صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 31 إلى 44 من 44

الموضوع: القرآنيون ومطاعنهم ومقولتهم (هَذَا الْقُرْآنَ .. وَكَفَى )

  1. #31
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    61
    المذهب أو العقيدة
    منكر للسنة

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الى ناصر التوحيد
    ######

    (وعصيتم من بعد ما اراكم ماتحبون) لماذا تنفي كلام الله عزوجل وتقول بانهم رضوان الله عليهم لم يعصوا ؟
    لماذا تقبل في تفسير الجلالين الذي يصف صحابه المصطفى بالجبن وحاشاهم عن ذلك ياجاهل انت ومن #####

    بل كانوا رجالا شجعان ودليل ذلك انتشار الدين في اسقاع الارض
    ان كلمه (فشلتم) لاتدل على الجبن ومن يفسرها بذلك يكون اما جاهلا باللغه او متعمدا ايجاد هذا الخطاء الفاحش
    حيث(الفشل) يدل على وجود محاوله سابقه وهذا ماينفي الجبن عن اي شخص قام بالمحاوله وفشل
    اذ ان الخوف ليس عيبا فهو معيار للشجاعه والجبن فجميع المخلوقات تتعرض له فمن خاف واقدم يصنف شجاع
    ومن خاف واحجم يصنف جبان .فكيف تسمح لعقلك قبول تصنيف الصحابه رضوان الله عليهم بالجبن؟؟
    ختاما
    هذا لا يصنف نقاش وانما تصحيح لما قذفت به الصحابه رضوان الله عليهم من جرم الامر الذي يوضح دافعك الذي
    تنطلق منه في نقاشك لهذا الموضوع ...فانت تاخذ وترد على هواك وكيف مااتفق معك
    فلماذا تناقش؟
    لماذا تهرف بما لاتعرف ؟
    هل تطالبني باتباعك من واقع فهمك ام من واقع انك مغتصب فكريا بسبب ماتكدس في عقلك من معلومات تم دحجها في
    عقلك دحجا بسبب جلوسك خلف مقاعد الدراسه النضاميه التي تنتهج توجيه الفكر الى التسطح فيصبح الانسان اجوف
    فهو #### يقاد الى اي اتجاه ولا يقبل منه اي توقف او التفاف ليتاكد من صحه توجهه تماما كما اراد لي
    بذلك اخوك الفرصه الاخيره فهو عالم ولا يرغب في مناقشه من اعتراه جهله مثلي فهو مشغول بمن هم اهم مني
    كي يقرروا لنا مصيرنا وسبيلنا فنحن لا نعقل الامور ومن غير المستحب لنا ان نكون اوصياء حتى على عقولنا.

    ايها الانسان المسلم
    انفض عن عقلك جميع التكدسات المتراكمه ولا اقول لك انفيها...واعد ترتيب عقلك ومعلوماتك بعد ان تصحح جميع
    مفاهيمك البسيطه قبل الصعبه فانها مغلوطه تماما وناقصه في بعض الاحيان نتيجه تعاقب الاغتصابات الفكريه على
    الامه الاسلاميه فهم ينطلقون من واقع الذكوره التي يحملها الانسان تماما كما للحيوان في حل قضاياهم واستثني من رحم
    الله عزوجل من البشر عن ذلك.
    سبحان رب العزه عن مايصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

    متابعة إشرافية
    مراقب 2

  2. #32
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    5,513
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    تدعي ان صحابة رسول الله عصوه ...وتدخل لمجرد ان تنفي عن بعضهم صفة بشرية طبيعية !!

    وانا اقول لك , معلومة اضافية , وجبن بعض المسلمين في غزوة حنين ايضا ..

    هذا يعني انك لا تفهم شيئا من الاسلام .. ولا عن وعد الله بنصر الرسول الكريم ونصر المسلمين , فرغم ذلك الجبن , انطلقت رايات التوحيد خفاقة الى العالم .
    عن عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون، وفر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه، فأنزل اللّه {أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنّى هذا قل هو من عند أنفسكم}، بأخذكم الفداء [رواه ابن أبي حاتم].
    " بأخذكم الفداء " وليس لعصيانهم امر الرسول .
    فالمعركة انتهت بالنصر وهرب المشركون ,
    (حتّى إذا فشلتم...) لكن الرماة تنازعوا فيما بينهم، في ترك مواقعهم . وعلى هذا فلابد من تفسير الفشل هنا بضعف الرأي لمن قرر ترك موقعه .
    وتفسير الجلالين يقول : (حتى إذا فشلتم) جبنتم عن القتال (وتنازعتم) اختلفتم (في الأمر) , فجاء العدو من الخلف لعدم الاتفاق في الراي بين المسلمين بقوة وفجأة وفر بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه الكريم ، وثبت من ثبت معه .

    جاء في تفسير القرطبي رحمه الله تعالى في تفسير هذه الآية الكريمة: (قال محمد ابن كعب القرظي: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بعد أحد وقد أصيبوا قال بعضهم لبعض: من أين أصابنا هذا وقد وعدنا الله النصر! فنزلت هذه الآية. وذلك أنهم قتلوا صاحب لواء المشركين وسبعة نفر منهم بعده على اللواء، وكان الظفر ابتداء للمسلمين غير أنهم اشتغلوا بالغنيمة، وترك بعض الرماة أيضا مركزهم طلبا للغنيمة فكان ذلك سبب الهزيمة

    وهذا ما حدث في معركة بلاط الشهداء تماما , لكن قائد المعركة عبد الرحمن الغافقي استشهد فيها .
    فلذلك فان احداث السيرة دروس للمسلمين على مر العصور , ولو حفظ المجاهدون في معركة بلاط الشهداء درس معركة أحد تماما , لما حصل ما حصل معهم .

    و {تحسونهم}؛ معناه تقتلونهم وتستأصلونهم. {بإذنه}؛ بعلمه، أو بقضائه وأمره. {حتى إذا فشلتم}؛ أي جبنتم وضعفتم. يقال فشل يفشل فهو فشِل وفشْل. وجواب {حتى} محذوف، أي حتى إذا فشلتم امتحنتم. ومثل هذا جائز كقوله {فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء} [الأنعام 35] فافعل. وقال الفراء: جواب {حتى}، {وتنازعتم} والواو مقحمة زائدة؛ كقوله: {فلما أسلما وتله للجبين * وناديناه} [الصافات: 103 - 104]، أي ناديناه، {وعصيتم}؛ أي حتى إذا فشلتم وتنازعتم عصيتم. وعلى هذا فيه تقديم وتأخير، أي حتى إذا تنازعتم وعصيتم فشلتم. وقال أبو علي: يجوز أن يكون الجواب {صرفكم عنهم}؛ و "ثم" زائدة، والتقدير حتى إذا فشلتم وتنازعتم وعصيتم صرفكم عنهم. وجوز الأخفش أن تكون زائدة؛ كما في قوله تعالى: {حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم} [التوبة: 118]. وقيل {حتى} بمعنى؛ إلى، وحينئذ لا جواب له، أي صدقكم الله وعده إلى أن فشلتم، أي كان ذلك الوعد بشرط الثبات.
    ومعنى {تنازعتم} اختلفتم؛ يعني الرماة حين قال بعضهم لبعض: نلحق الغنائم. وقال بعضهم: بل نثبت في مكاننا الذي أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالثبوت فيه. {وعصيتم} أي خالفتم أمر الرسول في الثبوت. {من بعد ما أراكم ما تحبون} يعني من الغلبة التي كانت للمسلمين يوم أحد أول أمرهم؛ وذلك حين صرع صاحب لواء المشركين على ما تقدم، وذلك أنه لما صرع انتشر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وصاروا كتائب متفرقة فحاسوا العدو ضربا حتى أجهضوهم عن أثقالهم. وحملت خيل المشركين على المسلمين ثلاث مرات كل ذلك تنضح بالنبل فترجع مغلوبة، وحمل المسلمون فنهكوهم قتلا. فلما أبصر الرماة الخمسون أن الله عز وجل قد فتح لإخوانهم قالوا: والله ما نجلس ههنا لشيء، قد أهلك الله العدو وإخواننا في عسكر المشركين. وقال طوائف منهم: علام نقف وقد هزم الله العدو؟ فتركوا منازلهم التي عهد إليهم النبي صلى الله عليه وسلم ألا يتركوها، وتنازعوا وفشلوا وعصوا الرسول فأوجفت الخيل فيهم قتلا. وألفاظ الآية تقتضي التوبيخ لهم، ووجه التوبيخ لهم أنهم رأوا مبادئ النصر، فكان الواجب أن يعلموا أن تمام النصر في الثبات لا في الانهزام. ثم بين سبب التنازع. فقال: {منكم من يريد الدنيا} يعني الغنيمة. قال ابن مسعود: ما شعرنا أن أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يريد الدنيا وعرضها حتى كان يوم أحد. {ومنكم من يريد الآخرة}؛ وهم الذين ثبتوا في مركزهم، ولم يخالفوا أمر نبيهم صلى الله عليه وسلم مع أميرهم عبد الله بن جبير؛ فحمل خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل عليه، وكانا يومئذ كافرين فقتلوه مع من بقي، رحمهم الله. والعتاب مع من انهزم لا مع من ثبت، فإن من ثبت فاز بالثواب، وهذا كما أنه إذا حل بقوم عقوبة عامة فأهل الصلاح والصبيان يهلكون؛ ولكن لا يكون ما حل بهم عقوبة، بل هو سبب المثوبة. والله أعلم

    قوله تعالى: {ثم صرفكم عنهم ليبتليكم} أي بعد أن استوليتم عليهم ردكم عنهم بالانهزام. ودل هذا على أن المعصية مخلوقة لله تعالى. وقيل: معنى {صرفكم عنهم} أي لم يكلفكم طلبهم.

    {والله ذو فضل على المؤمنين}؛ بالعفو والمغفرة. وعن ابن عباس قال: ما نصر النبي صلى الله عليه وسلم في موطن كما نصر يوم أحد، قال: وأنكرنا ذلك، فقال ابن عباس: بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله عز وجل، إن الله عز وجل يقول في يوم أحد {ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه}، يقول ابن عباس: والحَس القتل، {حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين}؛ وإنما عنى بهذا الرماة. وذلك أن النبّي صلى الله عليه وسلم أقامهم في موضع ثم قال: "احموا ظهورنا فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا". فلما غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأباحوا عسكر المشركين انكفأت الرماة فدخلوا في العسكر ينتهبون، وقد التقت صفوف أصحاب النبّي صلى الله عليه وسلم، فهم هكذا - وشبك أصابع يديه - والتبسوا. فلما أخل الرماة تلك الخلة التي كانوا فيها دخلت الخيل من ذلك الموضع على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل من المسلمين ناس كثير، وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أول النهار حتى قتل من أصحاب لواء المشركين سبعة أو تسعة، وجال المسلمون نحو الجبل، ولم يبلغوا حيث يقول الناس: الغار، إنما كانوا تحت المهراس وصاح الشيطان: قتل محمد. فلم يشك فيه أنه حق، فما زلنا كذلك ما نشك أنه قتل حتى طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين السعدين، نعرفه بتكفئه إذا مشى. قال: ففرحنا حتى كأنا لم يصبنا ما أصابنا. قال: فرقي نحونا وهو يقول: "اشتد غضب الله على قوم دموا وجه نبيهم". وقال كعب بن مالك: أنا كنت أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين؛ عرفته بعينيه من تحت المغفر تزهران فناديت بأعلى صوتي: يا معشر المسلمين! ابشروا، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقبل. فأشار إليّ أن اسكت) [الجامع لأحكام القرآن، بتصرف يسير

    وفي فتح الباري شرح صحيح البخاري / كِتَاب الْمَغَازِي / ( 370 من 668 )

    ‏(‏باب غزوة أحد‏)‏
    فخرج بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم ألف رجل وكان المشركون ثلاثة آلاف حتى نزل بأحد، وعلى خيل المشركين - وهي مائة فرس - خالد بن الوليد، وليس مع المسلمين فرس وصاحب لواء المشركين طلحة بن عثمان، ورجع عنه عبد الله بن أبي ابن سلول في ثلاثمائة فبقي في سبعمائة، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جبير على الرماة وهم خمسون رجلا وعهد إليهم أن لا يتركوا منازلهم، وكان صاحب لواء المسلمين مصعب بن عمير، فبارز طلحة بن عثمان فقتله، وحمل المسلمون على المشركين حتى أجهضوهم عن أثقالهم، وحملت خيل المشركين فنضحتهم الرماة بالنبل ثلاث مرات، فدخل المسلمون عسكر المشركين فانتبهوهم، فرأى ذلك الرماة فتركوا مكانهم، ودخل العسكر، فأبصر ذلك خالد بن الوليد ومن معه فحملوا على المسلمين في الخيل فمزقوهم، وصرخ صارخ‏:‏ قتل محمد أخراكم، فعطف المسلمون يقتل بعضهم بعضا وهم لا يشعرون، وانهزم طائفة منهم إلى جهة المدينة وتفرق سائرهم ووقع فيهم القتل؛ وثبت نبي الله حين انكشفوا عنه وهو يدعوهم في أخراهم، حتى رجع إليه بعضهم وهو عند المهراس في الشعب، وتوجه النبي صلى الله عليه وسلم يلتمس أصحابه، فاستقبله المشركون فرموا وجهه فأدموه وكسروا رباعيته، فمر مصعدا في الشعب ومعه طلحة والزبير، وقيل‏:‏ ومعه طائفة من الأنصار منهم سهل بن بيضاء والحارث بن الصمة، وشغل المشركون بقتلى المسلمين يمثلون بهم يقطعون الآذان والأنوف والفروج ويبقرون البطون وهم يظنون أنهم أصابوا النبي صلى الله عليه وسلم وأشراف أصحابه، فقال أبو سفيان يفتخر بآلهته‏:‏ اعل هبل، فناداه عمر‏:‏ الله أعلى وأجل‏.‏
    ورجع المشركون إلى أثقالهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه‏:‏ إن ركبوا وجعلوا الأثقال تتبع آثار الخيل، فهم يريدون البيوت، وإن ركبوا الأثقال وتجنبوا الخيل فهم يريدون الرجوع، فتبعهم سعد بن أبي وقاص، ثم رجع فقال‏:‏ رأيت الخيل مجنوبة، فطابت أنفس المسلمين ورجعوا إلى قتلاهم فدفنوهم في ثيابهم ولم يغسلوهم ولم يصلوا عليهم، وبكى المسلمون على قتلاهم، فسر المنافقون فقالوا :‏ لو أطاعونا ما أصابهم هذا‏.‏

    قال العلماء‏:‏ وكان في قصة أحد وما أصيب به المسلمون فيها من الفوائد والحكم الربانية أشياء عظيمة‏

    وأخرج الطبري من طريق السدي قال قال النبي صلى الله عليه وسلم للرماة ‏"‏ إنا لن نزال غالبين ما ثبتم مكانكم ‏"‏ وكان أول من برز طلحة بن عثمان فقتل، ثم حمل المسلمون على المشركين فهزموهم، وحمل خالد بن الوليد وكان في خيل المشركين على الرماة فرموه بالنبل فانقمع، ثم ترك الرماة مكانهم ودخلوا العسكر في طلب الغنيمة، فصاح خالد في خيله فقتل من بقي من الرماة، منهم أميرهم عبد الله بن جبير‏.‏ ولما رأى المشركون خيلهم ظاهرة تراجعوا فشدوا على المسلمين فهزموهم وأثخنوا فيهم في القتل‏.‏
    وقوله‏:‏ ‏(‏حتى إذا فشلتم‏)‏ أي جبنتم ‏(‏وتنازعتم في الأمر‏)‏ أي اختلفتم، وحتى حرف جر وهي متعلقة بمحذوف أي دام لكم ذلك إلى وقت فشلكم، ويجوز أن تكون ابتدائية داخلة على الجملة الشرطية وجوابها محذوف، وقوله‏:‏ ‏(‏ثم صرفكم عنهم‏)‏ فيه إشارة إلى رجوع المسلمين عن المشركين بعد أن ظهروا عليهم لما وقع من الرماة من الرغبة في الغنيمة، وإلى ذلك الإشارة بقوله - ‏(‏منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة‏)‏ قال السدي عن عبد خير قال‏:‏ قال عبد الله بن مسعود ‏"‏ ما كنت أرى أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - يريد الدنيا حتى نزلت هذه الآية يوم أحد‏:‏ منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة‏"‏‏.‏

    وروى النسائي من طريق أبي الزبير عن جابر قال‏:‏ ‏"‏ لما ولى الناس يوم أحد كان النبي صلى الله عليه وسلم في اثني عشر رجلا من الأنصار وفيهم طلحة ‏"‏ الحديث‏.‏ ووقع عند الطبري من طريق السدي قال‏:‏ ‏"‏ تفرق الصحابة‏:‏ فدخل بعضهم المدينة، وانطلق بعضهم فوق الجبل، وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى الله، فرماه ابن قمئة بحجر فكسر أنفه ورباعيته، وشجه في وجه فأثقله، فتراجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثون رجلا فجعلوا يذبون عنه‏.‏

    وقال بعض من فر إلى الجبل‏:‏ ليت لنا رسولا إلى عبد الله بن أبي يستأمن لنا من أبي سفيان، فقال أنس بن النضر‏:‏ يا قوم إن كان محمد قتل فرب محمد لم يقتل‏.‏ فقاتلوا على ما قاتل عليه ‏"‏

    أَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ بَدْرٍ فَقَالَ غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أُجِدُّ فَلَقِيَ يَوْمَ أُحُدٍ فَهُزِمَ النَّاسُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ فَتَقَدَّمَ بِسَيْفِهِ فَلَقِيَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَقَالَ أَيْنَ يَا سَعْدُ إِنِّي أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ فَمَضَى فَقُتِلَ فَمَا عُرِفَ حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِشَامَةٍ أَوْ بِبَنَانِهِ وَبِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ



    وروى سعيد بن منصور من مرسل أبي الضحى قال‏:‏ ‏"‏ قتل يومئذ - يعني يوم أحد - سبعون‏:‏ أربعة من المهاجرين حمزة ومصعب بن عمير وعبد الله بن جحش وشماس بن عثمان، وسائرهم من الأنصار‏"‏‏.‏

    ------
    واستفيد من هذه الكائنة : أخذ الصحابة الحذر من العود إلى مثلها، والمبالغة في الطاعة، والتحرز من العدو الذين كانوا يظهرون أنهم منهم وليسوا منهم، وإلى ذلك أشار سبحانه وتعالى في سورة آل عمران أيضا ‏(‏وتلك الأيام نداولها بين الناس - إلى أن قال - وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين‏)‏ ‏.‏ وتم النصر لدين الله ولرسوله وتم الفتح الاكبر وتم كمال الدين الاسلامي بنصوصه القرآنية والحديثية , وانتصرت رايات الجهاد والدعوة ووصل نور الاسلام الى كل بقاع الدنيا ..
    والفضل في كل ذلك يعود لهؤلاء الصحابة - رضي الله عنهم اجمعين .
    للحق وجه واحد
    ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
    "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

  3. #33
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المشاركات
    1,955
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    ايقاف العضو وجيه ثلاثة ايام

    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=5179
    الحق فضيلة واجبة الاتباع والباطل رذيلة موجبة الاقتلاع .

  4. #34
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    5,513
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    wajeeh

    انا لست من المثقفين ولا اصف نفسي بانصافهم حتى
    من يتبع نهج القرانيين لا شك انه ليس من المثقفين ولا انصافهم حتى
    فهذا النهج ليس اسلاميا ولا علميا .. ولا يقول به الا الخوارج عن الدين والامة والرافضة كارهي الصحابة ومنكري السنن

    ولكني رجل صادفت هذا النهج مصادفه فانا لم اكن ابحث عن نهج جديد حينما كنت اتصفح النت ولا اعلم ان كان صحيحا ام لا
    هذا ممكن , فمواقع التنصيريين والعلمانيين والمرتدين والرافضة تعج به

    ولكني اجده سهل وبسيط ولا يخوض في تفريعات كثيره كما انه ينزع الثقه من الاشخاص الذين كانو من قبلنا ويرميهم بالشك وهذا منطقي...
    وجدته سهلا وبسيطا لانه لا منهج له .. فهو مجرد خوض في كلام , وهدفه نزع الثقه من الاشخاص الذين كانوا من قبلنا ورميهم بالشك عن طريق الهدم والتفكيك واعادة التركيب , للوصول الى هدم التراث والانتقاص من قدر علمائه وهدم السنة التي هي المصدر الثاني في التشريع .
    فياتي الواحد منهم فيقول :
    ان كلامي عن البخاري ومسلم وغيرهم ليس من واقع شكي في نواياهم بل في عقولهم وفهمهم فقط.
    ليس غريبا ان ياتي من لا عقل له ولا فهم ليشكك في عقول وفهم اهل العقل والفهم واصحاب الاخلاص !!


    لا استطيع نفي هذا النهج كما انني مرتاب من انه يمكن ان يكون خطاء فالحيره التي انا فيها لا استطيع الخروج منها
    لا تستطيع نفي هذا النهج مع انه نهج لامنهجي ولا اصل له في الدين ولا اساس له في العلم .
    بل هو مجرد كلام يراد به القدح في الصحابة بالافتراء عليهم وبالتالي رفض ما نقلوه من نصوص وعلوم , ويراد به القدح في العلماء والاصوليين وبالتالي رفض المنهج العلمي . والهدف من وراء هو ادخال ما ليس من الدين في الدين . ولا يتم لهم ذلك الا بالتشكيك واثارة الريبة فيمن لا يوجد ادنى دليل على ما يوجب التشكيك بعلماء الامة .
    فاصحاب هذا النهج على خطأ وضلال بدون اي شك ولا داعي للحيرة في امرهم . فهم وكلامهم ومراميهم واهدافهم معروفة وواضحة .
    ومن أعظم ما أحتج به أئمتنا على بطلان هذا المذهب وفساده ما أخرجه البيهقي بسنده ‏عن شعيب بن أبي فضالة المكي أن عمران بن حصين رضي الله عنه ذكر الشفاعة، فقال ‏رجل من القوم: يا أبا نجيد إنكم تحدثوننا بأحاديث لم نجد لها أصلاً في القرآن، فغضب ‏عمران رضي الله عنه وقال للرجل: قرأت القرآن؟ قال: نعم. قال: فهل وجدت فيه صلاة ‏العشاء أربعاً، ووجدت المغرب ثلاثاً، والغداة ركعتين، والظهر أربعاً، والعصر أربعاً قال: ‏لا. قال: فعن من أخذتم ذلك؟ أخذتموه وأخذناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم ‏ذكر أشياء في أنصبة الزكاة، وتفاصيل الحج وغيرهما، وختم بقوله: أما سمعتم الله قال في ‏كتابه: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) قال عمران: فقد أخذنا عن ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم أِشياء ليس لكم بها علم" ‏.

    وبهذا يعلم قطعاً أنه لا يمكن لأحد أن يكتفي بالقرآن ثم يظل يزعم أنه من المسلمين.

    كما ان ماكتبته عن هؤلاء (القرانيون) وما استشهدت به من ايات الله عزوجل في وصفهم لا يتطابق فارجوا منك اعاده نقد هذا النهج بتجرد لله عزوجل ولا تنطلق في مواجه هذا الموضوع من خلال ذاتك...
    ان ما كتبته عن هؤلاء القرانيين هو وصف مطابق لهم , ولا اخفيك القول بانهم فوق كل ذلك هم عملاء للاستعمار الثقافي والتغريبي . يعني لا يوجد اخلاص لهم الا لمن يشتغلون له وعلى حساب الدين والامة .

    فانا حسب مافهمته من نهجهم انهم لاينفون السنه بالمطلق ولكنهم يحتجون بالقران على مانحن فيه فقط..
    هم ينفون السنة ويهاجمونها ويهاجمون اهلها وعلماءها والمطبقين لها ..
    ويحتجون بالقران للتدليس على الناس ..
    فهذه مؤامرة وهم اضلاع هذه المؤامرة .

    اتمنى من الله عزوجل ان يوفقنا للنقاش بمفهوم الخليفه الراشدعلي بن ابي طالب رضي الله عنه في قتاله للصحابي الجليل معاويه بن ابي سفيان بان ننظر الى القضيه بمنظار انهم اخواننا بغوا علينا
    هم لم يعودوا اخواننا بعد ان اخذوا بهذا النهج الخارج عن الدين . وهم بغوا على دين الله، ولا شك في ان اتهامهم بالردة امر لا يحتاج الى دراسة وتحقيق , وهو يعرفون ذلك , فلذلك هم ينكرون الحدود الاسلامية وخاصة حد الردة .
    فمن أنكر وجوب العمل بما استوفى شروط الصحة من السنة: قولية أو فعلية أو تقريرية ‏فهو كافر مرتد، لإنكاره معلوماً من الدين بالضرورة.
    هذه الاقوال وهذه الدعوة مبتدعة يعني لا اصل لها من الدين وايضا فهي بعد ان ماتت في مهدها , عاد عملاء لمحاولة احيائها بقصد هدم الدين ككل , وجعله مجرد دين كهذه الاديان الارضية والسماوية التي حرفت ..

    (بلغوا عني ولو ايه) تعني الحد الادنى من التبليغ يكون بايه وليس بحديث
    هذا الحديث لا يعني تبليغ القران فقط . فالقران مبلَّغ للجميع .. ولكنه يعني العلم الشرعي والتعريف باحكام الدين وخاصة احاديث رسول الله ويعني التعريف بالاسلام واحكامه لغير المسلمين .
    قَالَ الْمُعَافَيّ النَّهْرَوَانِيّ فِي " كِتَاب الْجَلِيس " وَقَالَ فِي الْحَدِيث " وَلَوْ آيَة " أَيْ وَاحِدَة لِيُسَارِع كُلّ سَامِع إِلَى تَبْلِيغ مَا وَقَعَ لَهُ مِنْ الْآي وَلَوْ قَلَّ لِيَتَّصِل بِذَلِكَ نَقْل جَمِيع مَا جَاءَ بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
    وفي تحفة الأحوذي بشرح الترمذي للمباركفوري: ( بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً ) قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ آيَةُ الْقُرْآنِ أَيْ وَلَوْ كَانَتْ آيَةً قَصِيرَةً مِنْ الْقُرْآنِ وَالْقُرْآنُ مُبَلَّغٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ الْجَائِي بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ تَبْلِيغُ الْحَدِيثِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى فَإِنَّ الْقُرْآنَ مَعَ اِنْتِشَارِهِ وَكَثْرَةِ حَمَلَتِهِ وَتَكَفُّلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِحِفْظِهِ لَمَا أَمَرَنَا بِتَبْلِيغِهِ . فَالْحَدِيثُ أَوْلَى اِنْتَهَى . أَيْ بَلِّغُوا عَنِّي أَحَادِيثِي لَوْ كَانَتْ قَلِيلَةً . وَقِيلَ الْمُرَادُ مِنْ الْآيَةِ الْحُكْمُ الْمُوحِي إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
    بلغوا عني ولو آيه : رواه البخاري وتعني الدعوة إلى الله وتبليغ العلم المأمور به .


    ((أحكام قرآنية أبدلتها أحكام السنة المزعومة))
    هذه احدى شبهاتهم الساقطة .. فهو مثلهم يقول :
    حكم الله على العباد بإقامة ثلاث صلوات وبيّن الله أوقات الثلاث الصلوات : الأولى عند غروب الشمس والثانية عند حلول ظلام الليل والثالثة عند طلوع الفجر
    مع انه قد اجمعت الأمة وعلماءها على وجوب خمس صلوات في اليوم والليلة‏ .
    طيب .. سؤال بسيط ..
    واين موقع صلاة الظهر من بين هذه الصلوات ؟؟
    واين موقع صلاة الجمعة التي هي بديل صلاة الظهر ؟؟؟؟؟
    اليست صلاة الجمعة مذكورة في القران الكريم يا من تدعون انكم قرانيون ؟
    يقول رسول الله :
    (‏خمس صلوات افترضهن الله على عباده‏,‏ فمن جاء بهن لم ينقص منهن شيئا استخفافا بهن فإن الله جاعل له يوم القيامة عهدا أن يدخله الجنة ومن جاء بهن وقد نقص منهن شيئا‏,‏ لم يكن له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له‏)‏
    وروي عن طلحة بن عبيد الله ‏(‏أن أعرابيا أتى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال‏:‏ يا رسول الله‏:‏ ماذا فرض الله على من الصلاة قال‏:‏ خمس صلوات قال‏:‏ فهل على غيرها‏؟‏ قال‏:‏ لا إلا أن تطوع شيئا فقال الرجل‏:‏ والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها‏,‏ ولا أنقص منها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أفلح الرجل إن صدق‏)‏ متفق عليه .
    وهذه الصلوات الخمس مؤقتة بمواقيت معلومة محدودة‏ .

    فهذا تجاوز كل المقالات المنثورة في هذا القسم ليأتينا بمقال منسوخ عن واحد من هؤلاء المجرمين , علما بانه قد أجاب الإخوة عن كل فقرة من فقراته مراراً في هذا القسم !!!

    منكرو السنة ومنكرو حجيتها ,فرّقوا بين الكتاب والسنة , وانت أضفت على بدعتهم , بدعة اخرى ففرّقت بين السنة القولية والفعلية !!!!!!!
    وكل هذا مخالفة لما يفهم من كلام الله وكلام رسول الله وكلام المسلمين علمائهم وعامتهم وكلام العقلاء وأهل الفهم الصحيح من ان وجوب الاتباع يعني وجوب اتباع القول والفعل ..

    تفسير الجلالين : 152 - (ولقد صدقكم الله وعده) إياكم بالنصر (إذ تحسونهم) تقتلونهم (بإذنه) بإرادته (حتى إذا فشلتم) جبنتم عن القتال
    هذا اللاوجيه لا يفهم القران , ولا يعرف ان فيه تقديم وتاخير في الكلام لقصد وحكمة , وهنا : إذا تنازعتم وعصيتم فشلتم. فيه تقديم وتأخير. ومعنى "تنازعتم" اختلفتم؛ يعني الرماة حين قال بعضهم لبعض: نلحق الغنائم. وقال بعضهم: بل نثبت في مكاننا الذي أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالثبوت فيه. "وعصيتم" أي خالفتم أمر الرسول في الثبوت وفشلتم - للرماة الذين تركوا الموقع حين رأوا هزيمة المشركين , فلما أخل الرماة تلك الخلة التي كانوا فيها دخلت الخيل من ذلك الموضع على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    فقال :
    ان كلمه (فشلتم) لاتدل على الجبن
    كلمه (فشلتم) تدل على عدم حسم المعركة لصالحهم بسبب التنازع والاختلاف حتى جاءت المخالفة وترك الرماة مكانهم حين ظنوا أن المعركة انتهت لما ظهرت هزيمة المشركين وانهزم المشركون بنسائهم وقد بدت سوقهن وخلاخلهن رافعات ثيابهن، قال أصحاب ابن جبير: الغنيمة ، ظهر أصحابكم فما تنتظرون ؟ فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وحدث الخطأ في مخالفة الرماة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما تركوا أماكنهم للمشاركة في الغنيمة ، وقد بين الله تعالى ذلك بقوله :"ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة"
    قال ابن جرير رحمه الله تعالى :"يعني بقوله تعالى ذكره :"ولقد صدقكم الله" أيها المؤمنون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بأُحد وعده الذي وعدهم على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، والوعد الذي كان وعدهم على لسانه بأحد قوله للرماة :اثبتوا مكانكم ولا تبرحوا، وإن رأيتمونا قد هزمناهم، فإنا لن نزال غالبين ما ثبتم مكانكم، وكان وعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم النصر يومئذ، إن انتهوا إلى أمره" ، ويقول ابن كثير :"وقد كان النصر لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أول النهار حتى قتل من أصحاب لواء المشركين سبعة أو تسعة" ، فأراهم الله تعالى ما يحبون وهو النصر، ولكن حدث ما حدث , بعدما رأى الرماة المشركين يولون الأدبار‏,‏ وتركوا ساحة القتال , فتركوا أماكنهم ونزلوا ليجمعوا الغنائم فالتف بعض المشركين علي المسلمين من الخلف فكان ما كان ,‏ ومع ذلك صمد المسلمون واستماتوا دفاعا عن النبي صلى الله عليه وسلم وظهرت بطولات إيمانية كثير في هذه الغزوة وفشل المشركون في محاولات الاختراق إليه، وأعيتهم المجالدة، ولم يملك أبو سفيان إلا أن يتوعد المسلمين بحرب أخرى في العام القادم، فوافق الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك.
    عفا الله عن الذين لم يثبتوا , تفضلا منه ولانهم ندموا على ذلك .
    التعديل الأخير تم 04-27-2006 الساعة 05:34 PM
    للحق وجه واحد
    ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
    "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

  5. #35
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    المشاركات
    5,513
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي لا يجوز ولا يمكن الاكتفاء بالقرآن الكريم

    لا يجوز ولا يمكن الاكتفاء بالقرآن الكريم

    يقول المشككون في السنة
    إن القرآن الكريم محفوظ بحفظ الله تعالى، وبقوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)1 ، كيف لا ومفرداته كلام الله، وحروفه ثابتة، وأحكام تلاوته متواترة ومحفوظة في الصدور والسطور.
    كما أن القرآن كاف شاف يقول سبحانه وتعالى: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ)2 ؟ ويقول سبحانه: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ)3، فما حاجتنا إلى السنة وفي القرآن اكتمال كل شيء، وتبيان كل شيء أيضا؟
    يضيف المتشككون أن التعهد الإلهي بحفظ القرآن الكريم لا يشمل السنة: التي هي كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وهي غير محفوظة، وكلام النبي صلى الله عليه وسلم وهو بشر ينسى كما ينسى الناس، ويغضب كما يغضب الناس، فكيف نسجل جميع أحواله ونتعبد بها لله تعالى، خاصة فيما لم يقم عليه دليل في القرآن الكريم؟
    علاوة على ما سبق، فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه من خطورة الكذب عليه، في الحديث المتواتر: "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" فما حاجتنا إلى السنة؟ خاصة وهي غير محفوظة كالقرآن، والنبي صلى الله عليه وسلم بشر، وتعمد الكثيرون الكذب عليه، فما حاجتنا إلى السنة؟


    الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن الكريم

    1. الدفع الأول : اثبتوا دعواكم من القرآن الكريم

    إذا كان فهم المتشككين لآيات الله تعالى صحيحا، وأن القرآن لم يفرط في شيء، وفيه تبيان كل شيء، فعليهم إثبات دعواهم بالاكتفاء بالقرآن ونبذ السنة من القرآن الكريم، هذا هو المصحف، فأين الآيات التي تأمرنا بالاكتفاء بالقرآن؟ وتطالبنا في نفس الوقت بنبذ سنة نبينا صلوات الله وسلامه عليه. ومطلبنا هذا تعلمناه من القرآن الكريم، في قوله تعالى: (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)4 ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: البينة على من ادعى. [ (تخريج 2) ] .

    2. الدفع الثاني: القرآن والسنة من مشكاة واحدة

    * القرآن الكريم كلام الله القديم، نزل به جبريل جملة واحدة إلى السماء الدنيا، ثم نزل منجما على قلب النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك قوله سبحانه: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى، عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى)5 ، فالنبي المعصوم لا ينطق إلا بوحي من رب السماء والأرض.

    * نعم السنة كلام النبي صلى الله عليه وسلم وفعله، ولكنه لا يتصرف من نفسه وهواه، وإنما هي وحي من الله تعالى، ينزل بها أمين الوحي جبريل عليه السلام، والمطلع على كتب السنة والسيرة يرى جبريل عليه السلام ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم في مواقف كثيرة – يصعب استقصاؤها - لبيان أحكام أو إظهار حقائق خافية يستند إليها الحكم الإلهي، وفي الحديث الشريف الذي يرويه أبو هريرة أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله إنك تداعبنا، قال: إني لا أقول إلا حقا" [ (تخريج 3) ] .

    * إن الرسالة الخاتمة لابد أن تكون محفوظة حتى تصل إلى الناس مهما طال الزمن، ويخطئ كثير من الناس حين يظن أن الحق تبارك وتعالى تكفل بحفظ القرآن الكريم وحده، لقوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)،6 ولو كان المراد حفظ القرآن فقط لجاءت الآية قاطعة بذلك: فتقول مثلا: نزلنا القرآن وإنا له لحافظون، فاختيار لفظ الذكر بدلا من القرآن له حكمة عظيمة، فالذكر هو البلاغ والبيان عن الله، أي القرآن والسنة، وأبرز صور الحفظ هي: حفظ القرآن الكريم بالحفظ المباشر من الله تبارك وتعالى، وحفظ السنة بانتداب علماءها لوضع ضوابط وأسس تميز الصحيح من المكذوب المفترى على النبي صلى الله عليه وسلم

    * لابد أن يشمل حفظ الله لهذا الدين حفظ السنة أيضا، لأن السنة تبين القرآن الكريم، كما أشارت إلى ذلك سورة النحل، وهذا الأمر محل إجماع أهل السنة، فكيف يُحفظ المبيَّن وهو القرآن الكريم، ويترك المبيِّن وهي السنة مع أننا لن نتمكن من فهم القرآن الكريم إلا في ضوء بيان السنة المطهرة.

    * تعرض السنة لمحاولات الوضع وغيره، لا تعني أنها غير محفوظة، بل إن هذا الهجوم الشرس على السنة هو من أقوى الأدلة على حفظها، وذلك أن الحفظ الإلهي للسنة لم يكن يظهر لو لم تتعرض لهذا الهجوم الشديد، حتى تظهر عناية الله لها بأن هيأ لها وسائل الحفظ المعروفة عند العلماء، بل إن القرآن الكريم تعرض وما زال لمحاولات التبديل والتغيير، ولكن الله عاصمه، وعاصم نبيه، وكاشف كيد المبطلين، ونظير ذلك قوله تعالى لنبيه والله يعصمك من الناس، ومع ذلك فقد تعرض لمحاولات القتل والاعتداء كما في بني النضير، وفي قصة الشاة المسمومة، فتلك العصمة لم تظهر لنا بصورة واضحة جلية إلا مع تلك المحاولات.



    3. الدفع الثالث: السنة ثابتة في حق جميع الأنبياء وتلقوها من ربهم?

    إذا وافَقَنا مَن يناظرنا على ما طرحناه، فبها ونعمت، وإن لم يكفه ما قدمناه فيأتي دورنا في طرح هذا السؤال عليه: ماذا تلقى الأنبياء من ربهم? ولابد له أن يجيب أنهم تلقوا الكتاب فقط, لأنه لو قال معه غيره لبطلت دعواه, فيطالب بتفسير الحكمة المشار إليها في الآيات التالية:

    * (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً)7

    * (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)8

    * (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ)9

    * (وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)10

    * (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ)11

    * (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً)12

    * (ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً)13

    * (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ)14

    * قول الحق سبحانه وفي حق عيسى عليه السلام (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ)15 ، ويقول سبحانه وتعالى: (ولما جاء عيسى بالبينات قال: وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ) [الزخرف: 63[، ويقول جل من قائل: (وَمُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ)16 ، وفي سورة آل عمران يقول سبحانه: (مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ)17

    * ويقول سبحانه في حق إبراهيم الخليل عليه السلام: (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً)18

    * وفي حق نوح عليه السلام: (أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ)19

    * وفي حق صالح عليه السلام: (فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ)20

    وبالنظر إلى الآيات الواردة في شأن نبينا صلى الله عليه وسلم والتي وردت فيها كلمة الحكمة معطوفة على الكتاب ، فإن ذلك يدل على أن الحكمة غير الكتاب ؛ لأن العطف يقتضي المغايرة ، ولم يأتنا رسو ل الله صلى الله عليه وسلم بشيء غير القرآن مما يحتم أن يكون المراد بالحكمة أنها السنة . يقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى : فذكر الله الكتاب وهو القرآن ، وذكر الحكمة ، فسمعت من أرضى من أهل العلم يقول : الحكمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا يشبه ما قال – والله أعلم – لأن القرآن ذكر وأتبعته الحكمة ، وذكر الله نبيه على خلقه بتعليمهم الكتاب والحكمة ، فلم يَجُزْ - والله أعلم – أن يقال : الحكمة هاهنا إلا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم21 .

    كما نقل البيهقي في المدخل إلى السنن بأسانيده إلى الحسن وقتادة ويحيى بن أبي كثير قال : الحكمة هي السنة في آية : (وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ) .

    4. الدفع الرابع : قوله تعالى: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ) ، فما الداعي للسنة؟

    الجواب: أن المراد بالكتاب في هذه الآية ليس القرآن الكريم والدليل في نفس الآية، يقول سبحانه: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم، ما فرطنا في الكتاب من شيء، ثم إلى ربهم يحشرون) ]الأنعام:8 [ فالكتاب هنا هو اللوح المحفوظ، المدون فيه ما كان وما سيكون من علم الله تعالى، ولا يقول عاقل أن استقصاء المخلوقات والدواب والطير مسطور في القرآن.

    وحتى مع القول بأن الكتاب في الآية الكريمة تعني القرآن، فإن الله تعالى قد جعله تبيانا لكل شيء، ولم يفرط فيه من شيء، ومن بين ما بينه سبحانه وتعالى في كتابه، ولم يفرط في توضيحه، أمره في عشرات الآيات وفي مواضع متعددة بطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم، وقد بين لنا أن تلك السنة هي التي تبين القرآن، فلماذا تمسكتم بآية وغفلتم عن الآيات الأخرى، أتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض.

    5. الدفع الخامس: كفاية القرآن الكريم لقوله تعالى: (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء)،

    الجواب: استدل بعض منكري العمل بالسنة، بهذه الآية على كفاية القرآن، فهذا لم يقل له سلف الأمة، ولو تأمل القائل ما يقول لبان له فساده من أول وهلة، إذ لو كانت الآية معناها استقلال الكتاب في بيان كل شيء، فعليه أن يقدم من القرآن تفصيل أحكام العبادات التي يقوم بها أركان الإسلام، فما بالك وأقوال علماء التفسير مجمعة على ما نقض دعواه، ومنها:

    * قول الأوزاعي: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ) أي: بالسنة "22.

    * قول ابن الجوزي في زاد المسير: " فأما قوله تعالى لكل شيء فقال العلماء بالمعاني: لكل شيء من أمور الدين، إما بالنص عليه، أو بالإحالة على ما يوجب العلم مثل بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو إجماع المسلمين "23.

    * قول الجصاص في أحكام القرآن: " يعني به - والله أعلم - تبيان كل شيء من أمور الدين بالنص والدلالة، فما من حادثة جليلة ولا دقيقة إلا ولله فيها حكم قد بينه في الكتاب: نصًا، أو دليلا فما بينه النبي صلى الله عليه وسلم فإنما صدر عن الكتاب بقوله تعالى (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)24 وقوله تعالى (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله)، وقوله: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ)25 فما بينه الرسول فهو عن الله عز وجل، وهو من تبيان الكتاب له لأمر الله إيانا بطاعته، واتباع أمره، وما حصل عليه الإجماع فمصدره أيضا عن الكتاب ؛ لأن الكتاب قد دل على صحة حجة الإجماع وإنهم لا يجتمعون على ضلال "26.

    * قول الشوكاني في فتح القدير: " ومعنى كونه تبيانًا لكل شئ أن فيه البيان للكثير من الأحكام، والإحالة فيما بقى منها على السنة، وأمرهم باتباع رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما يأتى به من الأحكام، وطاعته ؛ كما فى الآيات القرآنية الدالة على ذلك، وقد صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: إنى أوتيت القرآن ومثله معه " [ (تخريج 4) ].

    الدفع السادس: عرض الحديث على القرآن

    يحتج بعض من يرد السنة النبوية بحديث: "ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله"، وهم بذلك يخالفون منهجهم في الاكتفاء بالقرآن، ويحتجون بالحديث، وهم لا يرون الاحتجاج بالحديث أصلا ؟ أهو رفض الحق لأجل جحوده فحسب، كما قال تعالى: (وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)27 وعلى فرض التنزل مع الخصم فنقول: إن القاعدة تنص على أن الاحتجاج فرعٌ للصحة لا العكس، فكيف يحتج بما لا يعلم ثبوته من عدمه؟ ولذا كان الواجب على كل من يحتج بشيء أن يتأكد من ثبوته من عدمه، ولذا نناقش في البداية صحة هذا الحديث، لبيان صلاحيته للاحتجاج من عدمه، فنقول: إن الحديث رواية منقطعة عن رجل مجهول.

    * قال الشافعي: احتج على بعض من رد الأخبار بما روي أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: "ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله، فما وافقه فأنا قلته، وما خالفه فلم أقله"، فقلت له: ما روى هذا أحد يثبت حديثه في شيء صغير ولا كبير، وإنما هي رواية منقطعة عن رجل مجهول، ونحن لا نقبل مثل هذه الرواية في شيء.

    * قال البيهقي: أشار الإمام الشافعي إلى ما رواه خالد بن أبي كريمة عن أبي جعفر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنه دعا اليهود فسألهم فحدثوه حتى كذبوا على عيسى عليه السلام، فصعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر فخطب الناس فقال: إن الحديث سيفشو عني، فما أتاكم يوافق القرآن فهو عني، وما أتاكم عني يخالف القرآن فليس عني". قال البيهقي: خالد مجهول، وأبو جعفر ليس بصحابي فالحديث منقطع، ثم راح البيهقي يفصل طرق هذا الحديث فقال: وقد روي الحديث من أوجه أخر كلها فيه مقال:

    * الطريق الأول: عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن الأصبع بن محمد بن أبي منصور أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الحديث على ثلاث فأيما حديث بلغكم عني تعرفونه بكتاب الله فاقبلوه، وأيما حديث بلغكم عني لا تجدون في القرآن موضعه، ولا تعرفون موضعه فلا تقبلوه، وأيما حديث بلغكم عني تقشعر منه جلودكم، وتشمئز منه قلوبكم وتجدون في القرآن خلافه فردوه ". قال البيهقي: وهذه رواية منقطعة عن رجل مجهول.

    * الطريق الثاني: عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنها تكون بعدي رواة يروون عني الحديث، فاعرضوا حديثهم على القرآن، فما وافق القرآن فحدثوا به، وما لم يوافق القرآن فلا تأخذوا به". قال البيهقي: قال الدارقطني: هذا وهم، والصواب عن عاصم عن زيد بن علي منقطعًا.

    * الطريق الثالث: عن بشر بن نمير عن حسين بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إنه سيأتي ناس يحدثون عني حديثا فمن حدثكم حديثا يضارع القرآن فأنا قلته ومن حدثكم حديثًا، لا يضارع القرآن فلم أقله"، قال البيهقي: هذا إسناد ضعيف لا يحتج بمثله؛ حسين بن عبد الله بن ضميرة قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وبشر بن نمير: ليس بثقة.

    * الطريق الرابع: بسنده إلى صالح بن موسى عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه سيأتيكم عني أحاديث مختلفة، فما أتاكم موافقا لكتاب الله وسنتي ؛ فهو مني وما أتاكم مخالفا لكتاب الله وسنتي ؛ فليس مني " قال البيهقي: تفرد به صالح بن موسى الطلحي، وهو ضعيف لا يحتج بحديثه. قال السيوطي معقبًا: ومع ذلك فالحديث لنا لا علينا ألا ترى إلى قوله موافقًا لكتاب الله وسنتي.

    * الطريق الخامس: عن يحيى بن آدم عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا حدثتم عني حديثا تعرفونه، ولا تنكرونه، قلته، أو لم أقله فصدقوا به، فإني أقول ما يعرف ولا ينكر، وإذا حدثتم عني حديثا تنكرونه، ولا تعرفونه، فلا تصدقوا به فإني لا أقول ما ينكر، ولا يعرف". قال البيهقي: قال ابن خزيمة: في صحة هذا الحديث مقالٌ، لم نر في شرق الأرض ولا غربها أحدًا يعرف خبر ابن أبي ذئب من رواية يحيى بن آدم، ولا رأيت أحدا من علماء الحديث يثبت هذا عن أبي هريرة. قال البيهقي: وهو مختلف على يحيى بن آدم في إسناده ومتنه اختلافا كثيرا يوجب الاضطراب، منهم من يذكر أبا هريرة، ومنهم من لا يذكره، ويرسل الحديث، ومنهم من يقول في متنه: إذا رويتم الحديث عني فاعرضوه على كتاب الله. وقد أشار إلى هذا الاضطراب أيضًا ابن معين كما في التاريخ رواية الدوري (3 : 446) قال الدوري: سمعت يحيى يقول: كان يحيى بن آدم يحدث بحديث ابن أبي ذئب عن سعيد، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله "، وغير يحيى بن آدم يرسله. وقال البخاري في التاريخ الكبير: ذكر أبي هريرة فيه وهم.

    * الطريق السادس: أخرجه البيهقي من طريق الحارث بن نبهان عن محمد بن عبد الله العرزمي عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما بلغكم عني من حديث حسن لم أقله فأنا قلته ". قال البيهقي: هذا باطل والحارث والعرزمي متروكان، وعبد الله بن سعيد عن أبي هريرة مرسل فاحش. وقال القرطبي كما في تفسيره (1 : 38): حديث باطلٌ لا أصل له. وقال العجلوني في كشف الخفا: "باب إذا سمعتم عني حديثًا فاعرضوه على كتاب الله ؛ فإن وافقه فاقبلوه، وإلا فردوه، لم يثبت فيه شيء، وهذا الحديث من أوضع الموضوعات، بل صح خلافه: ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، وجاء في حديث آخر صحيح: لا ألفين أحدكم متكئا على متكأ يصل اليه عني حديث فيقول: لا نجد هذا الحكم في القرآن، ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه".

    فهذه طرق الحديث التي روي بها، وهي معلولة مطعون فيها عند التحقيق العلمي، وهي على هذا لا تصح لئن يستدل بها من الأصل، وهذا حتى على مذهب من يأخذ بالقرآن فقط لأن القرآن العظيم يأمرنا بالتثبت في نقل الأخبار كما يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا )28 ، فعلى كل الأحوال طالما لم يثبت النقل والنبأ فلا حجة لكم فيه. فثبت بطلان استدلالكم بهذ الحديث.

    وكل ما سبق بيانه يتعلق بنقد السند، أما المتن فمعلول أيضا، ويحمل الدليل على وضعه بين طياته، فإن حديثهم المزعوم بطلب عرض أقوال النبي صلى الله عليه وسلم على القرآن، فإن وافقه كان حديثا، وإلا فلا، وهذا ما فعله العلماء ثم قالوا: عرضنا حديث العرض على كتاب الله تعالى فوجدناه مكذوبا، فإنا لم نجد آية في كتاب الله تعالى تطلب منا عرض أقوال نبيه صلى الله عليه وسلم على القرآن، بل وجدنا عكس ذلك، وجدنا القرآن الكريم يطلب طاعة نبيه صلى الله عليه وسلم بصفة مطلقة وبشكل قاطع، وبدون هذا العرض المزعوم، كما في قوله تعالى: "وما آتاكم الرسول فخذوه، وما نهاكم عنه فانتهوا"



    الدفع السابع : السنة تحذرنا منكم ومن مزاعمكم

    1. أخرج أحمد وابن ماجة والترمذي عن المقدام بن معدي كرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السبع، ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها، ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه، فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه". وزاد أبو داود "ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه". وزاد الترمذي: وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم الله". ثم قال هذا حديث حسن غريب [ (تخريج 5) ] .

    2. وأخرج أبو داود والترمذي وابن ماجة وأحمد عن أبي رافع وغيره قال: "لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه أمر مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري! ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح [(تخريج 6)].

    3. ويحسم النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بقوله: "ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه, ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته يقول: بيننا وبينكم كتاب الله, فما وجدنا فيه حلالا أحللناه, وما وجدنا فيه حراما حرمناه, وإن ما حرمه الرسول كما حرمه الله" أخرجه الطبراني وأحمد وأبو داود. [ (تخريج 7) ]

    4. أخرج أبو داود بسنده إلى العرباض بن سارية السلمي قال: نزلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، ومعه من معه من أصحابه، وكان صاحب خيبر رجلا ماردا منكرا فأقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد ألكم أن تذبحوا حمرنا، وتأكلوا ثمرنا، وتضربوا نساءنا؟ فغضب النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: يا ابن عوف اركب فرسك ثم ناد ألا إن الجنة لا تحل إلا لمؤمن، وأن اجتمعوا للصلاة، فاجتمعوا، ثم صلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام فقال: "أيحسب أحدكم متكئا على أريكته، قد يظن أن الله لم يحرم شيئا إلا ما في هذا القرآن، ألا وإني والله قد وعظت وأمرت ونهيت عن أشياء إنها لمثل القرآن أو أكثر وإن الله عز وجل لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن، ولا ضرب نسائهم، ولا أكل ثمارهم إذا أعطوكم الذي عليهم"[ (تخريج 8)].

    5. وأخرج الخطيب البغدادي بسنده إلى جابر بن عبد الله أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " "لعل أحدكم أن يأتيه حديث من حديثي وهو متكئ على أريكته فيقول: دعونا من هذا، ما وجدنا في كتاب الله اتبعنا"، وبسنده إلى ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بال أصحاب الحشايا يكذبوني عسى أحدكم يتكئ على فراشه يأكل مما أفاء الله عليه، فيؤتى يحدّث عني الأحاديث يقول: لا أرب لي فيها، عندنا كتاب الله، ما نهاكم عنه فانتهوا، وما أمركم به فاتبعوه" [ (تخريج 9) ] .

    6. إن فتنة الاكتفاء بالقرآن ليست حديثة العهد، فقد قذفها الشيطان في نفوس بعض الناس في القرن الأول، فهذا الخطيب البغدادي يسوق بسنده في كتابه "الكفاية" إلى الصحابي الجليل عمران بن حصين رضي الله عنه أنه كان جالسا ومعه أصحابه يحدثهم، فقال: رجل من القوم لا تحدثونا إلا بالقرآن، فقال له عمران بن حصين: "ادنه، فدنا، فقال: أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن، أكنت تجد فيه صلاة الظهر أربعا، وصلاة العصر أربعا، والمغرب ثلاثا، تقرأ في اثنتين، أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن أكنت تجد الطواف بالبيت سبعا، والطواف بالصفا والمروة ثم قال: أي قوم، خذوا عنا فإنكم والله إن لا تفعلوا لتضلن، وفي رواية أخرى: أن رجلا قال لعمران بن حصين: ما هذه الأحاديث التي تحدثوناها وتركتم القرآن؟ قال: أرأيت لو أبيت أنت وأصحابك إلا القرآن، من أين كنت تعلم أن صلاة الظهر عدتها كذا وكذا، وصلاة العصر عدتها كذا، وحين وقتها كذا، وصلاة المغرب كذا؟ والموقف بعرفة، ورمي الجمار كذا؟ واليد من أين تقطع؟ أمن هنا أم هاهنا أم من هاهنا؟ ووضع يده على مفصل الكف، ووضع يده عند المرفق، ووضع يده عند المنكب اتبعوا حديثنا ما حدثناكم وإلا والله ضللتم".

    7. وساق بسنده إلى أبي أيوب السختياني أنه قال: "إذا حدثت الرجل بالسنة، فقال: دعنا من هذا وحدثنا بالقرآن فاعلم أنه ضال مُضِّل".
    ---
    http://www.offok.com/rad/rad1.htm
    ---
    للحق وجه واحد
    ومذهبنا صواب لا يحتمل الخطأ ومذهب مخالفنا خطأ لا يحتمل الصواب
    "بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ"

  6. #36
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    61
    المذهب أو العقيدة
    منكر للسنة

    افتراضي

    بسم الله رب العالمين
    الاخ مراقب 1

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.....
    ارى انفعالك ضدي وكان وقاحتي ازعجت صفوا الحياه لديك فقمت بايقافي لمده ثلاثه ايام وهذا غير مقبول لان الموضوع مهم
    ولا يجوز لك اتخاذ مثل هذا القرار سيما اذا كنت تتابع للوصول الى الحق لان مثل هذا القرار قد يؤثر على القراء كما انه اتهام
    مبطن منك باني تجاوزت حدود الادب فهو اتهام باطل وادعوك للرجوع عنه ...
    كما انك مسؤل عن توجيه عقول القراء فانت مطالب بالتدخل بين المتحاورين ليس بحذف العبارات اللغويه الاستفزازيه فقط
    ولكن لتقويم الخطاء الذي قد يعتري عقول الناس والناجم عن التوجيه الخاطيء لافكارهم ..
    فمن واجب القراء عليك وعلى كل كاتب لمقال او موضوع الحفاظ على سلامه الاتجاه للفكر
    فمن هنا اطالبك بكتابه انطباعك الخاص عن هذا الموضوع وجميع الردود التي صاحبته وابراز الخلل الموجود لتعم الفائده للجميع
    فالموضوع مهم وحساس ولاينبغي لاحد الخوض فيه لمجرد انه يريد الكلام كما اطالبك ايضا بالاعتذار عن ايقافي لمده ثلاثه ايام
    كون الالفاض التي تم شطبها لم تكن خارج اطار الادب,اما جمله (الضرطه الاخيره) التي تصنف وقاحه فقط فاذا كان الاعتذار
    لازما لي عنها فانا اعتذر للجميع واخص الاخ (الفرصه الاخيره) الذي لا اخفي عنه اني تعمدت كتابه تلك الجمله بدافع الانتقام لشخصي
    فربما كان خبث في نفسي ولا ابريء نفسي من الخبث ..
    مره اخرى انا اتمسك بمطالبي تجاه هذا المنتدى المحترم والا فان ايقاف المنتدى بكافه اعضاءه المحترمين سيكون نتيجه حتميه
    فالتجاوزات الادبيه الموجوده خطيره ولا بد من ايقافها حفاظا على الفكر ...
    فهي ليست مسؤليه المنتدى فقط بل هي مسؤليه الجميع.
    الحمد لله الرحمن الرحيم

  7. #37
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    المشاركات
    1,955
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    لا يعنينى ما تراه يجوز أو لا يجوز فلتحترم محاوريك نحترمك ولا نمسك بسوء ، وأنت بالفعل اسأت الأدب ثم كررت الاساءة ، وبدأت بها بدون أى داعى ولم تكتفى بذلك مع محاوريك بل وصلت أيضاً إلى علمائنا ، لذا وجب إيقافك للتأديب .
    الحق فضيلة واجبة الاتباع والباطل رذيلة موجبة الاقتلاع .

  8. #38
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    61
    المذهب أو العقيدة
    منكر للسنة

    افتراضي

    تم الحذف للخروج عن الموضوع والتهرب من محاورة الاخوة وعدم الاعتذار عما بدر منه من اساءة للاخرين

    متابعة إشرافية
    مراقب 1

  9. #39
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    الدولة
    عمان - الاردن
    المشاركات
    1,461
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    لا أعرف لماذا أصبحت المسبات والشتائم امرا لا بد منه عند بعض الناس . ولكن اشجع المراقبين او المشرفين بشطب كل كلمة لا يجب ان تكون في المنتدى .

    السؤال : الا يمكن اثبات الرأي دون اللجوء الى تلك الاساليب
    اذا أبقت الدنيا على المرء دينه /////فما فاته منها فليس بضائر

  10. #40
    تاريخ التسجيل
    Sep 2004
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    1,888
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    مالى اراك شرقت وغربت وابتعدت عن الموضوع وتهربت من الاخوة وتتمسك بقشة الحذف والايقاف...... لو انك يا هذا هوجمت فدافعت عن نفسك لكان لكلامك قيمة اما ان تبدا الهجوم وتدعى ان ذلك بسبب جهل الاخوة فتلك دعوة لا تخرج من جاهل خاصة وانك لم تستطع حتى الان الرد على ردودهم الاخيرة ثم انظر الى اخطائك الاملائية التى استطاع اكتشافها واحد مثلى فكيف بك تدعى انك تملك من العلم مالا يقدر الاخوة الرد عليه وكيف بالله عليك تستطيع فهم القرآن بل والجدال وانت لا تجيد الكتابة بلغته .. ان المرء ليخجل من المشاركة فى هذا المنتدى لعلو قدر الموجودين فيه فياتى شخص كوجيه يدعى ان قد اقام عليهم الحجة وانه فعل بهم الافاعيل وهو لا يجيد كتابة الكلام بشكل صحيح نعوذ بالله من هؤلاء ونسال الله السلامة

  11. #41
    تاريخ التسجيل
    Apr 2006
    المشاركات
    61
    المذهب أو العقيدة
    منكر للسنة

    افتراضي

    تم الحذف للخروج عن الموضوع والتهرب من محاورة الاخوة وعدم الاعتذار عما بدر منه من اساءة للاخرين

    متابعة إشرافية
    مراقب 1

  12. #42

    افتراضي

    لماذا إستبدلتم كتاب الله تعالى بالذي هو أدنى؟

    http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=14468

  13. افتراضي


    أحبتى فى الله..لا أجد تعليق منى كقارىء عام إلا أن أدعو الله سبحانه وتعالى :اللهم أرزقنى نعمة العقل والفهم والتفقه فى الدين والحكمة والصبر..وأمتنى الميتة الحسنة وأنا ساجد بين يديك..وأرزقنى الفردوس الأعلى مع الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم

  14. افتراضي

    بسم الله

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله

    بعد إقامة الحجه بالقرآن والسنة على حجية السنة

    نأتي لآثار الصحابة المبشرين بالجنه على حجية القرآن والسنة


    قد أوجب القرآن اتباع الصحابة رضوان الله عليهم ولزوم طريقتهم، وتوعد من يخالف سبيلهم بالعذاب الأليم، قال الله تعالى:#

    {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى#وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ#نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}#[النساء: 117]،

    وهل كان المؤمنون عند نزول هذه الآية الكريمة إلا هم؟


    وقال تعالى:#{فَإِنْ آَمَنُوا#بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ#فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}#[البقرة: 137].


    وقوله تعالى:#{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا#وَمَنِ اتَّبَعَنِي#وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}#[يوسف: 108].

    وتزكية الرسول صلى الله عليه وسلم لهم،

    فقال صلى الله عليه وسلم:#”خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ“#[متفق عليه].


    وقول النبي صلى الله عليه وسلم:#”فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ#فَعَلَيْهِ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ“#حديث حسن#(7).
    رواه عدد من الأئمة منهم الترمذي وأبو داود في سننهما؛ وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.



    ###############
    وهنا آثار الصحابة رضي الله عنهم للحجية بعد ذكر أدلة لقرآن والسنة
    ###############

    قال الدارمي: أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: "كان ابنُ عباس - رضي الله عنهما - إذا سُئِلَ عن الأمر فكان في القرآن أخبر به، وإن لم يكن في القرآن وكان عن رسول
    الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر به، فإن لم يكن؛ فعن أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -، فإن لم يكن؛ قال فيه برأيه".

    صحيح. أخرجه الدارمي (1/ 265/ 168) والحاكم (1/ 127) والبيهقي (10/ 115) وفي "المدخل" (رقم: 73) والخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (1/ 497، 498/ 542، 543).من طرق؛ عن سفيان به.وصحّح إسناده البيهقي -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-.



    2


    عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: أكثروا على عبد الله ذات يوم، فقال عبد الله:"إنه قد أتى علينا زمان ولسنا نقضي ولسنا هنالك، ثم إن الله -عَزَّ وَجَلَّ- قدَّر علينا أن بلغنا ما تَرَوْنَ، فمن عُرِض له منكم قضاء بعد اليوم فليقضِ بما في كتاب الله، فإن جاء أمرٌ ليس في كتاب الله فليقضِ بما قضى به نبيُّهُ - صلى الله عليه وسلم -، فإن جاء أمر ليس في كتاب الله ولا قضى به نبيُّه - صلى الله عليه وسلم -؛ فليقضِ بما قضى به الصالحون، فإن جاء أمرٌ ليس في كتاب الله ولا قضى به نبيُّهُ - صلى الله عليه وسلم - ولا قضى به الصالحون؛ فَلْيَجْتَهِدْ رَأيَهُ، ولا يقول: إني أخافُ! فإن الحلالَ بيِّنٌ والحرامَ بيِّنٌ، وبين ذلك أمورٌ مشتبهات، فدَعْ ما يُريبُكَ إلى ما لا يُرِيبُكَ".


    أخرجه النسائي في "الصغرى" -المجتبى- (8/ 230) وفي "الكبرى" (3/ 468 - 469/ 5945) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (2/ 847/ 1597) والخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (1/ 493/ 536) والدارمي (1/ 270/ 272).من طريق: الأعمش به.قال النسائي: "هذا الحديث جيّد جيّد".وصحّح إسناده المحدّث الألباني -رَحِمَهُ اللهُ- في "صحيح سنن النسائي" (3/ 1092 - 1093/ 4987).وأخرجه الدارمي (1/ 264، 269/ 167، 171) والنسائي في "الصغرى" (8/ 230 - 231) وفي "الكبرى" (3/ 469/ 5946) والخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (1/ وتزكية الرسول صلى الله عليه وسلم لهم، فقال صلى الله عليه وسلم:#”خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ“#[متفق عليه].
    494/ 537) والهروي في "ذم الكلام" (2/ 282 - 283/ 369).من طريق: الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن حريث بن ظُهير، عن ابن مسعود به.
    وقد ثبت الأثر عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أيضًا.أخرجه: النسائي (8/ 231) وفي "لكبرى" (3/ 468/ 5944) والدارمي (1/ 265 - 266/ 169) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (2/ 846، 847/ 1595، 1596) والبيهقي في "الكبرى" (10/ 115) والخطب في "الفقيه والمتفقه" (1/ 492/ 534).من طريق: أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، قال: كتب عمر إلى شريح: .. فذكره بنحو منه.وهذا إسناد صحيح كما قال الشيخ الألباني في "صحيح سنن النسائي" (3/ 1093/ 4989).* * *

    مراجع والمصدر


    ﺳﻠﺴﻠﺔ اﻵﺛﺎﺭ اﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﺃﻭ اﻟﺼﺤﻴﺢ اﻟﻤﺴﻨﺪ ﻣﻦ ﺃﻗﻮاﻝ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭاﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﺪاﻧﻲ ﺑﻦ ﻣﻨﻴﺮ ﺁﻝ ﺯﻫﻮﻱ ﺣﻔﻈﻪ اﻟﻠﻪ.

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. الرد على بعض الشبهات التي يثيرها القرآنيون
    بواسطة قلب معلق بالله في المنتدى قسم السنة وعلومها
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-12-2013, 07:45 PM
  2. وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (28) الفتح
    بواسطة البشرى1 في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-12-2010, 09:26 PM
  3. القرآنيون في سطور
    بواسطة muslimah في المنتدى قسم السنة وعلومها
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 04-25-2006, 06:38 PM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء