النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: لماذا خلقنا الله تبارك وتعالى ؟! ليختبرنا ،،، بالعبادة .

  1. #1

    افتراضي لماذا خلقنا الله تبارك وتعالى ؟! ليختبرنا ،،، بالعبادة .

    نظرات تدبريّة إلى قول الله تعالى : ( وما خلقت الجنّ والإنس إلّا ليعبدون ) .

    [ فما يجرى على ألسنة كثيرين ، من أنّ الله أراد من الإنس والجنّ أن يعبدوه ، لأنه خلقهم لأجل عبادته ، فتمرد العصاة منهم على مُراد الله فيه ، غلطٌ فاحشٌ جدا على الله عزّ وجلّ فى صفة مشيئته ، إنّ هذا التعبير يجرى على ألسنتهم دون إدراكٍ منهم لخطورته ، إذ ينسبون إلى الله عزّ وجلّ العجز عن تنفيذ مُراده وهم لا يشعرون ، وسببه الغلط فى فهم اللام في : ( ليعبدون ) ] . مُقتبس من الموضوع .
    ،،،
    دخل التحريف فى مفاهيم الدين على أهل الأديان السابقين ، بدءاً من عبادة الوثن الأكبر الذى هو رمز الإله الأكبر ، فالأوثان التى كانوا ينحتونها رموزاً لما يَعبُدونَ من دون الإله الأكبر ، كصور الأنبياء ، والصالحين ، والملائكة ، والجنّ ، وغير ذلك .
    أمّا القرابين من الذبائح فكانوا يذبحونها عن نُصُبِهِم التى ابتدعوها ، ثُمّ دخل التحريف فى مفهوم القرابين حتى صار المشركون والخرافيّون يعتقدون أنّ معبوداتهم من الإله الأكبر وهو الله حتى الآلهة من دونه لَهُم رزقٌ من أرواح الذ بائح أو دمائها أو لحومها . فكان لابُدَّ من بيان فساد هذه العقائد وضلالها وكفرها بحقيقة الرب الخالق المُنزّه عن الحاجة والأكل والشرب وسائر صفات النقص التى تتصف بها المخلوقات ، فأنزل الله عزّ وجلّ فى سورة الذاريات :
    ( وما خلقت الجنّ والإنس إلّا ليعبدون ، ما أُريد منهم من رزق وما أُريد أن يُطعمون ، إنّ الله هو الرزاق ذو القوة المتين )
    ثمّ أنزل بمناسبة بيان ذبائح الهدي فى الحج قوله فى سورة الحج :
    ( لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم ... كذلك سخرّها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشّر المُحسنين )
    فأبان سبحانه أنّ مَنسَك ذَبائح الهَدي والأضاحي إنّما شُرع للتعبير عن عبادة الله ، ومُناسبةً لذكره وتكبيرِه وتعظيمه ، ولم تُشرَع لفائدة تَصل منها إلى الله سبحانه وتعالى ، إذ لا يَصِلُ إلى الله منها شئٌ .
    لكن يصل إلى الله تَقوى قلوبِ العابدين الذين يقدّمون فى سبيل الله ما يُعبّرون به عن إيمانهم بربّهم ، وطاعتهم له ، وبذلِهم فى سبيل مرضاته .

    فمن علم الله منه أنّه يقوم بعبادته لربه فى رحلة امتحانه ، بدافع تقوى الله وابتغاء مرضاته ، أو يتطوع بعملٍ من أعمال البّر ، أو بعمل من أعمال الإحسان ، فإنّ الله عزّ وجلّ يُثيبه على عمله ثوابا جزيلاً يوم الدين ، مع ما قد يُكرمه به فى الحياة الدنيا ، وبهذا تكون العبادة لمصلحة العابد ، ولسعادته فى دنياه وآخرته ، وليس للمعبود الرب جلّ جلالُه منها شئ ينفعه أو يزيد فى مُلكه .
    وبيانا لهذه الحقيقة نزل النصّ الذى فى سورة ( الذاريات ) وهى سورة مكيّة التنزيل ، ثمّ جاء البيان الواضح الصريح فى النص الذى جاء فى سورة ( الحج ) وهى سورة مدنيّة التنزيل .
    لقد أبان النص الذى فى سورة ( الذاريات ) أنّ المطلوب من العباد فى رحلة امتحانه أن يَعبدُوا ربَّهم ، لا أن يقدّموا له رزقا أو طعاما ، لأنه صَمَدٌ غنيَّ ، وهو الذى يرزقهم ويُطعمهم ، وهو القوي المتين بذاته ، الذى لا يحتاج إمداداً من غيره بما يقوَّيه ، كالمخلوقات التى جعلها الرب بحاجة دواماً إلى ما يُمدُّها بأقواتها التى تُبقيها فى الوجود ، كما قال الله عزّ وجلّ فى سورة النساء :
    ( وكان الله على كلّ شئ مُقيتا )
    مُقِيتاً : أي : مُمِدّاً له بالقوت ، وهذا أحد معانى اسم الله .المقيت .

    الغاية من خلق الإنس والجنّ الإبتلاء :

    لقد أبانت النصوص الكثيرة على سبيل القطع أنّ الله عزّ وجلّ خلق الجنّ والإنس ليبلوهم فى ظروف هذه الحياة الدنيا ، إذ منحهم شروط الإمتحان الأمثل : ( الإرادة الحرّة – القوة الإدراكيّة الكافية لمعرفة الحقّ والباطل والخير والشر والكافية لهذا الإمتحان – الأهواء والشهوات والغرائز ومطالب الحياة المختلفة – العواطف المختلفة الميّالة للخير والشرّ – الوجدان النزّاع للحق والخير والفضيلة - النفس الأمَّارة بالسوء – المسخرّات المطيعة لإرادته بقضاء الله وقدره إلى غير ذلك مما يلزم للإمتحان الأمثل )
    والإمتحان يستلزم المراقبة والتسجيل ، ثمّ المُحاسبة ، ثمّ الجزاء ، وقد أخّر الله المحاسبة والجزاء لحياةٍ أخرى بعدَ هذه الحياة ، وجعل لها ظروفاً خاصة يتمُّ بها الحسابُ وفصلُ القضاء ، وتنفيذُ للجزاء .

    هذه هى الغاية من الخلقِ ، ونجد الدليل عليها فى نصوص كثيرة منها ما يلى :
    (1) قول الله عزّ وجلّ فى سورة المُلك :
    ( تبارك الذى بيده المُلك وهو على كلّ شئ قدير ، الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسنُ عملا وهو العزيز الغفور ) .
    ليبلوكم : أي : لأجل أن يمتحِنكُم ، والإمتحان يستلزم فى حكمة الحكيم المراقبة والتسجيل ، ثمّ المحاسبة وفصل القضاء ، ثمّ الجزاء بالثواب ، أو بالعقاب ، على قَدرِ الكَسب فى رحلة الإبتلاء .
    هذه اللام لام التعليل بوضوح ، وقد تحققت إرادة الله فى وضع الإنس والجنّ موضع الإبتلاء ، فلم يبق منها شئ لم يتحقق .

    (2) وقول الله عزّ وجلّ فى سورة الكهف :
    ( إنّا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيّهم أحسنُ عملا ) .
    إنّ الإبتلاء يقتضى وضعَ عقبات للممتَحَن ، ومن أهمّ هذه العقبات وضعُ زينات تشتهيها النفوس وترغب فيها على خلاف المطلوب فى الإمتحان ، ليكون الإمتحان كاشفاً ، فالذى تتجهُ إرادته لتحقيق المطلوب فى الإمتحان ، فهو الذى يحقق النجاح ، ويستحقُ الجزاء بالثواب العظيم ، والذى تتجه إرادته لتحقيق مطلوب نفسه وشهوته وهواه ، ولا يكترث للمطلوب منه فى إمتحانه ، يسقط خائبا خاسرا ويستحق الجزاء بالعقاب على مقدار مخالفاته لما كان مطلوبا منه فى امتحانه .
    ونلاحظ هنا أنّ إرادة الله عزّ وجلّ فى جعل ما على الأرض زينة لها ، ليَمتحِن الناس بهذه الزينة قد تحققت كاملة ، فلم يبق منها شئٌ لم يتحقق .

    (3) وقول الله عزّ وجلّ فى سورة الأنعام :
    ( وهو الذى جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فى ما آتاكم ... إنّ ربك سريع العقاب وإنّه لغفور رحيم )
    دلّت هذه الآية على أنّ الله جعل الناس أجيالا مُتتابعة يَخلُفُ بعضُها بعضاً فى سُكنَى الأرض والإنتفاع مما فيها ، وجعلهم متفاضلين فى الخصائص والهبات فرفع بعضهم فوق بعض درجات ليبلوهم فيما آتاهم ، أي : ليمتحنهم .
    فاللام فى : ( ليبلوكم ) هى للتعليل ، أي : فالغاية هى الإمتحان وما يستتبع هذا الإمتحان .

    (4) وقول الله عزّ وجلّ فى سورة الإنسان :
    ( إنّا خلقنا الإنسن من نطفة أمشاجٍ نبتليه فجعلنه سميعا بصيرا ، إنّا هديناه السبيل إمّا شاكرا وإمّا كفورا )
    ونلاحظ هنا أنّ إرادة الله لتحقيق هذه الغاية قد تمَّت ، فلم يبق منها شئٌ لم يتحقق ، وتوابِعُها سيأتى حتماً تحقيقُها .

    وهكذا سائر النصوص التى تبين غاية الإمتحان فى ظروف هذه الحياة الدنيا ، وهى كثيرة مُتكاملة فيما بينها فى بيان العناصر المهمة التى جعلت فى الحياة لإمتحان الناس .

    وهنا يتساءل البحث المتفكر عن كلمة كُليّة جامعة تكون عنوانا لكُلّ مطلوب الرب عزّ وجلّ من عباده الممتَحَنين فى رحلة امتحانهم ؟؟
    ويأتى الجواب القرآنى على هذا التساؤل بأنّ العنوان الجامع لكلّ مطلوب الرب من عباده فى رحلة امتحانهم هو عبادتُهُم له .
    وعبادة الله : يدخل فيها الإيمان به ن وطاعَتُه ، ومجانبةُ معصيته ، والعملُ بوصاياه ، والتقرّبُ إليه بما يُحبُّ من أعمالٍ نعملُها ، أو أشياء نتركها ولو لم يكلفنا ذلك على سبيل الإلزام .
    فمن النصوص التى أبانت هذا المطلوب فى رحلة الامتحان ، وهو أن يَعبُدَ الممتًحنون ربهم ما جاء فى سورة الذاريات :
    ( وما خلقت الجنّ والإنس إلّا ليعبدون )
    أي : وما خلقت الجنّ والإنس مُمتحنين فى هذه الحياة الدنيا إلّا لأطلب منهم فى رحلة امتحانهم أن يعبدونى ، فأنا لا أطلب منهم شيئا لمنفعتى ، ولزيادة شئ فى مُلكي ، ولكن أطلب منهم ما يدل على استحقاقهم الخلود فى السعادة ، بدار النعيم الى أعددتها للمُتقين فمن فوقهم وهم الأبرار والمُحسنون ، أماّ من كفر بربه فله الخلود فى دار العذاب .
    فاللام فى عبارة ( ليعبدون ) ليست تعليليّة لبيان الغاية من الخلق ، بل هى لبيان المطلوب فى رحلة امتحان المخلوقين لغاية امتحانهم .
    ولو كانت هذه اللام للتعليل ، ولبيان الغاية من الخلق ، ما استطاع أحدُ من الجنّ والإنس أن يعصى الله فى شئ ، لأن مُراد الله يستحيل أن يتخلّف .

    إنّ مُراد الله هو امتحانهم وهذا قد تمّ وتحقق ، ومُراد الله فى أن يطلب منهم أن يعبدوه قد تحقق ، فقد شرّع لهم الشرائع ، ووضع لهم الأحكام ، ووجه لهم مطلوبه منهم ، وبلّغهم شرائعه وأحكامه ووصاياه فى كُتبه ، وعلى ألسنة رسله .
    وأراد الله أن يكشف بالإمتحان إيمان الصادقين ، وإسلام الطائعين المنقادين ، وكفر المجرمين ، ومعاصى الفاسقين ، ومُراد الله فيهم يجرى تحقيقه على الوجه الأمثل ، لا يتخلّف منه شئ .
    فكفر الكافرين ، ومعاصي العاصين ، أمور تخالف مطلوب الله منهم ، ولا تخالف مُراد الله فيهم ، إذ مُراد الله امتحانهم ، لكشف أحوالهم الإراديّة ، فى دائرة عبوديتهم الإختياريّة له ، وهذا المُراد يتحقق على الوجه الأمثل بطاعة من يختارون لأنفسهم الطاعة ، ومعصية من يختارون لأنفسهم المعصية .

    إنّ معاصى العباد الموضوعين موضع الامتحان لا تُعاند شيئا من إرادة الله فيهم ، إنّما تخالف مطلوب الله منهم ، ضمن إرادته تخييرهم لإمتحانهم ، وقد علمنا أنّ هذه الإرادة الربّانية هى من قسم الإرادة التكوينيّة .
    وعلى هذا فإنّ باستطاعتنا أن نقول : إنّ اللام فى عبارة ( ليعبدون ) فى النص الذى جاء فى سورة الذاريات هى (لام) الطلب ، لا (لام) التعليل التى لبيان الغاية من الخلق .

    فما يجرى على ألسنة كثيرين ، من أنّ الله أراد من الإنس والجنّ أن يعبدوه ، لأنه خلقهم لأجل عبادته ، فتمرد العصاة منهم على مُراد الله فيه ، غلطٌ فاحشٌ جدا على الله عزّ وجلّ فى صفة مشيئته ، إنّ هذا التعبير يجرى على ألسنتهم دون إدراكٍ منهم لخطورته ، إذ ينسبون إلى الله عزّ وجلّ العجز عن تنفيذ مُراده وهم لا يشعرون ، وسببه الغلط فى فهم اللام في : ( ليعبدون ) .
    وقد أدرك شيوخ مفسرى السلف أنّ الآية لا يصح فهمها على ما يتبادر من ظاهرها فهما سطحيّا، متغاضين عن الإشكالات الإعتقاديّة التى تلزم عن هذا الفهم ، فقالوا فيها أقوالا نقلها الطبرى فى تفسيره ن ومعظم هذه الأقول لا يجعل العبادة علّة لمراد الله من خلق الجنّ والإنس ...
    نقل البقيّة لاحقا إنّ شاء الله وقدّر .
    المصدر : ( إبتلاء الإرادة بالإيمان والإسلم والعبادة ) للشيخ عبدالرحمن حبنّكة الميدانى : 46 – 51 .
    النعيم والرَوح القلبىّ الدائم هدف كلّ عاقل من بنى الإنسان ... ولا وصول إليه دون سلوك طريق الرحمن .
    من ظنّ السعادة = لا ضراء ، فما علم معنى التربية والإبتلاء ، بلّ إنّ أمره كلّه له خير هو المطلوب .
    الحياة = الوقت * العمل = إبتلاء ؛ فإمّا نعيم أو جحيم ، فالحرص الحرص .
    أيسر وأكمل طريق لمن طلب الحق ، ولو كان مُلحدا = استهدونى أهدكم .
    أسرع الطرق للإستقامة ... مُراقبة نظر الرب وفجأة الموت بصرامة .
    عن حذيفة قال : ليأتين على الناس زمان " لا ينجو " فيه إلا الذي " يدعو " بدعاء كدعاء " الغريق ".

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    318
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    ما شاء الله ... وجزاكم الله خيرا
    رسالتي في الحياة
    الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
    ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    الكويت
    المشاركات
    3,253
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    موضوع ماتع. بارك الله في كاتبه و ناقله.

    فكفر الكافرين ، ومعاصي العاصين ، أمور تخالف مطلوب الله منهم ، ولا تخالف مُراد الله فيهم ، إذ مُراد الله امتحانهم ، لكشف أحوالهم الإراديّة ، فى دائرة عبوديتهم الإختياريّة له ، وهذا المُراد يتحقق على الوجه الأمثل بطاعة من يختارون لأنفسهم الطاعة ، ومعصية من يختارون لأنفسهم المعصية .

    إنّ معاصى العباد الموضوعين موضع الامتحان لا تُعاند شيئا من إرادة الله فيهم ، إنّما تخالف مطلوب الله منهم ، ضمن إرادته تخييرهم لإمتحانهم ، وقد علمنا أنّ هذه الإرادة الربّانية هى من قسم الإرادة التكوينيّة .
    المقصود هنا هو الفرق بين ارادة الله الشرعية و بين ارادته الكونية القدرية، صحيح؟
    {قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا، فستعلمون من هو في ضلال مبين}


  4. #4

    افتراضي

    في سؤال بقلبي من زمان,

    لماذا خلقنا الله ويعلم كل ما سيحدث اذا كان الجواب اختبار ام عبادة ام نتعلم ونبخث اليه

  5. افتراضي

    لماذا خلقنا الله؟؟!!...
    هذا الإنسان الذي سخر الله له كل ما في الكون وكرَّمه على باقي المخلوقات، خلقه الله لحكم عظيمة؛ فهو تعالى منزه عن العبث والباطل.
    ولم يخلق الله الإنسان ليأكل ويشرب ويتكاثر، فيكون بذلك كالبهائم، لكنه تعالى قد كرَّم الإنسان وفضَّله على كثيرٍ ممن خلق تفضيلًا، ولكن أبى أكثر الناس إلا كفورًا؛ فجهلوا أو جحدوا الحكمة الحقيقية من خلقهم، وصار كل هَمِّهِم التمتع بشهوات الدنيا، وحياة هؤلاء كحياة البهائم بل هم أضل.
    والناس كلهم يجزمون أن جميع أعضاءهم خُلقت لحكمة، فهذه العين للنظر، وهذه الأذن للسمع... وهكذا
    هل يُعقل أن تكون أعضاؤه مَخلوقة لحكمة ويكون هو بذاته مخلوقًا عبثًا؟!
    أم أنه لا يرضى أن يستجيب لمن خلقه عندما يخبره بالحكمة من خلقه؟!....
    لماذا يترك الإنسان ما خُلِقَ له؟!!...
    إذا كان كل هذا الكون سُخِّر من أجلك، وإذا قامت آياته وأعلامه شواهد أمام ناظريك تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وإذا علمت أن بعثك وحياتك بعد موتك أهون من خلق السماوات والأرض، وأنه سبحانه خلقك في أحسن صورة، وأكرمك أيما تكريم، وسخر الكون لك، فما الذي غرَّك بربك الكريم؟!....
    فأنت في النهاية ملاقٍ ربك، فسر في طريق سعادة الدنيا والآخرة بالعيش للحكمة التي خلقت من أجلها، وعند ذلك تسعد في حياتك، وتطمأن وتسعد عند ملاقاة ربك بعد الموت.
    والكون كله كذلك عابد لربه؛ فكل مخلوقاته تسبح بحمد ربها، وتسجد لعظمته بل إن هذه الكائنات تصلي لربها.
    فهل يليق بك أن تتخلف عن هذا المشهد المهيب فتكون مهانًا؟!.
    • يقول إبراهام لنكولن (رئيس أسبق للولايات المتحدة)
    أفلا يتدبرون؟!
    "إني لأعجب ممن يتطلع إلى السماء ويشاهد عظمة الخلق ثم لا يؤمن بالله"!!
    المرجع: -
    كتاب الطريق إلى السعادة
    تأليف د/عبد الله باهمام

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    318
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبحاث أحمد مشاهدة المشاركة
    في سؤال بقلبي من زمان,

    لماذا خلقنا الله ويعلم كل ما سيحدث اذا كان الجواب اختبار ام عبادة ام نتعلم ونبخث اليه
    الله سبحانه وتعالى علمه مطلق أي ( يعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون ) .. وبما أن الله سبحانه وتعالى عرض الأمانة وحملها الإنسان .. فلابد من الامتحان في مدى تحمله المسئولية ( الأمانة ) من عدمه , لأنه المخلوق الوحيد الذي قبل حملها , فإذا حمل الأمانة حق الحمل يثاب في الجنة , وإذا خان الأمانة يعاقب في النار .. وبما أن علم الله سابق للوجود ويعلم أفعال الإنسان وكتبها عنده , والله سبحانه وحده هو الذي يعلم مسبقا قبل استخلاف الإنسان في الأرض من هم أهل الخير ومن هم أهل الشر , وبالتالي من هم أهل الجنة ومن هم أهل النار , وأفعال الإنسان هذه هي من عنده بإرادته ذاتية نابعة من نفسه باختياره فهو مخير لفعل الخير أو الشر سواء أخذ بالأسباب أم لم يأخذ بها , وكل أفعال الإنسان معلومة ومكتوبة فقط لدى الإله العليم وليست مقدرة من الله على الإنسان أن يفعل الخير أو الشر وتعالى الله عن ذلك .. فلو أن فِعل الخير مقدر ومكتوب على الإنسان أن يفعله لبطل الثواب .. ولو أن فِعل الشر مقدر ومكتوب على الإنسان أن يفعله لبطل العقاب .. وبالتالي لا داعي لوجود الجنة والنار !! .. وهذا قطعا مستحيل .
    الخلاصة :
    إرادة الله الكونية أن تكون الدنيا دار لإمتحان الإنسان في العبادة لا يعني عدم علمه ( تعالى الله عن ذلك ) بما سوف يفعله هذا الإنسان , بل علمه مطلق سابق للوجود يعني سبب وجود الوجود , أما الإنسان فعلمه نسبي لاحق للوجود أي مكتسب من الوجود .. وأيضا علم الله السابق للوجود لا يلغي الامتحان .. فالامتحان والابتلاء لئلا يكون للناس على الله حجة يوم القيامة
    ولذلك أرسل الرسل ( رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165)) وأنزل معهم الكتاب وأمرنا بإتباعه ( وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آَيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59)
    وأيضا (وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآَيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27) بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28)
    وأيضا (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100)
    وأيضا (وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (12)

    فإذا كان هذا ما سيقوله الإنسان في الآخرة رغم الامتحان وإرسال الرسل وإنزال الكتاب والعمل على هدايته للصراط المستقيم .. فماذا كان قوله لو أن الله العليم بكل شيء أدخل أهل النار نارهم وأهل الجنة جنتهم مباشرة بلا امتحان ؟؟
    ......... هذا والله أعلم بمراده وحكمته ............ وأعتذر على عدم إلمامي باللغة العربية الفصحى
    رسالتي في الحياة
    الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
    ( جرأة في االحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - إحترام للرأي الآخر )

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    330
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المتضرع المنكسر لله مشاهدة المشاركة
    فاللام فى عبارة ( ليعبدون ) ليست تعليليّة لبيان الغاية من الخلق ، بل هى لبيان المطلوب فى رحلة امتحان المخلوقين لغاية امتحانهم .
    ولو كانت هذه اللام للتعليل ، ولبيان الغاية من الخلق ، ما استطاع أحدُ من الجنّ والإنس أن يعصى الله فى شئ ، لأن مُراد الله يستحيل أن يتخلّف .
    .
    أظن أن الآية الكريمة {وما خلقت الجنّ والإنس إلّا ليعبدون} جاءت مقرونة في الحديث عن الرزق وسياقاته في سورة الذاريات حيث يقول سبحانه {وفي السماء رزقكم وما توعدون} {ما أُريد منهم من رزق وما أُريد أن يُطعمون إنّ الله هو الرزاق ذو القوة المتين}
    المعنى في السياق العام أن الله خلق الإنسان لكي يلتزم بأوامر الله فألهاه الرزق الذي كفل له عن العمل الذي لم يتكفل به هذا الإنسان ... وليست عبادتنا هي التي تنفع أو تضر الله سبحانه وتعالى كمت يظن البعض
    عبادتنا تعود علينا نحن بالنفع ... وهي التي تحدد منزلتنا ودرجاتنا في الجنة ... وأظن أنه لو خلقنا الله ولم يقم علينا الحجة بالابتلاء في الدنيا لقال قائل: لماذا وضعني الله في هذه الدرجة ولست في الفردوس الأعلى؟ وهكذا ...

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. لماذا خلقنا الله سبحانة وتعالى؟؟ د. هشام عزمي ود. أنتي سيكيولاريزم
    بواسطة بنت عائشة في المنتدى الصوتيات والمرئيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-23-2010, 01:35 AM
  2. تعليقات: لماذا خلقنا الله؟
    بواسطة حلمي الموحد في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 11-02-2010, 03:19 AM
  3. هل يتجدد علم الله تبارك وتعالى ؟ (إشكالات والجواب عليها) ..
    بواسطة مالك مناع في المنتدى قسم العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-25-2009, 10:00 AM
  4. لماذا خلقنا الله؟
    بواسطة intrator في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 113
    آخر مشاركة: 10-25-2009, 02:16 AM
  5. صفة نزول الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا ..
    بواسطة مالك مناع في المنتدى قسم العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 10-20-2009, 12:15 AM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء