبل الاّ ممّن وحّده، فيسألهم فيقولون: "والله ربنا ما كنا مشركين"، فيختم على أفواههم وتُستنطق جوارحهم هذا تقريب بعيد للمتعارضين بآية أخرى بعيدة عنهما، فهو تنسيق لا يرفع التعارض.


لنكتب أولاً مجموعة الآيات الأولى والثانية:
مجموعة الآيات الأولى:
} وَ يَومَ نَحْشُرُهُم جَمِيعَاً ثُمَّ نَقُولُ للَّذينَ أَشرَكُوا أينَ شُرَكَاؤُكُم الَّذين كُنتُم تَزعَمون  ثُمَّ لَم تَكُن فِتنَتُهُم إلاَّ أنْ قَالُوا وَاللهِ رَبّنَا مَا كُنَّا مُشرِكين  انظُرْ كَيفَ كَذَبوا عَلى أَنفُسِهِم وَضَلَّ عَنهُم مَا كَانوا يَفتَرون { الأنعام 22 ـ 23 ـ24
مجموعة الآيات الثانية:
} فَكيفَ إذا جِئنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهيدٍ وَجئنَا بِكَ عَلَى هَؤلاءِ شَهيدَا يَومَئِذٍ يَودُّ الَّذينَ كَفَروا وَعَصَوا الرَّسولَ لَو تُسوّى بِهِم الأرضُ وَلا يَكْتِمونَ اللهَ حَديثا {
النساء 41 ـ 42
نلاحظ الفوارق بين المجموعتين بصورةٍ سريعةٍ:
1. المجموعة الأولى هم الذين أشركوا، والمجموعة الثانية هم الذين كفروا.
2. المجموعة الأولى يحشرهم جميعاً، والمجموعة الثانية من كلّ أمةٍ فوج ومعهم شهيد.
3. المجموعة الأولى هم الأتباع من غير القادة، والمجموعة الثانية هم القادة بدون الاتباع.
4. المجموعة الأولى مستمرّةٌ في الفتنة وتحاول الحصول على فرصة، والمجموعة الثانية معترفةٌ لا فرصةَ لها.
5. المجموعة الأولى المشركون من كلِّ الأمم ولكافة الأزمان، والمجموعة الثانية الذين كفروا في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم لوجود اسم إشارة للقريب (هؤلاء) و(عصوا الرسول).

فما هي العلاقة بين الآيتين ليحدث التناقض المزعوم بينهما؟
فالمعترفون مجموعةٌ، والمنكرون مجموعةٌ غيرها، والمعترفون في زمانٍ، والمنكرون في كلِّ زمانٍ، والمعترفون قادةٌ والمنكرون أتباعٌ..

- 3 –
خلق السماء أو الأرض، أيهما تقدًّم؟ في قوله: "أم السماء بناها، رفع سمكها فسوّاها، وأغطش ليلها وأخرج ضحاها، والأرض بعد ذلك دحاها، أخرج منها ماءًها ومرعاها، والجبال أرساها" ( ا لنازعات 27 – 32)، مع قوله: "قلْ: أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين، وتجعلون له أنداداً، ذلك رب العالمين، وجعل فيها رواسي من فوقها، وبارك فيها وقدَّر فيها أوقاتها في أربعة أيام سواء للسائلين. ثم ا ستوى الى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض: ائتيا طوعاً أو كرهاً، قالتا أتينا طائعين، فقضاهن سبع سموات في يومين، وأوحى في كل سماء أمرها، وزيّنا السماء الدنيا بمصابيح" (فصلت 9 – 12).




الخالقَ تعالى لا يحتاج إلى أزمنة الخلق، بل قدّر لتمام الخلق والتكوين أزمنةً تلائم نفس الخلق في سُنَنٍ وضعها. وإذن فالأيّام المذكورة هي ليس فترةً قضاها في خلق هذه الأشياء، بل هي آمادٌ مضروبةٌ لها لتتشكّل كيفما شاء. وكما حدّدَ لها آماداً للتشكّل فقد حدّدَ لها آجالاً أيضاً. قال تعالى:
} وَمَا خَلَقنَا السَّماواتِ والأرضِ إلاَّ بالحَقِّ وأَجَلٍ مُسمّى { الأحقاف 3
فما أدراهم أنَّ بعضها لا زال في طورٍ من أطوار التكوين.. بل لا بدَّ من ذلك. فالأيّام الستّة هي رقمٌ عدديٌّ بديلٌ عن الأمد المضروب نفسه.
والحديث عن (أيّامٍ) وقت لا زال فيه الفلك في أوّل تكوينه وتشكيله، ووقت لم تنبثق عنه حركةٌ منتظمةٌ، هو من باب الحديث عن المعدوم. إذ كيف يفترض وجود زمانٍ قبل تكوّن حركة الفلك؟
ولكن حينما يكون هذا الزمان هو زمان الأجل التامّ فإنَّه سيكون من خصائص حركة الفلك، ويكون له معنى يفهمه السامع ويقدّره. ويكون هو الظرف العام لحركة هذه الأجزاء كلّها.. فهي إذن (فيه) تتحرّك وتتكوّن، و(فيه) تقع حوادثها من البدء والإعادة.
و لو قال الرجل لابنه المسافر (قدّرتُ لك نفقةً وطعاماً في شهرين)، لكان معناه أنَّ الطعام والنفقة يكفيانه شهرين، وليس المعنى أنَّه قضى شهرين في تقديرها. فلماذا أصبح قوله تعالى (وقدّر فيها أقواتها في أربعة أيامٍ سواءً للسائلين) مختلفاً، وأصبحت الأيام الأربعة ماضية كلّها؟ و لم يسأل أحدٌ عن معنى (سواء)، وبماذا هو متعلّق بالتقدير أم بالأيام الأربعة؟. فمن الواضح لغوياً أنَّه متعلّقٌ بأربعة أيامٍ فيها يظهر جميع السائلين. فهو من هذه الجهة أمدُ الخلق نفسه لا أمدُ السماوات والأرض. ومعلومٌ أنَّ حُقباً ودهوراً مرّت على أجناس وأطوار من الكائنات قبل الإنسان… فهذه الأيام الأربعة هي أمدُ الحياة على الأرض.
والخلق (مستمِّرٌ). قال تعالى:
} وَيَخلُقُ مَا لا تَعلَمون { النحل 81
وإنَّ توسيع السماء مستمرٌّ:
} والسَماء بَنينَاهَا بأيدٍ وَإنَّا لَموسِعون { الذاريات 47
مع وجودُ فعلِ مضارعٍ بجوارِهِ فعل مضارعٍ مستمرٍ في قوله تعالى:
} أنَّهُ يُبديءُ ويُعيد { البروج 13
فالخطأ كلُّ الخطأ هو في تصوّر أنَّ الأيام الستة مضت كلّها كزمنٍ للخلق، بينما الزمن لم يظهر كحركةٍ للفلك إلاَّ بعد الخلق الذي هو مستمرٌّ في ظرف زمانه.
والأرض هي جزءٌ من هذا الكون الواسع وأنَّه تعالى بدأ الجميع خلقاً وإيجاداً، إلاَّ أنَّه فصل المراحل والأحقاب والآجال في هذه الآيات


قوله "فألقى (موسى) عصاه، فإذا هي ثعبان مبين" (107:7؛32:26)، وهو الكبير من الحيات؛ مع قوله: "فلمّا رآها تهتز كأنها جان" (10:27؛31:28)، وهو الصغير من الحيات. إنه اختلاف تعبير، لا اختلاف أحوال.
الجواب عن هذا – كما ذكر العلامة الشنقيطى - أنه شبهها بالثعبان في عظم خلقتها وبالجان في اهتزازها وخفتها وسرعة حركتها فهي جامعة بين العظم وخفة الحركة على خلاف العادة


– هل من سؤال في يوم الدين؟ يقول: "وقفوهم انهم مسؤولون" (24:37) ويقول: فلنسألن الذين أرسل اليهم، ولنسألن المرسلين" (6:7)؛ ثم يقول: لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان" (39:55).

كما قال العلامة الشنقيطى - السؤال قسمان: سؤال توبيخ وتقريع, وأداته غالبا (لم )، وسؤال استخبار واستعلام وأداته غالبا (هل) فالمثبت هو سؤال التوبيخ والتقريع, والمنفي هو سؤال: الاستخبار والاستعلام، وجه دلالة القرآن على هذا أن سؤاله لهم المنصوص في القرآن كله توبيخ وتقريع كقوله: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ, مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ}, وكقوله: {أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ}، وكقوله: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ}، وكقوله: {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ}، إلى غير ذلك من الآيات، وسؤال الله للرسل ماذا أجبتم لتوبيخ الذين كذبوهم كسؤال الموؤودة بأي ذنب قتلت لتوبيخ قاتلها.

الأمر بالفحشاء. يقول: "إن الله لا يأمر بالفحشاء" (28:7 كذلك 90:16؛ 45:29) – ولا يأمر بالفحشاء الاّ ابليس (169:2؛ 268:2؛ 21:24) – ولكنه يقول أيضًا: "أمرنا مترفيها ففسقوا فيها" (16:17).

معنى {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا}: أي كثرناهم حتى بطروا النعمة ففسقوا، ويدل لهذا المعنى الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد مرفوعا من حديث سويد بن هبيرة ـ رضي الله عنه ـ: "خير مال امرئ مهرة مأمورة أو سكة مأبورة" فقوله مأمورة أي كثيرة النسل وهي محل الشاهد.


بصر الكافرين في يوم الدين. يقول: "فبصرك اليوم حديد" (22:50). ثم يقول: "خاشعين من الذل ينظر و ن من طرف خفي" (45:42).

قال العلامة الشنقيطى فى كتابه القيم " دفع ايهام الاضطراب ":
"قال بعض العلماء: فبصرك اليوم حديد أي تدرك به ما عميت عنه في دار الدنيا ويدل لهذا قوله تعالى: {رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا} الآية، وقوله: {وَرَأى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا}الآية، وقوله: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ}.

القلم الحر
09-16-2013, 03:34 AM
لو كان محمد (ص) مؤلف القران كما يزعمون لوجدنا فى القران عشرات الاخطاء العلمية و التناقضات الحقيقية و هو ما لا وجود له بل نجد دقة و مصداقية و هذا من دلائل اعجاز القران و انه من مصدر ربانى

عياض
09-16-2013, 05:31 AM
مرحبا بك سيدي القلم الحر ما زلت أتحرى وجودك لشكرك على شريطك في اثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم ...

القلم الحر
09-16-2013, 01:52 PM
حياكم الله