صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 51

الموضوع: تقدديم النصوص الشرعية على الروايات التاريخية

  1. #31
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,207
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    مقالات المدونة
    5

    افتراضي

    بخ بخ...زادكم الله علما واخلاصا قولا وعملا. وجزاكما الله خيرا.
    "العبد يسير إلى اللـه بين مطالعة المنة ومشاهدة التقصير!" ابن القيم
    "عندما يمشي المرؤ على خطى الأنبياء في العفاف, يرى من نفسه القوة والعزة والكبرياء. بينما يعلم المتلوث بدنس الفحش الضعف من نفسه والضعة والتساقط أمام الشهوات"


  2. #32
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    274
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    الأستاذ الفاضل متروي اغلب ما كان في آخر مشاركة قرأتها لكم أظنه قد رد عليه لكن لا بأس من التوضيح إن شئتم
    ..أولا : ليس في كلامي مخالفة ولا تملص من النقل عن الشيخ العثيمين ، النزاع في الخلاف هل استقر أم لا ؟ وأنا أنكرت أن يكون خلافا مستقرا في جواز الخروج الذي ثبت النهي عنه بعد النظر في الأدلة وتمحيصها، ولم أنف الوقوع وحصول بعض المواقف من بعض الصحابة والتي نقل ندمهم عليها ..وأفراد الصحابة رضوان الله عليهم ليسوا بمعصومين وتحفظ مكانتهم ولهم أجرهم، وعن تمسككم بتلك المواقف :

    قال شيخ الإسلام في منهاج السنة (4\ 316) : "فإن عائشة لم تقاتل ولم تخرج لقتال وإنما خرجت لقصد الإصلاح بين المسلمين , وظنت أن في خروجها مصلحة للمسلمين ثم تبين لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى ؛ فكانت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبل خمارها وهكذا عامة السابقين ندموا على ما دخلوا فيه من القتال فندم طلحة والزبير وعلي رضي الله عنهم أجمعين".
    وقال -رحمه الله- في منهاج السنة (6\208-209) : "وكذلك عائشة رضي الله عنها ندمت على مسيرها إلى البصرة وكانت إذا ذكرته تبكي حتى تبل خمارها.
    وكذلك طلحة ندم على ما ظن من تفريطه في نصر عثمان وعلى غير ذلك.
    والزبير ندم على مسيره يوم الجمل .
    وعلي بن أبي طالب (رضي الله عنه) ندم على أمور فعلها من القتال وغيره وكان يقول: (لقد عجزت عجزة لا أعتذر سوف أكيس بعدها وأستمر وأجمع الرأي الشتيت المنتشر) .
    وكان يقول ليالي صفين : (لله در مقام قامه عبد الله بن عمر وسعد ابن مالك إن كان برا إن أجره لعظيم وإن كان إثما إن خطره ليسير) .
    وكان يقول : (يا حسن يا حسن ما ظن أبوك أن الأمر يبلغ إلى هذا ود أبوك لو مات قبل هذا بعشرين سنة) .
    ولما رجع من صفين تغير كلامه وكان يقول: (لا تكرهوا إمارة معاوية فلو قد فقدتموه لرأيتم الرؤوس تتطاير عن كواهلها) .
    وقد روى هذا عن علي رضي الله عنه من وجهين أو ثلاثة وتواترت الآثار بكراهته الأحوال في آخر الأمر ورؤيته اختلاف الناس وتفرقهم وكثرة الشر الذي أوجب أنه لو استقبل من أمره ما استدبر ما فعل ما فعل".
    وقال حمادُ بنُ زيد : (ذَكَرَ أيوبُ السختياني القُرّاء الذين خرجوا مع بن الأشعث فقال: لا أعلم أحدا منهم قُتِلَ إلا قد رُغِبَ عَنْ مَصْرَعِهِ، ولا نجا أحدٌ منهم إلا حَمِدَ اللهَ الذي سلّمه، وَنَدِمَ عَلَى مَا كَانَ مِنه)....



    متى أنكرت يا أختنا الإجماع بالكلية ؟؟؟ إنما أنكرته في قضية واحدة فقط لا غير الخلاف فيها مشهور جدا جدا جدا و أنا لم أتطرق لأية قضية أخرى فلا تقوليني مالم أقل ؟؟؟
    فهمت من كلامكم ذلك ، فأنتم تردون الاحتجاج بالإجماع الظني بحجة أنه أن انعقاده في أي عصر محال بدليل قولكم هذا وغيره :" .. فأين الإجماع في عصرنا فإذا زال إجماع الصحابة فبالأولى إجماع من بعدهم و من يدعي الإجماع الآن يجب أن يحصر جميع كلام العلماء دون أن ينسى منهم أحد و يجب إعادة بحث الإجماع كلما غير عالم رأيه أو نبغ عالم جديد و هذا محال كما ترين ؟؟؟ "

    وهذه الحجة وهي عدم إمكان وقوعه واستحالة حصر أقوال جميع المجتهدين ذكرها أهل العلم قديما ولم تمنعهم من قبوله حجة شرعية على الأقل في الترجيح وحكاه بعضهم في غير المعلوم وقوعه من الأمة بالضرورة..وأيضا تقولون أن الإجماع يكون في عصر ويكون حجة فقط في ذلك العصر ! ولا أدري مستندكم في هذا ..والنتيجة أنكم جردتم الإجماع من أي اعتبار شرعي ماعدا ما يكون خلال سنوات قليلة يعيشها أولئك المجتهدون خلال العصر الواحد.

    و علي بن ابي طالب رضي الله عنهم لم يخرج لهم هذه النصوص التي تفهمونها على غير حقيقتها فلم نسمع ان عليا رضي الله عنها قال لمن خرج عليه اصبروا و لو ضربت ظهوركم و أخذت أموالكم و لم يسمي رضي الله عنه الخارجين عليه خوارج أو كلاب النار و لم يقل لهم أنني ولي الأمر الذي لا تجوز مناصحته إلا سرا و لم يقل لهم أنني حر أفعل ما أشاء في حكمي و ليس لكم إلا السمع و الطاعة بل لم يحتج على الزبير رضي الله عنه سوى بحديث واحد قاله النبي صلى الله عليه وسلم للزبير رضي الله عنه هو (لتقاتلنه و أنت له ظالم ) و حديث عمار (ويح عمار تقتله الفئة الباغية) و حديث (كلاب الحوأب)
    و هي كلها أحاديث خاصة تبين موقفا معينا و لو كان الأمر كما تصورون و تفقهون لأخرج لهم تلك الأحاديث ؟؟
    كل هذا مجرد تكهنات بما كان في ذهن سيدنا علي رضي الله عنه


    و المشكلة ليست في النصوص لكن في فهم النصوص و تنزيلها فالذي ينزلها على غير وجهها هو الذي يتهم الصحابة بمخالفة النصوص و هو الذي يسوي بين الصحابة و بين الخوارج صرح أم أبطن فالذي يصف من يخرج اليوم على الحاكم بأنه خارجي وجب عليه لزاما إن كان من أهل الإنصاف و الحق أن يصف الصحابة و التابعين بذلك و لكن لما كان كلامكم مخالف للحق تتناقضون فمرة خارجي و مرة سلفي ؟؟؟
    الكلام في الصحابة شيء وفيمن جاء بعدهم شيء آخر ..والمستحق للتعنيف هو متابع المخطئ على خطئه بعد تبيّن الخطأ ، وعندما تتخذ مكانا لك مع القول الثاني فأنت ترمي غيرك ممن في الجهة المقابلة بالخطأ بالضرورة ! وفي هذه الحالة فانظر من تخطئ أخانا الفاضل : جمهور الصحابة من المخالفين و الساكتين اجتنابا للفتنة ، مرورا بجمهور السلف وأهل العلم من العصر الذي يلي الصحابة إلى عصرنا ككبار التابعين والأئمة الأربعة والنووي وابن حجر وابن تيمية وابن القيم ..ووصولا إلى الشيخ ابن باز ومحدث العصر الالباني والعثيمين والعباد والفوزان..وغيرهم .

    المشاركة الأصلية بواسطة متروي إذن نحن هنا بارك الله فيك بين مذهبين للسلف تحتاج إلى ترجيح لمعرفة الحق في أيهما و لسنا أمام مذهبين أحدهما للسلف واضح قطعي و أخر للخوارج واضح قطعي ؟؟؟ فوجب هنا أخي الكريم إنزال الأحكام منازلها فلا نرمي من رجح الرأي الثاني بالتبديع و التفسيق و إسقاط العدالة بل و إخراجهم من السلفية بل و حتى إخراجهم من الإسلام على رأي من يرى كفر الخوارج ؟؟؟
    الرد :

    المشاركة الأصلية بواسطة مالك مناع >> أين أنتم أيها المتصدون لتصنيف السلفيين -تبعا لمواقفهم في الفتنة المعاصرة- من السلف الذين أهدروا ما كان من معاصريهم من مواقف في الفتن ؛ كموقفهم ممن خرجوا في فتنة ابن الأشعث مؤيدين له بالسيف والسنان ؛ وفيهم أئمة أعلام , كما قال ابنُ كثير في البداية والنهاية (12/347) عند ذكره لحوادث سنة ثلاث وثمانين : "وفيها فقد جماعة من القراء والعلماء الذين كانوا مع الأشعث: منهم من هرب، ومنهم من قُتل في المعركة، ومنهم من أُسر فضرب الحجاج عنقه، ومنهم من تتبعه الحجاج حتى قتله، وقد سمي منهم خليفةُ بنُ خياط طائفة من الأعيان فمنهم – وسمّاهم..ومنهم – ومن أهل الكوفة: سعيد بن جبير، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الله بن شداد، والشعبي، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، والمعرور بن سويد، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص، وأبو البختري، وطلحة بن مصرف، وزبيد بن الحارث الياميان، وعطاء بن السائب...".

    بل وبعض هؤلاء كان إلى جانب مشاركته لابن الأشعث في فتنته يرى كفر الحجاج الذي خرجوا عليه ؛ كما قال ابن حجر في تهذيب التهذيب (2\185) : "وقال زاذان : (كان مفلسا من دينه) , وقال طاوس : (عجبت لمن يسميه مؤمنا) , وكفره جماعة منهم : سعيد بن جبير , والنخعي , ومجاهد , وعاصم بن أبي النجود , والشعبي وغيرهم".

    وقال ابن عبد البر في التمهيد (10\6) : " كان الحجاج عند جمهور العلماء أهلا أن لا يروى عنه ولا يؤثر حديثه ولا يذكر بخير لسوء سره وإفراطه في الظلم ومن أهل العلم طائفة تكفره وقد ذكرنا أخبارهم فيه بذلك في باب مفرد له".وقال الشعبي عن الحجاج : (أشهد أنه مؤمن بالطاغوت كافر بالله -يعني : الحجاج-).

    ومع ذلك فلم لم نجد من السلف من تصدى لتصنيفهم تبعا لمواقفهم في تلك الفتن , ولا هم صنفوا مخالفيهم , بل قد قال الزهري : (وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- متوافرون ؛ فأجمعوا : أن كل دم أو مال أو فرج أصيب بتأويل القران ؛ فإنه هدر -أنزلوهم منزلة الجاهلية-).

    وقال شيخ الإسلام مفصلا لهذا التأصيل المحكم في منهاج السنة (4/ 546 – 548) ومبينا خطأ المصنفين للمواقعين للفتن من أهل العلم والدين : "والفتنة هي من جنس الجاهلية كما قال الزهري : (وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون ؛ فأجمعوا أن كل دم أو مال أو فرج أصيب بتأويل القران ؛ فإنه هدر -أنزلوهم منزلة الجاهلية-).
    وذلك أن الله تعالى بعث محمدا -صلى الله عليه وسلم- بالهدى ودين الحق ؛ فبالهدى يعرف الحق وبدين الحق يقصد الخير ويعمل به فلا بد من علم بالحق وقصد له وقدرة عليه , والفتنة تضاد ذلك ؛ فإنها تمنع : معرفة الحق , أو قصده , أو القدرة عليه ؛ فيكون فيها من الشبهات ما يلبس الحق بالباطل حتى لا يتميز لكثير من الناس , أو أكثرهم .
    ويكون فيه من الأهواء والشهوات ما يمنع قصد الحق وإرادته .
    ويكون فيها من ظهور قوة الشر ما يضعف القدرة على الخير .

    ولهذا ينكر الإنسان قلبه عند الفتنة ؛ فيرد على القلوب ما يمنعها من معرفة الحق وقصده , ولهذا يقال فتنة عمياء صماء , ويقال فتن كقطع الليل المظلم , ونحو ذلك من الألفاظ التي يتبين ظهور الجهل فيها وخفاء العلم .فلهذا كان أهلها بمنزلة أهل الجاهلية , ولهذا لا تضمن فيها النفوس والأموال لأن الضمان يكون لم يعرف أنه أتلف نفس غيره أو ماله بغير حق .

    فأما من لم يعرف ذلك كأهل الجاهلية من الكفار والمرتدين والبغاة المتأولين ؛ فلا يعرفون ذلك فلا ضمان عليهم كما لا يضمن من علم أنه أتلفه بحق .
    وإن كان هذا مثابا مصيبا وذلك من أهل الجاهلية :إما أن يتوبوا من تلك الجهالة فيغفر لهم بالتوبة جاهليتهم وما كان فيها . وإما أن يكونوا ممن يستحق العذاب على الجهالة كالكفار ؛ فهؤلاء حسبهم عذاب الله في الآخرة .وإما أن يكون أحدهم متأولا مجتهدا مخطئا فهؤلاء إذا غفر لهم خطؤهم غفر لهم موجبات الخطأ أيضا".

    ونختم بما قاله –رحمه الله- في منهاج السنة (4\538-544) محللا لأسباب خوض بعض السلف في الفتن , وناقضا لقول من تصدى لتصنيفهم –بغيا وعدوانا- بكلام ماتع بديع ينطبق تماما على ما نعايشه من فتن معاصرة , حيث قال : "من يقاتل على اعتقاد رأي يدعو إليه مخالف للسنة والجماعة كأهل الجمل وصفين والحرة والجماجم وغيرهم لكن يظن أنه بالقتال تحصل المصلحة المطلوبة ؛ فلا يحصل بالقتال ذلك بل تعظم المفسدة أكثر مما كانت ؛ فيتبين لهم في آخر الأمر ما كان الشارع دل عليه من أول الأمر.
    وفيهم من لم تبلغه نصوص الشارع , أو لم تثبت عنده .
    وفيهم من يظنها منسوخة كابن حزم .
    وفيهم من يتأولها كما يجري لكثير من المجتهدين في كثير من النصوص .
    فإن بهذه الوجوه الثلاثة يترك من يترك من أهل الاستدلال العمل ببعض النصوص : إما أن لا يعتقد ثبوتها عن النبي -صلى الله عليه و سلم- , وإما أن يعتقدها غير دالة على مورد الاستدلال , وإما أن يعتقدها منسوخة .
    ومما ينبغي أن يعلم أن أسباب هذه الفتن تكون مشتركة فيرد على القلوب من الواردات ما يمنع القلوب عن معرفة الحق وقصده ولهذا تكون بمنزلة الجاهلية , والجاهلية ليس فيها معرفة الحق ولا قصده , والإسلام جاء بالعلم النافع والعمل الصالح ؛ بمعرفة الحق وقصده .

    المشاركة الأصلية بواسطة متروي حتى يكون الكلام واضحا فالإجماع الظني في هذه المسألة لا يقال فيه إحتمال وجود مخالف بل المخالف له موجود و معروف و مشهور فيصبح إذن لا فرق بين هذا الإجماع المزعوم و بين قول الأكثر أو قول الجمهور و قول الأكثر ليس حجة على الأرجح..
    قد تبين لنا من قبل أن الإجماع في حقيقته إنما هو قول الأكثر ، لأنه لا سبيل لرصد أقوال كل عالم حائز لأدوات الاجتهاد قادر عليه ..
    أما كون الخلاف مشهورا ..فإن عنيتم به خلاف الصحابة فهو منازع في كونه مستقرا يمنع من انعقاد الإجماع أو لا
    وإن عنيتم ما كان متأخرا ، فإن تأخر ظهور الخلاف عن وقت انعقاد الإجماع فلا يعتد به ، والعبرة بما أجمعوا عليه وهو حجة على المخالف .

    وقول الغزالي كما هو واضح ، والجويني – واستدل بانعقاد خلافة أبي بكر رضي الله عنه بقول الأكثرين - والصفي الهندي وابن جرير وأبي اسحاق الاسفرائيني هو انعقاد إجماع الأكثر مع مخالفة الواحد ، ونقل عن الآمدي أن ما يمنع انعقاد الإجماع في عدد الأقل ينبغي أن يبلغ عدد التواتر وأقوال أخرى..فإن قلتم نعمل بقول الجمهور ، فلماذا لم تعملوا به في المسألة المتنازع عليها زيادة النصوص الخاصة الواضحة الدلالة فيها ؟

    ثم إن ابن الحاجب رجح كونه حجة مع أنه ليس بإجماع وهو الظاهر كما قال الشوكاني لبعد أن يكون الراجح متمسك المخالف .

    وتعليقا على قول الشيخ الباحسين وأنوه على قوله : [ولكنه مما يحتج به] ، يقول الأستاذ فؤاد بن يحيى الهاشمي من تلاميذ الشيخ العثيمين رحمه الله : يبدو لي أن الممارسة العملية لهذه المسائل تبرز بعض المحددات التي توضح معالم هذه المسألة :
    1- دقة ما ذكره الشيخ يعقوب الباحسين.
    2- أن الغالب أن الصواب يكون في قول جماعة الأمة وإن لم يجمعوا عليه.
    3- هذه الأغلبية تورث الظن بالصواب فيجوز للمجتهد وغيره أن يركن إليها، ولكن لا يجوز له الإنكار على غيره إلا بحجة من الأثر أو النظر، ويصلح أن يكون قول الأكثر مرجحاً لما يذكر.
    4- أن الانفراد يكون في الغالب فلتة:
    إما عن فوات نص أو فوات معرفة انعقاد إجماع، أو تأويل سائغ، أو عدم صحة نسبة هذا القول إليه إما أصالة وإما تفصيلا فقد يكون مراده مسألة أخرى أو بقيد لا يكون به مخالفاً للإجماع.
    5- القول المستقر يكون مانعاً من انعقاد الإجماع، ولاستقرار القول علامات:
    أ‌- أن يكون صادراً عن اجتهاد بدليلٍ له حظه من النظر.
    ب‌- ألا يكون قول الأكثر مشتملاً على ما يفيد حسم المسألة.( وأدلة الحسم في صالح فريق الأكثرين في مسألتنا )
    ت‌- ألا تهمل الأمة هذا القول.( وقد أهمل فعلا حتى ما كان من الصحابة فماذا عن غيرهم )

    ....فما عليكم الآن إلا أن تثبتوا أن كل مخالفة مما تتمسكون به حقيقة بأن تمنع من انعقاد هذا الإجماع بنفي أن تكون :
    1- قد لا تثبت نسبتها إلى المخالف.
    2- قد لا يكون قول المخالف معتبرا في الإجماع.
    3- قد يكون قول المخالف نازلاً على مسألة أخرى.
    4- قد يكون ما ورد عن المخالف له تأويل سائغ.
    5- قد يكون الإجماع منعقداً قبل خلاف المخالف

    أما البحث الثالث عشر فلا أدري سبب نقلكم له ووجه صلته بالمسألة سوى قوله : أحدهما أن لا يستقر الخلاف ..وقد مر معنا.

    والله أعلم
    التعديل الأخير تم 03-19-2011 الساعة 03:06 AM
    إنَّ سيرةَ محمّدٍ -صلى الله عليه وسلّم- تقتضي تصديقَهُ ضرورةً وتشهد له بأنَّه رسول الله حقًّا، فلو لم تكن له معجزةٌ غير سيرتِه لكفى. ابن حزم/ الفصل.

  3. #33
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,611
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    الأستاذ الفاضل متروي اغلب ما كان في آخر مشاركة قرأتها لكم أظنه قد رد عليه لكن لا بأس من التوضيح إن شئتم
    ..أولا : ليس في كلامي مخالفة ولا تملص من النقل عن الشيخ العثيمين ، النزاع في الخلاف هل استقر أم لا ؟ وأنا أنكرت أن يكون خلافا مستقرا في جواز الخروج الذي ثبت النهي عنه بعد النظر في الأدلة وتمحيصها، ولم أنف الوقوع وحصول بعض المواقف من بعض الصحابة والتي نقل ندمهم عليها ..وأفراد الصحابة رضوان الله عليهم ليسوا بمعصومين وتحفظ مكانتهم ولهم أجرهم،
    أما كون الخلاف لم يستقر فهذا كلام باطل فالخروج من أهل الحق بإجتهاد و علم لم يتوقف من زمن الصحابة رضوان الله عليهم فمن الخروج في الجمل إلى الخروج في صفين إلى خروج الحسين إلى خروج عبدالله بن الزبير إلى أصحاب الحرة إلى اصحاب عبدالرحمن با الاشعث الى خروج زيد بن علي إلى خروج النفس الزكية فإذا لم يكن هذا إستقرارا فما هو الإستقرار ...

    وعن تمسككم بتلك المواقف :
    قال شيخ الإسلام في منهاج السنة (4\ 316) : "فإن عائشة لم تقاتل ولم تخرج لقتال وإنما خرجت لقصد الإصلاح بين المسلمين , وظنت أن في خروجها مصلحة للمسلمين ثم تبين لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى ؛ فكانت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبل خمارها وهكذا عامة السابقين ندموا على ما دخلوا فيه من القتال فندم طلحة والزبير وعلي رضي الله عنهم أجمعين".
    وقال -رحمه الله- في منهاج السنة (6\208-209) : "وكذلك عائشة رضي الله عنها ندمت على مسيرها إلى البصرة وكانت إذا ذكرته تبكي حتى تبل خمارها.
    وكذلك طلحة ندم على ما ظن من تفريطه في نصر عثمان وعلى غير ذلك.
    والزبير ندم على مسيره يوم الجمل .
    أما أن عائشة رضي الله عنها ندمت بسبب خروجها على الحاكم فهذا غير مسلم به و انما المقطوع به أنها ندمت بسبب مخالفتها لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقرار في البيوت و بسبب كونها من عناها النبي صلى الله عليه وسلم بالتي تنبحها كلاب الحوأب كما في الحديث و الدليل على أن ندمها ليس بسبب الخروج هو تحريض أختها أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها لأبنها عبدالله بن الزبير بالقتال حتى الموت و عدم قبول أمان بني أمية ؟؟؟ فهل تفعل ذلك من رأت اختها تبكي ندما على هذا الفعل ؟؟؟
    أما طلحة فقتل في المعركة و أما الزبير فقد روي في سبب رجوعه إن كان قد رجع حقا حديث ذكرته من قبل و هو قول النبي صلى الله عليه وسلم له أنه سيقاتل عليا ظالما له و لم يرجع إلا بسبب ذلك لا بسبب ندمه على الخروج على الحاكم ..

    وعلي بن أبي طالب (رضي الله عنه) ندم على أمور فعلها من القتال وغيره وكان يقول: (لقد عجزت عجزة لا أعتذر سوف أكيس بعدها وأستمر وأجمع الرأي الشتيت المنتشر) .
    وكان يقول ليالي صفين : (لله در مقام قامه عبد الله بن عمر وسعد ابن مالك إن كان برا إن أجره لعظيم وإن كان إثما إن خطره ليسير) .
    وكان يقول : (يا حسن يا حسن ما ظن أبوك أن الأمر يبلغ إلى هذا ود أبوك لو مات قبل هذا بعشرين سنة) .
    ولما رجع من صفين تغير كلامه وكان يقول: (لا تكرهوا إمارة معاوية فلو قد فقدتموه لرأيتم الرؤوس تتطاير عن كواهلها) .
    وقد روى هذا عن علي رضي الله عنه من وجهين أو ثلاثة وتواترت الآثار بكراهته الأحوال في آخر الأمر ورؤيته اختلاف الناس وتفرقهم وكثرة الشر الذي أوجب أنه لو استقبل من أمره ما استدبر ما فعل ما فعل".
    أما علي بن أبي طالب رضي الله عنه فلماذا يندم و هو ولي الأمر يقاتل الخارجين عليه ؟؟؟ فندم علي رضي الله عنه ليس له معنى إلآ أن الخروج على الحاكم ليس محرما على الإطلاق بل قد يكون الخارج محقا و قد يكون ظالما و لهذا لم يندم علي رضي الله عنه عند قتاله للخوارج لأن عنده نص صريح من النبي صلى الله عليه فأين ذهبت نصوصكم الصريحة عنه ؟؟؟

    وقال حمادُ بنُ زيد : (ذَكَرَ أيوبُ السختياني القُرّاء الذين خرجوا مع بن الأشعث فقال: لا أعلم أحدا منهم قُتِلَ إلا قد رُغِبَ عَنْ مَصْرَعِهِ، ولا نجا أحدٌ منهم إلا حَمِدَ اللهَ الذي سلّمه، وَنَدِمَ عَلَى مَا كَانَ مِنه)....

    ليس في هذا أي دليل أو أية حجة ..

    قلت أنا
    متى أنكرت يا أختنا الإجماع بالكلية ؟؟؟ إنما أنكرته في قضية واحدة فقط لا غير الخلاف فيها مشهور جدا جدا جدا و أنا لم أتطرق لأية قضية أخرى فلا تقوليني مالم أقل ؟؟؟

    و قلت :
    فهمت من كلامكم ذلك ، فأنتم تردون الاحتجاج بالإجماع الظني بحجة أنه أن انعقاده في أي عصر محال بدليل قولكم هذا وغيره :" .. فأين الإجماع في عصرنا فإذا زال إجماع الصحابة فبالأولى إجماع من بعدهم و من يدعي الإجماع الآن يجب أن يحصر جميع كلام العلماء دون أن ينسى منهم أحد و يجب إعادة بحث الإجماع كلما غير عالم رأيه أو نبغ عالم جديد و هذا محال كما ترين ؟؟؟ "
    الإجماع كما نقلت نوعان قطعي و لا يخالف في ثبوته و حجيته أحد و ظني و قد نقلت كلام العلماء حوله و الذين قالوا بالإجماع في هذه المسألة قالوه على سبيل التكثير لا على سبيل الحقيقة و إلا فلا يوجد إجماع في هذه المسألة أصلا و إنما هو فقط قول الجمهور و قول الجمهور ليس بحجة .
    وهذه الحجة وهي عدم إمكان وقوعه واستحالة حصر أقوال جميع المجتهدين ذكرها أهل العلم قديما ولم تمنعهم من قبوله حجة شرعية على الأقل في الترجيح وحكاه بعضهم في غير المعلوم وقوعه من الأمة بالضرورة..وأيضا تقولون أن الإجماع يكون في عصر ويكون حجة فقط في ذلك العصر ! ولا أدري مستندكم في هذا ..والنتيجة أنكم جردتم الإجماع من أي اعتبار شرعي ماعدا ما يكون خلال سنوات قليلة يعيشها أولئك المجتهدون خلال العصر الواحد.
    كلامي عن تصوركم للإجماع فمادمت تقولون بالإجماع بعد الخلاف المستقر فلا عجب من بحث المسألة في كل عصر

    قلت أنا :
    و علي بن ابي طالب رضي الله عنهم لم يخرج لهم هذه النصوص التي تفهمونها على غير حقيقتها فلم نسمع ان عليا رضي الله عنها قال لمن خرج عليه اصبروا و لو ضربت ظهوركم و أخذت أموالكم و لم يسمي رضي الله عنه الخارجين عليه خوارج أو كلاب النار و لم يقل لهم أنني ولي الأمر الذي لا تجوز مناصحته إلا سرا و لم يقل لهم أنني حر أفعل ما أشاء في حكمي و ليس لكم إلا السمع و الطاعة بل لم يحتج على الزبير رضي الله عنه سوى بحديث واحد قاله النبي صلى الله عليه وسلم للزبير رضي الله عنه هو (لتقاتلنه و أنت له ظالم ) و حديث عمار (ويح عمار تقتله الفئة الباغية) و حديث (كلاب الحوأب)
    و هي كلها أحاديث خاصة تبين موقفا معينا و لو كان الأمر كما تصورون و تفقهون لأخرج لهم تلك الأحاديث ؟؟
    وقلت أنت
    كل هذا مجرد تكهنات بما كان في ذهن سيدنا علي رضي الله عنه
    هذه ليست تكهنات بل هي مستقاة من الأحاديث الصحيحة حول ما وقع بين الصحابة حينها و المخالف مطالب بإظهار إستدلال علي رضي الله بهذه النصوص على الخارجين عليه و حيث لم توجد دل هذا على أنكم تنزلونها على غير حقيقتها و على غير ما فهمه الصحابة منها .
    الكلام في الصحابة شيء وفيمن جاء بعدهم شيء آخر ..والمستحق للتعنيف هو متابع المخطئ على خطئه بعد تبيّن الخطأ ، وعندما تتخذ مكانا لك مع القول الثاني فأنت ترمي غيرك ممن في الجهة المقابلة بالخطأ بالضرورة ! وفي هذه الحالة فانظر من تخطئ أخانا الفاضل : جمهور الصحابة من المخالفين و الساكتين اجتنابا للفتنة ، مرورا بجمهور السلف وأهل العلم من العصر الذي يلي الصحابة إلى عصرنا ككبار التابعين والأئمة الأربعة والنووي وابن حجر وابن تيمية وابن القيم ..ووصولا إلى الشيخ ابن باز ومحدث العصر الالباني والعثيمين والعباد والفوزان..وغيرهم .
    لا يوجد في شرع الله نصوص موجهة للصحابة و نصوص موجهة لغيرهم و هذا التفريق ليس له معنى سوى الهروب من الجواب ؟؟؟و المتابع للخطأ حسبكم هم معاوية و عمرو بن العاص و من معهم و الحسين و من معه و أغلب أهل المدينة و سعيد بن جبير و كل من خرج مع ابن الأشعث و زيد بن علي و النفس الزكية و العباسيين و المرابطين و الوهابيين وهلم جرا فهؤلاء كلهم يستحقون عندكم التعنيف لأنهم قلدوا طلحة و الزبير و عائشة رضوان الله عليه في خطأهم ...
    أما أنني أرميهم بالخطأ فمحال لأنني أقول بالجواز لا بالوجوب ؟؟؟ فالذي إجتنب الفتنة كيف أخطئه و لماذا فهو لم يرتكب ذنبا ؟؟؟؟ أما العلماء القائلين بإستقرار الأمر على المنع فلا يعدو كونهم مجتهدين مصيبين في الحالتين ؟؟؟

    قلت أنا
    اقتباس:المشاركة الأصلية بواسطة متروي إذن نحن هنا بارك الله فيك بين مذهبين للسلف تحتاج إلى ترجيح لمعرفة الحق في أيهما و لسنا أمام مذهبين أحدهما للسلف واضح قطعي و أخر للخوارج واضح قطعي ؟؟؟ فوجب هنا أخي الكريم إنزال الأحكام منازلها فلا نرمي من رجح الرأي الثاني بالتبديع و التفسيق و إسقاط العدالة بل و إخراجهم من السلفية بل و حتى إخراجهم من الإسلام على رأي من يرى كفر الخوارج ؟؟؟
    فقلت :
    الرد :اقتباس:المشاركة الأصلية بواسطة مالك مناع >> أين أنتم أيها المتصدون لتصنيف السلفيين -تبعا لمواقفهم في الفتنة المعاصرة- من السلف الذين أهدروا ما كان من معاصريهم من مواقف في الفتن ....إلأخ
    لو أردت نقلت لك كلام شيوخك في الجزائر و في غيرها و سترين عندها التصنيف العجيب ؟؟؟

    قد تبين لنا من قبل أن الإجماع في حقيقته إنما هو قول الأكثر ، لأنه لا سبيل لرصد أقوال كل عالم حائز لأدوات الاجتهاد قادر عليه ..
    قول الأكثر إذا لم يعرف مخالف أما إذا عرف المخالف فليس بإجماع و إنما هو قول الأكثر فقط و قد نقلت لك من قبل شروط الإجماع للشيخ العثيمين فراجعيه...

    أما كون الخلاف مشهورا ..فإن عنيتم به خلاف الصحابة فهو منازع في كونه مستقرا يمنع من انعقاد الإجماع أو لا
    وإن عنيتم ما كان متأخرا ، فإن تأخر ظهور الخلاف عن وقت انعقاد الإجماع فلا يعتد به ، والعبرة بما أجمعوا عليه وهو حجة على المخالف .
    و قد بينت أن الخلاف استقر قبل الإجماع المزعوم و الخلاف لم يتأخر عن وقت الإنعقاد الذي لم تحددوا لنا زمنه و عصره ؟؟؟

    وقول الغزالي كما هو واضح ، والجويني – واستدل بانعقاد خلافة أبي بكر رضي الله عنه بقول الأكثرين - والصفي الهندي وابن جرير وأبي اسحاق الاسفرائيني هو انعقاد إجماع الأكثر مع مخالفة الواحد ، ونقل عن الآمدي أن ما يمنع انعقاد الإجماع في عدد الأقل ينبغي أن يبلغ عدد التواتر وأقوال أخرى..فإن قلتم نعمل بقول الجمهور ، فلماذا لم تعملوا به في المسألة المتنازع عليها زيادة النصوص الخاصة الواضحة الدلالة فيها ؟
    المسألة كما نقلت لك فيها أقوال كثيرة لا تنضبط و البيعة ليست كالإجماع تتم بالموافقة من الجميع ؟؟ و لم أقل أنني أعمل بقول الجمهور دائما و لا توجد نصوص خاصة واضحة الدلالة بل نصوص عامة النزاع في فهمها ؟؟؟؟

    وتعليقا على قول الشيخ الباحسين وأنوه على قوله : [ولكنه مما يحتج به] ، يقول الأستاذ فؤاد بن يحيى الهاشمي من تلاميذ الشيخ العثيمين رحمه الله : يبدو لي أن الممارسة العملية لهذه المسائل تبرز بعض المحددات التي توضح معالم هذه المسألة :
    1- دقة ما ذكره الشيخ يعقوب الباحسين.
    2- أن الغالب أن الصواب يكون في قول جماعة الأمة وإن لم يجمعوا عليه.
    3- هذه الأغلبية تورث الظن بالصواب فيجوز للمجتهد وغيره أن يركن إليها، ولكن لا يجوز له الإنكار على غيره إلا بحجة من الأثر أو النظر، ويصلح أن يكون قول الأكثر مرجحاً لما يذكر.
    4- أن الانفراد يكون في الغالب فلتة:
    إما عن فوات نص أو فوات معرفة انعقاد إجماع، أو تأويل سائغ، أو عدم صحة نسبة هذا القول إليه إما أصالة وإما تفصيلا فقد يكون مراده مسألة أخرى أو بقيد لا يكون به مخالفاً للإجماع.
    5- القول المستقر يكون مانعاً من انعقاد الإجماع، ولاستقرار القول علامات:
    أ‌- أن يكون صادراً عن اجتهاد بدليلٍ له حظه من النظر.
    ب‌- ألا يكون قول الأكثر مشتملاً على ما يفيد حسم المسألة.( وأدلة الحسم في صالح فريق الأكثرين في مسألتنا )
    ت‌- ألا تهمل الأمة هذا القول.( وقد أهمل فعلا حتى ما كان من الصحابة فماذا عن غيرهم )

    و انا لا أخالف أن الغالب في الصواب هو مع الاكثرية ..
    وأيضا أقول لا يجوز للأكثرية الإنكار على المخالفين لإمكانية كون الحق معهم ..
    أما كون الخروج مستقرا حسب شروط الأستاذ فلا شك أن من خرج من الصحابة و التابعين خرج بإجتهاد بدليل له نظر و لا يوجد دليل يحسم المسألة و إلا لما فاتت الصحابة و التابعين و سعيد بن جبير الذي قال فيه أصحابه أنه مات و أهل الأرض أحوج ما يكونون إلى علمه ؟؟؟؟
    أما أن الأمة أهملت هذا القول ففيما نتحدث إذن و هل توقف الخروج يوما ؟؟؟
    التعديل الأخير تم 03-19-2011 الساعة 04:46 AM
    إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

  4. #34

    افتراضي

    أخي الكريم متروي لم تجب على سؤالي ؟

    هل الإجماع الظني حجة شرعية عند الترجيح في المسائل الخلافية ؟
    فأنا لم أسألك عن مسألة الخروج على الحاكم الجائر هل فيها إجماع ظني أم لا يوجد فيها ؟ ولن أسألك أيها الفاضل؛ وقد حكاه النووي وابن بطال وغيرهما من أهل العلم المحققين ؟
    وأنا لم أسألك عن الخلاف في هذه المسألة هل استقر أم لم يستقر ؟ ولن أسألك أيها الفاضل؛ وقد قال باستقراره ابن تيمية وابن حجر وغيرهما من أهل العلم المحققين ؟

    فإن كنت ترى في نفسك ما يؤهلك للمجازفة برد كلامهم في مسألة بعينها بنقل كلام عام لأهل العلم في شروط الإجماع ونحو ذلك ( وكأن ابن تيمية والنووي وابن حجر قد خفي عليهم ما نقلته!) .. فهذا شأنك يا أخي ولن أتطرق إليه، فأنا في الحقيقة أعرف قدر نفسي ومبلغ علمي ولا أجازف بمخالفة هؤلاء الفحول وخاصة في مثل هذه المسائل المبنية على الاستقراء والتتبع لكلام أهل العلم.

    كل ما أريده أيها الحبيب هو الجواب على سؤالي حتى ننتقل إلى ما بعده.

    ولي رجاء خاص أن لا تقمحني في أقوال طائفة تعرفها وأعرفها جيدا - وأنا من أكثر المكتويين بنارها - لمجرد موافقة قولي لبعض أقوالهم فيما أراه حقاً، فمجرد هذه الموافقة لا يعني أن تسحب علي جميع أقوالهم ومنهجهم في التعامل مع المخالفين.

    وفقك الله ..
    التعديل الأخير تم 03-19-2011 الساعة 11:16 PM
    ----------------------------------
    إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

    اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
    ----------------------------------

    أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

  5. افتراضي

    شيخ مناع حفظك الله وكيف تجيب من أخذ بالجواز من العلماء الكبار في هذا العصر وهل خفيت عليهم المسألة وبانت لنا ناصعة كالثلج
    واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
    وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
    لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
    فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
    وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

  6. #36

    افتراضي

    أخي الكريم أراك تكرر ندائي بالشيخ وقد حسبتها منك أول الأمر فلتة، فإعنّي على معرفة قدر نفسي بأن لا تعود إلى مثلها .. ونسأل الله أن يغفر الذنب ويستر العيب.

    شيخ مناع حفظك الله وكيف تجيب من أخذ بالجواز من العلماء الكبار في هذا العصر وهل خفيت عليهم المسألة وبانت لنا ناصعة كالثلج
    هل هؤلاء العلماء قالوا بالجواز من حيث العموم أم في أحداث بعينها .. وضح بارك الله فيك فبعض طلاب العلم يرى فتوى لأحد العلماء في واقعة معينة فيظن أنها مذهبه الذي يقول به وما يدري أن هذا العالم قد رأى في هذه الواقعة ما لم يتحقق فيها شروط مذهبه أو بعضها أو كان فيها مانعا من طرد مذهبه فيها، فيفتي على خلافه.

    وأنا لا زلت أكرر أن بحثنا هنا في المسألة من حيث العموم.
    ----------------------------------
    إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَليَّ فَلا أُبَالي ..

    اللهمّ إنّي أسْألُكَ أنْ أكُونَ مِنْ أذلِّ عِبَادِكَ إلَيْك ..
    ----------------------------------

    أما لنا –في أيام الفتن هذه- في سلفنا الصالح أسوة ؟!
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29139

  7. #37
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,611
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    قد أجبتك أخي مالك بنقلي لكلام العلماء :
    ( فهو حجة ظنية يُحتج به ويُقدم على ما هو دونه بالظن ويُقدم عليه الظن الذي هو أقوى منه).

    ثم إن كلامي في مسألة معينة تريد ترجيح ما يخالفها
    1- بخلاف تنفي إستقراره بدون دليل ..
    2- بإجماع لا يثبت بتعريف هؤلاء العلماء أنفسهم للإجماع الظني..
    3- بتجاهل تام للمخالفين في المسألة ..

    ثم قلت أخي الكريم :
    فإن كنت ترى في نفسك ما يؤهلك للمجازفة برد كلامهم في مسألة بعينها بنقل كلام عام لأهل العلم في شروط الإجماع ونحو ذلك ( وكأن ابن تيمية والنووي وابن حجر قد خفي عليهم ما نقلته!) .. فهذا شأنك يا أخي ولن أتطرق إليه، فأنا في الحقيقة أعرف قدر نفسي ومبلغ علمي ولا أجازف بمخالفة هؤلاء الفحول وخاصة في مثل هذه المسائل المبنية على الاستقراء والتتبع لكلام أهل العلم.
    فنحن هنا أخي الكريم في موضع مدارسة و تعلم و أنا أرى تناقضا في كلام هؤلاء العلماء الذين قالوا بالإجماع و أنا عندي إشكالات أريد جوابها فإن كان الجواب هو أن العلماء أعلم بما يقولون فهذا كلام لا يقنع طالب الحق خاصة و أنا أقرأ لعلماء كثر في المسألة ليس كلامي إلا نقلا مخلا مما تعلمته منهم و لم تردعهم هيبة القائلين بالإجماع برد كلامهم و قد رد ابن حزم دعوى الإجماع ببساطة و الإمام مالك قال لا بيعة لمكره و قال الأوزاعي إحتملنا من أبي حنيفة كل شيء حتى جاءنا بالسيف ؟؟
    إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

  8. افتراضي

    هل هؤلاء العلماء قالوا بالجواز من حيث العموم أم في أحداث بعينها
    نعم رحمك الله لو قلنا أنهم حكموا على قضايا عينية لكان أضبط وأوثق لأن الواقع يختلف وكذا الظلم ، أما من حيث العموم فلا ينبغي إطلاق المسائل بدون ضابط والصواب هو دراسة الواقع والحادثة دارسة عميقة لمعرفة ما يؤول إليه الحال ، فلو قلنا بظلم الحاكم ووحشيته فينبغي دراسة المصالح والمفاسد من الخروج عليه (( كما أشرت قضية عينية تختلف بحسب المكان والزمان )) ولو قلنا أن الحاكم ظالم فاسق لا أم له ولا أصل فينبغي الحكم على درجة ظلمه فبعض الحكام يكون ظلمهم لأنفسهم دون شعوبهم ولا يضيق أحد بهم ذرعاً كما نشاهد في دول الخليج فهنا القضية تختلف إختلافاً كليا عن حاكم باغ ظالم يريد قطع الرؤوس ، وكذلك صبر الناس مدة طويلة على الظلم الأسود المستطير حتى لحظة الغليان الكاملة والأخيرة والقريبة من الإنفجار هذه أيضاً قضايا عينية تحتاج للنظر المعمق ، وفي واقعنا اليوم أخي الكريم لم نر من الحكام ظلم عام مجرد بل هو يفوقه بكثير إلى درجة الكفر وزيادة ...
    واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
    وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
    لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
    فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
    وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

  9. #39
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,611
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    و هذا كلام للعلامة عبد الرحمن بن يحي المعلمي من كتابه التنكيل و هو لم يقل أن المسألة محسومة و أنه مجمع عليها فهل خفي عليه كلام هؤلاء الأئمة ؟؟؟
    قال :
    ( فهذا وغيره مما يوجد في الروايات الأخرى منها الرواية التي تقدمت أول الترجمة هو الذي أحفظ أبا إسحاق على أبي حنيفة فإن بلغ ذلك أن يسمى عداوة فهي عداوة دينية لا ترد بها الرواية بإجماعهم كما تقدم في القواعد ، وسواء أكان الصواب استحسان الخروج مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن وتفضيله على الجهاد والرباط كما رأى أبو حنيفة أم خلافه كما كان يعتقده أبو إسحاق، فإن أبا إسحاق إماء مصيب مشكور وإما مخطئ مأجور ، ولا بأس بالإشارة إلى وجهتي النظر :
    كان أبو حنيفة يستحب أو يوجب الخروج على خلفاء بني العباس لما ظهر منهم من الظلم ويرى قتالهم خيراً من قتال الكفار ، وأبو اسحق ينكر ذلك ، وكان أهل العلم مختلفين في ذلك فمن كان يرى الخروج يراه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بالحق ،ومن كان يكرهه يرى أنه شق لعصا المسلمين وتفريق لكلمتهم وتشتيت لجماعتهم وتمزيق لوحدتهم وشغل لهم بقتل بعضهم بعضاً ، فتهن قوتهم وتقوى شوكة عدوهم وتتعطل ثغورهم ، فيستولي عليها الكفار ويقتلون من فيها من المسلمين ويذلونهم وقد يستحكم التنازع بين المسلمين فتكون نتيجة الفشل المخزي لهم جميعاً .
    وقد جرب المسلمون الخروج فلم يروا منه إلا الشر ، خرج الناس على عثمان يرون أنهم إنما يريدون الحق ثم خرج أهل الجمل يرى رؤساهم ومعظمهم أنهم إنما يطلبون الحق فكانت ثمرة ذلك بعد اللتيا والتي أن انقطعت خلافة النبوة وتأسست دولة بني أمية ثم اضطر الحسين بن علي إلى ما اضطر إليه فكانت تلك المأساة ، ثم خرج أهل المدينة فكانت وقعة الحرة ، ثم خرج القراء مع ابن الأشعث فماذا كان ؟ ثم كانت قضية زيد بن علي وعرض عليه الروافض أن ينصروه على أن يتبرأ من أبي بكر وعمر فأبى فخذلوه ، فكان ما كان ، ثم خرجوا مع بني العباس فنشأت دولتهم التي رأى أبو حنيفة الخروج عليها ، واحتشد الروافض مع إبراهيم الذي رأى أبو حنيفة الخروج معه ولو كتب له النصر لاستولى الروافض على دولته ، فيعود أبو حنيفة يفتي بوجوب الخروج عليهم !
    هذا والنصوص التي يحتج بها المانعون من الخروج والمجيزون له معروفة ، والمحققون يجمعون بين ذلك بأنه إذا غلب على الظن أن ما ينشأ عن الخروج من المفاسد أخف جداً مما يغلب على الظن أنه يندفع به جاز الخروج وإلا فلا . وهذا النظر قد يختلف فيه المجتهدان ، وأولاهما بالصواب من اعتبر بالتاريخ وكان كثير المخالطة للناس والمباشرة للحروب والمعرفة بأحوال الثغور ، وهكذا كان أبو إسحاق . )
    إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

  10. #40
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    274
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متروي مشاهدة المشاركة
    أما أن عائشة رضي الله عنها ندمت بسبب خروجها على الحاكم فهذا غير مسلم به و انما المقطوع به أنها ندمت بسبب مخالفتها لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقرار في البيوت و بسبب كونها من عناها النبي صلى الله عليه وسلم بالتي تنبحها كلاب الحوأب كما في الحديث و الدليل على أن ندمها ليس بسبب الخروج هو تحريض أختها أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها لأبنها عبدالله بن الزبير بالقتال حتى الموت و عدم قبول أمان بني أمية ؟؟؟ فهل تفعل ذلك من رأت اختها تبكي ندما على هذا الفعل ؟؟؟
    أما طلحة فقتل في المعركة و أما الزبير فقد روي في سبب رجوعه إن كان قد رجع حقا حديث ذكرته من قبل و هو قول النبي صلى الله عليه وسلم له أنه سيقاتل عليا ظالما له و لم يرجع إلا بسبب ذلك لا بسبب ندمه على الخروج على الحاكم ..
    أما علي بن أبي طالب رضي الله عنه فلماذا يندم و هو ولي الأمر يقاتل الخارجين عليه ؟؟؟ فندم علي رضي الله عنه ليس له معنى إلآ أن الخروج على الحاكم ليس محرما على الإطلاق بل قد يكون الخارج محقا و قد يكون ظالما و لهذا لم يندم علي رضي الله عنه عند قتاله للخوارج لأن عنده نص صريح من النبي صلى الله عليه فأين ذهبت نصوصكم الصريحة عنه ؟؟؟
    استدلالكم بتحريض أسماء لابنها بعدما رأت من عائشة -رضوان الله عليهم جميعاً - الندم ، على أنها لم تندم بسبب الخروج عجيب ! ثم إن ابن الزبير رضي الله عنه كان وليا شرعيا مبايعا والحجاج هو من جاء إليه وقاتله وعلي رضي الله عنه قاتل الخوارج ولم يكن هو من خرج ، وعن باقي الأسماء من الصحابة ممن ذكرت ونسبت إليهم الخروج على الحاكم فـ :
    قال شيخ الإسلام : [ والقتال الذي كان في زمن علي رضي الله لم يكن على الإمامة ، فإن أهل الجمل وصفين والنهروان لم يقاتلوا على نصب إمام غير علي رضي الله عنه ، ولا كان معاوية رضي الله عنه يقول أنا الإمام دون علي رضي الله عنه ، ولا قال ذلك طلحة والزبير رضي الله عنهما ، فلم يكن أحد ممن قاتل عليا رضي الله عنه قبل الحكمين نصب إماماً يقاتل على طاغية ، فلم يكن شيء من هذا القتال على قاعدة من قواعد الإمامة المنازع فيها ، لم يكن أحد من المقاتلين يقاتل طعناً في خلافة الثلاثة ولا ادعاء للنص على غيرهم ، ولا طعناً في جواز خلافة علي رضي الله عنه ] منهاج السنة 6/327

    ويقول عمر بن شبه : (( إن أحدا لم ينقل أن عائشة ومن معها نازعوا عليا في الخلافة ، ولا دعوا أحدا ليولوه الخلافة ، وإنما أنكروا على علي منعه من قتال قتلة عثمان وترك الاقتصاص منهم )) . ( أخبار البصرة لعمر بن شبه نقلا عن فتح الباري 13 / 56 ) .
    قال الحافظ ابن حجر :[ وقد ذكر يحيى بن سليمان الجعفي أحد شيوخ البخاري في كتاب صفين في تأليفه بسند جيد عن أبي مسلم الخولاني أنه قال لمعاوية أنت تنازع عليا في الخلافة أو أنت مثله قال لا وأني لأعلم أنه أفضل مني وأحق بالأمر ولكن ألستم تعلمون ان عثمان قتل مظلوما وأنا بن عمه ووليه أطلب بدمه فأتوا عليا فقولوا له يدفع لنا قتلة عثمان فأتوه فكلموه فقال يدخل في البيعة ويحاكمهم الي فامتنع معاوية ]فتح الباري ج 13 ص 86

    وقال شيخ الإسلام أيضا : [ وهكذا عامة السابقين ندموا على ما دخلوا فيه من القتال فندم طلحة والزبير وعلي رضي الله عنهم أجمعين ، ولم يكن يوم الجمل لهؤلاء قصد في القتال ولكن وقع الاقتتال بغير اختيارهم ، فإنه لما تراسل علي وطلحة والزبير وقصدوا الاتفاق على المصلحة وأنهم إذا تمكنوا طلبوا قتلة عثمان أهل الفتنة ، وكان علي رضي الله عنه غير راضٍ بقتل عثمان ولا معيناً عليه ، كما كان يحلف فيقول : والله ما قتلت عثمان رضي الله عنه ولا مالأت على قتله ، وهو الصادق البار في يمينه ، فخشي القتلة أن يتفق علي معهم على إمساك القتلة ، فحملوا على عسكر طلحة والزبير ، فظن طلحة والزبير أن عليا حمل عليهم ، فحملوا دفعاً عن أنفسهم ، فظن علي أنهم حملوا عليه فحمل دفعاً عن نفسه ، فوقعت الفتنة بغير اختيارهم ، وعائشة رضي الله عنها راكبة لا قاتلت ولا أمرت بالقتال ] المنهاج 4/ 316-317

    وقال أيضا: [ والذي عليه أكابر الصحابة والتابعين أن قتال الجمل وصفين لم يكن من القتال المأمور به وأن تركه أفضل من الدخول فيه بل عدوه قتال فتنة ] المنهاج 8/ 522

    وقال : [ والذين قاتلوا من الصحابة لم يأت أحد منهم بحجة توجب القتال لا من كتاب ولا سنة ، بل أقرّوا بأن قتالهم كان رأيا رأوه ، كما أخبر بذلك علي عن نفسه ولم يكن في العسكرين أفضل من عليّ رضي الله عنه فيكون ممن دونه أولى ، وكان علي ري الله عنه أحيانا يظهر فيه الندم والكراهة للقتال ، مما يبين أنه لم يكن عنده فيه شيء من الأدلة الشرعية مما يوجب رضاه وفرحه ، بخلاف قتال الخوارج فإنه كان يظهر فيه من الفرح والرضا والسرور ما يبين أنه كان يعلم أن قتالهم كان طاعة لله ورسوله يتقرب بها إلى الله لأن في قتال الخوارج من النصوص النبوية والأدلة الشرعية ما يوجب ذلك ] المنهاج 8/ 526-527



    وقال حمادُ بنُ زيد : (ذَكَرَ أيوبُ السختياني القُرّاء الذين خرجوا مع بن الأشعث فقال: لا أعلم أحدا منهم قُتِلَ إلا قد رُغِبَ عَنْ مَصْرَعِهِ، ولا نجا أحدٌ منهم إلا حَمِدَ اللهَ الذي سلّمه، وَنَدِمَ عَلَى مَا كَانَ مِنه)....

    ليس في هذا أي دليل أو أية حجة ..
    بل فيه : ندم القراء أي الفقهاء الذين خرجوا مع ابن الأشعث


    كلامي عن تصوركم للإجماع فمادمت تقولون بالإجماع بعد الخلاف المستقر فلا عجب من بحث المسألة في كل عصر
    إن ثبت الإجماع فهو حجة على كل العصور بعده ، ولا تبحث المسألة في كل عصر- مع أنه قد حدثت مخالفات لإجماعات واقعاً - وهنا تكمن حجية الإجماع وإلا فكما أسلفت لكم فقد جردتموه من أي اعتبار .. ..لا أدري إن كانت هذه الجزئية واضحة عندكم ؟


    هذه ليست تكهنات بل هي مستقاة من الأحاديث الصحيحة حول ما وقع بين الصحابة حينها و المخالف مطالب بإظهار إستدلال علي رضي الله بهذه النصوص على الخارجين عليه و حيث لم توجد دل هذا على أنكم تنزلونها على غير حقيقتها و على غير ما فهمه الصحابة منها .
    هذا يعني أن عليا رضي الله عنه يتوقف عن الدفع عن نفسه ويجلس يذكر من يريد رأسه بالأحاديث ؟؟ علي رضي الله عنه قد علم ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في الخوارج ففهم أنه عليه مقاتلتهم ودرء شرهم وليس بعد الحمل عليه من كلام !

    لا يوجد في شرع الله نصوص موجهة للصحابة و نصوص موجهة لغيرهم و هذا التفريق ليس له معنى سوى الهروب من الجواب ؟؟؟و المتابع للخطأ حسبكم هم معاوية و عمرو بن العاص و من معهم و الحسين و من معه و أغلب أهل المدينة و سعيد بن جبير و كل من خرج مع ابن الأشعث و زيد بن علي و النفس الزكية و العباسيين و المرابطين و الوهابيين وهلم جرا فهؤلاء كلهم يستحقون عندكم التعنيف لأنهم قلدوا طلحة و الزبير و عائشة رضوان الله عليه في خطأهم ...
    المجتهد إن أخطأ فله أجر وكل من تبين له الحق وعاند و اتبع هواه مستحق للتعنيف نعم ، وها أنتم تعرضون عن النصوص الشرعية وتحتجون مرة أخرى بالروايات التاريخية ! فتنبه أخي الكريم ،، مع عدم التسليم مكل ماجاء في هذه الفقرة



    لو أردت نقلت لك كلام شيوخك في الجزائر و في غيرها و سترين عندها التصنيف العجيب ؟؟؟
    أخي احسن الله إليكم دع عنك مخاطبتي بهذه النبرة التصنيفية ( شيوخك ..شيوخك ) ، فلم تجدها مني حتى تبادلنيها ! ومجال الحوار ما يكتب في هذا الشريط فلا داعي لتمديده أكثر مما يحتمل ..
    قول الأكثر إذا لم يعرف مخالف أما إذا عرف المخالف فليس بإجماع و إنما هو قول الأكثر فقط و قد نقلت لك من قبل شروط الإجماع للشيخ العثيمين فراجعيه...
    تأملوا قولي فضلاً : الإجماع الظني لا يخرج في حقيقته عن كون قولا للأكثر ! لأنه بشهادتكم يستحيل إمكان حصر جميع أقوال المجتهدين ، فلماذا تفرق بين متماثلين عندك ؟
    و قد بينت أن الخلاف استقر قبل الإجماع المزعوم و الخلاف لم يتأخر عن وقت الإنعقاد الذي لم تحددوا لنا زمنه و عصره ؟؟؟
    نقل الإجماع دليل على عدم استقرار الخلاف ، لأنه لو استقر لمنع من انعقاده على الأقل عند النووي وابن حجر وغيرهم ممن حكاه..فقولكم يأتي في مقابل قول هؤلاء الأئمة .
    المسألة كما نقلت لك فيها أقوال كثيرة لا تنضبط و البيعة ليست كالإجماع تتم بالموافقة من الجميع ؟؟ و لم أقل أنني أعمل بقول الجمهور دائما و لا توجد نصوص خاصة واضحة الدلالة بل نصوص عامة النزاع في فهمها ؟؟؟؟
    و انا لا أخالف أن الغالب في الصواب هو مع الاكثرية ..
    وأيضا أقول لا يجوز للأكثرية الإنكار على المخالفين لإمكانية كون الحق معهم ..
    أما كون الخروج مستقرا حسب شروط الأستاذ فلا شك أن من خرج من الصحابة و التابعين خرج بإجتهاد بدليل له نظر و لا يوجد دليل يحسم المسألة و إلا لما فاتت الصحابة و التابعين و سعيد بن جبير الذي قال فيه أصحابه أنه مات و أهل الأرض أحوج ما يكونون إلى علمه ؟؟؟؟
    قول الجمهور هنا تؤيده الادلة ، ونقلنا أعلاه كلام شيخ الإسلام عن أن الصحابة بل أفضلهم آنذاك لم تؤيده الأدلة الشرعية من كتاب ولا سنة ، فمن دونهم من الصحابة أولى ومن احتج بمواقفهم أولى...


    أما أن الأمة أهملت هذا القول ففيما نتحدث إذن و هل توقف الخروج يوما ؟؟؟
    الصبر على أئمة الجور يذكر في عقائد أهل السنة ، والمسالة يُظن فيها الإجماع واستقر عليها أمر أهل السنة ..فهل هناك أدل من هذا على إهمال الرأي الآخر ؟

    والله أعلم
    التعديل الأخير تم 03-20-2011 الساعة 03:24 AM
    إنَّ سيرةَ محمّدٍ -صلى الله عليه وسلّم- تقتضي تصديقَهُ ضرورةً وتشهد له بأنَّه رسول الله حقًّا، فلو لم تكن له معجزةٌ غير سيرتِه لكفى. ابن حزم/ الفصل.

  11. #41
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,611
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    أولا أختنا الكريمة أريد منك ردا على كلام المعلمي و تفسيرك لكلامه الواضح الصريح بعدم وجود إجماع فهل يخفى الإجماع على مثله ؟؟؟

    هذا والنصوص التي يحتج بها المانعون من الخروج والمجيزون له معروفة ، والمحققون يجمعون بين ذلك بأنه إذا غلب على الظن أن ما ينشأ عن الخروج من المفاسد أخف جداً مما يغلب على الظن أنه يندفع به جاز الخروج وإلا فلا . وهذا النظر قد يختلف فيه المجتهدان ، وأولاهما بالصواب من اعتبر بالتاريخ وكان كثير المخالطة للناس والمباشرة للحروب والمعرفة بأحوال الثغور

    و تفسيرك لكلام أبي حنيفة
    كان أبو حنيفة يستحب أو يوجب الخروج على خلفاء بني العباس لما ظهر منهم من الظلم ويرى قتالهم خيراً من قتال الكفار

    و تفسيرك لكلام الإمام مالك
    إنما يقاتل مع الإمام العدل سواء كان الأول أو الخارج عليه ; فإن لم يكونا عدلين فأمسك عنهما إلا أن تراد بنفسك أو مالك أو ظلم المسلمين فادفع ذلك .
    و قال :
    إذا خرج على الإمام العدل خارج وجب الدفع عنه ، مثل عمر بن عبد العزيز ، فأما غيره فدعه ينتقم الله من ظالم بمثله ثم ينتقم من كليهما . قال الله تعالى : { فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا } .

    و الآن للرد على كلامك
    إستدلالكم بتحريض أسماء لابنها بعدما رأت من عائشة -رضوان الله عليهم جميعاً - الندم ، على أنها لم تندم بسبب الخروج عجيب ! ثم إن ابن الزبير رضي الله عنه كان وليا شرعيا مبايعا والحجاج هو من جاء إليه وقاتل
    قولك أن عبدالله بن الزبير وليا شرعيا مناقض لمذهبك ؟؟؟؟ فولي الأمر حينها هو عبد الملك بن مروان لأنه تغلب على الجميع و أنتم تعتبرون إمارة المتغلب ؟؟؟ و ابن الزبير حين دخل على أمه أسماء يسشيرها لم يبقى معه أحد من الناس حتى إخوته إنفضوا عنه و أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان عرضه عليه الآمان التام لكنه رفض و أصر على الخروج مجددا و هو أصلا خرج على يزيد فقد تكرر منه الخروج مرتين ؟؟؟

    وعلي رضي الله عنه قاتل الخوارج ولم يكن هو من خرج
    لكنك قلت أنه ندم و كيف يندم و هو ولي الأمر عنده نصوص صريحة كما تقولون تجيز له قتال الخارجين عليه أيا كانوا ؟؟؟فالواجب ألا يندم مثلما لم يندم في قتال الخوارج لأنه كانت له نصوصا صريحة في قتالهم نوافق معكم على صراحتها ؟؟؟؟

    قال شيخ الإسلام : [ والقتال الذي كان في زمن علي رضي الله لم يكن على الإمامة ....إلخ
    يعني حسبك اليوم لو خرجنا للقتال من أجل تحكيم شرع الله دون المطالبة بالحكم لا نسمى خوارج فالمهم أن نقاتل من أجل الإصلاح و من أجل مطالب محدودة ؟؟؟؟
    و لكننا نرى كثيرون من علماء اليوم يعتبرون مجرد مظاهرة سلمية للمطالبة بالخبز خروجا على الحاكم ألا ترين التناقض الرهيب؟؟؟


    بل فيه : ندم القراء أي الفقهاء الذين خرجوا مع ابن الأشعث
    لكن أكثرهم علما و فقها سعيد بن جبير لم يندم و لم يعتذر و أصر على الموت رغم أسره و كذلك الحسين من قبله و ابن الزبير؟؟؟؟

    إن ثبت الإجماع فهو حجة على كل العصور بعده ، ولا تبحث المسألة في كل عصر- مع أنه قد حدثت مخالفات لإجماعات واقعاً - وهنا تكمن حجية الإجماع وإلا فكما أسلفت لكم فقد جردتموه من أي اعتبار .. ..لا أدري إن كانت هذه الجزئية واضحة عندكم ؟
    يا أختاه الإجماع لم يثبت و هذا محل النزاع بيننا ؟؟؟

    هذا يعني أن عليا رضي الله عنه يتوقف عن الدفع عن نفسه ويجلس يذكر من يريد رأسه بالأحاديث ؟؟ علي رضي الله عنه قد علم ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في الخوارج ففهم أنه عليه مقاتلتهم ودرء شرهم وليس بعد الحمل عليه من كلام !
    للأسف هذا عدم إطلاع منك فعلي بن ابي طالب جلس طويلا مع الخوارج و بعث لهم أعلم الناس و هو إبن عباس و ناقشهم في معتقدهم طويلا جدا حتى رجع منهم الأغلبية و هذا مشهور جدا ولك لم يناقش الخارجين عليه في الجمل و صفين بالنصوص التي تحرم الخروج عليه ؟؟؟
    و عندما قتلهم علي رضي الله عنه بحث عن ذي الخويصرة لأنه علامة للخوارج وفرح عليه رضي الله عنه فرحا شديدا بالعثور عليه فالنص مهم جدا ؟؟؟

    المجتهد إن أخطأ فله أجر وكل من تبين له الحق وعاند و اتبع هواه مستحق للتعنيف نعم ، وها أنتم تعرضون عن النصوص الشرعية وتحتجون مرة أخرى بالروايات التاريخية ! فتنبه أخي الكريم ،، مع عدم التسليم مكل ماجاء في هذه الفقرة
    و هل هناك سني يتبين له الخطأ ويصر عليه ؟؟؟ فالمشكلة في عدم تبين الخطأ و النصوص ليست صريحة سوى عندكم و إلا فقد نقلت لك كلام الشيخ المعلمي و هو يقول :
    (والنصوص التي يحتج بها المانعون من الخروج والمجيزون له معروفة ) إذن هناك نصوص أيضا يستند عليها الخارجون تعرضين عليها أنت و من هم على رأيك فنكون حينها في الإعراض سواء ؟؟؟؟؟؟
    أخي احسن الله إليكم دع عنك مخاطبتي بهذه النبرة التصنيفية ( شيوخك ..شيوخك ) ، فلم تجدها مني حتى تبادلنيها ! ومجال الحوار ما يكتب في هذا الشريط فلا داعي لتمديده أكثر مما يحتمل ..
    أعتذر منك ..

    تأملوا قولي فضلاً : الإجماع الظني لا يخرج في حقيقته عن كون قولا للأكثر ! لأنه بشهادتكم يستحيل إمكان حصر جميع أقوال المجتهدين ، فلماذا تفرق بين متماثلين عندك ؟
    الإجماع الظني حيث لا يعلم مخالف أما مع وجود المخالف و شهرته فلا يوجد إجماع ظني أصلا وقد قلت أن الخلاف المستقر قد سبقه بدليل قول الأئمة الأربعة به قال إبن حزم :
    ( وهذا قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكل من معه من الصحابة ، وقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وطلحة ، والزبير، وكل من كان معهم من الصحابة ، وقول معاويـه ، وعمرو، والنعمان بن بشير، وغيرهم ممن معهم من الصحابة ، رضي الله عنهم أجمعين ، وهو قول عبد الله بن الزبير، ومحمد والحسن بن علي ، وبقية الصحابة من المهاجرين ، والأنصار القائمين يوم الحرة ، رضي الله عن جميعهم أجمعين ، وقول كلِّ من قـام على الفاسق الحجاج ، ومن والاه ، من الصحابة رضي الله عن جميعهم ، كأنس بن مالك ، وكل من كان ممن ذكرنا من أفاضل التابعين ، كعبد الرحمن ابن أبي ليلى، وسعيد بن جبير، وابن البحتري الطائي، وعطاء السلمي الأزدي ، والحسن البصري ، ومالك بن دينار ، ومسلم بن بشار، وأبي الحوراء ، والشعبي ، وعبد الله بن غالب ، وعقبة بن عبد الغافر بن صهبان ، وماهان ، والمطرف بن المغيرة ، ابن شعبة ، وأبي المعد ، وحنظلة بن عبد الله ، وأبي سح الهنائي ، وطلق بن حبيب ، والمطرف بن عبد الله ابن الشخير، والنصر بن أنس ، وعطاء بن السائب ، وإبراهيم بن يزيدالتيمي ، وأبي الحوسا ، وجبلة بن زحر وغيرهم ، ثم من بعد هؤلاء من تابعي التابعين ، ومن بعدهم كعبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر، وكعبيد الله بن عمر، ومحمد بن عجلان، ومن خرج مع محمد بن عبد الله بن الحسن ، وهاشم بن بشر ، ومطر الوراق ، ومن خرج مع إبراهيم بن عبد الله ، وهو الذي تدل عليه أقوال الفقهاء كأبي حنيفة ، والحسن بن حي، وشريك ، ومالك ، والشافعي ، وداود ، وأصحابهم ، فإنَّ كل من ذكرنا من قديم وحديث ، إمـّا ناطق بذلك في فتواه ، وإما فاعل لذلك بسل سيفه في إنكار ما رأوه منكرا )

    فزيادة على الأئمة الثلاثة بل ورواية عن أحمد بقية العلماء الكبار ثم يقول البعض أن الخلاف لم يستقر ؟؟؟

    قول الجمهور هنا تؤيده الادلة ، ونقلنا أعلاه كلام شيخ الإسلام عن أن الصحابة بل أفضلهم آنذاك لم تؤيده الأدلة الشرعية من كتاب ولا سنة ، فمن دونهم من الصحابة أولى ومن احتج بمواقفهم أولى...
    قول الجمهور ليس حجة والأدلة متنازع فيها..


    الصبر على أئمة الجور يذكر في عقائد أهل السنة ، والمسالة يُظن فيها الإجماع واستقر عليها أمر أهل السنة ..فهل هناك أدل من هذا على إهمال الرأي الآخر ؟
    الظن لا يغني من الحق شيئا و جدالنا الطويل كله هو في الثبوت أم الظن أما أنه يذكر في معتقد أهل السنة فهل الذين رأوا الخروج ليسوا من أهل السنة ؟؟؟
    التعديل الأخير تم 03-20-2011 الساعة 07:01 PM
    إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

  12. #42
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    274
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أولا أختنا الكريمة أريد منك ردا على كلام المعلمي و تفسيرك لكلامه الواضح الصريح بعدم وجود إجماع فهل يخفى الإجماع على مثله ؟؟؟
    هذا والنصوص التي يحتج بها المانعون من الخروج والمجيزون له معروفة ، والمحققون يجمعون بين ذلك بأنه إذا غلب على الظن أن ما ينشأ عن الخروج من المفاسد أخف جداً مما يغلب على الظن أنه يندفع به جاز الخروج وإلا فلا . وهذا النظر قد يختلف فيه المجتهدان ، وأولاهما بالصواب من اعتبر بالتاريخ وكان كثير المخالطة للناس والمباشرة للحروب والمعرفة بأحوال الثغور
    و تفسيرك لكلام أبي حنيفة
    كان أبو حنيفة يستحب أو يوجب الخروج على خلفاء بني العباس لما ظهر منهم من الظلم ويرى قتالهم خيراً من قتال الكفار
    بالنسبة للمعلمي رحمه الله ..أقول فهل يخفى الخلاف على النووي ؟! الإمام النووي رحمه الله متبحر في العلم واسع الاطلاع على الأقوال ملمّ بالخلاف وكان محققا للإجماع وليس مجرد ناقل له ، و لإجماعاته مكانة عظيمة ، و الناقد لها ينبغي عليه أن يطلع أولاً على مذهبه في الإجماع ، فهو رحمه الله لا يرى انعقاده بمخالفة الواحد ، فلا يقال هنا أنه قصد قول الأكثر ، ويرى كذلك انعقاد الإجماع بعد الخلاف المستقر ، ويمكن إجمال منهجه في نقل الإجماع في ما يأتي :

    " نقده وتحريه فيما ينقل ومن ذلك قوله أن السواك سنة بإحماع من يعتد به ثم قال : وقد حكى الشيخ أبو حامد الإسفراييني إمام أصحابنا العراقيين عن داود الظاهري أنه أوجبه للصلاة وحكاه الماوردي عن داود وقال هو عنده واجب لو تركه لم تبطل صلاته وحكى عن إسحاق ابن راهويه أنه قال هو واجب فإن تركه عمدا بطلت صلاته وقد أنكر أصحابنا المتأخرون على الشيخ أبي حامد وغيره نقل الوجوب عن داود وقالوا : مذهبه سنة كالجماعة ولو صح إيجابه عن داود لم تضر مخالفته في انعقاد الإجماع على المختار الذي عليه المحققون والأكثرون وأما إسحاق فلم يصح هذا المحكي عنه والله أعلم .. وقال بعد قول الترمذي أن حديث ابن عباس في الجمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر أنه مما أجمعت الأمة على ترك العمل به قال : فلم يجمعوا على ترك العمل به لهم أقوال منهم من تأولها ..إلخ من الأمثلة التي أوردها الباحث التي تثبت تحريه في النقل .

    اعتناؤه بنقل عصر الإجماع : ومن ذلك قوله : وهذا مجمع عليه اليوم ومن الأعصار المتقدمة وقد كان فيه خلاف في زمن أبي هريرة .. وقوله :هذا مذهب ابن الزبير وأجمعوا بعده على إباحة الحرير للنساء إهـ

    همه في نقل الإجماع : الإمام النووي رحمه الله فائق الاعتناء بالإجماع وإثباته وهو نادر الوهم بل لم أجد له إلا وهما واحدا ، وليس المقصود صحة ما يدعيه من إجماع فذلك أمر آخر إنما المقصود أنه لم يذكر إجماعا على مسألة ثم يناقض تلك الدعوى إلا مرة واحدة في مسألة صلاة الجنازة في الأوقات الثلاثة لا تكره ، ثم ناقض ذلك وذكر خلاف أهل العلم

    اعتماده الظن -والمقصود بالظن الغالب قطعاً - في نفي الخلاف عن الإجماع :
    ومن ذلك قوله بعد حكاية الإجماع ثم يذكر مخالف أو قول مخالف ثم يقول : وما أظن هذا يصح عن فلان أو وما أظن هذا المذهب يصح عن أحد . إهـ
    والقول بالظن هنا إنما هو الراجح الذي يغلب على الإنسان ، والإجماع في هذه الحالة من الحجج الظنية قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وإن كان قد نقل له في المسألة فروع ولم يتعين صحته فهذا يوجب له أن يظن الإجماع إن لم يظن بطلان ذلك النقل ، وإلا فمتى جوز أن يكون ناقل النزاع صادقاً وجّوز أن يكون كاذباً يبقى شاكاًّ في ثبوت الإجماع ، ومع الشك لا يكون معه علم ولا ظن بالإجماع ..إهـ "
    منقول من : الإجماع عند الإمام النووي من خلال شرحه لصحيح مسلم دراسة أصولية تطبيقية 70/73 للباحث علي بن أحمد بن محمد الراشدي.

    الخلاصة : أنه إذا استقرأ عالم مسألة ما وحكى فيهاالإجماع وكان العالم واسع الإطلاع فإن الأصل صحة ما حكاه من الإجماع ، وهذا هو المسمى بالإجماع الظني أي هو إجماع من باب الظن الغالب، والظن الغالب حجة .

    ولعله قد كان أقوى لكم في الاحتجاج على استمرار الخلاف في المسألة نقل قول القاضي عياض فيها ، مع أن سرد الأقوال ما لم يكن فيها ذكر للأدلة لن يكون في صالحكم لتسليمكم بأن المنع قول الجمهور .
    و تفسيرك لكلام الإمام مالك
    إنما يقاتل مع الإمام العدل سواء كان الأول أو الخارج عليه ; فإن لم يكونا عدلين فأمسك عنهما إلا أن تراد بنفسك أو مالك أو ظلم المسلمين فادفع ذلك .
    و قال :
    إذا خرج على الإمام العدل خارج وجب الدفع عنه ، مثل عمر بن عبد العزيز ، فأما غيره فدعه ينتقم الله من ظالم بمثله ثم ينتقم من كليهما . قال الله تعالى :{ فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا } .
    أولا : مذهب المالكية مستقر على منع الخروج على الحاكم الفاسق ، و فرق بين قول الإمام ومذهبه .
    ثانياً : مالك يقول :" فأمسك عنهما إلا أن تراد بنفسك " فتدفع عنها ، فيه إشارة إلى اعتبار الأمر فتنة لا يجوز الخوض فيها
    أما قوله : أو الخارج فمعناه أن تقاتل مع المتغلب منهما ، لأنه يستولي بعد خروجه على الإمامة ولو قوتل لكان خروجاًُ ثانيا .
    وقد يكون معناه : وجوب الجهاد معه.. والتعويل على ما استقر من المذهب لا على مجرد قول .
    لأن القول الثاني ليس فيه حجة لكم إطلاقا ،، فليس مقتضى قوله : " فدعه " الجواز ، بل هو سوّى بينهما في الانتقاد والتنفير والتزهيد في ما هما عليه بقوله ينتقم الله من ظالم بمثله..وتوعدهما بانتقام من الله عز وجل ..!!

    وأخطر ما ينقل عن مالك في المسألة : فتواه في بيعة المكره ، وفي سندها مقال ، وإن صحت فهي مجرد فتوى في بيعة المكره وليست دليلا على تأييد الخارجين ، والدليل على ذلك اعتزاله للامر ولزومه بيته رحمه الله
    أحد الباحثين في ملتقى أهل الحديث ، تتبع أقوال العلماء المعاصرين للخروج على أبي جعفر المنصور وانتهى إلى خلاصة مفادها :
    " البحث أن اثنا عشر إماما من كبار الأئمة لم يخرجوا معهما وأنكر أكثرهم إنكارا شديدا على الخارجين معهما والمؤيدين لهما .
    وحكي عن إحدى عشرة من العلماء تأييدهم وهم أقل علما وقدرا من سابقيهم .
    وقد رجع من هؤلاء الإحدى عشرة أربعة :- ابن عجلان وابن هرمز وعبدالله بن جعفر وعبدالله بن عمر .
    وثلاثة لم يرجعوا فهجرهم الأئمة وذموهم , وهم :- أبو حنيفة وعبدالحميد بن جعفر وأبو خالد الأحمر .
    وواحد فيه تشيع وهو عباد بن العوام .
    وأما البقية وهم :- يزيد بن هارون وعيسى بن يونس وهشيم .
    فالظاهر أنه لا يصح عنهم كما ذكرنا سابقا , ولو صح لاحتمل رجوعهم , وإن لم يرجعوا فقد أخطأوا وهم متأولون فلا يرمون بالبدعة .
    وأما العلماء الذين لم يكونوا معاصرين للخروج فلا خلاف بينهم في إنكاره كما ذكرنا عن أبي عوانة وأبي داود والذهبي ." إهـ


    عن قول الإمام أبي حنيفة
    قال الاوزاعي رحمه الله : احتملنا عن أبي حنيفة كذا وعقد بأصبعه واحتملنا عنه كذا وعقد بأصبعه الثانية واحتملنا عنه كذا وعقد بأصبعه الثالثة العيوب حتى جاء السيف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم فلما جاء السيف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم لم نقدر أن نحتمله ..إهـ من السنة .

    فانظروا يرحمكم الله إلى مقدار استعظام الإمام الأوزاعي لما ذهب إليه أبوحنيفة من مخالفة لجماهير أهل السنة في الخروج على الظلمة .

    وإيراد هذا القول عن أبي حنيفة الآن القصد منه الطعن فيه لأنه قد رجع عنه :
    " قد استقر آخر الأمر عند الإمام أبو حنيفة على عدم الخروج. دلَّ على هذا ما قرره واختاره الطحاوي في بيان اعتقاد أهل السنَّة والجماعة على مذهب أبي حنيفة وصاحبيه حيث قال: "ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ولا ندعو عليهم، ولا ننزع يداً من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله عزَّ وجلَّ فريضةً، ما لم يأمروا بمعصيةٍ، وندعو لهم يالصَّلاح والمعافاة" [141]. وما ذكره الطحاوي هو ما حكاه ابن الهمام عن أبي حنيفة في المسايرة وأقرَّه الشارحان، ابن أبي الشريف وابن قطلوبغا وكذا ذكره البزدوي. قال ابن همام: "وإذا قلَّد عدلاً، ثم جار وفسق لم ينعزل، ويستحق العزل إن لم يستلزم فتنة، ويجب أن يدعى له ولا يجب الخروج عليه كذا عن أبي حنيفة وكلمتهم قاطبة" [142]. وقال البزدوي: "الإمام إذا جار أو فسق لا ينعزل عند أصحاب أبي حنيفة بأجمعهم وهو المذهب المرتضيُّ" [143]. وقد اقر الإمام أبو حنيفة نفسه بهذا، فقد سأله أبو مطيع البلخي قائلاً له: " ما تقول فيمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيتَّبعه على ذلك ناس فيخرج على الجماعة، هل ترى ذلك؟ قال: لا. قلت: ولم؟ وقد أمر الله تعالى ورسوله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا فريضة واجبة. فقال: وهو كذلك، لكن ما يفسدون من ذلك يكون أكثر مما يصلحون من سفك الدماء واستحلال المحارم وانتهاب الأموال، وقد قال الله تعالى: {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات:9] قال أبو مطيع: فنقاتل الفئة الباغية بالسيف؟ قال: نعم تأمر وتنهى فإن قبل وإلاَّ قاتلته فتكون مع الفئة العادلة وإن كان الإمام جائراً، ثم قال له بعد ذلك: وكن مع الفئة العادلة والسلطان الجائرِ ولا تكن مع أهل البغي" [144] وهذا يدل على إن الأمر استقر عند الإمام على عدم الخروج.
    http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=62920

    الحاصل : - أن تتابع العلماء من القديم إلى وقتنا الحاضر على نقل عدم الخروج على الحاكم المسلم ليس على كونه الراجح في مسألة فقهية بل وعدوه أصلا من أصول الاعتقاد فيه دليل على استقرار الإجماع .
    - أن من أراد إثبات خرم هذا الإجماع فعليه أن يأتي بمعاصر أو أكثر للنووي وغيره من ناقلي الإجماع ، لا قبله ولا بعده ، معتدٍّ بخلافه ، لم يعلم به النووي أو ذهل عنه ..
    - مخالفة الظاهرية - ومعروف أن الإمام النووي لا يعتد بمخالفتهم في إجماعاته - في هذه المسألة يمكن أن توجه كما يلي :
    أن خلافهم كان بعد انعقاد الإجماع فلا يعتد به
    كما اختلف في الاحتجاج بقولهم على أقوال ..أرجحها وآخرها التفصيل في ما كان مستنده النظر فخلاف الظاهرية لاعبرة به ،
    وما كان مستنده الأثر فهم من أولى من يعتد به فيها أو كما قال الشيخ ابن باز رحمه الله : " إن أقوالهم كثيراً ما تكون خيراً من أقوال أهل الرأي"
    ومسألتنا مما يحتج فيها رأي الجمهور بالأدلة الصريحة المخصصة للعمومات والمقيدة للإطلاقات في تغيير المنكر التي يحتج بها المجيزون ، فهم أقوى من هذا الوجه وهو الأثر ..فيبقى الاحتجاج بالرأي والنظر واعتبار المصالح والمفاسد والذي هو مبحث من مباحث القياس الذي ينكره الظاهرية ..والله أعلم .
    التعديل الأخير تم 03-26-2011 الساعة 02:46 AM
    إنَّ سيرةَ محمّدٍ -صلى الله عليه وسلّم- تقتضي تصديقَهُ ضرورةً وتشهد له بأنَّه رسول الله حقًّا، فلو لم تكن له معجزةٌ غير سيرتِه لكفى. ابن حزم/ الفصل.

  13. افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلمة84 مشاهدة المشاركة
    الحاصل : - أن تتابع العلماء من القديم إلى وقتنا الحاضر على نقل عدم الخروج على الحاكم المسلم ليس على كونه الراجح في مسألة فقهية بل وعدوه أصلا من أصول الاعتقاد فيه دليل على استقرار الإجماع .
    .
    قد أكثر الإخوان من حكاية الإجماع في تلك المسألة والاستدلال به؛ كأن نصوص الشريعة قد شغرتْ حتى اضطررنا إلى سلوك هذا السبيل.
    وقد سبق وقلنا بأن دعوى الإجماع - الاصطلاحي - هنا ليس لها محل من الإعراب؟
    والتكثر بكون النووي وغيره قد حكاه = ليس ممن يقف لأجله الناقد وفؤاده يرتجف؟
    وقد ادعى النووي وغيره الإجماع في مسائل بعضها الخلاف فيها أوضح من شمس النهار عند الباحث العارف!
    والحق: أن مراد من أطلق الإجماع في تلكم القضية إنما هو تبيان عدم العلم بالمخالف وحسب! وبعضهم يسمي هذا الضرب بالإجماع الظني! وفيه ما فيه؟
    والأولى: أن يكتفي المناضل في هذه القضية بكون أكثر أهل السنة على منع الخروج - بضوابطه - حتى صاروا يذكرون ذلك في غضون عقائدهم.
    أما توبيخ المخالف دائما بإشهار سيف الإجماع في وجهه = فليس ذلك مما يحق حقا ولا يبطل باطلا عند أهل التحقيق؟ كما شرحنا ذلك في رسالتنا ( خَرْقُ الأسماع ).
    - أن من أراد إثبات خرم هذا الإجماع فعليه أن يأتي بمعاصر أو أكثر للنووي وغيره من ناقلي الإجماع ، لا قبله ولا بعده ، معتدٍّ بخلافه ، لم يعلم به النووي أو ذهل عنه ..
    قد سبق أن غاية ما يحكيه النووي من الإجماع في هذا المقام ليس إلا من قبيل عدم العلم بالمخالف! أو إهدار الاعتداد به كما يفعل مع الظاهرية. وليس هذا الضرب بحجة في دين الله البتة.
    - مخالفة الظاهرية - ومعروف أن الإمام النووي لا يعتد بمخالفتهم في إجماعاته - في هذه المسألة
    وهذا مما يعاب به النووي أكثر مما يذم به الظاهرية عند من يدري عظيم أقدارهم من العلم والدين؟
    يمكن أن توجه كما يلي :
    أن خلافهم كان بعد انعقاد الإجماع فلا يعتد به
    كلام هزيل ضعيف!
    كما اختلف في الاحتجاج بقولهم على أقوال ..أرجحها وآخرها التفصيل في ما كان مستنده النظر فخلاف الظاهرية لاعبرة به ،
    كلام مُبَهْرَج زائف لا مُحَصِّل له عند المحققين!
    ومسألتنا مما يحتج فيها رأي الجمهور بالأدلة الصريحة المخصصة للعمومات والمقيدة للإطلاقات في تغيير المنكر التي يحتج بها المجيزون ، فهم أقوى من هذا الوجه وهو الأثر ..
    هذا حق وصواب. وليتكم اكتفيتم به ابتداءً دون التعريج على الاسترسال في قضية الإجماع في هذا المقام. فإن الكلام فيها غير منضبط ولا يكاد.
    والله المستعان لا رب سواه.

    رُوّينا بالإسناد الثابت عن إمام دار الهجرة أنه قال: (ليس في الناس شيء أقل من الإنصاف).

  14. #44
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5,611
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    بالنسبة للمعلمي رحمه الله ..أقول فهل يخفى الخلاف على النووي ؟!
    هذا ليس ردا ؟؟؟ ثم الخلاف قد يخفى على مدعي الإجماع و الأمثلة في هذا أكثر من أن تحصر ؟؟؟
    قال شيخ الإسلام كما في المجموع "19/271": وإذا نقل عالم الإجماع ونقل آخر النزاع: إما نقلا سمى قائله وإما نقلا بخلاف مطلقاً ولم يسم قائله، فليس لقائل أن يقول: نقل لخلاف لم يثبت، فإنه مقابل بأن يقال: ولا يثبت نقل الإجماع، بل ناقل الإجماع ناف للخلاف، وهذا مثبت، والمثبت مقدم على النافي، وإذا قيل: يجوز في ناقل النزاع أن يكون قد غلط فيما أثبته من الخلاف: إما لضعف الإسناد، أو لعدم الدلالة، قيل له: ونافي النزاع غلطه أجوز فإنه قد يكون في المسألة أقوال لم تبلغه، أو بلغته وظن ضعف إسنادها وكانت صحيحة عند غيره، أو ظن عدم الدلالة وكانت دالة، فكل ما يجوز على المثبت من الغلط يجوز على النافي مع زيادة عدم العلم بالخلاف. انتهى.
    وقال أيضا في مجموع الفتاوى "19/271": فإن عدم العلم ليس علما بالعدم لاسيما في أقوال علماء أمة محمد صلى الله عليه وسلم التي لا يحصيها إلا رب العالمين، ولهذا قال أحمد وغيره من العلماء: من ادعى الإجماع فقد كذب، وهذه دعوى المريسي والأصم، ولكن يقول: لا أعلم نزاعاً، والذين كانوا يذكرون الإجماع كالشافعي وأبي ثور وغيرهما يفسرون مرادهم: بأنا لا نعلم نزاعاً، ويقولون هذا هو الإجماع الذي ندعيه.
    وقال أيضا "20/10": وإذا ثبت إجماع الأمة على حكم من الأحكام لم يكن لأحد أن يخرج عن الإجماع، فإن الأمة لا تجتمع على ضلالة، ولكن كثير من المسائل يظن بعض الناس فيها إجماعاً ولا يكون الأمر كذلك. انتهى.

    الإمام النووي رحمه الله متبحر في العلم واسع الاطلاع على الأقوال ملمّ بالخلاف وكان محققا للإجماع وليس مجرد ناقل له ، و لإجماعاته مكانة عظيمة ، و الناقد لها ينبغي عليه أن يطلع أولاً على مذهبه في الإجماع ، فهو رحمه الله لا يرى انعقاده بمخالفة الواحد ، فلا يقال هنا أنه قصد قول الأكثر ، ويرى كذلك انعقاد الإجماع بعد الخلاف المستقر ، ويمكن إجمال منهجه في نقل الإجماع في ما يأتي :
    إذن النووي رحمه لا يعتبر الخلاف المستقر و كذلك لا يعتبر مخالفة الظاهرية و يكفي هذا لمنازعته في ما يحكيه من إجماع ..
    قال ابن عثيمين رحمه الله :ومن الناحية الفقهية فالطبري مجتهد لكنه سَلَك طريقةَ خالف غيره فيها بالنسبة للإجماع، فلا يعتبر خلاف الرجل والرجلين، وينقل الإجماع ولو خالف في ذلك رجل أو رجلين، وهذه الطريقة تؤخذ عليه لأن الإجماع لابد أن يكون من جميع أهل العلم المعتبرين في الإجماع وقد يكون الحق مع هذا الواحد المخالف .
    المرجع : القول المفيد (1/431)
    فإبن عثيمين رحمه الله يقلل من الإجماع الذي يدعيه الطبري و بنفس الحجة نقول فيما يدعيه النووي رحمه الله
    بإستبعاده للظاهرية و المخالفين السابقين جملة واحدة ؟؟؟

    همه في نقل الإجماع : الإمام النووي رحمه الله فائق الاعتناء بالإجماع وإثباته وهو نادر الوهم بل لم أجد له إلا وهما واحدا ، وليس المقصود صحة ما يدعيه من إجماع فذلك أمر آخر إنما المقصود أنه لم يذكر إجماعا على مسألة ثم يناقض تلك الدعوى إلا مرة واحدة في مسألة صلاة الجنازة في الأوقات الثلاثة لا تكره ، ثم ناقض ذلك وذكر خلاف أهل العلم
    الخلاف بيننا هو في صحة الإجماع في هذه المسألة و ليس في تناقضه فيما يقول فهذا خارج نطاق النقاش
    و الذين تتبعوا الإجماعات التي يحكيها النووي توصلوا إلى إجماعات كثيرة غير متحققة من ذلك ما ذكره
    عبد الرحمن بن يوسف المسلم في كتابه (المسائل التي حكى الإمام النووي فيها الإجماع من أول كتاب الصلاة إلى نهاية باب صلاة الجماعة) مثلا عدم صحة الإجماع الذي حكاه النووي على استحباب رفع اليدين في تكبيرة الإحرام وعدم صحة الإجماع على استحباب صلاة تحية المسجد و غيرها كثير في باب الصلاة فقط ؟؟؟

    الخلاصة : أنه إذا استقرأ عالم مسألة ما وحكى فيهاالإجماع وكان العالم واسع الإطلاع فإن الأصل صحة ما حكاه من الإجماع ، وهذا هو المسمى بالإجماع الظني أي هو إجماع من باب الظن الغالب، والظن الغالب حجة .
    هذا صحيح إذا أقره الجميع على صحة ما حكاه من إجماع أما مع وجود علماء كثر ينكرون ثبوت الإجماع الذي حكاه في المسألة فالأمر على العكس من ذلك تماما كما هي في موضوعنا و كما وضحته في الجواب السابق.
    أولا : مذهب المالكية مستقر على منع الخروج على الحاكم الفاسق ، و فرق بين قول الإمام ومذهبه .
    عجيب أخذك بقول المقلد و تركك لقول المجتهد المطلق فهل نأخذ بقول المالكية في العقائد و نترك مذهب مالك بحجة إستقرار المذهب فقول مالك رحمه لم يتغير مثلما لم يتغير قوله ( الإستواء معلوم و الكيف مجهول )

    ثم الذي قال هذا الكلام هو ابن العربي في أحكام القرآن و صدر الجملة بأن هذا هو قول علماء المالكية ؟؟؟
    قال : (المسألة التاسعة :قال علماؤنا في رواية سحنون : إنما يقاتل مع الإمام العدل سواء كان الأول أو الخارج عليه ; فإن لم يكونا عدلين فأمسك عنهما إلا أن تراد بنفسك أو مالك أو ظلم المسلمين فادفع ذلك .)

    أما قوله : أو الخارج فمعناه أن تقاتل مع المتغلب منهما ، لأنه يستولي بعد خروجه على الإمامة ولو قوتل لكان خروجاًُ ثانيا .
    وقد يكون معناه : وجوب الجهاد معه.. والتعويل على ما استقر من المذهب لا على مجرد قول .
    لأن القول الثاني ليس فيه حجة لكم إطلاقا ،، فليس مقتضى قوله : " فدعه " الجواز ، بل هو سوّى بينهما في الانتقاد والتنفير والتزهيد في ما هما عليه بقوله ينتقم الله من ظالم بمثله..وتوعدهما بانتقام من الله عز وجل ..!!
    الكلام واضح لا يحتاج إلى لي فالخارج خارج و الأمر هنا في مرحلة القتال قبل التغلب ؟؟؟ أما أن التعويل على ما إستقر عليه المذهب فقد رددت عليه في الجواب السابق.
    أما القول الثاني فيوضحه القول الأول و هو حجة واضحة لي فإذا كان الخارج ظالما و الإمام ظالم وجب التوقف و عدم نصرة أحدهما على الآخر و هذا عكس ما يفعله علماؤنا الآن تماما بالوقوف مع الإمام الظالم الذي يعترفون بأنه ظالم و ربما إعترفوا بكفره أيضا ؟؟؟؟ بينما القول الأول يوضح أنه إذا كان الخارج عادلا و الإمام ظالم وجب الوقوف مع العادل ضد الإمام ؟؟؟؟

    وأخطر ما ينقل عن مالك في المسألة : فتواه في بيعة المكره ، وفي سندها مقال ، وإن صحت فهي مجرد فتوى في بيعة المكره وليست دليلا على تأييد الخارجين ، والدليل على ذلك اعتزاله للامر ولزومه بيته رحمه الله
    ليست هذه أخطر ما في المسألة ثم محنة الإمام مالك المشهورة هي بسبب هذه الفتوى التي كانت في آخر حياته و ليس في نقضها أي خطر فموقف الإمام مالك واضح كما ذكرناه و نقلناه عن إبن العربي ؟؟؟

    فانظروا يرحمكم الله إلى مقدار استعظام الإمام الأوزاعي لما ذهب إليه أبوحنيفة من مخالفة لجماهير أهل السنة في الخروج على الظلمة .
    و لما ننظر إلى إستعظام الأوزاعي و لا ننظر إلى قول أبي حنيفة و كلامنا ليس عن كون الخروج هو قول الجمهور فهذا قلته من أول النقاش و لكن كلامنا عن كون الخروج مذهب لعدد معتبر من علماء السلف ذكرت الآن منهما مالك و أبي حنيفة ؟؟؟؟

    وإيراد هذا القول عن أبي حنيفة الآن القصد منه الطعن فيه لأنه قد رجع عنه
    لماذا الطعن فيه فهل قولنا أن عائشة خرجت طعن فيها و كذلك في الزبير و طلحة و معاوية و عمرو و كل من خرج ؟؟؟ بل الذي ينفي الخروج هو الذي يطعن لأننا نقول أن الخروج من الإسلام و أنتم تقولون ليس منه ؟؟؟
    ثم ما نقلته عن الطحاوي غير صريح و الأصح منه أن أبي حنيفة رحمه الله سجن بسبب فتواه بالخروج مع ابراهيم بن عبدالله بن الحسن و لم يخرج إلا ميتا فيكون ذلك أخر رأيه و هو المشهور عنه في المسألة.

    الحاصل : - أن تتابع العلماء من القديم إلى وقتنا الحاضر على نقل عدم الخروج على الحاكم المسلم ليس على كونه الراجح في مسألة فقهية بل وعدوه أصلا من أصول الاعتقاد فيه دليل على استقرار الإجماع .
    و هم أيضا عدوا المسح على الخفين أصلا من أصول الإعتقاد و هي مسألة فقهية بسيطة ؟؟؟
    فمسألة الخروج مسألة فقهية و إن ذكروها في العقائد ..

    - أن من أراد إثبات خرم هذا الإجماع فعليه أن يأتي بمعاصر أو أكثر للنووي وغيره من ناقلي الإجماع ، لا قبله ولا بعده ، معتدٍّ بخلافه ، لم يعلم به النووي أو ذهل عنه ..
    - مخالفة الظاهرية - ومعروف أن الإمام النووي لا يعتد بمخالفتهم في إجماعاته - في هذه المسألة
    كلامنا ليس عن الإجماع عند النووي رحمه الله لكن هل هذا الإجماع في هذه المسألة معتبر هنا و هو لا يعتبر الخلاف المستقر السابق ولا خلاف الظاهرية فالإجماع سقط بهذين فقط و قد نقلت لك كلام إبن عثيمين و الفوزان من قبل فراجعيه ..

    كما اختلف في الاحتجاج بقولهم على أقوال ..أرجحها وآخرها التفصيل في ما كان مستنده النظر فخلاف الظاهرية لاعبرة به ،
    قال الألباني رحمه الله في آداب الزفاف في أثناء رده دعوى الإجماع على إباحة الذهب مطلقا للنساء :
    (وتفصيل القول في هذا الموضوع الخطير ليس هذا موضعه فليراجع من شاء التحقيق بعض كتب علم أصول الفقه التي لا يقلد مؤلفوها من قبلهم! مثل: "أصول الأحكام" لابن حزم 4 / 128 - 144 و "إرشاد الفحول" للشوكاني ونحوهما.)
    فكيف يستبعد أمثال إبن حزم مما يؤصله ؟؟؟

    ومسألتنا مما يحتج فيها رأي الجمهور بالأدلة الصريحة المخصصة للعمومات والمقيدة للإطلاقات في تغيير المنكر التي يحتج بها المجيزون ، فهم أقوى من هذا الوجه وهو الأثر ..فيبقى الاحتجاج بالرأي والنظر واعتبار المصالح والمفاسد والذي هو مبحث من مباحث القياس الذي ينكره الظاهرية ..والله أعلم .
    نعم قولك رأي الجمهور هو الصواب أما أن الأدلة صريحة فغير صحيح و بإمكانك إستعراض هذه الأدلة واحدا واحدا لنرى صراحتها..
    والله أعلم
    إذا كنتَ إمامي فكن أمامي

  15. #45
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    274
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    لكنك قلت أنه ندم و كيف يندم و هو ولي الأمر عنده نصوص صريحة كما تقولون تجيز له قتال الخارجين عليه أيا كانوا ؟؟؟فالواجب ألا يندم مثلما لم يندم في قتال الخوارج لأنه كانت له نصوصا صريحة في قتالهم نوافق معكم على صراحتها ؟؟؟؟
    هو - رضي الله عنه - ندم عن قتال أهل الحق لا عن قتال الخارج المارقين ، وابن تيمية نقل ندمه وأنا أصدقه والله أعلم .
    قتال علي رضي الله عنه لطلحة والزبير قتال بغاة ، وفرق بين الخوارج والبغاة ، فالبغاة هم من خرجوا بتأويل سائغ وكان لهم شوكة وفي أمرهم نصوص أخرى ، يقول الإمام ابن قدامة : "البغاة قوم من أهل الحق يخرجون عن قبضة الامام ويرومون خلعه لتأويل سائغ وفيهم منعة يحتاج في كفهم إلى جمع الجيش فهؤلاء البغاة الذين نذكر في هذا الباب حكمهم وواجب على الناس معونة إمامهم في قتال البغاة لما ذكرنا في أول الباب ولأنهم لو تركوا معونته لقهره أهل البغي وظهر الفساد في الأرض" إهـ قال تعالى : { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين }

    يعني حسبك اليوم لو خرجنا للقتال من أجل تحكيم شرع الله دون المطالبة بالحكم لا نسمى خوارج فالمهم أن نقاتل من أجل الإصلاح و من أجل مطالب محدودة ؟؟؟؟
    الخروج على الحاكم بالسلاح أو باللسان كالتحريض عليه ( وفي نصحه والإنكار عليه علناً كلام فجوزه البعض و صدر من أفاضل علماء عصرنا ..) ولا يجوز للآثار الواردة في ذلك ، ويبقى التوصيف الشرعي لفاعليه بحسب حالهم وما يطالبون به وكيفية خروجهم ( خوارج ، بغاة ، محاربون ) ، و هذا التوصيف والتنزيل على الوقائع للعلماء ، لكن الخروج بأنواعه إن كان على الحاكم المسلم ممنوع ..

    و لكننا نرى كثيرون من علماء اليوم يعتبرون مجرد مظاهرة سلمية للمطالبة بالخبز خروجا على الحاكم ألا ترين التناقض الرهيب؟؟؟
    الكلام نفسه يقال هنا ولا تناقض في كلام أهل العلم لمتأمله.. مع التنبيه إلى أن علة تحريم العلماء للمظاهرات التي تكون لأجل مطالب دنيوية لا لعزل الحاكم ، علة التحريم إضافة إلى مفاسدها ومحاذيرها الشرعية ، التشبه بالكفار .

    للأسف هذا عدم إطلاع منك فعلي بن ابي طالب جلس طويلا مع الخوارج و بعث لهم أعلم الناس و هو إبن عباس و ناقشهم في معتقدهم طويلا جدا حتى رجع منهم الأغلبية و هذا مشهور جدا ولك لم يناقش الخارجين عليه في الجمل و صفين بالنصوص التي تحرم الخروج عليه ؟؟؟
    و عندما قتلهم علي رضي الله عنه بحث عن ذي الخويصرة لأنه علامة للخوارج وفرح عليه رضي الله عنه فرحا شديدا بالعثور عليه فالنص مهم جدا ؟؟؟
    مناظرة ابن عباس للخوارج أشهر من أن تخفى على ربات الخدور ، و أنا رددت على قولك : اقتباس : " هذه ليست تكهنات بل هي مستقاة من الأحاديث الصحيحة حول ما وقع بين الصحابة حينها و المخالف مطالب بإظهار إستدلال علي رضي الله بهذه النصوص على الخارجين عليه و حيث لم توجد دل هذا على أنكم تنزلونها على غير حقيقتها و على غير ما فهمه الصحابة منها ."
    بقولي : هذا يعني أن عليا رضي الله عنه يتوقف عن الدفع عن نفسه ويجلس يذكر من يريد رأسه بالأحاديث ؟؟ علي رضي الله عنه قد علم ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في الخوارج ففهم أنه عليه مقاتلتهم ودرء شرهم وليس بعد الحمل عليه من كلام !

    والفرق بين القتالين أن قتال طلحة والزبير رضوان الله عليهما كان مع علم علي رضي الله عنه بأنهما ما خلعا عليه ولاية ولا اعترضا عليه في ديانة ، وإنما رأيا أن الأولى البدء بقتل قتلة عثمان رضي الله عنه ، ويعلم قدرهما وإيمانهما وتقواهما ، و الحرب بين الفريقين كانت فجأة لم تحتمل أخذا ولا ردا ولا محاججة إذ أنهم أصلا كانوا يعيشون فتنة مقتل عثمان وما ترتب عنها ...ومع ذلك قاتل علي رضي الله عنه مصداقا لقوله تعالى : { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين }

    و هل هناك سني يتبين له الخطأ ويصر عليه ؟؟؟ فالمشكلة في عدم تبين الخطأ و النصوص ليست صريحة سوى عندكم و إلا فقد نقلت لك كلام الشيخ المعلمي و هو يقول :
    (والنصوص التي يحتج بها المانعون من الخروج والمجيزون له معروفة ) إذن هناك نصوص أيضا يستند عليها الخارجون تعرضين عليها أنت و من هم على رأيك فنكون حينها في الإعراض سواء ؟؟؟؟؟؟
    الترجيح مطلوب ، ولا ترجيح إلا بإعراض عن قول ما ..وقول الجمهور فيه إعمال لكل الأدلة ،ولا إعراض فيه عن بعضها ..
    فماذا تفعل بقول النبي صلى الله عليه وسلم :
    وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك
    إنكم سترون بعدي أثرة وأمورا تنكرونها قالوا فما تأمرنا يا رسول الله قال أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم
    إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض
    من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر فإن من فارق الجماعة شبراً فمات فميتة جاهلية
    إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان

    الظن لا يغني من الحق شيئا و جدالنا الطويل كله هو في الثبوت أم الظن أما أنه يذكر في معتقد أهل السنة فهل الذين رأوا الخروج ليسوا من أهل السنة ؟؟؟
    إن كان القول المجمع عليه ظنيا او على أقل تقدير الذي عليه الجمهور ظنا لا يغني من الحق شيئا ، فلا يعدو قول المخالف كونه شكا لأنه قول الأقل الشاذ الذي تعوزه الأدلة المرجحة
    استقر أمر أهل السنة على هذا ، والمخطئون معذورون متأولون وقد مضوا ، ومن أصر على تكرار الخطأ مؤاخذ مستحق لتبعات القول الذي يصر عليه ، قال القرطبي رحمه الله في تفسيره للآية : {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين } ، قال : [ الحادية والعشرون : استدل جماعة من العلماء بهذه الآية على أن الإمام يكون من أهل العدل والإحسان والفضل مع القوة على القيام بذلك ، وهو الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم ألا ينازعوا الأمر أهله ، على ما تقدم من القول فيه . فأما أهل الفسوق والجور والظلم فليسوا له بأهل ، لقوله تعالى : لا ينال عهدي الظالمين ولهذا خرج ابن الزبير والحسين بن علي رضي الله عنهم . وخرج خيار أهل العراق وعلماؤهم على الحجاج ، وأخرج أهل المدينة بني أمية وقاموا عليهم ، فكانت الحرة التي أوقعها بهم مسلم بن عقبة . والذي عليه الأكثر من العلماء أن الصبر على طاعة الإمام الجائر أولى من الخروج عليه ; لأن في منازعته والخروج عليه استبدال الأمن بالخوف ، وإراقة الدماء ، وانطلاق أيدي السفهاء ، وشن الغارات على المسلمين ، والفساد في الأرض . والأول مذهب طائفة من المعتزلة ، وهو مذهب الخوارج ، فاعلمه .
    ]
    التعديل الأخير تم 03-27-2011 الساعة 12:04 AM
    إنَّ سيرةَ محمّدٍ -صلى الله عليه وسلّم- تقتضي تصديقَهُ ضرورةً وتشهد له بأنَّه رسول الله حقًّا، فلو لم تكن له معجزةٌ غير سيرتِه لكفى. ابن حزم/ الفصل.

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. من لهذه الروايات ؟؟؟
    بواسطة سلفي مغربي في المنتدى قسم السنة وعلومها
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 12-04-2011, 07:26 PM
  2. سؤال: ما صحة تلك الروايات
    بواسطة البراك في المنتدى قسم السنة وعلومها
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 02-21-2011, 03:48 PM
  3. قراءة في الروايات التاريخية التي تتحدث عن ترك الأشعريُ المعتزلةَ
    بواسطة حسن الخطاف في المنتدى قسم العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-23-2005, 10:30 AM
  4. ضوابط في تلقي النصوص الشرعية وفهمها
    بواسطة أبو مهند النجدي في المنتدى قسم العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-19-2005, 12:56 AM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء