المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معنى الإنزال في قوله تعالى وأنزلنا الحديد



عقبة بن نافع
08-16-2019, 09:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
قال تعالى :(وأنزلنا الحديد) ماهو معنى الإنزال هنا ؟
مما سمعت وعرفت أنه هناك نوع من النيازك تسمى النيازك الحديدية تهبط إلى الأرض كل سنة لكن الآية فيها وأنزلنا يعني في الماضي فهل الحديد الموجود في النيازك داخل ضمن معنى الإنزال في الآية فيصبح معنى الآية أن الحديد أنزل من السماء لا يزال ينزل كقوله تعالى :(إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً) أرجو التوضيح.
الأرض تعرفت قبل سنين طويلة لوابل من النيازك التي فيها الحديد هذه معلومة سمعت عنها ولا أعلم عنها شيئاً هل من دليلٍ علميٍ عليها بارك الله فيكم؟

ياسر فوزى
08-16-2019, 11:06 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الانزال هو الانزال من اعلى الى اسفل

مما سمعت وعرفت أنه هناك نوع من النيازك تسمى النيازك الحديدية تهبط إلى الأرض كل سنة لكن الآية فيها وأنزلنا يعني في الماضي فهل الحديد الموجود في النيازك داخل ضمن معنى الإنزال في الآية فيصبح معنى الآية أن الحديد أنزل من السماء لا يزال ينزل كقوله تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً) أرجو التوضيح.
المقصود جنس الحديد او الموجود فى باطن الارض

الأرض تعرفت قبل سنين طويلة لوابل من النيازك التي فيها الحديد هذه معلومة سمعت عنها ولا أعلم عنها شيئاً هل من دليلٍ علميٍ عليها بارك الله فيكم؟
نسبة الحديد فى الارض اعلى من نسبته فى الشمس فمن اين اتى الحديد على الارض ان لم يكن من النجوم الاخرى ؟

عقبة بن نافع
08-17-2019, 11:25 AM
أوافقك على أن معنى الإنزال هو من الأعلى للأسفل لكن اسمح لي أن أختلف معك في أن المقصود بالحديد المنزل هو جنس الحديد .الحديد الموجود في النيازك التي تسقط على الأرض أنا أرى أنه داخل في معنى الإنزال في الآية لأنه كذلك هذا الحديد يستخدم في كثير من الصناعات التي يحتاجها الناس ولأني أرى والله أعلم أن كلمة أنزلنا صحيح أنها في الماضي لكن ما الذي يمنع من استمراره؟مثل قوله تعالى :(إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً) فالله سبحانه وتعالى قال كانت مفروضة فهل كانت مفروضة وانتهت فرضيتها أم أنها مستمرة؟ بل مستمرة كذلك والله أعلم نزول الحديد كان في الماضي وهو مستمر ليومنا هذا .وهذا رد من الدكتور عبدالدائم الكحيل يرد فيه على ملحد حول هذا الموضوع:الرد على ملحد يدعي أن الحديد لم ينزل من السماء:للأسف كلما نشرنا بحثاً في الإعجاز العلمي ظهر ملحد من مكان ما يدعي أن هذا البحث غير صحيح وأن علماء الغرب لم يقولوا به ويتحدى علماء المسلمين أن يأتوا ببحث علمي يثبت صدق إعجاز القرآن.. فهذا الملحد يدعي أن الحديد قد تشكل في الأرض ولم ينزل من السماء كما يقول القرآن.. ولذلك دعونا نتأمل الحقيقة.اليوم سنأتي بمقالة من موقع محايد هو http://sciencing.com وهو موقع علمي عادي ليس له علاقة بالأديان من قريب أو بعيد.. عندما نتصفح هذا الموقع نجد مقالة نشرت بتاريخ 24-4-2017 أي أنها حديثة وهي بعنوان: What Is the Origin of Iron ما هو أصل الحديد؟سوف نقرأ بالحرف الواحد أن أصل الحديد كوني وليس أرضياً!! يقول الكاتب بالحرف الواحد:
The story of iron's origins is astronomical, with the element being born from the explosion of stars
أي: قصة أصل الحديد هي فلكية (كونية) لعنصر كونه وُلد من انفجار النجوم.ثم نقرأ ما يلي حرفياً:
By scientific standards, the formation of iron is one of the most violent processes imaginable. A type of star known as a red giant begins to turn all of its helium into carbon and oxygen atoms. Those atoms then begin to turn into iron atoms, the heaviest type of atom star can produce. When most of a star's atoms become iron atoms, the star becomes what is known as a supernova. It explodes, showering space with iron, oxygen and carbon atoms far and wide. From here, gravity takes over, forming the atoms into planets such as Earth.
بالمعايير العلمية فإن تشكل الحديد هو أحد أعنف العمليات التي يمكن تصورها. هناك نوع من النجو يعرف بالعملاق الأحمر يبدأ بتحويل الهيليوم الخاص به إلى ذرات كربون وأكسجين، هذه الذرات بعد ذلك تبدأ بالتحول إلى ذرات حديد، ويصبح النجم بما يعرف سوبرنوفا. إنه ينفجر ممطراً الفضاء بذرات الحديد والأكسجين والكربون بعيداً وبشكل واسع. من هنا الجاذبية تتولى المهمة حيث تحول هذه الذرات إلى كواكب مثل الأرض
إذاً أثناء تشكل الأرض امتزجت بذرات الحديد التي نزلت من السماء خلال ملايين السنين واستقرت في نواتها أما على السطح فكانت نسبة الحديد 10 % .. ولكن هناك حديد نزل من السماء على شكل نيازك...
يقول الكاتب Marc Chase وهو متخصص في كتابة التقارير العلمية – جامعة إيليونز:
The meteorite fragments that came into Earth's atmosphere, and did not burn up in the intense heat, brought more iron to the planet's surface.
وهذا يعني: قطع النيازك التي دخلت الغلاف الجوي للأرض ولم تحترق بحرارة هائلة، جلبت المزيد من الحديد لسطح الأرض.
نظريات جديدة
الحقيقة ليست هذه هي النظرية الوحيدة ولكن هناك نظريات أخرى حول تشكل الحديد على الأرض، ومن أحدثها دراسة لجامعة شيكاغو وجامعة تكساس تؤكد أن حديد الأرض تشكل نتيجة اصطدام جسم كوكبي بالأرض قبل مليارات السنين.. هذا الاصطدام تولد عنه تشكل نواة الأرض الحديدية..
ولذلك نلاحظ أن النظريات تتعدد ولكنها جميعاً تؤكد أن مصدر الحديد خارجي وليس من الأرض، فهو نزل من السماء سواء على شكل ذرات أو نيازك أو كويكبات... المهم أن الطريقة التي تشكل بها حديد الأرض مصدرها الفضاء أو السماء.
طبعاً هذا الكلام حرفياً قلناه قبل سنوات في مقالات حول الإعجاز العلمي في إنزال الحديد من السماء.. ولكن الملحدين سخروا منه وطلبوا التوثيق العلمي، ومع أن المقالات التي قدمناها مليئة بالمراجع العلمية إلا أنهم لم يعترفوا بها.. لذلك وضعنا أقوال الباحثين الغربيين حرفياً مع الترجمة عسى أن يعترفوا بالفعل بأن القرآن معجز وأن قوله تعالى: (وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنَافِعُ لِلنَّاسِ) يطابق العلم.
والآن إلى كل من يشك بإعجاز القرآن... هل اقتنعتم معي أن القرآن يتفق مع العلم الحديث؟ وهل ستقولون بعد اليوم إن الحديد لم ينزل من السماء؟ إذاً هذا دليل إضافي على دقة ترتيب سور القرآن.. فكما أن مركز الأرض يتكون من الحديد (النواة الداخلية) كذلك منتصف سور القرآن (114 ÷ 2 = 57) هي السورة رقم 57... هل تعلمون ما هي؟ إنها سورة الحديد.. سبحان الله!
وهذا رابط المقال http://www.kaheel7.com/ar/index.php/2012-12-04-18-20-16/2030-2017-07-19-13-16-43

ياسر فوزى
08-18-2019, 05:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله
سياق الايه يدل على انه يتحدث عن الماض فقد عطف انزال الحديد على انزال الكتاب والميزان مع الرسل ..
اية النساء لم تتطرق الى فرضية الصلاة ولكن الى توقيتها اى لها اوقات محدده وتلك الاوقات تم تحديدها سلفاً ولذلك جاءت فى صيغة الماضى و كانت فى جميع العهود وفى جميع شرائع الانبياء من لدن ادم عليه السلام ..-والله اعلم

عقبة بن نافع
08-19-2019, 04:39 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وأنزلنا الحديد لها أكثر من معنى فمن معانيها الإنشاء والخلق وكلها معاني صحيحة وتثبت إعجاز القرآن الكريم في هذا المجال

الدكتور قواسمية
08-21-2019, 12:19 PM
االارض تعرضت قبل سنين طويلة لوابل من النيازك التي فيها الحديد هذه معلومة سمعت عنها ولا أعلم عنها شيئاً هل من دليلٍ علميٍ عليها بارك الله فيكم؟

السلام عليكم ورحمة الله
اليك مقال علمي عنوانه "تساقط أمطار حديدية على الأرض البدائية" يقول فيه الباحثون أن ملايين الأطنان من النيازك الحديدية تهاطلت بشكل عنيف على الأرض البدائية محدثة محيطا كبيرا من الحديد الذي ترسب الى باطن الارض وفق عمليات ميكانيكية وكيميائية.
ملاحظة: المقال باللغة الفرنسية، يمكنك استخدام قوقل الترجمة لترجمته الى الانجليزية او العربية
https://www.pourlascience.fr/sd/geosciences/une-pluie-de-fer-sur-la-terre-primitive-11969.php

رمضان مطاوع
08-22-2019, 12:03 PM
طيب .. مثلا :
المصنع كذا نزل جهاز حديث في السوق
هل معنى ذلك النزول من أعلى إلى أسفل أم وجود الجهاز وتوفره في السوق؟!

أو مثلا : شركة كذا أعلنت عن منتج جديد نزلته في السوق ، فقالت نحن أنزلنا أحدث طراز أو موديل في السوق
كيف تفهمون هذه العبارات؟!

تحياتي

الدكتور قواسمية
08-23-2019, 03:07 PM
طيب .. مثلا :
المصنع كذا نزل جهاز حديث في السوق
هل معنى ذلك النزول من أعلى إلى أسفل أم وجود الجهاز وتوفره في السوق؟!

أو مثلا : شركة كذا أعلنت عن منتج جديد نزلته في السوق ، فقالت نحن أنزلنا أحدث طراز أو موديل في السوق
كيف تفهمون هذه العبارات؟!

تحياتي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للتفسير قواعد يجب الالتزام بها ونذكر منها أن القرآن الكريم يفسر بلغة العرب وقت نزول القرآن الكريم ويحتج في ذلك بالمعاجم والشعر العربي وغيره.
والسبب أن معاني كلمات اللغة قد تعرف تطورا دلاليا -أي تغير في المعنىى- عبر الزمن قد يؤدي الى :
-انزياح الحقل الدلالي للكلمة.
-توسع الحقل الدلالي للكلمة
- تضييق أو تخصيص الحقل الدلالي للكلمة.
ملاحظة: نقصد بالحقل الدلالي مجموعة المعاني التي تدل عليها الكلمة في المعجم.
لذلك فان التراكيب اللغوية المعاصرة من قبيل "نزل جهاز الى السوق" أو " قمت بتنزيل البرنامج أو التطبيق على هاتفي" فيها انزياح دلالي عن معنى الكلمة الأصلي وقت نزول القرآن الكريم
فلا يحتج في تفسير القرآن الكريم بمعاني جديدة اكتسبتها الكلمات أو فقدتها أو فقد جزء من معناها عبر الزمن.
ودمت في حفظ الله

رمضان مطاوع
08-25-2019, 06:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للتفسير قواعد يجب الالتزام بها ونذكر منها أن القرآن الكريم يفسر بلغة العرب وقت نزول القرآن الكريم ويحتج في ذلك بالمعاجم والشعر العربي وغيره.
والسبب أن معاني كلمات اللغة قد تعرف تطورا دلاليا -أي تغير في المعنىى- عبر الزمن قد يؤدي الى :
-انزياح الحقل الدلالي للكلمة.
-توسع الحقل الدلالي للكلمة
- تضييق أو تخصيص الحقل الدلالي للكلمة.
ملاحظة: نقصد بالحقل الدلالي مجموعة المعاني التي تدل عليها الكلمة في المعجم.
لذلك فان التراكيب اللغوية المعاصرة من قبيل "نزل جهاز الى السوق" أو " قمت بتنزيل البرنامج أو التطبيق على هاتفي" فيها انزياح دلالي عن معنى الكلمة الأصلي وقت نزول القرآن الكريم
فلا يحتج في تفسير القرآن الكريم بمعاني جديدة اكتسبتها الكلمات أو فقدتها أو فقد جزء من معناها عبر الزمن.
ودمت في حفظ الله

طيب ما تفسيرك للآية الكريمة :
خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها وانزل لكم من الانعام ثمانية ازواج يخلقكم في بطون امهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك لا اله الا هو فانى تصرفون (٦) الزمر

هل الله تعالى بينزل الأنعام من أعلى إلى أسفل (حسب التفسير التقليدي لمعنى النزول) ، يعني هل بتتساقط الأنعام من السماء إلى الأرض أم ماذا ؟؟

تحياتي

الدكتور قواسمية
08-25-2019, 06:11 PM
طيب ما تفسيرك للآية الكريمة :
خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها وانزل لكم من الانعام ثمانية ازواج يخلقكم في بطون امهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك لا اله الا هو فانى تصرفون (٦) الزمر

هل الله تعالى بينزل الأنعام من أعلى إلى أسفل (حسب التفسير التقليدي لمعنى النزول) ، يعني هل بتتساقط الأنعام من السماء إلى الأرض أم ماذا ؟؟

تحياتي

1-طبقا لقواعد التفسير لا يجوز صرف لفظ عن معناه الأصلي الا لوجود علة صارفة فمادام قد ثبت وجود نزول حقيقي للحديد فقد بطلت علة صرفه نحو معنى آخر مثل" الخلق" أو "الايجاد"
واعادة اللفظ الى معناه الحقيقي الذي دلت عليه لغة العرب أولى من صرفه.
قال ابن القيم رحمه الله :
" لَمْ يَقُلْ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَا قَالَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ السَّمَاءِ، فَقَوْلُهُ مَعْلُومٌ أَنَّ الْحَدِيدَ وَالْأَنْعَامَ لَمْ يُنَزَّلْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ، لَا يُخْرِجُ لَفْظَةَ النُّزُولِ عَنْ حَقِيقَتِهَا، إِذْ عَدَمُ النُّزُولِ مِنْ مَكَانٍ مُعَيَّنٍ ، لَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَهُ مُطْلَقًا.
والْحَدِيد إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْمَعَادِنِ الَّتِي فِي الْجِبَالِ ، وَهِيَ عَالِيَةٌ عَلَى الْأَرْضِ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّ كُلَّ مَا كَانَ مَعْدِنُهُ أَعْلَى كَانَ حَدِيدُهُ أَجْوَدَ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ( وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ ) ، فَإِنَّ الْأَنْعَامَ تُخْلَقُ بِالتَّوَالُدِ الْمُسْتَلْزِمِ إِنْزَالَ الذُّكُورِ الْمَاءَ مِنْ أَصْلَابِهَا إِلَى أَرْحَامِ الْإِنَاثِ، وَلِهَذَا يُقَالُ أَنْزَلَ ، وَلَمْ يُنْزِلْ، ثُمَّ إِنَّ الْأَجِنَّةَ تَنْزِلُ مِنْ بُطُونِ الْأُمَّهَاتِ إِلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْأَنْعَامَ تَعْلُو فُحُولُهَا إِنَاثَهَا بِالْوَطْءِ، وَيَنْزِلُ مَاءُ الْفَحْلِ مِنْ عُلُوٍّ إِلَى رَحِمِ الْأُنْثَى وَتُلْقِي وَلَدَهَا عِنْدَ الْوِلَادَةِ مِنْ عُلُوٍّ إِلَى أَسْفَلَ " .
انتهى من "مختصر الصواعق المرسلة" (ص 441) .
وقال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى:" لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ وَلَا فِي السُّنَّةِ لَفْظُ نُزُولٍ ، إلَّا وَفِيهِ مَعْنَى النُّزُولِ الْمَعْرُوفِ، وَهَذَا هُوَ اللَّائِقُ بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ نَزَلَ بِلُغَةِ الْعَرَبِ ، وَلَا تَعْرِفُ الْعَرَبُ نُزُولًا إلَّا بِهَذَا الْمَعْنَى، وَلَوْ أُرِيدُ غَيْرُ هَذَا الْمَعْنَى لَكَانَ خِطَابًا بِغَيْرِ لُغَتِهَا، ثُمَّ هُوَ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ ، الْمَعْرُوفِ لَهُ مَعْنًى ، فِي مَعْنًى آخَرَ ، بِلَا بَيَانٍ ؛ وَهَذَا لَا يَجُوزُ"

وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
وَقَالَ تَعَالَى: (وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ) ، وَهَذَا مِمَّا أَشْكَلَ أَيْضًا. فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: جَعَلَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: خَلَقَ ، لِكَوْنِهَا تُخْلَقُ مِنْ الْمَاءِ ، فَإِنَّ بِهِ يَكُونُ النَّبَاتُ الَّذِي يَنْزَلُ أَصْلُهُ مِنْ السَّمَاءِ ، وَهُوَ الْمَاءُ ...
وَلَا حَاجَةَ إلَى إخْرَاجِ اللَّفْظِ عَنْ مَعْنَاهُ الْمَعْرُوفِ لُغَةً؛ فَإِنَّ الْأَنْعَامَ تَنْزِلُ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهَا ، وَمِنْ أَصْلَابِ آبَائِهَا تَأْتِي بُطُونَ أُمَّهَاتِهَا ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: قَدْ أَنْزَلَ الْمَاءَ ، وَإِذَا أَنْزَلَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ ، مَعَ أَنَّ الرَّجُلَ غَالِبُ إنْزَالِهِ وَهُوَ عَلَى جَنْبٍ ، إمَّا وَقْتَ الْجِمَاعِ ، وَإِمَّا بِالِاحْتِلَامِ ، فَكَيْفَ بِالْأَنْعَامِ الَّتِي غَالِبُ إنْزَالِهَا مَعَ قِيَامِهَا عَلَى رِجْلَيْهَا ، وَارْتِفَاعِهَا عَلَى ظُهُورِ الْإِنَاثِ .
وَمِمَّا يُبَيِّنُ هَذَا : أَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِلْ النُّزُولَ فِيمَا خَلَقَ مِنْ السُّفْلَيَاتِ ، فَلَمْ يَقُلْ : أَنَزَلَ النَّبَاتَ ، وَلَا أَنْزَلَ الْمَرْعَى ، وَإِنَّمَا اسْتَعْمَلَ فِيمَا يُخْلَقُ فِي مَحَلٍّ عَالٍ ، وَأَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَحَلِّ ، كَالْحَدِيدِ وَالْأَنْعَامِ" انتهى .
.................................................. ................................
2-تفسير الآية في سورة الزمر استشكل كثيرا على المفسرين فاختلف فيه الى معاني عدة لكنها جلها تحوي معنى الهبوط سواء كان ذلك أن الله عز وجل أنزلها بخلقها من ظهور آبائها( ابن كثير ) أو أنزلها لأنها تأكل النبات الذي مصدره الماء النازل من السماء(القرطبي ) أو أن الله خلقها في الجنة ونزلت مع آدم عليه السلام )القرطبي و غيره) ...الخ
وهناك من المفسرين من اضطر لصرف لفظ النزول عن ظاهره الى" الخلق" لأن المعنى الأصلي أي الهبوط من علو الى سفل لم يستقم عنده.
والانزال لغة هو الهبوط من علو الى ىسفل وليس كل هبوط يكون من السماء.
.................................................. ....................
3- أصلا لا يمكن أن نأخذ معنى كلمة من سياق آية ونفرضه على سياق آية آخرى الا على سبيل الاستئناس بل يأخذ معنى الكلمة داخل سياق الآية التي وردت فيها.
ففي الآية نفسها التي ورد فيها خبر نزول الحديد نقرأ قوله تعالى:
لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيد﴾ [الحديد: 25] من أين جاءت الكتب السماوية؟ ألم تنزل من السماء على أنبياء الله إلى الأرض ألم ينزل الزبور وألواح التوراة على داوود وموسى إلى الأرض إذن كلمة ﴿أَنزَلْنَا مَعَهُمُ﴾ معناها أنها نزلت من السماء إلى الأرض وبالتالي فإن سياق الآية يتجه إلى بيان بعض ما انزله الله على عباده من السماء وجاءت ﴿أَنزَلْنَا مَعَهُمُ﴾ معطوفة على ما قبلها لتبين استمرارية الآية في عرض صورة أخرى من صور الإنزال من السماء على الأرض بعد إنزال الكتاب والميزان.
4- لقد مضت عدة قرون حتى علم البشر بحقيقة نزول الحديد للأرض من السماء ولا شك أن الله عز وجل سيفتح علينا أو على من بعدنا بحقيقة نزول الأنعام فيعلمه الناس

رمضان مطاوع
08-25-2019, 09:44 PM
1-
4- لقد مضت عدة قرون حتى علم البشر بحقيقة نزول الحديد للأرض من السماء ولا شك أن الله عز وجل سيفتح علينا أو على من بعدنا بحقيقة نزول الأنعام فيعلمه الناس
ولا شك أيضا أن الله عز وجل سيفتح علينا أو على من بعدنا بحقيقة نزوله بذاته ( حسب التفسير التقليدي ) في الثلث الأخير من الليل ليستجيب دعواتنا ويغفر للمستغفرين ، فيعلم هذا النزول الإلهي الذاتي للناس

الله المستعان

تحياتي