النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: الرد على مقال "البرهان الرياضي على أزلية المادة"

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    2,498
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي الرد على مقال "البرهان الرياضي على أزلية المادة"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن الموحد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    كنت في حوار ياإخوه , عن أزلية الكون والمادة , وعرض أحدهم حجية مبدأ الإرتياب لدى هاينزبرغ , وكنت سأكتب رداً , ولكن ترددت وأردت المشورة
    والرد القويم في ذلك ... وسأنقل المقال , ومن فظلكم لو تبينوا ماهو الرد السليم على هذا المقال .. وشكراً
    المقال..
    البرهان الرياضي على أزلية المادة
    هذا الموضوع يسعى إلى إثبات أن المادة لازمة أي أنها ليست مخلوقة بل موجودة و حسب فيزياء الكم Quantum physics:
    وهذا الرد يسعى إن شاء الله الى اثبات الجهل الرياضي والفيزيائي لصاحبه المقال. فهو يدعي أن "الفراغ الكمي لازم وواجب الوجود".. رغم أن العلم يقول أن فضاء كوننا تشكلت أبعاده بعد الانفجار العظيم. أما مغالطته الكبرى فهي محاولته إثبات أزلية النظامٍ يعتمد على معادلات حادثة! فالقوى الأربعة الأساسية: the four fundamental forces ليست أزلية ولم تكن من ضرورات الوجود عندما كان الكون عمره أقل 10^(-43) ثانية.. ولم تظهر قوة الجاذبية وتكتمل سننها كما نعرفها اليوم إلا بعد فترة البلانك تايم.
    إذاً الخطأ المركب الذي سقط فيه الزميل.. هو محاولته إثبات أزلية المادة بربط وجودها بفضاء حادث + والربط نفسه يعتمد على معادلات وثوابت فيزيائية حادثة!
    (كمن يحاول إثبات لزوم وجود ملفات رقمية بربطها بوجود حاسوب حادث يخضع لنظام تشغيل قوانينه هي الأخرى حادثة)
    منذ فشلت الفيزياء التقليدية في تفسير استقرار الذرة و نماذج طيفها وغيرها من الظواهر المتعلقة بالعالم الذري وما دونه ... أصبحنا بحاجة إلى فيزياء جديدة... لتفسر لنا العالم على ذلك المستوى الميكروي... عالم مادون الذرة.. هذه الفيزياء هي فيزياء الكم...
    إن أحد المبادئ الأساسية في فيزياء الكم هو مبدأ الارتياب لهايزنبرغ والذي ينص على أنه لا يمكن تحديد طاقة جسيم ما خلال لحظة معينة بدقة تامة ..وذلك بسبب وجود ارتياب دائم بين هاتين الكميتين الفيزيائيتين , وذلك تبعا للقانون Delta(E).Delta(T)> = h/4pi أي أن اللا تعيين في الطاقة مضروبا باللا تعيين في الزمن سيكون أكبر أو يساوي ثابت بلانك على 4 باي..
    ربما لم ينتبه الزميل: أن علم الإنسان بوجود ذلك الارتياب لا يتم إلا إذا علم قاعدة ليست محل ارتياب:
    فهناك تعيين لــ π ،
    وتعيين لثابت بلانك h
    وتعيين للعلاقة: ∆(E).∆(T)≥ h/4π .. كقانون ثابت لا ارتياب فيه!
    إذاً الاستشهاد بمبدأ الريبة لا يرد على شيء ولا ينفي خضوع الكون لثوابت ومعادلات وعلاقات فيزيائية يقينية !
    لم تعجب آينشتاين فكرة هذا العالم الاحتمالي القابع تحت الارتياب واللا تعيين ... فقال قوله الاعتراضي المشهور بأن الإله لا يلعب النرد God doesn’t play dice with the world.. !!!
    لو كان الكون حقا قابع تحت الارتياب بالكلية.. فلماذا لا يرتاب في معادلة الارتياب نفسها؟
    صاحب المقال يحاول من طرف خفي تمرير فكرة تقول: أن "فوضى الإرتياب" يمكنها أن تخلق نظاما دون الحاجة الى مصمم.
    كمن يحاول البحث عن درجات الحرية في نظام رقمي لينفي وجود مبرمج وضع شروطا صارمة تقنن درجات الحرية.
    وإضافة إلى ذلك قام اينشتاين بطرح نظرية المتغيرات الخفية Hidden Variables theory محاولا إرجاع ذلك اللا تعيين الكمي إلى قصور الإدراك الإنساني المتجلي بجهله لبعض القيم الفيزيائية غير المكتشفة بعد !!!
    آينشتاين لم يقل "بضرورة وجود متغيرات خفية لأنه يؤمن أن الله لا يلعب النرد".. فالنرد لا يؤدي الى اللا تعيين الكوانتي..
    وعلى الزميل أن يميز بين ثلاثة أمور:
    1- اللا تعيين بسبب نقص معرفة الراصد (حتى لو كان النظام 100% deterministic )
    2- واللاتعيين بسبب وجود درجات حرية تؤدي الى احتمالات معقولة والى ما يسمى بـــ Mutually exclusive event.
    3- واللاتعيين بسبب تراكب غير معقول للاحتمالات يؤدي الى مفارقات كتلك التي تجمع بين موت ونجاة (قطة شرودينغـر) في نفس الوقت.
    ولحل هذه المفارقة ليس أمام العلماء خيارات كثيرة:
    - إما الإقرار بوجود خطأ ما في فيزياء الكم كما قال د.روجر بنروز ..
    - (و/أو) البحث عن أبعاد إضافية لا ندركها كتلك المذكورة في نظرية الأوتار الفائقة (أو غيرها)..
    - (و/أو) البحث عن متغيرات خفية في كوننا لم يُدخلها الإنسان في حساباته كما قال آينشتاين..
    - أما الحل الآخر هو استبدل (المتغيرات الخفية في كوننا) بـ(أكوان متوازية خفية) تتناسخ كل لحظة بعدد المصائر المحتملة.
    فما هو الخيار الأكثر عقلانية؟؟
    في الحقيقة لقد أثبتت التجارب الفيزيائية الحديثة نسبيا خطأ فرضية ال Hidden Variables ..
    هذا كلام مرسل !
    لو ثبت ذلك يقينا.. لترك العلماء مثلا النظرية الجديدة التي تقول بوجود extra-dimensional membranes
    والتي تفيد وجود أبعاد خفية.. تحتوي بطبيعة الحالة على ما تحتويه من متغيرات خفية. (البُعد ليس له أي تعريف رياضي دون متغيرات).
    أما إن كان القصد هو استدلال John von Neumann! فقد رد عليه John Bell بالقول:
    "the proof of von Neumann is not merely false but foolish!"
    ومع ذلك لنفترض عدم وجود متغيرات خفية.. حتى لا يتوهم الزميل أن هذه المسألة ستقدم أو تؤخر فيما يحاول إثباته.
    وبرهنت أن اللا تعيين الكمي ليس مجرد ظاهرة إبستمولوجية Epistemological مقتصرة على حدود المعرفة الإنسانية بل تتعدى ذلك إلى كونها ظاهرة أونطولوجية Ontological أي وجودية متأصلة في الكون ذاته ..
    لنفترض جدلاً أن التفسير الكوانتي معصوم من الخطأ .. وأنه لا توجد أبعاد ولا متغيرات خفية .. وأن اللا تعيين متأصل في طبيعة الكون.. بحيث يمر الفوتون ولا يمر في نفس الوقت ليتسبب في وفاة ونجاة القطة في نفس الوقت ! ثم ماذا كان؟ أين هو الدليل الرياضي على أزلية أي شيء؟
    لزوم المادة Necessity of Matter:
    نتيجة عدم تمتع القيم الفيزيائية بقيم محددة فان الطاقة بإمكانها أن تتغير بصورة تلقائية. و لا يمكن التنبؤ بها من لحظة إلى أخرى و كلما كانت الفترة الزمنية أقصر ستكون التموجات الكمية العشوائية أكبر ..في الواقع لا يمكن للجسيم أن يقترض طاقة من أي مكان طالما أنه يتوجب تسديد القرض فورا .. وتقتضي الصيغة الرياضية الدقيقة لمبدأ الريبة عند هايزنبرغ أن يتم تسديد القرض الكبير للطاقة بسرعة كبيرة أما القروض الأصغر فبعد زمن أطول..
    الظاهر أن الزميل لم يسمع من قبل بشيء اسمه Quantum Entanglement (التشابك الكمومي).. وهي ظاهرة تربط بين جسيمات كموية متباعدة! إذاً من حيث المبدأ لا يمكن حصر التفاعلات الفورية للجسيم في محيطه فقط! ثانياً: يمكن للجزيء أن يقترض الطاقة من (الفضاء الكوانتي) الذي يتواجد فيه.. وليس من (اللا شيء) كما يقول هنا:
    تؤدي ريبة الطاقة إلى بعض النتائج الغريبة, من بينها إمكانية أن جسيما كالفوتون مثلا يمكن أن يخرج من اللا شيء بشكل مفاجئ فقط ليختفي بعد ذلك بسرعة كبيرة..
    بما أن الفوتون يخرج من (اللا شيء) .. إذاً هذا دليل على الخلق المستمر.. لأن العدم لا يصدر عنه شيء فكيف له أن يُقرض غيره؟
    ربما من مصلحة الملحد أن لا يتلاعب بالمصطلحات ويخلط بين (اللا شيء) وبين (الفضاء الكوانتي) الذي لا يخلو من الطاقة.
    أما المسلم فلا يحتاج الى هذا الخلط ليثبت حاجة الكون الى خالق!
    تعيش هذه الجسيمات على طاقة مقترضة وبالتالي على زمن مقترض.. ونحن لا نراها لكن ما نعتبره فضاء فارغا في الواقع هو مكتظ بحشود من هذه الجسيمات ذات الوجود المؤقت لا الفوتونات فقط بل الإلكترونات و البروتونات وكل شيء آخر.. و لتمييز هذه الجسيمات مؤقتة الظهور من الأخرى الدائمة يطلق على جسيمات النوع الأول تسمية الجسيمات الافتراضية Virtual Particles
    إذاً الجسيمات لا تخرج من اللاشيء! وهي مؤقتة الظهور بالنسبة لأجهزة الرصد التي تتفاعل مع قمم الموجة.. فيبدو الأمر كما لو كانت الجزيئات تخرج من اللا شيء.
    الى الآن لم يقدم الزميل دليلا واحدا على وجوب وجود النظام الفيزيائي
    .
    وعلى الرغم من عدم قدرتنا على رؤية هذه الجسيمات الافتراضية فإننا نعرف أنها موجودة "هناك فعلا" في الفضاء الفارغ لأنها تخلف أثرا لنشاطاتها يمكن الكشف عنه.
    على سبيل المثال تؤثر الفوتونات الافتراضية بحيث تحدث تغييرا طفيفا في مستويات الطاقة في الذرات و تسبب أيضا تغييرا طفيفا مماثلا في العزم المغناطيسي للإلكترونات.. وقد تم قياس هذه التبدلات الزهيدة و المهمة بدقة كبيرة باستخدام التقنيات المطيافية..
    لنفترض حيز من المكان فيه كمية معينة من المادة -الطاقة (طبعا المفهومان متكافئان وذلك حسب قانون آينشتاين E=MC2 (
    الآن لنقوم بتفريغ الطاقة من هذا الحيز تدريجيا ,سوف تتناقص بالطبع كمية الطاقة الموجودة... ولكن إلى متى؟؟؟
    الجواب التقليدي عن هذا السؤال هو حتى وصول الطاقة إلى...الصفر!!
    ولكن هذه ليست الحقيقة !! فسب ما رأينا قبل قليل,هناك تموجات دائمة في مستوى الطاقة.. بتعبير آخر لا توجد قيمة محددة للطاقة بل مجرد مجالات ارتيابية.. وبما أن طاقة الصفر هي قيمة محددة فلا يمكن إذن وجود طاقة صفرية Zero-Energy... لأن هذا ينافي مبدأ هايزنبرغ في الارتياب.. إذن كل ما يمكن الحصول عليه هو حيز من المكان المليء بالجسيمات الافتراضية و التي تعيش على طاقة مقترضة.. وذلك بحيث يمتلك هذا الحيز المكاني مقدار بغاية الضآلة من الطاقة, يدعى هذا المستوى الطاقي بال zero-point energy أو "طاقة نقطة الصفر " كما و يدعى الحيز المليء بهذه الجسيمات بالفراغ الكمي Quantum Vacuum.. الاستنتاج الممكن استخلاصه من كل هذا هو أن مفهوم الفراغ في العلم ليس هو ذلك العدم المطلق الذي يرمي إليه الفكر اللاهوتي. والأهم من ذلك هو أنه مهما حاولنا إفراغ حيز ما من المادة فيجب أن يبقى هناك مقدار ما منها ...
    بعد هذا النقل من صفحات ويكيبيديا والذي لا خلاف حوله.. لنرى ما هو استنتاجه الشخصي:
    إن قوانين الفيزياء تحتم وجود مقدار من المادة شئنا أم أبينا...أقول هذه المادة يجب أن تتواجد حتما: إذن فالمادة لازمة الوجود
    كأنه يقول "إن قوانين ويندوز تحتم وجود مقدار من الملفات الرقمية في الحاسوب.. إذاً تلك الملفات لازمة الوجود"
    ...
    الزميل هنا سقط في خطأ مركب! لأن وجود القدر الأدنى من المادة/الطاقة ..مرتبط:
    - بوجود الفضاء الحادث الذي تشكلت أبعاده بعد الانفجار العظيم
    - وبمعادلات فيزيائية لم تكن من ضرورات الوجود عندما كان الكون عمره أقل 10^(-43) ثانية.
    ...
    الطريف في الأمر أنه اتهم الفكر اللاهوتي بالخلط بين الفضاء والعدم.. ثم بنى استنتاجه على نفس الخلط!
    فهو خلط دون أن يدري بين الجملتين التاليتين:
    1- الجملة الأولى: (غياب المادة/الطاقة وبقاء اللا شيء/العدم، هو أمر مستحيل عقلا) = هذه مقول خاطئة!
    2- الجملة الثانية: (غياب المادة/الطاقة وبقاء الفضاء الكوانتي، هو أمر مستحيل فيزيائيا) = هذه مقولة صحيحة!
    لو لم يسقط في خلط مزدوج بين (الفضاء) و(للاشيء)، وبين (المستحيل فيزيائيا) و (المستحيل رياضيا)
    لما استنتج من المقولة الخاطئة في (1) ... ما توهم أنها نتيجة للمقولة الصحيحة في (2)!
    نشأة الكون Origin of the universe:
    لقد استنتجنا حتى الآن أن المادة و الفراغ الكمي بطبيعة الحال هي مفاهيم لازمة وواجبة الوجود ,فمن هنا نشأ إيمان العلم بأزلية المادة ومطلقية الفراغ...
    الاستنتاج الوحيد هو حاجة الزميل أن يتعلم ألف باء منطق قبل أن يكتب مقال عن "البرهان الرياضي على لزوم المادة"
    ثم أي علم هذا الذي "يؤمن" أن فضاء كوننا -الذي تشكلت أبعاده بعد الانفجار العظيم- هو واجب الوجود؟
    الآن سنبحث في أصل الكون الذي نعيش فيه انطلاقا من تطبيق مفاهيم فيزياء الكم على الكون بمجمله...
    باختصار نقول أن الطاقة المحتجزة في المادة الكونية هي طاقة موجبة بطبيعة الحال أما طاقة المجالات الثقالية فهي طاقة سالبة حيث أنها تعطى رياضيا بالعلاقة :
    U= -GMm/r
    هذا القانون يحكم العلاقة بين جسمين اثنين: كتلة الأول M وكتلة الثاني m

    وهو قانون حادث وليس واجب الوجود لا رياضيا ولا فيزيائيا..
    لأنه يعتمد على الثابت G الذي ظهر بظهور قانون الجاذبية كما سبق ذكره.
    ويعتمد على متغير المسافة r الذي لم يكن له أي معنى قبل تشكل الأبعاد المكانية.
    أضف الى ذلك أن قيمة (المسافة) بين موقعين تتغير بتغير طبيعة الفضاء وعدد أبعاده n

    وهذه المعادلة نفسها ستتغير اذا كنت في فضاء غير أقليدي.
    إذاً الخطأ المتكرر لصاحب المقال يتلخص في محاولته إثبات أزلية (توازنٍ /أو نظامٍ) يخضع لثوابت وقوانين حادثة فيزيائيا وغير حتمية رياضيا!
    وقس على ذلك بقية المعادلات التي نسخها:
    كثافة الثقب الأسود بالعلاقة: P= 3C EXP 2 / 8 * PI * G* R EXP 2 (1 حيث G ثابت الجاذبية كما ذكرنا و R نصف القطر.
    ...
    نصف قطر الثقب الأسود بالعلاقة: R<=2GM/C2 أي أصغر أو يساوي ضعفي ثابت الجاذبية مضروبا بالكتلة مقسوما على مربع سرعة الضوء في الفراغ
    ...
    الكثافة الحرجة Critical Density ..Pc, ويعطى بالعلاقة: Pc=3H EXP 2/ 8 PI * G (2 حيث H ثابت هابل وهو الثابت الذي يحدد نسبة تمدد الكون و أيضا يعطى ب:... H =C / R حيث R نصف قطر الكون بتربيع العلاقة السابقة نحصل على H EXP2 = C EXP 2 / R EXP 2 وبتعويضها في (1) نجد أن: P = 3H EXP 2 / 8 * PI * G بالمقارنة مع (2) فإن: P =Pc.
    طبعا مفهوم الطاقة السالبة للثقالة نابع من الأنتروبي السالبة "الحالة التنظيمية " المترافقة دوما مع الحقول الثقالية ...
    بتطبيق معادلات النسبية العامة لآينشتاين وجد الفيزيائيون أن الطاقة الموجبة للمادة الكونية تساوي تماما الطاقة السالبة لثقالتها ...وبذلك تكون
    الطاقة الكلية للكون مساوية للصفر وذلك في حال كان الكون مسطح هندسيا...
    ومن جديد هذه الطاقة لا تكون zero-energy بل zero-point energy..
    ثم؟
    في الحقيقة لقد أثبتت الأرصاد الكونية Cosmological Observations أن الكون مسطح مكانيا بالفعل
    الكون مسطح محليا .. وحتى لو افترضنا أن الكون المنظور مسطح بمثالية.. فإن الخاصية "اللا إقليدية" للفضاء الفيزيائي تحول دون الجزم بأن الكون مسطح في مجمله. ومع ذلك حتى لا يظن الزميل أن الشكل الهندسي للكون سيقدم أو يؤخر في موضوعه، لنسلم هنا أيضاً أن الفضاء مسطح مكانيا بمثالية، وأن الطاقة الموجبة للمادة الكونية تساوي تماما الطاقة السالبة لثقالتها.
    بما أننا أثبتنا أن الكون عبارة عن ثقب أسود ليس إلا ...نستنتج أن كثافة الكون تساوي الكثافة الحدية.... أي أن الكون كما قلنا مسطح هندسيا...
    بعد التسليم بكل ذلك.. ما هو استنتاجه الشخصي:
    أخيرا finally:
    كما قلنا سابقا بما أن الكون بالفعل ذو هندسة مكانية مسطحة فالطاقة الكلية في الكون هي طاقة نقطة الصفر ....
    لنعود لحظة إلى فيزياء الكم...
    حسب مبدأ هايزنبرغ في الارتياب يمكن للبروتون الافتراضي أن يعيش مدة لا تتعدى 2 مضروبا بعشرة قوة ناقص 24 ثانية... قبل أن يختفي..
    أما حياة الإلكترون الافتراضي فلا تتعدى 2000 ضعف هذه القيمة... أما الفوتون الافتراضي الأقل طاقة فتصل حياته إلى 200 ألف ضعف...
    بعد التسليم أكثر من مرة بأن الكون مسطح بمثالية إقلديدية.. وأن الطاقة الكلية في الكون هي طاقة نقطة الصفر. ثم؟
    أخيرا إن التموج الكوانتي ذو الطاقة صفر سيبقى من الأزل حتى الأب
    كوننا كما قلنا قابع عند طاقة الصفر............. إذن فهو ليس إلا تموجا كوانتيا صفري الطاقة !!د
    وأخيرا كتب استنتاجه العجيب الذي لا علاقة له بما سبق! ما اسم القاعدة الرياضية التي تقول أن (التموج إذا كان صفري الطاقة) فهو (تموج أزلي) ؟ وما أخبار القانون الثاني للديناميكا الحرارية؟ لتبسيط المغالطة: لنمثل الفضاء الكوانتي بعَلم يُرفرف (تجاوزا).. ولنتفرض أن هناك توازن للمطال (Amplitude) بين الجهتين ! الخطأ الذي سقط فيه الزميل هو اعتقاده أن المطال لن يتغير إذا كان هناك توازن! والحقيقة أنك لو تركتَ التموج دون تدخل خارجي سيحافظ على توازنه بين (المطال الموجب الذي ينقص مع الوقت) وبين (المطال السالب الذي ينقص هو الآخر) الى أن تصل الى حالة خمول.. تماما كما يؤول التدافع بين القوى الفيزيائية الى الحالة الأكثر استقرارا والى توازن ترموديناميكي.. بعد أن تقل الفروق على مستوى الحرارة والضغط والطاقة.. وهذا دليل فيزيائي أن الكون لو كان أزليا لتوقفت احداثه منذ الأزل. أضف إلى ذلك عدم حتمية المعادلات الفيزيائية رياضيا.. ولو كان هناك دليل على وجوب وجودها لما ظرهت النظرية الرابعة للأكوان المتوازية.. ولما طرح قبل ذلك جون ويلر وستيفن هوكينج سؤالهما المعروف باسم (Wheeler/Hawking question) لماذا هذه المعادلات وليس غيرها؟

    {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    فلسطين - المُباركةَ -
    المشاركات
    951
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    بارك الله فيك شيخنا الكريم .
    يقول عبد الرحمن بن مهدي : ((لان أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) .
    و يزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا ، فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية ، و كان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر ، واسع المران .
    قال أحمد بن صالح المصري : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب و الشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله ، و ليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد و الرديء))

  3. #3

    افتراضي

    بارك الله فيك أخي الكريم عبدالواحد

  4. #4

    افتراضي

    جزاك الله خيرا أستاذ عبد الواحد, وسلمت أناملك. مقال ممتع جدا صراحة كالعادة.

    الحقيقة رغم صعوبة الموضوع علي قليلا إلا أنني وجدت هذا المقال تحديدا سهل الفهم من بعض جوانبه. إذ كيف يمكن أن يعتمد نظام أزلي -كما يزعمون- على قوانين هي بحد ذاتها ليست أزلية من حيث اعتمادها على معطيات لم تكن موجودة قبل الانفجار العظيم (كالجاذبية مثلا)؟

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    بارك الله في جهودك المتميزة. بالنسبة لمسألة البُعد الابستمولوجي في مقابل الانتولوجي، فهذا لا يتعدى كونه تقسيماً إجرائياً، وقد كتبت فيه بحثاً من خلال تطبيقات منهجيات البحث في العلوم الاجتماعية وروجع من قبل محكمين أكاديميين بجامعة ليستر، وأرجو أن أتمكن من تهذيبه ونشر نتائجه. فهذا الزميل هو في الحقيقة جاهل بأن العالم الانتولوجي لا معنى له إطلاقاً للبشر دون منظار التحقق الابستمولوجي، فعاد الفضل بعد الله إلى هذا المركب الأول في النفس. خلاصة الكلام أن هذا الزميل يزعم أن بوسع الإنسان أن ينفك عن ذلك القدر من النسبية اللاحيادية التي يضربها النطاق الابستمولوجي على النطاق الانتولوجي، وهذا مستحيل، ولو كان ذلك ممكناً لتطابق العالم الخارجي مع العالم الداخلي للإنسان من كل وجه وهذا لم ولن يحصل. أما بالنسبة لمسألة المتغيرات الخفية، فهو وإن كانت رمية رمى بها أينشتين في وقته، فهي الأقرب إذا ما أُخذت هذه المتغيرات بمفهومها الواسع،فأينشتاين كان يريد أن يقول : ياناس لا يلزم أن كل شيء يمكن أن يتيح نفسه لفهمنا بسهولة، فهناك ما لن نفهمه ولن نعرفه، ولكنه كنّى بهذا الأسلوب لأن الأوساط العلمية الوضعية تسخر ممن يقول شيئاً كهذا كما لا يخفى عليك وتتهمه بالنكوص إلى الإيمان غير المُعقلن - إن صح التعبير - أو fideism ، وما قاله أينشتاين متفق بشكل عام مع المفهوم الشرعي من كون كل شيء مخلوق بقَدَر وأن الله خلق كل شيء "فقدّره تقديرا"، فمن ذلك ما يتيح نفسه lends itself للخبرة البشرية ومنه ما ليس كذلك. ولا أدري ما إذا كان زميلك هذا يميز بين "الفراغ الكمي" كمفهوم في الذهن يؤدي وظيفة إجرائية بالنسبة للملاحظ وبين كونه ذا حقيقة انتولوجية مثله مثل ضده في تحقق الوجود، أي وجود المادة كما نعرفها؟ ولكن الظاهر أن قد خلط بينهما فجعل مُؤدّى التأمل الرياضي - مهما كان غير معصوماً - انعكاساً مباشراً لما يعبّر عنه، وهذا من غلو العلم الطبيعي في العقود المتأخرة. إن كان لي من خاتمة أختم بها بخصوص وجوب وجود النظام الفيزيائي فهو أن القول بذلك صحيح إذا كان هناك غاية مسبقة ليُطابق استقبال ملاحظٍ بهيئةٍ معينة، وهو في حالتنا الإنسان، وفق المبدأ المعروف بــ The Anthropic Cosmological Principle، ولكن زميلك يبدو أنه غير مؤمن بهذا الشرط. أما أن يجب وجوده من تلقاء نفسه فهذا ما لم يفلح هو وغيره في إثباته، وما موضوعكم المتميز هذا إلا مسمار آخر يُطرق في نعش هذه المغالطـــة.
    أخوكم.
    قال: لم خلق الله الشر إن كنت (صادقاً) ؟
    قلت: لو أن الله لم يخلق الشر، هل كان سيعنيك ما إذا كنت (صادقاً) !


  6. #6

    افتراضي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فى اساتذتنا الافاضل وأود أو اشارك بفكرة أسأل الله أن تكون نافعة وهى فى ما أظن التفسير المعقول الوحيد لعجائب ميكانيكا الكم ألا وهى معنى الخلق الذى تكلم عنه بن تيمية فى كتاب النبوات فى فصل ان الرسول يجب أن يبين أصول الدين وقد كتبت مقالا فى ذلك الأمر وسأنتظر من أساتذتى التعقيب ها هو المقال :

    فتفسير كوبنهاجن ونظرية الأكوان المتوازية حاصل ما يرمون اليه هو......( بما أن العالم الذرى أو العالم فى الحالة الكمومية فيه تناقضات مثل أن الالكترون يكون جسم ويكون موجة فى نفس الوقت وبما أن الكون كله مكون من هذا العالم الكمومى فى الأصل اذن فالعالم متناقض ولا وجود للسببية والحتمية لهذا الواقع)
    والرد على ذلك القياس الفاسد واضح بفضل الله وهو أن العالم الكمومى محكوم بقونين لا تتناقض فى الحقيقة ولا يستطيعون الجدال فى ذلك فمثلا دالة الموجة التى هى احتمالات موضع وسرعة الالكترون وما أشبه ذلك لها حدود معينة فليس من احتمالات الدالة مثلا أن الاكترون مكان النواه والبروتونات والنيترونات تدور حوله فما الذى يمنع ذلك اذا كان الأمر كما أرادوا أن يوهمونّا أنه لا حدود لشيء ولاحقيقة ثابتة ثم اذا كان التواجد فى أكثر من مكان فى نفس الوقت تناقضا فى حقنا فليس تناقضا فى حق هذا العالم الكمومى فقد أخبرنا الله عن مخلوقات غيبية كالروح تكون فى الجسد فى الرض وفوق السماوات فى نفس الوقت أثناء النوم وهذا ليس تناقضا فى حقها والله على كل شيء قدير ومن هنا نعلم أن السببية تحكم هذا العالم الكمومى وهنا سؤال ملح وهواذا كان هذا العالم الكبير مكون من هذا العالم الصغير فكيف تغيرت القوانين فيستحيل أن يكون الشيء مقهور بحدود لا يستطيع تجاوزها وفى نفس الوقت هو مبدل لها بالكامل قاهر لها فاذا كان للشيء قدر لا يستطيع تجاوزه ويعجز عنده فهو مخلوق مقدّر (كما قال الله تعالى وخلق كل شئ فقدره تقديرا) فمن هو القادر على تغيير تلك الحدود؟
    الفيزيائيين يرجعون هذا التحول الى لحظة القياس وأنه هو المسؤل الأول والأخير عن ذلك فعند قياس تلك الحالات الكمومية يحل الربط بين الاحتمالات ويتغير الأمر الى القوانين التى نعرفها فى عالمنا فالاكترون يصبح جسما فقط أو موجة فقط وهذا كمن فسر الماء بالماء .
    وهذا دليل على أن العالم الكمومى عالم الذرات ليس هو من خلق العالم الكبير المشاهد وان كان مكون له بل هو من جنس آخر غير جنس العالم الكبير وهذا فى الحقيقة معنى الخلق الذى لا يقدر عليه الا الله تعالى .
    وقد قال ذلك شيخ الاسلام بن تيمية فى كتاب النبوات
    قال تعالى ( وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا ) ولم يقل خلقتك لا من شيء وقال تعالى ( والله خلق كل دابة من ماء ) ولم يقل خلق كل دابة لا من شيء وقال تعالى (وجعلنا من الماء كل شيء حي ) وهذا هو القدرة التي تبهر العقول وهو أن يقلب حقائق الموجودات فيحيل الاول ويفنيه ويلاشيه ويحدث شيئا آخر كما قال ( فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ) ويخرج الشجرة الحية والسنبلة الحية من النواة والحبة الميتة ويخرج النواة الميتة والحبة الميتة من الشجرة والسنبلة الحية كما يخرج الانسان الحي من النطفة الميتة والنطفة الميتة من الانسان الحي)
    ( وخاصية الخلق انما هي بقلب جنس الى جنس وهذا لا يقدر عليه إلا الله كما قال تعالى ( يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره ان الله لقوي عزيز ) ولا ريب أن النخلة ما هي من جنس النواة ولا السنبلة من جنس الحبة ولا الانسان من جنس المني ولا المني من جني الانسان وهو يخرج هذا من هذا وهذا من هذا فيخرج كل جنس من جنس آخر بعيد عن مماثلته وهذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه وهو سبحانه إذا جعل الابيض أسود أعدم ذلك البياض وجعل موضعه السواد لا أن الأجسام تعدم تلك المادة فتحيلها وتلاشيها وتجعل منها هذا المخلوق الجديد ويخلق الضد من ضده كما جعل من الشجر الاخضر نارا فاذا حك الاخضر بالأخضر سخن ما يسخنه بالحركة حتى ينقلب نفس الاخضر فيصير نارا)
    ( وخلق الشيء من غير جنسه أبلغ في قدرة القادر الخالق سبحانه وتعالى كما وصف نفسه بذلك في قوله ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب ) ولهذا قال للملائكة إني خالق بشرا من طين فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين وقال ( ألم نخلقكم من ماء مهين فجعلناه في قرار مكين الى قدر معلوم فقدرنا فنعم القادرون ) انتهى كلامه رحمه الله.
    التعديل الأخير تم 11-13-2011 الساعة 01:17 AM

  7. افتراضي

    رفع الله قدرك ياأستاذنا الفاضل عبد الواحد , والحقيقة أني لم أكن أتوقع الرد بهذه الطريقة السهلة حتى لمن هو جاهل بالفيزياء ...
    وأستسمحك عذراً في نقلها ...

    وجزاك الله خيراً .
    مــن أنــت بـلا إيــمــان ؟؟؟ ومــن أنــت بــلا عـنـوان ؟؟؟

  8. افتراضي

    رد قاصم للظهر..ليس بعده قِواما.. بارك الله في الانامل..
    معرفة الله هي الغاية
    وطلب العلم هو الوسيلة

  9. #9

    افتراضي

    للرفع ...
    حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أم ماذا كنتم تعملون

    http://hamzatzortzis.blogspot.com/

  10. #10

    افتراضي

    مما يهدم كلام الملحد أيضًا في "برهانه" الرياضي على أزلية المادة أنه يفترض فرضًا ميتافيزيقيًا ألا هو الاستمرارية أو الثبوت عبر الزمان والمكان Uniformity Principle لا محالة ! وهو افتراض أن النظام الكوني الحالي بقوانينه وقواعده مطرد في الزمان والمكان إلى ما لانهاية ، وهذا عبارة عن فرض ميتافيزيقي من فروض العلم ، لكنه ليس ثابتًا وليس عليه دليل تجريبي أصلاً ، بل اضطر العلماء لوضع هذا الفرض عقلاً .
    إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
    [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
    قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. البرهان الرياضي على ازلية المادة
    بواسطة بايزيد يلدرم في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 02-23-2014, 09:11 PM
  2. حوار بين "عبد الواحد" وبين "جواد" حول المادة
    بواسطة عبد الواحد في المنتدى قسم الحوارات الثنائية
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 12-04-2008, 08:42 AM
  3. مشاركات: 63
    آخر مشاركة: 04-10-2008, 08:19 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء