صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 47

الموضوع: الإله أم ستيفين هاوكنج؟!God and Stephen Hawking لـ John C Lennox

  1. افتراضي

    الترجمة

    وأكثر من ذلك، فإن جُملة هوكنج " أن العلماء صاروا حُمّال مشعل الإكتشاف "، يُشَم منها رائحة العلموية - الرؤية التي تقرر أن العلم هو السبيل الوحيد للحقيقة.
    فهذه الرؤية معْلم من معالم ذلك الحراك في الفكر العلماني والذي يسمى بـ " الإلحاد الجديد "، على الرغم من أنه جديد فقط في أفكاره الإستفزازية "العدوانية"، أكثر من محتواه العقلي.
    لأي عالِم، ليس من الحكمة وخاصة في بداية كتاب صُمم ليكون مقنعاً أن تَستخف بالفلسفة بإحدى يديك، وأن تتبنى أفكارا فلسفية متناقضة في ذاتها باليد الأخرى.
    يقول "سير بيتر ميداوار" قديماً والحائز على جائزة نوبل مبيّناً هذا الخطر في كتابة الممتاز " نصيحة لعالم صغير "، والذي من المفترض أن تكون قرائته إلزامية لكل العلماء، يقول فيه:" لا توجد طريقة أسرع من أن يجلب العالِم لنفسه ولتخصصه السمعة السيئة، بأن يدّعي - تحديدا عندما لا يوجد داعي للإدّعاء - أن العلم يعلم، أو قريباً سيعلم، كل الأسئلة المهمة التي تُسأل، وأما تلك الأسئلة التي ليست لها إجابات علمية، هي بطريقة أو بأخرى ليست أسئلة " أسئلة زائفة "، يسألها فقط الغبي، ويجيب عليها العالِم الغِرّ"


    يتبع ...
    يا آخذا بالنواصي ** أدرك غريق المعاصـي
    واغفر له كـــل ذنب ** يخشاه يوم القصاصِ
    إن لم تدارك بلطف ** فليس لي من منــاصِ

  2. افتراضي

    الترجمة

    ويستمر "ميداوار" ليقول:" لقد أصبحت محدودية العلم واضحة وذلك بعدم مقدرته على إجابة الأسئلة البدائية البسيطة والتي لها علاقة بأول وآخر شيء - كمثل: كيف بدأ كل شيء؟، لماذا نحن هنا؟، ما هو الهدف من الحياة؟".
    ويضيف من أنه لابد من الرجوع إلى الأدب التخيّلي والدين للإجابة على مثل هذه الأسئلة.
    ويرى فرانسيس كولينز أيضاً أن العلم له حدود، فيقول:" يقف العلم ساكناً أمام أسئلة مثل: لماذا أتى الكون للوجود؟، ما معنى وجود الإنسان؟، ماذا يحدث بعد أن نموت؟".
    من المعروف أن "ميداوار" و "كولينز" علماء مرموقين، لذا من الواضح أنه لا يوجد تناقض بين أن تكون عالماً في أعلى المستويات وفي نفس الوقت تعترف أن العلم لا يستطيع الإجابة عن كل الأسئلة، مثل بعض أعمق الأسئلة التي من الممكن أن يسألها الإنسان.
    وكمثال، فمن المشهور أنه من غير الممكن إيجاد أساس علمي للأخلاق.
    وقد رأى آينشتاين هذا بوضوح.
    ففي نقاش عن العلم والدين ببرلين عام 1930, قال "أن إحساسنا بالجمال وغريزتنا الدينية تساهمان ليصلا بنا أعلى مستوى في التفكر والإستنتاج، نعم أنت محق حول الأساس الأخلاقي للعلم، لكن لا تستطيع أن تلتفت لتتحدث عن الأساس العلمي للأخلاق".
    ويستمر آينشتاين ليُبيّن بأنه لا يمكن للعلم أن يضع أساسا للأخلاق، فيقول:" كل محاولة لوضع الأخلاق على أساس علمي ستبوء بالفشل".

    يتبع ....
    يا آخذا بالنواصي ** أدرك غريق المعاصـي
    واغفر له كـــل ذنب ** يخشاه يوم القصاصِ
    إن لم تدارك بلطف ** فليس لي من منــاصِ

  3. افتراضي

    أتمنى من المشرف التعديل من "نظريا" إلى "تجريبياً" في المشاركة رقم 13 بالسطر السابع.

    الترجمة

    ويشارك ريتشارد فيمان الفيزيائي الحائز على جائزة نوبل آينشتاين في هذه الرؤية ، فيقول:" وحتى أعظم القوى والقدرات تبدوا أنها لا تحمل أي تعليمات بكيفية استخدامها، وكمثال، فإن المعلومات المتراكمة في كيف يتصرف الكون يقنع الواحد أن هذا التصرف فقط عبارة عن نوع من اللامعنى، فالعلم لا يعلم مباشرة الشر والخير".
    وفي مكان آخر يقول:" القيم الأخلاقية تقع خارج مجال العلم".
    ويبدو أن هوكنج لازال يرفض هذا، ويعطي للعلم دوراً وراء قدرته.
    وليس هذا فقط فبعد الإستخفاف بالفلسفة، يستمر في استعمالها بكتابه.
    لدرجة أنه عندما يفسر ويطبق العلم على الأسئلة النهائية كوجود الإله، فهو يتكلم ميتافيزيقياً.
    ولأكون واضحا فأنا لا أخطئه على فعله هذا، فأنا أتكلم ميتافيزيقياً في مواضع كثيرة من هذا الكتاب، فنقطتي هي أنه من الظاهر لا يدرك ذلك.
    دعنا ننظر عن قرب إلى قائمتَيْ هوكنج من الأسئلة، وإليكم القائمة الأولى:
    - كيف نفهم الكون الذي وجدنا به أنفسنا؟
    - كيف يتصرف الكون؟
    - ماهي طبيعة الواقع؟
    - من أين أتى كل هذا؟
    - هل احتاج الكون إلى خالق؟
    فثاني هذه الأسئلة يعتبر سؤال علمي، سؤال بـ كيف، إذ لا يثير الغائية.
    أما السؤال الأول والثلاثة في الآخر فهي أسئلة فلسفية أساسية.
    وأما قائمة هوكنج الثانية والتي توجد في نهاية فصله الأول، فهي:
    - لماذا يوجد شيء على لاشيء؟
    - لماذا نحن موجودون؟
    - لماذا هذا الترتيب والإنضباطية في القوانين وليس شيء آخر؟
    وهذه أيضاً أسئلة فلسفية معروفة.
    نعم العلم هو أحد الأصوات التي ستحاول الإجابة على هذه الأسئلة، ولكنه ليس الوحيد وليس بالضرورة أن يكون أهمها.
    قد تكون الفلسفة قد ماتت تبعاً لهوكنج، لكن يبدو أنه يؤمن بإعادة البعث! فيسمي أسئلته الثلاثة هاته بـ " الأسئلة النهائية للحياة والكون وكل شيء"، ثم يقول هوكنج:" سنعمل على الإجابة عليها في هذا الكتاب".

    انتهت "الرؤية غير المكتملة للفلسفة"

    يتبع "الرؤية غير المكتملة للإله" ..
    يا آخذا بالنواصي ** أدرك غريق المعاصـي
    واغفر له كـــل ذنب ** يخشاه يوم القصاصِ
    إن لم تدارك بلطف ** فليس لي من منــاصِ

  4. افتراضي

    بارك الله فيكم استاذ المغيربي وجعلها الله في ميزان حسناتكم ووفقكم لكمال المشروع الجبار انتم ومن يعمل معكم خدمتا للاسلام والمسلمين استاذنا العزيز ممكن ترجمة كتاب (theBlasting foundations of atheism Volume 1- Second Edition ) فاننا بحاجه اليه وشكرا لجهودكم المبذوله

  5. افتراضي

    أتمنى من الأخ المشرف التغيير من "نظريا" إلى "تجريبياً" في المشاركة رقم 13 بالسطر السابع.

    الأخ فارس حسن: بارك الله فيكم أخي، من يقوم بالترجمة هو الأخ أبو البراء، فهو يقوم بترجمته لوحده لأنه ليس بذلك الطول، وأما كتاب الشيخ الفاضل أبو الفداء فيحتاج إلى أكثر من شخص حتى يتم ترجمته لأنه سيأخذ وقتا، ولا أظن الأخ أبو البراء يجد وقتا لذلك، وإذا وجد سيكون من ضمن القائمة بإذن الله.

    الترجمة

    الرؤية غير المكتملة للإله:

    إن إبحارك عبر أحد الخطوط الحمراء سينتج عنه الإبحار عن خطوط حمراء أخرى، وهذا ما حدث بالضبط.
    فرؤية هوكنج غير المكتملة للفلسفة نتج عنها رؤية غير مكتملة للإله، فيكتب:" الجهل بالظواهر الطبيعية قاد الناس قديماً إلى اختراع الآلهه ليضعوها على كل منحىً في حياة الإنسان".
    ثم قال بعدها أن هذا صار يتغير بواسطة المفكرين اليونانيين القدماء كـ "طاليس" منذ 2,600 سنة:"الفكرة هي أن الطبيعة تتبع مباديء متوافقة والتي من الممكن فكّها، وبالتالي بدء عملية طويلة من تغيير التصور القائم على فكرة الآلهه إلى التصور القائم على أن الكون محكوم بقوانين الطبيعة، وصنع بخطة سنتعلم قراءتها يوما ما".
    والإنطباع الذي تأخذه منه هو أن مفهوم الإله أو الآلهه عبارة عن عنصر نائب لجهل الإنسان بالأشياء " إله الفجوات "، والذي سيتم إزاحته كلما تم تعبئة هذه الفجوات في معرفتنا بـالتفاسير العلمية ومن ثم سيختفي أخيرا كما اختفت بسمة قط التشيساير في "أليس في بلاد العجائب"، في الماضي كان هناك العديد من الفجوات في العلم والتي كانت تُشغل بالإله، ولكن هوكنج يدعي اليوم أن العلم لم يدع غرفة للإله حيث أنه أزاله من آخر مكان يمكن أن يوجد فيه - لحظة الخلق. فآخر جزء من الأخذ والرد العلمي دُخل إليه وتركتنا في كون مغلق.
    في الحقيقة هو على بعد خطوة من جعل الإلحاد ضرورة لازمة للعلم.
    قبل كل شيء دعنا ننظر إلى الحقيقة التي يتكلم عنها هوكنج.
    يقول هوكنج:"إذا افترضنا أنه عندما تُرعِد أن هذا زئير الإله - كما كان يقول بعض القدماء - فلن نجرؤ على بحث الميكانيكية وراء ذلك الصوت، فقط بافتراض أن لا آلهه وراء ذلك، عندها سنبحث بحرية عن ميكانيكية الطبيعة - علميا".

    يتبع باقي الرؤية غير المكتملة للإله ....
    يا آخذا بالنواصي ** أدرك غريق المعاصـي
    واغفر له كـــل ذنب ** يخشاه يوم القصاصِ
    إن لم تدارك بلطف ** فليس لي من منــاصِ

  6. افتراضي

    أتمنى من الأخ المشرف التغيير من "نظريا" إلى "تجريبياً" في المشاركة رقم 13 بالسطر السابع.
    يا آخذا بالنواصي ** أدرك غريق المعاصـي
    واغفر له كـــل ذنب ** يخشاه يوم القصاصِ
    إن لم تدارك بلطف ** فليس لي من منــاصِ

  7. افتراضي

    أتمنى من الأخ المشرف التغيير من "نظريا" إلى "تجريبياً" في المشاركة رقم 13 بالسطر السابع.


    الترجمة

    فحتى نستطيع دراسة الطبيعة بُحرية علينا أن نزيل التأليه من على قوى الطبيعة.
    وهذه الخطوة الثورية في التفكير أُخذت كما يقول هوكنج بواسطة الفلاسفة الطبيعيين اليونانيين الأوائل، كمثل: طاليس، و أناكسيماندر، و أناكسيمينس من ميليتوس منذ 2,500 سنة.
    إذ لم يكونوا راضين بالتفسيرات الأسطورية كالتي كتبت بواسطة هوميروس، وهسيود بحوالي 700 سنة قبل الميلاد.
    فقد كانوا يبحثون عن تفاسير تكون في بوتقة العمليات الطبيعية وقد أحرزوا بعض النجاحات العلمية.
    فطاليس توصل بواسطة حساب السنة 365 يوم إلى التنبؤ بكسوف الشمس سنة 585 قبل الميلاد، وبواسطة الطرق الجيوميترية توصل إلى حساب طول الأهرامات عن طريق ظلها، وإلى تقدير حجم الأرض والقمر.
    واخترع أناكسيماندر الساعة الشمسية والساعة المقاومة للعوامل الجوية، وأول خرائط للعالم وللنجوم.
    وأما ميليتوس فقد كان من "العلماء" الأوائل، على الرغم من أن كلمة "عالم" تم استحداثها أولاً في القرن التاسع عشر بواسطة (ويليام ويهيل).
    والأكثر إهتماماً في قضيتنا هو كزينوفانيس ( 478-570 قبل الميلاد) بـ كولفون " قرب إزمير بتركيا اليوم "، على الرغم من اشتهاره في محاولاته لفهم الحفريات للمخلوقات البحرية التي وجدت بمالطا، فقد اشتهر عنه أيضاً تشجيبه اللاذع للتفسيرات الأسطورية للعالَم.
    حيث أثار قائلا: أن بعض الصفات التي توصف بها الآله والتي تعتبر مجلبة للعار بين بني الإنسان: فتوصف الآلهه بالمخادعة، والسارقة، والممارسة للفحش.
    فبالنسبة لكزينوفانيس فهو معقول، لأنه كان يرى أن هذه الألهه عبارة عن صور صنعت بواسطة من كان يؤمن بها من الناس: فللأثيوبيين آلهة سوداء بأنوف مفلطحة، والتراقيون جعلوا لهم شعرا أحمر وأعين زرقاء، ثم أضاف متهكماً:" لو أن للبقر والأحصنة والأسود أيادٍ وكان بمقدورها الرسم ، لرسمت الأحصنة آلهة تشبه الأحصنة، والبقر كذلك، لجعلوا لها أشكالا تشبههم"، لذا فإن كزينوفانيس يرى أن تلك الآلهة ليست إلا خيال أطفال رسمت بمخيلة طفولية بواسطة من رسموها.

    يتبع ..
    يا آخذا بالنواصي ** أدرك غريق المعاصـي
    واغفر له كـــل ذنب ** يخشاه يوم القصاصِ
    إن لم تدارك بلطف ** فليس لي من منــاصِ

  8. #23
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    718
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    تم التعديل

  9. افتراضي

    بارك الله فيكم
    يا آخذا بالنواصي ** أدرك غريق المعاصـي
    واغفر له كـــل ذنب ** يخشاه يوم القصاصِ
    إن لم تدارك بلطف ** فليس لي من منــاصِ

  10. #25

    افتراضي

    بارك الله فيكم أستاذ محمود .

  11. افتراضي

    وفيكم بارك الله أخي

    الترجمة

    وأكثر من ذلك، فالفيلسوف والذري اليوناني المؤثر، إبيقور ( ولد بـ 341 قبل الميلاد بعد موت أفلاطون بقليل ) والذي سميت الفلسفة الإبيقورية باسمه، تمنَّى أن يزيل الأساطير من التفاسير ليحسِّن الفهم، فيقول:" أن البرق يمكن أن يحدث بطرق مختلفة، فقط اجعل الأساطير خارجه، ويمكن جعل الأساطير خارجه إذا ما تتبع الشخص المظاهر بدقة ومن ثم يستعملها كعلامات لما هو غير مُلاحظ".
    فتشجيب الآلهة، والتصميم على تحليل العمليات الطبيعة والتي لا يزال يُعتقد أنها من فِعلها، سيقود لا محالة إلى النزول بالتفاسير الأسطورية للكون، وتمهيد الطريق للتقدم العلمي.
    فلم يكن كزينوفانيس أول المفكرين القدماء، الذين انتقدوا الرؤية الشركية للكون.
    وما يهمنا هو أنه لم يكن أول من فعل ذلك.
    فالقائد العبري موسى "عليه السلام"، من المحتمل أنه لم يكن معروفا لديه، ( لا توجد معلومات كافية حيال هذا )، وبقرون عديدة قبله حذر من عبادة "آلهة أخرى، من الركوع إليها أو إلى الشمس أو القمر أو النجوم في السماء".
    وبعده النبي إرميا ندد في سنة 600 قبل الميلاد بسخافة تأليه الطبيعة وعبادة الشمس والقمر والنجوم.

    والآن وبعد أن رأينا ذلك، نجد أننا قد وصلنا إلى مغالطة مهمة يبدو أنها لم تلفت انتباه هوكنج، وهي اعتقاد أنه بإنهائك للآلهة، يلزم منه أو هو نفسه إنهاء الإله، بل بالعكس من ذلك، فــموسى والأنبياء العبريين كانوا يرون أنه من السخافة أن تسجد لأجزاء من الكون كالشمس والقمر والنجوم وجعلها آلهة، ولكنهم في نفس الوقت يعتبرون من السخافة أن لا تؤمن وتسجد للإله الخالق الذي خلقهم والكون.
    ولم يكونوا يقدمون فكرة روائية راديكالية.
    فلم يكونوا محتاجين لنفي الألوهية عن الكون، لسبب بسيط وهو أنهم لم يكونوا يؤمنون بهذا النوع من الآلهة.
    وما أنقذهم من هذه الخرافة هو إيمانهم بإله واحد حق، والذي خلق السماء والأرض.
    فما كان يدعوا إليه موسى والأنبياء هو ونبذ الآلهة والرجوع إلى ثقافة التوحيد.

    يتبع ..
    يا آخذا بالنواصي ** أدرك غريق المعاصـي
    واغفر له كـــل ذنب ** يخشاه يوم القصاصِ
    إن لم تدارك بلطف ** فليس لي من منــاصِ

  12. افتراضي

    الترجمة

    لم تكن تلك الرؤية الوثنية والشركية للكون والتي وصفت بواسطة هوميروس وهسيود ما كان عليه الجنس البشري من قبل.
    على الرغم من أن هذه التصور أخذ من كتب العلم والفلسفة ( ويشمل كذلك كتاب التصميم العظيم )، والذي يبدأ باليونانيين القدامى ومن ثم يؤكد مباشرة على ضرورة نزع التأليه من على الكون، فلا يزال هنالك فشل بشكل ملفت في تبيان أن العبريين قد اعترضوا بشدة على التفسيرات الوثنية للكون قبل اليونانيين بوقت طويل.
    وهذا يخفي حقيقة أن الشرك قد نشأ نتيجة الإنحراف عن الإيمان بالإله الواحد الخالق.
    وهذا الإنحراف أحتيج إلى تصحيحه، والتصحيح يكون عن طريق الإيمان بالخالق وليس بالتخلص منه، وهذا ينطبق تماماً علينا اليوم.
    وحتى نتفادى الإلتباس والتشويش، علينا أن نكتشف أعماق الخليج الذي يفرق بين نظرة اليونانيين ونظرة العبريين للكون، لنرى مدى البعد بينهما.
    يقول "ويرنر جيقر" معلقاً على قصيدة هسيود المسماة بـ "ثيوغونيا"("تكوين الآلهة"):
    " إذا ما قارنا فرضية الإله "إروز" عند الإغريق وإله الخلق "لوغوس" عند العبريين، سوف نلاحظ اختلاف كبير بين نظرة كلا الشعبين.
    فالإله "لوغوس"، عند العبريين عبارة عن تجوهر لصفة عقلية أو قوة الإله الخالق، وهو خارج العالم ومن خَلَق العالم بنفسه.
    وأما نظرة اليونانيين للآلهة كانت عبارة آلهة موجودة داخل العالم نزلت من السماء والأرض وتم خلقها بواسطة القوة العظمى للإله "إيروز"، والذي هو بدوره ينتمى للعالم وكلهم يولّّدون قوة الطبيعية.
    لهذا تم جعلهم وإلصاقهم بما يجب أن نسميه قانون الطبيعة ..
    فعندما تراجع فكر هسيود أخيرا للتفكير الحقيقي للفلسفة، وهو أن الإله بُحث عنه داخل العالم ليس خارجه، كما في اللاهوت اليهودي والنصراني والذي اكتُسب بدوره وتنامى من سفر التكوين".

    يتبع ..
    يا آخذا بالنواصي ** أدرك غريق المعاصـي
    واغفر له كـــل ذنب ** يخشاه يوم القصاصِ
    إن لم تدارك بلطف ** فليس لي من منــاصِ

  13. افتراضي

    الترجمة

    إذا هذه تعتبر حقيقة صارخة، فبالرغم من وجود كزينوفانيس في بيئة شركية، لم يجعله ذلك يخطئ بإدخال الإله الحق مع الآلهة أي الأصل مع الفرع، فقد آمن بإله واحد يدبر العالم، وقد كتب:" هناك إله واحد لا يشبه الإنسان لا في الشكل ولا في الأفكار بعيد وقادر، يدبر كل هذا".
    بكل تأكيد لا يتوقع هوكنج منا السقوط في الخدعة التي تقوم على نقض الدين بنقض المفاهيم البدائية للإله أو للآلهة.
    وذلك يقوده لا محالة إلى الرؤية غير المكتملة للإله ، كإله الفجوات والذي يتم إبدال مكانه بالعلم كلما تقدم العلم .
    وتلك على كل حال رؤية غير موجودة في الأديان التوحيدية الكبرى والتي فيها أن الإله هو من كتب كل المشهد ودبره وليس إله الفجوات .
    وليس هو بإله الربوبيين الذي خلق كل شيء ثم تركه يدبر نفسه بنفسه ولم يعد يتدخل فيه.
    بل هو الذي خلق الكون ولم يزل يدبره والذي لولاه لما كان هناك شيء للفيزيائيين من أمثال ستيفين هوكنج وليونارد ملوديناو لكي يدرسوه .
    وتحديدا فالإله خلق كل الذي فهمناه في الكون وكل الذي لم نفهمه.
    وبالطبع ما نعلمه من الكون هو الذي يدلل على وجود الإله وفعله.
    فكما أن إعجابي يزداد بزيادة معرفة العبقرية وراء الأعمال الهندسية والأعمال الفنية، فكذلك عبادتي للخالق تزداد كلما ازداتت معرفتي بالكون الذي خلقه .

    انتهى الفصل الأول،
    يتبع الفصل الثاني، الإله أم قوانين الفيزياء ..
    يا آخذا بالنواصي ** أدرك غريق المعاصـي
    واغفر له كـــل ذنب ** يخشاه يوم القصاصِ
    إن لم تدارك بلطف ** فليس لي من منــاصِ

  14. #29
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    718
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    ترجمة موفقة جدا واحترافية أدبية علمية للفصل الأول.
    وفقكم الباري وأعانكم على باقيه الذي ننتظره بشوق

  15. افتراضي

    أظن أن الفصل الثاني، "الإله أم قوانين الفيزياء" فصل مهم
    أرجو ترجمته ليستفيد الجميع

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. محاضرة لعالم الرياضيات John Lennox ينتقد فيها آراء Stephen Hawking
    بواسطة أمَة الرحمن في المنتدى الصوتيات والمرئيات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-06-2014, 08:30 AM
  2. English: Stephen Hawking, The Big Bang, and God
    بواسطة أبو حب الله في المنتدى Articles in other languages
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-30-2012, 03:20 AM
  3. Signature in the Cell:Stephen Meyer
    بواسطة حمادة في المنتدى Articles in other languages
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 06-07-2012, 02:09 AM
  4. اللهم هل بلغنا؟ اللهم فاشهد (دعوة للملحدين وأشباههم)
    بواسطة أبو القـاسم في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 08-04-2011, 11:59 AM
  5. بحثي البسيط الاعجاز في آية النمل في سورة النمل
    بواسطة فارسة الاسلام في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 12-14-2009, 10:08 PM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء