المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استفسار عن خلق الانسان



ali yassar
08-16-2014, 06:20 PM
بتأملي في حوارات المسلمين والملاحدة في موضوع مراحل نمو الجنين -وقد تابعت الكثير منها- يمكن للمرء أن يسجل مجموعة من الملاحظات حول مواطن الخلاف، أذكر هنا واحدة منها فقط، لأطرح في النهاية استوضاحا، أرجو من الأعضاء الكرام التفضل به.
عند التحقيق في مدلول كلمة العلق (جمع) أو العلقة (مفرد)، يقول الملاحدة أن المقصود بالعلق هو الدم، وتحديدا الدم المتخثر كما ورد في لسان العرب: "والعَلَقُ الدم ما كان، وقيل هو الدم الجامد الغليظ، وقيل الجامد قبل أَن ييبس، وقيل هو ما اشتدت حمرته، والقطعة منه عَلَقة" (وهو ما يوافق –بحسب الملاحدة- كلام الطبيب اليوناني جاليان Galien في هذا الموضع، وفي مواضع أخرى كثيرة). لكن يعترض المسلمون بأن الملاحدة فسروا الكلمة التفسير الخطأ؛ إذ المقصود بالعلق هنا ليس الدم، وإنما دود العلق، كما جاء في لسان العرب: "والعَلَقُ دود أَسود في الماء معروف، الواحدة عَلَقةٌ (...) والعَلَقَةُ دودة في الماء تمصُّ الدم، والجمع عَلَق". وبيان ذلك أن القرآن يشبه الجنين في المرحلة الثانية بدود العلق، والشبه هنا من جانب الشكل، ومن جانب السلوك أيضا، إذ الجنين يتغذى من دم الأم، كما يتغذى دود العلق من دم الحيوان. لكن يستدرك الملاحدة قائلين أن هذا الفهم خاطئ لأسباب لن أذكر منها سوى واحد -وهو ما يهمني هنا- ذاك أن الآية تقول: "خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ"، فلو كان العلق هو دود العلق، فسيكون مؤدى ذلك أن الإنسان خُلق من دود، فالآية تتكلم عن العلق باعتباره مادة الخلق، ولا تقول على سبيل التشبيه أن الإنسان خُلق من شيء "يشبه العلق"، فالآية ليس فيها أي تشبيه، ولو جاز تفسير الآية بأن المقصود منها هو أن الإنسان خُلق مما يشبه العلق، فسيجوز بالمنطق نفسه تفسير الاية "هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ"، بأن المقصود منها هو خَلق الإنسان من شيء يشبه الطين ولكن ليس بطين، وهذا لا يتفق مع المعتقد الإسلامي، فكما استحال حمل الآية هنا على أنها تشبيه، استحال ذلك في الآيات موضوع الخلاف. فكيف الرد على هذا؟
استفسار آخر على هامش الموضوع: من سور القرآن سورة العلق، فما سبب تسمية السورة بهذا الاسم؟ وما المقصود بكلمة العلق هنا كاسم للسورة؟

أبو جعفر المنصور
08-16-2014, 06:47 PM
الوارد في القرآن في عدة مواطن التنويه على مرحلة من مراحل الخلق وجاء ذكرها دفعة واحدة في بعض الآيات

1- النطفة:

ورد ذكر كلمة نطفة في القرآن الكريم في اثني عشر آية:

قال - تعالى -: ﴿ خَلَقَ الإنسان مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ﴾ [النحل: 4].



قال - تعالى -: ﴿ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا ﴾ [الكهف: 37].



قال - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴾ [الحج: 5].



قال - تعالى -: ﴿ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ [المؤمنون: 13، 14].



قال - تعالى -: ﴿ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أنثى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ [فاطر: 11].



قال - تعالى -: ﴿ أَوَلَمْ يَرَ الإنسان أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ﴾ [يس: 77].



قال - تعالى -: ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [غافر: 67].



قال - تعالى -: ﴿ مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى ﴾ [النجم: 46].



قال - تعالى -: ﴿ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ﴾ [القيامة: 37].



قال - تعالى -: ﴿ إِنَّا خَلَقْنَا الإنسان مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾ [الإنسان: 2].



قال - تعالى -: ﴿ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ﴾ [عبس: 19].



وجاءت هذه المرحلة بعد اكتمال خلق أوَّل ذكرٍ وأوَّل أنثى من الكائن البشري، والنطفة مختلطة من ماء الرجل وماء المرأة؛ حيث يختلط بعد عملية الجِماع ماءُ الرجل مع ماء المرأة فيصير الماءان نطفة.



ومن عجائبِ قدرة الله - سبحانه - أن يصلَ تَعدادُ الحيوانات المنوية التي تُفرِزُها الخصيتينِ إلى ما بين مائتين إلى ثلاثِمائة حيوان منوي في الدفعة الواحدة، بينما الأنثى تدفع بُوَيْضة واحدة عليها تاج مشع، ولا يصل من الكميات الهائلة من الحيوانات المَنَوية إلى البويضة إلا حيوان منوي واحد.



وما أن يتم التحام الحيوان المنوي بالبويضة، حتى تباشر البويضة المُلقَّحة بالانقسام إلى خليتينِ، فأربع، فثمان وهكذا دون زيادة في حجم مجموع هذه الخلايا عن حجم البويضة الملقَّحة، وتتم عمليه الانقسام هذه والبويضة في طريقها إلى الرَّحِم، ثم تأتي المرحلة الثانية؛ وهي:

2- العَلَقة:

ورد ذكر لفظ العلقة في القرآن الكريم في خمس آيات:

قال - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴾ [الحج: 5].



قال - تعالى -: ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [غافر: 67].



قال - تعالى -: ﴿ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ [المؤمنون: 14].



قال - تعالى -: ﴿ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ﴾ [القيامة: 38].



والعلقة: هي القطعة من العلق وهو الدم الجامد.



وبعد أن تصل البويضة المُخصَّبة إلى الرَّحِم، وبعد انقسامِها تُصبِح عبارة عن كتلةٍ من الخلايا الصغيرة، يطلق عليها اسم التُّوتة؛ حيث تُشبِه ثمرة، حينئذٍ تتعلَّق بجدار الرحم، وتستمر في التعلق مدة أربع وعشرين ساعة، وتتميز العلقة من طبقتينِ؛ هما: طبقة خارجية "آكلة ومغذية"، وطبقة داخلية، ومنها يخلق الله الجنين.



وقد سمى الله - سبحانه - أول سورة نزلت في القرآن باسم هذه المرحلة، ليُذكِّرنا الله - سبحانه - بتلك اللحظات التي كان فيها الإنسان عبارة عن كتله دم عالقة بجدار الرحم تستمد منه الدفء والغذاء والسكن، قال - تعالى -: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإنسان مِنْ عَلَقٍ ﴾ [العلق: 1، 2].



3- المضغة:

ذُكر لفظ المضغة في القرآن الكريم ثلاث مرَّات مرتينِ في سورة المؤمنون: 14، ومرة واحدة في سورة الحج: 5، والمضغة هي القطعة الصغيرة من اللَّحم بقدر ما يُمضَغ.



وبعد عمليه العلوق تبدأ مرحلة المضغة في الأسبوع الثالث، وهذا الطور يمر بمرحلتين:

أ- غير المُخلَّقة:

تستمر هذه المرحلة من الأسبوع الثالث حتى الأسبوع الرابع، ولا يكون هناك أي تمايز لأي عضو أو جهاز.



ب- المضغة المُخلَّقة:

يمر الحمل بعد نهاية الأسبوع الرابع بجملةٍ من التغيرات الدقيقة والمدهشة، وتنمو فيها الخلايا وتتطوَّر، ليكون الإنسان في أحسن تقويم، وتنتهي هذه المرحلة في نهاية الشهر الثالث تقريبًا.



وقد أشار القرآن الكريم إلى هاتينِ المرحلتين، فقال - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴾ [الحج: 5].



وقد راعى القرآن الكريم الفارقَ الزمني والخلقي بين كل طَور من أطوار الخلق، فالمسافة بين النطفة والعلقة مسافة كبيرة في ميزان الخلق، وإن كانت غير بعيدة في حساب الزمان، ولذا جاء التعبير في النقلة بين النطفة والعَلقة فاصلاً بينهم بثُمَّ".



ثم خلقنا النطفة علقة، فالمسافة شاسعة بين النطفة والعلقة، سواء أكانت نطفة الذكر (الحيوان المنوي) أم نطفة الأنثى (البويضة)، أو هما معًا (النطفة الأمشاج)، والتي في قناة الرحم لتصل إلى القرار المَكِين فتستقر فيه، ولكن النقلةَ بين العَلَقة والمُضغَة سريعة والمسافة قريبة، فإن العَلَقة تدخُلُ إلى المُضغَة دون أن يكون هناك فارق زمني أو خلقي كبير، ومن ثَمَّ جاء التعبير عنها بالفاء، دلالة على الاتصال فيها ﴿ فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ﴾ [المؤمنون: 14]، وكذلك بين المضغة والعظام ﴿ فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ﴾ [المؤمنون: 14]، ثم تبطئ السرعة، ويأتي فارقٌ زمني وخلقي ﴿ ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ [المؤمنون: 14][7].



4- العظام:

في هذا الطور تتحوَّل قطعة اللحم إلى هيكل عظمي، قال - تعالى -: ﴿ فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا ﴾ [المؤمنون: 14].



5- كساء العظام باللحم:

قال -تعالى -: ﴿ فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ﴾ [المؤمنون: 14]، فهذه الآية تُشِير إلى أن العظام تتشكَّل أولاً، ثم يلتفُّ حولها اللحم والعضلات كأنه كساء لها، وهذا التصوير الدقيق يشير إلى عظمة القرآن ودقته.

( مستفاد من أحد الأخوة )

وحول تشبيه الجنين بالعلق فإن العلقة الدودة إذا التصقت بشيء لا يمكن أن تزيله عنه حتى تأخذ منه الدم أو ما تريد أو تزيلها بإحراق النار فهذه لوحدها اعتبرها بعض الناس إعجازاً من نوع خاص وقد كانت سبب إسلام بعض البريطانيين

أبو جعفر المنصور
08-16-2014, 07:02 PM
وقال أخونا حسام الدين :" لمثال الأول :

اقرأ معي ما يقول جان شارل سورنيه :

( كان مذهب أرسطو الذي تم تعديله قليلًا على يد سورانوس الإيفزي في القرن الثاني ما يزال مهيمنًا على مجال التكاثر الإنساني : تتكون نطفة الرجل من رجال صغار تم تشكيلهم بالفعل و لا يمثل رحم المرأة سوى مأوى غذائي لهم ، غير أن هارفي عمل على دراسة أنواع عديدة من الحيوانات في مراحل مختلفة من مراحل تطور الأجنة و استنتج ان الكائن الحي يولد من بويضة و أن هذا المبدأ العام ينطبق على الحيوانات الولودة أو التي تبيض ، و رغم ذلك و نظرًا لأن الفحص بالعين المجردة قاصر بالضرورة فقد شعر هارفي في أخريات أيامه بالندم لأنه لم يستطع أن يحل لغز التناسل مثلما فعل من قبل مع الدورة الدموية ) " تاريخ الطب : 184 "

معذور هارفي ... معذور فالبحث بالعين المجردة لم يكن كافيًا لكي يحل لغز التناسل ..

لكن النبي صلى الله عليه و سلم بلَّغ عن ربه ما عرفنا به كثيرًا عن لغز التناسل ..

فكيف عرف ذلك ؟!!

لقد كانت نظرية الإنسان القزم هي السائدة في ذلك الحين ..
و لم يتوصل هارفي لمعرفة لغز التناسل على ما حدث من تطور في العلوم على أيامه ..

كيف عرف النبي عن هذا اللغز ؟!!

بل كان ما جاء به النبي صلى الله عليه و سلم مخالفًا لما كان سائدًا عند الأطباء في ذلك الحين .. بل استمر الأطباء على خلاف ما أخبر به النبي صلى الله عليه و سلم حتى سجل ذلك الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله والذي يقول ( و زعم كثير من أهل التشريح أن مني الرجل لا أثر له في الولد إلا في عقده و أنه إنما يتكون من دم الحيض ، و أحاديث الباب تبطل ذلك ) " فتح الباري 18\437 "

فخبرني يا أبا الحكم ..

رجل يخبرنا عن لغز التناسل بخلاف السائد في عصره ، و ليس عنده من الأدوات ما يكفي - و انظر حال هارفي - و يظل كلامه مخالفًا كلام أهل التشريح حتى بعد مضي قرون ..

رجل - بروحي هو صلى الله عليه و سلم - يتكلم هكذا ، ثم نجد ان كلامه حق كله صدق كله لا خطأ فيه ..

من أين جاءه هذا الخبر ؟!!

تعال أقص عليك الخبر ..

أولًا : قال تعالى ( ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ )

ثانيا : قال تعالى ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْـزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ )

الآن سأنقل لك المعاني كما ذكرها أهل اللغة لا أهل التفسير :
* العلقة : ( كل دم غليظ علق و العلق دود أسود في الماء معروف ، الواحدة : علقة ، و علق الدابة علقًا : تعلقت به العلقة ) " لسان العرب "
فهذه العلقة : جامدة في طبيعتها - لونها أحمر بسواد - تتعلق بجدار الرحم - تمتص منه غذاءها كما يمتص العلق من الدابة غذاءه .
* المضغة : ( القطعة من اللحم ) " لسان العرب "
* ( قال ابن الأعرابي : مخلقة قد بدا خلقها و غير مخلقة لم تصور ) " لسان العرب "

ثالثا : قال صلى الله عليه و سلم ( إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا ، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل الله الملك فينفخ فيه الروح و يؤمر بأربع كلمات : رزقه و عمله و أجله و شقي أو سعيد ) " رواه مسلم "

قال الحافظ ابن حجر في الفتح ( الذي يجمع هو النطفة ، و المراد بالنطفة هو المني ، و أصله الماء الصافي القليل ، و الأصل في ذلك أن ماء الرجل إذا لاقى ماء المرأة بالجماع و أراد الله أن يخلق من ذلك جنينًا هيأ أسباب ذلك )

رابعًا : قال صلى الله عليه و سلم ( إذا مر بالنطفة ثنتان و أربعون ليلة بعث الله ملكًا فصورها و خلق سمعها و بصرها و جلدها و لحمها و عظامها ثم يقول يا رب : أذكر أم أنثى ؟ فيقضي ربك ما شاء و يكتب الملك ....... ) " رواه مسلم "

سأكتفي بالأربعة نصوص السابقة ، و نفهم منها :

1- الجنين يكون من ماء الرجل و المرأة .
2- يتم جمع الماءين إن قدر الله تكوين الجنين .
3- في خلال أربعين يومًا تتكون النطفة و العلقة و المضغة و كلها مجموعة الخلق تامته .
4- مكان حدوث ذلك هو الرحم .
5- العلقة : هو مرحلة بعد " جمع النطفة " تلتصق بجدار الرحم كما تلتصق العلقة بالدابة ، و تمتص منها الغذاء كما العلقة تمتص الغذاء من الدابة .
6- المضغة : مرحلة بعد العلقة تكون عبارة عن قطعة لحم ، و هذه المرحلة تكون فيها قطعة اللحم غير مخلقة ثم تكون مخلقة أي بدا خلقها و هو ما يعرف في علم الأجنة بظهور somites
7- بداية تصور السمع و البصر و الجلد و اللحم و العظم تكون من حوالي الأسبوع السابع فصاعدًا ..
8- أعضاء الذكر أو الأنثى التناسلية تبدأ في التكون من حوالي الأسبوع السابع فصاعدًا .. حتى لو كان الكروموسومات من نوع XY فإنه لابد من وجود إنزيمات معينة حتى تتكون الأعضاء التناسلية فقد يكون الكروموسوم y موجودًا و لا تتكون الأعضاء التناسلية الذكرية .. فتحديد الجنس من خلال الأعضاء التناسلية لا يكون إلا في الفترة المذكورة أعلاه "

وانظر هذا الموضوع : http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?57362-%28%CA%C7%D1%ED%CE-%DA%E1%E3-%C7%E1%C7%CC%E4%C9-%ED%D4%E5%CF-%DA%E1%EC-%C3%E4-%C7%E1%E3%E1%C7%CD%CF%C9-%DD%EC-%D6%E1%C7%E1-%E3%C8%ED%E4-%E6%C7%E1%E3%DA%CC%D2%C9-%C7%E1%C8%ED%E4%C9%29

وهذا أيضاً : http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?33936-%E4%D3%DD-%DF%E1-%C7%E1%D4%C8%E5%C7%CA-%C5%DA%CC%C7%D2-%DA%E1%E3-%C7%E1%C3%CC%E4%C9-%DD%EC-%C7%E1%DE%D1%C2%E4-%E6%C7%E1%D3%E4%C9

أحمد عبدالله.
08-16-2014, 07:09 PM
لقد فتح الزميل موضوعي المفضل... خلوا بيني وبينه... ارجو من الادارة ان تجعل الحوار ثنائيا حتى يتاح لي عرض المفاجآت السارة

ali yassar
08-16-2014, 07:37 PM
أبا جعفر المنصور، أحمد لك جهدك في الرد، وإن كنت استغرب تطرقك لمسائل ليست هي موضوع السؤال، بحيث في النهاية لم تجبني عنه. فقد ركزتُ في استفساري على شيء واحد في المرحلة الثانية من نمو الجنين حسب النصوص الاسلامية؛ وهو مدلول كلمة العلق. فلم يكن من داع للإفاضة في شرح النطفة والمضغة وعملية التخليق والاحالة على معلومات تاريخية وغير ذلك، لكن فهمت من كلامك (أو هذا الظاهر منه، أو بالأحرى الظاهر مما نقلت) أنك لا ترفض تفسير العلق بأنه الدم الجامد (على خلاف كتاب الاعجاز العلمي وعلى رأسهم زغلول النجار) كما لا ترفض أيضا فكرة تشبيه الجنين بدود العلق، من حيث تعلقه بالرحم وتغذيه من دم الأم، لكنك لم توضح على أي أساس بنيت هذا التشبيه، في حين أن القرآن لا يشبه الجنين بالعلق، بل يقول صراحة أنه "خلق من علق"، فالعلق في القرآن هو مادة الخلق، وليس مشبها به، وكان هذا، حقيقة، هو موضوع السؤال الذي للأسف لم تدل بدلوك فيه.

أبو جعفر المنصور
08-16-2014, 08:01 PM
بل أدليت بدلوي وأحلتك على موضوع فيه أن العلق على ثلاث معاني في لغة العرب

الدم

والشيء الذي يعلق بغيره

وما يقوم على غيره

وهذه معاني غير متناقضة ويشملها كلها حال الجنين

فالقرآن جعل العلق مرحلة من المراحل الأخرى كما بينته سابقاً وبينت لك وجه الإعجاز في كون تسمية هذه القطعة من الدم ( علقاً ) وصفاً وحكماً ولم يفهم أحد من المسلمين أن الإنسان خلق من دودة !!

فالكلمة في لغة العرب تشمل عدة معان وفي سياقها يفهم المعنى المراد

والتشبيه في لغة العرب لا يفتقر إلى كاف التشبيه في كل حال وأترك المجال للأخ أحمد ليتكلم إذ أنك على عادتك لا تمعن النظر فيما يوضع لك لتقرأه

وعلق هو عينه معنى ( علقة ) الوارد في الآية الأخرى والقرىن مثاني يفسر بعضه بعضاً

أحمد عبدالله.
08-16-2014, 08:41 PM
ارجو ان يتسع صدرك للحق يا زميل...
عندي اسئلة اتمنى ان تجيب عنها باختصار
1- هل تعتقد ان للفظ العلقة عدة معان في اللغة؟
أ-نعم
ب- كلا
2- ان كان الجواب نعم، هل هناك دليل ان القرآن قصد ذات المعنى الذي يتحدث عنه جالين؟
أ-نعم... ما هو؟
ب- كلا
3- ماذا لو اتيناك بدليل قاطع ان القرآن لا يقصد ما ذهب اليه جالين... هل يحق لنا اذا البحث في المعاني الاخرى؟
أ-نعم
ب- كلا
بالتوفيق

ali yassar
08-16-2014, 08:42 PM
أستاذ ابو جعفر، قرأت مداخلتيك حرفا حرفا (وملاحظتي عليهما توضح ذلك) لكنك لم تكن واضحا بما يكفي في بيان وجهة نظرك من دلالة كلمة العلق كما وردت في الآية (وليس كما وردت في معاجم اللغة) فما طلبته منك تحديدا هو معنى الكلمة في الآية (بعد أن تكون قد تمعنت في معانيها اللغوية) لننتقل من التفسير اللغوي إلى التفسير القرآني، والذي خرجت به -بعد لأي- أنك لا ترفض تفسير العلق في الآية بأنه الدم. إذا كنت محقا في استنتاجي هذا فهذه النقطة سنتجاوزها، في انتظار ان نرى من يوافقك ومن يختلف معك. لكن بقي أنك لا ترفض أيضا تبني الفكرة القائلة أن العلق في الآية مقصود به أيضا دود العلق وترى أن هناك تشبيها للإنسان في بداية تكوينه بدود العلق من حيث تعلقه بجدار الرحم، بحيث - وقلت هذا في مداخلتك الأخيرة فقط لذلك قلتُ أنك لم تجبني في مداخلاتك الأولى - قلت إن التشبيه في اللغة العربية ليس شرطا فيه وجود أداة التشبيه، وهذا لا خلاف فيه طبعا، لكن الاعتراض على هذا أن الآية في بنائها اللغوي لا تحتمل حملها على أنها تشبيه، فلو قلت "الإنسان علق" جاز القول أنه تشبيه بليغ حذفت منه أداة التشبيه ووجه الشبه، لكن لو قلت "الإنسان من علق" فيصبح العلق هنا "أي الدم" مادة الخلق، تماما كما في الاية "خلقكم من طين" الطين هنا مادة الخلق، وليس تشبيها للإنسان بالطين. فقد كنت أتساءل عن المسوغ اللغوي الذي يسمح لك باعتبار الآية تشبيها. وهو تسويغ -إن وُجد- سيستخدم أيضا لحمل آيات خلق الانسان من طين على ان الانسان لم يخلق من طين فعلا، وإنما هو تشبيه، وسيكون في هذا تأسيس جديد للعقيدة الإسلامية.

ali yassar
08-16-2014, 09:07 PM
أحمد عبد الله، شكرا لاهتمامك أولا. ذكرتُ اسم جاليان في جملة بين قوسين، في معرض توضيحي لسبب نفور المسلمين من تفسير العلق في الايات بأنه الدم (على خلاف مذهب الزميل ابو جعفر، وهو هنا حالة خاصة، الى جانب المفسرين القدامى) لأن تفسير العلق بالدم هو عين كلام جاليان (ربما حتى لا يقال جاليان سبق النبي)، فالمعنى اللغوي الذي يتبناه المسلمون ممن يكتب في الاعجاز العلمي، أن العلق مقصود به دود العلق، بحيث في الاية تشبيه، ففي هذه النقطة أنا طرحت سؤالا (لم تجبني عنه، وغرضي من المنشور أن تجيب لأستفيد منك) : على أي أساس تم اعتبار أن الآية فيها تشبيه وهي لا تحتمل التشبيه؟ فالآية تقول "خلق الانسان من علق" وكلمة "من" توضح أن العلق هو مادة الخلق، كما في الآية "خلقكم من طين" فالطين مادة خلق الانسان، وليس في الاية تشبيه الانسان بالطين، (إلا إن كان لك رأي آخر طبعا).
أما رأيي بخصوص جاليان وماذا قال جاليان الخ، فليس هذا موضوع السؤال، وأخشى أن ننجر الى موضوعات أخرى، لكن قد أعمل مستقبلا على نشر موضوع بخصوص ما قال جاليان في الأجنة من خلال النصوص الموثقة عنه. قد أفعل و ليس يقينا، وحينها يمكن ان تفيدني بما لديك. لكن سؤالي الآن مختلف.

الدكتور قواسمية
08-16-2014, 09:30 PM
بتأملي في حوارات المسلمين والملاحدة في موضوع مراحل نمو الجنين -وقد تابعت الكثير منها- يمكن للمرء أن يسجل مجموعة من الملاحظات حول مواطن الخلاف، أذكر هنا واحدة منها فقط، لأطرح في النهاية استوضاحا، أرجو من الأعضاء الكرام التفضل به.
عند التحقيق في مدلول كلمة العلق (جمع) أو العلقة (مفرد)، يقول الملاحدة أن المقصود بالعلق هو الدم، وتحديدا الدم المتخثر كما ورد في لسان العرب: "والعَلَقُ الدم ما كان، وقيل هو الدم الجامد الغليظ، وقيل الجامد قبل أَن ييبس، وقيل هو ما اشتدت حمرته، والقطعة منه عَلَقة" (وهو ما يوافق –بحسب الملاحدة- كلام الطبيب اليوناني جاليان Galien في هذا الموضع، وفي مواضع أخرى كثيرة). لكن يعترض المسلمون بأن الملاحدة فسروا الكلمة التفسير الخطأ؛ إذ المقصود بالعلق هنا ليس الدم، وإنما دود العلق، كما جاء في لسان العرب: "والعَلَقُ دود أَسود في الماء معروف، الواحدة عَلَقةٌ (...) والعَلَقَةُ دودة في الماء تمصُّ الدم، والجمع عَلَق". وبيان ذلك أن القرآن يشبه الجنين في المرحلة الثانية بدود العلق، والشبه هنا من جانب الشكل، ومن جانب السلوك أيضا، إذ الجنين يتغذى من دم الأم، كما يتغذى دود العلق من دم الحيوان. لكن يستدرك الملاحدة قائلين أن هذا الفهم خاطئ لأسباب لن أذكر منها سوى واحد -وهو ما يهمني هنا- ذاك أن الآية تقول: "خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ"، فلو كان العلق هو دود العلق، فسيكون مؤدى ذلك أن الإنسان خُلق من دود، فالآية تتكلم عن العلق باعتباره مادة الخلق، ولا تقول على سبيل التشبيه أن الإنسان خُلق من شيء "يشبه العلق"، فالآية ليس فيها أي تشبيه، ولو جاز تفسير الآية بأن المقصود منها هو أن الإنسان خُلق مما يشبه العلق، فسيجوز بالمنطق نفسه تفسير الاية "هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ"، بأن المقصود منها هو خَلق الإنسان من شيء يشبه الطين ولكن ليس بطين، وهذا لا يتفق مع المعتقد الإسلامي، فكما استحال حمل الآية هنا على أنها تشبيه، استحال ذلك في الآيات موضوع الخلاف. فكيف الرد على هذا؟
استفسار آخر على هامش الموضوع: من سور القرآن سورة العلق، فما سبب تسمية السورة بهذا الاسم؟ وما المقصود بكلمة العلق هنا كاسم للسورة؟
تحية عطرة لشخصكم المفضال
أولا المعنى المعجمي لكلمة علق
المعنى المعجمي لكامة علق يشمل ثلاث معان " الدم الرطب " و " الشيء المتعلق بغيره" و"الدودة " وكل هاته المعاني المعجمية منطبقة على أوصاف الجنين في تلك المرحلة بالوثائق العلمية
وهاته المعاني هي لغة العرب التي نزل بها القرآن الكريم
وقد قال بهذه المعاني المفسرين القدامى
العلقة بمعنى التعلق
وبالعودة لفهم المفسرين القدامى نجد الماوردي في تفسيره: "{ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً } العلقة الدم الطري الذي خلق من النطفة سُمّيَ علقة لأنه أول أحوال العلوق."
تفسير النكت والعيون/ الماوردي (ت 450 هـ)
http://altafsir.com/Tafasir.asp?tMadhNo=2&tTafsirNo=12&tSoraNo=23&tAya hNo=14&tDisplay=yes&UserProfile=0&LanguageId=1
العلقة بمعنى الدودة

أما قول إبن كثير فهو:
"فصارت علقة حمراء على شكل العلقة مستطيلة"
تفسير إبن كثير ج 3 ص 240
http://altafsir.com/Tafasir.asp?tMadhNo=1&tTafsirNo=7&tSoraNo=23&tAyah No=15&tDisplay=yes&UserProfile=0&LanguageId=1


ثانيا
لم يفهم المفسرون القدامي "خلق من علق " بمعنى أنه" خلق من دودة" بل بمعنى "خلق من شيء متعلق يشبه الدودة"
انظر فهم الماوردي وابن كثير
ولم يفهم المفسرون القدامى " خلق الانسان من مضغة "أن مادة الخلق هي المضغة بل نجد في التفاسير "مما يشبه اللحم الممضوغ"
وبالتالي فان الفهم الذي ذكرته أن" خلق من علق " معناه "خلق من دودة" لم يقل به المفسرون ولا نعرف له أصلا في ديننا

ثالثا
زعمت أن المسلمين لا يفسرون علق بالدم وهذا افتراء فالمعاني المعجمية الثلاثة منطبقة على شكل الجنين في تلك المرحلة وقال بكلها المفسرين
أما الدم المتجلط الذي يقول به جالين فهو "دم الحيض" وهذا خطأ علمي فادح فالانسان خلق من نطفة أمشاج أي نطفة الرجل والمرأة ولا علاقة لدم الحيض به

أبو جعفر المنصور
08-16-2014, 09:40 PM
لا تزال لا تفهم شيء أبداً

العلق مرحلة من المراحل يا بشر افهم سبقها النطفة ويليها المضغة وبينت السنة أن ذلك يحصل من مجموع ماء الرجل وماء المرأة

يبدو أنك تعلمت العربية لاحقاً وأنت كبير في السن نوعاً ما

افهم الكلام قبل أن تكتب أي شيء هداك الله

قد نقلت التالي فيما سبق : ( والعلقة: هي القطعة من العلق وهو الدم الجامد.



وبعد أن تصل البويضة المُخصَّبة إلى الرَّحِم، وبعد انقسامِها تُصبِح عبارة عن كتلةٍ من الخلايا الصغيرة، يطلق عليها اسم التُّوتة؛ حيث تُشبِه ثمرة، حينئذٍ تتعلَّق بجدار الرحم، وتستمر في التعلق مدة أربع وعشرين ساعة، وتتميز العلقة من طبقتينِ؛ هما: طبقة خارجية "آكلة ومغذية"، وطبقة داخلية، ومنها يخلق الله الجنين)

ولا فرق بين هذا وبين كلام المفسرين من السلف فالعرب تطلق الكلمة ويفهم منها بحسب السياق ما يراد

أحمد عبدالله.
08-16-2014, 10:09 PM
الموضوع بسيط اذا ونرد عليه من 4 محاور:
1- من القرآن
2- من التفسير
3- من اللغة
4- من العلم

1- من القرآن
وصف القرآن للمضغة.... طبعا الجنين لا يكون مضغة تلوكه الأسنان وهذا معروف... ولكنه يشبه المضغة ومع ذلك وصفه القرآن بالمضغة
وصف القرآن للعظام.... طبعا الجنين لا يكون عظاما دون أعضاء أخرى ومع ذلك وصفه القرآن بالعظام لأنه في ذلك الطور يغلب عليه طابع العظام
وبالمثل
وصف القرآن للعلقة.... طبعا الجنين لا يكون دودة وهذا معروف... ولكنه يشبه الدودة ومع ذلك وصفه القرآن بالعلقة

2- من التفسير
قول إبن كثير وقد توفي قبل تطور العلم بقرون
"فصارت علقة حمراء على شكل العلقة مستطيلة"

3- من اللغة
أصلا الدودة سميت كذلك لتعلقها... فأخذت الإسم ولم تسم مثلا الدودة التي تعلق انما العلقة... أخذت الإسم... كذلك الحال هنا... الجنين أخذ الإسم

4- من العلم
وهنا نقطة حاسمة إن شاء الله
العلم يسمي أحد الأطوار الجنينية morula أي التوت... أرأيت لم يسمه ما يشبه التوت
A morula (Latin, morum: mulberry) is an embryo at an early stage ofembryonic development, consisting of cells (called blastomeres) in a solid ball contained within the zona pellucida.[1]

wiki

2319
sphweb.bumc.bu.edu

ملاحظة: اعتذر إن تكرر شيء مع الدكتور أعلاه... ولكني اعددت الأفكار قبل أن أرى مشاركته... نور على نور إن شاء الله

الدكتور قواسمية
08-16-2014, 10:14 PM
موقع غربي يشبه الجنين بالدودة

weeks: The embryo is now about 1/12" long, the size of a pencil point. It most closely resembles a worm - long and thin and with a segmented end."

http://www.religioustolerance.org/abo_fetu.htm

ali yassar
08-16-2014, 10:57 PM
الدكتور قواسمية، شكرا لتدخلك. أنا لم أقل أبدا أن المفسرين القدامى أو المحدثين قالوا أن الانسان خلق من دود العلق، بل قلت أن فهم العلق بمعنى دود العلق سيكون "مؤداه" الانتهاء الى هذه النتيجة: "أن الانسان خلق من دود العلق"، ولم أنسب ذلك لأحد، بل ذكرت أن المسلمين، لتفادي هذا، قالوا أن في الآية تشبيها، تشبيه الجنين بدود العلق، ومن ثمة طرحت سؤالي: كيف جاز القول بالتشبيه والآية لا تحتمله؟ فالآية لا تشبه الجنين بالعلق، بل تقول إنه خلق "من علق"، كما تقول الآية في شأن الإنسان الأول أنه خلق "من طين"، ولا يُفهم من هذا التشبيه، بل يفهم منه بيان مادة الخلق. والاستاذ ابو جعفر -مشكورا- هو الوحيد لحد الآن من أجاب على سؤالي بأن التشبيه لا يُشترط فيه ذكر أداة التشبيه، وأريد ان اعرف رأيك ايضا في هذه الجزئية لانها سؤالي الحقيقي.
واكرر الهدف من موضوعي (ومن كل مواضيعي) هو فهم بعض المسائل لدى الجانب الاسلامي أجدها غير واضحة بالنسبة لي عندما أتأمل في تقريرهم لمعتقداتهم او في حواراتهم مع الملاحدة، وللإشارة فقط استاذ قواسمية (وكنت مترددا في قول هذا، إذ اريد أن أسمع منكم، لا أن اقول لكم) العلوق في كلام الماوردي ليس معناه التعلق، بل معناه الطفل وهو في بطن أمه كما جاء في لسان العرب: "ويقال أَراد بالعَلُوق الولد في بطنها"، وهو ما يتفق مع كلام الماوردي: "سُمّيَ علقة" (اي دما رطبا) "لأنه أول أحوال العلوق" (اي اول احوال الطفل وهو في بطن امه)، والدم يسمى علقة وليس الشرط أن يتعلق بشيء، والأهم من هذا، أن القرآن عندما يتكلم عن مراحل نمو الجنين، فهو يتكلم عن مراحل انتقالية يحدث فيها جديد او تغيير، وبالتالي لا معنى لجعل التعلق (بجدار الرحم) مرحلة قائمة بذاتها، لأن البويضة الملقحة منذ تكوينها تظل معلقة أو معششة في جدار الرحم إلى حين الولادة (اي خلال كل المراحل) فما الذي يميز اذن المرحلة الثانية، مرحلة العلقة (اذا كان مقصودا بها التعلق وهو حال الجنين في كل مرحلة)؟. وشيء آخر ان المفسرين (على الاقل القدامى) يفهمون المضغة (بمعنى قطعة اللحم) بأنها مادة الخلق، وليس الأمر عندهم تشبيه، حتى ابن كثير عندما يقول عن المضغة إنها "قطعة كالبَضعة من اللحم" فهو لا يقصد التشبيه، بل يقصد التقليل، فذكر كلمة "كالبضعة" اي كالجزء القليل، وإلا فإنه يذكر صراحة أن المضغة هي قطعة لحم في قوله " ...ثم تنقلب علقة حمراء بإذن الله، فتمكث كذلك أربعين يوما، ثم تستحيل فتصير مضغة -قطعة من لحم لا شكل فيها ولا تخطيط-" وكذلك الطبري يقول" "فجعلنا ذلك الدم مضغة، وهي القطعة من اللحم"

ali yassar
08-16-2014, 11:10 PM
ابو جعفر المنصور انا فعلا تعلمت اللغة العربية على كبر، وحدسك أصاب هنا، لذلك ترفق بي حتى افهم كلامك. قلت فعلا في كلامك الاول ان "العلقة: هي القطعة من العلق وهو الدم الجامد"، لكنك لم توضح لي "حينها" هل تقبل بهذا المعنى اللغوي في تفسير الاية أم لا؟ فليس كل ما تقوله كتب اللغة يفسر به القرآن، إذ يؤخذ معنى دون آخر، فسألتك عن ذلك، ثم أجبت بعدها بالإيجاب، وحينها فقط اتضح لي الامر، وبهذا يكون استيضاحي منك مشروعا وله ما يبرره.

ali yassar
08-16-2014, 11:26 PM
أستاذ أحمد مداخلتك مثيرة فعلا، لكن الاشكال في كلمة "من" وهي ما ينفي التشبيه، "من علق"، "من طين"، فالعلم لا يقول "يخلق الجنين من توت" وان سمى مرحلة انقسام البويضة الملقحة بالمرحلة التوتية، خصوصا وان مسألة التعلق بجدار الرحم، كما ذكرت، قائمة في كل المراحل، الى أن يحين موعد الولادة، فحتى المضغة معلقة، وقبلها البويضة الملقحة. لذلك ارى معنى التعلق بعيدا، لكن -وانا اصر على هذا- غرضي الاساسي هو فهم مقالاتكم على احسن وجه، والا فكل ما ذكرتموه لا يسبب لي اي ازعاج، اقول هذا لاني اجد البعض لا ينفي ان العلق مقصود به الدم، واخرون لا، فأحب ان اعرف الراي الذي يمثل الاسلام، او على الاقل الراي الذي تتبناه الاغلبية.

ali yassar
08-16-2014, 11:54 PM
استاذ قواسمية شكرا على التفاعل مرة اخرى، الموقع الذي اقترحته علي يتضح من اسمه انه موقع ديني وليس علمي، religioustolerance وبحثت في امر الشبه فوجدت موضوعا لملحد يقول ان الجنين في الاسبوع الثالث يكون له كيس مح منتفخ مع سرة بارزة للامام فلا يشبه شكله شكل الدودة وطوله ميلمترات فقط عكس الدودة ثم عرض صورة، يبقى ان اتاكد من صحة هذه المعلومات في مرجع علمي

الدكتور قواسمية
08-17-2014, 12:33 AM
عشرات المغالطات في ردك السابق
1 رد المعنى المعجمي وفهم المفسرين لكلمة علق
2الزعم أن معنى العلوق هو "الطفل"
3 الزعم أن مرحلة العلقة ليست مرحلة مميزة علميا على أساس أن الجنين معلق طول فترة الحمل

أولا رد المعنى المعجمي وفهم المفسرين لكلمة علق
المعنى المعجمي لكلمة علق
وردت كلمة ( علقة ) في كتب اللغة بالمعاني الآتية: لفظة ( علقة ) مشتقة من ( علق ) وهو الالتصاق والتعلق بشيء ما. والعلقة: دودة في الماء تمتص الدم، وتعيش في البرك، وتتغذى على دماء الحيوانات التي تلتصق بها، والجمع علق. وعلقت الدابة إذا شربت الماء فعلقت بها العلقة. والعلق: الدم عامة والشديد الحمرة أو الغليظ أو الجامد (لسان العرب جـ10 ص 267-268، الجوهرى جـ4 ص 1529، مقاييس اللغة جـ4ص 125، المعجم الوسيط جـ2ص 623، القاموس المحيط جـ3 ص275، المفردات للأصفهانى ص 343) وهذا ما أشار إليه أكثر المفسرين. ويضاف إلى ذلك أن العلقة تطلق على: ( الدم الرطب ) (نظم الدرج 13 ص 115، زاد المسيرج 5 ص 306، مجموعة التفاسير جـ4 ص 336، روح المعاني جـ 30 ص 180، فتح القدير جـ5 ص 468، البحر المحيط جـ6 ص 468، الجامع لاحكام القرآن جـ10 ص 119) وجاءت لفظة ( علقة ) مطلقة في القرآن الكريم لتشمل المعاني المذكورة التي تقدمت.
فهم المفسرين القدامي
العلقة بمعنى التعلق
وبالعودة لفهم المفسرين القدامى نجد الماوردي في تفسيره: "{ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً } العلقة الدم الطري الذي خلق من النطفة سُمّيَ علقة لأنه أول أحوال العلوق."
تفسير النكت والعيون/ الماوردي (ت 450 هـ)
http://altafsir.com/Tafasir.asp?tMad...SoraNo=23&tAya hNo=14&tDisplay=yes&UserProfile=0&LanguageId=1

العلقة بمعنى الدودة
أما قول إبن كثير فهو:
"فصارت علقة حمراء على شكل العلقة مستطيلة"
تفسير إبن كثير ج 3 ص 240
http://altafsir.com/Tafasir.asp?tMad...oraNo=23&tAyah No=15&tDisplay=yes&UserProfile=0&LanguageId=1
السؤال المطروح وأرجو الجواب لماذا تريد رد فهم المفسرين القدامى لمعنى العلقة وهم بالاساس علماء لغة

فقوله تعالى " خلق الانسان من علق" يعني -حسب المفسرين- "خلق من شيء متعلق كالدودة " ومفسرين آخرين "خلق من دم رطب"
فلماذا نسفه فهمهم ونقدم ما تفهمه أنت دون برهان منير خاصة وأن ما فهمه المفسرون القدامى متطابق مع العلم

2 الزعم بأن معنى العلوق هو الطفل وهذا باطل من جهتين
أولا أن أول أحوال الطفل في بطن أمه هو النطفة والعلقة ليست أول أحواله بل الثانية
والثاني أن معنى العلوق هو"شديد التعلق والتمسك"
http://www.almaany.com/home.php?language=arabic&lang_name=%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A&word=%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%82
فلماذا التدليس على القارئ

ثالثا الزعم بأن طور العلقة ليس مميزا لان الجنين معلق دائما وزعمك هذا مخالف للعلم
حيث النطفة الأمشاج تبدأ التعلق ( بجدار الرحم في اليوم السادس في بداية طور الحرث (الانغراس) (IMPLANTATION) حتى تنزرع تماماً. وتستغرق هذه العملية أكثر من أسبوع حتى تلتصق النطفة بالمشيمة البدائية بواسطة ساق موصلة تصبح فيما بعد الحبل السري. وفي أثناء عملية الحرث تفقد النطفة شكلها لتتهيأ لأخذ شكل جديد هو: العلقة، الذي يبدأ بتعلق الجنين بالمشيمة، ووصف القرآن الكريم هذا التعلق بالعلقة وهذايوافق ما ذهب اليه الماوردي
حيث قال الماوردي في تفسيره: "{ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً } العلقة الدم الطري الذي خلق من النطفة سُمّيَ علقة لأنه أول أحوال العلوق."
تفسير النكت والعيون/ الماوردي (ت 450 هـ)

فلماذا تخوض في علم الجنين دون علم

ابن سلامة القادري
08-17-2014, 01:15 AM
زميلنا علي،
قال ابن تيمية رحمه الله في تقريب التدمرية :

فصل: الاشتراك في الأسماء والصفات لا يستلزم تماثل المسميات والموصوفات :

واعلم أن الاشتراك في الأسماء والصفات لا يستلزم تماثل المسميات والموصوفات، كما دل على ذلك السمع، والعقل، والحس.
أما السمع: فقد قال الله عن نفسه: {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58].
وقال عن الإنسان: {إِنَّا خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [الإنسان:2].
ونفى أن يكون السميع كالسميع والبصير كالبصير فقال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى:11].
وأثبت لنفسه علمًا وللإنسان علمًا، فقال عن نفسه: {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنّ} [البقرة: 235] وقال عن الإنسان: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنّ} [الممتحنة: 10].
وليس علم الإنسان كعلم الله تعالى، فقد قال الله عن علمه: {وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} [طـه: 98].
وقال: {إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ} [آل عمران:5].
وقال عن علم الإنسان: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 85].
وأما العقل: فمن المعلوم بالعقل أن المعاني والأوصاف تتقيد وتتميز بحسب ما تضاف إليه، فكما أن الأشياء مختلفة في ذواتها فإنها كذلك مختلفة في صفاتها وفي المعاني المضافة إليها، فإن صفة كل موصوف تناسبه لا يفهم منها ما يقصر عن موصوفها أو يتجاوزه، ولهذا نصف الإنسان باللين، والحديد المنصهر باللين، ونعلم أن اللين متفاوت المعنى بحسب ما أضيف إليه.
وأما الحس: فإننا نشاهد للفيل جسمًا وقدمًا وقوة، وللبعوضة جسمًا وقدمًا وقوة، ونعلم الفرق بين جسميهما، وقدميهما، وقوتيهما.
فإذا علم أن الاشتراك في الاسم والصفة في المخلوقات لا يستلزم التماثل في الحقيقة مع كون كل منها مخلوقًا ممكنًا، فانتفاء التلازم في ذلك بين الخالق والمخلوق أولى وأجلى، بل التماثل في ذلك بين الخالق والمخلوق ممتنع غاية الامتناع.اتنهى

مع ذلك كان يكفيك ما قاله لك الأخ الكريم أحمد هنا حول عدم لزوم التشبيه حال الوصف فالقاعدة اللغوية تقول : لا مُشاحّة في الإصطلاح


وصف القرآن للمضغة.... طبعا الجنين لا يكون مضغة تلوكه الأسنان وهذا معروف... ولكنه يشبه المضغة ومع ذلك وصفه القرآن بالمضغة


شاهد هذا الفيديو فيه ما ذكره لك الأساتذة بالصورة (أقل من 5 دقائق) :


http://www.youtube.com/watch?v=x9G6HFHMDn4#t=112

الدكتور قواسمية
08-17-2014, 01:56 AM
أستاذ أحمد مداخلتك مثيرة فعلا، لكن الاشكال في كلمة "من" وهي ما ينفي التشبيه، "من علق"، "من طين"، فالعلم لا يقول "يخلق الجنين من توت" وان سمى مرحلة انقسام البويضة الملقحة بالمرحلة التوتية، خصوصا وان مسألة التعلق بجدار الرحم، كما ذكرت، قائمة في كل المراحل، الى أن يحين موعد الولادة، فحتى المضغة معلقة، وقبلها البويضة الملقحة. لذلك ارى معنى التعلق بعيدا، لكن -وانا اصر على هذا- غرضي الاساسي هو فهم مقالاتكم على احسن وجه، والا فكل ما ذكرتموه لا يسبب لي اي ازعاج، اقول هذا لاني اجد البعض لا ينفي ان العلق مقصود به الدم، واخرون لا، فأحب ان اعرف الراي الذي يمثل الاسلام، او على الاقل الراي الذي تتبناه الاغلبية.


أولا لا يوجد من المسلمين من ينكر أن الحقل المعجمي لكلمة علق يشمل "الدم"
أكدت الابحاث العلمية أن الجنين في مرحلة العلقة وهي المرحلة التي تبدأ بانغراس النطفة الامشاج أو الكيسة الأريمية في جدار الرحم حيث يتعلق الجنين بأمه ويتغذى على دمها الذي ينتقل بينهما كما يحاط الجنين ببرك أو بحيرات كبيرة من الدماءويكون الدم في هذه البحيرات أول الأمر متخثرا جامدا والجنين بداخله لا يزيد حجمه عن 2 مم مما يجعل مظهر الجنين كأنه دم غليظ متعلق
وهذا ما يتطابق تماما مع المعنى المعجمي لكلمة علق و علقة والتي منها النشوب والتعلق والدم سواءا كان جامدا أو رطبا واللون الأحمر وغيرها من المعاني

مرحلة الدم في طب جالين التي تحاول أن تجد علاقة بينها وبين القرآن لا علاقة لها بمعاني القرآن لأن جالين كان يعتقد أن الجنين يتكون من دم الحيض الجامد بينما القرآن الكريم والسنة ينفيان ذلك ردا على جالين و أبو قراط
وقد رد هذا الزعم الباطل الإمام بن القيم وبن حجر قائلين (وزعم كثير من أهل التشريح أن منى الرجل لا أثر له فى الولد إلا فى عقدة وإنما يتكون من دم الحيض وأحاديث الباب تبطل ذلك ))-: فتح البارى بشرح صحيح البخارى كتاب القدر -رقم الحديث
ويؤكد القرآن تخلق الجنين من النطفة الامشاج أي من نطفة الرجل والمرأة اذا امتزجا ولاعلاقة لدم الحيض بذلك
فلا وجه للمقارنة

ثانيا طور العلقة-الذي زعمت أنه شامل لمراحل الحنين كلها- لا يبدأ الا بنهاية الاسبوع الأول من الحمل عندما تتعلق النطفة الأمشاج بالمشيمة ولا يكتمل الانغراس الا في حدود اليوم العاشر الى الحادي عشر
فقولك أن التعلق يشمل حتى البويضة الملقحة ليس صحيح علميا
فطورالعلقة هي وصف خارجي لشكل الجنين ولا يشترط زوال هاته المرحلة بعد بدايتها فليس من المعقول أن مرحلة كساء العظام بالعضلات معناه زوال مرحلة العظام

ثالثا للمزيد من التعمق
http://www.ebnmaryam.com/vb/t192280.html

( محمد الباحث )
08-17-2014, 02:11 AM
الرد الذي صعَق كل من شكك بالــ"علَق (http://antishobhat.blogspot.com/2012/12/blog-post_16.html)

د. هشام عزمي
08-17-2014, 02:51 AM
مجرد تعقيب سريع : هذا الـ(جاليان) الذي تذكرونه لا وجود له ، إنما هو الحكيم الإغريقي القديم المشهور جالينوس والذي تحول في الإنجليزية إلى جالين Galen .. مجرد تصحيح !
وهذا ذكرني في الحقيقة بكتاب مترجم إلى العربية عن الإنجليزية قد قرأته من عدة أعوام ، وكان موضوعه فلسفيًا عميقًا ، وما زال الرجل يستشهد بشخص اسمه بتولمي في صفحات الكتاب ، وأنا محتار من هو هذا الـ(بتولمي) ، ثم وجدت المترجم كتب اسمه بالإنجليزية Ptolemy في أحد الهوامش ، فما هو إلا العلامة اليوناني الشهير بطليموس :)

د. هشام عزمي
08-17-2014, 03:16 AM
بخصوص العلقة ، فهي الشيء المعلق ، وهذه هي حقيقة هيئة الخلايا الأولى من الإنسان ؛ تهاجر لتدفن نفسها في قاع الرحم fundus ، ولأن الرحم مقلوب : قاعه لأعلى وفوهته لأسفل ، فتكون الخلايا الأولى البارزة من تحت غشاء قاع الرحم كأنها معلقة فعلاً في تجويف الرحم ..
ثم إن العرب تستعمل كلمة العلقة في عدة معاني : مثل دودة العلق الطفيلية التي تعلق بالساق وتمتص الدم ، ولأنها تمتص الدم فقد أطلقت نفس لفظة العلقة على الدم الجامد فيها ، ثم أطلقت على الدم الجامد عمومًا ، وهكذا .. فمعاني أي لفظة في اللغة لا يشترط أن يجمعها سمة مشتركة ، بل المعاني للفظة الواحدة تكون التشابهات بينها مثل تشابهات الأقارب كما يقول فتنجشتين ، فمثلا أنا أشبه أختى ، وابنة أختي تشبهها كذلك ،لكني لا أشبه ابنة أختي إطلاقًا .. كذلك معاني كلمة العلقة ، تجد لها معاني متباعدة ، فمرحلة العلقة في الجنين قد تشبه فعلا دودة العلق ، لكنها لا تشبه الدم الجامد بشكل خاص ، لكن الدم الجامد قد يشبه دودة العلق ، وهكذا ..

وسواء كان المقصود بالعلقة هو الشيء المعلق أو دودة العلق ، ففي الحالة الأولى هو وصف صحيح ، وفي الحالة الثانية هو تشبيه ، كما وقع في تشبيه المرحلة التي تليها بالمضغة ، فليس المقصود منها قطعًا أن هناك من مضغ الجنين في هذه المرحلة :) ، بل هو أنه "شبيه" بقطعة الطعام الممضوغة والتي تبدو عليها علامات الأسنان ، والله أعلم .

أما تفسير العلقة بالدم الجامد عند بعض المفسرين ، فهذا تخصيص منهم لمعنى العلقة حسب ما بلغته علومهم ، لكن المعنى المعتاد لها أصح وأكثر قبولا ، وأحسب ما ورد عن تفاسير السلف يؤيد هذا المعنى ، والله أعلم .

ali yassar
08-17-2014, 04:28 AM
أستاذ قواسمية، شكرا على زيادة توضيح ما سبق ووضحته.
بالنسبة للتدليس، فأنت تذكر كلاما عن جاليان لا علاقة له بجاليان، ولم أصفك بالتدليس، بل اقول مع نفسي أنك مخطئ وفقط، ولا تتعمد التضليل. إن هدفي هو تكوين فكرة أكثر ما تكون كمالا عن فهمكم الخاص لكلمة علقة، حتى إذا ناقشته ناقشت عن بينة، فالتدليس، إذن، ليس من مصلحتي. ليس أنا من يقول أن العلقة أول أحوال الطفل، بل المفسرون القدامى، وأنا لم أكذب عليهم، بل نصوصهم تشهد بذلك، يقول القرطبي "النطفة ليست بشئ يقينا، ولا يتعلق بها حكم إذا ألقتها المرأة إذا لم تجتمع في الرحم، فهي كما لو كانت في صلب الرجل، فإذا طرحته علقة فقد تحققنا أن النطفة قد استقرت واجتمعت واستحالت إلى أول أحوال يتحقق به أنه ولد" وفي تفسير النيسابوري "كأنه قال : كنت في أول حالك علقة هي الغاية في الخساسة" وفي تفسير الرازي "… وجه المناسبة أنه تعالى ذكر أول حال الإنسان وهو كونه علقة" وفيه أيضا "لكن التحقيق أن أول أحوال الإنسان كونه علقة وهي أخس الأشياء" وفي دار الهجرتين لابن القيم "خلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ إذ خَلْقُهُ من علقة هو أول مبدء الإِنسانية"، فكذلك الماوردي ذكر أن العلقة هي أول أحوال "العلوق"، أي الطفل أو الولد في بطن أمه، وأنا لم أدلس عليه، فقد استشهدت بلسان العرب الذي جاء فيه#:"ويقال أَراد بالعَلُوق الولد في بطنها". فإذا لم تكن العلقة أول أحوال الطفل، فهذا مشكل المفسرين القائلين بذلك وليس مشكلتي، ثم سؤال مهم: ما الذي يمنع -من حيث اللغة- القول ان البويضة تكون معلقة في قناة المبيض، فالمصطلح نفسه عام، لذلك العلم يستخدم مصطلح اكثر دقة وهو التعشيش nidation ، وهو لا يفيد المعنى نفسه. وكما سبق وذكرت، أنا ليس لدي مشكل مع ما يقوله المفسرون القدامى، وحتى المحدثين، المهم عندي أن أعرف رأي الجمهور منهم على حقيقته. أما ماذا يقولون بالتحديد فسواء عندي.
بالنسبة لقولي أن الجنين هو دائما معلق في كل المراحل (المراحل كما وصفها القرآن) فهذا كلام من الموقع الرسمي لهيئة الاعجاز العلمي: "كلمة علقة كما يقول المفسرون: مشتقة من علق وهو الالتصاق والتعلق بشيء ما. وهذا يتوافق مع تعلق الجنين ببطانة الرحم خلال الأسبوع الثاني"؛ الاسبوع الثاني؛ أي في مدة 14 يوما، يعني لا زلنا في المرحلة الأولى، مرحلة النطفة التي مدتها أربعين يوما حسب الحديث: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك..." طبعا كاتب المقالة في الهيئة قال، لحل هذا الاشكال، أن المراحل كلها تتم في الأربعين يوما الاولى، على خلاف ما تقوله النصوص الحديثية وعلى خلاف ما يقوله العلماء السابقون والمعاصرون على حد قوله. ذكرت لك كل هذا لأبين لك أني لا أدلس على أحد. قد أتفهم وصفك لفهمي بالخاطئ، لكن رميي بالتدليس فيه بعض التجني.
شيء أخير أكرره مرة ثالثة، أنا ليس لدي مشكل مع فكرة التعلق، بل بالعكس تناسبني هذه الفكرة، إذا كنت في معرض نقد.

ali yassar
08-17-2014, 04:34 AM
في انتظار ردود أخرى قد يجود بها الأعضاء الكرام، وهي لا شك ستفيدني في التعرف بشكل افضل على فهمكم الخاص لكلمات مثل العلقة، أشكر شكرا خالصا كل من انفق بعض وقته في التفاعل مع الموضوع.

الدكتور قواسمية
08-17-2014, 12:42 PM
أستاذ قواسمية، شكرا على زيادة توضيح ما سبق ووضحته.
بالنسبة للتدليس، فأنت تذكر كلاما عن جاليان لا علاقة له بجاليان، ولم أصفك بالتدليس، بل اقول مع نفسي أنك مخطئ وفقط، ولا تتعمد التضليل. إن هدفي هو تكوين فكرة أكثر ما تكون كمالا عن فهمكم الخاص لكلمة علقة، حتى إذا ناقشته ناقشت عن بينة، فالتدليس، إذن، ليس من مصلحتي. ليس أنا من يقول أن العلقة أول أحوال الطفل، بل المفسرون القدامى، وأنا لم أكذب عليهم، بل نصوصهم تشهد بذلك، يقول القرطبي "النطفة ليست بشئ يقينا، ولا يتعلق بها حكم إذا ألقتها المرأة إذا لم تجتمع في الرحم، فهي كما لو كانت في صلب الرجل، فإذا طرحته علقة فقد تحققنا أن النطفة قد استقرت واجتمعت واستحالت إلى أول أحوال يتحقق به أنه ولد" وفي تفسير النيسابوري "كأنه قال : كنت في أول حالك علقة هي الغاية في الخساسة" وفي تفسير الرازي "… وجه المناسبة أنه تعالى ذكر أول حال الإنسان وهو كونه علقة" وفيه أيضا "لكن التحقيق أن أول أحوال الإنسان كونه علقة وهي أخس الأشياء" وفي دار الهجرتين لابن القيم "خلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ إذ خَلْقُهُ من علقة هو أول مبدء الإِنسانية"، فكذلك الماوردي ذكر أن العلقة هي أول أحوال "العلوق"، أي الطفل أو الولد في بطن أمه، وأنا لم أدلس عليه، فقد استشهدت بلسان العرب الذي جاء فيه#:"ويقال أَراد بالعَلُوق الولد في بطنها". فإذا لم تكن العلقة أول أحوال الطفل، فهذا مشكل المفسرين القائلين بذلك وليس مشكلتي، ثم سؤال مهم: ما الذي يمنع -من حيث اللغة- القول ان البويضة تكون معلقة في قناة المبيض، فالمصطلح نفسه عام، لذلك العلم يستخدم مصطلح اكثر دقة وهو التعشيش nidation ، وهو لا يفيد المعنى نفسه. وكما سبق وذكرت، أنا ليس لدي مشكل مع ما يقوله المفسرون القدامى، وحتى المحدثين، المهم عندي أن أعرف رأي الجمهور منهم على حقيقته. أما ماذا يقولون بالتحديد فسواء عندي.
بالنسبة لقولي أن الجنين هو دائما معلق في كل المراحل (المراحل كما وصفها القرآن) فهذا كلام من الموقع الرسمي لهيئة الاعجاز العلمي: "كلمة علقة كما يقول المفسرون: مشتقة من علق وهو الالتصاق والتعلق بشيء ما. وهذا يتوافق مع تعلق الجنين ببطانة الرحم خلال الأسبوع الثاني"؛ الاسبوع الثاني؛ أي في مدة 14 يوما، يعني لا زلنا في المرحلة الأولى، مرحلة النطفة التي مدتها أربعين يوما حسب الحديث: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك..." طبعا كاتب المقالة في الهيئة قال، لحل هذا الاشكال، أن المراحل كلها تتم في الأربعين يوما الاولى، على خلاف ما تقوله النصوص الحديثية وعلى خلاف ما يقوله العلماء السابقون والمعاصرون على حد قوله. ذكرت لك كل هذا لأبين لك أني لا أدلس على أحد. قد أتفهم وصفك لفهمي بالخاطئ، لكن رميي بالتدليس فيه بعض التجني.
شيء أخير أكرره مرة ثالثة، أنا ليس لدي مشكل مع فكرة التعلق، بل بالعكس تناسبني هذه الفكرة، إذا كنت في معرض نقد.

أولا زعمت أن لفظ العلقة يشمل كل مراحل الجنين وقد صححت لك الخطأ العلمي الذي وقعت فيه حيث أن الصحيح علميا أن النطفة الأمشاج لا تتعلق بجدار الرحم الا في مع نهاية الأسبوع الأول حيث تبدأ في تشكيل المعلاق وينتهي تعلقها الكامل في الأسبوع الثاني وبالتالي فان طور العلقة هو الطور الثاني بعد النطفة الأمشاج

ثانيا طور النطفة والعلقة والمضغة تكون كلها في أربعين يوما لأن اعتبار أربعين يوما لكل مرحلة يجعل الأحاديث تتضارب فيصبح الملك يأتي مرتان مرة بعد أربعين يوما ومرة بعد مئة وعشرين يوما ليقضي ما كان قد قضاه من قبل وقد انتبه لهذا الامام الزملكاني وآخرون من القدماء
ففهم أنه "ثلاث أربعينات" يتنافى مع ثمانية أحاديث صحيحة تثبت قدوم الملك بعد أربعين ليلة فقط
http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?57801-%E5%E1-%CA%C8%DE%EC-%C7%E1%E4%D8%DD%C9-%C3%D1%C8%DA%ED%E4-%ED%E6%E3%C7-%DD%ED-%C7%E1%D1%CD%E3

ثالثا العلوق لغة معناه "التعلق والتمسك الشديد" في جميع معاجم اللغة
والمعنى الذي ذكرته بأنه "طفل" في لسان العرب فهو شرح بيت شعر حيث كنى الشاعر عن الولد بالعلوق لأن الطفل يعلق في بطن أمه ويكون أحمر اللون
فكيف تترك المعنى الحقيقي للكلمة وتتمسك بكناية والشاعر لم يكني عن الطفل بالعلوق الا لوجود لازم لغوي بينهما وهو تعلق الطفل في بطن أمه
كما قد يكنى عن المرأة بالبيض لوجود لازم لغوي بينهما

رابعا لماذا ترد فهم المفسرين القدامى والمعنى المعجمي الذي يشمل المعاني الثلاثة أاليسوا علماء لغة
فخلق الانسان من علق معناه خلق من "شيء معلق كعلقة حمراء" وخلق الانسان من مضغة يعني خلق مما يشبه قطعة اللحم الممضوغ
فهي أوصاف للشكل الخارجي للجنين ولا أحد من المفسرين فهم أن" الجنين يمضغ بالأسنان فهو وصف للمظهر الخارجي"

أبو جعفر المنصور
08-17-2014, 03:23 PM
هنا إيضاح في مسألة هامة في باب التفسير تبين في العادة في علم أصول التفسير وتحل بعض الإشكالات

وهي أنه يجوز للمرء أن يزيد على استنباط السلف أو تفسيرهم للآيات بشرطين

الأول : أن يكون لا يناقض تفسير السلف

الثاني : أن يكون مما تحتمله لغة العرب

وهناك شرط متعلق بالمفسر نفسه ليس هذا محل بحثه ( وهذا تقرير ابن تيمية في مقدمة التفسير )

وذلك أن مفسري السلف يفسرون اللفظ ببعض معناه فتتعدد تفاسيرهم وكل منها يشرح بعض المعنى وإليك مثالان

المثال الأول : اسم الصمد وقد فسره بعض السلف بالذي لا جوف له وبعضهم فسره بالذي يصمد إليه في الحوائج ، وبعضهم فسره بالسيد الذي انتهى إليه السؤدد

وهذا المعاني لا تتناقض فصح حمل الاسم عليها كلها

ومثال آخر وهو الاستواء هناك من فسره ب( علا ) وغيره فسرها ( بارتفع ) وغيره فسرها ب( استقر ) وغيره فسرها ب( صعد )

وهذه التفاسير لا تتناقض فيصح حمل المعنى عليها كلها

والتناقض كقولك معنى ( مقنعي ) رافعي وآخر يقول (موطئي رؤوسهم ) فهذا تناقض

ويقابله اختلاف الناس في قوله ( دهاقاً ) فمنهم من قال مملوء ومنهم من قال كبير وكلا المعنيان لا يتناقضان فيصح حمل المعنى على الجميع

وهنا نطبق الأمر على مسألة ( العلق ) و ( العلقة ) سبب تفسير جماعة من السلف له بالدم الجامد ( كما ذكره السجستاني في غريب القرآن ) أن العرب تفهم من كلمة علقة تعلق الشيء بالشيء وهذا دارج في لغتهم العامة

فيقولون تعلق فلان بفلان ويقولون علاقة بفتح العين تعبيراً عن الحب الشديد وعلاقة بكسر العين تعبيراً عن الشيء الذي يحمل فيه غيره ، وبعض ظهور الكتابة صاروا يقولون ( تعليقة ) كدلالة على الحاشية الملاصقة ، ويقولون امرأة علوق ( يعني تحب زوجها كثيراً ولا تحب غيره )

فهذا المعنى لا يحتاج أئمة السلف لإيضاحه لأنه متبادر إلى الذهن تماماً في سليقة العربي آنذاك ، ولكن الإشكال في كون هذا الذي يعلق هل هو مني الرجل بصورته الأصلية ، أو أنه شيء طرأ عليه فغيره

فجاءت عبارة السلف وجيزة حالة لما قد يشكل ، وأخذ منهم الناس أن العلقة تطلق على الدم الجامد

ومما يدل على كون معنى العلقة واضح في كلام العرب أنه من التعلق

ما قاله الأصفهاني في غريب القرآن :" قال: (خلق الانسان من علق) وقال: (ولقد خلقنا الانسان) إلى قوله (فخلقنا العلقة مضغة) والعلق الشئ النفيس الذى يتعلق به صاحبه فلا يفرج عنه والعليق ما علق على الدابة من القضيم والعليقة مركوب يبعثها الانسان مع غيره فيغلق أمره، قال الشاعر: أرسلها عليقة وقد علم * أن العليقات يلاقين الرقم والعلوق الناقة التى ترأم ولدها فتعلق به، وقيل للمنية علوق، والعلقى شجر يتعلق به، وعلقت المرأة حبلت، ورجل معلاق يتعلق بخصمه"

وقال ابن الجوزي في زاد المسير :" فأما النطفة ، فهي المني . والعلقة : دم عبيط جامد . وقيل سميت علقة لرطوبتها وتعلُّقها بما تمرُّ به ، فإذا جفَّت فليست علقةً . والمضغة : لحمة صغيرة . قال ابن قتيبة : وسميت بذلك ، لأنه بقدر ما يُمضغ ، كما قيل : غرفة لقدر ما يُغرَف"

وكلام ابن الجوزي هذا قاله عدد كبير من المفسرين

وقال إبراهيم الحربي في غريب الحديث :" علقت الأعراب بالنبي صلى الله عليه يسألونه « علق الشيء بالشيء : إذا نشب به وأخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي : علاقة الخصومة وعلاقة الحب منصوبتان يقال : إن بفلان من فلانة علقا"

وليعلم أن كتب غريب الحديث وغريب القرآن هي القواميس القديمة وهي الأصل للقواميس اللغوية الحديثة ، وتجد أن أهل العربية سلكوا فيها مسلك العلماء وتنكبوا عن طريقة الفراهيدي في العين

وهذا يحل الإشكال إذ أن هذه الشبهة ليست إلحادية بل هي شبهة نصرانية في الأساس سرقها الملاحدة على عادتهم ، والنصارى يظهرون غباء عجيباً فترى أحدهم يزعم أن في القرآن أخطاء نحوية فيحاكم النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة إلى أبي الأسود الدؤلي ! والدؤلي نفسه يقر أن القوم أعلم منه بالعربية ووجوهها

وهذا التقرير يبين غلط كثيرين ممن يعترض على بعضه ما يذكره المشتغلين بالإعجاز العلمي ( وهذه التسمية محل نظر عندي ) بذكر كلام للسلف لا يناقض المعنى الحديث الواسع وإنما يتزاوج المعنيان فيكونان شيئاً واحداً

وهذا الذي ذكرته هو الخيط بين التفسير المحدث المناقض لتفاسير السلف ، وبين الاستنباط المشروع الذي فيه تطبيق لأمر الله عز وجل بتدبر القرآن

وبقي التنبيه على أمر وهو أن رب العالمين يشير إلى بعض المراحل على جهة الإفراد لبيان القدرة والآية في كل مرحلة على حدة ، ويذكرها في سياق واحد مرةً أخرى ليعرف ترتيبها ، وقد فعل هذا سبحانه في قصة خلق آدم فاستشكل ذلك الزنادقة ورد عليهم الإمام أحمد

قال أحمد في الرد على الزنادقة والجهمية :" شك الزنادقة في قوله: {خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ}
...
وأما قوله عز وجل:
{خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ} [فاطر: 11] .
ثم قال: {مِنْ طِينٍ لازِبٍ} [الصافات: 11] .
ثم قال: {مِنْ سُلالَةٍ} [المؤمنون: 12] .
ثم قال: {مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} [الحجر: 26] .
ثم قال: {مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ} [الرحمن: 14] .
فشكوا في القرآن، وقالوا: هذا تلبيس ينقض بعضها بعضًا1.
نقول: هذا بدء خلق آدم، خلقه الله أول بدء من تراب، ثم من طينة حمراء وسوداء وبيضاء، ومن طينة طيبة وسبخة، فكذلك ذريته طيب، وخبيث، أسود وأحمر وأبيض2. ثم بلَّ ذلك التراب فصار طينًا، فذلك قوله: "من طين" فلما لصق الطين بعضه ببعض، فصار طينًا لازبًا، بمعنى لاصقًا، ثم قال: {مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ} .
يقول: مثل الطين إذا عصر انسل من بين الأصابع، ثم نتن فصار حمأ مسنونًا، فخلق من الحمأ، فلما جفَّ صار صلصالاً كالفخار، يقول: صار له صلصلة كصلصلة الفخار، له دوي كدوي الفخار.
فهذا بيان خلق آدم، وأما قوله: {مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ} [السجدة: 8] .
فهذا بدء خلق ذريته، من سلالة يعني النطفة إذا انسلت من الرجل، فذلك قوله: {مِنْ مَاءٍ} ، يعني النطفة، {مَهِينٍ} يعني ضعيف.
فهذا ما شَكَّت فيه الزنادقة"

وسبحان الله ما أشبه الليلة بالبارحة وما أشبه اعتراض القدماء بالمتأخرين

طالب علم شرعي
08-17-2014, 03:28 PM
في انتظار ردود أخرى قد يجود بها الأعضاء الكرام، وهي لا شك ستفيدني في التعرف بشكل افضل على فهمكم الخاص لكلمات مثل العلقة، أشكر شكرا خالصا كل من انفق بعض وقته في التفاعل مع الموضوعأسوء ما رأيته فى الزنادقة هو الجهل المطبق ثم الجدال عليه وكأنه معلوم بالضرورة.

يقول إبن فارس فى مادة (علق): (العين واللام والقاف أصلٌ كبير صحيح يرجع إلى معنىً واحد وهو أن يناط الشَّىء بالشىء) (مقاييس اللغة).

ثم قال: (والمرجع كله إلى الأصل الذى ذكرناه، تقول: عَلّقْتُ الشىءَ أعلِّقه تعليقاً، وقد عَلِق به إذا لزِمَه والقياس واحد) إهـ

ويقول أيضاً: (قال الخليل: العَلَق أن يَنَشِب الشىء بالشىء) إهـ

ولذلك تطلق كلمة العلق على الدم الجامد ودود الماء والطين اللازب لأنهم يعلقون قياساً.

يقول إبن فارس فى (مقاييس اللغة): (والعَلَق الدم الجامد، وقياسُه صحيح لأنَّه يَعْلَقُ بالشىء) إهـ

والعلقة التى ذكرها الله تعالى فى كتابه العزيز ليست هى الدم الجامد كما ذكر بعض المفسرين.

وفى الحديث عن إبن مسعود قال: (إذا وقعتِ النُّطفةُ فى الرَّحِمِ بعثَ اللَّهُ ملَكًا فقالَ: يا ربِّ مُخلَّقةٌ أو غيرُ مخلَّقةٍ ؟! فإن قالَ غيرُ مخلَّقةٍ مَجَّها الرَّحِمُ دمًا، وإن قالَ مُخلَّقةٌ قالَ: يا ربِّ فما صِفةُ هذِهِ النُّطفةِ) (رواه إبن حجر بإسناد صحيح فى فتح البارى)

فدل هذا النص على أن السلف كانوا يفرقون بين مفهوم (الدم الجامد) وبين مفهوم (العلقة) وهى مرحلة من مراحل تطور الجنين.

طالب علم شرعي
08-17-2014, 03:37 PM
يقول الإمام إبن الجوزى فى تفسيره: (سميت علقة لرطوبتها وتعلُّقها بما تمرُّ به) (زاد المسير)

ويقول الدكتور سميح خورى مستشار الأمراض النسائية والتوليد والعقم فى مقاله (مراحل تكون الإنسان فى الرحم): (فى اليوم الرابع إلى الخامس من رحلة الجنين (الأرومة) المنقسم فى طريقه من قناة فالوب إلى موقعه الأخير كى يعلق أخيراً بجدار الرحم) إهـ

http://i.imgur.com/Jzp4qrk.jpg

مشرف 10
08-17-2014, 05:05 PM
الزميل علي تحية
حتى لا نطيل الجدال ونطيل تذييل الصفحات؛ اعمل لسيارتك reverse إلى صورة الإنسان كحيوان منوي (خُلق من ماء دافق) وستلاحظ شكله الحقيقي أول الأمر سواء أكان يشبه الدودة أم لا ...
الإخوة الفضلاء حاولوا اختصار الكلام دائماً ..
متابعة

الدكتور قواسمية
08-17-2014, 07:09 PM
نختصر سؤالك الذي بدأت به الموضوع والذي شتته في اتجاهات كثيرة
المعنى المعجمي لكلمة علق
وردت كلمة ( علقة ) في كتب اللغة بالمعاني الآتية: لفظة ( علقة ) مشتقة من ( علق ) وهو الالتصاق والتعلق بشيء ما. والعلقة: دودة في الماء تمتص الدم، وتعيش في البرك، وتتغذى على دماء الحيوانات التي تلتصق بها، والجمع علق. وعلقت الدابة إذا شربت الماء فعلقت بها العلقة. والعلق: الدم عامة والشديد الحمرة أو الغليظ أو الجامد (لسان العرب جـ10 ص 267-268، الجوهرى جـ4 ص 1529، مقاييس اللغة جـ4ص 125، المعجم الوسيط جـ2ص 623، القاموس المحيط جـ3 ص275، المفردات للأصفهانى ص 343) وهذا ما أشار إليه أكثر المفسرين. ويضاف إلى ذلك أن العلقة تطلق على: ( الدم الرطب ) (نظم الدرج 13 ص 115، زاد المسيرج 5 ص 306، مجموعة التفاسير جـ4 ص 336، روح المعاني جـ 30 ص 180، فتح القدير جـ5 ص 468، البحر المحيط جـ6 ص 468، الجامع لاحكام القرآن جـ10 ص 119) وجاءت لفظة ( علقة ) مطلقة في القرآن الكريم لتشمل المعاني المذكورة التي تقدمت.
فهم المفسرين القدامي
العلقة بمعنى التعلق
وبالعودة لفهم المفسرين القدامى نجد الماوردي في تفسيره: "{ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً } العلقة الدم الطري الذي خلق من النطفة سُمّيَ علقة لأنه أول أحوال العلوق."
تفسير النكت والعيون/ الماوردي (ت 450 هـ)
http://altafsir.com/Tafasir.asp?tMad...SoraNo=23&tAya hNo=14&tDisplay=yes&UserProfile=0&LanguageId=1

العلقة بمعنى الدودة
أما قول إبن كثير فهو:
"فصارت علقة حمراء على شكل العلقة مستطيلة"
تفسير إبن كثير ج 3 ص 240
http://altafsir.com/Tafasir.asp?tMad...oraNo=23&tAyah No=15&tDisplay=yes&UserProfile=0&LanguageId=1
وبالتالي فان المعنى المعجمي وفهم المفسرين القدامى يوصلنا الى أن معنى قوله تعالى " خلق من علق " أي " خلق من شيء معلق يشبه العلقة الحمراء المستطيلة " وليس معناه "خلق من دودة"
انتهى

ali yassar
08-17-2014, 08:04 PM
شكرا لاختصارك الجامع دكتور قواسمية، أنا لا أحاول نفي فكرة التعلق لذاتها، أو حتى نفي التشبيه بالدود، ولكن التحقيق أمر جيد، وهو لا يحصل إلا بأخذ ورد، ذكرتَ قول ابن كثير، وهو قول يمكنني دائما تأويله ما دام لم يصرح بعبارة "دودة العلق"، إذ قال العلقة فقط، التي يمكن حملها على الدم أيضا لتصير العبارة: "فصارت علقة حمراء على شكل دم متخثر مستطيل الشكل"، علما أن قول ابن كثير هو في جميع الأحوال غير ملزم عندكم، فما باله عندي، وبخاصة وأن القرطبي يوضح سبب تسمية الدم بالعلقة دون الحاجة لاستدعاء التشبيه بدود العلق، وذلك في قوله "والعلقة: قطعة من دم رطب، سميت بذلك لانها تعلق لرطوبتها بما تمر عليه، فإذا جفت لم تكن علقة"

الدكتور قواسمية
08-17-2014, 09:03 PM
شكرا لاختصارك الجامع دكتور قواسمية، أنا لا أحاول نفي فكرة التعلق لذاتها، أو حتى نفي التشبيه بالدود، ولكن التحقيق أمر جيد، وهو لا يحصل إلا بأخذ ورد، ذكرتَ قول ابن كثير، وهو قول يمكنني دائما تأويله ما دام لم يصرح بعبارة "دودة العلق"، إذ قال العلقة فقط، التي يمكن حملها على الدم أيضا لتصير العبارة: "فصارت علقة حمراء على شكل دم متخثر مستطيل الشكل"، علما أن قول ابن كثير هو في جميع الأحوال غير ملزم عندكم، فما باله عندي، وبخاصة وأن القرطبي يوضح سبب تسمية الدم بالعلقة دون الحاجة لاستدعاء التشبيه بدود العلق، وذلك في قوله "والعلقة: قطعة من دم رطب، سميت بذلك لانها تعلق لرطوبتها بما تمر عليه، فإذا جفت لم تكن علقة"

جميل جدا فهمك لكلام ابن كثير يعني كلامه أنه يشبه الدم بأنه على شكل دم
باختصار شديد المعنى المعجمي لكلمة علقة يشمل المعاني الثلاثة وفهم المفسرين يشمل المعاني الثلاثة فما هي الفرضية التي تدافع عنها وما هو دليلك عليها

ali yassar
08-18-2014, 01:01 AM
دكتور قواسمية، انا انطلق من مبدا لولا دفاع الناس الحجج بعضها ببعض لما ظهر الحق في المسألة موضوع التدافع. من خلال كل الكلام الذي قيل سابقا كونت فكرة اصفها بالوافية عن الموضوع، وهذه الفكرة ساهمت فيها ردودكم بنسبة كبيرة، ولم تكن لدي فرضيات مسبقة من منطلق اعتقادي بها، ولكن فرضيات تحتاج في نظري لبعض التدقيق والتمحيص، فطرحتها هنا لاجل هذا الغرض، وقد تحقق. الفكرة الاقوى ساتبناها حتى وان هاجمتها في النقاش، لان الهدف من الهجوم عليها كان الكشف عن مصداقيتها وقوتها، وليس اصرار مسبق على رفضها. الجميع ربما فهم اني انفي معنى التعلق عن كلمة علقة، في حين داخل نفسي اقول "من الجيد ان يكون هذا هو المعنى ما دام يصر عليه المسلمون". فهذا النقاش عندي ليس غاية في ذاته.
واشكرك شكرا خالصا على تفاعلك مع الموضوع

أبو جعفر المنصور
08-18-2014, 12:35 PM
أسأل الله أن ينير قلبك بالحق يا علي