المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعليقات تعليقات حوار الأخلاق بين الطبيعة والألوهية



Eslam Ramadan
09-15-2012, 10:29 PM
لو يسمح لى الزملاء الكرام بتعليق بسيط (بعد إذن الإدارة الموقره)

الزميل نيوتن مرحباً بك :
اود أن اوضح لك قضية مهمه سيد نيوتن أن المرجعية النهائية هى الأشكالية الحقيقه فى قضية الأخلاق
بالنسبة لكلامك فكلامك باطل من عدة جوانب أهمها :
تقول :
التعريف الذي يمكن أن يوافق عليه غالبية البشر أن الصواب الأخلاقي هو ما يسبب السعادة والصحة والرفاه ويقلل الضرر والمعاناة غير الضروية بينما الخطأ الأخلاقي هو ما يسبب الضرر والمعاناة غير الضروية و يقلل السعادة والصحة والرفاه.
1-
الكلام هذا غير سليم وهو مذهب ليس بجديد ، هو مذهب ((جيرمى بنتام )) فى الأخلاق
والرد عليه أن كل ما تقول عليه يتبلور فى النهاية إلى فكرة (المصلحة) أو المنفعة كما عبرت أنت ..لذلك سيكون دافع الناس لأداء هذا السلوك ليس حب السلوك فى حد ذاته أو أخلاقيته أو مدى أخلاقيته بل فى مدى النفع الذى يعود على الإنسان منه وهذا فى حد ذاته ليس أخلاقياً بل هو نفعياً ..هذا مذهب بنتام فى المنفعة ..أما السلوك إذا اقيم بأسم الواجب الخلقى بغض النظر عن المنفعة العائدة عليه فهو فى حد ذاته سلوك أخلاقى ..وفعل هذا السلوك الأخلاقى ليس من أجل منفعة ذاتيه أو عامه بل من أجل أن هذا السلوك أخلاقى فى حد ذاته
سأعطى لك مثال بسيط على أنهيار هذا المبدأ المادى للأخلاق:
فى عهد هيتلر والنازية كان هيتلر يتخلص من الضعفاء والعجزة والمرضى أمراض مزمنه من كل الأعراق بإعتبارهم (Useless Eaters)
وبإعتبار ان هؤلاء يعوقون المصلحة العامة للأفراد الآخرين ..وبإعتبار أنهم لايقدمون شيئاً مفيداً للمجتمع بل هم سبب فى تأخر البلاد وتخلفها
وبالفعل نجح هيتلر فى فلسفته هذه ..بل أن ألمانيا تقدمت تقدم مذهل فى غضون سنوات قليله أستطاع هيتلر أن ينتج اقوى اسطول جوى عرفه الغرب ناهيك عن الدبابات (البانزر-و التايجر ) التى لم يعرف للتاريخ لها مثيل ، بالإضافه إلى التقدم الإقتصادى المهول الذى جعل هذا الشعب يحرز كل هذا ، وكان كل ذلك بناء على خطة هيتلر فى تحقيق اكبر قدر من المنفعة والمصلحة للأفراد
فبأسم المصلحة والمنفعة يمكن فعل اى شىء ، فليست المصلحة أو المنفعة شىء أخلاقى مطلقاً

نأتى إلى الجزئية الثانية
2-
هذا يعتمد على وجهة نظرك. هذا غير صحيح فهذا ليس شيئا يعتمد على وجهات النظر بل أمر موضوعي يمكن حتى قياسه بالأجهزة فلو وضعت عقل انسان يتعرض لعذاب معين في جهاز ام ار اي مثلا فيمكن قياس حالة الدماغ أثناء هذا الألم. فالسعادة والرفاه الصحة والضرر هذه كله أشياء حقيقية لا تعتمد على وجة نظري فلا يتطلب أن أعتقد أن شخص يموت حتى يكون هذا الشخص يموت فعلا.
فى الحقيقة هذا كلام باطل من عدة أوجه
1- أنك رددت الأخلاق فى النهاية إلى المقاييس العلمية كحل أخير ونهائى ، أى ان العلم (الجزئى -المتغير ) الذى يخضع إلى الصيرورة والتحول الدائم ما بين نظريات وتحولات ما بين (فيزياء نيوتن ) وفيزياء بلانك- مابين يقين وثبات نيوتن -ولا يقين هايزينبرج
العلم التجريبى (لايمكن أن يعطى اليقين فى قضاياه العلمية ) فما بالك فى القضايا الأخلاقية التى لا يمكن أن يقيمها الفرد إلا ولابد أن تكون ثابته كليه مطلقه (هكذا هى الأخلاق ) أما رد الأخلاق إلى (الجزئى المتغير ) الخاضع للصيرورة المادية فهذا هو عين اللاموضوعية
هذه هى المرجعية التى لاتفهمها او لايفهمها الكثيرين من أهل الإلحاد ، فالإيمان بإله خالق للكون ومصدر للأخلاق
هو فى حد ذاته مرجعية (كليه ) -ثابته متجاوزه لصيرورة المادة وتغيراتها -إى بدون إله لا يمكن تأسيس أخلاق
لأنها فى النهاية أما ستفقد قيمتها وتصبح تتلون مع تغير وتبدل العلم وصيرورة المادة ..
أو ستتجرد من المشاعر الإنسانية وستصبح مجرد مقاييس علمية وقياسية بحته (اشبه بإختبارات معسكرات الإبادة النازية )
فى معسكرات الإبادة النازية طبقت أحدث الأساليب الأخلاقية (من المنظور العلمى ) ومن المنظور (النفعى )
نبه كانط (على أن مفهوم الحق والخير والجمال لايمكن أن يوجد داخل هذا العالم الجزئى ) بلا لابد له من واضع هذا الواضع يكون هو مصدر للحق والخير والجمال ودالاً عليه ومعرفاً به فى كتابه (تأسيس ميتافيزيقا الاخلاق)

اقول لك بصراحة ، افكارك غير موضوعية ولا تتسم بأى صفة من المنطقية أو الموضوعية
كلام مكرر وقديم وكله مجتر من مذهب بنتام وأبيقور ، ورد عليه الفلاسفة والمهتمين بالأخلاق كعلماء إجتماع منذ قديم الأذل
ولاينفع فى تجميله مساحيق التجميل التى تصنع فى العالم أجمع

سلام يازميلى

أبو القـاسم
09-15-2012, 10:36 PM
تنويه شرعي واخلاقي بخصوص خطاب الكفرة :أخرج الإمام أبو داود في سننه عن بريدة رضي الله عنه عن النبي (ص) : (لا تقولوا للمنافق سيد فإنه إن يك سيدًا فقد أسخطتم ربكم عز وجل ) ، نعم في مقام الدعوة نخاطب الناس باللين كما هو مقتضى الدين ، لكن دون خدش لما جاء في الشرع

Eslam Ramadan
09-15-2012, 11:08 PM
البعض قد يلجأ لخيار ثالث ليقول أن الأخلاق هي أمور تعكس صفات الله الأزلية. هذا الجواب لا يخلو من مشاكل أولها أن صفات الله تحتوي بعض الصفات التي تعتبر لا أخلاقية عند البشر كالجبار والمتكبر والمحيي المميت والنافع الضار. بالإضافة إلى أن هذا الجواب لا يحل المعضلة بقدر ما يؤخرها خطوة. فالسؤال يبقى لماذا مثلا صفة الرحمة هي أخلاقية؟ إجابة المؤمن: لأن الرحمة تعكس صفات الله الأزلية. السؤال: ولماذا الرحمة هي صفة من صفات الله الأزلية؟ إجابة المؤمن: لأن الرحمة أخلاقية. وهكذا ندخل في الدور إلى مالا نهاية.
قولنا أن الكذب فعل لا أخلاقي أو أن الله رحيم هي عبارات لا معنى لها في النظرة الدينية لأن معيار المسلمين لتقييم الله هو الله نفسه فالقول أن الله رحيم لا يضيف شيئا في هذا السياق أكثر من قولنا أن الله هو نفسه. وقولنا أن الله يأمر بالأخلاق لا يضيف شيئا عن قولنا أن الله يأمر بما يأمر به. هذا يمكن تطبيقه على أي أحد مثلا لو قلت أن لطفي أخلاقه كاملة، وسأل أحدهم ما معنى أن تكون كامل الأخلاق؟ الجواب هو أن تكون على نفس أخلاق لطفي. ولماذا أن تكون على أخلاق لطفي يعني أن تكون كامل الأخلاق؟ الجواب لأن لطفي أخلاقه كاملة وندخل في الدور.
بعبارة أخرى فإن القول أن الله له صفات الكمال الأخلاقي لا يختلف عن قولنا أن الله هو نفسه! هل هذا يعني أن الله مهتم بصحة الإنسان أو رفاهه أو بتقليل الضرر والمعاناة أو نشر العدل والمساواة ؟ لا! هذا يعني فقط أن الله هو نفسه! هل يمكن أن يأمر الله بأوامر تؤدي للمعاناة ويبقى هو نفسه كامل الأخلاق في نفس الوقت؟ نعم! هل الإحسان للجار أخلاقي لأنه يؤدي إلى مجتمع متماسك أم أنه أخلاقي فقط لأن الله أمر به؟ عند المسلمين هو فقط أخلاقي لأن الله أمر به حتى لو أدى لتدمير المجتمع فهو أخلاقي .في الإسلام الله أخلاقي فقط من التعريف ولا يوجد في الاسلام أي معنى للأخلاق خارج عما يأمر به الله لذلك مهما كانت هذا الأوامر فستوصف دائما بأنها أخلاقية. هل من المسلمين أحد يمتلك من الشجاعة الأدبية ما يكفي للاعتراف بأن القول أن الله أخلاقي لا معنى له أكثر من قولنا أن الله هو الله؟!
هذا الكلام إيضاً باطل من عدة أوجه -نحن هنا لا نتحدث عن صفات الإله بشكل بعيد أو قريب بل نتحدث عن المرجعية المحدده للفعل الأخلاقى -وهل هذا الفعل (خير -أم شر ) ومن إين لى أن اعرف - لايمكننى أن اعرف من خلال مرجعية جزئية متغيره (مرجعية فيزيقيه -سواء مادية أو شخصية) فى النهاية ستظل إشكالية التغير والصيرورة موجودة إيضاً -والأخلاق كلية مطلقه
نحن هنا نتحدث بلسان المؤمن مع الغير مؤمن ، انت غير مؤمن بالله فبالتالى ستكون مصادرة منطقية منى إذا وضعت شرط الأخلاق أنها لا تتم إلا بوجود إزلى يحمل هذه الصفات ، وأنا اقول لك لن ندخل فى باب صفات هذا الإله (كما يقولون إثبت العرش ثم أنقش )
فالله وجوده ضرورى لوجود الأخلاق لأنه يعتبر المرجعية الثابته الكلية المتجاوزة لحالة الصيرورة والحلول الموجوده داخل عالمنا الفيزيقى المتغير -كما يقول هيراقليطس ( لايمكن أن تضع قدمك فى النهر ذاته مرتين )- فالكون وما فيه خاضع للصيرورة والتحول وإى مرجعية تكون من ذات جنس هذا العالم المادى (بما فيه نحن) ستكون مرجعية غير ثابته وجزئية وفى النهاية لن يكون لوجودها معنى يذكر
فالمثال الذى تتخيله هو مثال باطل -يشبه دون كيشوت الذى رسمه ميجيل دي سيربانتيس فى قصصه وهو يحارب طواحين الهواء على أنها بشر بحق!.. فى الحقيقة أنت فى هذه الفكره فعلت نفس الفكرة -لصقت بالمؤمنين صفة وأخذت تحاربها حتى تخرج منتصراً على هؤلاء المؤمنين (هذا الإنتصار الوهمى) فى الحقيقة لا وجود له على ارض الواقع لأنك أنت من ستضع الإشكاليه فى ذاتك

بعض الصفات التي تعتبر لا أخلاقية عند البشر كالجبار والمتكبر والمحيي المميت والنافع الضار.
نأتى إلى نقطة أخرى تعديت على الله الذى لاتعرف عن صفاته شىء ولا وجوب هذه الصفات بإعتبارها منتهى الكمال لخالق لهذا الكون
أم تريد إلهاً استغفر الله .. (Made in Korea )إلهاً على هواك لا ينصر مظلوماً ولا يكسر أنوف المتكبرين والمتجبرين -كما انك تتعدى على صاحب الصنعة وتقول له لماذا أنت لديك المقدرة على الأحياء والإماته ..وتسير فى هذا السفه مكملاً بقولك (أن كل هذه الصفات غير أخلاقية !) من إين لك هذا ؟! ومن إين لك بمعرفة أن هذا الفعل أخلاقى أو غير أخلاقى !!
إنى أعترض ! هذا سخف كبير أنت أوقعت نفسك فى النقطة المرجوه من كل الإشكاليات الخلافية بيننا
من إين لك معرفة أن هذه الصفات أخلاقية أو غير أخلاقية ؟!
وما هو الخير ؟ وما هو الشر ؟!
على أى مرجعية فكرية ثابته تستند فى إستنكارك لصفات هذا الإله التى تقوله عنها (غير اخلاقيه ) ..وعلى إى اساس (حكمت عليها بأنها غير أخلاقيه !!!)
يا زميل نيوتن انت تسأل وتجاوب زادتك ، بأسخف الإجابات على أنها هى افكار المسلمين عن الأخلاق وهذا كلام باطل
قد تكون ترجمته من أحدى مقالات كريستوفر هيتشنز أو إيد باكنر او أى ملحد غربى سخيف وسطحى الفكر
والردود على مثل هذه المقالات سهله وبسيطة جداً لأنها لا تعبر عن شىء سوى محاولات الماديين للمحافظه على (مظهرهم الأخلاقى)
لكن الحقيقة أن الإلحاد هو بداية الإنهيار للأخلاق -وأن بدون إله يكون كل شىء جائز وكل شىء مسموح كما يقول (فيدور ديستوفسكى) فى (الجريمة والعقاب)
وفيما يلى نقد باقى الجزئيات -إذا سمحت الإدارة الكريمه و استاذى الكريم ابو حب الله ..

Eslam Ramadan
09-16-2012, 12:00 AM
النوع الإنساني بشكل عام يسعى لتحقيق الرفاه والصحة والسعادة ليس لنفسه فقط لكن للمجتمع ككل. فالإنسان لديه القدرة الإحساس بمشاعر الأفراد الآخرين فهو عندما يرى إنسان معين في ظرف سيء يتخيل نفس ما يتعرض له هذا الإنسان من حزن أو خوف أو ألم أو جوع أو عطش وما إلى ذلك ويتمنى أن لا يقع في نفس موقف هذا الشخص ما يدفعه للمساعدة أولا حتى يخفف عن نفسه بالتخفيف عن الآخرين وثانيا آملا أن يساعده الآخرون إن تعرض لنفس الموقف. هذا هو المصدر الحقيقي للرحمة والإحساس بالآخرين في البشر.
هذا خيال سريالى جميل يذكرنى بنص (الصغيران ) الذى درسته لمصطفى صادق الرافعى وأنا فى الثانوية العامة
جميل جداً هذه المواقف المتخيلة التى لا يمكن أن يؤسس عليها اى شىء -سوى قليل من الادب والشعر
أنت تمزح زميل نويتن ؟ هل هذا هو دليلك الوحيد على (وجوبية فعل الاخلاق عند الإنسان)- السريالية الجميلة هذه لا يمكن أن تعطيها مبدأ فكرى واضح -ستظل حبيث هذه الصورة الغير واقعيه عن اخلاق الناس -التى ستردها انت فى الأخير إلى مرجعية المنفعة والتى لا علاقة لها بما هو إنسانى -بل لها علاقة بما هو مادى (نفعى ) أى يسبب المصلحة والمنفعة
ما الذى يجعل إنسان يضحى بذاته من أجل وطنه ؟ قل لى ؟!- دعك من هذه الشعارات السيريالية الحالمة -أو يضحى من أجل الآخرين
وما الضامن أن ما يفعلة هذا سيرد له فى المستقبل ( ام هى ضربة إستباقيه :wallbash:) بمعنى أن الإنسان فى النهاية لن يفعل الفعل الخلقى كما تقول أنت (لأنه رؤوف ورحيم بالفقراء -ويحزن على البؤساء ) وهذا الكلام الشاعرى الجميل -بل فى النهاية سيكون الدافع هو الأنانية والفردية حتى ولو سلمنا بهذه الصورة السيريالية (السطحية) فأن دافع الفرد فى النهاية هو مصلحته الفردية أى الأنانية -والتى يا سيدى الكريم هى عكس الأخلاق تماماً!
لى سؤالين رداً على هذه النقطة
ما هى الرحمة ؟! ومن إين لك بمعرفة الفعل الرحيم او غير الرحيم - من العلم (لا يعرف شيئاً مثل ذلك) ناهيك عن ما قلنا عليه سابقاً -من الطبيعة !! مثلاً يعنى إفتراضاً !!- والله ده تهريج مش هجاوبك وهسيبك ترد على نفسك بنفسك
كلامك إنشائى يفتقد كما قلت ألف مره إلى المرجعية الأخلاقية التى تستطيع أن تلزمنا بها جميعاً دون أن تكون منقوصة ومتغيره وجزئية !!
كلام مرسل يا سيد نيوتن وليس بناء على مبادىء فكرية



أضف إلى ذلك أن الإنسان كائن اجتماعي يحتاج للتعامل مع الآخرين ولكي يستطيع الإنسان أن يكون دائرة من الأصدقاء فلا بد أن يلتزم بالأخلاق الذي تجعل الآخرين يحبون التواجد معه. جرب مثلا إن دعاك أحد لمنزله للغداء أن تخرب كل شيء ثم انتظر هل سيدعوك مرة أخرى أم لا؟
تستمر فى رسم صور خيالية ووجدانية لتحاول شرح مذهبك الغريب ..لا عليك فى عصابات المافية وفى الكثير من المناطق التى تحيا حياة ضنكاً يكون شرط الصداقة والإجتماعية هى أن يكون الإنسان كما يقولون "بلطجى ومالوش حل " بذلك ستجعل أنت صديقى الكريم من المجتمع محدداً اخلاقياً لأفعال الفرد -ايضاً سنقع فى نفس الإشكالية أنه مع تغير ثقافات المجتمع وما يتقبلة وما يرفضه وعاداته وتقاليده سوف تتغير الأخلاق المطلوبة فى الفرد !! والتى يجب أن يتحلى بها الفرد حتى يكون إجتماعياً! ربى يكملنى بعقلى
أى انك تعود إلى نفس النقطة الأولى -وهى المرجعية الغير ثابته المتغيره !! والله هذا سخف


إذاً إن أردت أن يتعامل معك الآخرون بشكل جيد فلا بد من الالتزام بالقاعدة الذهبية وأن تتعامل مع الآخرين كما تحب أن يتعاملوا معك. الإنسان ينجذب للأشخاص اللطفاء الرحماء الكرماء الأوفياء الصادقين ويشعر بالاطمئنان والسلام حولهم وينفر من القساة البخلاء الكذابين.
ايضاً هنا تعرف مبادىء أخلاقيه بكل بساطة هكذا وكأنك وصلت للمرجعية التى سترضى الجميع الثابته التى لا تتغير والتى هى بعيده عن هذا العالم المتغير الخاضع للصيرورة -وبعد كل هذه التخيلات والإفتراضات تقول وتصدر قانوناً شاملاً وكأنك فحصت جميع البشر بما فيهم المدمنون والسارقين ومحبى المشاكل -وجعلت منهم صنفاً واحداً هذا الصنف السيريالى الجميل الذى يحب اللطف والحنية والرومانتيكيه:wallbash:..يا زميل نيوتن انت لست فى عرض لقصة أدبيه أو مسرحية لشكبير فتأخذ منها مشاهد تعجبك وتترك ما لايعجبك فقط لتدلل على أن الأخلاق ممكنه فى هذا العالم المادى المتغير بدون مرجعية منفصله عن ذاته !!..والله ده سخف


.الخ ويشعر بالخوف حولهم، لذلك إن أراد أن يكون مع الصنف الأول فلا بد أن يتحلى هو نفسه بنفس الصفات. أخيرا فأكثر إنسان يتواجد معه الإنسان هو نفسه لذلك فهو يحتاج أن يكون هذا الشخص الذي يتواجد معه دائما من الناس الذين ينجذب إليهم ويطمئن بهم وليس ممن ينفر منهم. خلاصة ما سبق أن التزام الإنسان بالأخلاق هو أمر مبني على حاجة الإنسان.
وإذا اراد ان يكون محبوباً فى مجتمع الشواذ فعليه بالشذوذ -وإذا اراد ان يكون محبوباً فى مجتمع مباح فيه الجنس علنياً عليه أن يمارس الجنس فى العراء -وإذا اراد ان يكون محبوباً من الكولومبيين عليه أن يكون (تاجر مخدرات قد الدنيا!) حتى يكون من اشهر قادة كولومبيا بل ويكون رئيس لها ايضاً -تعود إلى نفس النقطة إلى إلقاء الأخلاق فى العراء او على شىء متغير ونسبى يتيغر بتغير المجتمعات -من حين إلى آخر -ففى مجتمعات قديمة مثلاً كانت ممارسة الجنس مع الأم (شىء عادى) أما الآن فمن المستحيل أن تكون شىء عادى -وهكذا تسير الأمور فى نطاق الأخلاق بشكل عام-كان قتل اليهود فى معسكرات النازية منتهى البطولة والوطنية ومنتهى تحقيق المصلحة الوطنية والفردية والإجتماعية-وكذلك الحال مع البولنديين العجزة والفقراء ) وهذه الطريقة الوحيدة من المنظور المادى للحصول على (المدينة الفاضلة ) التى تسير وفق قوانين صارمه (قوانين العلم ) .. وستدور بنا الدوائر مرة أخرى وتلقينا انت زميل نيوتن إلى دوامة الصيرورة واللامعنى بدلاً من الثبات والتجاوز اللازمة لوجود ما يسمى الاخلاق- او ريحنى وريح الجميع وقول أن هذا ما تعرفونه عن الأخلاق
سأرد عليك فى النهاية بكلام الرئيس البوسنى الراحل (على عزت بيجوفيتش){ يوجد ملحدون على أخلاق ولكن لا يوجد إلحاد أخلاقى والسبب هو أن أخلاقيات اللادينى ترجع فى مصدرها إلى الدين ، دين ظهر فى الماضى ثم أختفى فى عالم النسيان ،ولكنه ترك بصماته قويه على الأشياء المحيطة ، تؤثر وتشع من خلال الأسرة والأدب والأفلام والطرز المعمارية ...إلخ ، لقد غربت الشمس لكن الدفء الذى يشع فى جوف الليل مصدره شمس النهار السابق ..أننا نظل نستشعر الدفء فى الغرفة بعد انطفاء النار فى المدفأة . إن الأخلاق دين مضى ،
ويكمل قائل(بتصرف قليل منى) ا لاسبيل لإقامه مجتمع ذو تعاليم إلحادية تامه سوى بخلق الشروط النفسية الملائمة والقضاء الكامل على كل المواريث الروحية على مدى العصور والتى نشأت تحت تأثير الدين (بيجوفيتش -206-الإسلام بين الشرق والغرب)

لذلك أتفهم أنك ذو اخلاق ولا اقول لك أنك بدون اخلاق -ولكن اخلاقك وحدها دليل على وجود الله
ولا حول ولاقوة إلا بالله

Eslam Ramadan
09-16-2012, 08:25 PM
الزميل نيوتن أحتاج همتك معى هنا

محمد احمد السلامى
09-16-2012, 10:47 PM
سأعطى مثال لكي يفهم كل من الملحد والمؤمن الفرق بين مفهوم الاخلاق عند الفريقين.. نفترض مثلا ان اكبر اندية كرة القدم فى مصر وهو الاهلي ( باعتبار انه اكثر الاندية حصولا على البطولات) كان يلعب مع فريق ليس له شعبية فى الدوري العام .. الاهلي يحتاج للفوز والثلاث نقاط .. والفريق المتواضع اكثر ما يتمناه هو نقطة قد تفيده اولا تفيده بالشكل الكبير ... فى لعبة معينة فى اخر دقائق المباراة سقط مهاجم الاهلي فى منطقة جزاء الخصم بدون ان يحدث تلامس .. الحكم فى موقف محير هل يتمسك بخلق (العدل) ولا يحتسبها ضربة جزاء بالرغم ان الضرر الناتج عن التمسك بالعدل اكبر من النفع القائم به (او العكس تبعا لتقدير الحكم النسبي)... فى المنظور الالحادي المنفعة تستلزم احتساب ضربة جزاء ظالمة وهمية لحساب الاهلي لانها سوف تؤدى لفوزه واسعاد عدد كبير جدا من الجماهير وربما تلافى اى احداث عضب من الجماهير المتواجدة بعد المباراة .. المنظور الالحاد يقضى بأن يحتسب الحكم ضربة جزاء ويخلي الليلة تفوت على خير .. فى المنظور الاسلامى يقتضى بعدم احتساب ضربة جزاء وهمية ظالمة وتطبيق العدل حتى ولو على اعتى اندية كرة القدم فى مصر ... ملاحظة : ممكن ان يقول الملحد ..لا.. فى المنظور الالحادي يجب التمسك باقامة العدل لان ذلك سيؤدى الى ضرر وقتى فوري ولكن منفعة اكبر على المدى البعيد وهي ان كل لاعبي الدوري العام سيحاولون اللعب النظيف وعدم التمثيل وهذا يمكن ان يفيدهم فى المباريات الدولية حيث ان المحسوبية لا تكون موجودة ... نرد على الملحد بأنك بهذا القول دخلت الى مرحلة شك ومرحلة نسبية واختلاف اراء او كما يطلق عليها بنو الاصفر "gray area" وتختلف الاراء في هل من الافضل احتساب ركلة جزاء ام لا واذا دخلت الاراء الشخصية والنسبية سقط المنطق كله .. المنطق الالحادى للاخلاق ----- انا ضربت هذا المثال ولو انه لا ينطبق فى الاسلام لان كرة القدم تعتبر لهو وضياع للوقت والمال والصلاة فى وقتها .. ولكن هو مثال تشبيهى يمكن ان يطبقه القارىء على اى شىء فهو مجرد مثال.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Eslam Ramadan
09-17-2012, 03:08 AM
نيوتن أحتاج لمجهودك هنا ..لعلك تتكرم وتتفضل بالرد على كلامى

Eslam Ramadan
09-17-2012, 02:43 PM
نيوتن أحتاج لمجهودك هنا ..لعلك تتكرم وتتفضل بالرد على كلامى+1

أبو حب الله
09-17-2012, 03:14 PM
الزميل نيوتن أحتاج همتك معى هنا


نيوتن أحتاج لمجهودك هنا ..لعلك تتكرم وتتفضل بالرد على كلامى

أخي إسلام ...
يبدو أنك لا تعرف الزميل نيوتن جيدا ...
هذا المجادل القح يعمل هنا في المنتدى تحت شعارين لا ثالث لهما :
<< عنزة ولو طارت >>
<< والهرب كل المجدعة >>

ولا تتعجب أن تضع له 1+ 1 = 2 ...
فتجده يقول لك بعدها : ما مجموع 1+ 1 ؟؟..
وستعرف ما أقصد إذا توفرت لك فرصة لمناقشته في أي شيء ...