صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 18

الموضوع: التصويت بـ(نعم) على الدستور المصري الجديد

  1. #1

    افتراضي التصويت بـ(نعم) على الدستور المصري الجديد

    الدستور المصري الجديد يشتمل على بنود في غاية السوء ، وكذلك فيه مواد تعد بذورا صالحة لتكون مثمرة بالخير في نشر عبق الفضيلة والتضييق على الرذيلة والإصلاح بعامة ، وفيه مادة واحدة تفسيرية اشمأزت منها قلوب الذين لايؤمنون بالآخرة من لبراليين وعلمانيين ومنافقين ونصارى وهي المادة (219) ونصها : (مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة فى مذاهب أهل السنة والجماعة. ) ، وهذه المادة وحدها هي حجر الزاوية مآلًا في كل الدستور ، وهي (وما ينتسب إليها من الحديث عن الأخلاق الفاضلة ونحو ذلك في بعض المواد) : أشد ما استنفر الطواغيت وأكابر المجرمين في الداخل والخارج المعادين للدين والشريعة ، فأقول وبالله العون : من عرف هذه المادة ثم صوت بـ(لا) لأجلها فلا حظ له في الإسلام ، ويكون باختياره مواقعًا للكفر الصراح ، ومن امتنع عن التصويت وهو قادر عليه لشبهة هنا وهناك تتعلق بمقاطعة القضية برمتها وهو يرى الكلاب المسعورة تريد خراب مصر وإفسادها ويغلب على ظنه أنه سيكون لهم سبيل على المؤمنين فقد ارتكب متن شطط فظيع وهو على خطر عظيم ، وكذا من قال : (لا ) ، لاعتراضه على بعض المواد الاخرى التي هي في نظره مخالفة للشريعة مادام يعلم أن التصويت بـ(لا) أو امتناعه يدفع إلى تحقيق بغية المفسدين في إبطال الشريعة من أصلها وإيقاع الكفر في صورة أقبح ..ثم اعلم أن أصل التصويت على شيء ثابت في الشريعة ولو كان شرعة واحدة كالتصويت على حرمة الربا ونحو ذلك ، إنما هو عمل كفري لايرتاب فيه من شم التوحيد ولا يجسر عليه في الأصل إلا طاغوت ، وإنما ألجأت الأوضاع العصيبة الاستثنائية والتكالب العالمي ممثلا في منافقي الداخل على قصعة مصر المسلمة ،وضعف الدكتور مرسي ومن معه في الوقت الحالي : إلى القول بالتصويت بنعم من باب كونها الوسيلة لدفع عادية الطواغيت الذين يناضلون لاستلاب مصر من هويتها الإسلامية والرجعة بها للانتساب إلى الفرعونية في التغني بالحضارة وإلى الوثنيات الطاغوتية المعاصرة في أنظمة الحكم ذات الجذور الكفرية الفلسفية القديمة ، وتجفيف منابع الإسلام من كل وجه (أفحكم الجاهليّة يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) ..فحذار أن يفوّت أهلنا في مصر الغالية هذه السانحة في نصرة دين الله تعالى ..كأني بها ميلاد قبس من جذوة فجر جديد للتمهيد نحو عودة الخلافة الإسلامية ، وعلى كل إخواننا حال تصويتهم بـ(نعم) : عقدُ النية الجازمة والعزم المؤكد على ضرورة إصلاح الدستور فيما بعد وتنقيته من المعايب المكدرة لصفو الشريعة والجهاد في تحقيق ذلك بكل الوسائل المشروعة المتاحة. وأما إذا كان هناك مجال مقدور عليه لاستدراك البنود المنكرة من الآن فلا يحل العدول عنه ، وعلى كلٍ ، فسنة الله في تغيير الأمم لا تكون في لحظة فلنغير ما استطعنا من أنفسنا..ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز
    التعديل الأخير تم 12-17-2012 الساعة 01:08 AM
    مقالاتي
    http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
    أقسام الوساوس
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
    مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
    http://abohobelah.blogspot.com/

  2. #2

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لو كنت مصريا لكنت أول المصوتين بالقبول.
    وفق الله أهلنا في مصر.

  3. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    جزاكم الله خيرا استاذنا الحبيب
    ومعارضو الدستور يرفضونه لحجج واهية كالحريات وما شابه .. والحقيقة انهم يرفضونه لهدفين: الاول عدم تفعيل مادة الشريعة وتطبيق احكامها وقوانينها والابقاء عليها مجرد ديكور لا اكثر بحجة اختلاف المذاهب مع ان هذه الحجة عليهم لا لهم ... لان اختلاف المذاهب الاربعة هو في صالح الناس لا العكس
    اما الامر الثاني فهم يريدون ضمان اغلبية في لجنة وضع الدستور ليمرروا نصا بالتصويت لاجراء انتخابات رئاسية جديدة والغاء فترة رئاسة مرسي
    فلا عذر الان لمن سيصوت بلا على الدستور في ظل هذه الحقائق
    رُبَّ ما تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الأَمْرِ .. لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ

  4. #4

    افتراضي

    الشاذ هنا : هو الرأي القائل بعدم التصويت : فيكون اختار بذلك أعظم الضررين على أدناهما :
    وهو مخالف لنصوص الدين وروحه وإجماع العلماء وتقريراتهم ...!
    وهو ما وضحهأبو القاسم في الأعلى وفي أول كلامه بقوله :

    الدستور المصري الجديد يشتمل على بنود في غاية السوء ، وكذلك فيه مواد تعد بذورا صالحة لتكون مثمرة بالخير في نشر عبق الفضيلة والتضييق على الرذيلة ، وفيه مادة واحدة تفسيرية اشمأزت منها قلوب الذين لايؤمنون بالآخرة من لبراليين وعلمانيين ومنافقين ونصارى وهي المادة (219)
    والله الموفق ...
    التعديل الأخير تم 12-04-2012 الساعة 10:56 PM

  5. #5

    افتراضي

    وهذا رابط لنقولات عديدة لأهل العلم قاطبة ًسفا ًوخلفا ًفي وجوب اختيار أقل الضررين :
    في حالة إذا كان سيقع أحدهما حتما ًولا مفر :
    http://abohobelah.blogspot.com/2012/...post_7199.html

    أرجو أن يفيد في فهم المسألة ...

  6. #6

    افتراضي

    أحب التذكير بأن عامة العلماء والدعاة في مصر كمجلس شورى العلماء بغالبية الأعضاء واللجنة الشرعية وغيرهم حتى من التيارات المنسوبة للتشدد ،وبعض التيارات الأخرى كالشيخ أبي الحسن المأربي ، وكذا جميع الدعاة والمشايخ في القنوات الإسلامية المعروفة ..ومن المشاهير في الخارج كعالم العقيدة الشيخ العالم البراك ..كلهم دعوا إلى التصويت بنعم ..ومن جميل كلام الشيخ البراك : (
    فما هو إلا دفع شر الشرين واحتمال أخف الضررين. وليس أمام المستفتَين من المسلمين إلا هذا أو ما هو أسوء منه، وليس من الحكمة عقلاً ولا شرعاً اعتزال الأمر بما يتيح الفرصة لأهل الباطل من الكفار والمنافقين من تحقيق مرادهم.)..ثم يقول : ( فإنه يعلم كل عاقل مدرك للواقع أن الرئيس المسلم المنتخب غير قادر على تحكيم الشريعة بقدر كبير، فضلاً عن تطبيقها بالقدر الذي يطمح إليه المخلصون الصالحون، لما يُعلم من قوة وتمكن رموز الفساد في البلاد، ولما يُعلم من حال المجتمع الدولي الذي تديره الأمم المتحدة بقيادة أمريكا.
    فالرئيس المصري المنتخب -حفظه الله ووفقه- ليس له في المجتمع الدولي من يناصره، فناصروه على مقدوره من تحكيم الشريعة، وأمِرُّوا هذا الدستور الذي لا‌ يقدر الرئيس أن يصنع في الوقت الحاضر أفضل منه.
    وأنت تعلمون أن ترك التصويت للدستور مما يسر العدو في الداخل والخارج فكلهم يرتقبون ذلك منكم؛ فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم.
    ومعلوم أن أحداً منكم لا‌ يقر ما في الدستور مما يناقض الشريعة ولا‌ يرضاه، ولكن يُمِرُّه ضرورة؛ لدفع ما هو أسوء.
    ولو خيِّر واحد منكم أن يحكم البلا‌د إما شيوعي وإما نصراني؛ فالشرع والعقل يقضي باختيار أخفهما شراً وعداوة للمسلمين.
    ومن المعلوم أن ما يعجز عنه المكلف من الواجبات فهو في حكم ما ليس بواجب.
    والمسلمون معكم بقلوبهم وجهودهم؛ فلا‌ يكن اختلا‌فكم سبباً في خيبة آمالهم، أسأل الله أن يلهمكم الرشد، وأن يألف بين قلوبكم.
    وإذا قُدر أن يبقى الا‌ختلا‌ف بينكم؛ فيجب الحذر من تثبيط الناس من التصويت له، ومن البغي بالتكفير والتخوين والتجهيل؛ فليس الإ‌ثم باختلا‌ف المجتهدين وإنما الإ‌ثم بالبغي، أعاذكم الله منه، وأصلح قلوبكم ونياتكم، وسدد رأيكم، ونصر بكم دينه.)
    التعديل الأخير تم 12-14-2012 الساعة 10:07 AM
    مقالاتي
    http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
    أقسام الوساوس
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
    مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
    http://abohobelah.blogspot.com/

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    1,474
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    مقالات المدونة
    2

    افتراضي

    المسألة أيها الشيخ المكرم أنه لا توجد حملة ظاهرة لمناصرة الدستور سواء على الفضائيات أو على اليوتوب ، فالناس انشغلت بمحاصرة مدينة الإنتاج الإعلامي ولم يبق إلا أيام للتصويت عليه في مصر، وقد بدأ التصويت للمصريين بالخارج وطبعا التصويت بنعم هو الموقف الأصولي الصائب، ومن يقول للناس اقعدوا في حين أن القوى العَلمانية والنصرانية قالت اذهبوا وقولوا لا فإنما هو يعين من حيث يدري أو لا يدري على فوز الرأي العَلماني، الذين يريدون جر البلاد إلى فتنة أكبر، فإن قاطع الإسلاميون وصوت العَلمانيون والنصارى بلا فمن سيصوت بنعم حينها ؟

    بل سيقف الرئيس بموقف ضعف وسيزيد هذا القوى العلمانية تجبرا وطغيانا وجراءة، وسيدعون بأن الشعب يمتثل لهم ويرى رأيهم، وحينها سيشترطون تمثيلية لهم في لجنة صياغة الدستور وطبعا سيخرج دستور جديد أسوء من الحالي لن تجد فيه ذكراً لا لشريعة إسلامية ولا لإسلام ولا غيره .

    ومن كانت له قدم في السياسة وعرف المناخ العالمي لا يملك إلا أن يوافق على هذا الدستور كتمهيد للتمكين، فلا يُعقل في ظل هذه الظروف من سيطرة للفلول ولأعداء الله على قطاعات حيوية ومن تربص للغرب بمصر، أن تطرح دستورا مستمدا مائة بالمائة من الشريعة الإسلامية، فمصر ليست سيدة نفسها ولم تحقق أسبابا تجعلها تفرض سياساتها داخليا وخارجيا، فكل ذلك سيصيب الإسلاميين في مقتل . إنما الأمور تؤخذ بالسياسة والكياسة والتدرج حتى إن تقوت مصر واستطاعت تحصين نفسها من كيد الغرب حينها مرحبا بدستور لا شبهة فيه .

    فالإخوة الأحباب ممن يقولون بالقعود عن التصويت يساوون بين حالَين :

    حالٌ : أُسقط النظام العلماني عبر قوة عسكرية مجاهدة فانهار النظام ولم يستطع الصمود وهرب الفلول وتشردوا في البقاع، وهاب الغرب من قوة المجاهدين حينها .

    وحالٌ : أُسقط فيه رأس النظام عبر ثورة سلمية فقط وبقيت الفلول متحكمة في قطاعات كبيرة، والغرب له رجاله من المندسين داخل الأحزاب والقوى السياسية .

    فالحالة الأولى هي ما يصدق فيها قولهم - أعني من ينتظر دستورا لا غبار عليه -، أما الثانية هي الواقع المقتضي لتدرج وحكمة .

    ونقول لإخواننا بأنه ليس العبرة بما في بنود الدستور، فكل دساتير العالم تحتوي على بنود غامضة قابلة للتأويل ولتعدد الفهوم، إنما العبرة بالتطبيق على أرض الواقع، فهاهي دول عربية كثيرة تنص على سمو الشريعة الإسلامية وأنها المصدر الرئيسي للتشريع في دساتيرها وعلى أرض الواقع شيء آخر !! وإن كنا لا نوافق على بعض البنود ونعتبرها مظلمة، فليس معناه بأن الدستور بجملته لا حق فيه، وليس معنى بعض البنود كــ :

    [ السيادة للشعب يمارسها ويحميها، ويصون وحدته الوطنية، وهو مصدر للسلطات ] فليس معنى هذا بأن الشعب غير خاضع لسلطان الله عز وجل وحكمه، بل أُخذ هذا البند من أدبيات غربية كانت مناهضة للحكم الثيوقراطي البابوي الذي كان فيه الحاكم ينطق بسم الله وأنه شخص يوحى إليه أوامره غير قابلة للنقاش، فكان رجال الدين النصراني يتداولون الحكم فيما بينهم مدعين القداسة والحق الإلهي . كما أنه في كل الدساتير الغربية فإن هذه السيادة مقيدة بالقانون والمرجعية العليا للبلاد .

    ومثله [ الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس ] ليس معناه بأن الحرية الشخصية مشرعة لا ضابط لها، بل هي أيضا مقيدة بما لا يخالف الشرع، باعتبار أن مبادئ الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع كما هو منصوص في بند سابق . و مبادئ الشريعة الإسلامية عرفها الدستور الجديد بقوله : [ مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة ]

    ومثله [ حرية الفكر والرأي مكفولة ] فليس معناه بالخوض في كلام الكفر والاستهزاء بالدين والإساءة للأنبياء كما نبه إليه بند في الدستور [ تحظر الإساءة أو التعريض بالرسل والأنبياء عامة ] .. وغير ذلك من الأمور القابلة للنقاش ولاختلاف الفهوم .. فالعبرة بالتطبيق والساهر على تطبيقها هو الرئيس مرسي الإسلامي .

    لهذا أعتبر بأن الدستور المصري الجديد هو أفضل دستور عرفته مصر منذ سقوط الخلافة العثمانية .

    ملحوظة : قرأت الدستور ووجدتُ فيه بنودا كثيرة موافقة للإسلام، ومن النافلة القول بأن هناك بنودا مأخوذة من دستور الخلافة العثمانية أيضا . والله أعلم

    التعديل الأخير تم 12-14-2012 الساعة 01:07 AM
    ---------- متغيبٌ عن المنتدى لبعض الوقت .. ورحم الله من دعا لأخيه بظهر الغيب. ----------



  8. #8

    افتراضي

    تنبيه لإخوتي : ما ذكرتُه في المقال الموجز عن الإيمان والكفر هو من باب صيانة العقيدة ، والله الموفق
    التعديل الأخير تم 12-14-2012 الساعة 01:00 AM
    مقالاتي
    http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
    أقسام الوساوس
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
    مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
    http://abohobelah.blogspot.com/

  9. #9

    افتراضي

    توضيح لابد منه : لعل مما أشكل على طائفة من الفضلاء أنه كيف يقال (نعم) هكذا بملء الفم على دستور فيه مواد خطيرة أو كفرية ؟ والجواب بعون الله تعالى : أن هذه الـ(نعم ) ليست منصبة على نفس الدستور من حيث هو مواد معينة بقطع النظر عن ملابسات كثيرة تحتف بالقضية ..ولكن توجه القول بنعم ترجيحا لمخرجات المنظومة في جملتها بكل مافيها من بنود ، والدستور كله ليس إلا بندا منها فقد يجوز أن يكون فيه عوار كثير ثم يقال نعم بالنظر الجملي للواقع الشامل ! على أن تكون المحصلة دفعا للكفر أو الشر الأعظم لا إقرارا بالكفر أو الشر الأقل منه ، لأن أعداء الملة يريدون خراب البلد ، واستلابها والتقهقر بها إلى ما هو أسوأ من حقبة الطاغوت السابق والذهاب بها بعيدا إلى أحط دركات الكفر ..فنحن نقول نعم : وتأويلها : لا لهؤلاء المجرمين المفسدين في الأرض ، ولأن حسن الظن بحاكم مسلم تاريخه في العمل الإسلامي معروف يدفع إلى قول نعم من حيث إن هذه الـ(نعم ) مؤذنة باستقرار واقع مصر بالتدرج ليكون توطئة لما بعده من مسيرة التغيير نحو الأحسن كما دلت السنن الإلهية ..في حين يريدونها فوضى ، فنحن نقطع عليهم السبيل بتحقيق استقرار نسبي يؤدي إلى فعل الممكن المفضي إلى التمكين فيما بعد ..نقول نعم لأجل تفويت الفرصة على أكابر المجرمين من الفرار من العدالة ومنعهم من العبث بالأمة على وفق إملاءات الغرب ..وتضييع آمالها بمرة ..نقول نعم لينال هؤلاء أو كثير منهم جزاءهم حين تجتاز مصر مرحلة عنق الزجاجة التي هي فيها ..وهل من يقول (لا ) يدفع إلى تحقيق الشريعة ؟! أم هو قول نظري لا ينبني عليه إلا تكثير سواد الكفرة المعادين للإسلام وأهله ؟ فلا يليق اختزال القضية بأن نعم معناها نحن موافقون على عين الدستور !..بحيث يبدو أصحاب( لا ) في عيون أنفسهم كأنهم أغير من غيرهم على الحق وعلى التوحيد والشريعة ..هذا اختزال لا يليق وفيه مغالطة لا ينبغي أن يعمى عنها البصير..ومن لطائف الموافقات أني كنت أهم بالتنويه ببيان معنى نعم وأنها ليست بمعنى إقرار الدستور من حيث هو هو ، ثم وقعت على كلمة حسنة جميلة للشيخ محمد شاكر الشريف ..وهو متخصص في شؤون السياسة الشرعية
    http://albayan.co.uk/article2.aspx?ID=2452
    التعديل الأخير تم 12-17-2012 الساعة 01:44 AM
    مقالاتي
    http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
    أقسام الوساوس
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
    مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
    http://abohobelah.blogspot.com/

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    الدولة
    مغربي فاسي و لكن دولتي من طنجة الى جاكارتا
    المشاركات
    460
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    كأني بها ميلاد قبس من جذوة فجر جديد للتمهيد نحو عودة الخلافة الإسلامية
    يارب يا أستادي أبو القاسم .
    عندما كان الناس أكتر روحانية و سيطرت عليهم الكنيسة كانوا تحت رحمة صكوك الغفران التي ما أنزل الله بها من سلطان. فلما أنتقلوا الى المادية و الحداثة أستقبلتهم الأبناك بصكوك أخرى بمسمى الفوائد لتحكم أيضا عليهم بالرضوخ لها. فلا فرق بين صك استعبادي يعطى لفرج كرب روحاني و بين صك استعبادي أخر يأخد لفرج كرب مادي .

  11. افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    مجرد نجاح الاستفتاء حتى اللحظة فشل ذريع لجبهة الإفلاس ومن مالئهم ... ولربما يحاولون افساد الامر قبل الوصول الى المرحلة الثانية من الاستفتاء اذا كانت النتائج خلاف ما يريدون .. ولهذا يجب تقريب موعد المرحلة الثانية لتفويت الفرصة على المفسدين
    نسأل الله تعالى أن يخيب مسعى أعداء الدين
    رُبَّ ما تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الأَمْرِ .. لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ

  12. افتراضي

    لا زال الشعب المصري يلقن الدروس للنخب الفاسدة التي درجت على الكذب والخديعة وتاجرت بالبلاد والعباد لمصلحتها الخاصة .. ويثبت في كل محطة من محطات الديموقراطية انه أذكى واحكم واكثر حبا لمصر منهم كما هم الاخوان المسلمين الابن الشرعي لهذه الامة

    جزيت خير الجزاء شيخنا الكريم أبا القاسم وإياكم جميعا إخوتي وكما تفضلت هذا المخاض العسير في المنطقة مقدمات لعودة الخلافة وصعود التيارات الاسلامية سيتوج ختاما بها والله اعلم
    اطلبوا الموت .. توهب لكم الحياة
    ان موتكم هو في حياتكم مهزومين .. وان حياتكم هي في موتكم منتصرين

  13. #13

    افتراضي

    فتوى محررة للشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله تعالى :


    الحمد لله رب العالمين، إياه نعبد وإياه نستعين، لا شريك له، له الملك مقدر الخير والشر، مدبر الأمر يقضي بحق، ويفصل بعدل، والصلاة والسلام على المبلغ للحق والهادي إليه النبي الأمي محمد بن عبدالله وعلى آله وأصحابه أما بعد ..
    فإن مما لا يُختلف فيه أن الله جعل الحكم إليه، بل جعله عبادة لا تؤخذ إلا منه، ولا تُصرف إلا له، قال تعالى: {إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين} وقال: {إن الحكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون} فبعد بيانه سبحانه للحكم وأنه هو الحق الذي به قوام الدين والدنيا قال تعالى: {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} أي لا يعلمون صلاحه ودقة إحكامه وحسن عاقبته لهم.
    وقد وردتني أسئلة كثيرة حول الاستفتاء على الدستور المصري المعروض هذه الأيام (غرة صفر 1434 هـ - الموافق: ديسمبر 2012 م) وقد نظرت فيه، ورأيت ما حمله من حقٍ وباطلٍ، ثم عرض الحكومة المصرية الدستور للاستفتاء بين الناس لأجل قبوله أو رفضه،والحديث حول هذا الدستور والتصويت عليه من جهات:
    أولاً : أن الدستور لو كان حقاً تاماً لا يشوبه الباطل، فمواده على نوعين:
    النوع الأول: نوع قضى الله فيه: فهذا لا يحل عرض مواده أصلاً على الناس لتكون مداولةً للقبول والرفض بين المسلمين، وكأن اختيار الناس يمضيها أو يمنعها، فرأيهم الحَكَم على حكم الله، فالله يقول: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم}.
    وكل صوت مخالف لما قضى الله فهو من الأهواء قال تعالى: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم} والميل لأي قولٍ يخالف حكم الله فتنة عظيمة لقوله تعالى: {واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك}.
    ومن عرض حكم الله المنزّل للاختيار وهو مُتيّقن أن أكثر الناس ستأخذ به، وليس له اختيار في إلزامهم به إلا بواسطة عرضه على الناس، وذلك لضعف الحاكم، فيُريد أن يتخذ عَرْضه للاختيار جسراً وسبيلاً للإلزام به بعد ذلك فقد يُعذر في حال الضعف الشديد وخوف فوات الحق المتيقّن غلبته وتمكينه بمثل هذه الوسيلة وحدها.
    ويسوغ أيضاً تمكين الحق بالإحالة إلى ما يوافق الحق الذي أنزله الله كإرجاع الناس إلى الفطرة الصحيحة غير المبدلة بقصد إقناعهم وإلزامهم بالحق، ومثل هذا إرجاع النبي صلى الله عليه وسلم اليهود إلى التوراة بقصد إقناعهم بموافقة القرآن ولزوم حكمه فيهم، مع أن الرجوع إلى التوراة والإنجيل مستقلاً والدعوة إليه مما نهى الله عنه ونبيه صلى الله عليه وسلم، ولكن لما كان الإرجاع لليهود وهم على كفر، لينزلوا على حكم الله في الرجم الموافق لما في التوراة، كما جاء في الصحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن اليهود جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم برجل منهم وامرأة قد زنيا، فقال لهم: كيف تفعلون بمن زنى منكم؟ قالوا: نحممهما ونضربهما، فقال: لا تجدون في التوراة الرجم؟ فقالوا: لا نجد فيها شيئاً. فقال لهم عبد الله بن سلام: كذبتم (فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين) فوضع مدراسها الذي يدرسها منهم كفه على آية الرجم فطفق يقرأ ما دون يده وما وراءها ولا يقرأ آية الرجم فنزع يده عن آية الرجم فقال: ما هذه؟ فلما رأوا ذلك قالوا: هي آية الرجم فأمر بهما فرجما قريبا من حيث موضع الجنائز عند المسجد فرأيت صاحبها يجنأ عليها يقيها الحجارة.
    النوع الثاني: مواد مسكوت عنها لم يقض الله فيها بشيء، فهذه للحاكم وللمحكوم عرضها للاستفتاء والقبول والرفض، وللحاكم أن يتفق مع المحكوم على أن لا يُقبل من هذه المواد إلا ما اتفق أكثر الناس عليه سواءٌ سموا ذلك ديمقراطيةً أو شورى أو مصالحة، ما لم يُخالف مقصداً من مقاصد التشريع في الإسلام .
    ثانياً: أن الدستور المصري الذي يُعرض اليوم للاستفتاء تضمّن مواد مناقضة للإسلام في ظاهرها، ووضع هذه المواد اختياراً بلا إكراه كفر، لأن هذا تشريع وحكم من دون الله، ومنازعة صريحة لله في حقه في الحكم بين عباده، وبهذا كفر بنو إسرائيل حيث جعلوا حكم التحليل والتحريم للأحبار والرهبان، فما أحلوه فهو حلال ولو حرمه الله، وما حرموه فهو حرام ولو أحله الله، وفيهم أنزل الله قوله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون}.
    سمى الله فعلهم ذلك شركاً، وجعل الأحبار والرهبان أنداداً له، وذلك أن كفرهم كان في الحكم والتشريع، كما جاء في حديث عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب قال: فسمعته يقول: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} قال: قلت: يا رسول الله إنهم لم يكونوا يعبدونهم قال: (أجل! ولكن يحلون لهم ما حرم الله فيستحلونه ويحرمون عليهم ما أحل الله فيحرمونه فتلك عبادتهم لهم).
    والفرق بين بني إسرائيل ومن يخالف حكم الله بحكم الأغلبية أن أولئك حكّموا الأحبار وهؤلاء حكموا أكثر الناس، والكل جعل أنداداً من دون الله، وصرف حق الله لغيره .
    ثالثاً: أن الكفر دركات كما أن الإيمان درجات، فقد بين الله أن الكفر على مراتب كما في قوله تعالى: {إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفراً لن تقبل توبتهم} وقال: {إنما النسي زيادة في الكفر} ولا يجوز إقرار الكفر بجميع أنواعه، ولا وصفه بالحق، لأن هذا تبديل.
    وفي مصر اليوم يوضع دستور جديد، تضمنت مواده الكثيرة متناقضات من الخير والشر والحق والباطل والإيمان والكفر، وكانوا قبل ذلك على دستورٍ أشد كفراً وظلماً وحيدة عن الإسلام، ويَعترض كثيرٌ من أهل الباطل في مصر على ما تضمنه الدستور الجديد من مواد خير وحق، وهم من أصحاب الأفكار المعارضة للإسلام جملة، ويؤيدهم الغرب بنظامه العلماني، وأكثر الشرق المتحالف معه من الدول المنتسبة للإسلام، ولا تُعلم دولة تنتسب للإسلام أو للكفر أعلنت تأييدها لحكومة مصر الحديثة بدستورها الحديث، ولا رضا على توجهها في تقليل الشر والكفر وإنقاصه، وكان الأمر في التصويت على الدستور حتماً بين قبوله أو رفضه، فإذا قُبل حُكِّم شريعة لمصر مع إمكان التدرج في إصلاحه بعد ذلك، وإذا رُفض فالغالب أن لا يؤتى إلا بما هو أشد منه حيدة عن الإسلام.

    وإذا كانت الحال على ما ذُكر فإن التصويت لعدم رفضه متأكد بشروط:
    أولاً: أن يكون التصويت بنية رفض الكفر والشر الأشد الغالب وقوعه بعد رفض الدستور، لا بنية قبول ما يتضمنه من مخالفة عينية.
    ثانياً: لا يكون قبول الدستور والتصويت له لازماً بعد ذلك للسكوت عن مواده المخالفه للإسلام، بل يوافق عليه مع التصريح بمواضع المخالفة فيه بالقلم واللسان وغير ذلك من أنواع البيان، ومصاحبة ذلك ما وُجد الدستور حتى لا يؤخذ إقراره وقبوله مأخذ الرضا به فيظن العامة أنه الحق الكامل، لسكوت أهل العلم عنه وقبولهم له.
    ثالثاً: استمرار النصح لمن يملك التغيير بعد ذلك بتتبع مواده المخالفة، الأشد فما دونها على سبيل التدرج والدعوة إلى تصحيحها حتى لا يظن الحاكم وأعضاء الحكم من نواب ووزراء وبرلمانيين أن التصويت إقرار للدستور وإنما هو دفع لشر أعظم، حتى لا تتبدل الشريعة بالسكوت.

    والتصويت لعدم رفض الدستور دفعاً لكفرٍ أعظم يقع في المجتمع من المقاصد الضيقة التي تُقدر بقدرها ويحكمها الإحاطة بمعرفة حالها، فالله نهى نبيه عن سب آلهة المشركين حتى لا يزدادوا كفراً فوق كفرهم لأن سب الله كفر فوق وثنيتهم قال تعالى: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم} فالكفر مراتب فإنزالهم من أعلاه إلى أدناه مع عدم تفويت الحق الذي جاء بالوحي ولزوم دعوتهم إلى الحق الكامل الذي أراده الله من مقاصد الشريعة، فمصر لم تكن على دستور إسلامي سابق، ولم يكن النظام السابق يُراعي حكم الله وحدوده، فإنزال النظام من مرتبة عليا في المخالفة لحكم الله إلى ما دونه مع لزوم التصريح بوجوه المخالفة الباقية وحكمها في الإسلام من المقاصد المرعية.
    أتم الله على أهل مصر نعمته ونصره وتمكينه، والله المعين والمسدد وحده.
    مقالاتي
    http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
    أقسام الوساوس
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
    مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
    http://abohobelah.blogspot.com/

  14. #14

    افتراضي

    1-التصويت بنعم ليس المراد به عين الدستور بل حقيقة (نعم ) التي نريد ومدلولها الذي نعني: أن نقول: ( لا ) في وجه الكفر الأشد والشر الأعظم فيما لو لم يقر الدستور الحالي مادام أن الشواهد تدل على ذلك في عين أهل الخبرة من أهل البلد خاصة ..ومن ذلك مثلا اجتماع عزم الكفرة والمنافقين على قول : لا ..(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) ، ومعلوم أنه إذا انحصرت القسمة في كفرين أو شرين أحدهما أشد بحسب تقدير المجتهد المطالع للأحداث ، فلابد من دفع الأعظم منهما..ولايكون هذا إقرارا للأدنى منهما ..
    2-وهذا يعني أنه يجب حتمًا لازمًا أن تكون الخطوة التالية : السعي حثيثا من كل مسلم قادر بكل الادوات المتاحة بعد الاستعانة بالله عز وجل إلى استبدال القوانين الشرعية بالقوانين الجاهلية الحالية ..وهذا أمر مهم جلل ..خطير جدا ، لابد أن يراعى لأن إقرار الدستور بكل ما فيه : دون عقد العزم على تغييره هو من إقرار الكفر والرضا به فيكون كفرًا ! لاشتماله على بعض القوانين الكفرية في ظاهرها
    3-ولعله سوغ ما سبق أن الإسلاميين في الحكم أدركوا من أنفسهم ضعفا بالغا جعل الحد الأدنى للمطلوب الشرعي خارجا عن دائرة قدراتهم ..لكون الرئيس وفقه الله تعالى وسدده محاطا بعقبات وعراقيل ومؤامرات في الداخل والخارج ..فكان التكليف على قدر الوسع ، وفق اجتهاد أهل الشأن
    التعديل الأخير تم 12-17-2012 الساعة 01:47 AM
    مقالاتي
    http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
    أقسام الوساوس
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
    مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
    http://abohobelah.blogspot.com/

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    1,474
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    مقالات المدونة
    2

    افتراضي

    مجلس شورى العلماء يعلنون عن موافقتهم على الدستور المصري الجديد، وعلى التصويت بــ " نعم " :


    وبعض اعتراضاتهم كانت حول ما قُلناه من غموض في بعض المواد، وقد أعطينا أمثلة بأن بعض تلك المواد لا يستفاد منها العموم بل تكون مقيدة، وهذا لا يستبعده من خَبر الدساتير وطرائق صياغتها . فإن قلبتَ النظر في الحالة المصرية داخليا وخارجيا، سيظهر لك المقصد من بعض تلك البنود .

    وممن تفطن لهذا المقصد ووقف على هذا المسلك الشيخ الفاضل أبو إسحاق الحويني :

    [ طالب فضيلة الشيخ العلامة المحدث أبو إسحاق الحويني الشعب المصري بجميع طوائفه بضرورة المشاركة في عملية الاستفتاء علي الدستور وعدم التقاعس عن ذلك لأن التصويت علي الاستفتاء هو من قبيل الشهادة التي أمر الله بأن يؤديها كل من طلبت منه.

    جاء ذلك في لقاء خاص مع نجله الشيخ حاتم بن أبو إسحاق الحويني الذي قال: سألت والدي الحبيب الشيخ أبو إسحاق الحويني - شفاه الله وعافاه- عن الدستور هل نخرج لنصوت بنعم ؟ فقال : نعم.

    قلت: ولماذا؟ فقال: لأن هذا هو المتاح الآن وإخواننا بذلوا جهداً كبيرا مع معارضيهم ممن لا يريدون شرع الله ، ونحن نريد لشرع الله أن يسود ويحكم الأرض.

    يقول الشيخ حاتم الحويني فسألت أبي: البعض يقول أن الدستور أهدر الشريعة الاسلامية؟

    فقال: الدستور منصوص فيه أن ( الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع )، وطبيعة الدستور أنه يضع الخطوط العريضة ، أما القانون هو الذي يحدد ويقنن ويضيق ويوسع كما أن هناك مادة أخري توضح بالتفصيل معنى الشريعة الإسلامية.

    فقلت: البعض يقول أن الدستور لم يقنن الشريعة؟

    فقال: هذا مصطلح خطأ ، ولا يصح أن تقنن الشريعة ؛ لأننا في هذه الحاله سنلزم الأمة بقول عالم أو بقول مذهب ، لكن يترك المجال مفتوحاً للفصل في الخلاف بالمذاهب المعتبره المعروفه وإن كان هناك إجتهاد مبني علي أسس حُكم به إذا لم يوجد دليل ، والدستور ما هو الغطاء العام أما القانون هو الغطاء الخاص الذي سيحتكم الناس إليه ، ونحن نسعى أن تطبق الشريعة بأكملها ، ونحن نفعل ما في وسعنا ، واللهَ نسأل الإعانة.

    ويسأل الشيخ حاتم الحويني المحدث أبي إسحاق الحويني سؤالا صريحا هل نوافق على مشروع الدستور الجديد فيجيب فضيلته:

    نعم أنا مؤيد للدستور وموافق عليه، وهذا من باب أخف الضررين، والله أعلم".
    ]

    وهذه فتوى للشيخ أبي الحسن السليماني:


    (حُكْم التصويت على "الدستور")

    الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:

    فإن مصر تمرُّ هذه الأيام بأزمات سياسية واقتصادية واجتماعية خانقة، فنسأل الله –عز وجل- أن يرزق أهلها من الخير فوق ما يرغبون، وأن يجنبهم من الشر فوق ما يحذرون.

    ولعل أزمة "الدستور" الجديد تسير نحو النهاية والانفراجة، وذلك بالاستفتاء الذي سيكون يوم السبت القادم، والسبت الذي يليه، إن شاء الله تعالى.

    وإنني أنصح الجميع بأن يصوِّتوا على "الدستور" بقولهم: "نعم"
    وليس ذلك من باب الرضى بما فيه من مواد تحمل معاني وإطلاقات وعمومات مخالفة للشريعة، ولكن التصويت بـ "نعم" من أجل ما فيه من مواد كثيرة موافقة للشريعة، ومحققة لكثير من حاجات الناس ومصالحهم، فهذا من باب الرضى بأخف الضررين، إذْ لا قدرة على دَفْع جميع المفاسد.

    ومعلوم أن الإسلاميين الذين شاركوا في صياغة "الدستور" لو كان في استطاعتهم أن يُصَفُّوا "الدستور" من أي مادة أو عبارة مخالفة للشريعة لفعلوا، ولكنهم قابلتهم عراقيل كثيرة، وما يجري في مصر منذ أسابيع من أزمات، ومظاهرات، واعتصامات، وقتْل، وسَفْك للدماء في الجانبين، كل ذلك بسبب أزمة "الدستور" وكل هذا يدلُّ على أن المعوّقات أمام الإسلاميين كثيرة وشاقّة، والله عز وجل يقول: { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} وملخّص أدلة جواز الاستفتاء بـ "نعم" على "الدستور" الآتي:

    1- قوله تعالى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} وقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "ما أمرتكم بأمر فَأْتوا منه ما استطعتم" ولم يستطع الإسلاميون أكثر مما عملوه، لما قابلهم من معارضات، لازالت موجودة حتى الآن.

    2- العمل بقواعد الشريعة عند تزاحم المصالح والمفاسد، والتي تقضي باتباع خير الخيرين، واجتناب شر الشرين، وليس المطلوب عند التزاحم معرفة جنْس الخير والشر وأدلة ذلك، فإن هذا يعرفه كثير من الناس، إنما المطلوب معرفة مراتب الخير والشر، وإدراك أي الأمرين أوْلى بالأَخْذ، ومعرفة هذا الأمر يحقق المعرفة بحقيقة الفقه في الدين، قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: "فتفطَّن لحقيقة الدين، وانظر ما اشتملت عليه الأفعال من المصالح الشرعية والمفاسد، بحيث تعرف ما ينبغي من مراتب المعروف ومراتب المنكر، حتى تُقَدِّم أهمها عند المزاحمة، فإن هذا حقيقة العمل بما جاءت به الرسل، فإن التمييز بين جِنْس المعروف، وجِنْس المنكر، وجِنْس الدليل، وغير الدليل يتيسر كثيرا، فأما مراتب المعروف والمنكر، ومراتب الدليل، بحيث تُقَدِّم عند التزاحم أَعْرَفَ المعروفين، فتَدْعو إليه، وتُنْكِر أَنْكَر المنكرين، وترجِّح أقوى الدليلين، فإنه هو خاصة العلماء بهذا الدين"([1]) اهـ وقال أيضًا –رحمه الله- "لَيْسَ الْعَاقِلُ الَّذِي يَعْلَمُ الْخَيْرَ مِنْ الشَّرِّ، وَإِنَّمَا الْعَاقِلُ الَّذِي يَعْلَمُ خَيْرَ الْخَيْرَيْنِ وَشَرَّ الشَّرَّيْنِ"([2]) اهـ وقال –رحمه الله-: "فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي ذَلِكَ بِحَسَبِ وُسْعِهِ؛ فَمَنْ وَلِيَ وِلَايَةً يَقْصِدُ بِهَا طَاعَةَ اللَّهِ، وَإِقَامَةَ مَا يُمْكِنُهُ مِنْ دِينِهِ، وَمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَقَامَ فِيهَا مَا يُمْكِنُهُ مِنْ الْوَاجِبَاتِ، وَاجْتِنَابِ مَا يُمْكِنُهُ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ؛ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا يَعْجِزُ عَنْهُ؛ فَإِنَّ تَوْلِيَةَ الْأَبْرَارِ خَيْرٌ لِلْأُمَّةِ مِنْ تَوْلِيَةِ الْفُجَّارِ" ([3]) اهـ .

    3- الإسلاميون لا يعيشون وحدهم في مصر، فهناك قوى غير مسلمة أصلاً، وقوى مسلمة معارضة لما حققه الإسلاميون من إنجازات في "الدستور"، وليس للإسلاميين إلا خيار واحد من ثلاثة خيارات:

    أ‌- -* *-إما الاعتزال، وترك الشر يزداد، وهذا مخالف للأدلة والقواعد.

    ب‌- -و إما إعلان القتال على المخالفين، ومعلوم أن هذا يُفْضي إلى الحرب الأهلية، وهذا محرم شرعًا، لما لا يخفى من أحوال، ثم إنه لا يُبْقي ولا يَذَر، والجميع في هذا الخيار خاسر لا محالة، وهذا يعرِّض البلاد للسقوط في أيدي المتربصين، ولا يقول بهذا عاقل فضلاً عن عالم بالشرع.

    ج- وإما المشاركة، وإصلاح ما أمكن إصلاحه، وما عجزوا عنه فلا يؤاخذهم الله به، وهذا ما حصل ولله الحمد.

    4- أن ما تحقق في هذا "الدستور" من خير –على ما فيه- أفضل من الدساتير السابقة بمفاوز، وما لا يُدْرك كله، لا يُتْرك جُلُّه، ونورٌ فيه ظُلْمة؛ خير من ظُلْمة لا نور فيها، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله تعالى-.

    5- ليس التصويت بـ "نعم" من باب اختيار حُكم غير الله عز وجل، وتفضيله على حكم الله، لأن المرء لا يُسْتَفْتى: هل تريد حكم الله، أم تريد حُكم الجاهلية؟ فالمانعون من التصويت بـ "نعم" ليس لهم أن يستدلوا بقوله تعالى: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون}وغيرها من آيات، لأن هناك فرقًا بين حالة الاختيار –وعليها تُنـزَّل هذه الآيات- وحالة الاضطرار، التي يُعمل فيها بقاعدة تزاحم المصالح والمفاسد.

    6- لا يجوز لأحد أن يقول: لا التفات إلى المصالح والمفاسد في هذا الأمر، مستدلاً بأن النهي صريح في الشريعة عن الحكم بغير ما أنزل الله، ومستدلاً بأن الشريعة جاءت بكل المصالح، ونهتْ عن كل المفاسد؛ لأننا نقول: هذا كله عند السعة والاختيار، أما عند الإلجاء والاضطرار فالحكم يختلف، وهذا التفصيل مأخوذٌ من الشريعة أيضًا، وقد ترك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إقامة الحد على عبدالله بن أُبي بن سلُول –رأس النفاق- قائلاً: "لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه" ولم يقل: لا مراعاة للمصالح والمفاسد، فلابد أن نقيم الحد، وليكُنْ ما يكون.

    وكذا فقد قَبِلَ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شروط صُلْح الحديبية، وفيها جَوْر ظاهر على المسلمين، بل قد ردَّ أبا جندل -وهو مسلم- للكفار، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نفسه هو القائل: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يُسْلمه،.." ولم يقل: لا مراعاة للمصالح والمفاسد، كما يقول بعض المانعين!!

    إن الذين يقولون هذا القول ينسفون قواعد شرعية، قامت عليها الأدلة، وعمل بها الأئمة، وهي تمثل حقيقة الفقه لما جاءت به الرسل، من حيث لا يشعرون!!

    7- معلوم أن سُنَّة الله عز وجل في إنزال الوحي التدرُّج، كما قال تعالى: { وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} وكذا هَدْي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في البلاغ، لم يكن إلا بما يمكن العلم به والعمل به، ولاشك أن المُصْلِحين في كل زمان ومكان يسْلكون منهج التدرج في الدعوة، والإصلاح، ومن طلب الشيء كله؛ ضيَّع الشيء كله، وقديمًا قيل: مُرْ بالمستطاع؛ كي تُطاع.

    8- بعض المانعين من الاستفتاء اليوم كان يُفتي بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية –وقد أصاب في ذلك- لكن ما هو الفرق بين الأمرين، حتى يجيز الأول، ويمنع الآخر؟ ومعلوم أن الرئيس إذا فاز، وكذا النائب في مجلس الشعب، فلن يحكم بكل الشريعة لارتفاع صوت المخالفين، وقوة شوكتهم في مصر منذ عقود من الزمان، واستقواء بعضهم بالخارج!! وهل يُعْقل أن يُطَالَب الإسلاميون بتحقيق كل شيء، مع أنهم لم يظهر لهم وجود فاعل على الساحة السياسية إلا منذ بضعة أشهر، ولم تثْبت أقدامهم بعد في هذا المجال، ويتعرضون لمكايد ومؤامرات ليس لها من دون الله كاشفة؟!

    9- لا يجوز لنا أن نجمع على إخواننا العاملين في الساحة السياسية بأْسنا وغلظتنا عليهم، مع ما هم يُلاقون الليل والنهار من الإعلام وغيره مما يضيق به صابرُ الحيوان.

    10- من قاطع الاستفتاء، كان كمن قال: "لا للدستور" وإذا قال: "لا" فهل سيغير المخالفون من القوى السياسية في مصر هذا الدستور المعيب إلى دستور إسلامي صافٍ؟ لو كان كذلك؛ لقلنا كلنا: "لا للدستور" لكن سيأتون بما هو أشد مخالفة للشريعة!! ويبعدون المواد التي تنصر الشريعة؟ فلينظر كل منا في عاقبة قوله، فإن الأمور بالمآلات والعواقب {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا}.

    (خاتمة): أنصح من ترجَّح عنده القول بالمقاطعة: أن يجعل هذا رأيًا لنفسه، ولا يتخذ لذلك رايةً بالتحذير من التصويت بـ "نعم" فإن فاز الإسلاميون؛ فإما أن يكون الحال أخف شرًّا مما هو كائن، أو على الأقل فلا يزداد الأمر سوءًا عما هو كائن منذ عشرات السنين، أما لو فاز الفريق الآخر؛ فإن الأمر سيزداد سوءًا ولابد، ولا ينفع عند ذاك الندم، لأن من جملة اعتراضات كثير منهم على "الدستور" المادة (219) التي هي أعظم إنجاز إسلامي في هذا "الدستور" وانظروا –رحمكم الله- فتاوى العلماء الكبار كالشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك –حفظه الله- فإن فيها هداية وكفاية، وقد قرّر أن التصويت بـ "نعم" إن لم يكن واجبًا؛ فهو جائز، والله أعلم.

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    كتبـه

    أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني

    الخميس 29 / محرم / 1434هـ

    الموافق 13 / 12 / 2012 ]


    وختاما أقول : : بأن الإخوة عليهم أن يثقوا في رئيسهم الذي بايعوه واختاروه، وأن يثقوا بجماعة الإخوان المسلمين لأنها قامت أساسا على تحكيم الشريعة ومناهضة الغزو الفكري العَلماني، فلا يُعقل أن هذه الجماعة المباركة التي قدمت طوال تاريخها زعماءها وشيوخها وشبابها ورجالها للمقصلات والإعدامات والمعتقلات في سبيل نصرة الشريعة. ستتخاذل عنها حين بلوغها السلطة .

    والله الموفق لما فيه الخير .
    التعديل الأخير تم 12-17-2012 الساعة 10:25 AM
    ---------- متغيبٌ عن المنتدى لبعض الوقت .. ورحم الله من دعا لأخيه بظهر الغيب. ----------



صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. .. التعليق على فتوى الشيخ البراك حول التصويت على الدستور ..
    بواسطة المهاجره إلى الله في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-25-2012, 12:55 AM
  2. إيضاح مهم بخصوص التصويت على الدستور
    بواسطة أبو القـاسم في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-17-2012, 10:51 AM
  3. التصويت بـ(نعم) على الدستور المصري الجديد
    بواسطة أبو القـاسم في المنتدى أحوال المسلمين بالعالم
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 12-04-2012, 10:17 PM
  4. الاهرام يفتح التصويت علي المادة الثانية من الدستور
    بواسطة طالب العفو في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 34
    آخر مشاركة: 02-19-2011, 07:42 AM
  5. لجنة تعديل الدستور المصري
    بواسطة حسام الدين حامد في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 02-16-2011, 01:31 AM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء