صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 22

الموضوع: الأدلة على صحة الإسلام -الدكتور فخر الدين المناظر وستالين

  1. افتراضي الأدلة على صحة الإسلام -الدكتور فخر الدين المناظر وستالين

    تحية طيبة زميلي فخر الدين ولجميع القراء

    انا فتحت موضوع للحوار الثنائي بيني وبينك حول صدق رسالة الاسلام بشكل عام , اذكرك انه ليس يعيب الباحث البحث حول الشبه القديمة والجديدة التي رد عليها من قبل المسلمين فممكن الردود على بعض الشبه لم تقنعني و اعيد البحث بطريقة اكثر تفصيلا ودقة حتى اصل لرؤية واضحة .

    فقل لي كيف تريد ان اكمل البحث معك حول صدق رسالة الاسلام بشكل عام , مالمنهج القويم في البحث الذي يوصل للنتيجة السليمة الذي تراه انت حتى نتفق عليه او نصل لطريقة للبحث ننطلق منها ؟

    انتظرك



    تحياتي
    أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    1,636
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، اما بعد ...

    بالنسبة لكلمة "دكتور" فحبذا الاقتصار على لفظ الأخوة بالنسبة للأعضاء المسلمين، أما إستالين فلك أن تقول فخر الدين مجردة أو زميل أو ماشابه فهذا لا يعنيني، المهم ان ترتاح في الحوار.
    العضو استالين، شكرا لفتحك هذا الحوار، اما عن ما ينبغي عليك هو الآتي :

    1- إخلاص النية لله عز وجل، وجعل الوصول إلى الحق غايتك الأسمى، بعيدا عن العناد أو التعصب أو التكبر الذي قد يشوب بعض الحوارات، وبما أنك لاديني فهذا يعني أنك تؤمن بوجود خالق للكون، فادع خالق الكون واسأله إرشادك للدين الحق.

    2- إذا أردتَ التعرف على الإسلام ينبغي عليك أن تعرفه من مصادره النقية الصافية وليس من مصادر مغرضة حقودة، فيجب الابتعاد من المواقع النصرانية والكتب الاستشراقية التي غايتها التشويش على أفكار الناس وتنفيرهم من الحق، فتجد كتابا به مائة شبهة حول الإسلام، وحين تتمعن في هذه المائة تجد أنها ليست شبها وليس فيها شيء معيب إنما العيب كل العيب في العقل الغبي الذي أخرجها وجعل من الحبة قبة.

    3- حينما ستدرس الإسلام من مصادره كالقرآن الكريم أو السنة النبوية، أو كتب دعوية، حينها فقط تستطيع عرض ما لم تسطع فهمه، وبهذا تكون قد ابتعدتَ عن مصادر التنفير والتزمتَ أهم جزء من آداب البحث .

    4- في حوارنا يجب البدء بالأهم ثم التدرج في مواضيع الإسلام، أي لا تذهب للفرعيات حتى تنتهي من الأصول، وتحديد نقاط الاتفاق وتحرير محل النزاع.

    5- الاعتراف بأن اللادينية ليست هي الملة المبتغاة عندك، وأنها لا تقدم تفسيرات للتساؤلات الوجودية المهمة حول الخالق والحياة والإنسان، بل هي مرحلة ما قبل نهائية، أما النهائية فهي اعتناق الدين الحق، وإلا كان لزاما علينا أن نتحاور في اللادينية ونخلخل أفكارها.

    6- الالتزام بالموضوعية وآداب الحوار المتعارف عليها.

    7- تحديد المصطلحات، فقد أستوقفك لمعرفة ما هو فهمك لمصطلح معين، قبل الشروع في الردود.

    هذه أشياء بسيطة، مع تحكيم الأخ المراقب حفظه الله، حتى يضبط الحوار، ويتدخل حين يرى ذلك.
    {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

    وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

  3. افتراضي

    تحية طيبة للجميع وبعد...



    1- إخلاص النية لله عز وجل، وجعل الوصول إلى الحق غايتك الأسمى، بعيدا عن العناد أو التعصب أو التكبر الذي قد يشوب بعض الحوارات، وبما أنك لاديني فهذا يعني أنك تؤمن بوجود خالق للكون، فادع خالق الكون واسأله إرشادك للدين الحق.
    اكيد هذا هو شعار الباحث عن الحق صدق النية وهذا موجود عندي وبقوة و اوافقك على هذا الرأي

    2
    - إذا أردتَ التعرف على الإسلام ينبغي عليك أن تعرفه من مصادره النقية الصافية وليس من مصادر مغرضة حقودة، فيجب الابتعاد من المواقع النصرانية والكتب الاستشراقية التي غايتها التشويش على أفكار الناس وتنفيرهم من الحق، فتجد كتابا به مائة شبهة حول الإسلام، وحين تتمعن في هذه المائة تجد أنها ليست شبها وليس فيها شيء معيب إنما العيب كل العيب في العقل الغبي الذي أخرجها وجعل من الحبة قبة.
    لا اعتقد ان الباحث ينظر من جهة واحدة فهي لا تكفي لاصالة للنتيجة ولو كان كلامك صحيح النظر من جهة واحدة لكنت نصراني او يهودي او على اي دين اخر لما اجده عندهم من حجج وبراهين لاني حين انظر لهم من جهة كلامهم ولم انظر لمنتقديهم ممكن يغيب عني ادراك حقائق كثيرة ولذلك انظر للاسلام من كل الجهات وليس من جهته فقط , وهذا الشرط لا اوافقك عليه فدعني اطلع على الاسلام من كل الاتجاهات من المسلمين والمستشرقين والنصارى والملحدين وكل المعتقدات ( ولاكن انظر للطعن القوي الذي يحق النظر فيه وليس اي شبهه )



    3
    - حينما ستدرس الإسلام من مصادره كالقرآن الكريم أو السنة النبوية، أو كتب دعوية، حينها فقط تستطيع عرض ما لم تسطع فهمه، وبهذا تكون قد ابتعدتَ عن مصادر التنفير والتزمتَ أهم جزء من آداب البحث
    .

    صدقني قرأت جميع ايات القرأن ولا ابالغ فقد قرأته من سورة الفاتحة حتى سورة الناس وقرأت جميع تفسير كل اية ولاكن هناك تفسيرات مقنعة واخرى غير مقنعة وقرأت احاديث كثيرة في العقيدة وحول اساسيات الاسلام والايمان وبعض كتب تاريخ الاسلام وسيرة الرسول ومر علي اثناء قراتي فيها كثير من الشبه وامور غير واضحه وغير منطقية وقرأت ردود المسلمين حولها ولاكن بعضها اقتنع به وبعضها لا وقرأت شبه لم اطلع عليها انا من مصادر نضرانية والحادية ولادينية ومستشرقين وبعضها اجد ردود المسلمين حولها مقنع والاخر لا يوجد جواب مقنع (هذه هي الحقيقة )


    4
    - في حوارنا يجب البدء بالأهم ثم التدرج في مواضيع الإسلام، أي لا تذهب للفرعيات حتى تنتهي من الأصول، وتحديد نقاط الاتفاق وتحرير محل النزاع
    .

    اوافقك فمن اين نبدا بالتحديد

    5- الاعتراف بأن اللادينية ليست هي الملة المبتغاة عندك، وأنها لا تقدم تفسيرات للتساؤلات الوجودية المهمة حول الخالق والحياة والإنسان، بل هي مرحلة ما قبل نهائية، أما النهائية فهي اعتناق الدين الحق، وإلا كان لزاما علينا أن نتحاور في اللادينية ونخلخل أفكارها
    نعم صدقت واوافقك فاللادينية لاتفسر كثير جدا مما يدور في ذهن الانسان والكون كله والدين اجاب وليس كل اجاباته مقنعه وليست اللادينية مبتغاي وانما هي الحل المؤقت

    6- الالتزام بالموضوعية وآداب الحوار المتعارف عليها.
    اكيد اوافقك

    7- تحديد المصطلحات، فقد أستوقفك لمعرفة ما هو فهمك لمصطلح معين، قبل الشروع في الردود.
    اوافقك وانا مستعد لتوضيح فهمي حول كل مصطلح

    هذه أشياء بسيطة، مع تحكيم الأخ المراقب حفظه الله، حتى يضبط الحوار، ويتدخل حين يرى ذلك
    تحية خاصة لحظرة المراقب ( او الدكتور المراقب ممكن يكون دكتور وانا لا اعلم ثم يغضب )

    اتمنا التوفيق لي ولك وللجميع

    انتظر ردك حول ماذكرت

    تحياتي
    التعديل الأخير تم 02-21-2009 الساعة 01:32 PM
    أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    1,636
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    أهلا وسهلا..

    اعتقد ان الباحث ينظر من جهة واحدة فهي لا تكفي لاصالة للنتيجة ولو كان كلامك صحيح النظر من جهة واحدة لكنت نصراني او يهودي او على اي دين اخر لما اجده عندهم من حجج وبراهين لاني حين انظر لهم من جهة كلامهم ولم انظر لمنتقديهم ممكن يغيب عني ادراك حقائق كثيرة ولذلك انظر للاسلام من كل الجهات وليس من جهته فقط , وهذا الشرط لا اوافقك عليه فدعني اطلع على الاسلام من كل الاتجاهات من المسلمين والمستشرقين والنصارى والملحدين وكل المعتقدات ( ولاكن انظر للطعن القوي الذي يحق النظر فيه وليس اي شبهه )
    أما بالنسبة لهذا الكلام، فمردود، لأن المستشرق إنما عرفك بالإسلام من مفهومه هو، وهذا لا شك باطل، فمثلا أريد ان اعرف فكر فيلسوف من الفلاسفة، فهل أذهب إلى قراءة كتبه مباشرة، أم أذهب إلى كتب هي عبارة عن قراءات لفكره ؟؟
    فمثلا ماكس فيبر قال بأن المسجد عند المسلمين هو رمز جنسي للذكورة وان الحمامات التي تكون مجاورة له هي رمز جنسي للأنوثة !!!!!!! فهل هذا قال به أحد من المسلمين ؟؟ هل يقول به الإسلام ؟؟؟ إذن لماذا ستضيع وقتك في قراءة كتب نعلم يقينا انها غير منصفة و مدلسة، وتحمل الإسلام ما لا يحتمل، مع إضفاء القراءة الذاتية الثقافية للمستشرق ؟؟؟!!!!
    ألم يقرأ المستشرق من مصادر الإسلام النقية ؟؟؟ إذن لماذا نقرأ للمستشرقين ولا نقرأ من مصادر إسلامية ؟؟؟

    أما النصرانية واليهودية فمن كتبهم وعقائدهم المنحرفة يتبين لك العنوان.

    صدقني قرأت جميع ايات القرأن ولا ابالغ فقد قرأته من سورة الفاتحة حتى سورة الناس وقرأت جميع تفسير كل اية ولاكن هناك تفسيرات مقنعة واخرى غير مقنعة وقرأت احاديث كثيرة في العقيدة وحول اساسيات الاسلام والايمان وبعض كتب تاريخ الاسلام وسيرة الرسول ومر علي اثناء قراتي فيها كثير من الشبه وامور غير واضحه وغير منطقية وقرأت ردود المسلمين حولها ولاكن بعضها اقتنع به وبعضها لا وقرأت شبه لم اطلع عليها انا من مصادر نضرانية والحادية ولادينية ومستشرقين وبعضها اجد ردود المسلمين حولها مقنع والاخر لا يوجد جواب مقنع (هذه هي الحقيقة )
    سبحان الله، قرأتَ كل التفاسير (وكل تفسير يقع في مجلدات عديدة)، وقرأت أحاديث "كثيرة" وبعض كتب تاريخ الإسلام، وبعض كتب السيرة، ومر عليك الكثير من الشبهة...
    عل هذا فقد بلغتَ من الكبر عتيا، سأتجاوز هذه النقطة.

    اوافقك فمن اين نبدا بالتحديد
    بتحقيق محل النزاع، فالذي تقبله في الإسلام لا نتناقش فيه، والذي يستعصي عليك فهمه سيكون مدار حوارنا.

    والآن أنت من فئة اللادينيين العقلاء، أي الذين يعتقدون يقينا بأن اللادينية هي مجرد مرحلة مؤقتة قبل اعتناق دين معين، وعليه فهل تتفق معي في الآتي :

    1- استحالة وجود آلهة متعددة، وإنما هو إله واحد رب العالمين.

    2- أن الله عز وجل يتصف بصفات كالوجود والقدم والبقاء والغنى المطلق ومخالفته للحوادث والوحدانية والقدرة، والإرادة والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام... ويستحيل عقلا أن يكون متصفا بالعدم أو الحدوث أو الفناء أو الفقر أو مماثلته للحوادث، أو العجز، أو الجهل أو الممات..

    3- أن خالق الكون يستحيل عقلا أن يترك عباده هملا دون غاية من خلقهم، وأنه أنزل دينا تعهد بحفظه .

    4- أن الدين الحق ينبغي ان تتوفر فيه شروط معينة، كالتوحيد والربانية والاعجاز والشمولية، والواقعية ...

    فإن اتفقنا على هذه الأربعة نكون قد اختصرنا المسافة ولم يبق إلا أشياء يسيرة وشبهات معينة نزيلها عنك بإذن الله تعالى.
    التعديل الأخير تم 02-21-2009 الساعة 06:12 PM
    {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

    وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

  5. افتراضي

    [quote=فخر الدين المناظر;119868]





    1- استحالة وجود آلهة متعددة، وإنما هو إله واحد رب العالمين.
    نم فلا اعتقد بتعدد آلهه ومستحيل ان يكون اكثر من واحد بعد طول تحقق

    2- أن الله عز وجل يتصف بصفات كالوجود والقدم والبقاء والغنى المطلق ومخالفته للحوادث والوحدانية والقدرة، والإرادة والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام... ويستحيل عقلا أن يكون متصفا بالعدم أو الحدوث أو الفناء أو الفقر أو مماثلته للحوادث، أو العجز، أو الجهل أو الممات..
    اتفق معك على كل كلمة قلتها وهذا نتاج دراسة


    3- أن خالق الكون يستحيل عقلا أن يترك عباده هملا دون غاية من خلقهم، وأنه أنزل دينا تعهد بحفظه .
    اعتقد الخالق لم يترك خلقه هملا فقد هيئ لهم كل شيء واعطاهم الحرية والاختيار ولاكن مسألة انه انزل دين وحفظه ايضا هنا يكمن الاختلاف الكبير فهل الله انزل دين اصلا وما حاجة ان ينزل دين هل ليعلمنا الخير والشر والصح والخطأ فبعقولنا وفطرتنا نعرف جميعا ام لكي نعبده فهل الخالق يحتاج ان نعبده ام نحتاج نحن ان نعبده ؟1- ان قلت لي نحتاج نحن فما الحاجه هل لو عبدنا الخالق لن نموت ولن نمرض (ولن نفقر ولن نظلم على الاقل) ولن ولن ولن وهذه غير موجوده واقعية فالمؤمنون يعبدون الخالق ولم يتغير شيء يسد حاجتهم لعبادته ويبقيهم ام انك ستقول انها تنفعهم في حياة اخرى فاقول لك ولماذا لانرى فوائد لو قليله من عبادة الخالق التي نحتاجها في حياتنا الدنيا على الاقل فانا ارى المؤمن والكافر سواء فهم يمرضون ويفقرون ويظلمون ويموتون ويرزقون وينتصرون ويفرحون ويتعسون بل ان الكافر متفوق على المؤمن في هذه الحياة في مجالات كثيرة ولم ارى مميزات للمؤمن على الكافر تجعله القائد في هذه الحياة والمتفوق 2- وان قلت ان الله هو محتاج فأنت انقصت من قيمة الخالق وجعلته يحتاج .

    فهل بينت لي هذه الاشكاليات لكي يسهل علي الانتقال لمرحلة متطوّرة من الحوار

    4- أن الدين الحق ينبغي ان تتوفر فيه شروط معينة، كالتوحيد والربانية والاعجاز والشمولية، والواقعية ...
    نعم هو الدين الاسلامي هو بصراحة نظرته للخالق افضل من نظرة جميع اديان الارض ولاكن ليس هذا دليل كاف
    أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    1,636
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، اما بعد..

    نرجع إلى أصل الموضوع :

    اتفقنا على ثلاث نقاط جوهرية، وكل اللادينيين المصنفين في خانة العقلاء (الذي لا يقتنعون بكون اللادينية هي آخر طور) يقرون بما ذكرتَ : أن الرب واحد، متصف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص، وأن دين الإسلام هو أقوى دين في العالم.

    لكن تبريرك الذي سأقتبسه، هو عين العجب، لماذا ؟؟ لأنك تقول كلاما هو عين كلام من يعتقد بأن اللادينية هي آخر المطاف، وليس كلام الذي يعتقد بضعف اللادينية.

    تقول:

    اعتقد الخالق لم يترك خلقه هملا فقد هيئ لهم كل شيء واعطاهم الحرية والاختيار
    أعطاهم الحرية والاختيار، لاختيار ماذا ؟؟؟ ما نفع إعطاء حرية الاختيار ولم ينزل دينا ؟؟

    إذا ذهبتَ عند بائع وقال لك اختر يا ستالين، طبعا ستقول له ما الذي سأختار فهو لم يقدم لك أشياء معينة حتى تختار بينها ....
    فهنا السؤال لماذا اعطانا الله الاختيار إن لم يكن هناك دين حق وأديان باطلة من المنظور اللاديني ؟؟؟؟

    ثم لماذا سيحاسبني إله الكون إن كان لم ينزل دينا ؟؟ ولماذا خلقني ؟؟ هل من أجل ان أعيش بضع سنوات فقط ثم أترك كل ما حققته وما أسسته من مال وعائلة ونجاحات وأملاك وأرجع إلى العدم ؟؟
    كل هذه الأسئلة وغيرها لن تستطيع اللادينية الإجابة عنها، ففكرة الخالق من مفهومهم تنسب له الظلم، لا هو عرفنا بنفسه ولا هو أنزل لنا دينا يحقق لنا السعادة الدنيوية والأخروية.
    اللادينية تنسب الظلم و العبثية لله: فقد خلق البشر في هذه الحياة دون مجازاة الفاعلين على أفعالهم، أحسنَ المحسن وأساء المسيء ولم يلق كل جزاءه، فضاع حق المحسن وغض عن فساد المسيء، ولا غاية من خلقنا.

    الله عز وجل بعث الرسل لغايات كثيرة، بعثهم ليعرفنا بنفسه، ليبشرنا بثوابه، ويحذرنا من عقابه، ليقطع الحجة على خلقه، حتى لا يأتي من يعتذر بعدم إنزال الرسالة وبعث الرسل، فالله متصف بالحكمة فلا يعذب البشر قبل ان يقطع عليهم الحجج و يسوق اليهم بالاعذار، بعث الرسل أيضا ليعرفنا بدينه، لتحقيق السعادتين...



    ان قلت لي نحتاج نحن فما الحاجه هل لو عبدنا الخالق لن نموت ولن نمرض (ولن نفقر ولن نظلم على الاقل) ولن ولن ولن وهذه غير موجوده واقعية فالمؤمنون يعبدون الخالق ولم يتغير شيء يسد حاجتهم لعبادته ويبقيهم ام انك ستقول انها تنفعهم في حياة اخرى فاقول لك ولماذا لانرى فوائد لو قليله من عبادة الخالق التي نحتاجها في حياتنا الدنيا على الاقل فانا ارى المؤمن والكافر سواء فهم يمرضون ويفقرون ويظلمون ويموتون ويرزقون وينتصرون ويفرحون ويتعسون بل ان الكافر متفوق على المؤمن في هذه الحياة في مجالات كثيرة ولم ارى مميزات للمؤمن على الكافر تجعله القائد في هذه الحياة والمتفوق
    القصر على العبادة ليس هو قصرا حقيقيا فإنا وإن لم نطلع على مقادير حِكَم الله تعالى من خَلق الخلائق، لكنَّا نعلم أن الحكمة من خلقهم ليست مُجردَ أن يعبدوه، لأن حِكَم الله تعالى من أفعاله كثيرة لا نُحيط بها، وذكر بعضها كما هنا لما يقتضي عدم وجود حكمة أخرى، يقول سيد قطب في تفسيره :

    وأول جانب من جوانب هذه الحقيقة أن هنالك غاية معينة لوجود الجن والإنس. تتمثل في وظيفة من قام بها وأداها فقد حقق غاية وجوده؛ ومن قصر فيها أو نكل عنها فقد أبطل غاية وجوده؛ وأصبح بلا وظيفة، وباتت حياته فارغة من القصد، خاوية من معناها الأصيل، الذي تستمد منه قيمتها الأولى. فقد انفلت من الناموس الذي خرج به إلى الوجود، وانتهى إلى الضياع المطلق، الذي يصيب كل كائن ينفلت من ناموس الوجود، الذي يربطه ويحفظه ويكفل له البقاء.

    هذه الوظيفة المعينة التي تربط الجن والإنس بناموس الوجود. هي العبادة لله. أو هي العبودية لله.. أن يكون هناك عبد ورب. عبد يَعبد، ورب يُعبد. وأن تستقيم حياة العبد كلها على أساس هذا الاعتبار.

    ومن ثم يبرز الجانب الآخر لتلك الحقيقة الضخمة، ويتبين أن مدلول العبادة لا بد أن يكون أوسع وأشمل من مجرد إقامة الشعائر. فالجن والإنس لا يقضون حياتهم في إقامة الشعائر؛ والله لا يكلفهم هذا. وهو يكلفهم ألواناً أخرى من النشاط تستغرق معظم حياتهم. وقد لا نعرف نحن ألوان النشاط التي يكلفها الجن؛ ولكننا نعرف حدود النشاط المطلوب من الإنسان. نعرفها من القرآن من قول الله تعالى:
    { وإذ قال ربك للملائكة: إني جاعل في الأرض خليفة }
    فهي الخلافة في الأرض إذن عمل هذا الكائن الإنساني. وهي تقتضي ألواناً من النشاط الحيوي في عمارة الأرض، والتعرف إلى قواها وطاقاتها، وذخائرها ومكنوناتها، وتحقق إرادة الله في استخدامها وتنميتها وترقية الحياة فيها. كما تقتضي الخلافة القيام على شريعة الله في الأرض لتحقيق المنهج الإلهي الذي يتناسق مع الناموس الكوني العام.

    ومن ثم يتجلى أن معنى العبادة التي هي غاية الوجود الإنساني أو التي هي وظيفة الإنسان الأولى، أوسع وأشمل من مجرد الشعائر؛ وأن وظيفة الخلافة داخلة في مدلول العبادة قطعاً. وأن حقيقة العبادة تتمثل إذن في أمرين رئيسيين:

    الأول: هو استقرار معنى العبودية لله في النفس. أي استقرار الشعور على أن هناك عبداً ورباً. عبداً يَعبد، ورباًّ يُعبد. وأن ليس وراء ذلك شيء؛ وأن ليس هناك إلا هذا الوضع وهذا الاعتبار. ليس في هذا الوجود إلا عابد ومعبود؛ وإلا رب واحد والكل له عبيد.

    والثاني: هو التوجه إلى الله بكل حركة في الضمير، وكل حركة في الجوارح، وكل حركة في الحياة. التوجه بها إلى الله خالصة، والتجرد من كل شعور آخر، ومن كل معنى غير معنى التعبد لله.
    بهذا وذلك يتحقق معنى العبادة؛ ويصبح العمل كالشعائر، والشعائر كعمارة الأرض، وعمارة الأرض كالجهاد في سبيل الله، والجهاد في سبيل الله كالصبر على الشدائد والرضى بقدر الله.. كلها عبادة؛ وكلها تحقيق للوظيفة الأولى التي خلق الله الجن والإنس لها؛ وكلها خضوع للناموس العام الذي يتمثل في عبودية كل شيء لله دون سواه.

    عندئذ يعيش الإنسان في هذه الأرض شاعراً أنه هنا للقيام بوظيفة من قبل الله تعالى، جاء لينهض بها فترة، طاعة لله وعبادة له لا أرب له هو فيها، ولا غاية له من ورائها، إلا الطاعة، وجزاؤها الذي يجده في نفسه من طمأنينة ورضى عن وضعه وعمله، ومن أنس برضى الله عنه، ورعايته له. ثم يجده في الآخرة تكريماً ونعيماً وفضلاً عظيماً.

    وعندئذ يكون قد فر إلى الله حقاً. يكون قد فر من أوهاق هذه الأرض وجواذبها المعوقة ومغرياتها الملفتة. ويكون قد تحرر بهذا الفرار. تحرر حقيقة من الأوهاق والأثقال. وخلص لله، واستقر في الوضع الكوني الأصيل: عبداً لله. خلقه الله لعبادته. وقام بما خلق له. وحقق غاية وجوده. فمن مقتضيات استقرار معنى العبادة أن يقوم بالخلافة في الأرض، وينهض بتكاليفها، ويحقق أقصى ثمراتها؛ وهو في الوقت ذاته نافض يديه منها؛ خالص القلب من جواذبها ومغرياتها. ذلك أنه لم ينهض بالخلافة ويحقق ثمراتها لذاته هو ولا لذاتها. ولكن لتحقيق معنى العبادة فيها، ثم الفرار إلى الله منها!

    ومن مقتضياته كذلك أن تصبح قيمة الأعمال في النفس مستمدة من بواعثها لا من نتائجها. فلتكن النتائج ما تكون. فالإنسان غير معلق بهذه النتائج. إنما هو معلق بأداء العبادة في القيام بهذه الأعمال؛ ولأن جزاءه ليس في نتائجها، إنما جزاؤه في العبادة التي أداها..

    ومن ثم يتغير موقف الإنسان تغيراً كاملاً تجاه الواجبات والتكاليف والأعمال. فينظر فيها كلها إلى معنى العبادة الكامن فيها. ومتى حقق هذا المعنى انتهت مهمته وتحققت غايته. ولتكن النتائج ما تكون بعد ذلك. فهذه النتائج ليست داخلة في واجبه ولا في حسابه، وليست من شأنه. إنما هو قدر الله ومشيئته. وهو وجهده ونيته وعمله جانب من قدر الله ومشيئته:

    ومتى نفض الإنسان قلبه من نتائج العمل والجهد، وشعر أنه أخذ نصيبه، وضمن جزاءه، بمجرد تحقق معنى العبادة في الباعث على العمل والجهد، فلن تبقى في قلبه حينئذ بقية من الأطماع التي تدعوا إلى التكالب والخصام على أعراض هذه الحياة. فهو من جانب يبذل أقصى ما يملك من الجهد والطاقة في الخلافة والنهوض بالتكاليف. ومن جانب ينفض يده وقلبه من التعلق بأعراض هذه الأرض، وثمرات هذا النشاط. فقد حقق هذه الثمرات ليحقق معنى العبادة فيها لا ليحصل عليها ويحتجزها لذاته.
    والقرآن يغذي هذا الإحساس ويقويه. بإطلاق مشاعر الإنسان من الانشغال بهمّ الرزق ومن شح النفس. فالرزق في ذاته مكفول. تكفل به الله تعالى لعباده. وهو لا يطلب إليهم بطبيعة الحال أن يطعموه - سبحانه - أو يرزقوه. حين يكلفهم إنفاق هذا المال لمحتاجيه، والقيام بحق المحرومين فيه:

    { مآ أريد منهم من رزق ومآ أريد أن يطعمون. إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين }..

    وإذن لا يكون حافز المؤمن للعمل وبذل الجهد في الخلافة هو الحرص على تحصيل الرزق. بل يكون الحافز هو تحقيق معنى العبادة، الذي يتحقق ببذل أقصى الجهد والطاقة. ومن ثم يصبح قلب الإنسان معلقاً بتحقيق معنى العبادة في الجهد، طليقاً من التعلق بنتائج الجهد.. وهي مشاعر كريمة لا تنشأ إلا في ظل هذا التصور الكريم.

    وإذا كانت البشرية لا تدرك هذه المشاعر ولا تتذوقها، فذلك لأنها لم تعش - كما عاش جيل المسلمين الأول - في ظلال هذا القرآن. ولم تستمد قواعد حياتها من ذلك الدستور العظيم.

    وحين يرتفع الإنسان إلى هذا الأفق. أفق العبادة. أو أفق العبودية. ويستقر عليه، فإن نفسه تأنف حتماً من اتخاذ وسيلة خسيسة لتحقيق غاية كريمة. ولو كانت هذه الغاية هي نصر دعوة الله وجعل كلمته هي العليا. فالوسيلة الخسيسة من جهة تحطم معنى العبادة النظيف الكريم. ومن جهة أخرى فهو لا يعني نفسه ببلوغ الغايات، إنما يعني نفسه بأداء الواجبات، تحقيقاً لمعنى العبادة في الأداء. أما الغايات فموكولة لله، يأتي بها وفق قدره الذي يريده. ولا داعي لاعتساف الوسائل والطرق للوصول إلى غاية أمرها إلى الله، وليست داخلة في حساب المؤمن العابد لله.

    ثم يستمتع العبد العابد براحة الضمير، وطمأنينة النفس، وصلاح البال، في جميع الأحوال. سواء رأى ثمرة عمله أم لم يرها. تحققت كما قدرها أم على عكس ما قدرها. فهو قد أنهى عمله، وضمن جزاءه، عند تحقق معنى العبادة. واستراح. وما يقع بعد ذلك خارج عن حدود وظيفته.. وقد علم هو أنه عبد، فلم يعد يتجاوز بمشاعره ولا بمطالبه حدود العبد. وعلم أن الله رب، فلم يعد يقتحم فيما هو من شؤون الرب. واستقرت مشاعره عند هذا الحد، ورضي الله عنه، ورضي هو عن الله.

    وهكذا تتجلى جوانب من تلك الحقيقة الضخمة الهائلة، التي تقررها آية واحدة قصيرة: { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون }.. وهي حقيقة كفيلة بأن تغير وجه الحياة كلها عندما تستقر حقاً في الضمير..

    وأيضا لأننا خُلقنا للبقاء وليس للفناء، فهناك حياة أبدية تنتظرنا، إله عظيم لم يطلب منا سوى إطاعته، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وعدنا بالجنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، لكن الشرط الوحيد هو الالتزام بالإسلام، بين لنا بأن المرض والموت والحياة والابتلاءات جزء من هذا الامتحان، حتى يميز الخبيث من الطيب، المؤمن من الكافر، المطيع من العاصي، فكل ما أعطاك الله إياه لم يرد منه التمليك الدائم لك، لأنه سيسترد منك الذي أعطاك. يقول الزنداني:
    "عندما أخذ الله منك ما أعطاك لم يرد سلبك لأنه الذي أعطاك أول مرة. وإذن فالامتحان والاختبار هو المراد من التمليك المؤقت لما أعطاك ربك. وجعل كل ما في الدنيا أداة من أدوات الامتحان.ولأن الامتحان هو المقصود من الحياة فإن الله لم يرغم الناس على عبادته بل استخلفهم على الأرض، وأرسل إليهم رسلا ورسالات، وطلب منهم أن يخضعوا لأمره، وأن يطيعوه ويعبدوه باختيارهم، في المهلة المعطاة لهم على الأرض. قال تعالى: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ…} (الكهف:29).
    التعديل الأخير تم 02-24-2009 الساعة 12:25 AM
    {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

    وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

  7. افتراضي

    أتمنى من إستالين أن لا يستمر في اعتراضه، فأنتَ بُغيتك الحوار المؤدي للحق، ولا يهمك من أي فم خرج، والأخ يوسف أحسب أن له قرابة مع الشيخ عبد الهادي حميتو، فهو من أسرة علم، فضلا عن أن زاده غزير وعلمه وفير.. وإن أصررت على اعتراضك وكانت رغبة الأستاذ يوسف التعليق فسأترك له الحوار وأنضم إلى قائمة الناهلين من علمه، وإذا حضر الماء بطل التيمم.
    ونحن في حوار، أي أخذ ورد، ولسنا في مناظرة يبتغي أحدنا إفحام الآخر.
    اهلا ومرحبا بك دكتور فخر الدين , انا لم اعترض إلا لكي لا يتشتّت الامر فاكون لا اعلم من احاور ولا استفيد شيء , وانا ملتزم بما كتبته انت في قسم الشكاوي حين قلت لا بد ان نلزم إستالين بحوار ثنائي وهانا معك في حوار ثنائي ننتظر حتى ننهيه فلا ارضى بمحاور في هذه الصفحة إلا انت وان كان الاستاذ او الشيخ المحترم حميتو يريد ان يحاورني فل ينتظر حتى انتهي معك
    وإن انسحبت انت من هذا الحوار انا انسحب فوراً

    واعتذر عن قبول طلب الاستاذ او الدكتور المحترم ناصر التوحيد

    اتفقنا على ثلاث نقاط جوهرية، وكل اللادينيين المصنفين في خانة العقلاء (الذي لا يقتنعون بكون اللادينية هي آخر طور) يقرون بما ذكرتَ : أن الرب واحد، متصف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص، وأن دين الإسلام هو أقوى دين في العالم
    نعم هذه نظرتي الشخصية ونظرة بعض اللادينيين بشكل خاص وليس الملحدين اقصد باللادينيين الذين يؤمنون بوجود خالق فقط ولا يؤمنون بصحة الاديان

    لكن تبريرك الذي سأقتبسه، هو عين العجب، لماذا ؟؟ لأنك تقول كلاما هو عين كلام من يعتقد بأن اللادينية هي آخر المطاف، وليس كلام الذي يعتقد بضعف اللادينية
    تقول:

    أعطاهم الحرية والاختيار، لاختيار ماذا ؟؟؟ ما نفع إعطاء حرية الاختيار ولم ينزل دينا ؟؟
    انا حين اقول هذا الكلام لست مقتنع بالدين الاسلامي 100% ولست مقتنع ان اللادينيه 100% حتى الان انما هو بحث واستنتاج , اما قولك اختيار ماذا اعطاهم الخالق اقول حرية اختيار الصح كله بانواعه واختيار الخطأ كله بانواعه اعطاهم العقل يميزون به ثم اعتقد ان هناك جزاء لمن لم يأخذ حقه من الجزاء في حياة اخرى من خير ومن شر بطريقه لا نعلم بماذا يكون سوا لمن انكر وجود الله اطلاقا ومن فعل الشر صغيره وكبيره حتى لو كان مؤمن واعتقد ان هذا الجزاء مؤقت

    إذا ذهبتَ عند بائع وقال لك اختر يا ستالين، طبعا ستقول له ما الذي سأختار فهو لم يقدم لك أشياء معينة حتى تختار بينها ....
    فهنا السؤال لماذا اعطانا الله الاختيار إن لم يكن هناك دين حق وأديان باطلة من المنظور اللاديني ؟؟؟؟
    اعطانا الاختيار لمصلحتنا في هذه الحياة فمن فعل الشر والخير يحصله ومن لم يستوفي حقه من الجزاء كما قلت لك هناك حياة اخرى مؤقته ممكن تكون اداة العذاب نار للاشرار واداة النعيم جنة للابرار ولكن اداتين الجزاء ليست ابديه ممكن تكون مليار سنة او ترليون او كثر او اقل
    حسب ما اعتقد انه منطق صحيح ولاكن ليس بشرط ان الخالق انزل دين فالعقل والفطرة اعتقد كافيه

    ثم لماذا سيحاسبني إله الكون إن كان لم ينزل دينا ؟؟
    اعطاك عقل وفطره سليمه وهي اكبر حجه وانت لا تستطيع ان تنكر ان القرآن به ايات كثيرة تتكلم عن العقل والتفكر ! وهذا دليل ان العقل كافي ان نعرف به اولا الخالق ثم الخير والشر ولا يحتاج لرسل ولا لدين ولا لحجه إلاهيه غير العقل , فانا حين اريد ان اقتل بدون حق واضح يستحق فعلي اعرف ان هذا جرم , او حتى اي شر اكبر او ادنى من ذلك حتى لو كان مثقال ذرة & او اعطف على مسكين فقير واشتري له منزل واعطيه مال يسد حاجته هو واسرته اعرف ان هذا خير او حتى اي خير اكبر او ادنى من ذلك حتى لو كان مثقال ذرة , فليس لدي حجه اقابل بها الخالق

    اما عبادة الله فاعتقد هي ان نؤمن بوجوده اولا ثم نفعل الخير كله ونجتنب الشر كله بما يمليه حجة الخالق التي اودعها معنا وفي كونه ,

    فكرتي عن الجزاء

    ان هناك وقت محدد لأداة النعيم واداة العذاب , فمثلا ان النعيم مدته ترليون سنه والعذاب كذلك

    فكان هناك مخلوق مكلف بالعقل والتمييز ذنوبه تستحق ان يبقى كل هذه المده من دخوله في اداة العذاب يبقى , وهناك مخلوق ذنوبه تستحق ان يعذب مليار سنة يعذب ثم يكمل المده الاخرى في النعيم وهناك من لا يدخل العذاب اطلاقا وهم اقله

    ملحوظه اطلقت كلمة مخلوق مكلف لاني لا اعلم ممكن هناك مخلوقات اخرى غير الانسان مكلفه لا تعيش معنا او لا نراها مثل الجن الذي لا استطيع نفيه او اثباته




    ولماذا خلقني ؟؟ هل من أجل ان أعيش بضع سنوات فقط ثم أترك كل ما حققته وما أسسته من مال وعائلة ونجاحات وأملاك وأرجع إلى العدم ؟؟
    لا هناك حياة اخرى انا اعتقد بها كما ذكرت


    ــــــــــــــــــــــ

    الكلام الطويل من تعليقك لم اقتبسه لان ردي هذا البسيط يظهر فكري الذي استعجلت سيادتك ان تعرفه وهو يرد عليه كله اود ان ترد برد مقنع يدحض فكري هذا الذي هو النقطه الرئيسية التي اختلف معك فيها



    تحيآتي
    التعديل الأخير تم 02-24-2009 الساعة 02:39 PM
    أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    1,636
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    ما هو الدليل على كلامك ؟؟؟ كيف عرفتَ بأن هذا هو مراد الخالق منا ؟؟ صخرة ترتطم بها اللادينية بكل تفريعاتها، ما تقوله الآن مجرد تأملات عقلية بعض جوانبها مأخوذة من الأديان، وهذه صخرة من صخور عديدة

    1- مسألة العجز والهمل التي تتناقض مع وجود الخالق القادر المتصف بصفات الكمال، لم أر أي لاديني استطاع تفنيدها، فالله عز وجل كما دبر شؤون الناس قدرا استُلزم تدبيره شرعا، وإلا فالناس تُركوا هملا بلا دين يحكم.. فالإنسان مهما بلغ اجتهاده في قوانينيه الوضعية لم يستطع لا الإجابة على الأسئلة الوجودية، فطغت العدمية والعبثية وبالتالي كثرت العقد والأمراض النفسية والمجتمعية من رهاب، وانتحار، وجريمة وانخلال، ولا تحقيق القيم المبتغاة والرفاه والسعادة المنشودين، فعلمنا يقينا، بأن الإنسان أضعف من أن يحقق مقاصده السامية، ولهذا مقتضى الحكمة والقدرة هو إنزال الدين الشامل النافع الذي يحقق الغايات والمقاصد المعروفة من تحقيق النفع للعباد وغيرها، وعليه فأنت موضوع في خيارين أحلاهما مر :
    * إما القول بأن الله لم ينزل الشريعة برغم خلقه الإنسان على قصوره، وبهذا تنسب العبث والهمل له، وهي من صفات النقص ومناقض لصفة الحكمة.

    * وإما القول بأن الخالق عاجز عن تدبير شؤون الناس شرعا، وهي من صفات النقص .

    فخياران أحلاهما مر وبهذا كانت اللادينية مناقضة للعقل الذي لا يقر بصفات نقص عند خالق الكون.

    2- مسألة الخطأ والصواب، صخرة أخرى ترتطم بها اللادينية، فما هو الخطأ والصواب من مفهوم اللادينية ؟؟ وما هو مرجع اللادينية في ذلك ؟؟ متى أستطيع الحكم بان هذا خطأ وهذا صواب ..؟؟ هناك عجز طبيعى للعقل في مسألة التحسين والتقبيح فى الأفعال، فالتحسين والتقبيح وتحديد الخطأ من الصواب في الأفعال دون ضابط ولا إله ولا شرع تابع لهوى المرء وشهوته ومصالحه المتغايرة، ألا ترى بأن قبائل جزر الساموا يبيحون لفتياتهم مضاجعة الرجال في حين أن قبائل إفريقية تعاقب المتهم بالزنا ؟؟
    فإن كان العقل مرجعا لكان الناس متوافقون، في حين لو نظرتَ للمجتمعات الإنسانية تجدهم مختلفين في الثقافات والتحسينات، فما هو قبيح عند سكان جزر التروبيرياند هو حسن عند سكان جزر الساموا، وهكذا دواليك ... وهذا أيضا مرتبط برقم 1 .

    3- هل هناك دليل عقلي ينفي إنزال الخالق للشريعة ؟؟ لا يوجد دليل عقلي، إنما العكس فالعقل يرفض فكرة وجود خالق لم ينزل دينا، وذلك تكلمنا فيه اعلاه، فإذا انتفى المانع العقلي علمتَ تهافت فكر اللادينية.

    4- أن اللادينية تحاول ان تملي ما يجب على الله فعله، فهل أخبركم الله بأنه لا يريد الاتصال بالبشر ؟؟ ولا يريد إنزال الشرائع ؟؟ أم أنه هروب من التكليف يدعمه هوى راسخ في القلب ؟؟

    5- أن العقل والفطرة قاصران عن معرفة ما يريده الله -تفصيلا- من بني البشر، والدليل على ذلك كثرة الفلسفات، فهذا يفصل إله على مقاس عقله، وذاك على مقاس هواه، والآخر يريد إلها لطيفا، والرابع يريد إلها جبارا، الخامس يريد التكاليف، السادس لا يريد تكليفا ... وهكذا ...

    6- عدم إقامة الحجة على الخلق، سيأتي الإله ويحاسبني لماذا فعلت هذا وذاك، سأرد عليه بأنك يا رب لم تنزل دينا أعرف من خلاله الصواب والخطأ، وما ينبغي علي فعله وما ينبغي تركه، وماذا أفعل لأنال أجرك وماذا اترك لأتجنب عقابك، فإن عاقبني فقد نسبتم له الظلم والجور وإن سامحني فقد نسبتم إليه الجهل والظلم كذلك، فالعدل لم يتحقق.

    7- أن الإيمان بالبعث والجزاء والقيامة إيمان بالدين، فما هو الدليل على معتقدك في الجزاء ؟؟؟

    هذه سبع إشكاليات ملخصة اصطدمتَ بها، فحري بك أن تسلم بالشرط وإلا كان لزاما عليك نقض ذلك نقضا عقليا. هذا ومعلوم بداهة بأن العقل لا يسعف معتقدك.
    التعديل الأخير تم 02-24-2009 الساعة 06:49 PM
    {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

    وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

  9. افتراضي

    الدكتور فخر الدين انا لا اقول ان كلامي كله او رؤيتي صحيحه انا اناقش واحاول ان اطرح كل القضايا التي ممكن ان تكون صحيحه وانت تفند وانا استفيد فانا احاول ان ابحث عن جاده واضحه اعبر من خلالها للحق

    1- مسألة العجز والهمل التي تتناقض مع وجود الخالق القادر المتصف بصفات الكمال، لم أر أي لاديني استطاع تفنيدها، فالله عز وجل كما دبر شؤون الناس قدرا استُلزم تدبيره شرعا، وإلا فالناس تُركوا هملا بلا دين يحكم
    انت ترى ان العقل عاجز عن معرفة مايريد الله منا بدون شريعة منزله او كتاب من الله ! انا اتسائل هل ترى ان العقل هذا الذي يعجز عن معرفة مايريد الله منا فكيف يكون قادر على ان يعرف الله اصلا ؟

    وعليه فأنت موضوع في خيارين أحلاهما مر * إما القول بأن الله لم ينزل الشريعة برغم خلقه الإنسان على قصوره، وبهذا تنسب العبث والهمل له، وهي من صفات النقص ومناقض لصفة الحكمة * وإما القول بأن الخالق عاجز عن تدبير شؤون الناس شرعا، وهي من صفات النقص
    وما فائدة هذه الشريعة التي انزلها هل ليقيم الحجه ؟ ولاكن هناك ناس ماتت لم تصلها تلك الشريعه ولم تعرف بها اليس هذا ظلم من الله ان لا يوصل الحجه لهم ؟ ستقول يختبرهم في الاخره ولماذا لم يختبرهم في الدنيا هل هو عاجز ولم يستطيع ايصال الحجه لهم قبل موتهم ؟ الا تعتقد ان قولي قريب من الحق ان الحجه ملزوم بها كل انسان كلهم سواء في الدنيا وهي العقل والفطره وليس بعضهم في الدنيا وبعضهم في الاخره






    2 - مسألة الخطأ والصواب، صخرة أخرى ترتطم بها اللادينية، فما هو الخطأ والصواب من مفهوم اللادينية ؟؟
    الخطأ واقصد به الشر كل عمل او قول يؤذي النفس او الغير او لا ينفع او منافي للاخلاق الطيبه والفطره السليمه , اما الخير فهو كل ما ينفع الشخص والغير او لا يضر وموافق للفطره السليمه



    وما هو مرجع اللادينية في ذلك ؟؟
    السؤال خطأ المفروض تسئل تقول وماهو مرجعك اقول عقلي وشيء من المنطق لاني لا امثل اللادينيين كلهم , ولا كل اللادينيين تفكيرهم يقارب من المنطق ولا ادعي انا حقيقة مطلقه


    متى أستطيع الحكم بان هذا خطأ وهذا صواب ..؟؟
    .......................................

    هناك عجز طبيعى للعقل في مسألة التحسين والتقبيح فى الأفعال، فالتحسين والتقبيح وتحديد الخطأ من الصواب في الأفعال
    يعني هذا ان الله اعطانا عقول لا نميز بها ولا تستطيع بها الحكم الدقيق والصحيح ؟ فما ذنبي ان لا اصدق الرسول محمد في الافعال مثل الصلاة والصوم والحج وغيرها لاني اراها قبيحه وغير صحيحه وغيري يراها جميله وصحيحه

    ألا ترى بأن قبائل جزر الساموا يبيحون لفتياتهم مضاجعة الرجال في حين أن قبائل إفريقية تعاقب المتهم بالزنا ؟؟
    لم اسمع بهذا وان كان صحيح فكما قلت سابقا اني اعتقد ان كل فاعل شر ضميره الحي يقول له انه خطأ وان ارتكبه ورأه حسنا والخير كذلك يراه في ضميره الحي او فطرته السليمه ولو قال انه شر واعرض عنه

    فإن كان العقل مرجعا لكان الناس متوافقون، في حين لو نظرتَ للمجتمعات الإنسانية تجدهم مختلفين في الثقافات والتحسينات، فما هو قبيح عند سكان جزر التروبيرياند هو حسن عند سكان جزر الساموا، وهكذا دواليك ... وهذا أيضا مرتبط برقم 1
    الفطره والعقل واحد والأهواء مختلفه


    3- هل هناك دليل عقلي ينفي إنزال الخالق للشريعة ؟؟
    ارد بسؤال هل هناك دليل عقلي على ان لا تنزل الشريعه لكل فرد بدون رسول باي طريقه ؟ , او اتركنا نقول بطريقة الالهام ام الله عاجز ام ماذا ؟

    4- أن اللادينية تحاول ان تملي ما يجب على الله فعله، فهل أخبركم الله بأنه لا يريد الاتصال بالبشر ؟؟ ولا يريد إنزال الشرائع ؟؟ أم أنه هروب من التكليف يدعمه هوى راسخ في القلب ؟؟
    لم يخبرني الله انما انا بشر مثلكم لا يوحا إلي , انما ابحث والعقل يعطينا بعض الحلول المؤقته حتى اصل لحلول دائمه ولا ولن اتهرب من اي تكليف واضح


    5- أن العقل والفطرة قاصران عن معرفة ما يريده الله -تفصيلا- من بني البشر، والدليل على ذلك كثرة الفلسفات، فهذا يفصل إله على مقاس عقله، وذاك على مقاس هواه، والآخر يريد إلها لطيفا، والرابع يريد إلها جبارا، الخامس يريد التكاليف، السادس لا يريد تكليفا ... وهكذا
    لو انهم جميعهم اتبعوا العقل والفطره ممكن ان يصلوا لنتيجه موحده ولاكن انت قلتها بعضهم يتبع هواه فتردى



    6- عدم إقامة الحجة على الخلق، سيأتي الإله ويحاسبني لماذا فعلت هذا وذاك، سأرد عليه بأنك يا رب لم تنزل دينا أعرف من خلاله الصواب والخطأ، وما ينبغي علي فعله وما ينبغي تركه، وماذا أفعل لأنال أجرك وماذا اترك لأتجنب عقابك، فإن عاقبني فقد نسبتم له الظلم والجور وإن سامحني فقد نسبتم إليه الجهل والظلم كذلك، فالعدل لم يتحقق
    اعتقد سيقول لك الم اجعل لك عينين واذنين وهديتك النجدين ( ضميرك الخير والشر (الفطره ) ) واعطيتك عقل

    7- أن الإيمان بالبعث والجزاء والقيامة إيمان بالدين، فما هو الدليل على معتقدك في الجزاء ؟؟؟
    نعم شيء بسيط من المنطق والعقل لدي يقول ان هناك جزاء لمن لن يوفى حقه في هذه الحياه وحتى لو سبقني الدين بها فهم وافقو الحق

    هذه سبع إشكاليات ملخصة اصطدمتَ بها، فحري بك أن تسلم بالشرط وإلا كان لزاما عليك نقض ذلك نقضا عقليا. هذا ومعلوم بداهة بأن العقل لا يسعف معتقدك
    حسنا اسمع تعليقك على كل ماذكرته لك , وستسمع اجابه واحده مني إما قلت لك موافق او غير موافق على شرطك , واعلم اني رأيت بعض الحق وبعض الامور الغير واضحه في ردك السابق
    التعديل الأخير تم 02-24-2009 الساعة 09:15 PM
    أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    1,636
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    مداخلتك الأخيرة أجبتُ عليها سابقا في المداخلات على هذا الرابط فراجعها.

    انت ترى ان العقل عاجز عن معرفة مايريد الله منا بدون شريعة منزله او كتاب من الله ! انا اتسائل هل ترى ان العقل هذا الذي يعجز عن معرفة مايريد الله منا فكيف يكون قادر على ان يعرف الله اصلا ؟
    هناك فرق بين التوصل إلى وجود الله تعالى عقلا وبين معرفة ما يريده الله تفصيلا من عباده، فشتان بين وبين ، فالإيمان بالله تعالى ، يستمد يقينيته من رصيد الفطرة المودع في النفس البشرية قبل أن تأتي الأدلة الأخرى من خارج الذات لدعم الإيمان الفطري بالله ،، مالم تتدخل معتقدات أخرى قد تكون سائدة في الأسرة والمجتمع لطمس طبيعته وعرقلة نموه، لكن هذه الفطرة لا تستطيع معرفة ما يريده الله تفصيلا من الناس، فالعاطفة الدينية غريزية مع الانسان، لهذا تجد الإنسان يهرع إلى الدين بغية إشباع حاجاته إلى يقين، وابتغاء الأجوبة علن الأسئلة الوجودية المصيرية، فلماذا هو متعطش للدين ما دام العقل كاف شاف حسب اللادينية ؟؟ وهذا باعتراف السواد الأعظم من الفلاسفة والمفكرين وعلماء النفس والإجتماع الغير مسلمين.. وهو دليل إضافي على ان الله عز وجل قد أرسل الرسل، فكيف يودع في الفطرة احتياجا للدين وهو لم ينزله بمنظور اللادينيين ؟؟؟
    أما العقل فهو يتوصل غالبا إلى ضرورة وجود خالق للكون والكائنات عندما يستخدم المنطق الفطري والمنطقي ويقبل الخضوع لبديهياته التي تُفضي به إلى الإيمان، لكن عاجز عن معرفة مراد الله تعالى منه، ألا ترى أنك لا تستطيع التعرف على مفكر ما إلا إذا قرأت كتابا له ؟؟ ولله المثل الأعلى.

    وما فائدة هذه الشريعة التي انزلها هل ليقيم الحجه ؟ ولاكن هناك ناس ماتت لم تصلها تلك الشريعه ولم تعرف بها اليس هذا ظلم من الله ان لا يوصل الحجه لهم ؟ ستقول يختبرهم في الاخره ولماذا لم يختبرهم في الدنيا هل هو عاجز ولم يستطيع ايصال الحجه لهم قبل موتهم ؟ الا تعتقد ان قولي قريب من الحق ان الحجه ملزوم بها كل انسان كلهم سواء في الدنيا وهي العقل والفطره وليس بعضهم في الدنيا وبعضهم في الاخره
    ألم أقل بأن مشكلتكم هو أنكم تريدون أن يفعل الله ما تريدونه أنتم وليس ما يريده هو!!! يكفي أن تعلم بأن الله فعال لما يريد، متصف بالحكمة والإرادة ومنزه عن الظلم، فتُحل المشكلة، لماذا وضع آلية الاختيار، فلكي تختار بين الحق والباطل، معتمدا على العقل والفطرة السليمين، وليس مغاليا فيهما، فيكفي أن تعلم بأن من مات ولم يصله الدين الحق لظروف معينة فهو من أهل الفترة ما لم يتهاون في طلب الحق، والحجة مقامة على الخلق، فكلام الله عز وجل أكبر حجة على الخلق، لا يعرض عنه إلا موكوس أو مطموس، والله عز وجل لا يريد أن يؤمن الناس جبرا بل اختيارا.

    الخطأ واقصد به الشر كل عمل او قول يؤذي النفس او الغير او لا ينفع او منافي للاخلاق الطيبه والفطره السليمه , اما الخير فهو كل ما ينفع الشخص والغير او لا يضر وموافق للفطره السليمه السؤال خطأ المفروض تسئل تقول وماهو مرجعك اقول عقلي وشيء من المنطق لاني لا امثل اللادينيين كلهم , ولا كل اللادينيين تفكيرهم يقارب من المنطق ولا ادعي انا حقيقة مطلقه
    هذا أجبتك عنه سابقا، وقلتُ: "مسألة الخطأ والصواب، صخرة أخرى ترتطم بها اللادينية، فما هو الخطأ والصواب من مفهوم اللادينية ؟؟ وما هو مرجع اللادينية في ذلك ؟؟ متى أستطيع الحكم بان هذا خطأ وهذا صواب ..؟؟ هناك عجز طبيعى للعقل في مسألة التحسين والتقبيح فى الأفعال، فالتحسين والتقبيح وتحديد الخطأ من الصواب في الأفعال دون ضابط ولا إله ولا شرع تابع لهوى المرء وشهوته ومصالحه المتغايرة، ألا ترى بأن قبائل جزر الساموا يبيحون لفتياتهم مضاجعة الرجال في حين أن قبائل إفريقية تعاقب المتهم بالزنا ؟؟
    فإن كان العقل مرجعا لكان الناس متوافقون، في حين لو نظرتَ للمجتمعات الإنسانية تجدهم مختلفين في الثقافات والتحسينات، فما هو قبيح عند سكان جزر التروبيرياند هو حسن عند سكان جزر الساموا، وهكذا دواليك ... وهذا أيضا مرتبط برقم 1 "

    وقد أعطيتُ مثالا بالزنا، وأعطيتك مثالا عن اختلاف الثقافات، فتعدد التحسينات والتقبيحات بل وتناقضها بين الثقافات لأكبر دليل على عدم كفاية العقل والفطرة في مسألة التقبيح والتحسين، وضرورة المنهج الرباني الذي يعلم الأصلح للإنسان، وراجع في هذه النقطة كتابات الدكتور أبو مريم

    فالواقع صخرة تتحطم عليها الإيديولوجيات الفلسفية والتأملات العقلية والسفسطات الفكرية.

    يعني هذا ان الله اعطانا عقول لا نميز بها ولا تستطيع بها الحكم الدقيق والصحيح ؟ فما ذنبي ان لا اصدق الرسول محمد في الافعال مثل الصلاة والصوم والحج وغيرها لاني اراها قبيحه وغير صحيحه وغيري يراها جميله وصحيحه
    أما مسألة العبادات فالمطلع على فوائدها النفسية والاجتماعية والجسدية فضلا عن قيمتها الدينية وغيره لا يملك إلا التسليم بحسنها...
    والمسألة ليست بهذه البساطة وراجع المداخلة السابقة فقد قلنا بأن مسألة التحسين والتقبيح تعتمد على الشرع أي الدين ثم العقل المسدد، وليس العقل فقط وقد دللت على رأيي هذا فإن أحببتَ الجدال فقط كان لزاما عليك أن تبطل الأدلة التي برهنتُ بها على صحة رأيي.

    أما مسألة جزر الساموا وجزر التروبيرياند فارجع إلى دراسات مارغريت ميد ودراسات مالينوفسكي.

    لي عودة...
    {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

    وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    1,636
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    والضمير الذي تحاول أن تجعله مصدر تشريع لا يطيق أن يكون كذلك، وأعطيتك أدلة تنفي زعمك، والضمير ليس أداة مستقلة بل هو داخل في تكوين الشخصية هذه الأخيرة التي تتأثر بعوامل ثقافية ومجتمعية ونفسية، فالبشرية بأسرها لم تتفق على كل الخطأ وكل الصواب بله أن تعلم بضميرها ما يريده خالقها منها.
    ومداخلتك الأخيرة لم تأتِ بجديد إنما هو إعادة طرح الإشكاليات بصيغة مختلفة وأحاول منذ بدء الحوار تبسيط الأسلوب والإيجاز في المداخلات، وحتى أقطع دابر الشبهة وأنهي هذه المسألة،مشددا على الرجوع إلى المشاركات السابقة- أقول وبالله التوفيق:
    أنك إن أقررت بوجود الله عز وجل وبحكمته وبعنايته بخلقه فوجب بداهة الإيمان بإنزال شريعته ودينه، وإلا فقد نسبتَ النقائص لله عز وجل أوضحتُ بعضها آنفا -من جهة-، وأن اللادينية تكون قولا على الله بغير علم من جهة ثانية، فالدين ينبغي أن يكون حقا يرضاه الله، فإن علمتَ مدارك الإنسان الناقصة التي أوضحتُ بعض نقصها أعلاه، ثبت عندك بأن التأملات اللادينية بمختلف تضارباتها سيكون محض كذب وافتراء على الله عز وجل، إذ أن مسألة الدين لا تُعرف إلا بخبر عن رب العزة، وليس عن طريق سفسطات لا يستطيع أعتى لاديني إثباتها، فالنبوة شيء ضروري وهام، ويحتاجه جميع الخلق، فهناك أمور لا يمكن إدراكها بالعقل، ولا يفهمها أو يعقلها عقل العقلاء، والوحي الذي جاء به الأنبياء هو الطريق الذي يمكن به إدراك هذه الأمور فعلم بذلك الحاجة والضرورة للنبوة، وكونه إلها مستلزم لكونه معبودا مطاعا، ولا سبيل إلى معرفة ما يعبد به ويطاع إلا من جهة رسله .فعُلم عقلا وبداهة بأن الله قد بعث الرسل وأنزل الكتب حتى نعبده وحده ونطيع أمره. فبعثته تعالى للرسل هي بعض دلائله التي خلقها ليدل بها على المعرفة به عز وجل وعلى توحيده‏‏. يقول ابن القيم في مدارج السالكين ناقضا من وجوه منكري النبوات الآتي :
    "أحدها : إثبات حمده التام ، فإنه يقتضي كمال حكمته ، وأن لا يخلق خلقه عبثا ، ولا يتركهم سدى ، لا يؤمرون ولا ينهون ، ولذلك نزه الله نفسه عن هذا في غير موضع من كتابه ، وأخبر أن من أنكر الرسالة والنبوة وأن يكون ما أنزل على بشر من شيء فإنه ما عرفه حق معرفته ، ولا عظمه حق تعظيمه ، ولا قدره حق قدره ، بل نسبه إلى ما لا يليق به ، ويأباه حمده ومجده .

    فمن أعطى الحمد حقه علما ومعرفة وبصيرة استنبط منه " أشهد أن محمدا رسول الله " كما يستنبط منه أشهد أن لا إله إلا الله ، وعلم قطعا أن تعطيل النبوات في منافاته للحمد ، كتعطيل صفات الكمال ، وكإثبات الشركاء والأنداد .

    الثاني : إلهيته ، وكونه إلها ، فإن ذلك مستلزم لكونه معبودا مطاعا ، ولا سبيل إلى معرفة ما يعبد به ويطاع إلا من جهة رسله .

    الثالث : كونه ربا ، فإن الربوبية تقتضي أمر العباد ونهيهم ، وجزاء محسنهم بإحسانه ، ومسيئهم بإساءته ، هذا حقيقة الربوبية ، وذلك لا يتم إلا بالرسالة والنبوة .

    الرابع : كونه رحمانا رحيما ، فإن من كمال رحمته أن يعرف عباده نفسه وصفاته ويدلهم على ما يقربهم إليه ، ويباعدهم منه ، ويثيبهم على طاعته ، ويجزيهم بالحسنى ، وذلك لا يتم إلا بالرسالة والنبوة ، فكانت رحمته مقتضية لها .

    الخامس : ملكه ، فإن الملك يقتضي التصرف بالقول ، كما أن الملك يقتضي التصرف بالفعل ، فالملك هو المتصرف بأمره وقوله ، فتنفذ أوامره ومراسيمه حيث شاء ، والمالك هو المتصرف في ملكه بفعله ، والله له الملك ، وله الملك ، فهو المتصرف في خلقه بالقول والفعل .

    وتصرفه بقوله نوعان : تصرف بكلماته الكونية ، وتصرف بكلماته الدينية ، وكمال الملك بهما .

    فإرسال الرسل موجب كمال ملكه وسلطانه ، وهذا هو الملك المعقول في فطر الناس وعقولهم ، فكل ملك لا تكون له رسل يبثهم في أقطار مملكته فليس بملك ."
    أما قولك الضمني بإقامة الحجة عن طريق جبر العقول، حتى تضطر إلى معرفته دون شريعة ودون رسل ودون دين فمردود باطل، فليس لأحد أن يقول لم خلق الله الإنسان ناطقا والحيوان غير ناطق، ولم جعل السمك يتنفس تحت الماء وحرم الإنسانَ ذلك، ولمَ خلق الإنسان على هيأة معينة ولم يخلقها على هيأة أخرى .. وهكذا إذا بعث الله تعالى الأنبياء ليس لأحد أن يقول لم بعثهم ولم يرسل لي رسالة لوحدي، فالله عز وجل لا يُسأل عما يفعل، وقصور العقل ونقص إدراكه لحكم الله عز وجل لا ينفي الحكمة لأن شروط معرفتها غير متاحة له، فالعقل لا يحيط بحكمة الله تعالى في شرعه وفي خلقه، لكمال حكمة الله تعالى من جهة، ولنقص قدرة الإنسان المخلوق في عقله من جهة ثانية، فالإنسان ناقص بطبيعته.
    وسبق وقلنا بأن إرسال الرسل غير ممتنع، ولا دليل عقلي ينفيه، إنما الممتنع كل الممتنع الذي ينفيه العقل هو ترك الله للناس هملا دون دين.
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
    التعديل الأخير تم 02-26-2009 الساعة 03:18 AM
    {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

    وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

  12. افتراضي

    موافقك ان الله انزل دين لان العقل والفطرة غير كافيان لمعرفة مايريد الله منا ولاكن حفظه اريد التوضيح حولها ولما لم يحفظ الله اول كتاب انزل على البشر ليكون مرجع لهم دائم لايمكن تحريفه ؟ لماذا انزل صحف ابراهيم ثم زبور داوود ثم توراة موسى ثم انجيل عيسى ثم قرآن محمد ؟ انظر لنتيجة ذلك نرى اديان كثيرة كلهم على ضلال إلى واحد بسبب الكتب الكثيرة التي انزلت ولو كان كتاب واحد من البداية وحفظ لكان كثير من البشر دينهم واحد .

    نعرف السبب المقنع حول مسألة الحفظ ثم نتجه للحوار في صلب الاسلام ونطرح الاسئلة الوجيهه الاساسية المتبقية في الجعبة
    التعديل الأخير تم 02-26-2009 الساعة 01:42 PM
    أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    1,636
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    شيء جميل، وانظر إلى النتيجة التي وصلتَ إليها خلال أيام معدودات، فضبط المنهج الذي يتبعه الباحث عن الحق هو شيء مهم.. وقد لمستُ في مداخلاتك السابقة تحولا جوهريا وتحليتَ بصفات الباحث عن الحق فهنيئا لك بهذا..

    أما مسألة حفظ القرآن عن سائر الكتب، ولماذا كل هذه الرسل وكل هذه الكتب، فيكفيك ما قلتُه آنفا:

    "فليس لأحد أن يقول لم خلق الله الإنسان ناطقا والحيوان غير ناطق، ولم جعل السمك يتنفس تحت الماء وحرم الإنسانَ ذلك، ولمَ خلق الإنسان على هيأة معينة ولم يخلقها على هيأة أخرى .. وهكذا إذا بعث الله تعالى الأنبياء ليس لأحد أن يقول لم بعثهم ولم يرسل لي رسالة لوحدي، فالله عز وجل لا يُسأل عما يفعل، وقصور العقل ونقص إدراكه لحكم الله عز وجل لا ينفي الحكمة لأن شروط معرفتها غير متاحة له، فالعقل لا يحيط بحكمة الله تعالى في شرعه وفي خلقه، لكمال حكمة الله تعالى من جهة، ولنقص قدرة الإنسان المخلوق في عقله من جهة ثانية، فالإنسان ناقص بطبيعته."

    وقد سبق النقاش في هذه المسألة سابقا في منتدانا، مما يغني عن التفصيل، فراجع لزاما هذا المقال فبه نفائس:
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=13859

    وأذكرك بأنك تؤمن بوجود الله وتؤمن بإرساله للدين الحق، فعُلم بداهة بأن الله عز وجل لم يشأ أن ينزل كتابا واحدا منذ أول البشرية ويتعهد بحفظه، فلا وجود لأناس يقولون بان دينهم وكتابهم أنزل منذ اول البشرية وبقي حتى يومنا هذا..

    أما ما يستبين لي من بعض حكم الله تعالى في عدم حفظ سائر الكتب:

    1- أن الله عز وجل ميز رسالة الإسلام بعدة مزايا أهمها بقاء صفة الربانية محفوظة، فحفظ الله الرسالة. الشيء الذي لم يتحقق للكتب السالفة، فقد أوكل الله حفظها للأتباع وحمّلهم هذه الأمانة، فتعرضت للتحريف والتبديل بفعل الأهواء وتنازع المصالح والزعامات وغيرها.

    2- ان الكتب السابقة كانت موقوتة بالزمان والمكان والأقوام،، ولم تكن لعامة البشرية، فقد يصلح لقوم معينين في وقت وزمان معينين ما لا يصلح لأقوام أخرى في نفس الحقبة أو في الأحقاب المتعاقبة أو في أمكنة أخرى.

    3- أن البشرية لم تكن مستعدة لتحمل الرسالة الخاتمة، فالأمم يختلفون في القوة والضعف والأحوال فكانت الكتب السابقة خطوات تمهيدية مهدت للغرض النهائي.

    4- أن اللغة العربية لم تكن قد تطورت وظهرت بشكلها النهائي، فللعربية خصائص كثيرة، وقد اختار رب العزة ان تكون رسالته الخاتمة منزلة بأقوى لسان وأفضل لغة عرفتها البشرية، وهي العربية وهذا بشهادة علماء اللسانيات من غير المسلمين، فهذا رفاييل بيتي يقول في كتابه الرجال العرب أنه ليس ثمة من بين اللغات التي يعرفها لغة تكاد تقترب من العربية سواء في طاقتها البيانية أم في قدرتها على أن تخترق مستويات الفهم والإدراك، وأن تنفذ وبشكل مباشر إلى المشاعر والأحاسيس تاركة أعمق الأثر فيها... وقد يفيدك احد المتخصصين في اللسانيات في هذه المسألة ويزودك بدراسات تبين تفوق العربية عن سائر اللغات.

    وارجع إلى مقال الأستاذ ناصر الشريعة أعلاه.

    وأذكرك بما اتفقنا عليه:

    1- استحالة وجود آلهة متعددة، وإنما هو إله واحد رب العالمين.

    2- أن الله عز وجل يتصف بصفات كالوجود والقدم والبقاء والغنى المطلق ومخالفته للحوادث والوحدانية والقدرة، والإرادة والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام... ويستحيل عقلا أن يكون متصفا بالعدم أو الحدوث أو الفناء أو الفقر أو مماثلته للحوادث، أو العجز، أو الجهل أو الممات..

    3- أن خالق الكون يستحيل عقلا أن يترك عباده هملا دون غاية من خلقهم، وأنه أنزل دينا تعهد بحفظه .

    4- أن الدين الحق ينبغي ان تتوفر فيه شروط معينة، كالتوحيد والربانية والاعجاز والشمولية، والواقعية ...
    وعليه سيكون مدار حوارنا في النقط الأولى والثانية و الرابعة التي وافقتَ عليها،حيث سنرى مدى تطابق الصفات التي اتفقنا عليها مع الإسلام، هذا ويكفيك دليل واحد حتى تُدرك الحق.

    وهذا سيكون موضوع مداخلتي التالية فصبرا.
    التعديل الأخير تم 02-28-2009 الساعة 05:07 PM
    {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

    وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Mar 2006
    المشاركات
    1,636
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    بسم الله، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد..

    في هذه المداخلة سأبين على وجه الإيجاز ان الصفات المتفق عليها هي مجتمعة في الإسلام وحده، وقد أقررتَ بان الإسلام :

    نعم هو الدين الاسلامي هو بصراحة نظرته للخالق افضل من نظرة جميع اديان الارض ولاكن ليس هذا دليل كاف
    وهذه صفة مهمة جدا، فإن افترضنا جدلا بأن الإسلام ليس هو الدين الحق، فكيف يتفوق على دين الله المنزل بهذه الخصيصة ؟؟

    وهناك قاعدة معلومة أريدك ان تعرفها وهي بأن التوحيد لا يكون في معتقد وثني، فالوثنيات كلها تقول إما بالتثنية او التثليث أو التربيع أو التخميس أو أكثر فعلم بأن الشرط الأول المتفق عليه بيني وبينك يستبعد كل الديانات الوثنية أو المختلطة بالوثنية ... ولا وجود للتوحيد إلا في اليهودية والإسلام، فإن نظرنا في اليهودية نراها دينا عنصريا لا يقبل إلا من كان منحدرا من أم يهودية، فضلا عن ان كتابهم المحرف نسب العديد من النقائص لله عز وجل، فعلم بأن الشرط الثاني المتفق عليه يستثني اليهودية، فلم يبق غير الإسلام... وعليه فالشرط الأول والثاني والثالث موجودان بالإسلام، اما الرابع فبيانه كالآتي:

    الشمول في الإسلام: ويقصد به كخاصية من خصائص الإسلام اشتمال تصوره على كل الحقائق المتعلقة بالألوهية والكون والإنسان والدنيا والآخرة، في كل مترابط قائم على الإحكام والانسجام، ويتجلى شمول الإسلام في عدة صور يأتي في مقدمتها وأساسها رد هذا الوجود إلى الله عز وجل بكل ما يحتوي عليه من ظواهر ويطرأ فيه من مستجدات وتغيرات، فحقيقة الألوهية عرضها القرآن بكل خصائصها وصفاتهها باعتبارها الحقيقة الأساسية والعظمى، وحقيقة العبودية باعتبارها معنى يشمل الكون والحياة والإنسان.
    وحقيقة الإنسان باعتباره كائنا متميزا أُنيطت به أمانة الاستخلاف على هذه الأرض وحقيقة الكون الذي خلقه الله ليكون مجالا رحبا لخلافة الإنسان بما يحويه من كنوز وطاقات ووسائل وإمكانيات سخرت كلها لأجل ذلك. ويتجلى أحد أبعاد الشمول في نظرة الإسلام إلى الانسان باعتباره وحدة يتلاحم فيها الجسد والروح وإلى الفرد والمجتمع ضمن علاقة تبادلية قائمة على التفاعل، ونفس الحكم ينسحب على تصور الإسلام للدنيا والآخرة، فقد جعل الأولى معبرا للثانية ومزرعة لها، بحيث يجني الإنسان في الدار الآخرة ثمار ما قدمت يداه في الدنيا إن خيرا فخير، او شرا فشر.
    فهذا الشمول تفتقد إليه اليهودية التي نحت منحى ماديا صرفا، والنصرانية التي نحت منحى روحيا محضا تجلى في رهبانية ابتدعوها وما رعوها حق رعايتها، رهبانية تقوم على إماتة الجسد ومغالبة الشهوات الفطرية. وقد كان لابد أن تؤدي هذه النزعات المتطرفة إلى الفساد والانحراف واختلال التوازن في النفس والمجتمع على حد سواء.
    والإسلام يا إستالين جنب اللإنسان هذا المصير المشؤوم، بدعوته إياه إلى إعطاء كل جانب حقه، قال تعالى : { وَٱبْتَغِ فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ }.
    كما يتجلى شمول الإسلام في ترابط العقيدة والشريعة والأخلاق في كل منسجم ووحدة متلاحمة تؤتي أكلها على صعيد التكوين النفسي والبناء التربوي، كما يتجلى في احتوائه على المبادئ والأحكام والقواعد التي تنظم المجتمع في جوانبه السياسة والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتربوية والجنائية التي يعتبر توجيهها السديد قوام الحضارة الراشدة.

    الواقعية في الإسلام: وتعني التعامل مع الحقائق الموضوعية في وجودها وأثرها الواقعي الإيجابي، لا من تصورات عقلية مجردة لا علاقة لها بالواقع، وتتجسد واقعية الإسلام في كون التصميم الذي يضعه للحياة البشرية يحمل طابع الواقعية، لأنه قابل للتحقق الواقعي في الحياة الإنسانية.

    * ففيما يتعلق بقضية الألوهية - الحقيقة الكبرى- نجد الإسلام يعرضها أمام العقل البشري من خلال آثارها الإيجابية وفاعليتها الواقعية الملموسة التي تفهمها الفطرة ببساطة ويسر، على خلاف ما عليه الأمر في الأديان الأخرى التي جنحت في التعقيد، وأغرقت في الكهانة والغموض إلى الحد الذي جعلها تفقد التأثير والفاعلية، بل وتؤدي إلى إرباك العقول وإصابة النفوس بالحيرة والاضطراب. فالإله في الإسلام يتميز مفهومه بالوضوح الذي تتجاوب معه الفطرة وتجد فيه إشباعها واستقرارها وسكينتها، غنه الله تعالى الذي يصف نفسه بجميع صفات الكمال وأسمائه الحسنى التي يجد الإنسان آثارها ودلائلها فيما يحيط من ظواهر في جلائها وكامل أبعادها:
    { فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ * يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ وَيُحْي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالَمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ * وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلأَعْلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ } [الروم 17- 27]

    * أما بالنسبة لتصور الإسلام للكون، لإغن واقعيته تتجلى في التعامل مع كون واقعي ماثل أمام الإنسان بكل أبعاده، وأنه وجد لكي يكون مجالا خصبا لحركة الإنسان وإبداعه، ولتعميره وفق منهج الله عز وجل. والقرآن الكريم حافل بمساحة واسعة تستعرض دقائق خلق الكون وتوجه الإنسان للغوص في ظواهره بعقل واع وقلب مفتوح، لاكتشاف سننه ونواميسه بما يعزز مسيرته في مجاهل الحياة ودروبها الوعرة ويزيد يقينه بخالق الوجود، قال تعالى :
    { أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ }

    * أما فيما يخص الواقعية في تصور الإسلام للإنسان فإنها تعبر عن نفسها في التعامل مع الكائن البشري بجميع مكوناته وفي مراعاتها لأشواقه وغرائزه الفطرية وحرصها على إشباع تلك الغرائز والأشواق بمنهج موزون وضوابط محكمة تؤهله للحفاظ على إنسانيته وتميزه، وللتدرج في معارج الكمال.. ونقيض ذلك نجده في النصرانية والبوذية مثلا اللتان جحدتا غرائز الإنسان وألزمتاه بالرهبنة.

    * ومن واقعية الإسلام أنه لم يعول كلية على الوازع الديني والحس الأخلاقي في إقرار النظام وصيانة حقوق الإنسان فقط، ولكنه أخذ بعين الاعتبار إمكانية هبوطه، فجعل نظام العقوبات جزءا من النظام التشريعي بحيث يؤدي وظيفة ردعية تأديبية، وراجع للاستزادة هذا المقال :
    فلسفة العقوبات في المدرسة الإسلامية

    * ومن واقعية الشريعة الإسلامية كونها مؤسسة على رفع الحرج والتيسير، على عكس ما جرى عليه الأمر في شريعة اليهود التي تميزت بالشدة والقسوة، فالشريعة الإسلامية شريعة عامة لكل الناس، ومن ثم قامت على التيسير ورفع الآصار والاغلال.
    فانظر مقالي الموسوم بـ : بيان مقاصد الشريعة الإسلامية

    أكتفي بهذا القدر في بيان بعض ما تفوق به الإسلام عن سائر الأديان، وهذا كاف لتتيقن ان الصفات المتفق عليها مجموعة في الإسلام لا غير، وإن أحببتَ أضفتُ بعض الأدلة العقلية والنقلية على صدق الإسلام.
    وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.
    التعديل الأخير تم 03-01-2009 الساعة 09:50 PM
    {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}

    وكيف يعرف فرق ما بين حق الذمام وثواب الكفاية من لا يعرف طبقات الحق في مراتبه، ولا يفصل بين طبقات الباطل في منازله‏. [ الجاحظ ]

  15. افتراضي

    تحية طيبة للجميع وخاصة للدكتور فخر الدين

    اود ان اذكركم جميعا اني لم اتي هنا للجدال او لاثبات معتقد مخالف بل اتيت لادرس واتعلم والحق بين والباطل بين ول يتبع كل واحد منا مايشاء


    وهذه صفة مهمة جدا، فإن افترضنا جدلا بأن الإسلام ليس هو الدين الحق، فكيف يتفوق على دين الله المنزل بهذه الخصيصة ؟؟
    نعم صحيح

    وهناك قاعدة معلومة أريدك ان تعرفها وهي بأن التوحيد لا يكون في معتقد وثني، فالوثنيات كلها تقول إما بالتثنية او التثليث أو التربيع أو التخميس أو أكثر فعلم بأن الشرط الأول المتفق عليه بيني وبينك يستبعد كل الديانات الوثنية أو المختلطة بالوثنية ... ولا وجود للتوحيد إلا في اليهودية والإسلام، فإن نظرنا في اليهودية نراها دينا عنصريا لا يقبل إلا من كان منحدرا من أم يهودية، فضلا عن ان كتابهم المحرف نسب العديد من النقائص لله عز وجل، فعلم بأن الشرط الثاني المتفق عليه يستثني اليهودية، فلم يبق غير الإسلام... وعليه فالشرط الأول والثاني والثالث موجودان بالإسلام، اما الرابع فبيانه كالآتي:

    الشمول في الإسلام: ويقصد به كخاصية من خصائص الإسلام اشتمال تصوره على كل الحقائق المتعلقة بالألوهية والكون والإنسان والدنيا والآخرة، في كل مترابط قائم على الإحكام والانسجام، ويتجلى شمول الإسلام في عدة صور يأتي في مقدمتها وأساسها رد هذا الوجود إلى الله عز وجل بكل ما يحتوي عليه من ظواهر ويطرأ فيه من مستجدات وتغيرات، فحقيقة الألوهية عرضها القرآن بكل خصائصها وصفاتهها باعتبارها الحقيقة الأساسية والعظمى، وحقيقة العبودية باعتبارها معنى يشمل الكون والحياة والإنسان.
    وحقيقة الإنسان باعتباره كائنا متميزا أُنيطت به أمانة الاستخلاف على هذه الأرض وحقيقة الكون الذي خلقه الله ليكون مجالا رحبا لخلافة الإنسان بما يحويه من كنوز وطاقات ووسائل وإمكانيات سخرت كلها لأجل ذلك. ويتجلى أحد أبعاد الشمول في نظرة الإسلام إلى الانسان باعتباره وحدة يتلاحم فيها الجسد والروح وإلى الفرد والمجتمع ضمن علاقة تبادلية قائمة على التفاعل، ونفس الحكم ينسحب على تصور الإسلام للدنيا والآخرة، فقد جعل الأولى معبرا للثانية ومزرعة لها، بحيث يجني الإنسان في الدار الآخرة ثمار ما قدمت يداه في الدنيا إن خيرا فخير، او شرا فشر.
    فهذا الشمول تفتقد إليه اليهودية التي نحت منحى ماديا صرفا، والنصرانية التي نحت منحى روحيا محضا تجلى في رهبانية ابتدعوها وما رعوها حق رعايتها، رهبانية تقوم على إماتة الجسد ومغالبة الشهوات الفطرية. وقد كان لابد أن تؤدي هذه النزعات المتطرفة إلى الفساد والانحراف واختلال التوازن في النفس والمجتمع على حد سواء.
    والإسلام يا إستالين جنب اللإنسان هذا المصير المشؤوم، بدعوته إياه إلى إعطاء كل جانب حقه، قال تعالى : { وَٱبْتَغِ فِيمَآ آتَاكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلآخِرَةَ وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ وَلاَ تَبْغِ ٱلْفَسَادَ فِي ٱلأَرْضِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ }.
    كما يتجلى شمول الإسلام في ترابط العقيدة والشريعة والأخلاق في كل منسجم ووحدة متلاحمة تؤتي أكلها على صعيد التكوين النفسي والبناء التربوي، كما يتجلى في احتوائه على المبادئ والأحكام والقواعد التي تنظم المجتمع في جوانبه السياسة والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتربوية والجنائية التي يعتبر توجيهها السديد قوام الحضارة الراشدة.

    الواقعية في الإسلام: وتعني التعامل مع الحقائق الموضوعية في وجودها وأثرها الواقعي الإيجابي، لا من تصورات عقلية مجردة لا علاقة لها بالواقع، وتتجسد واقعية الإسلام في كون التصميم الذي يضعه للحياة البشرية يحمل طابع الواقعية، لأنه قابل للتحقق الواقعي في الحياة الإنسانية.

    * ففيما يتعلق بقضية الألوهية - الحقيقة الكبرى- نجد الإسلام يعرضها أمام العقل البشري من خلال آثارها الإيجابية وفاعليتها الواقعية الملموسة التي تفهمها الفطرة ببساطة ويسر، على خلاف ما عليه الأمر في الأديان الأخرى التي جنحت في التعقيد، وأغرقت في الكهانة والغموض إلى الحد الذي جعلها تفقد التأثير والفاعلية، بل وتؤدي إلى إرباك العقول وإصابة النفوس بالحيرة والاضطراب. فالإله في الإسلام يتميز مفهومه بالوضوح الذي تتجاوب معه الفطرة وتجد فيه إشباعها واستقرارها وسكينتها، غنه الله تعالى الذي يصف نفسه بجميع صفات الكمال وأسمائه الحسنى التي يجد الإنسان آثارها ودلائلها فيما يحيط من ظواهر في جلائها وكامل أبعادها:
    { فَسُبْحَانَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ * يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ وَيُحْي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالَمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِٱلَّيلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْيِي بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ ٱلأَرْضِ إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ * وَلَهُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلأَعْلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ } [الروم 17- 27]
    جميل

    * أما بالنسبة لتصور الإسلام للكون، لإغن واقعيته تتجلى في التعامل مع كون واقعي ماثل أمام الإنسان بكل أبعاده، وأنه وجد لكي يكون مجالا خصبا لحركة الإنسان وإبداعه، ولتعميره وفق منهج الله عز وجل. والقرآن الكريم حافل بمساحة واسعة تستعرض دقائق خلق الكون وتوجه الإنسان للغوص في ظواهره بعقل واع وقلب مفتوح، لاكتشاف سننه ونواميسه بما يعزز مسيرته في مجاهل الحياة ودروبها الوعرة ويزيد يقينه بخالق الوجود، قال تعالى :
    { أَوَلَمْ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ ٱلْمَآءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي ٱلأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجاً سُبُلاً لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ * وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ }
    جميل ولاكن استفهام سريع للاية هل رى جميع الكفار الاولين والان ان السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما بما ان الاية لم تكن محدده وجاءت عامة في معناها ؟

    * أما فيما يخص الواقعية في تصور الإسلام للإنسان فإنها تعبر عن نفسها في التعامل مع الكائن البشري بجميع مكوناته وفي مراعاتها لأشواقه وغرائزه الفطرية وحرصها على إشباع تلك الغرائز والأشواق بمنهج موزون وضوابط محكمة تؤهله للحفاظ على إنسانيته وتميزه، وللتدرج في معارج الكمال.. ونقيض ذلك نجده في النصرانية والبوذية مثلا اللتان جحدتا غرائز الإنسان وألزمتاه بالرهبنة.
    نعم صحيح

    * ومن واقعية الإسلام أنه لم يعول كلية على الوازع الديني والحس الأخلاقي في إقرار النظام وصيانة حقوق الإنسان فقط، ولكنه أخذ بعين الاعتبار إمكانية هبوطه، فجعل نظام العقوبات جزءا من النظام التشريعي بحيث يؤدي وظيفة ردعية تأديبية، وراجع للاستزادة هذا المقال :
    فلسفة العقوبات في المدرسة الإسلامية
    نعم جميل وراجعت الرابط
    * ومن واقعية الشريعة الإسلامية كونها مؤسسة على رفع الحرج والتيسير، على عكس ما جرى عليه الأمر في شريعة اليهود التي تميزت بالشدة والقسوة، فالشريعة الإسلامية شريعة عامة لكل الناس، ومن ثم قامت على التيسير ورفع الآصار والاغلال.
    فانظر مقالي الموسوم بـ : بيان مقاصد الشريعة الإسلامية
    نعم واضح ولاكن لو نتخلص من بعض المتشددين الاسلاميين الذين شوهوا الاسلام وخالفوا منهجه بتأويلاتهم واجتهادتهم في بعض امور الشريعة التي نفرت الناس من دينهم بسببهم


    أكتفي بهذا القدر في بيان بعض ما تفوق به الإسلام عن سائر الأديان، وهذا كاف لتتيقن ان الصفات المتفق عليها مجموعة في الإسلام لا غير، وإن أحببتَ أضفتُ بعض الأدلة العقلية والنقلية على صدق الإسلام.
    وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
    احسنت في التوضيح
    شكرا لك

    الان هل لديك بعض التوضيح او اسئل في صلب الاسلام

    انتظرك
    التعديل الأخير تم 03-02-2009 الساعة 09:55 PM
    أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. توفيت والدة الدكتور فخر الدين المناظر جدة ابن عبد البر
    بواسطة محب أهل الحديث في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 34
    آخر مشاركة: 11-16-2012, 04:46 PM
  2. حوار ثنائي مع فخر الدين المناظر
    بواسطة الحق الظاهر في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 93
    آخر مشاركة: 11-25-2011, 12:33 AM
  3. التعليقات على حوار د.فخر الدين المناظر مع الزميلة سيلفا
    بواسطة الخليفة في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 03-15-2008, 03:24 PM
  4. أفتقد الأخ الحبيب د.فخر الدين المناظر ..
    بواسطة احمد المنصور في المنتدى قسم الاستراحة والمقترحات والإعلانات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-05-2007, 01:04 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء