النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: السحر فى الإسلام

  1. #1

    افتراضي السحر فى الإسلام

    السحر
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسل الله وبعد :
    هذا كتاب السحر فى الإسلام .
    حقيقة السحر :
    إن السحر هو الخداع أى الكيد لقوله تعالى بسورة طه "إنما صنعوا كيد ساحر "والكيد هو تدبير يخدع الناس فيريهم الباطل حقا والدليل هو أن الناس الذين كانوا يشاهدون المباراة بين السحرة وموسى خيل إليهم أن الحبال والعصى تسعى أى تتحرك وتمشى وفى هذا قال تعالى بسورة طه "فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى "فهنا الحق وهو ثبات العصى أصبح باطلا وأصبح الحق فى عيون الناس هو حركة العصى والحبال ،إذا هو فن الخداع .
    أنواع السحر :
    للسحر نوعان :
    1- سحر الحواس خاصة العيون بحيث ترى ما لاوجود حقيقى له كرؤية الحبال والعصى الجامدة تتحرك وتسعى وهو التخييل وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "فلما ألقوا سحروا أعين الناس "وقال بسورة طه "فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إله من سحرهم أنها تسعى ".
    2- سحر النفوس وهو فن التفريق بين الناس وهو الإيقاع بين المتحابين والمترابطين وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه ".
    تعليم السحر :
    إن الشياطين وهم الكفار يعلمون الناس السحر وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر "وقد أوحى الله علم السحر لكل من هاروت وماروت وهم ملوك بابل بمعنى حكام بابل وهم رسل من رسل الله وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت "وقد أمرهما الله بتعليم الناس السحر ولكنهما قبل التعليم لابد أن يقولا لمن يريد التعلم إنما نحن فتنة فلا تكفر أى إنما نحن اختبار فلا تعملوا به لأن من يعمل به كافر وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر "ورغم هذا تعلم الناس منهما ما يفرقون به بين الرجل وزوجته وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه ".
    علم السحر ضار بصاحبه :
    العلم على ضربين :1- نافع 2- ضار ومنه علم السحر فهو يضر صاحبه قبل أن يضر الغير وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ".
    جزاء الساحر :
    إن جزاء الساحر هو عدم الفلاح وفى هذا قال تعالى بسورة يونس "ولا يفلح الساحرون "وعدم الفلاح هو أنه ليس له فى الأخرة خلاق أى ليس له نصيب فى الجنة أى يدخل النار وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولقد علموا لمن اشتراه ماله فى الآخرة من خلاق " .
    اتهام الرسل بممارسة السحر :
    اتهم كل قوم رسولهم بالجنون وممارسة السحر وفى هذا قال تعالى بسورة الذاريات "كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون "فمثلا اتهم فرعون موسى بذلك فقال عنه كما بسورة غافر "ساحر كذاب "كما اتهموه وهارون فقالوا كما بسورة القصص "قالوا ساحران تظاهرا ".
    تعليم السحر بالإكراه :
    إن فرعون فرض على طائفة من أهل مصر العمل بالسحر ومارسها بعضهم خوفا من بطشه بهم أو رغبة فى المال وفى الممارسة خوفا قالوا بسورة طه "إنا أمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر "وأما الممارسة رغبة فى عطاء فرعون فقد جاءت بقولهم بسورة الأعراف "وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين "وفرعون لم يفرض هذا التعليم من أجل سواد عيون السحرة وإنما ليسخروا قواهم فى خدمة أغراضه فى السيطرة على البلاد .
    أضرار السحر :
    1-إرهاب أى إخافة الناس من قوة السحرة المزعومة حتى يخضعوا لما يريدون وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "سحروا أعين الناس واسترهبوهم "وقد داخل موسى الخوف من هذا السحر فنهاه الله عن هذا فقال بسورة طه "فأوجس فى نفسه خيفة موسى قلنا لا تخف "والإرهاب يعنى التخويف فقط دون إلحاق الأذى بالناس لأن السحر ليس له قوة تؤذى الناس فى النفس والجسد .
    2-التفريق بين الناس وهو الإيقاع بين المتحابين وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه "وهذا الإيقاع يتمثل فيما يسمى السماع لهم فكل فرد يسمع من الساحر ما يجعله يكره الفرد الأخر حيث ينسب الساحر للأخر أنه شتم وسب وخان وأضر وغير هذا ممن يسمع له .
    هل سحر الرسول ؟
    يروى القوم أن يهوديا سحر النبى فأصابه بضرر حيث كان يتخيل أنه صنع الشىء وما صنعه وقالوا أن السحر كان فى مشط ومشاطة وجف طلع نخل وهو ما لم يحدث حيث أن النبى محمى من كل أذى لقوله تعالى بسورة المائدة "والله يعصمك من الناس ".
    علاقة الجن بالسحر :
    يقولون أن السحرة يستخدمون الجن لتحقيق أغراضهم وأنهم يحضرونهم والحق أن لا السحرة ولا غيرهم يقدرون على استخدام الجن أو استحضارهم للتالى :
    -أن بعض الإنس يعوذون أى يحتمون بالجن وهذا يعنى أن الجن أقوى من الإنسان عند الناس والسؤال الآن كيف يسيطر الأضعف على الأقوى ؟وفى هذا التعوذ الإنسانى قال تعالى بسورة الجن "وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا ".
    -أن الجن لا يقدرون على إصابة الإنسان بأى أذى مهما كان والدليل أن الشيطان أعلنها واضحة حيث قال" ما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى" فكل سلطان الشيطان هو الدعوة أى الوسوسة وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم "وقال الشيطان لما قضى الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى ".
    -أن الجن الذين سمعوا النبى يقرأ القرآن لم يتصلوا به حتى يعلنوا إيمانهم ولم يعرف بإيمانهم إلا بعد أن أوحى الله له بهذا فى قوله بسورة الجن "قل أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدى إلى الرشد فأمنا به ولن نشرك بربنا أحدا ".
    هل يخبر الجن السحرة أو غيرهم بالغيب ؟
    لو فرضنا أن الاتصال بين الجن والإنس موجود فإن الجنى لا يستطيع أن يخبر الإنس بما علمه من الغيب للتالى :
    -أنه يهلك بالشهاب الثاقب الذى يلاحقه حتى يدمره وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر "ولقد جعلنا فى السماء بروجا وزيناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين "وقال بسورة الصافات "إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب "وقال على لسان الجن المؤمنين بسورة الجن "وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا ".
    إذا كيف يخبر الجنى الإنسان مع أنه يعرف أنه مطارد من الشهاب المهلك له ؟قطعا إنه يشغل نفسه بالهروب من الشهاب لأنه يعرف أن حياته معلقة على الهرب وليس على الإخبار ،زد على هذا أن الجن لو كانوا يعرفون شىء من الغيب ما لبثوا فى العذاب المهين فى أيام سليمان وفى هذا قال تعالى بسورة سبأ "فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا فى العذاب المهين "..
    ما علاقة الجن بالمس ؟
    استنتج بعض الناس من قوله تعالى بسورة البقرة "الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذى يتخبطه الشيطان من المس"ومن قوله بسورة ص"واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أنى مسنى الشيطان بنصب وعذاب "أن الشيطان وهو الجنى متسلط على عقل وجسم الإنسان وهو استنتاج خاطىء للتالى :
    أن كلمة الشيطان لا تطلق على الجنى وحده وإنما تطلق على الجنى والإنسى مصداق لقوله بسورة الأنعام "وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا شياطين الإنس والجن"
    أن كلمة المس لا تعنى دوما الجنون وتعنى الإصابة كما فى الآية الثانية ومعنى الأولى :الذين يأخذون الزيادة على الدين لا يعملون إلا كما يعمل الذى تسيره الشهوة من الكفر ،فالشيطان هنا الشهوات التى داخل الإنسان فهى التى تسيره فى متاهات يحتار بينها ومعنى الثانية هو واذكر رسولنا أيوب حين دعا إلهه أنى أصابنى الشيطان أى المرض بتعب وآلام فقد سمى أيوب المرض شيطانا لأنه بعيد عن الخير الذى هو الصحة .
    ولو فرضنا صحة الإستنتاج لحدث عدم وجود أى مسلم واحد لا رسول ولا غيره لأن الجن الكافر فى تلك الحال سيحيل حياة كل مسلم لجحيم لا يطاق حتى يكفر ولن يتحمل أحد الأمراض المؤلمة وضياع المال وغير هذا من المصائب التى سينزلها بها الجن ولكن الحادث هو غير هذا فهناك مسلمين .
    هل القرآن شفاء للأمراض ؟
    زعم بعض الناس أن القرآن شفاء للأمراض النفسية والعضوية وهو تخريف للتالى :
    -قال تعالى بسورة النساء "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين "وفسره بقوله بسورة يونس "قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما فى الصدور "فانظر لقوله "وشفاء لما فى الصدور "تجد أن القرآن دواء ما فى الصدور وهى النفوس من الكفر ،إذا القرآن يشفى من وساوس الشيطان فقط
    -لو كان القرآن شفاء للأمراض كلها فلماذا وصف الله لنا فى سورة النحل العسل كشفاء لبعض الأمراض فقال "يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس "؟
    -أننا لو فرضنا صحة كلامهم فلماذا يوجد فى المسلمين مرضى لا يشفون رغم قراءتهم للقرآن وطاعتهم له ورغم الدعاء لهم؟
    -أن الآيات قصرت الشفاء على المؤمنين والشفاء فى واقعنا يحدث للمؤمنين والكفار مما يعنى أن الشفاء المقصود هو أن القرآن ينقذ المؤمنين من النار بينما يهلك الكفار لأنه يدخلهم النار لأنهم لا يؤمنون به .
    سليمان والسحر :
    إن الشياطين وهم كفار الإنس والجن لما نالهم من الأذى والهوان فى حكم سليمان قرروا بعد موته الافتراء عليه فكان أن ألفوا أقوالا تشرح أن سليمان حصل على ملكه بالسحر ثم ألفوا ما شاءوا من الأقوال فى علم السحر ثم نسبوها لسليمان وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان "وقد نفى الله أن يكون سليمان قد كفر فمارس السحر ولكن الشياطين وهم الكفار هم الذين كفروا وفى هذا قال بسورة البقرة "وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا "وقد قيلت فى هذا الأمر أساطير منها أسطورة آصف بن برخيا وأسطورة دفن الكتب تحت كرسى سليمان .
    التنويم المغناطيسى :
    هو إدعاء القدرة على إنامة الإنسان من قبل إنسان غيره ولا علاقة للمغناطيسية بالتنويم فهو إما تمثيل يتم بالإتفاق بين المنوم والذى يدعى النوم لخداع الناس وإما أمر له صلة بمواد مخدرة تنيم الإنسان يضعها المنوم على يده وهو يشير بها أمام وجه الإنسان فيشمها الإنسان الذى تمر اليدين أمام أنفه فينام نتيجة تأثير المادة المخدرة وإما أن الإنسان الذى ينام مستعد للوقوع تحت تأثير الأخرين وهو نادر الحدوث
    تحضير الأرواح :
    يقصد به جلب نفوس الموتى من عالم الغيب لعالم الظاهر وقطعا هذا لا يمكن حدوثه لقوله تعالى بسورة الأنبياء "وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون "فقد حرم الله عودة من يهلكون أى يموتون لأى سبب لعالم الدنيا الظاهر لنا حيث أنه فصل بين الحى والميت فصلا تامة فقال فى سورة آل عمران "وتخرج الحى من الميت وتخرج الميت من الحى "أى وتبعد العائش عن الهالك وتبعد الهالك عن العائش.
    النفاثات فى العقد :
    هى النافخات فى الروابط وهى الأمور الموقعة بين أصحاب الروابط مثل الزوج والزوجة والصديق وصديقه وفى هذا قال تعالى بسورة الفلق "قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات فى العقد ".
    هل يتزواج الجن والإنس ؟
    من الخرافات الشائعة أن فلانة تزوجت جنى وفلان تزوج جنية وهى خرافات للتالى
    -أن طريقة الاتصال الجنسى غير موجودة والسبب هو أن الإنسان مرئى والجن خفى وحتى لو فرضنا صدق ما يزعمون وهو الإحساس الإنسانى بالإنزال رغم عدم الرؤية فمعنى هذا هو أن كل ما نحسه فى الأحلام من إنزالنا للمنى هو اتصال بالجنيات وهذا يعنى أن كل البشرية قد تزوجت من الجنيات والسبب هو أن كل الرجال يستحلمون أثناء النوم حتى ولو مرة فى حياتهم وأيضا النسوان .
    -أن الزواج ينتج عنه فى الغالب أولاد ومع هذا فلا يوجد هناك أولاد ينتجون من هذا الزواج ،زد على هذا أن ناتج تزاوج نوعين مختلفين يكون نوع ثالث بدليل أن الخيل والحمير ينتج عن زواجهم نوع ثالث هو البغال وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "والخيل والبغال والحمير "والسؤال الآن أين النوع الثالث من زواج الإنس والجن ؟طبعا لا يوجد والسبب هو أن عملية التزاوج تحدث بين صنفين من عالمين مختلفين فالإنسان من عالم الظاهر والجن من عالم الغيب أى الباطن ،زد على هذا أن عملية تزاوج الأنواع المختلفة كالخيل والحمير تتم فى ظل شروط محددة هى أن أجسام النوعين واحدة من حيث الشكل وإن اختلفا فى الحجم والنسيج العضلى وأن الناتج يكون عقيم لا يلد وينجب أولاد مثله وأن النوعين من عالم واحد هو عالم الظاهر .
    -أن الله قال بسورة النحل "والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا "وقال بسورة الروم "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها "فهنا الزوجات مخلوقات من أنفسنا أى من بعضنا وهم البشر .
    -أن شرط الزواج هو القبول وقبول الجنية مجهول لأننا لا نسمعه كما أن طلب زواج الجنى مجهول لأننا لا نسمعه فكيف نعرف أنه يريد أو تريد زواجا بلا رؤية ولا سماع ؟ والشرط الأخر هو الشهادة على الزواج وهنا الشهود لا يرون ولا يسمعون فكيف يكون هناك زواج أصلا ؟زد شرط دفع المهر فكيف يتم استلامه ؟
    قال بعضهم إن الدليل على تزاوج الجن والإنس قوله بسورة الإسراء "وشاركهم فى الأموال والأولاد "وهو تخريف لأن لا ذكر للزوجات هنا فكيف يتم الإستدلال على أمر غير موجود ؟كما أن معنى المشاركة فى الأولاد هو إضلالهم أى إلباس الدين عليهم أى إردائهم .
    إن هذا الحدث لو حدث- وهو محال- لكان اغتصابا وليس زواجا لعدم وجود قبول وشهود فى الحدث .
    الربط:
    يزعمون أن السحرة يقدرون على ربط الإنسان أو الإنسانة فلا يقدر على الجماع والحق هو أن هذا لا يحدث للتالى :
    -أن الشيطان وهو الهوى الضال أعلن أن كل سلطته هى الوسوسة وهى الدعوة وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم "وما كان لى عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى ".
    -أن الإنسان لا يقدر على إيذاء أخيه بما يسمى الكتابات أو الأعمال المدفونة بسبب أن الله لو أعطى لبعض الناس هذه القدرة لسيطروا على البشرية وما قدر أحد أبدا على هزيمتهم وهذه القدرة هى الإكراه وقد بين الله لنبيه أنه لا يقدر عليها فقال "وما أنت عليهم بمسيطر ".
    -أن عدم قدرة الإنسان على الجماع ترجع لسبب أو أكثر من الأسباب التالية :
    الخوف والرهبة من الفشل فى الجماع والكراهية الشديدة للأخر وعدم القدرة على التحكم فى النفس بمعنى أن يقذف الإنسان قبل إدخال العضو فى العضو الأخر مما يجعله لا يقدر على الجماع مرة ثانية بسرعة ووجود مرض فى العضو وعدم أخذ الإنسان لراحته بمعنى إرادته تكرار الجماع فى وقت يعقب الجماع الأول بدقائق قليلة وعدم أكل الإنسان طعام كافى لإنتاج المنى .
    الأحلام :
    يقولون البعض أن الأحلام المفزعة هى من فعل الجن ومن هذا رؤية الأموات أو دم أو ماء أو ثعابين أو قطط 000 وهو تخريف للتالى :
    أن إبراهيم حلم أنه يذبح ابنه فهل كان ذلك من فعل الشيطان ؟ كلا لأن الله هو الذى أراه الحلم وجعله يصدقه وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات "قال يا بنى إنى أرى فى المنام أنى أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدنى إن شاء الله من الصابرين فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزى المحسنين " والدليل على أن هذا الحلم المفزع من عند الله قوله "وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا " .
    إن الأحلام هى رموز أشياء تقع مستقبلا تأتى فى صور متعددة منها المفزع ومنها المفرح ومع هذا فإن فيما يفزع خير وفيما يفرح حزن يقع فيما بعد .
    المخنثون :
    قال بعضهم أن المخنثون هم أولاد الجن وهم يأتون بسبب مجامعة الرجل زوجته وقت الحيض حيث تسبقه الشياطين إليها وهو تخريف للتالى :
    -أننا لو فرضنا صحة القول فكيف سنطبق قوله تعالى بسورة الأحزاب "ادعوهم لآبائهم "ففى تلك الحال ليس لهم آباء معروفين عندنا فكيف سندعوهم إذا ؟قطعا لا كيفية سوى نسبتهم للآباء المعروفين وهم المتزوجين من الأمهات .
    -إننا لو صدقنا القول فالواجب هو نسبة البغال للجن والسبب هو أنهم مخنثون ومن ثم لا ينسبون للخيل والحمير وفيهم قال تعالى بسورة النحل "والخيل والبغال الحمير لتركبوها ".
    -أن الحمل محال فى وقت الحيض لعدم وجود البويضة التى تكون فى وقت الحيض منفجرة متفتتة فكيف يقع الحمل إذا ؟من المعلوم أن الحمل يحدث من خلال وجود النطفة الأمشاج وهى النطفة الملقحة أى المزدوجة واحدة من الرجل وواحدة من المرأة وهنا لا توجد نطفة المرأة إطلاقا.

  2. #2

    افتراضي


    الزميل رضا البطاوي :
    أليس من الأولى وأنت جاهل بالدين وبالشرع وبالإسلام (كونك لا تعرف كيفية
    الصلاة ومواقيتها وعددها من القرآن ولا حكم صلاة الحائض ولا صيامها ولا
    العمرة ولا الحج ولا الزكاة إلخ إلخ إلخ
    ) :

    أن تتقي الله وتضع هذه الاجتهادات التي لا وزن لها مشكورا ً: في قسم السنة :
    حتى يأتيك مَن يُقارعك الحُجة بالحُجة والدليل بالدليل : فيكشف للناس منزلتكم
    (كمنكري سنة) من الدين : ومبلغكم من العلم !!!!..

    أما والله لقد علمتكم من أجهل الناس بالقرآن : كما جهلتم السنة !!!..
    وأما أن يكون الواحد فيكم جاهلا ًأيضا ًبالحياة نفسها وبواقع الناس :
    وألا يؤمن إلا بما يعرف فقط :
    فهذا والله شبه ٌجديد ٌيُضيف إلى تشابهكم بالملحدين والماديين صفة ًأصيلة لديهم !

    ولكن ... ولما العجب ؟!!..
    وقد وجد الواحد فيكم في نفسه (ورغم معرفته بجهله وعدم قراءته في كتاب) :
    وجد في نفسه الجرأة وعدم الخوف من الله وحسابه : من تكذيب آلاف صالحي
    الأمة من الصحابة والتابعين وأكابر العلماء
    !!!..
    ولم يخش أن تزول حسناته لحسناتهم من ذنبه فيهم !!.. ولم يخش حينما تفنى حسناته
    قبل أن يقض ما عليه : أن يُؤخذ من سيئاتهم فيُطرح عليه فيُطرح في النار !!!...

    فماذا بعد هذا الجهل والظلم للنفس من جهل ٍوظلم !!!..

    والله المستعان !!!..

  3. #3

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة

    الزميل رضا البطاوي :
    أليس من الأولى وأنت جاهل بالدين وبالشرع وبالإسلام (كونك لا تعرف كيفية
    الصلاة ومواقيتها وعددها من القرآن ولا حكم صلاة الحائض ولا صيامها ولا
    العمرة ولا الحج ولا الزكاة إلخ إلخ إلخ
    ) :

    أن تتقي الله وتضع هذه الاجتهادات التي لا وزن لها مشكورا ً: في قسم السنة :
    حتى يأتيك مَن يُقارعك الحُجة بالحُجة والدليل بالدليل : فيكشف للناس منزلتكم
    (كمنكري سنة) من الدين : ومبلغكم من العلم !!!!..

    أما والله لقد علمتكم من أجهل الناس بالقرآن : كما جهلتم السنة !!!..
    وأما أن يكون الواحد فيكم جاهلا ًأيضا ًبالحياة نفسها وبواقع الناس :
    وألا يؤمن إلا بما يعرف فقط :
    فهذا والله شبه ٌجديد ٌيُضيف إلى تشابهكم بالملحدين والماديين صفة ًأصيلة لديهم !

    ولكن ... ولما العجب ؟!!..
    وقد وجد الواحد فيكم في نفسه (ورغم معرفته بجهله وعدم قراءته في كتاب) :
    وجد في نفسه الجرأة وعدم الخوف من الله وحسابه : من تكذيب آلاف صالحي
    الأمة من الصحابة والتابعين وأكابر العلماء
    !!!..
    ولم يخش أن تزول حسناته لحسناتهم من ذنبه فيهم !!.. ولم يخش حينما تفنى حسناته
    قبل أن يقض ما عليه : أن يُؤخذ من سيئاتهم فيُطرح عليه فيُطرح في النار !!!...

    فماذا بعد هذا الجهل والظلم للنفس من جهل ٍوظلم !!!..

    والله المستعان !!!..
    فهل تعلم اني بجاحة ماسه الى دورة طباعة على الكيبورد ؟؟
    فانت لم تقدم للرجل اي شيء .. لماذا ؟؟
    و الراجل هذا عند بعض الاخطاء في الطرح فرد عليها .. بدل هذا الكلام ........"" فهذا والله شبه ٌجديد ٌيُضيف إلى تشابهكم بالملحدين والماديين صفة ًأصيلة لديهم !

    و منك نستفيد عن الجن و السحر الذي نسمع عنه كثيرا عند اهل السنة ..

    و لماذا لا يقوم اهل السنة بتحرير فلسطين من اليهود بالسحر ؟؟ ........ او لماذا اسرائيل لا تخرج اهل فلسطين منها بالسحر بدل القتل و الحصار ؟؟

    ولذلك انت لو كنت في زمن النبي سليمان لما صدر منك هذا الكلام و لا تجرء عليه .. لماذا ؟؟ لان سليمان كان يملك طريقة تفكير الناس قبل القول ..
    وانظر حنكة القائد كيف تكون و ماذا يقول {وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ }النمل20

    و عليه انت و غيرك كتاب مفتوح امامي بحمد الله ربي رب العالمين و اعرف كيف تفكرون {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ }ق45

    و تحيه

  4. #4

    افتراضي


    الزميل مزن : مُبدع كالعادة !!..

    فهل تعلم اني بجاحة ماسه الى دورة طباعة على الكيبورد ؟؟
    فانت لم تقدم للرجل اي شيء .. لماذا ؟؟
    و الراجل هذا عند بعض الاخطاء في الطرح فرد عليها .. بدل هذا الكلام
    جواب التأخير :
    تجده بالأمس في مشاركتي في الموضوع التالي :
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread...047#post250047
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة

    ولكن : لا بأس من ذكرها هنا : ولكن ربما مساء اليوم للسفر ..
    والله المستعان ..
    فقد كنت أقوم بعمرة والحمد لله : والتي بالمناسبة :
    لا تستطيع أنت ولا الزميل رضا البطاوي شرح مناسكها لصغير ٍولا كبير ٍبغير السنة
    التي تنكرانها
    !!!..

    و منك نستفيد عن الجن و السحر الذي نسمع عنه كثيرا عند اهل السنة ..
    هذا أفضل لك ولغيرك بإذن الله ..
    فالاعتراف بالحق فضيلة ..

    والله الهادي ..


  5. #5

    افتراضي


    أعتذر بداية ًعن هذا الغياب الطويل عن الرد ...
    فالله أعلم أن هذا الموضوع بعد أن كتبته : ضاع مني لأيام : ثم وجدته
    والحمد لله مؤخرا ً...

    وسوف أقوم بكتابة تعليقاتي في نقاط كالعادة ليسهل تقبلها والوقوف
    عليها فأقول ...

    1...
    لم أعرف منكرا ًللتأثير المادي للسحر في الإسلام : إلا أحد ثلاثة ......

    الأول ...
    شخصٌ لا يؤمن إلا بما يعرف ويجرب ويمر بنفسه من أمور !!.. وهذا له
    نصيب ٌمن نفس النظرة الضيقة للملاحدة والماديين في إنكارهم لكل ما لم
    يطلعوا عليه بانفسهم أو بلغهم علمه !!.. وهو أحد داءات منكري السنة
    بالمناسبة !!.. فلا تجد حتى من شيوخ الإسلام مََن قال به : إلا وتراه من تلك
    الفئة المصابة بتصحيح وتضعيف الآحاديث بهواها بغير تخصص ..!

    الثاني ...
    شخص ٌمسلمٌ قرأ عن حديث تعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم للسحر :
    فاستعظمه في نفسه واستشنعه : وظن به الظنون بما لم يأت عليه دليل ٌأصلا ً!
    ومعظم هؤلاء ورغم حسن نيتهم : إلا أن لهم نزعة تقديس ٍومغالاة لشخص
    رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : تعارضت بالطبع مع خبر ما تعرض له
    من سحر : فأنكرته !!.. وكنا نود لنعرف رأيهم فيما لو كانت نفس الأعراض
    التي تعرض لها رسول الله في سحر اليهودي له : هي أعراض مرض ٍ: وشفاه
    الله منه !!.. فهل كانوا ناكرين لهذا الخبر أيضا ً؟!!!..
    وقد عـُلم أن رسولنا الكريم كان يُصاب في المعارك والغزوات : وكان يمرض :
    وكان ربما لدغه عقربٌ في يده : فعصبها .... إلخ
    والخلاصة : أن الله تعالى قد عصمه من الناس : بما يحميه لإبلاغ دعوته للبشر
    كاملة ًبغير نقصان : وهو ما كان : ولا شأن لذلك بما تعرض له النبي من مرض
    وسحر ونحوه مما سيأتي الحديث عنه بعد قليل ..

    الثالث ...
    وأما الشخص الثالث الذي يُنكر التأثير المادي للسحر على الإنسان : فهو
    ممَن وقعوا في حفرة مراعاة جهل خلق الله : على حساب شرع الله والحقائق
    الدامغة التي نقلها الصحابة وغيرهم من علماء الأمة الأكابر كما سيأتي ..
    وأمثال هذا الصنف للأسف : يظن أنه يخدم الإنسان وينشره عن طريق تنحية
    غرائب الوقائع عنه : وفي الحقيقة هو ممَن يخشون الناس ولا يخشون الله !!!..
    بل وربما زاد في خداع البسطاء : فاتخذ من الىحاديث المنكرة والباطلة الضعيفة
    الواضحة الكذب : تعميما ًلسحب استنكار ما فيها على ما صح من أخبار في
    الىحاديث الصحيحة عن النبي وصحابته : والله المستعان ..
    وسوف أقوم بتوضيح جانبا ًمن مثل هذه الآحاديث التي لا تصح : وخصوصا ً
    ما ذكره الزميل رضا البطاوي بجهله بالسنة : من آحاديث المخنثين وعلاقتهم
    بالجن !!!..
    والآن .. سوف أنتقي أهم نقاط الزميل منكر السنة في إنكاره للتأثير المادي
    للسحر : للتعليق عليها وبيان صحيحها من باطلها بعون الله ..

    2...
    يقول الزميل رضا :
    إن السحر هو الخداع أى الكيد لقوله تعالى بسورة طه "إنما صنعوا كيد ساحر "
    أقول :
    خطأ بهذا الإطلاق .. وإنما الأصوب أن تذكر معناه لغة ًأولا ً..
    فالسحر : يُقال لكل ما لطف مأخذه ودق .. ونستنتج منه خفاء سره على
    الناس .. ومنه وقت السحر في آخر الليل ..
    ومنه اشتق اسم السحور ..
    والساحر يأتي من الأفعال والتأثيرات : ما تخفى حقيقته على الرائي وعلى
    الناس .. ولذلك سُميَ بالساحر .. وهناك سحر الكلام : وهو التأثير الخفي
    للكلام على قلب سامعه ... إلخ

    2...
    ويقول الزميل رضا :
    للسحر نوعان :
    1- سحر الحواس خاصة العيون بحيث ترى ما لاوجود حقيقى له كرؤية
    الحبال والعصى الجامدة تتحرك وتسعى وهو التخييل وفى هذا قال تعالى
    بسورة الأعراف " فلما ألقوا سحروا أعين الناس "وقال بسورة طه " فإذا
    حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى
    أقول :
    وهو ما نسميه سحر التخييل !!.. أي : الذي لا تأثير مادي له وإنما هو
    مما يخدع به الجن أعين الناس : فيوهمهم بما لا حقيقة له ..
    وهذا هو جنس ما تعرض له رسولنا الكريم فترة ًكما سيأتي : حيث كان
    يُخيل له أنه أتى الشيء أو أتى أهله : وما أتى الشيء وما أتى أهله !!!..
    < أي أن الأمر لم يتعلق بقريب ٍولا بعيد بالوحي ولا بالشرع والتبليغ >

    3...
    ويقول الزميل رضا أيضا ً:
    2- سحر النفوس وهو فن التفريق بين الناس وهو الإيقاع بين المتحابين
    والمترابطين وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "فيتعلمون منهما ما يفرقون
    به بين المرء وزوجه ".
    أقول :
    وهذا ما لم يقله عاقل !!!..
    بل أجمع العلماء وحتى العقلاء (وعن تجربة ومشاهدة وممارسة) على أن
    النوع الثاني من السحر هو : السحر الحقيقي !!..
    ويستوي فيه بلاد الإسلام والكفر : فهو واحد في كل مكان !!..
    وهو السحر الذي يؤثر في مادة الأشياء : تأثيرا ًفعليا ًملموسا ًمشاهدا ً!!
    فمنه سحر ربط الزوج عن زوجته : فلا يستطيع جماعها مثلا ً!!..
    ومنه سحر تبغيض أحد الزوجين للآخر للتفريق بينهما : أو عكس ذلك
    وهو تحبيب شخص ٍما لشخص ٍآخر لإفساد حياته !!!..
    ومنه الإضرار الفعلي بجسد المسحور ..
    سواء بإمراضه وإيلامه والعياذ بالله .. أو مسه ولبسه إلى آخر ذلك من
    الابتلاءات والرزايا عافاني الله وإياكم وأهلينا ومَن نحب !!!..

    وللقرب أكثر من أمثلة نوعي السحر المذكورين من حياتنا الواقعية :
    فإليكم رابط الصفحة التالية من موضوعي (حقيقة وجود الجن والسحر) :
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread...page5&p=224630

    وإليكم رابط مأساة واقعية أخرى ولكن : بالتفصيل الدقيق هذه المرة من
    منتدى الرقية الشرعية :
    للأخ الباحث وأخيه حفظهما الله (وأعرف الأخ الباحث شخصيا ً: وقد
    اشترك في هذا المنتدى منذ شهور
    ) :
    وهو الموضوع الذي كتبه على النت باسم :
    (المرأة .. السحر .. العذاب .. وأقداري الغريبة) : وهذا رابط أحداثه
    المهمة من منتصف الصفحة الثالثة تقريبا ً:
    http://www.ruqya.net/forum/showthrea...t=29274&page=3

    وهذا رابط الصفحة الأولى للموضوع من بدايته لمَن يريد الاطلاع على
    الملابسات الشخصية أولا ًللمأساة : والتي تتكرر في الكثير من البلاد
    للأسف نتيجة الحقد والحسد والبغض والكره والرغبة في إيذاء الغير
    بأي ثمن :
    http://www.ruqya.net/forum/showthread.php?t=29274

    وهذا رابط للأخ براء الذي كان معنا هنا في المنتدى : وتعرض لمثل هذا للأسف
    ولكن من النصارى :
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=31766

    وهذا رابط فيديو لأخت كانت نصرانية وأسلمت : وفي وسط كلامها (لا
    أتذكر في الدقيقة كم الصراحة : ولكني أظنها الـ 13
    ) : تعترف بما فعله
    معها القساوسة من سوق الجن عليها ليتلبسها زمنا ًحتى جعل الله تعالى خروج
    الجن وشفاءها على يد أخت مسلمة وزوجها والحمد لله :
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=30864

    وبالطبع مَن يدخل مواقع ومنتديات الرقى الشرعية : سيجد عشرات
    الوقائع الحقيقية ومعاناة أصحابها المختلفة (بما يستحيل معه اجتماعهم
    كلهم على الكذب وبنفس التفاصيل الشرعية أو المعروفة عن السحر
    والجن : وخصوصا ًوهم لا يعرفون بعضهم البعض من أماكن وبلاد ٍ
    شتى !!
    ) .. ولكني سأذكر طرفا ًآخرا ًمن تلك الوقائع ولكن : من أعضاء
    معنا هنا في المنتدى !!.. لا مصلحة لهم في التواطوء على الكذب !!!..
    بل ومنهم مَن هو ضعيف الإيمان بالغيبيات أصلا ً: ولكنه اعترف بصدق
    عما رأى وشاهد وسمع !!!..
    مثل هذا الرابط :
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=31261

    وهذا الرابط :
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread...008#post249008

    والمشاركة رقم 30 للأخ محمد 77 في آخر صفحة الرابط التالي :
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29225&page=2

    والمشاركة رقم 33 للأخ ساري في رابط الصفحة التالية :
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=29225&page=3

    ونتابع مع الزميل رضا حيث يقول ...

    4...
    وقد أوحى الله علم السحر لكل من هاروت وماروت وهم ملوك
    بابل بمعنى حكام بابل وهم رسل من رسل الله
    أقول :
    عار ٌعليك زميلي رضا أن تنكر من السنة : الأحاديث الصحيحة المعلومة
    السند والتي اجمع على صحتها العلماء : ثم تنقل لنا هكذا (بكل سطحية)
    أقوالا ًبصيغة الجزم ما شاء الله :
    ليس لديك دليلٌ واحد ٌصحيح ٌعليها : اللهم إلا بالرواية !!!..
    فإذا كان لديك هذا الدليل زميلنا المتبحر في القرآن والإسلام : فأتنا به
    نسعد بنقاشه هنا معك ليتعرف الناس : كيف ومن أين يستقي منكرو
    السنة علمهم : وكيف في المصدر الواحد لديهم (كتفسير ٍمعين ٍمثلا ً) :
    يقبلون ما وافق هواهم : ويرفضون ما لم يوافقه : بغير دليل ٍولا حُجة ٍمن
    سند ٍولا غيره !!!..

    وأما أنا : فآخذ بظاهر نطق الآية الشهير في القرآن : وهو فتح ميم
    (الملكين) : فيكونا هما مَلكين بالفعل من ملائكة الله عز وجل .. وأما
    للوقوف على المقدمات التي جعلتهما يُعلمان الناس السحر ليُحذروهم
    منه ومن العمل به ومن الكفر بالله : وليُعلموا الناس الفرق بينه وبين
    المعجزات : فإليك ولغيرك الشرح التالي (من مجموع التفاسير) :

    5...
    يقول الله تعالى :
    " وما كفَرَ سليمانُ ولكنَّ الشياطينَ كفروا يُعلّمون الناسَ السحرَ وما
    أنزِل على الملكينِ ببابلَ هاروتَ وماروتَ وما يُعلّمانِ من أحدٍ حتَّى يقولا
    إنما نحنُ فتنةٌ فلا تكفُرْ فيتعلَّمونَ منهما ما يُفرّقونَ بهِ بينَ المرءِ وزوجِه
    وما هُم بضارّينَ بهِ من أحدٍ إلاَّ بإذن اللهِ ويتعلَّمونَ ما يضرُّهم ولا ينفعُهم
    "
    البقرة 102 ..

    كان من المخازي التي ارتكبها الكفارُ من بني إسرائيل أنَّهم في عهد
    سليمان عليه السلام تركوا الزَّبور كتابَ الله واتَّبعوا ما ألقَت إليهم
    الشياطين من كُتب السّحر.
    كانتِ الشياطين تصعدُ إلى الفضاءِ فتصلُ إلى الغمام والسحابِ حيثُ
    يسترقونَ السمعَ من كلامِ الملائكةِ الذين يتحدَّثونَ ببعض ما سيكونُ
    بإذن الله في الأرضِ من موتٍ أو أمر أو مصائب، فيأتون الكهنَة الكفار
    الذين يزعمون بأنّهم يعلمون الغيبَ ويُخبروهم، فتُحدّثُ الكهنةُ الناسَ
    فيجدونه كما قالوا، فلما ركنَت إليهم الكهنة، أدخلوا الكذبَ على
    أخبارهم فزادوا مع كل كلمةٍ سبعين كلمة، وكتبَ الناسُ ذلك الكلام
    في الكتب
    ، وفشا في بني إسرائيل أنَّ الجنَّ والشياطين يعلمون الغيبَ
    والعياذ بالله
    .
    فبعثَ سليمان بعضَ جنوده وجمعَ تلك الكتبَ فجعلها في صندوق، ثم
    دفنها تحتَ كرسيّه، ولم يكن أحدٌ من الشياطين يستطيع أن يقتربَ من
    الكرسيّ وإلاّ احترقَ، وقال سليمان :"لا أسمعُ أحدًا يذكرُ أنَّ الشياطين
    يعلمونَ الغيبَ إلاّ ضربتُ عنقَه
    ". وكان الشياطينُ مغتاظينَ من سليمان
    لأنَّ اللهَ أعطاهُ سرًّا، فكانوا يطيعونه مع كفرهم، من غير أن يؤمنوا
    كانوا يخدمونه، يعملون له أعمالاً شاقّة.
    ولما ماتَ سليمان، وقلّ عدد العلماءِ الذين عرفوا ماذا فعل سليمانُ
    بكتبِ السّحر وأنّه دفنها تحت كرسيّه، ومضى جيلٌ وأتى غيرُه، تمثّل
    إبليسُ في صورة إنسان، ثمّ أتى جماعة من بني إسرائيل، فقال لهم: هل
    أدلّكم على كنْزٍ لا ينفدُ بالأخذ منه؟ قالوا: نعم، قال :"إنّ سليمان لم
    يكن نبيًّا إنما كان ساحرًا، فاحفروا تحتَ كرسيّه
    "، فاعترض المسلمونَ
    وغضبوا وقالوا :"بل كان سليمانُ نبيًّا مسلمًا مؤمنًا".
    وعاد إبليس لتزيين الشرّ فوسوسَ للكفارِ من بني إسرائيل ممن صدقوا
    كلامَه وذهب معهم وأراهم المكانَ ووقف جانبًا، فقالوا له :"اقتربْ يا
    هذا
    "، فقال: لا، ولكنني ها هنا بين أيديكم، فإن لم تجدوا الصندوق
    فاقتلوني
    "، فحفروا فوجدوا الصندوق وأخرجوا تلك الكتب. فلما
    أخرجوها قال إبليس اللعين :"إن سليمان إنما كان يضبط الإنس
    والشياطين والطيرَ بهذا السحر
    "، فقال الكفار :"لقد كان سليمان ساحرًا،
    هذا سِحرهُ، به كان يأمرنا وبه يقهرنا
    ".
    ثم طار إبليس، وفشَا بين الناس أن سليمان كان ساحرًا والعياذ بالله
    وكذلك صاحبُه ءاصفُ بنُ برْخيا الذي جلب له عرش بلقيس بكرامةٍ
    أكرمه الله بها.
    وأخذ كفارُ بني إسرائيل يعملون بما في تلك الكتب، والحقُّ أن السحرَ
    ليس من عمل الأنبياءِ ولا الأولياء، وما كفَر سليمان لأنّه نبيٌّ من عند الله
    منزّه عن الكبائر وصغائرِ الخِسَّة وعن كل القبائحِ والرذائل فضلاً عن أنّه
    منزّه عن الكفر.

    ولما كثُر السحرةُ الذين تتلمذوا على أيدي الشياطين في عهد سليمان ُ
    عليه السلام وادَّعوا النبوةَ وتحدّوا الناس بالسحر، أنزل الله ملَكين من
    ملائكته الكرام وهما هاروت وماروتُ ليعلّما الناسَ ما هو السحرُ فيتمكنوا
    من تمييز السحر من المعجزة، ويتبين كذبُ السحرةِ في دعواهم النبوة،
    ولكي لا يلتبس على بعض الناس حالهم، فإنّ السحرَ يعارَض بسحرٍ أقوى
    منه فقد يبطل السحر ساحر ءاخر.
    وفيه التمويه والتخييل على الناس، وخُدع وشعوذات، ومن جهةٍ أخرى
    هو نوعٌ من خدمة الشياطين للسحرة لأن الشياطين أجسام خفيه لا يراها
    الناس، ويكونُ السحرُ أحيانًا بوضع تركيبةٍ من موادَّ معينةٍ تُجمع وتُحرق
    ويتخذُ منها رماد وحِبرٌ ويُقرأ عليها كلمات وأسماء ثم تستعمل في ما يحتاجُ
    إليها من السحر، وأما المعجزةُ فهي أمرٌ خارق للعادة لا يعارض بالمِثْل،
    يظهر على يدِ مدّعي النبوة وقد يكونُ مقرونًا بالتحدّي.
    نزلَ الملَكان هاروت وماروت ليظهرا للناسِ الفرقَ بين السحر المطلوب تجنُّبه،
    وبين المعجزةِ التي هي دليلُ نبوّة الأنبياء عليهمُ السلام، فكانا يعلّمان تعليمَ
    إنذارٍ لا تعليمَ تشجيع له
    ، كأنهما يقولان: لا تفعل كذا، كما لو سأل سائل
    عن صفة الزنا أو القتل فأُخبر بصفته ليجتنبه، أو يقولان: فلا تكفر، أي فلا
    تتعلم السحرَ معتقدًا أنّه حقّ فتكفُرَ.
    وكانا لا يُعلّمان أحدًا حتى ينصحاهُ بأنهما جُعلا ابتلاءً واختبارًا، وبيَّن اللهُ في
    القرءان أن الملكيْن أقصى ما يعلّمانه هو كيفَ يُفرّق بين الرجل وزوجته،
    وأن ضرر ذلك لا يكونُ إلا بمشيئة الله، لأنَّ اللهَ تعالى هو الذي يخلق النفع
    والضرر، ثم أثبتَ تعالى أنّ من يتعلم السحر ويرتكبه فهو ضرر عليه ويعودُ
    عليه بالوبال.
    وهاروت وماروت ملَكان كريمان من ملائكةِ اللهِ الذين لا يعصون اللهَ ما
    أمرهم ويفعلونَ ما يؤمرون، فلا صحَّة أبدًا للقصّة التي تقول إن هاروتَ
    وماروتَ
    ملكان التقيا بامرأة جميلة ففعلا معها الفاحشة، فهذا الكلام كفر
    فيه تكذيب للقرءان الكريم.
    فليُحذر من مثل هذه القصص المكذوبة والمفتراة على دين الله وأنبيائه
    وملائكته.
    وأما للاستزاده عن هذا الموضوع وعن السحر قديما ًوعلاقته باليهود :
    http://www.saaid.net/Doat/almubark/19.htm

    6...
    ويقول الزميل رضا :
    العلم على ضربين :1- نافع
    2- ضار ومنه علم السحر فهو يضر صاحبه قبل أن يضر الغير وفى هذا
    قال تعالى بسورة البقرة "ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ".
    أقول :
    نعم .. فليس هناك سحر أبيض وسحر أسود !!.. فالسحر كله أسود على
    صاحبه لو علم !!.. يخسر به دنياه قبل أخراه لو يعقل !!!..
    ولا سحر بمعنى تذليل الشيطان للجن للساحر لفعل أشياء محدودة له من
    الشرور : إلا بكفر !!!..
    وهذا يُفسر لنا موجة الأفلام العالمية منذ سنوات لمحاولة تحبيب الأطفال
    والمراهقين والشباب في كلمة السحر (ومزاياه المزعومة) منذ صغرهم :
    بأفلام الكرتون تارة : وبأفلام وقصص الخيال العلمي والإبهار التقني تارة
    ثالثة مثل مجموعة أفلام هاري بوتر وغيرها : حتى إذا تعلقوا بهذه الأوهام
    وجاء وقت العمل : تأتي أفلام الرعب والتقتيل والتذبيح والفتل والتعذيب :
    لتخفف وطاة هذه الجرائم عليهم : لأنهم سيُطالبون بمثلها لتقديم براهين الكفر
    بالله وعبادة الشيطان لإبليس !..
    وهو ما يُعرف عند السحرة بالأعمال السفلية :
    مثل لبس الكتب السماوية في القدمين بدلا ًمن النعال والدخول بها في أماكن
    القاذورات وقضاء الحاجات والعياذ بالله !!.. ومثل خطف الأطفال أو الناس
    وتعذيبهم ثم تقطيعهم وقتلهم !!.. ومثل عدم الاغتسال والنظافة بتاتا ً!!..
    ومثل النوم دوما ًفي أماكن القمامة والقاذورات !!.. ومثل رسم رسومات
    غاية في الإباحية والقذارة وامتهان المقدسات والأديان !!!.. إلخ

    7...
    ويقول الزميل أيضا ً:
    إن جزاء الساحر هو عدم الفلاح وفى هذا قال تعالى بسورة يونس "ولا يفلح
    الساحرون "وعدم الفلاح هو أنه ليس له فى الأخرة خلاق أى ليس له نصيب
    فى الجنة أى يدخل النار وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولقد علموا لمن
    اشتراه ماله فى الآخرة من خلاق "
    أقول :
    وكأني بك (من فرط رقتك) : تتعمد عدم التعرض لذكر حكم حد الساحر
    في الإسلام وهو القتل إذا لم يتب قبلها
    !!!..
    ولذلك نسألك زميلي : ما هو الجزاء المناسب للساحر من وجهة نظرك
    المتحضرة المنكرة للسنة مشكورا ً؟!!!!..
    فقد جاء في الحديث المرفوع عن جندب رضي الله عنه :

    " حد الساحر : ضربة سيف " ..
    والحديث رغم ضعفه : إلا أنه المعمول به في الإسلام ..
    فقد روي عن بجالة أنه قال :

    " كنت كاتبا ًلجزء بن معاوية : عم الأحنف بن قيس .. إذ جاءنا كتاب
    عمر قبل موته بسنة : اقتلوا كل ساحر : وفرقوا بين كل ذي محرم من
    المجوس : وانهوهم عن الزمزمة
    (وهو كلام يقوله المجوس عند أكلهم بصوت
    خفي) .. فقتلنا في يوم : ثلاثة سواحر .. وفرقنا بين كل رجل ٍمن المجوس
    وحريمه
    (أي محارمه النساء وكانوا يتزوجوهن) في كتاب الله تعالى (أي بما
    جاء تفصيله في كتاب الله كتحريم الأخت والإبنة والأم والخالة والعمة إلخ)
    وصنع طعاما ًكثيرا ًفدعاهم : فعرض السيف على فخذه : فأكلوا ولم
    يزمزموا !!.. وألقوا وقر بغل أو بغلين من الوَرق
    (يعني ألقوا أخلة من الفضة
    كانوا يأكلون بها) : ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس : حتى شهد عبد
    الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر
    "
    رواه أبو داود وصححه الألباني ..

    8...
    وأما ما ذكرت زميلي رضا من مسألة اتهام الرسل والأنبياء بالسحر :
    فصحيح ..
    وكذلك صحيحٌ أيضا ًإكراه فرعون لبعض الناس على عمل السحر ..

    9...
    وكذلك ما جاء أيضا ًفي قولك :
    أضرار السحر :
    1-إرهاب أى إخافة الناس من قوة السحرة المزعومة حتى يخضعوا لما يريدون
    فصحيح هو الآخر ...

    10...
    ويقول الزميل رضا :
    2-التفريق بين الناس وهو الإيقاع بين المتحابين وفى هذا قال تعالى بسورة
    البقرة "فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه "
    وأقول :
    صحيح .. وهو من أشر السحر ..
    وأما قوله :
    وهذا الإيقاع يتمثل فيما يسمى السماع لهم فكل فرد يسمع من الساحر
    ما يجعله يكره الفرد الأخر حيث ينسب الساحر للأخر أنه شتم وسب
    وخان وأضر وغير هذا ممن يسمع له .
    أقول :
    هذا كلام ٌفي غاية السطحية والجهل للأسف زميلي !!!..
    ولم يقل به عاقل أن الساحر يفعله !!.. بل لو كان ذلك كذلك :
    لما احتاج لتعليم أصلا ً!!!.. فبعض ضعاف النفوس والإيمان يفعلونه منذ
    غابرا الأزمان أي :
    الوقيعة بين الأزواج بما وصفت زميلي !!.. فهل علمت أحدا ًأطلق
    عليهم وصف أو اسم السحرة لهذا من قبل ؟!!!..
    بل :
    هل لديك حالة واحدة : لن أقول واقعية تعرفها ؟!!.. لأنه من الواضح
    جهلك التام بعالم السحر والجن ولكن سأقول : هل لديك حالة واحدة
    قرأت عنها مثبوتة : فيها أن الساحر يفعل ما تقول ؟!!!!!!....
    فإن كان لديك : فأتنا بها أو بمصدرها إذا سمحت مشكورا ًلنستفيد من
    هذا الساحر الذي لا قوة له إلا الكذب والكلام !!!!..
    ولا جن ولا خوارق ولا يحزنون !!!..

    11...
    ثم يُبدع الزميل رضا فيقول :
    هل سحر الرسول ؟
    يروى القوم
    وأسأل :
    عن أي قوم ٍتتحدث يا هذا ؟!!!..
    عن مسلمين أم نصارى أم يهود ؟!!!.. أم تراك تقصد الذين لولاهم بفضل
    الله تعالى : لم تكن قرأت قرآنا ًمشكولا ًولا صليت صلاة ًمقبولة ؟!!!..
    فعلا ً:
    ما أجحد وأعمى الجاهل في هذه الحياة !!!..
    ولو كان منكر السنة ذا عقل ٍ: لما كان بدأ كلامه بغير النقاش والحوار عن
    حُجية السنة !!!.. تلك السنة التي حفظت على المسلمين دينهم وتفصيل
    قرآنهم وشرحه من بعد النبي وحتى اليوم : ويتمرغ منكر السنة في نعمها
    ويُنكر !!!.. ما أجحد هؤلاء والله !!!..
    ولنواصل ....

    يروى القوم أن يهوديا سحر النبى فأصابه بضرر حيث كان يتخيل
    أنه صنع الشىء وما صنعه وقالوا أن السحر كان فى مشط ومشاطة
    وجف طلع نخل
    أقول :
    صحيح .. ويدل ذلك على اطلاعك على مصدر الحديث على الأقل ..
    فإن كان لا يعني لك كون هذا الحديث في صحيح البخاري مثلا ًوغيره :
    فإنه يعني لأمة محمد وللمسلمين الكثير !!!..
    ولا أقصد بالطبع مَن تسموا المسلمين من أمثالك ممَن اتبعوا غير سبيل المؤمنين :
    ثم رأوا مشاقة الرسول بالانفصال عما جاء به وعن شرعه !!..
    " وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ
    الْمُؤْمِنِينَ : نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى : وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا
    " النساء 115 !

    فإن ورود الحديث في صحيح البخاري : يعني الكثير عند المسلمين
    الذين عرفوا الدين : قرآنا ًوسنة : واحترموا مَن جعلهم الله تعالى سببا ً
    لحفظ هذا الدين من أئمة الحديث وأعلامه !!!..
    ولا يضيرنا أن يُشاغب في أحاديث الصحيحين مَن يجهل فلا يسأل !!..
    ومَن يغتر بعقله فلا يتواضع للعلم والشرع !!..
    ولنتابع لنرى ما حكمك زميلي على هذه الواقعة (بالنسبة لعقلك المحدود
    ومزاجك وهواك فقط في التصحيح والتضعيف بالطبع
    ) : حيث قلت :

    وهو ما لم يحدث حيث أن النبى محمى من كل أذى لقوله تعالى بسورة
    المائدة "والله يعصمك من الناس ".
    أقول :
    الآية أولا ً: ليست على إطلاقها !!.. بل لها محددات واستثناءات كثيرة !
    فمن الجن : فرسولنا الكريم كان له قرين : فأعانه الله تعالى عليه : فأسلم !
    يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :
    " ما منكم من أحد ٍ: إلا وقد وُكل به قرينه من الجن : وقرينه من الملائكة !
    قالوا : وإياك يا رسول الله ؟!.. قال : وإياي !!.. ولكن الله أعانني عليه :
    فأسلم : فلا يأمرني إلا بخير
    " !!.. رواه مسلم وغيره ..
    أقول :
    وهذا من لوازم ابتلاء الله تعالى لرسوله من جهة بشريته : وهو من معاني
    صلاحه صلى الله عليه وسلم !!.. إذ لو أنه لو لم يكن يُوسوس إليه بالشر
    فيدفعه (وهو المعصوم بأبي هو وأمي) : لكان كالملائكة : وهو ما لم يدعيه
    أحد العلماء والعقلاء !!.. بل علو منزلته صلى الله عليه وسلم : هو فعله
    للخير وصلاحه : وهو الذي يُوسوس له بالشر !!!..
    ولهذا : فكان رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يستعذ مثلنا ومثلما
    أمره الله تعالى من الشيطان الرجيم
    !!.. واسمع لقول الله أيها الرضا البطاوي
    القرآني (زعمت) :

    " وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ " !!..
    فصلت 36 .. وأيضا ً:

    " وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " !!..
    الأعراف 200 وأيضا ً:

    " فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " النحل 98 ..

    فهذه الاستعاذة : هي مما يُبعد عن المؤمن أذاه ووسوسته : يقول تعالى بعدها :
    " إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ .. إِنَّمَا سُلْطَانُهُ
    عَلَى الَّذِينَ : يَتَوَلَّوْنَهُ .. وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ
    " النحل 99- 100 ..

    ويقول أيضا ًعز وجل لنبيه :
    " وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ .. وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ "
    المؤمنون 97- 98 ..

    والأمثلة أيضا ًمن السنة كثيرة : ولكني أكتفي منها بالحديث التالي فقط من
    دعاء استفتاح النبي لصلاته إذا قام يصلي من الليل حيث ورد فيه :
    " أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه " !!..
    رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وصححه الألباني ..

    وإن كان في آيات القرآن السابقة الكفاية : إذ لو كان معنى حفظ الله مطلقا ً
    لنبيه في كل شيء : فما حاجته ليتعوذ من الشيطان أو الشياطين إذا ً؟!!!..

    وأما إذا كان رفضك للحديث هو سوء فهمك كغيرك من منكري السنة :
    فهذا شأن ٌآخر : لا تربطه بتكذيبك للسحر وإنكار تأثيره المادي !!!..
    فأنت وغيرك قد فهمتم أن سحر النبي : يتعارض مع تبليغه رسالته : وأتحداك
    أن تأتيني بحديث ٍواحد جاء فيه مثل هذا الكلام !!!..
    بل قد أصابه السحر بتخييل ما لم يكن يقع له من إتيانه للشيء أو نسائه !!
    أو بمعنى تقريبي آخر :
    مثلما تتكاثر عليك مشاغل الحياة والعمل فجأة لفترة من الفترات : حتى أن
    إرهاقك في تلك الفترة يُنسيك ما إذا كنت فعلت كذا وكذا أم ليس بعد !
    والسؤال :
    ما دخل مثل هذا (وهو الذي أصاب النبي لفترة محدودة) : بما ينكره المنكرون
    عليه !!!..
    بل أقول : كان في إصابته صلى الله عليه وسلم بالسحر حكمة : وهي بيان
    كيف يكون حال المسلم في ذلك : من الصبر والدعاء وصدق الإلتجاء إلى الله
    والرقية أو قراءة القرآن !!!..
    وإليكم نص الحديث من البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت :

    " سُحر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إنه ليخيل إليه أنه فعل الشيء
    وما فعله ! حتى إذا كان ذات يوم وهو عندي دعا الله ودعاه ثم قال : أشعرتِ
    يا عائشة أن الله قد أفتاني فيما استفتيته ؟.. جاءني رجلان
    (أي ملكان في صورة
    رجلين كما في الروايات الصحيحة الأخرى) فجلس أحدهما عند رأسي والآخر
    عند رجلي ثم قال أحدهما لصاحبه
    (يريدان تعريفه بما أصابه) : ما وجع الرجل ؟
    قال : مطبوب
    (أي أصابه مرض) قال : ومَن طبه ؟.. قال : لبيد بن الأعصم
    اليهودي .. قال : في ماذا ؟.. قال : في مشط ومشاطة
    (وهو بقايا الشعر بعد
    التمشيط : كأثر من النبي لإكمال السحر) وجف طلعة ذكر .. قال : فأين هو ؟
    قال : في بئر ذروان .. فذهب النبي صلى الله عليه وسلم في أناس من أصحابه
    إلى البئر فقال : هذه البئر التي أريتها وكأن ماءها نقاعة الحناء : ولكأن نخلها
    رءوس الشياطين فاستخرجه
    " ...

    فالجن لديه القدرة وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم : أن يؤثر على بعض
    الأجزاء في الجسم أو المخ : ليصيب صاحبها بالمرض .. يقول رسولنا الكريم :

    " لا تلجوا (أي يزور أحدكم منفردا ً) على المغيبات (أي الغائب أزواجهن في
    سفر أو جهاد ونحوه .. والمذموم هي الخلوة بهن بغير محرم) : فإن الشيطان يجري
    من أحدكم مجرى الدم
    (أي فيفتنه في تلك الخلوة فيُزين لهما الحرام) قلنا :
    ومنك
    (أي ويجري منك أيضا ًمجرى الدم يا رسول الله) ؟!.. قال : ومني ..
    ولكن الله أعانني عليه : فأسلم
    " رواه الترمذي وصححه الألباني ..

    < ملحوظة على الهامش : ما تفسيرك زميلي رضا لآية النفاثات في العقد ؟! >

    12...
    ويقول الزميل رضا أيضا ً:
    علاقة الجن بالسحر :
    يقولون أن السحرة يستخدمون الجن لتحقيق أغراضهم وأنهم يحضرونهم والحق
    أن لا السحرة ولا غيرهم يقدرون على استخدام الجن أو استحضارهم للتالى :
    -أن بعض الإنس يعوذون أى يحتمون بالجن وهذا يعنى أن الجن أقوى من
    الإنسان عند الناس والسؤال الآن كيف يسيطر الأضعف على الأقوى ؟
    أقول :
    هذا كلامٌ من جاهل ٍبالسحر وما يتم فيه !!!..
    نعم .. الجن أقوى من الإنس في أشياء ..
    ولكن : إذا قام مَن هو أقوى من الجن بتسخيرهم للإنسان : فأين العجب من
    ذلك !...
    يفعلها الله تعالى لمَن يشاء : وقد فعلها لسليمان عليه السلام من قبل .. وهو
    ثابت ٌمن القرآن والسنة ..
    ويفعلها إبليس اللعين لأولياءه من السحرة الذين رضوا بعبادته وتركوا الله عز
    وجل طوعا ًوكفرا ً!!!!..
    إذا ً: الساحر لا يستخدم الجن لقوة ٍفي نفسه !!!.. ولكن : لتسخير إبليس
    لهم تحت يديه : في أشياءٍ معينة من الشر : يُحددها إبليس نفسه بينه وبين هذا
    الساحر وليس الأمر مفتوحا ًكما يتخيل الجُهال والسذج !!!..
    وأما إذا أبت عقول المعاندين والمكابرين تخيل تسخير الأقوى من الأضعف :
    فليذهبوا لأي سيرك يُناسب تفكيرهم :
    ولينظروا كيف يُسخر لاعب السيرك الأسد أو الدب أو غيره : وهم أقوى
    منه !.. ولنواصل ....

    -أن الجن لا يقدرون على إصابة الإنسان بأى أذى مهما كان والدليل أن
    الشيطان أعلنها واضحة حيث قال" ما كان لى عليكم من سلطان إلا أن
    دعوتكم
    فاستجبتم لى" فكل سلطان الشيطان هو الدعوة أى الوسوسة ..
    وفى هذا قال تعالى بسورة إبراهيم "وقال الشيطان لما قضى الأمر إن الله
    وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لى عليكم من سلطان
    إلا أن دعوتكم فاستجبتم لى ".
    أقول :
    هذا كلام ٌصحيح ٌ: في حال الحديث عن أفعال الإنسان الاختيارية التي
    سيُحاسبه الله عنها
    !!.. فالإنسان لن يُحاسب إلا على ما فعله أو قاله :
    وهو واع ٍلإرادته : غير مضطر ٍولا مجبور ولا مكروه ..
    وأما إذا فقد الإنسان ذلك (كمَن يتلبسه الجن مثلا ًفيقول على لسانه
    أقوالا ًكفرية أو يفعل أفعالا ً
    ) : فهذا لا يُحاسبه الله على ما صدر منه !!..
    وهذا هو المقصود بأنه لا سلطان للشيطان على الإنسان : أي : في التأثير
    عليه جبرا ًوحساب الله له على ذلك ..
    وأما نفي الزميل رضا البطاوي لقدرة الجن على إيذاء أي إنسان !!!..
    فهو نتاج الفصل الموهوم في عقله بين عالمي الجن والإنس : فلسان حاله
    ينكر أي تدخل أو قدرة مادية ملموسة للجن في عالم الإنس ! أقول :
    وفي أي خانةٍ يتم تصنيف ما قاله العفريت من الجن لسليمان عليه السلام
    من إتيانه له بعرش ملكة سبأ : قبل أن يقوم من مقامه ؟!!!..
    أفمن ينقل عرشا ًعظيما ًفي لحظات ٍمن على بُعد مئات الأميال : يُعجزه
    أن يصيب الإنسان الضعيف جسدا ًبضر ٍ: إذا تهيأت الظروف لذلك
    وقضى الله تعالى أمرا ًكان مفعولا ًبحكمته وابتلائه ؟!!..
    ومثله في القرآن أيضا ً: ما كان يقوم بإنشائه الجن لسليمان عليه السلام
    من محاريب وتماثيل وجفان ٍكالجواب وقدور راسيات : وكلها أشياء مادية
    ضخمة لمَن يعقل !!!..
    ولنواصل ...

    هل يخبر الجن السحرة أو غيرهم بالغيب ؟
    لو فرضنا أن الاتصال بين الجن والإنس موجود فإن الجنى لا يستطيع أن يخبر
    الإنس بما علمه من الغيب للتالى :
    -أنه يهلك بالشهاب الثاقب الذى يلاحقه حتى يدمره
    أقول : هذا الإهلاك من الشهاب : كان حاسما ًفي وقت نزول الوحي
    على النبي
    : لكي لا يتلاعب الشياطين وأتباعهم من السحرة والعرافين
    بأخبار السماء ... أما قبل ذلك وبعده : فالأمر متروك ٌلمشيئة الله عز
    وجل بما قدّره لابتلاء عباده ....

    فها هم الجن يعلنون في القرآن عن دهشتهم هذه وقت نزول الوحي :
    من شدة حراسة السماء : والتي دلتهم على أن حدثا ًعظيما ًقد وقع :

    " وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء (أي كما كنا نفعل من قبل) : فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا
    شَدِيدًا وَشُهُبًا !!.. وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ .. فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ
    (أي
    بعد بداية نزول الوحي على النبي) : يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا " الجن 8- 9 ..

    وتأمل زميلي رضا في لفظة (( الآن )) في الآية السابقة !!!..
    تعرف أن الأمر أيضا ًليس على إطلاقه !!!..
    واقرأ معي هذه الآحاديث التي يفضح فيها النبي عمل السحرة والعرافين
    وحقيقة جهلهم للغيب : إلا الخطفة والخطفتان مما يأتيهما به الجن ..

    فعن عائشة رضي الله عنها قالت :
    " سأل أناسٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان .. فقال لهم رسول
    الله صلى الله عليه وسلم : إنهم ليسوا بشيء !!.. قالوا : يا رسول الله !! فإنهم
    يُحدثون أحيانا ًبالشيء : يكون حقا ً؟!.. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    تلك الكلمة من الحق : يخطفها الجني
    (أي من ملائكة السماء وهم يتناقلونها) :
    فيـُقرها في أذن وليه قر الدجاجة : فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة
    " !!!..
    رواه البخاري ومسلم ..

    وعنها أيضا ًقالت :
    " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الملائكة تنزل في العنان :
    وهو السحاب .. فتذكر الأمر قـُضي في السماء .. فتسترق الشياطين السمع :
    فتوحيه إلى الكهان : فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم
    " !!!..
    رواه البخاري ..

    وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال :
    " إذا قضى الله الأمر في السماء : ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا ًلقوله :
    كأنه سلسلة على صفوان .. فإذا فـُزّع عن قلوبهم قالوا : ماذا قال ربكم ؟..
    قالوا : للذي قال : الحق : وهو العلي الكبير .. فيسمعها مسترقوا السمع :
    ومسترقوا السمع : هكذا : بعضه فوق بعض !!.. ووصف سفيان
    (أحد الرواة)
    بكفه فحرفها : وبدد بين أصابعه .. فيسمع الكلمة : فيلقيها إلى مَن تحته :
    ثم يلقيها الآخر إلى مَن تحته !!.. حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن ..
    فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها : وربما ألقاها قبل أن يدركه .. فكذب
    معها مائة كذبة !!.. فيقال : أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا : كذا وكذا ؟!..
    فيصدق بتلك الكلمة التي سُمعت من السماء
    " !!..
    رواه البخاري وابن ماجة والترمذي ..

    وبهذا الفهم السابق : نجد أن الآية العامة في القرآن : تستثنى منها آية ٌأخرى !
    وهذا من فنون التفسير الذي يجهله منكرو السنة بجدارة !!!..
    فالزميل رضا البطاوي يستشهد هنا بالآية العامة التالية :
    وفى هذا قال تعالى بسورة الحجر "ولقد جعلنا فى السماء بروجا وزيناها
    للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم
    وأنا أقول أن وصف حفظ السماء هنا ليس مطلقا ً: فقد ورد في آيةٍ أخرى
    أن الجن كانت تقعد للسمع ولم تجد ما وجدت وقت نزول الوحي كما قلنا :

    " وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء (أي كما كنا نفعل من قبل) : فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا
    شَدِيدًا وَشُهُبًا !!.. وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ .. فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ
    (أي
    بعد بداية نزول الوحي على النبي) : يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا " الجن 8- 9 ..

    وأرجو قياس كل آيات رجم الشياطين والجن على ذلك بعد الاستثناء .....
    ومع الوضع في الاعتبار أن (الملأ الأعلى) هو مما لا سبيل للشياطين الاستماع
    إليه .. وذلك بعكس قدرتهم على الاستماع في السماء .. يقول تعالى :

    " إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ .. وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ :
    لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى : وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ : دُحُورًا .. وَلَهُمْ عَذَابٌ
    وَاصِبٌ .. إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ
    " الصافات 6 : 10 ..

    13...
    وأما عن السؤال الذكي عن :
    كيف يخبر الجنى الإنسان مع أنه يعرف أنه مطارد من الشهاب المهلك له ؟
    فأقول :
    تماما ًكما يرى اللص رجل أمن البنك بسلاحه : ثم يُقرر أن يسرق البنك
    ويُغامر في سبيل ذلك بحياته !!!!..
    ولا ننسَ أن الجن الكافر : لا يؤمن بالله تعالى أصلا ً!!!..
    ومنهم طرق عديدة ومذاهب في الكفر : مثل البشر تماما ً!!!..
    منهم الذي يؤمن بوجود الله ولكنه يتكبر على طاعته مثل إبليس ومَن شاكله !
    ومنهم الذي يعرف أن له خالقا ًولكنه يعترض عليه مثل الذين يتهمون الله في
    رحمته وعدله مثلا ًمن الملاحدة أو اللا ادريين معنا هنا في المنتدى !!!..
    ومنهم مَن لا يعترف بإله : ويرى أن الشهب هي عقبته في السماء !!.. وأن
    الملائكة هي مخلوقات معادية له !!!..
    إلخ إلخ إلخ .. يقول تعالى على لسان الجن الذين أسلموا :

    " وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ : وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ !!.. كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا " الجن 11 ..
    ونواصل ..

    زد على هذا أن الجن لو كانوا يعرفون شىء من الغيب ما لبثوا فى العذاب
    المهين فى أيام سليمان
    أقول :
    لا أحد يعلم مطلق الغيب إلا الله .. ومَن يرتضي من مَلك أو رسول :
    ومَن يسمح له بقدرته وحكمته من الجن والشياطين باستراق السمع : وهو
    نادر وليس كثير كما قد يتخيل البعض ..
    وعلى هذا :
    فكيف سيسترق الجن السمع أصلا ًإلى السماء في وقت سليمان عليه السلام :
    وهم مقيدون بالسلاسل ومُسخرون له : مُعذبون إذا تصرفوا بغير إذنه ؟!!!..
    وهذا قد أثبت لهم وللناس أنهم لا يعرفون الغيب من أنفسهم كما يظن الجاهلون
    من البشر !!.. يقول عز وجل :

    " وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ : غُدُوُّهَا شَهْرٌ !!.. وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ !!.. وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ
    الْقِطْرِ !!.. وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ : بِإِذْنِ رَبِّهِ !!.. وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ
    أَمْرِنَا : نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ !!.. يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ
    وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ !!.. اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا : وَقَلِيلٌ مِّنْ
    عِبَادِيَ الشَّكُورُ !!.. فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ : مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا : دَابَّةُ
    الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ !!!.. فَلَمَّا خَرَّ : تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ :
    مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ
    " سبأ 12 : 14 ..

    يُـتبع بإذن الله ....

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. السحر
    بواسطة hotoualid في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-21-2013, 09:19 PM
  2. سؤال: عن السحر والتنجيم
    بواسطة باحث عن سبيل في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 02-20-2009, 03:43 PM
  3. شرح الصدر
    بواسطة السعيد شويل في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-03-2007, 02:44 AM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء