كتب رجب الباسل وفجر عاطف:

رصدت «آفاق عربية» وقائع تنصير بمستشفي الصدر بالجيزة» حيث قامت مجموعة كنسية بزيارة أحد مستشفيات وزارة الصحة وبقيت فيها يومًا كاملاً للتنصير وترويج بعض الأفكار المشبوهة.
وقال نزلاء بمستشفي صدر الجيزة -بالعمرانية الشرقية-: إن مجموعة من المنصرين الأجانب والمصريين زاروا قسم الأطفال بالمستشفي والتقوا النزلاء من الأطفال وأمهاتهم المرافقات لهم بعد أن قامت إدارة المستشفي بتجميعهم في مكان واحد للقاء الوفد الكنسي.
وقال أهالي الأطفال: إن المجموعة الكنسية قامت بتوزيع مجموعة من الهدايا علي الأطفال وأمهاتهم, كما ألقت إحدي المنصرات كلمة في المرضي وذويهم, دعتهم فيها لأن يحبوا أعداءهم حتي وإن أرادوا لهم الشر. وطالبت المنصرة الفقراء منهم بالرضا عن حالهم» لأن هذه إرادة الله أن يصبحوا فقراء!
وزعمت المنصرة وتدعي إيفا -كما عرفت نفسها للأطفال وأمهاتهم- أن الرب أرسلهم -المنصرين- إلي هؤلاء بالمعجزات» حيث قامت المنصرة بإحضار زجاجات مياه ووضعت فيها نقاطًا قليلة من قطارة كانت في يديها أدت لتعكير المياه, ثم أخرجت عصا صغيرة وزعمت أنها من الله وإذا وُضعت في الزجاجة فسوف تؤدي إلي إعادة الصفو إليها.
وزعمت المنصرة أيضًا أن الرب يكلمها -وأصدقائها- ويكلمونه لتحقيق ما يريده هؤلاء المرضي والفقراء.
وأشار بعض الحضور إلي أن المجموعة التنصيرية أكدت لهم أنها جاءت بترخيص من مديرية أمن الجيزة لممارسة عملية التنصير عليهم, وعندما تطوع أحد أقارب الأطفال للشكوي لأمن المستشفي برر ذلك بأن هناك ضغوطًا أمريكية قوية علي الرئيس مبارك للسماح للمنصرين بحرية النشاط.. ومن ثم فهم لا يملكون رفض طلب لهم.
وتقول إحدي الممرضات -رفضت ذكر اسمها-: إن كلامهم جميعه كان مثل: «نشكر الرب», «الرب يشفينا».. وهكذا.. وكانت هداياهم ذات تكلفة عالية ولم تكن بالمبالغ أو الأشكال التي اعتدنا عليها من أي متبرعين آخرين, فقد كانت هدايا لكل طفل عبارة عن صندوق مليء إما بالألعاب وإما بالملابس, مما أثار دهشتنا جميعًا» ولذا فقد رأيت أنه من واجبي أن أشير علي أمهات الأطفال بأن يمنعوا أطفالهن من استخدام بعض الأشياء, خاصة التي تدخل الجسم كمعاجون الأسنان.
وتذكر شيماء جمعة -والدة إحدي الأطفال والمقيمة معها-: كان الوفد القادم كله من الأجانب النصاري, ولم يتحدثوا عن شيء أكثر من حديثهم عن الإيمان بالقضاء والقدر, وحُسن الحمد لله. وقالوا صراحة: (إن الإنجيل يحثنا علي أن نقتنع بأن الله يشفيني) مثلما أنتم كمسلمين مقتنعين بما جاء في القرآن (وإذا مرضت فهو يشفين). وأضافوا: «إننا جميعًا كنصاري نحب كل المصريين وننظر لهم نظرة واحدة بغض النظر عن الدين».
وتضيف سحر قرني -والدة الطفلة فاطمة ياسر البالغة من العمر شهرين-: أمسكت إحدي الزائرات الأجنبيات ابنتي طوال العرض تقريبًا, ثم أخذت ترتل بكلمات علي رأسها, ومن جانبي أنا فلم أفهم سوي أنها (بترقيها).
وتذكر أيضًا ليلي سعيد -المرافقة لابنها ذي الخمسة أشهر-: إن كلام الوفد تضمن عبارات مثل: «حث الإنجيل علي شكر الله, وأنه -أي الدين المسيحي- بمقارنته بالإسلام نجده مثله يوجه لحمد الله حتي في المصائب».
وتقول فاطمة محمد -إحدي الأمهات-: علق بذهني (أن المسيح يشكر الرب» ولذا علينا جميعًا أن نفعل مثله, وقد كان من ضمن هداياهم (سبح) تضم الواحدة 84 حبة فقط وليس مائة كما نعرف.
د. محمد جمال -المدير الليلي بالمستشفي- أكد أن تقديم التبرعات أمر متكرر بالمستشفي ولا يستطيع أحد منعه, وحين واجهناه بما حدث في أثناء لقاء ذلك الوفد بالنزلاء, نفي بشدة أن يكون ذلك حدث بالفعل, وأكد أنه إذا كان صحيحًا, فهو بالتأكيد ليس بإذن المستشفي أو أي من إدارتها.. ثم توجهنا للحديث مع المدير العام, الذي لم يكن موجودًا حتي كتابة هذه الأسطر.
وفي نادرة أمام أحد المخابز بمدينة فايد بالإسماعيلية هددت مواطنة مسيحية صاحب المخبز بأنها ستشكو لـ«جورج بوش» لأن البائع أجبرها علي الوقوف, في طابور العيش.

نقلاً عن موقع آفاق عربية
http://www.afaqarabia.com/asp/Article.asp