صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 84

الموضوع: حجية الأحاديث في دين الله (حوارٌ ثنائي مع الأخ عبدالله الشهري).

  1. #31
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    مصر/ الأسكندرية
    المشاركات
    138
    المذهب أو العقيدة
    منكر للسنة

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشرف 4 مشاهدة المشاركة
    الأستاذ يوسف..

    بدايةً لا تعاملني كطرف في الحوار لأن دوري هو تنظيم الحوار ليس إلا، وبالفعل فقد أتعبت نفسي وقرأت ردك الذي يحاول سلخ الثوب عني قبل أن أكتب ما كتبت، وثالثًا إن وافق محاورك الأستاذ عبدالله على مسلكك في الجواب والاستمرار في استخلاص جوابك على النقاط التي يرى أنك لم تعلق عليها فسيستمر الحوار على هذه الصورة، وإلا فعليكما التوافق على سبيل آخر، وبانتظار ما يرضيكما.
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخ الفاضل مشرف 4
    لقد تفهمت قصدك وبوضوح، فشكرا على الرد وتوضيح الأمر
    أعانك الله على حسن الإشراف ووفقك لما يخدم الإسلام

  2. #32
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    وفق الله الجميع للحق والعمل به آمين. وأسأل الله الرحمن الرحيم أن يصلح أحوال المسلمين في مصر وأن يكفيهم شرور الخبثاء المندسين في صفوفهم.

  3. #33
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة youssefnour مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخ الفاضل مشرف 4، وآخى الكريم عبد الله الشهري
    أولا دعونا نتفق إنني أتحاور مع أفاضل يحملون في داخلهم "الأحاديث" كحقيقة دينية لا ينسلخ عنها الدين الإسلامى، وأنتم نشأتم في هذا منذ نعومة أظافركم ، والمتابعون للحوار أيضا يرتدون نفس الثوب المحكم للأحاديث
    وكل ما أحاول أن أفعله هو سلخكم من هذا الثوب وذلك بتدبر آيات الله تعالى لنعود إلى القرآن الحكيم
    قد أكدت مراراً أنك حتى أنت أخي الفاضل جزء لا يتجزأ من وعي هذه الأمة في تاريخها وحاضرها ولن تكون قادراً على سلخ نفسك ، فضلا عن غيرك، من هذا الماضي - بل ولا سلخ نفسك من الاحتجاج به - ودليل ذلك من عدة مشاركات لك أن إحدى أسس ودعائم منهجك الذي اخترته لنفسك مبنية على حقيقة تاريخية دينية في غاية الحساسية والأهمية عندك - إذ لولاها لكان لك رأي آخر - وهي مقولتك التي لم تزل ترددها : أن الأحاديث لم تدون أو تكتب أو تنشأ أو تعرف إلا "بعد وفاة الرسول بقرنين من الزمان". فما رأيك أن أطلب منك أن تنسلخ من عبء هذا الماضي الذي تحتج به علينا في إثبات أو نفي الحقائق الدينية قبل أن تحاول سلخنا نحن - المؤمنين ببعض ما فيه وفق منهجية قرآنية - منه ؟ وأود تذكيرك بأن كثرة الأتباع والمقلدين ليس في كل الأحوال دليلاً على الضلال، فقد قد قال الله (وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس)
    والتقليد في الحق مشروع كما أن التقليد في الشر ممنوع، ولا يحتاج الناس لكل هذا التكلف - أو الانسلاخ بتعبيرك - حتى يعرفوا جادة الطريق ، فإن مجمل فكرة اتباع الأمة لرسولها حياً وميتاً يكفي لإثبات مشروعية ما هي عليه، أما وظيفة نقل المأثور عن رسولها وتمحيصه وتعليمه على وجه التفرغ فلا يجب عليها كلها وإنما يجب على علماءها ويتعين على أئمتها وعليهم مع ذلك مسؤولية بيان العلم وعدم كتمانه. وأنا أشهد الله أنهم اجتهدوا ونصحوا للأمة في هذا ولا أملك وصفاً أصف به علاقة اللاحق بالسابق أبلغ من قوله تعالى (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم).
    إن موضوع الحكمة ظل مئات السنوات يفهمه المسلمون على أنه أحاديث الرسول المدونة بين أيديهم فكان لابد أن أوضح خطأ هذا المفهوم الملاذم للمسلمين ملاذمة الجلد للحم
    الحكمة معنى كلي يتضمن السنة وغيرها. وأنا اتفق معك أن قصر معنى الحكمة على السنة لا دليل عليه، ولكن السنة بما اشتملت عليه من الحكم العظيمة تدخل في معناها دخولاً أولياً ، مع أن العلماء ليسوا مجمعين على أن المراد بالحكمة في القرآن السنة . آتي الآن على ما تبقى من كلامك.


    1/ إن الحكمة تنزيل من عند الله ، ووضعت الآيات الدالة على ذلك
    لا نزاع في هذا إلا إذا كنت تقصد بالتنزيل كتاب أو صحيفة فقط.
    / أن الحكمة أتاها الله للأنبياء والرسل ، وذكرت الآيات الدالة على ذلك
    أيضاً هذا محل اتفاق إلا إذا قصدت أنه لا يؤتاها إلا الأنبياء والرسل فهذا خطأ لأن الله قد قال (ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا) والصيغة هنا عامة يدخل فيها الأنبياء وغيرهم لمن صلح لذلك. وقال (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة) والحث في هذه الاية لا يقتصر على رسولنا المخاطب بها.

    / الحكمة الخاصة برسول الله والمنزلة عليه، وذكرت الآيات الدالة على ذلك وهى الآيات من (الآية22 وحتى الآية 39) من سورة الإسراء
    4/ ثم قمت بتوضيح كيفية استنباط الحكمة من كل آية من هذه الآيات المنزلة بالحكمة على رسول الله
    5/ ثم ذكرت دعوة إبراهيم (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ،،،،،،الآية )،،،، وقبل الله تعالى دعوة إبراهيم (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ)
    6/ ثم أوضحت ما معنى الحكمة المنزلة وهل هي مصدر تشريعي مستقل عن كتاب الله تعالى، أم إنها ضمن كتاب الله
    الحكمة المنزلة تارة في كتاب وتارة من غير كتاب والوصف الجامع لها أنها "وحي" ، وهي تشريع إذا تضمنت تشريعاً وهي من كتاب الله إذا أشار إليها أو دل عليها، وكلام الرسول الذي تضمن تشريعاً أو أدباً مما لم يرد في كتاب الله ، هو من الحكمة التي آتاه الله إياها كما آتى لقمان الحكمة من غير كتاب يتلى ، قال تعالى (ولقد آتينا لقمان الحكمة) ومن المعلوم عند الأولين والآخرين أن لقمان لم ينزل عليه كتاب.
    / وأخيرا قمت بالربط بين الحكمة المنزلة على رسول الله والحكمة المنزلة على الأنبياء والرسل لأثبت أن الحكمة تشريع قرآني محفوظ بحفظ الله تعالى له، وليست مصدرا تشريعيا خارجيا دونه البشر بعد وفاة الرسول بقرنين من الزمان .
    الحكمة محفوظة ولا شك ، سواء في كتاب الله أو في سنة رسول الله، ولا يشترط - كما بينت مراراً - أن تكون محفوظة بحفظ خاص يتعهد به الله، فقد آتى الله أهل الكتاب كتابين من أعظم كتبه، وفيها هدى ونور، واستحفظهم عليها، بل فوق ذلك جعلهم شهداء على استحفاظ الله لهم عليها. أما كون الأحاديث مدونة فهذا وصف في حد ذاته لا يلغي كونها تشريعاً لأن التدوين ليس شرطاً لحفظها. وكون السنة قد دونها بشر لا يخرجها عن كونها وحياً إلا إذا حرفها هؤلاء البشر أو اخترعوها من تلقاء أنفسهم [1]، وكونها دونت بعد وفاة الرسول بقرنين، فهذا ما نطالبك بالدليل عليه ولكن بشرط وهو ألا تستدل علينا بمنهجية ترى أنت أساساً أنها مرفوضة في الاعتراف بالسنة أو إثباتها.

    تذكير: في نظري لم تجب بشكل محدد وواضح ومباشر عن النقطة الأساسية:
    أنت قلت: (وتعليم الحكمة هنا بمعنى كيف يُستخرج من النص الأحكام والتوجيهات والمقاصد ، والحكمة مذكورة تفصيليا في القرآن الكريم ومن المؤكد إننا سنتعرض لها خلال حوارنا .)
    قلت أنا: إذا كان الرسول قد علّم أمته كيفية استخراج الأحكام والتوجيهات والمقاصد، فأين هذا التعليم ؟ لا سبيل لمعرفة هذا إلا بنقل عن الرسول، فمن أين لنا الإطلاع على تعليم الرسول أمته كيفية استخراج الأحكام (والتوجيهات والمقاصد)؟)
    فأنت ذهبت تخبرني عن فهمك للحكمة في القرآن ولم تخبرني: ما السبيل إلى معرفة كيفية تعليم الرسول أصحابه وأمته من بعده كيفية استخراج الأحكام والتوجيهات..الخ.
    فإن كنت ترى أنك قد أوضحت وبينت، انتقلت لإيراد نقاط أخرى لم تجب عنها.
    = = = = = = = = = = = = = = = = =
    [1] نعم لقائل أن يقول أن السنة قد رويت أحياناً بالمعنى وأحياناً بالحكاية عن رسول الله ، أي أنها تفتقر إلى التطابق اللفظي ، وهذا صحيح لا ننكره ولكن الوحي لا يوجد دليل قطعي من عقل أو نقل (أي من كتاب الله) أنه لابد أن يكون في سائر صوره - أي صور الوحي بغير كتاب - وفق لفظ محدد لا يحيد عنه ، لأن الوحي قد يكون "معنى" يلهمه الله الموحى إليه فيتكلم به بلفظه هو كما في نصائح لقمان لابنه ، ومن المعلوم أن نصائح لقمان لابنه إنما كانت بلفظ لقمان والقرآن نقلها لنا بكلام الرحمن لا كلام لقمان لأنه لو كان كل ما ينقله القرآن من كلام غير الله - ككلام الهدهد وكلام سليمان وكلام ملكة سبأ وكلام موسى وفرعون..الخ - هو نفسه كلام أولئك لانتفى الإعجاز من كتاب الله ولكان الإعجاز حقيقة في كلام هؤلاء لا كلام الله. خلاصة الأمر: أن الوحي قد ينزل على صورة لفظ محدد لا ينبغي أن يتغير كما في القرآن - بما في ذلك جميع ما ثبت من قراءاته وأحرفه التي قُريء بها - وتارة يكون الوحي "معنى يقذفه الله" في صدر الموحى إليه فيتلفظ به - وأكثر السنة كذلك ، مصداقاً لقوله تعالى (بما أراك الله).
    وللاستطراد فقط: أخرج الخطيب البغدادي في أكثر من موضع عن بعض الرواة أن كانوا يشددون في رواية الحديث باللفظ حتى لجأ بعضهم إلى رواية بعض الأحاديث بما فيها من لحن وعدم تغييره، وجماهير العلماء على جواز رواية الحديث بالمعنى لمن كان عارفاً باللغة وما يحيل المعنى ، ولهذا الاختيار ما يشهد له من أدلة القرآن وإقرار الرسول وتصرف البشر في القديم والحديث.
    التعديل الأخير تم 02-09-2011 الساعة 11:45 PM

  4. #34
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    مصر/ الأسكندرية
    المشاركات
    138
    المذهب أو العقيدة
    منكر للسنة

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخ الفاضل عبد الله الشهري
    أولا دعني أهنئك وأهنئ نفسي وأهنئ كل المصريين بنصرنا الغالي على كل ما هو طاغية،،،،، ولا أقصد إهانة رئيس مصر مبارك ،،،،، ولكنني أعنى هذا النظام الذي أضر البلاد لأكثر من نصف قرن وذلك بوضع كل السلطات في يد رجل واحد فقط،،، منذ ثورة 23 يوليو 1952،،،، وحتى الآن .عموما نحمد الله العلىّ القدير أن كشف الهُمة وأزاح الغُمة .
    وأهلا بك مرة اخري في حوارنا فقد سعدت بعودتك يا أخى الكريم ، والله أسأل أن يفيد الإسلام بحوارنا هذا .
    نعود يا أخي الفاضل لجهادنا في الله تعالى
    إن كل ردودك لم تخفى اعترافك بأن الحكمة أوامر ونواهي منزلة من عند الله على رسول الله والتي احتوتها آيات سورة الإسراء بوضوح تام لا يقبل التأويل أو الشك ، وفي نهاية هذه الآيات كان أمر الله تعالى واضحا وضوحا بينا يقول فيه الله تعالى لرسوله الكريم :
    ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ ،،،،،، الآية (39)الإسراء
    فالحكمة يجب أن تكون وحيا من عند الله للرسل أو الأنبياء لينقلوها إلى الناس ومن يتبع هذه الحكمة من الناس فقد نال الخير .
    ولكنك رغم ذلك فقد عدت تقول وبدون أن تقدم أي دليل على قولك هذا
    الحكمة معنى كلي يتضمن السنة وغيرها. وأنا اتفق معك أن قصر معنى الحكمة على السنة لا دليل عليه، ولكن السنة بما اشتملت عليه من الحكم العظيمة تدخل في معناها دخولاً أولياً ، مع أن العلماء ليسوا مجمعين على أن المراد بالحكمة في القرآن السنة .
    إن هذا القول يا أخي الكريم أجد فيه جملة محشورة حشرا بدون آي دليل عليها وهو قولك (ولكن السنة بما اشتملت عليه من الحكم العظيمة تدخل في معناها دخولاً أولياً)
    وهنا يجب أن نتوقف لأستفسر منك عن قصدك من هذه الجملة واستفساري سيكون حول آي سنة تقصد التي تشتمل على الحكم العظيمة هل هي
    سنة أهل السنة ،،،، أم سنة أهل الشيعة،،، أم سنة القرآنيين،،، أم هي سنة الخوارج،،،، أم المعتزلة
    وإذا كانت سنة أهل السنة كما أعتقد إنك تقصدها فآي سنة من السنن التالية تحتوى على الحكمة :
    الصحيح،،الحسن،،الضعيف ،، المسند ،،المُتَّصِل،، المرفوع،،الموقوف،، المقطوع،، المرسل،، المنقطع،، المُعْضَل،، المُعَلَّق،، المُدَلَّس،،المرسل الخَفِىُّ،، الشَّاذُّ والمحفوظ،،المُنْكَر والمعروف،، المتروك،، المتابعات والشواهد،، زيادة الثقات،، الفَرْد والغريب،، المُعَلُّ،، المضطرب،،المُدْرَج
    الموضوع،، المَقْلُوب،،،،،،،،،،،،، أم تقصد كل هذه السنن مجتمعه .
    هل أجد عندك الإجابة يا أخى الكريم ،، وهل كل نوع من هذه الأنواع من الأحاديث يظهر فيها حكمة رسول الله .وإذا كانت هذه الأنواع من الحديث هى نتاج علم الجرح والتعديل فهل المقصود بالحكمة فى هذه الأحاديث هى حكمة علماء الجرح والتعديل أم هي حكمة رسول الله التى لم يراها ولم يراجعها،، واضطر علماء الجرح والتعديل أن يراجعوها بدلا منه .
    أرجوا أن أجد إجابات عندك مؤيدة بالقرآن الكريم أن الحديث المرسل أو الشاذ مثلا يحمل حكمة رسول الله تعالى.
    أما قولك : أيضاً هذا محل اتفاق إلا إذا قصدت أنه لا يؤتاها إلا الأنبياء والرسل فهذا خطأ لأن الله قد قال (ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا) والصيغة هنا عامة يدخل فيها الأنبياء وغيرهم لمن صلح لذلك.
    يا آخى الكريم إن الآية التي استشهدت بها هي ما يدل إن الحكمة منزلة فقط من عند الله تعالى ، فقد ذكر الله هذه الآية في معرض عرضه لآيات الحكمة ومن يتبعها فقد أوتى الخير تدبر معي سياق الآيات في سورة البقرة من الآية 261،،، وحتى الآية 269 والتي يختم فيها الله تعالى قوله
    يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269) البقرة
    فالإيتاء هنا بمعنى الإتباع لحكمة الله تعالى المنزلة عليهم وجملة " مَنْ يَشَاءُ " هنا عائدة على من يشاء أن يتبع هذه الحكمة بدلالة قوله " وَمَنْ يُؤْتَ" ولم يقل ومن (أوتى الحكمة) وبذلك تكون الآية معناها إن من يتبع الحكمة المنزلة في كتاب الله فقد حصل على خيرا كثيرا ولن يفهم هذا إلا أصحاب العقول الذين يفهمون الحكمة المنزلة عليهم ويتبعونها " وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ " .
    يا صديقي كما أقول دائما إن استقطاع الآيات من سياقها دائما يحرف معناها .
    ثم أنت تقول
    الحكمة المنزلة تارة في كتاب وتارة من غير كتاب والوصف الجامع لها أنها "وحي" ، وهي تشريع إذا تضمنت تشريعاً وهي من كتاب الله إذا أشار إليها أو دل عليها، وكلام الرسول الذي تضمن تشريعاً أو أدباً مما لم يرد في كتاب الله ، هو من الحكمة التي آتاه الله إياها كما آتى لقمان الحكمة من غير كتاب يتلى ، قال تعالى (ولقد آتينا لقمان الحكمة) ومن المعلوم عند الأولين والآخرين أن لقمان لم ينزل عليه كتاب.
    هذه المقولة هي آخر ما سنتكلم فيه عندما ينتهي الحوار حول حجية الأحاديث في دين الله ، وهو هل لرسول الله تشريعا غير ما ورد في كتاب الله لذلك سأغفل الرد على هذه النقطة مؤقتا حتى ننتهي من سرد الآيات التي تدل على حجية الأحاديث
    وأنا في انتظار الدليل الثاني من كتاب الله بعد دليل الحكمة على حجية الأحاديث في دين الله،، بعد أن ننتهي بالاتفاق حول " الحكمة" إنها فقط منزلة من عند الله.بمعنى إنها آيات قرآنية منزلة من عند الله تعالى وفى إتباعها تكون الحكمة،،،
    تحياتى وفي إنتظار ردكم الكريم ،،،،،،،،،،،،

  5. #35
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    أصلح الله أحوال المسلمين ورزق أهل مصر راع يرعاهم بشرع الله ويتق الله فيهم.

    إن كل ردودك لم تخفى اعترافك بأن الحكمة أوامر ونواهي منزلة من عند الله على رسول الله
    ردودي لم تكن اعترافات - كما تصورها لي ولغيري- وإنما اعتقاد وقناعة أؤمن بها كما يؤمن بها أهل السنة.
    فالحكمة يجب أن تكون وحيا من عند الله للرسل أو الأنبياء لينقلوها إلى الناس ومن يتبع هذه الحكمة من الناس فقد نال الخير .
    لا خلاف ، وجزاك الله خيرا على حسن الإيجاز.

    .
    إن هذا القول يا أخي الكريم أجد فيه جملة محشورة حشرا بدون آي دليل عليها وهو قولك (ولكن السنة بما اشتملت عليه من الحكم العظيمة تدخل في معناها دخولاً أولياً)
    عجيب أخي يوسف ، دليلي هو ما استقر عندي من الأدلة على أن السنة حجة، وهذا محور حوارنا الأساس. كل ما في الأمر أن منكر السنة لا يرى في القرآن دليلاً على حجيتها. ومن الطبيعي جداً ألا قيمة لحكمة السنة إذا كانت مجرد تاريخ وأساطير في مخيلة منكر السنة.

    وهنا يجب أن نتوقف لأستفسر منك عن قصدك من هذه الجملة واستفساري سيكون حول آي سنة تقصد التي تشتمل على الحكم العظيمة هل هي سنة أهل السنة ،،،، أم سنة أهل الشيعة،،، أم سنة القرآنيين،،، أم هي سنة الخوارج،،،، أم المعتزلة
    أصلاً كل هذه الفرق عالة على علماء أهل السنة ، والجميل أنك قلت "سنة أهل السنة" ، لأنه فعلاً لا سنة إلا سنة أهل السنة، وليست سنة أهل الخروج أو التشيع أو الاعتزال...الخ.
    وأنت استفسرت مني أليس كذلك؟ وأن أجيبك من خلال اطلاعي على علم الحديث أن علم الحديث وأصول الرواية علم اختص به أهل السنة فقط ، وهو عَلَمٌ عليهم، حتى المخالفين كلهم - اللذين ذكرتهم هنا واللذين لم تذكرهم - عالة على علوم أهل السنة في علم الحديث والرواية والرجال [حتى أن من يدّعون التحقيق من الشيعة يعتمدون اعتماداً كلياً على أمثال "ميزان الاعتدال" للذهبي و "تهذيب الكمال" للمزي وغيرهما !]فهذا الجواب على استفسارك إجابة لطلبك. فإن أردت الدخول في حقائق هذا العلم لترى الأدلة الدامغة على اختصاص أهل السنة بالسنة حقيقة، السنة التي دل عليها القرآن وتأيدت به، ولترى الشواهد البينة على عدلهم وإنصافهم مع الموافق والمخالف، وضبطهم لمنهجيتهم ، دخلنا في غمار هذا....فأنت لا شك تريد دليلاً على أن "سنة أهل السنة" هي فعلاً السنة الحقة.
    وإذا كانت سنة أهل السنة كما أعتقد إنك تقصدها فآي سنة من السنن التالية تحتوى على الحكمة :
    الصحيح،،الحسن،،الضعيف ،، المسند ،،المُتَّصِل،، المرفوع،،الموقوف،، المقطوع،، المرسل،، المنقطع،، المُعْضَل،، المُعَلَّق،، المُدَلَّس،،المرسل الخَفِىُّ،، الشَّاذُّ والمحفوظ،،المُنْكَر والمعروف،، المتروك،، المتابعات والشواهد،، زيادة الثقات،، الفَرْد والغريب،، المُعَلُّ،، المضطرب،،المُدْرَج
    الموضوع،، المَقْلُوب،،،،،،،،،،،،، أم تقصد كل هذه السنن مجتمعه .
    طبعاً هذا سؤال سابق لأوانه ولكن لا مانع أن أخبرك أن هذه ليست سنن أخي يوسف ! هذه اصطلاحات حديثية. ولو أنك على الأقل اقتصرت على الثلاث الأول: الصحيح، الحسن، الضعيف للإشارة إلى أنواع الحديث لكان في ذلك ما يدل على إلمامك بأساسيات الموضوع. وعلى كل حال سيأتيك الجواب من القرآن في محله إن شاء الله على أن منهجية الأئمة في ممارسة علم أصول الرواية بهذه الاصطلاحات مشفوعة بمنهجية قرآنية.

    هذه المقولة هي آخر ما سنتكلم فيه عندما ينتهي الحوار حول حجية الأحاديث في دين الله ، وهو هل لرسول الله تشريعا غير ما ورد في كتاب الله لذلك سأغفل الرد على هذه النقطة مؤقتا حتى ننتهي من سرد الآيات التي تدل على حجية الأحاديث
    بل هي من أدلتي على أن السنة حجة فلم تؤخرهها ؟
    وأنا في انتظار الدليل الثاني من كتاب الله بعد دليل الحكمة على حجية الأحاديث في دين الله،، بعد أن ننتهي بالاتفاق حول " الحكمة" إنها فقط منزلة من عند الله.بمعنى إنها آيات قرآنية منزلة من عند الله تعالى وفى إتباعها تكون الحكمة،،،
    خذ الفكرة من أصلها حتى تتجلى لك. ما ثبت من سنة رسول الله نؤمن بأنه حجة، سواء أكان وحياً ابتداء أو اجتهاداً أقره الوحي...بقي السؤال: هل يشترط أن يكون الوحي المتضمن لتشريع وحكمة آيات قرآنية فقط؟ لا يشترط ، ولا يشترط أن يكون الوحي غير القرآني محفوظ بحفظ خاص، ولأني قد جاءني ما أشغلني الآن فإني سأرجيء الجواب - من فضلك - للمشاركة التالية.
    التعديل الأخير تم 02-12-2011 الساعة 09:57 PM

  6. #36
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    مصر/ الأسكندرية
    المشاركات
    138
    المذهب أو العقيدة
    منكر للسنة

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخي الكريم أنت تقول في ردك على إجابتي(باعترافك أن الحكمة آيات منزلة من عند الله تعالى على رسوله الكريم ):
    ردودي لم تكن اعترافات - كما تصورها لي ولغيري- وإنما اعتقاد وقناعة أؤمن بها كما يؤمن بها أهل السنة.
    وأنا أقول :
    إذا نحن لسنا مختلفين فأنت الآن تؤكد معي إن الحكمة أوامر ونواهي منزلة من عند الله ومن الحكمة إتباعها حتى تستقيم الأمور .
    ثم أنت تقول :
    عجيب أخي يوسف ، دليلي هو ما استقر عندي من الأدلة على أن السنة حجة، وهذا محور حوارنا الأساس. كل ما في الأمر أن منكر السنة لا يرى في القرآن دليلاً على حجيتها. ومن الطبيعي جداً ألا قيمة لحكمة السنة إذا كانت مجرد تاريخ وأساطير في مخيلة منكر السنة.
    للأسف يا صديقي فأنت تقلب الأمور رأسا على عقب ،،، فأنا أؤمن بالسنة إيمانا مطلق، إذ كيف يكون هناك رسول وليس له سنة، ولكن أنا أؤمن بالسنة المحفوظة في كتاب الله مثلما حفظ الله تعالى سنن جميع رسله وأنبياءه سلام الله عليهم جميعا، داخل كتابه الكريم، وهى ما أتبع، أما أنت فترفض سنة الرسول الموجودة في كتاب الله والتي نقلها الله تعالى إلينا لتتبع روايات بشرية اختلف فيها وحولها كل المسلمين واضطروا لوضعها تحت مقصلة الجرح والتعديل ، وحتى علماء الجرح والتعديل اختلفوا فيما بينهم ، فظهرت لنا أقسام للحديث طبقا لرؤية كل عالم منهم ، وضاع الحق فانقسمت الأمة الإسلامية .
    فهل تعتقد لو التف المسلمون حول كتاب الله تعالى يستخرجون منه سنن الرسول ، والتي يكاد القرآن لا تخلوا فيه آية من سنة من سنن رسول الله، فهل كنت سترى هذه الفرق والمذاهب، وهل كنت سترى حتى داخل الفرقة الواحدة كل هذا الاختلاف .
    ثم أنت تقول ردا على طلب تأجيل مناقشة تشريعات الرسول :
    بل هي من أدلتي على أن السنة حجة فلم تؤخرهما ؟
    وأنا أقول :
    إننا نبحث أولا في الأدلة من القرآن الكريم على وجوب إتباع قسم ثان للتشريع ، وأنت الذي طلبت هذا في بداية الحوار لتثبت أن القرآن الكريم قد حمل في داخله على وجوب إتباع الأحاديث كقسم ثان للتشريع،، فإنك إذا أثبت هذا فعلينا في هذه الحالة أن نحدد ما هو هذا القسم الثاني للتشريع ، أما إذا لم تجد داخل القرآن الكريم ما يثبت إتباع قسم ثان للتشريع ، فسوف أبدأ أنا وضع أدلتي من القرآن الكريم بعدم إتباع آي سبل أخرى غير القرآن الكريم ،، وفي هذه الحالة لن نتعرض أساسا للأحاديث نهائيا .
    أما كونك تريد أن تتكلم في هذا الموضوع حتى تظهر إننا عرفنا التشريعات المختلفة مثل( الصلاة ) مثلا ، فأنا أقول لك يا صديقي لا ترهق نفسك في هذا الموضوع ، فلن تجد حديث واحد يشرع الصلاة أو يشرع آي شيء آخر ويمكنك مراجعة ردى على الفاضلة (مسلمة) في حواري تحت عنوان "تشريع الصلاة من الأحاديث".... الرد (رقم10) وقد كتبت فيه كل أحاديث الصلاة من أحاديث أهل السنة أو الشيعة التي تتكلم عن الصلاة، وأثبت من خلالها أنه لا يوجد حديث واحد حمل فى داخله تشريع عن الصلاة ، وكنت سأواصل الحديث عن الوضوء والتشهد والتوقيتات الخاصة بالصلاة، وكلا ما يشمل الصلاة في كتب الحديث لأثبت أنه لا يوجد تشريع واحد حول الصلاة حملته كتب الحديث ، لولا أن تدخل السيد أبو حب الله الذي أوقف الحوار ليبدأ معي حوار ثنائي .
    وأنا أقول لك يا آخى الكريم مقدما أنه لا يوجد حديث واحد عند أهل السنة أو آهل الشيعة حمل في داخله تشريع في آي شيء ( صلاة،، زكاة،،حج،، الخ)
    وهذا تحدى جديد أضعه بين يديك لأثبت لك أنه لا يوجد أساسا قسم ثان للتشريع .
    ولكن كما قلت لكم يا آخى الكريم له وقته.
    والآن أنا في انتظار بأبقى ردك
    تحياتي وهدانا الله تعالى صراطه المستقيم

  7. #37
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    قبل أن أورد عليك باقي الإشكالات التي لم تجب عنها، وقبل إيراد المزيد من الأدلة الدالة على وجوب اتباع الرسول سواء في الوحي القرآني أو الوحي غير القرآني

    ...أقول:
    إن منهجيتك في إبراز إشكالات السنة هي منهجية لا يسلم منها القرآن نفسه (وكلاهما وحي من الله)، مع يقيني أن القرآن كلام الله وهو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ولكن عن أي قرآن نتحدث ؟ عن القرآن برواية قالون عن نافع ، أم القرآن برواية ورش عن نافع ، أم القرآن برواية حفص عن عاصم؟ أم قرآن الشيعة الذين يقولون أن لديهم القرآن الصحيح ؟ أم قرآن أهل السنة ؟ أم القرآن بفهم الباطنية الذين يزعمون أن القرآن الحق ما له ظاهر وباطن؟ عن أي قرآن نتحدث وعن أي حفظ للقرآن نتحدث وهناك من يقول أن هذه قراءة "شاذة" ، والآخر يقول بل هي من القرآن وهي "ثابتة" أو "آحاد" أو "متواترة" ؟ وكيف نجمع بين اعتقادنا أن القرآن محفوظ – ولا حظ محفوظ في ألفاظه ومعانيه وليس ألفاظه فقط – والاختلاف حاصل حول ما يمكن أن يكون قطعاً من القرآن، فهو "كلام الرحمن"، وبين ما يمكن أن يكون ظناً من القرآن، وبالتالي ليس قطعاً من "كلام الرحمن" ! وعلى غرار سؤالك عن الأحاديث الشاذة : أهي حكمة من عند رسول الله، أخبرني عن من يقول من علماء القرآن أن هذه القراءة أو تلك قراءة شاذة: أتقول أنها وحي و حكمة منزلة من عند الله؟ أو بشكل عام: هل هذا المختلف فيه من آيات وقراءات وأحرف ، ما بين مثبت ونافٍ، وكذلك حول هوية القرآن الحق ، أقول هل هذا هو القرآن الثابت الذي "لا ريب فيه" وتعهد الله بحفظه، من السطحية مثلاً أن يأتي شخص ويرفع "طبعة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف" ويقول هذا هو القرآن الحق في رسمه وقراءاته وما سواه باطل لمجرد أنه لم يألف غير هذه الطبعة ولا معرفة لديه بما هو ثابت مما ليس بثابت من القراءات (ولاحظ الخطورة هنا لأننا ننفي أو نثبت أن هذا أو ذاك وحي من عند الله). وليس عندي الحمد لله إشكال مع القرآن قيد أنملة فإني أعرف كيف أتعامل مع هذه الإيرادات بكل يسر وسهولة - لاحظ أتعامل وليس أنكر ، وإنما أتعامل بطريقة معينة تقبل بعض هذا الواقع وترفض بعضه ، ولكن لا أنكره كله لمجرد أنه مختلف ومتباين أو لمجرد أني عاجز عن التعاطي معه فإن جهلي أو عجزي حيال ذلك لا يكون دليلاً على جهل غيري أوعجزه - وإنما أردت أن أبين لك أن منهجيتك في التفكير والتعامل مع الأشياء هي نفسها منهجية تقفز على الواقع كما يصوره القرآن، منهجية مفككة غير منسجمة ، تارة تحتج بالتاريخ ، وتارة تشكك في التاريخ كوسيلة برهانية ، وتارة تتجاهل التاريخ تماماً عندما يكون ضد فرضياتها، وتارة تُسقِط فهمها للقرآن على جزء من الواقع أو تتراجع عن مواجهة البعض الآخر أو تعجز عن بعضه.

    وقولك:
    أما كونك تريد أن تتكلم في هذا الموضوع حتى تظهر إننا عرفنا التشريعات المختلفة مثل( الصلاة ) مثلا ، فأنا أقول لك يا صديقي لا ترهق نفسك في هذا الموضوع ، فلن تجد حديث واحد يشرع الصلاة أو يشرع آي شيء آخر ويمكنك مراجعة ردى على الفاضلة (مسلمة) في حواري تحت عنوان "تشريع الصلاة من الأحاديث".
    فليس هذا قصدي أصلاً وأرى أساساً أنك أنت الذي أرهقت نفسك بتزعُّم هذا الإدعاء ومعالجة عواقب هذه المقالات ومكابدة التبرير لها التي - كما قررت مراراً وتكراراً - تعيش خارج نطاق الزمان والمكان فضلاً عن هذا الكوكب، والمشكلة أنه ليس عندك دليل لا قطعي ولا ظني الدلالة من القرآن على هذه الدعوى إلا بتكلفات طويلة تأباها نصاعة الحق القرآني ومفاهيم لغة العرب - وقد تكشف لك وللقراء بعض جناياتك على القرآن والسنة من جراء جهلك (الجزئي إحساناً للظن) بلغة وأساليب العرب وكذلك تكلف وتعسف "حبة الحنطة" الذي ليس ببعيد - أعود فأقول ليس لديك دليل صريح من القرآن على دعواك، بل أبسط دلالات القرآن على غير هواك ولله الحمد، وليس لك من رصيد تبني عليه أساس براهينك إلا التاريخ وما فيه ، وها أنت لا تفتأ - ولله الحمد - تعتمد على سلطان التاريخ ، اعترافاً منك بأن في وسعنا أن نتعرف على مواضع الحق فيه وعزلها عن مواضع الباطل، باجتهاد لا يحتاج إلى عناء وذهنية بعيدة عن سوء الظن المسبّق بالأجيال الماضية. ولذلك أرى أن مشكلتك مركبة ومعقدة - كغيرك من منكري السنة - ولكنها في أساسها تعود إلى موقف معين - لأسباب أياً كانت - من الماضي وما حصل فيه ، وقد نبهتك مبكراً ولم تجبني (مما يضاف لقائمة النقاط التي تجاوزتها):
    ولكن يبدو لي أنه ليس عندك أدنى اعتراض على حجية السنة لو أنّا كنّا بمشهد رسول الله وبمرأى ومسمع منه ، أليس كذلك ؟ صححني إن أخطأت الافتراض. والذي يبدو جلياً أنك تنكره هو السنة "المذهبية" بتعبيرك، أي هذه الأحاديث التي لا تدري هل قالها الرسول فعلاً أم أنها منسوبة إليه كذباً وزوراً. من فضلك وضح لي لأني الآن استدل على حجية السنة بغض النظر عن النقل والرواية
    التعديل الأخير تم 02-13-2011 الساعة 03:45 PM

  8. #38
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    مصر/ الأسكندرية
    المشاركات
    138
    المذهب أو العقيدة
    منكر للسنة

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أنت تقول
    ولكن عن أي قرآن نتحدث ؟ عن القرآن برواية قالون عن نافع ، أم القرآن برواية ورش عن نافع ، أم القرآن برواية حفص عن عاصم؟ أم قرآن الشيعة الذين يقولون أن لديهم القرآن الصحيح ؟ أم قرآن أهل السنة ؟ أ
    آخى الكريم أنت وأهل السنة الذين يقولون هذا الكلام ليس أنا من يقول هذا !!!!!!!
    وتعالى يا صديقى أوضح لك حقيقة الأمر والذي لن تجد تحليله في آي من كتبكم أو على النت ،،،،
    فأنت تتكلم عن علم القراءات،،، وأقول لك
    إن هذا العلم تم تدوينه مع بداية القرن الرابع الهجري، ويرجع المؤرخون الفضل في ذلك إلى ابن مجاهد التميمى ت 324هـ شيخ القراء في عصره. فقد استصفى سبعة من أئمة القراء في خمسة أمصار هي التي أرسل إليها عثمان بن عفان المصاحف وعنها حملت القراءات إلى العالم الإسلامي .
    وهذه الأمصار هي :
    1/ الشام : وفيها عبد الله بن عامر (ت 118هـ) [1]
    واشتهر بقراءته رواياه :
    أ- هشام بن عمار (ت 245هـ) ولم يعاصر بن عامر
    ب- ابن ذكوان ( ت 242هـ) ولم يعاصر بن عامر
    2/ مكة : وفيها ابن كثير الداري (ت120هـ) [2]
    واشتهر بقراءته رواياه :
    أ- البزي (ت 250هـ) ولم يعاصر ابن كثير
    ب- قنبل ( ت 291هـ) ولم يعاصر ابن كثير
    3/ الكوفه : وفيها عاصم بن أبى النجود (ت 127هـ) [3]
    واشتهر بقراءته رواياه :
    أ- حفص بن سليمان (ت 180هـ) عاصر عاصما وقرأ عنه مباشرة .
    ب- أبو بكر شعبة بن عياش ( ت 193هـ) عاصر عاصما وقرأ عنه مباشرة
    وفيها حمزة بن حبيب الزيات (ت 156هـ) [4]
    واشتهر بقراءته رواياه :
    أ- خلف بن هشام (ت 229هـ) ولم يعاصر حمزة
    ب- خلاد بن خالد (ت 220هـ) ولم يعاصر حمزة
    وفيها على بن حمزة الكساني (ت 189هـ) [5]
    واشتهر بقراءة رواياه :
    أ- الليث بن خالد ( ت 240 هـ) عاصر الكساني وأخذ عنه القراءة
    ب- الدوري، راوي أبي عمرو البصري (ت 246 هـ) عاصر الكسانى وأخذ عنه القراءة
    4/ البصرة : وفيها أبو عمر بن العلاء البصري ( ت 154هـ) [6]
    واشتهر بقراءة رواياه :
    أ- الدوري (ت 246هـ) ولم يعاصر أبا عمرو .
    ت- السوسي ( ت 261 هـ) ولم يعاصر أبا عمرو
    5/ المدينة : وفيها نافع بن عبد الرحمن (ت 169هـ) [7]
    واشتهر بقراءته رواياه :
    أ- ورش (ت 197 هـ) عاصر نافعا وأخذ عنه القراءة
    ب- قالون ( ت 220هـ) عاصر نافعا وأخذ عنه القراءة .
    وبعد أن انتشرت القراءات ووجود بعض المدونات الصغيرة لها ، بالإضافة إلى شهرة كتاب ابن مجاهد، (بعد مضي القرن الرابع الهجري) إلا إننا نجد أن المرجع الثاني في علم القراءات الذي اشتهر أيضا وأخذ مكانته العلمية بعد " كتاب السبعة فى القراءات" هو كتاب " النشر في القراءات العشر" لابن الجزري والذي جاء بعد كتاب ابن مجاهد بخمسة قرون. لقد أضاف ابن الجزري إلى القراءات السبع عند ابن مجاهد ثلاث قراءات أخري وأثبت أيضا صحة أسانيدها
    ولاشك أن ابن الجزري اعتمد في كتابه هذا على مصادر قد دونت ما بين القرنين الرابع والتاسع الهجريين، بدءا بكتاب بن مجاهد ت 324 هـ ومرورا بكتاب الشاطبية للإمام القاسم بن فيزة الشاطبي ت 590هـ وانتهاء بكتاب مفرد يعقوب للإمام أبي محمد الصعيدي ت 655هـ .
    مما سبق يا صديقي تجد أن علم القراءات القرآنية قد وضعت أصوله بعد وفاة الرسول بثلاث قرون تقريبا لم يكن قبلها شيئا مذكورا،، آي إنه قام على مرويات وقراءات انتشرت بين المسلمين ثلاث قرون شفاهة لا يعلم حقيقتها إلا الله تعالى
    فإذا نظرنا إلى المساحة الزمنية بين من اشتهر من القراء وبين شيوخهم الأوائل الذين نقلوا عنهم، لعلمنا كيف أثرت هذه الثقافة الروائية : مدرسة قال" الراوي" على فكر الأمة وعقيدتها .
    لقد زحفت ثقافة المرويات وانتشرت حتى شملت مرويات تتعلق بالقرآن نفسه متخذة لهجات القبائل العربية أساسا لإقامة هيكل روائي مذهبي كهيكل علم الحديث يبحث في صحيح هذه القراءات وضعيفها وشاذها، بعد هذه الفترة الزمنية الطويلة وذلك عن طريق تعديل القراء أو تجريحهم، والعجيب إن هذه الإشكالية أيضا تجدها عند المذهب الشيعي كفرقة من الفرق الإسلامية ن فعندهم أيضا مرويات خاصة بقراءات قرآنية شاذة كالتي ذكرها الكيني في الكافي، وقام علمائهم ببيان شذوذها ونفي أن يكون القرآن قد مسه تحريف، ويمكنك مراجعة ذلك في " أكذوبة تحريف القرآن بين السنة والشيعة للشيخ رسول جعفريان" وأيضا " البرهان على عدم تحريف القرآن للسيد مرتضي الرضوي" وعدد مشاهير القراء ند المذهب الشيعي عشرة . ستة منهم ذكرهم ابن مجاهد في كتابه "السبعة قراءات" فلم يأخذوا بالسابع وهو نافع بن عبد الرحمن_ قارئ المدينة، ثم أضافوا إلى هؤلاء الستة :
    1/ أبا جعفر يزيد بن القعقاع، شيخ نافع (مدني)
    2/ خلف بن هشام (كوفي)
    3/ يعقوب بن اسحق الحضرمي (بصري)
    4/ أبا حاتم سهل بن محمد السجستانى (بصري)
    إذن فالأمة الإسلامية مختلفة أصلا في مشاهير القراء، في الوقت الذي لم تشتهر فيه هذه القراءات بأسماء أصحابها من الصحابة الذين أُخذت عنهم . مما يدل على أن هذا العلم قام على اجتهادات القراء الذين اشتهرت هذه القراءات بأسمائهم ، وذلك بعد عدة قرون من وفاتهم،،، تماما كما حدث بالنسبة للأحاديث المنسوبة إلي رسول الله .
    فإذا بحثنا عن الدليل الذي أقام عليه علماء السلف حجية هذه القراءات، وجدناه يرجع إلي رواية رواها الرواة بطرق مختلفة عن رسول الله محمد، صلى الله عليه وسلم، تقول:
    "إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر منه" . وإذا طبقت على هذه الرواية نفس القواعد والشروط المختلفة فيها بين علماء الحديث، السابق ذكرها، فإننا سنحصل على نتيجة واحدة : فريق يقبلها،، وفريق يردها فمثلا : .
    أولا : أجمع علماء القراءات على أن السبب وراء ورود القرآن على سبعة أحرف هو إرادة التخفيف عن الأمة . يقول ابن الجزري في النشر [ج1 ص21،22] :
    " وكانت العرب الذين نزل القرآن بلغتهم، لغاتهم مختلفة وألسنتهم شتى ويعسر على أحدهم الانتقال من لغة إلي غيرها، أو من حرف إلي أخر، بل قد يكون بعضهم لا يقدر على ذلك، ولا بالتعليم والعلاج، لا سيما الشيخ والمرأة ومن لم يقرأ كتابا كما أشار إليه الرسول، حيث أتاه جبريل فقال له " إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرف، فقال، صلى الله عليه وسلم، أسأل الله معافاته ومعونته إن امتى لا تطيق ذلك، ولم يزل يردد المسألة حتى بلغ سبعة أحرف"
    وفي الصحيح أيضا " إن ربي أرسل إلى أن أقرأ القرآن على حرف، فرددت إليهأن هون أمتى ولم يزل يردد حتى بلغ سبعة أحرف" [103/6/ النووى على مسلم، 57/ فضائل القرآن، 19/9/ فتح الباري]
    فلو كلفوا العدول عن لغتهم، والإنتقال عن ألسنتهم، لكان من التكليف بما لا يستطاع وما عسى أن يتكلف المتكلف وتأبى الطباع "
    تعليق :
    أغلب ظني أن الذين وضعوا هذه الرواية ، التي يسأل رسول الله فيها ربه التخفيف على الأمة في القراءات ، هم الذين وضعوا رواية سؤال الرسول ربه التخفيف على الأمة فى الصلاة في رواية المعراج . إن علماء القراءات أنفسهم يقرون بأن السبب وراء إختلاف القراءات القرآنية هو إختلاف ألسنة القبائل العربية فهل " الأحرف السبعة" التى يدّعون أن القرآن أنزل بها شملت جميع ألسن القبائل العربية ؟!،، وإذا كان علماء السلف والخلف مختلفين إلي اليوم في معنى هذه الأحرف السبعة أصلا فكيف تحل إذن هذه الإشكالية ؟
    هل يعقل أن ينزل الله تعالى قرآنا بسبع لهجات عربية ، ليكون سببا بعد ذلك في إختلاف المسلمين وتقاتلهم؟ أم أن الله تعالى أنزله بلسان عربي موحد فقرأه المسلمون كل حسب لهجته التي نشأ عليها؟
    إن من تيسير الله تعالى ورحمته أن أنزل القرىن بلسان عربى مبين تستطيع كافةالقبائل بمختلف لهجاتها المحلية، بل ويستطيع كل من تعلم العربية من غير العرب أن يقرأه ويفهمه،،،،، وإلا ما كان للتحدى أن ياتوا بمثله فاعلية .
    يقول الدكتور إبراهيم أنيس في كتابه "اللهجات العربية" : فالمسلم أيا كانت لهجته ، وأيا كانت بيئته ، وأيا كانت تلك الصفات الكلامية التي نشأ عليها وتعودها ولم يقدر إلا عليها، يستطيع أن يقرأ القرآن بالقدر الذي تعودته عضلات صوته في نطقه بلهجته أو لغته. ويجب ألا ننكر عليه أو نهذأ من قراءته ، فقد حاول وبذل الجهد فله أجر أن ياتوا بمثله فاعلية .
    يقول الدكتور إبراهيم أنيس في كتابه "اللهجات العربية" : فالمسلم أيا كانت لهجته ، وأيا كانت بيئته ، وأيا كانت تلك الصفات الكلامية التي نشأ عليها وتعودها ولم يقدر إلا عليها، يستطيع أن يقرأ القرآن بالقدر الذي تعودته عضلات صوته في نطقه بلهجته أو لغته. ويجب ألا ننكر عليه أو نهذأ من قراءته ، فقد حاول وبذل الجهد فله أجر اجتهاده .
    إن المسألة ليست علم لقراءات منزلة واجبة الإتباع، وإنما هي مسألة لهجات استغلها البعض لإقامة علم يدلي فيه علماء اللغة وفقهاؤها كل بدلوه . وفي الوقت الذي هم فيه مشغلون بعالمهم هذا ومدوناتهم المذهبية ، يحمل اللسان العربي القرآن الكريم، يسير به في طريق آخر غير طريقهم، طريق الفطرة وتفاعلها مع التطور الحضارى المشمول برعاية الله تعالى ، وحفظه للقرآن ولغته .
    فهل هذه الروايات عن علم قراءات القرآن، تساويه بالقرآن المحفوظ والذي تم تدوينه في وجود الرسول فور نزوله، بل وراجعه رسول الله،قبل وفاته .
    أعتزر يا صديقى على طول الرد لكن كان من الواجب أن نوضح الأمر أمام المتابعين للحوار

  9. #39
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة youssefnour مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أنت تقول
    ولكن عن أي قرآن نتحدث ؟ عن القرآن برواية قالون عن نافع ، أم القرآن برواية ورش عن نافع ، أم القرآن برواية حفص عن عاصم؟ أم قرآن الشيعة الذين يقولون أن لديهم القرآن الصحيح ؟ أم قرآن أهل السنة ؟ أ
    آخى الكريم أنت وأهل السنة الذين يقولون هذا الكلام ليس أنا من يقول هذا !!!!!!!
    وتعالى يا صديقى أوضح لك حقيقة الأمر والذي لن تجد تحليله في آي من كتبكم أو على النت ،،،،
    فأنت تتكلم عن علم القراءات،،، وأقول لك
    إن هذا العلم تم تدوينه مع بداية القرن الرابع الهجري، ويرجع المؤرخون الفضل في ذلك إلى ابن مجاهد التميمى ت 324هـ شيخ القراء في عصره. فقد استصفى سبعة من أئمة القراء في خمسة أمصار هي التي أرسل إليها عثمان بن عفان المصاحف وعنها حملت القراءات إلى العالم الإسلامي .
    وهذه الأمصار هي :
    1/ الشام : وفيها عبد الله بن عامر (ت 118هـ) [1]
    واشتهر بقراءته رواياه :
    أ- هشام بن عمار (ت 245هـ) ولم يعاصر بن عامر
    ب- ابن ذكوان ( ت 242هـ) ولم يعاصر بن عامر
    2/ مكة : وفيها ابن كثير الداري (ت120هـ) [2]
    واشتهر بقراءته رواياه :
    أ- البزي (ت 250هـ) ولم يعاصر ابن كثير
    ب- قنبل ( ت 291هـ) ولم يعاصر ابن كثير
    3/ الكوفه : وفيها عاصم بن أبى النجود (ت 127هـ) [3]
    واشتهر بقراءته رواياه :
    أ- حفص بن سليمان (ت 180هـ) عاصر عاصما وقرأ عنه مباشرة .
    ب- أبو بكر شعبة بن عياش ( ت 193هـ) عاصر عاصما وقرأ عنه مباشرة
    وفيها حمزة بن حبيب الزيات (ت 156هـ) [4]
    واشتهر بقراءته رواياه :
    أ- خلف بن هشام (ت 229هـ) ولم يعاصر حمزة
    ب- خلاد بن خالد (ت 220هـ) ولم يعاصر حمزة
    وفيها على بن حمزة الكساني (ت 189هـ) [5]
    واشتهر بقراءة رواياه :
    أ- الليث بن خالد ( ت 240 هـ) عاصر الكساني وأخذ عنه القراءة
    ب- الدوري، راوي أبي عمرو البصري (ت 246 هـ) عاصر الكسانى وأخذ عنه القراءة
    4/ البصرة : وفيها أبو عمر بن العلاء البصري ( ت 154هـ) [6]
    واشتهر بقراءة رواياه :
    أ- الدوري (ت 246هـ) ولم يعاصر أبا عمرو .
    ت- السوسي ( ت 261 هـ) ولم يعاصر أبا عمرو
    5/ المدينة : وفيها نافع بن عبد الرحمن (ت 169هـ) [7]
    واشتهر بقراءته رواياه :
    أ- ورش (ت 197 هـ) عاصر نافعا وأخذ عنه القراءة
    ب- قالون ( ت 220هـ) عاصر نافعا وأخذ عنه القراءة .
    وبعد أن انتشرت القراءات ووجود بعض المدونات الصغيرة لها ، بالإضافة إلى شهرة كتاب ابن مجاهد، (بعد مضي القرن الرابع الهجري) إلا إننا نجد أن المرجع الثاني في علم القراءات الذي اشتهر أيضا وأخذ مكانته العلمية بعد " كتاب السبعة فى القراءات" هو كتاب " النشر في القراءات العشر" لابن الجزري والذي جاء بعد كتاب ابن مجاهد بخمسة قرون. لقد أضاف ابن الجزري إلى القراءات السبع عند ابن مجاهد ثلاث قراءات أخري وأثبت أيضا صحة أسانيدها
    ولاشك أن ابن الجزري اعتمد في كتابه هذا على مصادر قد دونت ما بين القرنين الرابع والتاسع الهجريين، بدءا بكتاب بن مجاهد ت 324 هـ ومرورا بكتاب الشاطبية للإمام القاسم بن فيزة الشاطبي ت 590هـ وانتهاء بكتاب مفرد يعقوب للإمام أبي محمد الصعيدي ت 655هـ .
    مما سبق يا صديقي تجد أن علم القراءات القرآنية قد وضعت أصوله بعد وفاة الرسول بثلاث قرون تقريبا لم يكن قبلها شيئا مذكورا،، آي إنه قام على مرويات وقراءات انتشرت بين المسلمين ثلاث قرون شفاهة لا يعلم حقيقتها إلا الله تعالى
    فإذا نظرنا إلى المساحة الزمنية بين من اشتهر من القراء وبين شيوخهم الأوائل الذين نقلوا عنهم، لعلمنا كيف أثرت هذه الثقافة الروائية : مدرسة قال" الراوي" على فكر الأمة وعقيدتها .
    لقد زحفت ثقافة المرويات وانتشرت حتى شملت مرويات تتعلق بالقرآن نفسه متخذة لهجات القبائل العربية أساسا لإقامة هيكل روائي مذهبي كهيكل علم الحديث يبحث في صحيح هذه القراءات وضعيفها وشاذها، بعد هذه الفترة الزمنية الطويلة وذلك عن طريق تعديل القراء أو تجريحهم، والعجيب إن هذه الإشكالية أيضا تجدها عند المذهب الشيعي كفرقة من الفرق الإسلامية ن فعندهم أيضا مرويات خاصة بقراءات قرآنية شاذة كالتي ذكرها الكيني في الكافي، وقام علمائهم ببيان شذوذها ونفي أن يكون القرآن قد مسه تحريف، ويمكنك مراجعة ذلك في " أكذوبة تحريف القرآن بين السنة والشيعة للشيخ رسول جعفريان" وأيضا " البرهان على عدم تحريف القرآن للسيد مرتضي الرضوي" وعدد مشاهير القراء ند المذهب الشيعي عشرة . ستة منهم ذكرهم ابن مجاهد في كتابه "السبعة قراءات" فلم يأخذوا بالسابع وهو نافع بن عبد الرحمن_ قارئ المدينة، ثم أضافوا إلى هؤلاء الستة :
    1/ أبا جعفر يزيد بن القعقاع، شيخ نافع (مدني)
    2/ خلف بن هشام (كوفي)
    3/ يعقوب بن اسحق الحضرمي (بصري)
    4/ أبا حاتم سهل بن محمد السجستانى (بصري)
    إذن فالأمة الإسلامية مختلفة أصلا في مشاهير القراء، في الوقت الذي لم تشتهر فيه هذه القراءات بأسماء أصحابها من الصحابة الذين أُخذت عنهم . مما يدل على أن هذا العلم قام على اجتهادات القراء الذين اشتهرت هذه القراءات بأسمائهم ، وذلك بعد عدة قرون من وفاتهم،،، تماما كما حدث بالنسبة للأحاديث المنسوبة إلي رسول الله .
    فإذا بحثنا عن الدليل الذي أقام عليه علماء السلف حجية هذه القراءات، وجدناه يرجع إلي رواية رواها الرواة بطرق مختلفة عن رسول الله محمد، صلى الله عليه وسلم، تقول:
    "إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر منه" . وإذا طبقت على هذه الرواية نفس القواعد والشروط المختلفة فيها بين علماء الحديث، السابق ذكرها، فإننا سنحصل على نتيجة واحدة : فريق يقبلها،، وفريق يردها فمثلا : .
    أولا : أجمع علماء القراءات على أن السبب وراء ورود القرآن على سبعة أحرف هو إرادة التخفيف عن الأمة . يقول ابن الجزري في النشر [ج1 ص21،22] :
    " وكانت العرب الذين نزل القرآن بلغتهم، لغاتهم مختلفة وألسنتهم شتى ويعسر على أحدهم الانتقال من لغة إلي غيرها، أو من حرف إلي أخر، بل قد يكون بعضهم لا يقدر على ذلك، ولا بالتعليم والعلاج، لا سيما الشيخ والمرأة ومن لم يقرأ كتابا كما أشار إليه الرسول، حيث أتاه جبريل فقال له " إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرف، فقال، صلى الله عليه وسلم، أسأل الله معافاته ومعونته إن امتى لا تطيق ذلك، ولم يزل يردد المسألة حتى بلغ سبعة أحرف"
    وفي الصحيح أيضا " إن ربي أرسل إلى أن أقرأ القرآن على حرف، فرددت إليهأن هون أمتى ولم يزل يردد حتى بلغ سبعة أحرف" [103/6/ النووى على مسلم، 57/ فضائل القرآن، 19/9/ فتح الباري]
    فلو كلفوا العدول عن لغتهم، والإنتقال عن ألسنتهم، لكان من التكليف بما لا يستطاع وما عسى أن يتكلف المتكلف وتأبى الطباع "
    تعليق :
    أغلب ظني أن الذين وضعوا هذه الرواية ، التي يسأل رسول الله فيها ربه التخفيف على الأمة في القراءات ، هم الذين وضعوا رواية سؤال الرسول ربه التخفيف على الأمة فى الصلاة في رواية المعراج . إن علماء القراءات أنفسهم يقرون بأن السبب وراء إختلاف القراءات القرآنية هو إختلاف ألسنة القبائل العربية فهل " الأحرف السبعة" التى يدّعون أن القرآن أنزل بها شملت جميع ألسن القبائل العربية ؟!،، وإذا كان علماء السلف والخلف مختلفين إلي اليوم في معنى هذه الأحرف السبعة أصلا فكيف تحل إذن هذه الإشكالية ؟
    هل يعقل أن ينزل الله تعالى قرآنا بسبع لهجات عربية ، ليكون سببا بعد ذلك في إختلاف المسلمين وتقاتلهم؟ أم أن الله تعالى أنزله بلسان عربي موحد فقرأه المسلمون كل حسب لهجته التي نشأ عليها؟
    إن من تيسير الله تعالى ورحمته أن أنزل القرىن بلسان عربى مبين تستطيع كافةالقبائل بمختلف لهجاتها المحلية، بل ويستطيع كل من تعلم العربية من غير العرب أن يقرأه ويفهمه،،،،، وإلا ما كان للتحدى أن ياتوا بمثله فاعلية .
    يقول الدكتور إبراهيم أنيس في كتابه "اللهجات العربية" : فالمسلم أيا كانت لهجته ، وأيا كانت بيئته ، وأيا كانت تلك الصفات الكلامية التي نشأ عليها وتعودها ولم يقدر إلا عليها، يستطيع أن يقرأ القرآن بالقدر الذي تعودته عضلات صوته في نطقه بلهجته أو لغته. ويجب ألا ننكر عليه أو نهذأ من قراءته ، فقد حاول وبذل الجهد فله أجر أن ياتوا بمثله فاعلية .
    يقول الدكتور إبراهيم أنيس في كتابه "اللهجات العربية" : فالمسلم أيا كانت لهجته ، وأيا كانت بيئته ، وأيا كانت تلك الصفات الكلامية التي نشأ عليها وتعودها ولم يقدر إلا عليها، يستطيع أن يقرأ القرآن بالقدر الذي تعودته عضلات صوته في نطقه بلهجته أو لغته. ويجب ألا ننكر عليه أو نهذأ من قراءته ، فقد حاول وبذل الجهد فله أجر اجتهاده .
    إن المسألة ليست علم لقراءات منزلة واجبة الإتباع، وإنما هي مسألة لهجات استغلها البعض لإقامة علم يدلي فيه علماء اللغة وفقهاؤها كل بدلوه . وفي الوقت الذي هم فيه مشغلون بعالمهم هذا ومدوناتهم المذهبية ، يحمل اللسان العربي القرآن الكريم، يسير به في طريق آخر غير طريقهم، طريق الفطرة وتفاعلها مع التطور الحضارى المشمول برعاية الله تعالى ، وحفظه للقرآن ولغته .
    فهل هذه الروايات عن علم قراءات القرآن، تساويه بالقرآن المحفوظ والذي تم تدوينه في وجود الرسول فور نزوله، بل وراجعه رسول الله،قبل وفاته .
    أعتزر يا صديقى على طول الرد لكن كان من الواجب أن نوضح الأمر أمام المتابعين للحوار
    لا داعي للاعتذار أيها الفاضل، بل جزاك الله خيرا ، فأنت لم تزد على أن أكدت لي صحة تشخيصي لحالتك ، وفي ذلك قلت :
    ليس لك من رصيد تبني عليه أساس براهينك إلا التاريخ وما فيه ، وها أنت لا تفتأ - ولله الحمد - تعتمد على سلطان التاريخ ، اعترافاً منك بأن في وسعنا أن نتعرف على مواضع الحق فيه وعزلها عن مواضع الباطل، باجتهاد لا يحتاج إلى عناء وذهنية بعيدة عن سوء الظن المسبّق بالأجيال الماضية. ولذلك أرى أن مشكلتك مركبة ومعقدة - كغيرك من منكري السنة - ولكنها في أساسها تعود إلى موقف معين - لأسباب أياً كانت - من الماضي وما حصل فيه
    ولي عودة بتعقيب تفصيلي ، إن لم ينفعك فسينفع غيرك من المتابعين إن شاء الله.

  10. #40
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    مصر/ الأسكندرية
    المشاركات
    138
    المذهب أو العقيدة
    منكر للسنة

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أنت تقول
    ليس لك من رصيد تبني عليه أساس براهينك إلا التاريخ وما فيه
    وأنا أقول
    وهل لكم غير التاريخ هو الذي نأخذ منه براهين أدلة الأحاديث ،،، أم نسيت إننا نتكلم عن حجية الأحاديث في دين الله ،،،، إننى أستخدم التاريخ لإثبات تدوين الأحاديث ،، ثم أستخرج منها قوانينها التى تتعارض مع كتاب الله معارضة تامة، يبدوا إنك لم تقرأ ردى جيدا،، فعندما نقول إن التاريخ يؤكد أن التدوين تم بعد وفاة الرسول بقرنين من الزمان، وفي مسألة القراءات تم بعد حوالى أربع قرون فهذا حق ليس عندك ما يخالفه!!!! ، وعندما أثبت هذا بما كتبتوه أنتم وبأيديكم أنتم يا أهل الفرق والمذاهب ، قمت بالتحليل لأثبت أن ما كتبتوه يخالف كتاب الله تعالى ،، وعندما لم تجد رد من القرآن لتثبت به خطأ ما أقول، ووقفت أمام صحة البراهين التي أقدمها عاجزا أن تجد دليل واحد من القرآن ينكر قولى بدأت تأخذنا لمنطقة أنا لا أفهمها ولا أفهم قصدك فيها .
    فعلى سبيل المثال أنت إستشهدت بموضوع القراءات ، وأنا بينت لك متى بدأت القراءات لأثبت
    أولا إن هذا العلم بدء بعد 4قرون من وفاة الرسول
    ثانيا إن هذا العلم نظرا لإنه علم بشرى فهو مختلف فيه شأنه شأن آي علم أو روايات بشريه
    ثالثا إن كل من كتب فيه لم يعاصر من اخترعوه ولم يسمعوهم وهم يقرؤونه
    رابعا إن هذا العلم سبب وجوده كان مجرد إختلاف في لهجات أهل القري
    يا صديقى أذكرك إننى أستخدم أدلة قرآنية لأرد بها على أدلتك ، وإستخدامى للتاريخ فقط لأوضح بُعد القسم الثانى للتشريع في الزمن عن عصر رسول الله ، وهذا أكبر سبب في فساد الأحاديث .
    كنت أتصور بعد ردى عليك ،أن تقوم بالرد فتقول أنت يايوسف مخطأ في ردك لأن علم القراءات ذكره الله تعالى في آية كذا وآية كذا ، والدليل عليه هو كذا وكذا ، وأن الله تعالى قد حدد القراءات لكذا وكذا والآيات الدالة على ذلك هى كذ1ا وكذا !!!
    هذا كان تصورى وليس أن تأخذنى أنا والمتابعين لإننى أستخدم التاريخ في إثبات خطأ الحديث،،،
    إن القرآن الكريم تم تدوينه في عصر الرسول ، وراجعه الرسول منذ 15 قرن تقريبا،،، هذا أيضا تاريخ ولكن هناك ما يثبته داخل كتاب الله ، إن هذا القرآن تم تدوينه فى حياة الرسول، وإنه من عند الله، وإنه محفوظ بحفظ الله،،،،
    فهل عندك داخل الأحاديث إن الحديث تم تدوينه فى عصر الرسول، وإنها أقوال الرسول، وإنها محفوظه بحفظ الله لها؟!!!!

  11. #41
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    ب
    سم الله الرحمن الرحيم
    أنت تقول
    ليس لك من رصيد تبني عليه أساس براهينك إلا التاريخ وما فيه

    وهل لكم غير التاريخ هو الذي نأخذ منه براهين أدلة الأحاديث
    نعم لدينا القرآن ولكنك مابين منكر لأدلتنا منه أو متجاهل بتأويل بعيد أو مفسر بتفسير تأباه لغة العرب في أساليبها وخطابها. لقد أفردت موضوعاً خاصاً بهذا بعنوان "الإشكالات الهادمة لمذهب منكري السنة"، والقرآن دليلي فيه، كل مافي الأمر أن "فهمك المشوه والناقص للتاريخ" - كما سيتبين لك بعد قليل - هو الذي يحدد منهجيتك في الاستدلال بالقرآن لا العكس. فأنت لا ترى من دلالات القرآن إلا ما يتفق مع فهمك للتاريخ وما حصل فيه، ولذلك لما كان السلف لم يتكون عندهم تاريخ بالصورة التي تكونت أمامك لا نجد من بينهم إماماً أو عالماً معروفاً يقول بضرورة إنكار السنة والاقتصار على القرآن فقط.

    ،،، أم نسيت إننا نتكلم عن حجية الأحاديث في دين الله ،،،،
    لم أنس ولكنك سلكت بنيات الطريق فسحبتنا معك فيما يمكن تأجيله لوقته.
    إننى أستخدم التاريخ لإثبات تدوين الأحاديث ،،
    الحمد لله أنك أثبت قوة برهانية مشروعة للتاريخ، فليتك إذ فعلت ذلك قرأت التاريخ قراءة كلية متجانسة ، حتى يثبت لك أصالة النقل لسنة رسول الله، والنقولات والشواهد في ذلك بالمئات، ولكنك يامنصف لا تريد ذكرها ولو بالإشارة. أما تدوين الحديث فإن قصدت به كتابته فهذه مغالطة، لأن كتابة الحديث بدأت من عهده صلى الله عليه وسلم وأنا متأكد أنك تعرف هذا ولكنك لا تريد الإشارة إليه من قريب أو بعيد. قال عبادة بن الصامت:"علمت رجلاً من أهل الصفة القرآن والكتابة" (الوسيلة إلى كشف العقيلة، ص32، علم الدين السخاوي) وكان عبدالله بن عمرو من أكثر الصحابة كتابة للحديث، ولا يوجد عندك دليل بخلاف هذا. والنقول كثيرة جداً أنت تعرفها فلا حاجة للإطالة بإيرادها. فالكتابة منتشرة بينهم، فمنهم من كان يكتب القرآن ومنهم من كان يكتب الحديث.

    أما قولك:
    ثم أستخرج منها قوانينها التى تتعارض مع كتاب الله معارضة تامة
    فأقول: هل تريد أن توهمني والمتابعين أنك قراءتك المجتزأة للتاريخ كانت صحيحة وأن فهمك "الموجه تاريخياً" لدلالات القرآن أيضاً صحيح وبالتالي اكتشفت هذه المعارضة التامة؟ التعارض عندك أخي يوسف هذا أمر مقبول ومعقول ولكنه ليس عندي لأن منهجية القرآن في التفكير منهجية إحضار لجميع الشواهد والأخبار – دون تحيز لأي منها – ثم تمحيصها والترجيح بينها. فماذا فعلت أنت؟ إن كتب التاريخ والتراجم ، عربية وغير عربية، طافحة بشواهد لا تحصى على عناية الأمة بنقل سنة نبيها، والتدوين المبكر لها، ولكنك إما جاهل بها – وهو مستبعد جداً – أو عالم بها لا تخفى عليك ولكن يثقل عليك يا منصف أن توردها، والسبب معروف. أكان يعجزك مثلاً أن تخبرنا أن المحدثين - كما يقول يحي بن معين - كانوا يكتبون الحديث من ثلاثين وجهاً حتى يضبطوا معناه ولفظه ، أكان يعجزك أن تفتح كتاب "الكفاية في أصول الرواية" أو "تاريخ ابن عساكر" لتقف على أدلة تاريخية تشهد لضبط المحدثين وسلامة طريقتهم في العناية بالسنة ، هذا وأنت تؤمن بالقرآن وحده بزعمك - وهذا جميل لو كان حقاً - وكأنك لم تقرأ (كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم).

    فعندما نقول إن التاريخ يؤكد أن التدوين تم بعد وفاة الرسول بقرنين من الزمان، وفي مسألة القراءات تم بعد حوالى أربع قرون فهذا حق ليس عندك ما يخالفه!!!! ،
    ما دمت تثبت قوة برهانية للتاريخ – وهذا هو الصحيح عقلاً ونظراً – فإن التدوين إن قصدت به الكتابة فأنت أول من يعلم أنك مخطيء وأن الكتابة كانت في عهده صلى الله عليه وسلم واستمرت بعد وفاته وانتهت بعد أن كتب العلماء كل الأحاديث. فلا يمكن لأحد أن يستطيع أن يأت بحديث واحد يزعم أن المتقدمين قد فاتهم كتابته. لا يهمني متى بدأ تدوين علم القراءات أو الكتابة فيه لأنه علم قائم موجود منذ وقت مبكر تناقلوه بالمشافهة وكون التدوين أو التصنيف قد ازدهر وتمكن بعد في وقت متأخر فلا يعني أكثر من تحويل علم الصدور إلى علم مسطور.
    وعندما أثبت هذا بما كتبتوه أنتم وبأيديكم أنتم يا أهل الفرق والمذاهب ، قمت بالتحليل لأثبت أن ما كتبتوه يخالف كتاب الله تعالى
    ما هذا الكلام العائم أخي الكريم ؟ لقد تحاملت كثيراً على نفسي حتى أصبر على أمثال هذه المقالات العامة التي لا تحدد بالضبط ما الذي خالف كتاب الله. هل تقصد مثلاً أن تدوين الحديث بعد قرنين - تنزلاً معك – وأنه لم يراجعه الرسول صلى الله عليه وسلم أو يراه هو شيء يخالف القرآن؟ كيف وضح فسر حدد بيّن؟ ،
    وعندما لم تجد رد من القرآن لتثبت به خطأ ما أقول، ووقفت أمام صحة البراهين التي أقدمها عاجزا أن تجد دليل واحد من القرآن ينكر قولى بدأت تأخذنا لمنطقة أنا لا أفهمها ولا أفهم قصدك فيها .
    من تواضعك هذه المرة أنك اعترفت بعدم فهمك لكلامي ومقصدي. قصدي من إيراد إشكالات القرآن والقراءات أن أبين لك أن القرآن محفوظ حتى وإن امتلأ التاريخ بما قد يشكك في كونه محفوظاً، وكذلك السنة ، هي محفوظة وإن وُجد في التاريخ ما قد يشكك في كونها محفوظة، وفي كلا الحالتين لا نستطيع - لا أنا ولا أنت ولا أي شخص - بإزاء هذا التاريخ أن نعيّن بالضبط أو نحدد أو نحصر الطرق التي يمكن أن يحفظ الله بها كتابه و سنة نبيه، كل ما علينا هو التسليم بأن الله سيحفظ كتابه وسنة نبيه حتى وإن تهيأ لنا من خلال التاريخ شواهد أو وقائع لا تنسجم مع مقتضى هذا التسليم. مثل لغة العرب، اختلف العلماء في بعض الألفاظ أهي أعجمية أم عربية، واختلف النحويون اختلافاً كبيراً في بعض التراكيب والإعرابات – على الرغم من أنها سوف تسلط على نصوص القرآن ويحصل بها الاستنباط - ومع ذلك لا نقول أن القدر الذي تحتاجه الأمة من اللغة لفهم الكتاب وتدبر معانيه قد ضاع وتحرف، وبناء على ذلك لا نقول - كما تقول أنت – أن النتيجة النهائية لقراءتنا التاريخية هذه هي أنها تخالف القرآن !!

    إن هذا العلم نظرا لإنه علم بشرى فهو مختلف فيه شأنه شأن آي علم أو روايات بشريه
    أتريد أن تقول أنه لو قرأ أحدنا قوله تعالى (ملك يوم الدين) بألف تلو الميم (مالك) والآخر بدونها (ملك) أنه علم بشري، إذاً أجب عن هذا السؤال: أية هاتين القراءتين نتيجة علم بشري إن كنت من الصادقين؟

    ثالثا إن كل من كتب فيه لم يعاصر من اخترعوه ولم يسمعوهم وهم يقرؤونه
    هذا التخليط عندك سببه زهوك واعتدادك بتحليلاتك عندما قلت عن نفسك
    وتعالى يا صديقى أوضح لك حقيقة الأمر والذي لن تجد تحليله في آي من كتبكم أو على النت
    وفي الحقيقة كلامك صحيح لأن تحليلك قد بلغ من الغرابة أنه لا يوجد له نظير في واقع المتقدمين والمتأخرين. يكفي في القراءات أنها منقولة بين أصحابها بتواتر شفهي عندهم ، اللاحقون عن السابقين، فلا يضرها دونت أم لم تدون ، وكونك لا تشعر بهذا التواتر الذي عندهم فهذه مشكلتك وحدك، واعلم أن نقل العلوم جيلاً بعد جيل دون ضرورة أو شرط للمعاصرة طريق معتبر أقرّه القرآن (ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم) وقد احتج المحدثون بهذه الآية الواضحة على صحة الرواية بطريق المناولة والوجادة، وهو استدلال صحيح لا غبار عليه.

    رابعا إن هذا العلم سبب وجوده كان مجرد إختلاف في لهجات أهل القري
    هذا أسميه تخليط رقم "لا أدري" ! من أين جئت بهذا المعلومة المغلوطة ، هل هذا من تحليلك الذي وصفته بأنه لا يشبهه شيء في كتبنا أو حتى في النت؟! إن علم القراءات شيء مختلف تماماً عن الأحرف، والأحرف – لا القراءات - هي التي لها صلة وطيدة بموضوع اللهجات ، وهذا موضوع كبير لا حاجة للتوسع فيه الآن.

    أنا لم أنته...يتبع إن شاء الله

  12. #42
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    مصر/ الأسكندرية
    المشاركات
    138
    المذهب أو العقيدة
    منكر للسنة

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وأنا منتظر متابعتك إن شاء الله تعالى.

  13. #43
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    استكمالاً لما سبق، أقول:
    رغم ما ينقم به البعض على القراء وعلم القراءات إلا أن هناك شواهد تاريخية تدل على الدور العظيم لهذا العلم في العناية بالقرآن، الأمر الذي يؤكد أن من طرق عناية الله بكتابه هو تهيئة وهداية من يقوم بذلك من الأمة، فعاد الأمر كله لله، ولطائف الله لا تحصى. ولا يتناقض كلامي هذا مع ما قلت في مشاركة سابقة من أن طرق الله لا يمكن أن تحدد على وجه التعيين، لأني قلت أن هذه واحدة من طرق لا يعلمها إلا الله، ولولا جهود هؤلاء القراء لكنت أنا وأنت أو غيرنا اليوم ممن يقرأ بقراءة ابن شنبوذ لولا أن من الله علينا بأن قضى عليها علماء القرآن في مهدها وحكموا عليها بالشذوذ التام.


    وإستخدامى للتاريخ فقط لأوضح بُعد القسم الثانى للتشريع في الزمن عن عصر رسول الله ، وهذا أكبر سبب في فساد الأحاديث .
    القرآن لا يشترط في صحة العلم المنقول أن يكون دائماً بمشافهة وشهادة صاحبه ، قال تعالى (ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم) وقال تعالى (فاسأل اللذين يقرأون الكتاب من قبلك) ، وقال (فاسألوا أهل الذكر) ،
    وهذه الآيات تتضمن إشكالات هادمة لمذهب منكري السنة وستجد شرحي لكيفية ذلك في الموضوع المثبت "الإشكالات الهادمة لمذهب منكري السنة".

    كنت أتصور بعد ردى عليك ،أن تقوم بالرد فتقول أنت يايوسف مخطأ في ردك لأن علم القراءات ذكره الله تعالى في آية كذا وآية كذا ، والدليل عليه هو كذا وكذا ، وأن الله تعالى قد حدد القراءات لكذا وكذا والآيات الدالة على ذلك هى كذ1ا وكذا !!!
    اعذرني عزيزي يوسف، هذا تصور أحمق، مع احترامي لك. أتريد أن توهمني وتوهم القراء أنه قد بلغت بي السذاجة في التعامل مع القرآن أن استدل به بهذه الطريقة التي تتوقعها أنت. هذا أكبر دليل – من أدلة كثيرة – يعبر عن علاقتك الشخصية بفهم القرآن. ما رأيك لو طلبت منك نفس طلبك فقلت: أنت مخطئ في ردك لأن النهي عن اتباع السنة ذكره الله في آية كذا وكذا، والدليل عليه كذا وكذا، وأن الله قد حدد أنواع السنن وبين أن السنة الصحيحة هي سنة الرسول قبل ظهور الأحاديث في آية كذا وكذا بدليل كذا وكذا !!! نعم قد يكون مرادك – التماساً للعذر – أنك كنت تتوقع مني الاستدلال بالقرآن لكن أن تحدد لي أنت منهجية مسبقة وتقول أنك تتوقعها مني فهذا توجيه خفي وهروب من طرق الاستدلال الأخرى التي تخشاها، فيما يبدو.

    هذا كان تصورى
    تصور متوقع منك ولكن لا تتوقعه مني.

    إن القرآن الكريم تم تدوينه في عصر الرسول
    هل يحتاج إلى تدوين إذا كان عندك محفوظ على كل حال ؟ وهنا سؤال ينسف كثير من افتراضاتك وهو: أليس الرواة والرجال الذين عرفت من خلالهم أن التدوين حصل في عصر الرسول هم الرجال والرواة الذين نقلوا لنا السنة؟ سم هؤلاء الرواة؟ ثانياً: إن لم تسمهم فهذا أبلغ في إضعاف موقفك لأنك تثبت معلومة تاريخية أساسية عندك من خلال مجهولين أو أسماء معروفة ولكن لا نعرف حقيقة الرواية المنسوبة إليهم.

    وراجعه الرسول منذ 15 قرن تقريبا،،، هذا أيضا تاريخ ولكن هناك ما يثبته داخل كتاب الله ، إن هذا القرآن تم تدوينه فى حياة الرسول، وإنه من عند الله، وإنه محفوظ بحفظ الله،،،،
    أين الآية من كتاب الله – كي أطبق عليك تصورك المعيب آنفاً – الدالة على هذا؟ ثانياً: اعلم أن هذا الكلام خلاصته أن السنة لم تدون كما دون القرآن ولم تراجع كما روجع القرآن، وهذا طبيعي وليس فيه ما يدعوني إلى القلق لأسباب:
    الأول: أن الرسول لا يعنيه ضبط ألفاظ السنة كما تضبط ألفاظ القرآن، لأن القرآن للتلاوة والتجويد ونصه توقيفي أما السنة فوحي بالمعنى (لتحكم بين الناس بما أراك الله) لا بما أقرأك الله ، فهذا للقرآن كما في قوله تعالى (إن علينا جمعه وقرآنه). والأدلة من القرآن على أن الوحي يأخذ صور متنوعة كثيرة ، منها قوله تعالى (وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون) وقوله تعالى (إذ أوحينا إلى أمك).
    ثانياً: كوني مؤمن بأن السنة وحي تشريعي سيحفظه الله لا يجعلني أقلق بتدوينها أو مراجعتها (حتى وإن اختلف العلماء في بعض الأحاديث تصحيحاً وتضعيفاً) مثلما أنه لا تعنيني كثيراً أخبار تدوين القرآن ما دمت أؤمن أنه وحي تشريعي سيحفظ الله (حتى وإن استغل المشككون - كالمستشرقين ومن أيدهم - بعض الاختلافات الحاصلة بين العلماء في ما هو شاذ أو ليس بشاذ أو مقبول أو مردود من القراءات ونحو ذلك. تأييداً لقولك (نوعاً ما):

    وفي الوقت الذي هم فيه مشغلون بعالمهم هذا ومدوناتهم المذهبية ، يحمل اللسان العربي القرآن الكريم، يسير به في طريق آخر غير طريقهم، طريق الفطرة وتفاعلها مع التطور الحضارى المشمول برعاية الله تعالى ، وحفظه للقرآن ولغته .
    ها أنت في هذا الاقتباس قد اعترفت بأن لغة القرآن محفوظة رغم الاختلافات الكبيرة بين العلماء في كثير من جوانب اللغة الصرفية والنحوية وأصول الألفاظ، فهذا يرد شيئاً وهذا يقبل شيئاً ، وهذا يبني على ما قد ردّ حكماً قرآنياً والآخر يستنبط مما يقبل حكماً مغايراً، ومع ذلك أؤمن - وإن لم تظهر لي الصورة كاملة - أن ذلك القدر من اللغة الذي لا غنى للناس عنه في فهم كتاب الله محفوظ تماماً كما أؤمن أن ذلك القدر من السنة الذي يحتاجه الناس محفوظ أيضاً، وإن اختلفوا في بعض الأحاديث.
    فهل عندك داخل الأحاديث إن الحديث تم تدوينه فى عصر الرسول، وإنها أقوال الرسول، وإنها محفوظه بحفظ الله لها؟!!!!
    كما قلت التدوين وسيلة وحفظ الله كائن وقد بينت لك لماذا لا أحفل أساساً بقضية التدوين سواء للحديث أو القرآن في أكثر من موضع.

    تنبيهان:
    إن شاء الله سوف أنزل إشكالاً جديداً من عدة إشكالات هادمة لمدرسة منكري السنة ، وسوف أواجهك به مدعماً بأدلة قرآنية في مشاركة مستقبلة.
    قد لا أرد على مشاركتك القادمة وأعود لسرد الأدلة الدالة على حجية السنة من القرآن. وسوف أكتب تلخيصاً لموقفك من أول دليل قرآني استدللتُ به في بداية نقاشنا وكيف تعاملت معه ، والنتيجة النهائية، لكي يتعرف المتابعون على مسار الحوار ثم أضع دليلي الجديد إن شاء الله.

  14. #44
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    مصر/ الأسكندرية
    المشاركات
    138
    المذهب أو العقيدة
    منكر للسنة

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخ الكريم عبد الله الشهري
    نحن إتفقنا أن يكون الحوار بيننا حوار مدلل بالبراهين والأدله،،، وليس كلام مرسل لا دليل عليه، ولذلك سأنتقى من ردودك كل رد قدمت فيه دليل،، بينما كل رد كتبت فيه كلام مرسل لا دليل فيه أو برهان فلن أتعرض له لأنه ليس له تأثير ،، ولنبدأ الآن
    أنت تقول
    نعم لدينا القرآن ولكنك ما بين منكر لأدلتنا منه أو متجاهل بتأويل بعيد أو مفسر بتفسير تأباه لغة العرب في أساليبها وخطابها. لقد أفردت موضوعاً خاصاً بهذا بعنوان "الإشكاليات الهادمة لمذهب منكري السنة"، والقرآن دليلي فيه، كل مافي الأمر أن "فهمك المشوه والناقص للتاريخ" - كما سيتبين لك بعد قليل - هو الذي يحدد منهجيتك في الاستدلال بالقرآن لا العكس. فأنت لا ترى من دلالات القرآن إلا ما يتفق مع فهمك للتاريخ وما حصل فيه، ولذلك لما كان السلف لم يتكون عندهم تاريخ بالصورة التي تكونت أمامك لا نجد من بينهم إماماً أو عالماً معروفاً يقول بضرورة إنكار السنة والاقتصار على القرآن فقط.
    وأنا أرد وأقول
    لم تضع دليل واحد يؤكد صحة ما تقول، فلتأتني بتفسير لي هو خطأ،،،، أما أنا فسأضع بين يديك وبين يدي كل من يتابع الحوار عظيم خطأك في مقالتك (الإشكالات الهادمة لمذهب منكري السنة) و التي تدعى إنها حجة على منكري الأحاديث وأنا أقول إن هذه المقالة تهدم مذهب أهل السنة هدما كاملا، لأنها تستقطع الآيات من سياقها لتخدم بها حجة وجود مذهبهم غير عابئة بإن تفسيرهم للآيات بهذه الطريقة يدمر المعنى المقصود بالآيات .
    سأُشرحها تشريحا وأجعل عليها سافلها وسأقوضها من أساسها ليعلم كل من يتابع كيف يستأصل أهل المذاهب الآيات القرآنية، ليخدموا توجهاتهم الدينية فيشوهون القرآن الكريم ويحرفون معناه تحريفا مقصودا لن يسامحهم الله عليه أبدا .
    وسأرد على أول نقطة فى مقالك ((الإشكالات الهادمة لمذهب منكري السنة) هنا فى هذا الحوار ثم أتابع باقي ردودي على موضوع حوارنا ، بينما سأذهب بعد نهاية هذا الحوار إلى مقالك لأشرحه كما وعدت المتابعين
    وتعالى نرى أول جملة في مقالك (الإشكالات الهادمة لمذهب منكري السنة) والتى تقول فيها :
    وما أعظمها وأخطرها من فتنة (أي فتنة ارتداد الناس عن القرآن بسبب إثبات السنة) ، بل هي أعظم فتنة وقعت فيها الأمة، ومن سوء الظن به تعالى أن نعتقد أنه لم يأمر نبيه بالوضوح في التحذير منها أو لم يذكر في القرآن ما يقطع دابر الخلاف فيها والتأثر بها، كيف لا وقد قال (ليبين لهم ما نزّل إليهم) ، فلِمَ لم يبين لنا من أوحيت إليه هذه الآية أن "نقل سنته جرم عظيم أو صد عن سبيل الله وكتابه" ؟
    وأنا أرد على شبهتك في استخدامك لهذه الآية الكريمة كدليل على حجية الأحاديث، هو دليل باطل تشوه به القرآن الكريم،، كما سبق وإستخدمت كلمة الحكمة .
    تعالى معى نبرأ القرآن الكريم من إستقطاعكم للآيات الكريمة، وتأويل معانيها لخدمة مذاهبكم التى ما أنزل الله بها من سلطان :
    وفي هذا أقول :
    لقد سمى الله تعالى أهل الكتب الإلهية بأهل الذكر، لإفادة قوة وصف هذه الكتب بالتذكير، وإقامة الحجة على اللاهين الغافلين عن رسالة ربهم، المعترضين على أن يرسل الله بشراً رسولا .
    وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (8)الأنبياء
    وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)النحل
    إن المتدبر لسياق الآيات التي ورد فيها قول الله تعالى : " وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا"، يعلم أن الخطاب القرآني كان لهؤلاء المختلفين على رسالة رسول الله محمد المكذبين بها، وليس للمسلمين، الذين آمنوا برسول الله، ولم يختلفوا على رسالته .
    فقوله تعالى : " فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ "، يفيد إحالة الشاكين في صدق الرسول، إلى العارفين بالكتب الإلهية، ليعلموا منهم حقيقة أمر الرسل والرسالات، وهل يصطفي الله تعالى رسله من الرجال أم من غيرهم؟!
    فإذا سألنا اليهود : من هو رسولكم؟!
    أجابوا : موسى، عليه السلام، فإذا سألناهم هل كان رجلا؟! أجابوا : نعم. وكذلك الأمر بالنسبة للنصارى .
    فالقضية التي كانت مثارة، في هذا السياق، لا علاقة لها بأحوال المسلمين أصلاً ذلك أن كلمة "الناس" جاءت تعني " أهل الكتاب"، والمكذبين بدعوة رسول الله الخاتم عليه السلام. وقول الله لرسوله " لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ " جاء جزءا من مهمته الخاصة بالرد على شبهات المكذبين، وبيان ما اختلفوا فيه وكشف حقيقة أمرهم .
    وبرهان ذلك سياق الآيات التي سبقت هذه الآية، والذي ورد فيها أيضا أمر الله تعالى لرسوله بالبيان، مؤكدا هذا المعنى، فيقول الله تعالى :
    وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (38) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ (39)النحل
    فقوله تعالى : " لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ " جاء في سياق الرد على هؤلاء المكذبين، الذين جاء القرآن بالرد على شبهاتهم وافتراءاتهم، حيث يقول الله تعالى في نفس السورة، الآية [64] :
    وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64)النحل
    وتدبر قول الله تعالى في ختام الآية [44]، المشار إليها سابقا : " وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ " وهو الختام المناسب لدعوة المختلفين إلى أن يُعملوا آليات عمل قلوبهم، ويرجعوا إلى رشدهم .
    وبتدبر قوله تعالى : " لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ " نجد اسم الموصول [ما] وصلته [نُزِّل] غير [الذكر] المنزل، والمتقدم في قوله تعالى : " وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ "، إذ لو كانا شيئا واحدا لاقتضى ظاهر السياق أن يكون : " لتبينه للناس "، وليس " لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ " !!!
    إذن فالمعنى : وأنزلنا إليك هذا القرآن، ليبين لهؤلاء الشاكين المكذبين، حقيقة ما نزل إليهم، وما هم فيه مختلفون .
    فلا دليل في هذه الآية مطلقا ، ولا حجة ، لهؤلاء الذين يعتبرونها دليلا على حجية ما نسب إلى رسول الله من " أحاديث" يدعم بها كل فريق توجهاته المذهبية، حسب مدرسته في التصحيح والتضعيف .
    إن القوم، الذين بعث الله تعالى فيهم رسوله محمداً،عليه السلام، كانوا أهل فصاحة وبيان، لذلك جعل الله آية صدق رسوله، من جنس ما نبغوا فيه..، فكيف تكون مهمة الرسول أن يفسر لهم أولا ما أنزل الله عليه، ثم يطلب منهم بعد ذلك أن يأتوا بمثله ؟!!!!!!!
    إن "الذكر" الذي أنزله الله تعالى على رسوله، جاء مبينا لغيره، مما نزل على الناس من رسالات سابقة، آي أن مهمة الرسول أن يبلغ الناس ما نزل القرآن ليظهره
    لقد جاء رسول الله ليظهر لأهل الكتاب، من خلال هذا الذكر الحكيم، ما أخفوه من التنزيل الحق، وما حرفوه. وهكذا يُبطل الله حجج المكذبين، بتذكيرهم بحقيقة حالهم ويكشف ما أخفوه وحرفوه، ويجعل من مهام رسوله بيان ذلك، فتدبر :
    يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16)المائدة
    وتدبر قوله تعالى في نفس السورة :
    يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (19)المائدة
    لقد وردت كلمة البيان في القرآن الكريم بمعنى الإظهار آي إظهار الحكم أو إظهار الخبر، أو إظهار الحق، بوجه عام، كل حسب السياق الذي وردت فيه الكلمة .
    فالمعنى العام لكلمة "البيان" هو إلقاء الضوء على شيء موجود، ولكنه كان خفيا غير ظاهر للناس، فيظهره الله تعالى لهم، فهو سبحانه مصدر البيان. يقول الله تعالى:
    لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)القيامة
    فلم ترد كلمة "البيان" في القرآن بمعنى "تفسير القرآن"، المعروف عند المسلمين .
    لذلك لا يصح أن يفهم المسلم قوله تعالى : " ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ " بمعنى ثم إن على رسولنا تفسيره، لأن هذا الفهم، كما ذكرت من قبل يتعارض مع كون القرآن " آية" رسول الله الدالة على صدقه، في بلاغه عن الله تعالى، والتى لم يستطع أهل اللسان العربي أن يأتوا بمثلها !!
    إذن فليس من المعقول أن تأتي نصوص غير مفهومه إلا إذا فسرها رسول الله،عليه السلام، ثم يخرج الرسول على قومه، ويقول لهم : أنا رسول الله، وهذه هي آية صدقي!!
    وعلى فرض أن البيان جاء بمعنى التفسير، فسيبقى السؤال قائما : فهل فسر رسول الله القرآن؟! هل يوجد بين يدينا الآن كتاب رسول الله في تفسير القرآن، الذي شهد تدوينه بنفسه، أم إن أصحاب أمهات كتب التفسير كانوا أكثر فهما ودراية بمعاني القرآن منه، عليه السلام؟!
    ترى يا آخى الكريم، ما وضعته أمامك الآن من تفسير لكلمة البيان، هو كما تقول(تأباه لغة العرب) أم إن استخدامك أنت للآية القرآنية " ليبين لهم ما نزّل إليهم" كان إستخدام قاصر في إثبات حجية الأحاديث
    عموما أعود لمقالتك قريبا إن شاء الله تعالى لتشريحها كما قلت بعاليه .
    الأخ الكريم هذه أول نقطة فى ردك قمت بتوضيح خطأك في إستخدام الآية،، وسأتابع بعد أن أسمع ردك حول هذه النقطة ، فإذا كان عندك آي تفسير مخالف للآية الكريمة ، فأرجوا أن تدلل عليها بأدلة قرآنية .
    وأتمنى ألا أجد ردا مثل ردك على الحكمة عندما إقتنعت بأن الحكمة أيات منزلة من عند الله على رسله،،، ثم وبدون آي دليل ولا برهان قلت ولكنها فى معناها العام تعنى أيضا الأحاديث!!!!! كيف لا أعلم . وكان هذا هو ردك أنظر :
    الحكمة معنى كلي يتضمن السنة وغيرها. وأنا اتفق معك أن قصر معنى الحكمة على السنة لا دليل عليه، ولكن السنة بما اشتملت عليه من الحكم العظيمة تدخل في معناها دخولاً أولياً ، مع أن العلماء ليسوا مجمعين على أن المراد بالحكمة في القرآن السنة .

    أرأيت ردك فرغم قولك إنه لا دليل على أن الحكمة هى السنة، وأن العلماء مجمعين على أن الحكمة فى القرآن ليست السنة،، وبرغم تفسيرى للحكمة بدلالة السياق ،، إلا إنك وبدون آي دليل أو برهان مصمم على أن الأحاديث هى الحكمة !!!!!!!!!
    أنتظر ردك على إتفاقك أو إختلافك حول هذه النقطة فقط لأعود لأرد على باقى ردودك .كما أرجوا ألا نفتح موضوع جديد إلا بعد أن أنهى الرد على كل ردودك ،، وستكون ردودى على كل نقطة على حدا حتى ننتهى من مناقشة كل ردودك .

  15. #45
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    الأخ الكريم يوسف. اشكر لك جدّك وإخلاصك فيما تقوم به من جهد تقصد به الخير إن شاء الله.
    بدايةً رغم العناء والكتابة الطويلة أنت لم تجب عن الإشكال أصلاً وإنما فسرت آية في داخل الإشكال ، ثم أنا لم احتج عليك بهذه الاية في هذا الموضوع وليس في نيتي أن احتج بها أصلاً فهناك أدلة أخرى تأتي في موضعها إن شاء الله. أعدُك إن شاء الله أن أعلق على ما أبرز ما جاء في كلامك ولكني أريد منك جواباً واضحاً حول هذا السؤال لأنك بجوابك عليه تجعل تسلسل النقاش مرتباً ومنطقياً ، وهو سؤال طلبتك أن تجيب عنه مراراً ولم تجب ألا وهو للمرة الثالثة:
    ولكن يبدو لي أنه ليس عندك أدنى اعتراض على حجية السنة لو أنّا كنّا بمشهد رسول الله وبمرأى ومسمع منه ، أليس كذلك ؟ صححني إن أخطأت الافتراض. والذي يبدو جلياً أنك تنكره هو السنة "المذهبية" بتعبيرك، أي هذه الأحاديث التي لا تدري هل قالها الرسول فعلاً أم أنها منسوبة إليه كذباً وزوراً. من فضلك وضح لي لأني الآن استدل على حجية السنة بغض النظر عن النقل والرواية

صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. محاضرة صوتية قيمة للدكتور عبدالله الشهري : العقل المستورد
    بواسطة أبو يحيى الموحد في المنتدى الصوتيات والمرئيات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-24-2013, 06:00 PM
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-25-2011, 01:29 AM
  3. حجية الأحاديث في دين الله (حوارٌ ثنائي مع الأخ عبدالله الشهري).
    بواسطة youssefnour في المنتدى قسم السنة وعلومها
    مشاركات: 82
    آخر مشاركة: 02-25-2011, 12:55 AM
  4. أين الأمن والأمان عن الطفلة عيده بنت عبدالله بن نزال الشمري التي خطفت
    بواسطة ابوابراهيم في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 12-04-2009, 03:27 AM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء