صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 27

الموضوع: تفنيد قول محمد باسل الطائى من اهل الاختصاص

  1. افتراضي تفنيد قول محمد باسل الطائى من اهل الاختصاص

    تقرر العلوم الحياتية الحديثة أن الكائنات الحية عموماً خضعت على مدى تاريخ وجودها على الأرض إلى تطور عضوي أدى إلى حصول تغيرات كبيرة في تكوينها وفي وظائف أعضاءها. ويعود أصل هذه الفكرة إلى عالم الأحياء تشارلز داروين الذي درس الأنواع الكثيرة من النباتات والحيوانات التي تعيش في كوكب الأرض فوجدها تتماثل في كثير من الصفات والخصائص والوظائف. وبعد دراسة هذه التشابهات ومقارنتها تصوّر داروين أن الأنواع الحياتية المختلفة إنما نشأت عن نوع أساسي واحد تطورت عنه عبر حقب زمانية مديدة إلى أنواع مختلفة تباينت تبايناً كبيراً في الهيئات والخصائص والصفات. ولأسباب علمية يرى داروين أن الحياة بدأت من الماء ثم تطورت إلى برمائية ثم إلى برية ثم إلى جوية. ولذا فإن الأنواع المختلفة، الحيوانية على الأقل، التي نجدها إن هي إلا مراحل تطورية مختلفة للكائنات التي نشأت على الأرض من الأرض نفسها رغم أن العلم لم يقرر بعد فيما إذا كانت العناصر الحية الأساسية قد نشأت بالضرورة على هذه الأرض نفسها أم في مكان آخر. ويذكر كريك أحد مكتشفي (الدنا) في كتابه (طبيعة الحياة) أن بذور الحياة على الأرض ربما جاءت من أعماق الفضاء عبر النيازك أو المذنبات.
    ويمكن الجزم الآن بأن مبدأ التطور العضوي للكائنات الحية هو أحد الأعمدة الأساسية لعلوم الحياة المعاصرة وبدون مبدأ أو فكرة التطور يصبح من الصعب تصور أي وجود لعلم البايولوجيا الحديث، وهذا غير ممكن، إذ لا يمكن الاستغناء عن علوم الحياة. ومن يُنكر حصول التطور العضوي فعليه الاتيان بتفسير علمي متكامل لظهور الأنواع ونشوءها. وعليه أيضاً أن يفسر هذا التشابه المورفولوجي والفزيولوجي والتركيبي وحتى النشاط الاجتماعي الفطري بينه وبين الكائنات الأخرى في المملكة الحيوانية. ثم إن عليه أن يفسر نجاحات القائلين بالتطور في تفسيراتهم لكل ما يتعلق بالبايولوجيا التطورية evolutionary biology . على أن هذا القول في الوقت نفسه لا يعني بالضرورة صحة جميع التصورات النظرية التي تقترحها الداروينية بل إن هنالك بعض الأدلة العلمية التي تشير بالتأكيد إلى ضرورة وجود تفاصيل نظرية أخرى لم تُعلم بعد. وعند هذا لا بد من تأكيد الفرق بين القول بحصول التطور العضوي للكائنات الحية ونظريات التطور. فالأول يبدو واقعاً حاصلاً في عالمنا أما الثاني فمختلف فيه ولا يمكن القطع به البتة.
    مبدأ التطور والدين
    من الشائع القول أن فكرة التطور العضوي للإنسان والكائنات الحية تتعارض مع الدين. وسبب ذلك أن التفاسير التي قدمها الناس للنصوص الدينية تقضي بأن الله سبحانه وتعالى خلق الكائنات الحية من التراب هكذا مرة واحدة. وخلق الإنسان من الطين بعد أن جعله مناسبا لتشكيل هيئة الإنسان وصورته التي هو عليها. وحتى عهد قريب كان الناس يعتقدون أن الحشرات والديدان والنمل تنشأ ذاتيا عن المواد غير الحية. وهذا ما كان يعتقده أرسطو طاليس وكثير من حكماء اليونان.
    من جانب آخر يقرر القرآن الكريم على وجه الخصوص أن الله تعالى خلق الإنسان من الطين. يؤكد ذلك ظاهر الآيات القرانية الآتية:
    (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (آل عمران:59) وقوله (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ) (الحج:5) وقوله (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ) (الروم:20) وقوله (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً) (فاطر:11) وقوله (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً) (غافر:67) فهذه الآيات تؤكد أن الخلق كان من التراب. وعلى وجه الدقة يُشار بذلك إلى خلق آدم نفسه. أما ما بعد آدم فالخلق يكون من النطف. وهنا نقف على مسألة أساسية في فهم الخلق من التراب في القرآن فقد جاء هذا المفهوم على مستويين الأول: أن يكون القصد خلق آدم الإنسان الأول. وهذا يقود إلى اعتبار ألف لام التعريف للعهد. والثاني: أن يكون قصد به خلق الإنسان أي انسان وذلك من خلال الدورة الغذائية التي أصلها التراب والماء والذي يصير نباتاً يأكله الناس أو الحيوان فيكون غذاءً ينشأ عنه المني والبيضة التي يكون منها الإنسان.
    على أن النظر الدقيق في هذه الآيات يبين أن القرآن الكريم يخفي تعابيره في قضية الخلق على نحو يجعلها قابلة للتفسير بأكثر من وجه. وقد ورد عن الإمام علي عليه السلام قوله عن (القرآن حمّال وجوه)، وهذه مسألة يقرها جميع المفسرين. فالقرآن يحمل المحكم والمتشابه. أما المحكم فخو في الأوامر والنواهي وأما المتشابه فهو غالبا في الأمور الغيبية والأمور التي تخض نشوء العالم والانسان. بمعنى أن للنص القرآني أكثر من معنى يمكن أن يُحمل عليه، وهذا أمر معروف وهو ما فتح الباب أمام الناس لطرح أفهام مختلفة لمعاني الآيات القرانية، وهو ما سمي بالتأويل. إلا أن من الواجب القول بأن البعض يتأول القرآن تأولاً يُخرج النص عن القصد، حتى لكأنه يحتمل معناً مناقضاً تماماً لما يتبادر للذهن. والتفسير أو البيان الصحيح للمعنى ينبغي دوما أن يلتزم بما تقرره اللغة العربية وما يقرره سياق النص أيضاً. والسبب في أن الله تعالى جعل القرآن حمال وجوه يعود إلى كونه قد أراده معجزة دائمة على مر الزمان، وعلى الذين يريدون الاستفادة من هذه المعجزة الدائمة تقليب الوجوه كلها وتثويرها، ولكن بالضرورة ضمن ما هو معهود من معان ودلالات تقرها اللغة ويوحي بها السياق.
    من المنطقي القول بأنه لم يكن بالامكان الافصاح عن المضامين المتعلقة بالخلق وغيره من المسائل التي هي على قدر كبير من التطور في الفهم والكشف لأهل عصور لا تفهم تلك المضامين ولا تتقبلها. فلو أن القرآن أفصح القول في تلك المسائل لتطلب الأمر كثيراً من الشرح والتقديم لعلوم كثيرة ومعارف جديدة ولعجز الناس عن تقبله وفهمه. لذلك تبدو الآيات التي تتعرض إلى هذه المواضع مبهمة. فنحن نعرف المعاني غالبا على وجه الإجمال ولا نستطيع القطع بالتفصيل. ومثال ذلك ذكر السموات السبع وخلقها ومصيرها فقد عرضت آي القرآن في هذه المسائل نصوصاً مُحيرة لتفسيراتها وجوه كثيرة ونحن لا نستطيع القطع بأي منها بل يبقى أمامنا الترجيح ممكناً حسب. وقد قمت ببحث هذه المسألة تفصيلاً بالمشاركة مع زميل مختص باللغة العربية وقد تم نشر البحث في مجلة أكاديمية محكمة.
    والسبب الآخر الذي يمنع كثيراً من الناس من قبول فكرة التطور العضوي للكائنات الحية بما فيها الإنسان هو الظن بأن الاعتراف بالتطور الطبيعي يتضمن القول بنفي القدرة الالهية في الخلق وانكارها وبالتالي يؤدي ذلك إلى الإلحاد، إذ يقول المؤمنون وماذا يبقى لله في الخلق؟ والحق أن الفهم الصحيح لأمر الله في العالم ووجوده يقرر أن (الأمر كله لله). وما هذه المظاهر والميكانزمات (الآليات) التي تبدو فعلاً طبيعياً إلا مظاهر تخفي وراءها حقيقة أن (الأمر كله لله) فهو الحي القيوم. والقوانين التي تعمل بها الآليات الطبيعية (والتي أحب أن أسميها الفطرية) إنما ترتكز في جوهرها إلى الاحتمال وليس إلى الحتم كما بينت في مقالات سابقة منشورة على موقع الحوار المتمدن. هذا ما تقرره الفيزياء المعاصرة على سبيل القطع في نظرية الكموم. ولما كانت قوانين الكيمياء وعلوم الحياة التي تفسر الفعاليات الحيوية مرتكزة إلى قوانين الحركات الذرية والجزيئية فإن هذا مآله أن قوانين الكيمياء الحيوية والتحولات الاحيائية هي قوانين جوازية إحتمالية في نتائجها، وليست حتمية. وهذا مأ أثبته العلوم الحديثة ومكتشفات القرن العشرين. وحين نعلم أن عدد الاحتمالات المتيسرة أمام أية عملية حيوية عادة يكون كبير جداً، جاز لنا بالتأكيد أن نتساءل عمَّن يتحكم بتلك الاحتمالات ويسوقها إلى التحقق بالنتيجة التي تكون عليها؟ ومن المؤكد أن أية جزئية من جزئيات العناصر المتفاعلة لا يمكن أن تمتلك مثل تلك القدرة على التحكم الشمولي. إذ لابد من أن يكون عنصر التحكم ملماً بكافة الأجزاء وخصائصها، عالماً خبيراً بكل شروطها ودقائقها مهيمناً على جميع سبلها وغاياتها. ولن يكون ذلك إلا لقدرة عليم حكيم خبير. لذلك نقول أن (الأمر كله لله)، وهنا يحضرني قول الفيزيائي البريطاني الملحد بول ديفز إذ يقول في كتابه عالم الصدفة (إن تفسيراً منطقياً للحقائق يوحي بأن قوةً هائلة الذكاء قد تلاعبت بالفيزياء بالإضافة إلى الكيمياء وعلوم الحياة وأنه ليس هنالك قوى عمياء في الطبيعة تستحق التكلم بصددها).
    مبدأ التطور والقرآن
    سأقدم فيما يلي اجتهادي لفهم النصوص القرآنية فيما يتعلق بمسألة خلق الإنسان. وغايتي في ذلك تحري الحق وتبصير النفس والعقل بنور الحق ليرتقيا إلى مراقي الايمان الصحيح. ومنهجية النظر في هذا البحث تقوم على مراجعة النصوص القرآنية المتعلقة بخلق الإنسان ونشأته وتطوره وإعتماد اللغة لتفسيرها وفهمها والإستعانة بتفاسير القرآن المعتمدة لدى المسلمين وأشهرها تفسير إبن كثير.
    1. جاء في سورة الحجر من الآية 26
    (َلَقَدْ خَلَقْنَا الأِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ)
    وقال الحافظ ابن كثير في تفسير هذه الآية
    "قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: المراد بالصلصال ههنا التراب اليابس والظاهر أنه كقوله تعالى (خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار) وعن مجاهد أيضا (الصلصال) المنتن وتفسير الآية بالآية أولى وقوله " من حمإ مسنون " أي الصلصال من حمإ وهو الطين والمسنون الأملس .... ولهذا روي عن ابن عباس أنه قال هو التراب الرطب وعن ابن عباس ومجاهد أيضا والضحاك إن الحمأ المسنون هو المنتن وقيل المراد بالمسنون ههنا المصبوب".
    ما نؤشره هنا أن معنى الحمأ المسنون يحتمل أن يكون هو التراب الندي النتن القديم. وهذه المعاني هي في أصول كلمتي صلصال وفخار. يقول ابن فارس في معجم المقاييس في اللغة: "الصاد واللام أصلان: أحدهما يدل على ندى وماء قليل وآخر على صوت..." وقال في معنى مفردة الفخر "الفاء والخاء والراء أصل صحيح يدل على عظم وقدم....ومما شذ عن هذا الأصل الفخّار من الجرار، معروف".
    من الواضح توافق النص القرآني قي نشأة الحياة مع ما تقترحه البايولوجيا التطورية. فإذا كانت الكائنات قد تطورت عن أخرى وحديدة الخلية أو عن المحاليل العضوية وتراب الأرض فهاهي إذن يسميها القرآن الحمأ المسنون.
    2. ثم جاء في الآيتين 28 -29 من سورة الحجر
    (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ* فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ)
    نلاحظ هنا أن أمر الله للملائكة بالسجود للإنسان معلق على شرط تسويته والنفخ من روح الله فيه بقوله فـ(إذا). أي أن سجود الملائكة تالٍ للخلق ومشروط بالتسوية والنفخ. وهذا أمر مهم يتوجب الانتباه إليه. وفي التسوية يورد الحافظ ابن كثير في تفسيره ما يفيد أن معناها هو أن يجعل مشية الإنسان مستقيمة على قدميه، فيقول: "وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد وابن ماجه عن بشر بن جحاش قال: بصق رسول الله في كفه ثم قال "يقول الله تعالى: ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك فعدلتك مشيت بين برديك وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت الحلقوم قلت أتصدق؟ وأنى أوان الصدقة؟ ".
    ورب من يرى أن الآية التي ذكرناها هنا لا تفيد بوضوح ما إذا كانت التسوية والنفخة قد حصلت على التراخي أم على العجلة والجواب على ذلك واضح بيّن في سورة السجدة كما سيأتي بيانه.

    3. سورة المؤمنون
    (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الأِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ) (المؤمنون:12) هنا نقف عند تعبير مهم ذي شأن في اعتبار الخلق وقصده، ذلك أن الآية قد أوردت مفردة (سلالة) وهذه واحدة من آيتين وردت فيهما المفردة إذ نقرأ في السجدة: (ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ). فما معنى السلالة هنا؟
    في اللغة نقرأ في لسان العرب
    "السلالة ما انسل من الشيء ويقال سللت السيف من الغمد فانسل. انسل فلان من بين القوم يعدو إذا خرج في خفية يعدو.. وقال أبو الهيثم السلالة ما سل من صلب الرجل وترائب المرأة كما يسل الشيء سلا السليل الولد سمي سليلا لأنه خلق من السلالة .... فقوله عز وجل ولقد خلقنا الإنسان من سلالة أراد بالإنسان ولد آدم جعل الإنسان اسما للجنس وقوله من طين أراد أن تلك السلالة تولدت من طين خلق منه آدم في الأصل وقال قتادة استل آدم من طين فسمي سلالة قال وإلى هذا ذهب الفراء وقال الزجاج من سلالة من طين سلالة فعالة فخلق الله آدم عليه السلام...".
    نستنتج من هذا أن السلالة، وهي ما يُسل، وهي التي هي على وزن فعالة، إنما يمكن تفسيرها على أنها النطفة. ولو قال تعالى سلالات لكان المعنى المرجح عندئذ أنها أجيال. ولكن يصح القول أيضاً أنه ربما منع قوله سلالات أن سلالة الإنسان مفردة بمعنى أن تطوره لم يكن إلا عن سلالة واحدة تسلسلت من جيل إلى جيل حتى بلغ مرحلة التسوية أي جعله سوياً في المبنى والمعنى والخلاصة فيما أجد أن السلالة التي في الآية من سورة المؤمنون ربما قصد بها أجداد الكائن الذي صار إليه جنس الإنسان، وأما السلالة التي في السجدة فلعل القصد منها النطفة وهي التي تنسل من الماء المهين الذي يحف النطف.

    4. يقول تعالى في سورة السجدة
    (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الأِنْسَانِ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ * ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ)
    في هذه الآيات ترتيب تسلسل الخلق وهي هنا على ثلاث مراحل:
    (أ‌) البدء من الطين. وسبق قوله أن هذا الطين رطب منتن قديم (صلصال كالفخار) وفي موضع آخر هو الطين اللازب أي الذي يلتزق باليد.
    (ب‌) ثم التكوين المتناسل من ماء مهين. وهذا لايكون إلا لأنواع الحيوانات العليا أيضاً فالبدائيات لا تتناسل بالماء المهين، بل بالانقسامات المتكررة. لذلك كانت ضرورة وجود (ثم) فهذه المرحلة ربما حصلت على التراخي الزماني.
    (ت‌) ثم التسوية (وهي التعديل والاستقامة) فالنفخة من روح الله والتي بها صار الكائن الأول انساناً.

    ويجب الانتباه إلى أن (ثم) في اللغة تفيد التعاقب على التراخي أي مرور زمن ليس بالقليل.
    أما اعتبارنا التسوية على أنها التعديل وتحقيق استقامة البدن فإشارتها في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الأِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيم * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ). كما أن الحديث القدسي الذي أورده ابن كثير ومنه "...يقول الله تعالى: ابن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك فعدلتك مشيت بين برديك وللأرض منك وئيد...الحديث" وهذا يعني أنه يفسر معنى التسوية باعتدال القامة. وهذا يتوافق أيضا مع القول بأن التسلسل التطوري السابق للإنسان يبين أنه كان يمشي على أربع ثم استقام واعتدل.
    أما النفخة من روح الله من قوله تعالى (فنفخت فيه من روحي) فهي التي نقلت الكائن السابق للإنسان تطورياً إلى حالته كإنسان وذلك حين امتلك العقل والقدرة على الابداع فتحول من كائن غير عاقل إلى آخر عاقل قادر على الابداع والاختراع. وبذلك استحق سجود الملائكة له. وهذا السجود هو حركة رمزية تعبر عن الخضوع والذل. ويتضح هذا من المعنى اللغوي للسجود إذ يقول ابن فارس في معجم المقاييس "السين والجيم والدال أصل واحد يدل على تطامن وذل، وكل ما ذل فقد سجد". وسبب ذلك أن الملائكة هم جند الله ورسله الذين بهم يقوم العالم، والذين بهم يسير الله العالم. وسجودها لآدم يعني أن آدم قد خُوّل ناصيتها وهيمن عليه وتمكن منها بالقوة أولاً وبالفعل لاحقاً. فالله قد أعطاه القدرة على الابداع والتركيب بالنفخة من روحه القدسية التي نفخها فيه، وللإنسان أن يستثمر هذه أو لا يستثمرها. كيف لا وقد شاءت الإرادة القدسية أن يكون الإنسان هو خليفة الله في الأرض. وقد جاء أمر الله بسجود الملائكة لآدم بعد أن كمل خلقه وتصويره والنفخ فيه من روح الله وتعليمه الأسماء.

    5. سورة الصافات
    ) إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ)(الصافات: من الآية11)
    يقول ابن كثير: "قال مجاهد وسعيد بن جبير والضحاك هو الجيد الذي يلتزق بعضه ببعض وقال ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة هو اللزج الجيد وقال قتادة هو الذي يلزق باليد". وهنا الاشارة في الآية بليغة من حيث أن أول الخلق كان ماءً وطين، وهذا إنما يتفق إجمالاً وليس على نحو التفصيل بالضرورة مع نشأة الحياة الأولى بحسب التصور المعاصر الذي جاءت به العلوم الاحيائية.

    6. سورة الإنسان
    (هَلْ أَتَى عَلَى الأِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً) (الانسان:1) في الآية تساؤل واضح يحمل معنى الإقرار أن العالم كان والإنسان لم يكن بعد. فلهذه الآية تفاسير كثيرة ويورد الطبري في تفسيره أن الاستفهام هنا غرضه تقرير الواقعة. لكن المشكل هو في تحديد الزمن المقصود بهذا الدهر الذي مر على الإنسان دون أن يكون شيئاً مذكوراً. وتجمع التفاسير تقريباً على أن المقصود بالانسان هو جنس الإنسان. أما بشأن الحين من الدهر المقصود وطوله ففيها قليل من الأقوال وجدت أفضلها ما ذكره الماوردي في النكت والعيون إذ يقول "وفي قوله تعالى : "(حينٌ من الدهر) ثلاثة أقاويل : أحدها: أنه أربعون سنة مرت قبل أن ينفخ فيه الروح، وهو ملقى بين مكة والطائف، قاله ابن عباس في رواية أبي صالح عنه. الثاني: أنه خلق من طين فأقام أربعين سنة، ثم من حمأ مسنون أربعين سنة، ثم من صلصال أربعين سنة، فتم خلقه بعد مائة وعشرين سنة، ثم نفخ فيه الروح، وهذا قول ابن عباس في رواية الضحاك. الثالث: أن الحين المذكور ها هنا وقت غير مقدر وزمان غير محدود، قاله ابن عباس أيضاً".

    7. سورة الانفطار
    (الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ) (الانفطار:7) يقول الحافظ ابن كثير في تفسيره:
    "أي ما غرك بالرب الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك أي جعلك سويا مستقيما معتدل القامة منتصبها في أحسن الهيئات والأشكال؟ ". وبهذا نفهم أن التسوية والتعديل تشتمل على استقامة الجسد واعتدال القامة وانتصابها وهذا واضح صراحة من كلام ابن كثير هنا. وعليه تكون مراحل التطور العضوي للإنسان بحسب ما يقرره القرآن الخلق والتسوية والتعديل.

    8. سورة التين
    (لَقَدْ خَلَقْنَا الأِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ. ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ) (التين:4-5) وربما أمكن القول أيضاً أن هذه الآيات ربما حملت معنى حصول نكوص تطوري في سيرة التطور العضوي للإنسان فلحقه مسخ عضوي جعله شبيهاً بالحيوانات من الناحية التشريحية والتكوينية. بمعنى أن هنالك وجهاً لفهم هذه الآية على أن القصد منها أن الإنسان كان قد خُلق في أول العهد بهيئة ومضمون راقيين أرقى مما هو عليه الآن ثم جرت به المقادير فحصل في خلقه نكوص تطوري صار به الإنسان إلى حالة خلقته الحاصلة الآن من كونه شبيهاً بالحيوان من الناحية المورفولوجية وغيرها. ومما يعضد هذا المذهب قوله تعالى في سورة طه (فَأَكَلا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى) وقوله تعالى في الأنعام (يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا) وهذا اجتهاد جانبي في المسألة وليس نتيجة. وفي هذا متسع للدراسة والبحث يفتحها القرآن لمن يريد البحث والدرس.

    الانتخاب الطبيعي Natural Selection
    تقرر نظرية داروين في التطور أن إنقسام الخلايا الجنسية يؤدي إلى حدوث طفرات عشوائية Random Mutation وهي جملة تحولات في الشفرة الوراثية تنشأ أثناء عملية النسخ. وهذه الطفرات تظهر نتائجها في تكوين الكائن الحي بعد ولادته. وخلال حياة هذا الكائن تقرر الظروف التي يواجهها في الطبيعة ما إذا كانت الطفرة الحاصلة في تكوينه البايولوجي ناجحة أم هي فاشلة من خلال صراع البقاء الذي يعانيه هذا الكائن مع الطبيعة. فإن كانت الطفرة الحاصلة ناجحة أدت إلى نجاة الكائن ومنحته فرصة للتكاثر على نحو ربما يكون أكثر تميزا من الجيل الذي لم تحصل له الطفرة. أما إذا كانت الطفرة فاشلة فإن الكائن سوف يموت وهكذا يتم القضاء على الكائنات التي تحصل فيها طفرات غير مرغوبة من قبل الطبيعة. لذلك سمي هذا الاختيار للكائنات بين الطفرات الناجحة والطفرات الفاشلة الانتخاب الطبيعي على اعتبار أن الطبيعة نفسها هي التي تختار ما إذا كانت الكائنات ستعيش أم ستموت. ومن المنطقي أن تتكاثر وتزدهر أعداد الكائنات ذوات الطفرات المفضلة بينما تتضاءل أعداد الكائنات ذوات الطفرات المرفوضة وغير المتجاوبة مع الشروط الطبيعية. وهذه هي الآلية التي تقترحها نظرية داروين للتطور.
    في الحقيقة لا أجد أن تكون هذه الآلية متناقضة مع الاعتقاد الديني إلا في القول بأن الطفرات الحاصلة هي عشوائية تماماً. فإننا إذا أقررنا عشوائيتها فإننا كأنما نجعلها مستقلة عن إرادة الخالق. لكن ما يبدو عشوائيا ليس بالضرورة هو كذلك. فإن ما كنا ذكرناه في مقالاتنا السابقة حول عمل القوانين الطبيعية (الفطرية) وحقيقة أن نتيجة عمل هذه القوانين إنما هي إحتمالية وليست حتمية بحسب أرقى توصلات العلم المعاصر وإثباتاته، إنما ينفي العشوائية وينفي استقلالية عمل القوانين الطبيعية. بالتالي ليس من خشية على دور الله في آللية التطور هذا الدور الذي يدخل أصلاً إلى العملية من خلال حاجة القانون الطبيعي (الفطري) إلى مشغل وحاجة القوانين المتضاربة إلى منسق. وإلا لم يكن هنالك نتاج مثمر. هكذا أجد أن إعادة تفسير آلية التطور بضوء نتائج علم الفيزياء الكمومية يعطي دعما لقبول آلية التطور السابقة. لكننا يجب أن ننتذكر أن نظرية الدارونية ليست رصينة على نحو مطلق بل فيها ثغرات يعرفها المتخصصون في علومها. وحتى آلية الانتخاب الطبيعي عليها مآخذ كثيرة ويمكن وضع ألف سؤال وسؤال تصعب إجايته بصدد ما هو حاصل في تطور الكائنات. وهذه قضية أتركها للمعالجات العلمية لكنني هنا مهتم فقط بالكشف عما إذا كانت الفكرة تتعارض مع مضمون نصوص القرآن أم لا.
    تبقى نقطة ثانية مهمة أيضاً وهي تعارض العقيدة الدينية مع السلسلة التطورية والقول بأن أصل الإنسان كان حيواناً، قرداً أو غزالاً أو سمكة. أياً كان. فالفكر الديني (وليس القرآن بالضرورة) يتعارض مع هذه الفكرة من منطلق أن هذه الكائنات مسخ لا تتناسب وتكريم الخالق للإنسان واختياره خليفة في الأرض. وهنا نقول إن تكريم الإنسان وتكريم بني آدم إنما حصل بعد أن صار الكائن الراقي آدمياً وهذه حصلت عندما تمت تسويته ووقعت النفخة الربانية فصار بها ذلك الحيوان إنساناً. إن الحقائق المورفولوجية والتشريحية والفيزيولوجية وحتى السلوكية تؤشر تشابها واشتراكاً كبيرا بين الإنسان وما سواه من الكائنات العليا. فنحن نأكل ونشرب ونتناسل ونمارس كثيرا من أنشطتنا الحياتية بطريقة لا تختلف كثيرا عن بقية الحيوانات. مايميزنا عنها هو ملكة العقل وبها كرمنا الخالق. وبدونها يمكن أن ننزل إلى مستوى الحيوان. وإن نحن اخترنا أن نتجاهل ما يدلنا اليه العقل من كرامة نكتسبها مع الإيمان بل من ضرورة الايمان بوجود غاية للعالم ووجود قوة وإرادة وخطة وقصد لهذا الكون، فإننا سنكون في جمعية بقية المملكة الحيوانية التي ننتمي اليها ماديا بحكم النشأة والتكوين. بمعنى أن رفعتنا عن المملكة الحيوانية هي رفعة معنوية امتلكناها عندما امتلكنا القدرة على التمييز والقدرة على الابداع والتركيب. فإن تجاهلناها وتجاهلنا الحقائق التي تدلنا اليها هذه الملكة صرنا كالأنعام بل أضل سبيلاً. إن الايمان يليق بالإنسان والحيوان ليس مؤخلاً أن يكون له ايمان لذلك لم يكن بين جنس الحيوانات هذا النوع من التساؤل والتفمير في معنى الوجود وغايته. إن الخالق ميز هذا الكائن الذي هو نحن الإنسان لكي نتفكر ونتأمل ونصير نحن الخليفة القادر على التخليق والابداع وندرك بعقولنا كوننا الذي نحن فيه رغم أننا جزء ضئيل جداً من الناحية المادية فيه. إن قدرة العقل التي في الإنسان، تلك النفخة الإبداعية الرائعة قد أعطته قيمة تساوي قيمة الكون كله. بالتالي فإن الإنسان يجب أن يقدر هذه القيمة ويحترمها في جميع الوجوه والأنشطة. أما إذا شاء هذا الكائن أن لا يحترمها فهو وجماعته من مملكة الحيوان سواء يتميز عليهم فيما يحتال لنفسه به.
    الخلاصة
    بعد التأمل في الآيات التي وردت في القرآن الكريم بشأن خلق الإنسان نجد أن ما جاء في القرآن بهذا الصدد لا يتعارض مع فكرة التطور العضوي للإنسان فهو يذكر حصول خلق الإنسان على مراحل وحصول تسويته ونفخ الله فيه من روحه ثم يذكر أن سجود الملائكة للإنسان حصل بعد تسويته والنفخ فيه من روح الله وليس قبل ذلك. ومن المنطقي أن نقول أن التسوية والنفخة نقلت المخلوق إلى مستوى جعله مؤهلاً لسجود الملائكة أي أن النفخة الربانية هي التي سوت الانسان إنساناً وبهذا استحق سجود الملائكة (أي خضوعها) له للإنسان. أما التعارض بين مبدأ التطور العضوي للكائنات الحية والدين فمصدره اجتهادات الناس التي استندت في أغلبها إلى أساطير الأولين وظنهم أن القول بالتطور ينفي دور الله في الخلق والتنشأ والتطوير وهذا غير صحيح بعد أن كشفت الفيزياء عن حقيقة أن عمل القانون الطبيعي يأتي بنتيجة ذات طابع احتمالي وليس حتمي و حاجة القوانين الطبيعية إلى مشغل وحاجتها إلى منسق.
    لكن هذا لا يعني بالضرورة تأييد القرآن لنظرية التطور. فمبدأ التطور قضية ونظرية التطور قضية آخرى. وما نذهب إليه هنا أن القرآن لا يعارض مبدأ التطور العضوي للإنسان. وبهذه المناسبة أؤكد أن على من يرفض مبدأ التطور العضوي للإنسان أن يأتي بتفسيرات لكثير من الشواهد التي يوردها علم الأحياء على حصول تطور. وعليه أيضاً أن يفسر آيات القرآن التي أوردت مراحل الخلق وخاصة ما جاء في سورة السجدة تفسيراً يليق بقدر القرآن ودقة كلماته وصدق تعبيراته

  2. افتراضي

    السلام عليكم و رحمة الله
    مع كامل احترامي لعالمنا الجليل محمد باسل الطائي, الا أنني أري و العلم عند الله أنه قد أخطأ الطريق في التعرف علي كيفية خلق آدم و سائر الكائنات الحية, و ذلك لأنه ليس من أهل الاختصاص في عذه النقطة لا علي المستوي الشرعي و لا علي المستوي العلمي
    فعلي المستوي الشرعي لم يعرف كيف يأتي بالتفسير الصحيح للآيات فخلط و أساء, كما أنه قد أهمل أحاديث النبي صلي الله عليه و سلم في هذا الشأن وكأنها لا يعول عليها في فهم آيات القرآن وفهم كيفية خلق آدم و غيره من الكائنات الحية, وبدلا من ذلك قدم فهم اللغة العربية علي الأحاديث وفهم المفسرين للنصوص وكأنها أصل لفهم الآيات و كأن أقوال النبي صلي الله عليه و سلم و أقوال المفسرين يطعن عليها بهذه الكيفية البسيطة
    أما من الناحية العلمية فقد حاول التبرير لصحة التطور بوجود طفرات ليست عشوائية و لكن موجهة ليثبت قدرة الله علي خلق الخلق
    فأقول له اذا كانت طفرات موجهة من قبل الله فلابد أن لها نظام جيني متكامل ينقل الكائن من صورة الي أخري, فيلزمك الاتيان بمثل هذا النظام العجيب الذي لو وجده علماء التطور لأقاموا الدنيا و لم يقعدوها فرحا باثبات وجود تطور , ثم تطور موجه أو غير موجه دون حلقات وسطي لا قيمة للحديث عنه, و لا ننسي أن الطفرات لا تنتج نافع بل غالبها ضار, فهل طفرات الماضي غير طفرات الحاضر

    والله ما أراها الا افتراءات علي الله دون أدلة تذكر, أسأل الله أن يرده عن هذا الفكر الذي لا علاقة له من قريب أو بعيد لمعتقد المسلمين في أن الله هو خالق كل شيء علي غير مثال سابق, خلق كل الكائنات الحية أزواج منفصلة لم يتطور أحدها عن الآخر, و أنه بدأ خلق الانسان بآدم الذي خلقه مباشرة من طين ثم شكله علي صورة آدم دون المرور بمراحل أخري أو آوادم أخري أو انتقال من بشر همج الي مرحة أنسنة آدم, فمنذ خلق الله آدم علمه و كرمه و شرفه بالخلافة علي الأرض

    و قدسبق مناقشة بعض هذه الأمور في موضوع
    ( الاسلام و التطور , توافق تام أم تعارض تام)
    http://www.eltwhed.com/vb/showthread...6-%CA%C7%E3%BF

    و ان شاء الله لي عودة أخري للرد علي بعض النقاط الأخري التي أثيرت بهذا المقال

  3. افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله ،،
    وشكرا للاخ الكريم محمود نجا على اثراء الموضوع وتبيان الاصيل منه والزائف ونحن بانتظارالاخوة من اهل الاختصاص لمزيد من الطرح البناء والرد العلمى والشرعى المفصل على هذا المنهج الدخيل على منهج السلف الاول ،،

  4. #4

    افتراضي

    هو نفس قول أتباع المذهب التلفيقي بين الإسلام والتطور بحذافيره ..
    إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
    [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
    قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

  5. #5

    افتراضي

    جملة اعتراضية:
    علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) نقولها هكذا ، ولا نقولها كما الشيعة عليه السلام)
    (القرآن ذو وجوده) هي في الأصل مقولة ضعفها الألباني (على العموم المقولة هي:"إنَّ القرآن هو حمَّال أوجُه") ولو كان معناها صحيحاً فالقرآن الكريم معروف عنه تفاسير متعددة للكلمة الواحدة وهو من الإعجاز اللغوي، إلا أن المقولة مضعفة.
    http://www.khaledabdelalim.com/home/play-3461.html
    http://ar.islamway.net/fatwa/39877
    وأرجو من السادة مهما كان مركزهم العلمي أن يتوخوا الحذر في ألفاظهم ورواياتهم وتوثيقاتهم وأكثر من ذلك: توخوا الحذر في (اللغة العربية) ، فقد وجدت الكثير من الأخطاء النحوية في مشاركات الأخوة وكأن تعلمهم للغات الأجنبية ينافس تعلمهم للغة القرآن.
    وأعترف بأني أول الخاظئين فقد أوردت مقولة في أحد المشاركات (من تعلم لغة قوم أمن شرهم) وفوجئت بعدها أنها ليست موجودة في كتب الحديث !!

  6. افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة manhalr78 مشاهدة المشاركة
    جملة اعتراضية:
    علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) نقولها هكذا ، ولا نقولها كما الشيعة عليه السلام)
    (القرآن ذو وجوده) هي في الأصل مقولة ضعفها الألباني (على العموم المقولة هي:"إنَّ القرآن هو حمَّال أوجُه") ولو كان معناها صحيحاً فالقرآن الكريم معروف عنه تفاسير متعددة للكلمة الواحدة وهو من الإعجاز اللغوي، إلا أن المقولة مضعفة.
    http://www.khaledabdelalim.com/home/play-3461.html
    http://ar.islamway.net/fatwa/39877
    وأرجو من السادة مهما كان مركزهم العلمي أن يتوخوا الحذر في ألفاظهم ورواياتهم وتوثيقاتهم وأكثر من ذلك: توخوا الحذر في (اللغة العربية) ، فقد وجدت الكثير من الأخطاء النحوية في مشاركات الأخوة وكأن تعلمهم للغات الأجنبية ينافس تعلمهم للغة القرآن.
    وأعترف بأني أول الخاظئين فقد أوردت مقولة في أحد المشاركات (من تعلم لغة قوم أمن شرهم) وفوجئت بعدها أنها ليست موجودة في كتب الحديث !!
    بارك الله فيك

  7. #7

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوعبدالرحمن محمد مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك
    وفيك أخي الكريم

  8. افتراضي

    أعتقد من وجهة نظري أن نظرية التطور لاتزال ناقصة كثيرا ولكن تتطور كل يوم
    أعتقد أن التطور كمبدأ لايخالف ديننا أما النظرية بطرحها الدارويني فإذا وفقناها مع القران ستبقى السنه عائقا أمامها
    التفسير القراني الظاهر يبقى إلى الان وإذا فرضا ثبت التطور فلدينا اجتهادات متنوعة ولغة مطواعة مع أني أستبعد بقاء التطور بمفهومه(الدارويني) إلا أني أتوقع ثورة في مفهوم التطور قريبا

  9. افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر الدين المسلم مشاهدة المشاركة

    أعتقد أن التطور كمبدأ لايخالف ديننا
    لا قيمة لهذا الكلام بدون أدلة, فهات ما لديك من أدلة تثبت أنه لا يعارض ديننا

  10. افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر الدين المسلم مشاهدة المشاركة
    أعتقد من وجهة نظري أن نظرية التطور لاتزال ناقصة كثيرا ولكن تتطور كل يوم
    أعتقد أن التطور كمبدأ لايخالف ديننا أما النظرية بطرحها الدارويني فإذا وفقناها مع القران ستبقى السنه عائقا أمامها
    التفسير القراني الظاهر يبقى إلى الان وإذا فرضا ثبت التطور فلدينا اجتهادات متنوعة ولغة مطواعة مع أني أستبعد بقاء التطور بمفهومه(الدارويني) إلا أني أتوقع ثورة في مفهوم التطور قريبا
    الاخ الكريم ،، ناصر الدين مرحبا بك وليكن فى معلومك اخى الكريم ان مفهوم التطور الداروينى لايستقيم ابدامع نصوص القران فضلا عن السنة الثابته سندا ومتنا ومهما حاول من حاول ترقيعة فلن يفلح فى ذالك والنظريات عموما لاتثبت الا ببراهين قطعية وادلة علمية واضحة وانا لهم ذالك ،،؟؟

  11. افتراضي

    كبداية من خلال السنه نستطيع القول بأن المخلوقات الحية أصلها مشترك وهو التراب
    ومن خلال القران نستطيع القول بأن الخلق على مراحل وهذا يعطينا خطوط عريضة متقاطعة مع التطور

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    خير البقاع
    المشاركات
    2,909
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    و السنة تقطع الشك باليقين و تخبرنا بخلق آدم عليه السلام من تراب بيد الله سبحانه و تعالى دون مراحل مزعومة أو قردة موهومة .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    الدولة
    Syria
    المشاركات
    8
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    السلام عليكم
    حبذا لو يراسل أحد الأساتذة الكرام الدكتور محمد باسل الطائي على صفحته ويدعوه للرد والنقاش
    https://m.facebook.com/profile.php?i...X0%3D&refid=46
    ففي هذا المنتدى خير كثير أرجو ألا يحرمه الله منه وألا يحرمنا من علم الدكتور الطائي وتصحيح منهجه لتنتفع به الأمة

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Dec 2013
    الدولة
    الاسكندرية
    المشاركات
    224
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    من وجهة نظرى ان التطور مازال موضع بحث فهو لم يثبت بعد و هناك ادلة كثيرة تدعم التطور و ادلة كثيرة تضحدة ايضا و لكن ان تم اثباتة او ضحدة فلن يتعارض مع القران الكريم. لان من وجهة نظرى ايضا ان القران لم يقل لنا ان كان خلق ادم مباشر أو من تطور فأرى ان القران ساكت تماما على هذا الموضوع.
    و انا أقصد بالتطور أنة "تطور موجة من اللة" و ليس التطور الداروينى
    أما بخصوص بعض الأخوة الذين يقولون هات دليل ان التطور لا يتعارض مع القران فأنا اقول لهم "المنكر معة زيادة علم" فانت المفترض ان تأتو لنا باية تقول ان خلق ادم مباشر بدون تطور
    و أما من يقول ان القران قال لنا ان هناك تطور فأنا اقول لة "ما هى الاية التى تقول ذلك"
    و السلام عليكم و رحمة اللة

  15. #15

    افتراضي

    هناك أحاديث صريحة في أن الله تعالى خلق آدم بيده وطلب الملائكة أن تسجد له ، ثم خلق حواء من ضلعه ، فهذه الأحاديث لا يمكن تأويلها لتفيد تطور الإنسان من كائنات أدنى .. هذا لمن يقول إن الإسلام لا يخالف التطور !
    إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
    [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
    قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. تفنيد الاسلوب غير العلمي الذي جاء به محمد شحرور وبيان اغلاطه وضلالاته
    بواسطة ابو يوسف المصرى في المنتدى قسم السنة وعلومها
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 03-27-2010, 01:42 PM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء