صفحة 11 من 11 الأولىالأولى ... 91011
النتائج 151 إلى 158 من 158

الموضوع: قصة اعجبتنى 1و2و3و4و5و6 الى ...

  1. #151

    افتراضي



    درس من التاريخ عن نصرة المظلوم

    "لم نسمع شيئاً حتى الآن من هذه الدول.. إنني متعجب جداً من أن كافة التعهدات بالمساعدة قادمة من أوروبا وشمال إفريقيا.. حتى الدول المتضررة مثل كينيا وأثيوبيا وأوغندا مستعدة للمشاركة في المساعدة".
    “.. لم يتضح حتى قيام الدول العربية الغنية بتقديم مساعدات لأشقائهم (في الصومال)، أرى ذلك أمراً مثيراً للقلق بشدة وأتساءل: أين الإنسانية هنا؟”.

    لم يطلق هذه الكلمات لسان مسؤول أو عالم مسلم، أو أي مسلم يهمه أمر دينه وأمته..بل إن صاحب هذه الكلمات هو وزير التنمية الألماني - ديرك نيبل - الذي دعا العرب يوم 30 يوليو الماضي إلى المساعدة في إنقاذ المسلمين الصوماليين من كارثة المجاعة التي حلت بهم.
    لقد ماتت الضمائر، وانتكست المشاعر، وانعدمت الأحاسيس عند المسلمين عموماً والعرب خصوصاً..

    بينما نجد في الأمم الأخرى من ينادي ويتحرك لإنقاذ إخواننا في الصومال بصرف النظر عن المقاصد والدوافع.
    لقد أصبح المسلمون أبعد ما يكون عن مبدأ النصرة والتعاون والإخوة والتكاتف؛ وهذا ما جعل الآخرين يهزؤون بنا كما فعل الوزير الألماني، وكما فعل آخرون من قبل.

    وفي إغاثة (المرابطين) لإخوانهم في الأندلس خير دليل على ذلك؛ ففي أيام فقط تغيرت نظرة نصارى الأندلس إلى المسلمين هناك.
    فبعد أن كان المسلمون في نظرهم جبناء أغبياء ضعفاء مهانين، أصبحوا قوة يعمل لها ألف حساب، وأعزة لا يقبلون الضيم والإذلال؛ كل ذلك بعد أن هب المرابطون لنجدة إخوانهم، واجتمعت كلمتهم وتوحدت صفوفهم وتألفت قلوبهم في ظل منهج الإسلام.

    عندما تجهَّز يوسف لتلبية نداء إخوانه في العقيدة، وكتب أماناً لأهل الأَنْدَلُس ألا يتعرض لأحد منهم في بلده، وقال: "أنا أول مُنتَدَبٍ لنصرة هذا الدِّين، لا يتولى الأمر أحد إلا أنا بنفسي". وأعلن النفير العام في قوات المرابطين، فأقبلت من مراكش، ومن الصحراء وبلاد الزاب، ومن مختلف نواحي المغرب يتوافدون على قيادتهم الربَّانية. وجهزت السفن لتحمل هذه القوات، وكان أول من نفَّذ أمر العبور قائد المرابطين النابغ داود ابن عائشة. وتمركز في الجزيرة الخضراء، وتتابعت كتائب المرابطين، وكانت معهم الجمال الكثيرة، وقد أثار وجودها دهشة الأَنْدَلُسيين؛ لأنَّهم لم يكونوا يعرفونها من قبل، وقد أثَّر وجودها على الخيل فأخذت تجمح لدى رؤيتها.

    ولما تكامل الجيش المرابطي بساحل الجزيرة الخضراء، ركب الأمير يوسف ومعه قادة من خيرة قادة المرابطين وصلحائهم، ولمَّا ركب واستوى على السفينة رفع يديه نحو السماء مناجياً:

    "اللهم إن كنت تعلم أن جوازنا هذا إصلاح للمسلمين فسهِّل علينا هذا البحر حتى نعبره، وإن كان غير ذلك فصعبه حتى لا نجوزه".
    وسهل الله عبورهم، وكان ذلك يوم الخميس بعد الزوال منتصف ربيع الأول 479هـ يونيو 1086م، وصلى الأمير يوسف بالجزيرة الخضراء صلاة الظهر، وقام أهل الجزيرة بضيافة المرابطين، وظهر فرحهم وسرورهم على وجوههم، وبدأ الأمير يوسف في تحصين الجزيرة الخضراء، ورمَّم أسوارها وما تصدَّع من أبراجها، وشحنها بالأسلحة والأطعمة، وكلف مجموعة من جنوده بحراستها ثم ساروا نحو إشبيلية.

    ونظَّم يوسف بن تاشفين جيشه، فجعل الأَنْدَلُسيين جيشاً مستقلاً بذاته، وأسند قيادته إلى المُعْتَمِد بن عَبَّاد الذي تولى المقدمة، وأسندت الميمنة إلى المُتَوَكِّل بن الأفطس، وجعل أهل شرق الأَنْدَلُس على الميسرة، وباقي أهل الأَنْدَلُس فى الساقة.
    أمَّا الجيش المرابطي فتولى داود ابن عائشة قيادة فرسانه، وأما سير بن أبى بكر فتولى قيادة الحشم، وبقية المرابطين مع حرس الأمير يوسف بن تاشفين إلى جانب قيادته الجيش الإسلامي.

    ولما استعرض ألفونسو جيشه نفخ فيه الشيطان غروره وكبرياءه، وقال قولة تدل على تجذر كفره وعتوه وفساد معتقده، حيث قال: "بهذا الجيش ألقى محمداً وآل محمد والأنس والجن والملائكة".

    "وكانت جموع الرهبان والقسيسين أمام جيش ألفونسو يرفعون الإنجيل والصلبان لإذكاء الحماس الدِّيني في نفوس الجنود الذين بلغ عددهم أكثر من ستين ألفًا.
    وخرج ألفونسو بجيشه نحو بطليوس، وكتب إلى المُعْتَمِد بن عَبَّاد كتاباً، جاء فيه: "إن صاحبكم يوسف قد تعنَّى من بلاده وخاض البحار، وأنا أكفيه العناء فيما بقى، ولا أكلفكم تعباً، وأمضي إليكم وألقاكم في بلادكم رفقاً بكم وتوفيراً عليكم".
    وقصد ألفونسو بذلك أن تكون المعركة خارج بلاده فإذا انهزم ولحقوا به يكون مسيرهم في أرضهم ولابد من الاستعداد لاكتساح بلاده، وبذلك تنجو من التدمير، وإذا انتصر حدث ذلك في أرض أعدائه.

    وصل ألفونسو إلى بطحاء الزِّلاقَة وخيم على بعد ثلاثة أميال من الجيش المسلم يفصل بينهما نهر بطليوس يشرب منه المتحاربون.
    لقد انزعج ألفونسو من مجيء المرابطين انزعاجاً كبيراً, حيث شعر بعودة الروح المعنوية إلى أهالي الأَنْدَلُس الذين كان يسومهم سوء العذاب، يُقتِّل رجالهم ويسبى نساءهم، ويأخذ منهم الجزية، ويحتقرهم ويزدريهم، ويتلاعب بمصيرهم، وينتظر الفرصة لاستئصالهم من الأَنْدَلُس، لتعم النصرانية في سائر البلاد، ويرتفع الصليب على أعناق العباد، وإذا بالمرابطين يربكون مخططاته ويبددون أحلامه.

    وكان رأي المرابطين أن المعركة في الأَنْدَلُس مصيرية للأمة الإسلاميَّة؛ وبذلك لا يمكن الاعتماد على شعب مهزوم وقع في أسر المعاصي والذنوب.
    كما أن انتصارهم في الأَنْدَلُس يرعب أعداءهم وخصومهم في المغرب، ويتم بنصرهم إنقاذ الإسلام والحضارة في ذلك البلد البعيد عن العالم الإسلامي.
    وأرسل يوسف بن تاشفين إلى ألفونسو كتاباً يعرض عليه الدخول في الإسلام أو دفع الجزية أو الحرب. ومما جاء في كتاب الأمير:

    "بلغنا يا أذفونش أنَّك نحوت الاجتماع بنا، وتمنيَّت أن تكون لك فُلْكٌ تعبر البحر عليها إلينا، فقد جزناه إليك، وجمع الله في هذه العرصة بيننا وبينك، وترى عاقبة ادعائك (وما دعاء الكافرين إلا في ضلال)".
    ولما قرأ ألفونسو الكتاب زاد غضبه وذهب بعقله وقال: "أبمثل هذه المخاطبة يخاطبني، وأنا وأبي نغرم الجزية لأهل ملته منذ ثمانين سنة؟".
    وقال لرسول الأمير يوسف: "قُل للأمير لا تتعب نفسك أنا أصل إليك، وإنَّنا سنلتقي في ساحة المعركة".

    ومعنى ذلك أن ألفونسو اختار الحرب، وحاول ألفونسو حامي حمى النصرانية في إسبانيا أن يخدع المُسْلِمِين ويمكر بهم، فكتب إلى الأمير يوسف في تحديد يوم المعركة فكتب إليه: "إن بعد غد الجمعة لا نحب مقابلتكم فيه لأنَّه عيدكم، وبعده السبت يوم عيد اليهود، وهم كثير في محلتنا، وبعده الأحد عيدنا، فنحترم هذه الأعياد، ويكون اللقاء يوم الاثنين".

    فكان جواب الأمير يوسف: "اتركوا اللعين وما أحب". فاعترض المُعْتَمِد، وقال للأمير يوسف: "إنها حيلة منه وخديعة إنَّما يريد غدرنا فلا تطمئن إليه، وقصده الفتك بنا يوم الجمعة، فليكن الناس على استعداد له يوم الجمعة كل النَّهار".
    واستعد المسلمون لرصد تحركات النصارى، وكان حدس المُعْتَمِد صائباً صحيحاً، ورصدوا تحرك العدو نحوهم.

    وانقض الجيش الذي يقوده رودريك بمنتهى العنف على معسكر المسلمين من الأَنْدَلُسيين فتصدَّى فرسان المرابطين الذين يقودهم داود ابن عائشة الذين أرسلهم يوسف ابن تاشفين على عجل لدعم الأَنْدَلُسيين، وصمد المرابطون أمام هجوم النصارى، واضطر النصارى إلى الارتداد إلى خط دفاعهم الثاني.
    واحتدم الصراع، وزحف ألفونسو ببقية جيشه، وأقرن زحفه بصياح هائل أفزع قلوب الأَنْدَلُسيين قبل خوضهم المعركة، ولاذوا بالفرار ووجدوا أنفسهم أمام أسوار بطليوس للاحتماء بها، ولم يصمد منهم إلا المُعْتَمِد بن عَبَّاد وقومه، وأهل إشبيلية.
    وأبلى المعتمد بلاءً عظيماً، وأصيب بجروح بليغة، واستمرت المعركة الرهيبة، وصمد المُعْتَمِد مع داود ابن عائشة حتى فلت السيوف، وتكسرت الرماح، وصبر المُسْلِمُون في المعركة صبراً عظيماً.

    وبدأت قوة المُسْلِمِين تضعف وتتقهقر أمام ضربات النصارى، وأيقن ألفونسو ببلوغ النصر مُعتَقِداً أن هذه هي قوة المسلمين المقاتلة التي ظهر الإعياء عليها، وأخذت موقف المدافعة.
    ولم يستغرق ألفونسو طويلاً في أحلامه حتى وثب جيش من المرابطين إلى ميدان المعركة أرسله الأمير يوسف بقيادة سير بن أبي بكر على رأس الحشم لمساندة القوات الإسلاميَّة؛ فتقوَّت بذلك معنوياتهم في معركة مالت إلى هزيمتهم. وزحف الأمير يوسف بحرسه المرابطي، وقام بعملية التفاف سريعة باغت فيها معسكر العدو من الخلف، ووصل إلى خيامه وأحرقها وأباد حراسها، ولم ينج منهم إلا القليل. وكانت طبول المرابطين تدق بعنف فترتج منها الأرض، ورغاء الجمال يتصاعد إلى السماء فبث الذعر في نفوس الأعداء وهلعت قلوبهم.

    وذهل ألفونسو عندما رأى بعض حرس معسكره فارِّين، وأتته الأخبار من داخل المعسكر باستيلاء المرابطين عليه، وأنَّه خسر حوالي عشرة آلاف قتيل.
    ووجد ألفونسو نفسه محاصراً من المسلمين فاضطر للقتال متقهقراً نحو معسكره المحروق، ولكن يوسف لم يترك له الفرصة لالتقاط الأنفاس، فانقضَّ عليه كالسيل، وقاتل ألفونسو عند ذلك قتال المستميت. وكان الأمير يوسف يبث الحماس في نفوس المسلمين قائلاً: "يا معشر المُسْلِمِين اصبروا لجهاد أعداء الله الكافرين، ومن رُزِق منكم الشهادة فله الجنة، ومن سلم فقد فاز بالأجر العظيم والغنيمة". وكان رحمه الله يقاتل في مقدمة الصفوف وهو ابن التاسعة والسبعين.

    وكان فقهاء المسلمين وصالحوهم يعظون الجنود ويشجعونهم على مصابرة أعداء الدِّين، وفي هذا الجو الرهيب من القتال الذي دام بضع ساعات وسقط فيه آلاف القتلى، وغمر الدم ساحة المعركة عندما دفع الأمير حرسه الخاص من السودان إلى القتال، فترجل منهم أربعة آلاف كانوا مسلحين بدروق اللمط وسيوف الهند ونزاريق الزان.
    اندفعوا إلى المعركة اندفاع الأسود فحطموا مقاومة النصرانية، وتكسَّرت شوكتهم، وانقض أحد المسلمين على ألفونسو وطعنه في فخذه، ولاذ النصارى بالفرار، ولجأ مع خمسمائة فارس من فرسانه إلى تل قريب ينتظر الظلام لينجو من سيوف المرابطين.
    ومنع يوسف جنوده من اللحاق بهم، وكانت مناسبة لألفونسو الذي تابع سيره مع الظلام إلى طُلَيْطِلَة، وصل إليها مغموماً حزيناً كسيراً جريحاً بعد أن فقد خيرة رجاله وجنوده وقادة جيشه.

    وفقد ألفونسو في الزِّلاقَة القسم الأعظم من جيشه، وأمر يوسف بضم رؤوس القتلى من النصارى، فعمل المسلمون منها مآذن يؤذنون عليها.
    لقد أصبح يوم (الزِّلاقَة) عند المغاربة والأَنْدَلُسيين مثل يومي (القادسية) و(اليرموك)، وتردد صداه في الشرق والغرب، وذاع صيت القائد الظافر ابن تاشفين الذي لقب منذ ذلك بأمير المسلمين.

    الخلاصة
    عندما غفل المسلمون عن دينهم اليوم افتقروا إلى أمثال يوسف بن تاشفين، وجاء ديرك نيبل ليعلمهم واجبهم!!!.
    فلم يكتف المسلمون بأنهم مهانون، بل جاء الآخرون يعلموهم معنى التراحم ونصرة إخواننا المنكوبين، مع أن المسلم غني بتعاليم دينه..نعم.. من أدار ظهره لدينه فلا خير فيه لإخوانه.

    احمد حسنى

  2. #152

    افتراضي

    وقعت يمامة في يد صياد، فقالت له:
    ماذا ستستفيد مني وأنا خفيفة الوزن لا قيمة لي؟
    فقال لها:
    لم أجد غيرك أمامي.
    فقالت اليمامة:
    فماذا لو أعطيتك ثلاث حكم تنفعك في حياتك مقابل إطلاق سراحي؟
    ففكر الصياد قليلا، وقال:
    موافق.
    فقالت اليمامة:
    ولكن بشرط: سأقول لك الحكمة الأولى وأنا لا زلت في يدك، فإن أعجبتك، تركتني أطير وأقول لك الحكمة الثانية وأنا على الشجرة، فإن أعجبتك، قلت لك الحكمة الثالثة وأنا أحلق في السماء.
    فوافق الصياد على الشروط الثلاثة، وبدأت اليمامة تتلو حكمتها الأولى:
    (لا تندم على ما فات).
    فتبسم الصياد، وأرخى قيضته عن اليمامة، فطارت إلى الشجرة وقالت:
    (لا تصدق كل ما يقال لك).
    فتبسم الصياد، ولوح لها بيده، فطارت اليمامة تاركة الشجرة وهي تقول للصياد:
    أفلتني من يدك وفي جوفي جوهرة ثمينة ثقيلة وزنها يقارب 3 أوقيات (الأوقية تساوي 200جم تقريبا).
    فقال الصياد نادما: ليتني لم أطلق سراحك أيتها المخادعة، هاتي الحكمة الثالثة قبل أن أفقد صوابي، فقالت اليمامة:
    ولماذا أقول لك الحكمة الثالثة وأنت لم تتعلم شيئا من الحكمتين السابقتين، قلت لك (لا تندم على ما فات) وقد ندمت على إطلاقك سراحي لأنك صدقت كلامي، وقد كنت بين يديك خفيفة لا يكمل وزني أوقية واحدة، فأين أنت من قولي (لا تصدق كل ما يقال لك)؟؟
    منقوله

  3. #153

    افتراضي

    من أروع المحاكمات على مرّ التاريخ

    نادىِ الحاجب : ياقتيبة (هكذا بلا لقب) ، فجاء قتيبة وجلس وهو قائد جيوش المسلمين
    قال القاضي: ما دعواك يا سمرقندي ؟
    قال : اجتاحنا قتيبة بجيشه ، ولم يدعونا إلى الإسلام ولم يمهلنا حتى ننظر في أمرنا
    التفت القاضي إلى قتيبة وقال: و ما تقول في هذا يا قتيبة ؟
    قال قتيبة : الحرب خدعة ، وهذا بلد عظيم ، وكل البلدان من حوله كانوا يقاومون
    ولم يدخلوا الإسلام ولم يقبلوا بالجزية ...
    قال القاضي: يا قتيبة هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب؟
    قال قتيبة: لا .إنما باغتناهم كما ذكرت لك.
    قال القاضي : أراك قد أقررت .. وإذا أقر المدعى عليه انتهت المحاكمة ، يا قتيبة ما نصر الله هذه الأمة إلا بالدين واجتناب الغدر وإقامة العدل ..
    قضينا بإخراج جميع المسلمين من أرض سمرقند من حكام وجيوش ورجال وأطفال ونساء ،وأن تُترك الدكاكين والدور ، وأنْ لا يبقى في سمرقند أحد ،على أنْ ينذرهم المسلمون بعد ذلك !!
    • لم يصدّق الكهنة ما شاهدوه وسمعوه ؛ فلا شهود ولا أدلة ولم تدم المحاكمة إلا دقائق معدودة ولم يشعروا إلا والقاضي والحاجب وقتيبة ينصرفون أمامهم .
    • بعد ساعات قليلة سمع أهل سمرقند بجلبة تعلو وأصوات ترتفع وغبار يعمّ الجنبات ، ورايات تلوح خلال الغبار ، فسألوا .. فقيل لهم : إنَّ الحكم قد نُفِذَ ، وأنَّ الجيش قد انسحب ، في مشهدٍ تقشعر منه جلود الذين شاهدوه أو سمعوا به .. وما إنْ غرُبت شمس ذلك اليوم إلا وقد خلت طرقات سمرقند ، وصوت بكاءٍ يُسمع في البيوت على خروج تلك الأمة العادلة الرحيمة من بلدهم .
    ولم يتمالك الكهنة وأهل سمرقند أنفسهم ، حتى خرجوا أفواجاً ، وكبير الكهنة أمامهم باتجاه معسكر المسلمين وهم يرددو شهادة ((أن لا إله إلا الله وان محمداً رسول الله )).
    .
    أتدرون من هو القاضي ؟
    انه : (( عمر بن عبد العزيز )) خامس الخلفاء الراشدين رضي الله عنه وأرضاه

    من أعجب وأروع ما قرأت

    فعلاً تستحق إعادة الإرسال عسانا نعرف كيف كنا وكيف نحن الآن ولماذا كان التأييد والنصر يتنزل علينا

    اللهم ردنا إليك مرداً جميلاً ولاتجعل للشيطان ولا لإهوائنا علينا سبيل

    منقول

  4. #154

    افتراضي

    عمر و العمالقة

    أرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه رسالة إلى قائد جيش القادسية سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يطلب منه فيه أن يبعث بوفد إلى كسرى قبل معركة القادسية، فقام القائد سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه باختيار 14 رجلا ليكونوا الوفد العربي الإسلامي لإمبراطور فارس يزدجرد، فاختار 7 من أهل الرأي والمشورة و7 من أهل المهابة والقوة الجسدية ورجاحة العقل، ويقول المؤرخون: إن جميع أعضاء ذلك الوفد كانوا من العمالقة الذين يتجاوز طولهم المترين في مقاييس زماننا، ولنستعرض معًا أسماء أولئك العمالقة الأربعة عشر:
    1. #النعمان_بن_مُقَرِّن: صاحب من أصحاب رسول الله ﷺ، كان القائد الأعلى لوفد العمالقة الأربعة عشر، هو أمير قبيلة مزينة البدوية، وبطل من أبطال الفتوحات الإسلامية في العراق وفارس، وأمير أمراء الجيوش الإسلامية المقاتلة في معركة نهاوند المصيرية.
    2. #حَمَلة_بن_جُويَّة: صاحب من أصحاب رسول الله ﷺ، وسيد من سادات قبيلة كنانة العربية، اشتهر برجاحة عقله وحسن مشورته.
    3. #المُعَنَّى_بن_حارثة: سيد قبيلة شيبان ووزير دفاعها، وأخو المثنى بن حارثة الشيباني، كان عملاقًا من عمالقة العرب، اشتهر بضخامة جسده وصلابة قتاله، قائد من قادة الفتوحات الإسلامية في فارس والعراق، لعب دورًا بارزًا في معركة البويب الباسلة، قاد جيوش المسلمين بعد استشهاد أخيه المثنى.
    4. #عطارد_بن_حاجب: صاحب من أصحاب رسول الله ﷺ، وخطيب قبيلة تميم العربية، وهو الرجل الذي قدمته تميم خطيبًا في وفدها لرسول الله ﷺ، أبوه حاجب بن زرارة صاحب القوس الشهيرة أيام الجاهلية، وهي القوس التي رهنها عند كسرى فارس لكي يدخل ريف فارس، ارتحل عطارد بعد موت أبيه إلى المدائن ليقابل كسرى فارس يطلب منه أن يرد له قوس أبيه، كان اختيار عطارد لهذا الوفد اختيارًا مهمًا، فإضافة لفصاحته ورجاحة عقله كان عطارد هو الشخص الوحيد من أعضاء الوفد الذي دخل قصر المدائن الأبيض، سيصف لرفاقه في الوفد أثناء رحلتهم مدى عظمة بناء إيوان كسرى وكرسيه الذهبي وتاجه المرصع باللآلئ، لكي لا ينبهر المسلمون بما قد يرونه في المدائن، فيظهر عليهم ذلك.
    5. #سهيل_بن_عدي: من قادة الفتوحات الإسلامية في فارس والعراق، كان من أهل الرأي والمشورة في وفد الأربعة عشر.
    6. فرات بن حيان: صاحب من أصحاب رسول الله ﷺ، وكبير من كبراء قبيلة بكر بن وائل، وهو من أعلم العرب بالطرق، كان بمثابة الدليل لوفد الأربعة عشر.
    7. #حنظلة_بن_الربيع: كاتب رسول الله ﷺ، عُرف بحنظلة الكاتب، أحد أشهر خطباء العرب في الجاهلية وفي الإسلام على حد سواء.
    8. المغيرة بن زرارة: صاحب من أصحاب رسول الله ﷺ، هو زعيم من زعماء قبيلة الأسد العربية، عُرف بفصاحة لسانه ورجاحة عقله، سيقوم بتلقين إمبراطور الفرس يزدجرد درسًا في فن العزة العربية والكبرياء الإسلامي.
    9. #بُسر_بن_أبي_رُهم: أحد أبطال معركة الولجة مع خالد بن الوليد، وكان فيها قائد أحد فكي عملية الكماشة المدمرة التي أطبقت على الجيش الفارسي لتهشم صفوفه.
    10. #عاصم_بن_عمرو_التميمي: أخو القعقاع، ينتمي لقبيلة تميم العربية، وكان كأخيه عملاقًا من عمالقة العرب، كان من أبطال القادسية الذين تخصصوا باقتحام صفوف الفرس وقتل فيلتهم، ومن قادة الفتوحات الإسلامية في بلاد فارس والعراق منذ بدايتها وحتى نهايتها.
    11. #عمرو_بن_معدي_يكرب: لُقب بفارس العرب، صاحب سيف الصمصامة الأسطوري أشهر سيوف العرب في التاريخ، كان عملاقًا عظيم البنية، قال عنه عمر بن الخطاب تعجبًا من عظيم جسده: «الحمد لله الذي خلقنا وخلق عمروًا».
    12. #المغيرة_بن_شعبة: الحارس الشخصي لرسول الله ﷺ، بطل من أبطال الفتوحات الإسلامية في فارس، كان عملاقًا عظيم الطول، وكان شعره طويلًا مسدلًا يزيد من هيبة شكله، أستاذ التفاوض مع الفرس بلا منازع، يتقن الفارسية بطلاقة، ويتقن معها فن إذلال مجوس فارس.
    13. #الأشعث_بن_قيس: ملك كندة قبل الإسلام، وصاحب من أصحاب رسول الله ﷺ، اسمه الحقيقي هو معد يكرب بن قيس بن معاوية الكندي، غلب عليه لقب الأشعث، عملاق من عمالقة اليرموك والقادسية على حد سواء.
    14. #الحارث_بن_حسان: صاحب من أصحاب رسول الله ﷺ، وهو الرجل الذي سأله رسول الله ﷺ عن حديث عاد قوم هود وكيف هلكوا بالريح العقيم، كان سيدًا من سادات ذهل بن شيبان من بني بكر بن وائل، وكان عملاقًا عظيم الطول، وهو من أهل المهابة في ذلك الوفد.
    ثم قام سعد رضي الله عنه باختيار أجود الخيول العربية الأصيلة لوفد العمالقة الأربعة عشر، وقام هؤلاء بلبس أفضل الملابس، وتقدموا ليعبروا بوابة المدائن عاصمة الإمبراطورية الفارسية الساسانية، والأرض من تحتهم ترتج ارتجاجًا، فخرج عامة الفرس من على أسطح منازلهم وشرفات نوافذهم وتدافعوا في طرقات المدائن لكي يلقوا نظرة على أولئك العمالقة الذين لم ترَ فارس في تاريخها رجالًا مثلهم، وقد وصفت لنا ذلك المنظر الأسطوري لعمالقة العرب الموحدين إحدى النساء الفارسيات اللائي أسلمن بعد ذلك بقولها:
    «فوقفنا ننظر إليهم، والله

    ما رأينا أربعة عشر مثلهم قَطُّ يعادَلون بألف، وإن خيولهم لتنفث غضبًا وتضرب في الأرض، ووقعت في قلوبنا المهابة، وتشاءمنا».
    وتقدم وفد العمالقة الأربعة عشر بقيادة القائد النعمان بن مقرن رضي الله عنه حتى وصل إلى مجلس كسرى يزدجرد فقال لهم كسرى الفرس بواسطة ترجمانه:
    «ما جاء بكم ودعاكم إلى غزونا والولوغ ببلادنا؟ أمن أجل أنا تشاغلنا عنكم اجترأتم علينا؟»
    فنظر النعمان بن مقرن بكل أدب وتواضع إلى بقية أعضاء الوفد المنضوي تحت قيادته وقال لهم: «إن شئتم أجبته عنكم وإن شاء أحدكم أن يتكلم آثرته بالكلام».
    فقالوا: «بل تكلم»، ثم التفتوا الى كسرى بكل عزة وقالوا له: «هذ الرجل يتكلم بلساننا فاستمع إلى ما يقول».
    فقام صاحب رسول الله ﷺ النعمان بن مقرن رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال لإمبراطور الفرس كسرى يزدجرد:
    «إن الله رحمنا، فأرسل إلينا رسولًا يأمرنا بالخير وينهانا عن الشر، ووعدنا على إجابته خيري الدنيا والآخرة، فلم يدع قبيلة قاربه منها فرقة، وتباعد عنه منها فرقة، ثم أمر أن نبتدئ بمن خالفه من العرب، فبدأنا بهم، فدخلوا معه على وجهين مكره عليه فاغتبط، وطائع فازداد، فعرفنا جميعًا فضل ما جاء به على الذي كنا عليه من العداوة والضيق، ثم أمر أن نبتدئ بمن جاورنا من الأمم، فندعوهم إلى الإنصاف، فنحن ندعوكم إلى ديننا، وهو دين حسَّن الحسن، وقبَّح القبيح كله، فإن أبيتم فأمرٌ من الشر أهون من آخر شر منه: الجزية، فإن أبيتم فالمناجزة، فإن أجبتم إلى ديننا خلفنا فيكم كتاب الله، وأقمنا على أن تحكموا بأحكامه، ونرجع منكم وشأنكم وبلادكم، وإن بذلتم الجزاء قبلنا منكم وشأنكم وبلادكم، وإن بذلتم الجزاء قبلنا منكم ومنعناكم وإلا، قاتلناكم».
    لم يصدق كسرى يزدجرد ما سمعه للتو من النعمان بن مقرن رضي الله عنه ، فلم يعتد أكاسرة الفرس أن يسمعوا قولًا بهذه العزة من أحد من رعيتهم أو من رسولٍ من رسلِ الإغريق أو الرومان، وكأن كسرى يزدجرد لم يعلم أنه أمام فارس بدوي تربى منذ الصغر في صحراء العرب أن الموت من أجل شرفه أهون عليه من الحياة ذليلًا، فجاءه الإسلام ليزيده عزة فوق عزة، وإباءً فوق إباءٍ، لم يفقه العلج الفارسي أنه أمام بشرٍ من نوعٍ آخر، لم يفقه المسكين أنه أمام تلميذٍ من تلامذة محمد بن عبد الله ﷺ، فهو أمام صحابي من الصحابة الكرام، فاستشاط يزدجرد غضبًا وقال للنعمان والغيظ يكاد يتفجر من عينيه:
    «إنى لا أعلم أمة في الأرض كانت أشقى منكم ولا أقل عددًا ولا أشد فُرقة ولا أسوأ حالًا، وقد كنا نكِل أمركم الى ولاة الضواحي فيأخذون لنا الطاعة منكم، ولا تطمعون أن تقوموا لفارس، فإن كان غرورٌ لحقكم فلا يغرنكم منا، وإن كان الفقر، فرضنا لكم قوتًا إلى خصبكم، وأكرمنا وجوهكم، وكسوناكم، ومَلكنا عليكم ملكًا يرفق بكم».
    عندها جاء الدور على صحابي آخر من صحابة رسول الله ﷺ ليلقن كسرى فارس درسًا سيظل محفورًا في ذاكرة المجوس إلى يوم الناس هذا، ليجعلهم يكرهون كل ما يمت للعروبة والصحابة الكرام بصلة، جاء دور أسد من أسود قبيلة الأسد العربية، فقد جاء الدور هذه المرة على المغيرة بن زرارة الأسدي رضي الله عنه، فنظر إلى كسرى يزدجرد بكل برودة أعصاب ووقف يرد على استهزائه بالعرب:
    «يا كسرى فارس، إنك وصفتنا صفة لم تكن بها عالمًا، فنحن كنا أسوأ من ذلك بكثير»
    ثم ذكر المغيرة ما كان عليه العرب من أمور الجاهلية وكيف جاء الإسلام فنقلهم إلى ما هم عليه الآن، وذكر مقالة كمقالة النعمان، ثم ختم كلامه مخاطبًا كسرى فارس مباشرة:
    «فاختر إن شئت الجزية عن يد وأنت صاغر، وإن شئت فالسيف، أو تُسْلِم فتنجي نفسك»
    فقال كسرى: «وما معنى صاغر؟»
    فقال المغيرة بن زرارة بكل عزة: «أن تعطي الجزية ونرفضها، فتعطيها فنرفضها، فترجونا أن نقبلها، فنقبلها منك»
    فصعق كسرى من هول ما يسمع فقال للمغيرة مهددًا: «أتستقبلني بمثل هذا؟»
    فقال له المغيرة بن زرارة بكل ثبات: «إنك أنت الذي كلمتني، ولو كان كلمني غيرُك لاستقبلته به»
    فغضب كسرى فارس أشد الغضب، ولكنه سرعان ما تمالك غضبه ليقول للمسلمين:
    «لولا أن الرسل لا تُقتَل لقتلتكم، اذهبوا لا شيء لكم عندي»
    ثم طلب يزدجرد من حرسه أن يملأوا كيسًا كبيرًا من التراب وأن يحملوه على ظهر أشرف عضوٍ من أعضاء الوفد العربي الإسلامي ظنًا منه أنه بذلك سيهينهم، فتقدم عملاق بني تميم عاصم بن عمرو التميمي نحو كسرى وحرسه وقال لهم: أنا أشرفهم !احملوه علي! فاستغرب كسرى من هذا العربي الذي تطوع بنفسه لكي يقبل إهانة كسرى، أو هكذا ظن العلج!
    فخرج العمالقة الأربعة عشر، وعاصم يحمل وقر التراب مسرعًا كأنه يحمل كنزًا ثمينًا، فجاء قائد جيوش إمبراطورية فارس إلى كسرى ليعلم منه ما دار بينه وبين وفد العرب، فقال كسرى لرستم:
    «ما رأيت قومًا مثلهم من قبل، ولم أكن أعلم أن العرب فيهم مثل ذلك، ولكن أشرفهم كان أحمقهم!»
    فقال رستم: «لِمَ؟»
    قال يزدجرد ساخرًا: «سألتهم من أشرفهم حتى أحمله وِقْرًا من تراب، فخرج أحدهم متطوعًا وقال أنا أشرفهم! »
    فقال رستم وقد صُعق
    من هول ما سمع: «بل هو أعقلهم، لقد أعطيته للتو أرض فارس، يَا للشُّؤم! »
    عندها اسود وجه يزدجرد، وأدرك أن أرض فارس صارت بأيدي المسلمين، فنادى على جنوده وأمرهم بأن يلحقوا بعاصم ويرجعوا منه كيس تراب أرضهم، إلا أن سيف عاصم كان قد سبق عذل رستم، فقد طار عملاق بني تميم إلى سعد بتراب أرض فارس، ليجعله بين يدي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، فاستبشر سعد، واستبشر المسلمون، وكان ذلك مقدمة لنصر القادسية العظيم.

    منقول

  5. #155

    افتراضي

    أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني
    ==============
    قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت حجة الوداع
    وبعدها نزل قول الله عز وجل
    (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا)
    فبكى أبو بكر الصديق عند سماعه هذه الآية
    فقالوا له:
    ما يبكيك  يا أبو بكر أنها آية مثل كل آيه نزلت علي الرسول ..
    فقال: هذا نعي رسول الله
    وعاد الرسول وقبل وفاته بـ 9 أيام
    نزلت آخر آية من القرآن
    ( واتقوا يوما ترجعون فيه الي الله ثم توفي كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون)
    وبدأ الوجع يظهر علي الرسول
    فقال: أريد أن أزور شهداء أحد
    فذهب الى شهداء أحد ووقف على قبور الشهداء
    وقال: (السلام عليكم يا شهداء أحد، أنتم السابقون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وإني إن شاء الله بكم لاحق)
    وأثناء رجوعه من الزيارة بكى رسول الله (صلى الله عليه واله و سلم)
    فقالوا: ما يبكيك يا رسول الله ؟
    قال: (اشتقت إلى إخواني) ❤
    قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟
    قال: (لا أنتم أصحابي، أما إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني)
    اللهم إنا نسالك أن نكون منهم
    وعاد الرسول وقبل الوفاة بـ 3 أيام بدأ الوجع يشتد عليه وكان في بيت السيدة ميمونة
    فقال: (اجمعوا زوجاتي)
    فجمعت الزوجات
    فقال النبي: (أتأذنون لي أن أمرض في بيت عائشة ؟)
    فقلن: نأذن لك يا رسول الله
    فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملا النبي
    وخرجوا به من حجرة السيدة ميمونة الى حجرة السيدة عائشة فرآه الصحابة علي هذا الحال لأول مرة
    فيبدأ الصحابة في السؤال بهلع:
    ماذا أحل برسول الله ماذا أحل برسول الله
    فتجمع الناس في المسجد وامتلأ وتزاحم الناس عليه
    فبدأ العرق يتصبب من النبي بغزارة
    فقالت السيدة عائشة: لم أر في حياتي أحداً يتصبب عرقاً بهذا الشكل
    فتقول: كنت آخذ بيد النبي وأمسح بها وجهه، لأن يد النبي أكرم وأطيب من يدي.
    وتقول : فأسمعه يقول: (لا اله إلا الله، إن للموت لسكرات)
    فتقول السيدة عائشة: فكثر اللغط (أي الحديث) في المسجد إشفاقاً على الرسول
    فقال النبي: (ماهذا ؟)
    فقالوا: يا رسول الله ، يخافون عليك
    فقال: (إحملوني إليهم)
    فأراد أن يقوم فما إستطاع
    فصبوا عليه 7 قرب من الماء حتي يفيق
    فحمل النبي وصعد إلى المنبر
    فكانت آخر خطبة لرسول الله وآخر كلمات له
    فقال النبي: (أيها الناس، كأنكم تخافون علي)
    فقالوا: نعم يا رسول الله
    فقال: (أيها الناس، موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي عند الحوض والله لكأني أنظر اليه من مقامي هذا، أيها الناس، والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم، فتهلككم كما أهلكتهم)
    ثم قال: (أيها الناس ، الله الله في الصلاة ، الله الله في الصلاة)
    (( بمعني أستحلفكم بالله العظيم أن تحافظوا على الصلاة، وظل يرددها))
    ثم قال: (أيها الناس، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في النساء، اوصيكم بالنساء خيرا)
    ثم قال: (أيها الناس إن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله، فاختار ما عند الله)
    فلم يفهم أحد قصده من هذه الجملة، وكان يقصد نفسه
    بينما سيدنا أبوبكر هو الوحيد الذي فهم هذه الجملة، فانفجر بالبكاء وعلا نحيبه، ووقف وقاطع النبي..!!!
    وقال: فديناك بآبائنا، فديناك بأمهاتنا، فديناك بأولادنا، و بأزواجنا، فديناك بأموالنا..!!!
    وظل يرددها فنظر الناس إلى أبو بكر.!! ، كيف يقاطع النبي فأخذ النبي يدافع عن أبو بكر..!!
    قائلاً أيها الناس، دعوا أبوبكر، فما منكم من أحد كان له عندنا من فضل إلا كافأناه به، إلا أبوبكر !!! لم أستطع مكافأته، فتركت مكافأته إلى الله عز وجل، كل الأبواب إلى المسجد تسد إلا باب أبوبكر لا يسد أبداً)
    وأخيراً قبل نزوله من المنبر بدأ الرسول بالدعاء للمسلمين قبل وفاته كآخر دعوات لهم
    فقال : (أواكم الله، حفظكم الله، نصركم الله، ثبتكم الله، أيدكم الله)
    وكانت آخر كلمة قالها كلمة موجهة إلى الأمة من على منبره قبل نزوله
    قال : (أيها الناس، أقرأوا مني السلام كل من تبعني من أمتي إلى يوم القيامة)
    وحمل مرة أخرى إلى بيته
    وبينما هو هناك دخل عليه عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده سواك، فظل النبي ينظر الى السواك ولكنه لم يستطيع أن يطلبه من شدة مرضه.
    ففهمت السيدة عائشة من نظرة النبي، فأخذت السواك من عبد الرحمن ووضعته في فم النبي، فلم يستطع أن يستاك به، فأخذته من النبي وجعلت تلينه بفمها وردته للنبي مرة أخرى حتى يكون طرياً عليه
    فقالت: كان آخر شيء دخل جوف النبي هو ريقي، فكان من فضل الله علي أن جمع بين ريقي وريق النبي قبل أن يموت.!!!
    تقول السيدة عائشة: ثم دخلت فاطمة بنت النبي، فلما دخلت بكت، لأن النبي لم يستطع القيام، لأنه كان يقبلها بين عينيها كلما جاءت إليه
    فقال النبي: (أدنو مني يا فاطمة)
    فحدثها النبي في أذنها، فبكت أكثر !! .
    فلما بكت قال لها النبي: (أدنو مني يا فاطمة)
    فحدثها مرة أخر في اذنها، فضحكت .....
    بعد وفاته سئلت ماذا قال لك النبي؟؟؟
    فقالت: قال لي في المرة الأولى: (يا فاطمة، إني ميت الليلة) فبكيت
    فلما وجدني أبكي قال: (يا فاطمة، أنتي أول أهلي لحاقاً بي) فضحكت
    تقول السيدة عائشة: ثم قال النبي : (أخرجوا من عندي في البيت) وقال : (ادنو مني يا عائشة)
    فنام النبي على صدر زوجته، ويرفع يده للسماء
    ويقول : (بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى)
    تقول السيدة عائشه: فعرفت أنه بخير ..!!
    ودخل سيدنا جبريل على النبي
    وقال : يارسول الله، ملك الموت بالباب، يستأذن أن يدخل عليك، وما استأذن علي أحد من قبلك..!!!!
    فقال النبي: (ائذن له يا جبريل)
    فدخل ملك الموت على النبي
    وقال: السلام عليك يا رسول الله، أرسلني الله أخيرك، بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله
    فقال النبي: (بل الرفيق الأعلى، بل الرفيق الأعلى)
    ووقف ملك الموت عند رأس النبي..!!
    وقال:
    (( أيتها الروح الطيبه
    روح محمد بن عبد الله
    أخرجي إلى رضا من الله و رضوان
    ورب راض غير غضبان ))
    تقول السيدة عائشه: فسقطت يد النبي وثقلت رأسه على صدري
    فعرفت أنه قد مات.!!
    فلم أدر ما أفعل..!!!
    فما كان مني غير أن خرجت من حجرتي!!!
    وفتحت بابي الذي يطل على الرجال في المسجد وأقول:
    مات رسول الله، مات رسول الله..!!!!!!
    تقول: فانفجر المسجد بالبكاء
    فهذا علي بن أبي طالب أقعد فلم يقدر ان يتحرك ..!!
    وهذا عثمان بن عفان كالصبي يؤخذ بيده يمنة ويسرى..!!
    وهذا عمر بن الخطاب يرفع سيفه ويقول من قال أنه قد مات قطعت رأسه
    إنه ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى للقاء ربه وسيعود وسأقتل من قال أنه قد مات..!
    أما أثبت الناس فكان
    أبوبكر الصديق رضي الله عنه . دخل علي النبي واحتضنه
    وقال: وآآآ خليلاه، وآآآ صفياه، وآآآ حبيباه، وآآآ نبياه وقبل النبي
    وقال: طبت حياً وطبت ميتاً يا رسول الله.
    ثم خرج يقول: من كان يعبد محمد فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت
    فسقط السيف من يد عمر بن الخطاب،
    يقول عمر : فعرفت أنه قد مات
    ويقول: فخرجت أجري أبحث عن مكان أجلس فيه وحدي لأبكي وحدي
    ودفن النبي صلى الله عليه وسلم
    والسيده فاطمة تقول: أطابت أنفسكم أن تحثوا التراب علي وجه النبي
    ووقفت تنعي النبي
    وتقول: يا أبتاه، أجاب ربا دعاه، يا أبتاه، جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه، الى جبريل ننعاه.
    اخواني .. انا متاكد ان اعينكم ابتلت بالدموع وقلوبكم اشتاقت لرؤية نبينا محمد الرحمة المهداة والسراج المبين . ولكن بحول الله وقوته موعدنا جميعا معه عليه الصلاة والسلام عند الحوض ...
    اللهم اجعلنا جميعا ووالدينا واقاربنا والمسلمين الاحياء والميتين من أهل جنة النعيم ومجاورين لنبينا وحبيبنا وقرة اعيننا محمد صلوات ربي وسلامه عليه
    اذا اتممت القراءة صل على سيدنا النبي .
    وشارك المنشور ولك الاجر
    منقوله

  6. #156

    افتراضي

    في ميزان حسناتكم اخي الكريم

  7. #157

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام رتاج مشاهدة المشاركة
    في ميزان حسناتكم اخي الكريم
    شكرا لك اختى الكريمه
    من أخلاق السلف⭕
    👈كان إبراهيم النخعي أعور العين ، وكان تلميذه سليمان بن مهران أعمش العين ( يعني ضعيف البصر )
    ◀وقد روي عنهما ابن الجوزي في كتابه ( المنتظم ) أنهما سارا في احدى طرقات الكوفة يريدان الجامع.
    وبينما هما يسيران في الطريق؛
    ◀قال الإمام النخعي :
    يا سليمان هل لك أن تأخذ طريقا وآخذ آخر ؟
    فإني أخشى إن مررنا سويا بسفهائها؛
    ليقولون (أعور ويقود أعمش) فيغتابوننا ويأثمون .
    👈فقال الأعمش :
    يا ابا عمران وما عليك أن نؤجر ويأثمون .
    👈فقال إبراهيم النخعي :
    يا سبحان الله !
    بل نسلم ويسلمون؛
    خير من أن نؤجر ويأثمون .
    *بل نسلم ويسلمون*
    *خير من أن نؤجر ويأثمون.*
    🌷إنها قلوب تزينت بالإيمان وحلقت في سماء الفضل؛ لتصل بأصحابها إلى أعالي مراتب الأخلاق !🌷


  8. #158

    افتراضي


    اخرج مع أختك؛ فإن المرأة دون رجل يحميها ويوسع لها الطريق؛ كالشاة بين الذئاب يتجرأ عليها أضعفهم.
    =========
    قدمت امرأةٌ إلى مكة تريد الحج والعمرة، وكانت من أجمل النساء.

    فلما ذهبت ترمي الجمار....
    رآها عمر بن أبي ربيعة الشاعر المعروف. وكان مغرما بالنساء والتغزل بهن.
    فكلمها فلم تجبه.

    فلما كانت الليلة الثانية تعرض لها .
    فصاحت به:
    إليك عني؛ فإني في حرم الله، وفي أيام عظيمة الحرمة .
    فألح عليها، فخافت من افتضاح أمرها، فتركته ورجعت إلى خيمتها .

    فقالت لأخيها في الليلة الثالثة:
    اخرج معي فأرني المناسك.
    فلما رأى عمر بن أبي ربيعة أخاها معها، مكث في مكانه، ولم يتعرض لها.

    فأنشدت قائلة:
    تعدو الكلاب على من لا أسود له * وتتقي صولة المستأسد الضاري*

    فلما سمع أبو جعفر المنصور هذه القصة قال:
    وددت لو أنه لم يبق فتاة من قريش إلا سمعت بهذا الخبر .

    و كان بإحدى البلاد امرأة صالحة عاقلة، وكانت معها فتاة، فإذا أرادت الخروج من البيت،
    تقول لابنها:
    اخرج مع أختك؛ فإن المرأة دون رجل يحميها ويوسع لها الطريق؛ كالشاة بين الذئاب يتجرأ عليها أضعفهم.

    رسالة إلى الآباء والأمهات
    واﻹخوة والأزواج.
    تعرض لها وهي في بيت الله!!
    فكيف بأسواقنا وشوارعنا!!؟؟

    اللهم احفظنا ونساء المسلمين ...
    يا أيها المحارم، لاتتركوهن؛
    ليس شكاً فيهن، وإنما حرصاً عليهن، وصيانة لعرضهن.
    ➖➖➖➖➖➖➖➖
    القصة وردت في المصادر التالية:
    ١- عيون الأخبار (4/107) لابن قتيبة.
    ٢- الحيوان ج 2،ص 83 تحقيق عبد السلام هارون).
    ٣ - (زهر الأكم في الأمثال والحكم)، ج3، ص 108.لليوسي

    ووردت أيضاً برواية هيثم بن عَديّ- مع الإشارة إلى أن "بعض محارمها" هو أخوها في (الأغاني) لأبي الفرج الأصبهاني، ج1، ص 87-88.

    مع اختلاف بسيط في الألفاظ وبعض المباني .. إلاّ أن جميعها تفضي بمعناها وصحة نسبتها
    ====
    منقول

صفحة 11 من 11 الأولىالأولى ... 91011

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 3 (0 من الأعضاء و 3 زائر)

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء