النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: فلسفة ..وإسلام ، وجهًا لوجه (1)

  1. #1

    افتراضي فلسفة ..وإسلام ، وجهًا لوجه (1)

    أصدق الصادقين-------------------x-----------------أكذب الكاذبين

    تأمل في الرسم جيداً..إن مدعي النبوة أيا كان ليس له سوى احتمالين لا ثالث لهما:
    #إما أن يكون أصدق الصادقين (لأنه نبي أي أن الله تعالى اختاره وأرسله فهو أفضل من بعث فيهم بداهة)
    #وإما أن يكون أكذب الكاذبين (لأنه يكذب على الله عز وجل نفسه ويفتري عليه ويضل الناس باسمه..)
    هذا التناقض الشاسع بين الطرفين يشبه التناقض بين البياض الناصع والسواد الحالك
    ومثل هذا البون العريض لا يمكن أن يكون ملتبساً على طالب الحق كما أن التفريق بين السواد والبياض لا يلتبس على المبصر ولهذا تجد الأدلة على صدقه كثيرة جداً وإن حاول المشككون الطعن في كل شيء,فهذا وارد في أي قضية ولا ينتمي لمعدن الأدلة
    كما أن التكذيب بالرسول-صلى الله عليه وسلم- يعني القدح في الله نفسه! لأنه قد استقر في العقل السليم أن الله تعالى لا يمكن أن يمكّن لعبد من عباده يفتري عليه ويزعم أنه مرسل من قبله وبخاصة وهو يقول إنه أرسل للناس كافة وأنه لا نبي بعده ,ثم يكافئه بالعز والسؤدد والتمكين والظهور ودخول الناس في دينه أفواجاً إلخ في وقت يسير جداً في حساب الحضارات فلا يعلم له مثيل في صفحات الزمان,واعتبر إن شئت حال مدعي النبوة كيف أخزاهم الله كمسيلمة وأبي الأسود العنسي إلى القادياني..وإلا يكن ذا هو الحق فيلزم منه أن يكون الله -تعالى عن ذلك علواً كبيراً-
    أ-إما غافلاً
    ب-وإما عابثاً غير حكيم
    ج-وإما عاجزاً
    وكلها منتفية في حقه سبحانه وتعالى باتفاق الجميع, فهي دعوة إذن لفتح العقول لإبصار الأدلة وفتح القلوب للتخلص من النفسية الشكاكة في كل شيء..
    (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)
    مقالاتي
    http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
    أقسام الوساوس
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
    مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
    http://abohobelah.blogspot.com/

  2. #2

    افتراضي

    بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً على دعواتكم وتعليقاتكم..
    ---------
    زيادة في توضيح البرهان:هب أن أمّياً لا يفك الخط جاء إلى طلاب في الجامعة وفي كلية الهندسة قال أمامهم :إنه علّامة في الهندسة
    فهل تُراه سيشتبه أمره عليهم لو سمح لنفسه أن يتكلم ثلاثة دقائق فحسب؟ إن أمره سيفتَضح يقيناً ولو لم يكن الطلاب درسوا المادة بعد..وأذكر في الجامعة حين كان ياتينا دكتور فاشل , كنا نعرف ضعفه من أول خمس دقائق ! ولم يكذب ظننا قط في تمييز ذلك وهذه مسألة معلومة بالاطراد الحسي ومفهومة بضرورة العقل
    فما ظنك بمن يتكلم باسم الله الجبار العظيم خالق الكون ,مدعيا أنه رسول منه !جائيا بشرائع تشمل كل المناحي.. متكلماً عن الإنسان والكون والحياة والتاريخ السحيق والمستقبل البعيد وما بينهما ..ثم لا يستطيع أحد أن يأخذ عليه كذبة أو تناقضا أو نقيصة ..ومع هذا ينصره الله تعالى بالآيات الباهرات ,ويرفعه ويخذل أعداءه ويبكتهم ويفشل سعيهم ومكايدهم ,ويرفع أولياءه وأنصاره ..ويجعلهم منارات علم وأعلام هداية..وكل ما يقوله هذا النبي إنه واقع من بعد :يقع حذو القذّة بالقذة..هذا والله لا يكون كاذباً إلا إذا كان العالم المخلوق غير منسّق بقوانين ربانية , وكانت الكونيات غير منضبطة بنظام إلهي محكم..فالمكذب بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم طاعن في الله من جهة, وقادح في دلالة العقل من جهة أخرى..ولعمري من لا يميز بين النبي والمتنبي ففي عقله آفة لا يداويها إلا دراسة بدائه الأشياء وأبجديات العلم!
    وليس يصح في الأذهانِ شيءٌ ...إذا احتاج النهارُ إلى دليلِ
    مقالاتي
    http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
    أقسام الوساوس
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
    مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
    http://abohobelah.blogspot.com/

  3. #3

    افتراضي فلسفة ..وإسلام ، وجهًا لوجه (1)

    فلسفة
    من أهم معالم فلسفة أبيقور(ت ~ 270 ق ) أن الإنسان إذا كان مكونًا من نفس وجسد ، فالخير هو في تحقيق سعادة هذين العنصرين ..إسعاد الجسد بتحقيق أكبر قدر من اللذة الخالية من الألم ، وإسعاد النفس بتحقيق الطمأنينة والسلام ، ولا تتحقق هذه الطمأنينة إلا بالتخلص مما يقلق النفس بترك الخوف من: الإله والموت ...أما الموت فمادام جائيا حين لا أكون حيًا فخارج نطاق اهتمامي ، ولا معنى للخوف منه إذًا ، والإله الكامل ليس من "اهتماماته" الإنسان فلا ثواب ولا عقاب ..فلا وجه للخوف منه كذلك..هذا ملخص فلسفة أبيقور في هذا الجانب.

    ---------

    الإسلام : تتميز الواقعية في النظرة الإسلامية بأنها قائمة على العدل والحكمة بإعطاء كل ذي حق حقه لأجل مصدرها الرباني ، فالخوف من الموت على ضربين : خوف جبلّي مركوز في النفس..فهذا لانكير في قبوله إلا على سبيل التنكر للحقائق الثابتة وهو إذن مكابرة، ولا يعامل بإجراء فلسفي "عقلاني" بأن يقال : مادام الموت يأتي حين لا أكون إلخ..لأن إنكار هذه الحقائق ، من كُفران العقل أصلًا ..وخوفٌ من نوع آخر حقيقته تتعاظم في النفس من جراء انغماس العبد في المعاصي ، فيتولد عند العبد شعور بكراهية الموت لأنه سيلقى به الله عز وجل فيوافيه بما قدم من صحائف سود ..وهذان النوعان من الخوف مبيّنان في حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين.. قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، فقلت: يا نبي الله أكراهية الموت؟ فكلنا نكره الموت، فقال: ليس كذلك، ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله، فأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه ، وجزى الله خيرا أم المؤمنين على ما فسرت هذا الكلام النبوي الجليل كما في صحيح مسلم عن شريح بن هانيء حين سمع أبا هريرة رضي الله عنه يروي (من أحب لقاء الله ..الحديث) ، أتاها شريح فقال : سمعت أباهريرة يذكر حديثا عن رسول إن كان كذلك فقد هلكنا ! ، فقالت إن الهالك من هلك بقول رسول الله وما ذاك ؟ قال :قال رسول الله :من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ..إلخ وليس منا احد إلا يكره الموت ، فقالت :قد قاله رسول الله وليس بالذي تذهب إليه ولكن إذا شخَص البصر وحشرج الصدر واقشعرّ الجلد وتشنجت الأصابع فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء لقاء الله كره الله لقاءه ، ،...ولهذا كان من آيات الله في هذه القضية أن تحدى اليهود فقال (ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم ) -يعني الموت-..وكان من لوازم ضعف الإيمان ما دل عليه حديث ثوبان في حديث تداعي الأمم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وليقذفن الله في قلوبكم الوهن ، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت..أخرجه الإمام أحمد في المسند وأبوداود في سننه ، يعني لأن الآثام مقعدة عن الجهاد في سبيل الله تعالى ..وجهاد العدو مظنة للموت..

    وأما الإله سبحانه ، فمقتضى كماله ألا يكون رَكَز هذا الوجدان في أعماق الإنسان :عبثًا ، ومن كماله أن وضع شريعة تنضبط بها لذة الجسد فلا تطغى ، وغذّى بالشريعة الروح بما يليق بها فلا تبلى ..ومن كماله تبارك وتعالى أن جعل العقل فيه قابلية الاختيار حتى يحق معنى الاختبار ..ثم إن الله من كماله أيضا أن: وضع في النفس مُشيرات فطرية تزَعُه ليهتدي بها في ظلمات الشهوات لو كان يقظًا..فحين تقع في الذنب يلحقها في الأصل شعور سيء يدلي بسبب إلى الثبور، وحين تفعل الخير الذي يحبه الله ورسوله ، يعقبها أريحية وإشراق وسرور
    مقالاتي
    http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
    أقسام الوساوس
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
    مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
    http://abohobelah.blogspot.com/

  4. #4

    افتراضي فلسفة ..وإسلام ، وجهًا لوجه (1)


    ديفيد هيوم : (إذا لم يكن من الممكن تقديم حجة من الخبرة على ضرورة السببية ، فإن هذا يفسر على أنها نتيجة استعداد ما في العقل البشري، وهذا الاستعداد هو العرف والعادة , طالما أنتج كل تكرار لفعل أو عملية نفس النتيجة ، دون تدخل من استدلال أو عملية تخيلية يقوم بها الفهم، فنحن نقول أن هذا التوجه هو أثر للعادة ..) . يريد أن يقول :ملاحظة العلاقة بين السبب والأثر ليست إلا نتاج ربط عقلي تولّد من رحم العادة ، لا أن السبب مرتبط بالضرورة بما نشأ عنه ، هذه زبدة فلسفته في السببيّة ..
    -------
    التعليق
    -------
    1-أول ما يلتفت إليه الفكر عند قراءة هذه العبارة: تناقضها الذاتي ، فحقيقة ما قال :أنه علّل الظاهرة السببية بناء على سبب اختلقه من وحي فلسفة الشك التي يهيم فيها هيوم، هذا السبب :هو إلف العادة المكرور في العقل ومن ثم أجرى العقل هذه المتلازمة ، أي أنه عمد إلى نقض السببية "بانيًا" نقضه على سبب!

    2-ومما يسترعي التأمل :أن هذا الذي قاله ، بنحو ما استقر عليه مذهب الأشاعرة ، فإن كلامهم في التعليل في باب العقائد أشبه شيء بما سلف ، وذلك جلي في تنظيرهم و أمثلتهم :حين يقولون مثلا إن النار تحرق الشيء عند ملامسته إياها ، لا بسببها ..والفرق بين العندية والسببية ، أن هذا توافق عادي (من العادة ) لا تلازم حقيقي ! كما لو جاء زيد عند دخول عمرو لا به..هذا التشابه لم يكن مصادفة ، بل له عمقه المعرفي بمعرفة الجذور ..

    3-في الكتاب والسنة :الصورة مسفرة عن تقرير السببية في آلاف المواضع ، وهي مسألة منسجمة مع العقل الضروري القاضي بامتناع وقوع المستحيل العقلي . لأن تعقل العقل لامتناع اجتماع النقيضين أو رفعهما مسبّب في نفسه: وهو إدراكه وجه التناقض بما ركزه الله فيه من خاصة عقلية تستبين الحقائق المطلقة ، كإدراكه أن قيمة (س)=1 في هذه المعادلة : 1+س=2 ، لأنها القيمة الوحيدة التي إذا جمعت إلى (1) كان الحاصل =2 .وفي الحقيقة نفي السببية من أصلها : يقوّض كل قائم في العلوم سواء كانت طبا أو فيزياء أو رياضيات ..إلخ

    4-وعند الحديث عن آيات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، يتجلى وجه الإعجاز الرباني في خرم نظام السببية (قلنا يا نار كوني بردا وسلام على إبراهيم ) بائتلاف مشيئة الله وحكمته وعلمه وقدرته ، سبحانه وتعالى

    ----
    * هدفي إن شاء الله من هذه المقالات أمران : أن بعض شباب المسلمين وقع في الانبهار بالفلسفة ويراها معبرة عن حالة من سمو الفكر ولا يدرك كثير منهم وجه مناقضتها الإسلام ، والثاني :أن هناك من يزعم أن القرآن العظيم يخلو من التعرض لما يناقض الفكر الفلسفي.
    مقالاتي
    http://www.eltwhed.com/vb/forumdispl...E3%DE%CF%D3%ED
    أقسام الوساوس
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread...5-%E3%E4%E5%C7
    مدونة الأستاذ المهندس الأخ (أبو حب الله )
    http://abohobelah.blogspot.com/

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. فلسفة ..وإسلام ، وجهًا لوجه (1)
    بواسطة أبو القـاسم في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 46
    آخر مشاركة: 09-18-2012, 02:35 PM
  2. فلسفة.. وإسلام ، وجها لوجه (2)
    بواسطة أبو القـاسم في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-17-2012, 03:18 PM
  3. فلسفة.. وإسلام ، وجها لوجه (2)
    بواسطة أبو القـاسم في المنتدى أبو القاسم المقدسي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-17-2012, 09:57 AM
  4. كلمات وأسماء وألفاظ في ضوء الكتاب والسنة
    بواسطة ماكـولا في المنتدى قسم الحوار العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-10-2009, 03:25 PM
  5. مناقشات وإسلام ( مسيحية وتفتخر ) سابقا
    بواسطة سيف الكلمة في المنتدى قسم الاستراحة والمقترحات والإعلانات
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 10-29-2008, 12:10 PM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء