صفحة 1 من 5 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 73

الموضوع: إنكار وجود الله يقود الى إنكار وجود العقل

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,498
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي إنكار وجود الله يقود الى إنكار وجود العقل

    بسم الله الرحمن الرحيم
    في موضوع سابق رد الزميل نيوتن الى ما يظن أنها أدلة المسلمين على الوجود الله، وهو بذلك لم يرد إلا على نفسه. وحتى يكون هناك حوار حقيقي تم الاتفاق مع الزميل أن يقدم دليله على عدم وجود الله دون أن يستدل بأي دليل خاطئ ينسبه لغيره. وفي المقابل أقدم له الدليل على وجود الله.. ثم يرد كل طرف على أدلة الآخر.

    وجود العقل هو أول الدليل عقلي على وجود الله.

    المستحيل فيزيائيا هو كل ما لا تستطيعه القوانين الفيزيائية ..
    في المقابل..ما يميز العاقل عن المجنون هو إدراكه للفرق:
    1- بين المستحيل فيزيائيا .. الممكن عقلا.
    2- وبين المستحيل فيزيائيا .. المستحيل عقلا..

    فكيف اكتسب الإنسان القدرة على التمييز بين (1) و (2) .. والتمييز بين أمور خارج الممكنات فيزيائيا؟

    • إن قلتَ أن المادة الغير عاقلة هي التي أكسبت الإنسان ذلك العلم .. نسقط حينها في تناقض..
    لأن المادة لم تخرج عن (الممكن فيزيائيا) حتى تدرك الفرق بين (1) و (2)
    ولأن التجارب المادية يمكنها أن تثبت (حدود الممكن فيزيائيا) وليس (حدود الممكن عقلا).
    • وإن قلتَ أن الإنسان أدرك الفرق كعلم نظري دون الحاجة الى أية تجربة فيزيائية..
    بذلك تكفر بالفكر المادي .. وتعترف بوجود معرفة حقة لا تدركها المادة .. ولا تتصف به

    الكلام الفلسفي أن ننسب (الممكانت عقلا) الى "عالم بلوتوني نظري" قائم بذاته.
    الأمر الذي يقودنا الى تناقض واضح ..فلا توجد صفة قائمة بذاتها دون موصوف .. ولا يوجد علم قائم بذاته دون عالم.
    السؤال الآن..
    هل علمك بالفرق بين (الممكن عقلا) وبين (المستحيل عقلا).. هو علم بحقائق أزلية؟ أم بحقائقا أنت من خلقها وستزول بزوال عقلك؟
    - إن قلتَ أنها حقائق أزلية تكتشفها فقط.. إذاً لا بد من وجود عليم أزلي أكسبك ذلك العلم. بخلاف المادة التي"تدرك" فقط الممكن فيزيائيا.
    - وإن قلتَ أن الإنسان خلق تلك الحقائق.. إذاً لا فرق بين العاقل و المجنون لأن المجنون هو الآخر يمكنه أن يخلق لنفسه حقيقة خاصة به.

    فماذا تختار؟ إن أنكرت وجود الله.. سنعود بأثر رجعي لنصل الى نفي وجود عقلك.

    تحياتي.

    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    2,064
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الواحد مشاهدة المشاركة
    - وإن قلتَ أن الإنسان خلق تلك الحقائق.. إذاً لا فرق بين العاقل و المجنون لأن المجنون هو الآخر يمكنه أن يخلق لنفسه حقيقة خاصة به.
    تحياتي.
    ليتك استاذي الفاضل توضح هذه النقطه

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    جزاك الله خيرا. تماماً كما ذكرت: العقل لا شيء ولا معنى له مع إنكار وجود الله، بل إن إنكار وجود الله يتطلب وجود العقل لتحصل "ثقة" الملحد بإنكاره. فما مصدر هذه "الثقة" بالحكم العقلي فضلاً عن العقل. وهذا موضوع قريب هنا

  4. #4

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الحنبلي مشاهدة المشاركة
    ليتك استاذي الفاضل توضح هذه النقطه
    اعذروني على هذه المداخله :
    معناه أن الملحد أمام خيارين لاثالث لهما
    إما أن يعترف أن العلم والحقائق التي يملكها ( كعلمه بالمستحيل عقلا ) أزليه من خالق أزلي ( لأن المادة لم تخرج من إطار الممكن فيزيائيا ) بينما علمه يصل إلى المستحيل فيزيائيا والمستحيل عقلاً
    أو أن يقول بأن هذه الحقائق قد قام الإنسان بإختراعها وقد يوجد مايخالفها في الواقع , كإنكاره للبدهيات والقوانين العقليه
    فتصبح حقائق العقل عند الملحد لاقيمة لها ومجرد أوهام , ومن المعلوم أن المجنون يستطيع أيضاً إختراع حقائق
    ولافرق بين الملحد والمجنون عندها
    لأن حقائقهما ليست يقينيه وإنما مخترعه
    وعندما يصبح الملحد كالمجنون , فهو لاعقل له.
    التعديل الأخير تم 05-11-2011 الساعة 03:37 AM

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    مصرى مقيم بالخارج
    المشاركات
    2,803
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    مقالات المدونة
    7

    افتراضي

    بارك الله فى الأخوة على الموضوع والردود المفيدة...
    هل هذا الموضوع مناظرة ثنائية أم حوار مفتوح؟
    مَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ
    فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ !

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    2,064
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ( آل ثاني ) مشاهدة المشاركة
    , ومن المعلوم أن المجنون يستطيع أيضاً إختراع حقائق
    ولافرق بين الملحد والمجنون عندها
    لأن حقائقهما ليست يقينيه وإنما مخترعه
    وعندما يصبح الملحد كالمجنون , فهو لاعقل له.
    يااخي الكريم المجنون لايخترع حقائق انما تلفت الاله التي يكتشف ويدرك بها الحقائق والمعاني

    ثم ان الملحد لايعتمد على حقائق بل يعتمد على سفسطات وتناقضات

    الصراحه لم افهم هذه النقطه جيدا

    من الممكن ان تقول لي ان الذي يقول بان الحقائق مخترعه يقع في تناقض لان قوله بان الحقائق مخترعه يستلزم ازلية البراهين التي اثبت بها ان الحقائق مخترعه

    اما نقطة ان المجنون يخترع حقائق هذا تناقض وبانتظار مزيد من التوضيح


    0000000000000000
    التعديل الأخير تم 05-11-2011 الساعة 11:48 AM

  7. افتراضي

    مُبهر جداً أستاذنا عبد الواحد
    بارك الله فيك .

    الأخ الفاضل مارو :
    هل هذا الموضوع مناظرة ثنائية أم حوار مفتوح؟
    كتب أستاذنا عبد الواحد :
    ثم يرد كل طرف على أدلة الآخر.
    فلتكُن مناظرة ثنائية بيْن الأستاذ عبد الواحد والزميل نيوتن
    هكذا أفضل فإن لأستاذنا طرقاً بديعة في التدليل والبرهنة نود أن نستفيد منها قدر الإمكان ونتعلمها .
    بارك الله فيكم .


    أخونا عبد الرحمن :
    ثم ان الملحد لايعتمد على حقائق بل يعتمد على سفسطات وتناقضات
    هذا صحيح , انظر الشكل التالي من بعد اذن الأخ عبد الواحد وأرجو أن يصحح لي إن اخطأت :


    تقول :
    المجنون لايخترع حقائق انما تلفت الاله التي يكتشف ويدرك بها الحقائق والمعاني
    فلمُلحد في النهاية شأنه شأن المجنون :
    فالمجنون آلة ادراكه تالفه والملحد عطلت الشبهات آلة ادراكه .!
    الأوّل خلق حقائق يتوهم صِدقها فيحياها مُتضلِلاً , والثاني توهم خلق الحقيقة فصدّق هذا فعاش بها ضلاله .!
    الأوّل يخلق الدائرة الزرقاء ( أعلاه ) بما يُمليه عليه جنونه , والثاني يدّعي أنه من خلقها فكأنما قال بفعل المجنون وأكده على نفسه .
    اما نقطة ان المجنون يخترع حقائق هذا تناقض
    لا وجود للتناقض ربما اللبس عندك في فهم معنى الحقيقة .
    المقصود بالحقيقة هنا : هي التي يخلقها الفرد ويتوهم صِدقها , ويبني تصوره عن العالم بناءاً عليْها .

    فمثلاً :
    تجد المجنون يُرفرِف بيديْهِ يظن نفسه يطير ويخبرك بأنه كالنورسِ في الجو مُحلِقاً .!
    وأنت تراه لا يبرح مكانه .!

    وفقكم الله .
    التعديل الأخير تم 05-11-2011 الساعة 03:47 PM
    قال الله سُبحانه وتعالى { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } الأنبياء:18


    تغيُّب

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الدولة
    مصرى مقيم بالخارج
    المشاركات
    2,803
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    مقالات المدونة
    7

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عَرَبِيّة مشاهدة المشاركة
    فلتكُن مناظرة ثنائية بيْن الأستاذ عبد الواحد والزميل نيوتن
    هكذا أفضل فإن لأستاذنا طرقاً بديعة في التدليل والبرهنة نود أن نستفيد منها قدر الإمكان ونتعلمها .
    بارك الله فيكم .
    هذا رأيى أيضاً... تسجيل متابعة للحوار الثنائى وفى إنتظار وصول الزميل نيوتن... الذى ظلم نيوتن.
    وحبذا لو يتكرم الإشراف بتعديل عنوان الموضوع بغية إجتذاب نيوتن للمشاركة، أو حتى إعلامه برسالة خاصة عن طلب الحوار معه هنا...
    مَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ
    فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ !

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    2,207
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    مقالات المدونة
    5

    افتراضي

    يااخي الكريم المجنون لايخترع حقائق انما تلفت الاله التي يكتشف ويدرك بها الحقائق والمعاني
    يقول الاستاذ عبد الواحد:
    هل علمك بالفرق بين (الممكن عقلا) وبين (المستحيل عقلا).. هو علم بحقائق أزلية؟ أم بحقائقا أنت من خلقها وستزول بزوال عقلك؟
    - إن قلتَ أنها حقائق أزلية تكتشفها فقط.. إذاً لا بد من وجود عليم أزلي أكسبك ذلك العلم. بخلاف المادة التي"تدرك" فقط الممكن فيزيائيا.
    - وإن قلتَ أن الإنسان خلق تلك الحقائق.. إذاً لا فرق بين العاقل و المجنون لأن المجنون هو الآخر يمكنه أن يخلق لنفسه حقيقة خاصة به.
    نعم اخي...لعلك لم تفهم الاستدلال..فقد استخدمت كلمة "حقائق" تجاوزا...المقصود أن يقول بأن الحقائق قد تكون نسبية او مطلقة...فان كانت نسبية للراصد..فانها تزول بزواله وبهذا يتضح بأنه ليست بالضرورة "حقائق" مطابقة للواقع...والمجنون يتساوى فيها مع العاقل! ...وان كانت ازلية (كما تؤمن واؤمن): فان وراءها خالقا ازليا اوجدها!
    "العبد يسير إلى اللـه بين مطالعة المنة ومشاهدة التقصير!" ابن القيم
    "عندما يمشي المرؤ على خطى الأنبياء في العفاف, يرى من نفسه القوة والعزة والكبرياء. بينما يعلم المتلوث بدنس الفحش الضعف من نفسه والضعة والتساقط أمام الشهوات"


  10. #10

    افتراضي

    دليل غريب وأرى أنه أثار مشاكل حتى فيما بينكم وكنت أتوقع الاستدلال بأدلة المسلمين المشهورة العقل والفطرة والحس والنقل.
    لا اريد أن أدخل في قضية هل الرياضيات مخترعة أم مكتشفة أم أنها في عالم بلوتوني .
    لكن الإنسان عندما يولد فهو لا يعلم شيئا لذلك فكل العلم مكتسب من الطبيعة بالحواس المادية حتى (1) و (2) يجب أن يتعلمها الإنسان باستخدام الحواس المادية! فلو وجد شخص بدون أي حواس مادية فلن يعرف ما هو (1) و (2) !
    أنت تقول أن هذه الحقيقة أكسبك إياها عليم أزلي...هنا سنقع في مشكلة فالعليم الأزلي يحتاج للمادة ليوصل لنا هذا الحقائق وبالتالي المادة قادرة على اكسابك المعرفة بالفرق بين (1) و (2) فلا حاجة إذاً للعليم!
    ثم غاية ما يمكن أن يدل عليه دليلك هو وجود حقائق أزلية .. لا تحتاج هذه الحقائق لموجد..وحتى لو احتاجت فلا يترتب على ذلك احتياج مادة الكون لموجد ..و حتى لو احتاجت المادة لموجد فلا دليل على أنه إله أو واحد أو مطلق القدرة أو خيّر أو يهتم بما يجري هنا فنحن يفترض بنا أن نتحدث عن الإله الإسلامي!

  11. #11

    افتراضي

    لن أرد إلا على زميلي عبد الواحد
    هذا أفضل ....نسأل الله لك الهداية

    تسجيل متابعة وشكر للأستاذ المميز عبد الواحد
    أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
    وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    265
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    سيكون الحوار ثنائيا، بين الأستاذ عبد الواحد و الزميل نيوتن.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    1,842
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    فقط ان سمحت الادارة
    دليل غريب وأرى أنه أثار مشاكل حتى فيما بينكم وكنت أتوقع الاستدلال بأدلة المسلمين المشهورة العقل والفطرة والحس والنقل.
    كلام يصب في نفس ما يريده اثباته استاذنا عبد الواحد...فلا عقليات في الالحاد و ما هي الا سفسطات لغوية..او بمعنى آخر ليست كلمات طيبة مصيبة بل فقط كلمات خبيثة لا تطابق معانيها...فهذا الدليل الغريب هو منتهى اقدام الملحدين...فمحققو الالحاد من هايدغر و نيتشه الى فوكو يقرون بالنتيجة التي قال بها عبد الواحد و المشهور عن الملاحدة تفضيلهم قديما و حديثا للحيرة و تصريحهم بان الجنون اخر مقامات الملحد العارف بالالحاد...و هو اعتراف مبطن منهم بوجوب التخلص من العقل للتخلص من خالقه حاشاه سبحانه...
    و ليس كلام استاذنا عبد الواحد من الافتراضات...بل هو واقع محقق...وقائعه موثقة من افضاء الالحاد بأئمة الفلاسفة و الباطنيين المدعين اول امرهم للعقل..الى انكار العقل نفسه و هو امر مشهور عند من له ادنى معرفة بعلوم الأوائل و الأواخر...
    و لهذا ترى ائمة محققيهم باطنيين يقدمون العقل و البرهان العلمي و الغرور المعرفي الذي يولده هذا في المرء...كطعم لمريديهم حتى اذا قطع المريد شوطا طويلا في الالحاد صرحوا له بأن عليه ان يخلع كل الضوابط المقيدة و المفرقة في الطبيعة من العقل الى الفطرة و الحواس و نفس الحقائق و القيم...و لو فكر المرء ببساطة ..فقط ببساطة لعلم ان من بديهيات العقل التي يدركها كل الناس من الراعي و الكناس الى المهندس....ان خالق العقل..لا يمكن ان يترك فيه ما يمكن ان يتغلب عليه ...و هذا مقتضى كلمة القاهر فوق عباده...وجوده بل وحياته و علمه قاهرة فوق العقل...ان حاول العقل حرقها احرقته لزوما..
    الخلاصة ان هذا الدليل هو من اعلى ادلة الايمان الفطرية التي يدركها من يعرف ان البعرة تدل على البعير و الأثر يدل على المؤثر...: ان وجود الدليل مستفاد من وجود المدلول الأعلى منه لا العكس...
    و معذرة مرة اخرى للادارة و للأستاذ الكبير فعلا عبد الواحد ...
    التعديل الأخير تم 05-13-2011 الساعة 05:53 AM

    " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,498
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    جزى الله الإخوة الكرام على مشاركاتهم.. وسامحك الله أخي الحبيب عياض، فلستُ بالأستاذ الكبير ولا المتوسط ولا الصغير

    الزميل نيوتن تحية طيبة، تقول
    لا اريد أن أدخل في قضية هل الرياضيات مخترعة أم مكتشفة أم أنها في عالم بلوتوني .
    لم أسألك في هذ الشريط عن الرياضيات بالتحديد بل عن الحق الذي يشمل أيضاً البديهيات التي لا يمكن إثباتها رياضيا. وإن كنت تقصد أنك لا تريد الدخول في قضية (هل الحق مخترع أم مكتشف؟) إذاً أنت لا تريد السؤال عن مهمة عقلك! هل مهمته هو اختراع الحق أم اكتشافه فقط؟ من يظن أنه يخترع (الأمر المنطقي).. عليه أن يعبد عقله ويسفهه في نفس الوقت. يعبده بصفته "الخالق" للمنطق الذي يسري على كل أمر واقع أو نظري، حادث أو أزلي. ويسفه عقله لنفس السبب السابق، لأن الإيمان "بمنطق مخلوق" هو إيمان بمعقول لم يكن كذلك قبل ظهور إدراكه.

    قبل أن تحاول نفي وجود الله، عليك أن تلجأ الى منطقٍ يطال الأزل أيضاً ولا يطال فقط حاضرك الذي حدث فيه "فعل التفكير". الأمر الذي سيقودك الى تناقض لأنك تدعي وجود (منطق أزلي) ينفي وجود (عالـِــم أزلي). وحتى إن لجئتَ الى الإلحاد السلبي وساويتَ بين وجود الله وعدمه، فإن هذه (اللاأدرية) لا بد أن تسبقها (أدرية)! لأن القول (بالإمكان) هو نفي (للوجوب) : فعندما تقول (بإمكانية عدم وجود الله) فانت في الحقيقة تدعي درايتك اليقينية بمنطق أزلي ينفي (وجوب وجود الله). أما (اللاأدرية الحقيقة) فتعني الخرس التام وعدم التفكير مطلقاً. إذاً حتى الإلحاد السلبي سيقودك الى تناقض صارخ لأنك تؤمن بوجوب وجود (منطق أزلي قائم بذاته) ينفي وجوب وجود (عالـِــم أزلي) !
    دليل غريب وأرى أنه أثار مشاكل حتى فيما بينكم وكنت أتوقع الاستدلال بأدلة المسلمين المشهورة العقل والفطرة والحس والنقل.
    الدليل يبدو لك غريباً .. لأنك تعودتَ على تصورٍ أكثر غرابة لـ(لمعقولٍ نظري) ينتظرك "في العدم" لتكتشفه.
    تقول: "غاية ما يمكن أن يدل عليه دليلك هو وجود حقائق أزلية"
    بل هناك غاية أبعد من ذلك ستصل إليها متى سألت نفسك عن "معنى" وجود الحق؟
    أمامك ثلاثة خيارات لا رابع لها، فالحق إما أن يكون:
    1- صفة لموجود أزلي أو حادث. {اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ} و {مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ}
    2- أو معرفة لم تظهر كواقع.. ولم تخرج الى عالَم الشهادة، وجودها مرتبط بوجود {عَالِم الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ}
    3- أو معرفة لم تظهر كواقع.. قابعة في عالم إفتراضي قديم.. لم يفترضه أحد. (مجرد سفسطة غير واقعية).

    وبما أن قيمة الدليل تكمن في واقعيته.. تم حصر الخيارات في (1) و (2)
    وأنت تستغرب من هذا الدليل لأنك تعودتَ على افتراض غير معقول في (3)
    فليس من الواقعية أن تفترض وجود صفة دون موصوف.. أو وجود علم دون عالِم!

    وحتى لا تختزل (الأمر المعقول) في صفات كوننا... سألتك بالتحديد عن وجود المنطق الذي يفصل:
    1- بين المستحيل فيزيائيا.. المستحيل عقلا
    2- وبين المستحيل فيزيائيا.. الممكن عقلا

    وهنا الممكن عقلا ليس فقط "التنين المجنح" .. بل يشمل المعادلات التي سأل عنها ستيفن هوكين وجون ويلر وغيرهما.
    عندما يسأل الفيزيائي "لماذا هذه المعادلات الفيزيائية وليس غيرها؟" فهو يسأل عن قوانين -معقولة- لم يعرفها كوننا قط.
    فما "طبيعة" وجود تلك الممكنات التي كانت كذلك منذ الأزل؟ هي بالضرورة معرفة نظرية وجودها مرتبط بوجود عالـِم.
    كما ترى فالدليل غاية في البساطة.. ستدركه فور تخلصك من وهم "الأبستمولوجيا القائمة بذاتها".

    ردك: تقول أن الإنسان يستطيع إدراك تلك الممكنات في (2) دون الحاجة الى هداية الله.
    حتى أثبت لك أنك لم ترد على شيء.. سأسلم لك جدلا بأن قدراتك العقلية غنية عن الله.
    ثم ماذا؟ هل قدرتك على إكتشاف أمر سبق وجودك.. يعني أنه قائم بك قبل وجودك؟
    لكن الإنسان عندما يولد فهو لا يعلم شيئا لذلك فكل العلم مكتسب من الطبيعة بالحواس المادية حتى (1) و (2) يجب أن يتعلمها الإنسان باستخدام الحواس المادية! فلو وجد شخص بدون أي حواس مادية فلن يعرف ما هو (1) و (2) !
    هنا يا زميلي المحترم سقطت في عدة أخطاء:

    أولاً: اكتساب المعرفة بالتجربة يستحيل أن ينطلق من الصفر. الدليل: لا يمكنك الربط منطقيا بين (التجربة) وبين (استخلاص القوانين) إلا في إطار نظام يعدك بتكرار علاقة ما بين المقدمة والنتيجة. ولذلك فإن التعلم بالتجربة لا بد أن يسبقه إيمان فطري بأن الكون يخضع لنظام ما. وفي غياب ذلك الإدراك الفطري .. لن يطمئن الفيزيائي لوجود قانون يحكم الجاذبية بعد قيامه بعدد محدود من التجارب، ولن يخشى الطفل من الجمرة التي لمسها من قبل.

    ثانياً: تقول أن "بالحواس المادية" يمكن للإنسان أن يكتسب المعرفة التي تجعله يميز بين (1) و (2).
    ولم تنتبه أن حواسك الخمسة وجهازك العصبي وكل نشاط في جسدك.. لا يخرج عن الممكن فيزيائيا..
    فكيف تدرك بحواسك الفرق بين (المستحيل فيزيائيا .. المستحيل عقلا) وبين (المستحيل فيزيائيا.. الممكن عقلا) ؟

    ثالثاً: كحال الكثير من الزملاء في هذا المنتدى.. تخلط بين العامل (الكافي) و (الضروري)
    القاعدة المنطقية تقول:
    إذا كان زوال العامل (أ) يقود الى زوال النتيجة (ب).. فهذا يعني أن (أ) يحتوي على عامل ضروري لــ(ب).
    أما أنت فتستنتج أن (أ) يكفي لــ(ب) .. وهذا خطأ شائع! لنطبق ذلك على موضوعنا:
    تعطيل الحواس أو حتى تعطيل الدماغ بسبب شرب الخمر مثلا.. يقود الى ذهاب العقل..
    - وإذا التزمتَ بالقواعد المنطقية فعليك أن تستنتج أن في الجسد ما هو ضروري للتفكير
    - ومن الخطأ استنتاج كفاية الجسد.. لسببين:
    لأنه لا توجد قاعدة منطقية تسمح لك الجزم بذلك.
    ولان هذا الاستنتاج مناقض للدليل الوارد في (ثانياً).
    أنت تقول أن هذه الحقيقة أكسبك إياها عليم أزلي...هنا سنقع في مشكلة فالعليم الأزلي يحتاج للمادة ليوصل لنا هذا الحقائق وبالتالي المادة قادرة على اكسابك المعرفة بالفرق بين (1) و (2) فلا حاجة إذاً للعليم!
    أولا: طبقاً لفكرك الإلحادي.. يحق لك إستبدال كلمة (المادة) بـ(نيوتن) ليصبح كلامك كالتالي:
    "بما أن الله يحتاج الى وجود نيوتن ليهديه.. إذاً نيوتن قادر على اكتساب المعرفة.. إذاً لا حاجة لعليم ليهديه" !!
    هذه ليس طريقة إستدلال سليمة.. فمهما يكن تصورك لطبيعة العقل.. فمن الخطأ القول:
    "بما أن الله يحتاج الى وجود عقلك ليهديك.. إذاً عقلك غني عن هداية الله" !!

    ثانياً: "الضرورة والحاجة" الى المادة هي حاجة المخلوق الذي يخضع لسنن الحياة الدينا.
    وليست حاجة الخالق الذي وضع تلك السنن الغير حتمية عقلا والغير واجبة الوجود.
    وهناك فرق بين (الحتمية العقلية) وبين (الحتمية في إطار نظام وضعه مصمم بكامل إرادته).
    لا تحتاج هذه الحقائق لموجد..
    ومن قال أن الحق الأزلي يحتاج لموجد؟
    وحتى لو احتاجت فلا يترتب على ذلك احتياج مادة الكون لموجد ..
    أتفق معك تماما أن المقدمة الخاطئة التي تقول (باحتياج الحق الى موجد) لا تقود الى النتيجة السليمة التي تفيد (احتياج الكون لموجد).
    ثم إن افتراضك حدوث أو أزلية الكون ... لا يرد على الدليل السابق ولا يبرر وجود الحق الذي يتجاوز صفات الفيزيائية للكون.
    و حتى لو احتاجت المادة لموجد فلا دليل على أنه إله أو واحد أو مطلق القدرة أو خيّر أو يهتم بما يجري هنا فنحن يفترض بنا أن نتحدث عن الإله الإسلامي!
    سأثبت لك إن شاء الله كل الصفات التي تسأل عنها انطلاقاً من صفة العلم.
    لكن الآن هل لديك رد على الدليل الذي يثبت ضرورة وجود عليم أزلي؟

    تحياتي.

    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

  15. #15

    افتراضي

    مساء الخير

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الواحد مشاهدة المشاركة
    جزى الله الإخوة الكرام على مشاركاتهم.. وسامحك الله أخي الحبيب عياض، فلستُ بالأستاذ الكبير ولا المتوسط ولا الصغير

    الزميل نيوتن تحية طيبة، تقول

    لم أسألك في هذ الشريط عن الرياضيات بالتحديد بل عن الحق الذي يشمل أيضاً البديهيات التي لا يمكن إثباتها رياضيا. وإن كنت تقصد أنك لا تريد الدخول في قضية (هل الحق مخترع أم مكتشف؟) إذاً أنت لا تريد السؤال عن مهمة عقلك! هل مهمته هو اختراع الحق أم اكتشافه فقط؟ من يظن أنه يخترع (الأمر المنطقي).. عليه أن يعبد عقله ويسفهه في نفس الوقت. يعبده بصفته "الخالق" للمنطق الذي يسري على كل أمر واقع أو نظري، حادث أو أزلي. ويسفه عقله لنفس السبب السابق، لأن الإيمان "بمنطق مخلوق" هو إيمان بمعقول لم يكن كذلك قبل ظهور إدراكه.
    البدهيات التي لايمكن اثباتها رياضيا ليست حقا بل مجرد افتراضات أو تعبير شكلي يستعمل في الاستدلال للحصول على أكبر عدد ممكن من النتائج. البدهيات يتم افتراض أنها صحيحة وهي لا تحتاج لإثبات ضمن النظام الذي يتشكل بناء عليها. هذا لا يعني أن هذه البدهيات صحيحة أيضا خارج هذا النظام الشكلي، آخرون سيتبنون نظاما جديدا من البدهيات ينتج عنه نظام شكلي جديد وقواعد رياضية جديدة. مثال ذلك بدهيات إقليدس التي تتشكل بناء عليها الهندسة الإقليدية المستوية، وهي تختلف تماما عن الهندسة الاهليلجية Elliptic geometry التي تتبنى بدهيات أخرى.
    بناء عليه لا يوجد حق غير فيزيائي!



    قبل أن تحاول نفي وجود الله، عليك أن تلجأ الى منطقٍ يطال الأزل أيضاً ولا يطال فقط حاضرك الذي حدث فيه "فعل التفكير". الأمر الذي سيقودك الى تناقض لأنك تدعي وجود (منطق أزلي) ينفي وجود (عالـِــم أزلي). وحتى إن لجئتَ الى الإلحاد السلبي وساويتَ بين وجود الله وعدمه، فإن هذه (اللاأدرية) لا بد أن تسبقها (أدرية)! لأن القول (بالإمكان) هو نفي (للوجوب) : فعندما تقول (بإمكانية عدم وجود الله) فانت في الحقيقة تدعي درايتك اليقينية بمنطق أزلي ينفي (وجوب وجود الله). أما (اللاأدرية الحقيقة) فتعني الخرس التام وعدم التفكير مطلقاً. إذاً حتى الإلحاد السلبي سيقودك الى تناقض صارخ لأنك تؤمن بوجوب وجود (منطق أزلي قائم بذاته) ينفي وجوب وجود (عالـِــم أزلي) !
    لا يوجد منطق أزلي ونفي وجود الله لا يستلزم اللجوء لمنطق أزلي.

    الدليل يبدو لك غريباً .. لأنك تعودتَ على تصورٍ أكثر غرابة لـ(لمعقولٍ نظري) ينتظرك "في العدم" لتكتشفه.
    تقول: "غاية ما يمكن أن يدل عليه دليلك هو وجود حقائق أزلية"
    بل هناك غاية أبعد من ذلك ستصل إليها متى سألت نفسك عن "معنى" وجود الحق؟
    أمامك ثلاثة خيارات لا رابع لها، فالحق إما أن يكون:
    1- صفة لموجود أزلي أو حادث. {اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ} و {مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ}
    2- أو معرفة لم تظهر كواقع.. ولم تخرج الى عالَم الشهادة، وجودها مرتبط بوجود {عَالِم الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ}
    3- أو معرفة لم تظهر كواقع.. قابعة في عالم إفتراضي قديم.. لم يفترضه أحد. (مجرد سفسطة غير واقعية).

    وبما أن قيمة الدليل تكمن في واقعيته.. تم حصر الخيارات في (1) و (2)
    وأنت تستغرب من هذا الدليل لأنك تعودتَ على افتراض غير معقول في (3)
    فليس من الواقعية أن تفترض وجود صفة دون موصوف.. أو وجود علم دون عالِم!
    كما ذكرت سابقا فلا يوجد حق غير فيزيائي وبالتالي كل ما بني على ذلك الافتراض باطل

    وحتى لا تختزل (الأمر المعقول) في صفات كوننا... سألتك بالتحديد عن وجود المنطق الذي يفصل:
    1- بين المستحيل فيزيائيا.. المستحيل عقلا
    2- وبين المستحيل فيزيائيا.. الممكن عقلا

    وهنا الممكن عقلا ليس فقط "التنين المجنح" .. بل يشمل المعادلات التي سأل عنها ستيفن هوكين وجون ويلر وغيرهما.
    عندما يسأل الفيزيائي "لماذا هذه المعادلات الفيزيائية وليس غيرها؟" فهو يسأل عن قوانين -معقولة- لم يعرفها كوننا قط.
    فما "طبيعة" وجود تلك الممكنات التي كانت كذلك منذ الأزل؟ هي بالضرورة معرفة نظرية وجودها مرتبط بوجود عالـِم.
    كما ترى فالدليل غاية في البساطة.. ستدركه فور تخلصك من وهم "الأبستمولوجيا القائمة بذاتها".
    الممكنات العقلية مثل التنين المجنح مجرد هراء وهذا ينطبق أيضا على التراكيب الرياضية التي ليس لها أي تطبيق فيزيائي فهي لا معنى لها بدون تعريفنا للرموز التي تكونها بناء على شي فيزيائي ولا معنى لها كذلك خارج النظام الرياضي التي تتبناه وبالتالي هذه الممكنات العقلية لا يمكن اعتبارها حقائق أزلية !
    بكلمات أخرى الممكنات العقلية غير الفيزيائية ليست حقائق أزلية بل هي أصبحت معقولة ضمن مجموعة معينة من البدهيات التي افترضنا أنها صحيحة.
    لذلك ما كان مستحيلا فيزيائيا وعقليا ضمن نظام معين يمكن أن يصبح ممكنا في نظام آخر مثال ذلك السفر عبر الزمن في الفيزياء التقليدية مستحيل لكن في الفيزياء الحديثة ممكن.


    ردك: تقول أن الإنسان يستطيع إدراك تلك الممكنات في (2) دون الحاجة الى هداية الله.
    حتى أثبت لك أنك لم ترد على شيء.. سأسلم لك جدلا بأن قدراتك العقلية غنية عن الله.
    ثم ماذا؟ هل قدرتك على إكتشاف أمر سبق وجودك.. يعني أنه قائم بك قبل وجودك؟

    هنا يا زميلي المحترم سقطت في عدة أخطاء:

    أولاً: اكتساب المعرفة بالتجربة يستحيل أن ينطلق من الصفر. الدليل: لا يمكنك الربط منطقيا بين (التجربة) وبين (استخلاص القوانين) إلا في إطار نظام يعدك بتكرار علاقة ما بين المقدمة والنتيجة. ولذلك فإن التعلم بالتجربة لا بد أن يسبقه إيمان فطري بأن الكون يخضع لنظام ما. وفي غياب ذلك الإدراك الفطري .. لن يطمئن الفيزيائي لوجود قانون يحكم الجاذبية بعد قيامه بعدد محدود من التجارب، ولن يخشى الطفل من الجمرة التي لمسها من قبل.
    الايمان بأن الكون يخضع لنظام ما جاء بالتجربة أيضا!

    ثانياً: تقول أن "بالحواس المادية" يمكن للإنسان أن يكتسب المعرفة التي تجعله يميز بين (1) و (2).
    ولم تنتبه أن حواسك الخمسة وجهازك العصبي وكل نشاط في جسدك.. لا يخرج عن الممكن فيزيائيا..
    فكيف تدرك بحواسك الفرق بين (المستحيل فيزيائيا .. المستحيل عقلا) وبين (المستحيل فيزيائيا.. الممكن عقلا) ؟
    (1( و (2) فهمناها بناء على الأمثلة الفيزيائة العديدة ..فمفهومنا عن (1) و (2) هو مجرد تعميم للأمثلة الفيزيائية الكثيرة.

    ثالثاً: كحال الكثير من الزملاء في هذا المنتدى.. تخلط بين العامل (الكافي) و (الضروري)
    القاعدة المنطقية تقول:
    إذا كان زوال العامل (أ) يقود الى زوال النتيجة (ب).. فهذا يعني أن (أ) يحتوي على عامل ضروري لــ(ب).
    أما أنت فتستنتج أن (أ) يكفي لــ(ب) .. وهذا خطأ شائع! لنطبق ذلك على موضوعنا:
    تعطيل الحواس أو حتى تعطيل الدماغ بسبب شرب الخمر مثلا.. يقود الى ذهاب العقل..
    - وإذا التزمتَ بالقواعد المنطقية فعليك أن تستنتج أن في الجسد ما هو ضروري للتفكير
    - ومن الخطأ استنتاج كفاية الجسد.. لسببين:
    لأنه لا توجد قاعدة منطقية تسمح لك الجزم بذلك.
    ولان هذا الاستنتاج مناقض للدليل الوارد في (ثانياً).
    الجسد كافي للتفكير وتم الرد على دليلك في ثانيا

    أولا: طبقاً لفكرك الإلحادي.. يحق لك إستبدال كلمة (المادة) بـ(نيوتن) ليصبح كلامك كالتالي:
    "بما أن الله يحتاج الى وجود نيوتن ليهديه.. إذاً نيوتن قادر على اكتساب المعرفة.. إذاً لا حاجة لعليم ليهديه" !!
    هذه ليس طريقة إستدلال سليمة.. فمهما يكن تصورك لطبيعة العقل.. فمن الخطأ القول:
    "بما أن الله يحتاج الى وجود عقلك ليهديك.. إذاً عقلك غني عن هداية الله" !!
    ثانياً: "الضرورة والحاجة" الى المادة هي حاجة المخلوق الذي يخضع لسنن الحياة الدينا.
    وليست حاجة الخالق الذي وضع تلك السنن الغير حتمية عقلا والغير واجبة الوجود.
    وهناك فرق بين (الحتمية العقلية) وبين (الحتمية في إطار نظام وضعه مصمم بكامل إرادته)
    ما أردت قوله هو ان المادة هي ما أكسبتك العلم بالفرق بين (1) و (2) وبالتالي الادعاء أن المادة لا يمكنها أن تعلمك ذلك إلا إذا تواجد من يعلم ذلك خارج المادة ليس ضروريا.

    ومن قال أن الحق الأزلي يحتاج لموجد؟
    أتفق معك تماما أن المقدمة الخاطئة التي تقول (باحتياج الحق الى موجد) لا تقود الى النتيجة السليمة التي تفيد (احتياج الكون لموجد).
    ثم إن افتراضك حدوث أو أزلية الكون ... لا يرد على الدليل السابق ولا يبرر وجود الحق الذي يتجاوز صفات الفيزيائية للكون.
    سأثبت لك إن شاء الله كل الصفات التي تسأل عنها انطلاقاً من صفة العلم.
    لكن الآن هل لديك رد على الدليل الذي يثبت ضرورة وجود عليم أزلي؟
    تحياتي.
    الحق الذي يتجاوز الصفات الفيزيائية للكون غير موجود كما بينت سابقا..لا يوجد حق ميتافيزيقي والحديث في الميتافيزيقيا مجرد هراء.

    تحياتي
    أينما وجد الدليل فلا حاجة للإيمان، وأينما انعدم الدليل فلا مبرر للإيمان.

صفحة 1 من 5 123 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. هل يقود تطور العلوم إلى إنكار قيام حقيقة نهائية؟
    بواسطة محب أهل الحديث في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-09-2014, 04:54 AM
  2. الرد على ستيفن هوكينج : إنكار وجود الإله
    بواسطة أبو حب الله في المنتدى أبو حب الله
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-29-2013, 11:57 PM
  3. الرد على: انكار وجود الله يقود إلى انكار وجود العقل
    بواسطة نيوتن في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 07-20-2012, 06:31 AM
  4. تعليقات: الرد على: انكار وجود الله يقود إلى انكار وجود العقل
    بواسطة عبدالحق في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 06-18-2012, 09:13 PM
  5. علماء مسلمون يدحضون إنكار باحث بريطاني وجود خالق للكون
    بواسطة انا المسلم في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 09-27-2010, 10:28 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء