صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 16 إلى 22 من 22

الموضوع: العلم التجريبي الوضعي يقوم على ما يكره.

  1. #16
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمار سليمان مشاهدة المشاركة
    شيخنا الحبيب بارك الله في جواهرك و ما تقدمه لنا ,,

    النظرتان اليس بهذه الصياغة يكون لهما نقطة تجاوز (للمادية) اي اعتبر الانسان كمركز للكون و هي فكرة ميتافيزيقيا لان الطبيعة (المادة) على مذهبهم سابقة له و التكلم بها يجعلنا نتحدث عن (ثنائيات) كـَ (الانسان/ و الطبيعة) و بهذا المفهوم يكون الانسان مصدر مستقل و هذا عندنا لا عيب فيه اليست هذه النقطة و التشدق بالانسانية هي مقتل من مقاتل المادية شيخنا الحبيب ,,,و هنا أعتراف ضمني بما فوق المادة و الله اعلم ,,,
    هذه لفتة ذكية جميلة بارك الله فيكم.
    قال: لم خلق الله الشر إن كنت (صادقاً) ؟
    قلت: لو أن الله لم يخلق الشر، هل كان سيعنيك ما إذا كنت (صادقاً) !


  2. #17
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حب الله مشاهدة المشاركة

    كلام عميق لأستاذنا عبد الله الشهري ما شاء الله ..
    وشرح وتفصيل ماتع من أستاذنا أبي الفداء جزاه الله خيرا ً..

    والعجيب أن أحد الإخوة الأحباب في المنتدى كان قد سألني منذ فترة عن سؤال :
    يقارب كثيرا ًمثال أستاذنا أبي الفداء - وسوف أدله على مشاركته لأنها في صميم سؤاله -
    حيث قال لي :
    لو أني في بيت أحد الإخوة : وكان يحدث أشياء غريبة في هذا البيت (يُقال أنه مسكون) ..
    ثم انغلق الباب فجأة لوحده وبدون سبب ظاهر .. هل من الصواب أن أنسب ذلك للجن ؟
    فقلت له : إذا كان أمر هذا البيت هو كما أخبرت : فنعم .. ليس بمستبعد ..
    فسألني :
    ولكن : ماذا سيقول الملحد لو أنه في نفس مكاني ؟.. هل سيقول صدفة ؟!!..
    فقلت له :
    الملحد رغم أنه يؤمن بالصدفة الخارقة : إلا أنه لا ينسب لها فعليا ًأي شيء على أرض الواقع !
    وإنما في حالتك هذه : سيعود بالأسباب لأي شيء مادي : إلا الغيب في الإسلام وهو الجن !!..
    فربما قال أنها ريح هي التي أغلقت الباب !!.. أو فأر صدم الباب إلخ
    ولكنه أبدا ً- في مثل هذه الحالة - سيقول الجن .. اللهم إلا مع مشاهدات أكبر من هذه :
    فساعتها لن يستطيع الإنكار بل : في الغالب تكون سببا ًفي زعزعة إلحاده وانتقاله إلى اللا دينية
    أو اللا أدرية أو الإيمان !!..

    وحفظ الله أستاذينا الكريمين الشهري وأبا الفداء ..
    وإياك حفظ وبك نفع ولكم الأيادي الطولى في المنتدى جعل الله ما نعمل خالصاً لوجهه.
    قال: لم خلق الله الشر إن كنت (صادقاً) ؟
    قلت: لو أن الله لم يخلق الشر، هل كان سيعنيك ما إذا كنت (صادقاً) !


  3. #18
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مواطن مشاهدة المشاركة
    المشكلة يا زميل الفاضل
    وعلى ما اعتقد
    هم اعتمدوا على ميكانيكا الكم
    التي برهنت لهم بعدم وجود السببية
    لا بعدم معرفة نوع السبب
    والله أعلم
    حياك الله.
    المشكلة من قبل فيزياء الكم. المشكلة جذورها قديمة.
    وأيضاً فيزياء الكم لا تبرهن على انعدام السببية، لأن البرهنة نفسها تفتقر إلى أسباب لتتم ولا معنى لها بل هي غير متصورة مع انعدام السببية. والذين خالفوا من علماء فيزياء الكم هم تلك الطائفة التي تبنّت تفسير كوبنهاجن لا كل علماء فيزياء الكم، فهذا ديفيد بوم - وهو من كبارهم - يعتقد اعتقاداً جازماً أن هناك نظام ضمني مغيّب عن مشاهداتنا الحالية، ويقول لولاه لما تمكنّا من الإدراك، فهو يربطه بالإدراك وله نظرية مشهورة في هذا تعرف بالنظام المستبطن أو الضمني أو الباطني - إن صحت الترجمة - أو implicate order.
    قال: لم خلق الله الشر إن كنت (صادقاً) ؟
    قلت: لو أن الله لم يخلق الشر، هل كان سيعنيك ما إذا كنت (صادقاً) !


  4. #19

    افتراضي

    الحمدلله رب العالمين ومنار الجنة سبيلاً للمهتدين المتقين:

    حقيقة موضوع رائع غير ان لي تساؤل حقيقة.

    لا ادري ربما لان الأمر منحصر على المصطلحات المستخدمة.

    اولاً لابد ان نعرف ان العلم كعلم يؤمن بالقانون ئلي هو:
    there is NO UNIVERSAL TRUTH

    اي بمعني انه ليس هنالك حقيقة يتفق عليها العالم وهذا يخص في الرتبة الاولى وهي العلوم اليقينية.

    اما العلوم التجريبية فهي في ما تخص الفيزياء الطب الكيمياء الفلك ومن هذا القبيل فهي لا تبداء بإفتراضات ابداً بل تبداء بتجربة ومن ثم يبنى عليها توقعات.

    وحينما نتكلم عن افتراضات التي يبنى عليها شيء فهذا داخل للمرتبة الثالثة في العلم وهي العلوم الظنية وهي التي تختص بالفلسفة وعلم النفس ومن هذا القبيل.
    فأعتقد لابد من التقسيم والتجزئية وهذا يبين لنا امور كثيرة ربما تختلط على البعض!!

    انتظر ردكم الكريم في هذا الخصوص.
    قسا فالأسد تفزع من قواه
    ورق فنحن نفزع أن يذوبا
    أشد من الرياح الهوج بطشا
    وأسرع في الندى منها هبوبا

  5. #20

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا أبا ضياء ونفع بك.
    والواقع أن العلم التجريبي في حد ذاته بريء مما ينتحله حملة الفلسفة المادية materialism وربيبتيها الوضعية positivism والمبدإ الطبيعي naturalism وغيرها من العقائد والنحل الفلسفية، فلا ينبغي أن نحمل العلم التجريبي نفسه أوزار تلك المذاهب الفلسفية. ثمة تفريق ضروري يجب أن ننتبه إليه - كدارسين للفلسفة المعاصرة - بين العلم الطبيعي Science والنحلة الفلسفية المسماة باسم Scientism (ولم أقف لها على ترجمة عربية ملائمة إلى الآن)، وهي تلك النحلة التي يرى منتحلوها أن العلم الطبيعي أو الإمبريقي هو المصدر الوحيد المعتبر لتحقيق المعرفة، وأنه يصلح ويكفي لتحصيل إجابة كافة صنوف الأسئلة البشرية بلا استثناء. وهذا غلو و"تطرف" ودوغمائية عمياء لا ذنب للعلم التجريبي نفسه فيها. التجريب أداة مثلها كمثل الأدوات الإدراكية الحسية عند الإنسان، بل إنها على التعريف الأقرب، طريقتنا معاشر البشر في استعمال أدواتنا الإدراكية الحسية استعمالا يوصل منه إلى بناء المعرفة الدقيقة بالواقع المشاهد المحسوس.
    لذا لا يعجبني في الحقيقة هذا الإطلاق الذي أراه في كلام أخي hidden truth في قوله بأن العلم الطبيعي لا يوثق فيه.
    يقول أخي الفاضل:

    فليسمح لي بتعقب كلامه هذا بأنه يعبر عن موقف لا يصح بهذا الإطلاق، وظاهره الجنوح من غلو إلى غلو مقابل. نعم يصح لك ولا ريب أن تفقد الثقة فيما يتكلم به كثير من الطبيعيين بوصفه من "حقائق" العلم الحديث، على أساس من معرفتك بخلفيتهم الاعتقادية، وعلمك بما تحملهم عليه تلك الخلفية من تلبيس بعض النظريات بعينها لبوس الحقائق القطعية، ومن استدلالات باطلة ببعض الأدوات البحثية الإحصائية والنتائج المعملية لخدمة عقائد أو مزاعم قد تكون في بنائها الفلسفي مصادمة لبدهيات العقل الأولى، وغير ذلك من انحرافات فلسفية في تطبيق أدوات العلم الطبيعي. فمن السهولة بمكان أن تدخل إلى المعمل بغرض العمل على خدمة واستكمال تصور فلسفي فاسد في أصله، كما هو دأب الدراونة على سبيل المثال، فتكون المشاهدة المرصودة في المعمل أو العلاقة المستخرجة منه صحيحة في نفسها، باطلة فيما يزعم الباحث دلالتها عليه. ولكن كل هذا لا يسوع لنا أن نقول إن ما يسمى "بالعلم الحديث" لا ثقة لنا فيه! وأما عن القرار المصيري، فلا أظن أننا نحتاج إلى بيان أنه إن جاز لنا افتراض أن قرار إجراء عملية جراحية في القلب - مثلا - يعد قرارا مصيريا، فإننا مضطرون قبل اتخاذه إلى ترسيم الثقة في جملة كبيرة من العلوم الطبيعية والتجريبية التي يستعملها الأطباء في كل مكان. والفرق بيننا - عقلاء المسلمين - وبين الملاحدة المعاصرين وعامة أصحاب تلك النحل الفلسفية المنحرفة، أننا مع إثباتنا هذه الحقيقة الواضحة في أهمية العلم التجريبي في حياة الناس، إلا أننا مع ذلك لا نرفعه فوق قدره، ولا ننزله في غير محله، ولا نخضعه لفلسفات باطلة متهافتة كما يصنعون.

    وعلى ذكر المثال الذي تفضلت به، وفي سياق مقارنتنا بين موقف عقلاء المسلمين من الأدلة التجريبية الحسية، وموقف الماديين وأتباع النحلة الطبيعية، دعني أضرب لك مثالا أرجو أن يكون أبلغ في إيصال الفكرة التي أحسبك تريد أن توصلها منه.
    هب أنك تسكن في بيت وقد علمت - بيقين - أن جارك في البيت المجاور لبيتك قد أغلق بيته وأحكم إغلاقه وهجره لسنوات. ثم إذا بك في يوم من الأيام تسمع صوت طرق على الجدار. أحسب أن أول فرضية تفسيرية ستنقدح في ذهنك لهذا الطرق = أن ثمة جني قد سكن البيت من طول هجره. فأنت تعلم بيقين أن البيت مغلق مهجور لا يمكن أن يكون فيه أحد من البشر. هذه الفرضية إذا سمعها المادي الملحد، فإنه سيسخر منها ولا شك وسيسفهها أشد التسفيه، ليس لمجرد أنه يكفر بالجن وبالكتاب الذي تحقق لدينا القطع بوجودهم من طريقه، ولكن لأنه قد اتخذ لنفسه نحلة فلسفية في بناء الفرضيات المعرفية التفسيرية تختزل التفسيرات التي يصح أن يقال لها "علمية" بل و"منطقية" في التفسير بالمحسوسات والماديات وحدها، وهو المذهب الذي يطلق عليه اسم naturalism. فهل يزعم الواحد منهم أن العقل فيه ما يمنع من صحة تفسير كهذا؟ كلا ولا يمكنه ذلك. فلماذا اختار أن يتخذ من هذه الاختزالية المعرفية الفجة reductionism منهجا؟ لأنه بكل بساطة قد استقرت نفسه على الإيمان ببطلان سائر الغيبيات التي جاءت بها الأديان، ومن ثمّ اعتقاد أن تلك الأديان لا تأتي بمعرفة أصلا، وإنما أساطير وخرافات.

    ففي الوقت الذي يعمل فيه العقل المسلم المستنير عملا مرتبا صحيحا لتفسير تلك الواقعة، بوضع سائر الفرضيات الظنية الممكنة عقلا تحت التصرف الترجيحي، مستندا في ذلك إلى سائر مصادر المعرفة التي تحقق لديه العلم بصحتها بصرف النظر عن نوعية تلك المصادر أو التصنيف الإبستمي الذي تندرج تحته، فإنك ترى العقل المادي المبتلى بتلك النحلة الاختزالية، يختزل المصادر المعرفية لبناء الفرضية التفسيرية في مصدر واحد فقط لا غير، بلا أي مستند عقلي أو فلسفي خلا ذلك الموقف المتعصب الأعمى تجاه المصدر الآخر، أو تجاه جملة من المصادر الأخرى. فنحن إذا ما أردنا أن نفسر ذلك الطرق على الجدار، فسنبدأ أولا بالنظر في إمكانية أن يكون أصحاب البيت قد رجعوا إليه في غفلة منا. هذا هو التفسير الظني الأقرب إلى الذهن، لأن العادة أدلّ عليه من افتراض أن جنيا قد جاء ليعبث بالبيت. أو على اصطلاح الرياضيات الإحصائية، نقول إن الاحتمالية الأرجحية لهذا التفسير أعلى مما سواها Higher Probability. فما دليلنا على هذا التفريق الاحتمالي نفسه؟ دليلنا أن تعرضنا معاشر البشر لحالات سكنى الجن في الديار المهجورة وسط المدينة = نادر وقليل للغاية، بالمقارنة بتعرضنا لحالات الرجوع المفاجئ لأصحاب البيت المهجور إليه في الجوار على حين غفلة منا! وأكثر الحالات المشابهة التي وقفتُ عليها أنا نفسي من مثل ذلك، تبين في النهاية أن مصدر الصوت فيها لم يكن جنيا أو نحوه. هذه أول فرضية تفسيرية يضعها المسلم في مثالنا هذا.

    فلنفترض الآن أنك اتبعت هذه الفرضية وأردت اختبارها، فماذا تصنع؟ ستتصل على جارك بالهاتف لترى هل هو في البيت أم لا. فإن لم يجب؟ لعلك تخرج إلى باب البيت لترى ما إذا كان قد جاء إليه أحد. فلنفترض أنك رأيت الباب محكم الإغلاق وعليه القفل من الخارج "مثلا" أو غير ذلك من علامات أو شواهد تدل على أنه لم يفتحه أحد من سنوات خلت، فماذا سيبقى لك من سند للتعلق بتلك الفرضية؟ ستضطر إذن للتسليم بأن البيت لم يأته أحد من بابه على الأقل! فهل دخله أحد من الشرفة أو من النافذة أو نحو ذلك؟ هكذا يعمل العقل بصورة تلقائية في استقراء القرائن الحسية Forensic Evidence منتقلا من فرضية إلى أخرى، بداية بالفرضيات الأقرب احتمالا (الأعلى في الأرجحية الاحتمالية) وانتقالا إلى الأبعد. والسؤال الآن: متى نصل إلى افتراض أن جنيا قد دخل إلى البيت وهو الآن يعبث به؟ تأسيسا على علمنا معاشر المسلمين بوجود الجن (من طرق ثبتت بالقطع اليقيني) وعلمنا بسلوكهم (من طرق ظنية قوية الثبوت)، فإنه يصبح من الممكنات الواردة عندنا على هذا المحل البحثي أن يكون تفسير ذلك الصوت هو عمل بعض تلك المخلوقات الخفية، التي لا يحجبها باب ولا نافذة! وتظهر المفارقة بيننا وبين الماديين في إنكارهم هذا النوع من التفاسير جملة واحدة، والإصرار على تكذيبه وإن رأوا تأويله بأعينهم! فنحن في مرحلة ما، قد وصلنا إلى جمع ما يكفي من القرائن الحسية والمشاهدة للتدليل على أن هذا البيت لم يفتح ولا يمكن أن يكون أحد من البشر قد دخله البتة. فلم يبق لنا إلا الانتقال إلى هذا الافتراض. فما بال الملحد والمادي، كيف يصنع عند هذه المرحلة نفسها في العمل الترجيحي؟ هنا تفاجأ بافتراضات بعيدة شديدة البعد، يضعها هؤلاء لا لشيء إلا لاجتناب تفسير "غيبي" supernatural كهذا الذي يفترضه المسلم، فيقول قائلهم - مثلا - "لعل هذا السامع يتوهم أو يعاني من الهلوسات السمعية"! فأيهما أقرب احتمالا عند العقلاء المنصفين؟ أن يكون هذا الرجل قد سمع ما سمع حقيقة، وهو الذي لم يتعرض لأي سبب يفضي إلى الهلوسة، وأن يكون سبب ذلك الصوت أن مخلوقا خفيا يمكنه أن يتحرك عبر الجدران قد دخل إلى البيت المجاور وصنع فيه ما صنع؟ أم أن يكون الرجل قد أصيب - هكذا بلا مقدمات ولا أسباب - بهلوسة سمعية؟

    بل أكثر من هذا، أن تكون تلك الأصوات قد اتُفق أن سمعها معه جميع أهل بيته في نفس الوقت، ودونما توقع سابق، ومع ذلك ترى بعض الماديين يصر على فرضية الهلوسة، فيقول بأنها كانت هلوسة جماعية (1) أو ما يسمى في علم النفس group/mass hallucinations.
    والقصد من هذا المثال، بيان أن الماديين والطبيعيين يصرون على نفي واستبعاد التفسير الغيبي لا على أساس أنه قليل الأرجحية احتماليا في بعض الحالات أو في جميعها، وإنما على أساس أنه تفسير غيبي لا غير! وأعني بالتفسير الغيبي كل ما كانت فرضيته الأساسية قائمة على التعليل بأمر غير مشاهد.




    ------------------
    (1) ومن ذلك، تلك "الظهورات" الشيطانية من أنوار وصور للمعبدوات الوثنية ونحوها التي تظهر لأهل الملل الشركية في ملإ كبير منهم في بعض الأحيان، كتلك التي يفسرها النصارى تبعا لعقيدتهم الباطلة على أنها العذراء جاءت لزيارتهم وكذا، فيفسرها الطبيعيون والماديون في المقابل على أنها هلوسات جماعية، ويتمسكون بذلك التفسير - إن ثبت استحالة أن يكون ثمة من صنع خدعة بصرية في ذلك الملإ بشكل ما أو بآخر - وإن كان الملأ من مئات بل آلاف الناس! فكيف يُتصور أن يجتمع كل هذا العدد على الهلوسة (أو حتى على الإدراك بالإيحاء Suggestion)؟ هذا احتمال بعيد للغاية! بل لابد وأنهم رأوا شيئا ما في ذلك المكان، خارقا للمعتاد، تظهر فيه على الأقل تلك الصفات التي اتفقت روايتهم عليها، بصرف النظر عن حقيقته وعن تأويلهم له. أما المسلم في المقابل فيدري أن الجني يملك القدرة على التصور والتشكل ويمكنه أن يظهر في صورة أنوار ونحوها، وأن للشياطين مغنما عظيما في مخادعة جهلاء المشركين ومداعبة أهوائهم وإيهامهم بأن هذا الذي يرونه هو ذلك الميت الذي عبدوه من البشر واتخذوه إلها، قد جاء إليهم من السماء ليسمع دعاءهم أو ليصلي عليهم أو نحو ذلك! وعليه فإن احتمال أن يكون ذلك هو التفسير الصحيح لواقعة كهذه هو الأقوى والأرجح، أو - على الأقل - أقرب من افتراض أن هؤلاء القوم بهذه الأعداد الحاشدة كانوا يعانون جميعا في تلك اللحظة من هلوسات جماعية!

    كلام كليم استاذنا المفضال وفعلاً شذرات مهمة جداً ولنعلم ان العلم التجريبي ليس وضعي بمعنى انشائي
    واكثر ما اعجبني في الموضوع تأصيلك لمسألة المذاهب الفلسفية التي تعد من العلوم الظنية وكل قديم منها ينسف كل جديد والعكس صحيح وهي تلك فقط التي لا نجب ان نعطي لها اي اعتبار.
    والشاهد في الموضوع هو
    homeopathy
    وهي تدور حول المفهوم
    like cures like

    وهذه فهلوة من المذاهب الفلسفية التي خلطت بين الطب والكيمياء وانتجت لنا هذه النظرية
    وبين العلم التجريبي والعلم الظني حرب ضروس
    وهذا فقط شاهد على ان العلم التجريبي منه نستطيع ان ننسف المتقوقعون الذي يتقوقعون في العلم الظني ويريدون ان يشيرون الا انه هو العلم
    ومن لا يعرف سوف يريد ان ينسف العلم التجريبي ككل وهذا ما لا يجب ان يكون البتة.
    فالخلاصة ان الملحدون وغيرهم يتقوقعون في الامور الانشائية التي تناقض بعضها بعض وعلى لسان حالهم!!
    قسا فالأسد تفزع من قواه
    ورق فنحن نفزع أن يذوبا
    أشد من الرياح الهوج بطشا
    وأسرع في الندى منها هبوبا

  6. #21
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    الدولة
    السودان
    المشاركات
    92
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    جزاك الله خيرا وبارك فيك أستاذنا عبد الله الشهري علي هذه اللفتة الرائعة والعميقة
    قال الكريم العظيم : " الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً " سورة الفرقان الآية 26
    تأمل كيف جعل صفة مالك ذلك اليوم الرحمن ولم يقل الجبار ولا العادل والمنتقم , ثم تأمل كيف توعد الكافرين في ذلك اليوم الذي جعل صفته فيه الرحمة , إنها عندي أرجى وأخوف آية في كتاب الله .
    My facebook
    My youtube

  7. #22
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    658
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    أكرمك الله وبارك فيك أخي خالد ..
    قال: لم خلق الله الشر إن كنت (صادقاً) ؟
    قلت: لو أن الله لم يخلق الشر، هل كان سيعنيك ما إذا كنت (صادقاً) !


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. ..... ( العلم التجريبي يواجه أصعب مراحله ) ......!!!!
    بواسطة السيف الصقيل في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 02-05-2014, 05:07 AM
  2. العلم التجريبي الوضعي يقوم على ما يكره.
    بواسطة عبدالله الشهري في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 10-20-2012, 12:20 PM
  3. العلم التجريبي ...
    بواسطة White-dove في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 63
    آخر مشاركة: 01-17-2011, 06:57 AM
  4. الاعجاز العلمي يقدس العلم التجريبي
    بواسطة الفايز في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-11-2006, 08:02 AM
  5. الله بين العلم الوضعى وفلسفه الميتافيزيكيا
    بواسطة ashrf6581 في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 06-07-2005, 01:19 AM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء