صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 18

الموضوع: العربية تتربع عرش اللغات نهاية القرن الحالي

  1. #1

    افتراضي العربية تتربع عرش اللغات نهاية القرن الحالي

    العربية تتربع عرش اللغات نهاية القرن الحالي
    دراسة علمية جديدة:

    --------------------------------------------------------------------------------

    دراسة علمية جديدة: العربية تتربع عرش اللغات نهاية القرن الحالي
    د عبد الرحمان الخالدي*
    الاثنين 07 ماي 2012 - 10:40
    ظهرت حقائق علمية جديدة مؤخراً تهم واقع ومستقبل اللغة العربية، ليس فقط باعتبارها اللغة الخالدة لخلود القرآن، ولكن أيضا باعتبارها لغة تملك كل مقومات الهيمنة على اللغات الأخرى.
    ليس الأمر مبالغة أو انحيازا عاطفيا للغة العربية فقط، ولكنه نتائج أبحاث علمية لم يكشف عنها العرب ولا المسلمون، وإنما الذي اكتشفها وعبر عنها ونشرها هو فريق علمي غربي بإحدى جامعات لندن، ليس فيه من المسلمين العرب إلا عالم واحد، هو الدكتور سعيد الشربيني من جمهورية مصر العربية وهو من تولى الإعلان عما وصل إليه فريقه.
    العلم الذي أتحدث عنه هنا هو ما يعرف بعلم اللغة الكوني، وهو العلم الذي يدرس لغات العالم جميعها في وقت واحد بمقارنة النظام النحوي والعلاقة الجينية بينها ليعرِف أسباب موتها وأسباب بقائها واستمرارها وكذاقوتها وضعفها، أي هو العلم الذي يدرس لغات العالم دفعة واحدة ليعرف مراحل نشأتها وشبابها وشيخوختها، وليعرف بالتالي أي لغة يكتب لها الخلود لخصائصها ومميزاتها.هذا العلم بدأ سنة 2003 على يد زمرة من العلماء الغربيين في جامعة لندن، قسم "علم اللغة الكوني" حيث يسمى فيها قسم اللغة العربية بقسم "اللغة الأم"، وليس "قسم اللغة العربية".
    أهم الخلاصات التي توصل إليها هذا الفريق كشف عنها الدكتور الشربيني في سلسلة حلقات تلفزيونية بقناة الرحمة قبل أيام ومن جملة ما أشار إليه، وهو كثير جدا، أذكر به تعميما للفائدة وبشارة لمحبي لغة الضاد، أن غالبية اللغات الآن تحمل في ذاتها عوامل فنائها وموتها إلا اللغة العربية، فهي لغة خالدة لخلود القرآن إلى قيام الساعة. وقد علل الدكتور سعيد هذا الحكم بالإشارة إلى أنه ثبت علمياأن جملة "الحمدلله" التي قالها آدم عند خلقه كانت بالعربية. وذلك لأن كلمة "الحمد" لايمكن أن تترجم إلى أي لغة أخرى بما يحفظ لها معناها كماهو. فهي إن ترجمت ستكون إماشكرا وهومقابل شيء ما، أومدحا، وهو ما تجوز فيه المبالغة، أماالحمد فهو الشكر دون مقابل والمدح دون مبالغة، وإن كان يجوز مثلا أن نحمد في فلان أو علان سلوكا معينا، كأن نقول "أحمد فيك خلق الوفاء" وإن لم يشر الدكتور الشربيني إلى هذه الملاحظة. وعليه فهذه الكلمة لايمكن ترجمتها، بما يحفظ لها معناها، بكلمةأخرى أبدا في أي لغةعلى الأرض، حيةكانت أو ميتة.
    وفي سياق بيان أفضلية اللغة العربية على غيرها أشار الشربيني إلى أن فريقه أثبتعلميامن خلال دراسة نسبة وفاةاللغات على الأرض أنه عند نهاية القرن الحالي لن تبقى سوى ثلاث لغات فقط منها وعلى رأسها اللغة العربية بالإضافة إلى الإنجليزية والصينية.
    وأن اللغة الإنجليزية التي تهيمن على العالم الآن، والتي لم يخف إعجابه بها، قد دخلت عمليا في مرحلة شيخوخة واعوجاج، غير أن وفاتها لن تكون كوفاةم عظماللغات، فهي ستموت على الألسن بمعنى لن تكون لغة الحديث إطلاقا، لكن سيُبقى عليها لغةً الكترونية للعلم فقط. غير أنه في المقابل أكد أن عدد اللغات التي تموت في السنة الواحدة هو 50 لغة، بمعدل لغة واحدة كل أسبوع، مشيرا إلى أن آخر لغة ماتت هذه السنة هي اللغة النوبية بمصر، وأن عدد اللغات الحية حاليا هو 601 لغة، بينما عدد اللغات التي ماتت هو 402 لغة، وأن عدد اللغات التي ماتت بالهند وحدها في السنة الماضية فاق أربعين لغة، كما أنه بحلول 2030 يتوقع هذا الباحث أن تبقى فقط 15 لغة فقط من أصل الـ 601 الحالية، لتبقى فقط ثلاث لغات عند نهاية هذا القرن، أي بحلول 2100، طبعا لن تكون منها الفرنسية لأنه يتوقع ألا تستمر هذه اللغة على قيد الحياة أكثر من 70 سنة لتموت نهائيا. وهو ما عبر عنه بظاهرة "كوليرا اللغات".
    أما اللغة الصينية فلعراقة تاريخها وتعدد أصواتها وحروفها(حوالي 60 صوتا) إلا أنها أصبحت لغة مُعوَّقة لما اعتراها من عيوب تتعلق بوضعية الضمائر وابتعادها عما سماه بـ ـ"فطرية التعبير الزمني": الماضي والحاضر والمستقبل. وهي في هذا تشترك مع الإنجليزية الآن التي أصيبت هي الأخرى باعوجاج حيث لم يعد من الخطأ أن يقول الطالب الإنجليزي في المرحلة الثانوية مثلا أنا أذهب أمس أو أنا أذهب غدا عوضا عن ذهبت أو سأذهب غدا، بل إن الجهات المسؤولة عن التعليم في بريطانيا تناقش بشكل رسمي أن تضيف اللواحق والمحددات أمس "Yesterday"واليوم "Today"وغدا "Tomorrow" للأفعال لتحديد الزمن المقصود. وهذا الاعوجاج، يقول الشربيني،مقدمة للموت المحقق، ولذلك يقول إن العربية لن تموت لاعتدال أصواتها، فهي لغة ليس بها اعوجاج لقوله تعالى في مطلع سورة الكهف: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا" وقريب من هذا كذلك قوله تعالى في سورة الزمر: "وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ، قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ".ويستشهد على ذلك بأن الكتب المكتوبة باللغة اللاتينية مثلا قبل 500 سنة فقط لا يمكن للعامة الآن قراءتها مهما حاولوا، ولا يستطيع ذلك إلا الدارسون المتخصصون جدا في هذه اللغة القديمة، فكانت النتيجة أن أصبحت هذه الكتب شيئا من التاريخ.غير أن الأمر مختلف تماما في ما يتعلق باللغة العربية، ذلك أن العرب بإمكانهم قراءةالكتب المكتوبة قبل 1400 سنة، وأن ما دخل عليها من تغيرات لم يدخل على معاني الكلمات ومدلولاتها أوطريقة نطقها الصحيحة، وإنماالذي أُلحق بها وأضيف إليها إنما هومجرد نقطٍ للكلمات وشكل لها ممايزيد اللغة قوة ووضوحا. ويؤكد رأيه هذا فيضرب مثلا داعما حيابالقرآنا لكريم، وهو الكتاب الذي ما يزال يتلى تواترا ومشافهة منذعهد الرسول صل الله عليه وسلم يومناهذا بالحروف نفسها والأصوات نفسها التي بها نزل والتي تلاها رسول الله نفسه. ليخلص إلى أن اللغةالعربية محفوظة بحفظ الله للقرآن الكريم. أمااللغة العِبرية فهي لغة ميتة منذ آلاف السنين، وقدأعاد اليهود استعمالها فعلا، لكنهم ل ميستطيعوا إحياءها إل ابعد أن غيروا فيها الكثي والكثير جدا فصارت مسخا للغة كان تذات يوم "عبرية".
    ويؤكد الدكتور الباحث من جملة المعطيات العلمية الجديدة التي أدلى بها أن العربية ليس بها عوج على الإطلاق وأنها شابَّة كما بدأت، وأنها أي كلمة "العربية" تعني من جملة ما تعنيه "الشباب" أو "الشابة" وإن لم يشر لمصدر هذا المعنى المشار إليه، كما أكد أن كلمة "العربية"إن هي إلا صفة لهذه"اللغة العربية" وليس اسما لها، فعندما أقول أنت عربي فكأنني أتمنى أن تظل دائما شابا، ولعل هذا التفسير يجد ما يؤكده في قوله تعالى وهو يتحدث عن جزاء أصحاب اليمين في الآخرة: "إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء، فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا، عُرُبًا أَتْرَابًا، لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ" حيث يذهب المفسرون إلى أن كلمة "عربا"ومفردها "عَروب" تعني "العواشق المتحببات إلى أزواجهن، اللواتي يحسن التبعل"، ولا يفترض حدوث هذا تصوريا إلا ممن كانت شابة حيوية.
    وإذا كان خير الحق ما شهد به الأعداء والخصوم فإن هذا الدكتور الباحث يؤكد أن في بريطانيا الآن، كما في أمريكا يتم تدوين معظم الأبحاث والدراسات والوثائق الهامة، وحتىالمعاهداتالدولية، باللغة العربية لتكون متاحة للأجيال القادمة، وهذا اعتراف ضمني منهم بخلود هذه اللغة وتفوقها على اللغة الإنجليزية، فبالأحرى الفرنسية مثلا. وما يدعم هذا ويؤكده أن جامعات مرموقة كثيرة بدأت تعتني باللغة العربية عناية خاصة،فبدأت تكتب بها وتترجم إليها، وآخرجامعة شرعت في ذلك هي جامعة طوكيو.
    ولكي يضفي الشربيني على حقائقه العلمية هاته صفة المصداقية واليقين يشير، ضمن سلسلة محاضراته سالفة الذكر التي خص بها قناة الرحمة، وهذا فعلا مما يثير الاستغراب والدهشة،إلى أن الكونجرس الأمريكي وافق على قرار كتابة صيغ التحذير على معلبات المخلفات النووية التي تلقى في أماكن غير مأهولة بالسكان في أمريكا،والتي يتوقع المسؤولون الأمريكيون أن يصل إليها الإعمارالسكاني بعد 100 سنة، (وافق على كتابة التحذير) باللغةالعربية وليس بالإنجليزية أو غيرها،فقط، يقول الشربيني،لأنهم يعلمون أنها هي اللغة التي ستبقى.
    هذه المعطيات العلمية الجديدة التي كشف عنها الدكتور الشربيني تقتضي من الباحثين والمهتمين باللغة العربية أن يبدوا برأيهم في الموضوع، بعيدا عن كل تعصب أو تشنج، إننا نريده نقاشا علميا موثقا قائما على الحجة والدليل. وإني، كمهتممتابع، أتساءل ماذا سيكون موقف الكائدين للغة الضاد إذا ما ثبت صدق هذه النتائج العلمية سالفة الذكر، ماذا سيكون موقف هؤلاء وقد كشف النقاش الدائر حول دفاتر تحملات القطب العمومي، وخاصة ما تعلق منها بالهوية واللغة العربية، عن وجود لوبي قوي لا يريد للعربية أن تنتشر ولا أن تأخذ مكانتها الطبيعية في وقت صار الصراع مؤهلالأن يصبح صراعا حول اللغة والهوية بامتياز.
    (منقول) http://www.tafsir.net/vb/tafsir31829/

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    2,598
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    مقالات المدونة
    3

    افتراضي

    التقرير عاطفي متحيز.
    العربية لغة تواجه خطر الاضمحلال وراء العاميات لا الانجليزية كونها لغة Diglossic \ مزدوجة اللسان، فبأي بلد عربي هناك لهجتان اللهجة العليا High Variety و هي اللهجة الرسمية المستعملة بالخطابات و الجرائد و النشرات و التي لا يتعلمها الطالب الا بالمدرسة، و اللهجة السفلى Low Variety و هي اللغة الشعبية المستعملة و التي تزحف نحو الرسمية، و هذا غير موجود بالانجليزية الغير مزدوجة اللسان، بخصوص تغيير الاصوات و خروجها فالانجليزية لغة مرنة جدًا و هذا يضمن استمرارها لا كما يوحي التقرير فهي تتجدد و تتكيف مع العصر و لا تجمد و تضمحل لتظل محبوسة الكتب كما اللغة العربية الفصحى، و خروج الاصوات و دخولها من الانجليزية امر قديم فصوت الخاء \x\ كما في كلمة night التي كانت تلفظ ناخت خرج من الانجليزية و لم تُهدم على رؤس اصحابها! بعكس العربية التي فقدت مرونتها و بدأت بالموت.
    كذلك، العربية حتمًا ليست اللغة الام - و ان كنت اشك بوجود لغة ام اصلاً - و ما العربية الا لغة فرع جزء من عائلة اللغات السامية منحدرة من اللغة السامية الأم، و بقية ما كُتب من موافقة الكونجرس و الخ كلام جرائد للاستهلاك المحلي فقط.
    أستغفر الله العظيم و أتوب إليه

  3. #3

    افتراضي

    موضوع رائع أخي بارك الله فيك ...
    سأنقله كما هو وإن كنت أتمنى تصحيح بعض الأخطاء الكتابية الصغيرة ...
    ولكن قدر الله وما شاء فعل ...

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    المشاركات
    1,881
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس : (( العربية لغة تواجه خطر الاضمحلال وراء العاميات ))

    طالما حذر المتخصصون في اللغة من طغيان العاميات، لكن لم يصل بأحدهم المبالغة إلى مسألة "الاضمحلال" هذه .. تلك مبالغة واضحة.
    بإمكانك أن تحذر كما تشاء من خطر الشيعة والروافض الآن، لكن من المبالغة الواضحة أن تتحدث عن "انقراض" أهل السنة .. وكذا من المقبول الحديث عن خطر التنصير وتزايد الإلحاد، لكن من غير المقبول الحديث عن "اضمحلال" الإسلام.



    أما القول بأن الإنجليزية لا تواجه خطر العاميات ، بناءً على أنها غير مزدوجة، فهو خطأ مبني على خطأ .. وإن شاع بين غير المتخصصين ..

    والقصة أن كل لغة – عربية أو عجمية – لا بد لها من عامية .. فلا توجد لغة في الماضي لم تعرف عامية تتولد منها، ولن توجد لغة في المستقبل لا تتولد عنها عامية أخرى ..

    فلو تخيلنا وجود مجتمع لا يتعدى أفراده العشرات ، ويتكلمون بمستوى واحد من اللغة بلا أي عامية، فالمتخصصون – في كافة اللغات – يؤكدون لنا أنه لا بد أن يأتي اليوم – عاجلاً – الذي "ينحرف" فيه بعض أفراد هذا المجتمع في الاستعمال اللغوي، سواء على مستوى الأصوات أو النحو أو الصرف أو المعاني ..وبمرور الوقت سيتبعهم آخرون .. وبمرور الوقت يتشكل مستوى آخر من نفس اللغة .. هذا الوليد الجديد يسمونه " العامية " ..

    هذا حصل للعربية ، وحصل لما قبلها وبعدها من اللغات .. وسيحصل لكل لغة مارسها البشر ..

    نؤكد مرة بعد مرة أنه لا فرق في هذا بين العربية وغيرها ..

    ولذلك يحذر المتخصصون المنتصرون لفصحى العربية ، أن يفهم كلامهم في التحذير من العامية ، على أن المطلوب هو موت العاميات أو إلغاؤها .. المتخصصون يحذرون من هذا الفهم الخاطئ ، لأنه – ببساطة – عدم العاميات من المحال ..

    فما هو الفارق الحقيقي إذن ؟

    الفارق أن العربية منذ البعثة المحمدية، على صاحبها أشرف الصلاة وأتم التسليم، ارتبطت بالكتاب الخالد الذي لا يتبدل .. وبالتالي اكتسبت منه – في بعض الصور - الخلود وعدم التبديل ..

    الذي حصل ويحصل في اللغات ، عدا العربية ، أن العاميات الناشئة تقوى مع مرور الوقت ، ثم يشتد ساعدها، فتنازع "أمها" السلطان .. بمعنى أن الناس مع الوقت تميل إلى استخدام العاميات أكثر من استعمال الأم التي تولدت عنها .. وتكون البداية في "ترقيع" اللغة الأم ببعض ظواهر العامية الناشئة ، ومع كثرة "الترقيعات" تختفي معالم اللغة الأم، إذ يصير أغلبها مع الوقت منتمياً للعامية في الحقيقة ..

    هنا ، يضطر أهل هذه اللغة ، أياً كانت ، إلى إضفاء صفة الشرعية على "العامية" ، وتنحية "الأم" جانباً .. بمعنى أن الناس ساعتها تستخدم هذه العامية في المحافل والمخاطبات العامة والكتب ... إلخ .. ويصير اليوم من يستخدمها " بليغاً مفوهاً " ، بعدما كان بالأمس يُعيَّر ويوصف بالضعف والابتذال لو اقترف لفظاً واحداً منها !

    في زمان سابق كانت هناك لغة اسمها اللاتينية ..
    مع الوقت تولد عنها عاميات ..
    مع الوقت اشتد ساعد العاميات ونازعت الأم سلطانها ..
    مع الوقت اضطر الناس للاعتراف بهذه العاميات ..
    وتم إضفاء "الرسمية" عليها .. فأصبحت هي المستعملة "رسمياً" ..
    وتوارت اللاتينية الأم وراء حجاب وانحبست في بطون الكتب ..
    هذه العاميات أصبحت الآن تُعرف باسم :
    الفرنسية والإسبانية والإيطالية ...

    انتبه هنا إلى أن هذه اللاتينية كانت في يوم من الأيام عامية للغة أخرى قبل أن تصبح أماً رسمية ..
    وانتبه إلى أن الفرنسية – مثلاً – تواجه نفس مشكلة الأمس مع "عامياتها" الخاصة بها ..

    هي سنة من سنن الله عز وجل الكونية في اللغات .. كما له سبحانه سنن في كافة أمور الكون..

    فماذا عن العربية ؟

    العربية بعد النبوة حصل لها نفس الشيء .. تولدت عنها عاميات .. لأن هذه سنة الله في اللغات ..

    لكن أهل العربية – انتبه - خالفوا باقي الأمم ، وتمسكوا بعربية القرآن ، ورفضوا أن تنحيها جانباً العاميات المتولدة عنها ..

    وبدأ هذا برصد عربية القرآن في كافة مظاهرها وعلى جميع مستوياتها .. فلم تخدم أمة من الأمم لغتها كما خدم أهل العربية لغتهم في القرون الأولى .. ولذلك عند العربية من الثراء ما ليس عند غيرها .. والفضل لله وحده ..

    ورفض أهل العربية أن تصير أي عامية هي اللغة "الرسمية" .. فإلى الآن ، حتى في عصور انحطاط المسلمين ، لا يزال في الأمة أهل علم وفضل يرفضون أن تنحى الفصحى جانباً وتحل محلها عامية أخرى لأي بلد أياً كان ..

    ونعني باللغة الرسمية : لغة الكتب والرسائل ، والمحافل العامة، وخطابات الرؤساء والكبراء ، وخطب الجمعة ، والدروس والمحاضرات ... إلخ ..

    نعم تسللت العاميات إلى شيء من هذا ، وطغت بشكل يخيف في بعض المواطن ، لكن إجمالاً في الصورة العامة لا تزال السيطرة للفصحى ، وهذا لا يمنع أن يحذر المتخصصون من تسلل العاميات ..

    هذا ما فعله أهل العربية، لا من باب الحمية للغتهم، ولكن من باب الحمية لدينهم وكتاب ربهم ..

    هذا ما فعله أهل العربية .. والذي فعله ويفعله أهل اللغات الأخرى ، أنهم يرحبون بالعاميات الوليدة، ثم يضفون عليها صفة "الرسمية" ..

    ينتج عن هذا – وانتبه قارئي الكريم – أن "الرسميات" تتعدد وتتخالف .. فرسمية الأمس ليست هي رسمية اليوم .. بمعنى أن الإنجليزية الرسمية منذ ثلاثة قرون مثلاً ليست هي الإنجليزية الرسمية اليوم .. لأن أهل هذه اللغات "رقعوا" هذه الرسميات بما تولد عنها من عاميات ، فتغير شكلها ..

    بالنسبة للغاتهم ، فهذا معناه بوضوح ، أن تتسع الفجوة بين الأمس واليوم .. قارئ اليوم لا يستطيع أن يقرأ كتاب الأمس بنفس الأريحية ، لأنه يواجه على جميع المستويات مظاهر لغوية لم يألفها ..

    ولن نبالغ ونقول إن قارئ اليوم سيصير عنده كتاب الأمس رموزًا غير مفهومة .. وفي المقابل : لن نبالغ ونقول إن قارئ اليوم في العربية يقرأ كتاب الأمس بلا أي غربة وإن قلت .. هذه وتلك مبالغة غير محمودة ولا حاجة إليها ..

    لكن نقول مع الأثبات : إن الفجوة بين اليوم والأمس عند قارئ العربية صغيرة نسبياً مقارنة بنظيرتها عند قارئ اللغات الأخرى ..

    فالناس اليوم تسمع: " المسلم من سلم الناس من لسانه ويده " وغيره من الأحاديث والقرآن ولا تستشعر منه غرابة .. وبينها وبين النص أكثر من ألف وأربعمائة عام .. في حين يستشعر قارئ الإنجليزية غربة واضحة من شعر شكسبير ، وبينه وبين هذا الشعر أقل من خمسمائة عام ..

    العاميات إذن كان خطرها أكبر على اللغات الأخرى منها على العربية ..

    والأمر في بعض جوانبه يمكن تشبيهه بكثير من التسامح بل التجاوز : بفساد الأخلاق ! ..
    فالعربية رفض أهلها الفساد الأخلاقي الحاصل، ولا يزالون يرفضون أن يكون هو السائد والرسمي ..
    وأما أهل اللغات الأخرى، فقد قبلوا " البغاء " وقننوه وأضفوا عليه الشرعية ..

    فالذي لا يفهم المسألة، يقول: أهل الإنجليزية لا يعانون خطر فساد الأخلاق .. مغتراً بأن القوم لملموا أمورهم وتصالحوا مع البغاء !

    وأما البصير بحقيقة الحال، فيعلم أن تقنين البغاء لا يلغيه، وأن الذين يحاربون انتشاره هم أقرب إلى الرشاد ..

    وكذا الحال مع اللغات ..
    فإضفاء الرسمية على الظواهر العامية الحادثة، لا يعني انكفاف خطر العاميات، بل يعني أنها تغزو الرسميات بكل سلاسة ! .. وأن القوم فقط سهلوا مهمتها !

    وأما العربية ، فتحتفظ رسميتها ، أو قل فصحاها ، بمنزلتها .. وتظل عامياتها محارَبات.



    اقتباس : (( فبأي بلد عربي هناك لهجتان اللهجة العليا High Variety و هي اللهجة الرسمية المستعملة بالخطابات و الجرائد و النشرات و التي لا يتعلمها الطالب الا بالمدرسة، و اللهجة السفلى Low Variety و هي اللغة الشعبية المستعملة و التي تزحف نحو الرسمية، و هذا غير موجود بالانجليزية الغير مزدوجة اللسان ))

    هذا خطأ شائع عند غير المتخصصين ..

    فالإنجليزية ، هي أيضاً فيها المستويان ،ولم ولن يكف يوماً مستخدمو الإنجليزية عن توليد ظواهر عامية .. وأهل الإنجليزية يعلمون أبناءهم في المدارس المستوى الرسمي فقط .. ويعلمونهم أن الكلمة الفلانية هي عامية ومبتذلة ! .. طبعاً بعد أعوام - قلت أو كثرت - سيعلمون آخرين أن نفس الكلمة لا بأس بها وأن غيرها عامي ومبتذل !

    وأما في العربية ، فيعلمون أبناءهم أن الكلمة الفلانية عامية، وبعد مائة ألف عام سيقولون نفس الشيء !!

    في كلتا الحالتين الكلمة العامية تولدت وموجودة .. لا فرق في هذا .. الفارق في أمر آخر ، وهو أن أهل الإنجليزية سيضمون العامية بعد قليل إلى فصحاهم .. وأما أهل العربية فيحافظون على نقاء فصحاهم تديناً .



    اقتباس : (( بخصوص تغيير الاصوات و خروجها فالانجليزية لغة مرنة جدًا وهذا يضمن استمرارها لا كما يوحي التقرير فهي تتجدد و تتكيف مع العصر ولا تجمد وتضمحل لتظل محبوسة الكتب كما اللغة العربية الفصحى ))

    المغالطة الأولى هنا :
    هي تقرير دوام الإنجليزية .. وقد بينا أن هذا دوام وهمي، بقي الاسم وتغير الكثير من حقائق اللغة ..
    الأمر هنا يذكرنا بدعوات التجديد الشريرة في الإسلام ! .. يقولون لنا : "الإسلام مرن ومتجدد" وهم يقصدون تغييره .. نعم بقي اسم "الإسلام" لكن مسماه يغاير الدين الذي ارتضاه رب العالمين لعباده ..

    وكذا الحال هنا ، نعم الإنجليزية أمس واليوم .. لكن هذا في الاسم فقط.. وأما في المحتوى ، فالكل يعلم أن إنجليزية الأمس ليست هي إنجليزية اليوم بحال ..

    المغالطة الثانية هنا :
    تقرير أن الفصحى العربية حبيسة الكتب .. وهذا مخالف للواقع .. ففصحى العربية يتكلم بهذا المذيعون في البرامج التلفازية، والخطباء في الجمعات والأعياد ، والعلماء في الدروس والخطب ، والمعلمون في حلقات التدريس في الجامعات والمعاهد وغيرها .. ويتكلم بها الرؤساء والكبراء إلى العوام والمرءوسين .. دعك طبعاً من الشعائر الدينية ..

    نعم، تسللت العامية إلى الكثير من هاتيك المواطن .. لكن من الظلم أن يُقال إن الفصحى هُزمت في المستوى الرسمي ..



    اقتباس : (( وخروج الاصوات و دخولها من الانجليزية امر قديم فصوت الخاء \x\ كما في كلمة night التي كانت تلفظ ناخت خرج من الانجليزية و لم تُهدم على رؤس اصحابها ! بعكس العربية التي فقدت مرونتها و بدأت بالموت ))
    معاذ الله أن تموت لغة القرآن ! والموت لشانئيها بإذن الله !!

    أما المثال فهو عليك لا لك .. فهو يبين حقيقة ما قررناه هنا .. اللغة تتغير وإن بقي اسمها .. خلاف ثبات الفصحى العربية ونقاءها .. أين هي الفصحى الإنجليزية الخالصة ؟! .. لن تجدها .. لأن أهلها – ببساطة – لم يروا ضرورة للحفاظ على نقاءها .. هذا كل ما هنالك.

    ونحن لا نقول إن فصحى الإنجليزية هدمت لتسلل ظاهرة عامية واحدة بمجردها .. لكن إذا كثر الخبث هلكت الفصحى !



    اقتباس : (( العربية حتمًا ليست اللغة الام ))
    أقدمت على ما أحجم عنه الأثبات والراسخون .. فما دليلك الذي غاب عن الجميع ؟!



    اقتباس : (( و ان كنت أشك بوجود لغة ام اصلاً ))

    عجباً ! فكم لغة إذن كان يتكلمها أول البشر ؟!



    اقتباس : (( وما العربية الا لغة فرع جزء من عائلة اللغات السامية منحدرة من اللغة السامية الأم ))

    وهذه السامية الأم عن أي لغة تولدت ؟! .. لماذا توقفت عند السامية الأم ؟! ..

    أما إن قلت هذه السامية الأم هي أول اللغات جميعها ، فقد أقررت بوجود لغة أم ..

    ألا تعلم أن المتخصصين في اللغات أدركوا وأثبتوا تشابه هذه السامية الأم مع الحامية الأم ؟! .. ثم أدركوا وأثبتوا بعد هذا تشابه الاثنتين مع أمهات العائلات اللغوية الأخرى ؟! ..

    ألم تقرأ لناعوم تشومسكي .. والمتخصصون في اللغات – عربيهم وعجميهم – يجلونه في تخصصه .. وقد بُح صوت الرجل في عامة مؤلفاته، ليقول إن رجلاً من المريخ لو زار الأرض لحسب من الوهلة الأولى أن أهلها يتحدثون لغة واحدة !!



    اقتباس : (( وبقية ما كُتب من موافقة الكونجرس والخ كلام جرائد للاستهلاك المحلي فقط ))

    وما دليلك على النفي أخي الكريم ؟!
    هذا دين رفيع .. لا يعرض عنه إلا مطموس .. ولا يعيبه إلا منكوس .. ولا يحاربه إلا موكوس ! .. سيد قطب

  5. #5

    افتراضي


    الصراحة :
    فاجأتني كلمات ثقيلة من الأخت واسطة العقد - يبدو أنها تأثرت فيها بما يروجه المغرضون
    وفي الوقت الذي كنت انوي فيه الرد والتبيان للأخطاء الكثيرة التي وقعت فيها :
    انقطع النت من عندي - أواجه هذه الأيام مشاكل في النت للأسف في العمل والبيت معا ً!-
    وكم حزنت وأنا أعود للبيت أني تركت هذا الموضوع هنا معلقا ً....

    ولكن ما شاء الله تبارك الله .... وعند رؤيتي له الآن :
    فقد قام الأخ متعلم بما لو جلست له أسبوعا ًلن أكتب مثله ولا في اختصاره وتركيزه ما شاء الله ..
    بل الآن - ولم أ ُرسل هذا الموضوع بعد لمَن أراسلهم كما أخبرت الأخ صاحب الموضوع - :
    فسوف أرسل كلام الأخ متعلم اولا ًكتقدمة وتوطئة هامة وواضحة ويسيرة :
    قبل إيراد الموضوع الأصلي ...
    وعلى الله التكلان ...

    وإن كان من شيء يمكن إضافته هنا - على استحياء - :
    فهو نقطتين ...

    الأولى :
    وهي موجة لتمييع اللغة العربية : تضرب الأمة كل نصف قرن تقريبا ًفي القرون الأخيرة
    وتبدأ بإشاعة العديد من المفردات العامية في أكثر ما يطلع عليه المسلمون العرب مثل المجلات وبعض الكتب إلخ
    وقد حل محلها في موجة هذه الأيام : التحول الملحوظ في لغة الإعلانات المتعمد تمييعها بالعامية في التلفاز والفضائيات ..
    مع هجمة شرسة لدس العامية ( القبيحة أو البذيئة ) دسا ًفي الأفلام العربية المصرية الهابطة صاحبة التأثير المنتشر
    على الأطفال والمراهقين والشباب ...
    ولكنها - وكغيرها من الموجات - ما تلبث بعد أن جاءت عالية : إلا وتنكسر على صخرة عربية الإسلام الفصحى ..
    أو :
    عربية القرآن التي لا مُبدل لها !!!!...
    فالقرآن : هو الكتاب الوحيد بخلاف كل ما عداه : والذي تناقله وحفظه في المقام الأول : شفاهة ً!
    بمعنى آخر :
    لن يموت ولن تموت لغته : طالما كان هناك مَن يحفظه ويرتله ويتحدث به ويشرحه ويُعلمه للناس !!..
    فالذي يقرأ به اليوم ويتحدث بلغته الفصحى : هو نفسه ما كان يقرأ به النبي وصحابته من قبل 1400 عام !
    وهذا لم ولن ولا يحدث في أي لغة في مشارق الأرض ومغاربها من اللغات التي تتبدل وتتغير بنيتها الرسمية باستمرار !
    وصدق مَن قال أن اللغة العربية محفوظة بحفظ القرآن ...
    فالحمد لله رب العالمين ...

    وأما النقطة الثانية :
    فأرجو مطالعتها من مشاركتي الـ 39 من الرابط التالي :
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread...461#post236461

    والله الموفق ...

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    الغربة ()
    المشاركات
    174
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    تفاؤل يقابل تشاؤم و غاب الوسط.
    صحيح أن المحيط يفرض ما يناسب خصائصه.
    هذا ليس فقط خاص باللغة حيث تخلق لها محيطا ثقافيا كان أو أعماليا للحفاظ عليها.
    بل يشمل الحياة أيضا شجرة كانت أو إنسانا إن لم يتدخل مبكرا في القضاء على خاصية غير مقبولة فهناك إمكانية نقلها إلى من ينحدرون منه.

    اللاتينية موجودة إلى حد الآن هي لغة للفاتيكان و هي لغة، إلى جانب اليونانية، يتعلمها طالب الثانوية سلك العلوم الذي يريد فيمابعد الإلتحاق بالجامعة تخصص علوم.
    في الغرب أو أوروبا خاصة.

    الذي حدث هو تقليص مجال تداولها و ليس هناك مع يبرر الإعتقاد أن هذا لن يحدث للعربية فقد حدث هذا فعلا إذا نظرنا إلى ميادين تداولها.
    في العلوم و الفنون و الأعمال و التجارة القارية و عند الدول الإسلامية الغير الناطقة بالعربية.
    قانونيا مثلا يجب أن نفهم أن تقليص مجال الشريعة في صالح القانون الوضعي أدى إلى ضحالة عربية القانونيين مقابل تشوهها عند العدول و من يعمل بالشريعة في المجال المخصوص لها.

    إنحصرت اللاتينية عند الكنيسة في روما و عند الطلبة و دارسيها.
    لماذا لا تنحصر العربية عند الفقهاء و "المجامع" الإسلامية؟
    هناك دعوات لترسيم العاميات و هذا معروف.
    و غير العرب من المسلمين يدرسون ما يحتاجون إليه في أمور الدين الشعائر بلغاتهم.

    الفرق في درجات التقليص كما يتضح.

    لابد إذن من نظرة وسطية للقيام بمشاريع لا للحفاظ على العربية فقط لأن هذا أمر مفروغ منه (منحصرة في جانب ثقافي يختلف من بلد لبلد) و يشمل كل اللغات التي كتبت في زمن ما و محفوظة في وثائق (هذا حد أدنى الإنحصار) بل للحفاظ على تداولها و توظيفها و هذا هو الأهم لفصل النظرية عن التطبيق.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,421
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    أخي الفاضل رائد الخير أنت تعلم أنه ممنوع التسجيل بأكثر من عضوية في المنتدى !!
    متابعة اشرافية
    واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
    وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
    لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
    فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
    وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,421
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    انت بالخيار أن تكتب في توقيعك العضو الفلاني سابقا أو العودة للعضوية السابقة او إيقاف العضوبة الحالية
    واللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي....لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي
    وَلأَعْرضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي....وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ
    لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي....وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَاني
    فَلَكَ الَمحَامِدُ وَالمَدَائِحُ كُلُّهَا....بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي
    وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ....مَا لِي بِشُكرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    2,598
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    مقالات المدونة
    3

    افتراضي

    بدايةً: انا لستُ اخًا، انا اخت
    وكذا الحال مع اللغات ..
    فإضفاء الرسمية على الظواهر العامية الحادثة، لا يعني انكفاف خطر العاميات، بل يعني أنها تغزو الرسميات بكل سلاسة ! .. وأن القوم فقط سهلوا مهمتها !
    حسنًا،
    كما قلتُ مسبقًا مرونة اللغة تضمن استمراريتها و لا بد لكل لغةٍ ان تتغير مع الوقت نتيجة لاستعمال الناس اليومي لها، و اللغات الميتة وحدها من لا تتغير لهذا فالحكم ب"زوال" الانجليزية نتيجة لتغيرات بها سواء بخروج اصوات او بتغيير الجرامر او شيء من كلماتها هو واهم، بالتأكيد الانجليزية اليوم لن تكون كما الانجليزية بعد مئة سنة لكن الانجليز لن يستبدلوا لغتهم بالعربية!نأتي للعربية، و انا اقصد العربية الفصحى كفرايتي مستقلة: كما اللاتينية فالعربية لغة رسمية للدول لكنها ليست اللغة المتداولة بين الشعب - العامية - و انظر لزحف العاميات التي تراه حولك فالروايات و الاشعار و اعلانات الجرائد... صار بعضها يُكتب بالعامية.
    بالطبع، حفظ العربية جزء من حفظ الدين، لهذا لا اتوقع ان يأتي على البشر يوم لا نجد بينهم من يتقن العربية الا المتخصصين، لكن هذا ردٌ على من يتوقع ان "تغزو" العربية العالم و هي نفسها تعاني مشاكل كبيره.
    أما المثال فهو عليك لا لك .. فهو يبين حقيقة ما قررناه هنا .. اللغة تتغير وإن بقي اسمها .. خلاف ثبات الفصحى العربية ونقاءها .. أين هي الفصحى الإنجليزية الخالصة ؟! .. لن تجدها .. لأن أهلها – ببساطة – لم يروا ضرورة للحفاظ على نقاءها .. هذا كل ما هنالك.
    نعم، هذا المثال سردته هنا لأبين ان الانجليزية كلغة تتغير منذ قرون - و كل اللغات الحية كذلك - لكنها لا تزال لغة حية فلا قيمة لمن يفرح بانتاج كلمات عامية مستبشرًا بهذا ان ستحكم العربية العالم، بينما الفصحى ثابتة جامده لا تتفاعل مع الناس ولا تتغير محصورة باستعمالات محدده لا يسمح لها بالخروج منها الى الشارع، الفصحى هي من تواجه الخطر لا الانجليزية و لن ابالغ ان قلت ان لولا الاهمية الدينية للعربية لاضمحلت هي الاخرى.

    عجباً ! فكم لغة إذن كان يتكلمها أول البشر ؟!
    لم احب الحديث عن هذا، كوني لم احسم رأيي بعد بهذه المسألة، لكني اميل لما يقوله بيكرتون من ان النحو خاصية بيولوجية للانسان - رغم ان كلامه لم يُحسم بعد -، فإن صدق كلام بيكرتون فلا عجب ان كانت كل اللغات متشابهه مع بعضها - النحو الكوني - و لن يعني هذا وجود لغة "ام" بالضرورة.
    أستغفر الله العظيم و أتوب إليه

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    2,598
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    مقالات المدونة
    3

    افتراضي

    أردت تعديل الرد فلم افلح، هذه اضافة نسيتها:
    وهذه السامية الأم عن أي لغة تولدت ؟! .. لماذا توقفت عند السامية الأم ؟
    مجرد اقرارك بوجود السامية الأم التي تنحدر عنها اللغات السامية الاخرى يعني ببساطة شديده ان العربية ليست اللغة الام، اما قولك اني لو قلت كذا لاثبت وجود لغة ام فهذا لا قيمة له هنا لسببين: فأنا اولاً اشك بمسألة اللغة الاولى و لم احسم رأيي، و ثانيًا و هو الاهم ان هذا يعني ان العربية حتمًا ليست اللغة الام و انت تقبل بالمقدمة فلا بد لك ان تقبل بالنتيجة.
    أستغفر الله العظيم و أتوب إليه

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الدولة
    كوريا الجنوبية
    المشاركات
    200
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    كنت شاهدت حلقة المُسمى "الشربيني" قديمًا منذ شهور، وكتبت تعليقًا لأحد الإخوة على الخاص أنقله لكم بحروفه بأسلوبه، وأعتذر مقدمًا لو كان الأسلوب فيه ما يزعج أحدكم، سواء من جهة استخدام العامية أو من جهة حدة الأسلوب، لكني لا أتحمل أن أرى الكذب والتدليس العلمي ولا أغضب:

    بدأت المشاهدة وكلما أستمع زيادة يتأكد لديّ إن المتكلم جاهل وربما أفاق ربنا يهديه ويهدي مَنْ استضافه

    لا علم بالشرع ولا الدين ولا ما صحّ ولا ما لم يصح

    من أمثلة الأخطاء البيّنة:

    * الحديث الوارد في كون لغة أهل الجنة هي العربية: حديث مكذوب، وواضح إن الأفندي المتكلم معتمد عليه كحقيقة ثابتة

    * يقول إن اللغة العربية هي (لغة الله) ! طيب ما الدليل؟ هل إنزال القرآن بالعربية يفيد ذلك؟ الله تعالى أوحى لموسى بالعبرية في التوراة، والله تعالى يتكلم بما شاء وكيف شاء ومتى شاء، وأرسل كل رسول بلسان قومه ليبين لهم، وأنزل الله الكتب على الرسل بلغاتهم، فإشمعنى مسكنا في العربية؟

    * أيضًا جميع الأحاديث الواردة في بيان لغة آدم إما مكذوبة وضعيفة وإما من الإسرائيليات، وهذا ليس حكمي ولكن حكم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وقال مثل ذلك عن لغة أهل الجنة أنه لم يصح فيها دليل وكلها مخترعات بدون دليل

    * نطق الأفندي لأول حرف من (الله) خطأ أصلاً وفيه تفخيم للهمزة، ثم يقول: لم يرد هذا الصوت في اللغة العربية إلا في كلمة (الله)، والله العظيم جهل مبكي ! مَنْ في علماء التجويد في الدنيا بأسرها قال إن همزة الوصل في (الله) مفخمة؟
    الأفندي يخلط بين لام (الله) وبين (ألف الوصل) في الكلمة
    ويكفي الاستماع لأي من الحصري أو عبد الباسط لاكتشاف جهله
    وللأسف المحاور أيضًا من الجهل بمكان بعيد، بحيث لم يصحح هذا الخطأ المفضوح

    * يقول إن العلماء في الغرب عجزوا عن إحصاء الأصوات الموجودة في كلمة (الله)، طيب يتفضل يفتح كتاب (تحفة الأطفال) ولا أي كتاب تجويد وسيصل للإجابة بإذن الله!

    * محرك البحث جوجل يعتمد اللغة العربية كأساس اللغات، طيب أين المصدر يا عم الداكتور!


    * بيقول إن كلمة Talk أصلها انطلق

    * وقال إن تصريف الفعل الماضي للمؤنث في اليابانية ينتهي بتاء، وإن المتكلم ينتهي بتاء مضمومة، وإن المتكلم للجمع ينتهي بـ (نا)، المفاجأة إن الكلام ده كله كذب وزور وتلفيق، مفيش في اليابانية تصريف محدد للمؤنث أصلاً، وباقي الكلام اختراع محض
    نظام التصريفات في الياباني مختلف عن ذلك تماما، وقمت بمراجعة صديق ياباني لهذا الغرض تحديدا!

    المهم
    الراجل لا أراه إلا كذاب ومدعي وأفاق وليس أكثر من ذلك، وأتمنى أعرف إيه اسم الجامعة اللي هو فيها تحديدًا، لإن فيه كثير من الجامعات (بير السلم) تتسمى بأسماء الجامعات المشهورة

    والمستوى اللي شفته في الحلقة أجزم إنه لنصاب أفاق، فعايز أعرف اسم الجامعة عشان نبحث خلفه ونشوف

    ..

    وخد كذبة أخرى:

    * قال إن كلمات القرآن متداولة بين العامة والخاصة، طيب أين أجد كلمات مثل (قسورة) و(ضيزى) وغيرها في حديث العامية في أي بلد؟!

    * قال إن كلمات اللغة العربية تمنعها من الاعوجاج (على تعريفه المخترع للاعوجاج)، والظاهر إنه رغم إقامته في لندن لم يسمع لأعجمي ينطق العربية!
    ولو قال إن المقصود بالاعوجاج في لسان المتكلم وليس في اللغة، نقول كذلك في اللغات الأخرى، أي اعوجاج يصيبها فهو في لسان المتكلم وليس فيها نفسها، فبلاش تناقض

    ..

    وخد جهل رابع لم ينتبه له المحاور، وهو إن الدكتور وصف القرآن بإنه مخلوق ولا أظنه يقصد ذلك ولا أظنه يفهمه أصلاً، وإنما هو معجب بكام لفظ وعمال يكررهم ويعجن فيهم وخلاص

    ..

    وخد كذبة خامسة، يقول إن كلمة (عربي) معناها شاب باستمرار !!
    امسك بقى القاموس المحيط وتاج العروس ومختار الصحاح وطلّع لي هذا المعنى من أيهم !
    قاتل الله الكذب والجهل !
    ثم

    ما عندي قلته، وهمسة في أذنك: ابحث قدر استطاعتك عن Universal Science of Linguistics .. صدقني لن تجد
    عمومًا للعلوم الزائفة علامات وأمارات لا تخفى
    وعمومًا أنا أتقبل أي خطأ علمي أو أدبي إلا الكذب الصريح (مثل قوله عن اللغة اليابانية مثلاً أو الإيطالية، كذب صراح)
    وأكرر: أنت وما ترى
    ودمت مفيدًا مباركًا

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الدولة
    كوريا الجنوبية
    المشاركات
    200
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    وكلام الأخت "واسطة العقد" في منتهى الدقة والإحكام، جزاها الله خيرًا كثيرًا

  13. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    للاسف فإن من ينتقد اللغة العربية ينظر للامور نظرة سطحية دون مراعاة التغيرات والامور التي حصلت على الاقل عبر التاريخ القريب ..
    كثير من لغات العالم تعرضت للاضمحلال والأفول بسبب الاستعمار مثلا وانظر امريكا الجنوبية التي طغت عليها الاسبانية ..
    ولولا ارادة الله تعالى اولا ثم قوة اللغة العربية لاضمحلت هي الاخرى كغيرها ..
    ومن يقول ان سبب بقاء اللغة هو أنها لغة القران فعليه ايضا ان يقتنع انها لن تندثر للسبب ذاته ..
    نعم هناك ضعف في استخدام اللغة حاليا والامر يرجع الى محاربتها كما نحارب ايضا بسرقة مواردنا وثرواتنا وليس لان اللغة ضعيفة

    فمن ناحية ضعف استخدام اللغة اليوم نقول نعم هناك ضعف .. لكن من ناحية الاعجاز وقوة البيان وبراعة البلاغة فلن نوافق من يقول انها في هذا الامر ضعيفة ..
    الانجليز مثلا يحاولون المحافظة على لغتهم فيقوموا بنشر مسرحيات شكسبير بنفس اللغة القديمة لتذكير الناس بها مع كثير من الشرح
    بينما الادب العربي القديم لا زال يدرس حتى اليوم دون صعوبات تذكر .. وليس شرطا ان يتحدث الناس بينهم بجميع مفرداته
    اللغة العربية اصبحث اللغة السادسة في مجلس الامن الدولي وهذا اعتراف بكثرة من يتحدثونها وضرورة وجودها
    والله الموفق

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    المشاركات
    1,881
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    وكلام الأخت "واسطة العقد" في منتهى الدقة والإحكام
    بل هو يدل بقوة على أنها خارج التخصص تماماً.

    علماً بأني لم أشاهد الحلقة ، ولا أوافق على العديد مما قرره المقال الملخص ..
    لكن هذا شيء .. والمضحكات التي قررتها الأخت "واسطة العقد" شيء آخر.
    هذا دين رفيع .. لا يعرض عنه إلا مطموس .. ولا يعيبه إلا منكوس .. ولا يحاربه إلا موكوس ! .. سيد قطب

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    2,598
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    مقالات المدونة
    3

    افتراضي

    يسرني أنها اضحكتك و لم تسع لأخذ ثار العربية مني
    بالنسبة للتخصص، فهو لغويات تطبيقية إلى جانب دراستي لعلم اللغة الاجتماعي، و لا أعرف أن كنت متخصصا أم لا، على أي حال أهلا بك.

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. العربية أم اللغات
    بواسطة memainzin في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 05-22-2012, 11:35 AM
  2. ارهاصات نهاية دولة الظلم الرد الدامي في الدفاع عن الشيخ ياسر برهامى
    بواسطة فدائى مرتقب في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-26-2011, 08:49 PM
  3. تحية للزمن المتجدد ,, بلعم ابن باعوراء القرن الحالي
    بواسطة اخت مسلمة في المنتدى خنفشاريات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-29-2009, 09:56 PM
  4. موقع اللغة العربية بين اللغات الأخرى
    بواسطة الفاروق في المنتدى قسم اللغة والشعر والأدب
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-26-2005, 05:22 AM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء