صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 16 إلى 26 من 26

الموضوع: السلام عليكم ( هل تجوز عبارة سبحانك في مكانك ؟ )

  1. #16
    تاريخ التسجيل
    Dec 2013
    الدولة
    الاسكندرية
    المشاركات
    224
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماكـولا مشاهدة المشاركة
    وقد أخبر سبحانه وتعالى عنما جرى بين فرعون وموسى فقال " وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين " [القصص - 38] .

    فهذه الايات تؤكد أن فرعون قد فهم من موسى أن له إلهاً في السماء , فلو لم يفهم ذلك لما أتعب نفسه في بناء الصرح ! .

    يقول الطبري " وقوله: (لعلي أطلع إلى إله موسى) يقول: انظر إلى معبود موسى، الذي يعبده، ويدعو إلى عبادته (وإني لأظنه) فيما يقول من أن له معبودا يعبده في السماء، وأنه هو الذي يؤيده وينصره، وهو الذي أرسله إلينا من الكاذبين; فذكر لنا أن هامان بنى له الصرح، فارتقى فوقه" [19-581] .
    .
    كلنا نعلم أن فرعون كان منكرا لان يكون للكون خالقا.
    إن طلب فرعون من هامان بان يبني له صرحا هو طلب تهكمي لأن فرعون كان منكرا لوجود الخالق فكيف يصعد لخالق غير موجود ؟؟! وطالما ان الحس لم يثبت له وجود هذا الخالق على الارض فاقترح تهكما ان يصل بالصرح الى اعلى عله يحس باله موسى ومعروف انه لا حاجة للصرح فهناك الجبال العالية.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماكـولا مشاهدة المشاركة
    وقال تعالى " إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا "[آل عمران: 55] . والرفع رفع ذات وتنزيه باتفاق المسلمين , فإلى أين رُفع عيسى – عليه السلام- ؟
    .
    يقول القرطبي : قال جماعة من أهل المعاني منهم الضحاك والفراء في قوله تعالى : إني متوفيك ورافعك إلي على التقديم والتأخير ; لأن الواو لا توجب الرتبة . والمعنى : إنى رافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا ومتوفيك بعد أن تنزل من السماء ; كقوله : ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى ; والتقدير ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما . قال الشاعر : ألا يا نخلة من ذات عرق عليك ورحمة الله السلام. المصدر : تفسير القرطبي.
    يقول الرازي فى تفسير هذة الأية : الوجه الأول: أن المراد إلى محل كرامتي، وجعل ذلك رفعاً إليه للتفخيم والتعظيم ومثله قوله { إِنّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبّى }[الصافات: 99] وإنما ذهب إبراهيم صلى الله عليه وسلم من العراق إلى الشام وقد يقول السلطان: ارفعوا هذا الأمر إلى القاضي، وقد يسمى الحجاج زوار الله، ويسمى المجاورون جيران الله، والمراد من كل ذلك التفخيم والتعظيم فكذا ههنا.
    الوجه الثاني: في التأويل أن يكون قوله { وَرَافِعُكَ إِلَىَّ } معناه إنه يرفع إلى مكان لا يملك الحكم عليه فيه غير الله لأن في الأرض قد يتولى الخلق أنواع الأحكام فأما السمٰوات فلا حاكم هناك في الحقيقة وفي الظاهر إلا الله.
    الوجه الثالث: إن بتقدير القول بأن الله في مكان لم يكن ارتفاع عيسى إلى ذلك سبباً لانتفاعه وفرحه بل إنما ينتفع بذلك لو وجد هناك مطلوبه من الثواب والروح والراحة والريحان، فعلى كلا القولين لا بد من حمل اللفظ على أن المراد: ورافعك إلى محل ثوابك ومجازاتك، وإذا كان لا بد من إضمار ما ذكرناه لم يبق في الآية دلالة على إثبات المكان لله تعالى.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماكـولا;2923059

    وما الايات في بيان عروج الملائكة والاعمال ونزولها عنا ببعيد , كقوله تعالى " إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه "[فاطر: 10
    .
    وقوله " يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه"[السجدة: 5] .
    .
    يقول القرطبي : يرفعه الله، أو يرفع صاحبه. ويجوز أن يكون المعنى: والعمل الصالح يرفع الكلم الطيب؛ فيكون الكلام متصلاً على ما يأتي بيانه. والصعود هو الحركة إلى فوق، وهو العروج أيضاً. ولا يتصوّر ذلك في الكلام لأنه عَرض، لكن ضرب صعوده مثلاً لقبوله؛ لأن موضع الثواب فوق، وموضع العذاب أسفل.وقال الزجاج: يقال ارتفع الأمر إلى القاضي أي علمه؛ فهو بمعنى العلم. وخص الكلام والطيب بالذكر لبيان الثواب عليه. المصدر : تفسير القرطبي
    ويقول بن عاشور : والصعود: الإِذهاب في مكال عال. والرفع: نقل الشيء من مكان إلى مكان أعلى منه، فالصعود مستعار للبلوغ إلى عظيم القدر وهو كناية عن القبول لديه. والرفع: حقيقته نقل الجسم من مقرّه إلى أعلى منه وهو هنا كناية للقبول عند عظيم، لأن العظيم تتخيله التصورات رفيع المكان. فيكون كلٌّ من (يَصعد) و(يرفعُ) تبعتيْن قرينتي مكنية بأَن شُبه جانب القبول عند الله تعالى بمكان مرتفع لا يصله إلا ما يصعد إليه وقد لاحظت في هذه الآية الآتي ذكر الكلم الطيب وأنه يصعد بنفسه "إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ " وقدم المجرور في الجملة والعمل الصالح إحتاج لغيره ليرفعه "وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّالِحُ يَرْفَعُهُ" ويعود الضمير فى يرفعة إلى قدم المجرور ليبين لنا الله أنه يسمع الدعاء والثناء والشكر وهو وحده يستحق هذا...وهو قصر فكل كلام موجه الى غير الله لا طائل تحته. المصدر : التحرير والتنوير لبن عاشور

  2. #17

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم ..
    قبل الحديث في أشياء تتعلق بذات الله عز وجل ثم السؤال المترتب عليها نقول :

    1...
    لا يجب أن ينسى السائل أن الحديث عن (ذات) الله تعالى هو من محض الغيب الذي لا مجال فيه للرأي وإنما ما صحت به الأخبار المُسندة الصحيحة .. ثم الربط بينها إذا كان في ظاهرها شبهة خلاف ..

    2...
    أن كل الكلام سيكون في ظل " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " .. أي أننا عندما نثبت شيئا لله تعالى أو ننفيه ويكون في ذلك مشابهة لأصل صفات البشر (كما أثبت الله لنفسه في الآية سمعا وبصرا) : فذلك يكون في إطار " ليس كمثله شيء " .. أي مهما تشابهت أسماء الصفات وأصول معانيها : فيبقى عدم المثلية .. فإذا قلنا الله تعالى حي " الحي القيوم " : وأنه وصف مِن مخلوقاته أنه حي في قرآنه " يُخرج الحي مِن الميت " : فنفهم تلقائيا هنا أن حياة الله تعالى تختلف عن حياتنا (نفي المثلية) ..
    وهذه هي أكبر القواعد التي نسيانها او الضلال عنها أو فيها هو أصل البدع في هذا الباب في الصفات والعقيدة ..

    3...
    قبل الاعتماد على نقل بعض النصوص عن العلماء : يجب أن يُعرف أولا إن كانوا ينتمون إلى فرق أخرى أو في كلامهم من تلك الفرق الأخرى كالأشاعرة والمعتزلة ونحوهم .. فإن كان العالم من هؤلاء الفرق رأسا : فإن كلامه كله مردود لفساد الأصل .. لأنك لو تتبعت باقي كلامه لوجدت عجبًا مما هو معروف ومأخوذ على تلك الفرق بما لم يأت به قرآنا ولا سنة ولا عن النبي ولا صحابته ولا السلف .. وأما إن كان في كلامه بعض الموافقة لتلك الفرق : فيُسأل عنه ليُتجنب هذه الهنات منه .. رحم الله علماء الأمة أجمعين ..

    ومن هنا نبدأ التعليق والرد على الإخوة ..


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المدافع عن الاسلام مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك اخي على التوضيح
    لكن عندي اعتقاد اتمنى ان تصحح لي ان سمحت او ان تثبته
    كما تعلم جاء في القران و السنة ان الله بعد خلق السماوات و الارض استوى الى العرض-الاستواء بمعنى المفسرين التمام و الكمال و ليس كما نراه في المخلوق - و لما اراد خلق الملائكة وجب ان يخلق لهم مكانهم لانهم يحتاجونه- و حاشا ان يحد المكان الله عز و جل- لذلك خلق العرش
    و من هذا ايمكننا القول ان الله كان في الفراغ قبل الخلق؟
    الله تعالى كان ولم يكن شيء معه .. هو الأول سبحانه بنص القرآن والسنة .. وإذا كان الله تعالى قبل خلق أي شيء فليس هناك مفهوم للفراغ بالمعنى المادي .. وإنما هناك مفهوم للوجود ولمقابله العدم .. وأما قبل خلق ما ذكره الله لنا من أشياء : فهناك حديث مُتكلمٌ في صحته (صححه البعض وضعفه آخرون مثل الألباني رحمه الله لضعف أحد رواته أو جهالته لبعض العلماء وهو وكيع بن حدس أو عدس) .. ولكن على فرض قبوله فقد جاء فيه :
    عن أبي رزين العقيلي رضي الله عنه قال: قلت " يا رسول الله .. أين كان ربنا تبارك وتعالى قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ قال: كان في عماء .. ما فوقه هواء وما تحته هواء .. ثم خلق العرش ثم استوى عليه " ..

    وشروحات هذا الحديث لمَن افترض صحته لا تخرج عن اثنين :
    بالنسبة لكلمة (عماء) : فرويت هكذا (عماء) ومعناها سحاب .. ورويت (عمى) أي جهالة بالنسبة لنا ولأي أحد .. يقول عما يجهله : هو في عماية عني أو عمى عني معرفته وهكذا وهو الأقوى ..
    وأما عن (ما فوقه هواء وما تحته هواء) : فهي بالنسبة للعماء (أي السحاب المذكور) أو إذا عادت الهاء على الله تعالى فتكون الما نافية (وهو الأظهر) : أي ليس فوقه هواء ولا تحته هواء لنفي المماثلة ..

    ولكن الحديث كما قلت ضعفه مَن ضعفه بسبب راويه (وكيع بن حدس أو عدس) وقد قبل روايته البعض فحسنه ..

    والأقوى فيمَن رأى أن يأخذ به - حتى مع ضعفه أو تحسينه - هو قوله أن (في عمى) هي الأظهر .. لأن في ساعتها ليست مكانية لأن (العمى) هنا ليس مكان وإنما خفاء أمره عن خلقه وهو الموافق لغيب الله تعالى وبما لم يُذكر فيه حديث صحيح قبل الخلق ..

    وقد قال بهذا المعنى الإمام ثعلب (أي في عماية عن خلقه : فمَن عمى عن شيء فقد أظلم عليه) ...
    وقال يزيد بن هارون : " أي ليس معه شيء " .. نقله عنه الترمذي .. ومال إليه ابن تيمية رحمه الله ...
    وقال الأصمعي : " ويجوز أن يكون معنى الحديث في عمى أنه عمى على العلماء كيف كان " .. وبنحوه قال ابن حبان في صحيحه وخالد بن يزيد الرازي فيما نقله عنه الذهبي في العلو ...

    وقال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (ص 222) : " نحن نقول إن حديث أبي رزين هذا مختلف فيه وقد جاء من غير هذا الوجه بألفاظ تستشنع أيضا والنقلة له أعراب ووكيع بن حدس الذي روى عنه حديث حماد بن سلمة أيضا لا يعرف غير أنه قد تكلم في تفسير هذا الحديث أبو عبيد القاسم بن سلام حدثنا عنه أحمد بن سعيد اللحياني أنه قال العماء السحاب وهو كما ذكر في كلام العرب إن كان الحرف ممدودا وإن كان مقصورا كأنه كان في عمى فإنه أراد كان في عمى عن معرفة الناس كما تقول عميت عن هذا الأمر فأنا أعمى عنه عمى إذا أشكل عليك فلم تعرفه ولم تعرف جهته وكل شيء خفي عليك فهو في عمى عنك " ..

    وأما تعليق الأخ عمر الأول :

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Omar ElShanbly مشاهدة المشاركة
    لا يمكن أن يكون المراد منه أن الله جالس في العرش وذلك لأن كل من كان حاملاً للعرش كان حاملاً لكل ما كان في العرش، فلو كان الإله في العرش للزم الملائكة أن يكونوا حاملين لله تعالى وذلك محال، لأنه يقتضي احتياج الله إليهم، وأن يكونوا أعظم قدرة من الله تعالى. ولست أنا من أقول ذلك بل الإمام على -رضى الله عنه- يقول ((إن الله أتخذ العرش إظهاراً لقدرتة لا مكاناً لذاتة)) رواه الإمام أبو منصور البغدادى.
    يقول القرطبي فى تفسير الأية ((ثم إضافة العرش إلى الله تعالى كإضافة البيت، وليس البيت للسكنى، فكذلك العرش))
    المقصود أن الله ليس له مكان سواء داخل هذا العالم أو خارجة.
    نعم بالتأكيد المكان مخلوق لذلك الله ليس فى أى مكان سواء داخل العالم أو خارجة وكما يقول الشيخ الشعراوى -رحمة الله- ((أين ومتى وكيف دى بتاعتك إنتى مش بتاعتو هو)

    أولا ...
    لم يقل أي أحد مِن العلماء أن الله جالس (( في )) العرش هذه فيكون العرش يحويه !!!..
    وهذا يدل على أنك على غير اطلاع على المسألة .. ومِن هنا فألفاظك غير مضبوطة ..

    ثانيا ...
    الله تعالى خلق العرش لا ليحمله .. وإنما مظهر مِن مظاهر مُلكه عز وجل وإحاطته بجميع خلقه وعلوه عليهم .. تمامًا مثلما اتخذ ملائكة له عاملين في حين هو لا يحتاج لأحد من خلقه أصلا فهو الغني سبحانه !!.. فهلا لاحظت هذا الملاحظ الدقيق ؟!!.. ألم تقرأ في أحاديث كثيرة صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم عندما يذكر لنا سؤال الله ملائكته عن شيء تراه يقول : " وهو أعلم بهم " .. أي بحالهم ؟ مثلما جاء في الحديث مثلا : " فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون تركناهم وهم يُصلون وآتيناهم وهم يُصلون " ..
    فهنا الله تعالى أعلم بكل ذلك ولكنه يُقررهم ويُشهدهم ليكون على الناس شهودًا غيره لتمام الحُجة ..

    فإن فهمنا ذلك المعنى (وهو أن العرش ليس لحمل الله تعالى ولا لحاجته وإنما مظهر عظمته ومُلكه وإحاطته بخلقه لأن العرش هو أكبر مخلوقاته) .. فسنفهم أن هناك بعض الأسئلة المُبتدعة التي تظهر (بقصد أو بدون قصد) تصب في معاني أخرى تمامًا .. بل وبعضها يُمكن الإجابة عنه بأننا كأهل سنة وجماعة : لا نجيب على كل سؤال .. وإنما نجيب على كل سؤال (صحيح) !!..

    وعلى هذا فالله تعالى ليس (في) العرش .. وإنما الثابت قرآنا وسنة أنه (مستوي) على العرش استواء يليق بجلاله وكماله سبحانه .. استواء علو واستقرار - كما سيأتي بعد لحظات شرحه لابن عثيمين رحمه الله - .. ولم يأت الله تعالى بنص واحد يقول فيه أن (العرش يحمله) !!!.. لا قرآنا ولا سنة !!.. بل الذي جاء في الحمل هو حمل الملائكة للعرش : وبقدرة الله تعالى التي يعطيها لهم وليس بقدرتهم هم !!.. " والملك على أرجائها .. ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " ..
    والذي يعاضد أكثر هذا المعنى (أي أنه حتى العرش لا يحمله الملائكة إلا بالقدرة التي يُقدرهم الله عليه لأنه لا حول ولا قوة إلا بالله لأي مخلوق) : هو ما ذهب إليه بعض المحققين من أن عدد الثمانية لحملة العرش : سيكون يوم القيامة " فوقهم يومئذ ثمانية " .. وأنهم قبل ذلك أقل أو أربعة كما استفيد مِن بعض الروايات الأخرى ..

    ثالثا ...
    الله تعالى نثبت له اتجاه العلو مِن كل شيء .. فهو في السماء (أي في العلو) كما قرره النبي من سؤاله للجارية في الحديث الصحيح .. وكما بنص القرآن .. وهو فوق عرشه مستوي عليه ومِن تحت العرش وإحاطته كل مخلوقاته .. فالذي يريد أن ينفي المكان عن الله : فنستعلم منه ماذا يقصد ؟ هل يقصد أن الله ليس له جهة ؟ فإن قال نعم : نقول له أخطأت ونسوق له نصوصا كثيرة قرآنا وسنة كلها تثبت أن الله تعالى في العلو مِن كل خلقه .. وإن قال أردت نفي أن يحيط شيء بالله : قلنا له صدقت .. وإن قال أردت نفي الحد عن الله .. قلنا له أخطأت .. لأن الله تعالى لو ليس لديه حد فهذا يعني أنه مختلط بمخلوقاته حال فيهم ولا يفصله شيء عنهم .. فإن قال أردت نفي أن يكون لله تعالى حدا يعلمه أحد أو يحيط به أحد : قلنا له صدقت .. وهذا لا يتنافى مع رؤية المؤمنين لله تعالى يوم القيامة وفي الجنة .. لأن الرؤية غير الإدراك في قوله تعالى : " لا تدركه الأبصار " .. أي لا تحيط به وبحاله ..

    رابعا ...
    أنقل هذا النقل الماتع مِن الإمام ابن عثيمين رحمه الله في مسألة الاستواء على العرش .. وذلك لأنه مِن اكثر مَن بسطها لتناسب سمع المسلم العادي يقول :
    http://www.kl28.com/ebnothiminr.php?search=539

    الاستواء في اللغة : يطلق على معان تدور على الكمال والانتهاء .. وقد ورد في القرآن على ثلاثة وجوه :
    1. مطلق كقوله تعالى: " ولما بلغ أشده واستوى " . أي كمل.
    2. ومقيد بـ" إلى " كقوله تعالى: " ثم استوى إلى السماء " أي قصد بإرادة تامة.
    3. ومقيد بـ " على " كقوله تعالى: " لتستووا على ظهوره " ومعناه حينئذ العلو والاستقرار.

    فاستواء الله على عرشه معناه علوه واستقراره عليه : علوا واستقرارا يليق بجلاله وعظمته، وهو من صفاته الفعلية التي دل عليها الكتاب، والسنة والإجماع،

    فمن أدلة الكتاب:
    قوله تعالى: " الرحمن على العرش استوى " .

    ومن أدلة السنة:
    ما رواه الخلال في كتاب السنة بإسناد صحيح على شرط البخاري عن قتادة بن النعمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لما فرغ الله من خلقه استوى على عرشه ".

    وقال الشيخ عبد القادر الجيلاني: "إنه مذكور في كل كتاب أنزله الله على كل نبي" أهـ.

    وقد أجمع أهل السنة على أن الله تعالى: فوق عرشه، ولم يقل أحد منهم : إنه ليس على العرش، ولا يمكن لأحد أن ينقل عنهم ذلك لا نصًّا ولا ظاهراً.

    وقال رجل للإمام مالك رحمه الله: يا أبا عبد الله : " الرحمن على العرش استوى " كيف استوى ؟! فأطرق مالك برأسه حتى علاه الرحضاء ( أي العرق ) ثم قال: " الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعاً " ثم أمر به أن يخرج.وقد روي نحو هذا عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن شيخ مالك.

    فقوله:
    " الاستواء غير مجهول" أي غير مجهول المعنى في اللغة فإن معناه العلو والاستقرار.

    وقوله:
    " والكيف غير معقول" معناه أنا لا ندرك كيفية استواء الله على عرشه بعقولنا، وإنما طريق ذلك السمع، ولم يرد السمع بذكر الكيفية فإذا انتفى عنها الدليلان العقلي، والسمعي كانت مجهولة يجب الكف عنها.
    وقوله:
    " الإيمان به واجب"، معناه: أن الإيمان باستواء الله على عرشه على الوجه اللائق واجب، لأن الله أخبر به عن نفسه فوجب تصديقه والإيمان به.
    وقوله:
    " والسؤال عنه بدعة" معناه أن السؤال عن كيفية الاستواء بدعة، لأنه لم يكن معروفاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

    وهذا الذي ذكره الإمام مالك رحمه الله في الاستواء ميزان عام لجميع الصفات التي أثبتها الله لنفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فإن معناها معلوم لنا، وأما كيفيتها فمجهولة لنا، لأن الله أخبرنا عنها ولم يخبر عن كيفيتها ولأن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات فإذا كنا نثبت ذات الله تعالى: من غير تكييف لها، فكذلك يكون إثبات صفاته من غير تكييف.

    قال بعض أهل العلم: إذا قال لك الجهمي: إن الله ينزل إلى السماء الدنيا فكيف ينزل؟ فقل له: إن الله أخبرنا أنه ينزل ولم يخبرنا كيف ينزل.

    وقال آخر: إذا قال لك الجهمي في صفة من صفات الله : كيف هي؟فقل له: كيف هو بذاته؟ فإنه لا يمكن أن يكيف ذاته فقل له: إذا كان لا يمكن تكييف ذاته فكذلك لا يمكن تكييف صفاته، لأن الصفات تابعة للموصوف.

    فإن قال قائل: إذا كان استواء الله على عرشه بمعنى العلو عليه لزم من ذلك أن يكون أكبر من العرش، أو أصغر، أو مساوياً وهذا يقتضي أن يكون جسماً، والجسم ممتنع على الله.فجوابه أن يقال: لا ريب أن الله أكبر من العرش، وأكبر من كل شيء، ولا يلزم على هذا القول شيء من اللوازم الباطلة التي ينزه الله عنها.وأما قوله: " إن الجسم ممتنع على الله" فجوابه: أن الكلام في الجسم وإطلاقه على الله نفياً أو إثباتاً من البدع التي لم ترد في الكتاب، والسنة، وأقوال السلف وهو من الألفاظ المجملة التي تحتاج إلى تفصيل:فإن أريد بالجسم الشيء المحدث المركب، المفتقر كل جزء منه إلى الآخر، فهذا ممتنع على الرب الحي القيوم.وإن أريد بالجسم ما يقوم بنفسه، ويتصف بما يليق به، فهذا غير ممتنع على الله تعالى: فإن الله قائم بنفسه، متصف بالصفات الكاملة التي تليق به.

    لكن لما كان لفظ الجسم يحتمل ما هو حق، وباطل بالنسبة إلى الله صار إطلاق لفظه نفياً، أو إثباتاً ممتنعاً على الله.وهذه اللوازم التي يذكرها أهل البدع ليتوصلوا بها إلى نفي ما أثبته الله لنفسه من صفات الكمال على نوعين:

    الأول: لوازم صحيحة لا تنافي ما وجب لله من الكمال، فهذه حق يجب القول بها وبيان أنها غير ممتنعة على الله.
    الثاني: لوازم فاسدة تنافي ما وجب لله من الكمال، فهذه باطلة يجب نفيها، وأن يبين أنها غير لازمة لنصوص الكتاب، والسنة، لأن الكتاب حق ومعانيها حق، والحق لا يمكن أن يلزم منه باطل أبداً.

    فإن قال قائل: إذا فسرتم استواء الله على عرشه بعلوه عليه، أوهم ذلك أن يكون الله محتاجاً إلى العرش ليقلّه.

    فالجواب:
    أن كل من عرف عظمة الله تعالى:، وكمال قدرته، وقوته، وغناه فإنه لن يخطر بباله أن يكون الله محتاجاً إلى العرش ليقله، كيف والعرش وغيره من المخلوقات مفتقر إلى الله، ومضطر إليه لا قوام له إلا به، ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره؟!

    فإن قيل: هل يصح تفسير استواء الله على عرشه باستيلائه عليه كما فسره به المعطلة فراراً من هذه اللوازم؟

    فالجواب:
    أنه لا يصح وذلك لوجوه منها:
    1- إن هذه اللوازم إن كانت حقًّا فإنها لا تمنع من تفسير الاستواء بمعناه الحقيقي، وإن كانت باطلاً فإنه لا يمكن أن تكون من لوازم نصوص الكتاب والسنة، ومن ظن أنها لازمة لها فهو ضال.
    2- أن تفسيره بالاستيلاء يلزم عليه لوازم باطلة لا يمكن دفعها كمخالفة إجماع السلف، وجواز أن يقال: إن الله مستو على الأرض ونحوها مما ينزه الله عنه، وكون الله تعالى: غير مستولٍ على العرش حين خلق السموات والأرض.
    3- أن تفسيره بالاستيلاء غير معروف في اللغة فهو كذب عليها والقرآن نزل بلغة العرب فلا يمكن أن نفسره بما لا يعرفونه في لغتهم.
    4- أن الذين فسروه بالاستيلاء كانوا مقرين بأن هذا معنى مجازي والمعنى المجازي لا يقبل إلا بعد تمام أربعة أمور:
    الأول: الدليل الصحيح المتقضي لصرف الكلام عن حقيقته إلى مجازه.
    الثاني: احتمال اللفظ للمعنى المجازي الذي ادعاه من حيث اللغة.
    الثالث: احتمال اللفظ للمعنى المجازي الذي ادعاه في ذلك السياق المعين، فإنه لا يلزم من احتمال اللفظ لمعنى من المعاني من حيث الجملة أن يكون محتملاً له في كل سياق، لأن قرائن الألفاظ والأحوال قد تمنع بعض المعاني التي يحتملها اللفظ في الجملة.
    الرابع: أن يبين الدليل على أن المراد من المعاني المجازية هو ما ادعاه لأنه يجوز أن يكون المراد غيره فلابد من دليل على التعيين والله أعلم.

    فصل

    والعرش في اللغة: سرير الملك قال الله تعالى: عن يوسف: " ورفع أبويه على العرش " وقال عن ملكة سبأ: " ولها عرش عظيم " .

    وأما عرش الرحمن الذي استوى عليه:
    فهو عرش عظيم محيط بالمخلوقات، وهو أعلاها، وأكبرها كما في حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما السموات السبع والأرضون السبع عند الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة، وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة".
    قال المؤلف رحمه الله في الرسالة العرشية: " والحديث له طرق وقد رواه أبو حاتم، وابن حبان في صحيحه، وأحمد في المسند وغيرهم" أ هـ.

    والكرسي في اللغة: السرير وما يقعد عليه.
    أما الكرسي الذي أضافه الله إلى نفسه فهو موضع قدميه تعالى, قال ابن عباس رضي الله عنهما: " الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره إلا الله عز وجل". رواه الحاكم في المستدرك، وقال: إنه على شرط الشيخين وقد روي مرفوعاً. والصواب أنه موقوف.
    وهذا المعنى الذي ذكره ابن عباس رضي الله عنهما في الكرسي هو المشهور بين أهل السنة، وهو المحفوظ عنه، وما روي عنه أنه العلم فغير محفوظ، وكذلك ما روي عن الحسن أنه العرش ضعيف لا يصح عنه قاله ابن كثير رحمه الله تعالى. "

    وأما تعليق الأخ عمر الثاني :


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Omar ElShanbly مشاهدة المشاركة
    أريد أن أسأل الموجودين.
    هل توافقون أن نقول أن الله له جسم يليق بجلالة لا نعلمة -تعالى الله علواً كبيراً عن التجسيم ولكن هذا سؤال-؟؟
    لو لم ترضو هذة الكلمة إذا لا ترضو أيضاً أن تقول أن الله له مكان يليق بجلالة
    أعتقد أنه الآن قد اتضح الكثير مما حمله السؤال من نقاط : تجد إجابتها فيما ذكرته لك أعلاه ..
    وأما بالنسبة لوصف (جسم) : فكما رد عليك أخونا ماكولا وفقه الله ..
    فوصف الجسم بالوصف الفيزيائي المُستحدث : لا يصح على الله تعالى .. وهو الخالق فكيف يتساوى في العقل أن يتكون مما يتكون منه المخلوق ويُماثله - مثل الذرات ونحوه والتبعيض إلخ - ؟
    ولكن إذا أردت بكلمة جسم أي : له كيان ؟ له وجود بائن عما سواه : فيجوز مع الكراهة لأن اللفظ مُستحدث ومُلتبس كما قلنا والأفضل منه استخدام نفس ألفاظ القرآن والسنة والسلف الصالح ..

    ولذلك ففي أمور الصفات وذات الله عز وجل : يجب الاستفسار عن مقصود كل لفظ لعدم اللبس : ثم توضيح معناه وهل هو خطأ أم صواب : وما هو الأفضل كبديل شرعي له ..

    وفقك الله ..
    والله تعالى أعلى وأعلم ..

  3. #18
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    أقصى المدينة..
    المشاركات
    2,240
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Omar ElShanbly مشاهدة المشاركة
    لا يمكن أن يكون المراد منه أن الله جالس في العرش
    لم نقل أن الله يجلس على العرش لفظ الجلوس لم يرد لا في قرآن ولا في سنة بل نقول كما قال الرحمن (( على العرش استوى )) وهذا يدل على الفوقية والارتفاع والعلو أكثر من دلالته على معنى الجلوس..فالله سبحانه وتعالى مستو على عرشه بائن من خلقه..
    ومن هنا أسألك أخي عمر: ما هو تفسيرك لقول الله (( الرحمن على العرش استوى )) ؟
    فلو كان الإله في العرش للزم الملائكة أن يكونوا حاملين لله تعالى وذلك محال، لأنه يقتضي احتياج الله إليهم، وأن يكونوا أعظم قدرة من الله تعالى
    هذا الكلام مبني على ما سبق وباطل ببطلانه..فالعلاقة هي بين الملائكة والعرش لا بين الملائكة والخالق..فالملائكة تحمل العرش..والملائكة والعرش محمولون بقدرة الله عز وجل (( إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا ))..(( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ))..فهل يصح القول ان القوانين الفيزيائية هي من تقوم بالسموات والأرض وليس الله !..هذه كلها أسباب أخي عمر خلقها الله بأمره وقدرتها من أمره سبحانه..
    ولست أنا من أقول ذلك بل الإمام على -رضى الله عنه- يقول ((إن الله أتخذ العرش إظهاراً لقدرتة لا مكاناً لذاتة)) رواه الإمام أبو منصور البغدادى.
    بحثت عن الرواية أخي الكريم فلم أجد لها سندا..
    وحتى وإن صحت فلا أراها تنفي أو تعارض الإستواء على العرش..
    المقصود أن الله ليس له مكان سواء داخل هذا العالم أو خارجة.
    الله لا داخل العالم ولا خارجه..إذن أنتَ تصف عدما..تعالى الله علوا كبيرا...وإلا أجبني أين الله ؟
    تقول:
    كما يقول الشيخ الشعراوى -رحمة الله- ((أين ومتى وكيف دى بتاعتك إنتى مش بتاعتو هو)
    عقيدتنا نأخذها من قال الله قال الرسول..وقد ثبت في حديث الجارية ان النبي صلى الله عليه وسلم سألها أين الله فأجابت في السماء..وفي حديث آخر عن صحابي سأل النبي أين كان الله قبل خلق الخلق..فأجابه في عماء..إذن فالسؤال (( أين )) طرحه النبي وأجيب وطُرح عليه وأجاب صلى الله عليه وسلم..فعلى من تستنكر ؟
    نعم بالتأكيد المكان مخلوق
    إذن أول المخلوقات ليس القلم ؟..لتعارض بذلك الأدلة..لأنه لو كان المكان في المطلق مخلوق للزم أن يكون المكان أول المخلوقات..إذ لا يعقل أن يخلق الله القلم كأول المخلوقات ولا مكان لهذا القلم !
    وبالتالي امامك ثلاث خيارات إما :
    1- نفي الإطلاق عن خلق المكان إذ قد يكون مخلوقا كالحيز المعلوم في عالمنا هذا وقد يكون معنى اعتباريا مرتبط بوجود الشيء..
    2- أن تنفي كون القلم أول المخلوقات وتنسبه للمكان لتعارض الأدلة والإجماع ( سواء كان القلم او الماء)
    3- ان تُبقي على القلم كأول المخلوقات وتنفي عنه المكان..فتخالف المعقول..إذ ان العقل لا يقبل وجود مخلوق بلا مكان..
    هل توافقون أن نقول أن الله له جسم يليق بجلالة لا نعلمة -تعالى الله علواً كبيراً عن التجسيم ولكن هذا سؤال-؟؟
    لو لم ترضو هذة الكلمة إذا لا ترضو أيضاً أن تقول أن الله له مكان يليق بجلالة
    صفات الله توقيفية..لا نصفه سبحانه إلا بما وصف به نفسه وبما وصفه نبيه بلا تمثيل أو تشبيه أو تعطيل..
    (( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ))..
    نسألك هل السمع تجسيد ؟
    هل البصر تجسيد ؟
    وإن كان لا..نسألك: كيف رجح عند كون الله سميع بصير ليس تجسيدا ؟
    الله نور السموات والأرض

  4. افتراضي

    @مستفيد
    اخي خرجت قليلا عن معنى الاستواء و اقربت الى التأويل قال الامام مالك 'الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة،'
    لذلك وجب اثباث الصفة لكن الكيف مجهول و اليمان بها واجب فالاستواء ياتي بمعنى التمام و الكمال
    مثل قوله تعالى ' كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه' و معناه تمام و كمال ساق الزرع و الاستواء عليها و اغاظة الكفار بكماله و تمامه
    عندي رابط لمحاضرة كاملة حول هذا لكني اخشى ان اخالف القوانين
    و شكر للاخ ابو حب الله للتوضيح

  5. #20

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المدافع عن الاسلام مشاهدة المشاركة
    @مستفيد
    اخي خرجت قليلا عن معنى الاستواء و اقربت الى التأويل قال الامام مالك 'الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة،'
    لذلك وجب اثباث الصفة لكن الكيف مجهول و اليمان بها واجب فالاستواء ياتي بمعنى التمام و الكمال
    مثل قوله تعالى ' كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه' و معناه تمام و كمال ساق الزرع و الاستواء عليها و اغاظة الكفار بكماله و تمامه
    عندي رابط لمحاضرة كاملة حول هذا لكني اخشى ان اخالف القوانين
    و شكر للاخ ابو حب الله للتوضيح
    بارك الله فيك أخي .. ولكن المعنى الذي تقوله أنت هو شاذ في اللغة (لأنه لا يأتي معه "على") ..
    ولم يخالف ذلك أحد قديمًا أو حديثا إلى بعض منكري السنة الذين يخوضون في الحديث عن الدين بغير علم - مثل المدعو زورًا الدكتور أمين محمود وهو شاب حدث يمتليء كلامه بالأغاليط والتخاليط وما يقوله في أوله يناقضه في آخره ! فتنبه -

    وأرجو تدبر ما أوردته لك مِن كلام العلامة ابن عثيمين رحمه الله مرة أخرى :

    الاستواء في اللغة : يطلق على معان تدور على الكمال والانتهاء .. وقد ورد في القرآن على ثلاثة وجوه :
    1. مطلق كقوله تعالى: " ولما بلغ أشده واستوى " . أي كمل.
    2. ومقيد بـ" إلى " كقوله تعالى: " ثم استوى إلى السماء " أي قصد بإرادة تامة.
    3. ومقيد بـ " على " كقوله تعالى: " لتستووا على ظهوره " ومعناه حينئذ العلو والاستقرار.

    فاستواء الله على عرشه معناه علوه واستقراره عليه : علوا واستقرارا يليق بجلاله وعظمته، وهو من صفاته الفعلية التي دل عليها الكتاب، والسنة والإجماع،

    فمن أدلة الكتاب:
    قوله تعالى: " الرحمن على العرش استوى " .
    وفقك الله ..

  6. #21
    تاريخ التسجيل
    Dec 2013
    الدولة
    الاسكندرية
    المشاركات
    224
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    السلام عليكم.
    صراحة أنتم تتهموننى أنى غير مطلع على هذة المسألة وتقولون أن علماء السلفيين لم يقولو أن الإستواء هو الجلوس ولكن سأنقل لكم كلام بن تيمية وبن القيم -رحمهم الله- وهم يقولون أن الإستواء هو الجلوس بالصورة والصوت.

    1_بن تيمية -رحمة الله- يقول أنه يقبل بالحديث الذى يقول أن الله يجلس على العرش -معظم أهل العلم ضعفوة حتى الألبانى رحمة الله-

    اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	0004.jpg
المشاهدات:	186
الحجـــم:	21.1 كيلوبايت
الرقم:	2241

    2_اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	1.jpg
المشاهدات:	166
الحجـــم:	26.6 كيلوبايت
الرقم:	2242

    سأكمل بقية الصور فى التعليق القادم علشان مش راضيين ينزلو

  7. #22
    تاريخ التسجيل
    Dec 2013
    الدولة
    الاسكندرية
    المشاركات
    224
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    3_ بن القيم -رحمة الله يقول إن الإستواء ليس له معنى إلا الجلوس

    اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	0008.jpg
المشاهدات:	91
الحجـــم:	19.6 كيلوبايت
الرقم:	2243

    4_ بن القيم يقول أن الله جالس على العرش يوم القيامة سجلس النبى بجانب الله

    اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	0009.jpg
المشاهدات:	83
الحجـــم:	20.0 كيلوبايت
الرقم:	2244

    البقية فى التعليق القادم

  8. #23
    تاريخ التسجيل
    Dec 2013
    الدولة
    الاسكندرية
    المشاركات
    224
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    5_ اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	0010.jpg
المشاهدات:	80
الحجـــم:	22.7 كيلوبايت
الرقم:	2245

    6_ محمد بن إبراهيم ال شيخ (المفتى الأسبق للسعودية) يقول أن أفضل تفيسر للمقام المحمود هو أن النبى سيجلس على العرش بجانب الرب
    اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	0013.jpg
المشاهدات:	82
الحجـــم:	22.0 كيلوبايت
الرقم:	2246

  9. #24
    تاريخ التسجيل
    Dec 2013
    الدولة
    الاسكندرية
    المشاركات
    224
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    7_السعدى -رحمة الله يقول أن ((الرحمن على العرش أستوى)) معنها أنها جلس.
    اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	0014.jpg
المشاهدات:	89
الحجـــم:	22.0 كيلوبايت
الرقم:	2247

    8_والغريب أن الإمام الترمزى -رحمة الله- رفض عقيدة الجلوس فوصفوة بأنة جهمي خبيث ولا يجب أن يدفن فى مقابر المسلمين.
    اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	0001.jpg
المشاهدات:	89
الحجـــم:	20.6 كيلوبايت
الرقم:	2248

    سأرد الان على أسألتكم أخوتى فى الله

  10. #25
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    أقصى المدينة..
    المشاركات
    2,240
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    الأخ عمر..خذها مني..لو ثبت أثر من الآثار عن صفة الجلوس لأثبتناها لله كما وردت..إذ ليس فيها ما يقدح واعتراضنا عليها هو من جهة الثبوت والدليل لا من جهة العقل وليست هذه بأغرب مما ثبت من يد وساق والمجيء والنزول وغيره ولا يجسد او يمثل إلا جهمي ولكنها لم تثبت بالدليل ولم يثبت نصا قرآنا كان أو سنة في صفة الجلوس ولو ثبتت لآمنا بها ولكنها لم تثبت..وما ذكر من اقوال بن تيمية وبن القيم رحمهما الله فهو من باب افتراض صحة الآثار ..لذا فنفينا ليس كنفيك وإثبات الشيخين ليس كإثبات المجسمة فلا احد منهما قال ان الجلوس كجلوس المخلوق..ثم من قال لك أننا ننفي ان تكون كيفية الإستواء بالجلوس نحن لا نثبت ولا ننفي ولو عدتَ لكلامي لوجدتني قلت: ((وهذا يدل على الفوقية والارتفاع والعلو أكثر من دلالته على معنى الجلوس يعني نثبت لله الفوقية والعلو كما أثبتها لنفسه سواء هنا بلفظ الإستواء أو في غيرها من المواضع ولا نصفه بالجلوس فقط لعدم ثبوت اللفظ..ولكنك نفيت أخ عمر كما هو الظاهر من كلامك وبالتالي فأنت تُثبت نقيض الصفة وهو أن الله مستوِِ على عرشه بغير جلوس !!..وإن اعتبرتَ كلام الشيخين تجسيد فكلامك كذلك تجسيد !..إلا إن أنكرتَ معنى الإستواء بالكلية وهو معتقدك كما هو ظاهر من نفيك للمكان وهنا نلزمك بحل الإشكاليات المطروحة في الأسئلة السابقة.. وعلى ذكر نفي المكان أريد تذكريرك بأن هذا هو لب الموضوع وثبوت الجلوس من عدمه لا يغير في الأمر شيئا بالنسبة لك..فهل لو قلنا لك أعتقد كما نعتقد وهو أننا نقول بالعلو ولا نقول بالجلوس ستفعل ؟..قطعا لا..إذن فعلى ما كل هذا وأجبنا مباشرة..
    التعديل الأخير تم 06-15-2014 الساعة 04:09 PM
    الله نور السموات والأرض

  11. #26
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المشاركات
    715
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Omar ElShanbly مشاهدة المشاركة
    سأرد الان على أسألتكم أخوتى فى الله
    انتظرنا الرد فلم ترد ، ولا يُستحسن ترك مثل هذا الكلام بغير رد منا وتوضيح

    أما وصف الإخوة لك بالحديث بغير علم - فقد بينوا ذلك باستخدامك حرف [في] العرش ولم يقله أحد ! لا من أهل السنة ولا الأشاعرة ولا أي أحد !
    وهذا كافي لكل مَن لديه نظر أنك لست إلا ناقلا

    وأما بالنسبة لتفسير الاستواء بالجلوس والاستدلال عليه بأثر مجاهد وإجلاس الله تعالى للنبي على العرش يوم القيامة وأن ذلك - مع الشفاعة - هما مِن المقام المحمود الذي سيظهره الله تعالى مِن قدر نبيه أمام الخلائق في ذلك اليوم - فاعلم يا هداك الله أن أثر مجاهد ضعيف - وشأنه في ذلك شأن كل المرويات في مسألة الجلوس والقعود وفيها عن الصحابة - ولكن تقبله السلف الصالح بمجموع طرقه وبما حواه مِما يفرق به بين أهل السنة في تسليمهم بصفات الله كما هي وعدم تأويلها أو تعطيلها ، حيث كان الزنادقة والجهمية في ذلك الوقت - وبخاصة في فتنة خلق القرآن - يُنكرون استواء الله تعالى على العرش بالكلية ويؤلونه ، ومن هنا كان مثل ذلك الأثر وقبوله بين أكابر علماء أهل السنة مثل وكيع وسفيان الثوري وأحمد وابنه والدارقطني وغيرهم الكثير ومن بعدهم كابن تيمية وابن القيم وابن حجر علامة فارقة بين أهل السنة والمبتدعة ، لا مِن أجل ما فيه مِن خبر الإجلاس بخاصة ، وإنما لأن فيه إثبات لاستواء الله تعالى على عرشه بظاهر المعنى

    ولا زال الإخوة يُبينون لك ولغيرك أنه لا إشكال لدى أهل السنة في قبول أي صفة عن الله تعالى - غير صفات الذم - طالما صح بها سند أو قبله السلف بغير نكير - ولم يُعلم مُنكر على أثر مجاهد مِن علماء السلف ولا علماء زمنه - وكل ذلك تحت معنى [ليس كمثله شيء وهو السميع البصير]
    ولم يكن يصرف علماء السنة عن إثبات صفات الله استشناع مستشنع أو قصور فهم وإدراك أحد ، لأن المُستشنع والقاصر في فهمه قد أنزل الصفة أولا منزل ما يعرفه من صفات البشر ثم انطلق يستشنعها أو تتعاظم إنكارًا في نظره ! فهلا علم هذا وغيره ما هي ذات الله أولا قبل أن يُمثلها بما يعرفه في حياته ويراه ؟!

    ومن هنا نفهم كلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما من أكابر العلماء الذين شنوا على الجهمية والمعطلة ولم يروا استشكالا في تقبل الأثر ومعناه إن صح ، لأن النزول والإتيان والمجيء والجلوس وغير ذلك هي صفات لها كيفيات لا نعلمها ولا نقف عندها ولا نؤولها ولا نعطلها . وإذا كانت هناك أحوال للروح المخلوقة لا نعرف كيفيتها ما هي ؟ فكيف نمثل الله تعالى فيما لا علم لنا به ؟!

    وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى [5 /527]:
    وإذا كان قعود الميت في قبره ليس هو مثل قعود البدن، فما جاءت به الآثار عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من لفظ "القعود" و "الجلوس" في حق الله تعالى، كحديث جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، وحديث عمر رضي الله عنه وغيرهما، أولى أن لا يماثل صفات أجسام العباد . انتهى
    التعديل الأخير تم 06-15-2014 الساعة 04:14 PM

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. قصة رائعة يرويها أحد الناجين من غرق عبارة السلام
    بواسطة فتى الإسلام في المنتدى قسم الاستراحة والمقترحات والإعلانات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-03-2010, 12:13 AM

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء