صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 54

الموضوع: العلمانية ؛ ذلك الشرك الأكبر

  1. #16

    افتراضي

    واكرر سؤالي لما هذا الهجوم الكبير على العلمانية

  2. #17

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد 1 مشاهدة المشاركة
    واكرر سؤالي لما هذا الهجوم الكبير على العلمانية
    و نكرر الجواب: لأنها شرك.

    أنا كتبت بعض الردود أدافع فيها عن كثير من الأشياء موجودة في الدول العلمانية لكن بشرط أن لا تكون في تعارض مع الاسلام, يعني أنا من المعارضين للدكتاتورية العلمانية, الدولة القومية, الحزبوقراطية, التكنوقراطية, الديموقراطية البلوتوقراطية, الديموقراطية الليبيرالية, الديموقراطية الاشتراكية و ضد الدولة الثيوقراطية.

    وراء دولة المؤسسات مع المراقبة, وراء دولة الحريات مع المسئوليات, وراء دولة فصل السلطات الخاضعة للرقابة المستمرة و التي ينتخبها الناخبون بشكل ديموقراطي عبر ممثلين في المجالس النيابية و الشرعية التي لا يدخلها من كل من هب و دب على أساس ترشيحه لنفسه أو الوراثة أو أواصل القرابة لكن يُرَشحون من طرف الجماعات و بعد ذلك يختار الناس بشكل ديموقراطي من يرون فيه صلاحية للترشيح و الانتخابات تُعاد بشكل مستمر بعد مدة معينة و يكون فيها النواب خاضعون للرقابة في نظام عام سلطوي لكن في نفس الوقت لاسطوي حسب المقام مع تبادل الرقابات بين السلطات التشريعية, التنفيذية, القضائية و السلطة الإعلامية, و كل هذا في داخل حدود الدستور القائم على القيم و المبادئ الأخلاقية الإسلامية.

    يعني ما فيه ديموقراطية يحق فيها للناس او للنواب التصويت على تشريع او عدم تشريع الزنا أو الربا, هذه امور من المسلمات و البديهيات غير خاضعة للحكم بل هي الحاكمة, بل في النظرية السياسية التي أدعمها ديموقراطية ممزوجة بتكنوقراطية خاضعة للمسلمات التي يحددها الاسلام لا مذهب آخر.
    التعديل الأخير تم 01-21-2010 الساعة 05:44 PM
    الفلسفة الإنسانية أو علمنة الفلسفة و العلم وراء الكارثة الحديثة التي تسبب اللاوعي و الإحباط كنتيجة للصراع بين المتناقضات, فعلى سبيل المثال لا الحصر, تصور الحياة على أنها عبثية -أو نتيجة عملية عبثية- من جهة, و من جهة ثانية إبعاد صفة العبث عن هذا التصور و عن أي محاولة فلسفية فكرية متتالية في إثبات هذا التصور!!

  3. #18

    افتراضي

    و نكرر الجواب: لأنها شرك.

    أنا كتبت بعض الردود أدافع فيها عن كثير من الأشياء موجودة في الدول العلمانية لكن بشرط أن لا تكون في تعارض مع الاسلام, يعني أنا من المعارضين للدكتاتورية العلمانية, الدولة القومية, الحزبوقراطية, التكنوقراطية, الديموقراطية البلوتوقراطية, الديموقراطية الليبيرالية, الديموقراطية الاشتراكية و ضد الدولة الثيوقراطية.

    وراء دولة المؤسسات مع المراقبة, وراء دولة الحريات مع المسئوليات, وراء دولة فصل السلطات الخاضعة للرقابة المستمرة و التي ينتخبها الناخبون بشكل ديموقراطي عبر ممثلين في المجالس النيابية و الشرعية التي لا يدخلها من كل من هب و دب على أساس ترشيحه لنفسه أو الوراثة أو أواصل القرابة لكن يُرَشحون من طرف الجماعات و بعد ذلك يختار الناس بشكل ديموقراطي من يرون فيه صلاحية للترشيح و الانتخابات تُعاد بشكل مستمر بعد مدة معينة و يكون فيها النواب خاضعون للرقابة في نظام عام سلطوي لكن في نفس الوقت لاسطوي حسب المقام مع تبادل الرقابات بين السلطات التشريعية, التنفيذية, القضائية و السلطة الإعلامية, و كل هذا في داخل حدود الدستور القائم على القيم و المبادئ الأخلاقية الإسلامية.

    يعني ما فيه ديموقراطية يحق فيها للناس او للنواب التصويت على تشريع او عدم تشريع الزنا أو الربا, هذه امور من المسلمات و البديهيات غير خاضعة للحكم بل هي الحاكمة, بل في النظرية السياسية التي أدعمها ديموقراطية ممزوجة بتكنوقراطية خاضعة للمسلمات التي يحددها الاسلام لا مذهب آخر.

    ان مسألة وصف فكر بأكمله بالشرك او وصف من ينتهج هذا الفكر بالشرك وصف خطير جدا وانا بإعتقادي انه سلاح ذو حدين فكما تستطيع ان تستعمل هذا الوصف على فكر او من ينتهج فكر معين فمن الممكن ان يستعمل ويستغل ضدك , فأنت وفقا لما تقول قبلت بالديمقراطية والتي تعني حكم الشعب , وهذا يتطلب تجاوز العديد من الاحاديث , ومن هنا فأن من الممكن ان توصف انت ايضا بالشرك , وقد اكون انا استطعت ان اتجاوزها لاني لا اعتقد بصحتها وحتى ولو ذكرت في الصحيحين فما يخالف القرآن فهو حديث شاذ وفق الوصف الشرعي .
    وايضا فهل من الممكن وصف كل الدول التي منعت ما حلله الدين بأنهم منعوا ما حلل الله وبالتالي فهي دول مشركة , فمثلا الجواري من الامور المحللة في الشريعة الاسلامية ولكن جميع الدول تمنعها . ولكن هناك مصالح مرسلة وهنا قاعدة ايضا بأن الضرورات تبيح المحظورات .
    ومع احترامي لارائك ولكني اجد خلطا في المفاهيم فالتكنوقراط موضوع بعيد كل البعد عن العلمانية فالعلمانية ليست فلسفة وليست عقيدة وانما حالة سياسية نشأت في الغرب منذ ثورة مارتن لوثر في المانيا والتي تبعها ثورة الفلاحين التي عمت كل اوربا كانت الغاية الخلاص من سطوة الكنيسة وتنصيب الحاكم بإرادة الاهية اما التكنوقراط فهي وصف لحالة نخبوية قد ينتج عنها نظام سياسي اذا اشتملت الاجهزة ومؤسسات الدولة بالتكنوقراط ولكن النظام الديموقراطي يستبعد هذه الظاهرة على اعتبار ان السلطة والمؤسسة ليست انتقائية من اية جهة كانت كونها تنتخب انتخابا حرا من عامة الناس فهناك العديد من الزعماء الغربيين والامريكان اناس عاديون وبعضهم في امريكا اللاتينية وصلوا الى اعلى مراتب السلطة وكانوا عربا ومسلمين فما تقصده بحكم التكنوقراط هو حديث يجري في ظل الانظمة الشمولية او الانظمة (الحكومات) التي تعين الاشخاص وتنتقيهم لمهام المسؤوليات السياسية في الحكم لذا فالخيار لتلك الحكومات ولتلك الاجهزة وفي العادة نلاحظها في بعض البلدان العربية على هيئة مجالس شورى وبعض انظمة الشرق الاستبدادية .
    اما بالنسبة للدولة القومية يطلق عليها في المصطلح السياسي بالفاشية ( الفاشيست ) فعلى سبيل المثال الحكومة الالمانية النازية والحكومة الايطالية في ايام هتلر وموسلويني كانت توصف بالدول القومية وايضا توصف بالفاشية كذلك من يصفها بالعنصرية فهذه العلمية لا تدخل في موضوع الدين بقدر ما هو سطوة حزب قومي تحت اي مسمى على مفاصل الدولة اما العلمانية شئ اخر العلمانية تتيح الحرية للجميع في اختيار شكل وطبيعة نظام الحكم والدولة بعيدا عن الدين والدين لا يعنى به الاسلام وانما اي دين بما فيها الشيوعية كعقيدة ومن الامثلة البارزة الظاهرة التركية عندما فاز حزب العدالة في الانتخابات ووصل الى السلطة وقبل بمبدأ فصل الدين عن الدولة وبالدستور العلماني التركي .
    البلوتوقراطية أو حكم الأثرياء هي أحد أشكال الحكم تكون فيها الطبقة الحاكمة مميزة بالثراء وهذا المصطلح مرادف الارستقراطية وهو حكم النبلاء والاثرياء الذي ساد في مراحل معينة في بعض البلدان الاوربية وفي الهند وبعض البلدان الاسيوية وهذا لا علاقة له بالعلمانية .
    واما الديمقراطية الليبرالية رغم اهمية هذا المصطلح ولكن علينا ان ندرك ان الديمقراطية الحديثة هي نتاج العلمانية كما هي الليبرالية , ولا اريد اطيل في هذا الصدد حول تفسير المصطلحات .

  4. #19

    افتراضي

    واود ان اوجبه سؤالي للاخ ناصر التوحيد عن استخدامه لالفاظ كالجهل والافتراء والدجل و تلبيس الامور على الناس
    فأنا هنا لاحاور وانا اقرأ كثيرا في اداب المحاورة والتي حث عليها الاسلام كما حثت عليها بقية الاديان وللامام الغزالي كثير من الكتابات حول هذه المسالة فأنصحك بالالتزام بأدب المحاورة التي حث عليها الدين الاسلامي

  5. #20

    افتراضي

    اقتباس:
    وهذا ادى الى تمزق المسلمين الى ما يقارب 400 طائفة وفرقة في مراحل زمنية معينة .
    بل ما الذي وحد الشعوب الاسلامية غير دين الاسلام الذي هو دين الوحدة والاخوة الحقيقية وهذا ما جعل الاستعمار يهاب ويحارب السياسة الاسلامية ونظام حكمها
    وهذا غير صحيح ومستعد للنقاش لان هذه المسائل نقاشها طويل وسأتفرغ لها .( وقد يكون خطأ في الجواب لاني كتبته بسرعة وانا اقصد في جوابي هذا (التفرقة بين الاسلام والدولة الاسلامية اي الدولة التي تقوم على اساس ديني )

  6. #21
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    5,513
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    طبيعي ان يكون كل كلامك في ما يعارض العلمانية هو
    وهذا غير صحيح
    مع انه صحيح

    وان يكون كلامك حول حديث نبوي شريف يعارض العلمانية هو :
    هذا الحديث فيه مخالفة للقرآن
    مع انه صحيح فالحديث رواه البخاري وليس فيه مخالفة للقرآن ولا بينت اين وجدت فيه مخالفة للقرآن
    صحيح أن الأئمة من قريش ...ما أقاموا الدين ...فإذا وجد من يقوم بالدين اختار المسلمون القرشي، فإن لم يوجد من يقوم بالدين من القرشيين يختار الإمام الأعظم من غير القرشيين ... فشرط السمع والطاعة أن يقودنا بكتاب الله، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا الأمر في قريش ما أقاموا الدين، فإذا لم يقيموا الدين؛ لم يبق فيهم...ونزع منهم إلى من يقيمه.
    فإن الأمر بيد من ولاه الله بشرط ان أن يكون رجلا مسلما حرّا بالغا عدلا سالم العقل والحواس والاعضاء عالمًا بما يُسهِّل له القيام بمهمته يقودهم بكتاب الله
    وكلمة عبد في الحديث تعني المسلم وليس انه رقيق مسلوب الحرية لانه لا يجوز تولية العبد الإمامة وأجمعت الأمة على أنها لا تكون في العبيد ..
    والحديث لتاكيد وجوب طاعة ولي الامر ..والسبب في ذلك اجتماع كلمة المسلمين فقد جاء في الشرع؛ أنه لا يكون على المسلمين إلا خليفة واحد، فإن بويع لآخر قتل الآخر... لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما) [رواه مسلم].

    فهكذا تكون الوحدة والاتحاد واجتماع الكلمة في الدولة والمجتمع
    فقد أجمع الفقهاء على وحدة الخلافة، مثل إجماعهم على وجوبها، ومعنى هذه الوحدة:

    أنه لا يجوز أن يكون للمسلمين إمامان في وقت واحد يشتركان في إدارة أمور المسلمين، وتصدر الولايات عنهما مجتمعَيْن. وأنه لا يجوز أن يكون للمسلمين إمامان أو أكثر يستقل كل واحد منهما في الولاية على جزء من البلاد الإسلامية.

    أما الأسلوب الأول فلم نجد له سابقة في تاريخ الخلافة الطويل. وقد نجد في بعض كتب التاريخ أنه كان في بغداد قاضيان يجلسان للقضاء مجتمعين وتصدر الأحكام باسميهما جميعًا. ولكننا لم نسمع قط أن خليفتين جلسا للخلافة مجتمعين في مجلس واحد، وتوليا الأحكام مشتركين.

    أما الأسلوب الثاني وهو أن يكون للمسلمين إمامان، يحكم كل واحد منهما جزءًا من البلاد وفئة من العباد، فأمر أنكره الفقهاء أيضًا، وذلك أنهم كانوا يعدون البلاد الإسلامية كلها وطنًا واحدًا، لم يجيزوا أن يتجزأ الوطن ويتفرق أبناؤه تحت رايات مختلفة.



    واما استخدامي لالفاظ كالجهل والافتراء والدجل و تلبيس الامور على الناس .. فهو وصف واقعي وحقيقي لاقوال وادعاءات العلمانيين وهو ايضا لكشف الخداع والتزييف والتضليل العلماني الذي يمارسه العلمانيون لتمرير افكارهم العلمانية ومغالطاتهم الشرعية والتاريخية

    ومن ذلك ما ذكرته في مداخلتك من اقوال عبد الرحمن الكواكبي والشيخ محمد عبده وجمال الدين الافغاني واحمد بدر الدين حسون ..مع انها شخصيات مختلف فيها ..وتركت ذكر اقوال مئات العلماء والشيوخ الثقات التي تناقض اقوال هؤلاء


    وعندما قلت لك انه ما خلت الدولة الاسلامية من مجلس الشورى قلت :
    فراجع التاريخ جيدا
    لانك لا تعلم ان المجلس هذا يسمى ايضا بأهل الحل والعقد .. وما خلا زمان منهم .. فهم لهم - مثلا- صلاحية عزل الخليفة اذا تحقق شرط عزله


    ورغم ان الخلافة لحفظ امور الدين والدنيا اراك تعمم لتقول :
    ان الدولة الدينية هي التي تدمر الدين
    فمعلوم ان الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقران
    وان الناس اذا ما استحت خافت
    وان من امن العقوبة أساء الادب
    فالدولة من عوامل حفظ ونشر الدين
    واما دين الغرب ودوله فلا شان لنا بها ولا بظروفها وتواريخها واعمالها وفلسفاتها


    والدولة التي تقوم على حرية المعتقد وحرية التفكير هي التي تنموا وتزدهر وتحترم العقائد ويحترم الناس فيها بمختلف طوائفهم وانتماءاتهم المذهبية وتعزز الوحدة على اساس الحقوق والواجبات
    على هذا قامت واستمرت دولة الاسلام
    فروح لوم الدول العلمانية لانها تخالف ما تقوله هنا

    العلمانية تتيح الحرية للجميع في اختيار شكل وطبيعة نظام الحكم والدولة بعيدا عن الدين
    لبئس هي ولبئس طبيعتها
    بشر يشرعون من دون الله
    ويختارون للحكم من يصرف اكثر ويكذب اكثر في حملته الانتخابية
    وباقي المساوئ كثيرة جدا
    للحق وجه واحد
    ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
    "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

  7. #22

    افتراضي

    ________________________________________
    طبيعي ان يكون كل كلامك في ما يعارض العلمانية هو
    اقتباس:
    وهذا غير صحيح
    مع انه صحيح

    وان يكون كلامك حول حديث نبوي شريف يعارض العلمانية هو :
    اقتباس:
    هذا الحديث فيه مخالفة للقرآن




    مع انه صحيح فالحديث رواه البخاري وليس فيه مخالفة للقرآن ولا بينت اين وجدت فيه مخالفة
    للقرآن
    صحيح أن الأئمة من قريش ...ما أقاموا الدين ...فإذا وجد من يقوم بالدين اختار المسلمون القرشي، فإن لم يوجد من يقوم بالدين من القرشيين يختار الإمام الأعظم من غير القرشيين ... فشرط السمع والطاعة أن يقودنا بكتاب الله، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا الأمر في قريش ما أقاموا الدين، فإذا لم يقيموا الدين؛ لم يبق فيهم...ونزع منهم إلى من يقيمه.
    فإن الأمر بيد من ولاه الله بشرط ان أن يكون رجلا مسلما حرّا بالغا عدلا سالم العقل والحواس والاعضاء عالمًا بما يُسهِّل له القيام بمهمته يقودهم بكتاب الله
    وكلمة عبد في الحديث تعني المسلم وليس انه رقيق مسلوب الحرية لانه لا يجوز تولية العبد الإمامة وأجمعت الأمة على أنها لا تكون في العبيد ..
    والحديث لتاكيد وجوب طاعة ولي الامر ..والسبب في ذلك اجتماع كلمة المسلمين فقد جاء في الشرع؛ أنه لا يكون على المسلمين إلا خليفة واحد، فإن بويع لآخر قتل الآخر... لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما) [رواه مسلم].

    فهكذا تكون الوحدة والاتحاد واجتماع الكلمة في الدولة والمجتمع
    فقد أجمع الفقهاء على وحدة الخلافة، مثل إجماعهم على وجوبها، ومعنى هذه الوحدة:

    أنه لا يجوز أن يكون للمسلمين إمامان في وقت واحد يشتركان في إدارة أمور المسلمين، وتصدر الولايات عنهما مجتمعَيْن. وأنه لا يجوز أن يكون للمسلمين إمامان أو أكثر يستقل كل واحد منهما في الولاية على جزء من البلاد الإسلامية.

    أما الأسلوب الأول فلم نجد له سابقة في تاريخ الخلافة الطويل. وقد نجد في بعض كتب التاريخ أنه كان في بغداد قاضيان يجلسان للقضاء مجتمعين وتصدر الأحكام باسميهما جميعًا. ولكننا لم نسمع قط أن خليفتين جلسا للخلافة مجتمعين في مجلس واحد، وتوليا الأحكام مشتركين.

    أما الأسلوب الثاني وهو أن يكون للمسلمين إمامان، يحكم كل واحد منهما جزءًا من البلاد وفئة من العباد، فأمر أنكره الفقهاء أيضًا، وذلك أنهم كانوا يعدون البلاد الإسلامية كلها وطنًا واحدًا، لم يجيزوا أن يتجزأ الوطن ويتفرق أبناؤه تحت رايات مختلفة.
    واما بقولي ان فيه مخالفة للقرآن ففيه مخالفة :
    اولا : حديث حذيفة بن اليمان الذي رواه مسلم (( يكون بعدي ائمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي , وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان انس )) قال قلت : كيف اصنع يارسول الله ان ادركت ذلك ؟ قال (( تسمع وتطلع للأمير وان ضرب ظهرك وأخذ مالك فأسمع واطع )) وقام الفقهاء بالاستدلال بهذا الحديث لتحريم الخروج على الحكام الظلمة وعدم تطبيق ايات العدل على الحكام الظلمة , وكذلك استثناء الحاكم الظلمة من شمول حكم الغاصب عليهم .
    واما ما يخالف فيخالف العديد من ايات القرآن :
    1.قوله تعالى (وان حكمت فأحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين ))
    2.قوله تعالى (( ياأيها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين ان يكن عنيا او فقيرا فالله اولى بهما فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا وان تلوا او تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا ))
    3.قوله تعالى (( وإذا قلتم فأعدلوا ولو كان ذا قربى ))
    4. قوله تعالى (( ومن يظلم منكم نذقه عذابا كثيرا )) وغيرها من الايات الكثير الكثير .
    وبذلك فقد حكموا حديثا على كل الايات التي تأمر بالعدل وذلك لورودها في صحيح مسلم وبذلك بقي الظلم مسيطرا .
    واما اني اذكر انه مخالف للقرآن لان ذلك يتناسب مع العلمانية فهذا غير صحيح ولو كان الامر كذلك لذكرت رأي القاضي ابو بكر الباقلاني حيث انه اسقط شرط القرشية .
    ولاعتبرت الحديد كما ذكرت انت في السابق انه شرط افضلية .
    وكذلك لاخذت رأي ابن خلدون في هذه المسألة في انتفاء العصبية عن قريش وبالتالي انتفاء احد شروط الامامة الا وهو الكفاءة .
    واما اني اعتبره غير صحيح وذلك لان الشورى وامر المسلمين لا يستوي في قبيلة معينة وانما الناس جميعهم يختارون الحاكم
    وذلك لقوله تعالى ((وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ))
    واما لما تبقى من اقوالك فأنا مستعد للنقاش حولها جميعها .

    واما واني لا اعرف عن اهل الحل والعقد فهذا غير صحيح وانا مستعد لمناقشتك في كل مسألة ذكرتها ,وهذه الشروط التي ذكرتها سابقا لا يجمع عليها المسلمون اذ ان لكل طائفة وفرقة نظامها والذي تستمده من الشريعة الاسلامية وذكرت لك التجربة الايرانية كمثال .



    واما استخدامي لالفاظ كالجهل والافتراء والدجل و تلبيس الامور على الناس .. فهو وصف واقعي وحقيقي لاقوال وادعاءات العلمانيين وهو ايضا لكشف الخداع والتزييف والتضليل العلماني الذي يمارسه العلمانيون لتمرير افكارهم العلمانية ومغالطاتهم الشرعية والتاريخية
    واما استخدام الفاظ الجهل والافتراء والدجل والتلبيس فأنا استطيع ان اصفك بها لانك ذكرت في ردك حول شرط القرشية انه شرط افضلية وانا اوضحت لك في ردي هذه المسألة , ولكني انا اترفع عن استخدام مثل هذه الالفاظ لاني اعتقد ان كل انسان له اسبابه في تأييد فكر معين ولكني مؤمن بفكري وبما ذكرته
    ومن ذلك ما ذكرته في مداخلتك من اقوال عبد الرحمن الكواكبي والشيخ محمد عبده وجمال الدين الافغاني واحمد بدر الدين حسون ..مع انها شخصيات مختلف فيها ..وتركت ذكر اقوال مئات العلماء والشيوخ الثقات التي تناقض اقوال هؤلاء

    يجب ان تفرق بين الحلم والحقيقة فهؤلاء الذين ذكرتهم رأوا الحقيقة وعلى اساسها حاولوا خدمة اوطانهم ومجتمعاتهم .


    وعندما قلت لك انه ما خلت الدولة الاسلامية من مجلس الشورى قلت :
    اقتباس:
    فراجع التاريخ جيدا
    لانك لا تعلم ان المجلس هذا يسمى ايضا بأهل الحل والعقد .. وما خلا زمان منهم .. فهم لهم - مثلا- صلاحية عزل الخليفة اذا تحقق شرط عزله

    بل اعلم ومستعد لنقاشك في ما تقوله



    ورغم ان الخلافة لحفظ امور الدين والدنيا اراك تعمم لتقول :
    اقتباس:
    ان الدولة الدينية هي التي تدمر الدين
    فمعلوم ان الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقران
    وان الناس اذا ما استحت خافت
    وان من امن العقوبة أساء الادب
    فالدولة من عوامل حفظ ونشر الدين
    واما دين الغرب ودوله فلا شان لنا بها ولا بظروفها وتواريخها واعمالها وفلسفاتها

    نعم وانا مؤمن بما قلته لان اقحام الدين في السياسة يؤدي الى توظبف الدين لخدمة السياسة


    والدولة التي تقوم على حرية المعتقد وحرية التفكير هي التي تنموا وتزدهر وتحترم العقائد ويحترم الناس فيها بمختلف طوائفهم وانتماءاتهم المذهبية وتعزز الوحدة على اساس الحقوق والواجبات
    على هذا قامت واستمرت دولة الاسلام
    فروح لوم الدول العلمانية لانها تخالف ما تقوله هنا
    وهذا امر لا يكون رده في اسطر معدودات ولكن نقاشه طويل ومستعد لاثبت كل ما ذكرته .
    اقتباس:
    العلمانية تتيح الحرية للجميع في اختيار شكل وطبيعة نظام الحكم والدولة بعيدا عن الدين
    لبئس هي ولبئس طبيعتها
    بشر يشرعون من دون الله
    ويختارون للحكم من يصرف اكثر ويكذب اكثر في حملته الانتخابية
    وباقي المساوئ كثيرة جدا

    وهذا غير صحيح لان الحاكم في الدول العلمانية مجرد موظف يعمل لخدمة شعبه وهناك طرق عديدة لمحاسبته

    __________________
    للحق وجه واحد

  8. #23

    افتراضي

    واما استخدامي لالفاظ كالجهل والافتراء والدجل و تلبيس الامور على الناس .. فهو وصف واقعي وحقيقي لاقوال وادعاءات العلمانيين وهو ايضا لكشف الخداع والتزييف والتضليل العلماني الذي يمارسه العلمانيون لتمرير افكارهم العلمانية ومغالطاتهم الشرعية والتاريخية
    ومن ذلك ما ذكرته في مداخلتك من اقوال عبد الرحمن الكواكبي والشيخ محمد عبده وجمال الدين الافغاني واحمد بدر الدين حسون ..مع انها شخصيات مختلف فيها ..وتركت ذكر اقوال مئات العلماء والشيوخ الثقات التي تناقض اقوال هؤلاء]
    [واما استخدام الفاظ الجهل والافتراء والدجل والتلبيس فأنا استطيع ان اصفك بها لانك ذكرت في ردك حول شرط القرشية انه شرط افضلية وانا اوضحت لك في ردي هذه المسألة , ولكني انا اترفع عن استخدام مثل هذه الالفاظ لاني اعتقد ان كل انسان له اسبابه في تأييد فكر معين ولكني مؤمن بفكري وبما ذكرته

  9. #24

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد 1 مشاهدة المشاركة
    بالديمقراطية والتي تعني حكم الشعب
    تعني حكم الشعب لغة أما في الواقع فشيء آخر. نعم الديموقراطية شرك إذا تعارضت مع حدود الاسلام القطعية, و أنا لم أقل لك أساند الديموقراطية الليبيرالية يعني ديموقراطية على أسس الليبيرالية التي تضع الحدود: حريتك تقف عند حرية الآخر, لكن قلت لك دولة حديثة متقدمة مؤسساتية مستقلة فيها نخب و جماعات و مجالس تُختار بشكل ديموقراطي داخل حدود الاسلام, فالفرق شاسع جدا.

    , وهذا يتطلب تجاوز العديد من الاحاديث , ومن هنا فأن من الممكن ان توصف انت ايضا بالشرك , وقد اكون انا استطعت ان اتجاوزها لاني لا اعتقد بصحتها وحتى ولو ذكرت في الصحيحين فما يخالف القرآن فهو حديث شاذ وفق الوصف الشرعي .
    هذا ليس شأنك و ليس بعشك و لا عش المفكرين. هذا بحر لا يدخله إلا من عرف السباحة و علوم القرآن أو علوم الحديث لها أهلها كما لعلم الاقتصاد و الفيزياء أهله, فليس كل من قرأ كتاب أو كتابين يصبح مجتهد و محدث و عالم القرآنيات يبين ما يتعارض مع ماذا.

    وايضا فهل من الممكن وصف كل الدول التي منعت ما حلله الدين بأنهم منعوا ما حلل الله وبالتالي فهي دول مشركة , فمثلا الجواري من الامور المحللة في الشريعة الاسلامية ولكن جميع الدول تمنعها . ولكن هناك مصالح مرسلة وهنا قاعدة ايضا بأن الضرورات تبيح المحظورات.
    الحلال و الحرام الذي يتعلق بالمتغيرات ليس كالحلال و الحرام الذي لا يتعلق بها. فالخمر حرام حرام و يمكن تحليله إذا تغيرت يوما ما طبيعته فحلت بالأرض مكونات جديدة زائدة تغير من طبيعة المواد التي تستعمل بها الخمور, و بهذا لا يكون الخمر خمرا, نفس الشيء إذا تغير لفظ الماء و أصبح الناس ينادونه بالخمر لهذا أو لذاك السبب.

    أما ما تبقى من كلامك فغير متجانس و مرمي من هنا و هناك بلا قيمة و لا منهجية, فكما تقول التكنوقراط ليس علمانية و هل أنا قلت لك البرتقال حليب؟

    الفكرة الأساسية في الموضوع هي أن العلمانية التي تعني إبعاد الدين عن الشؤون التي تتعلق بالحياة في الاجتماع و الاقتصاد و السياسة و كل نواحي الحياة كفر و شرك, أما إذا كنت تقصد بالعلمانية شجرة تفاحة أو وجوب تلوين كراسي مجلس الشورى أو لباس العسكر بالأخضر و البنفسجي فهذا ليس موضوعنا, موضوعنا هو أن العلمانية سواء كانت فكر أو ايديولوجية أو اجتهاد أو نظرية أو كرة أو برج أو سيارة مفادها إبعاد المبادئ و القيم الإسلامية من الحياة العامة أو الخاصة, فإنها وثنية و زندقة و الحمد لله رب العالمين.
    الفلسفة الإنسانية أو علمنة الفلسفة و العلم وراء الكارثة الحديثة التي تسبب اللاوعي و الإحباط كنتيجة للصراع بين المتناقضات, فعلى سبيل المثال لا الحصر, تصور الحياة على أنها عبثية -أو نتيجة عملية عبثية- من جهة, و من جهة ثانية إبعاد صفة العبث عن هذا التصور و عن أي محاولة فلسفية فكرية متتالية في إثبات هذا التصور!!

  10. #25
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    613
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    تحية للإخوة و الزملاء
    لي ملاحظة على كلام الزميل "أحمد"
    فهذا الأخير يظن أن كل ما لم يرد بالحرف في الكتاب و السنة هو من جملة المحرمات في ديننا الحنيف،و إنما دخل الشر على زميلنا من باب جهله بقواعد الشريعة المستقرأة من الكتاب و السنة.
    إن ثمة الكثير من الأمور شرعها الصحابة و التابعون لا نجد لها ذكرا في الكتاب و لا السنة،بل هناك الكثير من الأحكام أسقطت عندما انتفت علة الحكم،لهذا تقول القاعدة الأصولية "إن الحكم مع علته وجودا و عدما" و حيث نجد المصلحة فثم شرع الله.و من هنا نقول إن الاسلام جاء لكل زمان و مكان و صالح ليتماشى مع ما يتفجر من تحديات.
    ذكر الزميل جملة من الأمور تنادي بها العلمانية هي في حقيقتها لا تتعارض مع روح الإسلام.
    ورد في مداخلة سابقة لي :

    (أولا النظام السياسي هو الهيكل الذي ينظم العلاقات بين الحاكمين و المحكومين و يتشكل من المؤسسات التي تنظم المجتمع المدني.
    و تنظيم العلاقات يكون بسياسية و هذه السياسة لا يشترط أن يكون القرآن أو السنة قد نطق بها،فهذه المسألة لا نختلف فيها،لكن الاختلاف معكم في كون هذه السياسة ينبغي أن لا تخالف كليات الدين المنصوص عليها في الكتاب و السنة و قواعد الشريعة.
    و انظر ما يقول ابن قيم و لم تكن عندئذ علمانية : ومن قال: لا سياسة إلا ما نطق به الشرع فغلط، وتغليط للصحابة، وهذا موضع.. فرط فيه طائفة، وجعلوا الشريعة قاصرة لا تقوم بِمصالح العباد، محتاجة إلى غيرها.. فلما رأى ولاة الأمور ذلك.. أحدثوا من أوضاع سياساتِهم شرًّا طويلاً، وفسادًا عريضًا، فتفاقم الأمر، وتعذر استدراكه.. فإن الله -سبحانه- أرسل رسله، وأنزل كتبه، ليقوم الناس بالقسط، وهو العدل.. فإذا ظهرت أمارته وأسفر وجهه بأي طريق كان، فثم شرع الله ودينه..")

    تحدثت عن فصل السلط و هذه من مقتضيات العدل التي ينادي بها شرعنا الحكيم،و قد تنبه لأهمية هذه الأخيرة سلفنا الصالح حيث يقول عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كما في طبقات ابن سعد ج.5 ص 271 " أيها الناس انه لا كتاب بعد القرآن و لا نبي بعد محمد ألا و اني لست بقاض و لكني منفذ و لست بمبدع و لكني متبع و لست بخير من أحدكم و لكني اثقلكم حملا و ان الرجل الهارب من الامام الظالم ليس بظالم اذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"

    و كذلك استقلال السلطة التشريعية و تمييزها عن السلطة التنفيذية التي يمثلها الخليفة،في النظريات السياسية الاسلامية ص 335 "و التشريع يصدر بالكتاب و السنة أو اجماع الأمة او الاجتهاد و هو بهذا مستقل عن الامام بل هو فوقه و الامام ملزم و مقيد به و ما الامامة في الحقيقة الا رئاسة السلطة التنفيذية"
    و انظر ما قال القاضي عبد الجبار المفكر المعتزلي "اعلم أن الامام انما يحتاج اليه لتنفيذ هذه الأحكام الشرعية نحو اقمة الحد و حفظ البلد و سد الثغور و تجييش الجيوش و الغزو و تعديل الشهود و ما يجرى هذا المجرى" من كتابه شرح الأصول الخمسة.
    أما أن يكون الحاكم في الإسلام مستبدا،فهذا ما لا نتفق معك فيه،إنك في حاجة إلى دراسة تاريخ الخلفاء الراشدين لأنهم مثلوا الإسلام خير تمثيل،أما أن تأتيني بأمثلة من حكام فسقة ظالمون و تحمّل الإسلام زور ذلك فهذا ليس من الموضوعية في شئ.
    يقول أبو بكر رضي الله عنه بعد توليه الخليفة : "إني قد وليت أمركم و لست بخيركم،و لكنه نزل القرآن و سن النبي السنن و علمنا فعلمنا،فاعلموا أيها الناس إن أكيس الكيس التقي،و أعجز العجز الفجور،و إن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه،وإن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق،أيها الناس إنما أنا متبع و لست بمبتدع،فإذا أحسنت فأعينوا لي و إن زغت فقوموني،أفول قولي هذا و أستغفر الله لي ولكم" فهل بعد هذا نقول إن الحاكم في الإسلام يستبد بالأحكام و ينفرد بالرياسة؟ فعلا عين السخط تبدي المساويا..
    و يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه : "قد ألنا و إيل علينا" و معنى هذا أن الفاروق رضي الله عنه تقلد الولاية فعرف حقيقتها و علم واجباتها و حقوقها،و ولي عليه فكان من الرعية يشعر بشعورها و يحيى حياتهم..
    يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم

  11. #26
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    5,513
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    العلمانية أسّ البلاء وسبب كل فساد

    مبدأ الغاية تبرّر الوسيلة بدون أو موازين أخلاقية ، والأنا , والمصلحة الشخصية , هي الأساس في الفكر العلماني

    والإسلام نظام للحكم، وكله نظام متكامل للحياة
    ونحن نحتكم إلى الدين بكل أمور حياتنا ودنيانا وحتى مماتنا .. فالدين هو المرجع وهو الحكم ..

    العلمانية لا تصلح لنا ولا هي منا ولا تنفعنا

    الاسلام هو الحياة الدنيا والاخرى لنا

    ومن يدعو للعلمانية فهو عدو الاسلام
    التعديل الأخير تم 01-26-2010 الساعة 03:21 AM
    للحق وجه واحد
    ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
    "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

  12. #27
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    613
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    الزميل يستدل باختلاف المذاهب الإسلامية في شروط الحاكم ليخلص بذلك إلى فساد توظيف الدين في السياسة،و هذا القول فاسد،ذلك أن ثمة الكثير من المذاهب الإسلامية زاغت عن الحق في هذه المسألة فآراءهم ليست إسلامية،فدولة الخوارج مثلا مثالية تقول بالمدينة الفاضلة،إنهم يرون بأنهم في غنى عن الحاكم و الهياكل السياسية التي تنظم الحياة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية..إن التزم كل واحد بشرع الله.
    و الفكر الشيعي الفارسي لأنه يحن إلى عرش كسرى و شرع مزدا فإنه وظف شظايا الفلسفة الهرمسية من أجل كسب الأتباع و تعبئة الجمهور،إن الإمام عند الشيعة معصوم،لم؟لكونهم استغلوا الفلسفة الهرمسية -كما قلت- التي ترى أن ثمة أشخاص قادرون على تحصيل العلم من خلال الاتصال بالكواكب،و هل هذه تتوافق مع ما هو مقرر في دين الله؟ لا فليس ثمة عصمة لأحد،و كل بني آدم خطاء..
    فالدين واحد و لا اختلاف فيه،و لكن ثمة فرق نادت بمبادئ "لا إسلامية"،فهي ليس من الإسلام إذن.
    و حال العلمانية مع الإسلام،كحال أستاذ ألقى درسا على أكمل وجه،و لما امتحن تلامذته في ذلك الدرس أجاب النبغاء عن الأسئلة الموجهة إليهم،و لم يوفق البلداء،فلما جاء مراقب لام الأستاذ لأن هناك من لم يحسن الإجابة..
    لم تحمل الإسلام وزر المسلمين؟
    يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم

  13. #28
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    1,733
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    عودا حميدا استاذنا متعلم امازيغي
    الله هو الواجب فلا موجود احق منه تعالى ان يكون موجودا فهو احق بالوجود من مثبتيه ونفاته ومن كل ما يتثبه المثبتون.وليس في الدنيا احمق واضل من نفاته او الشاكين في وجوده اذ يمكن كل شيء الا يكون موجودا او يشك في وجوده لانه ممكن يقبل الوجود والعدم ليس وجوده اذا اكان موجودا ,ضروريا ولا عدمه اذا كان معدوما ,,ولا يمكن الا يكون الله موجودا ,ولو فرض عدمه كان هذا فرض عدم من يجب وجوده ,وهو تناقض محال.(الشيخ مصطفى صبري).يقول حجة الإسلام الغزالي ( إن رد المذهب قبل فهمه و الاطلاع على كنهه هو رمي في عماية )

  14. #29
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    5,513
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    لا للعَلمانية
    لأن العلمانية هي المشكلة

    لكل مخلوق درجة من الوعي تناسب وظيفته كما أرادها الله ، وهو في حدود هذا الوجود الوظيفي يكون طائعا – أو ينبغي أن يكون طائعا ، حتى الكائنات التي تتمتع في مرحلة ما بالاختيار فإنها في اختيارها هذا - كالإنسان - خاضعة للخالق .
    إن التسليمية إذن طبيعة أولى في المخلوق أولا ، وبالتالي فهي طبيعة أولى في الإنسان : . فإذا لم يختر الإنسان من يسلم وجهه إليه الذي هو الله الخالق بوعي صادق وقع في التسليم لغير الله ، ولكن الإنسان في جميع الأحوال لا يمكنه أن ينكر على الخالق أنه المـُسلـَم له بحق .
    و" الإسلام " يعني أن يكون المسلم مسلما نفسه لله في كل ما يأخذ ويدع ، وما يسكن فيه أو يتحرك ، وما يكبر عليه أو يصغر ، وما ينظم له أو يشرع ، وما يحيا له أو يموت
    ومن هنا كان جوهر الشعور الديني هو الخضوع والتسليم

    ولذا عرف جيتة التقوى بأنها التسليم فقال : ( إن في طهارة أرواحنا تجيش رغبة قوية حارة في أن نسلم أنفسنا مختارين طائعين يحدونا الحمد والشكر لموجود غير معلوم أعلى واطهر ، مفسرين لأنفسنا عن هذا الطريق : الأزليًَ الأبديًَ الذي لا اسم له ) اشبنجلر لعبد الرحمن بدوي ص 220 ، مع التحفظ على بعض كلماته .

    هنا نجد دعاة النسبية يسلمون ،
    1. لكنهم بدلا من أن يسلموا للأكبر الذي هو " الله " سبحانه وتعالى ، وأمره ونهيه وشرعه : أسلموها للذات الأنوية إن كانوا من فلاسفة النسبية الذاتية ( الفلسفة الوجودية ) ،
    2. أو للزمن إن كانوا من فلاسفة النسبية التطورية
    3. أو التاريخية أو للحزب إن كانوا من مسترزقي السياسة .
    وهم في ذلك ليسوا إلا ورثة السوفسطائية القديمة اليونانية التي تعرض لها علماؤنا في تراثهم من قبل وأزهقوها نظريا وعمليا .

    تلقف الإلحاد المعاصر بقايا من فتاتها ورشوا عليها بعض المقبلات العصرية تحت مفهوم النسبية التطورية ، والنسبية التاريخية ، وكلاهما يجتمع في إطار استبدال مادة هذه الدنيا بالألوهية

    1. وهنا يظهر لنا فارق جوهري - آخر - بين الفكر الإسلامي ، والعلماني :
    بخصوص الزمن ، في نظريات التطور حيث جعلت العلمانية الزمن العنصر الفاعل في الوجود ، كما تعتمد عليه النظريات المادية قديما وحديثا ، ونظريات التطور الحديثة على وجه الخصوص .( وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر )24 الجاثية .
    وإنما الزمن في النظرة الإسلامية لا يساوي في عملية الإيجاد اكثر من صفر ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) 83 يس … .
    إن الأسباب الزمنية غير منكورة ، ولكنها في النظرة الإسلامية مجعولات بإرادة الله المطلقة ، وهي إنما جعلت هذا الجعل لغايات التيسير للإنسان ، والرحمة به ، وتمكينه من التعامل مع مفردات الوجود .
    إننا نعني هنا نظريات تقديس التطور بعامة ، وتطور الأنواع بخاصة ، تلك التي نجدها تجعل الوقت هو الفاعل ،وهو الخالق ، وهو الإله .
    إن هذه النظرية تقوم على جملة من العناصر ،
    تعتمد اعتمادا أساسيا على فاعلية الزمن الذي يقدرونه - تجهيلا وإلغازا - بمئات البلايين من السنين ، كأنهم يملكون خزانة الوقت ينفقون منها على الطبيعة ، كيف يشاءون لا لشيء إلا لصرف الأنظار عن عنصر مشيئة الخالق وعنايته .

    عندما قدم لابلاس في عام 1799 نظريته عن تطور النظام الشمسي من السديم ؛ سأله نابليون عن مكان الخالق في هذه النظرية أجاب في خيلاء ( يا صاحب الجلالة لست بحاجة إلى تلك الفرضية ) - أنظر تكوين العقل الحديث لهرمان راندال ج2 ص 145 ؛ - طبعا ولكنه في حاجة إلى الإنفاق- على نظريته - من خزانة الوقت - من جيبه الخاص !! بمليارات السنين مجانا !!

    وهكذا جرى الأمر في نظرية التطور عند داروين وتابعيه . صحيح أن داروين كتب في عام 1873 يقول : ( إن استحالة تصور هذا الكون العظيم .. قائما على مجرد المصادفة هي أقوى البراهين على وجود الله ) أنظر عقائد المفكرين في القرن العشرين للعقاد ص 56 ، ولكنه تطور من هذا الموقف الذي صرح به في كتابه " أصل الأنواع " إلي موقف آخر صرح به أيضا بعد ذلك عند ظهور كتابه " أصل الإنسان " عندما أبدى أسفه لاستعمال كلـمة "الخلق "مجاراة للرأي العام ، مصرحا بأن الحياة لغز ، وأنه لا مكان فيه للعناية الإلهية – أنظر تاريخ الفلسفة الحديثة ليوسف كرم ص 341 .

    و بمقدار ما سيطرت هذه النظرية على الفكر العلماني الحديث بما فيها من تأليه للوقت في شأن الوجود والقيم والمعرفة ذاتها ….بمقدار ما وقع فيها من تهافت وتداع …إذ مبلغ العلم فيها - مع كل ما فيها مما يسمى أدلة علمية لا يعني أكثر من الكشف عما بين الأنواع من الترتيب والمشابهة …

    والترتيب والمشابهة بين الأنواع لا يعني بالضرورة خروج النوع من سابقه - كما هي أصل الدعوى في النظرية - إلا كما يعني وجود مجموعة مرتبة متشابهة من أطباق المائدة أنه قد خرج بعضها من بعض عن طريق التطور في وعاء من الوقت موهوم .

    وبالرغم مما هو موجه للنظرية من نقد صارم في الأوساط العلمية والدينية معا
    فإنها أصبحت بانطباقها مع شهوة الإلحاد العلماني في العصر الحديث - سواء أراده دارون شخصيا أولم يرده - سلاحا في يد الدهرية العصرية ، وإعلاء شأن الزمن إلي مستوي مطاردة الاعتقاد بوجود الله وتفعيل شريعته ، بينما هو في حقيقة الأمر - وفي صلب العقيدة الإسلامية - محض تدبير من تدبير الله ، ونعمة من نعمه سبحانه وتعالى

    إن تأليه الزمن في هذه النظرية وأشباهها لا يتم تحت دوافع علمية أو عقلانية بقدر ما أنه يتم بدوافع كراهية محضة للاعتقاد بوجود إله مريد عليم ، و هو مشرّع آمر ناه ، وهو رقيب حسيب ، وهو قادر على الجزاء ، فاعل له ، لا يعزب عنه مثقال ذرة .

    إنه الله الذي لا إله إلا هو الغني الذي لا يحتاج في الخلق إلى زمن ولا إلى مادة ( إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) 82 يس ، وإنما كان خلقه للسماوات والأرض في ستة أيام لكي يضعها فيما أبدعه من إطار الأسباب والمسببات ، لحاجتنا نحن إلى هذا الإطار في التعامل مع هذا الكون: رحمة بنا وعناية .

    2. كذلك يظهر لنا فارق جوهري - آخر - بين الفكر الإسلامي ، والعلماني : بخصوص الزمن ،
    فيما يسمي عصريا بالنظرة التاريخية ؛ وبعبارة أوضح " النظرة النسبية للواقعة التاريخية " ، والمقصود بها عندهم أن الواقعة التاريخية تنسب إلى الزمن الذي وقعت فيه - لا بالمعنى الزمني البحت - ولكن بمعنى أن حكمها ومغزاها وشرعيتها ودلالتها التوجيهية والتقييمية تنحصر فيها ، ولا تتعداها إلى الوقائع المماثلة في أوقات أخرى أو أماكن أخرى

    · ‏يقول الدكتور عزيز العظمة : ( كان القرن التاسع عشر هو الوقت الذي خضع فيه الفكر الديني نفسه { !! } إلى منطق إنساني أخضع النص { يقصد النص الديني } لطبائع التاريخ والمجتمع ) ،
    · ‏ويقول : ( إن العلمانية تتمثل في نفي الأسباب الخارجة على الظواهر الطبيعية والتاريخية ) !! ومن الواضح أن الأسباب الخارجة هي الوحي ،
    · ‏ويقول : ( إن النص ليس هو الذي يفرض المعاني على التاريخ … وهو - أي النص - هو المذعن للتاريخ في واقع الأمر ) كتابه " العلمانية من منظور مختلف ص 33- 38 ، وهذه هي خطورة النظرة النسبية في ثوبها التاريخي

    وبناء على هذه النظرة النسبية التاريخية العلمانية الانحصارية للوقت يتم خنق ما في الوقت بمجرد انحساره ، ومن هنا يأتي تفسيرهم التحنيطي للشريعة الإسلامية في كل ما جاءت به - ولو اتفق عشوائيا مع بعض احتياجات العصر - عن تحريم الربا ، و حد الزنا ، وحد السرقة ، وشرب الخمر ، وتعدد الزوجات ، ووضع المرأة في الأسرة ، والعبادات في الحج والصوم والصلاة ………والجهاد ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومناسك الحج ، وغير ذلك بغير استثناء ، لأن جميع ذلك - من وجهة النظر العلمانية للوقت والتاريخ – مرتبط بالوقت الذي شيع إلى قبره باسم التاريخ .

    هم قد جعلوا الوقت قبرا انفراديا لكل عصر من عصور التاريخ تدفن فيه أحداثه ولا تمتد حية بقيمها وتشريعها إلى مستقبل الشعوب .

    ومن الغريب أنهم يسمحون لبعض المبادئ أن تظل خالدة على مدي العصور - كمبدأ النسبية نفسه ، ومبدأ التطور ، ومبدأ التقدم - ولكنهم يفعلون ذلك بطريقة انتقائية ذرائعية ، ولا يسمحون بشيء من ذلك إلا بعد أن يفرغوا تماما من إجهاض كل ما هو إسلامي خاص بالإسلام.

    وهم يتبعون في ذلك مخططا تبشيريا يدعو إلى تلقين أتباعهم أن ما في الإسلام من أمور صحيحة - كاحترام العقل - ليست جديدة ، وأن ما فيه من أمور جديدة ليس صحيحا ، أو تخطاه الزمن . وهم يتظاهرون باحترام التراث ، لكن بشرط ألا يخرج من تابوته . والغريب أنهم لا يتورعون عن أن يستخرجوا من هذا التابوت ما يمكنهم تزييفه لصالح دعاواهم ،
    ففي التراث قاعدة أصولية فقهية تقطع عليهم الطريق تقول :
    ( العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب )
    · ‏فما بالهم - بشيء من خفة اليد - لا يتلاعبون في ترتيب بعض ألفاظها ثم يطلقونها في خدمة النسبية العندية السوفسطائية التي يروجون لها في أسواقهم ؟
    · ‏أي لتصبح العبارة ( العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ ) ؟ وتصبح العبارة المفتراة بعد ذلك - وهي في أصلها الصحيح أصـل من أصول الشـريعة - حربا على الشريعة ونسخا لها بحكم توالي الأزمان وتطور العصور في طريق التقدم !! ..

    · ‏وهذا يتعارض تعارضا أساسيا مع قوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) 3 المائدة ومع قوله تعالى ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا )143 البقرة .

    · ‏ومع قوله صلى الله عليه وسلم ( خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ) رواه البخاري وغيره . ومع كونه صلي الله عليه وسلم خاتم المرسلين ، وكون القرآن مضمون الحفظ على مر الأيام .

    وهذا هو الذي جعل علماء الأصول يستخلصون الأصل الصحيح ( العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ) . مستشهدين - أيضا - بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنه مر على شاة ميتة فقال : هلا أخذتم إهابها فدبغتموه ، فانتفعتم به ؟ فقالوا : إنها ميتة ، فقال : إنما حرم لحمها ، وفي رواية أنه قال أيما إهاب دبغ فقد طهر ) رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد .

    فكان الحكم حيا عاما ممتدا إلى يوم القيامة ، وإن كان قد ورد في حادثة خاصة ، والنسبيون المعاصرون أشبه بمن يربط فلسفته بجثة تلك الشاة لا يتعداها !!

    ولم يكن غريبا أن نرى دعاة النسبية التاريخية ما يزالون يقبعون في قبر هذه الشاة

    ففي كتاب باللغة الانجليزية تقل صفحاته عن المائة وعشرين – أنظر مقال الأستاذ الدكتورعزام التميمي مدير معهد الفكر الإسلامي السياسي بلندن ، في جريدة الشعب الألكترونية بتاريخ 19\7\ 2003 - قدم المؤلفان البارونة< كارولاين كوكس وزميلها جون ماركس تشخيصاً للحالة الاسلامية المعاصرة مشفوعاً بوصفة شافية وافية لمن يتمنون غياب الإسلام والمسلمين تماماً من الساحات الأوروبية. عنوان الكتاب " الإسلام والإسلاموية: هل ينسجم الإسلام الأيديولوجي مع الديمقراطية الليبرالية ؟ " والمؤلفة تقرع نواقيس الخطر علي مسامع صناع القرار في بريطانيا ـ بأن المسلمين الذين يصرون علي أن القرآن غير قابل للتبديل والتحريف ويتمسكون بالشريعة الإسلامية ـ التي تري أنها تتناقض بشكل سافر مع منهج الحياة الليبرالي ـ ينبغي ألا تتاح لهم الفرصة للعيش في بريطانيا

    من المفارقات العجيبة – كما يقول الأستاذ عزام التميمي - أن صدور الكتاب تزامن مع صدور كتاب آخر حول سيرة حياة كبير أساقفة كانتربري (رأس الكنيسة الأنجليكانية)، نقل عنه فيه التصريح بأن النصاري غيروا كثيراً في دينهم عبر التاريخ ، فالجحيم الأخروي لم يعد ناراً تحرق وإنما هو نوع من الألم النفسي ، والربا لم يعد محرماً، والطلاق لم يعد ممنوعاً، ولذا فما المانع في أن يصبح اللواط مباحاً هو الآخر؟ . ومن عجائب الصدف أنه بعد صدور الكتاب بأيام تفجرت داخل الكنيسة الأنجليكانية أزمة لم تنته تداعياتها بعد بسبب تعيين أحد القساوسة كبيراً للأساقفة في كنيسة مدينة ريدينغ بالرغم من تصريحه بأنه لواطي.

    وهكذا - وفي ظلامية إنكار حقائق الأشياء - تمسي النسبية التاريخية دعوة صريحة إلى التحريف ، وتصبح الكنيسة هي القدوة ، وبدلا من أن يكون دين الصدق فضيلة ، ودعوة شريفة يصبح – في عصر انقلاب المنكر معروفا والمعروف منكرا – تهديدا لأتباعه بالطرد من لندن ، وهو هدية ثمينة لمن لا يزالون يتساءلون :
    أي إسلام نريد ؟
    إذ يقدم لهم نوعا جديدا منه يمكن تسميته " الإسلام الإنجيليكاني " ! ولبعضهم أن يفرحوا به إذ يرضي عنهم مهبط الوحي الجديد لهم البارونة الشهيرة كوكس ، وعنوانها لمن يرغب : مجلس اللوردات البريطاني ، لندن .

    · ‏إن المسلم يظل صامدا أمام هذه الدعاوى التي انفضحت في مرصد التحريف ، لأنه إنما يتلقى الشريعة من باب العقيدة في الله ، وفي الوحي ، وفي الرسول صلى الله عليه وسلم ، وعموم رسالته وخاتميتها ، وكل ما جاء فيها جملة وتفصيلا .
    · ‏وهو بذلك يتلقى هذه الشريعة باعتبارها المنهج الذي يريده الله للإنسان ، لا المنهج الذي يريده الإنسان لنفسه ؛ المنهج الذي يريده الله للإنسان ما بقي القرآن والوحي عموما ، وما بقي الإنسان إنسانا على وجه هذه الأرض .
    · ‏وهو باق رغم أنف البارونة كوكس ، ورغم أنف شنشنات العلمانية التي تعرضنا لها أعلاه.

    يقول الأستاذ عبد القادر عودة ( لم تولد الشريعة طفلة مع الجماعة الإسلامية ، ثم سايرت تطورها ، ونمت بنموها ، وإنما ولدت شابة مكتملة ، ونزلت من عند الله شريعة كاملة شاملة جامعة مانعة ، لا ترى فيها عوجا ، ولا تشهد فيها نقصا … وقد جاءت الشريعة كاملة ، لا نقص فيها ، جامعة تحكم كل حالة ، مانعة لا تخرج عن حكمها حالة ) أنظر التشريع الجنائي ج 1 ص 15-16

    · ‏إنه - أي المسلم - لا مفر له من أن ينظر إلى الشريعة باعتبارها خطة الصانع في تشغيل المصنوع ، وأن أي خروج على هذه الخطة - في أي وقت - يعني تدمير المصنوع ، كما يعني الخروج به عن أهدافه التي من أجلها صنعه الصـانع .
    · ‏إنه – أي المسلم ولا نعني غيره – ينظر إلى أية شريعة أخرى وقتية باعتبارها تدخلا جاهلا ممن لا يعلم . متطفلا ممن لا يملك . قهريا ممن لا يحكم نفسه . تحريفيا ممن ينظَِـرون للكذب ، وثنيا ممن ينصبون لأنفسهم أربابا من دون الله .

    · ‏إن الاتجاه الإسلامي هذا يعني أن الإنسانية كلها ملزمة بالشرائع والمبادئ والأحكام ، التي تقررت في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم .
    · ‏وأن هذه المبادئ والشرائع والأحكام لم تكن تحدث عرضا لفترة من فترات التاريخ الإنساني ، وإنما كانت تحدث كمنطقة كمال واستقطاب وإلزام ، وكمقياس يقاس عليه غيرها من عصور التاريخ ، ولتوظيفها في قيادة تاريخ الإنسانية .

    وعلى هذا الأساس نرى كثيرا من مشاكل الفكر الإسلامي رؤية إسلامية :
    1. نري مشكلة الفلسفة الإسلامية ؛ وأنها لم تكن تطورا تقدميا بالنسبة لعصر سبق ، وإنما كانت ابتداعـا يسـتقيم أولا يستقيم مع عصر القيادة ؛ عصر النبوة .
    2. ونرى مشكلة النسخ في الشريعة ، وأنه - أي النسخ - ليس له دور بعد انتهاء التشريع مع الوحي - كما يريده ملاحدة التشريع الداعين إلى نوع جديد من نسخ أحكام الشريعة باسم المعاصرة والحداثة والنسبية التاريخية …الخ
    3. ونرى المشكلة المصطنعة حول حديث الرسول صلى الله عليه وسلم بمحاولة عزله عن استمرارية القرآن الكريم ..نرى أنه - أي الحديث - ليس محصورا في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم كما يدعي ملاحدة العصر الحديث ، وإنما يصبح له دوره في عصره ، وله منصبه في القيادة والقدوة بعد عصره صلى الله عليه وسلم .
    4. إننا نرى هذا العصر النبوي عصرا قياديا يرتفع فوق النمو التاريخي ليكون هدفا ومثالا لهذا النمو على مر العصور والأزمان .
    وهذا لا يعني إنكار قيمة التاريخ أو الزمن في الفكر الإسلامي ،
    إننا عندما نتحدث عن قيمة الزمن نعرف أنه من أهم شروط الحضارة في أي نظام . وإنه إذا كانت الحضارة كما يقولون معادلة مركبة من :
    · ‏الإنسان والأرض والزمن ، فإنه من وجهة النظر الإسلامية لابد من وقفة إزاء هذه القضية - قضية الزمن - ليظهر لنا فيها أهميتها في الإسلام ، وليظهر لنا … الفروق الجوهرية بين نظرة الإسلام إلى الزمن ونظرة الحضارة المعاصرة إليه ، لكي نعرف مواقع أقدامنا ، ولكي لا ننـزلق إلى مشروع حضاري ليس لنا فيه نصيب ، أو غاية
    · ‏إن الإسلام وهو يعلي من قيمة الزمن - خلافا لحاضر المسلمين - فإنه يفعل ذلك من باب النعمة الإلهية التي تأتي من صانع الزمن ، والمسئولية الملقاة على عاتق المنعم عليهم .
    · ‏وهو في نفس الوقت يضع هذه النعمة في إطار محدد ، ولا يعطيها قيمة ذاتية لكي تنقلب إلي ضلال عن الله . وهو فوق ذلك يسلبه أية قيمة في موازين القدرة الإلهية .

    · ‏إن هذا يعني أن ذاتية الحضارة الإسلامية تختلف اختلافا جذريا عن ذاتيات الحضارة العلمانية المعاصرة ومن أهم صور هذا الاختلاف ما هو في النظرة إلى معنى الزمن وإلى معنى الدين ومعنى القيم ومعنى الأخلاق ومعنى الصدق ومعنى الشريعة .
    · ‏إنه اختلاف في نوع الحضارة راجع إلى " روحها " الخاصة على الجانبين ، وهو اختلاف لا يصادر علينا ثوابتنا ..أو قطعية أحكامنا النابعة تحديدا من كلمة الله .

    · ‏وجماع القول أن النسبية ليست مطلقة ، وأن الوحي يمدنا بعلامات تقربنا من المطلق ، وأن الضرورة العملية الدينية هي نقطة الانطلاق ، وأن الزمن من مخلوقات الله ونعمه ، وأن ثوابت الشريعة لا تخضع للنسبية ، وليذهب النسبيون العلمانيون إلى الكنيسة الإنجليكانية في مدينة ريدينغ ، أو إلى : البارونة كوكس في مجلس اللوردات أي إلى الجحيم .


    د : يحيى هاشم حسن فرغل
    للحق وجه واحد
    ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
    "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

  15. #30
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    5,513
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    بين العقلية الاسلامية والعقلية العلمانية

    يقول العلماني احمد 1:

    وهذا غير صحيح لان الحاكم في الدول العلمانية مجرد موظف يعمل لخدمة شعبه وهناك طرق عديدة لمحاسبته

    إشكالية خدمة الله والدين وخدمة الحاكم لا تظهر ، عند المتدين ، اذا كان القيصر طائعا و مطبقا لتعاليم الله .. انما تظهر هذه الاشكالية كإبتلاء عندما تتعارض أوامر الحاكم مع تعاليم الله .. ففى هذه الحالة على الانسان المتدين أن يختار ..

    كمثال حى لإشكالية تعارض أوامر الحاكم مع تعاليم الله .. نذكر الخبر الذى تناقلته وسائل الاعلام عن أمين الشرطة المصرى "محمد خلف حسن ابراهيم" الذى رفض حراسة سفارة اسرائيل .. فهنا " قانون الحاكم " يأمره أن يحرس السفارة بينما يرفض ضميره ويحيك فى صدره أن يحرس سفارة الكيان الصهيونى الغاصب ..

    اختار الأمين أن يخدم ويستمع الى صوت الله .. فأودع السجن !!



    ابن هذا من قول حاكم المسلمين المسلم الملتزم الخليقة أبو بكر رضي الله عنه بعد توليه الخليفة : ".... إن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه، وإن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق، أيها الناس إنما أنا متبع و لست بمبتدع، فإذا أحسنت فأعينوا لي و إن زغت فقوموني "
    للحق وجه واحد
    ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
    "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ماهو الشرك ؟؟؟؟ وما هي انواع الشرك ؟؟؟؟
    بواسطة هذه سبيلي في المنتدى قسم العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-29-2012, 08:11 PM
  2. سؤال: هل هناك من قال ما معناه أن أصل الشرك أو أساس الشرك هو اعطاء المخلوق...
    بواسطة alkotbe في المنتدى قسم العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-03-2012, 03:58 AM
  3. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06-12-2011, 11:21 PM
  4. جذور العلمانية ( 2 ) فكرة الحقيقة المزدوجة والمراوغة العلمانية أمام الإرهاب الكنسي
    بواسطة د. أحمد إدريس الطعان في المنتدى د. أحمد إدريس الطعان
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-27-2005, 02:26 PM
  5. العلمانية. . ذلك الشرك الأكبر
    بواسطة ابو مارية القرشي في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 04-01-2005, 09:23 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء