صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 19

الموضوع: هل هناك أدلة على الإلحاد؟ ( حوار بين أبو مريم و بين ملحد شريف )

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المشاركات
    4,556
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي هل هناك أدلة على الإلحاد؟ ( حوار بين أبو مريم و بين ملحد شريف )

    يقول الزميل ملحد شريف إن لديه أدلة أخرى على الإلحاد غير التى يستدل بها الملاحدة هنا؛ ولذلك فتحت له هذا الرابط ليعرض أدلته وتكون محور المناظرة، بشرط الالتزام بالموضوعية؛ فلا ننتقل إلى نقطة حتى ننتهى مما قبلها، وكذلك الالتزام بآداب الحوار العلمى المتعارف عليها .
    التعديل الأخير تم 10-21-2008 الساعة 08:48 PM
    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

  2. افتراضي

    عمت مساء\صباحا يا أخي الكريم أبو مريم

    أشكر لك تكرمك بفتح موضوع للنقاش المستقل واستضافتك لي بهذه الطريقة المهذبة اللتي تنم عن طيب أصلك وكرمك
    على كل هدفنا من هذا النقاش هو المعرفة ... فالحوارات والمناظرات لا يكون القصد فيها التنقيص من مقدار المتحاورين ولا التجريح في ما يعتقدونه.
    في البدء أرغب فقط بتوضيح ما أعتقد به
    أنا ملحد لا أعتقد بوجود إله خالق لهذا الكون لأن الكون لم يكن له بدأ أصلا ... ( مسلم سابق ) كم أن إلحادي يستند على غياب الدليل والحجه على وجود إله و لكثرة ما تحويه الأديان من مغالطات للمنطق والعقل.
    إنه من المفترض أن يقوم المؤمن أولا في مثل هذه النقاشات على طرح أدلته على وجود الخالق لانه هو من يفترض وجوده وليس علي أنا أن أثبت عدمه ... لان العدم لا يثبت. فالسؤال الأكثر منطقية إذا هو أثبت وجود الله ... وليس أثبت عدم وجود الله وان لم تستطع فهو إذا موجود !
    على كل في هذا النقاش سوف أبدأ أنا ... تجنبا للإصطدام منذ البدء
    ..............
    في نقاشنا هذا أتمنى أن نستند إلى محاور رئيسية حتى لا يكون النقاش عائما. هناك عدة محاور رئيسية ذات أولوية أكثر من غيرها وهي كالتالي:
    1-كيفية وجود المادة
    2-كيفية وجود الحياة
    3- الهدف من الخلق ( على أفتراض وجود اله )
    4- الامنطقية والتناقضات اللتي تحويها الأديان

    إن هذه المحاور مرتبة حسب الأولوية , فالمحوران الأولان هما الأكثر أهمية كونهما يعتمدان على العلوم الطبيعية (فيزياء وأحياء و فلك وغيرها ), بينما تعتمد المحاور الأخرى على الإفتراضات , بل انها كلها مبنية على أفتراض وجود الإله

    قبل أن أبدأ أريد أن أرى رأي الأخ أبو مريم على شكل النقاش وإن كان يوافق عليه أو له رأي آخر أو تعديل, وعندها سأبدأ بسرد ما لدي في كل محور
    التعديل الأخير تم 10-22-2008 الساعة 09:05 AM

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المشاركات
    4,556
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    أرجو من الإخوة الكرام ومن الزملاء الأفاضل ممن كان له تعليق أن يضعه فى رابط التعليقات حتى نستفيد منه جميعا.. وأرجو من الإدارة مراعاة ذلك

    الزميل ملحد شريف
    بعد التحية
    أرحب بك وأرجو أن يستمر الحوار حتى نهايته وحتى نصل سويا إلى نتيجة مفيدة لنا وللقارئ إن شاء الله تعالى .
    أما ما تزعمه يا عزيزى من أنك بنيت إلحادك على عدم وجود أدلة على وجود الخالق فهذا لا يمكن اعتباره محورا للنقاش لأنك ستكون مطالبا بأحد أمرين :
    إما أن تثبت أنه لا يمكن إقامة الدلل على وجود الخالق أصلا إضافة إلى إثبات قضية أخرى وهى انتفاءالمدلول بانتفاء الدليل
    وإما أن تستقرئ جميع الأدلة على وجود الخالق ما تم صياغته منها وما لم يتم صياغته وتفندها جميعا أضف إلى ذلك انتفاءالمدلول بانتفاء الدليل .
    وهذا بلا شك متعذر إن لم يكن مستحيلا .
    أما فكرة بناء الإلحاد على الطعن فى الأديان عموما أو الإسلام بصفة خاصة فلا تصح أيضا لأن وجود الله تعالى ليس مرتبطا بوجود الأديان فلو فرضنا أن الأديان كلها باطلة فليس معنى ذلك أنه لا يوجد للكون خالق ، لذلك فليست هذه من المحاور التى يمكن إدراجها فى موضوعنا .
    أما قولك :
    إنه من المفترض أن يقوم المؤمن أولا في مثل هذه النقاشات على طرح أدلته على وجود الخالق لانه هو من يفترض وجوده وليس علي أنا أن أثبت عدمه ... لان العدم لا يثبت. فالسؤال الأكثر منطقية إذا هو أثبت وجود الله ... وليس أثبت عدم وجود الله وان لم تستطع فهو إذا موجود !
    على كل في هذا النقاش سوف أبدأ أنا ... تجنبا للإصطدام منذ البدء
    فهذا ليس صحيحا بل على من يدعى أنه ليس للكون خالق أن يأتى بدليل على ادعائه لأن القضية" ليس للكون خالق" هى قضية سلبية تحتاج لدليل خاصة إذا ناقضت ما استقر فى بداهة العقول من أن لكل شىء سببا وعلة ، وخاصة إذا ناقضت إجماع العقلاء منذ فجر التاريخ باستثناء شرذمة قليلة ، وخاصة إذا انبنى على خطئها الهلاك المبين بخلاف القضية المقابلة ..
    وخلاصة القول :
    أن المؤمن بوجود الله تعالى لو كان مطلابا بإثبات عقيدته فالذى ينفى وجود الله تعالى هو مطالب من باب أولى .
    أما ما يمكن أن يعتبر محورا للنقاش فهو قولك
    أرغب فقط بتوضيح ما أعتقد به
    أنا ملحد لا أعتقد بوجود إله خالق لهذا الكون لأن الكون لم يكن له بدأ أصلا ...
    إذن فأنت اعتمدت فى إلحادك على مقدمتين :
    الأولى أنه ليس للكون بداية يعنى تقول بقدم العالم .
    الثانية أن قدم العالم يقتضى ألا يكون له خالقا .
    فليكن حوارنا حول هاتين المقدمتين فاجتهد فى إثباتهما إن أردت أن تبرر لنا إلحادك .
    التعديل الأخير تم 10-23-2008 الساعة 01:40 AM
    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

  4. افتراضي

    عمتم صباحا\ مساء
    الأخ ابو مريم سأبدأ بطرح أدلتي كما أردت
    وسأبدأ أولا ب: من أين جائت المادة

    دائما ما أتذكر تلك القصة التي سمعتها من ذلك الشيخ اللذي عرف بباعه الطويل في جدال الملاحده وبيان بطلان حججهم كما يزعم. يقول هذا الشيخ أنه كان في أحدى المرات في حوار ودي مع أحد الملاحده. قال الشيخ للملحد أنه حدث له في ذلك الصباح شيء مذهل ومريب وغريب. قال الشيخ أنه رأى قطعا من الأخشاب تحركت وأنتظمت بشكل متناسق من غير أن يحركها شخص. ثم تلتها مجموعة من المسامير التي تدحرجت وأنغرست في قطع الخشب. بعد ذلك تفاجأ الشيخ بشراع كبير يهبه الهواء لينتصب فوق قطع الخشب اللتي انتظمت. فتوقفت الزوبعه. ولما أمعن الشيخ النظر في ما أمامه رأى أنه قارب كامل وجاهز للإبحار. فضحك الملحد وأنكر ذلك وقال أنه لا يمكن حدوث ذلك منطقيا. فرد الشيخ بكل وثوق: اذا لم تستطع أن قاربا صغيرا شكل نفسه أو أنه تشكل بالصدفه فكيف لك أن تؤمن بأن هذا الكون المتناسق بكل تفاصيله والبالغ الدقه في تعقيداته قد خلق نفسه أو تشكل بالصدفه. يقول الشيخ بعد ذلك أن الملحد بُهت من منطق الشيخ اللذي عرى حجته وأفتضح ضعف برهانه. وفي رواية أن الملحد أعلن إسلامه. قبل كل شيء هذه القصه هي من محض خيال الشياخ ونظمه ولا أدل على ذلك إلا تصويره للملحد على أنه ضعيف وفاقد للثقه في إعتقاداته. على أية حال لندخل في صلب الموضوع. إن هذه القصه هي عبارة عن صياغة أخرى لمبدأ السببية: لكل موجود موجد. ويستدل المؤمنون على أنه : بما أن لكل شيء صانع فلابد بأن لهذا الكون من صانع. ولكن هناك خلل جوهري في استخدام هذا المبدأ والاستدلال به أو إسقاطه على خلق الكون. المشكله لا تكمن في تجمع الأخشاب لتشكل قارب ولا بالاحتمال الضعيف أو شبه المستحيل لحدوث مثل هذا الشيء. المشكله تكمن في الاعتقاد بخلق المادة من العدم. ففي المثال السابق, لا يعني تشكل القارب خلقا له. بل يعني تجمعا لمواد موجوده في الأصل. إذا إن الاستدلال بأنه (إذا كان لا بد لكل شيء من موجد فإذن لا بد لهذا الكون من موجد) هو إستدلال فيه مغالطه جوهرية. إذا رأيت كرسيا على سبيل المثال, فإنك تعلم أنه لابد أن هناك نجار صنعه. ولكن النجار لم يخلق الأخشاب ومواد الكرسي من العدم . إنما قام بتجميعها أي قام بإستخدام مواد موجوده أصلا وجمعها على شكل كرسي. إذا الإشكال المنطقي ليس في تعامل الإله مع المواد وتجميعها على شكل إنسان أو شجره. إن المشكله هي في كيفية إيجاد هذه المواد الأولية من العدم ! المشكله هي في إيجاد الوحدات المادية الأساسية في تركيب المواد من اللا شيء. هنا يتبين لنا بطلان حجة السببية اللتي يقول بها المؤمنون. وأحب أن أنوه أن المبدأ سليم في ذاته ولكن لا ينطبق على حالة الخلق من العدم.
    عند هذه النقطه, غالبا ما يزعم المؤمن بأن الخلق من العدم تم بكيفيه يقدر عليها الله. وهذه الكيفية هي خارج حدود العقل البشري. وهل للعقل البشري حدود ؟؟؟؟ إن الزعم بمحدودية العقل ورمي كل ما لا نستطيع تفسيره الى خارج حدود العقل هو إستسلام وفشل. إن الزعم بمحدودية العقل لا ينقذ المؤمن من هذه التساؤلات أو يحميه منها. بل إنه سلاح يستخدم ضده بدلا من أن يحميه. فإذا كان للعقل حدود فلست ملزما بالإيمان بما وراء عقلي وحدوده. فكيف يُتوقع من شيء ما فعل ما فوق قدرته وطاقته. إن كان هناك إله خلف هذه الحدود العقلية يأمرنا بالإيمان به. فإنه يأمرنا بما ليس في طاقة وقدرة عقولنا. فكيف يريد أن يطاع وهو يأمر بما لا يستطاع. ثم إن المؤمن إذا زعم بأن للعقل حدود فعليه أن لا يستخدم لغة البرهنه العقليه والإستقراء المنطقي لإثبات ما هو خارج حدود العقل أصلا.إنه لتناقض صارخ أن يقوم شخص ما بمحاولة إثبات (خيال ) بلغة المنطق. أسميها خيال لأن كل ما يقبع خارج حدود العقل ليس إلا خيال لا يخضع لقوانين المنطق والعقل.
    إذا فزعم محدودية العقل هو إما أن يكون فشلا واستسلاما أو أنه مغالطه و تناقض. فإذا كان شخص ما يتحاور ويحاج في قضية ما مستخدما أدواته المنطقية فوصل لنقطة لا يستطيع التعامل معها بهذه الأدوات فلم يستخدمها منذ البدء.
    على أية حال, في قضيتنا الحالية (قضية إيجاد المادة من العدم) يزعم المؤمن بوجود قوة عظمى خارقة بالغة القدرة ولا محدودة القوة لا يستعصي لديها إيجاد المادة من العدم. وأن كيفية إيجاد المادة من العدم تكمن في هذه القوة والقدرة الفائقة. ولكن القدرة والقوة مهما بلغتا مبلغهما فليس لهما الإستطاعه على خلق ذرة واحده من العدم. فالمادة ليست بحاجه لقوة أو قدرة حتى تنبثق منها. فليس هناك أي علاقة بين القوة وإستحداث مادة من العدم. فالقوة إذا مهما بلغت فلا تستطيع فعل المستحيل ولا تستطيع خرق قوانين المادة. فقانون حفظ المادة الشهير ينص على أن المادة لا تنفنى ولا تستحدث من العدم. ولا بد أن يكون فعل القوة خاضع لقوانين الطبيعه

    كيف إذا جائت المادة ؟

    في هذه المرحلة يتبادر الى الذهن سؤال ملح, وهو إذا كانت المادة لا توجد من العدم, فكيف إذا كانت بدايتها ؟ هل هناك نقطة بداية لوجود المادة؟
    للإجابة على هذه التساؤل ينبغي تغيير صيغته من ( كيف جائت المادة ؟ ) الى ( متى جائت المادة ؟ ) ليكون السؤال ذا دلالة زمانية. إذا يبدو جليا أن الإجابة على هذا التساؤل تكمن في البحث عن ماهية الزمن ومن ثم ربطه بالمادة.في واقع الأمر الزمن ليس ساعات أو دقائق إن الساعات والدقائق مجرد وحدات إخترعها الإنسان لتسهل عليه قياس الزمن. إنها مجرد مقياس تم إستحداثه لتسهيل حساب الزمن وتسهيل وصفه بحيث يكون متعارف به بين الجميع. فتعريف الزمن بأنه ساعات ودقائق لهو مغالطه. فعلى سبيل المثال, الضغط لا يعرف بال( الباسكال) والكتلة لا تعرف بال ( الجرام ). فالضغط هو حجم عمود الهواء فوق المادة وليس باسكال. والكتلة هي مقدار ما يحتويه الجسم من مادة وليس جرام. هذا ينطبق تماما على الزمن فالزمن ليس ساعات. إن ماهية الزمن بالغة في التعقيد والتصور. فالزمن ليس له بداية أو نهاية. الزمن شيء أزلي ومستمر. إن الزمن ليس له بداية أو نهاية. فأي نقطة بداية لأأي شي هي واقعة أصلا داخل النطاق الزمني اللذي لاحدود له. بعبارة أخرى الزمن هو فضاء لا محدود Infinate ولا بداية له كما أن لا نهاية له.
    . آينشتين هو العالم الوحيد الذي فكر في البعد الرابع (الزمن) وقال ان الكون الذي نعيشه ذو أربعة ابعاد وهي الطول والعرض والارتفاع والزمن. وادخل البعد الرابع في جميع حساباته. يستطيع الانسان تخيل البعد الواحد والبعدين ويمكن رسمهما ولكن البعد الثالث يحتاج منه إلى قدرات تخيلية إضافية ولكن من الصعب التفكير والتخيل بالابعاد الاربعة معا وخصوصا أن البعد الرابع وهو الزمن لايمكن رؤيته ولكننا نعيشه وندركه كمسلمة من مسلمات الوجود. فإذا اعتبرنا أن هندسة الكون تعتمد على اربعة ابعاد فإن حساباتها ستكون غاية في التعقيد ونتائجها غير متوقعة وهذا مافعله آينشتين في نظريته النسبية. هنا سأقوم بإقتباس لإحدى المقالات للتمهيد للنظرية النسبية والبعد الرابع حتى نصل بعد ذلك إلى فكرتي اللتي أحاول إيصالها ( المادة ليست لها بداية كما أن ليس لها نهاية ) :

    افترض انك في غرفة مظلمة تماماً وتحرك جسم من مكان إلى مكان آخر في هذه الغرفة فإنك لا تعلم بذلك (على افتراض انك لا تعتمد على حاسة السمع) ولكن في وجود الضوء فإن انتقال الجسم او حركته ترصدها من خلال انعكاس الضوء من على الجسم المتحرك إلى العين. الضوء هو الوسيلة الوحيدة التي نعلم من خلالها حدوث حدث ما في الكون وهو اسرع وسيلة لنقل المعلومات بين النجوم والمجرات فحدث ما على الشمس نعلم به على الارض بعد ثمانية دقائق من وقوعه، وانفجار نجم الفا قنطورس يصلنا خبره بعد اربعة سنوات لان الضوء القادم منه سيصل الارض بعد اربعة سنوات وكذلك النجوم التي نراها في الليل قد لا تكون موجودة الان ولكننا نرى الضوء الذي صدر عنها منذ سنوات او الاف السنوات حسب بعدها عنا أما التي تبعد عنا الف مليون سنة ضوئية فإن ضوءها الذي يصلنا الآن يعطينا معلومات عنها قبل ظهور الحياة على الارض!! هذا يقودنا إلى أن كلمة الآن لا وجود لها إلا على الأرض هذا كله يدركه الناس ولا غرابة فيه لأننا نعلم كم هذا الكون واسع وفسيح.. لم تقف النظرية النسبية عند هذا الحديث فقط بل تعدته إلى القول أن الزمن نفسه لا يجري في الكون بشكل متساوي بل يقصر ويطول حسب سرعتنا ومكاننا بالنسبة للحدث. وليس المقصود هنا ان ذلك مجرد شعورنا بان الزمن يمر ببطء أو أنه يمر بسرعة حسب مشاعرنا بالسعادة أو التعاسة عندما نقوم بعمل ما. فنسبية الزمن لا تعتمد على شعورنا ومزاجيتنا انما المقصود في النظرية النسبية أن الساعة الزمنية التي تدل على فترة معينة من الزمن هي التي تطول أو تقصر حسب السرعة والمكان.

    لتوضيح هذا الفكرة نفرض ان شخصين لديهما ساعات متماثلة تم ضبطهما بدقة، احد الشخصين قرر البقاء على الارض والشخص الآخر سافر في مركبة فضائية تسير بسرعة كبيرة، فإذا وفرت للشخص الارضي مرصدا يراقب من خلاله ساعة الشخص الفضائي فإنه كلما زادت سرعة الشخص الفضائي كلما تباطئت حركة عقارب ساعته بالنسبة للشخص الأرضي واذا ما وصلت سرعة المركبة الفضائية إلى سرعة الضوء فإن الشخص الارضي سوف يجد ان عقارب ساعة الشخص الفضائي توقفت عن الحركة أي أن الزمن توقف واصبح صفراً (لا يمكن الوصول بسرعة جسم إلى سرعة الضوء وسنعرف ذلك قريباً) وهذا التباطئ في ساعة الفضائي ليس بسبب خلل في الساعة انما نتيجة لسرعته..

    إن الامر لا يقف عند هذا الحد في النظرية النسبية لأن ذلك انعكس على مفهومنا للماضي والحاضر والمستقبل فمثلا انفجار نجم ما قد يكون ماضي بالنسبة لشخص في هذا الكون ويكون حاضر لشخص آخر في مكان اخر وقد يكون مستقبلا بالنسبة لشخص ثالث في مكان ثالث. وهذا بسبب تباطئ الزمن. حسب سرعة كل شخص بالنسبة للحدث ومكانه. ولها لا معني للماضي والحاضر والمستقبل إلا على الارض لان الشريط الزمني المعروف لنا يتباطئ بدرجة معينة في مكان معين في الكون ويتباطئ بدرجة مختلفة في مكان آخر وهكذا..
    في الفيزياء والرياضيات هناك ما يعرف بفضاء مينكوفسكي وهو فضاء زمكاني عبارة عن إحداثيات بعدية تعتبر أفضل الأنظمة في شرح النظرية النسبية الخاضة لآينشتاين. في هذه الإحداثيات, تندمج الأبعاد الزمانية الثلاثة الطول والعرض والإرتفاع مع البعد الزمني لتشكل ما يعرف بالأنبوب الرباعي الأبعاد.
    لصعوبة تمثيل الأبعاد الأربعه يقوم العلماء بحذف إحدا الأبعاد الزمانية وإستبدالها ببعد زمني. أي يمثلونها بطول وعرض وزمن فقط لصعوبة تمثيل أربعة أبعد وفي الصورة أدناه مثال على هذا التمثيل. والمثال هو لحجر يسقط على صفحة ماء


    للإستزادة في هذا المجال أحيل القارء إلى special relativity النسبية الخاصة .. في ويكيبيديا
    بالعربية : http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%...A7%D8%B5%D8%A9

    بالإنجليزية: http://en.wikipedia.org/wiki/Special_relativity

    الى ماذا يقودنا كل هذا؟
    بما أن الزمن ليس له بداية وليس له نهاية, وهو بعد رابع للماده فالمادة أيضا ليست لها بداية كما أن ليس لها نهاية. بعبارة أخرى لم يكن هناك نقطة ما في الزمن كان قبلها العدم ووجدت بعدها المادة ولن تكون هناك نقطة ما في الزمن تكون قبلها المادة موجوده وتنعدم بعدها. إذا فالمادة موجوده منذ اللا نهاية في القدم ( لم تُخلق) كما أنها ستستمر الى اللا نهاية في المستقبل. لأن الزمن هو بعد رابع للمادة وهو غير محدد بحدود.
    يبدو الآن السبب وراء تغيير صيغة السؤال من(كيف)إلى (متى) جليا ففي هذه الحالة لا توجد كيفيه لبدء المادة حيث أنها لا بدء لها أصلا. ولكن أقدم نقطه في تاريخ المادة توصل لها العلماء هي نظرية الإنفجار الكبير big bang . في الجزء القادم من نقاشنا سأقوم بتسليط الضوء على هذه النظرية و أتناولها بمنظور ديني . أي أحاول توظيفها في إثبات عدم وجود الله . وهو عنوان موضوعنا هذا

    شاكر لكم
    التعديل الأخير تم 10-23-2008 الساعة 08:08 AM

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المشاركات
    4,556
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    الزميل المحترم ملحد شريف
    تحياتى لك
    أولا أود أن أعتذر مسبقا عن القول بأننى لست مضطرا للخوض معك فى كل ما تفعله وتفتعله وسألتزم فقط بالموضوعية والمنهج الجدلى، مع الحرص طبعا على ضعاف العقول ومن يأخذون الأمور بالشبه حتى لا ينخدع أحد ويظن أن هناك شيئا خطيرا أحدثه الملاحدة لم يتصد له المسلمون كما ينبغى .
    عزيزى الفاضل: هناك بعض الأشياء قد بدرت عنك كقولك إن العقل البشرى غير محدود وما لا يدركه العقل البشرى فهو ليس بموجود .. وهذا كلام لا يقرك عليه عاقل من أى ملة أو مذهب كان؛ ولذلك فلن أطيل معك فى مثل تلك الأشياء .
    وكذلك نقلك للمقالات والروابط الكثيرة لتثبت أشياء من قبيل إن المادة يدخل فيها الزمن وهذا إطناب غير مبرر ونوع من الحشو لا فائدة منه لأننا لا نختلف معك فى ذلك وهذا ليس اختراعا جديدا أضافه إينشتاين ضمن نظرية النسبية بل هو كلام قديم جدا جدا قاله الفارابى وغيره من الفلاسفة وهو من المعارف العامة .

    الذى يهمنا هو : كيف استدللت بالترابط بين الجرم والزمن أو الكتلة التى تشغل فراغا والزمن على أن المادة قديمة ؟
    كل ما فعلته يا عزيزى أنك قلت إن الزمان شىء مختلف عن الساعات والدقائق والساعات والدقائق مختلفة عن الزمان وتلف وتدور، وكنا نتوقع منك أن تعرف لنا الزمان الذى تتحدث عنه فإذا بك تكتفى بوصفه بأنه صعب وصعب جدا... وتبنى على ذلك نتيجة أنه أزلى ؟!!
    طيب افرض أن الزمان الذى تتحدث عنه أنت ولا تعرف ما هو ولا تستطيع أن تعرفه ولا أن تفرق بينه وبين غيره أزلى، فما الذى يحتم أن يكون كل ما يدخل فى مفهومه الزمان فهو أزلى ؟
    ثم إنك يا عزيزى تهت وتوهت نفسك وكثيرا من القراء معك حتى إنك أبطلت استدلالك وهدمت فكرتك من أساسها بقولك :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ملحد شريف مشاهدة المشاركة
    إن هذه القصه هي عبارة عن صياغة أخرى لمبدأ السببية: لكل موجود موجد. ويستدل المؤمنون على أنه : بما أن لكل شيء صانع فلابد بأن لهذا الكون من صانع. ولكن هناك خلل جوهري في استخدام هذا المبدأ والاستدلال به أو إسقاطه على خلق الكون. المشكله لا تكمن في تجمع الأخشاب لتشكل قارب ولا بالاحتمال الضعيف أو شبه المستحيل لحدوث مثل هذا الشيء. المشكله تكمن في الاعتقاد بخلق المادة من العدم. ففي المثال السابق, لا يعني تشكل القارب خلقا له. بل يعني تجمعا لمواد موجوده في الأصل. إذا إن الاستدلال بأنه (إذا كان لا بد لكل شيء من موجد فإذن لا بد لهذا الكون من موجد) هو إستدلال فيه مغالطه جوهرية. إذا رأيت كرسيا على سبيل المثال, فإنك تعلم أنه لابد أن هناك نجار صنعه. ولكن النجار لم يخلق الأخشاب ومواد الكرسي من العدم . إنما قام بتجميعها أي قام بإستخدام مواد موجوده أصلا وجمعها على شكل كرسي. إذا الإشكال المنطقي ليس في تعامل الإله مع المواد وتجميعها على شكل إنسان أو شجره. إن المشكله هي في كيفية إيجاد هذه المواد الأولية من العدم ! المشكله هي في إيجاد الوحدات المادية الأساسية في تركيب المواد من اللا شيء. هنا يتبين لنا بطلان حجة السببية اللتي يقول بها المؤمنون. وأحب أن أنوه أن المبدأ سليم في ذاته ولكن لا ينطبق على حالة الخلق من العدم.
    وهذا يعنى ببساطة أنك هدمت ما يفترض أن يكون استدلالا بقولك إن الكون يحتاج لصانع لو فرضنا أنه مجرد تجميع وليس خلقا من لا شىء، بمعنى أنه حتى لو فرضت بأزلية المادة فإنه لا بد من صانع لتشكيلها وتغييرها وتنظيمها على النحو الذى نشاهده .
    والخلاصة:
    أن الزميل المحترم بدلا من أن يثبت لنا أنه ليس للعالم صانع استنادا للمقدمتين :
    العالم قديم
    القديم لا يحتاج لصانع
    إذن: فالعالم لا يحتاج لصانع ..
    إذا به بعد معاناة ولف ودوران يدعى أنه أثبت القضية الأولى استنادا إلى أن العالم يدخل فى تكوينه شىء لا نستطيع أن نعرفه معرفة تحديد ولا معرفة تمييز ؛ لذلك - يدعى - أنه قديم وبالتالى فالكون قديم !!
    وأما المقدمة الأخرى فقد هدمها من الأساس وأقر بأن المشكلة ليست فى تكوين الكون من مادة قديمة فلو فرضنا أن الكون قديم فهذا لا يمنع من افتقاره إلى صانع ومكون ومشكل ومغير .

    تحياتى لك عزيزى الملحد
    التعديل الأخير تم 10-24-2008 الساعة 02:26 AM
    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

  6. افتراضي

    عمتم صباحا\مساء
    أولا أود أن أعتذر مسبقا عن القول بأننى لست مضطرا للخوض معك فى كل ما تفعله وتفتعله وسألتزم فقط بالموضوعية والمنهج الجدلى، مع الحرص طبعا على ضعاف العقول ومن يأخذون الأمور بالشبه حتى لا ينخدع أحد ويظن أن هناك شيئا خطيرا أحدثه الملاحدة لم يتصد له المسلمون كما ينبغى .
    اعتذارك مقبول يا سيدي الكريم ما دمت تتناول أفكاري الرئيسية بالنقد ولست ملزما بتناول كل جزئية من ردي. ولكن لي تحفظ على من وصفتهم بضعاف العقول. فلا أعتقد أن هناك وجود لضعاف العقول. إنما كل شخص يمتلك عقلا يفكر به ويحلل به ويفرز ما يراه صوابا وخطأ. كما أن ليس هناك وجود ل( أقوياء العقول ) ولا داعي لأي شخص أن يحرس فكر وعقول الآخرين وأن يفكر عنهم. فكما بنيت أنا وأنت أفكارنا ومعتقداتنا. فكل له الحرية في بناء أفكاره ومعتقداته حسب ما يراه صوابا وحسب ما يرضي عقله. سواء كان دينيا أو ملحدا

    الذى يهمنا هو : كيف استدللت بالترابط بين الجرم والزمن أو الكتلة التى تشغل فراغا والزمن على أن المادة قديمة ؟
    كل ما فعلته يا عزيزى أنك قلت إن الزمان شىء مختلف عن الساعات والدقائق والساعات والدقائق مختلفة عن الزمان وتلف وتدور، وكنا نتوقع منك أن تعرف لنا الزمان الذى تتحدث عنه فإذا بك تكتفى بوصفه بأنه صعب وصعب جدا... وتبنى على ذلك نتيجة أنه أزلى ؟!! طيب افرض أن الزمان الذى تتحدث عنه أنت ولا تعرف ما هو ولا تستطيع أن تعرفه ولا أن تفرق بينه وبين غيره أزلى، فما الذى يحتم أن يكون كل ما يدخل فى مفهومه الزمان فهو أزلى ؟
    الإستدلال يا أخي الكريم هو أنه بما أن الزمن لا متناهي بالقدم (وأعتقد أن هذه الجزئية لا تختلف معي بها), وأنه ( أي الزمن ) بعد رابع للماده
    ومعروف أن المادة لا تفنى ولا تستحدث من العدم. فكل ذلك يدلنا على أن المادة لم يكن لها بدء. أي لا صحة لمفهوم خلق المادة. وأغلب الأدلة التي سقتها كانت عن كيفية كون الزمن بعدا رابعا. ومحاولة شرح ماهية الزمن. فلم أبن إذن أدلتي على صعوبة تعريف الزمن. والزمن بالمفهوم هذا, ليس له تعريف ولم يستطع أحد تعريفه بكلمات محدوده منذ الإغريق القدماء الى وقتنا الحاضر. ولكن ماهيته مدركة ولا محدوديته معروفه. ولولا ذلك لما تم أستنباط التطبيقات الفيزيائية منه كما نرى في النظريات النسبية.


    وهذا يعنى ببساطة أنك هدمت ما يفترض أن يكون استدلالا بقولك إن الكون يحتاج لصانع لو فرضنا أنه مجرد تجميع وليس خلقا من لا شىء، بمعنى أنه حتى لو فرضت بأزلية المادة فإنه لا بد من صانع لتشكيلها وتغييرها وتنظيمها على النحو الذى نشاهده
    أشكرك كثيرا لأنك أوصلتني إلى ما أريد أن أقوله في الجزئية القادمة. بعد أن نسلم أن المادة ليس لها بدء. تأتي قضية ( تجميعها وتحريكها ).
    إنا اللاعب الأساسي في تحريك المواد وتشكلها وتفاعلها مع بعضها البعض ليست إلا نفسها محكومة بقونينها العمياء. أسميها بالعمياء لأنه تبدأ بالعمل بمجرد أن تتوفر الشروط الملائمة. بما أننا سلمنا جدلا بأن المادة موجودة منذ الأزل اللا نهائي فهذا يعني أن قوانينها أيضا موجوده معها منذ الأزل اللا نهائي. سأقوم الآن بالربط بين قدم المادة وقدم الكون.
    أعتقد أن الكل على علم بنظرية الإنفجار الكبير واللتي أصبحت من أهم النظرية اللتي ساعدت على فهم الكون و غيرت مفهومنا السابق بأن الكون ثابت. إسمح لي يا أخي العزيز أبو مريم ان أقوم بشرح مختصر للإنفجار الكبير حتى تعم الفائدة. كما أني سأقوم بعد ذلك بالحديث عن ما بعد وما قبل الإنفجار الكبير

    بدأ كوننا الحالي من أنفجار كبير قبل 20 بليون سنه, ومن شدته لا يزال يعاني كوننا من الحركة الدائمة نتيجة لهذا الإنفجار حتى يومنا هذا. رغم أن ماحدث قبل الإنفجار ب20 مليار سنه لا يزال مجهولا لدى العلماء حتى اليوم, إللا أنني سأقفز حتى لحظة الإنفجار. في لحظة ما ( تقريبا 10-45 جزء من الثانية ) كانت مادة الكون كله مركزة في نقطة واحدة فقط. ولك أن تتخيل مقدار الكثافة في هذه النقطة التي كان قطرها 10-33 سنتيميترا وتحوي كل مادة الكون. وتعتبر هذه النقطة أصغر حتى من نواة الذرة. عندما بلغت درجة الحرارة من 10-15 كالفن بعد 9-10 ثواني تكونت اللبتونات والكواركات والفوتونات. بعد ذلك تشكلت نوى الذرات من انضمام البروتونات والنيوترونات اللتي تشكلت من اتحاد الكواركات نتيجة لتبريد الكون. بعد ثانية واحدة صارت درجة الحرارة 10 بليون درجة مئوية (لحظة الإنفجار الكبير). وكانت المادة لحد هذه اللحظة ليست إللا فوتونات وإلكترونات ونيوترينوات. عندما إنخفضت درجة الحرارة إلى أقل من 10 بليون درجة ، أصبحت البروتونات حوالي سبعة أضعاف النيترونات. بعد حوالي الدقيقتين من تلك اللحظة , كانت درجة الحرارة حوالي بليون مما أدى للسماح للبروتونات والنيوترونات بالإتحاد مشكلة بذلك نوى ذرية لأول عناصر الجدول الدوري وجودا في كوننا الحالي الهيليوم والدوتريوم. بعد ذلك بثلاث مائة ألف سنة توالت العناصر بالظهور فظهر الهيدروجين. بعد أن برد الكون أكثر ظهرت الذرات المتعادلة اللتي شكلت ضبابا كثيفا يعرف بالغيوم الغازية. ومنذ حوالي مائة بليون (أي مليار) سنة ظهرت النجوم الأولى داخل زوابع هائلة من الغبار تنصهر داخلها ذرات الهيدروجين والهيليوم التي تولدت منها العناصر الثقيلة بعد مليارات السنين .ولما بلغ الكون خمس حجمه الحالي تشكلت المجرات الفتية galaxies Yourg من مجموعة من النجوم . ولما بلغ الكون نصف حجمه الحالي ولدت التفاعلات النووية في النجوم كل العناصر الثقيلة التي تكونت منها الكواكب الأرضية حولها. ولما بلغ ثلثي حجمه الحالي تكونت منظومتنا الشمسية.
    هذا عرض سريع مختصر لتسلسل الأحداث منذ لحظة الإنفجار الكبير وحتى تكون أرضنا. إن مجرد النظر والتتبع في تسلسل هذه الإحداث يوحي بأن المادة ليست إلا محكومة بقوانينها. فلا نرى اللا تجاذبا نتيجة بروودة أو إنفجارا تكون لعناصر نتيجة لإتحاد بروتونات أو أنوية. إن في هذا التسلسل لا وجود لأي لاعب خارجي أو عامل خارجي خارق. صحيح أن هذه الأحداث تدعونا للإنبهار نظرا لضخامة الأرقام وعظمة الأجرام ولكن تظل لا تحوي أي شيء خارق لقوانين المادة. ولا وجود هنا لأي دليل أو علامة تدلنا على أن هناك قوة خارجية دبرت ذلك.
    أما الآن فسأقوم بشرح ما سيحدث مستقبلا وربطه بقولي السابق أن المادة لا نهائية في القدم.
    بعد أن رأينا أن الكون بدأ بإنفجار, فهذا يدلنا على أنه في توسع وليس ثابت كما كان يعتقد العلماء سابقا. بعبارة أخرى كوننا هو مثل البالون حين يتم نفخه, وهذا أيضا دل العلماء على أن المسافات الكونية بين المجرات في تغير مستمر. ولكن إلى متى سيتم التوسع؟ التوسع هو نتيجة قوة الطرد الناتجة من الإنفجار وعملية التوسع هذه هي في تباطؤ كل ما مر الزمن. ولكن سيصل الكون إلى لحظة يتوقف فيها عن التوسع وتتساوى قوة الطرد مع قوى الجذب المركزية بين المجرات. رغم وجود إفتراض أن الكون سيتوقف عن التوسع أو الإنكماش عند هذه اللحظه . إلا أن الفرضية الأكثر قبولا لدى العلماء هي أنه بعد لحظة التوازن سيعود الكون بالإنكماش والتراجع من جديد إلى نقطته البدائية. مما يعني أنه سيعود إلى نفس النقطة ذات الكثافة العالية. وسيعاود الإنفجار من جديد. إن هذا يدلنا على أن الكون ينكمش وينفجر ليتمدد ثم يعاود الإنكماش وهكذا دواليك. إن هذا أيضا يقترح أن كوننا الحالي أو بالأصح أنفجارنا الكبير ليس الأول من نوعه. بل سبقه إنفجارات أخرى. أذا هذا أيضا يقودنا إلى أن الكون بمادته لا متناهي بالقدم وأنه منذ اللانهاية في الماضي وهو في انفجار وانكماش والى اللا لانهاية في المستقبل هو في انفجار وانكماش ولا وجود لنقطة بدء ولن توجد نقطة نهاية ولن تفنى المادة ولم تستحدث أصلا من العدم

    بعد أن يبدي الأخ أبو مريم رأية في ما قلت. سأقوم بالجزء القادم بالحديث عن الإنسان وما موقعه في هذا الكون لم جاء وما مصيره
    التعديل الأخير تم 10-24-2008 الساعة 09:51 AM

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المشاركات
    4,556
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    الزميل المحترم
    من قال يا عزيزى إن كل الناس باحثون محققون متمكنون من تحليل الأفكار ونقدها وتركيبها ؟!
    لماذا أنت دائما تلقى بالكلمات على عواهنا ؟ إن ذلك يتنافى تماما مع ما ادعيته من أنك شخص تبنى أفكارك على الحقائق والمعارف اليقينية ؟
    يا صديقى العزيز أقولها لك وبكل صراحة وصدق لأننا لا نعرف سوى هذا الطرقة للتعبير عن أنفسنا مهما كانت النتائج : لولا فئة ضعاف العقول ولولا حرصنا نحن المسلمين على إخواننا من صغار الشباب ومحدوى الثقافة ممن يتساقطون فى الشبكة العنكبوتية لما قمت بالرد عليك فى هذا الرابط ، أم أنك تظن مثلا أن قولك
    الإستدلال يا أخي الكريم هو أنه بما أن الزمن لا متناهي بالقدم (وأعتقد أن هذه الجزئية لا تختلف معي بها), وأنه ( أي الزمن ) بعد رابع للماده ومعروف أن المادة لا تفنى ولا تستحدث من العدم.
    يستحق منى جوابا مناظرة ؟!
    شىء غريب حقا !! هل تقصد مثلا أن هناك مبدأ نتفق عليه وهو قدم العالم ؟!
    لو كنا نتفق على ذلك لما كان هناك حوار أصلا ، إنك هنا لتثبت ذلك ام أنك نسيت ؟
    والأغرب منه قولك :
    فكل ذلك يدلنا على أن المادة لم يكن لها بدء. أي لا صحة لمفهوم خلق المادة.
    يعنى أنت تستدل على قدم المادة بأننا نتفق معك على قدم المادة وطبعا وأنها لا تفنى ولا تستحدث من العدم يدل على أنها لا تفنى ولا تستحدث من العدم وهذا الاستدال طالع له خراج نتفق على خراجيته اسمه الزمن لا متناهى بالقدم .
    أم أننى مضطر للرد على قولك إن كل ما كنت تفعله فى السابق هو الاستدلال على أن الزمان بعد رابع !!
    أم أنك كنت تريد ان تعرفنا معنى الزمان الذى لا تعرفه أنت وتدعى أن أحدا لم يستطع من قبل أن يضع له تعريفا ؟!
    زميلى الحترم إن ما تفعله هنا لولا حرصنا على ضعاف حرى بأن يترك ولا يؤبه به .
    ثم انظر يا زميلى العزيز لقولك إن الكون يتمدد ثم ينكمش ثم يتمدد ثم ينكمش إلى ما لا نهاية وأن ما نحن فيه الآن هو واحدة من تلك التمددات ..
    هل لديك دليل قطعى على ذلك يقع اليقين به كما يقع اليقين بكون الواحد نصف الاثنين أو أن الحديد يتمدد بالحرارة ؟
    لو كان هناك ما يدل على ذلك فأتحفنا به وإلا فما تفعله هنا لا علاقة له بالدليل لأنه - فى أحسن الأحوال -مجرد احتمال مقابل باحتمالات أخرى وفرض مقابل بفروض أخرى وأنت هنا تدعى أن لديك أدلة .
    لاحظ أننى لو أردت أن أبطل لك هذا الاحتمال بالدليل العقلى والرياضى لفعلت ولكن نكتفى بذلك منعا من التشتيت .
    أما قولك إن القوانين هى التى تغير المادة والقوانين هى نفسها جزء من المادة .. فهذا باطل من وجوه، منها :
    أن تلك القوانين إما أنها المادة أو شىء آخر خارج عنها، فإن كانت هى المادة فقد عدت إلى نفس النقطة التى ألزمناك بها وهى أن المادة تحرك نفسها بنفسها ، وإن كانت القوانين غير المادة فقد أثبت شيئا آخر غير المادة وهو ينقض افتراضك الأول أن المادة هى كل شىء .
    الثانى أنه تصوير للقوانين على أنها محرك هو تصوير فاسد لأن القوانين هى مجرد وصف سلوك شبه دائم للمادة يفرض عليها من خارجها ونحن نكتشف ذلك باستقراء أحوال المادة .

    إذن الخلاصة :
    أن الزميل الملحد شريف حاول إثبات قدم العالم بطريقتين :
    الأولى طريقة المصادرات فزعم أن قدم المادة من القضايا المسلمة .
    ثم إنه شوه تلك المصادرة (بخرّاج) .
    الثانية :اعتماده على الفروض المقابلة بمثلها فقال إن الكون بدأ بانفجار ثم تمدد ثم ينكمش ثم ينفجر ويتمدد وينكمش إلى ما لا نهاية .. وهذا مجرد افتراض لا دليل عليه وليس حقيقة علمية يمكن الاعتماد عليها كدليل فى أمر كهذا .
    اعتمد فى إثباته للقضية الكبرى (وهى أن القديم لا يحتاج إلى صانع) على أن القوانين هى التى تحركها وأن القوانين هى نفسها هذه المادة.. وهذا فى حد ذاته لا يمكن أن يستدل عليه لأنه تصوير فاسد للقوانين على انها محرك وليس مجرد تعبير عن تصرف او سلوك فضلا عن تناقضه مع الفروض التى وضعها هو .
    ومحصلة ذلك أن الزميل الملحد قد فشل حتى الآن فى إثبات المقدمتين فالاستدل باطل ليس من وجه واحد فقط بل من وجهين .

    تحياتى لك عزيزى الملحد
    التعديل الأخير تم 10-25-2008 الساعة 03:33 PM
    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

  8. افتراضي

    أعتذر للأخ أبو مريم والإخوة الكرام على التأخير ولكن ردي القادم سيكون غدا أو بعده نظرا لأنشغالي الشديد هذه الفتره
    وشكرا

  9. افتراضي

    عمتم صباحا \ مساء
    أعتذر لكم على التأخير فقد كنت في الفترة السابقة شديد الإنشغال
    من قال يا عزيزى إن كل الناس باحثون محققون متمكنون من تحليل الأفكار ونقدها وتركيبها ؟!
    لماذا أنت دائما تلقى بالكلمات على عواهنا ؟ إن ذلك يتنافى تماما مع ما ادعيته من أنك شخص تبنى أفكارك على الحقائق والمعارف اليقينية ؟
    يا صديقى العزيز أقولها لك وبكل صراحة وصدق لأننا لا نعرف سوى هذا الطرقة للتعبير عن أنفسنا مهما كانت النتائج : لولا فئة ضعاف العقول ولولا حرصنا نحن المسلمين على إخواننا من صغار الشباب ومحدوى الثقافة ممن يتساقطون فى الشبكة العنكبوتية لما قمت بالرد عليك فى هذا الرابط
    لا أريد أن أتشعب في هذه المسألة الفرعيه والهامشية, فيبدو أن لي قناعاتي فيها ولك قناعاتك فيها. فليكن إذا تركيزنا على صلب الموضوع.
    .........
    أما بالنسبة للتالي:

    أم أنك تظن مثلا أن قولك
    اقتباس:
    الإستدلال يا أخي الكريم هو أنه بما أن الزمن لا متناهي بالقدم (وأعتقد أن هذه الجزئية لا تختلف معي بها), وأنه ( أي الزمن ) بعد رابع للماده ومعروف أن المادة لا تفنى ولا تستحدث من العدم.

    يستحق منى جوابا مناظرة ؟!
    شىء غريب حقا !! هل تقصد مثلا أن هناك مبدأ نتفق عليه وهو قدم العالم ؟!
    لو كنا نتفق على ذلك لما كان هناك حوار أصلا ، إنك هنا لتثبت ذلك ام أنك نسيت ؟
    يا سيدي الكريم أنا لم أقل أنك تتفق معي على مبدأ قدم المادة ولست بهذه الدرجه من الغباء. ولكن يا سيدي الكريم أنا قلت أنك تتفق معي بأن الزمن ( وليس المادة ) هي ليست لها بدأ. وقولي هذا أستندتفيه الى شيئين:
    1- فلنرجع لردك السابق ولنر ما ذكرت فيه :
    طيب افرض أن الزمان الذى تتحدث عنه أنت ولا تعرف ما هو ولا تستطيع أن تعرفه ولا أن تفرق بينه وبين غيره أزلى،
    لقد قلت ذلك وأفترضت جدلا أن الزمن لا نهائي حتى ننطلق لخطوة أخرى في النقاش.
    دليل آخر على ذلك أنظر قولي ( وأعتقد أنك تتفق معي في ذلك ) جاء بعد أقتباسي لهذه الجزئية.
    2- أنت مسلم وتؤمن بإله لم يلد ولم يولد أي كان موجودا منذ الأبد ومعنى هذا أن (الزمن) ليس له بدء.

    ثم انظر يا زميلى العزيز لقولك إن الكون يتمدد ثم ينكمش ثم يتمدد ثم ينكمش إلى ما لا نهاية وأن ما نحن فيه الآن هو واحدة من تلك التمددات ..
    هل لديك دليل قطعى على ذلك يقع اليقين به كما يقع اليقين بكون الواحد نصف الاثنين أو أن الحديد يتمدد بالحرارة ؟
    لو كان هناك ما يدل على ذلك فأتحفنا به وإلا فما تفعله هنا لا علاقة له بالدليل لأنه - فى أحسن الأحوال -مجرد احتمال مقابل باحتمالات أخرى وفرض مقابل بفروض أخرى وأنت هنا تدعى أن لديك أدلة .
    هذا ما سيتمحور عليه ردي الحالي:

    نظريات الرجوع الكبير والكون التذبذبي
    Big bounce and the oscillatory universe (or cyclical universe)

    سأقوم بشرح النظرية الأولى وبعدها أنتقل إلى الثانية لأشرح كيف ربط العلماء بينهما.
    تبعا لإحدى نماذج نظرية الإنفجار الكبير العلمية. كان الكون في البدء ذو كثافة لا نهائية. وهذا ما يبدو متناقضا مع كل مبادئ الفيزياء التي نعلمها وخصوصا ميكانيكا الكم. لذا, ليس من المستغرب إذا أن تكون ميكانيكا الكم قد تسببت بظهور نسخة أخرى للإنفجار الكبير. في هذه النسخة, تقول النظرية بأن الكون ما إن ينهار حتى يرجع ليلد كون آخر في عملية مشابهة للإنفجار الكبير.
    يقول علماء ( الكون التذبذبي ) أن الإنفجار الكبير كان ليس إلا بداية لإحدى فترات التوسع التي تلت إحدى فترات التقلص. في هذا المنظور فإننا نتحدث عن إنهيار كبير يتبعه إنفجار كبير أو بعبارة أبسط ( الرجوع الكبير ) كما يسميها العلماء. وهذا ما يدلنا أننا لسنا نعيش إلا على أحدى الأكوان, فقد سبقنا أكوان كما ستلحقنا أكوان.
    قام العالم مارتن بوجوالد Martin Bojowald (بروفيسور فيزياء مساعد في جامعة بنسلفانيا ) قام بنشر دراسة في يوليو 2007 ( العام المنصرم ) معلوماته التي يقول أنه عن طريقها حل مشكلة ( ما قبل الإنفجار العظيم ) رياضيا. ما يهمنا في عمله هذا أنه أعطى الكثير من الدعم والمصداقية لنظرياة الكون التذبذبي والرجوع الكبير.
    إن أكثر ما كان يعيب نظرية الإنفجار الكبير هو وجود وحدة تثاقلية في بداية الكون ( لمن لا يعرف الوحدات الثقالية gravitational singularity فإن مثال آخر عليها هي الثقوب السوداء ) . لقد هذا أكثر ما عيب نظرية الإنفجار الكبير حيث أنه الوحدات الثقالية لها كثافة صفر وطاقة لا نهائية ! وهذا ما يفسر غالبا على أنه نهاية الفيزياء اللتي نعرفها. بما فيها النسبية اعامة. لهذا السبب أدرك العلماء أهمية فيزياء الكم في تجنب القول ببداية الكون بوحدات ثقالية.
    على أية حال, تم مؤخرا الإنتهاء من بحث معمدا على loop quantum cosmology علمي أثبت أن هناك كون سابق انهار ليس الى اللحظة اللتي وصل بها الكون الى وحدة ثقالية gravitational singulatory بل إلى نقطة قبل ذلك حيث التأثير الكمي للجاذبية كان عكسي وشديد في قوته الطردية مما أدى بالكون الى التوسع من جديد لتكون النتيجة كوننا الحالي.
    يقول مارتن بولجوالد أيضا أنه على الرغم من الصعوبة في تحديد بعض خصائص الكون السابق نظرا لعوامل كثير تؤثر في دقة الأرقام إلا أنه يقول أنه بإستطاعته تحديد بعض الخصائص والسمات الأخرى للكون السابق.
    إن القضية إذا تعتمد تماما على ما إذا كان الكون بعد إنهيارة يصل إلى وحدة ثقالية أم لا. وتعتمد هذه النظرية على أن لا يصل الكون الى هذه النقطة وما يدعم ذلك أيضا, هو أن العلماء حين يصلون الى وحدة ثقالية في حساباتهم فهذا يكون راجعا إلى المبالغة في الإفتراضات المثالية ( كتجاهل بعض القوى ). وهذا أيضا ما يعطي نظرية الرجوع الكبير مصداقية اكثر.
    لقد قام بعض الأعضاء في الموضوع الآخر ( موضوع آراء الأعضاء ) بذكر أن القول بقدم المادة يتناقض مع مبدأ الإنتقال الحراري الثاني أو الثيرمودايناميكية. ولكن في هذا النموذج اللذي ذكرناه فقد توصل العلماء الى عدم وجود تناقض حيث يقول إحدى علماء الكون التذبذبي وهو John Archibald Wheeler,يقول بأن في كل رجوع كبير فإن الثوابت الفيزيائية الأساسية تتغير لتعطي أرقام وثوابت أخر لكل كون. كما أن هناك أيضا نماذج أخرى لأكون تذبذبية قام بها العلماء بتجنب التناقض مع مبدا الإنتقال الحراري الثاني وهذه بعض النماذج اللتي فعلت ذلك :
    1- The Steinhardt-Turok model
    2- The Baum-Frampton model عام2007

    3- Lynds Cyclic Time model عام 2007 أيضا

    وغيرها الكثير من النماذج اللتي تغلبت على هذه المشكلة.
    وأيضا وهذه النقطة هي الأهم فإن التناقض بين الإنتروبي والإنفجار الكبير هو نتيجة أن العلماء كانو يعتقدون أن الكون يصل في انهيارة إلى وحدة ثقالية gravitational singularity وهذا ما ذكره العضو leaders بنفسه وساقتبس قوله :
    The final entropy of the Universe as it approaches the Big Crunch singularity would be larger than the initial entropy of the Universe because of the heat added by nuclear fusion in stars, so a recollapse does not involve a decrease in entropy.
    في كلامه أعلاه يقول أن الكون يصل إلى وحدة ثقالية وهذا ما لا تقوله نظرية الرجوع الكبير. بل على العكس الكون سيصل إلى ما قبل ( وحدة ثقالية ) كما ذكرت أعلاه.
    إن هناك ايضا إفتراضات أخرى للعلماء كأفتراض أن الكون سيتمدد حتى يتجمد أو أنه سيتمدد حتى يقف وغيره وغيره ولكن هذه النظرية أعتقد أنها من أصلب النظريات وخصوصا انها تزداد في مصداقيتها يوما بعد يوم ولا ادل على ذلك إلا التاكيدات والقبول العام اللتي تحصل عليها هذه النظرية بين أوساط العلماء. وحتى لا يتهمني أحد بان ليس عندي دليل على هذه النقطة إليكم التالي:
    1-في هذه السنة نشرت مجلة فيزيكال ريفيو ليتر Physical Review Letters دراسة لما يبدو على أنه الدليل التأكيدي ( ليس أنا من يقول ذلك وإنما المجلة هي من وصفتها بذلك ) لنظرية الرجوع الكبير بعد العمل اللذي قام به Alejandro Corichi من معهد الرياضيات في جامعة Nacional Autَnoma de México بالتعاون مع معهد Parampreet Singh.
    وهذا رابط لتحميل الدراسة: http://www.citebase.org/abstract?id=...rg%3A0710.3565
    2- في عدد هذا الشهر من مجلت ساينتيفيك أميريكان scientific American نشرت هذه المجلة دراسة قام بها أيضا عالمنا مارتن بولجوالد لما يراه أنه الإعلان بتأكيد هذه النظرية. ووضعته المجلة أيضا موضوعا للغلاف. وهذا رابط للمجلة عدد هذا الشهر:
    http://www.sciam.com/sciammag/?contents=2008-10
    وهذا رابط الموضوع في المجلة :
    http://www.sciam.com/article.cfm?id=...-or-big-bounce

    أذا يتضح أن المادة لا بدأ لها كما رأينا وان الكون ليس إلا سلسلة إنفجارات متتالية لم يكن لها أول ولن يكن لها آخر. في هذا الكون إذا لا داعي للإعتقاد بوجود إله كونه اصلا لا تأثير له. فكما رأينا فإن المادة ليست محكومه إلا بقوانين حركتها. وكما رأينا في الأعلى في قول (تولمان) أن بعد كل big bang تتغير الثوابت الفيزيائية مما يعني تغير القوانين المادية مع كل كون يولد.

    وشكرا لكم

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المشاركات
    4,556
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    الزميل المحترم .. بعد التحية .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ملحد شريف مشاهدة المشاركة
    يا سيدي الكريم أنا لم أقل أنك تتفق معي على مبدأ قدم المادة ولست بهذه الدرجه من الغباء.

    ولكن يا سيدي الكريم أنا قلت أنك تتفق معي بأن الزمن ( وليس المادة ) هي ليست لها بدأ.
    أعرف أنك لست بهذه الدرجة من الغباء وإلا لما تحاورت معك ولكن بماذا تفسر هذه العبارة :
    وأنه ( أي الزمن ) بعد رابع للماده ومعروف أن المادة لا تفنى ولا تستحدث من العدم. .
    أليس هذا كلامك ؟

    يا سيدي الكريم أنا لم أقل أنك تتفق معي على مبدأ قدم المادة ولست بهذه الدرجه من الغباء. ولكن يا سيدي الكريم أنا قلت أنك تتفق معي بأن الزمن ( وليس المادة ) هي ليست لها بدأ. وقولي هذا أستندتفيه الى شيئين:
    1- فلنرجع لردك السابق ولنر ما ذكرت فيه :

    اقتباس:
    طيب افرض أن الزمان الذى تتحدث عنه أنت ولا تعرف ما هو ولا تستطيع أن تعرفه ولا أن تفرق بينه وبين غيره أزلى،
    لقد قلت ذلك وأفترضت جدلا أن الزمن لا نهائي حتى ننطلق لخطوة أخرى في النقاش.
    دليل آخر على ذلك أنظر قولي ( وأعتقد أنك تتفق معي في ذلك ) جاء بعد أقتباسي لهذه الجزئية.
    .
    يعنى أنت تستدل على أن الزمان أزلى لأنى فى أثناء كلامى قلت لك افرض أن الزمان أزلى فاقتطعتها أنت وعزلتها وصنعت منها ليلا قطعيا على إلحادك يعنى قولى أنا : (( افرض كذا ))= ((كذا حقيقة علمية قام عليها الدليل)) !!
    أى منطق هذا يا عزيزى ؟!!
    2- أنت مسلم وتؤمن بإله لم يلد ولم يولد أي كان موجودا منذ الأبد ومعنى هذا أن (الزمن) ليس له بدء
    لا طبعا هذا ليس معناه أن الزمان قديم ولم يقل بذلك أحد من المسلمين بل قالوا بخلافه وهو استحالة تعدد القدماء ، وهذا يعنى أننا لم نتفق على هذه النقطة .
    الزمن مخلوق خلقه الله تعالى وليس قديما قدم الله تعالى وأنت نفسك تعتبر الزمان مرتبط بالمادة فكيف تفترض زمانا حيث لا مادة ؟
    نظريات الرجوع الكبير والكون التذبذبي
    big bounce and the oscillatory universe (or cyclical universe)

    سأقوم بشرح النظرية الأولى وبعدها أنتقل إلى ال ثانية لأشرح كيف ربط العلماء بينهما.
    تبعا لإحدى نماذج نظرية الإنفجار الكبير العلمية. كان الكون في البدء ذو كثافة لا نهائية. وهذا ما يبدو متناقضا مع كل مبادئ الفيزياء التي نعلمها وخصوصا ميكانيكا الكم. لذا, ليس من المستغرب إذا أن تكون ميكانيكا الكم قد تسببت بظهور نسخة أخرى للإنفجار الكبير. في هذه النسخة, تقول النظرية بأن الكون ما إن ينهار حتى يرجع ليلد كون آخر في عملية مشابهة للإنفجار الكبير.
    يقول علماء ( الكون التذبذبي ) أن الإنفجار الكبير كان ليس إلا بداية لإحدى فترات التوسع التي تلت إحدى فترات التقلص. في هذا المنظور فإننا نتحدث عن إنهيار كبير يتبعه إنفجار كبير أو بعبارة أبسط ( الرجوع الكبير ) كما يسميها العلماء. وهذا ما يدلنا أننا لسنا نعيش إلا على أحدى الأكوان, فقد سبقنا أكوان كما ستلحقنا أكوان.
    قام العالم مارتن بوجوالد martin bojowald (بروفيسور فيزياء مساعد في جامعة بنسلفانيا ) قام بنشر دراسة في يوليو 2007 ( العام المنصرم ) معلوماته التي يقول أنه عن طريقها حل مشكلة ( ما قبل الإنفجار العظيم ) رياضيا. ما يهمنا في عمله هذا أنه أعطى الكثير من الدعم والمصداقية لنظرياة الكون التذبذبي والرجوع الكبير.
    إن أكثر ما كان يعيب نظرية الإنفجار الكبير هو وجود وحدة تثاقلية في بداية الكون ( لمن لا يعرف الوحدات الثقالية gravitational singularity فإن مثال آخر عليها هي الثقوب السوداء ) . لقد هذا أكثر ما عيب نظرية الإنفجار الكبير حيث أنه الوحدات الثقالية لها كثافة صفر وطاقة لا نهائية ! وهذا ما يفسر غالبا على أنه نهاية الفيزياء اللتي نعرفها. بما فيها النسبية اعامة. لهذا السبب أدرك العلماء أهمية فيزياء الكم في تجنب القول ببداية الكون بوحدات ثقالية.
    على أية حال, تم مؤخرا الإنتهاء من بحث معمدا على loop quantum cosmology علمي أثبت أن هناك كون سابق انهار ليس الى اللحظة اللتي وصل بها الكون الى وحدة ثقالية gravitational singulatory بل إلى نقطة قبل ذلك حيث التأثير الكمي للجاذبية كان عكسي وشديد في قوته الطردية مما أدى بالكون الى التوسع من جديد لتكون النتيجة كوننا الحالي.
    يقول مارتن بولجوالد أيضا أنه على الرغم من الصعوبة في تحديد بعض خصائص الكون السابق نظرا لعوامل كثير تؤثر في دقة الأرقام إلا أنه يقول أنه بإستطاعته تحديد بعض الخصائص والسمات الأخرى للكون السابق.
    إن القضية إذا تعتمد تماما على ما إذا كان الكون بعد إنهيارة يصل إلى وحدة ثقالية أم لا. وتعتمد هذه النظرية على أن لا يصل الكون الى هذه النقطة وما يدعم ذلك أيضا, هو أن العلماء حين يصلون الى وحدة ثقالية في حساباتهم فهذا يكون راجعا إلى المبالغة في الإفتراضات المثالية ( كتجاهل بعض القوى ). وهذا أيضا ما يعطي نظرية الرجوع الكبير مصداقية اكثر.
    لقد قام بعض الأعضاء في الموضوع الآخر ( موضوع آراء الأعضاء ) بذكر أن القول بقدم المادة يتناقض مع مبدأ الإنتقال الحراري الثاني أو الثيرمودايناميكية. ولكن في هذا النموذج اللذي ذكرناه فقد توصل العلماء الى عدم وجود تناقض حيث يقول إحدى علماء الكون التذبذبي وهو john archibald wheeler,يقول بأن في كل رجوع كبير فإن الثوابت الفيزيائية الأساسية تتغير لتعطي أرقام وثوابت أخر لكل كون. كما أن هناك أيضا نماذج أخرى لأكون تذبذبية قام بها العلماء بتجنب التناقض مع مبدا الإنتقال الحراري الثاني وهذه بعض النماذج اللتي فعلت ذلك :
    1- the steinhardt-turok model
    2- the baum-frampton model عام2007

    3- lynds cyclic time model عام 2007 أيضا

    وغيرها الكثير من النماذج اللتي تغلبت على هذه المشكلة.
    وأيضا وهذه النقطة هي الأهم فإن التناقض بين الإنتروبي والإنفجار الكبير هو نتيجة أن العلماء كانو يعتقدون أن الكون يصل في انهيارة إلى وحدة ثقالية gravitational singularity وهذا ما ذكره العضو leaders بنفسه وساقتبس قوله :

    في كلامه أعلاه يقول أن الكون يصل إلى وحدة ثقالية وهذا ما لا تقوله نظرية الرجوع الكبير. بل على العكس الكون سيصل إلى ما قبل ( وحدة ثقالية ) كما ذكرت أعلاه.
    إن هناك ايضا إفتراضات أخرى للعلماء كأفتراض أن الكون سيتمدد حتى يتجمد أو أنه سيتمدد حتى يقف وغيره وغيره ولكن هذه النظرية أعتقد أنها من أصلب النظريات وخصوصا انها تزداد في مصداقيتها يوما بعد يوم ولا ادل على ذلك إلا التاكيدات والقبول العام اللتي تحصل عليها هذه النظرية بين أوساط العلماء. وحتى لا يتهمني أحد بان ليس عندي دليل على هذه النقطة إليكم التالي:
    1-في هذه السنة نشرت مجلة فيزيكال ريفيو ليتر physical review letters دراسة لما يبدو على أنه الدليل التأكيدي ( ليس أنا من يقول ذلك وإنما المجلة هي من وصفتها بذلك ) لنظرية الرجوع الكبير بعد العمل اللذي قام به alejandro corichi من معهد الرياضيات في جامعة nacional autَnoma de méxico بالتعاون مع معهد parampreet singh.
    وهذا رابط لتحميل الدراسة: http://www.citebase.org/abstract?id=...rg%3a0710.3565
    2- في عدد هذا الشهر من مجلت ساينتيفيك أميريكان scientific american نشرت هذه المجلة دراسة قام بها أيضا عالمنا مارتن بولجوالد لما يراه أنه الإعلان بتأكيد هذه النظرية. ووضعته المجلة أيضا موضوعا للغلاف. وهذا رابط للمجلة عدد هذا الشهر:
    http://www.sciam.com/sciammag/?contents=2008-10
    وهذا رابط الموضوع في المجلة :
    http://www.sciam.com/article.cfm?id=...-or-big-bounce

    أذا يتضح أن المادة لا بدأ لها كما رأينا وان الكون ليس إلا سلسلة إنفجارات متتالية لم يكن لها أول ولن يكن لها آخر. في هذا الكون إذا لا داعي للإعتقاد بوجود إله كونه اصلا لا تأثير له. فكما رأينا فإن المادة ليست محكومه إلا بقوانين حركتها. وكما رأينا في الأعلى في قول (تولمان) أن بعد كل big bang تتغير الثوابت الفيزيائية مما يعني تغير القوانين المادية مع كل كون يولد.

    وشكرا لكم
    أنت لم تخرج بعد من طور النظريات ونحن نتحدث عن حقائق يقينية يقع اليقين بها مثل يقيننا بأن الواحد نصف الاثنين والحديد يتمدد بالحرارة .. وذلك لأننا نريد أن نقيم عليها أمرا عظيما ومجازفة كبرى وليس مقامرة صغيرة أو يانصيب بل مصير وهلاك مبين ينتظرنا إن نحن أخطأنا التقدير .
    نريد أدلة يا ملحد إلا إذا كنت لا تعرف سوى الدعايا والظهور ونقل الروابط العلمية لخداع السفهاء .. ضع ألف رابط وألف اسم فرنسى وانجليزى وهندى ومليون مصطلح من دون حقيقة قطعية... لا يساوى شيئا فى ميزان اليقين .
    -في هذه السنة نشرت مجلة فيزيكال ريفيو ليتر physical review letters دراسة لما يبدو على أنه الدليل التأكيدي ( ليس أنا من يقول ذلك وإنما المجلة هي من وصفتها بذلك ) لنظرية الرجوع الكبير بعد العمل اللذي قام به alejandro corichi من معهد الرياضيات في جامعة nacional autَnoma de méxico بالتعاون مع معهد parampreet singh.
    دليل تأكيدى يعنى يقين مثلا ؟ طيب يا ملحد شريف هل عرفت كيف وصل هذا البرفيسور المساعد لهذا اليقين ؟
    إن كنت عرفت ذلك فوضحه لنا أنت بأسلوبك وبين لنا كيف يحصل هذا اليقين وإلا فانت مقلد لمجلة ولشخص لا تعرفه ولمترجم ربما تجاوز فى بعض المصطلحات يعنى ، هذا شىء ضرورى يا ملحد لأنك تضع -كباحث- كل الاحتمالات فى الحسبان ولا بد وأنك افترضت أن الله تعالى موجود وسيسألك لم كفرت بى يا ملحد شريف؟ فهل يكون جوابك: لأن هنا بروفيسور مساعد فى أمريكا قال فى مجلة إن هناك دليل تأكيدى على أن الكون يتمدد ثم ينكمش ؟!! طبعا ستقول إن هذا ليس هو كل ما عندى، ونحن بدورنا نسألك الآن ما هو أفضل ما عندك هب أنك الآن تسأل هذا السؤال فبماذا تجيب ؟
    الخلاصة:
    لا يوجد جديد يذكر باستثناء ما يلى :
    1-تراجعه عن المصادرة الخاصة بأن المادة قديمة لا تستحدث إلى المصادرة بأن الزمن قديم وادعاؤه أننا نتفق معه على ذلك وقد بنى ذلك على وهم بأن ذلك من لوازم الإيمان بأولية الله تعالى .
    2-نقله لبعض لروابط والنسوخ من بعض المواقع تشير إلى بعض النظريات حول نوسان الكون والانفجار العظي ومحاولته الإيحاء بأنها ليست مجرد نظريات بل حقائق عليمية على أساس أنه قد ورد فى بعض المجلات عن بعض الأشخاص كلمة دليل تأكيدى .
    3- غفلته التامة عن القضية الاخرى وهى ( القديم لا يحتاج إلى صانع )) وقد ذكرت فى البداية أنه لا بد له من إثباتها وليس فقط إثبات أن الكون قديم لأننا حتى لو سلمنا بقدم المادة فليس معنى ذلك أنها لا تحتاج لصانع ومغير ومشكل .

    تحياتى
    التعديل الأخير تم 10-31-2008 الساعة 01:11 AM
    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

  11. افتراضي

    عمتم صباحا\مساء
    يعنى أنت تستدل على أن الزمان أزلى لأنى فى أثناء كلامى قلت لك افرض أن الزمان أزلى فاقتطعتها أنت وعزلتها وصنعت منها ليلا قطعيا على إلحادك يعنى قولى أنا : (( افرض كذا ))= ((كذا حقيقة علمية قام عليها الدليل)) !!
    أى منطق هذا يا عزيزى ؟!!
    ليس هذا ما قمت به. ما قمت به انا هو أنك قلت التالي:
    طيب افرض أن الزمان الذى تتحدث عنه أنت ولا تعرف ما هو ولا تستطيع أن تعرفه ولا أن تفرق بينه وبين غيره أزلى، فما الذى يحتم أن يكون كل ما يدخل فى مفهومه الزمان فهو أزلى ؟
    أنت قلت افرض ان الزمان أزلي فكيف تثبت أن كل ما دخل به أزلي
    فأجبتك انا تماما كما تريد, افترضت أن الزمان أزلي وقلت لك بعدها بناء على هذا الإفتراض اللذي افترضناه كيف يكون كل ما يدخل به أزلي ولم أبن من أفتراضك كما تقول دليلا قطعيا.
    أنت لم تخرج بعد من طور النظريات ونحن نتحدث عن حقائق يقينية يقع اليقين بها مثل يقيننا بأن الواحد نصف الاثنين والحديد يتمدد بالحرارة .. وذلك لأننا نريد أن نقيم عليها أمرا عظيما ومجازفة كبرى وليس مقامرة صغيرة أو يانصيب بل مصير وهلاك مبين ينتظرنا إن نحن أخطأنا التقدير .
    سيدي العزيز يبدو انك لا تعلم ما معنى نظرية. أو ربما أنك نسيتها لأنك تعلمت في صفوف الدراسة معنى النظرية ومعنى الفرضية وغيرها. لذا هذا تذكير بسيط لما قد نسيته:
    معنى النظرية theory في العلوم الطبيعية, وأقول في العلوم الطبيعية لأن معناها يختلف حين تستخدم في سياق حديث عام غير علمي,تعني (الحقيقة العلمية. يأتي بعد النظرية في الترتيب الفرضية العلمية ثم الفكرة العلمية ثم التخمين العلمي. أعتقد أن معنى النظرية العلمية أختلط لديك مع هذه المصطلحات. ثم إن أغلب النظريات في العلم تبدأ كفكرة ثم تتطور لتصل الى الفرضية hypothesis ومن ثم نظرية theory .
    مثال على النظريات العلمية: نظرية الخلية ونظرية الذرة وغيرها من الحقائق العلمية اللتي لا شك أنك تؤمن بها لأنها حقائق علمية. فلم نسمع مثلا ب(فرضية الخلية) أو ( فرضية الجاذبية) إنما تسمى نظريات علمية لأنها مدعومه بحقائق علمية ثبتت عن طريق الإختبارات والشواهد.
    نريد أدلة يا ملحد إلا إذا كنت لا تعرف سوى الدعايا والظهور ونقل الروابط العلمية لخداع السفهاء .. ضع ألف رابط وألف اسم فرنسى وانجليزى وهندى ومليون مصطلح من دون حقيقة قطعية... لا يساوى شيئا فى ميزان اليقين .
    الرجاء منك الإلتزام بآداب الحوار وتجنب الخوض في الناويا وإتهامي بأن هدفي من الحوار خداع السفهاء. ثم مالي ومال سفهائك الذين تقلق عليهم وتخاف عليهم من الإلحاد. فأنا لا يهمني إن ألحدو أم لم يلحدو. نحن هنا بصدد مناظرة علمية قبلت أنت بها. فإذا قمت بسرد أدلتي وبراهيني اللتي من حقي ان أسردها ليس لك الحق بإتهامي على ذلك بان هدفي خداع السفهاء.لتركز على موضوع النقاش إذا ولتنتقد أدلتي وبراهيني حتى لا ينخدع سفهائك.ثم إن ما تزعم أنه ليس يقين وأنه ليس حقيقه قطعيه أزعم أنا أنه يقين و حقيقه قطعيه. لذا فإذا أستمر كل شخص فينا بنسف رأي الآخر بزعم أنه مجانب للصواب من غير النقد التفصيلي للأدلة. فلن نصل لنتيجه. عرضت أنا ما أراه أدلة تدعم نظرية البيق بونس. دونك إياها أنقدها ووضح لي وللقراء ما هي المغالطات اللتي وردت بها. وإذا كان سردي لها مبهما فسأسردها هنا في هذا الرد مرة أخرى بأسلوب آخر أكثر وضوحا.
    ..............................................
    دليل تأكيدى يعنى يقين مثلا ؟ طيب يا ملحد شريف هل عرفت كيف وصل هذا البرفيسور المساعد لهذا اليقين ؟
    إن كنت عرفت ذلك فوضحه لنا أنت بأسلوبك وبين لنا كيف يحصل هذا اليقين
    كما تريد وسأحاول تبسيط الفكرة حتى يفهمها الجميع:

    نقاط لشرح الفكرة بشكل عام:
    • النسبية العامة لآينشتاين تقول أن الكون بدأ بوحدة ثقالية (كثافة وطاقة لانهائيتين). في هذه اللحظة كانت مادة الكون كلها اللتي نراها الآن مركزة في نقطة واحدة ذات كثافة لا نهائية. ولكن هذه النظرية لا تحدد التركيب الكمي المحدد للزمكان. وهذا ما يحد من معرفتنا إلى أي مدى يمكن تركيز المادة في مساحة ما. وما أقصى مدى يمكن لقوة الجاذبية أن تصل. لهذا السبب احتاج الفيزيائيون الى نظرية كمية للجاذبية.
    • أهم هذه النظريات هي loop quantum gravity . واللتي تقسم الكون الى ذرات من الأحجام لها سعة محدودة لتخزين المادة والطاقة. وبذلك يتم تجنب (الوحدات الثقالية). تسمى هذه الذرات بذرات الزمكان spacetime.. (يجب التفريق بين الذرة المادية اللتي نعرفها وذرة الزمكان الكونية )
    • لذا, الزمن لم يبدأ عند الإنفجار الكبير بل يسبقه إلى ما قبل ذلك, حيث إنهار الكون السابق حتى وصل إلى (الكثافة القصوى) ثم إنعكس. بإختصار, إنهيار كبير حدث للكون السابق (big crunch) أدى إلى إرتداد كبير (big bounce ) ومن ثم إنفجارنا الكبير (big bang) .

    الجاذبية (أو الثقالة ) بشكل عام هي قوة جذب. كرة من المادة مثلا تنزع إلى الإنهيار على ذاتها وإلى مركز ثقلها. وإذا كانت كتلتها ضخمة جدا. فإن قوة الجاذبية تفوق كل القوى الأخرى لتنكبس الكتلة على نفسها وتصبح وحدة ثقالية gravitational singularity مثل تلك اللتي في قلب أي ثقب أسود. ولكن ال loop gravity تقول بأن التركيب الذري لذرات الزمكان يغير طبيعة الجاذبية (أو الثقالة ) عندما تكون الكثافة والطاقة عاليتين لتحول قوة الجذب إلى قوة طرد. تخيل أن الفضاء كقطعة أسفنج مثلا والكتلة والطاقة هما الماء. تستطيع الإسفنجة تخزين الماء حتى كمية معينه. فإذا صارت مشبعة تماما بالماء فإنها بعد ذلك لا تستطيع إستقبال أي كمية أخرى من الماء بل على العكس ستطرد الماء إذا حاولت زيادته. بشكل مماثل, فضائنا ذو الذرات الزمكانية له سعة محدوده في تخزين الطاقة والمادة. فإذا وصلت الكثافة إلى أعلى درجاتها تبدأ الجاذبية بالعمل بشكل عكسي لتصبح طردية.
    بسبب هذا التغير في الجاذبية, فإن الكون كله لا يصل أبدا إلى وحده ثقالية بعبارة أخرى لا يصل إلى حالة من الكثافة اللا نهائية. في هذا النموذج إذا, المادة في بداية كوننا الحالي كانت ذات كثافة ضخمة ولكنها محدودة. تحديدا, كانت مادة الكون مركزة بما يعادل تريليون شمس في حجم بروتون واحد. عندما وصل الكون إلى هذه المرحلة بدأت (الثقالة) بالعمل على شكل قوة طرد جاعلة الكون يتوسع. عندما إعتدلت الكثافة تحولت (الثقالة) لقوة جذب كما نراها الآن. واستمر الكون بالتوسع حتى يومنا هذا تبعا لقانون (لكل فعل ردة فعل) نتيجة للإنفجار.
    (صورة ذرة الزمكان)
    إذا, فبعد إكتشاف أن الكون لم يبدأ بوحدة ثقالية, لابد أن تاريخ الكون يرجع إلى ما قبل الإنفجار الكبير.رغم أن هناك فيزيائيون آخرون توصلو إلى نفس النتيجة بطرق أخرى, إلا أنهم نادرا ما تناولو بنماذجهم موضوع البدء بوحده ثقالية. أغلب هذه النماذج ( بما فيها نظرية الخيوط الإهتزازية ) تلجأ إلى إفتراضات عندما تحاول أن تفسر كيف بدأ الكون من وحدة ثقالية. على النقيض الloop gravity قادرة على تقصي ما حدث فترة الوحدة وقادرة أيضا على إعطاء نماذج لبدء الكون مبنية على مبادئ عامة وتتجنب تلك الإفتراضات.
    بإستخدام المعادلات التفاضلية, نستطيع إعادة بناء الماضي ولنصل إلى النتيجة التالية: الحالة البدائية للكون ذات الكثافة العالية هي نتيجة إنهيار كون سابق. واللذي إنهار نتيجة قوة الجاذبية. إزدادت بعد ذلك الكثافة ألى أعلى حد لتتحول الثقالة(الجاذبية) من قوة جذب الى قوة طرد وبدأ الكون بالتوسع من جديد ( يسمي العلماء هذه العملية بالإرتداد bounce ).
    أول نموذج للإرتداد قام العالم بوجوالد بدراسته كان نموذج مثالي.( أي أن المادة متجانسة وتحوي نوعا واحدا من المادة والأجسام لم يكن لها كتلة ولم تتفاعل مع بعضها). رغم بساطة هذا النموذج, فهمه في البدء كان يحتاج إلى محاكة رياضية. وهذه المحاكاة الرياضية تم الإنتهاء منها في عام 2006 والتي قام بها كل من Albhay Ashtekar و tomasz Pawlowski و , Parampreet Singh وكلهم من جامعة بنسلفانيا. قام هؤلاء العلماء بتوليد موجات تمثل الكون قبل وبعد الإنفجار وكانت النتيجة المذهلة حيث أن النموذج عرض وبشكل واضح كيف أن الموجات لم تصل إلى وحدة, بل تقف لترجع وتتوسع مرة أخرى عندما تحولت القوة الثقالية ( قوة الجاذبية ) الى طردية..
    وأكثر ما كان مثيرا في هذه التجربة هو أن الإفتراضات المثالية اللتي قامو بها لم يكن لها أي تأثير حيث أستمرت الموجة متمركزة وقت الإرتداد بدلا من الإنتشار كم تفعل عادة الموجات.

    هذا يا سيدي الكريم هو شرح مختصر ومدعم بالأدلة لنظرية ( الإرتداد أو الرجوع الكبير ). واللتي تري وبشكل واضح أن الكون كان في تذبذب وسيستمر في تذبذب منذ الأبد وإلى الأبد. ولم يكن هناك وجود للخلق أي خلق المادة من العدم. وليس هناك وجود لإله خلق السماء والأرض في ستة أيام.
    ولكن عند هذه المرحلة, يبقى أمامي الكثير الكثير لإثباته وأهمها مناقشة خلق الإنسان وكيف بدأ. ويتبقى أيضا الكثير لإثبات الفرق بين الكائنات الحية وغيرها.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المشاركات
    4,556
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    الزميل المحترم ملحدشريف
    أولا أرحب بك مجددا .
    ثانيا لى طلب واحد لو تكرمت وهو أن تحاول قدر المستطاع أن تضبط نفسك لأن عبارات من قبيل : ما لى وسفهائك ، أو وصفك لى بأننى اعتمدت على معلومات درستها فى الصفوف الأولى عن معنى النظرية والحقيقة والفرض وأنك جئت لتصوب لى تلك المعلومات الصفية الأولى التى يبدو أننى نسيتها .. كلها أمور إن دلت على شىء فإنها تدل على شعورك بضعف الموقف .
    الزميل المحترم :
    ما معنى قولك :
    معنى النظرية theory في العلوم الطبيعية, وأقول في العلوم الطبيعية لأن معناها يختلف حين تستخدم في سياق حديث عام غير علمي,تعني (الحقيقة العلمية. يأتي بعد النظرية في الترتيب الفرضية العلمية ثم الفكرة العلمية ثم التخمين العلمي. أعتقد أن معنى النظرية العلمية أختلط لديك مع هذه المصطلحات. ثم إن أغلب النظريات في العلم تبدأ كفكرة ثم تتطور لتصل الى الفرضية hypothesis ومن ثم نظرية theory .
    مثال على النظريات العلمية: نظرية الخلية ونظرية الذرة وغيرها من الحقائق العلمية اللتي لا شك أنك تؤمن بها لأنها حقائق علمية. فلم نسمع مثلا ب(فرضية الخلية) أو ( فرضية الجاذبية) إنما تسمى نظريات علمية لأنها مدعومه بحقائق علمية ثبتت عن طريق الإختبارات والشواهد.
    هل تقصد أن كلمة نظرية = كلمة حقيقة ، فى العلوم الطبيعة ؟!
    لا طبعا نظرية لا تساوى حقيقة فى العلوم الطبيعية ولا فى غيرها ، بل النظرية هى فرض قائم حتى يثبت ما ينقضه .
    والنظريات على مستويات: منها نظريات يتم تطبيقها فى المعمل كنظرية ماندل، ومنها نظريات تفسيرية كنظرية دارون، وأضعف النظريات هى التى لا يمكن إجراء التجارب المعملية عليها كالنظريات الفلكية .. وكل نظرية هى حكم ظنى لا يرتقى لدرجة اليقين .
    والذى يقرأ كلامك وما تنقله من موسوعة وكبيديا الحرة وغيرها وما تترجمه من بعض الروابط يدرك أنك تستعمل كلمة نظرية بمعناها المتعارف( كقولك مثلا فى تلك المشاركة السابقة إن أهم النظريات كذا يعنى هناك أكثر من نظرية فى نفس المسألة وليس هذا حال الحقيقة العلمية فلا يوجد إلا واحد فقط ) لكنك تقفز من ذلك فجأة وتعتبرها حقيقة وهذه هى المشكلة التى تقع فيها دائما ، وليس علاجها يا عزيزى أن تقول نظرية يعنى theory لأنك حتى لو ترجمتها بالهندى فستظل بنفس المعنى ( لا تظن أننا ممن يهوشون بالمصطلحات الأجنبية ).
    ثم ما معنى : نظرية الخلية ؟ هل الخلية نظرية ؟ نحن نشاهد الخلية بالميكرسكوب يا عزيزى كيف تقول إن الخلية نظرية ؟!!
    طيب يا ملحد لنتخطى هذا اللغط حول المصطلحات ولنعنى بالمضمون، ولك أن تريح نفسك وتسمى ما تأتى به بأى اسم يعجبك المهم أن يكون فى وضوح وجلاء ويقينية الواحد نصف الاثنين والحديد يتمدد بالحرارة حتى نبنى عليها يقينا فى أمر خطير كالذى نتحدث عنه بما أنك ادعيت أن لديك أدلة قطعية .

    الجاذبية (أو الثقالة ) بشكل عام هي قوة جذب. كرة من المادة مثلا تنزع إلى الإنهيار على ذاتها وإلى مركز ثقلها. وإذا كانت كتلتها ضخمة جدا. فإن قوة الجاذبية تفوق كل القوى الأخرى لتنكبس الكتلة على نفسها وتصبح وحدة ثقالية gravitational singularity مثل تلك اللتي في قلب أي ثقب أسود. ولكن ال loop gravity تقول بأن التركيب الذري لذرات الزمكان يغير طبيعة الجاذبية (أو الثقالة ) عندما تكون الكثافة والطاقة عاليتين لتحول قوة الجذب إلى قوة طرد. تخيل أن الفضاء كقطعة أسفنج مثلا والكتلة والطاقة هما الماء. تستطيع الإسفنجة تخزين الماء حتى كمية معينه. فإذا صارت مشبعة تماما بالماء فإنها بعد ذلك لا تستطيع إستقبال أي كمية أخرى من الماء بل على العكس ستطرد الماء إذا حاولت زيادته. بشكل مماثل, فضائنا ذو الذرات الزمكانية له سعة محدوده في تخزين الطاقة والمادة. فإذا وصلت الكثافة إلى أعلى درجاتها تبدأ الجاذبية بالعمل بشكل عكسي لتصبح طردية.
    بسبب هذا التغير في الجاذبية, فإن الكون كله لا يصل أبدا إلى وحده ثقالية بعبارة أخرى لا يصل إلى حالة من الكثافة اللا نهائية. في هذا النموذج إذا, المادة في بداية كوننا الحالي كانت ذات كثافة ضخمة ولكنها محدودة. تحديدا, كانت مادة الكون مركزة بما يعادل تريليون شمس في حجم بروتون واحد. عندما وصل الكون إلى هذه المرحلة بدأت (الثقالة) بالعمل على شكل قوة طرد جاعلة الكون يتوسع. عندما إعتدلت الكثافة تحولت (الثقالة) لقوة جذب كما نراها الآن. واستمر الكون بالتوسع حتى يومنا هذا تبعا لقانون (لكل فعل ردة فعل) نتيجة للإنفجار.
    (صورة ذرة الزمكان)
    إذا, فبعد إكتشاف أن الكون لم يبدأ بوحدة ثقالية, لابد أن تاريخ الكون يرجع إلى ما قبل الإنفجار الكبير.رغم أن هناك فيزيائيون آخرون توصلو إلى نفس النتيجة بطرق أخرى, إلا أنهم نادرا ما تناولو بنماذجهم موضوع البدء بوحده ثقالية. أغلب هذه النماذج ( بما فيها نظرية الخيوط الإهتزازية ) تلجأ إلى إفتراضات عندما تحاول أن تفسر كيف بدأ الكون من وحدة ثقالية. على النقيض الloop gravity قادرة على تقصي ما حدث فترة الوحدة وقادرة أيضا على إعطاء نماذج لبدء الكون مبنية على مبادئ عامة وتتجنب تلك الإفتراضات.
    بإستخدام المعادلات التفاضلية, نستطيع إعادة بناء الماضي ولنصل إلى النتيجة التالية: الحالة البدائية للكون ذات الكثافة العالية هي نتيجة إنهيار كون سابق. واللذي إنهار نتيجة قوة الجاذبية. إزدادت بعد ذلك الكثافة ألى أعلى حد لتتحول الثقالة(الجاذبية) من قوة جذب الى قوة طرد وبدأ الكون بالتوسع من جديد ( يسمي العلماء هذه العملية بالإرتداد bounce ).
    .
    أولا كلامك فيه الكثير من التناقضات لأنك تنقل من عدة أماكن؛ فتارة تثبت الوحدات الثقالية وتارة تنفيها، لكن المشكلة لا تكمن فى ذلك كله ولن أخوض معك فى كل تلك التفاصيل استدلالك بها فى غير محله ويقوم أساسا على فكرة خاطئة وهى أنك تعتقد أن الخلاف بيننا حول المادة الأولى التى تشكل منها الكون وتسميها أنت فى بعض الأحيان بالوحدات الثقالية أو ذرات الزمكان وتتصورها على أنها هى التى حصل لها الانفجار العظيم؛ فتظن أن المطلوب منك هنا أن تثبت أنها ليست هى نقطة البداية ،ونحن نوفر عليك المهمة هى فعلا ليست نقطة البداية لأنها كانت مسبوقه بعدم يعنى لم تكن موجودة ثم وجدت هل تستطيع أن تثبت خلاف ذلك بالدليل القطعى ؟
    أول نموذج للإرتداد قام العالم بوجوالد بدراسته كان نموذج مثالي.( أي أن المادة متجانسة وتحوي نوعا واحدا من المادة والأجسام لم يكن لها كتلة ولم تتفاعل مع بعضها). رغم بساطة هذا النموذج, فهمه في البدء كان يحتاج إلى محاكة رياضية. وهذه المحاكاة الرياضية تم الإنتهاء منها في عام 2006 والتي قام بها كل من Albhay Ashtekar و tomasz Pawlowski و , Parampreet Singh وكلهم من جامعة بنسلفانيا. قام هؤلاء العلماء بتوليد موجات تمثل الكون قبل وبعد الإنفجار وكانت النتيجة المذهلة حيث أن النموذج عرض وبشكل واضح كيف أن الموجات لم تصل إلى وحدة, بل تقف لترجع وتتوسع مرة أخرى عندما تحولت القوة الثقالية ( قوة الجاذبية ) الى طردية..
    وأكثر ما كان مثيرا في هذه التجربة هو أن الإفتراضات المثالية اللتي قامو بها لم يكن لها أي تأثير حيث أستمرت الموجة متمركزة وقت الإرتداد بدلا من الإنتشار كم تفعل عادة الموجات
    طيب يا ملحد هل تعرف المعطيات و المعادلة التى حاكى بها الثلاثة الذين كلهم من بنسلفانيا ؟ أم أنك تستند فقط إلى أنهم من بنسلفانيا ؟
    شوف يا ملحد :
    أولا : نحن نريد دليلا قطعيا وليس إحالة إلى جنسيات وأسماء أنت مفتون، بها وكما قلت لك من قبل فإن ترجمتك كلمة نظرية إلى أى لغة حتى ولو كانت الإنجليزية لن يحول كل قضية يطلق عليها نظرية إلى حقيقة،وكذلك لو قال أى عالم من أى جنسية حتى ولو من أمريكا نفسها إننى حاكيت ( ليس الكون بل حركة جناح باعوضة ووجدت أنها كذا ) فلن يفيد ذلك يقينا لأن اليقين هو : الاعتقاد الجازم المطابق للواقع عن دليل أو ضرورة ، فيخرج بقولنا دليل او ضرورة التقليد يعنى لا يوجد شىء اسمه يقين استنادا لتقليد حتى ولو كنت تقلد ثلاثة من بنسلفانيا .
    المعادلة يا ملحد ومعطياتها اليقينية حتى نسلم لك وإلا فكلامك لا قيمة له ولا وزن له ولا يرقى للاستدلال به على أمر خطير ومجازفى هى الأكبر على وجه الإطلاق .
    ثانيا : هب أننا أثبتنا نظريا أن الكون لو ترك على هذا النحو فسوف ينكمش ( لاحظ أن بعض الإخوة قد وضعوا لك رابطا من ناسا يخالف ذلك ويقول بأن الكون لو ترك لتمدد إلى ما لا نهاية ) لكن أنا معك وأسلم لك بنظريتك وأسألك الآن ما الذى يؤكد على أنه لن يحدث شىء يقضى على الكون قبل ذلك الانكماش العظيم ؟ هل عندك دليل حتى الآن على أنه لا يوجد خالق سيدمر هذا الكون وله القدرة على ذلك ؟ أنت تستدل بذلك على نفى وجود الخالق يعنى لم تثبت ذلك بعد فهل تستطيع أن تثبت ما تنفى به وجود الخالق استنادا لنفى وجود الخالق بمعنى يكون نفيك لوجود الخالق مستندا لوجود الخالق ؟
    ثالثا :نحن لا نريد محاكاة رياضية تثبت أن الكون سينكمش انكماشا عظيما فى المستقبل بل نريد محاكاة رياضية تثبت أن الكون قد بدأ من انكماش مماثل ؛ فهب أن الكون سينكمش انكماشا عظيما ، وحتى هب أنه سيعود وينفجر مرات ومرات ، بل وحتى إلى ما لا نهاية فما أدراك أن ذلك هو الذى حدث فى الطرف الأول وأن الكون ليست له بداية ؟ لماذا تقيس السابق على اللاحق بمنتهى البساطة وكأنه أمر بديهى ؟ .
    هذا عن القضية الأولى "أن الكون أزلى" أما القضية الأخرى وهى "أن كل أزلى يستحيل أن يكون له صانع ومشكل ومغير" فقد تجاهلتها للمرة الثالثة يا ملحدشريف ثم ها أنت تريد أن تقفز وتدعى أنك اثبت وجود إلحادك بالدليل فتقول :
    هذا يا سيدي الكريم هو شرح مختصر ومدعم بالأدلة لنظرية ( الإرتداد أو الرجوع الكبير ). واللتي تري وبشكل واضح أن الكون كان في تذبذب وسيستمر في تذبذب منذ الأبد وإلى الأبد. ولم يكن هناك وجود للخلق أي خلق المادة من العدم. وليس هناك وجود لإله خلق السماء والأرض في ستة أيام.
    شىء مخز حقا أن يستدل الملحد على إلحاده وكفره ومجازفته الكبرى بذكر ثلاثة أسماء من بنسلفانيا وبترجمة كلمة نظريه إلى زيورى وقوله إن هناك محاكاة تفاضلية تل على أن الكون لو ترك وشأنه فسيعود وينكمش .
    بقيت نقطة واحدة ذكرتها عن استدلالك على قدم الزمان عن طريق قولى لك افترض راجع كلامك فى المشاركة قبل السابقة وستجده مختلفا عما ذكرته فأت بالفعل لم تسر مع الافتراض بل استدللت بقولى لك افرض .
    أما أن الزمن قديم فكل ما يلزم وجوده وجود الزمان فهو قديم فهو قول باطل يدل على عدم معرفتك بقاعدة اللزوم فراجعها .
    أما أنك تريد أن تنتقل إلى الحديث عن الروح والإنسان ونظرية دارون وزواج النبى صلى الله عليه وسلم من السيدة عائشة .. فلا أدرى هل انتهى ما لديك وتريد أن تعدل عن موضوعنا لموضوع آخر، أم أنك تريد بذلك أن تنتقل إلى دليل آخر فتثبت لنا أنه ليس للكون صانعا لأن الروح غير موجودة وأن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بقتل عقبة ابن معيط ؟!

    على العموم كل شىء وارد ومقبول ونحن هنا فقط لرصد ما تأتى به وتحليله :
    الخلاصة
    بالنسبة لقضية أن العالم قديم فقد وقع فى عدة أخطاء بعضها منها الجديد ومنها المكرر وأهمها :
    1-فساد تصوره للمطلوب المتمثل فى اعتقاده أن الحدوث المطلوب نفيه هو البدأ من مادة أولى وليس بمعنى المسبوق بالعدم .
    2- عندما عجز عن الإتان بالحقائق زعم بأن النظرية فى العلوم التجريبية حقيقة ثابتة لا تقبل الشك واستدل على ذلك بأمثلة خاطئة .
    3- اعتماده على التقليد فى اكتساب المقدمات المفترض أن تكون يقينية .
    4- عدم تفريقه بين ما يفترض وقوعه وبين ما سيقع بالفعل .
    5- استناده للدور والمصادرات .

    6- عدم تفريقه بين استدلال العلة واستدلال الدلالة وهو ما تجلى فى عدم تفريقه بين محاكاة الواقع لمعرفة المستقبل ومحاكاة الستقبل لمعرفة الماضى .

    أما بالنسبة للقضية الثانية وهى أن كل قديم يتغير بذاته ولا يحتاج لمغير أو صانع فقد استمر فى تجاهلها .

    وقد صرح فى النهاية أنه أثبت المطلوب ويريد الانتقال لأشياء أخرى مثل الحديث عن الروح !!






    تحياتى للجميع وشكرا للزميل ملحد شريف
    التعديل الأخير تم 11-05-2008 الساعة 02:34 AM
    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

  13. افتراضي

    أعتذر للجميع وللأخ الكريم أبو مريم
    ألتمس العذر منكم لأن ردي القادم سيتأخر نظرا لظروف خاصه
    الرد القادم سيكون هنا خلال أسبوع بالكثير
    أكرر أعتذاري للجميع وبالأخص أبو مريم

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المشاركات
    4,556
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اعتذارك مقبول طبعا أيها الزميل المحترم وتقبل تحياتى .
    قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ

  15. افتراضي

    عمتم صباحا\مساء

    ثم ما معنى : نظرية الخلية ؟ هل الخلية نظرية ؟ نحن نشاهد الخلية بالميكرسكوب يا عزيزى كيف تقول إن الخلية نظرية ؟!!
    رغم أن هذه مسألة هامشية إلا أني أراها خطأ يستوجب التوقف عنده لتصحيحه.
    تقول هذا يا دكتورنا العزيز أبو مريم لأنك تعيش في عصر النانو حيث أصبحت الخلية من المسلمات البديهية.
    ولكن الخلية في سياقها التاريخي حين أبتدأت قبل قرون كانت فرضيه ولا ترقى لأن تكون نظرية ومع تراكمات الأدلة عبر الزمن أصبحت نظرية في نهاية المطاف. ولو ترجع إلى أي منهج أحياء أو أي كتاب أحياء عربي أو أجنبي ستجد أنها تسمى نظرية الخلية حتى يومنا هذا. أول ما يبدأ به دارس الأحياء في أي جامعه هو نظرية الخلية. لو أردت أن أعطيك أسم أي كتاب أحياء لأعطيتك لترى بنفسك وإذا أردت يمكنك البحث في أي موقع علمي في صفحات النت.

    أولا كلامك فيه الكثير من التناقضات لأنك تنقل من عدة أماكن؛ فتارة تثبت الوحدات الثقالية وتارة تنفيها
    لا يا أخي الكريم لم أنف وجود الوحدات الثقالية, ربما أنك لم تفهم ما أردت أن أقوله.
    يمكنك أن تقتبس الموضع اللذي تظن أنني نفيت وجود الوحدات الثقالية. لأوضح لك ما كنت أقصده. وأيضا أرني أين التناقضات اللتي تزعم أنني وقعت فيها.

    استدلالك بها فى غير محله ويقوم أساسا على فكرة خاطئة وهى أنك تعتقد أن الخلاف بيننا حول المادة الأولى التى تشكل منها الكون وتسميها أنت فى بعض الأحيان بالوحدات الثقالية أو ذرات الزمكان وتتصورها على أنها هى التى حصل لها الانفجار العظيم؛
    كيف أسميها في بعض الأحيان بالوحده الثقالية ومرة أخرى أسميها بذرات الزمكان
    فهذان مفهومان مختلفان تماما. ثم أني أدرك تماما أن الخلاف ليس على مادة الكون الأوليه. ولكني قمت بالحديث عن ذرات الزمكان لأن فهمها يساعد على فهم نموذج الكون التذبذبي كما أنها أيضا تعتبر كدليل على صحتها حيث تشرح كيف يحدث الإنكماش ومن ثم التوسع. ثم أن ذرات الزمكان ليست كما تعتقد : مادة الكون الأولى. ذرات الزمكان هي أصغر وحدات يمكن تخزن أقصى كثافة للمادة.

    فتظن أن المطلوب منك هنا أن تثبت أنها ليست هى نقطة البداية ،ونحن نوفر عليك المهمة هى فعلا ليست نقطة البداية لأنها كانت مسبوقه بعدم يعنى لم تكن موجودة ثم وجدت هل تستطيع أن تثبت خلاف ذلك بالدليل القطعى ؟
    أن كل كلامي في ردي السابق والأدلة اللتي سردتها كانت لأثبات أن كوننا سبقه كون سابق ولم يسبقه عدم. فكيف تطلب مني أن أثبت ذلك مرة أخرى. كما أني أعتقد أن كل ردي يصب في إثبات هذا الشيء. ففي البدء قدمت شرحا ل(ذرات الزمكان) واللتي شرحتها ليس لأناقش فيها أنما لأمهد لفكرة الكون التذبذبي ولأن فهم هذا الشيء يعتمد على فهم الفكرة الكبرى وهي أن الكون تذبذبي. ومن ثم شرحت تحول الثقالة من قوة جذب الى قوة طرد وختمت بالتجربة التي تم عملها لمحاكاة النموذج. إن كل ردي كان يتمحور حول نظرية الكون المتذبذب واللتي تناقض تماما القول بأن الكون بدأ من عدم.

    طيب يا ملحد هل تعرف المعطيات و المعادلة التى حاكى بها الثلاثة الذين كلهم من بنسلفانيا ؟ أم أنك تستند فقط إلى أنهم من بنسلفانيا ؟
    شوف يا ملحد :
    أولا : نحن نريد دليلا قطعيا وليس إحالة إلى جنسيات وأسماء أنت مفتون، بها وكما قلت لك من قبل فإن ترجمتك كلمة نظرية إلى أى لغة حتى ولو كانت الإنجليزية لن يحول كل قضية يطلق عليها نظرية إلى حقيقة،وكذلك لو قال أى عالم من أى جنسية حتى ولو من أمريكا نفسها إننى حاكيت ( ليس الكون بل حركة جناح باعوضة ووجدت أنها كذا ) فلن يفيد ذلك يقينا لأن اليقين هو : الاعتقاد الجازم المطابق للواقع عن دليل أو ضرورة ، فيخرج بقولنا دليل او ضرورة التقليد يعنى لا يوجد شىء اسمه يقين استنادا لتقليد حتى ولو كنت تقلد ثلاثة من بنسلفانيا .
    لا أعلم ما هو سبب التحسس من الأسماء الأجنبية والمصطلحات الأجنبية. إن هدفي من ذكر هذه الأسماء وتواريخ التجارب هو التوثيق وليس لكي أباهي بها كما قلت. ولست مفتون بأحد فهؤلاء مجرد علماء قاموا بأبحاث وتجارب ذكرت أسمائهم حتى لا يقول شخص بأنني أختلق. ثم صدقني أنني حين أقرأ لشخص ما أو أطلع على نظرية ما فإن آخر ما أهتم به هو جنسية المؤلف أو لغته. فالأهم هو مضمون الكلام أو فكرة التجربة. ففي المجتمعات العلمية وفي التجارب الكبرى غالبا ما يجتمع العلماء من شتى أنحاء وجنسيات العالم بغض النظر عن الديانه أو العرق أو اللغة. ثم إني حين أترجم بعض الكلمات إلى الإنجليزية فليس الهدف هو خداع السفهاء أو أن أكسب كلامي طابعا معينا. ولكن لأن بعض الكلمات لدينا بالعربية تستخدم في أكثر من موضع ومع كل أستخدام قد يتغير المعنى الى حد ما. وهذا ما وصفه أستاذ الإنسانيات محمد أركون ب(ظلال المعنى). فحين أترجم مثلا كلمة نظرية فإني أفعل ذلك لأدلل على أي معنى للكلمة أريد أن أوصله. والسبب الآخر أيضا أن بعض الكلمات العلمية والتقنية اللتي ذكرتها ليس لها مرادف في لغتنا العربية ومثال ذلك (loop quantum gravity) اللتي ذكرتها سابقا .

    ثانيا : هب أننا أثبتنا نظريا أن الكون لو ترك على هذا النحو فسوف ينكمش ( لاحظ أن بعض الإخوة قد وضعوا لك رابطا من ناسا يخالف ذلك ويقول بأن الكون لو ترك لتمدد إلى ما لا نهاية ) لكن أنا معك وأسلم لك بنظريتك وأسألك الآن ما الذى يؤكد على أنه لن يحدث شىء يقضى على الكون قبل ذلك الانكماش العظيم ؟ هل عندك دليل حتى الآن على أنه لا يوجد خالق سيدمر هذا الكون وله القدرة على ذلك ؟ أنت تستدل بذلك على نفى وجود الخالق يعنى لم تثبت ذلك بعد فهل تستطيع أن تثبت ما تنفى به وجود الخالق استنادا لنفى وجود الخالق بمعنى يكون نفيك لوجود الخالق مستندا لوجود الخالق ؟
    الرابط اللذي وضعوه الأخوه واللذي رأيته هو أن التمدد الكوني في تسارع وليس كما قلت أنا أنه في تباطؤ ولم أر رابطا عن أن الكون سيتمدد الى مالا نهاية. وبمناسبة الحديث عن هذا الرابط وما يريد الأخوة إيصاله. فإنه لا يهم إن كان التمدد الكوني في تباطؤ الآن أو أنه في تسارع وسيتباطأ لاحقا. اللذي يهمنا هو أن الكون سيرجع لينكمش من جديد وهذا هو لب الموضوع. فلو كان متسارعا الآن فهو معلوم لدى العلماء أن الكون سيصل الى حالة توازن ومن ثم يرجع للإنكماش نتيجة قوة الجاذبية.
    أما عن قولك ما اللذي يؤكد انه لا يوجد خالق سيدمر الكون فهذا ليس إلا إفتراض لا يقوم على أي دليل شأنه شأن أي إفتراض جدلي. فلو قلت لك مثلا أثبت أنه لا يوجد هناك وحش فضائي ضخم سينقض ليبتلع كرتنا الأرضيه. فإنك في هذه الحاله لا تستطيع نفي هذا الإفتراض. وفي نفس الوقت لا يعني عجزك عن نفيه صحة هذا الإفتراض. إن الإفتراضات العلمية حين تُطرح تكون أولا مبنية على بعض الدلائل اللتي أدت الى أفتراضها. وإما خلاف ذلك , أي إذا كان لا يوجد دلائل صلبه فإن الإفتراض يبطل. ثم أن إفتراض شيء مثل إفتراض وجود إله سيدمر الكون يعتبر قضيه ماورائية. أي أنك تريدني أناقشك في إله يعتبر (فرضيا) ما ورائي ويقبع خارج حدود المكان والزمان وهو أمر مستحيل. والإستحالة في ذلك ليس لأسباب علميه بل لأسباب مبدئية.
    لنفترض مثلا إفتراضك اللذي قمت به وهو وجود إله سيدمر الكون. إذا افترضنا هذا الشيء فأننا نفترضه بناء على جهلنا بماذا سيحدث. أي أننا لا ندري ماذا سيحدث مستقبلا للكون فنفترض على أساس ذلك أن هناك إله سيدمر الكون. ولكن يا سيدي الكريم إذا كنا نجهل شيئاً ما فمعناه أننا نجهله فلا يمكننا التأكد منه أو تفنيده وأن سببه في الوقت نفسه هو بالتأكيد ماورائي فهذا الكلام يناقض نفسه. طالما لم يتم اكتشاف أو تفنيد كل التفسيرات المادية المعقولة لظاهرة ما فإنه لا صحة لقولنا أن السبب هو بالضرورة غيبي.إضافة لذلك فإن هذا التوجه يهدر كل البعد التاريخي لكل الاكتشافات العلمية والتقدم المعرفي فالعديد من الظواهر الطبيعية تم بداية إرجاع مسبباتها إلى الغيبيات (غضب الآلهة الذي كان يسبب فيضان نهر النيل وحاجة الآلهة للتضحيات البشرية ليهدأ النيل على سبيل المثال) وبتقدم المعرفة العلمية والقدرات البشرية توصلنا لمعرفة أسبابها وتبيّن أنها أسباب مادية وليس ماورائية.


    ثالثا :نحن لا نريد محاكاة رياضية تثبت أن الكون سينكمش انكماشا عظيما فى المستقبل بل نريد محاكاة رياضية تثبت أن الكون قد بدأ من انكماش مماثل ؛ فهب أن الكون سينكمش انكماشا عظيما ، وحتى هب أنه سيعود وينفجر مرات ومرات ، بل وحتى إلى ما لا نهاية فما أدراك أن ذلك هو الذى حدث فى الطرف الأول وأن الكون ليست له بداية ؟ لماذا تقيس السابق على اللاحق بمنتهى البساطة وكأنه أمر بديهى ؟ .
    إدراكنا المبدئي يقول أن المادة لا يمكن أن تنشأ من العدم. وذلك حسب قوانين الطبيعه وأبسطها قانون حفظ المادة والطاقة. وأيضا إستنادا الى أساليب منطقنا اللتي دلت على أن مبدأ الخلق مغاطه..إن مبدأ خلق المادة من العدم مبدأ ضعيف علميا. كما أنه أيضا ضعيف من الناحية المنطقية. فلو إفترضنا جدلا صحة هذا المبدأ فإننا سنقع في إشكالات منطقية اخرى. فمثلا: من المعروف أن المادة والزمن متلازمتان. فلا يصح وجود إحداهما بدون الآخر. أي لا يمكن أن يوجد زمن من غير وجود المادة. كما لا يمكن وجود المادة من غير زمن.
    نأتي إلى الخطوة التالية : فإذا قلنا أن الله يقع داخل نطاق الزمكان فسنقع بالإشكال.فحين نسلم بأن الله موجود قبل خلق المادة فهذا يعني وجود زمان قبل الخلق من غير مادة ! لأن الله شيء وهو يقبع داخل النطاق الزمني كونه قرر في إحدى اللحظات خلق المادة. وهذه اللحظه هي نقطه في الخط الزمني. أما إن قلت أن الله يقبع خارج الزمكان, فهذا يعني أنه ميتافيزيقي. والميتافيزيقيا لا ترقى لأن تكون علما حتى. فالميتافيزيقيا هي ال(ماورائيات أو ما وراء الطبيعه وقوانينها) ويستحيل إستخدام الأدوات العلميه بها.
    إذا أنا لم أقيس السابق على اللاحق ببساطه كما قلت بل أنني كنت مستندا تماما على المفاهيم الأساسية كقانون حفظ المادة وغيره من أساليب المنطق وهذا النموذج الكوني ( أعني الكون التذبذبي) الذي جاء لاحقا بعد أن توصل العلماء لإكتشافه وصب بشكل مباشر في فهمنا أن المادة أزلية. حيث شرح لنا كيف يكون الكون بمادته أزليا وذلك بتوظيف المفاهيم الجديده للفلك والنظريات الفيزيائية الحديثة أي أن هذه النظرية تأتي كخطوة أكثر تقدما في شرح كيفية أزلية المادة بشكل مفصل.
    هذا عن القضية الأولى "أن الكون أزلى" أما القضية الأخرى وهى "أن كل أزلى يستحيل أن يكون له صانع ومشكل ومغير" فقد تجاهلتها للمرة الثالثة يا ملحدشريف ثم ها أنت تريد أن تقفز
    ذكرت سابقا أنه بتتبع التسلسل اللذي تمر به المادة فإننا لا نرى أي تأثير لقوى خارجية أو خارقه فكلها مواد تتفاعل محكومة بقوانينها. هل لك أنت أن تقول لي في أي نقطة ما مثلا من الإنفجار الكبير تدخل الله ليحرك شيئا أو يعدل شيئا ما؟ أو هل لك أن تشرح لي كيف تحكم الله بخلق الإنسان بشكل علمي ؟؟ أن إجابتي عليك هي بأن تقرأ تفاصيل ما أكتب بتمعن. فلا نرى إللا التفاعلات المادية والتجاذب والتنافر والتصادم والإنفجار هو كل ما يتحكم بنا وبكوننا. إن مجرد معرفة أن كوننا الحالي بدأ بإنفجار يكفي للتدليل على ذلك. فمن المعروف أن الإنفجار لا ينتج عنه إلا تبعثر وتناثر في جميع الإتجاهات من غير تنظيم وهذا ما حدث فعلا. فكوننا الحالي لا نرى فيه إلا أجرام ضخمه وبلهاء متناثره في جميع الأرجاء. فلا مسافة كونيه ثابته مثلا بين جرم وجرم. أليس من البديهي أن نسأل: إذا كان لهذا الكون من مدبر, لمَ لمْ يأت الكون على شكل أكثر جمالا أو على الأقل أكثر ترتيبا من ماهو عليه الآن؟؟؟
    حتى تستوعب ما أحاول قوله إليك المثال الآتي: الكواكب الشمسية التي تدور حول الشمس, لا تدور لأن الله وضعها في هذا المدار وقاس أبعادها بدقه ثم دفعها لتتحرك, إنما هذه الكواكب ولدت نتيجة تجمع الغازات والغبار الكوني إلى آخر العملية المادية المطلوبة لولادة الكوكب. ولدت هذه الكوكب لأن العوامل المادية المتوفرة سمحت لها بذلك. وتدور حول الشمس لأنها تواجدت داخل نطاقها ولأنها تتأثر بقوة الطرد المركزية. لا شيء خارق ولا شيء يدعو أبدا إلى إفتراض قوة خارجية تفعل ذلك. فكل ما نراه نستطيع تحليله بشكل علمي مادي لنعرف سببه. ونستطيع علميا تتبع كل الحركات والتفاعلات المادية بالتفصيل بحيث لا نرى أي تأثير أو تدخل لأله أو ما شابه. إن الإله وجوده في مخيلات البشر وفي واقعهم النفسي فقط. وليس في كوننا وواقعنا الفعلي.

    مثال آخر على ذلك هو تكوننا نحن البشر على الأرض. فنحن وجدنا على هذه الأرض لأن الظروف البيئية سمحت بذلك. ولا أدل على ذلك إلا أننا نشانا في فترة متأخرة جدا من عمر الكون. تخيل لو أنك وضعت طعاما مكشوفا لعدة أيام. ستجد لاحقا أن طبقة من الفطريات غطت الطعام. هذه الفطريات تكونت نتيجة لتوفر الشروط البيئية لها. ونحن أيضا نشأنا على الأرض كما تنشأ الفطريات على طعام مكشوف. محكومون بعواملنا البيئية. إننا لسنا إلا مواد نتشارك في تركيبنا الأساسي مع كل مواد الكون في ما يعرف بـ: الذرة. وذكرت سابقا أن ذرات المواد نشأت في البدء نتيجة الإنفجار الكبير. حيث تكونت المواد الخفيفه أولا خلال زمن الإنفجار ومن ثم نشأت ذرات المواد الأثقل لاحقا في قلوب النجوم نتيجة التفاعلات النووية. أي أنك إذا أخذت ذرة هيدروجين مثلا من جسمك ومن أي خلية من خلاياك. فإنك إن رجعت بالزمن للوراء فستجد أنها تكونت خلال الإنفجار الكبير نتيجة تفاعلات المادة. فلو رجعت مثلا لترى ماذا حدث في الماضي ستجد النجوم فيها الذرّات تتّحد في جزيئات، والجزيئات في حبوب غبارٍ صغيرة. هذا الغبار سوف يتراكم على مهل ليشكل لاحقاً الكواكب. وتلك الجزيئات سوف تتفاعل ويتطوّر بعضها ليصبح حالاً عضوية أو ربما كائنات نباتية أو حيوانية. بعبارة أخرى لسنا سوى رماد وغبار من نجوم منقرضة أي نحن البشر والكائنات الحية. أين تدخل الإله في كل هذه العمليات ؟ أين ما هو خارق لقوانين المادة ؟
    ستقول لي إن الخارق في ذلك هو التركيب البالغ في التعقيد للمواد والمركبات الحيوية والكائنات الحية و إن تركيبها المعقد هو الخارق واللذي يدل على وجود مهندس لها. ولكن أقول لك يا سيدي الكريم أن المواد والمركبات الحيوية المعقدة اللتي نراها الآن لم توجد فجأة بهذا التعقيد دفعة واحده أو أنها صارت على هذا الشكل في لحظة واحده. إن أشكال المادة والحياة على هذا الكون تتبع قاعدة معروفه وهي: أن المركبات والمواد الأقل تعقيدا قامت بالتشكل أولا ومن ثم المواد الأكثر تعقيدا. وهكذا فكل ما مر الزمن تشكلت مواد أكثر تعقيدا. وأخص في ذلك تشكل المواد في الأرض البدائية. أي في بداية إعتدال الظروف البيئية على الأرض قبل ملايين السنين.
    فالمواد إذا بدأت بشكل بسيط ثم مع مرور الزمن, تزداد تعقيدا وكل تعقيد يضاف الى اللذي قبله. وفي نهاية المطاف ننتهي بمادة معقدة التركيب كالكائن الحي. وهذا عرض زمني مبسط لمثال على تزايد التعقيد مع مرور الزمن:
    الإنفجار العظيم-تكون ذرات المواد-تكون المواد والمركبات الحيوية- تكون المواد الحيوية القادرة على نسخ نفسها- تكون كائنات وحيدة الخلية بسيطة جدا في التركيب-تكون كائنات عديدة الخلايا- التنوع الحيوي تبعا لعوامل التطور.
    إذا, لا شي أبدا خارق في ذلك بل كله قابل للتفسير العلمي.

    شكرا

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. خبر: كتاب وهم الإلحاد د.عمرو شريف pdf
    بواسطة ابن فالح في المنتدى المكتبة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 04-14-2014, 01:20 AM
  2. استشكال فى كلام الدكتور عمرو شريف فى ترجمته لكتاب هناك اله لانتونى فلو
    بواسطة محب الذهبى في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 07-05-2012, 06:28 PM
  3. هل هناك أدلة على الإلحاد؟ ( حوار بين أبو مريم و بين ملحد شريف )
    بواسطة سيف في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 39
    آخر مشاركة: 06-18-2011, 08:01 PM
  4. تعليق الإخوة والزملاء على موضوع (هل هناك أدلة على الإلحاد )
    بواسطة ناصر التوحيد في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 70
    آخر مشاركة: 12-13-2008, 07:37 PM
  5. هل هناك أدلة على الإلحاد ؟ مناظرة بين أبو مريم و eve_hits
    بواسطة أبو مريم في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 68
    آخر مشاركة: 04-03-2007, 12:52 PM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء