النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: مقالاتُ غُنْثَر والغُلُوُّ في الجهل ..!!

  1. #1

    افتراضي مقالاتُ غُنْثَر والغُلُوُّ في الجهل ..!!

    مقالاتُ غُنْثَر والغُلُوُّ في الجهل
    بقلم د. عبد العزيز العتيبي

    الحمد لله رب العلمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين؛ أما بعد:

    أخي القارئ هل لك أن تتصور معي عندما تجد أن الجهل قد فُرِضَ في حياة إنسان، وضربت له أطنابٌ في عقله، حتى أصبح الجهل متمثلاً في شخصه، وعنواناً على اسمه، وجزءً من السلوك والأقوال والأفعال في عالمِهِ الخاص، ومع ذلك تجد جرأة عند هذا النوع من الناس؛ فتراه يمارس الخديعة مع نفسه، محاولاً خداع الآخرين؛ متظاهراً بثقة مزيفة؛ فيقدم على الخوض في الأمور العامة وشؤون الخاصة، على الرغم من شلل عقله، ومعاناته من عجز الإصابة بالجهل، قال تعالى: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: 43]، ** أتعلمون تفسيرا لِهذا؟ إنه الغلو في الجهل.

    أين التَّبَيُّن والتَّثَبُّت؟ فإن التبين يدفع الجهل ويقصيه، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالةٍ ﴾، وفي رواية مشهورة؛ قال: ﴿ فَتَثَبَّتُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالةٍ﴾، [الحجرات: 6].

    ﴿ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الجَاهِلِينَ ﴾

    إن الغلو في الجهل يدفع الجاهل لنسيان نفسه، ولذا تراه قد أصيب بِمرحلة فقدانٍ للذاكرة، قال تعالى: ﴿وَلاَ تَكُونُوا كَالذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ﴾[الحشر: 19]، وعندما يعاقب بنسيان النفس، وجهل توجيهها؛ فسيكون ذلك سبباً في صنع شخصيةٍ تثير الشغب في أوساط الناس هنا وهناك، وتباشر حشر النفس في كل ميدان؛ متكلماً في شئون الحياة، ومُمارساً للكتابة في كل الفنون، ومشاركاً لأرباب العلم في ميدان العلم والثقافة، غير عابئ بِما يقوله الآخرون من نقدٍ لعقله، وبيان جسامة عيوبه، وإعلان شناعة جهله .

    الجهل سببٌ للنقيضين التفريط والإفراط:

    قال تعالى: ﴿وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا﴾[الأحزاب: 72]، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (14/224): وأما السيئات فمنشأها من الظلم والجهل، وفى الحقيقة كلها ترجع إلى الجهل، وإلا فلو تَمَّ العلم بِها لَم يفعلها، فإن هذا خاصة العقل، وقد يغفل عن هذا كله؛ بقوة وارد الشهوة والغفلة، والشهوة أصل الشر، كما قال تعالى: ﴿ وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ﴾[الكهف: 28] الآية .

    لمن تفتح الأبواب في زمن التراجع ؟!

    أيُّها القارئ! حذار أن تُصعقَ عندما تواجهك المأساة بِمشاهدةِ هذا وأمثاله، وهو يعيش حالة من الوهم، عندما تُفْتحُ له أبوابُ ونوافذُ زمن التراجع؛ معتقداً أن ظلامَ الجهلِ غيرُ مطبقٍ على عقله. ** أتعلمون تفسيراً لِهذا؟ إنه الغلو في الجهل. هذه التصرفات تكشف لك انفصاماً في العقل، فإن هذا الجاهل وأمثاله لا تزال تَنْتابُه حالات تجعله يشعر أنه الأوحد، فهو عالم زمانه، وفريد مكانه، و ما مفردات العلم والمعرفة والثقافة في قاموسه، إلا ضرب من الخرافة، بل ويُبدى التعجب، ولسان حاله يقول: كيف يباح لَها أن تتبوأ هذا الموقع ؟ وعلام هذا الاستحقاق وذلك الاهتمام ؟! ولِماذا هذه الهالة التي تُحاط بِها، وتثار حولَها ؟!

    لمصلحة من لا يفرقون بين الجهل والعلم ؟

    وأين العدالة عندما نرى التسوية بين أهل الجهالة والعلماء؟ و لمصلحة من لا يُفَرّق بين الجهل والعلم؟ وأقول جواباً على هذا التساؤل: إنها لمصلحة الدخلاء، وفتحُ بابٍ للعاجزين وجموع الكسالى؛ ليعبثوا جهلاً بمصالح الدنيا ومنافع الدين، قال تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيباً﴾ [النحل: 56]؛أي: جعلوا للجاهل الذي لا علم له نصيبا مفروضاً. ***أتدركون تفسيراً لِهذه الفوضى؟ إنه الغلو في الجهل. ولِتَقْوِيْمِ هذا الانحراف؛ فصل الله تعالى بين الفريقين: فأعلى شأن العقلاء والحكماء والعلماء، وبين حال الذين لا يعلمون، قال تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ [الجاثية: 18]، وقال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الذِينَ يَعْلَمُونَ وَالذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: 9].
    قال الشاعر: إن الجهالة شر من وطئ الحصى**من كل أنس ناطق أو جان

    إن الغلو في الجهل دعوة صريحة لطمس الحقائق، وتزوير المسلمات؛ حتى صار الاستخفاف بالعلم مذهباً، وتشويه المعرفة منهجاً ومطلباً، ولا يرون قيمةً أو حاجةً مرجوةً للتَّثَبُّت والضبط والتوثيق لِما يُنقل قولا وكتابة؛ من الأخبار والمعارف والمعلومات، أتعلمون لِماذا ؟ إنه قبول الجهل والغرق في ظلماته . و النار موعد لكثير من الجهال، وقد روى أبو داود (3573)، والترمذي (1322)، وابن ماجه (2315) في «السنن» ما قد صح من حديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «القضاة ثلاثة؛ واحد في الجنة واثنان في النار، فأما الذي في الجنة؛ فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق فجار في الحكم؛ فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل؛ فهو في النار» .

    الإشفاق على المصاب بالجهل أفراداً وطوائف:

    وكذلك الحال عندما يصبح الجهل وصفاً ملازماً لَمجموعة معينة، وشعارا لفرقة، وعلماً تعرف به طائفة من الناس، فما الكيفية للتعامل مع هذا الوضع؟ حيث تجد النفس مجبرة للإشفاق على هؤلاء، ومحاولة انتشالهم من بيئة الجهل وعلاج هذا الداء؛ خاصة أن المصاب بداء الجهل غالباً لا يراه، أو أن أصحابه ومن حوله لا يرون ما يعانيه، ولا يجدون فيه نقصاً، ولَم يكتشفوا أن المكان الحقيقي لهؤلاء يقع في آخر الصفوف، ولا يحق لأحد منهم أن ينطق بكلمة إلا عندما ينتهي الآخرون، وهذا الواقع المؤلم فرضته الحالة العلمية والمعرفية؛ لمن لَم يكتشفوا مرض الجهل؛ حتى وجدوا أنفسهم في المؤخرة .

    مقالاتٌ غُنثر والكتابة على سطح الماء:

    غُنْثَرُ: لقب لمن اتصف بالجهل وشيءٍ من الحماقة، فعندما يُمارس غُنْثَر مشروع كتابةِ مقال بقلمه المحروس على سطح الماء، أو نقش أفكاره في الهواء، دون الاستغناء عن مشاركة الذبابة الزرقاء، التي تلازمه، ولا تفارق مداعبته، فتحوم حول رأسه، مستمتعة بِما يُدَوِّن في أوراق الماء، وصفحات الهواء، ثُمَّ إن ما نقف عليه من مشكلةِ عدمِ تَماسكِ الكلام، وضحالة الأفكار والأفهام، ومعاناة القلم والصحائف من حملة الأقلام، لما تجد من ضعف في المادة والمداد، فإن الذي نراه من كتابة لِهذا الكاتب أو ذاك الصُحُفي هو بِمنزلة الكتابة على الماء، والرقم في الهواءِ لضعفه الشديد، وقيام مبناه على أعمدة الجهل، قال تعالى: ﴿كَمَثَلِ العَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ البُيُوتِ لَبَيْتُ العَنْكَبُوتِ﴾[العنكبوت: 41]. و بعد هذا ماذا تريد من الاستدراك على مقالة غُنْثَر ؟

    1- الكاتب هو غُنْثَرُ جامع بين الجهل والسفه والحماقة .
    2- والكتابة على صفحات الماء، وجريد الهواء فلن تجد شيئاً يذكر، ولن تقف لَه على أثر .
    3- فأين الكاتب وأين المكتوب ؟! حتى نعرف الصادق من الكذوب .

    فاعلم أنه لا اله إلا الله:

    قال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ الهَ إلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾[محمد :19]، والعلم ضد الجهل وهذه دعوة إلى توحيد الله وإفراده بالعبودية، غير قابلة للتحديث والتجديد والعودة إلى عبادة غير الله كعبادة النار والاحتفال بأعياد النيروز، وغير ذلك من التراث المجوسي، ونذكر فائدة: أن النيروز: كلمة فارسية مركبة من: نَوْ، بِمعنى: جديد، وروز بِمعنى: يوم، ويوم النوروز عند الفرس هو أول يوم من أيام السنة الشمسية الفارسية، حيث يفرح الناس به ستة أيام، وتوقد فيه النيران، ويوافق يوم الحادي والعشرين من شهر مارس من السنة الإفرنجية، وعيد النوروز أو النيروز أكبر أعياد الفرس على الإطلاق .
    قال البحتري الطائي: إن يوم النيروز عـاد إلى العهـ .... ـد الذي كان سنه أردشـير

    من الجهل تعقب جهل غُنْثَر والرد عليه:

    أيها القراء! هل في استطاعتكم أن تقرؤوا ما يُكْتَبُ على ماء الخليج العربي ؟! وحتى محترفي القراءة على سطح الماء لن يبقي في عقولهم آثراً من ذلك، أم هل تشاهدون مقالة نشرها في صفحات الهواء؟! إن ما خطه صاحب القلم الجهول، لن يدفعنا لتعقبه، فلا أثر لشيء حتى يستدرك عليه، فإن غُنْثر لا يدع هواية الكتابة على الماء، وفي حالات كسله؛ يستعين بصفحات هواء لوَّثَتْه البيئة، والغازات المنبعثة من المناطق المحيطة .

    الإعراض من سبل الدعوة إلى الله:

    يقتضي الأمر ممن أقبل على الله، وانصرف للعلم والعمل والدعوة إلى الله، عدم التشاغل بالمعوقات، قال الله تعالى:﴿قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ الذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴾[المؤمنون 1-3]، فالفلاح كل الفلاح بالإعراض عن جهالات المغرضين، وتجاهل كل صارف عن طرق الخير، وهذا مسلك وأدب طلبه الشرع وحثه عليه، قال تعالى: ﴿خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: 199]، وعدم الاكتراث من تصرفات المخالفين، وكيد الجهلة، وحقد الحاسدين، قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالوا لَنَا أَعْمَالنَا وَلَكُمْ أَعْمَالكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِي الجَاهِلِينَ﴾[القصص: 55]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاَمًا﴾ [الفرقان: 63].

    وقال الشاعر:ولقد أَمُرُّ على اللَّئيم يَسُبُّنِي **فمضَيْتُ ثُمَّتَ قُلتُ: لا يَعْنِينِي

    وقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ﴾ [القصص: 55]، معرضين عنه غير ملتفتين إليه، واللغو: هو الساقط من قول أو فعل وما لا يترتب عليه فائدة ولا نفع .

    إكرام النَّفسِ بالتَّرفُّع عن الجاهلين:

    قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان : 72]، إن من الحكمة والعقل السديد النأي بالنفس، ورفعها عن مواطن الخلل، ومواقع الزلل وإكرامها بالتغافل عن جهل الجاهلين، وعدم الالتفات إلى الجهالات والمقالات التي تصدر من أولئك، والإعراض عن خوض الخائضين قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الذِينَ يَخُوضُونَ فِي آَيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ القَوْمِ الظَّالمِينَ ﴾[الأنعام: 68] .
    وقال ابن العجاج : ورَبِّ أسْرَابِ حَجيـجٍ كُظَّمِ عنِ اللَّغَا ورَفَثِ التَّكَـلُّمِ

    وكُظًّم جمع كاظم: وهو الساكت الذي أمسك لسانه، وأصله من الكَظَمِ، وقوله: ﴿مَرُّوا كِرَامًا﴾؛ أي: فإذا سمعوا كلامَ الجهول ورأوا قبيح أفعاله؛ أكرموا أنفسهم، وسَموا بِها عن الدخول فيه، ومخالطة بيئته أو مجاراة أهله. وأختم بالحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبيه المبعوث رحمة للعالمين.
    التعديل الأخير تم 06-01-2010 الساعة 02:29 PM
    ----------------------------------
    إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

    اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
    ----------------------------------

    أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

  2. افتراضي

    مقال جميل ..بارك الله فيك وفي صاحب المقال

  3. #3

    افتراضي

    نسأل الله أن يجيرنا من الوقوع في درب من ذكرت.
    وبارك الله فيك فقدكفيت و وفيت.

  4. افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ..... لك مني أجمل تحية .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    الدولة
    egypt
    المشاركات
    5
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    Exclamation اتأمرون الناس بالبر و تنسون انفسكم

    الله امر اهل الكتاب في القرآن بعدم الغلو في الدين و لكن للأسف الآن نحن نغلو في ديننا اكثر منهم !!

  6. افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nosentido مشاهدة المشاركة
    الجهل مسيئ لصاحبه ،كحال ابن تيمية حين جهل الكيمياء لإأصدر فتوى بتحريمها و تكفير من يعمل بها.
    عندما أورد ( ابن تيمية ) – رحمه الله – ( الكيمياء ) لم يقصد بها المعنى المتداول في عصرنا الحاضر
    وهو: " علم دراسة المادة ، تركيبها وخواصها ، والتحولات التى يمكن أن تحدث لها " .
    وإنما كانوا يطلقون هذا المسمى على الصناعة التي تهتم بتحويل المعادن وغيرها إلى ذهب أوفضة
    ، وفي هذا غش وتدليس لأن المعادن التي قد تُحول إلى ذهب
    أو فضة – إن تحولت – سترجع إلى طبيعتها الأصلية بمرور الوقت ، كما أنها لن تماثل الذهب الحقيقي
    في خواصه ، ومع ذلك ستباع بثمن الذهب الأصلي ، وهذا غاية التدليس والاحتيال على الغير ، وهو
    سبب تحريم ( ابن تيمية ) - رحمه الله- لهذه الصناعة
    .

  7. #7

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nosentido مشاهدة المشاركة
    الجهل مسيئ لصاحبه ،كحال ابن تيمية حين جهل الكيمياء لإأصدر فتوى بتحريمها و تكفير من يعمل بها.
    سبحان الله .. يعني هذه أول مشاركة لك في منتدى التوحيد وأول القصيدة كفر !

    بدأت أول مداخلة لك باتهام ابن تيمية بالجهل لمجرد جهلك أنتَ بتعريف علم الكيمياء على عهده رحمه الله تعالى .


    يقول العلامة ابن خلدون في تعريف علم الكيمياء ما يلي :
    علم الكيمياء : وهو علم ينظر في المادة الي يتم بها كون الذهب والفضة بالصناعة ، ويشرح العمل الذي يوصل إلى ذلك ، فيتصفحون المكونات كلها بعد معرفة أمزجتها وقواها لعلهم يعثرون على المادة المستعدة لذلك ، حتى من الفضلات الحيوانية كالطعام والريش والبيض والعذرات ، فضلاً عن المعادن.

    فعندما يورد ابن تيمية كلمة "كيمياء" في كتبه فهو لا يعني بها التعريف المتداول اليوم وهو : (العلم الذي يهتم بدراسة تركيب المادة والتغيرات التي تحدث لها والطاقة المصاحبة لهذه التغيرات) ، إنما يريد بذلك اسم الصناعة التي تهتم بتحويل المعادن وغيرها إلى ذهب وفضة (كما جاء في تعريف ابن خلدون السابق) ولاشك أن في هذا غش وخداع لأن هذه المعادن إن تحولت إلى ذهب أو فضة فإنها ستعود بعد فترة معينة إلى حالتها الطبيعية وتخيل أن فلان يشتري هذا المعدن المغشوش الذي لا يماثل خواص الذهب الحقيقي بسعر الذهب الأصلي !

    أرجوا أن تكون قد فهمت الدرس

    ولا تنسى حكمة اليوم : الجهل مسيئ لصاحبه


    "العِلم الذي لا يقربنا من الله علم لا قيمة له "
    سيمون ويل

  8. #8

    افتراضي

    لا تكترثوا به أيها الأخوة .. مجرد غُنْثَر عابر ! يُجدّد الموضوع، ويُؤكّد صحّته ..!
    ----------------------------------
    إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

    اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
    ----------------------------------

    أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

  9. #9

    افتراضي

    وانظروا وصفه إن شئتم في المقال تجدون هذا عياناً:

    أخي القارئ هل لك أن تتصور معي عندما تجد أن الجهل قد فُرِضَ في حياة إنسان، وضربت له أطنابٌ في عقله، حتى أصبح الجهل متمثلاً في شخصه، وعنواناً على اسمه، وجزءً من السلوك والأقوال والأفعال في عالمِهِ الخاص، ومع ذلك تجد جرأة عند هذا النوع من الناس؛ فتراه يمارس الخديعة مع نفسه، محاولاً خداع الآخرين؛ متظاهراً بثقة مزيفة؛ فيقدم على الخوض في الأمور العامة وشؤون الخاصة، على الرغم من شلل عقله، ومعاناته من عجز الإصابة بالجهل، قال تعالى: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: 43]، ** أتعلمون تفسيرا لِهذا؟ إنه الغلو في الجهل.
    إن الغلو في الجهل يدفع الجاهل لنسيان نفسه، ولذا تراه قد أصيب بِمرحلة فقدانٍ للذاكرة، قال تعالى: ﴿وَلاَ تَكُونُوا كَالذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ﴾[الحشر: 19]، وعندما يعاقب بنسيان النفس، وجهل توجيهها؛ فسيكون ذلك سبباً في صنع شخصيةٍ تثير الشغب في أوساط الناس هنا وهناك، وتباشر حشر النفس في كل ميدان؛ متكلماً في شئون الحياة، ومُمارساً للكتابة في كل الفنون، ومشاركاً لأرباب العلم في ميدان العلم والثقافة، غير عابئ بِما يقوله الآخرون من نقدٍ لعقله، وبيان جسامة عيوبه، وإعلان شناعة جهله .
    ----------------------------------
    إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

    اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
    ----------------------------------

    أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. السقوط المرتقب ليحيى الجمل ان شاء الله، لن يطيح أحد بيحيى الجمل
    بواسطة طارق منينة في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 04-24-2011, 01:22 PM
  2. اليمن يمان والحكمة يمانية وبداية لإنتهاء الأزمة فى اليمن
    بواسطة Digital في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-02-2011, 09:48 PM
  3. غلب الموت الجهل
    بواسطة مجدي في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 03-17-2010, 08:08 AM
  4. الحلم
    بواسطة لطفي في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 11-21-2008, 05:26 PM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء