صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 45 من 73

الموضوع: إنكار وجود الله يقود الى إنكار وجود العقل

  1. #31
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,498
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    الزميل نيوتن هل تؤمن بالمنطق المتبع في العلوم التجريبية؟ لا أظن! فعندما تقول "لا يمكننا معرفة هل البديهيات صحيحة في كل زمان ومكان" .. بذلك تهدم أهم ركن في العلوم التجريبية.. لأنه لو شك الفيزيائي مثلك، لما بحث عن ربط منطقي بين أحداث الماضي القريب والبعيد وبين أحداث الحاضر والمستقبل القريب والبعيد. ولما بحث عن علاقة منطقية بين الكون المنظور وبين الكون الغير منظور. لا بد أن تؤمن أن المعقول يبقى كذلك في كل زمان ومكان حتى تربط منطقيا بين أزمنة وأمكنة متخلفة لم تدركها بماشرة بالمشاهدة أو بأجهزة الرصد.

    • الظاهر أنك تريد إعادة الحوار مع استبدال (نفيك لأزلية الحق) بــ(مجرد التشكيك). ففي الأصل كنت تصف الفرق بين المعقول والغير معقول بأنه "خط متغير وغير أزلي" وأنه "لا يوجد منطق أزلي".. كنتَ تُصدر أحكاما يقينية! فسألتك هل (اكتشفتَ) أم (اخترعتَ) المنطق الذي به حكمتَ على الماضي بالنفي؟ لم تجد جواباً !! فقررت تغيير استراتيجيتك والقول "ليس هناك ما يجعلنا نفترض أن البديهيات أزلية". ظناً منك أن بمنهج الشك يمكنك رفض الدليل دون السقوط في تناقضات! لنرى هل ستفلح هذه المرة:
    - اشترطتَ التــــــأكـــــد من صحة (مبدأ عدم التناقض) في الماضي.
    - فأجبتك إن شرطك هو أكبر دليل على تمييزك بين (التأكد) و (عدم التأكد) من الماضي.
    - فكان جوابك أن "التأكد حسب عقول ومنطق البشر ليس أزليا" أي يسري فقط على حاضرنا.
    إذاً: أنت تطلب "تأكداً بشريا" لا يسري على الماضي، لتتأكد به من الماضي !!!!! فتأمل !!
    تقول "في الحقيقة عليك ان تراجع أسلوبك، لأن استنتاجاتك غير منطقية البتة"
    الحقيقة أنها بضاعتك ردت إليك..
    وليس ذنبي إن كنت في نفس مداخلتك الأخيرة تجزم ثم تشكك ثم تجزم ثم تشكك..
    (1) تارة تقول: "ليس هناك ما يجعلنا نفترض أن البديهيات أزلية"..
    (2) وتارة تقول: "أنا أزعم أن هذه مجرد مفاهيم أنشأتها عقول البشر"..
    هل رأيتَ التناقض بين (1) و (2) أم تحتاج الى مساعدة؟
    - الذي يزعم أنه أنشأ المنطق، عليه أن يزعم أيضاً أن ما أنشأه فقير الى وجوده الغير أزلي!
    - والذي لا يدري هل الحق أزلي أم لا.. هو بالتأكيد لا يدري هل أنشأ عقله المنطق أم لا!
    فليتك تستقر على رأي قبل أن تحاول شرح كلامك لغيرك.

    • لنتفق أولاً أن إنكارك لوجود الله جعلك غير صادق في طلبك لأي دليل عقلي، لأن لبنات هذا الأخير هي بديهيات تدعي أنها "مجرد افتراضات" لترفضها بعد ذلك بحجة أنها "مجرد افتراضات"! تذكر ذلك لكما طلبتَ أي دليل! تقول: "لا زلت لم تقدم الدليل على وجود أي علم أزلي"! إليك الرد لأول مرة.. بعد المائة!! لتثبت عدم تغير حقيقة معينة بتغير الزمن.. عليك أن تنظر في محتوى البرهنة نفسها التي تقود الى الحقيقة التي تسأل عنها! ولذلك ألزمتك من قبل بمثل محدد (ج) = ( في المجموعة N يوجد عدد لا نهائي من الأعداد الأولية)! الدليل الذي يثبت أن (ج) هي حقيقة لا تتغير بتغير الزمن تجده هنا:

    هل ترى أي متغير زمني يشير الى تاريخ كتابة الاستدلال يؤثر في نتيجة الاستدلال؟ لا ! إذاً النتيجة (ج) لا تتغير بتغير الزمن! لا توجد مبرهنة أخرى لبناتها من جنس مختلف عن البديهيات المؤسسة لهذه المبرهنة.. إما أن تقبل وتثق في نفس البديهيات كأدوات أولية للتفكير أو تنكر العقل بالكلية! وكلما زعمتَ " أن هذه مجرد مفاهيم أنشأتها عقول البشر".. سأطلب منك أن تثبت تصديقك لزعمك وتنشئ مبرهنة مختلفة توصلك الى نقيض (ج). لن تُعدم في ميدان عام إذا اخترعتَ نقيض ما اخترعوه، ولن تخالف واقعك المحدود إذا "أنشأت" حكما تصف به مجموعة لانهائية. ولن تحتاج الى تخصص اكاديمي لاختراع نقيض مبرهنة مستوى أولى اعدادي.. فتفضل أثبت أنك تصدق زعمك!

    • قلتُ: عندما تشكك في صحة المعقول في زمن أو مكان آخر فأنت تنكر قدرة العقل على التجرد من ظرف الزمان والمكان الذي تتواجد فيه عند دراستك لمقدمة لا علاقة لها بواقعك. لكنك لم ترى غير كلمة "تجرد".. فذهبتَ تتحدث عن المعقول المجرد والتفكير التجريدي والمفاهيم التجريدية! وتقول "ما لا نتفق عليه هو أن تكون قدرة عقولنا على التفكير التجريدي أو استيعاب مفاهيم تجريدية دليل على أن هذه المفاهيم التجريدية أزلية". كرز يا زميلي: الحديث كان بالتحديد عن قدرة العقل على التجرد من ظرف الزمان الذي يفكر فيه! الإقرار بتلك القدرة هو إقرار بصحة المبرهنات القطعية في كل زمان ! أما القول بأن العقل يتوهم قدرته على التجرد من الزمن.. فهو تعطيل للأدوات العقلية التي يحتاجها الإنسان في العلوم النظرية والتجريبية على حد سواء.
    ==================

    • بالنسبة لفيزياء الكم: لاحظ أنك تشكك في مبرهنات قطعية.. بالاستشهاد بتفسير فيزيائي ليس محل إجماع! فـ"فيزياء الكم ليست صحيحة على كل المستويات" هذا ليس ادعائي بل كلام د.روجر بينروز الذي تساءل "لماذا لا نشاهد اللاتعيين على مستوى النتيجة؟" فكان جوابك أنه "تم الجمع بين حركة الحسم في التجربة السابقة وعدم حركتها"، هذه ليست نتيجة مشاهدة لأن جهاز الرصد الذي يتمتع بموصلية فائقة هو نفسه يخضع للتفسير الكوانتي. وعليك أن تخرج من هذا (الاستدلال الدائري) الى نتيجة مشاهدة لا تحتاج الى تفسير، فتربط مثلا حركة المجذاف الميكروسكوبي بنظام تشغيل يكسر لوحة زجاجية.. ثم أنظر هل تجمع النتيجة بين انكسار وعدم انكسار اللوحة في نفس الوقت!

    • سألتك عن الغاية من "نظرية كل شيء"
    The primary problem in producing a TOE is that general relativity and quantum mechanics are hard to unify. This is one of the unsolved problems in physics.
    تجيب: "نظرية كل شيء تهدف للجمع بين فيزياء الكم والنسبية، فهي ستشمل قوانيين تسمح بالتناقض على المستوى الكمومي دون المستوى الكوني، وليس إلغاء الأول!" .. هل تقصد أنه سيتم ربط النظريات المختلفة "بشريط لاصق" لتفسير استحالة تحطم وعدم تحطم نفس الطائرة في نفس الوقت بسبب اللا تعيين على مستوى شحنة في دماغ الطيار؟ التوحيد بين نظريتين متعارضتين لا يتم عند اللحام يا زميلي بل يتم بالبحث عن مواطن الخلل في كل نظرية قصد إدخال جميع القوانين المادية في نسق واحد خال من التناقضات. ولو آمن العلماء مثلك بإمكانية مخالفة الكون للمنطق لما بحثوا عن ربط منطقي بين فيزياء الأحجام الصغيرة وبين فيزيائي الأحجام الكبيرة. وهذا يرد على قولك أن "الممكن عقلا أساسا مبني على دراسة الواقع". العكس هو الصحيح: إدراك الفيزيائي للمعقول هو المحرك الذي يدفعه الى البحث عن الخلل وعن الفجوات المعرفية التي تسببت في أي تناقض ظاهر.

    • وكما وعدتك من قبل لنفترض عصمة التفسير الكوانتي من الخطأ، ولنفترض أنه ثبت لك يقينا عدم وجود متغيرات أو أبعاد خفية لم يدخلها الإنسان في حساباته. الآن وبعد أن أصبحتْ لديك قناعة أن الواقع يجمع بين المتناقضات.. وبما أنك تقول أن تمييزك بين "المنطقي من غير المنطقي مبني على مبادئ المنطق المستنبطة من خبرتنا مع العالم" .. لماذا إذاً لم تجمع بين الإيمان بصحة كلامك والإيمان بصحة نقيض كلامك بناء على خبرتك الجديدة؟ تقول: "مبدأ عدم التناقض لم يعد يصلح للتطبيق على المستوى الكمومي".. لماذا إذاً لا تجمع بين صحة وخطأ معادلات فيزياء الكم نفسها بما أنها تحكم المستوى الكمومي؟ تجيب: "امكانية التناقض في بعض الأمور لا يعني امكانيتها في كل شيء" أولا: التناقض الواحد يكفي لهدم النسق بأكمله تمام كما أن جملة خاطئة تكفي لهدم البرهنة وتغيير مسارها بالكلية ! ثانياً والأهم: لماذا أقحمتَ فيزياء الكم في هذا الشريط ابتداء.. إن كنتَ ترى أن اللا تعيين لا يبرر الجمع بين الجملة المنطقية ونقيضها أو الجمع بين صحة وخطأ كلامك؟ سواء ادعيتَ أن الكون معقول أو متناقض جزئيا أو بالكلية .. وسواء شككت أو ادعيت جازما أن الحق حادث.. ما زال السؤال قائما: ما الذي يمنعك من اختراع استدلال يقود الى إثبات صحة نقيض (ج) في حاضرك أو في أي زمن تقترحه؟
    ========================

    • تقول: "الكوكب شيء مادي، الكرة مفهوم تجريدي، عقولنا اخترعت الثاني لتصف الأول."
    "اختراع اختراع اختراع " .. تلك الكلمة العجيبة لتي تطلقها على كل شيء تُسأل عنه!
    هل بإمكانك أن تخترع المفهوم التجريدي للمكعب.. لتصف به الكوكب؟
    إن قلتَ لا! إذاً أنت لم تخترع ما لستَ مخيرا فيه!

    • تقول: "اختراع مفاهيم رياضية جديدة، ليس بعيدا عن اختراع مصباح كهربائي!"
    المصباح الكهربائي هو نظام يجمع بين = الشروط الأولية المؤسسة للنظام الفيزيائي + شروط هندسية من اختيار الإنسان.
    والاختراع هنا هو: بحثٌ عن ممكنات عقلية تتوافق مع النظام الفيزيائي .. قبل اخراجها الى أرض الواقع في شكل جهاز.
    أنت فقط مخير بين ممكنات اكتشفها عقلك.. ولم تخترع تلك الممكنات لأنك غير مخير في اختراع المستحيلات!
    =========================

    "إن كان لم يصف نفسه بالعقل، فكيف يمكن أن يمنح العقل لشيء آخر، ففاقد الشيء لا يعطيه كما قيل"
    العقل هو مجرد أداة مخلوقة بها يدرك الإنسان الحقَّ.. وإن كنت تسأل لماذا لا نصف الله بنفس أداة الإدراك لدى الإنسان؟
    لأن الله لم يصف نفسه بذلك.. ولأن الدليل في هذا الشريط يثبت ضرورة وجود عليم أزلي...
    ولا يتطرق من قريب أو من بعيد الى "كيف يدرك الله الحق"!
    فلماذا تسأل عن أمر خارج الدليل ؟
    "عنوان الموضوع يقول "انكار وجود العقل" وليس انكار وجود ممكنات عقلية"
    الذي يشكك في المعقول.. يشكك في وظيفة العقل.
    "دليلك هذا معروف عند المسيحيين بــ Transcendental argument لكن نقله للإله الاسلامي السلفي الذي لا يوصف بالعقل يبدو أنه يسبب مشكلة"
    أولا: الإسلام لم ينقل عن المسيحية صفة هي من أسماء الله الحسنى في القرآن { ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ }.
    و {الْحَقُّ} ليس من أسماء الله في كتاب النصارى حتى تدعي "نقله للإله الاسلامي"
    ثانياً: الدليل الذي تتحدث عنه معروف حتى عند البوذيين ومعروف بالفطرة لدى كل عاقل.
    ثالثاً: ربما لم تفلح في الرد على صلب الدليل في هذا الشريط لأنك كنت تنقل ردودا جاهزة للملاحدة على النصارى..
    ظنا منك أن الدليل الذي تناقشه هنا هو نسخة طبق الأصل مما وجدته لدى الكنسية.
    الدليل في هذا الشريط يعتمد على أمرين رئيسيين:
    • قدرة العقل على التمييز بين:
    1- الممكن فيزيائيا
    2- والمستحيل فيزيائيا.. الممكن عقلا
    3- والمستحيل فيزيائيا . المستحيل عقلا

    • ويعتمد أيضاً على واقعية وجود الحق:
    1- إما كصفة لموجود .. خالق أو مخلوق { ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ } و { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ}
    2- أو كمعرفة مرتبطة بوجود عليم.. { هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }
    3- ولا توجد معرفة قائمة بذاتها في العدم. (هذا ما إضطر بعض الملاحدة الى النظرية الرابعة للأكوان المتوازية)
    "ولا أريد ان ينقلب إلهكم، العلم الأزلي الذي تتحدث عنه يجب ان يتجاوز الإله وإلا سيكون تابع لهذا الشيء ولا فرق بين قولنا أن تابع له أو تابع لعقولنا."
    إن كنت تسأل عن إله يتجاوز صفاته وينقلب الى باطل.. وإن كنتَ ترى أنه من شروط الكمال أن يتجاوز الحق نفسه..
    فأؤكد لك أن الدليل في هذا الشريط لا يثبت وجود إله يتصف بــ(الكمال حسب مفهومك الشخصي)
    وبذلك نكون قد اتفقنا..
    "أنا لم أنكر وجود عقل ،"
    كأنك تقول "أنا لا أنكر وجود مكنة القهوة.. لكني أرى أنها تحمص الأرز"
    تنكر عقلك.. عندما ترى في (البرهنة التي تلزم العقل قهرا) مجرد (افتراضات يمكن اختراع نقيضها)
    تنكر عقلك.. عندما تشكك في قدرة العقل على التجرد من ظرف الزمان الذي تتواجد فيه!
    "بل قلت أن عقل البشر لا يحتاج شيء أزلي حتى يستطيع التعقل. "
    نعم قلتَ ذلك.. وكانت النتجية أنك أنكرتَ الفرق بين المعقول والغير معقول.
    "أين أنكرت الفرق بين المعقول وغير المعقول"
    أنكرتَ ذلك بقولك أن "المعقول هو من انتاج عقولنا أصلا" إذاً يمكنك أن تنتج فرقا جديدا بين المعقول والغير معقول.. وقولك: "نعم أنا أدعي أن الخط الفاصل متغير" وتأكيدك في موضع آخر "نعم هو خط متغير وغير أزلي" .. وقولك "يمكنني أن أخترع من الرياضيات ما أشاء" وقولك أن: "البديهيات هي مجرد افتراضات". إذاً أنت ترى أن (الفرق البديهي) بين المعقول والغير معقول.. هو مجرد افتراض واختراع.. ويمكنك أن تخترع (فرقا بديهيا) آخر كما يحلو لك!

    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

  2. #32

    افتراضي

    أنكرتَ ذلك بقولك أن "المعقول هو من انتاج عقولنا أصلا" إذاً يمكنك أن تنتج فرقا جديدا بين المعقول والغير معقول.. وقولك: "نعم أنا أدعي أن الخط الفاصل متغير" وتأكيدك في موضع آخر "نعم هو خط متغير وغير أزلي" .. وقولك "يمكنني أن أخترع من الرياضيات ما أشاء" وقولك أن: "البديهيات هي مجرد افتراضات". إذاً أنت ترى أن (الفرق البديهي) بين المعقول والغير معقول.. هو مجرد افتراض واختراع.. ويمكنك أن تخترع (فرقا بديهيا) آخر كما يحلو لك!
    الزميل عبد الواحد، طريقتك في الاستدلال هي كما يلي:
    1- المعقول من انتاج عقولنا
    2- نستطيع ان نلعب في المعقول كما نريد

    أو كما يلي
    1- قانون عدم التناقض من انتاج عقولنا
    2- كل الجمل ونقيضها صحيحة

    وفي الحقيقة نتيجتك لا تترتب على مقدمتك، فالمعقول من انتاج عقولنا لكننا عندما نضع نظام من البديهيات وطرق الاستنتاج فلا مفر من الالتزام به، وكوننا وضعنا قانون عدم التناقض كبديهية في نظام منطقي معين فهذا يعني ان علينا الالتزام به ضمن هذا النظام، حتى لو كان ضمن أنظمة أخرى غير مستعمل.
    لذلك كلامي الذي سقته أعلاه ليس انكارا للعقل ، ولا أحتاج لأنشأ أنا أنظمة شكلية جديدة فهناك بالفعل العديد من الأنظمة المنطقية التي لا تحتوي على بديهيات من المنطق التقليدي، مثل Paraconsistent logic الذي لا يحتوي قانون عدم التناقض، والمنطق الضبابي الذي لا يحتوي قانون القيمة الوسطى.

    إذاً: أنت تطلب "تأكداً بشريا" لا يسري على الماضي، لتتأكد به من الماضي !!!!! فتأمل !!
    تقول "في الحقيقة عليك ان تراجع أسلوبك، لأن استنتاجاتك غير منطقية البتة"
    الحقيقة أنها بضاعتك ردت إليك..
    وليس ذنبي إن كنت في نفس مداخلتك الأخيرة تجزم ثم تشكك ثم تجزم ثم تشكك..
    (1) تارة تقول: "ليس هناك ما يجعلنا نفترض أن البديهيات أزلية"..
    (2) وتارة تقول: "أنا أزعم أن هذه مجرد مفاهيم أنشأتها عقول البشر"..
    ألم أقل لك أن طريقتك في الاستنتاج غيرصحيحة؟!
    يمكنني ان أتبعك أسلوبك وأقول لك، أنت تريد ان تستدل بالعقل على عدم صحة العقل دون عليم أزلي. وهذا أسلوب دائري واضح .
    عندما أطلب منك دليلا عقليا على أزلية "ما تصفه أنت بالعلم الأزلي" فأنا لا أضع أي افتراضات ولا أستدل على شيء ،أنا لا أفترض أن طرق استدلالنا هذه أزلية ولا غير أزلية، هذه هي الطرق المتاحة بين أيدينا، أنت من تزعم أن هذه الطرق أزلية وتبني دليلك على ذلك، فعليك أن تعطينا الدليل فالنقاش طال أكثر من اللازم.ويبقى السؤال قائما ، ما دليلك على وجود حق أزلي، أو أثبت لنا وجود أي قانون منطقي منذ الأزل!


    هل رأيتَ التناقض بين (1) و (2) أم تحتاج الى مساعدة؟
    - الذي يزعم أنه أنشأ المنطق، عليه أن يزعم أيضاً أن ما أنشأه فقير الى وجوده الغير أزلي!
    - والذي لا يدري هل الحق أزلي أم لا.. هو بالتأكيد لا يدري هل أنشأ عقله المنطق أم لا!
    فليتك تستقر على رأي قبل أن تحاول شرح كلامك لغيرك.
    - نعم ما أنشأناه فقير لوجودنا الغير ازلي، ثم ماذا؟
    - أنت من تزعم أن ما أنشأته عقولنا من منطق كان نتيجة لأن هذا المنطق هو في علم عليم أزلي هدى هذه العقول لذلك، قدم لنا الدليل على ذلك!


    لنتفق أولاً أن إنكارك لوجود الله جعلك غير صادق في طلبك لأي دليل عقلي، لأن لبنات هذا الأخير هي بديهيات تدعي أنها "مجرد افتراضات" لترفضها بعد ذلك بحجة أنها "مجرد افتراضات"! تذكر ذلك لكما طلبتَ أي دليل! تقول: "لا زلت لم تقدم الدليل على وجود أي علم أزلي"! إليك الرد لأول مرة.. بعد المائة!! لتثبت عدم تغير حقيقة معينة بتغير الزمن.. عليك أن تنظر في محتوى البرهنة نفسها التي تقود الى الحقيقة التي تسأل عنها! ولذلك ألزمتك من قبل بمثل محدد (ج) = ( في المجموعة N يوجد عدد لا نهائي من الأعداد الأولية)! الدليل الذي يثبت أن (ج) هي حقيقة لا تتغير بتغير الزمن تجده هنا:
    محاولتك اثبات أن مبرهنة الأعداد الأولية أزلية،لأنها لا تحتوي متغير زمني لا تكفي، الأعداد لم تظهر إلا يوم اخترعها البشر للعد.


    الحديث كان بالتحديد عن قدرة العقل على التجرد من ظرف الزمان الذي يفكر فيه! الإقرار بتلك القدرة هو إقرار بصحة المبرهنات القطعية في كل زمان ! أما القول بأن العقل يتوهم قدرته على التجرد من الزمن.. فهو تعطيل للأدوات العقلية التي يحتاجها الإنسان في العلوم النظرية والتجريبية على حد سواء.
    من قال أن العقل يتوهم قدرته على التجرد؟
    دليلك كما يلي 1– العقل قادر على التفكير التجريدي 2– هناك مبرهنات تجريدية صحيحة بغض النظر عن الزمان والمكان 3– إذا هذه المبرهنات التجريدية أزلية.
    استدلالك غير صحيح لأن هناك احتمال آخر أن هذه المبرهنات التجريدية الصحيحة بغض النظر عن الزمان والمكان لم تأت للوجود إلا مع عقول البشر، أنت تزعم انها كانت دائما موجودة في علم عليم أزلي، ما دليلك على ذلك؟!


    ثانياً والأهم: لماذا أقحمتَ فيزياء الكم في هذا الشريط ابتداء.. إن كنتَ ترى أن اللا تعيين لا يبرر الجمع بين الجملة المنطقية ونقيضها أو الجمع بين صحة وخطأ كلامك؟
    للدلالة على أن قانون عدم التناقض لا يسري دائما

    "اختراع اختراع اختراع " .. تلك الكلمة العجيبة لتي تطلقها على كل شيء تُسأل عنه!
    هل بإمكانك أن تخترع المفهوم التجريدي للمكعب.. لتصف به الكوكب؟
    إن قلتَ لا! إذاً أنت لم تخترع ما لستَ مخيرا فيه!
    أنت كمن يسأل هل يمكنك ان تخترع التلفاز لتستخدمه في الطيران؟! كل اختراع له استعماله، بقولك هذا تصبح حتى الطائرة مكتشفة.

    الذي يشكك في المعقول.. يشكك في وظيفة العقل.
    المعقول شيء و"المعقول الأزلي" شيء آخر لا زلنا ننتظر الدليل على وجوده
    أينما وجد الدليل فلا حاجة للإيمان، وأينما انعدم الدليل فلا مبرر للإيمان.

  3. #33

    افتراضي

    إن كان لم يصف نفسه بالعقل، فكيف يمكن أن يمنح العقل لشيء آخر، ففاقد الشيء لا يعطيه كما قيل
    ياترى هل يعرف زميلنا معنى : العقل ..؟!
    لم سمي العقل بهذا الإسم ؟؟!
    وهل تعرف أنّه دليل كمال للفقير ؟؟!
    وهل يعرف زميلنا أن صفات الله تعالى توقيفية ..؟ هل يعرف أصلاً معنى توقيفية أو يفقه ماجاء عن الله تعالى حول معاني صفاته عزّ وجل ..؟
    هل تعلم معنى " العليم " و " الحكيم " ..؟!!!
    أشُك في ذلك ...!!
    تابِع سفسطتك تابِع
    أعظَم مَن عُرِف عنه إنكار الصانع هو " فِرعون " ، ومع ذلك فإن ذلك الإنكار ليس حقيقيا ، فإن الله عزّ وَجَلّ قال عن آل فرعون :(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا)
    وبُرهان ذلك أن فِرعون لَمّا أحسّ بالغَرَق أظْهَر مكنون نفسه ومخبوء فؤاده على لسانه ، فقال الله عزّ وَجَلّ عن فرعون : (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

  4. #34
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نيوتن مشاهدة المشاركة
    عندما أطلب منك دليلا عقليا على أزلية "ما تصفه أنت بالعلم الأزلي" فأنا لا أضع أي افتراضات ولا أستدل على شيء ،أنا لا أفترض أن طرق استدلالنا هذه أزلية ولا غير أزلية
    بل افترضت، بل صرّحت ونقضت غزلك كما هو متوقع ممن يعالج هذه القضية بطريقتك، ألم تصرّح في مشاركة رقم (15) بالآتي: "لا يوجد منطق أزلي" ، وقلت في مشاركة رقم (18): "وأنا لا أزال مصرا على أنه لا يوجد منطق أزلي" ، وقلت في مشاركة رقم (22): "توصلت لأنه لا يوجد منطق أزلي بالمنطق الغير أزلي الذي يتعامل به البشر". وتُعجبني هذه الأخيرة عندما تضعها جنباً إلى جنب مع قولك في الاقتباس "فأنا لا أضع أي افتراضات ولا أستدل على شيء".

    ولكن يمكنك أن ترد علينا بسهولة، إذ يمكنك أن تخبرنا فتقول: بما أنه لا مانع عندي أن يكون "مبدأ عدم التناقض" غير متاح في نظام آخر، فما المانع أن أكون قد احتككتُ بذلك النظام فاقتبستُ منه ما يتيح لي مناقضة ما قد قلتُه في سياق نظامي الأول.
    ليلة سعيدة.

    قال: لم خلق الله الشر إن كنت (صادقاً) ؟
    قلت: لو أن الله لم يخلق الشر، هل كان سيعنيك ما إذا كنت (صادقاً) !


  5. #35
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    المدعو نيوتن. بما أنك تدّعي أنك: "وصلت لأنه لا يوجد منطق أزلي بالمنطق الغير أزلي الذي يتعامل به البشر"، فتأمل ما يلي:
    النظام الذي نسبت إليه منطقاً غير أزلي هو نظامٌ أنت عنصر فيه، ولأنك لم تستقريء كافة أرجاء (all regions in the so-called system) وعناصر هذا النظام فإنه لا مزية لحكمك ولا وزن له حتى تضمن لنفسك و/أو لنا أنه لا يوجد عناصر أخرى داخل هذا النظام حكمها أولى من حكمك، فحكم أحد عناصر النظام (منطق نيوتن) على النظام (منطق النظام ككل) لا وزن له دون البرهنة على أن سائر عناصر النظام [1] ذي المنطق غير الأزلي لا تضاهي منطقك كعنصر أو على أقل تقدير تتمتع بمنطق يُكافيء منطق نيوتن ليكون لأحكام منطق نيوتن قيمة تُذكر. ولذلك تصرّفك يدل على أنك تعتبر منطق نيوتن - الذي هو ليس إلا عنصر من عناصر النظام الذي يوجد فيه - يمتاز بداهة (a priori) بقدرة على إصدار أحكام شمولية على كافة أرجاء النظام أو على الأقل يدل على أن "ثقتك" مبررة في التصرّف بهذه الطريقة، ولا مبرر لذلك ليس فقط وفق منهجيتنا في الاستدلال وحسب وإنما اعتماداً على منهجيتك أيضاً في الاستدلال. طبعاً كل هذا الطرح بهذه الصورة - أي التعبير بعناصر في مقابل نظام...الخ - هو من لوازم الإيمان بأن الكل في الكل مادة، وهو ما يؤمن به الملحد.
    = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =
    [1] طبعاً هذا إن وُجدت هذه العناصر، ولذا يلزمك أيضاً التحقق من عدمية أو وجودية هذه العناصر أولاً. لا تقل هذا لا يلزمني لأنك قد تصرفت تصرفاً لايُعفيك وهو أنك أصدرت حكماً تقريرياً خبرياً (substantive assertion) على كافة أرجاء النظام بناءً على استدلال، وهذا النوع من الأحكام هو ينتمي لمجموعة الأحاكم التأليفية synthetic judgements ، والتي جاء في تعريـفــها:
    A synthetic judgement reaches out to the real world, employing concepts to make a statement about how things are as a matter of fact. Concepts here are the vehicle for a substantive assertion which excludes certain otherwise possible configurations of the material universe.
    قال: لم خلق الله الشر إن كنت (صادقاً) ؟
    قلت: لو أن الله لم يخلق الشر، هل كان سيعنيك ما إذا كنت (صادقاً) !


  6. #36
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نيوتن مشاهدة المشاركة
    1 و 2 والرياضيات بشكل عام هي لغة مثلها مثل العربية فالطفل كما يتعلم اللغة يتعلم الرياضيات..فالطريقة التي نفهم بها أي كلمة في العربية هي نفسها طريقة فهمنا ل1 و 2 فلكي يفهم الطفل معنى تفاحة تريه التفاحة ولكي يفهم الفرق بين 1 و2 تريه تفاحة وتفاحتين !!
    هذا قياس فاسد ولا يشفع لك قولك "بشكل عام" تمرير هذا الكلام، وفساده مركّب من عدة أمور يأتي بيانها لاحقاً.
    قال: لم خلق الله الشر إن كنت (صادقاً) ؟
    قلت: لو أن الله لم يخلق الشر، هل كان سيعنيك ما إذا كنت (صادقاً) !


  7. #37
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,498
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اخت مسلمة مشاهدة المشاركة
    ياترى هل يعرف زميلنا معنى : العقل ..؟!
    لم سمي العقل بهذا الإسم ؟؟!
    وهل تعرف أنّه دليل كمال للفقير ؟؟!
    أختي الفاضلة مسلمة، الزميل نيوتن ربما كان يأمل أن يكون الدليل في هذا الشريط نسخة من كلام النصارى حول "عقل الله الناطق ونطق الله العاقل" حتى يسهل عليه نسخ ردود الملاحدة على النصارى.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشهري مشاهدة المشاركة
    ولكن يمكنك أن ترد علينا بسهولة، إذ يمكنك أن تخبرنا فتقول: بما أنه لا مانع عندي أن يكون "مبدأ عدم التناقض" غير متاح في نظام آخر، فما المانع أن أكون قد احتككتُ بذلك النظام فاقتبستُ منه ما يتيح لي مناقضة ما قد قلتُه في سياق نظامي الأول.
    بالضبط أستاذي الفاضل، ما المانع أن يتبنى نيوتن ما يدافع عنه في (نظام منطقي أول) ثم يتبنى في الفقرة التي تليها مباشرة نقيض كلامه تطبيقا (لنظام منطقي آخر) يؤمن أيضاً بصحته.

    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

  8. #38
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,498
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    الزميل عبد الواحد، طريقتك في الاستدلال هي كما يلي:
    1- المعقول من انتاج عقولنا
    2- نستطيع ان نلعب في المعقول كما نريد
    أو كما يلي
    1- قانون عدم التناقض من انتاج عقولنا
    2- كل الجمل ونقيضها صحيحة
    وفي الحقيقة نتيجتك لا تترتب على مقدمتك،
    الزميل نيوتن .. المقدمة مقدمتك ! والنتيجة نتيجتك !
    1- أنت من قال أنك كإنسان أنتجتَ واخترعتَ وافترضتَ.. (المعقول) و (مبدأ عدم التناقض).
    2- ومن يؤمن أن (البديهيات) هي مجرد افتراضات.. يمكنه أن يعبث بـ(الفرق البديهي) بين المعقول والغير معقول!

    أتفق معك أن "النقاش طال أكثر من اللازم" لأنك لا تستقر على رأي ولأنك لا تعي ما تقول!
    من العبث إقناع شخص (بدليل ملزم للعقل) وهو ينكر وجود (بديهيات ملزمة للعقل) !
    عندما تسأل عن أي دليل عقلي.. هل تطلب بناءً لبنتاه من جنس (الأرز) أم من جنس (البديهيات)؟
    1- وهل تريد أن نحتكم الى (بديهيات ملزمة لكل عاقل) .. تؤسس لاستدلال ملزم ؟
    2- أم تريد أن نحتكم الى (بديهيات هي مجرد افتراضات) كما تقول.. لترفضها بحجة أنها مجرد افتراضات؟
    إذا أردت الاستمرار في لعبة "ألزمني بما سأنكر أنه ملزم" فلن أستمر في هذه اللعبة السخيفة ولن ألبي طلبك المتناقض والغير صادق، فليست الغاية أن أقنعك شخصيا بل الغاية هي إثبات عنوان هذا الشريط! بإدعائك أن لبنات الدليل العقلي هي من اختراعك ومن افتراضك ومن انشاءك .. أنت تنفي عن البرهان عامل الإلزام.. وتثبت أن لديك مشكلة في فهم كلمة برهنة أي (وضع ما يجبر العقل على قبوله قهرا) وليس (افتراض ما لا يجبر العقل على قبوله)! حاول على الأقل أن تفهم توقيعك: (ما يُفرض دون برهان، يُرفض دون برهان.) !!
    عندما أطلب منك دليلا عقليا على أزلية "ما تصفه أنت بالعلم الأزلي" فأنا لا أضع أي افتراضات ولا أستدل على شيء ،أنا لا أفترض أن طرق استدلالنا هذه أزلية ولا غير أزلية، ......... أنت من تزعم أن هذه الطرق أزلية وتبني دليلك على ذلك، فعليك أن تعطينا الدليل .........فالنقاش طال أكثر من اللازم.ويبقى السؤال قائما ، ما دليلك على وجود حق أزلي، أو أثبت لنا وجود أي قانون منطقي منذ الأزل! ......... أنت من تزعم أن ما أنشأته عقولنا من منطق كان نتيجة لأن هذا المنطق هو في علم عليم أزلي هدى هذه العقول لذلك، قدم لنا الدليل على ذلك!.........أنت تزعم انها كانت دائما موجودة في علم عليم أزلي، ما دليلك على ذلك؟! .........لا زلنا ننتظر الدليل على وجوده
    هذه اقتباسات جمعتُها من فقرات مختلفة تطلب فيها شيء غريبا اسمه "الدليل" ! وأعدك أن أنسخ لك ما تريد للمرة الثانية بعد المائة في حالة واحدة فقط: بعد أن تقر أن الدليل الصحيح ملزم لكل عاقل لأنه مؤسس على بديهيات ملزمة ! لو أقررتَ بصحة البديهيات كحقائق ملزمة لعقلك في حاضرك.. سأثبت لك أزلية الحق! وحتى هذا التحدي لن تقبله لأنك أصلا تؤمن أن الحق ينقلب الى نقيضه في نفس اللحظة التي تفكر فيها:
    وكوننا وضعنا قانون عدم التناقض كبديهية في نظام منطقي معين فهذا يعني ان علينا الالتزام به ضمن هذا النظام، حتى لو كان ضمن أنظمة أخرى غير مستعمل.
    إذاً أنت لا تنفي فقط أزلية الحق.. بل تنفي "صحة الحق" في حاضرك! والسؤال الآن ما حاجتك الى التفكير إن كنت تؤمن بصحة وخطأ الدليل حسب "النُظم المنطقية المختلفة" ؟ يكفيك أن تصف دون تفكير أي جملة تُسأل عنها بأنها صحيحة، لأنها وإن كانت خاطئة فهي أيضاً صحيحة حسب ما تضعه من بديهيات! فأين الصدق في طلبك لأي برهان وأنت تؤمن بأمكانية الجمع بينه وبين نقيضه؟
    فالمعقول من انتاج عقولنا لكننا عندما نضع نظام من البديهيات وطرق الاستنتاج فلا مفر من الالتزام به،
    لماذا لم تُنتج الى الآن معقولا جديدا يوصلك الى نقيض المبرهنة (ج) .. ثم قل بعد ذلك "لست مجنونا، لكن متى وضعتُ بديهيات وطرق استدلال من اختراعي فلا مفر من الالتزام بها والوصول الى نقيض المبرهنات " ! لماذا سرقتَ البنك أيها المحاسب؟ يجيب: "لستُ مذنباً يا سيادة القاضي، فمتى وضعتُ بديهيات من اختراعي فلا مفر من العبث في الحسابات" !!! أنت تتبرأ من الجنون بنفس الطريقة التي تبرأ بها المحاسب من سرقاته.

    ثم إن الذي لم تستوعبه الى الآن أن المعرفة لا تستقيم إلا إذا آمنتَ بمبدأ عدم التناقض.. أما إذا جمعت بين قناعتك بـ(صحة كل نتيجة) و (صحة نقيضها) حسب طرق الاستدلال المتناقضة التي وضعتَها.. فلن يصبح هناك فرق بينك وبين (طائر التمنة) الذي يكرر تلقائيا عبارة "الجملة التي ذكرتها صحيحة وخاطئة.."! وحتى نحسم أمر هذه السفسفة نهائيا ليتك تجيب على السؤال التالي: عندما يُطلب منك الجمع بين الإيمان بصحة وعدم صحة كلامك في نفس الوقت.. لماذا ترفض ذلك، وتلجأ بالتحديد الى المنطق الذي لا يجمع بين المتناقضات؟ الجواب: لأنك لا تصدق ما تقوله عن "الأنظمة المنطقية الأخرى"، ولأن هناك فرق بين (دراسة العلاقات بين الجمل المتناقضة) وبين (تبني التناقض).
    لذلك كلامي الذي سقته أعلاه ليس انكارا للعقل ، ولا أحتاج لأنشأ أنا أنظمة شكلية جديدة فهناك بالفعل العديد من الأنظمة المنطقية التي لا تحتوي على بديهيات من المنطق التقليدي، مثل Paraconsistent logic الذي لا يحتوي قانون عدم التناقض، والمنطق الضبابي الذي لا يحتوي قانون القيمة الوسطى.
    رائع! المطلوب الآن أن تستعمل Paraconsistent logic لتثبت اقتناعك حقا وصدقا: أنه (في نفس المجموعة N يوجد ولا يوجد عدد لا نهائي من الأعداد الأولية) .. إن لم تستطع.. فاعلم أنك تخلط بين (دراسة العلاقات بين الجمل المتناقضة) وبين (تبني التناقض)
    ألم أقل لك أن طريقتك في الاستنتاج غيرصحيحة؟!
    يمكنني ان أتبعك أسلوبك وأقول لك، أنت تريد ان تستدل بالعقل على عدم صحة العقل دون عليم أزلي. وهذا أسلوب دائري واضح .
    أولاً: لو أعطاك المدرس صفرا في الامتحان هل ستقول له أن هذا أسلوب دائري لأن العقل أعطى لنفسه صفرا؟
    ثانياً: ألم تسمع من قبل بشيء اسمه Proof by contradiction ؟
    إذا أدرتَ أن تثبت خطأ مقدمة ما (1).. تفترض جدلا أنها صحيحة.. لتصل الى نتيجة متناقضة (2)
    فتطبق القاعدة التالية:
    • إذا كانت (الجملة 1) تقود الى (الجملة 2)... فإن (نقيض الجملة 2) هو الذي قود الى (نقيض الجملة 1)
    • إذا كان (كلامك) يقود حتما الى (الباطل).. فإن (نقيض الباطل وهو الحق) يقود حتما الى (نقيض كلامك)

    كل ذلك يدخل في دراسة تبعات التناقض! أما أنت فقد تبنّيت التناقض عندما اشترطتَ "تأكداً بشريا" لا يسري على الماضي، لتتأكد به من الماضي ! هذا التناقض العجيب الذي سقطتَ فيه (في حاضرك) هو ثمن لمجرد محاولتك التشكيك في أزلية الحق. أضف الى ذلك أن موقفك من صحة المنطق في زمن آخر هو متذبذب كما أخبرك الأستاذ عبدالله الشهري هـــنــا فأنت تجزم ثم تشكك ثم تجزم ثم تشكك:
    1- تارة تقول: "وأنا لا أزال مصرا على أنه لا يوجد منطق أزلي".
    2- وتارة تقول: "أنا لا أفترض أن طرق استدلالنا هذه أزلية ولا غير أزلية".
    المطلوب منك الآن يا زميلي أن تستقر على رأي حتى لا يطول النقاش!
    1- إما أن تجزم أن العقل اخترع وافترض وخلق المنطق + وتجزم بالتالي أن المنطق غير أزلي.
    2- أو تقول لا أدري هل هو أزلي أم لا + وهذا يعني أنك لا تدري هل اخترعتَ أم اكتشفتَ المنطق في حاضرك!
    من قال أن العقل يتوهم قدرته على التجرد؟
    سأتظاهر بأنك لم تقل ذلك قط!
    وبذلك نكون قد اتفقنا أن العقل لا يتوهم قدرته على التجرد من الظرف الذي يتواجد فيه..
    إذاً العقل يدرك حقائق لا تتغير بتغير ظرف الزمن = العقل يدرك حقائق غنية عن وجوده.
    نعم ما أنشأناه فقير لوجودنا الغير ازلي، ثم ماذا؟
    تسأل "ثم ماذا؟" لا شيء خطير يا عزيزي.. فقط تناقض نفسك من سطر الى آخر .. علاوة على هدمك للعلوم النظرية والتجريبية على حد سواء. (1) كيف تتجمل بقدرتك على التجرد من الظرف الزمني الذي تفكر فيه.. وفي نفس الوقت تقول أن ما أدركته فقير إليك والى زمنك؟ (2) وكيف سيبحث الفيزيائي عن ربط منطقي بين أزمنة وأمكنة مختلفة إذا آمن مثلك أنه هو من أنشأ المنطق وأن ما أنشأه صالح فقط في زمانه ومكانه؟ حتى تربط منطقيا بين قطبين عليك أن تؤمن أن المعقول يسري على القطبين! (3) السؤال الثالث: بما أن المعقول فقير إلى دماغك، لماذا لا تشكك في صحة المبرهنات العقلية في كل مكان غير جمجمتك وفي كل زمن غير لحظة تفكيرك؟
    أنت كمن يسأل هل يمكنك ان تخترع التلفاز لتستخدمه في الطيران؟! كل اختراع له استعماله، بقولك هذا تصبح حتى الطائرة مكتشفة.
    هذا قولك أنت! أما سؤالي فمختلف:
    هل اخترعتَ المكعب لتصف به الكوكب الذي لم تخترعه ؟ هل اخترعت صفةً لموصوف لم تخترعه؟
    أما نظام الطائرة = شروط فيزيائي لم تخترعها + شروط هندسية ممكنة عقلا ومتوافقة مع النظام الفيزيائي.
    واختراع الطائرة أو أي جهاز آخر يتم بالبحث عن تلك الممكنات العقلية ثم إخراجها الى أرض الواقع.
    محاولتك اثبات أن مبرهنة الأعداد الأولية أزلية،لأنها لا تحتوي متغير زمني لا تكفي، الأعداد لم تظهر إلا يوم اخترعها البشر للعد.
    رائع! تقصد لو سألتك كم كان عدد الكواكب في مجموعتنا الشمسية قبل ظهور البشر؟ ستجيب: "لم يكن للكواكب عدد قبل أن نخترع العد.. ولم يكن هناك فرق بينH2O2 وبين H2O في الطبيعة". حتى في الامور النظرية لا يمكنك أن تدعي اختراعك لأمر ما.. دون أن تخترع كــــــــل صفاته! أكيد سبق لك الجلوس في فصل الرياضيات حيث يبدأ الدرس بتعريف فضاء أو مجموعة أو حالة معينة (أ) وذلك بتحديد الشروط المؤسسة لها. ثم في الفقرة التي تليها يُطلب منك إثبات خواص أخرى لــ(أ) غير الشروط المؤسسة ! الشاهد هنا أنك لم "تخلق" الحالة التي تدرسها بل فقط اكتشفها عقلك ثم اختارها من عالم الممكنات .. وأكبر دليل على ذلك أنك مجبر على الإقرار بخواص أخرى لـ(أ) لم تذكر في التعريف! طبق ذلك على المثل الذي تتحدث عنه: هناك خواص أخرى لــN متعلقة بالأعداد الأولية لم تذكر في تعريف المجموعة N. وقد تحديتك خمسين مرة أن "تخترع" نقيضها ولم تستطع !
    دليلك كما يلي 1– العقل قادر على التفكير التجريدي 2– هناك مبرهنات تجريدية صحيحة بغض النظر عن الزمان والمكان 3– إذا هذه المبرهنات التجريدية أزلية.
    استدلالك غير صحيح لأن هناك احتمال آخر أن هذه المبرهنات التجريدية الصحيحة بغض النظر عن الزمان والمكان لم تأت للوجود إلا مع عقول البشر
    الدليل في هذا الشريط يعتمد على الواقعية أما الاحتمال الذي تتحدث عنه فغير واقعي! ما معنى أن تقفز الحقائق النظرية من العدم الى عقولنا؟ ألم نتفق من قبل أن نلتزم بالواقعية الصارمة: الحق لم يكن ينتظرنا في العدم.. فهو إما (صفة لموجود) و/أو (معرفة مرتبطة بوجود عارف) ... والسؤال الآن: كيف وصل الى عقلك الحادث حقٌ يتجاوز صفات كوننا؟ الواقعية تحتم عليك الإقرار بوجود عارف أوصل لك بعض ما يعلمه! أما إذا أدرتَ العودة الى قصة "تعميم الدماغ للحالة الفيزيائية التي يعيشها" فلا مشكلة. لنبأ بسؤال بسيط:
    1- لديك نشاط دماغي لا يتجاوز الثوابت والقوانين الفيزيائية.
    2- يلازمه إدراكك بحالة أعم تتجاوز الثوابت والقوانين الفيزيائية.
    المطلوب الآن أن تفسر هذا التلازم بين (1) و (2) بواقعية مادية لا تعرف كلمة "يرمز"

    إذا افترضتَ وجود آلية مادية (أ) تربط بين (1: الممكن فيزيائيا) و (2: المستحيل فيزيائيا الممكن عقلا)
    بذلك تعود الى المربع الأول لأن الحدث (1) + (أ) في مجمله لن يخرج عن (الممكن فيزيائيا) ..

    كيف تثبت وجود أي تلازم بين الحدث المادي (1) + (أ) من جهة وبين (2: المستحيل فيزيائيا الممكن عقلا) من جهة أخرى؟
    لا يمكنك أن تبحث عن وسائط مادية الى ما لا نهاية..
    المعقول شيء و"المعقول الأزلي" شيء آخر
    أذكر معقولا "موسميا" تؤمن أنه غير معقول في مواسم أخرى! كما أخبرتك من قبل:
    حتى الجملة الصحيحة المرتبطة بــ(مقدمة تحتوي على شرط زمني).. تبقى جملة شرطية صحيحة في كل زمان.
    ما يميز العقل هو قدرته على ربط المقدمة بالتنجية دون أن تخضع ذات المُفكر لشروط المقدمة التي يدرسها.
    وانت تنكر تارة وتشكك تارة أخرى في هذه القدرة التي بدونها تنهار العلوم التجريبية والنظرية على حد سواء..
    حتى لا ألزمك بوجود عليم أزلي!!

    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

  9. #39

    افتراضي

    ومن يؤمن أن (البديهيات) هي مجرد افتراضات.. يمكنه أن يعبث بـ(الفرق البديهي) بين المعقول والغير معقول!
    البديهيات توضع ثم تختبر، فإن أعطت نتائج جيدة يسار للتمسك بها وإن تبين فشلها تستبدل. يمكن ان نضع بديهية تقول أن هناك إله خلق كل شيء وخلق الانسان وينزل المطر ويخرج النبات ..الخ، فهذه بديهية ممتازة على صعيد انها تفسر كل شيء لكنها سيئة لأنها ستجعلك لا تفهم أي شيء.

    لماذا لم تُنتج الى الآن معقولا جديدا يوصلك الى نقيض المبرهنة (ج) .. ثم قل بعد ذلك "لست مجنونا، لكن متى وضعتُ بديهيات وطرق استدلال من اختراعي فلا مفر من الالتزام بها والوصول الى نقيض المبرهنات " ! لماذا سرقتَ البنك أيها المحاسب؟ يجيب: "لستُ مذنباً يا سيادة القاضي، فمتى وضعتُ بديهيات من اختراعي فلا مفر من العبث في الحسابات" !!! أنت تتبرأ من الجنون بنفس الطريقة التي تبرأ بها المحاسب من سرقاته.
    ليست العبرة في البديهيات التي تضعها لنفسك لكن بالبديهيات التي اتفقت الأطراف على التعامل بها، الناس متفقة على تجريم السرقة ضمن النظام القانوني المعمول به في بلد ما فلا يمكن للمحاسب أن يسير وفق قانونه الخاص، في الحقيقة أمثلتك بعيدة جدا.

    (1) كيف تتجمل بقدرتك على التجرد من الظرف الزمني الذي تفكر فيه.. وفي نفس الوقت تقول أن ما أدركته فقير إليك والى زمنك؟ (2) وكيف سيبحث الفيزيائي عن ربط منطقي بين أزمنة وأمكنة مختلفة إذا آمن مثلك أنه هو من أنشأ المنطق وأن ما أنشأه صالح فقط في زمانه ومكانه؟ حتى تربط منطقيا بين قطبين عليك أن تؤمن أن المعقول يسري على القطبين! (3) السؤال الثالث: بما أن المعقول فقير إلى دماغك، لماذا لا تشكك في صحة المبرهنات العقلية في كل مكان غير جمجمتك وفي كل زمن غير لحظة تفكيرك؟
    1- مجرد وفقير إلى العقل الذي جرده.
    2- هل يمنع القرد فقر عقله عن استخدام عقله؟
    3- لا نشكك في صحتها فقط ضمن نظام البديهيات وطرق الاستنتاج الذي وضعناه.

    هل اخترعت صفةً لموصوف لم تخترعه؟
    نعم

    الدليل في هذا الشريط يعتمد على الواقعية أما الاحتمال الذي تتحدث عنه فغير واقعي! ما معنى أن تقفز الحقائق النظرية من العدم الى عقولنا؟
    الحقائق لم تقفز، بل أنشأتها عقولنا، ربما تكون موجودة قبل ذلك في عقل ما لكن لا يمكننا أن نعرف ذلك.

    كيف وصل الى عقلك الحادث حقٌ يتجاوز صفات كوننا؟
    لم يصل بل أنشأه العقل.

    الواقعية تحتم عليك الإقرار بوجود عارف أوصل لك بعض ما يعلمه!
    أي واقعية هذه؟ سألتك قبل ذلك كيف أوصلها؟

    1- لديك نشاط دماغي لا يتجاوز الثوابت والقوانين الفيزيائية.
    2- يلازمه إدراكك بحالة أعم تتجاوز الثوابت والقوانين الفيزيائية.
    المطلوب الآن أن تفسر هذا التلازم بين (1) و (2) بواقعية مادية لا تعرف كلمة "يرمز"
    ما يقوم به العقل البشري هو معالجة البيانات التي يحصل عليها من الحواس ووضع نموذج للعالم من حوله، عندما ينجح أحد هذه النماذج في شرح الأحداث ، نميل لتصديق أن هذا النموذج وكذلك العناصر والمفاهيم المكونة له تمثل الحقيقة، قد يكون هناك طرق عدة لنمذجة نفس النظام الفيزيائي وباستخدام عناصر ومفاهيم مختلفة، إذاً إجابة سؤالك أن طريقة الدماغ في النمذجة هي ما تنشأ عناصر ومفاهيم غير فيزيائية، فالعقل الفيزيائي لا يمكنه الوصول للنموذج الفيزيائي الصحيح مباشرة بسبب محدودية الحواس ومحدودية العقل فيقوم بعملية تجريب ، فما تسميه أمور أعم من الثوابت والقوانيين الفيزيائية هي ليست إلا نماذج محتملة كان يمكن ان تكون عليها القوانين الفيزيائية، لكن تبين خطا ذلك بالتجربة.
    مثال بحسب الملاحظات القديمة اعتقد الناس ان الشمس والنجوم وكل شيء يدور حول الأرض وتم وضع نموذج لذلك ، بعد ذلك تبين أن الأرض تدور حول الشمس ووضع النموذج الحديث، النموذج الأول والثاني ممكنان عقلا، النموذج الفيزيائي الصحيح هو الثاني والأول اصبح مستحيلا فيزيائيا، لكن في النهاية النموذجان يعتمدان على الفيزياء وكلاهما يمكن أن يفهمه العقل الفيزيائي.
    الخلاصة أن الممكن العقلي هو ما يمكن أن يكون واقعا فيزيائيا، بينما الممكن الفيزيائي هو الأمر الواقع الموجود بالفعل.
    ربما ستعترض بأن الدماغ المادي لا يستطيع النمذجة إلا بما يتوافق مع ما هو موجود فعلا، والجواب أن ذلك غير ممكن لأن الدماغ أساسا يسعى لمعرفة ما هو موجود ! فكيف تريد إلزامه بما يجهل؟!

    أذكر معقولا "موسميا" تؤمن أنه غير معقول في مواسم أخرى!
    حتى لو افترضنا جدلا أن المعقولات البشرية لم تتغير منذ آلاف السنيين فلا يعني ذلك غير أنها صحيحة ضمن عقول البشر ولا يستلزم كونها أزلية.

    ولا زلنا بانتظار الدليل على وجود أي علم أزلي.
    أينما وجد الدليل فلا حاجة للإيمان، وأينما انعدم الدليل فلا مبرر للإيمان.

  10. #40
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نيوتن مشاهدة المشاركة
    يمكن ان نضع بديهية تقول أن هناك إله خلق كل شيء وخلق الانسان وينزل المطر ويخرج النبات ..الخ، فهذه بديهية ممتازة على صعيد انها تفسر كل شيء لكنها سيئة لأنها ستجعلك لا تفهم أي شيء
    .
    قضية الفهم قضية ظاهراتية phenomenological في كثير من جوانبها، فيصح كلامك إن كنت تتحدث عن نفسك أو شخص صرّح بما تؤمن به حول هذه المسألة، وإلا فهناك الكثير ممن يؤمنون أن بديهية الخالق قادتهم إلى الفهم والتفسير معاً. إلغاء هذه البدهية عندي هو الذي يجعلني لا أفهم لماذا الكون بهذه الهيئة وليس بغيرها؟ يقول ستيفن ويبنرج:
    I have to admit that, even when physicists will have gone as far as they can go, when we have a final theory, we will not have a completely satisfying picture of the world, because we will still be left with the question "why?" Why this theory, rather than some other theory? So there seems to be an irreducible mystery that science will not eliminate
    قال: لم خلق الله الشر إن كنت (صادقاً) ؟
    قلت: لو أن الله لم يخلق الشر، هل كان سيعنيك ما إذا كنت (صادقاً) !


  11. #41
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,498
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشهري مشاهدة المشاركة
    .
    قضية الفهم قضية ظاهراتية phenomenological في كثير من جوانبها، فيصح كلامك إن كنت تتحدث عن نفسك أو شخص صرّح بما تؤمن به حول هذه المسألة، وإلا فهناك الكثير ممن يؤمنون أن بديهية الخالق قادتهم إلى الفهم والتفسير معاً. إلغاء هذه البدهية عندي هو الذي يجعلني لا أفهم لماذا الكون بهذه الهيئة وليس بغيرها؟ يقول ستيفن ويبنرج:
    I have to admit that, even when physicists will have gone as far as they can go, when we have a final theory, we will not have a completely satisfying picture of the world, because we will still be left with the question "why?" Why this theory, rather than some other theory? So there seems to be an irreducible mystery that science will not eliminate
    جزاكم الله خيرا على هذا الاقتباس استاذي عبدالله الشهري
    1- الى أن ينجح العلماء في حل التعارض الظاهر .. سيبقى جهل الإنسان متعلق بالخلل في تفسير النظام الفيزيائي.
    2- ومتى نجحوا في توحيد القوانين في نسق واحد.. يمكن حينها تطبيق قانون غودل الذي يسري على الــaxiomatic system
    وحينها سيثبت جهل الإنسان من وجه آخر.. ليس بسبب الخلل في التفسير.. بل بسبب استحالة تفسير كل النظام بالإعتماد على نفس النظام
    أضف الى ذلك أن النظام الفيزيائي غير حتمي رياضيا ولذلك سيبقى السؤال: Why this theory rather than some other theory

    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

  12. #42
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,498
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    البديهيات توضع ثم تختبر، فإن أعطت نتائج جيدة يسار للتمسك بها وإن تبين فشلها تستبدل.
    ولماذا ستستبدلها يا رجل؟ يكفيك أن تلجأ "لمنطقك الآخر" الذي تجمع فيه بين المتناقضات.. فتساوي بين النتيجة الخاطئة والصحيحة !
    اخترع ما تشاء من بديهيات ولا تقلق من النتيجة.. فإن كانت خاطئة = فهي صحيحة أيضاً حسب منطقك ! والجنون حرية مطلقة!
    يمكن ان نضع بديهية تقول أن هناك إله خلق كل شيء وخلق الانسان وينزل المطر ويخرج النبات ..
    آسف لا يمكنك ذلك ! لان الذي يتوهم انه يضع البديهيات ..لا بد أن ينكر وجود الله.
    الدليل على وجود الله لا يُلزم شخصا يجمع بين المتناقضات.. ويجمع بين وجود وعدم وجود الله!
    فهذه بديهية ممتازة على صعيد انها تفسر كل شيء لكنها سيئة لأنها ستجعلك لا تفهم أي شيء.
    ربما لأنك شخصيا لم تفهم أن الإقرار بوجود مصمم للبرنامج .. لا يتنافى مع إمكانية دراسة وفهم قوانين ذلك البرنامج !
    ليست العبرة في البديهيات التي تضعها لنفسك لكن بالبديهيات التي اتفقت الأطراف على التعامل بها،
    أتفق معك إن كنت تتحدث عن "عقل إمعة" !! ولو كان العقل كذلك .. لكانت البرهنة تتم في صناديق الانتخابات !
    سألتك من قبل ولم تجب: هل سبق لك أن رأيت مبرهنة منطقية تحتوي بين أسطرها (عدد المقتنعين بها) ؟
    الناس متفقة على تجريم السرقة ضمن النظام القانوني المعمول به في بلد ما فلا يمكن للمحاسب أن يسير وفق قانونه الخاص، في الحقيقة أمثلتك بعيدة جدا.
    أنت تحاول الجمع بين (حرية وضع ما يحلو لك من بديهيات) وبين (البقاء في زمرة العقلاء)
    والمثل يوضح أن وضعك لبديهيات جديدة لا ينفي عنك الجنون كما لا ينفي عن المحاسب التزوير.!
    - لتنفي عنك الجنون قلتَ: "متى وضعتُ بديهيات وطرق استدلال من اختراعي.. فلا مفر من الالتزام بها والوصول الى نقيض المبرهنات".
    - لينفي عن نفسه التزوير قال: "متى وضعتُ بديهيات وطرق حساب من اختراعي.. فلا مفر من الالتزام بها والوصول الى نقيض الحسابات".

    سألتك:
    (1) كيف تتجمل بقدرتك على التجرد من الظرف الزمني الذي تفكر فيه.. وفي نفس الوقت تقول أن ما أدركته فقير إليك والى زمنك؟
    (2) وكيف سيبحث الفيزيائي عن ربط منطقي بين أزمنة وأمكنة مختلفة إذا آمن مثلك أنه هو من أنشأ المنطق وأن ما أنشأه صالح فقط في زمانه ومكانه؟
    (3) بما أن المعقول فقير إلى دماغك، لماذا لا تشكك في صحة المبرهنات العقلية في كل مكان غير جمجمتك وفي كل زمن غير لحظة تفكيرك؟
    تجيب:
    1- مجرد وفقير إلى العقل الذي جرده.
    كيف؟ هل تقصد أن المعقول الذي ربط بين تكوّن الشمس في الماضي وبين واقع مجموعتنا الشمسية اليوم .. هو فقير الى عقلك!
    لتنكر وجود عليم أزلي خلقك.. ألّهتَ نفسك بإدعائك أن المعقول الذي ربط بين أزمنة وأمكنة مختلفة في الكون فقير الى عقلك!
    2- هل يمنع القرد فقر عقله عن استخدام عقله؟
    بالطبع لا!
    3- لا نشكك في صحتها فقط ضمن نظام البديهيات وطرق الاستنتاج الذي وضعناه.
    طيب ما الذي يمنعك من أن تضع بديهيات وطرق استنتاج جديدة تثبت صحة كلامي المناقض لكلامك؟ لم تجب الى الآن!
    ...
    سألتك: هل اخترعت صفةً لموصوف لم تخترعه؟ تجيب: نعم!
    شكراً.. تقصد أنك لم تخترع الشمس لكنك اخترعتَ بعض صفاتها ! ربما اخترعت شكلها أو حرارتها!
    لا شك يا زيملي أنك أذكى بكثير من أن تتبنى هذه السذاجة التي تدافع عنها في هذا الشريط ..
    ما يقوم به العقل البشري هو معالجة البيانات التي يحصل عليها من الحواس ووضع نموذج للعالم من حوله، عندما ينجح أحد هذه النماذج في شرح الأحداث ، نميل لتصديق أن هذا النموذج وكذلك العناصر والمفاهيم المكونة له تمثل الحقيقة، قد يكون هناك طرق عدة لنمذجة نفس النظام الفيزيائي وباستخدام عناصر ومفاهيم مختلفة، إذاً إجابة سؤالك أن طريقة الدماغ في النمذجة هي ما تنشأ عناصر ومفاهيم غير فيزيائية، فالعقل الفيزيائي لا يمكنه الوصول للنموذج الفيزيائي الصحيح مباشرة بسبب محدودية الحواس ومحدودية العقل فيقوم بعملية تجريب ، فما تسميه أمور أعم من الثوابت والقوانيين الفيزيائية هي ليست إلا نماذج محتملة كان يمكن ان تكون عليها القوانين الفيزيائية، لكن تبين خطا ذلك بالتجربة.
    مثال بحسب الملاحظات القديمة اعتقد الناس ان الشمس والنجوم وكل شيء يدور حول الأرض وتم وضع نموذج لذلك ، بعد ذلك تبين أن الأرض تدور حول الشمس ووضع النموذج الحديث، النموذج الأول والثاني ممكنان عقلا، النموذج الفيزيائي الصحيح هو الثاني والأول اصبح مستحيلا فيزيائيا، لكن في النهاية النموذجان يعتمدان على الفيزياء وكلاهما يمكن أن يفهمه العقل الفيزيائي.
    الخلاصة أن الممكن العقلي هو ما يمكن أن يكون واقعا فيزيائيا، بينما الممكن الفيزيائي هو الأمر الواقع الموجود بالفعل.
    ربما ستعترض بأن الدماغ المادي لا يستطيع النمذجة إلا بما يتوافق مع ما هو موجود فعلا، والجواب أن ذلك غير ممكن لأن الدماغ أساسا يسعى لمعرفة ما هو موجود ! فكيف تريد إلزامه بما يجهل؟!
    كل هذا الكلام لا يقدم ولا يؤخر.. أنت ترد على شخص آخر لم يشارك قط في هذا الشريط ...
    سواء كنتَ من العلماء أو بائع تين شوكي.. ففي جميع الأحوال مادة دماغك لا تتجاوز القوانين الفيزيائية !
    والقضية ليست في تفسيرك للكون.. بل في قدرتك على إدراك مستحيلات و ممكنات عقلية تتجاوز واقعك!
    الحقائق لم تقفز، بل أنشأتها عقولنا، ربما تكون موجودة قبل ذلك في عقل ما لكن لا يمكننا أن نعرف ذلك.
    هل ستقسم على صحة كلامك أم ستقدم تفسيرا منطقيا لا يتخلى عن الواقعية لحظة!
    1- لديك نشاط دماغي لا يتجاوز الثوابت والقوانين الفيزيائية = لا يخرج عن الممكن فيزيائيا.
    2- يلازمه إدراكك بحالة تتجاوز الثوابت والقوانين الفيزيائية = حالة مستحيلة فيزيائيا وممكنة عقلا.

    أنت تدعي أن دماغك أنشأ ذلك التلازم = إذاً هناك حدث مادي (أ) ربط بين (1) و (2)
    لكن لم تُحل المشكلة!! لأن الحدث (1) + (أ) في مجمله لم يخرج عن (الممكن فيزيائيا)

    إذا كان دماغك أنشأ أيضاً التلازم بين الحدث المادي (1) + (أ) وبين (2: المستحيل فيزيائيا الممكن عقلا)
    فلا بد من وجود حدث مادي (ب) يربط بين (1) + (أ) وبين (2)
    وهنا أيضاً لم تُحل المشكلة!! لأن الحدث (1) + (أ) + (ب) في مجمله لم يخرج عن (الممكن فيزيائيا)
    لا يمكنك أن تستمر الى ما لا نهاية في بحثتك عمن أنشأ ذلك التلازم بين (1) + (أ) + (ب) + (ت) ... وبين (2) !
    وتوقفك هو اعتراف صريح أن دماغك لم يُنشئ ما تدركه من ممكنات عقلية تتجاوز النظام الفيزيائي!
    ============
    سألتك: أذكر معقولا "موسميا" تؤمن أنه غير معقول في مواسم أخرى! تجيب:
    حتى لو افترضنا جدلا أن المعقولات البشرية لم تتغير منذ آلاف السنيين فلا يعني ذلك غير أنها صحيحة ضمن عقول البشر ولا يستلزم كونها أزلية.
    هذا رد على سؤال آخر!
    أذكر حقيقة "موسمية" تؤمن - الآن في حاضرك- أنها معقولة في زمن وغير معقول في زمن آخر!
    حتى إن بحثتَ عن جملة شرطية تحتوي في المقدمة على متغير زمني..
    هل صحة العلاقة التي تربط بين المقدمة والنتيجة .. تتغير بتغير زمن تفكيرك؟
    السؤال بصيغة أعم: هل تشترط أن تخضع ذاتك لشروط المقدمة .. حتى يتمكن عقلك من دراستها؟ نعم ؟ لا ؟
    ولا زلنا بانتظار الدليل على وجود أي علم أزلي.
    الدليل هو محتوى المبرهنات نفسها التي لا تتغير نتيجتها بتغير تاريخ كتابة الاستدلال.
    إذا رفضت هذا الرد..
    سأفهم أنك تطلب دليلا لبناته من جنس "الأرز" وليس من جنس "البديهيات" المؤسسة للبراهين!

    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

  13. #43
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    Arrow

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الواحد مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا على هذا الاقتباس استاذي عبدالله الشهري
    1- الى أن ينجح العلماء في حل التعارض الظاهر .. سيبقى جهل الإنسان متعلق بالخلل في تفسير النظام الفيزيائي.
    2- ومتى نجحوا في توحيد القوانين في نسق واحد.. يمكن حينها تطبيق قانون غودل الذي يسري على الــaxiomatic system
    وحينها سيثبت جهل الإنسان من وجه آخر.. ليس بسبب الخلل في التفسير.. بل بسبب استحالة تفسير كل النظام بالإعتماد على نفس النظام
    أضف الى ذلك أن النظام الفيزيائي غير حتمي رياضيا ولذلك سيبقى السؤال: Why this theory rather than some other theory
    وإياك أخي عبدالواحد زادني الله وإياك علماً وانتفاعاً. بالمناسبة هنا مقطع وقفتُ عليه لروجر بنروز يجمع فيه بين قضيتين: قضية تهافت القول بأن العقل البشري - كنظام - يمتلك قواعد حدسية بدهية تستغني عن المصادقة الخارجية وأشار إلى الدور الرائد لغودل في إثبات هذا التهافت. والقضية الثانية: نصّ بنروز على أن الحقائق الرياضية يمكن النظر إليها على أنها "منحة إلهيــة" وأنها تقف بعيداً عن أي "فبركة" بشرية. هاك النص:
    However, without Godel's theorem it might have been possible to imagine that the intuitive notions of 'self-evidence' and 'meaning' could have been employed just once and for all, merely to set up the formal system in the first place, and thereafter dispensed with as part of clear mathematical argument for determining truth. Then, in accordance with a formalist view, these 'vague' intuitive notions would have had roles to play as part of the mathematician's preliminary thinking, as a guide towards finding the appropriate formal argument; but they would play no part in the actual demonstration of mathematical truth. Godel's theorem shows that this point of view is not really a tenable one in a fundamental philosophy of mathematics. The notion of mathematical truth goes beyond the whole concept of formalism. There is something absolute and 'God-given' about mathematical truth. This is what mathematical Platonism, as discussed at the end of the last chapter, is a bout. Any particular formal system has a provisional and 'man-made' quality about it. Such systems indeed have very valuable roles to play in mathematical discussions, but they can supply only a partial (or approximate) guide to truth. Real mathematical truth goes beyond mere man- made constructions - - 1
    .

    = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =
    [1] The Emperor's New Mind, Oxford, 1999, p. 146
    قال: لم خلق الله الشر إن كنت (صادقاً) ؟
    قلت: لو أن الله لم يخلق الشر، هل كان سيعنيك ما إذا كنت (صادقاً) !


  14. #44

    افتراضي

    ولماذا ستستبدلها يا رجل؟ يكفيك أن تلجأ "لمنطقك الآخر" الذي تجمع فيه بين المتناقضات.. فتساوي بين النتيجة الخاطئة والصحيحة !
    اخترع ما تشاء من بديهيات ولا تقلق من النتيجة.. فإن كانت خاطئة = فهي صحيحة أيضاً حسب منطقك ! والجنون حرية مطلقة!
    طيب ما الذي يمنعك من أن تضع بديهيات وطرق استنتاج جديدة تثبت صحة كلامي المناقض لكلامك؟ لم تجب الى الآن!
    هل تنكر أن البديهيات متغيرة بتغير النظام؟ نحن نتحدث في اطار نظام معين والخروج عنه سيدمر الحوار، أنت تريد مني أن أخرج حتى تزعم أنه لا يوجد منطق ولا أرضية مشتركة أطلب بناء عليها منك دليل على وجود إله فتعلن النصر العظيم وأن الملحدين لن يقبلوا أي دليل وأنهم الشيء ونقيضه عندهم متساو، لا بل يوجد ما نحن متفقون عليه ومع غالبية البشر وحورانا طوال هذه الصفحات مبني عليه وبناء على هذا المنطق عليك تقديم الدليل، لا نحتاج المنطق الأزلي الإلهي لنقبل بدليلك ، كما قبلنا أن الأرض تدور حول الشمس، وأن 1+1=2 سنقبل بدليلك .

    ربما لأنك شخصيا لم تفهم أن الإقرار بوجود مصمم للبرنامج .. لا يتنافى مع إمكانية دراسة وفهم قوانين ذلك البرنامج !
    لو قبلنا بأقل الآلهة تدخلا في الطبيعة وهو الذي خلق وترك، فإننا أغلقنا على أنفسنا باب البحث في أصل الكون لأننا وضعنا الإجابة، لكن الآلهة التقليدية تدخلها أكبر من ذلك بكثير، فلماذا يغضب المؤمنون كلما تقدم العلم باتجاه لا يتوافق مع أديانهم؟ عندما نقول الكون خُلق سنغلق على أنفسنا باب البحث في أصل الكون، وعندما نقول الانسان خُلق سنغلق باب البحث في أصل الانسان والحياة، وعندما نقول أن إلها ينظم سقوط الأمطار بحسب أعمال الناس فلن نبحث في كيفية تكون السحب والرياح والأمطار والتغيرات المناخية والاحتباس الحراري ولا في تحلية مياه البحر بل سنبحث عن العصاة الذين يمنعون عنا المطر لنرجمهم أو نقطع أيديهم.

    أتفق معك إن كنت تتحدث عن "عقل إمعة" !! ولو كان العقل كذلك .. لكانت البرهنة تتم في صناديق الانتخابات !
    سألتك من قبل ولم تجب: هل سبق لك أن رأيت مبرهنة منطقية تحتوي بين أسطرها (عدد المقتنعين بها) ؟
    دعك من المبرهنات ، الحديث عن البديهيات وبالنسبة لها نعم يهمنا عدد المقتنعين بها.

    أنت تحاول الجمع بين (حرية وضع ما يحلو لك من بديهيات) وبين (البقاء في زمرة العقلاء)
    والمثل يوضح أن وضعك لبديهيات جديدة لا ينفي عنك الجنون كما لا ينفي عن المحاسب التزوير.!
    - لتنفي عنك الجنون قلتَ: "متى وضعتُ بديهيات وطرق استدلال من اختراعي.. فلا مفر من الالتزام بها والوصول الى نقيض المبرهنات".
    - لينفي عن نفسه التزوير قال: "متى وضعتُ بديهيات وطرق حساب من اختراعي.. فلا مفر من الالتزام بها والوصول الى نقيض الحسابات".
    الفرق الذي تحاول تجاهله وهو واضح هو أن المحاسب غير حر في وضع البديهيات، لكن شخص رياضي أو فيلسوف فهو حر في ذلك.

    كيف؟ هل تقصد أن المعقول الذي ربط بين تكوّن الشمس في الماضي وبين واقع مجموعتنا الشمسية اليوم .. هو فقير الى عقلك!
    لتنكر وجود عليم أزلي خلقك.. ألّهتَ نفسك بإدعائك أن المعقول الذي ربط بين أزمنة وأمكنة مختلفة في الكون فقير الى عقلك!
    نعم فقير لعقولنا، هل تأكدت من مصدر مستقل أنه غير فقير لعقولنا ؟! بل أنت من ألهت نفسك بزعم أن هذا المعقول أزلي!

    بالطبع لا!
    فكذلك الإنسان


    سألتك: هل اخترعت صفةً لموصوف لم تخترعه؟ تجيب: نعم!
    شكراً.. تقصد أنك لم تخترع الشمس لكنك اخترعتَ بعض صفاتها ! ربما اخترعت شكلها أو حرارتها!
    لا شك يا زيملي أنك أذكى بكثير من أن تتبنى هذه السذاجة التي تدافع عنها في هذا الشريط ..
    الحرارة شيء فيزيائي ،أنت تخلط فمرة تقفز للأمور العقلية ومرة تعود للفيزيائية، وسبب الخلط أنك تركز على البحث عن شيء تخطأني فيه بدلا من التركيز عن تقديم دليل متكامل ، الشمس جسم فيزيائي، إن قلت أن هذه صفات فيزيائية موجودة مع الموصوف فالشمس هي موصوفها ولا تحتاج لشي خارج الطبيعة، وإن قلت أن هذه صفات عقلية ولا توجد في الطبيعة فلماذا تستغرب أن يخترعها عقل الإنسان؟
    فسواء اكتشفت أو اخترعت الصفات التي وصفت بها الشمس فهو أمر له موصوف فيزيائي ولا مكان له في دليلك.


    كل هذا الكلام لا يقدم ولا يؤخر.. أنت ترد على شخص آخر لم يشارك قط في هذا الشريط ...
    سواء كنتَ من العلماء أو بائع تين شوكي.. ففي جميع الأحوال مادة دماغك لا تتجاوز القوانين الفيزيائية !
    والقضية ليست في تفسيرك للكون.. بل في قدرتك على إدراك مستحيلات و ممكنات عقلية تتجاوز واقعك!
    بل الكلام يعطيك تفسير واضح للفرق بين الممكن العقلي والممكن الفيزيائي فليس مستحيلا على عقل فيزيائي أن يتصور جملا بخياشيم يعيش في الماء والصحراء حتى لو كان غير موجود فعلا أي مستحيل فيزيائي فهذا الجمل السمكة ما هو إلا إعادة ترتيب لتصور وصل للعقل من الحواس عن الجمل والسمكة وكذلك الممكنات العقلية هي امتدادات للوجود الفيزيائي ، وما دام العقل قادر على معرفة الممكنات العقلية فما يتجاوزها فهو مستحيل عقلا. فإذاً النشاط العقلي لا يخرج عن الممكن عقلا وليس عن الممكن فيزيائيا فهذه طبيعة العقل.
    وإن سألت عن البديهيات كممكنات عقلية فهي تم وضعها بناء على الواقع الفيزيائي وأصبحت قوانين عقلية لاحقا، ولا تخبرني أن أحدهم وضع قانون عدم التناقض قبل أن يختبر الحياة اليومية، فالخلاصة أننا لا نحتاج لحدث يربط بين نشاط 1 و نشاط 2 فالأمرين مرتبطين وكلاهما مادي، أحدمها مادي مطابق للواقع ،والآخر مادي يحتمل مطابقته.

    هل صحة العلاقة التي تربط بين المقدمة والنتيجة .. تتغير بتغير زمن تفكيرك؟
    السؤال ليس الزمن لكن العقل الذي يفكر!

    الدليل هو محتوى المبرهنات نفسها التي لا تتغير نتيجتها بتغير تاريخ كتابة الاستدلال.
    إذا رفضت هذا الرد..
    سأفهم أنك تطلب دليلا لبناته من جنس "الأرز" وليس من جنس "البديهيات" المؤسسة للبراهين!
    المبرهنات لم تأتي للوجود إلا مع العقل البشري وما وضعه من بديهيات ،مع تجاهل احتمال أن يكون كائنات ذكية او غيره توصلت لنفس المبرهنات من قبل، وبالتالي الزعم بأزليتها مجازفة لا دليل عليها.

    ولا زلنا ننتظر الدليل على وجود علم أزلي؟
    ويضاف سؤال جديد هو على فرض وجود علم أزلي وأنه يستلزم وجود عليم أزلي، كيف أوصل العليم الأزلي هذه المعلومات لعقولنا؟

    وتحية لك متجددة
    أينما وجد الدليل فلا حاجة للإيمان، وأينما انعدم الدليل فلا مبرر للإيمان.

  15. #45

    افتراضي

    فقط توضيح لنيوتن الى أن يأتى أستاذنا عبد الواحد بالرد فالموضوع موضوعه
    تقول(المبرهنات لم تأتي للوجود إلا مع العقل البشري وما وضعه من بديهيات )
    البديهيات لا تخترع من الانسان بل تكتشف
    وانا بانتظار ردك على ما كتبته لك يا نيوتن فى موضوع خوارزمية التوحيد

صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. هل يقود تطور العلوم إلى إنكار قيام حقيقة نهائية؟
    بواسطة محب أهل الحديث في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-09-2014, 04:54 AM
  2. الرد على ستيفن هوكينج : إنكار وجود الإله
    بواسطة أبو حب الله في المنتدى أبو حب الله
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-29-2013, 11:57 PM
  3. الرد على: انكار وجود الله يقود إلى انكار وجود العقل
    بواسطة نيوتن في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 07-20-2012, 06:31 AM
  4. تعليقات: الرد على: انكار وجود الله يقود إلى انكار وجود العقل
    بواسطة عبدالحق في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 06-18-2012, 09:13 PM
  5. علماء مسلمون يدحضون إنكار باحث بريطاني وجود خالق للكون
    بواسطة انا المسلم في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 09-27-2010, 10:28 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء