النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: متردد في قولها

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    خير البقاع
    المشاركات
    2,908
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي متردد في قولها

    السلام عليكم

    طلع علي ذات يوم شخص ينتسب إلى الإسلام و يزعم أن الحق معه . اتخذ إنكار السنة و الطعن في عدالة الصحابة و الرواة منهجاً . ينتسب إلى القرود و يفتخر . يدعو إلى ما يسميه "الإسلام المعتدل" . لم تخل مشاركة له في موضوع السنة عن تأولات و افتراضات لا وزن لها من جنس "ماذا لو كان الصحابة منافقين ؟" و كأن القرآن لم يبين صفات المنافقين و لم يفضحهم في سورة التوبة و السورة التي سميت باسمهم .

    و ليت ذلك هو آخر المصائب . بل وصل به الأمر - قاتله الله - أن رماني بالكفر لأني "أشرك" بالله حين أتبع سنة المصطفى عليه الصلاة و السلام . و لم يقف عند هذا الحد بل راح يجاهر و يفتخر بتكفير كل الأمة الإسلامية التي اتبعت السنة المطهرة و يزعم أن الأمة كانت في ضلالة حتى ظهرت العاهة المتمثلة فيه و في أقرانه .

    أدرك أن الموضوع ليس بسهل و لكني هنا تلقيت سهماً غادراً باتهامي في ديني و هو أسوأ بكثير من القذف . و الأسوأ من ذلك رمي أمة بأكملها بالكفر . فهل يجوز أن أرد التهمة عني فأقول "بل تكفيرك الجائر هذا هو الكفر بعينه" ؟ أم هو شيء آخر ؟ و اعلموا أني لا أعلم أين هو و لا إمكانية لدي للوصول إليه حتى يقول أحدهم "هل تريد تطبيق حد الردة عليه ؟" . إنما أريد رد هذا البهتان العظيم عنا أمة الإسلام .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2014
    المشاركات
    966
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    قال الخلال في السنة 1734- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْبَزَّارِ , يَقُولُ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْمِرِّيسِيِّ , فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أُذَاكِرُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ , فَكُلَّمَا ذَكَرُوا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَدْتُهُ . قَالَ : يَقُولُونَ : أَنْتَ كَافِرٌ . قَالَ : صَدَقُوا . إِذَا ذَكَرُوا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَرَدَدْتَهُ , يَقُولُونَ : أَنْتَ كَافِرٌ . قَالَ : فَكَيْفَ أَصْنَعُ . قَالَ : إِذَا ذَكَرُوا حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ : صَدَقْتَ , ثُمَّ اضْرِبْهُ بِعِلَّةٍ , فَقُلْ : لَهُ عِلَّةٌ.

    والتكفير حكم شرعي لا يكون ردة فعل بل يكون مبنياً على أدلة وبيان

    وقال ابن تيمية في الصارم المسلول :" وأما من سبهم سبا لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم مثل وصف بعضهم بالبخل أو الجبن أو قلة العلم أو عدم الزهد ونحو ذلك فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير ولا نحكم بكفره بمجرد ذلك وعلى هذا يحمل كلام من لم يكفرهم من أهل العلم.
    وأما من لعن وقبح مطلقا فهذا محل الخلاف فيهم لتردد الأمر بين لعن الغيظ ولعن الاعتقاد.
    وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرا قليلا لا يبلغون بضعة عشر نفسا أو أنهم فسقوا عامتهم فهذا لا ريب أيضا في كفره فإنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع: من الرضى عنهم الثناء عليهم بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق وأن هذه الأمة التي هي: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} وخيرها هو القرن الأول كان عامتهم كفارا أو فساقا ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام ولهذا تجد عامة من ظهر عنه شيء من هذه الأقوال فإنه يتبين أنه زنديق وعامة الزنادقة إنما يستترون بمذهبهم وقد ظهرت لله فيهم مثلات وتواتر النقل بأن وجوههم تمسخ خنازير في المحيا والممات وجمع العلماء ما بلغهم في ذلك وممن صنف فيه الحافظ الصالح أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي كتابه في النهي عن سب إلا صحاب وما جاء فيه من الإثم والعقاب.
    وبالجملة فمن أصناف السابة من لا ريب في كفره ومنهم من لا يحكم بكفره ومنهم من تردد فيه وليس هذا موضع الاستقصاء في ذلك وإنما ذكرنا هذه المسائل لأنها في تمام الكلام في المسألة التي قصدنا لها.
    فهذا ما تيسر من الكلام في هذا الباب ذكرنا ما يسره الله واقتضاه الوقت والله سبحانه يجعله لوجهه خالصا وينفع به ويستعملنا فيما يرضاه منم القول والعمل "

    وقال ابن حزم في الإحكام :" وقد ذكرنا محمد بن نصر المروزي أن إسحاق بن راهويه كان يقول: من بلغه عن رسول الله خبر يقر بصحته ثم رده بغير تقية فهو كافر، ولم نحتج في هذا بإسحاق، وإنما أوردناه لئلا يظن جاهل أننا منفردون بهذا القول، وإنما احتججنا في تكفيرنا من استحل خلاف ما صح عنده عن رسول الله بقول الله تعالى مخاطبا لنبيه : * (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) *.
    قال علي: هذه كافية لمن عقل وحذر وآمن بالله واليوم الآخر، وأيقن أن هذا العهد عهد ربه تعالى إليه، ووصيته عز وجل الواردة عليه، فليفتش الانسان نفسه، فإن وجد في نفسه مما قضاه رسول الله في كل خبر"

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    1,527
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    مقالات المدونة
    2

    افتراضي

    لا يحزنك الأمر في شيء، فكأنما نصراني قام وكفّر أمة الإسلام بمنطقه، فهل يضرنا نباحه ؟ كلا .. ومثله يقال في منكر السنّة، فهو أصلا لا يؤمن بأصل من أصول الإسلام وهو في حد ذاته ناقض من نواقض الإسلام . فدعه يكفّر كما يشاء حتى يلقى صنيعه عاجلا .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    خير البقاع
    المشاركات
    2,908
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    سبحان الله . كيف نسيتُ أمراً يسيراً هو أن الله يحكم بين العباد و أن الكتاب لا يغادر صغيرة و لا كبيرة و لا يظلم ربك أحداً ؟! جزاكما الله خيراً .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء