صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 31 إلى 35 من 35

الموضوع: أمثلة لبشارات النبي محمد في التوراة والإنجيل

  1. #31
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    الدولة
    في حضن الإسلام
    المشاركات
    200
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي


    بوركتم جميعكم ،،

    موضوع ذو صلة :

    قيدار بالمراجع المسيحية

  2. #32

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم ...
    أتولى الآن الرد في أحد المناظرات على جزئية تخص الطعن في قدم إنجيل برنابا - حيث يكرر فيه المخالف نفس أكاذيب الكنيسة السمجة للطعن فيه وأنه إنجيل حديث يعود لعام 1500م أو 1600م !! -
    فأحببت أن أقوم بتفريغ ملخص هنا لكتاب من أقوى الكتب في هذه المسألة تحديدا إن شاء الله ..
    وسوف يكون ذلك على عدة مشاركات حسب المستطاع والوقت - لأن النسخة مصورة pdf - ..
    حيث رأيت أن تعم بها الفائدة لمن يريد قراءة الملخص أو نسخه أو نشره أو ترويجا للكتاب لأهميته ...
    والله المستعان ...
    -----------------------

    مختصر كتاب :
    وثائق الكشف الأوروبي عن مخطوطتين من إنجيل برنابا ..
    دراسة توثيقية – ميدانية – مصورة بالألوان ..

    تحقيق ونشر الدكتور أحمد غنيم – أستاذ الدراسات الإسلامية والعربية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة - يناير 1991م ..
    وفيها :
    ((1)) اكتشاف المخطوطة (اللاتينية) و (الإسبانية) ثم اختفاء الأخيرة !!!..
    ((2)) نصوص حرفية لرواد الباحثين في هذا المجال ..
    ((3)) تصوير ميداني بالألوان للمخطوطة الوحيدة في (فيينا) ..
    -------------------------

    ## البداية مع (جون تولند john Toland) ولد في 1670م ومات في 1712م ..
    وهو باحث متخصص في التحقيق في أصول التاريخ الديني المسيحي ..

    حيث بدأ الكتابة في سن 25 سنة .. وكانت أعماله غزيرة جدا لدرجة أن استغرق عرض التعريف بها فقط مجلدين كما في كتاب (دي ميزو De Maizeau) بعنوان (أعمال متنوعة للسيد جون تولند Miscellaneous Works of Mr. John Toland)
    حيث بلغت أعماله المعروفة تقريبا 40 كتابا كما ذكرت (دائرة المعارف البريطانية) وكما في (قاموس السير الوطنية) ..

    ومن أشهر كتبه التي يهمنا ذكره الآن هو الكتاب الذي بدأه في 1699م بعنوان :
    (بيان بالكتب التي ذكرها آباء الكنيسة وكتاب قدامى منسوبة بالحق أو بالباطل إلى عيسى المسيح وتلاميذه وأشخاص فضلاء آخرين) ..

    وقد استغرق منه سنوات طوال .. وقد نوه أكثر من مرة في ذلك الكتاب أنه يكتبه كمؤرخ باحث عن الحقيقة فقط .. وأن الكتاب هو للتحقيق (التاريخي) : ولم يكتبه ليطعن في الأناجيل الأربعة المعتمدة – أي التي اعتمدها الرومان في مجمع نيقية 325م وحرقوا كل ما عداها من الأناجيل وطاردوها وضيقوا عليها حتى أخفاها الناس وهو ما يسمى في عرف الباحثين بالأبوكريفا Apocrypha أي الغير معتمدة
    ولا شك أن تلك التنويهات الذكية منه هي التي ضمنت لكتابه الظهور وعدم محاربته أو إخفاءه لما تضمنه من إثباتات تاريخية خطيرة كما سنرى .. كما أنه أكد كثيرا أنه على كل المسيحيين في مختلف البلدان اتباع الحقائق بنزاهة تامة .. وخص بذلك الذين يعيشون في كنف البلاد الإسلامية أن لا يتأثروا بأي مؤثر عاطفي إلا الحق وقبوله إذا ظهر لهم !!!..
    Toland – A Catalogue – P. 355
    Toland – Nazarenus – P. 5
    Toland – Tow Problems : Queries – P. 16
    ------

    وفي تقسيم (تولند) لهذا التراث : يعتمد على مَن يُنسب إليه .. ونجد أنه حينما بدأ في ذكر المجموعة العيسوية (أي المنسوبة إلى السيد المسيح نفسه عليه السلام) وذكر 7 مباحث : ختمها بالثامن فقال ما ترجمته :
    " هناك أقوال كثيرة جدا منسوبة إلى المسيح, بيد أنها غير مدونة في العهد الجديد, ولكن يجدها القاريء في :
    كتابات آباء الكنيسة
    وفي روايات مختلفة للأناجيلكما توجد بخاصة في القرآن عند بعض المؤلفين المحمديين الذين أخذوها من (إنجيل برنابا) !!!.. كما أن هناك مقطوعات مماثلة مبينة في هذا الكتاب "
    J. Toland – A Catalogue – PP. 353, 361, 380, 381
    - Nazarenus – Chapt. 2 – PP. 6- 8

    ونجد هنا أنه في عصر (تولند) كانوا يسمون المسلمين بالمحمديين - قياسا على كلام محرفيهم عندما أرادوا تشويه صورة الإسلام وكأن المسلمين يعبدون محمدا كما يعبد المسيحيون المسيح ! - بل وسنجد أنه يسمي القرآن بالإنجيل - لأن الإنجيل عند النصارى هو كتاب البشارة الإلهي والمقدس لدى أصحابه - ..

    وكما نعرف نحن في بلاد العرب أناجيل أخرى اليوم وبخلاف ما مع النصارى من الأربعة أناجيل المعترف بها (متى ولوقا ويوحنا ومرقص) : ومما كشفته المخطوطات الحديثة والقديمة (كإنجيل مريم المجدلية وإنجيل توما إلخ) :
    فقد حشد (تولند) كذلك في الفصل العشرين من كتابه أدلة وأسماء على أناجيل كثيرة مما تم استبعاده من جهة مجمع نيقية مثل :
    (إنجيل فالنتين) و (باسيليدس) و (أبل) و (سرنتوس) و (تاتيان) وآخرين – استغرق ذكرها وذكر مصادرها منه ثلاث صفحات كاملة – وأن بعض هذه الأناجيل ما زال معمولا به عند بعض الطوائف المسيحية .
    Op. Cit. – PP. 398- 400

    بل وبعضها يعد إنجيلا قائما بتمامه مثل (إنجيل يعقوب) والذي أخذ منه (إنجيل مرقص) !!..
    Op. Cit – PP. 360- 367- 368- 369- 400

    كما نجد أن (تولند) وبعدما بدأ في كتابه هذا وأبحاثه - التي ذكر في أولها إنجيل برنابا ولم يكن رآه من قبل - : قد ساق الله تعالى إليه فجأة العثور على نسخة مترجمة إلى الإيطالية في أمستردام هولندا 1709م !!!..
    J. Toland – A. Praface – P. 2

    ويمكننا أخذ نبذة عن هذا الحدث كما يرويه (تولند) بنفسه فيقول :
    " أخيرا : كان من حسن حظي أن أعثر على هذا الإنجيل نفسه مترجما إلى اللغة الإيطالية "
    Toland – Nazarcnus – PP. 14

    حيث يحكي - وبأمانة العلماء - الفضل في العثور على تلك النسخة إلى :
    " هذا السيد المثقف الذي بلغ بعطفه أن قام بتوصيل هذا الإنجيل إليّ, أعني بذلك السيد (كرامر Cramer) قنصل ملك (بروسيا) ولو أنه الآن مقيم في (أمستردام) .. وكان قد حصل عليه من مكتبة شخص له اسم عظيم ونفوذ في تلك المدينة – ويبدو أنه كان من هواة جمع التحف التاريخية النادرة والثمينة حتى أفلس فبدأ يبيعها لإنقاذ نفسه وسمعته : ولعله لذلك لم يذكر تولند اسمه احتراما له – والذي كان في حياته يردد أنه يسبغ على هذه التحفة قيمة كبيرة ! ولست أدري إن كان ذلك لندرتها أم لمنهجها في دينه "
    John Toland – Nazaronus – PP. 14- 15
    John Toland – A Catalogue of books – PP. 380- 381

    وعندما نقول نسخة من الإنجيل : فهذا يعني أنها واحدة من ضمن نسخ عديدة تم نسخها بالكتابة وليس معناها أنها النسخة الأصل - .. ولكن يذكر (تولند) أنه هناك ما يثبت أنها تتطابق بالفعل مع ما تم ذكره من مقتطفات من إنجيل برنابا القديم - أي المذكور في رسائل ومخطوطات الكنيسة القديمة - ..
    فهو يقول مثلا :
    " برغم الشواهد البينات السلفية على وجود هذا الإنجيل : فلم تظهر كلمة واحدة أو شذرة من إنجيل برنابا طبعها أي مؤلف بهذا العنوان, لكن مع ذلك فهناك المخطوطة رقم 39 من مخطوطات (باروتشيان) وفها مقطوعة من (إنجيل برنابا) بنص الكلمات التالية :
    " يقول الحواري برنابا : إن مَن يفوز بالغلبة في منازعات
    – أي وليس بالحق والحجج والأدلة - : فإنما فاز بالشر الأسوأ, لأنه بذلك يحظى بالخطأ الأكبر"
    Nazarenus – P. 8

    وهذه صورة المقطوعة من مخطوطات (باروتشيان) :



    وفي فصل آخر يقول :
    " قدمنا هذا البيان عن الإنجيل القديم لبرنابا, أو بالأحرى : قدمنا برهانا ظاهرا على أنه كان هناك في القديم مثل هذا الإنجيل"
    Op. Cit – P. 9

    ثم هو يُعلق على المقطوعة من مخطوطات (باروتشيان) السابق ذكرها فيقول :
    " فيما يتعلق بالمقطوعة المقتطفة لـ (برنابا) في مخطوط (باروتشيان) فلقد وجدتها بنصها تقريبا في هذا الإنجيل (برنابا المكتشف في هولندا) كما يتطابق المعنى بينهما بوضوح في أكثر من موضوع, مما دفعني إلى أن أرى أن يكون هذا الإنجيل (المكتشف) هو نفسه الإنجيل المنسوب إلى برنابا منذ القديم, وإن يكن قد مسه التحريف على أي حال "
    OP. Cit – P. 20

    وقد ذكر (تولند) أدلة أخرى تثبت وجود إنجيل برنابا قديما .. حيث قال مثلا :
    " كما أشير إلى (إنجيل برنابا) فضلا عن ذلك في المخطوطة (206) في مجموعة (باروتشيان) في مكتبة (بودليان Bodleian) " التابعة لجامعة أكسفورد بانجلترا
    Toland – Nazarcnus – PP. 6- 8

    وهذه صورة المقطوعة من مخطوطات (باروتشيان) :



    ويقول (تولند) في موضع آخر :
    " كذلك فإن (إنجيل برنابا) قد نــُــقل عنه في (فهرس الكتب المقدسة) الذي نشره (كوتليريوس) من المخطوطة الـ (1789) بمكتبة الملك الفرنسية "

    وبالطبع لم يغفل (تولند) عن ذكر أهم وأشهر وأقوى هذه الأدلة في قوله :
    " إن على رأس هذه المصادر التي أشارت إلى (إنجيل برنابا) : هذا (القرار العالي الشهير) الصادر من (جيلاسيوس Gelasius) (مطران روما) وهو الذي أقحم (إنجيل برنابا) بالاسم في بيانه بالكتب (غير المعتمدة) .. وبرغم أن (جلاسيوس) هو الذي أنفذ هذا القرار وأكده, لكنه لم يكن أول مَن كتبه وإنما كان قبله (داماسوس) كما أن (هرمزدا) قد زاده من بعده "

    وقد قام (تولند) بنقل نص هذا القرار باللاتينية في هامش 4 صفحتي 6 من Nazarenus :



    وسوف أنقل لكم الصور تباعا من المشاركة التالية إن شاء الله .. مع باقي المعلومات القيمة حينما يتيسر الوقت ..
    يُتبع ...
    التعديل الأخير تم 12-22-2013 الساعة 04:43 PM

  3. #33

    افتراضي


    لقد قمت بإضافة صورتين في المشاركة السابقة :
    صورة من المخطوطة (206) في مجموعة (باروتشيان) .. وصورة قرار (جلاسيوس) ..
    ونواصل على بركة الله ...
    --------------------

    لعله من أقوى دلائل صدق (إنجيل برنابا) في نسبته إلى الحواري - أو التلميذ - يوسف بن لاوي : لا إلى مسلم قام بتأليفه كما يدعي النصارى لصرف شعب الكنيسة في العالم عنه :
    هو أن هذا الإنجيل لم يُعرف في بلاد العرب ولا بلاد الإسلام طيلة تاريخ الأمة - وباعتراف وأدلة جون تولند نفسه كما سنقرأ الآن - !!!!!.. بل :
    وتعد أول ترجمة عربية لنسخة إنجيل برنابا :
    هي تلك التي قام بها الأستاذ خليل سعادة النصراني المصري عام 1906م !!!!!!..
    والتي أطال في مقدمتها بدوره ليبرز كل الأسباب الممكنة للطعن في نسبتها إلى أحد حواري عيسى عليه السلام !!!..
    وقد ثبت اليوم وبما لا يدع مجالا للشك :
    أنه قد خلت أكابر مصنفات الكتب العربية والإسلامية من أي ذكر لهذا الإنجيل !!!..

    المهم ...
    دعونا نقرأ الآن ما قاله (تولند) بخصوص هذه النقطة الهامة ...
    حيث أعيد عليكم أولا الجملة التي قالها سابقا في تقسيماته للمنسوب إلى عيسى عليه السلام - والتي كان يظن فيها العكس ! أي أن المسلمين هم الذين اقتبسوا من إنجيل برنابا !!!!.. - :
    " هناك أقوال كثيرة جدا منسوبة إلى المسيح, بيد أنها غير مدونة في العهد الجديد, ولكن يجدها القاريء في :
    كتابات آباء الكنيسة وفي روايات مختلفة للأناجيل كما توجد بخاصة في القرآن عند بعض المؤلفين المحمديين الذين أخذوها من (إنجيل برنابا)!!!.. كما أن هناك مقطوعات مماثلة مبينة في هذا الكتاب "
    J. Toland – A Catalogue – PP. 353, 361, 380, 381
    - Nazarenus – Chapt. 2 – PP. 6- 8

    وقد كان ظن (تولند) بسبب ذلك أن لدى المسلمين (إنجيلا) يحوي هذه الأقوال المنقولة !!.. بل : ويؤكد أن هذا الافتراض لم ينفرد به وحده فيقول :
    " إن هذا هو ما تخيله سائر الكتاب المسيحيين حتى الآن " !!
    Loc. Cit.

    ولنا أن نتعجب الآن إذا علمنا أن نفس السؤال الذي أعجز النصارى اليوم - وهو لماذا لم يظهر هذا الإنجيل ويشتهر بين المسلمين طالما أخذوا منه أقوالا عن المسيح ؟ - كان يراود (تولند) كذلك !!.. ولكن العجيب : هو الافتراضات الوهمية التي عرضها لتفسير هذا الموقف حيث قال :
    " لقد استهواني أحيانا أن أتخيل أن توقير المسلمين البالغ للقرآن : جعلهم يعدمون (إنجيلهم) بإهمال !!
    لقد كانت دهشتي دائمة من إهمال هؤلاء الرحالة (
    في الأقطار الإسلامية) أيا ما كان عذرهم الذي أقعدهم عن تقديم هذا الكتاب : وذلك بينما يجري الحديث عنه وبإثبات اختلافه عن كتابنا " !!
    Op. Cit. 14

    ثم ينهي (تولند) بحثه والبت في هذه الافتراضات المكذوبة في وجود (إنجيل) عند المسلمين قائلا :
    " كلا ! فإن بعض هؤلاء الرحالة قد أنكر بصورة مباشرة أن المسلمين قد كان لديهم أي إنجيل باق إلى الآن !!.. ويؤيد هذا الإنكار رجال لهم أقدارهم في المجتمعات النصرانية " !!
    Nazarenus - P. 14

    ولعله من المفيد هنا ذكر بعض مَن ذكرهم (تولند) في مصادره الموثوقة ليأخذ عنهم معلوماتهم عن المسلمين - بعكس الكذابين الذين كانوا يتعمدون تشويه الإسلام في أوروبا تارة بادعاء أن النبي هو كاردينال هارب من الكنيسة الرومانية !! أو أنه له صنما يعبده ويحج إليه المسلمون في مكة !! إلخ إلخ إلخ - .. حيث ذكر الأستاذ (دي ريلاند) وقال عنه :
    " هذا العلامة المُخلص بحق, والأستاذ الشهير للغات الشرقية في جامعة (أوترخت) الذي نسف ركاما غير يسير من الافتراءات المبتذلة ضد أتباع القرآن .. وكذلك فعل الدكتور (بريدو) عميد كلية (نورويتش) .. ومن هذه الافتراءات مثلا : اتهام محمد بالوثنية ! وبادعائه صنع المعجزات وأن قبره معلق في الهواء " !
    OP. Cit. - P. 4

    وهنا جدير بنا أن نتوقف عند مسألة هامة وهي :
    أنه رغم جزم (دي ريلاند) أنه لم يكن لدى المسلمين أي (إنجيل) خاص بهم يوافق إنجيل برنابا أو نسخة منه : فإنه في طبعة متأخرة عاد فذكر أنه رأى نسخة (بالإسبانية والعربية !) لدى البربر في شمال أفريقيا !!.. وهو ما سنتحدث عنه لاحقا عند وصولنا إلى النسخة الإسبانية المفقودة ..

    ويعلق (تولند) على هذا الموقف بقوله :
    " إنني لأتوقع أن (دي ريلاند) يعني بذلك تلك (الكتابات) التي بأيدي البربر في شمال أفريقيا, لأنه يقول عن هذا الإنجيل أنه باللغتين : الإسبانية والعربية " !!
    Op. Cit. - P. 14

    أي أن (تولند) أيضا - وإلى وقت كتابته لهذا الكلام - لم يكن يعرف أن هناك نسخة (إسبانية) من إنجيل برنابا مفقودة !!..
    وقد بت كاتب آخر في هذه المعلومات الغير أكيدة في لغة الإنجيل المفقود وبين أنها كانت الإسبانية فقط .. ألا وهو (جورج سيل) في تمهيده لترجمته لبعض معاني القرآن صـ 58 نقلا عن (دي ريلاند) ..

    جدير بالذكر أيضا أن (تولند) أكد على أن (برنابا) حواري بالفعل قائلا في تعليقه على أول سطور إنجيله :
    " هنا يسمي برنابا (حواريا) .. كما أطلق عليه ذلك اللقب وفي أكثر من مرة (كليمنس ألكسندرينوس) ! بل وفي الحقيقة فلقد أطلق عليه ذلك اللقب (لقب حواري) لوقا نفسه ! أو الذي كتب (سفر أعمال الحواريين) كائنا مَن كان " !!
    Op. Cit. - P. 8

    ثم بعد أن استعرض (تولند) الأدلة السابقة (التاريخية والموضوعية) : فيعرض دليلا ثالثا وهو (الدليل النقدي) لأسلوب (إنجيل برنابا) النسخة الإيطالية التي وقعت تحت يده أخيرا فيقول :
    " إنه في أول صفحة من صفحاته ينتسب إلى (برنابا) وعنوانه يبدأ بهذه الكلمات :
    الإنجيل الحقيقي لعيسى المسمى المسيح : نبي جديد مُرسل من الله إلى العالم, وذلك طبقا لحواريه برنابا
    "
    Op. Cit. - P. 15

    وأما بداية أول فصل فيه فيبدأ هكذا :
    " (برنابا) حواري عيسى الناصري المسمى المسيح يتمنى لسائر هؤلاء الذين يقيمون فوق الأرض سلاما وعزاء "
    Loc. Cit.

    ومن هنا يعلق (تولند) على هذا الأسلوب فيقول :
    " أنه مهما يمكن أن يكون في ذلك من الحق : فإن هذا هو أسلوب الكتاب المقدس بتمام الدقة " !!
    Loc. Cit.

    ولعلنا لا ننسى هنا أن هذا الاعتراف الهام يأتي من شخص باحث متخصص ترعرع في الحياة الكنسية منذ طفولته وتنقل بين إيرلندا وهولندا إلخ

    وهنا نصل لاعتراف آخر خطير لـ (تولند) : يرد به على الاعتراضات المتوقعة على (إنجيل برنابا) لمخالفته ما عليه النصارى في عصره في نفي ألوهية عيسى عليه السلام ونفي صلبه وأنه ألقي شبهه على أحد تلاميذه إلخ .. فيقول - وهو الخبير في تجميع التاريخ الكنسي والمخطوطات المعترف به وغير المعترف به رسميا من الكنيسة - :
    " إن سائر هذه الأقوال كلها قد وردت منذ القديم عن آباء أئمة وطوائف عدة منذ الرواد الأولين للنصرانية في عهد الكنيسة الباكر !! مثل (الباسيليديين Basilidians) !! وقد وردت قبلهم عن (السرنتيين Cerenthians) !! ثم وردت من بعدهم عن (الكربوكراتيين Carpocratians) !!
    كما يخبرنا (
    فوتيوس Photius) أنه قرأ كتابا بعنوان : (رحلات الحواريين) عن أعمال (بطرس) و(يوحنا) و(أندراوس - أخو بطرس كما في متى 10/ 2) و(توماس - وهو توما كما في متى 10/ 3) و(بولس) : وقد وردت عنهم في ها الكتاب : كل تلك الأقوال المخالفة للأناجيل الأربعة في العهد الجديد" !!!!!!!..
    Toland – Nazarenus – PP. 17- 18

    ملحوظة :
    (فوتيوس) هو بطريرك (القسطنطينية 860 - 891م) وله بحوث كنسية وله مجموعة القوانين الكنسية اليونانية Nomo Canon

    وبعد هذه المفاجآت - للذين لا يعرفون تاريخ النصرانية منذ اغتيال الرومان الوثنيين أصحاب التثليث الشركي وتأليه عيسى للموحدين والآريسيين قبل مجمع نيقية وبعده - نتركهم لهذه المفاجأة الجديدة والخطير من (تولند) إذ يقول :
    " ولما كان (سرنتوس) معاصرا لـ (بطرس) و(يوحنا) و(بولس) وقد وردت عنه هذه الأقوال التي لم ينفرد بها (إنجيل برنابا) : فمن الممكن أن يكون هذا الإنجيل قديما بل يرجع أيضا إلى عصر الحواريين أنفسهم مع إسقاط الحواشي المدسوسة عليه " !!..
    Op. Cit.- P. 17

    وبناء على كل ما سبق يخرج لنا (تولند) بالنتيجة الصادمة لكل مخدوع من شياطين الكنيسة :
    " ما أعظم جهالة أولئك الذين يجعلون ذلك الإنجيل (إنجيل برنابا) اختلاقا مما اصطنعه المحمديون أصلا " !!
    Op. Cit.- P. 17

    ثم أختم معكم هذه المشاركة بنداء مخلص وقيم وعاقل من (تولند) إلى النصارى المقيمين في البلاد الإسلامية !!.. حيث يدعوهم ويستحثهم بإلحاح :
    " للاستعلام عما عساهم أن يجدوه بين أيدي المسلمين في هذه البلدان من التراث اليهودي والمسيحي, شريطة أن يُخلصوا البحث لوجه الحقيقة وحدها !!.. والحذر كل الحذر من أن يجرفهم الإراء لإثبات أي شيء مسبق مهما بدا أنه تأييد لعقيدة حقيقية أو خرافية, ثم الحذر كل الحذر أن ينحازوا كذلك إليه - أي (تولند) نفسه ! - إذ أن الحقيقة وحدها هي التي يجب أن تكون الهدف الوحيد للبحث : وليس الخدمة لأي قضية أو شخصية كائنة ما تكون " !!!..
    John Toland – Nazarenus – Appendex 3 - P. 16
    ----------------------

    جدير بالذكر هنا أن هذه المخطوطة قد أهداها - أو باعها - (كرامر : واسمه يونس فريدريكوس كرامروس Joannes Frederious Cramerus) إلى الأمير (أيوجين دي سافوي Eugene of Savoy) وبعد أن راسله وأبلغه (تولند) بأمر (إنجيل برنابا) وأهميته وندرته - وكان الأمير شغوفا بالمطالعة والقراءة الجمة في مكتبته الضخمة -
    J. Toland - Preface - P. 2

    كان ذلك في عام 1907م .. وإلى أن انتقلت النسخة عام 1738م مع باقي مكتبة الأمير إلى (المكتبة الإمبراطورية) في فيينا : حيث استقرت إلى الآن (وهي المكتبة الرسمية لفيينا اليوم) .. وعنوانها : (مكتبة الدولة Staat Bibllothek) في (ميدان يوسف Josef Plats) بين (روائع الآثار) وبجوار حدائق (هفمبورج Hofburg) - ومخطوطة الإنجيل تحمل رقم 2662 في الفهرس الجديد ..

    يُتبع إن شاء الله حين يتيسر ...

    التعديل الأخير تم 12-23-2013 الساعة 12:24 AM

  4. افتراضي

    هذا الموضوع كنز حقيقي ....... جزاكم الله تعالى كل خير ......

    اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، في العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ

  5. #35

    افتراضي

    الإخوة الكرام ...
    انتهينا في السابق من عرض وتتبع المقدمة الأولى عن إنجيل برنابا ..
    وهي التي تخص (جون تولند) كما رأينا ..
    ويتبقى لنا الآن عرض – باختصار شديد – الباقين وهم :
    # المقدمة الثانية (دي لامنوي)
    # المقدمة الثالثة (جورج سيل)
    # المقدمة الرابعة (توماس منكهوس)
    # المقدمة الخامسة (جوزيف هوايت)
    # المقدمة السادسة (محاضرة جوزيف هوايت عن إنجيل برنابا)
    # المقدمة السابعة (وليام أكسون)
    # المقدمة الثامنة (لنسديل رج)
    # المقدمة التاسعة (خليل سعادة)
    # المقدمة العاشرة (محمـد رشيد رضا)
    # إلى المقدمة الثانية عشرة (م . أ . رحيم)
    # إلى المقدمة الثامنة عشرة (د . أحمد غنيم)

    يُتبع إن شاء الله ...

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-19-2012, 10:26 PM
  2. فلم الحقيقة الصارخة اسم النبي محمد مكتوب في التوراة والإنجيل
    بواسطة انا المسلم في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-29-2010, 07:42 AM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء