النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الولاء والبراء فى خطر ؟؟؟؟؟!!!!!!!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2005
    الدولة
    مصر -الأسكندرية
    المشاركات
    66
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي الولاء والبراء فى خطر ؟؟؟؟؟!!!!!!!!

    منقول من منتدى أهل الحديث الموضوع باسم الاخ / العويشز

    كلام القرضاوي في البابا يوحنا بولس الثاني
    في برنامج الشريعة والحياة بقناة الجزيرة قال القرضاوي في بداية حلقة المساواة بين الرجل والمرأة وتطبيقاتها تاريخ الحلقة: 3/4/2005 :
    (بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وأزكى صلوات الله وتسليماته على من بعثه الله رحمة للعالمين وحجة على الناس أجمعين سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلمنا محمد وعلى أهله وصحبه ومن دعا بدعوته واهتدى بسُنته إلى يوم الدين، أما بعد فقد جرت عاداتنا في هذا البرنامج أن نتحدث عن أعلام العلماء من المسلمين حينما ينتقلون من هذه الدنيا إلى الدار الآخرة ونحن اليوم على غير هذه العادة نتحدث عن عَلم ولكن ليس من أعلام المسلمين ولكنه عَلم أعلام المسيحية وهو الحَبر الأعظم البابا يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية وأعظم رجل يُشار إليه بالبنان في الديانة المسيحية.

    لقد توفي بالأمس وتناقلت الدنيا خبر هذه الوفاة ومن حقنا أو من واجبنا أن نقدم العزاء إلى الأمة المسيحية وإلى أحبار المسيحية في الفاتيكان وغير الفاتيكان من أنحاء العالم وبعضهم أصدقاء لنا، لاقيناهم في أكثر من مؤتمر وأكثر من ندوة وأكثر من حوار، نقدم لهؤلاء العزاء في وفاة هذا الحَبر الأعظم الذي يختاره المسيحيون عادة اختيارا حرا، نحن المسلمين نحلم بمثل هذا أن يستطيع علماء الأمة أن يختاروا يعني شيخهم الأكبر أو إمامهم الأكبر اختيارا حرا وليس بتعيين من دولة من الدول أو حكومة من الحكومات، نقدم عزاءنا في هذا البابا الذي كان له مواقف تذكر وتشكر له، ربما يعني بعض المسلمين يقول أنه لم يعتذر عن الحروب الصليبية وما جرى فيها من مآسي للمسلمين كما اعتذر لليهود وبعضهم يأخذ عليه بعض أشياء ولكن مواقف الرجل العامة وإخلاصه في نشر دينه ونشاطه حتى رغم شيخوخته وكبر سنه، فقد طاف العالم كله وزار بلاد ومنها بلاد المسلمين نفسها، فكان مخلصا لدينه وناشطا من أعظم النشطاء في نشر دعوته والإيمان برسالته وكان له مواقف سياسية يعني تُسجل له في حسناته مثل موقفه ضد الحروب بصفة عامة.

    فكان الرجل رجل سلام وداعية سلام ووقف ضد الحرب على العراق ووقف أيضا ضد إقامة الجدار العازل في الأرض الفلسطينية وأدان اليهود في ذلك وله مواقف مثل هذه يعني تُذكر فتشكر.. لا نستطيع إلا أن ندعو الله تعالى أن يرحمه ويثيبه بقدر ما قدَّم من خير للإنسانية وما خلف من عمل صالح أو أثر طيب ونقدم عزاءنا للمسيحيين في أنحاء العالم ولأصدقائنا في روما وأصدقائنا في جمعية سانت تيديو في روما ونسأل الله أن يعوِّض الأمة المسيحية فيه خيرا).

    انتهى كلامه هداه الله وأصلحه ، ولا شك أن هذا الكلام الذي تلفظ به القرضاوي فيه من الخلط والخطأ الأمر الذي لا يماري فيه من تعلم أساسيات معقد أهل السنة والجماعة .
    وقد ذكرت كلامه ليرد عليه طلبة العلم في هذا الملتقى المبارك رداً عليماً هادئاً لعل الشيخ يتنبه لخطأه والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

    مقال وتعقيب
    د/فضيلة الدكتور رياض بن محمد المسيميري



    البابا في قبضة الملك

    27/2/1426 هـ
    2005-04-07 فضيلة الدكتور رياض بن محمد المسيميري



    ظلّ بابا الفاتيكان المدعو - يوحنا بولس الثاني- حديث الإذاعات والقنوات العالمية، طيلة الأسابيع الماضية، حين تدهورت صحته، وأدخل على إثرها مستشفى الفاتيكان، في محاولةٍ لإنقاذِ حياة أكبر مُنصرٍ في العالم، وهرع الأطباء من كلِّ الأصقاع النصرانية لإسعافه دون جدوى ،وكانت بياناتُ الفاتيكان تتوالى في توصيفِ حالةِ البابا الصحية، لتتلقفها وسائلُ الإعلامِ العالميةِ بما فيها العربية والإسلامية، التي قامت ( بالواجب !) تجاهَ شخصيةٍ نذرت نفسها لبثِّ المفاهيم الوثنية، وتكريسِ النصرانية في أرجاءِ المعمورة !

    وأخيراً أُعلن نبأُ وفاة البابا ، وخرجت الروح الخبيثة من الجسد الخبيث، ولنا إزاء هذا المأتم البابواي هذه الوقفات :

    الوقفة الأولى : ملك الموت يقتحمُ حصن الفاتيكان :

    إنَّ الحراسات المشددةِ للمقر البابوي ، وأجهزةِ المراقبة المنصوبة على مدار الساعة ، لم تكن لتحول دون وصول ملائكة الجبّار– جلّ في عُلاه -، وتنزع روح البابا دون أدنى مقاومة، أو حتى علمٌ بساعة الموت الرهيبة .

    وهي حقيقةٌ لا يُماري فيها أحد ، أو يجرؤ بشر على تجاوز هذا المصير، الذي أذل اللهُ من خلاله كلّ جبَّار ، وقصم في رحابه كل طاغوت ! (( أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ)) (النساء: من الآية78) .

    فهل يعي ذلك طواغيتُ العالم وجبّاروه ، ويعلمون أنَّهم صائرون إلى هذه النهايةِ الأكيدة، طال الزمن أم قصر ؟ّ!

    الوقفة الثانية : جموعُ الأوباش :

    يَبْلُغُ النصارى قرابة الألفي مليون من سكان الكرة الأرضية، حيثُ يتربعون في المرتبةِ الأولى من حيث الأكثرية، على مستوى الديانات في العالم ، وقد ذرفَ نزرٌ يسيرٌ منهم الدموع على رحيلِ البابا، لعبَ الإخراج التلفزيوني دوراً ماكراً في تصويرها بشكلٍ مخالفٍ لما عليه حقيقةُ الأمر ، فالمعروف عند النصارى عدمُ قدرتهم على مصاحبةِ الأحزان، أكثرَ من لحظاتٍ عابرة يعودون بعدها إلى ممارسةِ كل خُلقٍ قبيح ، والإستمتاع بكل لذةٍ مُحرمة ! ومع ذلك فلو درى هؤلاء الرعاع أي مصيرٍ يقودهم إليه البابا يوحنا وأسلافه وأحلافه، لاستكثروا عليه قطرةً واحدةً من الدموع، ولركلوهُ بأقدامهم ، ومزّقوهُ بعصيهم بدلاً من ذرفِ دموع التماسيح تلك !!

    وحين كان المتحدثُ الرسمي باسم الفاتيكان، يوالي إصدار البياناتِ عن حالة البابا الصحية، حتى توَّجها بالبيانِ الأخير الذي يفيدُ كذباً وزوراً، بأنَّ روحَ البابا تعانقُ روح المسيح ، وأنَّ البابا بدأ ينظرُ إلى الله !

    تعالى الله عن كفر النصارى علواً كبيراً ، تقبَّلَ النصارى كعادتهم ذلك البيان بكلِّ تسليمٍ وقبول، رغم حجم الفريةِ التي لا يصدقها أصغرُ صبيٍ من صبيان التوحيد !

    ولا عجب!! فالشعوبُ النصرانية كانت ولا تزالُ تعتنقُ عشرات العقائد الوثنيةِ الضالة، التي لم يُنزل فيها شرعٌ ، ولا يقبلها عقلٌ سويُّ، أو خُلق كريم، بدءً من أكذوبة الفداءِ والصلب، ومروراً بفريةِ الحلول والاتحاد، والانتهاءِ بعقيدةِ التثليث الخائبة الكافرة !!

    مناقب البابا :

    1 / نذرَ البابا حياته كلّها في تسويقِ الإلحاد

    المتدثر بثيابِ النصرانية في أرجاء المعمورة ، وحتى قبل انتخابه لمنصب بابا الفاتيكان بزمنٍ طويل !

    حيث تنّصر عام 1945، وأصبحَ كاهناً بعد عامٍ واحد، أي سنة 1946 وانتقل من بلادِ التشيك إلى بولندا، التي أمضاها سنوات شبابه، قبل أن ينتقلَ إلى روما ، ليُنتخبَ بابا الفاتيكان، بعد وفاةِ سلفهِ الذي لم يتمتع بمنصبهِ سوى ثلاثٍ وثلاثين يوماً فقط، ليموت في ظروفٍ غامضة !

    ولتحقيق أهداف الكنيسة الكاثوليكية، في نشرِ النصرانية في العالم، زارَ البابا 120 بلداً في العالم، وهذا الذي رُبما لم يتحقق لأكثرِ هواةِ الترحال في العالم ، ولا أظنُ أحداً ينافسهُ في هذا الانجاز غير المسبوق، وما كانت تلك الزيارات إلاَّ تسويقاً للمبادئ الكنسية، وتكريساً للوثنيةِ النصرانية .

    وفي عهدهِ قفزت الإرساليات من 15000 إرسالية إلى 27000إرسالية، مزودة بكلّ الإمكانات البشرية، والتقنية والمادية، ومستغلاً للتفوق النصراني سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، في تذليلِ كلِّ عقباتِ نشر النصرانية، ولو بقوة السلاح إن لزم الأمر !!

    كما أنشأ الفاتيكان مئات المحطات التلفزيونية، والإذاعية، لنشر العقيدةِ النصرانية، حتى غدت الفلبين على سبيلِ المثال ذات الجذور الإسلامية، أكبر بلدٍ كاثوليكي في آسيا، بفعلِ الجهودِ البابوية الجبارة !!

    2 / مناصرة اليهود :

    رُبَّما لا يُدركُ الكثيرون أنّ البابا يوحنا الثاني كان يهودياً في أصل ديانتهِ حتى النخاع، ولكنّ تنصَّرَ لأمرٍ ما، يعرفُهُ الذين قرأوا سيرة ابن سبأ، وكيف ترك اليهودية وأعلن الإسلام ؟ ليكون أولَّ ضحاياهُ مقتلُ الخليفة الراشد عثمان -رضي الله عنه –، وما أعقبهُ من الفتنِ المتلاطمة، التي لا يزالُ العالم الإسلامي يعاني ويلاتها وآثارها إلى اليوم !

    فما تنصّرُ اليهودي يوحنا الثاني إلاَّ امتدادٌ للعبةِ السبئِيةِ نفسها، وإن تغيرت الأدوارُ أو تنوعت خشبات المسرح ، ولا أدلُ على ما نقولُ من سردِ الحقائق التالية :

    أصدرَ الفاتيكان في عام 1960م وثيقةَ تبرئةِ اليهود من دمِ المسيح ، وكان لهُ أكبرَ الدور في صدورِ الوثيقة ، وإن كُنَّا كمسلمين نعتقدُ حياة المسيح- عليه السلام- ولا نؤمنُ بصلبه .

    في عام 1994م أقامَ علاقاتٍ دبلوماسيةٍ بين الفاتيكان وإسرائيل، بعد أن سبقَ ذلك اعترافٌ بدولة اليهود عام 1982م .

    كان أولُّ بابا يزورُ معبداً يهودياً في روما عام 1986 م.

    زار إسرائيل عام 2000م وكان من ضمنِ زيارتهِ التوجه إلى نصبِ ضحايا " الهولوكست " ، وهي مذبحة اليهودِ على أيدي النازية إبّان الحرب العالمية، ليوبخَ نصارى العالمِ كلهم على جرائمهم ضدَّ اليهود، ويطلب منهم الاعتذار ، ومن اليهود الصفح والغفران !!

    كما زار جبل سينا، وأقام " قداسا " في دير سانت كاترين، حيث دعا إلى وحدةِ الأديان وحوارها !

    دعا إلى اعتبار القدس عاصمةً أبديةً لليهود ، وهو ما يُفنِّدُ دعواته الخادعةِ إلى السلام ، والإخاء ، والحوار والتسامح ، وإلاَّ فهو يعلمُ كم في اعتبار القدس عاصمةً يهوديةً خالصة، من إثارةٍ لمشاعر المسلمين ، وتهميشٍ لحقوقهم !

    ولا عجب من هذه الخدمات الجليلة المقدمة لليهود، ما دام الرجل يهودياً، تمكن من القفز بعد تنصرهِ إلى رأس الهرمِ البابوي .

    بل لأول مرةٍ منذ 500 سنة، يرتقى شخصٌ من خارجِ إيطاليا إلى منصب بابا الفاتيكان ، وهو ما يؤكدُ نظريةَ المؤامرةِ في هذه اللعبة الصبيانية !

    3 / دعوته إلى حوار الأديان

    كانت دعوات البابا إلى حوار الأديان، تتوالي تباعاً سيما إبّان زيارته لإسرائيل عام 2000م ،أو زيارتهِ لسوريا عام 2001م، حيثُ دخلَ المسجد الأموي في محاولةِ إظهار حسن النوايا ، وبعد أن حققَ لليهودِ كلّ ما يُريدون في مقابلِ عباراتٍ معسولةٍ للمسلمين، تنتهي حلاوتها بتلفظِ آخر حرفٍ منها !!

    وقد لعب البابا بورقةِ التسامحِ ونسيان الماضي، لتحقيق أمنيتهِ في حوارِ الديانات، لدرجةِ أنّه زار ( محمد أغا ) في سجنه، عقب محاولتهِ قتلَ البابا عام 1981م وسامحهُ ودعاهُ إلى أن يصلي من أجله !!

    وكل ذلك لتحسين صورته أمام الجماهير، في وقتٍ كان يأكلهُ الحقد والحسد لكلِّ ما يُمت للإسلام بصلة، وصدق الله إذا يقول : (( وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ )) (آل عمران: من الآية119) .

    وصدق حيث يقول : (( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ)) (المائدة:82) .

    وللأسف الشديد، رددّ " الببغاوات " من ( شيوخِ ) الأمةِ قبل عوامها تلك الدعوات الهدَّامة، وترجموها بالفعلِ إلى ندواتٍ ومؤتمراتٍ ولقاءات ، نبرأُ إلى الله من مشروعيتها ، وسفه القائمين عليها !

    ولم العجبُ إذا كان سيد طنطاوي يقول : ( أدعو الله أن يشفيه ويعافيه، فهو صاحبُ عقلٍ سليم، وخلقٍ كريم يُؤدي واجبهُ رغم المرض ، ولا يتمسكُ بها إلاَّ من أعطاهم الله صدر العزيمة والإخلاص، وصدق النية في العمل !!

    وختاماً

    نحذِّرُ كلّ مسلمٍ من التعاطفِ مع هذا الطاغوت الأكبر، أو إحسان الظنِّ به، فضلاً عن الدعاءِ له، أو اعتقاد مغفرة الله له، وقد مات نصرانياً كافراً !!

    وأمَّا أولئك الشيوخ المتاجرون بثوابتِ الأمة، ومن آ كدها أصلُ الولاءِ والبراء، فنقول : اتقوا الله في عوام أمتكم، فقد صلّى بعضهم للبابا، وأجهش آخرون بكاءً عليه، والله المستعان .

    http://www.islamlight.net/index.php...=1370&Itemid=25

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    1,888
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    أيها المسلمون .. صلوا من أجل البابا !!

    بقلم : أميـر سعيـد

    تقارير رئيسية :عام :الثلاثاء 4 صفر 1426هـ - 15مارس 2005 م



    مفكرة الإسلام : شخصياً لن تعتريني الدهشة إذا ما طلب إلينا شيخ الأزهر أن نجأر إلى الله في صلواتنا راجين منه سبحانه أن يعافي لنا بابا الفاتيكان , ولن أتعجب لو نشبت المنية أظفارها في 'الحبر الأعظم' أن يحثنا رأس المؤسسة الدينية المصرية على أن تتراص صفوفنا بعد صلاة الجمعة لإقامة صلاة الغائب على الزعيم الروحي الكاثوليكي.



    لن يرتفع حاجباي ولن تتسع حدقتاي ذاهلاً إن سمعت ذلك , فتلك ـ للأسف ـ هي إحدى الأعراض الجانبية للحالة 'التسامحية' التي تمر بنا , والتي تحدونا أن نتدخل على أعلى المستويات الدينية الرسمية لنطلب من مسلمة لجأت إلى الأزهر بكل تاريخه البارق العريق ممثلاً في شيخ الأزهر أن تعود لدينها السابق درءاً للفتنة , 'ألا في الفتنة سقطوا' , وتدعونا إلى السكوت عن اختطاف الطبيبتين المسلمتين ماريان وتيريزا ثبتهما الله في جوانتنامو الأديرة , وتحدونا أن نغض الطرف عن منظمات التنصير تصول في بلداننا وتجول ـ كما في الجزائر بصفة خاصة والمغرب العربي عموماً التي تنجح منظماتها كل يوم في حذف اسم مسلم من قائمة المسلمين أو عبر شبكات غرف البال توك التي تستهدف مصريين وخليجيين ـ , وتحدونا أن نطلب من محجبات فرنسا على لسان شيخ الأزهر أن يخلعن الحجاب تساوقاً مع الإسلام الفرنسي , وتحدونا أن نمتنع عن الإفتاء بشأن الاحتلال الأمريكي للعراق لأن 'علماء كل بلد يفتون أهلها' بحسب شيخ الأزهر , ونعمد إلى نسف هذه القاعدة بالدعوة لعدم مقاطعة الانتخابات العراقية ـ برغم قرار هيئة علماء العراق بالمقاطعة ـ كما جاء في تصريح شيخ الأزهر أيضاً !!



    لن أندهش إذا ما اختطفت وفاء وماري وماريان وتيريزا واختفت زينب وأخواتها , ما دام شيخ أزهرنا يرى الفتنة في إسلام امرأة أو مقاومة محتل .. لن , ولم أندهش حين منع الرجل من الحديث لزوار معرض الكتاب قبل أسابيع لكيلا يتعرض للإحراج ساعة يسأله الشباب عن وفاء بأي ذنب خطفت ؟؟ وكيف استباح لنفسه التطوع لإرضاء الباباوات بتسليمها , وحثها على كتمان إيمانها ـ مثلما ورد على لسانه ـ ؟؟



    ولن أندهش إذا ما نقلت إذاعة الفاتيكان عن شيخ الأزهر قوله: 'إن قداسة البابا يوحنا بولس الثاني رجل سلام ومحبة وأنا أكن له كل حب وتقدير, وأدعو الله العلي القدير أن يتم له الشفاء ويزيده عافية', واصفاً إياه بأنه 'علامة مضيئة في تاريخ الحضارات التي تتلاقى وتتعاون على الخير والمنافع' لا يتعامل مع مرضه إلا بـ'مشاعر صاحب عقل سليم وخلق كريم يؤدي واجبه رغم المرض، ولا يتمسك بها إلا من أعطاهم الله صدق العزيمة والإخلاص وصدق النية في العمل' [مفكرة الإسلام نقلاً عن إذاعة الفاتيكان : 5/3/2005]


    لن أندهش أبداً , وأنا أستمع لمعظم وسائلنا الإعلامية ـ بما فيها تلك الحيادية نوعاً ما وكذا 'العربية' ـ وهي تطلعنا أول بأول على آخر أخبار صحة البابا وكأنه من بقية السلف !!

    وحياة هذا البابا أو مماته لا تعنيني كثيراً ؛ إذ استتب الأمر لرجالات اليهود في الفاتيكان بمقدمه , ونفد السهم من قوس الصهيونية ولم يعد الأمر قاصراً على رجل واحد فقط أرسى قواعد هيمنة اليهود على دين الكاثوليك .. نعم فبرغم جهوده الجبارة في هذا الصدد , فإن حياته أو مماته لن تعني تغيراً يذكر حيث أدى الرجل دوره تماماً ولم يعد في جعبته ما يمنحه لليهود آجلاً..



    ولنعد للقصة من بدايتها ..

    كارلو فوتييلا [أو يوحنا بولس الثاني] , تولى منصب بابا الكنيسة الكاثوليكية في روما بعد أيام من تسميم البابا السابق يوحنا بولس الأول والذي لم ينصّب سوى ثلاثين يوماً ، وفقاً لمصادر مسيحية أردنية.



    والبابا في حقيقة الأمر هو منتج متميز لصناعة كاثوليكية / يهودية مشتركة , مر إنتاجه بعدة مراحل إنتاجية ومحطات دينية واستخبارية فائقة الدقة , بعض هذه المحطات تغلفه السرية القاسية , وبعضها بات اليوم مكشوفاً للباحثين.

    ولن ندعي العلم ببواطن الأمور ولا التنجيم , إذ كثير من الحقائق بات متاحاً نستطيع من خلاله رسم صورة دقيقة عن هذا الرجل الذي يتمنى له شيخ الأزهر الشفاء العاجل ليعود إلى عمله المضني والشاق , وقليل منها جاثم في باطن الغيب لكنه لا يحول دون رؤية الصورة بخطوطها العريضة على الأقل ..



    أولى هذه المحطات هي النقطة الفاصلة في حياته , والتي ندعوكم إلى اصطحابه منها , تحديداً وهو في الثامنة عشرة من عمره , في رحلته من التشيك إلى بولندة , حيث كان الرجل يهودياً على الأشهر من الترجمات المنشورة عنه [لا يعترف الفاتيكان بذلك] ثم بدل دينه لما عبر الحدود التشيكية [موطنه الأصلي] إلى بولندة مع بدايات الحرب العالمية الثانية عام 1939 [حين اعتبر اليهود وقتها أنفسهم مضطهدين] ثم تنصر إثر ذلك فترهبن فصار كاهناً في أعقاب الحرب العالمية 1945.



    وقبل أن نغادر لمحطة أخرى , ثمة ما يمكن الوقوف عنده ملياً إذا ما استصحبنا رحلة مارتن لوثر من اليهودية إلى المسيحية وتأسيسه للبروتستانتية , ورحلة كارل ماركس من اليهودية إلى الإلحاد الشيوعي ووضع نظريته 'الماركسية' , ورحلة عبد الله بن سبأ من اليهودية إلى الإسلام ظاهرياً وإنشائه لملة الإثني عشرية , ورحلة مصطفى كمال [ابن زبيدة اليهودية , حيث الأب لا يعلمه إلا الله] من اليهودية إلى الإسلام ظاهرياً وتبنيه للقومية الطورانية التركية.. وإذا ما توقفنا عند هؤلاء اقتربنا قليلاً من فهم هذه المحطة الهامة من تاريخ الكاهن الأكبر.



    المحطة الثانية تنعطف بنا إلى حياة مهندس الوثيقة البابوية التي صدرت عام 1965 واختصاراً للجهد هو ذاك كارلو فوتييلا [أو يوحنا بولس الثاني فيما بعد] الذي كان له 'شرف' وضع هذه 'وثيقة تبرئة اليهود من دم يسوع المسيح' , واليهود عند واضعي الوثيقة المخزية هم أهل المنحة التي أعطاها لهم الرب ـ بزعمهم ـ , وهي أرض كنعان [فلسطين] , وبحسبها فاليهود بريئون من دم المسيح [اعتقاد المسلمين أن المسيح عليه السلام حقيقة لم يصلب بل رفعه الله إليه , وإن كان ذلك لا يعفي اليهود من إرادة التآمر ذاته].. ثم ثالثة الأثافي أتت في طيات الوثيقة أن 'المسيح كان يهودياً , وسيبقى يهودياً'..

    وهكذا تمضي عشرون عاماً على البابا في أحضان الفاتيكان لا ترده عن أصل يؤمن به لا يفارقه وإن غادر التشيك إلى جمهورية الكرادلة..



    المحطة الثالثة من حياة كارلو فوتييلا , تلك التي تنقلنا لمشهده وهو يتوج 'حبراً أعظم' ـ كأحد أصغر من يتولون المنصب [58 عاماً حينذاك] ـ على رأس الكنيسة الكاثوليكية في العام 1979 بعد أن مات البابا السابق يوحنا بولس الأول ميتة ياسر عرفات بعد شهر واحد من اعتلائه منصبه الخطير وبدون مرض خطير !! , حينها وجد كارلو الطريق إلى رأس الفاتيكان معبداً , وتولى الرجل منصبه , وكانت إحدى فاتحات شهية الباحثين في وضعه المثير للجدل بشكل واسع هو تفرد كارلو من حيث كونه الأول منذ خمسة قرون الذي يعتلي سدة الكهانة في الفاتيكان من خارج إيطاليا , وقد بدأ الرجل من فوره العمل على ثلاثة محاور هي الأبرز من محاور تحركاته :



    الأول : ترسيخ الاختراق اليهودي للفاتيكان :

    وتدجين الكنيسة الكاثوليكية مثلما دجنت الكنيسة الإنجيلية , ومد أواصر الصداقة الدينية والسياسية مع 'إسرائيل'.

    ' لو كان المسيح عليه السلام يهوديا ؛ فإنه لشرف عظيم لبابا روما أن يكون يهوديا هو أيضا' , قال البابا , وزاد : 'إن اليهود أعزاؤنا وأشقاؤنا المحببون، وهم بحق الشقيق الأكبر' .. إن البابا الذي لم يكن قد مضى على مكوثه في منصبه أكثر من ثلاث سنوات حتى أفاض من 'كرمه' على اليهود فاعترف بـ'دولة إسرائيل' في العام 1982 [عام الاجتياح والمذابح الصهيونية الرهيبة في لبنان] , لم تخل نصائحه في كتاب تعليماته لـ'المسيحيين' أن يحبوا اليهود لأنهم شعب المسيح [اليهودي بالطبع وفقاً للبابا البولندي الجنسية] , أولئك الذين أحاطهم البابا بـ'مكرمة' زيارته لكنيسهم في روما وصلاته فيه وسط ذهول 'مسيحي' الكنيسة الشرقية بعد ذلك بأربع سنوات.



    ثم توجيهه اللوم أخيراً قبل عامين من الألفية الثالثة لأتباعه المتسببين في ما يقال عن الهولوكوست اليهودي الذي ينسب للنازي إقامته لليهود.



    الثاني : العمل على تفكيك الاتحاد السوفيتي :

    آخر كتب البابا 'الذاكرة والهوية' الذي يلقى الآن رواجاً كبيراً بسبب الحالة الصحية للبابا , أماط فيه اللثام عن قناعته الشخصية بأن التركي محمد على أغا الذي حاول اغتياله أوائل الثمانينات لم يتصرف من تلقاء نفسه , معبراً عن اعتقاده بأن الكتلة الشيوعية السابقة ربما كانت وراء مؤامرة محاولة اغتياله.



    لماذا تقدم تلك الكتلة على محاولة اغتياله ؟ الجواب ليس عند البابا , وإنما لدى العديد من خبراء السياسة الأوروبية الذين يكادون يجمعون على علاقة سرية باتت معلومة لدى قطاع عريض من الخبراء تجمع ما بين يوحنا بولس وجهاز الاستخبارات الأمريكي , جرى تفعيلها مبكراً وبدت أول نتائجها في الزيارة التي قام بها كارلو في العام 1978 لبلده الثاني بولندة, داقاً هناك أولى مسامير الكنيسة الكاثوليكية في نعش الشيوعية.



    والخطة كانت محكمة , بولندة ذات الثمانية والثلاثين مليون نسمة هم الأكثر كثافة سكانية بين دول أوربا الشرقية , مقر حلف وارسو , قاعدة اليهود الخلفية في أوربا ومفرزة الزعماء الصهاينة , من هناك تحرك البابا , ومن هناك أطلق عباراته النارية : 'إن المسيح لا يقبل أن يكون الإنسان أداة إنتاج فقط .. فعلى العامل ورب العمل والدولة والكنيسة نفسها أن يتذكروا أنه لا يمكن فصل المسيح عن عمل الإنسان' , فلتعوا الدرس أتباع منظمة تضامن 'ليخ فاونسا' الزعيم العمالي المثير للجدل والذي أضحى بعدُ زعيماً لبلاده كلها : إن المسيح يحارب الشيوعية , لا تكونوا اشتراكيين , نفهم من الكاهن الأكبر..

    الجموع المحتشدة لم تأكل من عزيمتها و'إيمانها' السنون : 'نريد الله في مدارسنا ، نريد الله في منازلنا ، الله هو ربنا '..



    البابا السابق المسموم كان نصيراً للعمال للفلاحين , لم يكن مناسباً للمرحلة فلفظته المرحلة والحياة على حد سواء , ذاك كارلو أنضج فكراً وأنسب للمرحلة بجذوره الشرقية العريقة وتطلعاته نحو الديمقراطية , وعلى ذكر الديمقراطية ؛ فتلك ليست تدخلاً من الكهنوت في الدنيا ولا تنطبق عليها 'دع ما لقيصر لقيصر , وما لله لله' , وإنما : 'إن على الكنيسة مشاركة الشعب في كفاحه من اجل الديموقراطية ' , قال البابا ..



    فالديمقراطية إذن ليست نظرية سياسية تجعل للكنيسة سلطاناً سياسياً , هكذا أريد للكاثوليكية في تلك اللحظة أن تنطق , ليأتي بعدها الرئيس الأمريكي لـ'يبشر' العالم بالديمقراطية , ويعطف على كلام البابا الكاثوليكي كلام رهبان البيت الأبيض البروتستانتيين , حين بدا الحيز الفكري بينهما ضيقاً بـ'فضل' البابا الذي جمع الشمل كلٌ في 'حب إسرائيل'. [للتذكرة فقط , فالبابا جاء متزامناً مع انتخاب رونالد ريجان اليميني رئيساً للولايات المتحدة].



    البابا ليس كشيخ الأزهر الذي يتمنى على الله أن يمن على الأول بالشفاء , له دور سياسي عملاق , ألم تر إلى المذيع بالتليفزيون الأمريكي حين قال متحدثاً عن 'معجزات' البابا : ' في سنة واحدة أسقط عيدي أمين , وأحل حاكما مسيحيا محله وأسقط بوكاسا الحاكم الإفريقي المسيحي الذي تجرأ واعتنق الإسلام .. أسقطته قوات أكبر دولة كاثوليكية في العالم'..



    ودور الرجل في تقويض أركان الشيوعية لا ينكر , تحدث ـ كما ذكرنا آنفاً ـ عنه كثير من المحللين والكتاب , منهم صاحبا كتاب 'صاحب القداسة' الإيطاليان اللذان أثبتا فيه العلاقة المريبة التي تربط هذا الرجل بجهاز C.i.a .. بيد أننا نعطف بتلك الحادثة المريبة التي تدل على حماسة الرجل ضد الشيوعية والاشتراكية , وهي بعيدة لكنها قريبة المعنى , في نيكاراجوا حيث تورط كاردينال كاثوليكي في الانخراط في حكومة شيوعية كوزير للثقافة , عندها لما زاره البابا لم يكترث بتوسلات الكاردينال آرنست التي أبدى فيها ولاءه للكنيسة , لكن 'الحبر الأعظم' بكل 'سماحة' وبخه وأهانه أمام عدسات التلفزة معنفاً له على تورطه في حكومة شيوعية [لعل المشهد هذا في 'تسامحه الديني' يشابه ما أثبتته الصحافة المصرية شبه الرسمية لشيخ الأزهر وهو يصفع أحد الحضور لخطبة الجمعة التي كان يلقيها بالجامع لما اعترض عليه !!]..



    وإذا بعدنا عن الشيوعية ودور البابا , لمسنا تدخلاً استخبارياً لافتاً للبابا في الشرق الأوسط , وثقه تقرير هام للمركز الإعلامي الفلسطيني من بيت لحم , جاء فيه : 'من المثير أنّ البابا يوحنا بولس السادس ، يملك أحد أكبر أجهزة جمع المعلومات في الأراضي الفلسطينية ، حيث تزوّد الكنائس الكاثوليكية بشكلٍ يوميّ الفاتيكان بأحداث الأراضي الفلسطينية و بشكلٍ تفصيليّ ، و إن كان لا يعرف من يستفيد من هذه المعلومات و تحليلها في النهاية.' , وإن كان التقرير لا يدعي علمه بالجهة المستفيدة فإنه على أفضل الأحوال حين يكون الفاتيكان مستقلاً ؛ فإنه حينئذ يعد من الجهات الاستخبارية وإلا عد ـ على أسوأ الفروض ـ من توابعها 'الاستعمارية'..



    الثالث : تحريك قوافل التنصير بأسرع وتيرة شهدتها الكنيسة من أيام الاحتلال المباشر في القرنين المنصرمين:

    ليس لدينا إحصاءات دقيقة , لكن بالإمكان أن نزعم أن هذا البابا هو أكثر بابوات روما من حيث عدد جولاته التنصيرية , وغير التنصيرية , فنادراً ما تعثر على بقعة مهمة في المعمورة لم 'تحظ' بزيارة البابا , لا سيما تلك المسلمة التي لم يكن بسهولة متاحاً من قبل أن يتطلع لزيارتها البابا , كأرض الشام المباركة التي كانت مطمع الحملات الصليبية دوماً وقد زارها إبان احتفالات انصرام الألفية الثانية , وأرض الكنانة التي استقبله فيها سيد طنطاوي وقت أن كان مفتياً للديار المصرية , وإفريقيا بطولها وعرضها , لا سيما زيارته للسودان [أو أرض السود] أوائل التسعينات التي نصب فيها لأجله صليباً في الساحة الخضراء بطول 12 متراً , وجولته لـ نيجيريا وبنين والجابون وغينيا الإفريقية.



    والرجل لما أقعده المرض لم يتوان عن حث أنصاره أن يسيحوا في الأرض متلمسين خطاه , في تسونامي دعا المنظمات التنصيرية إلى الإسراع إلى هناك بعد حدوث الزلزال مباشرة , فكانوا هناك بعد قليل من ذلك لم يؤخرهم روتين ولا إجراءات معقدة , فلاقاهم المنكوبون قبل أن ينحسر المد , وفي دارفور لما اعتراها ما اعتراها خاطب البابا جمعاً من المنصرين قائلاً : 'إنني أحدثكم عن دار فور، تلك المنطقة التي تشهد كارثة إنسانية وهي بحاجة إلى صلواتكم، هلموا إليها إنها بحاجة إلى كلمة المسيح' , وفي كل مكان تعرض لمشكلة من ديار الإسلام كان البابا هناك أو العديد من أتباعه.. وليس من عجب أن تقفز عدد المنظمات التنصيرية من 15 ألف منظمة إلى 27 ألفاً في عهده , وهو صاحب التصريح 'لابد أن يتنصر العالم' , وإذا كان المسلمون في ازدياد والكاثوليك في تناقص ؛ فإن ذلك يصبح آكد . وإذ الأمر كذلك ؛ فإن الرجل يصبح يسير في اتجاه لا يلتقي أبدا مع طموحات وتطلعات لجان الحوار بين الأديان المنبثقة عن الأزهر ... وتصبح تمنيات شيخ الأزهر له بالشفاء العاجل محل تأمل .. أما نحن , فلن نصلي أبداً من أجل البابا !!

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    1,888
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    أحكام متعلقة بموت البابا

    أجاب عليه: فضيلة الشيخ أ. د. ناصر بن سليمان العمر التاريخ: 27/2/1426

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وصلنا أخيراً نبأ وفاة بابا الفاتيكان فرأينا الكثير من المسلمين يتباكون ويعزون في وفاته وسؤالي فضيلة الشيخ وأرجو ألا تتأخروا في الإجابة لأهمية الأمر:
    أولاً : هل هذا البابا كافر أم مسلم ؟
    ثانياً : هل يجوزالدعاء له بالرحمة ؟
    ثالثاً : هل يجوز لعنه والدعاء عليه ؟
    رابعاً : هل الترحم عليه والحزن لأجله من الموالاة الناقضة للإسلام أم لا ؟

    أرجو الإجابة بأسرع ما يمكن لأهمية الأمر وجزاكم الله خيراً


    ---------------------------------------


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:
    فإن مما ابتليت به الأمة في عصورها المتأخرة كثرة الجهل وضعف العلم، مع كثرة قرائها وكتابها، ومن أثر ذلك ضعف معالم الولاء والبراء، والجهل بالبدهيات من أمور العقيدة، والرقة بالدين، ومداهنة أعداء الله.
    وبعض ما ذكره السائلون يندرج في هذا الباب مثل السؤال هل البابا كافر أو مسلم، فإذا لم يكن البابا كافراً فمن الكافر، وهل عن مثل ذلك يسأل لولا ما ذكرت، وقريب منه الدعاء له بالرحمة. والله المستعان.
    وأشك في صحة النقل بأن أحد المشايخ يوجب الترحم عليه، ولا يقول بذلك من له أدنى علم بالشرع فضلاً عن أن يكون من المشايخ، ولكن لعل السائل نُقِل له ذلك، أو التبس عليه ما قال،فإن ثبت ذلك فلانقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل قال سبحانه (ومن يرد أن يضله فلن تملك له من الله شيئا ).
    وخلاصة الأمر:
    1- البابا كافر، لا شك في كفره، ووصيته وشهادة قومه تؤكد أنه مات على ذلك، وما شهدنا إلا بما علمنا.
    2- لا يجوز الترحم عليه، وهذا من الدعاء المنهي عنه، قال سبحانه: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) (التوبة:113)، وقال سبحانه: (ولاتصل على أحد منهم مات أبدا ولاتقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون) (التوبة:84 ) والبابا مشرك لأنه يعتقد أن عيسى ابن الله، تعالى الله عما يقولون (وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ) (التوبة: من الآية30)، ويقول بعقيدة التثليث، وهذا من بدهيات عقيدة النصارى.
    3- أما لعنه، فالصحيح أنه يجوز لعن من مات كافراً، أما إعلان اللعن والدعاء عليه فتراعى فيه قاعدة المصالح والمفاسد – كما قرر أهل العلم -.
    4- أما التعزية ففيها تفصيل:
    إن كان المراد تعزية أهله وقرابته لا أهل ملته، فقد كرهه بعض السلف، لكن الراجح جواز ذلك، لأن من السلف من عزى أهل الذمة في أمواتهم ، ذكر ذلك ابن القيم – رحمه الله – في كتابه الرائع (أحكام أهل الذمة) ج1/ص438 فصل في تعزيتهم.
    لكن يجدر التنبيه إلى أنه لايجوز في التعزية الدعاء للميت بالرحمة ولالأهله الكفار بحصول الأجر والثواب ،كما يقال ذلك للمسلمين ،لأن الله لايقبل من الكافر عملا ولاطاعةحتى يسلم ،وإنما يقال أخلف الله لكم خيرا منه ،ونحو ذلك من الكلمات ،كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله قال في (أحكام أهل الذمة ) { قال الحسن إذا عزيت الذمي فقل لا يصيبك إلا خير وقال عباس بن محمد الدوري سألت أحمد بن حنبل قلت له اليهودي والنصراني يعزيني أي شيء أرد إليه فأطرق ساعة ثم قال ما أحفظ فيه شيئاً وقال حرب قلت لإسحاق فكيف يعزي المشرك قال: يقول أكثر الله مالك وولدك"}.اـ هـ
    أما تعزية أهل ملته إذا مات منهم قسيس ونحوه فلا يجوز، لأن مفسدتها تربو على مصلحتها،وحيث يوهم الجهال بأن ما هم عليه حق، وبذلك فيغتر أهل الكتاب والمسلمون على السواء ،بل إن تعزيته وبخاصة إذا كان معظما فيهم كالبابا ، أشد أثراً خطرا من مجرد تهنئتهم على عيدٍ أو شعيرةٍ دينية ،وهذا أمرٌ لا يخفى
    قال الشيخ محمد بن عثيمين في حكم تعزية الكافر : { والراجح أنه إذا كان يفهم من تعزيتهم إعزازهم وإكرامهم كانت حراماً وإلّلا فينظر في المصلحة } مجموع فتاواة 2/303ً .
    والذي يطالع كثيراً مما كتبته بعض وسائل الإعلام حول وفاة البابا يحزن لما وصلت إليه حال كثير من المسلمين، حتى إن بعضهم يمدحه بأنه خدم أهل ملته ونشر دينه، وصاحب هذا القول يخشى عليه؛ لأن خدمته لدينه هو نشر الكفر والشرك وحرب الإسلام – كما هو مشاهد وواقع – نسأل الله أن يلطف بنا ولا يؤاخذنا بما فعل السفهاء والجهّال منا.
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
    د. ناصر العمر

  4. افتراضي

    بارك الله في الاخوين الكريمين ابي المنذر و حازم على التنبيه الى هذا الموضوع المهم.
    فالولاء و البراء عند هؤلاء المتمشيخيين قد غدا من التراث الخاطئ الذي ينبغي للمسلم ان ينساه ولم بكن هذا الامر من بنات افكارهم بل هو امر من اسيادهم اليهود و النصارى ، فجاة بدانا نرى قنوات فضائية -التي تمسى زورا و بهتانا اسلامية-تظهر على الساحة لاول مرة من دول عرفت بمحاربتها للاسلام، تخلط السم بالعسل تمرر من خلال برامجها التثقيفية مسالة الحب و الموادعة وتكامل الحضارات و الاديان واخوة الانسان والاندماج في المجتمعات الكافرة لاخوتنا المغتربين والتهجم على المجاهدين ونبزهم باقذع الالفاظ والباس كل ذلك بثوب شرعي:
    وهل افسد الدين الا الملوك
    ورهبان سؤ و احبارها

    وهذه مجموعة من الكتب المهمة في مسالة الولاء و البراء
    1-رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الاشراك للشيخ الشهيد-نحسبه- سليمان بن عبد الله ال الشيخ
    http://www.islammessage.com/books/najdeeya/proofs.zip

    2-سبيل النجاة و الفكاك من موالاة المرتدين و أهل الاشراك: للشيخ حمد بن عتيق
    http://www.islammessage.com/books/najdeeya/sabeel.zip

    3-تحفة الإخوان بما جاء في الموالاة-حمود التويجري
    http://www.tawhed.ws/r?i=531

    4-إقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم -شيخ الاسلام ابن تيمية
    http://www.tawhed.ws/r?i=1879

    5-الإعلام بوجوب الهجرة دار الكفر إلى دار الإسلام -عبد العزيز الجربوع فك الله اسره
    http://www.tawhed.ws/r?i=529

    6-الولاء والبراء ؛ عقيدة منقولة وواقع مفقود -ايمن الظواهري نصره الله
    http://www.tawhed.ws/r?i=523

    7-الولاء والبراء في الإسلام -محمد سعيد القحطاني
    http://www.tawhed.ws/r?i=525


    4-
    اللهم فك أسر الشيخ المجاهد حامد العلي و اخوانه من العلماء المجاهدين الذين صدعوا بكلمة الحق عندما خرس الكثير
    موقع الشيخ حامد العلي
    http://h-alali.info/npage/index.php
    منبر التوحيد و الجهاد
    http://www.tawhed.ws/
    حمل موقع الشيخ علي الخضير فك الله اسره و أسر اخوته
    http://www.islammessage.com/books/ali_alkhudair/22.rar
    فلم وثائقي:براءة المجاهدين من تقصد سفك دماء المسلمين
    http://islammessage.com/vb//index.ph...=0&#entry41729

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مراتب الولاء والبراء
    بواسطة أبو حمزة السلفي في المنتدى قسم العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-19-2010, 12:07 AM
  2. الولاء والبراء
    بواسطة قاهر في المنتدى قسم العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-13-2005, 06:49 PM
  3. هل صار الولاء والبراء محرجا ؟
    بواسطة أبو مهند النجدي في المنتدى قسم العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-19-2005, 01:00 AM
  4. الولاء والبراء بين المنقول والموجود
    بواسطة islam في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 05-05-2005, 06:11 PM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء