النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أقوى الدلائل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم - الجزء 2 -

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    مغرب العقلاء و العاقلات
    المشاركات
    3,002
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي أقوى الدلائل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم - الجزء 2 -



    الجزء الأول : من الدليل الأول --- إلى الدليل الرابع عشر

    الدليل الخامس عشر : أمِّيّ لم يتعلم،، كيف يؤلف كتابا جامعا لمئات المعلومات من الكتب المقدسة ؟

    هل تعلم أنه لو كان محمدٌ صلى الله عليه وسلم هو مؤلف القرآن الكريم لاحتاج إلى جيوش من المترجمين والنُقّاد وخبراء المخطوطات والجيولوجيين وعلماء يهود ونصارى من جميع الطوائف اليهودية والنصرانية !!

    والسبب أنه كما نعلم أن بعض القصص التي ذُكرت في القرآن الكريم تشبه القصص الموجودة في كتب اليهود والنصارى …. وسنُطلق على هذه التشابهات إسم ” الشواهد القرآنية ” …. وهذه الشواهد القرآنية أو التشابهات تتضمن مفاجاة كبرى وهي كالتالي :

    يقول الباحث هشام محمد طلبة فى كتابه ” محمد فى الترجوم و التوراة و التلمود ..”:

    سنجد دائما هذه الشواهد القرانية فى كتب اليهود والنصارى مع ان عدد هذه الكتب كبير جدا … كما ان الكتاب الواحد له اكثر من نص …. التوراة نفسها سينية لها ستة نصوص اساسية ( البشتيا – الفولجاتا – الشبعينية – السامرية – الترجوم – القياسية ) :
    النسخة القياسية لها ثلاث نصوص فرعية ( الالوهى – اليهوى – الكهنوتى ) هذه هى النصوص الاساسية عدا العديد من النصوص الفرعية ….. وأي ناشر للكتاب المقدس يجب ان يستخدم اكثر من نص من هذه النصوص مستعينا بعلم يسمونه ” علم نقد النصوص ” ليصلوا لنص اقرب ما يكون للنص الاصلى المفقود ….
    سنجد دائما هذه الشواهد القرانية مع ان هذه الكتب المذكورة كُتبت بلغات مختلفة العبرية , السامرية , اللاتينية , اليونانية , الارامية , السريانية , القبطية الحبشية , المندائية , و غيرها ما عدا العربية
    مع ان هذه الكتب لم نجدها مرة واحدة بل لقد جُمعت على مر قرون طويلة منذ القرن الرابع الميلادى وحتى الان ….
    أغلب هذه الكتب وجدناها بعد وفاة محمد –صلى الله عليه وسلم – وآخر ما وجدناه كانت مخطوطات البحر الميت (1947-1956)
    سنجد دائما هذه الشواهد القرانية فى كتب السابقين مع أن هذه الكتب لم نجدها فى مكان واحد بل فى اماكن متعددة كسيناء و نجع حمادى و القاهرة , كهوف البحر الميت , الحبشة , الفاتيكان , مكتبات نبلاء اوروبا …….
    ومع ان هذه الكتب كانت نادرة فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم …. لأن النُّسخ كان يدويا و لم تكن هناك طباعة و كذلك بسبب حرق كُتب اتباع الأديان المضطهدة خصوصا النصارى….
    سنجد دائما هذه الشواهد القرآنية مع أن حجم الكتب أيامه صلى الله عليه و سلم كان كبيرا و كانت على هيئة قراطيس من العسير تداولها سرا …..
    سوف اعطى مثالا لهذه الخاصية ” الشواهد القرانية فى اسفار السابقين ” :

    من المعروف ان قصة يوسف عليه الصلاة والسلام هى الوحيدة التى نجدها فى القران متتالية فى موضع واحد . هذه القصة لا نجدها كما هي في أي كتاب من كتب اليهود او النصارى ………
    - سنجد قسما منها فى التوراة التى بين ايدينا الان ( قياسية – سبعينية ) مع وجود تفاصيل فى الرواية التوراتية لا نجدها فى القران كقطع التوراة لسرد قصة يوسف دون اى مناسبة لتروى لنا قصة أخرى و هى مضاجعة يهودا لزوجة ابنه !
    - – اما القسم الثانى من رواية يوسف فى القران فسنجده فى عدد كبير من كتب اهل الكتاب غير التوراة و سنجد هذا القسم مشتتا تماما , فجزئية إخبار يوسف رؤياه لأبيه اولا نجدها فى كتاب ” العاديات اليهودية ” للمؤرخ يوسيفوس …
    و جزئية (( أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ )) فى كتاب ( بسكيتارباتى و سيفر عدد )
    - هذان الكتابان اتفقا مع القران فى ذلك و اختلفا فيها مع التوراة نفسها
    - و جزئية ” وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـذَا ” فى كتاب . و جزئية ” وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ ” فى كتاب آخر …. و جزئية ” وَجَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُونَ ” فى كتاب ( عهود الاسباط و هو من كتب الاسرار ) و جزئية ” فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ ” فى كتاب ” yashar wa yesheb”
    و هكذا اكثر من 26 جزئية كتلك التى ذكرناها انفا فى اكثر من 30 كتابا
    كل هذه الكتب سالفة الذكر وجدنا لها تفاصيل عديدة غير منطقية لا تُذكر فى القران الكريم كذكر كتاب ” تنهوما ” أن يهودا حين أُخذ منه بنيامين دخل فى صراع مع يوسف و نزلت الملائكة لتشاهد الصراع بين يوسف ” الثور ” و يهودا ” الاسد ” !!
    و يضيف كتاب br و التلمود هنا أيضا ان رجال يوسف الأقوياء فقدوا اسنانهم بسبب صرخة يهودا !!
    و يذكر الكتابان فى موضع آخر ان ملاك العاطفة هو الذى حث يهودا على مضاجعة زوجة ابنه المذكورة فى التوراة !
    هذا عن القسم الثانى فى الرواية القرانية اما القسم الاخير فلا نجده فى التوراة او غيرها فلا بد إذن أن محمدا – صلى الله عليه وسلم – كانت لديه مخطوطات أخرى إضافة لكل ما ذكر من مصادر لم نجدها حتى الان وهذا مستحيل بكل المقاييس!!
    هذه الخاصية – الشواهد القرانية فى كتب السابقين – نستنتج منها أنه من المستحيل على رجل مثل محمد صلى الله عليه و سلم أن يقرأ كل صحيفة فى كل كتاب من كُتب لم نعرف نحن الان أكثرها إلا متأخرا جدا ….. ثم يستبعد التفاصيل غير المنطقية ثم يأخذ من هذا ما يتناسب مع ذلك …. ثم يقدم هذا النتاج فى صورة بيانية رائعة و لا بد أنه قد فعل كل هذا فى السر ايضا !
    إن هذا هو المستحيل بعينه خصوصا إذا أضفنا لذلك معرفته واطلاعه على كتب الأسرار apocrypha الخاصة بكل طائفة !!
    فكثير من طوائف اليهود والنصارى لديهم كتب لا يطلع عليها إلا كبار رجال الدين عندهم
    فهل اطلع محمد صلى الله عليه وسلم على تلك الكتب أيضا ليؤلف القرآن الكريم ؟!! )


    الدليل السادس عشر : قصة أبي سفيان مع هرقل و ما فيها من عبر تشهد بصدق النبي


    من أدلة نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ذلك الحوار العجيب الذي كان بين هرقل عظيم الروم وبين سيد مكة ابي سفيان رضي الله عنه - وكان حينها قائد المشركين - وهذا الحوار حصل قبل فتح مكة بسنة تقريبا ….. وهرقل بالإضافة إلى كونه حاكما للدولة الرومانية في الشام فإنه كان أيضا عالما بدين النصارى وبالنبؤات التي تُبشر بخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم …… وهذه القصة العظيمة التي حدثت بين هرقل وأبي سفيان رواها البخاري ومسلم وأبو داود والإمام أحمد ووردت في عدد من كتب السنة، وفيما يلي نص هذه القصة كما جاءت في صحيح البخاري، وما بين القوسين فهي زيادات من الروايات الأخرى :
    روى البخاري عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما (أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلامِ وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَيْهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ.
    وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ شُكْرًا لِمَا أَبْلاهُ اللَّهُ فَلَمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ حِينَ قَرَأَهُ الْتَمِسُوا لِي هَا هُنَا أَحَدًا مِنْ قَوْمِهِ لأَسْأَلَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
    قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ أَنَّهُ كَانَ بِالشَّأْمِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِمُوا تِجَارًا فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ.
    قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَوَجَدَنَا رَسُولُ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّأْمِ فَانْطُلِقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ وَعَلَيْهِ التَّاجُ وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ)، وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ.
    فَقَالَ (هرقل): أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟.
    (قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا.
    قَالَ: مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فَقُلْتُ هُوَ ابْنُ عَمِّي؛ وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي).
    فَقَالَ (هرقل): أَدْنُوهُ مِنِّي وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ، (قالَ أَبُو سُفْيَانَ وَاللَّهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ حِينَ سَأَلَنِي عَنْهُ وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا الْكَذِبَ عَنِّي فَصَدَقْتُهُ).
    قَالَ كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟، قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ.
    قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ؟، قُلْتُ لا.
    قَالَ فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟، قُلْتُ لا.
    قَالَ فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟، فَقُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ.
    قَالَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟، قُلْتُ بَلْ يَزِيدُونَ.
    قَالَ فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟، قُلْتُ لا.
    قَالَ فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟، قُلْتُ لا.
    قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ؟، قُلْتُ لَا وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا، قَالَ وَلَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ.
    قَالَ فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟، قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟، قُلْتُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ.
    قَالَ مَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟، قُلْتُ يَقُولُ اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ.
    فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ قُلْ لَهُ سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا.
    وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ فَذَكَرْتَ أَنْ لا فَقُلْتُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ لَقُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَسِي بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ.
    وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ فَذَكَرْتَ أَنْ لا قُلْتُ فَلَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ.
    وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَذَكَرْتَ أَنْ لا فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ – ليترك – الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ.

    وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمْ اتَّبَعُوهُ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ.
    وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَكَذَلِكَ أَمْرُ الإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ.
    وَسَأَلْتُكَ أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ فَذَكَرْتَ أَنْ لا وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ.
    وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ فَذَكَرْتَ أَنْ لا وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لا تَغْدِرُ
    (وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ تَكُونُ دُوَلا وَيُدَالُ عَلَيْكُمْ الْمَرَّةَ وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الأُخْرَى وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وَتَكُونُ لَهَا الْعَاقِبَةُ).
    وَسَأَلْتُكَ بِمَا يَأْمُرُكُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ فَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ.
    ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ:
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ وَ{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ }.
    قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ وَارْتَفَعَتْ الْأَصْوَاتُ وَأُخْرِجْنَا، (قَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَاللَّهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلا مُسْتَيْقِنًا بِأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ قَلْبِي الإِسْلامَ وَأَنَا كَارِهٌ).

    فكما نرى فإن في هذا الحوار من الأدلة العقلية الواضحة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ما لا تخفى على أحد وقد كان سببا في إسلام كبير قريش أبوسفيان بن حرب رضي الله عنه ….
    وهرقل كان يُريد بأسئلته تلك أن يعرف هل نبينا صلى الله عليه وسلم هو نبيٌ صادق أم مدعي للنبوة …. وقد اتضح له بجلاء من أجوبة ابي سفيان – الذي كان مشركاً حينها – أنه نبي صادق وأنه دعوته ستنتشر في الأرض وأن مُلك أمته سيبلغ قصره الذي هو فيه وقد حدث ذلك في عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عندما فتح المسلمون بلاد الشام ….

    فإلى هؤلاء المُشككين في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم هل الصفات التي سمعها هرقل هي صفات صادق أمين أم مُدعِ للنبوة كما تزعمون ؟


    يتبع إن شاء الله ... كما نرجو من الإخوة الأفاضل أن لا يبخلوا علينا بأحسن ما لديهم



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    مغرب العقلاء و العاقلات
    المشاركات
    3,002
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    الدليل السابع عشر : شخص واحد مغمور بعد سن الأربعين من عمره يأتي بدين جديد يغير به أمما من البشر ب 180 درجة !!

    فقط نضرب أمثلة على ذلك :

    فإنه لم و لن يوجد سوى محمد عليه الصلاة والسلام الشخص الوحيد الذى استطاع بإذن الله أن يغير طبيعة الشعوب

    من شعب يعبد الحجر و الجن و يؤمن بالخرافة إلى شعب يعبد الله الواحد الأحد الذي خلق كل شيء و الذي ليس كمثله شيء

    من شعب يشرب الخمر كالماء الى شعب لا يشرب الخمر.

    من شعب كانت تنتمي إليه صاحبات الرايات الحمر و كان أمرا طبيعيا إلى شعب يلتزم بالأخلاق ويحرم الزنا والفاحشة بل و مجرد النظر

    من شعب يعمل بالربا ويسترزق منه الى شعب يحرم الربا ويمنعه حتى وان كان سيدر أرباح عديدة

    من قبائل متقاتلة متناحرة الى مجموعة واحدة مهما اختلفت ألوانهم وأعراقهم ولغتهم فهم واحد على قلب واحد

    من شعب لا يهم فيه كل انسان الا نفسه الى مجتمع يهتم كل عضو من أعضائه بباقى الأعضاء

    من شعب يعق المرأة و هي أم و يقتل الاناث وهن أطفال بدون أي رحمة أو شفقة و يبيع و يشتري فيهن و لا يورثهن الى شعب يعظم حرمة النساء و يستهجن المساس بالاناث سواء كن أطفالا أو كبارا

    من شعب له طرق متعددة فى الزواج أغلبها عبارة عن زنا أو استرقاق النساء وجعلهن مثل المتاع الى انسانة لها كرامة وحقوق ورأى فهى ليست ميراث يتم توارثه ولكنها انسانة لها كافة الحقوق الانسانية

    وغير هذا كثير من تأثير المصطفى صلى الله عليه و سلم و التعاليم التي جاء بها و دعا إليها متفرقة خلال 23 سنة فقط.

    بينما هناك آخرون كثيرون وفى أوقات زمنية أكبر من ذلك لم يستطيعوا تغيير طبيعة فرد أو بضعة أفراد إلى أعلى مستويات الرقي الإنساني الفكري و السلوكي وليس شعب بأكمله

    ليس إلا محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام استطاع فعل ذلك.


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    مغرب العقلاء و العاقلات
    المشاركات
    3,002
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي


    أرجو من الإشراف الكريم دمج الموضوعين و تثبيتهما .. و لكم أجره و ثوابه إن شاء الله بقدر ما انتفع به عالم.

    كما و أطلب من الإخوة الكرام من كل المستويات و التخصصات الإنتصار لنبيهم بأن يأتوا بأحسن ما لديهم من الحجج و البراهين على صدق نبوته عليه الصلاة و السلام .. بما لا يدع مجالا لملحد أو لاديني جاحد للإنكار أو الشك و الارتياب. و ليكون هذا الموضوع مرجعا في الرد ما شاء الله متى أراد أخ في الإسلام ذلك.


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. إعلان: أقوى الدلائل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم (((للنشر)))
    بواسطة ابن سلامة في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 04-11-2019, 08:23 PM
  2. الدلائل العقلية على نبوة محمد صلى الله عليه و سلم
    بواسطة ابن سلامة في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 26
    آخر مشاركة: 11-10-2018, 12:38 AM
  3. حول إثبات نبوة خير البرية محمد صلى الله عليه وسلم
    بواسطة Rengle في المنتدى قسم الحوار عن الإسلام
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 06-27-2013, 10:47 PM
  4. أقدم كتب إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم
    بواسطة الجاحـظ في المنتدى المكتبة
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 11-23-2007, 01:58 PM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء