صفحة 6 من 6 الأولىالأولى ... 456
النتائج 76 إلى 84 من 84

الموضوع: حجية الأحاديث في دين الله (حوارٌ ثنائي مع الأخ عبدالله الشهري).

  1. #76
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    تنويه: اعتذر لأخي يوسف وسائر المتابعين عن مواصلة الحوار مؤقتاً لكثرة الأعمال وتراكمها.
    وفق الله الجميع للحق وأصلح أحوال المسلمين أجمعين وكفاهم شر كل طاغوت ومفسد في الأرض.

  2. #77
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    مصر/ الأسكندرية
    المشاركات
    138
    المذهب أو العقيدة
    منكر للسنة

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    انت تقتبس من أقوالي هذا القول :
    إن هذا العلم نظرا لإنه علم بشرى فهو مختلف فيه شأنه شأن آي علم أو روايات بشريه
    يا أخي الكريم أرجوك لا تقتبس ما يؤيد كلامك بدون وضع حقائق ما تقتبسه حتى لا نضلل المتابعين
    فأنا قلت في الرد 40 بالحرف الواحد
    فعلى سبيل المثال أنت استشهدت بموضوع القراءات ، وأنا بينت لك متى بدأت القراءات لأثبت
    أولا : إن هذا العلم بدء بعد 4قرون من وفاة الرسول
    ثانيا : إن هذا العلم نظرا لأنه علم بشرى فهو مختلف فيه شأنه شأن آي علم أو روايات بشريه
    ثالثا : إن كل من كتب فيه لم يعاصر من اخترعوه ولم يسمعوهم وهم يقرؤونه
    رابعا : إن هذا العلم سبب وجوده كان مجرد اختلاف في لهجات أهل القري

    هل لاحظت نحن نتكلم هنا عن العلم البشري الذي حدد طرق قراءات متعددة وصلت إلي 7 طرق في كتاب ابن مجاهد،، و10 طرق في كتاب ابن الجزري، وهذا العلم قام على أساس استغلال اختلاف لهجات الشعوب ، وهذه علوم بشرية وقد كتبت رد كامل في هذا الموضوع وهو الرد رقم 38 كما قلت من قبل .
    أما العلم الإلهي، وهو غير علم القراءات البشري، فقد طوع طرق قراءة آيات القرآن الكريم لتتناسب مع اختلاف اللهجات دون إخلال بالمعني، والذي تم حصره في الأربع مصاحف التي تم ذكرها ، وحافظ على القرآن حفظ كامل .
    يا صديقي من فضلك اقرأ جيدا ما أكتب أسوة بقراءتي الجيدة لكل ما تكتب أنت .
    ثم أنت تقول
    ومن هذه المطالبات التي لن تستطيع أن تدحضها إلا بمعجزة من السماء ما يلي:
    القرآن لا يحصر طرق العلم ولا ينص على أنواع القرائن والأدلة فإذا كان القرآن يحصر ذلك ويعيّنه ويحدده فهات الدليل على ذلك من القرآن

    أولا أنا لم أري هذا الرد إلا بعد أن قرأته الآن. لأنك كتبته بعد رد مراقب4، وأعتزر لعدم ملاحظتى للرد .
    ثانيا : أنا لم أفهم ما تعنيه من حصر طرق العلم فهل يمكنك توضيح ما تقصد؟!
    أنا لم أقل إن القرآن يحصر طرق العلم قبل ذلك ، فالعلم مفتوح لكل عصر،، من فضلك وضح المقصود من كلامك لأني لم أستطع فهمه . وقل لي رقم الإجابة التي قلت فيها إن القرآن يحصر طرق العلم ولا ينص على أنواع القرائن .
    ثم تعود مرة أخري لتقول
    إذاً الجواب المختصر المحدد أن أنك لا تستطيع أن تثبت صحة قراءتك إلا من خلال أقوال علماء الإقراء وموروث علم القراءات، هذا شرط ضروري وليس عندك أي خيار، وهنا حجتي لو أنك تفهم وهو أن كون هذا العلم - "الإلهي" لاحظ ! - موروثاً ويدخل فيه الاجتهاد البشري (فيما يظهر لنا) لا يمنع كونه محفوظاً، وكذلك السنة، اختلاف العلماء في بعضها - وليس كلها بل ولا فيما لا غنى لها عنه - لا يبرر لك ولا لي ولا أي مسلم إنكار الأحاديث جملة وتفصيلاً.
    كل ما تقوله أنت فقط الذي تصورته،، ولو كنت قرأت ردى رقم 38 بتركيز وتفهم كنت كفتنا الجدال في هذا الموضوع
    عموما هذا هو جوابِ البسيط جدا وبدون آي رتوش
    إن العلم البشري للقراءات لا يستخدمه المسلمون الآن،، وهو علم تم بناءه بسبب اختلاف لهجات الشعوب،فقام العلماء مستغلين اختلاف اللهجات، وحولوا هذه اللهجات، إلى طرق قراءات، وتعددت القراءات فيه بسبب هذه الاختلافات، وكلها قراءات إذا استخدمت لدمرت القرآن تدميرا.
    أما العلم الإلهي لطريقة قراءة القرآن الذي حفظه الله تعالى لنا ووصلنا عن طريق ما أسميته أنا (منظومة التواصل المعرفي) ووصل لنا بدون تدخل البشر بتدوين علوم أو أبحاث فيها واجتهادات حولها أو جرح وتعديل أو تصحيح وتضعيف ، ومن الإعجاز الإلهي لهذا العلم أن جعل قراءة القرآن عند كل شعب تتم طبقا للهجة هذا الشعب،، فوحد قراءات الشعوب في أربع طرق للقراءة،، واشتهرت هذه القراءات بأسماء من قرؤوها فقط وهذه التسمية تسمية بشرية ، أما العلم نفسه فهو علم إلهي،، وطبعا القرآن نفسه كلام إلهي .
    فمثلا نحن في مصر نقرأ القرآن بطريقة حفص،، فهل هناك آي علوم حددت لحفص هذه القراءة ، هل نزل على حفص وحي إلهي ليجعل حفص يقرأ القرآن بهذا الأسلوب الذي يتناسب مع لهجتنا المصرية،، أم إن هذا علم إلهي وصل له بطريقة غير معروفه لنا كبشر .وهو ما ذكرته ووضحته في منظومة التواصل المعرفي .
    تماما مثل الركوع والسجود ،، هل هناك آي علم في آي مصدر معرفي جعلنا نفهم كيف يتم الركوع آو السجود،، منذ أن سجدت الملائكة لآدم وحتى الآن ، ومع ذلك البشرية كلها تركع وتسجد بطريقة صحيحة . فكيف عرفنا الركوع والسجود بدون آي تحريف لهذه الحركات التي هي أصل عبادة الصلاة .
    وهكذا أيضا وصلت لنا طرق قراءة القرآن طبقا للعلم الإلهي،،، أما العلم البشري الذي كتبت عنه في الرد (38) كان إذا استمر ،، لكان حرف القرآن الكريم، وقد وضعت لك مثال بحديث من أحاديث البخاري الذي هو أصح كتاب من كتب أهل السنة، وهو حديث (الصحابة العدول) .
    ثم أنت تقول
    دليلي أنه استعمال مشهور للواو، فانظر "مغني اللبيب" لابن هشام أو "رصف المباني" للمالقي أوغيرهما. وأما مطالبتك للدليل أنها هنا للمغايرة فراجعة إلى جهلك - فيما يبدو - بأنواع المغايرة، ومقصودي المغايرة في الصفة ، لا المغايرة في الذات. لأن المغايرة نوعان: مغايرة في الذات ومغايرة في الصفات.
    إذن لن نختلف، بل اتفقنا ولكن حتى يفهم المتابعين الحوار معنا، فأرجوك قل لنا ما هي الصفة الموجودة في الآية الكريمة ، وجاءت الحكمة لتغايرها
    الآية القرآنية في سورة الأحزاب تقول :
    وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34)
    اتفقنا أن " مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ" هي الآيات القرآنية بدلالة السياق " مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ" والواو هنا لمغايرة الصفة كما تقول أنت، وبالتالي فإن كلمة "َالْحِكْمَةِ" هنا هي الصفة الجديدة التي جاءت بها الواو فأين الصفة القديمة في الآية الكريمة التي جاءت "الواو" بالحكمة لتغايرها .
    ننتظر الإجابة إن شاء الله تعالى
    وردا على سؤالي لك حول الحكمة آي نوع من أنواع الأحاديث هي فكان جوابك :
    أحاديث السنة بالطبع
    وأنا منتظر إثبات هذا القطع بالأدلة والبراهين القرآنية إن شاء الله تعالى.
    وحول سؤالي
    لماذا سميت كتب الأحاديث بأسماء أصحابها مثل (البخاري،، ومسلم،،، الخ) ولم تسمي باسم رسول الله مباشرة .
    كان جوابك
    ولم سمي كتاب الله بأسماء أربعة من البشر وذلك بإقرارك أنت .
    أولا هذا سؤال رد على سؤال ، وهذا لا يصح في حوارنا.ومع ذلك لو كان هذا رد فمعنى ذلك لو كنت أنا مخطأ فسيصبح ردك حول صحة الحديث خطأ أيضا؟!!!
    ثانيا : يا صديقي العزيز أنا أحاور رجل عِلم أختاره المنتدى ليكون محاورا وأٌطلقت عليه هذه الصفة لكونه رجل علم ، فكيف تقول أن هناك مصاحف كتبت بأسماء أصحابها ،، هل قرأت على مصحف (قرآن حفص) مثلا ، أنت تعلم قبل مني إن معني مصحف حفص الذي ذكرته وكل المتابعين يعلمون هذا هو إن مصحف حفص المقصود به قراءة القرآن الكريم بطريقة حفص،، أو قراءة القرآن الكريم بطريقة قالون . وليس مصحف حفص، أو مصحف قالون .
    وكان من الواجب عليك أن تصحح ما كتبته أنا لك عندما كتبت مصحف حفص لتقول مثلا ( أنت يا يوسف، تقصد قراءة القرآن بطريقة حفص) .
    لأن حوارنا في الواقع هو جهاد في الله لبيان الحق ليس فيه منتصر أو مهزوم فمن يثبت الحق فهو منتصر ومن عرف الحق فهو أكثر انتصارا، وأنت نفسك فعلتها في ردك السابق عندما صححت لي مصحف قالون وكنت كتبته مصحف قولون ، ولم تعلق على خطأي الكتابي لعلمك أنه مجرد خطأ كتابي ، ولكن كان من الواجب عليك تصحيح الخطأ، ففعلت وهذا فعل حميد يرد لصاحبه ، فمئات المسلمين سيقرءون ما نكتب وقد يأخذ واحد عننا فيقول مصحف حفص ومع الوقت يثبت أن هذا مصحف حفص، وليس مصحف بقراءة حفص .
    أما كتب الأحاديث فهي مكتوبة بأسماء من قام بكتابتها ، فالبخاري مثلا هو الذي كتب ما فيها من أحاديث ، ونقل الأحاديث من الرواة الذي اخترهم هو بنفسه، فقبل منهم ما قبل ورفض منهم ما رفض ،
    إذن المقارنة بين ما نقول عليه مصحف بطريقة قراءة حفص ، وبين كتاب البخاري مقارنة غير موجودة بالمرة لذلك وجب عليك أن تجيب على سؤالي الذي لم تجيب عليه وهو
    لماذا سميت كتب الأحاديث بأسماء أصحابها مثل (البخاري،، ومسلم،،، الخ) ولم تسمي باسم رسول الله مباشرة .
    ثم إجابتك التي تقول
    إشارتك الواضحة إلى أن العلم الإلهي لا يخرج عن أربعة مصاحف مسماة بأسماء بشرية يغني عن الجواب عن هذا السؤال. سيصبح الأمر مجرد إطناب.
    هذه ليست إجابة .
    وردا علي سؤالي لماذا لم تجتمع الأمة الإسلامية حول كتاب سنة واحد كانت إجابتك
    أصلاً الأمة عبر تاريخها لم تجتمع اجتماعاً كلياً على القرآن، للأسف
    هذا كلام غير حقيقي يا صديقي فدلل عليه بالبراهين من فضلك لأنه كلام خطير .
    ثم قلت
    فغلاة الشيعة مثلاً يقولون القرآن ناقص
    هذا محض افتراء علي الشيعة،،، وقد كانت هناك حوارات بيني وبينهم كثيرة جدا، وجميعهم أنكر هذا القول ، وقالوا إنما كان هذا إدعاء من أهل السنة ، وأرجوك يا أخي الكريم عندما تضع مقولة عن آخرين ابحث فيها أولا، فإذا أيقنت صحتها فأذكرها ، أما إذا وجدت فيها بعض أقوال متفرقة هنا أو هناك، فلا تهتم بهذه الأقوال حتى لا نقذف الشرفاء بادعاءات بعض دسوها في مذهبهم.
    ثم أنت تقول
    في لسان العرب معنى "تلا" ليس مقصوراً على القرآن فقط. وأنا أعرف ما أقول قبل استعماله. قال ابن منظور:
    "واتَّبَعوا ما تَتْلو الشياطينُ على مُلْك سُلَيمان؛ قال عطاء: على ما تُحَدِّثُ وتَقُصُّ ، وقيل: ما تتكلم به كقولك فلان يتلو كتاب الله أَي يقرؤه ويتكلم به". ولم ينكر هذا التفسير أحد من علماء اللغة قاطبة، خاصة وقد شهد له استعمال القرآن.
    يؤكده استعمال علماء التفسير له. قال الطبري - رحمه الله - في تفسير (واتبعوا ما تتلوا) :"...فقال بعضهم : يعني بقوله : { تتلوا } تحدث وتروي وتتكلم به وتخبر " وما تحته خط هو موضع الشاهد ولاحظ أيضاً أن اللفظ يحمل دلالة "الرواية" و "التحديث" و "الإخبار" وهذه معان تناسب نقل الحديث.

    صديقي العزيز
    عندما قلت إن التلاوة تخص القرآن الكريم فقط فهذا يعني ما جاء في القرآن الكريم من كلمة تلاوة ، بينما الأحاديث والتي هي خارج القرآن الكريم لا تأتي أبدا بمعنى التلاوة،، ولكن يقال لها القراءة، وعلى هذا الأساس فسرت معني الحكمة
    أما قولك عن تلاوة الشياطين فهو أيضا لم يخرج عن ما قلت.
    تعالى نفهمها واحدة واحدة
    إن مفهوم التلاوة إذا جردناها وجدناها من فعل تلي، وهو ما يأتي خلف آخر ،، فإذا قلنا فلان تلي فلان ، فمعناه انه جاء فلان أولا ثم اتبعه فلان
    هذه قاعدة عامة .
    تعالى إلي الآية الكريمة والتى تقول :
    وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (102)البقرة
    يقول الله تعالى " وَاتَّبَعُوا" آي إن الناس ستتبع شيء ما !! ماذا ستتبع ، أريدك أن تحذف كلمة الشياطين الآن للحظة واحدة ، فتكون الآية في هذه الحالة " وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو !! عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ" والتلاوة التي ستأتي إلي سليمان هي من عند الله لأن سليمان كان نبي يستقبل الوحي من عند الله ومن الطبيعي إن الوحي سيتلوا الآيات التي تأتي من عند الله على سليمان ثم يقوم سليمان بتنفيذها،، ولذلك ناسبها كلمة تلاوة ،ثم تتابع الآية الكريمة بقول الله تعالى " وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ" إذا هناك في إتباع هذه التلاوة كفر فمن أين جاء هذا الكفر والمفروض أن التلاوة من عند الله تعالى، وهنا لابد أن يعود الشيطان لمكانه الطبيعي في الآية الكريمة " وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ " وهذا يعني إن ما اتبعوه ليس آيات تم تلاوتها من عند الله وإنما هي قراءات شيطانية، ولذلك قال الله تعالى بعدها مباشرة " وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا "، ولذلك بدأ الله تعالى الآية الكريمة "اتباع ما يتلوا" حتى يفهم منها إن الناس اعتقدت إن ما قالته الشياطين هي آيات إلهية في البداية .
    ويظهر هذا جليا في توضيح الملكين ي للناس هذا الأمر " وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ"

    ثم أنت تقول
    سؤال يطرح نفسه - أعظم وأخطر من أسئلتك التي طرحتها - وهو:
    لم لا يوجد شخصية واحدة - لاأقول شخصين أو ثلاثة ولا مجموعة وإنما شخصية واحدة فقط - انبَرَت لصنيع المحدثين (لا سيما وأن حدث تدوين الحديث وروايته شاع واستفاض عند الأمم كلها) وأنكرت عليهم التجني على القرآن برواية وتدوين الحديث، وحذرت الأمة من مغبة فعل هؤلاء، وذكرتها بما كان عليه الصحابة ومن تلقى عنهم من التابعين من الاحتكام إلى كتاب الله وحده، فإن دعواك أخي يوسف - وهي دعوى جليلة الخطب - لا بد قطعاً إن كانت حقاً أن يكون لك فيها سلف في أول هذه الأمة، ولكان لها أتباع معروفون، ولكان لها وهج لا يخبو على مدار التاريخ ، وعبر الأجيال، خلفاً عن سلف. فإنه يستحيل في حكم العادة لزخم تاريخي مصيري كهذا - لا سيما وأنت تزعم أن هذا ما كان عليه الصحابة في عصر النبوة وماكان عليه النبي مع أصحابه - أن ينطفيء بالكامل وعلى الفور مع موت آخر صحابي من الصحابة !!
    الخلاصة: شيء كهذا لا بد أن يتواتر أمره، ويظهر شأنه (أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال)

    يقول الله تعالى في كتابه الحكيم :
    وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) المائدة
    لقد اتخذت الأمة المسيحية بالكامل عن بكرة أبيها المسيح إله، فهل هو إله حقا، وهل المسيح قال لهم هذا .
    مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117)المائدة
    ولقد آمن بدعوة نوح فئة قليلة جدا
    فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (27)هود
    إنهم يريدون صد الناس عن سبيل الله ، بأية صورة من الصور. إنهم لا يرون النبوة ببصيرتهم كحقيقة واجبة الإتباع، وإنما يرونها ادعاء وافتراء، لذلك قالوا :
    " مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا"
    إن ما دفعهم إلي هذه الحرب النفسية -التي بدأت تستخدمها الآن يا أخي الكريم- أنهم هم الأكثرية والأكثرية عندما تتفاوض، تتفاوض من مركز قوة، واثقة من استجابة الآخرين لها .
    قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (111) قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (112) إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (113)الشعراء
    ولكن القلوب التي آمنت، وأخلصت عبوديتها لله تعالى، لا تتنازل عن إيمانها، ولا عن تقواها، مهما كانت قوة الأكثرية [الآبائية]
    وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (114) إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (115)الشعراء
    انظر إلي موقف الحق في مواجهة إغراءات الباطل : " وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ" ، " إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ"...، وهكذا هي الأكثرية، مع كل الرسالات تذهب إلي اتهام الرسل والمصلحين، وتشويه صورتهم أنام الناس، بعد أن تعجز عن إقامة الحجة والبرهان علي صحة ما هم عليه من تدوين موروث
    يا أخي الكريم للمرة الثانية والثالثة أدعوك لمناقشة ما أطرحه عليك من فكر، فلا داعي أن تحيلنى لآخرين يؤمنون بفكري ، أو أنا أؤمن بفكرهم، وهم كثيرون والحمد لله ، تحاور مع ما أطرحه معك من أفكار مدللة ومؤيدة بأدلة قرآنية والقرآن حاكم على ما أقوله ، ولم أفعل مثلك عندما حكمت لسان العرب أو "مغني اللبيب" لابن هشام أو "رصف المباني" للمالقي ،، علي القرآن الكريم .
    وإذا كانت آي دعوة إصلاحية لابد أن يكون لها أصل، وجذور فلماذا لا تؤمن بدعوة الشيعة، أليس عندهم أصول، وجذور ممتدة لقرون مضت .
    يا آخى الكريم إنني أذكرك فقط بأن جميع دعاوى الأنبياء والرسل السابقين قد كانت تقاوم بسبب فكر"الآبائية" أنظر معي
    لقوم هود
    قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (70)الأعراف
    وتدبر معي قوم صالح
    قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (62)هود
    وقوم شعيب
    قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87)هود
    وقوم فرعون
    ) فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآَيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آَبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (36)القصص
    يا أخي الكريم إن موقف البشر من دعوة الرسل مواقف ثابتة لا تتغير، فبعد وفاة الرسل تتغير الموازين، ويتحول الناس عن الدين الإلهي النقي الصافي، إلي ما أحدثوه من دين جديد، اختلط فيه الحق بالباطل، والتشريعات البشرية بالشريعة الإلهية .
    أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16)الحديد
    فكلما طال الزمان انحرف الناس عن صراط ربهم المستقيم، وأدخلوا في دين الله ما ليس منه، وتحول الناس عن اتباع [الآية الإلهية] إلى إتباع غيرها [الرواية البشرية] مشفوعة باجتهادات أئمة السلف، فيبعث الله رسولا يعيدهم إلى صراطه المستقيم :
    كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (213)البقرة
    لقد تشابهت الأمم في مواقفها من الرسل، على الرغم من تباعدهم زمانا ومكانا :
    ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (44)المؤمنون
    إن إدارة هذه الأزمة تكتب فيها المجلدات، ولكن المحور الأساس الذي يستطيع إدارتها بحكمة وسلام ، هو الفهم الواعي لما حملته الآيات التالية من مقاصد عليا :
    وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174)الأعراف
    إن الخطاب القرآني في هذه الآيات، للناس كافة، لا فرق بين من ورث الكفر ومن ورث الإسلام، فكلهم مطالبون أن يقفوا علي حقيقة تدينهم الوراثي، وموقعه من الدين الحق الذي أمر الله باتباعه.
    وعلي رغم من أن توحيد الله أمر فطري، موجود في أعماق النفس الإنسانية منذ تكوينها : " أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا" ..، فإن هذه الفطرة لا تعصم الناس من الانحراف عن الهدي ودين الحق. إنها تظل كامنة تنتظر صاحبها ليقوم بتفعيلها .
    فإذا غفل الإنسان عن تفعيل هذه الفطرة، فإنه لن يعزر يوم القيامة بهذه الغفلة " أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ"..، كما أنه لن يعزر بتدينه الوراثي، الذي فرضه أبواه عليه يوم ولد : " أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ"
    ولقد بين الله تعالى أن مصير تقليد الأبناء لآبائهم بغير علم هو الهلاك : " أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ " . إن الله تعالى سيهلك الأبناء والآباء جميعا، هؤلاء الذين لم يتدبروا، ولم يُفكروا، ولم ينظروا.. في تدينهم الوراثي، ليقفوا علي حقيقة الدين الإلهي واجب الإتباع ؟!
    وأخيرا الأخ الكريم عبد الله قد سعدت بحوارك ،، ونستكمل إن شاء الله تعالى عندما تفرغ من أعمالك .
    وفقك الله وهداك صراطه المستقيم
    التعديل الأخير تم 02-22-2011 الساعة 09:07 PM السبب: لإضافة فقرة

  3. #78
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    أرحب بك وبالإخوة المتابعين وبالله نستعين:


    هل لاحظت نحن نتكلم هنا عن العلم البشري الذي حدد طرق قراءات متعددة وصلت إلي 7 طرق في كتاب ابن مجاهد،، و10 طرق في كتاب ابن الجزري، وهذا العلم قام على أساس استغلال اختلاف لهجات الشعوب ، وهذه علوم بشرية وقد كتبت رد كامل في هذا الموضوع وهو الرد رقم 38 كما قلت من قبل .
    أما العلم الإلهي، وهو غير علم القراءات البشري، فقد طوع طرق قراءة آيات القرآن الكريم لتتناسب مع اختلاف اللهجات دون إخلال بالمعني، والذي تم حصره في الأربع مصاحف التي تم ذكرها ، وحافظ على القرآن حفظ كامل .
    هذا ليس قائم على استغلال ولا غير ذلك من المعاني الموهمة، هذا علم قام على الاختيار من قراءات قائمة بعضها تواتر عن قراء الأمصار وبعضها لم يتواتر، والأصل الذي اجتمعت عليه الأمة، ولم يغب حتى عن بال ابن مجاهد نفسه، هو موافقة القراءة لرسم المصحف العثماني، وألا يخرج عن الوجوه المعتبرة في لغة العرب، وأن يكون منقولاً بسند صحيح. واعلم أن القراء الكبار من الصحابة كابن مسعود وزيد وأبي لو اتكلوا على حفظ الله، وتركوا تعليم القراءة والإقراء، مع أن لكل واحد من الصحابة هؤلاء حرف كان يقرأ به، والصحيح في معنى الحرف "الوجه" ، وقد احتملها كلها رسم المصحف الذي لم يكن منقوطاً ولا مشكلاً في عهدهم...أقول لو تركوا تعليم القراءة وعقد الحلق لذلك، لكان للتاريخ تفسير آخر تماماً ولكن الله ينفذ أمره من خلال أفعال عباده يهديهم لذلك ويمن عليهم به [وسورة يوسف بالذات ناطقة شاهدة بهذا المعنى: ألا وهو معنى إنفاذه لحكمته من خلال سلوك البشر] وهذا الحدث (أي حدث القراءة وتعلميها ونقلها) في حد ذاته لابد أن يحفظه التاريخ لنا مصوناً من التحريف ما دام العامل البشري فيها بمثابة الوسيلة والسبب التي تحصل من خلالها هدايات الله التي لا تنحصر، ولكن يبقى السبب البشري (لأن القراءة والتعليم صفتان لازمتان للنوع البشري) بهداية من الله ولطف منه هو العامل الأبرز في تذليل انتشار القرآن وحفظه [وتجدر الإشارة إلى أن معنى اسمه تعالى "اللطيف" يتجلى بصورة عالية في هذا السياق بالذات، فإن اللطف في لغة العرب من الخفاء - ولذلك عرفوا السحر بأنه "ما خفي ولطف سببه" لأن آليته الباطنة غير مشاهدة - وقد جاء هذا المعنى في سورة يوسف بعد سرد سلسلة من الأحداث والأقدار في قوله تعالى (إن ربي لطيف لما يشاء) في إشارة واضحة لهذا التماهي والتمازج بين أفعال البشر وإرادة الله على هيئة لا تحيط بها المخيلة البشرية]. واعلم أنه يستحيل عليك أن تتخيل جدوى منظومتك المعرفية بغياب العامل البشري في كل مفاصلها الجوهرية، فإن منظومة التواصل التي تشير إليها ليست مجرد معرفة تنتقل من فراغ إلى فراغ أو تتحرك في فراغ، وإنما تتم من خلال بشر وأشخاص ولن تخرج عن مجموعة الأشخاص والأسماء التي حفظها لنا التاريخ، بل إن حفظ التاريخ لدور العامل البشري هو من صلب ما تختزنه منظومة التواصل المعرفية التي تشير إليها. فإن كانت هذه الأبعاد الجديدة التي نسبها عبد الله الشهري إلى منظومتك المعرفية لم تكن حاضرة في بالك أو لم تكن جزءاً منها فلك أن تعتبر هذا إسهام مني في تطوير منظومتك لتفسر أكبر قدر ممكن من آليات التواصل المعرفي.

    يا صديقي من فضلك اقرأ جيدا ما أكتب أسوة بقراءتي الجيدة لكل ما تكتب أنت .
    نعم، ويشهد لكلامك تدخل المشرفين لتذكيرك بما لم تجب عنه أكثر من مرة أو تجنب الغموض في بعض ما تطرحه.


    أولا أنا لم أري هذا الرد إلا بعد أن قرأته الآن. لأنك كتبته بعد رد مراقب4، وأعتزر لعدم ملاحظتى للرد .
    ثانيا : أنا لم أفهم ما تعنيه من حصر طرق العلم فهل يمكنك توضيح ما تقصد؟!
    أنا لم أقل إن القرآن يحصر طرق العلم قبل ذلك ، فالعلم مفتوح لكل عصر،، من فضلك وضح المقصود من كلامك لأني لم أستطع فهمه . وقل لي رقم الإجابة التي قلت فيها إن القرآن يحصر طرق العلم ولا ينص على أنواع القرائن .
    ستعرف ذلك بعد قليل إن شاء الله.

    إذن لن نختلف، بل اتفقنا ولكن حتى يفهم المتابعين الحوار معنا، فأرجوك قل لنا ما هي الصفة الموجودة في الآية الكريمة ، وجاءت الحكمة لتغايرها........ننتظر الإجابة إن شاء الله تعالى
    مادام اتفقنا، فلا تشغل بالك بالمتابعين، سيفتح باب النقاش معهم حول حوارنا فيما بعد إن شاء الله.

    وردا على سؤالي لك حول الحكمة آي نوع من أنواع الأحاديث هي فكان جوابك :
    أحاديث السنة بالطبع
    وأنا منتظر إثبات هذا القطع بالأدلة والبراهين القرآنية إن شاء الله تعالى.
    الجواب عن هذا يتطلب منك التفطن لمنهجيتي في الاستدلال ومصادر أدلتي كما سأبينه بعد قليل، وفي الواقع كل سؤال تاريخي أو يتطلب دليلاً أو تفسيراً تاريخياً يعتمد مباشرة على اتفاقك معي حول ما سأقوله لك بعد قليل.

    أولا هذا سؤال رد على سؤال ، وهذا لا يصح في حوارنا.ومع ذلك لو كان هذا رد فمعنى ذلك لو كنت أنا مخطأ فسيصبح ردك حول صحة الحديث خطأ أيضا؟!!!
    إن لم يصح عندك فهو طريقة صحيحة عند أهل النظر والاحتجاج واعلم أنه ما ألجأني لهذا إلا اضطرابك في موقفك من الاستدلال بالتاريخ وكل ما يتصل به ولذلك قررت توضيح أمور مهمة في نهاية هذا النقاش. وقولك (ومع ذلك لو كان هذا رد فمعنى ذلك لو كنت أنا مخطأ فسيصبح ردك حول صحة الحديث خطأ أيضا؟!!! ) هو بذاته موضع حجتي عليك، لأني أعرف وتعرف ويعرف كل المتابعين أنك قطعاً لن تقول أنك مخطئ، فكيف تتصور من نفسك أصلاً أن يجوز عليها مثل هذا الاحتمال، هل هان عليك عقلك إلى هذا الحد؟!! ولكن المراد هو إلزامك بأن استشكال تسمية كتب الحديث استشكال سطحي وفاسد لأن ما تريد أن تجيزه على هذه الكتب من جهة التسمية فإنه يجوز على تسمية المصاحف سواء بسواء، شئت أم أبيت، وهذه النسبة للأسماء عندي شخصياً لا تأثير لها ولا تعميني ظواهر الألفاظ عن حقيقة ما وراءها.

    وكان من الواجب عليك أن تصحح ما كتبته أنا لك عندما كتبت مصحف حفص لتقول مثلا ( أنت يا يوسف، تقصد قراءة القرآن بطريقة حفص)...لماذا سميت كتب الأحاديث بأسماء أصحابها مثل (البخاري،، ومسلم،،، الخ) ولم تسمي باسم رسول الله مباشرة .
    هذا لا يغير شيئاً. البخاري ناقل وجامع كشأن أصحاب الكتب الستة. وما استحسنت قوله في المصحف بأن يقال مصحف قراءة عاصم، فهو يقال أيضاً في أسماء كتب الحديث بل إن صحيح البخاري تسمية متأخرة وإلا فالأصل اسمه المعروف "الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله وسننه وأيامه". وحتى لو قيل "صحيح البخاري" – مجاراة لك - فمعناه الأحاديث التي جمعها البخاري لا الأحاديث التي وضعها البخاري من كيسه! وعلى كل حال لا أدري كيف آل بك الأمر إلى التنقيب في هذه الجزئيات التافهة، ولكن عندي هذا مؤشر ملحوظ على نفاد الأجوبة عندك عن الأسئلة الكبيرة ومحاولة مستميتة لإيجاد أدنى ثغرة ولو كانت من أبعد ما يكون عن مواجهة الإشكالات التي أحاطت بك.
    وعندما تقول ( أنت يا يوسف، تقصد قراءة القرآن بطريقة حفص) فإنه قد كان يمكنك أيضاً أن تستغني عن التحذلق وتلتمس ذات الشيء لأخيك فتقول (أنت أخي عبد الله، تقصد أحاديث الرسول المجموعة بواسطة البخاري).

    يقول الله تعالى في كتابه الحكيم :
    وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) المائدة
    لقد اتخذت الأمة المسيحية بالكامل عن بكرة أبيها المسيح إله، فهل هو إله حقا، وهل المسيح قال لهم هذا .
    مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117)المائدة
    ولقد آمن بدعوة نوح فئة قليلة جدا
    فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (27)هود
    إنهم يريدون صد الناس عن سبيل الله ، بأية صورة من الصور. إنهم لا يرون النبوة ببصيرتهم كحقيقة واجبة الإتباع، وإنما يرونها ادعاء وافتراء، لذلك قالوا :
    " مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا"
    إن ما دفعهم إلي هذه الحرب النفسية -التي بدأت تستخدمها الآن يا أخي الكريم- أنهم هم الأكثرية والأكثرية عندما تتفاوض، تتفاوض من مركز قوة، واثقة من استجابة الآخرين لها .
    قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (111) قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (112) إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (113)الشعراء
    ولكن القلوب التي آمنت، وأخلصت عبوديتها لله تعالى، لا تتنازل عن إيمانها، ولا عن تقواها، مهما كانت قوة الأكثرية [الآبائية]
    وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (114) إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (115)الشعراء
    انظر إلي موقف الحق في مواجهة إغراءات الباطل : " وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ" ، " إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ"...، وهكذا هي الأكثرية، مع كل الرسالات تذهب إلي اتهام الرسل والمصلحين، وتشويه صورتهم أنام الناس، بعد أن تعجز عن إقامة الحجة والبرهان علي صحة ما هم عليه من تدوين موروث
    يا أخي الكريم للمرة الثانية والثالثة أدعوك لمناقشة ما أطرحه عليك من فكر، فلا داعي أن تحيلنى لآخرين يؤمنون بفكري ، أو أنا أؤمن بفكرهم، وهم كثيرون والحمد لله ، تحاور مع ما أطرحه معك من أفكار مدللة ومؤيدة بأدلة قرآنية والقرآن حاكم على ما أقوله ، ولم أفعل مثلك عندما حكمت لسان العرب أو "مغني اللبيب" لابن هشام أو "رصف المباني" للمالقي ،، علي القرآن الكريم .
    وإذا كانت آي دعوة إصلاحية لابد أن يكون لها أصل، وجذور فلماذا لا تؤمن بدعوة الشيعة، أليس عندهم أصول، وجذور ممتدة لقرون مضت .
    يا آخى الكريم إنني أذكرك فقط بأن جميع دعاوى الأنبياء والرسل السابقين قد كانت تقاوم بسبب فكر"الآبائية" أنظر معي
    لقوم هود
    قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (70)الأعراف
    وتدبر معي قوم صالح
    قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (62)هود
    وقوم شعيب
    قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87)هود
    وقوم فرعون
    ) فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآَيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آَبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (36)القصص
    يا أخي الكريم إن موقف البشر من دعوة الرسل مواقف ثابتة لا تتغير، فبعد وفاة الرسل تتغير الموازين، ويتحول الناس عن الدين الإلهي النقي الصافي، إلي ما أحدثوه من دين جديد، اختلط فيه الحق بالباطل، والتشريعات البشرية بالشريعة الإلهية .
    أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16)الحديد
    فكلما طال الزمان انحرف الناس عن صراط ربهم المستقيم، وأدخلوا في دين الله ما ليس منه، وتحول الناس عن اتباع [الآية الإلهية] إلى إتباع غيرها [الرواية البشرية] مشفوعة باجتهادات أئمة السلف، فيبعث الله رسولا يعيدهم إلى صراطه المستقيم :
    كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (213)البقرة
    لقد تشابهت الأمم في مواقفها من الرسل، على الرغم من تباعدهم زمانا ومكانا :
    ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (44)المؤمنون
    إن إدارة هذه الأزمة تكتب فيها المجلدات، ولكن المحور الأساس الذي يستطيع إدارتها بحكمة وسلام ، هو الفهم الواعي لما حملته الآيات التالية من مقاصد عليا :
    وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174)الأعراف
    إن الخطاب القرآني في هذه الآيات، للناس كافة، لا فرق بين من ورث الكفر ومن ورث الإسلام، فكلهم مطالبون أن يقفوا علي حقيقة تدينهم الوراثي، وموقعه من الدين الحق الذي أمر الله باتباعه.
    وعلي رغم من أن توحيد الله أمر فطري، موجود في أعماق النفس الإنسانية منذ تكوينها : " أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا" ..، فإن هذه الفطرة لا تعصم الناس من الانحراف عن الهدي ودين الحق. إنها تظل كامنة تنتظر صاحبها ليقوم بتفعيلها .
    فإذا غفل الإنسان عن تفعيل هذه الفطرة، فإنه لن يعزر يوم القيامة بهذه الغفلة " أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ"..، كما أنه لن يعزر بتدينه الوراثي، الذي فرضه أبواه عليه يوم ولد : " أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ"
    ولقد بين الله تعالى أن مصير تقليد الأبناء لآبائهم بغير علم هو الهلاك : " أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ " . إن الله تعالى سيهلك الأبناء والآباء جميعا، هؤلاء الذين لم يتدبروا، ولم يُفكروا، ولم ينظروا.. في تدينهم الوراثي، ليقفوا علي حقيقة الدين الإلهي واجب الإتباع ؟!
    يا أخي أنت تستدل بضلال النصارى وتضع الآيات في غير موضعها وأنا أتكلم عن أمة قال الله عنها (كنتم خير أمة أخرجت للناس) وقال عنها (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس) ، ثم تأتي بأمم الضلالة والانحراف وتقيس أمة محمد بها مع تظاهر الأدلة من القرآن على اصطفاء الله لهذه الأمة وتفضله عليها وإكرامها بالشهادة على سائر الخلق، فبالله عليك كيف تقوم بهذه الشهادة العظيمة على سائر الأمم وما معنى هذه الخيرية الشاملة إذا كان الحق فقط عند يوسف نور ومن سلك مسلكه ممن يعدون على الأصابع – بل بالكاد يُعرفون أو يُدرى من هم - خلال أكثر من 1400 سنة؟ ثم من باب أولى أيضاً – في ضوء ما سبق من آيات التفضيل والتكريم - لا يمكن أبداً أن تكون أقرب العصور لعهد النبوة هي أبعدها عن الشهادة والخيرية فقط لأن النصارى – ولا أدري ما قصة مناسبة هذا الاستدلال الركيك - آمنوا الباطل وهم لا يشعرون! ما هذا الخلط في إسقاط الآيات القرآنية على الواقع؟ كيف وقد قال الله تعالى (ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون * الذين يتبعون الرسول النبي الأمي) فهي أمة مرحومة بفضل الله وهذا متسق تماماً مع خيرية الأمة وكونها شاهدة على من سواها.
    ثم أنت –تنزلاً معك فقط ومجاراة لك – تحتج بضلال النصارى وكيف استقرت فيهم شبهة التثليث ونسبة الولد لله – سبحانه – على مدى قرون ولكنك نسيت أنه على الرغم من ذلك فقد حفظ لنا التاريخ (على تطاول الأزمان) أسماء أصحاب دعوة الحق فيهم – رغم قلتهم – وهم آريوس وأصحابه ، والمعروفون بالموحدين أو Unitarians ، حتى أن أي شخص متوسط الثقافة اليوم يعرفه وعرف سيرته ودعوته وما تعرض له في سبيل إنكاره ألوهية عيسى وبدعة التثليث. فأين أقران يوسف نور في العصور المبكرة "لخير أمة أخرجت للناس"؟ (فأما الزبد فيذهب جفاء) ولا يبقى في الأرض ياعزيزي إلا ما ينفع الناس.
    مثال تاريخي: جرير بن عبد الحميد بن قرط وهو مجمع على ثقته لم يخالف في ذلك أحد وليس عندك دليل يخالف هذا. وهو شيخ صحيح الكتاب، أي كان يكتب الحديث وكان ضابطاً لذلك، توفي سنة 188 هـ. فإذا كانت وفاة آخر صحابي من الصحابة وهو (بالإجماع) عامر بن واثلة رضي الله عنه سنة 102 هـ (وقيل 107 هـ) فبعملية طرح بسيطة يتبين أنه ليس بين أشهر شيوخ أحمد بن حنبل (جرير الآنف ذكره) ممن عرف بكتابة الحديث ووفاة آخر صحابي إلا 86 عام، وهذا عمر إنسان! والآن: خلال هذه الفترة الزمنية التافهة جداً - مقارنة بحجم ووزن دعواك – مع الأخذ في الاعتبار أن أكثر من في هذه الفترة الزمنية تابعون اتصلوا بالصحابة وأخذوا عنهم، لم لا نجد ذكراً لأحد البتة ، ولو مجهول الهوية ( ولو شخصية خرافية حتى نعطيك مجالاً أوسع!) رفع عقيرته بمقالتك ؟

    يا أستاذ يوسف القرآن على طريقتك في الاستنباط لم يعد كتاب هداية شمولي في حال قَصَرْنا دلالته على مواضع السياق فقط ولا يتعداها – مع أنك قد خالفت شرطك هذا في مواطن كثيرة – وخذ مثالاً بسيطاً يوضح كيف يمكن للقرآن أن يكون كتاب هداية ليس فقط في أمور التشريع والأحكام ونحو ذلك وإنما حتى في رسم ملامح التفكير الصحيح. يعترض كثير من منكري السنة على منهجية إحسان الظن "مع وجود الدواعي بخلاف ذلك" ولكن القرآن نفسه يعلمنا أن هذا ممكن من خلال قصة الإفك في قوله تعالى (لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين) على الرغم من وجود "الجو المشحون بدواعي تصديق هذه المقالة السيئة"، ومع ذلك نجد القرآن يعلمنا درساً: وهو أن "إحسان الظن" بالمؤمنين، ولو ظهر ما قد يدعو إلى التشكيك، سلوك مشروع بل تصرف مأمور به وإن لم تكتمل عندنا الصورة حول حقيقة ما يجري. فما هو دليلك القرآني الذي يبرر لك ظنك السيئ بقرون كاملة - وليس شخصاً أو جماعةً صغيرة - من سلف هذه الأمة، وقد كان لك لا أقول مندوحة بل "مندوحات" – إن جاز التعبير!- في القرآن و طفحت بها كتب التاريخ عن ظنك السيئ بهم، لا سيما نخبتها من الأئمة والعلماء واللذين – بزعمك – أسهموا مباشرة في تحريف الدين الإلهي والإساءة إليه فضلوا وأضلوا جبلاًّ كثيراً ؟ ولقد بلغ بك تأثير ظنك السيء بـ (خير أمة أخرجت للناس)، بالأمة التي جعلها الله (أمةً وسطا) لتكون شاهدة على الناس، أن دعاك إلى "استقطاع" آيات كاملة من سياقها – خارقاً بذلك قاعدتك الذهبية ! – تتكلم عن أمم الزيغ والكفر والضلال والمقالات الشنيعة ثم تسقطها على تصورك الشخصي لواقع هذه الأمة المرحومة بنص القرآن. هذه ليست أولى جنايات فهمك – وأدعو الله مخلصاً أن تكون الأخيرة - على القرآن فضلاً عن أهل السنة والواقع والتاريخ.

    # أعلم أن هناك نقاط تجاوزتها، وسوف أعود إليها متى سنح الوقت فإن نسيت عن شيء منها فذكرني مشكوراً.

    = = = = = = = = = = = = = =

    إيضاح
    أريدك أن تتفطن لأمرين في منهجيتي، ولا حظ أني شديد الحرص على ضبط منهجيتي والاحتياط لذلك، وهما:
    أني قد سألتك في مشاركة مضت سؤالاً مهماً ثم أخبرتك أن جوابك عنه سوف يترتب عليه تكييف وتغيير في طريقة احتجاجي ومصادر أدلتي وسبب تأخر هذا التغيير هو تأخرك في الإجابة عن سؤالي المذكور. وبالتالي فقد استقر ومضى في جوابي الذي سطرته – بناء على جوابك – أني:
    1- سوف استدل على حجية السنة (من حيث المبدأ) من القرآن الكريم. ويبدو أن موقفك من هذا بات واضحاً وهو أنه لا نزاع بيني وبينك في ذلك. إذاً فلا حاجة للإطالة في هذه الجزئية.
    2- بقي الاستدلال على حجية السنة المنقولة إلينا بواسطة علم الحديث، أي هذه الأحاديث التي بين أيدينا اليوم، وهنا القضية تتكون من شقين:
    الأول: شق يتعلق بمنهجية الاستدلال: وهنا قد أكدت لك سلفاً في مشاركة رقم (49) بناء على جوابك عن سؤالي أنه لم يعد الأمر مقتصراً على إثبات حجية السنة من حيث هي سنة في عصر النبوة بالأدلة من القرآن، فأنت قد اتفقت معي على حجيتها بهذه الصورة. ثم أخطرتك مبكراً أن منهجيتي في الاستدلال ستتغير وسوف اعتمد بالإضافة إلى القرآن على التاريخ وكل ما يصلح أن يكون دليلاً من عقل أو نقل لأن مطالب الموضوع تغيرت.
    الثاني شق يتعلق بالشيء المطلوب إثباته: والمطلوب إثابته بناء على منهجيتي المقررة آنفاً هو أن السنة ممثلة في مجموع ما نقل إلينا من أحاديث حجة وأنها ثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم إجمالاً (لا من حيث كل حديث بعينه).
    وبعد هذا التلخيص لما تفرق من قبل، لعلك أدركت الآن لماذا كنت ولا زلت أسألك هذا السؤال:
    "القرآن لا يحصر طرق العلم أو يعينها فإن كان....."
    وبالتالي هنا أمران أريدك أن تحسمهما معي بكل وضوح واختصار بناء على المنهجية القرآنية في توضيح المواقف (فانبذ إليهم على سواء) ولا تطيل ولا تكثر الكلام، وهما:
    الأمر الأول: حدد موقفك الذي تعتقد أنك لن تحيد عنه في الاحتجاج بالتاريخ والنقولات عن الماضين.
    الأمر الثاني: أجب عن السؤال أعلاه أيضاً بوضوح واختصار. فإن من حقي أن أتحاور مع شخص صاحب منهجية واضحة ومنسجمة لا منهجية زئبقية تترك ثغرات للمناورة.
    بانتظار الجواب
    .

  4. #79
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    مصر/ الأسكندرية
    المشاركات
    138
    المذهب أو العقيدة
    منكر للسنة

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخ الفاضل عبد الله الشهري
    في الواقع راجعت كل الحوارات التي دارت بيني وبينك ، وقبل ما أعرض عليك ما أريد عرضه أريد أن أذكرك بأول رد لك في حوارنا وهو الرد رقم (3) لأن الرد رقم (2) كان لمراقب4 ، والرد رقم واحد كان حول بداية الموضوع
    إذا ماذا كان ردك يقول،،، تدبر معي :
    شكراً لك يوسف نور. يقال في علم النفس:"من يصنع الإطار يحكم النتيجة" ، وأراك قد صنعت إطاراً محدداً ولكن لا بأس به فهو يحتوي أهم فقرة عندي ألا وهي قولك:
    وقمت باقتباس ردي الذي يقول
    وقبل أن نبدأ الدراسة أذكرك يا أخي وأذكر نفسي بأن منهجنا سيكون منهج علمي موحد وهو الاعتماد فقط على القرآن الكريم .في تقديم الأدلة والبراهين .حيث أنه لا خلاف بيني وبينك حول القرآن كمنهج .
    وكان ردك علي هذا الاقتباس هو :
    وثق تماماً أني لن اعتمد في تقديم كبريات الحجج والبراهين إلا على القرآن فقط ثم على لغة العرب واستعمالاتها في فهم نصوصه. فلا حكم بيني وبينك إلا فهمنا لكتاب الله ولا أقبل أي حديث أو واقعة تاريخية أو ...الخ في بيان الحجج والبراهين وأساليب الجدل التي تحكم هذا النقاش ، اللهم إلا على سبيل التمثيل أو الاستئناس الثانوي.
    وكان آخر رد لك في الصفحة رقم (6) بعد أن وصلنا إلي (78) رد بيننا هو قولك :
    ثم أخطرتك مبكراً أن منهجيتي في الاستدلال ستتغير وسوف اعتمد بالإضافة إلى القرآن على التاريخ وكل ما يصلح أن يكون دليلاً من عقل أو نقل لأن مطالب الموضوع تغيرت.
    أنظر إلي هذا التغيير العجيب في أسلوب الحوار بيننا ، وما سبب هذا التغيير ، هل هو عجزك عن إقامة الحجة والدليل بعد حوار بيننا دام أكثر من 43 يوما من الحوارات ، أم بسبب عدم قدرتك على التعامل مع القرآن الكريم لتأتي منه بالأدلة والبراهين، وما هي مطالب الموضوع التي تغيرت?! .
    والعجيب إن عدم التزامك بالمنهج العلمي الموحد باستخدام القرآن الكريم بدأ من أول إجابة لك في الموضوع عندما استخدمت حديث ابن حنبل في توضيح معني السنة بأنها مفسرة لكتاب الله تعالى (ما أجسر على هذا أن أقوله، ولكن أقول: إن السنة تفسر الكتاب")،، ، مع إن هذا القول هو ما أنكره أنا وهو أساس الحوار، القائم بيننا .
    ورغم ذلك لم أعلق .
    ثم وضعت أول دليل من القرآن الكريم الذي اتفقنا أن يكون هو منهجنا في البحث والحوار فقلت معلقا :
    ولنأت للدليل الذي اخترت أن أبدأ به ، وهو قوله تعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ) [البقرة: : 129/ البقرة: 152 / الجمعة: 2] ففرّق في هذه الآية بين تلاوة الآيات وتعليم الكتاب.
    وقمنا بالحوار حول الدليل
    وظلت إجاباتي براهين وأدلة من القرآن الكريم وظلت أدلتك كلام مرسل بدون دليل، وحتى مع استخدام بعض الأدلة القرآنية فإنك تستخدمها كمثل عام وليست حجة وبرهان،، أما عندما تستخدم آية قرآنية فأنني أبدأ في الرد حولها مثل ما حدث في الثلاث أدلة التي استخدمتهم ( طاعة الرسول،، البيان،، الحكمة)
    ومع كل البراهين والأدلة خارج القرآن الكريم التي تعودت أن تأتي بها ، فقد كان خطأي الوحيد إن أنا قمت بالرد عليها، وكان يجب أن أذكرك بالاتفاق بيننا أن لا منهج غير القرآن الكريم، ولكن للأسف لم أفعل ، فمثلا قد أخذتني معك حول علم القراءات عندما قمت بالرد عليك حول استخدام طرق القراءات، والردود واضحة ومسجلة تستطيع العودة إليها .
    ورغم إنني لم أستخدم آي علم تاريخي أو غير تاريخي إلا رد على برهان من خارج القرآن الكريم أنت إستخدمته لتوضيح رأيك ،، وأتحداك أن تجد حوار لي حول علم غير القرآن الكريم بدأته أنا وليس ردا عليك،، فالحوار مسجل ويمكنك العودة للحوار واستخراج رقم الرد الذي يثبت المقولة التي اقتبستها وتقول :
    ليس لك من رصيد تبني عليه أساس براهينك إلا التاريخ وما فيه ، وها أنت لا تفتأ - ولله الحمد - تعتمد على سلطان التاريخ ، اعترافاً منك بأن في وسعنا أن نتعرف على مواضع الحق فيه وعزلها عن مواضع الباطل، باجتهاد لا يحتاج إلى عناء وذهنية بعيدة عن سوء الظن المسبّق بالأجيال الماضية. ولذلك أرى أن مشكلتك مركبة ومعقدة - كغيرك من منكري السنة - ولكنها في أساسها تعود إلى موقف معين - لأسباب أياً كانت - من الماضي وهذا دليل باطل، يا أخي الكريم ، فأنا كنت أرد على عدم استطاعتك أن تثبت حجة السنة إلا بما لديكم من تاريخ حولها ، ولا يوجد في القرآن الكريم ما يثبتها .
    وأريدك أن تعود إلي كل حواراتنا السابقة وتقول لي ولكل المتابعين، في آي حوار استخدمت أنا التاريخ كإجابة منفصلة في الرد عليك وليست كرد علي برهان أنت استخدمته ، وأنا قمت بالرد عليه مضطرا لأنني لو لم أجيب عليه فستتهمني بجهلي حول الموضوع المطروح .
    واستمر الحوار بيننا أنا أضع الأدلة القرآنية وأنت تضع كلام مرسل ، وقليلا جدا ما أجد أدلة قرآنية فأرد عليها ، وقد يحدث أن يفتنى رد على سؤال لك فيقوم المراقب بوضع هذا السؤال ، وأقوم أنا بالرد في وضوح ويسر .
    والآن أنت تقول :
    وبالتالي هنا أمران أريدك أن تحسمهما معي بكل وضوح واختصار بناء على المنهجية القرآنية في توضيح المواقف (فانبذ إليهم على سواء) ولا تطيل ولا تكثر الكلام، وهما:
    الأمر الأول: حدد موقفك الذي تعتقد أنك لن تحيد عنه في الاحتجاج بالتاريخ والنقولات عن الماضين.
    الأمر الثاني: أجب عن السؤال أعلاه أيضاً بوضوح واختصار. فإن من حقي أن أتحاور مع شخص صاحب منهجية واضحة ومنسجمة لا منهجية زئبقية تترك ثغرات للمناورة.

    بانتظار الجواب.
    اسمع يا أخي الكريم الإجابة التالية جيد جدا
    1/ إذا كان هناك شق تشريعي غير القرآن الكريم فيجب أن يذكره الله تعالى لنا في القرآن الكريم ويجب أن يكون قطعي الثبوت لا ظني الثبوت :
    أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116) الأنعام
    هذا كلام الله تعالى، إذا لم يكن لك اعتراض عليه فيجب أن تستكمل أدلتك من القرآن الكريم- وأقول القرآن الكريم فقط - إن هناك شق ثان للتشريع وهي أحاديث رسول الله الموجودة بين يديكم أنتم أهل السنة، ودلالة ذلك من القرآن الكريم .
    على أن يكون استخدام الآيات القرآنية واضحة التفسير بدلالة السياق، فهذا مطلوب جدا، لأن هذا كلام الله تعالى لا يجب تأويله إلا بما يحتمله .
    وإذا أثبتنا أن هناك شق ثان للتشريع، من خلال المنهج القرآني الدال علي ذلك، ففي هذه الحالة يجب أن نعلم ما هو؟
    هل هو أحاديث أهل السنة،،أم هو أحاديث أهل الشيعة، أم هو ما يقوله القرآنيين،أم هناك علم يحفظه الله تعالى بعيدا عن البشر، يحتوي على الشق الثان للتشريع ؟!
    وفي هذه الحالة وجب علينا أن ندرس علم الحديث وكيف وصل إلينا، وسندرسه بوجه عام ،وذلك طبعا بعد أن نثبت من القرآن الكريم أن هناك شق ثان للتشريع، وعلي ذلك فيجب أن نبدأ أولا :
    بدراسة علم الرواة عند الفرق والمذاهب الذين قاموا برواية الحديث لأكثر من 185 سنة شفاهة، أو حتي نمازج منهم
    ثم دراسة عصر التدوين أيضا عند الفرق والمذاهب
    ثم دراسة علماء الجرح والتعديل، أيضا عند الفرق والمذاهب
    ثم دراسة ما يحمله هذا الشق الثاني للتشريع من تشريعات لم يحملها كتاب الله تعالى، وهل قام علم الحديث بتفسير القرآن الكريم .
    وعندما نثبت ذلك سنكون قد قدمنا للإسلام خدمة عظيمة .
    هذا تصوري لاستكمال الحوار، وهو ما اتفقنا عليه منذ بدأ الحوار، وأتصور عند بدء حديثنا حول الأحاديث فيجب أن يدخل معنا في هذا الحوار أحد علماء الشيعة حتي يكون الحوار بشكل أعمق وأشمل .
    أما قولك هذا
    فإن من حقي أن أتحاور مع شخص صاحب منهجية واضحة ومنسجمة لا منهجية زئبقية تترك ثغرات للمناورة.
    فأتمنى أن تقرأ من أول الحوار وحتي الآن من منا كانت منهجيته ثابتة ومن منا حمل المنهجية الذئبقية
    تذكير :
    حتى الآن الآيات التي إستخدمتها لإثبات حجية السنة هي ( آيات طاعة الرسول، البيان، الحكمة) وقد قمت بالرد عليها كلها ، فإذا كان هناك إستكمال للحوار فأرجوا أن تضع الدليل الآخر ، أو أن تعود لهذه الأدلة التي ناقشناها إذا كان لك فيها بيان جديد .
    تحياتي ونسأل الله أن يلهمنا الصواب ،،،،،،،،،،،

  5. #80
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    مصر/ الأسكندرية
    المشاركات
    138
    المذهب أو العقيدة
    منكر للسنة

    افتراضي

    هناك نقطتان هامتان جدا في ردك الأخير أريد أن أرد عليهم وهم :
    حول سؤالي على "واو" المغايرة والتي اقتبست قولي هذا:
    إذن لن نختلف، بل اتفقنا ولكن حتى يفهم المتابعين الحوار معنا، فأرجوك قل لنا ما هي الصفة الموجودة في الآية الكريمة ، وجاءت الحكمة لتغايرها........ننتظر الإجابة إن شاء الله تعالى
    فكانت إجابتك :
    مادام اتفقنا، فلا تشغل بالك بالمتابعين، سيفتح باب النقاش معهم حول حوارنا فيما بعد إن شاء الله.
    وفي الواقع يا صديقي فإن إجابتي كانت فقط لعدم الدخول في جدال وتركك أنت تبحث عن الإجابة لتعلم إن الحكمة هنا صفة للمستخرج من الآيات المتلوة في قوله تعالى (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ)
    وليست الأحاديث التي بين أيديكم ، ولكنك لم تجاوب، وفي ذكاء يحسب لك، تخطيت الإجابة مدعيا إننا إتفقنا حول الإجابة وليس مهما أن يعرف الأخرون الإجابة الصحيحة .
    ولكننى مصمم أن تقول لي ما هي الصفة الموجودة في الآية الكريمة وجاءت "الواو" لتغايرها بالأحاديث، التي بين أيدينا الآن.
    ثم عدت تقول
    ولكنك نسيت أنه على الرغم من ذلك فقد حفظ لنا التاريخ (على تطاول الأزمان) أسماء أصحاب دعوة الحق فيهم – رغم قلتهم – وهم آريوس وأصحابه ، والمعروفون بالموحدين أو Unitarians ، حتى أن أي شخص متوسط الثقافة اليوم يعرفه وعرف سيرته ودعوته وما تعرض له في سبيل إنكاره ألوهية عيسى وبدعة التثليث. فأين أقران يوسف نور في العصور المبكرة "لخير أمة أخرجت للناس"؟ (فأما الزبد فيذهب جفاء) ولا يبقى في الأرض يا عزيزي إلا ما ينفع الناس.
    أنت الآن تتكلم عن التاريخ وإذا أجبتك على ما تقول سوف تتهمني بأنني الذي أتكلم بحجج التاريخ ، وإذا لم أجاوب على دليلك هذا سأتهم بأنني لا أستطيع الإجابة ، وهكذا ينحرف الحوار عن طريقه الذي رسمناه معا .
    وعندما تحدثت عن خير أمة، بعد رد طويل مرسل عن الكفار وكيف نساويهم بأمة رسول الله وقلت :
    مع خيرية الأمة وكونها شاهدة على من سواها.
    وأنا أسألك هل وقفت الأمة الإسلامية عندك عند أهل السنة فقط ، وهل الشيعة والقرآنيين والخوارج والمعتزلة ليسوا ضمن الأمة الإسلامية، فهل هذه الفرق أيضا ضمن الأمة الشاهدة على من سواها
    وما هو رأيك في شهادة رسول الله عندما قال :
    وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا (30)الفرقان
    في من ستكون هذه الشهادة، هل هي في قوم موسى، أم هي في قوم عيسى، أم هي في قوم صالح أو أو أو الخ
    يا ليت أجد إجابة عندك .
    هذه أهم النقاط التى رأيت أن أرد عليها في ردك الأخير .

  6. #81
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    أهلاً أخي يوسف والله اسأل أن ينير بصيرتي وبصيرتك.

    أنظر إلي هذا التغيير العجيب في أسلوب الحوار بيننا ، وما سبب هذا التغيير ،
    نعم إنه لعجيب، ولقد كانت أول مشاركة تحمل بذرة الإنحراف عن الموضوع الأساس هي مشاركتك أنت، فإنك لم تتمالك نفسك حتى يستمر النقاش وفق المنهج المرسوم، وبسبب هذه المشاركة تشعب الموضوع بطريقة "عجيبة" فكان هذا التغيير العجيب الذي تراه. والمشاركة التي اضطرت الحوار للخروج عن مساره هي (17 و 19) بالتحديد.

    هل هو عجزك عن إقامة الحجة والدليل بعد حوار بيننا دام أكثر من 43 يوما من الحوارات ، أم بسبب عدم قدرتك على التعامل مع القرآن الكريم لتأتي منه بالأدلة والبراهين، وما هي مطالب الموضوع التي تغيرت?! .
    لا، طبعاً. السبب هو محاولة فهم منهجيتك وملء الفراغات والفجوات التي لم تفتأ تتركها خلفك، والقيام بهذا كنت أظن أنه مسؤوليتك لا مسؤولية عبدالله الشهري والمشرفين.

    والعجيب إن عدم التزامك بالمنهج العلمي الموحد باستخدام القرآن الكريم بدأ من أول إجابة لك في الموضوع عندما استخدمت حديث ابن حنبل في توضيح معني السنة بأنها مفسرة لكتاب الله تعالى (ما أجسر على هذا أن أقوله، ولكن أقول: إن السنة تفسر الكتاب")،، ، مع إن هذا القول هو ما أنكره أنا وهو أساس الحوار، القائم بيننا .
    هذا لم يكن دليلي على حجية السنة أصلاً وأنت تعرف ذلك. ولذلك سميت هذه الفقرة "تقدمة" ثم قلت بعدها حرفياً:"ولنأت للدليل الذي اخترت أن أبدأ به ، وهو قوله تعالى...". ولك أن تنازعني لو أني أوردت ما سوى القرآن في هذا الموضع كدليل مباشر على حجية السنة النبوية .

    ورغم ذلك لم أعلق .
    لأنك في حينها فهمت مقصدي !

    ثم وضعت أول دليل من القرآن الكريم الذي اتفقنا أن يكون هو منهجنا في البحث والحوار فقلت معلقا :
    ولنأت للدليل الذي اخترت أن أبدأ به ، وهو قوله تعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ) [البقرة: : 129/ البقرة: 152 / الجمعة: 2] ففرّق في هذه الآية بين تلاوة الآيات وتعليم الكتاب.
    وقمنا بالحوار حول الدليل
    وظلت إجاباتي براهين وأدلة من القرآن الكريم وظلت أدلتك كلام مرسل بدون دليل، وحتى مع استخدام بعض الأدلة القرآنية فإنك تستخدمها كمثل عام وليست حجة وبرهان،، أما عندما تستخدم آية قرآنية فأنني أبدأ في الرد حولها مثل ما حدث في الثلاث أدلة التي استخدمتهم ( طاعة الرسول،، البيان،، الحكمة)
    بل كلامك المقتبس هنا هو عين المرسل ! ولا أريد أن أقول عين الإفتراء.
    فهل كانت مشاركات رقم: 7، 9، 11، 13، (وهي مشاركات سابقة للمشاركة التي أخرجتنا عن التسلسل المنطقي للحوار باعترافك كما سترى) بدون دليل؟ ولعمري إن جوابك هذا لهو بذاته النموذج المتكرر الذي مطط الحوار على مدى 43 يوماً ، ثم تأتي فتعجب من أمر صنعته يداك! وتتساءل أهو لعجزي عن إقامة الدليل ؟ عزيزي "يوسف" لا أريدك أن تمهد لي سبيل الانسحاب في وسط النقاش بأسلوب كهذا فتظن أنك قد أقمت الحجة، وأنت لم تقم شيئاً.


    ورغم إنني لم أستخدم آي علم تاريخي أو غير تاريخي إلا رد على برهان من خارج القرآن الكريم أنت إستخدمته لتوضيح رأيك ،، وأتحداك أن تجد حوار لي حول علم غير القرآن الكريم بدأته أنا وليس ردا عليك،، فالحوار مسجل ويمكنك العودة للحوار.
    في مشاركتك رقم 17 أنت قلت بالنص:
    فكما ترى عندما تكلمت عن (ما اتاكم الرسول) خرجنا خارج الحوار.
    أتركك الآن لتعود بالحوار، إلى تسلسله المنطقى في وضع أدلتك من القرآن الكريم لإتباع كتاب آخر غير كتاب الله ، يحتوى على شق ثان للتشريع .
    فأنت باعترافك الذي أخرجتنا خارج الحوار! وسبب هذا أنك لم تتمالك نفسك قبل ذلك عندما قلت:"لإني أعلم إنك ستستخدم هذه الجملة (ما أتاكم الرسول فخذوه) مستقطعها من آية سورة الحشر". هذا أنموذج واحد فقط يفسر لك سبب تأرجح الحوار.

    1/ إذا كان هناك شق تشريعي غير القرآن الكريم فيجب أن يذكره الله تعالى لنا في القرآن الكريم ويجب أن يكون قطعي الثبوت لا ظني الثبوت
    نعم. الشق الأول لا إشكال فيه وهو محل النزاع. وأما قولك "يشترط أن يكون قطعي الثبوت لا ظني الثبوت" فهو افتراض مسبق (apriori) كما هو معروف في علم الجدل والمناظرة. وعليه يلزمك إثباته و التدليل عليه من القرآن، قبل أن تلزمني به.

    أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116) الأنعام
    هذا كلام الله تعالى.
    نعم هذا كلام الله، وهذا ليس محل الخلاف. محل الخلاف هو فهمك لهذه الآية، فأرني ماوجه الدلالة فيها على عدم حجية السنة؟
    وتذكر قبل أن تجيب أني ألزمك بشرطك: "على أن يكون استخدام الآيات القرآنية واضحة التفسير بدلالة السياق، فهذا مطلوب جدا، لأن هذا كلام الله تعالى لا يجب تأويله إلا بما يحتمله".

    وإذا أثبتنا أن هناك شق ثان للتشريع، من خلال المنهج القرآني الدال علي ذلك، ففي هذه الحالة يجب أن نعلم ما هو؟
    هل هو أحاديث أهل السنة،،أم هو أحاديث أهل الشيعة، أم هو ما يقوله القرآنيين،أم هناك علم يحفظه الله تعالى بعيدا عن البشر، يحتوي على الشق الثان للتشريع ؟!
    وفي هذه الحالة وجب علينا أن ندرس علم الحديث وكيف وصل إلينا، وسندرسه بوجه عام ،وذلك طبعا بعد أن نثبت من القرآن الكريم أن هناك شق ثان للتشريع، وعلي ذلك فيجب أن نبدأ أولا :
    بدراسة علم الرواة عند الفرق والمذاهب الذين قاموا برواية الحديث لأكثر من 185 سنة شفاهة، أو حتي نمازج منهم
    ثم دراسة عصر التدوين أيضا عند الفرق والمذاهب
    ثم دراسة علماء الجرح والتعديل، أيضا عند الفرق والمذاهب
    ثم دراسة ما يحمله هذا الشق الثاني للتشريع من تشريعات لم يحملها كتاب الله تعالى، وهل قام علم الحديث بتفسير القرآن الكريم .
    وعندما نثبت ذلك سنكون قد قدمنا للإسلام خدمة عظيمة .
    عباراتك واضحة في ذاتها ولكن للأسف لم تجب عن أسئلة الإيضاح مباشرة؟
    أخي يوسف: إنك إن لم تجب عن أسئلتي بالحرف فقد اضطر للخروج من الحوار حفاظاً على وقتي وجهدي...وتذهب أنت لتكمل جهادك في الله مع شخص آخر.

    وأتصور عند بدء حديثنا حول الأحاديث فيجب أن يدخل معنا في هذا الحوار أحد علماء الشيعة حتي يكون الحوار بشكل أعمق وأشمل .
    فقط لأبين لك أنك ترسل الكلام ثم تتأثر به ثم تستشكله وأن أساس كثير من الشبهات عندك عائد لذلك ثم تطلب مني الجواب عنها ، فقط لأبين لك ذلك فإني أسألك: لماذا لم يدخل معنا علماء الخوارج ليحضروا الحوار؟ وأين علماء المعتزلة أيضاً؟ واين علماء القرآنيين كذلك؟ ألم تقل أن هناك سنة للخوارج سنة، وللمعتزلة سنة، وللقرآنيين سنة؟ (وضل عنهم ما كانوا يفترون)
    ثم كيف يستقيم أن تجعل لهؤلاء "سنة" (بـالمعنى الاصطلاحي طبعاً لا اللغوي) ، ومخالفي "أهل السنة" قاطبة - لو تحدثت مع أي منهم اليوم دون أن تشعره بذلك - يعلمون أن لفظ "السنة" إذا أطلق فإنما ينصرف إلى "أهل السنة" في المقام الأول؟

  7. #82
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي


    وفي الواقع يا صديقي فإن إجابتي كانت فقط لعدم الدخول في جدال وتركك أنت تبحث عن الإجابة لتعلم إن الحكمة هنا صفة للمستخرج من الآيات المتلوة في قوله تعالى (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ)
    وليست الأحاديث التي بين أيديكم ، ولكنك لم تجاوب، وفي ذكاء يحسب لك، تخطيت الإجابة مدعيا إننا إتفقنا حول الإجابة وليس مهما أن يعرف الأخرون الإجابة الصحيحة .
    ولكننى مصمم أن تقول لي ما هي الصفة الموجودة في الآية الكريمة وجاءت "الواو" لتغايرها بالأحاديث، التي بين أيدينا الآن
    .

    قد أكدت مراراً أن الحكمة لفظ يشتمل أولاً على الحكم القرآنية، وقلت أنها رأس الحكمة، ثم قلت أن السنة بما اشتملت عليه من الحكمة - وقبل ذلك بينت بوضوح كيف أن السنة داخلة في مسمى الحكمة من خلال مثال لقمان - تدخل دخولاً أولياً في هذا المعنى ولكنك تستدل بمحل النزاع ، وهذه مشكلتك أكثر من مرة، لأني أنازعك وأجعل السنة النبوية (مجموع الأحاديث) مما دلت عليه وشهدت له آيات الله في مواضع عدة، فيكون من الوحي المجعول حكمةً على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.

    أنت الآن تتكلم عن التاريخ وإذا أجبتك على ما تقول سوف تتهمني بأنني الذي أتكلم بحجج التاريخ ، وإذا لم أجاوب على دليلك هذا سأتهم بأنني لا أستطيع الإجابة ، وهكذا ينحرف الحوار عن طريقه الذي رسمناه معا .
    معليش !! اترك هذا وأعطني الجواب. طرحت أمامك إشكالاً وأريد الجواب. مرة أخرى:

    ثم أنت –تنزلاً معك فقط ومجاراة لك – تحتج بضلال النصارى وكيف استقرت فيهم شبهة التثليث ونسبة الولد لله – سبحانه – على مدى قرون ولكنك نسيت أنه على الرغم من ذلك فقد حفظ لنا التاريخ (على تطاول الأزمان) أسماء أصحاب دعوة الحق فيهم – رغم قلتهم – وهم آريوس وأصحابه ، والمعروفون بالموحدين أو unitarians ، حتى أن أي شخص متوسط الثقافة اليوم يعرفه وعرف سيرته ودعوته وما تعرض له في سبيل إنكاره ألوهية عيسى وبدعة التثليث. فأين أقران يوسف نور في العصور المبكرة "لخير أمة أخرجت للناس"؟ (فأما الزبد فيذهب جفاء) ولا يبقى في الأرض ياعزيزي إلا ما ينفع الناس.
    مثال تاريخي: جرير بن عبد الحميد بن قرط وهو مجمع على ثقته لم يخالف في ذلك أحد وليس عندك دليل يخالف هذا. وهو شيخ صحيح الكتاب، أي كان يكتب الحديث وكان ضابطاً لذلك، توفي سنة 188 هـ. فإذا كانت وفاة آخر صحابي من الصحابة وهو (بالإجماع) عامر بن واثلة رضي الله عنه سنة 102 هـ (وقيل 107 هـ) فبعملية طرح بسيطة يتبين أنه ليس بين أشهر شيوخ أحمد بن حنبل (جرير الآنف ذكره) ممن عرف بكتابة الحديث ووفاة آخر صحابي إلا 86 عام، وهذا عمر إنسان! والآن: خلال هذه الفترة الزمنية التافهة جداً - مقارنة بحجم ووزن دعواك – مع الأخذ في الاعتبار أن أكثر من في هذه الفترة الزمنية تابعون اتصلوا بالصحابة وأخذوا عنهم، لم لا نجد ذكراً لأحد البتة ، ولو مجهول الهوية ( ولو شخصية خرافية حتى نعطيك مجالاً أوسع!) رفع عقيرته بمقالتك ؟
    وعندما تحدثت عن خير أمة، بعد رد طويل مرسل عن الكفار وكيف نساويهم بأمة
    أقول لك أين الجواب عن الإشكال المطروح ودعك من التملص؟ نعم..من التملص !

    وأنا أسألك هل وقفت الأمة الإسلامية عندك عند أهل السنة فقط ، وهل الشيعة والقرآنيين والخوارج والمعتزلة ليسوا ضمن الأمة الإسلامية، فهل هذه الفرق أيضا ضمن الأمة الشاهدة على من سواها
    كل حق اتفقوا عليه فهو من الشهادة، وكل أمر خالفوا فيه منصوص القرآن أو سنة رسول الله (مجموع الأحاديث الثابتة) فلا يدخل في مضمون الشهادة. ولكن قل لي:

    أنت أين تضع نفسك يامن تتبرأ من الجميع؟ أتريد أن تقول لي أنك أنت لوحدك "أمة الشهادة" ! وإن كنت لست وحدك فأين أنتم منذ أكثر منذ 1400 سنة؟ أكانت الشهادة معطلة والخيرية مفقودة حتى ظهرت أنت (أو أنتم)؟ !!!

    التعديل الأخير تم 02-24-2011 الساعة 11:08 PM

  8. #83
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    227
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد،
    بعد أن ابتعد السيد يوسف نور عن موضوع الحوار ... وقام بتشتيته ...وترك الاجابة عن الأسئلة التي ألحَّ محاوره عليه بضرورة الاجابة عليها ..لا أجد مناصاً من اغلاق الموضوع ... بعد إذن المتحاورين الأفاضل .. وسيتم فتح شريط مستقل للتعليق على ما جرى في الحوار من قبل الإخوة الأعضاء

  9. #84
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,421
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    جزا الله الدكتور عبد الله الشهري -أبا ضياء- خير الجزاء على هذا الجهد وهذا النظام وتلك الرتابة والحجج المقنعة
    واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
    وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
    لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
    فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
    وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

صفحة 6 من 6 الأولىالأولى ... 456

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. محاضرة صوتية قيمة للدكتور عبدالله الشهري : العقل المستورد
    بواسطة أبو يحيى الموحد في المنتدى الصوتيات والمرئيات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-24-2013, 05:00 PM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-25-2011, 12:29 AM
  3. حجية الأحاديث في دين الله (حوارٌ ثنائي مع الأخ عبدالله الشهري).
    بواسطة youssefnour في المنتدى قسم السنة وعلومها
    مشاركات: 82
    آخر مشاركة: 02-24-2011, 11:55 PM
  4. أين الأمن والأمان عن الطفلة عيده بنت عبدالله بن نزال الشمري التي خطفت
    بواسطة ابوابراهيم في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 12-04-2009, 02:27 AM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء