النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: اللاديني والنبوة!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,207
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    مقالات المدونة
    5

    افتراضي اللاديني والنبوة!!

    النبوة
    يذكر لنا التاريخ على مدار الزمن أنه ظهر في الأقوام القديمة أشخاص يدّعون أن الله خالق الكون أرسلهم إلى الناس يدعونهم إلى عبادته ويعلمونهم ويرشدونهم إلى الحق وإلى الخير والإحسان إلى الخلق وإعطاء كل ذي حق حقه والابتعاد عن الظلم وبالجملة التمسك بالمعروف والأمر به والبُعد عن المنكر والنهي عنه، وأن الله أعدّ للمؤمنين الذين يتبعونهم سعادة دائمة وللكافرين شقاء أبدياً في حياة ثانية ينتصف فيها المظلومون من الظالمين ويأخذ كل ذي حق حقه، ويسمى هؤلاء الذين يتكلمون عن الله (الأنبياء).

    وهؤلاء الأنبياء لم يكونوا إلا ممن عرفوا بالصدق في القول والعمل وحُسن السيرة والعفة في كل شيء ولم يُؤثر عنهم أنهم كذبوا على أحد أو كان فيهم ما يشين. وبالجملة كانوا هم الصفور من بني الإنسان والمثل الأعلى له.
    ويذكر لنا التاريخ أن هؤلاء كانوا مزودين بقوى غيبية يعجز عنها بقية البشر يستدلون بها على صدق نبوتهم من إخبار بالغيوب أو أفعال خارقة كقلب العصا حيّة وتكثير الماء والطعام وفَرْقِ البحر ونحو ذلك من الآيات إضافة إلى مضمون الدعوة السامي الذي يأمر بكل خير وينهى عن كل شر والذي يرتضيه كل عقل سليم.
    فهل – يا ترى – كان هؤلاء (الأنبياء) كاذبين في دعواهم وأنهم تواطأوا على الكذب؟ هل كان هذا الصنف الذي لم يُعرف عنه إلا الصدق في القول والاستقامة في العمل مفترياً على الله؟ فمن يصدق إذن إذا كذب هؤلاء؟ إنهم لم يكذبوا البتة على أحد فهل يمنعون الكذب على الناس ويستجيزونه على الله؟
    نحن نرى أناساً من بيننا ممن عُرفوا بالصدق وشبّوا عليه وآثروه يصدقهم الناس فيما يقولون ويعسر علينا تذكيبهم لما لمسنا منهم في حياتهم الطويلة من إيثارهم للصدق وإن أضرّ بهم وابتعادهم عن الكذب وإن جرّ منفعة لهم أو أدّى بهم إلى الهَلَكة، لأنا نعلم أن الذي يعتاد على الصدق وينشأ عليه ويتخذه منهاجاً له يصعب عليه أن يذكب وذلك شأن الأنبياء فإنه من الصعوبة تكذيبهم لما عرف عنهم من الصدق والتزام ذلك البتة بل إنهم أعلى الخلق صدقاً وخلقاً.
    هذا من ناحية، من ناحية أخرى لا نظن أن الله خالق الخلق يترك عباده بلا هداية ولا إرشاد يتخبطون في حياتهم الدنيا، فالنبوة فيما نرى ضرورة للبشر من أوجه متعددة:


    1. من ناحية العلاقة بين الإنسان وخالقه، من ينظِّمها؟ وكيف يعرف الناس ما يرضي ربهم ويغضبه؟ إنهم إذا أُوكلوا إلى رأيهم ضلّوا وتفرقوا. ألا ترى أن منهم من يعبد الحجر ومنهم من يعبد الشمس والقمر ومنهم من يعبد النجم ومنهم من يعبد البقر ومنهم من يعبد القردة إلى غير ذلك من الآلهة المضحكة التي ليس لها حصر، ولا يزال ذلك إلى يومنا هذا، ثم ألا ترى إلى اختلاف الشعائر والعبادات فمن الطوائف من يعدّ الزنى عبادة، ومنهم من يعده فاحشة كبيرة، ومنهم من يُحرِّم لحم الخنزير ومنهم من يستحله، ومنهم من يشرب الخمر ومنهم من يمنعها وهكذا. أفلا ترى إزاء ذلك أن البشر في حاجة إلى الله يعرِّفهم بنفسه ويرشدهم إلى الطريق الصحيح الذي ضلوا عنه ويهديهم إلى سبيل رضاه وينهاهم عما يؤدي إلى الإضرار بهم وإلى غضبه وعقابه؟
    إن من لوازم ربوبية الله لخلقه أن يبين لهم ذلك كله وأن يهيئ لهم سبل تفهم هذا البيان وخير هذه السبل إنزال هذا البيان على أناس من البشر يخاطبونهم بلسانهم ويبلِّغونهم ما أنزله الله عليهم.
    وهؤلاء هم الأنبياء والقول بخلاف ذلك جهلٌ بربوبية الله وتنقيض لقدره تعالى يتنزه عنه. قال تعالى (وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ (91) الأنعام).


    2. العقل الإنساني ناقص وهذا أمر مسلَّم به، ألا ترى أنه قد تأتيه مسائل يصعب عليه معرفة وجه الحق فيها ويدخل في الظن والتخمين وذلك دليل نقصه إذ لو كان كاملاً لعرف وجه الحق في كل مسألة ولما احتاج إلى الظن والتخمين، ودليل نقصه أيضاً أنه يزداد علماً ومعرفة بمرور الوقت بالتجارب والمطالعات وكلما ازداد تجربة واطلاعاً ازداد علماً ومعرفة وهذا دليل نقصه إذ لو كان كاملاً ما احتاج إلى ذلك وما ازداد علماً ومعرفة لأنه كامل.
    ثم إن وسائل الإنسان للوصول إلى الحق ناقصة. فالحواس ناقصة معرضة للخطأ فالين لها مدى للرؤية لا تتعداه، وهي لا تبصر الحركات البطيئة كحركة عقرب الساعة

    أو حركة الكوكب كما لا تبصر الحركات السريعة فهناك عجلات تدور بسرعة يصعب معها تمييز حركتها. ثم إن لعين لا تبصر كثيراً مما حولنا. فهي لا ترى الكهرباء وإنما ترى آثارها عندما تشعل مصباحاً أو تدير مروحة، وهي لا ترى الهواء ولا كثيراً من الغازات ولا كثيراً من الإشعاعات فهي لا تبصر الماء الرائق في القدح ولا تبصر الزجاج الصافي في النافذة.
    وهي تخطئ أيضاً فقد ترى البنايات المتنائية المتباعدة بجنب بعضها وهناك أمثلة يضربها المتخصصون لتبيين أخطاء النظر.
    والأذن كذلك، فهي ناقصة إذ هي لا تسمع الأصوات الخفيفة كحركة النملة ولا تسمع الأصوات البعيدة كما لا تسمع الأصوات الهائلة كالانفجارات المدوية، فإنها تسمع الإنفجار الأول الذي يصم الأذن ثم لا تسمع ما بعده من أصوات الإنفجارات الهائلة، وقد يحجب الصوت القريب الصوت البعيد وهكذا وذلك لأن الأوتار السمعية محدودة الدرجة فهي لا تسمع ما يتعدى هذه الدرجة علواً وانخفاضاً.
    وهكذا بقية الحواس. فالعقل الإنساني ناقص في نفسه، ناقص في الآلآت التي تزود بالمعلومات.
    فالإنسان على هذا في حاجة إلى عقل كامل لا يعتريه الخطأ ينظم له أموره ويبين له علاقته بربه وبغيره من المخلوقات وإلا ضلّ وتاه واختلف مع غيره من ذوي العقول في الوصول إلى الحكم الصحيح.


    3. العقل البشري غير قادر للوصول إلى الحكم الصحيح في كثير من المسائل الرئيسة. ولذا اختلف مفهوم الحق عند الناس، وأظهر دليل على اختلاف العقل الإنساني في الوصول إلى الحق أو إلى الرأي الصحيح ما نراه في كل وقت من اختلاف أرباب العقول في اتجاهاتهم فمنهم من يرى أن الإتجاه المادي في الحياة هو الصواب ومنهم من يرى عكس ذلك، ومنهم من يرى أن طريق الرأسمالية هو الصحيح وآخر يذهب إلى الشيوعية وآخر إلى الاشتراكية وآخر إلى غيرها، وقسم يدعو إلى القومية وآخر إلى الإنسانية، وقسك يدعو إلى الحرية وآخر يدعو إلى الدكتاتورية، وقسم يدعو إلى التحفظ وآخر يدعو إلى الانطلاق وهكذا، ولا شك أن الحق لا يمكن أن يكون مع كل هؤلاء، وهم كلهم بلا شك أرباب عقول.

    فهذا الاختلاف الحاصل الذي نراه في زماننا وفي كل زمان يدلنا دلالة واضحة على أن العقل الإنساني غير قادر وحده للوصول إلى الحق الكامل وإلى الرأي الصحيح في المسائل كلها.
    فالنبوة ضرورة لتدارك الخلق ولتعريفهم بالطريق الصحيح الذي أخطأوه وضلّوا عنه وإلا فقد قضى الله على خلقه بالشقاء.
    ألست ترى أنه في هذا العصر الذي تقدّم فيه العلم تقدماً هائلاً لم يستطع البشر أن يتبين الطريق الصحيح للسير في هذه الحياة؟ ولم يُتفق على واحد بعينه؟
    ثم – يا ترى – أي عقل يؤخذ ليتفق عليه البشر؟ أهو عقل مادي أو عقل روحاني؟ أهو عقل فلسفي أم واقعي؟ أهو عقل تجاري مصلحي أم عقل متسامٍ إيثاري؟ أهو عقل شيوعي أم عقل رأسمالي أو بينهما؟
    ثم ستخرج بمرور الزمن عقليات متباينة وأفكار متضاربة يزداد معها الاختلاف والتباين فمتى يصل الناس إلى الحق أو إلى الطريق الصحيح؟!


    4. التشريعات البشرية يسيطر عليها الهوى والمصلحة الضيقة في الغالب إضافة إلى النقص الفطري في واضعيها، وإذا هي نجت من الهوى في نطاق بلد معين لم تنج منه بالنسبة لخارج هذا البلد، ولا أدلّ على ذلك من تشريعات الدول التي تمس مصالح الدول الأخرى وفيها كل الظلم لها كما نشاهده في علاقات الدول الكبرى مع الصغرى وما تشرّعه من تشريعات تبيح إنفاق الأموال الطائلة لتقويض الدول الصغيرة وامتصاص خيراتها وقتل أبنائها، بل إن الهوى يسيطر على واضعي القوانين ويسوغ لهم ظلم فريق من أبناء البلد الواحد لاعتبارات باطلة سخيفة لا يقرِّها عقل سليم كما نشاهده في تشريعات أميركا بالنسبة للسود من مواطنيها.

    5. إن التشريعات مهما كانت صالحة في نفسها لا يمكنها أن تؤدي إلى المطلوب منها إلا إذا ظفرت بقدر كبير من الاحترام لها والخضوع الذاتي والنفسي لواضعيها على نحوٍ يحملُ الأفراد على طاعتها طاعة اختيارية في السر والعلن، وبدون ذلك لا يمكن لأي تشريع مهما كان صالحاً في نفسه أن يجد طريقة في التطبيق لأن سبل التفلت منه كثيرة ولا تستطيع القوة ولا الإرهاب حملَ الناس على طاعته الطاعة المطلوبة، وحتى إذا

    نجحت في ذلك حسب الظاهر، فإن ذلك لا يكون إلا إلى حين وبالتالي يسقط التشريع أو يبقى قائماً ولكنه ميت. والشواهد على ذلك كثيرة منها ما حصل في الولايات المتحدة الأميركية في عصرنا الحالي. فقد حاولت أن تمنع مواطنيها من شرب الخمر عن طريق التشريع، فاصدرت قانوناً بتحريم الخمر صنعاً وبيعاً ومتاجرة وشرباً واستيراداً، وهددت بالعقوبات القاسية لكن يرتكب شيئاً من ذلك، وقد مهّدت لتشريعه بكل وسائل الإعلام من صحف ومجلات وغيرها واستعانت بالمختصين من أطباء واجتماعيين وأساتذة لبيان مضارّ الخمر كلٌ في نطاق اختصاصه، وأنفقت في سبيل ذلك ملايين الدولارات ثم شرعت القانون، فماذا كانت النتيجة؟ كانت نتيجة ذلك أن المواطنين لم يكفّوا عن شرب الخمر والمتاجرة به لأن الهوى كان أكبر من هذا القانون وكانت نفوسهم خالية من الاحترام والهيبة لواضعيه وخالية من الخضوع الذاتي لهم بحيث يعينهم على قهر أهواء نفوسهم وبالتالي إلى طاعة هذا القانون.
    وبخلاف ذلك كان تحريم الخمر في الاسلام مانعاً لأولئك المسلمين الأولين الذين عاصروا الجاهلية وتعودوا على شرب الخمر من شربها لأن نفوسهم كانت عامرة بالخضوع لله رب العالمين وممتلئة هيبة واحتراماً له، مما يقتضي الوقوف عند حدوده وتحريمه وتحليله.


    6. ثم إن الذين يشرِّعون للناس يجيئون إلى السلطة عن طرق معروفة قد يكون عن طريق القوة، أو عن طريق الانتخابات التي تُشترى فيها الأصوات، ولنفترض أنهم جاؤوا عن طريق صحيح لم يُشتَر فيه ضمير ولكن أليس في المجتمع نظائرهم أو من هم أكفى منهم أو أعلم منهم بالتشريع. فقد يكون في المجتمع من هو أعلى منهم كعباً في العلم والتشريع، وأنأى عن المصلحة الضيقة وأبعد عن الهوى ولكن لم يستطيعوا الوصول إلى سدة التشريع، فهؤلاء لهم وجهات نظر وملاحظات على القانون المشترع وبهذا لا يكون في نفوسهم احترام له أو تقدير وبهذا يتعالون على التشريع ويهوِّنون من شأنه ولا يُلزمون أنفسهم بتطبيقه لأن أولئك ليسوا أولى من هؤلاء بالتشريع. ولذلك نرى لأنه إذا جاءت حكومة في أعقاب حكومة ثانية أو فئة في أعقاب فئة ثانية تهدم كثيراً من القوانين والأنظمة بحجة أنها مصلحية أو غير عادلة أو بإدّعاءات أخرى قد تكون صحيحة أو باطلة.

    ثم إن الذين يشرِّعون لا يكون في أنفسهم ذلك الإحترام العالي للنظام لأنهم يعرفون كيف شرعوه ويعلمون أنهم قادرون على إبداله متى شاؤوا.
    أما إذا كان الشارع هو الله، فالجميع أمامه سواء ولا يحدث من جانب أحد تعالٍ عليه أو ترفّع عنه أو ادّعاء أن عليه ملاحظات جديرة بالقبول!!!
    ولذا فالنبوة ضرورة لحسم مثل هذه الأمور.


    7. ثم نظرة من ناحية أخرى، إننا نرى أن الكون ذو نظام دقيق وضعت له كل العوامل التي تهيئ للحياة على الأرض وبالتالي لظهور الإنسان على الأرض، والكون مخلوق مسخّرٌ للإنسان. قال تعالى (وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ (13) الجاثية). فليس من المعقول أن يجعل الله هذا النظام الدقيق المحكم لظهور الإنسان ويترك الإنسان نفسه بلا نظام ولا قانون.
    إنه من تمام الانسجام أن يضع الله للبشر تشريعاً ينظِّم علاقاتهم مه الله والناس، تشريعاً يسيرون عليه كما وضع النظام للكواكب والشمس والقمر وكما رسم السنن لهذا الوجود.


    لذا نرى أن النبوة ضرورة لا معدى عنها، ولم يقدر الله حقّ قدره مَنْ يدّعي أن الله لم يرسل نبياً، إذ معنى ذلك أن الله سبحانه رضي لخلقه أن يتخبطوا ويتفرقوا ورضي لخلقه أن يسير بهم الضلال في كل مركب وأن يكلهم إلى أنفسهم مع أنهم غير مزودين للوصول إلى الكمال أو ما يقرب من ذلك. تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً (وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ (91) الأنعام).
    منقول.
    "العبد يسير إلى اللـه بين مطالعة المنة ومشاهدة التقصير!" ابن القيم
    "عندما يمشي المرؤ على خطى الأنبياء في العفاف, يرى من نفسه القوة والعزة والكبرياء. بينما يعلم المتلوث بدنس الفحش الضعف من نفسه والضعة والتساقط أمام الشهوات"


  2. #2

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة stranger مشاهدة المشاركة
    النبوة
    يذكر لنا التاريخ على مدار الزمن أنه ظهر في الأقوام القديمة أشخاص يدّعون أن الله خالق الكون أرسلهم إلى الناس يدعونهم إلى عبادته ويعلمونهم ويرشدونهم إلى الحق وإلى الخير والإحسان إلى الخلق وإعطاء كل ذي حق حقه والابتعاد عن الظلم وبالجملة التمسك بالمعروف والأمر به والبُعد عن المنكر والنهي عنه، وأن الله أعدّ للمؤمنين الذين يتبعونهم سعادة دائمة وللكافرين شقاء أبدياً في حياة ثانية ينتصف فيها المظلومون من الظالمين ويأخذ كل ذي حق حقه، ويسمى هؤلاء الذين يتكلمون عن الله (الأنبياء).

    وهؤلاء الأنبياء لم يكونوا إلا ممن عرفوا بالصدق في القول والعمل وحُسن السيرة والعفة في كل شيء ولم يُؤثر عنهم أنهم كذبوا على أحد أو كان فيهم ما يشين. وبالجملة كانوا هم الصفور من بني الإنسان والمثل الأعلى له.
    ويذكر لنا التاريخ أن هؤلاء كانوا مزودين بقوى غيبية يعجز عنها بقية البشر يستدلون بها على صدق نبوتهم من إخبار بالغيوب أو أفعال خارقة كقلب العصا حيّة وتكثير الماء والطعام وفَرْقِ البحر ونحو ذلك من الآيات إضافة إلى مضمون الدعوة السامي الذي يأمر بكل خير وينهى عن كل شر والذي يرتضيه كل عقل سليم.
    فهل – يا ترى – كان هؤلاء (الأنبياء) كاذبين في دعواهم وأنهم تواطأوا على الكذب؟ هل كان هذا الصنف الذي لم يُعرف عنه إلا الصدق في القول والاستقامة في العمل مفترياً على الله؟ فمن يصدق إذن إذا كذب هؤلاء؟ إنهم لم يكذبوا البتة على أحد فهل يمنعون الكذب على الناس ويستجيزونه على الله؟
    نحن نرى أناساً من بيننا ممن عُرفوا بالصدق وشبّوا عليه وآثروه يصدقهم الناس فيما يقولون ويعسر علينا تذكيبهم لما لمسنا منهم في حياتهم الطويلة من إيثارهم للصدق وإن أضرّ بهم وابتعادهم عن الكذب وإن جرّ منفعة لهم أو أدّى بهم إلى الهَلَكة، لأنا نعلم أن الذي يعتاد على الصدق وينشأ عليه ويتخذه منهاجاً له يصعب عليه أن يذكب وذلك شأن الأنبياء فإنه من الصعوبة تكذيبهم لما عرف عنهم من الصدق والتزام ذلك البتة بل إنهم أعلى الخلق صدقاً وخلقاً.

    هذا من ناحية، من ناحية أخرى لا نظن أن الله خالق الخلق يترك عباده بلا هداية ولا إرشاد يتخبطون في حياتهم الدنيا، فالنبوة فيما نرى ضرورة للبشر من أوجه متعددة:


    كلام جميل و لكن أين هم هؤلاء الأنبياء ;لماذا توقفت سلسلة النبوة?


    1. من ناحية العلاقة بين الإنسان وخالقه، من ينظِّمها؟ وكيف يعرف الناس ما يرضي ربهم ويغضبه؟ إنهم إذا أُوكلوا إلى رأيهم ضلّوا وتفرقوا. ألا ترى أن منهم من يعبد الحجر ومنهم من يعبد الشمس والقمر ومنهم من يعبد النجم ومنهم من يعبد البقر ومنهم من يعبد القردة إلى غير ذلك من الآلهة المضحكة التي ليس لها حصر، ولا يزال ذلك إلى يومنا هذا، ثم ألا ترى إلى اختلاف الشعائر والعبادات فمن الطوائف من يعدّ الزنى عبادة، ومنهم من يعده فاحشة كبيرة، ومنهم من يُحرِّم لحم الخنزير ومنهم من يستحله، ومنهم من يشرب الخمر ومنهم من يمنعها وهكذا. أفلا ترى إزاء ذلك أن البشر في حاجة إلى الله يعرِّفهم بنفسه ويرشدهم إلى الطريق الصحيح الذي ضلوا عنه ويهديهم إلى سبيل رضاه وينهاهم عما يؤدي إلى الإضرار بهم وإلى غضبه وعقابه؟
    إن من لوازم ربوبية الله لخلقه أن يبين لهم ذلك كله وأن يهيئ لهم سبل تفهم هذا البيان وخير هذه السبل إنزال هذا البيان على أناس من البشر يخاطبونهم بلسانهم ويبلِّغونهم ما أنزله الله عليهم.
    وهؤلاء هم الأنبياء والقول بخلاف ذلك جهلٌ بربوبية الله وتنقيض لقدره تعالى يتنزه عنه. قال تعالى (وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ (91) الأنعام).


    2. العقل الإنساني ناقص وهذا أمر مسلَّم به، ألا ترى أنه قد تأتيه مسائل يصعب عليه معرفة وجه الحق فيها ويدخل في الظن والتخمين وذلك دليل نقصه إذ لو كان كاملاً لعرف وجه الحق في كل مسألة ولما احتاج إلى الظن والتخمين، ودليل نقصه أيضاً أنه يزداد علماً ومعرفة بمرور الوقت بالتجارب والمطالعات وكلما ازداد تجربة واطلاعاً ازداد علماً ومعرفة وهذا دليل نقصه إذ لو كان كاملاً ما احتاج إلى ذلك وما ازداد علماً ومعرفة لأنه كامل.
    ثم إن وسائل الإنسان للوصول إلى الحق ناقصة. فالحواس ناقصة معرضة للخطأ فالين لها مدى للرؤية لا تتعداه، وهي لا تبصر الحركات البطيئة كحركة عقرب الساعة

    أو حركة الكوكب كما لا تبصر الحركات السريعة فهناك عجلات تدور بسرعة يصعب معها تمييز حركتها. ثم إن لعين لا تبصر كثيراً مما حولنا. فهي لا ترى الكهرباء وإنما ترى آثارها عندما تشعل مصباحاً أو تدير مروحة، وهي لا ترى الهواء ولا كثيراً من الغازات ولا كثيراً من الإشعاعات فهي لا تبصر الماء الرائق في القدح ولا تبصر الزجاج الصافي في النافذة.
    وهي تخطئ أيضاً فقد ترى البنايات المتنائية المتباعدة بجنب بعضها وهناك أمثلة يضربها المتخصصون لتبيين أخطاء النظر.
    والأذن كذلك، فهي ناقصة إذ هي لا تسمع الأصوات الخفيفة كحركة النملة ولا تسمع الأصوات البعيدة كما لا تسمع الأصوات الهائلة كالانفجارات المدوية، فإنها تسمع الإنفجار الأول الذي يصم الأذن ثم لا تسمع ما بعده من أصوات الإنفجارات الهائلة، وقد يحجب الصوت القريب الصوت البعيد وهكذا وذلك لأن الأوتار السمعية محدودة الدرجة فهي لا تسمع ما يتعدى هذه الدرجة علواً وانخفاضاً.
    وهكذا بقية الحواس. فالعقل الإنساني ناقص في نفسه، ناقص في الآلآت التي تزود بالمعلومات.
    فالإنسان على هذا في حاجة إلى عقل كامل لا يعتريه الخطأ ينظم له أموره ويبين له علاقته بربه وبغيره من المخلوقات وإلا ضلّ وتاه واختلف مع غيره من ذوي العقول في الوصول إلى الحكم الصحيح.


    3. العقل البشري غير قادر للوصول إلى الحكم الصحيح في كثير من المسائل الرئيسة. ولذا اختلف مفهوم الحق عند الناس، وأظهر دليل على اختلاف العقل الإنساني في الوصول إلى الحق أو إلى الرأي الصحيح ما نراه في كل وقت من اختلاف أرباب العقول في اتجاهاتهم فمنهم من يرى أن الإتجاه المادي في الحياة هو الصواب ومنهم من يرى عكس ذلك، ومنهم من يرى أن طريق الرأسمالية هو الصحيح وآخر يذهب إلى الشيوعية وآخر إلى الاشتراكية وآخر إلى غيرها، وقسم يدعو إلى القومية وآخر إلى الإنسانية، وقسك يدعو إلى الحرية وآخر يدعو إلى الدكتاتورية، وقسم يدعو إلى التحفظ وآخر يدعو إلى الانطلاق وهكذا، ولا شك أن الحق لا يمكن أن يكون مع كل هؤلاء، وهم كلهم بلا شك أرباب عقول.

    فهذا الاختلاف الحاصل الذي نراه في زماننا وفي كل زمان يدلنا دلالة واضحة على أن العقل الإنساني غير قادر وحده للوصول إلى الحق الكامل وإلى الرأي الصحيح في المسائل كلها.
    فالنبوة ضرورة لتدارك الخلق ولتعريفهم بالطريق الصحيح الذي أخطأوه وضلّوا عنه وإلا فقد قضى الله على خلقه بالشقاء.
    ألست ترى أنه في هذا العصر الذي تقدّم فيه العلم تقدماً هائلاً لم يستطع البشر أن يتبين الطريق الصحيح للسير في هذه الحياة؟ ولم يُتفق على واحد بعينه؟
    ثم – يا ترى – أي عقل يؤخذ ليتفق عليه البشر؟ أهو عقل مادي أو عقل روحاني؟ أهو عقل فلسفي أم واقعي؟ أهو عقل تجاري مصلحي أم عقل متسامٍ إيثاري؟ أهو عقل شيوعي أم عقل رأسمالي أو بينهما؟
    ثم ستخرج بمرور الزمن عقليات متباينة وأفكار متضاربة يزداد معها الاختلاف والتباين فمتى يصل الناس إلى الحق أو إلى الطريق الصحيح؟!


    و لكن النبوة لم تعصم الناس من الناس من الإختلاف و كل الديانات إنقسمت إلى فرق و شيع وكل منها يدعي إمتلاكه للحق وحده


    4. التشريعات البشرية يسيطر عليها الهوى والمصلحة الضيقة في الغالب إضافة إلى النقص الفطري في واضعيها، وإذا هي نجت من الهوى في نطاق بلد معين لم تنج منه بالنسبة لخارج هذا البلد، ولا أدلّ على ذلك من تشريعات الدول التي تمس مصالح الدول الأخرى وفيها كل الظلم لها كما نشاهده في علاقات الدول الكبرى مع الصغرى وما تشرّعه من تشريعات تبيح إنفاق الأموال الطائلة لتقويض الدول الصغيرة وامتصاص خيراتها وقتل أبنائها، بل إن الهوى يسيطر على واضعي القوانين ويسوغ لهم ظلم فريق من أبناء البلد الواحد لاعتبارات باطلة سخيفة لا يقرِّها عقل سليم كما نشاهده في تشريعات أميركا بالنسبة للسود من مواطنيها.

    ولكن بالمقابل يمكن للتشريعات (الإلاهية) أن يسيطر عليها الهوى و المصالح الضيقة وفي هذه الحالة يكون الخطر أعظم

    5. إن التشريعات مهما كانت صالحة في نفسها لا يمكنها أن تؤدي إلى المطلوب منها إلا إذا ظفرت بقدر كبير من الاحترام لها والخضوع الذاتي والنفسي لواضعيها على نحوٍ يحملُ الأفراد على طاعتها طاعة اختيارية في السر والعلن، وبدون ذلك لا يمكن لأي تشريع مهما كان صالحاً في نفسه أن يجد طريقة في التطبيق لأن سبل التفلت منه كثيرة ولا تستطيع القوة ولا الإرهاب حملَ الناس على طاعته الطاعة المطلوبة، وحتى إذا

    نجحت في ذلك حسب الظاهر، فإن ذلك لا يكون إلا إلى حين وبالتالي يسقط التشريع أو يبقى قائماً ولكنه ميت. والشواهد على ذلك كثيرة منها ما حصل في الولايات المتحدة الأميركية في عصرنا الحالي. فقد حاولت أن تمنع مواطنيها من شرب الخمر عن طريق التشريع، فاصدرت قانوناً بتحريم الخمر صنعاً وبيعاً ومتاجرة وشرباً واستيراداً، وهددت بالعقوبات القاسية لكن يرتكب شيئاً من ذلك، وقد مهّدت لتشريعه بكل وسائل الإعلام من صحف ومجلات وغيرها واستعانت بالمختصين من أطباء واجتماعيين وأساتذة لبيان مضارّ الخمر كلٌ في نطاق اختصاصه، وأنفقت في سبيل ذلك ملايين الدولارات ثم شرعت القانون، فماذا كانت النتيجة؟ كانت نتيجة ذلك أن المواطنين لم يكفّوا عن شرب الخمر والمتاجرة به لأن الهوى كان أكبر من هذا القانون وكانت نفوسهم خالية من الاحترام والهيبة لواضعيه وخالية من الخضوع الذاتي لهم بحيث يعينهم على قهر أهواء نفوسهم وبالتالي إلى طاعة هذا القانون.
    وبخلاف ذلك كان تحريم الخمر في الاسلام مانعاً لأولئك المسلمين الأولين الذين عاصروا الجاهلية وتعودوا على شرب الخمر من شربها لأن نفوسهم كانت عامرة بالخضوع لله رب العالمين وممتلئة هيبة واحتراماً له، مما يقتضي الوقوف عند حدوده وتحريمه وتحليله.


    6. ثم إن الذين يشرِّعون للناس يجيئون إلى السلطة عن طرق معروفة قد يكون عن طريق القوة، أو عن طريق الانتخابات التي تُشترى فيها الأصوات، ولنفترض أنهم جاؤوا عن طريق صحيح لم يُشتَر فيه ضمير ولكن أليس في المجتمع نظائرهم أو من هم أكفى منهم أو أعلم منهم بالتشريع. فقد يكون في المجتمع من هو أعلى منهم كعباً في العلم والتشريع، وأنأى عن المصلحة الضيقة وأبعد عن الهوى ولكن لم يستطيعوا الوصول إلى سدة التشريع، فهؤلاء لهم وجهات نظر وملاحظات على القانون المشترع وبهذا لا يكون في نفوسهم احترام له أو تقدير وبهذا يتعالون على التشريع ويهوِّنون من شأنه ولا يُلزمون أنفسهم بتطبيقه لأن أولئك ليسوا أولى من هؤلاء بالتشريع. ولذلك نرى لأنه إذا جاءت حكومة في أعقاب حكومة ثانية أو فئة في أعقاب فئة ثانية تهدم كثيراً من القوانين والأنظمة بحجة أنها مصلحية أو غير عادلة أو بإدّعاءات أخرى قد تكون صحيحة أو باطلة.

    ثم إن الذين يشرِّعون لا يكون في أنفسهم ذلك الإحترام العالي للنظام لأنهم يعرفون كيف شرعوه ويعلمون أنهم قادرون على إبداله متى شاؤوا.
    أما إذا كان الشارع هو الله، فالجميع أمامه سواء ولا يحدث من جانب أحد تعالٍ عليه أو ترفّع عنه أو ادّعاء أن عليه ملاحظات جديرة بالقبول!!!
    ولذا فالنبوة ضرورة لحسم مثل هذه الأمور.


    7. ثم نظرة من ناحية أخرى، إننا نرى أن الكون ذو نظام دقيق وضعت له كل العوامل التي تهيئ للحياة على الأرض وبالتالي لظهور الإنسان على الأرض، والكون مخلوق مسخّرٌ للإنسان. قال تعالى (وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ (13) الجاثية). فليس من المعقول أن يجعل الله هذا النظام الدقيق المحكم لظهور الإنسان ويترك الإنسان نفسه بلا نظام ولا قانون.
    إنه من تمام الانسجام أن يضع الله للبشر تشريعاً ينظِّم علاقاتهم مه الله والناس، تشريعاً يسيرون عليه كما وضع النظام للكواكب والشمس والقمر وكما رسم السنن لهذا الوجود.


    لذا نرى أن النبوة ضرورة لا معدى عنها، ولم يقدر الله حقّ قدره مَنْ يدّعي أن الله لم يرسل نبياً، إذ معنى ذلك أن الله سبحانه رضي لخلقه أن يتخبطوا ويتفرقوا ورضي لخلقه أن يسير بهم الضلال في كل مركب وأن يكلهم إلى أنفسهم مع أنهم غير مزودين للوصول إلى الكمال أو ما يقرب من ذلك. تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً (وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ (91) الأنعام).
    منقول.
    الردود أعلاه بالون الأخضر
    التعديل الأخير تم 04-15-2011 الساعة 07:50 AM

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    مصرى مقيم بالخارج
    المشاركات
    2,809
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    مقالات المدونة
    7

    افتراضي

    بارك الله فيك أخى وحبيبى فى الله stranger على الموضوع الرائع
    أما زميلنا عمر، فلى تعليق على ردوده


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرالزين مشاهدة المشاركة
    كلام جميل و لكن أين هم هؤلاء الأنبياء ;لماذا توقفت سلسلة النبوة?
    توقفت سلسلة النبوّة بإرسال آخر الأنبياء وأفضلهم، وذلك لقرب حلول الساعة وإقتراب الناس من حسابهم
    و رسالة آخر الأنبياء كانت من القوة بحيث كفت الناس بهدايتهم للحق حتى حلول الساعة (القيامة)
    فما الداعى لإرسال المزيد من الرُسُل والأنبياء طالما أن هذه الرسالة (الإسلام) لاتزال قائمة ولم تحرف؟


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرالزين مشاهدة المشاركة
    و لكن النبوة لم تعصم الناس من الناس من الإختلاف و كل الديانات إنقسمت إلى فرق و شيع وكل منها يدعي إمتلاكه للحق وحده
    وهل قال أى من الأنبياء أن رسالتهم لن تصاب بنار الفتنة والفرقة؟
    بل إن أكثر من حذر ونبّه من هذا الخطر هو سيدنا محمد وهذا من دلائل صدق نبوّته
    وقد وصّانا بالإلتزام بشريعة الله متمثلة فى القرآن والسنّة المطهرة، وقال أن من يلتزم بها ويعضّ عليها بالنواجز فلن يضل أبداً ولن ينقلب
    والتاريخ يشهد أن كل من سار على نهج القرآن والسنة لم يضل ولم تصبه الفتن، تماماً كما قال


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرالزين مشاهدة المشاركة
    ولكن بالمقابل يمكن للتشريعات (الإلاهية) أن يسيطر عليها الهوى و المصالح الضيقة وفي هذه الحالة يكون الخطر أعظم
    تصحيح بسيط بوضع كلمة (لا) قبل كلمة (يمكن)
    أو الأفضل بوضع كلمة (يستحيل) بدلاً من كلمة (يمكن)
    وإلا فعلى الأستاذ عمر الزين أن يوضح لنا ما هى مصلحة الله الشخصية ؟
    مَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ
    فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ !

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,207
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    مقالات المدونة
    5

    افتراضي

    شكرا اخي الكريم مارو. واهلا بالزميل.
    أعتذر عن المتابعة في الوقت الراهن حيث الوقت ضيق جدا...لكن على عجالة سريعة وباختصار:
    كلام جميل و لكن أين هم هؤلاء الأنبياء ;لماذا توقفت سلسلة النبوة
    توقف سلسلة النبوة لا يعني انقطاعها...لأن تعاليم نبينا صلى الله عليه وسلم وهديه والمعجزة التي أتى بها لا تزال معنا...لكن لو انتبهت حضرتك الى أن الغرض المقصود من ارسال النبي هو تعليم الناس بدين ربهم ومعرفة ما يرضيه وكيف نعبده...الخ. وهذه عقلا تتحقق بارسال نبي واحد للبشرية... تبقى رسالته والتعاليم التي جاء بها. لكن بما أن الرسائل والتعاليم حرفت ...ولحكم أخرى قد نعرف بعضها ولا يلزم ان نعرفها كلها...فان الله سبحانه يرسل الى البشر الأنبياء.
    اما ان كنت تسأل عن: "لماذا أراد الله ان يكون النبي محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين" فهذا لا جواب صريح عليه الا أنه اراده الله....لكن هل توقف النبوة دليل على "عدم صحة النبوة"؟
    ملاحظة:..وقد يستنبط بعض الحكم من مثل اقتراب نهاية الزمان الذي نرى الكثير من علاماته اليوم...وشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم التي تفرد بها عن باقي الخلق في كونه مثلا يحتذى به في جميع مجالات الحياة...وأن الله سبحانة أراد للأمة ان تدعوا الناس الى دين الله....وغيرها من الحكم الكثيرة.

    و لكن النبوة لم تعصم الناس من الناس من الإختلاف و كل الديانات إنقسمت إلى فرق و شيع وكل منها يدعي إمتلاكه للحق وحده
    نعم صحيح ايها الزميل الكريم....وسبب ذلك ان من الناس من يقدم اهوائه على تعاليم الدين ويبرر لنفسه...لكن أؤكد لك أنه بالاخلاص والعلم يصبح الحق واضحا لا يختلف عليه مؤمنان.
    مشكلتان كبيرتان جدا في نظري عندي اللادينين:
    1- عدم فهمهم الصحيح لمعنى "الدين"...فهم يطلقون على بعض الاعتقادات (التي لا تحتوي اي نبوة) "دينا"!
    2- أنهم .أنهم يحبون دائما الالتفات نحو ما اختلفت عليه الأديان...ولا ينظرون الى ما اتفقت عليه (واقصد الاديان التي فيها مفهوم النبوة مرة أخرى فهو سياق الحديث "يخرج بذلك ما "يسميه بعض الناس" دين البوذية مثلا...والذي لا اسلم بتسميته دينا أصلا...لكن هذا مبحث آخر).
    يعني أنت كلاديني: أسألك بهذا الخالق الذي تؤمن به: الا ترى أن جميع الأديان (مرة اخرى التي فيها نبوة) تتفق على:
    1- أن الله هو الخالق القادر العليم القوي القهار...وله الصفات المطلقة...وله الكمال.
    2- تدعوا الناس لحب ذلك الخالق...وخشيته وعبادته.
    3- تدعوا الناس لمكارم الأخلاق...
    أنا بصراحة لا أفهم كيف لا "ترتعد فرائص الانسان المؤمن بوجود اله (كاللاديني)...عندما يتحدث عن ذلك الاله؟...ولا يشعر بالتعظيم والخشية والحب له؟
    يبدوا لي بأن اللادينية كلها (ولا اقصد الطعن في نية الزميل ابدا...وانما المفهوم) عبارة عن الحاد مقنع بحجة "عدم معرفة الدين الصحيح"....وقد انطلى على كثير من الناس.
    الحجة في ذلك: "بما أننا لا نعرف أي دين هو الصحيح...اذا لا يوجد دين صحيح؟!"...فهل يقول بهذا المنطق عاقل؟

    ولكن بالمقابل يمكن للتشريعات (الإلاهية) أن يسيطر عليها الهوى و المصالح الضيقة وفي هذه الحالة يكون الخطر أعظم
    أظن انك تقصد أن يتحكم "الناس" في هذه التشريعات "الاهية"...وأوافقك تماما على هذا.....كما في الطرح النصراني لمفهوم الدين...والذي بعد خروجه من انتقادات الدول الثيوقراطية ترك ذلك المفهوم السلبي نحو اي دين ممنهج يتعلق بحكم دولة. وهذا تماما ما يخالفه الاسلام...فالكل سواسية أمام حكم الله.
    لا أظنك طبعا تقصد بعبارتك الله عز وجل.
    "العبد يسير إلى اللـه بين مطالعة المنة ومشاهدة التقصير!" ابن القيم
    "عندما يمشي المرؤ على خطى الأنبياء في العفاف, يرى من نفسه القوة والعزة والكبرياء. بينما يعلم المتلوث بدنس الفحش الضعف من نفسه والضعة والتساقط أمام الشهوات"


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    904
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمرالزين مشاهدة المشاركة
    كلام جميل و لكن أين هم هؤلاء الأنبياء ;لماذا توقفت سلسلة النبوة

    وهل انت آمنت بالانبياء الذين سبقوا حتى تستنكر توقف السلسلة ؟ انت تنكر السلسلة من لدن اول حلقة فما الفائدة من ان تتصل ام تنفصل ؟ ثق يا اخي ان الله سيبلغك الحجة باللغة التي تفهمها انت وحدك لا غيرك ، حتى تأتي يوم القيامة على بينة من امرك . وتأكد انك لن تدخل النار - اذا قدر لك ذلك - حتى تقر على نفسك بكامل قناعتك انك كنت كافر عن عمد لا عن نقص حجة .

    يقول تعالى :
    (اولا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين ثم لا يتوبون ولاهم يذكرون )
    تأمل اخي كم مرة ضاق بك امر وشهدت ان الله وحده لا شريك له وان محمد رسول من عند الله ؟
    لا اطلب منك ان تذكره لنا ولك فقط بينك وبين نفسك . يمكنك ان تجادل جميع اهل الارض ولكن ما يغني ذلك اذا كان جميع اهل الارض لا يملكون شيئا !؟ هل سيجادلون الله عنك يوم القيامة ؟ لا . إذاً ما الفائدة ؟ .
    اقول لك هذا الكلام وكلي اشفاق ، لقد جربت مثل حالك هذا - لا اعاده الله - انه حال مر ، لقد تنكر لي كل شيء حتى الارض التي امشي عليها حتى تساءلت : اذا كانت ذوات الروح تنكرت علي لا فلا بأس فهي ( من امر ربي ) فما بال الجمادات التي لا تعرف الروح اليها سبيلا ؟ ونسيت ان ( وان من شيئ الا يسبح بحمده ) . صدقني يا اخي انت تعاني من كبت روحي غير عادي ، ارجو ان تجرب الصلح مع الله ، صدقني ستجد كل الارض تغيرت ودخلت معك في صلح طويل الامد وتهيأت لك لتمشي على ظهرها بكل ثقة ، جرب ولن تخسر .
    اسأل الله ان يهديك ويشرح صدرك للاسلام .
    ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً -- ويأتيك بالأخبار من لم تزودِ

  6. افتراضي

    مجرد كونهم يأتون بما لا يقدر عليه إنسي أو جني مثل عصا موسى عليه السلام
    مجرد أن دعوتهم واحدة توحيد الله عز وجل
    مجرد أن بعضهم مذكور في الكتب السابقة
    مجرد صدقهم وعفتهم واتفاق مايدعون إليه مع العقل .

    يوجب الإيمان بهم ومن كفر بهم من بعد ما جاءه الحق لا يلومن إلا نفسه
    والله الهادي .

  7. #7

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة shahid مشاهدة المشاركة
    وهل انت آمنت بالانبياء الذين سبقوا حتى تستنكر توقف السلسلة ؟ انت تنكر السلسلة من لدن اول حلقة فما الفائدة من ان تتصل ام تنفصل ؟ ثق يا اخي ان الله سيبلغك الحجة باللغة التي تفهمها انت وحدك لا غيرك ، حتى تأتي يوم القيامة على بينة من امرك . وتأكد انك لن تدخل النار - اذا قدر لك ذلك - حتى تقر على نفسك بكامل قناعتك انك كنت كافر عن عمد لا عن نقص حجة .

    يقول تعالى :
    (اولا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين ثم لا يتوبون ولاهم يذكرون )
    تأمل اخي كم مرة ضاق بك امر وشهدت ان الله وحده لا شريك له وان محمد رسول من عند الله ؟
    لا اطلب منك ان تذكره لنا ولك فقط بينك وبين نفسك . يمكنك ان تجادل جميع اهل الارض ولكن ما يغني ذلك اذا كان جميع اهل الارض لا يملكون شيئا !؟ هل سيجادلون الله عنك يوم القيامة ؟ لا . إذاً ما الفائدة ؟ .
    اقول لك هذا الكلام وكلي اشفاق ، لقد جربت مثل حالك هذا - لا اعاده الله - انه حال مر ، لقد تنكر لي كل شيء حتى الارض التي امشي عليها حتى تساءلت : اذا كانت ذوات الروح تنكرت علي لا فلا بأس فهي ( من امر ربي ) فما بال الجمادات التي لا تعرف الروح اليها سبيلا ؟ ونسيت ان ( وان من شيئ الا يسبح بحمده ) . صدقني يا اخي انت تعاني من كبت روحي غير عادي ، ارجو ان تجرب الصلح مع الله ، صدقني ستجد كل الارض تغيرت ودخلت معك في صلح طويل الامد وتهيأت لك لتمشي على ظهرها بكل ثقة ، جرب ولن تخسر .
    اسأل الله ان يهديك ويشرح صدرك للاسلام .
    شكرا لك على هذه النصائح
    و أريد أن أطمئنك زميلي العزيز إن كنت فعلا مشفقا علي ;فأنا أؤمن بالله عز و جل و أعبده و أدعوه.
    و الحمد لله سعيد في حياتي و متوازن نفسيا.
    بالإضافة أنني لست ضد الأديان و لا أقول أن كل ما فيها باطل .
    فأنا أنكر فقط نسبتها الله عز وجل

  8. #8

    افتراضي

    أخي الكريم عمرالزين
    لماذا عزيزي تنكر نسبة الدين إلى الله عز وجل؟
    الإله اللاديني عزيزي غير موجود, لأنه لو كان موجود فسيكون من صفاته من الخير وبالتالي سيريد أن يهدي الناس إلى الخير وبما أنك لا تؤمن بإرسال الكتب السماوية فهذا يعني أنه سيقوم بالوحي شخصيا لكل إنسان أي أن كل الناس سيكونوا متطابقين في معتقداتهم وهذا غير صحيح بالطبع وينكره الواقع.
    فالإله الديني عزيزي, تحديدا الإله الإسلامي, هو الموجود لأنه أرسل لكل أمة رسول يأمرها بعبادة الله واجتناب الطاغوت وهذا ما نراه من حولنا حيث كل منطقة عرفت شخصا أو أشخاص مرسلين من عند الله.
    تحياتي.

  9. #9

    افتراضي

    ﻓﺄﻧﺎ ﺃﺅﻣﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭ
    ﺟﻞ ﻭ ﺃﻋﺒﺪﻩ ﻭ ﺃﺩﻋﻮﻩ.
    ﻭ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺳﻌﻴﺪ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ
    ﻭ ﻣﺘﻮﺍﺯﻥ ﻧﻔﺴﻴﺎ.
    ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺃﻧﻨﻲ ﻟﺴﺖ ﺿﺪ
    ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﻭ ﻻ ﺃﻗﻮﻝ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ
    ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻃﻞ .
    ﻓﺄﻧﺎ ﺃﻧﻜﺮ ﻓﻘﻂ ﻧﺴﺒﺘﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ
    ﻭﺟﻞ
    وكيف تعبده؟
    ولما تدعوه !ربما لا يحب دعائك، ولما خلقك؟
    بمعني ماذا أراد منك في هذه الدنيا؟
    في القلب شعث: لا يلمه إلا الإقبال على الله
    وعليه وحشة:لا يزيلها إلا الأنس به في خلوتك
    وفيه حزن:لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته
    وفيه قلق:لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار منه إليه
    وفيه نيران حسرات: لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه
    وفيه طلب شديد:لا يقف دون أن يكون هو وحده المطلوب
    وفيه فاقة:لا يسدها الا محبته ودوام ذكره، ولو أعطى الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبدا.

  10. #10

    افتراضي

    ﻓﺄﻧﺎ ﺃﺅﻣﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭ
    ﺟﻞ ﻭ ﺃﻋﺒﺪﻩ ﻭ ﺃﺩﻋﻮﻩ.
    ﻭ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺳﻌﻴﺪ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ
    ﻭ ﻣﺘﻮﺍﺯﻥ ﻧﻔﺴﻴﺎ.
    ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺃﻧﻨﻲ ﻟﺴﺖ ﺿﺪ
    ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﻭ ﻻ ﺃﻗﻮﻝ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ
    ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻃﻞ .
    ﻓﺄﻧﺎ ﺃﻧﻜﺮ ﻓﻘﻂ ﻧﺴﺒﺘﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ
    ﻭﺟﻞ
    وكيف تعبده؟
    ولما تدعوه !ربما لا يحب دعائك، ولما خلقك؟
    بمعني ماذا أراد منك في هذه الدنيا؟
    في القلب شعث: لا يلمه إلا الإقبال على الله
    وعليه وحشة:لا يزيلها إلا الأنس به في خلوتك
    وفيه حزن:لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته
    وفيه قلق:لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار منه إليه
    وفيه نيران حسرات: لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه
    وفيه طلب شديد:لا يقف دون أن يكون هو وحده المطلوب
    وفيه فاقة:لا يسدها الا محبته ودوام ذكره، ولو أعطى الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبدا.

  11. #11

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة niels bohr مشاهدة المشاركة
    أخي الكريم عمرالزين
    لماذا عزيزي تنكر نسبة الدين إلى الله عز وجل؟

    السلام عليك أخي الفاضل
    لا أنكر نسبة الدين إلى الله و إنما أنكر نسبة الديانات إليه
    فمن البديهي أن لا تكون كلها من عند الله لأن فيها متناقضات لا يمكن الجمع بينها.
    بالطبع أنت كمسلم ستقول لي أن الإسلام هو الحق و أن الديانات الأخرى تم تحريفها;و لو كنت أحاور مسيحيا سيقول لي العكس و يدافع عن دينه.وقس على ذلك اليهودي و الهندوسي و البهائي و الأحمدي و الشيعي.......ألخ
    فإختلاف الديانات دليل على بشريتها

    الإله اللاديني عزيزي غير موجود, لأنه لو كان موجود فسيكون من صفاته من الخير وبالتالي سيريد أن يهدي الناس إلى الخير وبما أنك لا تؤمن بإرسال الكتب السماوية فهذا يعني أنه سيقوم بالوحي شخصيا لكل إنسان أي أن كل الناس سيكونوا متطابقين في معتقداتهم وهذا غير صحيح بالطبع وينكره الواقع.
    فالإله الديني عزيزي, تحديدا الإله الإسلامي, هو الموجود لأنه أرسل لكل أمة رسول يأمرها بعبادة الله واجتناب الطاغوت وهذا ما نراه من حولنا حيث كل منطقة عرفت شخصا أو أشخاص مرسلين من عند الله.

    الله هو إلاه جميع البشر و أودع معرفتهم له في فطرتهم
    لماذا تريدون أن تحتكروه و تنصبوا أنفسكم وكلاء عنه
    أنا فعلا أعتقد أن الله يوحي و يرسل رسائل خا صة إلى كل شخص .و لكن هناك من تغلب عليه الشهوات و لا يعيرها إهتماما أو يفسرها تبعا لهواه .مثله مثل الذي يؤمن أن القرآن كلام الله و رسالته و مع ذلك يؤله شعوريا أو لا شعوريا بما يستجيب لأهوائه و ميولاته.

    تحياتي.
    الرد أعلاه بالأحمر

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. نظريات فلسفية لتبرير انقطاع الوحي والنبوة
    بواسطة غالي في المنتدى قسم الحوار عن القاديانية
    مشاركات: 140
    آخر مشاركة: 06-10-2007, 01:16 PM
  2. الارهاب اللاديني ... النفاق اللاديني
    بواسطة سبع البوادي في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-29-2006, 04:06 PM
  3. إلى اللاديني الألوهي : صف لي ربك؟
    بواسطة أبو جهاد الأنصاري في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 05-02-2006, 03:16 PM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء