النتائج 1 إلى 13 من 13

الموضوع: اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة

  1. افتراضي اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة

    بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، والذي يوافق 25 نوفمبر من كل عام، فقد عرضت بعض محطات التلفزة برامج خاصة بالموضوع تضمنت لقاءات وتقارير تُظهر إحصائيات لعدد النساء اللائي يتعرضن للعنف على يد أقرب الناس لهن من أخ أو أب أو زوج وذكرت بعض البلاد العربية

    هالتني تلك الإحصائيات وزاد حزني لما قاله بعض المختصين من أن الإحصائيات تقل بكثير عن الحقيقة : فهي تعبر عن الحالات التي تصل للسلطات المختصة بينما تبقى حالات أخرى دون إبلاغ فكثير من النساء يحجمن عن ذلك لأسباب خاصة.

    هذه دعوة لكم لمناقشة الموضوع من حيث أسبابه وطرق علاجه وموقف الإسلام منه

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    الدولة
    مِن كل بلاد الإسلام أنـا.. وهُـم مِنـّي !
    المشاركات
    1,508
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    مقالات المدونة
    2

    افتراضي

    بوركت أختاه .. موضوع مهم .. واختيار وتوقيت موفق ..

    وأقول إن قضايا الظلم عامة بين بني الإنسان ليس لها حل جذري إلا في دين الإسلام، وبالتحديد في تطبيقه الصحيح في كافة نواحي الحياة، وما من ظلم يقع إلا بانتهاج سبيل في الضد من ذلك، وما نراه من مظاهر الظلم وسلوكياته في المجتمع ما هو إلا فرعًا من أصل، فرعًا ناتجًا عن البعد عن الإسلام وآدابه وتشريعاته، أو الفهم الخاطئ له، أو الجهل البسيط أو المركب أو المطبق به.

    موضوع يستحق المناقشة.
    التعديل الأخير تم 11-25-2008 الساعة 09:51 PM

    ((أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ))

    --- *** ---
    العلم بالحق والإيمان يصحبه ** أساس دينك فابن الدين مكتملا
    لا تبن إلا إذا أسست راسخة ** من القواعد واستكملتها عملا
    لا يرفع السقف ما لم يبن حامله ** ولا بناء لمن لم يرس ما حملا

    --- *** ---



    فضلاً : المراسلة على الخاص مع الأخوات فقط.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    2,155
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    هل من حق الزوج أن يتسلط على زوجته ويعاقبها بالضرب لأول خطأ ولأتفه الأسباب؟ فهل الإذن في ضرب الزوجة إذن عام دون قيد أو شرط أم أن الأمر له ضوابط وشروط؟

    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد ..
    فالحياة الزوجية لا تقوم إلا على الحب والتراحم، والآيات والأحاديث التي تحث على إكرام الزوجة والإحسان إليها كثيرة، ولا يجوز أن تعاقب الزوجة لمجرد أول خطأ تقع فيه بل يجب النصح والوعظ والتذكير مرة بعد مرة، وإن بدا منها الإصرار فتهجر في المضجع، وإذا لم يجد فتُضرب -إذا كان الضرب مجديا- ولكن ضربا غير مبرح مع تجنب الوجه والأماكن الحساسة في جسدها، فهو استثناء من الأصل وفي الحديث (لا يضرب خياركم). والضرب إنما أبيح حين يكون فيه صلاح المرأة واستقامتها من أجل أن تستقيم الحياة الزوجية وألا يكون مصيرها التفكك والضياع.

    يقول فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة -أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-:
    يقول الله تعالى : ( وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً ) سورة النساء /34 . قال الإمام القرطبي في تفسير هذه الآية: " قوله تعالى (واضربوهن) أمر الله أن يبدأ النساء بالموعظة أولاً ، ثم بالهجران، فإن لم ينجعا فالضرب، فإنه هو الذي يصلحها ويحملها على توفية حقه ، والضرب في هذه الآية هو ضرب الأدب غير المبرح .... "

    ولا شك أن ضرب الزوج لزوجته مشروع ، والضرب إحدى وسائل التأديب ، ولكن لا يجوز للزوج أن يبادر إلى ضرب زوجته ابتداءً ، ولا بد أن يعظها أولاً ، فإن نفع الوعظ فبها ونعمت، وإن لم ينفعها الوعظ هجرها في المضجع ، فإن أخفق الهجر في ردها إلى جادة الصواب ، فإنه حينئذ يلجأ إلى الضرب ، وليس المقصود بالضرب إلحاق الأذى بالزوجة كأن يكسر أسنانها أو يشوه وجهها ، وإنما المقصود بالضرب هو إصلاح حال المرأة ، ويكون الضرب غير مبرح ، وكذلك لا يجوز الضرب على الوجه والمواضع الحساسة في الجسد .

    وقد ورد في ذلك أحاديث منها : - قوله صلى الله عليه وسلم : ( اتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبرح ) رواه مسلم .
    -قوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع : (استوصوا بالنساء خيراً ، فإنهن عوان عندكم ، ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك ، إلا أن يأتين بفاحشةٍ مبينة ، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضرباً غير مبرح ، فإن أطعنكم فلا تبتغوا عليهن سبيلاً ، ألا إن لكم على نسائكم حقاً ، ولنسائكم عليكم حقاً فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن ) رواه الترمذي ، وقال: حسن صحيح .

    -وقال الإمام البخاري: باب ما يكره من ضرب النساء ، وقول الله تعالى (واضربوهن) أي ضرباً غير مبرح " ، ثم ساق البخاري بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ، ثم يجامعها في آخر اليوم )
    وقال الحافظ ابن حجر معلقاً على عنوان الباب: فيه إشارة إلى أن ضربهن لا يباح مطلقاً ، بل فيه ما يكره كراهة تنزيه أو تحريم " فتح الباري 11/214 .

    وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما ضرب رسول الله شيئاً قط ، ولا امرأة ولا خادماً ، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله، فينتقم لله عز وجل) رواه مسلم .
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلمإذا ضرب أحدكم ، فليتق الوجه) رواه مسلم .
    وعن معاوية بن حيدة قال: قلت يا رسول الله : ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال: ( أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت ) رواه أبو داود ، وقال الألباني: صحيح .

    وخلاصة الأمر ، أنه لا يجوز للزوج أن يضرب زوجته ابتداءً ، وإنما يكون ذلك بعد الوعظ ، وبعد الهجران ، ويجب أن يكون الضرب غير مبرح ، فإن الضرب المبرح حرام لما سبق في الأحاديث ، قال عطاء : " الضرب غير المبرح بالسواك ونحوه ، وقال الحافظ ابن حجر: " إن كان لا بد فليكن التأديب بالضرب اليسير " فتح الباري 11/215 . وعلى الزوج أن يتجنب ضرب الوجه والمواضع الحساسة في الجسد . أ.هـ

    ويقول الدكتور مراد هوفمان -مفكر إسلامي غربي-:
    إن بيان القرآن الذي يبيح للرجل ضرب الزوجة الناشز، والذي يصر كثيرون على فهمه فهماً خاطئاً في معظم الحالات، إنما يهدف إلى صيانة الحياة الزوجية، وحمايتها وتقويمها، كما تنص على ذلك الآية الرابعة والثلاثون من سورة النساء: (...وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا).النساء : 34 .
    وتتفق السنّة والآثار الموقوفة جميعاً على أن المقصود هنا الإرشاد لإنقاذ كيان الزيجة التي يتهددها الفشل، وألا يتسرع الزوج الغاضب لنشوز زوجته في تطليقها، ذلك أن أبغض الحلال عند الله الطلاق، كما هو مشهور في الحديث النبوي .
    كذلك، فليس المقصود بالضرب البطش باليد أو بالسوط أو بأية آلة، إلا إذا كانت تلك الآلة لا تحدث أي جرح أو تسيل دماً، فيكون رمزاً للتأنيب والتأديب، كأن يضرب الزوجُ الزوجَ الناشزة بمنشفة أو مروحة من الورق ونحو ذلك. أ.هـ

    ويقول الشيخ عصام الشعار –الباحث الشرعي بالموقع-:
    ضرب الزوجة الإذن فيه ليس على إطلاقه وإنما مقيد بنشوزها، وأن يكون مفيدا في إصلاحها وتقويمها، والنشوز معناه الخروج عن الطاعة الواجبة ولا يكون نشوزا إلا إذا بدا منها الإصرار على معصية الزوج ومخالفته بامتناعها عن أداء حقه وخروجها من بيته دون إذنه، ونحو ذلك مما يجب عليها، وكما قال الفقهاء على الزوج وعظ زوجته بما يلين قلبها لقبول الطاعة واجتناب المنكر فإذا لم يفد الوعظ هجرها في المضجع ، فإذا لم يفد الهجر جاز للزوج ضربها ضربا غير مُبرِّح وهو الذي لا يكسر عظما ولا يشين جارحة، وضرب الزوجة ليس على إطلاقه في هذا الحالة بل هو مقيد بأن يغلب على ظن الزوج أنه يفيد في تأديبها، فإن ظن عدم إفادته فلا يجوز له ضربها .

    بل جاء في كتاب أحكام القرآن لابن العربي –الفقيه المالكي- (قال عطاء –من فقهاء التابعين-: لا يضربها وإن أمرها ونهاها فلم تطعه , ولكن يغضب عليها. قال القاضي: هذا من فقه عطاء , فإنه من فهمه بالشريعة ووقوفه على مظان الاجتهاد علم أن الأمر بالضرب هاهنا أمر إباحة ، ووقف على الكراهية من طريق أخرى في قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن زمعة : { إني لأكره للرجل يضرب أمته عند غضبه , ولعله أن يضاجعها من يومه } . وروى ابن نافع عن مالك عن يحيى بن سعيد " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استؤذن في ضرب النساء , فقال : اضربوا , ولن يضرب خياركم" . فأباح وندب إلى الترك . وإن في الهجر لغاية الأدب . والذي عندي أن الرجال والنساء لا يستوون في ذلك ; فإن العبد يقرع بالعصا والحر تكفيه الإشارة ; ومن النساء , بل من الرجال من لا يقيمه إلا الأدب , فإذا علم ذلك الرجل فله أن يؤدب , وإن ترك فهو أفضل . قال بعضهم وقد قيل له ما أسوأ أدب ولدك فقال : ما أحب استقامة ولدي في فساد ديني .
    ويقال : من حسن خلق السيد سوء أدب عبده . وإذا لم يبعث الله سبحانه للرجل زوجة صالحة وعبدا مستقيما فإنه لا يستقيم أمره معهما إلا بذهاب جزء من دينه , وذلك مشاهد معلوم بالتجربة . فإن أطعنكم بعد الهجر والأدب فلا تبغوا عليهن سبيلا .
    والضرب يؤدي إلى وقوع الإنسان في الخطأ إذا تجاوز الحد المأذون فيه شرعا، وبخاصة أنه في الغالب يكون ثورة للنفس، وردا لفعل وليس بقصد التأديب .

    أما الضرب المبرح، فقد نهى عنه الشارع حتى وإن كان فيه صلاح الزوجة واستقامتها وجاء في حاشية الدسوقي لابن عرفه المالكي (ولا يجوز الضرب المبرح ولو علم الزوج أنها لا تترك النشوز إلا به، فإن وقع فلها التطليق عليه والقصاص) .

    فمراحل التأديب عند نشوز الزوجة إذن هي الوعظ والتذكير بالله ويليه الهجر، ثم الضرب إذا كان يفيد في إصلاحها وتقويمها، ولا ينتقل إلى مرحلة إلا إذا لم يُجدِ ما قبلها .
    وذهب عبد الله بن عباس –رضي الله عنه- إلى أن الزوجة إذا أطاعت زوجها في المضجع، فليس له ضربها .

    وروى ابن جريج عن عطاء قال : " الضرب غير المبرح بالسواك ونحوه " . وقال سعيد عن قتادة : "ضربا غير شائن " . وقال صلى الله عليه وسلم: "مثل المرأة مثل الضلع متى ترد إقامتها تكسرها , ولكن دعها تستمتع بها ".
    وقال الحسن: "واضربوهن" قال: " ضربا غير مبرح وغير مؤثر ".

    وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أيها الناس , إن لكم على نسائكم حقا , ولنسائكم عليكم حقا ; لكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه , وعليهن ألا يأتين بفاحشة مبينة , فإن فعلن فإن الله تعالى قد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح , فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف ".
    وفي هذا دليل على أن الناشز لا نفقة لها ولا كسوة , وأن الفاحشة هي البذاء ليس الزنا كما قال العلماء , ففسر النبي صلى الله عليه وسلم الضرب , وبين أنه لا يكون مبرحا ، أي لا يظهر له أثر على البدن يعني من جرح أو كسر .

    وأخيرا فالحياة الزوجية هي سكن للزوجين ولا تستقيم إلا بالمودة والرحمة، ولكن الحياة بما فيها من تبعات وهموم لا تخلو من كدر فإذا ما هبت ريح الحياة بما يعكر صفو الحياة الزوجية فعلى كل من الزوجين أن يلين مع صاحبه حتى يصلا إلى شاطئ النجاة، وبالمحبة والرحمة والحوار القائم على الاحترام المتبادل من الطرفين تكون السعادة الحقيقية ولن يكون هناك ما يدعو إلى الشقاق، وما أجمل ما علمنا -رسول الله صلى الله عليه وسلم- (إن الله تعالى رفيق يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف) .

    وفي الحديث الذي رواه الدار قطني ( إذا أراد الله بأهل بيت خيرا فقههم في الدين، ووقر صغيرهم كبيرهم، ورزقهم الرفق في معيشتهم، والقصد في نفقاتهم، وبصرهم عيوبهم فيتوبوا منها؛ وإذا أراد بهم غير ذلك تركهم هملا (
    وعند الطبراني قال صلى الله عليه وسلم (ما أعطي أهل بيت الرفق إلا نفعهم (
    و في صحيح مسلم قال -صلى الله عليه وسلم-: (عليك بالرفق، فإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه (
    وفي الحديث أيضا (إن الله إذا أحب أهل بيت أدخل عليهم الرفق (


    وجــدتـه هـنـاااا ،، هنا المصدر
    شفاك الله وعافاك يــا أخي، نسألكم الدعاء لأحد إخواننا في المنتدى بالشفاء


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    1,636
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    سوف اتحدث عن ضرب الزوجات لأنه هو الغالب ..
    فظاهرة تعنيف الزوجات وضربهن والاعتداء عليهن ظاهرة عالمية، فلا يخلوا مجتمع من هذه الظاهرة، فلا يحسبن أحد أنها موجودة في الدول العربية فقط، أو في دول العالم الثالث فقط بل ذلك موجود في أكثر البلدان تقدما أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية.

    طبعا لا يجوز ضرب الناشز ضربا مبرحا، وقد قال بعض اهل العلم بأن ضرب الناشز او المرأة التي بدأت تظهر عليها علامات النشوز يتحقق بدفعات أو لكزات أو ضربات بالمسواك (وكل ذلك من أشكال الضرب الخفيف المباح) ولا يجوز للزوج ان يضرب الوجه.. كما لا يجوز ضرب الزوجة غير الناشز ولا تعنيفها حسيا أو معنويا أو ضربا مبرحا أو غير مبرح.. فبدأت الآية تتكلم عن الناشز بـ { والتي تخافون نشوزهن } وانتهت { فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً }.

    والأدلة كثيرة على ذلك وفصل فيها علماء الإسلام قديما وحديثا...

    فموقف الإسلام من هذا واضح صريح ..

    أما أسباب العنف ضد المرأة إجمالا وطرق العلاج،، فهذا يلزمه دراسة سوسيولوجية تكشف لنا النقاب عن الأسباب وبمعرفة الأسباب نستطيع أن نعالج القضية من جذورها ...

    ملحوظة هامشية: العديد يتسائل ماذا لو نشز الرجل، فماذا يجب على المرأة أن تفعل، وحسب مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه فإن المرأة المتظلمة ترفع الأمر إلى القاضي الذي يجب ان يعظه، فإن لم ينته حكم القاضي للزوجة بالنفقة، ولا يأمر له بالطاعة وقتا معينا، وذلك لتأديبه، فإذا لم ينته الزوج حكم عليه بالضرب بالعصا، فإن لم ينته فالطلاق.

    وحماية حقوق المرأة مبسوط في كتب الفقه.

    رابط ذو صلة:

    http://eltwhed.com/vb/showthread.php?t=13755
    التعديل الأخير تم 11-27-2008 الساعة 06:03 PM
    {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

    وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

  5. افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أميرة الجلباب مشاهدة المشاركة
    بوركت أختاه .. موضوع مهم .. واختيار وتوقيت موفق ..

    وأقول إن قضايا الظلم عامة بين بني الإنسان ليس لها حل جذري إلا في دين الإسلام، وبالتحديد في تطبيقه الصحيح في كافة نواحي الحياة، وما من ظلم يقع إلا بانتهاج سبيل في الضد من ذلك، وما نراه من مظاهر الظلم وسلوكياته في المجتمع ما هو إلا فرعًا من أصل، فرعًا ناتجًا عن البعد عن الإسلام وآدابه وتشريعاته، أو الفهم الخاطئ له، أو الجهل البسيط أو المركب أو المطبق به.

    موضوع يستحق المناقشة.
    وبارك فيك أختاه

    لقد أوجزتِ فأبدعتِ

    ......وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ }البقرة228

    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً }النساء19

    {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الروم21

    وما هذه الآيات الكريمات إلا عينة من أدلة كثيرة على وجوب معاملة المرأة بالإحسان

    والحمد لله على نعمة الإسلام
    التعديل الأخير تم 11-27-2008 الساعة 09:15 PM

  6. افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة brahim مشاهدة المشاركة
    هل من حق الزوج أن يتسلط على زوجته ويعاقبها بالضرب لأول خطأ ولأتفه الأسباب؟ فهل الإذن في ضرب الزوجة إذن عام دون قيد أو شرط أم أن الأمر له ضوابط وشروط؟

    بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد ..
    فالحياة الزوجية لا تقوم إلا على الحب والتراحم، والآيات والأحاديث التي تحث على إكرام الزوجة والإحسان إليها كثيرة، ولا يجوز أن تعاقب الزوجة لمجرد أول خطأ تقع فيه بل يجب النصح والوعظ والتذكير مرة بعد مرة، وإن بدا منها الإصرار فتهجر في المضجع، وإذا لم يجد فتُضرب -إذا كان الضرب مجديا- ولكن ضربا غير مبرح مع تجنب الوجه والأماكن الحساسة في جسدها، فهو استثناء من الأصل وفي الحديث (لا يضرب خياركم). والضرب إنما أبيح حين يكون فيه صلاح المرأة واستقامتها من أجل أن تستقيم الحياة الزوجية وألا يكون مصيرها التفكك والضياع.

    يقول فضيلة الدكتور حسام الدين بن موسى عفانة -أستاذ الفقه وأصوله بجامعة القدس بفلسطين-:
    يقول الله تعالى : ( وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً ) سورة النساء /34 . قال الإمام القرطبي في تفسير هذه الآية: " قوله تعالى (واضربوهن) أمر الله أن يبدأ النساء بالموعظة أولاً ، ثم بالهجران، فإن لم ينجعا فالضرب، فإنه هو الذي يصلحها ويحملها على توفية حقه ، والضرب في هذه الآية هو ضرب الأدب غير المبرح .... "

    ولا شك أن ضرب الزوج لزوجته مشروع ، والضرب إحدى وسائل التأديب ، ولكن لا يجوز للزوج أن يبادر إلى ضرب زوجته ابتداءً ، ولا بد أن يعظها أولاً ، فإن نفع الوعظ فبها ونعمت، وإن لم ينفعها الوعظ هجرها في المضجع ، فإن أخفق الهجر في ردها إلى جادة الصواب ، فإنه حينئذ يلجأ إلى الضرب ، وليس المقصود بالضرب إلحاق الأذى بالزوجة كأن يكسر أسنانها أو يشوه وجهها ، وإنما المقصود بالضرب هو إصلاح حال المرأة ، ويكون الضرب غير مبرح ، وكذلك لا يجوز الضرب على الوجه والمواضع الحساسة في الجسد .

    وقد ورد في ذلك أحاديث منها : - قوله صلى الله عليه وسلم : ( اتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبرح ) رواه مسلم .
    -قوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع : (استوصوا بالنساء خيراً ، فإنهن عوان عندكم ، ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك ، إلا أن يأتين بفاحشةٍ مبينة ، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضرباً غير مبرح ، فإن أطعنكم فلا تبتغوا عليهن سبيلاً ، ألا إن لكم على نسائكم حقاً ، ولنسائكم عليكم حقاً فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن ) رواه الترمذي ، وقال: حسن صحيح .

    -وقال الإمام البخاري: باب ما يكره من ضرب النساء ، وقول الله تعالى (واضربوهن) أي ضرباً غير مبرح " ، ثم ساق البخاري بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ، ثم يجامعها في آخر اليوم )
    وقال الحافظ ابن حجر معلقاً على عنوان الباب: فيه إشارة إلى أن ضربهن لا يباح مطلقاً ، بل فيه ما يكره كراهة تنزيه أو تحريم " فتح الباري 11/214 .

    وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما ضرب رسول الله شيئاً قط ، ولا امرأة ولا خادماً ، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله، فينتقم لله عز وجل) رواه مسلم .
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلمإذا ضرب أحدكم ، فليتق الوجه) رواه مسلم .
    وعن معاوية بن حيدة قال: قلت يا رسول الله : ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال: ( أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت ) رواه أبو داود ، وقال الألباني: صحيح .

    وخلاصة الأمر ، أنه لا يجوز للزوج أن يضرب زوجته ابتداءً ، وإنما يكون ذلك بعد الوعظ ، وبعد الهجران ، ويجب أن يكون الضرب غير مبرح ، فإن الضرب المبرح حرام لما سبق في الأحاديث ، قال عطاء : " الضرب غير المبرح بالسواك ونحوه ، وقال الحافظ ابن حجر: " إن كان لا بد فليكن التأديب بالضرب اليسير " فتح الباري 11/215 . وعلى الزوج أن يتجنب ضرب الوجه والمواضع الحساسة في الجسد . أ.هـ

    ويقول الدكتور مراد هوفمان -مفكر إسلامي غربي-:
    إن بيان القرآن الذي يبيح للرجل ضرب الزوجة الناشز، والذي يصر كثيرون على فهمه فهماً خاطئاً في معظم الحالات، إنما يهدف إلى صيانة الحياة الزوجية، وحمايتها وتقويمها، كما تنص على ذلك الآية الرابعة والثلاثون من سورة النساء: (...وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا).النساء : 34 .
    وتتفق السنّة والآثار الموقوفة جميعاً على أن المقصود هنا الإرشاد لإنقاذ كيان الزيجة التي يتهددها الفشل، وألا يتسرع الزوج الغاضب لنشوز زوجته في تطليقها، ذلك أن أبغض الحلال عند الله الطلاق، كما هو مشهور في الحديث النبوي .
    كذلك، فليس المقصود بالضرب البطش باليد أو بالسوط أو بأية آلة، إلا إذا كانت تلك الآلة لا تحدث أي جرح أو تسيل دماً، فيكون رمزاً للتأنيب والتأديب، كأن يضرب الزوجُ الزوجَ الناشزة بمنشفة أو مروحة من الورق ونحو ذلك. أ.هـ

    ويقول الشيخ عصام الشعار –الباحث الشرعي بالموقع-:
    ضرب الزوجة الإذن فيه ليس على إطلاقه وإنما مقيد بنشوزها، وأن يكون مفيدا في إصلاحها وتقويمها، والنشوز معناه الخروج عن الطاعة الواجبة ولا يكون نشوزا إلا إذا بدا منها الإصرار على معصية الزوج ومخالفته بامتناعها عن أداء حقه وخروجها من بيته دون إذنه، ونحو ذلك مما يجب عليها، وكما قال الفقهاء على الزوج وعظ زوجته بما يلين قلبها لقبول الطاعة واجتناب المنكر فإذا لم يفد الوعظ هجرها في المضجع ، فإذا لم يفد الهجر جاز للزوج ضربها ضربا غير مُبرِّح وهو الذي لا يكسر عظما ولا يشين جارحة، وضرب الزوجة ليس على إطلاقه في هذا الحالة بل هو مقيد بأن يغلب على ظن الزوج أنه يفيد في تأديبها، فإن ظن عدم إفادته فلا يجوز له ضربها .

    بل جاء في كتاب أحكام القرآن لابن العربي –الفقيه المالكي- (قال عطاء –من فقهاء التابعين-: لا يضربها وإن أمرها ونهاها فلم تطعه , ولكن يغضب عليها. قال القاضي: هذا من فقه عطاء , فإنه من فهمه بالشريعة ووقوفه على مظان الاجتهاد علم أن الأمر بالضرب هاهنا أمر إباحة ، ووقف على الكراهية من طريق أخرى في قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن زمعة : { إني لأكره للرجل يضرب أمته عند غضبه , ولعله أن يضاجعها من يومه } . وروى ابن نافع عن مالك عن يحيى بن سعيد " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استؤذن في ضرب النساء , فقال : اضربوا , ولن يضرب خياركم" . فأباح وندب إلى الترك . وإن في الهجر لغاية الأدب . والذي عندي أن الرجال والنساء لا يستوون في ذلك ; فإن العبد يقرع بالعصا والحر تكفيه الإشارة ; ومن النساء , بل من الرجال من لا يقيمه إلا الأدب , فإذا علم ذلك الرجل فله أن يؤدب , وإن ترك فهو أفضل . قال بعضهم وقد قيل له ما أسوأ أدب ولدك فقال : ما أحب استقامة ولدي في فساد ديني .
    ويقال : من حسن خلق السيد سوء أدب عبده . وإذا لم يبعث الله سبحانه للرجل زوجة صالحة وعبدا مستقيما فإنه لا يستقيم أمره معهما إلا بذهاب جزء من دينه , وذلك مشاهد معلوم بالتجربة . فإن أطعنكم بعد الهجر والأدب فلا تبغوا عليهن سبيلا .
    والضرب يؤدي إلى وقوع الإنسان في الخطأ إذا تجاوز الحد المأذون فيه شرعا، وبخاصة أنه في الغالب يكون ثورة للنفس، وردا لفعل وليس بقصد التأديب .

    أما الضرب المبرح، فقد نهى عنه الشارع حتى وإن كان فيه صلاح الزوجة واستقامتها وجاء في حاشية الدسوقي لابن عرفه المالكي (ولا يجوز الضرب المبرح ولو علم الزوج أنها لا تترك النشوز إلا به، فإن وقع فلها التطليق عليه والقصاص) .

    فمراحل التأديب عند نشوز الزوجة إذن هي الوعظ والتذكير بالله ويليه الهجر، ثم الضرب إذا كان يفيد في إصلاحها وتقويمها، ولا ينتقل إلى مرحلة إلا إذا لم يُجدِ ما قبلها .
    وذهب عبد الله بن عباس –رضي الله عنه- إلى أن الزوجة إذا أطاعت زوجها في المضجع، فليس له ضربها .

    وروى ابن جريج عن عطاء قال : " الضرب غير المبرح بالسواك ونحوه " . وقال سعيد عن قتادة : "ضربا غير شائن " . وقال صلى الله عليه وسلم: "مثل المرأة مثل الضلع متى ترد إقامتها تكسرها , ولكن دعها تستمتع بها ".
    وقال الحسن: "واضربوهن" قال: " ضربا غير مبرح وغير مؤثر ".

    وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أيها الناس , إن لكم على نسائكم حقا , ولنسائكم عليكم حقا ; لكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه , وعليهن ألا يأتين بفاحشة مبينة , فإن فعلن فإن الله تعالى قد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح , فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف ".
    وفي هذا دليل على أن الناشز لا نفقة لها ولا كسوة , وأن الفاحشة هي البذاء ليس الزنا كما قال العلماء , ففسر النبي صلى الله عليه وسلم الضرب , وبين أنه لا يكون مبرحا ، أي لا يظهر له أثر على البدن يعني من جرح أو كسر .

    وأخيرا فالحياة الزوجية هي سكن للزوجين ولا تستقيم إلا بالمودة والرحمة، ولكن الحياة بما فيها من تبعات وهموم لا تخلو من كدر فإذا ما هبت ريح الحياة بما يعكر صفو الحياة الزوجية فعلى كل من الزوجين أن يلين مع صاحبه حتى يصلا إلى شاطئ النجاة، وبالمحبة والرحمة والحوار القائم على الاحترام المتبادل من الطرفين تكون السعادة الحقيقية ولن يكون هناك ما يدعو إلى الشقاق، وما أجمل ما علمنا -رسول الله صلى الله عليه وسلم- (إن الله تعالى رفيق يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف) .

    وفي الحديث الذي رواه الدار قطني ( إذا أراد الله بأهل بيت خيرا فقههم في الدين، ووقر صغيرهم كبيرهم، ورزقهم الرفق في معيشتهم، والقصد في نفقاتهم، وبصرهم عيوبهم فيتوبوا منها؛ وإذا أراد بهم غير ذلك تركهم هملا (
    وعند الطبراني قال صلى الله عليه وسلم (ما أعطي أهل بيت الرفق إلا نفعهم (
    و في صحيح مسلم قال -صلى الله عليه وسلم-: (عليك بالرفق، فإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه (
    وفي الحديث أيضا (إن الله إذا أحب أهل بيت أدخل عليهم الرفق (

    وجــدتـه هـنـاااا ،، هنا المصدر
    جزى الله الناقل والمنقول عنه خير الجزاء

    والحمد لله على نعمة الإسلام

  7. افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فخر الدين المناظر مشاهدة المشاركة
    سوف اتحدث عن ضرب الزوجات لأنه هو الغالب ..
    فظاهرة تعنيف الزوجات وضربهن والاعتداء عليهن ظاهرة عالمية، فلا يخلوا مجتمع من هذه الظاهرة، فلا يحسبن أحد أنها موجودة في الدول العربية فقط، أو في دول العالم الثالث فقط بل ذلك موجود في أكثر البلدان تقدما أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية.

    طبعا لا يجوز ضرب الناشز ضربا مبرحا، وقد قال بعض اهل العلم بأن ضرب الناشز او المرأة التي بدأت تظهر عليها علامات النشوز يتحقق بدفعات أو لكزات أو ضربات بالمسواك (وكل ذلك من أشكال الضرب الخفيف المباح) ولا يجوز للزوج ان يضرب الوجه.. كما لا يجوز ضرب الزوجة غير الناشز ولا تعنيفها حسيا أو معنويا أو ضربا مبرحا أو غير مبرح.. فبدأت الآية تتكلم عن الناشز بـ { والتي تخافون نشوزهن } وانتهت { فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً }.

    والأدلة كثيرة على ذلك وفصل فيها علماء الإسلام قديما وحديثا...

    فموقف الإسلام من هذا واضح صريح ..

    أما أسباب العنف ضد المرأة إجمالا وطرق العلاج،، فهذا يلزمه دراسة سوسيولوجية تكشف لنا النقاب عن الأسباب وبمعرفة الأسباب نستطيع أن نعالج القضية من جذورها ...

    ملحوظة هامشية: العديد يتسائل ماذا لو نشز الرجل، فماذا يجب على المرأة أن تفعل، وحسب مذهب الإمام مالك رضي الله تعالى عنه فإن المرأة المتظلمة ترفع الأمر إلى القاضي الذي يجب ان يعظه، فإن لم ينته حكم القاضي للزوجة بالنفقة، ولا يأمر له بالطاعة وقتا معينا، وذلك لتأديبه، فإذا لم ينته الزوج حكم عليه بالضرب بالعصا، فإن لم ينته فالطلاق.

    وحماية حقوق المرأة مبسوط في كتب الفقه.

    رابط ذو صلة:

    http://eltwhed.com/vb/showthread.php?t=13755
    جزاك الله خيرا

    والحمد لله على نعمة الإسلام

  8. افتراضي

    ليس العنف البدني المتمثل بضرب المرأة ، والعنف المعنوي المتمثل بالتلفظ بكلمات جارحة هما الوجهان الوحيدان من وجوه العنف ضد المرأة , فهناك أشكال عدة لا يقل أي منها جرماً عن العنف البدني والمعنوي ; فهناك التعدي على عرض المرأة من قبل آخرين ، ومعظم تلك الحالات تبقى طي الكتمان لأسباب تخص المعتدى عليها ، وهناك ما يسمى جرائم الشرف وكأن قتل فتاة أو امرأة أمر يسير ونسي أولئك أو تناسوا أن إقامة الحدود ليست من اختصاص أحد ذكور العائلة بل يجب تنفيذه على يد المسؤولين بعد التأكد من حدوث الجريمة إما باعتراف الفتاة أو بإثبات الجريمة بشهادة أربع أشخاص ، ومن المحزن أن بعض تلك الحالات تثبت براءة الفتاة ولكن بعد وفاتها ، ومن المقزز ما سمعنا أن البعض اقترفوا جريمة قتل فتاة بحجة غسل العار واتضح فيما بعد أنها بريئة وأنهم فعلوا ذلك طمعاً في الاستيلاء على ميراثها.

    وهناك عنف غريب ضد المرأة وهو ما يدعى عدم تكافؤ النسب وقد سمعنا عن حالات فرقت المحاكم بسببها بين زوجين بحجة عدم تكافؤ النسب ! فقد هدد بعض أفراد عائلة الزوجة بقتل الزوج إن لم يطلق زوجته ! وسُجن كلا الزوجين حفاظاً على حياتهما ! واختارت الزوجة البقاء في السجن على إطلاق سراحها والعودة لبيت أهلها مقابل تفريقها من زوجها ! أقول أين كان تكافؤ النسب عندما عقد القاضي قران الزوجان ؟ وأين في دين الله نجد تكافؤ الأنساب شرطاً من شروط الزواج وسيد البشر ومعلم الإنسانية صلى الله عليه وسلم زوج ابنة عمته زينب وهي من هي في علو النسب إلى مولاه زيد بن حارثة !

    ومن العنف منع الزوجة من الاقتران بمن تريد بحجج واهية كأن يكون من بلد آخر أو قبيلة أخرى أو أقل درجة علمية أو اجتماعية وقد تناسوا حق المرأة في الزواج ما دام من أصحاب الدين والخلق الذي يحفظها ويرعاها ، ويمكنها من تطبيق دينها ، ويعينها على تربية الذرية الصالحة على مبادئ الإسلام وأخلاقه .
    قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) رواه الترمذي ( 1084 ) من حديث أبي هريرة، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .

    ومن أنواع العنف ما تتعرض له بعض النساء من عنف في العمل على يد بعض المسؤولين/ المسؤولات
    بل إن بعض طالبات المدارس يتعرضن للعنف على أيدي زميلات لهن أو مدرسات

    ومن أصعب أنواع العنف منع المرأة من تطبيق أوامر ربها كأن تُمنع من ارتداء الحجاب بل وتخير بينه وبين منعها من العمل أو الدراسة

    ومن أعنف العنف ما تتعرض له حرائر فلسطين والعراق وأفغانستان من قهر وفقر وإذلال وسجن على أيدي المجرمين المحتلين


    ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

  9. افتراضي مظاهر حماية الاسلام للمراة

    بارك الله فيك اختي الفاضلة muslimah على طرح هذا الموضوع المهم
    ان الظلم الذي تعانيه المراة المسلمة اليوم , يتقاسم مسؤوليته المراة والرجل على السواء , بفهمهما الخاطئ للشرع.
    فالرجل الذي اختلطت لديه الأحكام الشرعية المتعلقة بالمرأة مع الكثير من العادات والأعراف ، فتبدلت مفاهيم الرجل لواجباته , و هكذا ضاعت الحقوق وفرضت واجبات جديدة .
    والمراة التي ظنت ان هذا الظلم الذي تحسه وتلامسه في حياتها، مبعثه من الدين الذي تدين به . ولكن هي أسباب أخرى أوصلتها إلى هذا المنحدر الخطير، الذي جعلها تتألم وتبحث عن المخرج بأي وسيلة كانت حتى لو قيل لها تحرري من حجابك ودينك لتنالي السعادة ربما فعلت ذلك ، وعلى المرأة أن لا تلجأ إلى ذلك ؛ لأنه ليس مبرراً لها اللجوء إليه من جراء الظلم الحاصل عليها .

    وهذه بعض مظاهر حماية الاسلام للمراة قراتها في شبكة نور الاسلام فاردت نقلها اليكم:
    لقد حمى الإسلام المرأة من أن يُعتدى عليها، أو يبخس حقها، ورتب على ذلك أموراً ، وجعل لها حدوداً ، مما يدل دلالة واضحة على مكانة المرأة في الإسلام ، وأن لها عناية خاصة لم تحلم بها في أي شريعة من شرائع الأرض،فمن تلك المظاهر :

    * أن الإسلام حرم قذفها بما يدنس عرضها
    فالله تعالى اشتد في كتابه الكريم على قاذفي النساء في أعراضهن بأشد مما اشتد على القتلة وقطاع الطريق ، فقد قال الله تعالى : ((وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)) (النور:4) .

    فجعل الله سبحانه للقاذف عقوبة ثمانين جلدة ، ثم دعم هذه العقوبة بأخرى أشد وأخزى ، وهي اتهامه أبد الدهر في ذمته ، واطراح شهادته ، فلا تقبل له شهادة أبدا، ثم وسمه بعد ذلك بسمة هي شر الثلاثة جميعاً وسمة الفسق ، ووصمة الفجور .

    لم يكن كل ذلك عقاب أولئك الآثمة الجناة ، فقد عاود الله أمرهم بعد ذلك بما هو أشد وأهول من تمزيق ألسنتهم فقال : (( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)) (النور:23) [1].

    * تحديد عدد الزوجات واشتراط العدل في التعدد وإلا فلا
    مما يدل على أن الإسلام يحرص على ألا تخدش المرأة ، وألا تظلم ، أنه اشترط على الرجل ألا يزيد على أربع نسوة ، وقبل أن يتزوج الثانية لابد أن تكون عنده القدرة على العدل بين الزوجات وإلا فلا يحق لـه الزواج كما قال تعالى : ((فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً)) (النساء: من الآية3) .

    وقد رتب النبي r الوعيد الشديد على من مال إلى إحدى الزوجتين وظلم الأخرى فقال r : ((مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ)) [2].

    * النهي عن الاعتداء عليها
    يقول الله تعالى : (( وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ )) (النساء: من الآية19) .

    قال ابن كثير رحمه الله تعالى : ( أي : تضاروهن في العشرة لتترك ما أصدقتها أو بعضه أو حقاً من حقها عليك أو شيئاً من ذلك على وجه القهر لها والاضطهاد ، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله : ((وَلا تَعْضُلُوهُنَّ)) يقول : ولا تقهروهن (( لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ )) يعني : الرجل تكون له المرأة وهو كاره لصحبتها ولها عليه مهر فيضرها لتفتدي ، وكذا قال الضحاك وقتادة وغير واحد واختاره ابن جرير) [3]

    * حفظ حقوقها المالية
    فالقرآن حفظ حقها وحماها يتيمة صغيرة ، ومستضعفة ، وحفظ حقهن جميعاً في الميراث والكسب ، وفي حقهن في أنفسهن واستنقاذهن من عسف الجاهلية ، وتقاليدها الظالمة المهينة ، نجد أمثال هذه التوجيهات والتشريعات المتنوعة الكثيرة في جميع أحوالها ولنستعرض بعضاً منها :

    (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً * وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً)) (النساء:21,20,19) .

    وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله r قال : (( إن أعظم الذنوب عند الله رجلٌ تزوَّجَ امرأةً ؛ فلما قضى حاجته منها طلقها ، وذهب بمهرها )) الحديث [4]

    * التحريج العام في إضاعة حق المرأة
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r : ((اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ : الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ )) [5].

    قال العلامة السندي في حاشية على ابن ماجه : ( قوله ( إِنِّي أُحَرِّج ) بالحاء المهملة من التحريج أو الإحراج ، أي : أضيق على الناس في تضييع حقهما ، وأُشدد عليهم في ذلك ، ,والمقصود إشهاده تعالى في تبليغ ذلك الحكم إليهم ، وفي الزوائد المعنى : أُحرج عن هذا الإثم بمعنى أن يضيع حقها وأُحذر عنه تحذيرا بليغا وأزجر عنه زجرا أكيدا قاله النووي. قال : وإسناده صحيح رجاله ثقات) .

    http://www.islamlight.net/
    التعديل الأخير تم 12-02-2008 الساعة 12:51 PM
    رضيت بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد نبيا و رسولا

  10. افتراضي

    وبارك فيك أختنا العزيزة

    أدام الله عليك نعمة الإيمان

    إضافاتك قيمة فجزاك الله خير الجزاء

    حال المرأة في هذا الزمان انعكاس لأحوال المسلمين بشكل عام والله المستعان

    هنا موضوع متعلق بحماية وحقوق المرأة في الشريعة الإسلامية:

    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=2159

  11. افتراضي

    أما عن المرأة الغير مسلمة فهذه صورة من نتائج العولمة الليبرالية التي يصفق لها بعض أبناء جلدتنا :

    عولمة منظومة البغاء
    هيثم مناع

    لم تخرج الإمبراطوريات قبل الغربية من منطق الاقتصاد السياسي للإماء، أي سلعية المرأة المستعبدة (الأمَة) باعتبارها في منزلة سائر الأموال من الأرض والخيل والدواب، وبالتالي تم إدماجها القسري في الخارطة المجتمعية البطركية داخل وخارج المنزل بشكل واسع من مصادر إنتاجها المقبولة في التشريعات السائدة: نهب المرأة السلعة أو سبيها في الحروب، تناولها وتبادلها في التجارة، وتناقلها بالإرث.

    "
    لجنة حقوق المرأة في البرلمان الأوروبي تقدر عدد اللاتي يدخلن أوروبا الغربية بغرض الاتجار الجنسي بنصف مليون امرأة
    "
    أما الثورة الصناعية فكانت في انطلاقتها رجالية، وقد دفعت أولى النساء المدافعات عن كرامة المرأة وحقوقها ثمنا باهظا لكتاباتهن أو ممارساتهن، شمل العزل والسجن والقتل.

    فحتى الثورة الفرنسية لم تحتمل كاتبة "إعلان حقوق المرأة والمواطنة" أولمب دي غوج التي أعدمت في 1793، لكن طغيان الفردية المتسارع على العلاقات الاجتماعية والاقتصادية وحروب الرجال سمحا بنشوء حركة مدنية واسعة للدفاع عن حقوق النساء.

    لقد دخلن سوق العمل بكل ما تبقى من هذا العفش التاريخي الأبوي، أي بوصفهن قوة عمل ذهنية وفيزيائية، لكن أيضا بوصفهن موضوع استغلال جنسي في صناعة البغاء، في الإرضاع البروليتاري، وفي سلعية الجسد.

    لم تتوان الحركات التقدمية والنسائية من الجنسين، عن مناهضة أشكال الاستغلال المختلفة ضد المرأة، إلا أن النظام الاقتصادي العالمي السائد، رغم احتوائه واستيعابه لحركات طهرانية دينية، قد أطلق العقال بعد سقوط جدران برلين، لأكبر صناعة للجنس في التاريخ.

    فحسب مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، تم بجنوب شرق آسيا وحده في التسعينيات من القرن الماضي، رصد 33 مليون ضحية للبغاء، في حين يقدر عدد ضحايا الاتجار بالعبيد من أفريقيا خلال 400 سنة بأحد عشر مليونا ونصف. فما الذي حدث ويحدث منذ إفلات اقتصاد السوق من عقاله؟

    بكل بساطة، صار المواطن مجرد مستهلك، وتم تعميم كلمة Business، وتنوعت معانيها من تجارة الفن والثقافة إلى "البزنيسة" أو مرافقة الساحئات الغربيات.

    المريض بات مجرد زبون، والجنس كالمخدرات بضاعة مربحة، لا يتوانى أحد المدافعين عن سوق الجنس في القول: "يباع السلاح مرة واحدة، وكذلك حقنة الهيرويين، في حين يستطيع القواد استعمال المومس سنوات".

    كل شيء يباع ويشترى، إلا أنه كما يقول أندريه غورون، عندما يباع ويشترى كل شيء، يتم تقويض الأسس التي تجمعها كلمة الإنسانية.

    الأرقام مخيفة ولا نحتاج إلى أن نقف كثيرا عندها، فقط لإدماج القارئ في الموضوع نقول إن تجارة الجنس ازدادت في عشرين عاما بستة أضعاف عما كانت عليه، ووفق إحصاءات الأمم المتحدة، ينضم إلى سوق البغاء في كل عام أربعة ملايين امرأة ومراهق.

    أما لجنة حقوق المرأة في البرلمان الأوروبي فتقدر عدد اللاتي يدخلن أوروبا الغربية بغرض الاتجار الجنسي بنصف مليون امرأة.

    يفوق العدد الكلي للمومسات في العالم خمسين مليون امرأة، ثلاث من أربع منهن تتراوح أعمارهن بين 13 و25 سنة. وتخضع 19 من كل عشرين منهن لنظام "القواد"، كما أن أكثر من ثلاثة أرباع منظومة البغاء مدعوم من عالم الجريمة المنظمة وخاضع له.

    في 2007 كانت سياحة الجنس (وهي إحدى قطاعات الاتجار بالجنس) ثالث تجارة غير قانونية بعد الأسلحة والمخدرات، واختار 10% من أصل 842 مليون سائح، وجهتهم لأسباب تتعلق بعرض وطلب بضاعة الجنس.

    وفق دراسة لسكوتلاند يارد البريطانية أجريت في عام 2000، فإن 96% من الزبائن هم من الرجال، و73% منهم من اللون الأبيض، و91% منهم مؤمن، و75% متزوج، وتسيطر المافيا على صناعة البغاء في أوكرانيا وروسيا وجيورجيا.

    من جهة أخرى تزدهر عمليتا استيراد المومسات والتجارة السياحية كلاهما بالنسبة لدول التعاون الخليجي. وحدها مفرزة الأمن الجنائي والداخلية تملك إحصائيات عن عدد النساء اللاتي يمارسن الدعارة بشكل منظور أو سري في هذه البلدان.

    في كل الأحوال، تظهر الإحصاءات تمييزا بين البلدان الفقيرة والبلدان الغنية، مع انعكاس ذلك بشكل مباشر على خريطة "العرض والطلب".

    70% من المومسات في فرنسا من الأجنبيات. وهذه النسبة هي المتوسطة للأجنبيات مقارنة مع باقي دول أوروبا الغربية، لكونها أقل قليلا في بريطانيا، ووصلت إلى 80% في ألمانيا 1995، وترتفع بشكل كبير في دول الخليج.

    "
    لا نقاش في أن الحديث عن خدمة جنسية مدفوعة الثمن بالتوافق يعتبر احتقارا للكائن الإنساني بتحول سلامته النفسية والجسدية إلى مادة عرض وطلب كأي بضاعة
    "
    ثمة مناطق مصدرة للمومسات وأسواق استيعاب لهن، فتايلند والفلبين ودول أميركية لاتينية تضم شبكات صناعية قوية، تتكامل مع دول الغنى الريعي، والجنان المالية والعواصم الكبيرة في غرب أوروبا وكندا والولايات المتحدة.

    ويتميز مركز أريزونا ماركت بركو في البوسنة والهرسك بكونه أصبح سوقا لشراء الأوكرانيات والملدافيات والرومانيات وغيرهن. فهن يعرضن كما كانت الإماء تعرض في القرون الوسطى عاريات، ويتم الشراء بالمزاد العلني.

    وكما يطلب التاجر الأوروبي أفخر أنواع الكافيار أو تحفا متميزة من نظيره الجنوبي، لا يشعر أحد بالقشعريرة وهو يقرأ أن 44% من النساء في سوق الدعارة الكمبودية كانت علاقتها الجنسية الأولى مع سائح أوروبي، وفق معطيات دراسة ممتازة لمنظمة أتاك بعنوان "عولمة البغاء.. انتهاك عالمي للكرامة الإنسانية".

    كل البلدان المذكورة، ما خلا الولايات المتحدة، مصدقة على اتفاقية حقوق الطفل التي تحرم في المادتين 34 و35 كل شكل من أشكال الاستغلال والعنف الجنسي!

    تتحرك سوق الجنس مستفيدة من التسهيلات العنكبوتية والتقنو حداثية كتجارة بؤس تزدهر بالإفقار السريع المنتج للراغبين في الهجرة أو الفرار من وضع غير إنساني.

    وهي تعمل كسوق البورصة، أحيانا بالإشاعة وأحيانا بالمغامرة، بحيث نشهد حركة جديدة لنساء شرق أوروبا نحو جنوب أفريقيا واليابان.

    كذلك تنشط الشبكة الأفريقية في نيجيريا والسنغال ومالي نحو أوروبا، في انسجام تام مع عولمة سمحت لها بالازدهار بوصفها "صناعة ناجحة".

    وتذكر المنظمة الدولية للهجرة OIM أن هناك عنصرا جديدا في صناعة البغاء يدخل منافسا للنساء والأطفال، هو تجارة الجنس المثلي، إذ إن هناك قادمين من بلغاريا ورومانيا، من أميركا اللاتينية وإندونيسيا بل من المغرب، أحيانا بتسهيلات مسبقة للعمل أو الدراسة، للدخول في سوق البغاء المثلي في فرنسا وألمانيا وإسبانيا.

    يعطي عالم الاجتماع الكندي ريشارد بولان في كتابه "الأطفال الضائعون.. جهنم البغاء" معلومات مذهلة عن صناعة البغاء في كندا.

    لعل من أهم ملاحظاته: زيادة عدد المومسات إلى الضعف في أوتاوا ومونتريال في السنوات العشر الأخيرة، ورصد شبكات كولومبية وأميركية لاتينية للاتجار بالجنس، ومتابعة وضع كندا بوصفها بلدا مستقبلا للسياحة الجنسية الأميركية ومستقبلا وترانزيت للأطفال والنساء.

    وأخيرا لفت النظر إلى أهمية ودور وحجم الصناعة البورنوغرافية في انتشار البغاء (قبل ربع قرن، تم رصد أكثر من 60 ألف طفل لهم صور بورنوغرافية في كندا، في تطبيع واسع النطاق مع سلعية العلاقة مع الجسم والجنس. فما هو العدد وما النتائج اليوم؟)

    أرقام اليونيسيف مخيفة فيما يتعلق بالاتجار بالأطفال في سوق البغاء، ففي أميركا اللاتينية 65% من أطفال الشوارع الذين يناهز عددهم أربعين مليونا يمارسون البغاء، وفي تايلند وحدها عدد الأطفال الضحايا 700 ألف طفلة وطفل، في حين أن نصف هذا العدد تقريبا نجده في الولايات المتحدة الأميركية.

    رغم وجود ترسانة قوية من الاتفاقيات والقرارات والبروتوكولات الخاصة منذ عام 1927 إلى اليوم، لمناهضة الاتجار بالنساء والأطفال ومنع الاعتداءات الجنسية، تتعزز يوما بعد يوم قدرات اللوبي المدافع عن المنظومة البغائية بكل مكوناتها (اصطياد الضحية من الإعلان في صحيفة أو على الإنترنت إلى الخطف والاغتصاب، إلى التدريب والقولبة الذهنية، إلى خلق حالة تبعية أو إدمان، فالنقل لسوق رائجة، فالإسكان وكفالة القواد، وأخيرا وليس آخرا الاندماج في شبكة تشمل تجارة المخدرات وتبييض الأموال، بل والابتزاز السياسي والاجتماعي).

    هل من الضروري التذكير بأن عدد المومسات يزداد في مناطق الحرب بشكل منظم، وفي كأس العالم والمناسبات الرياضية أكثر من ذلك؟ ليس فقط في المؤتمرات العلمية وحول موظفي الأمم المتحدة والقبعات الزرقاء، بل أثناء انعقاد جلسات البرلمان الأوروبي، كما تؤكد منظمة أتاك في دراستها المشار إليها أعلاه.

    هذا اللوبي يخوض معركة مفتوحة مع المدافعين عن الكرامة الإنسانية ومناهضة الفقر والبطالة على الصعيد العالمي، وقد رصدت عدة منظمات حقوقية ونسائية أساليب الشراء لشخصيات سياسية وكتاب وصحف ومجلات ووسائل إعلام سمعي بصري، تروج للمفهوم النيوليبرالي لصناعة البغاء.

    هذا المفهوم قائم على ثلاثة محاور هي:
    1- البغاء مهنة كأي مهنة أخرى، يمكن لمن يحتاج إليها أن يناضل من أجل تنظيمها وحماية العاملين فيها
    2- يجب الدفاع عن الحق في ممارسة البغاء كالدفاع عن الحق في أي علاقة جنسية أخرى
    3- صناعة البغاء كصناعة الأفلام البورنوغرافية، هي الرمز الجديد للتحرر الجنسي ومصدر رزق للملايين

    لقد اتخذت عدة حكومات غربية قرارات عديدة ضمن هذا التوجه، ساهمت في انتعاش صناعة البغاء، منها ما يسمى بالمناطق البغائية الحرة Prostitution-free zone أو مناطق التسامح Zones of tolerance.

    كذلك صدرت عدة كتب، وأعدت برامج تلفزيونية تركز على التخلص من النظرة السلبية لصناعة البغاء، مثل كتاب يولاند جياده "البغاء.. مهنة كأي مهنة أخرى".

    "
    ربما كانت صناعة البغاء قدرا على العولمة الليبرالية، ولكنها بالتأكيد ليست قدر من يحتفظ بمبدأ كل الحقوق والكرامة لكل إنسان
    "
    يقدر الباحث ريشارد بولان، في كتابه المشار إليه أعلاه، حجم صناعة البغاء على الصعيد العالمي بألف مليار دولار.

    لا غرابة -وهذه المنظومة تطعن في أعمق ما في الكرامة الإنسانية من خصوصية، أن تتم عمليات بيع وشراء لكل ذوي الضمائر الرخيصة في السوق السياسية والثقافية والإعلامية.

    لا يوجد أي خلاف بين الأطباء وعلماء النفس والاجتماع على أن البغاء واحد من أسوأ أشكال العدوان الجنسي على النساء والأطفال تنتج عنه آثار مدمرة لمن وقع في شراكه.

    كذلك لا نقاش في أن الحديث عن خدمة جنسية مدفوعة الثمن بالتوافق يعتبر احتقارا للكائن الإنساني بتحول سلامته النفسية والجسدية إلى مادة عرض وطلب كأي بضاعة.

    لقد أثبتت التجربة أن إدماج المومسات في نظام للتقاعد أو نظام صحي لا يتم باعتبارهن مومسات، لأنهن غير مستقلات عن نظام القوادة، بل باعتبارهن دافعات ضرائب ومصرحات بدخل من عمل خاص يحمل اسما آخر (مساجات أو تجميل أو فنانة... إلخ).

    إن تخفيف مأساة الاستغلال الجنسي لا تكون بتقنينه وجعله جزءا من سوق العمل العادية، فعندما يتمنى أكثر من 90% من النساء المومسات ترك البغاء، هل لديهن حرية الاختيار في منظومة تكون فيها المومس رقيقا للقواد؟

    هل تترك لهن الأزمة الاقتصادية والأحكام المسبقة والمشكلات النفسية والجسدية المتراكمة خيارًا، خاصة أن الجمعيات غير الحكومية العاملة لاحتضانهن لم تعد تستطيع استيعاب الأغلبية من الضحايا أمام الإنتاج الواسع للبغاء في المجتمع البشري؟

    من أجل هذا ناضلت منظمات حقوق الإنسان ومناهضة العولمة لميثاق ضد الاتجار بالإنسان وصناعة البغاء، والميثاق الصادر عن مجلس أوروبا في 27 فبراير/شباط 2008 ضد الاتجار بالكائنات البشرية لم يستجب لكل طموحاتها من أجل فرملة التقدم المتسارع للاتجار بالبشر في أوروبا وعلى الصعيد العالمي.

    لكنه تضمن مواد عامة غامضة يمكن أن تشمل البدون من عديمي الأوراق أو وثائق الإقامة من جهة، أو الهوية الشخصية المصادرة من قواديهم من جهة أخرى.

    فنحن أمام منظومة شبه سرية موازية لاقتصاد السوق وغير رسمية في أهم مكوناتها، وللأسف حتى لو احترمت الدول الأوروبية المادة 12 من هذا الميثاق، التي تطالب بالتشريع لحماية الضحايا وإعادة تأهيلهم نفسيا وجسديا واجتماعيا، فهي تشمل حسب حقوق الحد الأدنى والمساعدة النفسية والمادية وتمكين الأطفال من التعليم لكل من هو في وضع قانوني، أي أننا نتحدث عن قلة قليلة من ضحايا الاتجار بالبشر.

    ربما كانت صناعة البغاء قدرا على العولمة الليبرالية، ولكنها بالتأكيد ليست قدر من يحتفظ بمبدأ كل الحقوق والكرامة لكل إنسان. هذا المبدأ وحده يسمح بالحلم بعالم أقل بربرية وأكثر احتراما للذات الإنسانية.
    __________________
    كاتب سوري

    المصدر: الجزيرة


  12. #12

    افتراضي

    السلام عليكم


    موضوع ذو علاقة

    الحمد لله والصلاة وسلام على سيد المرسلين محمد الذي بعثه الله ليخرج الناس من الظالمات إلى النور .
    وبعد


    لماذا تدافع منظمات حقوق المرأة في العالم الإسلامي بشدة عن الذين يسعون لتحرير المرأة من الظلم والتبرج وسفور وغيره ؟؟
    ونرى كثير من المقالات تتهم الإسلام بظلم المرأة، ولكن هل نرى من هؤلاء الدعاة من يدافع ويتكلم عن حالات العوانس أو حالات الطلاق المنتشرة وكذلك انتشار جريمة الزنا والاغتصاب، لا نراهم إلا دعاة لقيادة المرأة أو للاختلاط.
    فهل هناك اسباب وراء ذلك التوجه ؟؟

    مناقشة

    منقووووول للفائدة


    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=12065
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها".
    رواه البخاري ومسلم

    قال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله :
    " إذا أردت أن تنظر إلى محل الإسلام من أهل الزمان ، فلا تنظر إلى ازدحامهم في أبواب المساجد ، ولا إلى ضجيجهم بلبيك ، ولكن انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة"


    شبكة ومنتديات عشاق الحور
    http://www.i7ur.com/vb/
    موقع الدرر السنية
    http://www.dorar.net/

  13. افتراضي

    شكرا على الموضوع الرائع واشاركم موقع كتب تخص المرأة المسلمة
    http://www.alsafwabooks.com/librarypages/woman.php

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. اليوم العالمي للسكري 2012
    بواسطة ماريسا في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-07-2012, 01:39 PM
  2. مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 03-19-2009, 06:24 PM
  3. تزامنًا مع يوم المرأة العالمي
    بواسطة muslimah في المنتدى قسم المرأة المسلمة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-13-2009, 12:50 PM
  4. في يوم المرأة العالمي
    بواسطة muslimah في المنتدى قسم المرأة المسلمة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-08-2007, 06:57 PM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء