صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 16 إلى 30 من 37

الموضوع: مناظرة الأخ حاتم3 مع القبطان

  1. #16

    افتراضي

    تكملة الرد
    حاتم3
    -------

    ثم يقتبس قولي :

    أولا بالنسبة لنظرية الحتمية فإن البعض يطرحها وكأنها مسألة منفية من العلم الفزيائي المعاصر ، وكأن كل من قال بالحتمية فهو ينتمي إلى الفزياء الكلاسيكية ، الفزياء الجاليلية / النيوتونية ، وهذا ليس تصورا صحيحا ، ويكفيني هنا للتنبيه فيما يخص الخلاف حول الحتمية في الفزياء المعاصرة أن أستحضر خلاف أينشتين وهوكنج.
    ثم يعترض :

    اقتباس:
    لا شك أنك تقصد الخلاف "أينشتاين-بور"، بينما هوكنج لم يعاصر أينشتاين.
    وأقول :

    بل أقصد الخلاف أينشتين – هوكنج، فلست ممن يجهل من هو هوكينج ولا كرسيه المتحرك ، ولا الفارق بينه وبين أينشتاين زمنيا .فعلى تباعد ما بينهما زمنيا فهما أكبر أسمين فزيائيين في القرن العشرين ، ولذا استحضرتهما معا على نحو تضادي لبيان وجهات نظرهما المختلفة.

    ثم يقول :

    اقتباس:
    يسرني أنك تابعت هذا الخلاف، ولكن نتيجته توجت بالنصر الهائل للنظرية الكوانتية، فهي أفضل نظرية علمية تم تقديمها في التاريخ، ونجاحها الساحق منذ أكثر من ثمانين عاما، والتجارب المستحدثة كلها تؤكد على صحتها.
    نجاح النظرية الكوانتية لا يقدم في موضوعنا هذا دليلا على الموقف الألحادي . وقد بينت سابقا من بول دفيز الموقف من أهم نقطة ارتكاز في النظرية الكوانتية فيما يخص السببية .

    ثم يقتبس قولي :

    إن الأنيميزم هو إسقاط الوعي والشعور على الظاهرة الطبيعية. أو بعبارة أخرى إنه أنسنة الطبيعة.والأنيميزم هو حالة طفولة الوعي البشري. فالطفل عندما يسقطه الكرسي يقوم بضربه. وهو يعتقد أنه أن الكرسي يحس بالضرب والتأنيب !!!!
    وعلى الرغم من كون بعض علماء الأديان يرجعون بعض الديانات البدائية إلى نزعة الأنيميزم

    اقتباس:
    لاحظ أن الدليل الأول عن الكوارث والمعجزات يشير إلى العقلية نفسها..
    نحن لا ننسب القصدية والغائية إلى فعل تلقائي للمادة ، بل ننسبها إلى خالقها . وأنا مضطر لأن أكرر لزميلي القبطان أن اعتراضه بالأنيميزم لا يصدق على المعتقد الأسلامي ،بل تصدق على المعتقدات الدينية البدائية.
    ثم أضيف إن الموقف الألحادي هو الذي يكون مضطرا في لحظات معينة إلى القول بالأنيميزم ليفسر ظواهر وجودية لا سبيل إلى تفسيرها إلا بافتراض وجود وعي يحرك الظاهرة.
    لنتأمل المأزق الذي سيسقط فيه الفكر الألحادي في ما سيعبر عنه زميلي القبطان :

    يقتبس قولي:
    إن إنكار وجود الخالق يجعل العالم الملحد يسقط في مأزق التفكير الخرافي رغما عنه ، وذلك عندما يصطدم بدلائل الغائية في الوجود ويحاول تفسير هذه الغائية ،لنتأمل مثلا تفسير لامارك لظهور القرون في بعض الحيوانات :

    لقد فسر لامارك ظهور قرون عند بعض الحيوانات بوجود شعور داخلي يسكن الكائن الحيواني ،شعور يسكن كينونته العضوية. فيجعل هذه الكينونة تفرز وتكون من الأعضاء ما يحتاجها الكائن !!!

    أليس هذا نوع من الأنيميزم ، أليس هذا إضفاء للوعي على الظاهرة المادية والعضوية؟؟ أليس هذا تعبيرا عن سقوط في الوعي الطفولي ؟ ألا يتساوى هذا التفكير "العلمي" مع تفكير الطفل الذي يضرب الكرسي ويؤنبه؟
    إن السلوك الغائي لظواهر الوجود نفسرها بوجود خالق عالم نظمها ، واستثناء وجود الخالق يجعل بعض التوجهات الإلحادية مضطرة لتفسير الغائية بوجود وعي ساكن داخل كينونة الوجود.

    ثم يعقب :
    اقتباس:

    هل لامارك ملحد؟
    وهل آلية توارث الصفات المكتسبة التي اقترحها هي ما يقبله العلم اليوم؟

    ولكن استشهادك بلامارك يوضح التطور في التفكير الذي أقصده.
    من تفكير غائي، إلى تفكير يبحث عن الآليات والعلاقات بين الأمور.
    أما إسقاط الغائية على كائن خفي، لا يمكن إلا أن نتكهن غاياته.
    فهي بالفعل لا تختلف كثيرا عن مثال الكرسي الذي اقترحته.
    وأتساءل :
    هل قلت أنا إن لامارك ملحد ؟؟؟؟ انا استحضرت نظريته بوصفها تفسيرا علميا يدل على الأنيزميزم ، وهو التفسير الذي استعارته من لامارك كتابات إلحادية ، من بينها مطبوعات دار التقدم الحمراء .

    حذاري من الدجاجة فقد هزمت المنطق الألحادي
    لكن إذا لم تجد في نظرية لامارك ما يفيد في إرغام الموقف الألحادي على القول بالأنيميزم ، سأدلك على موقف آخر سقط فيه زميل عزيز علي يسمى القبطان تأمل تعقيبه الذي يعبر عن حيرته أمام فعل دجاجة
    قلت له :
    من بين الحدوس العلمية ما خطر لأحد العلماء فيي القرن التاسع عشر حين تساءل لماذا نترك الدجاجة تحتضن البيض بطريقتها الطبيعية ؟ لماذا لا نسرع عملية الأنتاج فنستفرخ البيض بلا حضانة الدجاج وذلك بوضع البيض تحت نفس الحرارة التي يحصل عليها عندما تجلس عليه الدجاجة .
    وكذلك كان ، فوضع البيض تحت التجربة ففشلت ولم تفقس بيضة واحدة.
    وهنا نبهه أحد المزارعين العاملين في المزرعة بأنه لم يستحضر كل عناصر التجربة فالدجاجة خلال الحضانة لا تعطي الحرارة للبيض فقط ، بل تقوم أيضا بحركة غريبة وهي قلب البيض برجليها بين لحظة وأخرى .
    وفي الوهلة الأولى رفض العالم أن يقوم بقلب البيض ؟ لأن الدجاجة حسب تصوره تقلب البيض من أجل إعطاء الحرارة لكل ناحية فيها ، أما هو فلا يحتاج لذلك لأنه أصلا أحاط البيض بجهاز يشع بحرارة ثابتة تشمل كل أجزاء البيضة . واستمر هذا العالم في إعادة التجربة مرات ، وينتهي إلى الفشل في كل مرة ، ثم كان أن حدث أحد زملائه بالتجربة ،فحدس هذا الأخير سبب الفشل في كونه إذا لم يقلب البيض فسيموت الكتكوت لأن الجاذبية الأرضية تجذب الغذاء/الحرارة ، فتترسب المواد الغذائية في الجزء الأسفل من جسم الفرخ ، فإذا ظل دون قلب و تحريك فإن أوعيته تتمزق.
    فتلك العملية الغربية التي تقوم بها الدجاجة هي الطريقة الوحيدة لتخطي مشكل الجاذبية .
    وأعاد التجربة وقام بقلب البيض فنجحت حيث تم تفقيس البيض بنجاح. ومنه نتج لنا هذا الدجاج الأبيض...
    فهل يمكن إنكار الغائية في سلوك الدجاجة هذه ؟
    وهل بإمكاننا أن نفسر : من أين للدجاجة أن تفهم جاذبية نيوتن؟
    نحن أمام تفسيرين :
    التفسير الألحادي : وهو أن الدجاجة تسلك صدفة.
    لكن هذا التفسير لا يقبله العقل ،لأن الصدفة لا تتكرر على هذا النحو المنتظم والدائم.
    ولا يمكن القول بأن الدجاجة واعية بما تفعل وإلا سيسقط الموقف الألحادي في موقف مضحك . وهو ما أسميته بموقف الأنيميزم التي ينزلق إليها الإلحاد.
    ثم كيف تعي الدجاجة ما تفعل ونحن لا نرى طريقة اكتسابها لهذا الوعي ، فالدجاجة حتى ولو لم تر غيرها من الدجاج يقوم بهذا السلوك فإنها تهتدي إليه بذاتها تلقائيا ودون تجربة ولا "تفكير".

    أجاب زميلي :

    اقتباس:
    الدجاجة، اليوم، تتصرف بهذه الطريقة لأن هذا السلوك مبرمج في مورثاتها.
    تعليق :تأمل ما يقوله زميلي القبطان !!!!
    أليس هذا هو بالضبط ما كان يعيبه علي قبل قليل عندما استحضرت له نظرية لامارك ، عن أن القرون تنبعث في رأس بعض الكائنات الحيوانية !! محددة في موقعها المناسب بالضبط ؟
    أليس لامارك ينسبها هو أيضا إلى فعل مورثات؟!
    صحيح إن لامارك يضيف الوعي داخل الكينونة العضوية ، وزميلي القبطان يستثني الوعي ، لكن هل كان موقفه هذا أفضل من موقف لامارك ؟؟؟؟
    لنتأمل تفسير زميلي لفعل الدجاجة :
    يقول
    اقتباس:
    فهي لم تتعلم ذلك، وهي ستتصرف بهذه الطريقة حتى ولو لم تر أي دجاجة غيرها.
    بل هي لا تملك من أمرها شيئا، ولا تستطيع التصرف غير ذلك، حتى وإن وضعنا لها بيضة من الجص عوضا عن البيضة الحقيقية.
    إنما هي مثيرات حسية معينة، لون أو شكل أو صوت معين، تستدعي سلوكا مبرمجا معينا يتم تنفيذه بشكل آلي.

    هذا يوضح كبداية "آلية" السلوك المذكور.
    إذا الدجاجة ليست صاحبة الغاية، وعبر هذا المثال لم نعثر بعد على أي صاحب غاية غير الانسان الذي يراقب الدجاجة.

    اقتباس:
    كبداية، الدجاجة التي لا تقلب بيضها (في هذا المثال)، لن يفقس بيضها وستنقرض.
    وتكفي الصدفة هنا لتنشئ دجاجا يقلب بيضه وآخر لا يقوم بذلك، لنرى أن الذي يقوم بهذا السلوك هو الذي يبقى وهذا ما نلاحظه.
    .......
    إذن الصدفة أنشأت دجاجا يقلب بيضه !!!!!!
    ألم أقل لك قبل قليل : إن الصدفة مفهوم يستعمله الملحد لكي لا يفكر؟!!!!!
    اتفق معي زميلي القبطان في أن الدجاجة لم تفعل في سلوكها هذا وفق وعي!
    نحن متفقين على ذلك.
    لكن نحن مختلفين في مسألة لماذا تفعل هكذا ؟
    إذا كانت ثمة مورثات تضطرها إلى هذا الفعل ،هل يجب أن ننكر الغائية في هذا الفعل، إن الأمر يتكرر في كل الدجاج وفي كل المناطق !
    ألا يثير هذا التفكير في كون الخلق والحياة منضبطة وفق نظام محكم وغائي.
    زميلي القبطان مضطر لكي ينفي الغائية وهو يتشبث بالنظريات الفزيائية ،لكنه للأسف هو في موقفه هذا ملكي أكثر من الملك! وهو يقول في تفسير ظاهرة الحياة ما لم يقل به حتى العلماء الفزيائين الرافضين للغائية في الكون. حيث رغم رفضهم هذا يعترفون بوجود الغائية في ظاهرة الحياة :
    لننصت إلى العلماء :
    يقول فرنسوا جاكوب :
    "بقدر ما ينكشف لنا مدى تعقيد تركيب هذه الكائنات ، بقدر ما تزداد صعوبة إرجاع خصائصها إلى مجرد قوى ميكانيكية "
    ثم لنرجع أيضا إلى كلود برنار الذي رغم كونه من أنصار النزعة العلمية اعترف بأن تعقد الظواهر البيولوجية يدفع إلى الاعتراف بأن في الطبيعة فكرة موجهة هي المسؤولة عن التناسق والانسجام الملحوظ في البنيات العضوية.


    تبريرات إضافية

    أما ما أسماه بالتبريرات الأضافية التي أعاد فيها الزميل القبطان فكرته عن مسألة الحساب غدا يوم القيامة وعن عدد الذين لم يصلهم الأسلام ، فقد قلت وأعيد : إن مسألة الحساب وما يسمى بأهل الفترة ، ومن لم يصلهم رسول .. فهذه كلها قضايا متروكة لله ونحن ليس من حقنا ولا من اقتدارنا معرفيا على الأحاطة بما سيكون يوم القيامة وكيفيات الجزاء ..
    ، وأما فيما يخص مسألة القدرة الألهية ، والسؤال المكرور : هل يستطيع الله خلق صخرة لا يقدر عن حملها ،
    فقد بينت عبثية السؤال بكونه يؤول في النهاية إلى ما يلي :
    هل يستطيع الله تعجيز ذاته ؟
    فالسؤال في حقيقته لهو وعبث .
    فنحن هنا لا نقاش القدرة الألهية ،بل نحن هنا نناقش هل الله موجود أم لا ؟
    ولا أرى أن سؤال هل وجود الله موقوف بحثه على بحث قدرة هذا الأله على خلق حجر لا يستطيع حمله ؟!!!!
    وللمعلومة فقط :
    إن سؤال خلق الحجر الذي طرحه الزملاء هنا تابعت النقاش فيه في أشهر منتدى إلحادي أمريكي .. وصدقني لا أجد فيه سوى سفسطة لفظية .
    نحن هنا نناقش وجود خالق للكون. وإذا كنت تتشبث بشرط أن يخلق هذا الخالق حجرا لا يستطيع حمله ،فإنني أستطيع أن ألزمك بنفس منطقك ، فأقول:
    بسيطة إنه قادر على خلق حجر لا يستطيع حمله ولكنه لا يريد أن يخلقه!!!!!
    وهكذا أرد على اعتراض من الملحد بمفهوم القدرة ، بجواب مفهوم الأرادة!
    لكنني في العمق أستشعر ان هذه مجرد لعبة أطفال وقد قلت في ردي السابق أنا لو تأملنا السؤال ستنفضح حقيقته ،فهو يؤول إلى سؤال طفولي :
    هل يستطيع الله تعجيز نفسه؟؟؟
    سؤال عبثي بكل المقاييس ! وهو دليل آخر على أن الموقف الألحادي موقف عبثي يعشق أسئلة العبث!

    وبعد التعليق على التعليقات التي كتبها زميلي القبطان ، أنتقل إلى

    ثانيا :نقد الأسس الفكرية للألحاد وكشف مزاعمه العلمية .

    من بين الردود التي تكررت كثيرا في ثنايا مداخلات الزميل القبطان قوله بأن موقفه الألحادي هو موقف يحترم العلم ويقف عند حدوده ،بينما الموقف الأعتقادي الأيماني هو موقف لا علمي ، ثم استحضر في مداخلته الأولى الفلسفة الوضعية لأوجست كونت قائلا :
    اقتباس:

    لا شك في أنك تناشد العقول التي اعتادت على التربية الدينية، وليس على العمل العلمي.
    لأن في إجابتك تعليق للعقل والتفكير والبحث عن الظواهر وعلاقاتها ببعضها.
    فمن اعتاد على البحث عن "آليات"، و"انتظامات"، و"نماذج رياضية" ليصف بها الطبيعة، ثم يتحقق من هذه النماذج عبر التجربة والملاحظة، لن يقتنع بهذه السهولة بفكرة القوة العاقلة.
    ...
    يقول عالم الإجتماع أوغست كومت:
    "هناك ثلاثة مراحل في المعرفة تمر بها كل العلوم أثناء البحث عن الفهم.
    المرحلة الدينية، أي مرحلة التفسير بنسب الأحداث والظواهر إلى إرادة وقصد يشبه قصد الإنسان وإرادته (روحانية الطبيعة، وحتى الأديان التوحيدية).
    ثم تأتي المرحلة الميتافيزيقية، أي تفسير الأشياء بجوهرها، بأسباب وآليات غير شخصية، ولا محل للإرادة أو القصد فيها.
    في المرحلة الأخيرة يصبح هدف البحث العلمي هو وصف التشابه والتتالي دون الحاجة إلى افتراض أي جوهر خفي".


    ثم يؤكد ضمنيا أنه قد انتقل إلى المرحلة الوضعية بينما أنا لازلت ضمن المرحلة اللاهوتية حيث يقول :

    اقتباس:
    يبدو أن حوارنا هو بالدرجة الأولى عن الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية.

    ثم ارتكز من جديد على الوضعية الجديدة – على الرغم من كونه صرح بكونه لا يهمه الأنتقاد اللاحق الذي وجه إليها – وذلك عندما رد علي فأحال على فتجنشطين.واعتبر أن الوضعية المنطقية :

    اقتباس:
    مدرسة قدمت خدمة كبيرة في كبح قصور الهواء الميتافيزيقية، وإن تكن الصعوبات التي واجهتها تتعلق بوضع مقاييس مناسبة للتفريق بين المقولات ذات المعنى واللغو
    .
    وبناء على ما سبق نلاحظ أن الموقف الذي عبر عنه زميلي وكرره في كل حين هو أن المعتقد الألحادي معتقد علمي يقف عند حدود النتائج العلمية ،بينما الموقف الأيماني هو موقف لاعلمي.
    ثم دعانا في نهاية مداخلته الثانية إلى أن ننتقل من الحالة العقلية اللاهوتية إلى الحالة العقلية العلمية ، مستندا في دعوته على أوجست كونت كأساس فلسفي يدعم به أطروحته.

    لذا من المناسب أن نقف عند هذا الزعم ونناقش هذا الأساس الفلسفي الذي استحضره زميلي ، وأمهد لذلك بالسؤال التالي :
    هل الموقف الألحادي حقا موقف علمي ؟
    إلى أي حد تعبر الوضعية الكونتية بقوانينها الثلاث عن إشكالية الأيمان والألحاد ، ومامدى صدقية قانونها هذا من حيث التنزيل التاريخي؟
    جوابي على هذا السؤال سيكون بنقد هذا الأساس الفلسفي للألحاد الذي ختم به زميلي مداخلته الثانية.
    ثالثا:نقد الأساس الفلسفي الوضعي للموقف الألحادي

    ثمةفي الثقافة المعاصرة قدر لابأس به من توثين العلم وتأليهه! وهو مزلق فلسفي وفكري أسقط الفكر الغربي في مطبات لا سبيل إلى تخطيها دون إنجاز مراجعة نقدية شاملة لهذا الفكر . ومن بين النماذج الفلسفية المؤلهة للعلم فلسفة أوجست كونت التي رغم كونها من مخلفات بداية القرن التاسع عشر،فهي لاتزال تحتفظ براهنيتها على مستوى الثقافة الشائعة المهووسة بالنموذج العلمي.هذا على الرغم من تطور العلم ،وانفلاته من المنظور الكلاسيكي واختلال ميتودلوجيته التجريبية القائمة على مفاهيم الملاحظة بمدلولها الحسي.
    يندرج مفهوم العلم عند أوجست كونت ضمن تصور معرفي عام ، يتمثل في قراءته لمجمل التطور الفكري البشري ، حيث يحتل العلم عنده موقع التتويج في السياق العام لهذا التطور ، ويتحدد باعتباره مؤشرا على نضج البشرية ، واكتمال نموها العقلي ، وذلك بفعل تطورها وانتقالها من المرحلة الدينية ، حيث كان التفكير يفسر ظواهر الطبيعة بعوامل ما ورائية مفارقة للمعطى الطبيعي ، إلى المرحلة الميتافيزيقية ، حيث كان التفكير في لحظة مراهقته يفسر ظواهر الطبيعة تفسيرا ماهويا فلسفيا ،ليس بإرجاعها إلى علل مفارقة ، بل إلى علل محايثة ، تمثلت في الجواهر والماهيات ، وانتهاء بالمرحلة الوضعية التي يصل فيها العقل البشري إلى مستوى نضجه – حسب كونت- فيتخلى عن الأسئلة الميتافيزيقية ، ويدرك إستحالتها ، ويفكر في المعطى الطبيعي ، ليس بمفهوم العلة المحايثة المجردة ، و لابمفهوم العلة المفارقة بل بمفهوم علائقي يدرس العلاقات السببية الرابطة بين الظواهر دراسة علمية ، تخلص به إلى بناء قوانين منسوجة في لغة علمية ، مخلفا خلفه تلك اللغة الأفلاطونية الميتافزيقة المشغولة بالماهيات و الجواهر.

    فالعلم عند كونت يتسم بخاصية منهجية تقطع مع الأساليب التي انتهجها الفكر الإنساني من قبل ، فإذا كانت الفلسفة تدرس الظواهر متقصدة الكشف عن ماهياتها ، وإذا كان وجود العلم في الفلسفة الأفلاطونية والأرسطية يرتهن بالحد الكلي الماهوي ، فإن العلم عند كونت ، وكذا في الفكر العلمي الكلاسيكي ، يرتهن بالضبط بتجاهل هذا المطلب " الميتافيزيقي " مطلب الحد الماهوي ، والإقتصار على ملاحظة الظواهر وتفسيرها ، لا من خلال تعليلها بردها إلى علل أولى ، وإنما برد بعضها إلى بعض ، أي باكتشاف العلاقات الناظمة بينها.
    فمن تحديد العلل الأولى إلى تحديد القوانين ، ومن بحث ماهيات الأشياء إلى وصفها والكشف عن علاقاتها ، ترتسم نقلة إبستمولوجية كبيرة ، في تحديد مفهوم العلم ووظيفته . ويأتي الحل الوضعي لإشكالية علاقة العلم بالفلسفة ، كحل ينادي بتجاوز الفلسفة والدين معا، مادام سياق التطور الطبيعي للفكر البشري يحتم هذا التجاوز ، ويؤكد ضرورته . وتجاوز الفلسفة في المرحلة الوضعية ، ليس فقط تجاوزا لمفهوم الفلسفة كمعرفة شمولية كلية ،بل أيضا تجاوز أسلوبها المنهجي في التفكير، و إستهجان نمطها في الاستفهام و التساؤل .

    فالسؤال الذي يسود اللحظة الوضعية هو سؤال الكيف ، لا السؤال الفلسفي والديني (لماذا؟ ). وتغييب هذا التساؤل الأخير لا يتأسس في الفلسفة الوضعية ، وكذا عند دعاة الإتجاه العلموي ، على تحديد لمفهوم العلم فقط ، بل يتأسس أيضا على تحديد لطبيعة العقل البشري ، إذ يرى النزوع الوضعي العلموي ـ مستثمرا النقد الكانطي للعقل ـ أن القدرة العقلية قاصرة عن بلوغ معرفة حقة عبر الاشتغال بهذا النوع من الاستفهامات الماورائية ، أو بعبارة أدق ، عاجز عن الإتيان بحقائق من وراء هذا الاشتغال:

    في سياق هذا النقد لطبيعة العقل يقول كلود برنار : " إن طبيعة عقلنا تنزع بنا إلى البحث عن ماهية الأشياء ، أو أسئلة لماذا . وفي هذا النزوع نقصد هدفا أبعد بكثير من الهدف الذي جعل عقلنا قادرا على بلوغه ؛ لأن التجربة تعلمنا (....) بأننا لانستطيع الذهاب أبعد من سؤال" كيف " ، أي أبعد من السبب القريب ، أو شروط وجود الظاهرة ."

    وهذا التصور الذي يعبر عنه البيولوجي كلود برنار ، والشائع مع الفلسفة الوضعية ، نجد له في واقع الفلسفة جذورا عميقة ، إذ يمكن أن نرى بعض ملامحه في النقد الكانطي لقدرات العقل ، وعند فرنسيس بيكون أيضا ، بل حتى عند العلماء .
    ويرى كونت أن البشرية أفادت من استبعاد المنهج الفلسفي ، واستقلال الحقول العلمية ( الرياضيات ، الفيزياء ، البيولوجيا) عن إطار الفلسفة ، وتخطي أسلوبها في التفكير والمقاربة المتسمة بالتجريد والقياسات المنطقية ، وطلب الماهيات . ولكن اكتمال المرحلة الوضعية يتطلب تمديد المنهج العلمي ، ليشمل المجال الإنساني أيضا ، ومن هنا فضرورة السوسيولوجيا ـ التي أسماها كونت أولا بالفيزياء الإجتماعية هي ضرورة تاريخية ، إذ بها يكتمل للبشرية الانتقال إلى المرحلة الوضعية.

    ومع تأسيس علم الإجتماع ، لن يتبقى للفلسفة موضوع يسوغ وجودها سوى التنسيق بين مختلف التخصصات العلمية ، ذلك لأن العلوم في لحظتها الوضعية تستشعر نقصا يتمثل في جذرية انفصال بعضها عن بعض ، بفعل الإغراق في التخصص، الأمر الذي يستوجب حضور الفلسفة ، لكن ليس بطابعها وميسمها المنهجي الشمولي التقليدي و انشغالاتها الماورائية ، بل حضورها يكون محدودا بمهمة جديدة ومتواضعة ، هي التنسيق بين مختلف التخصصات العلمية ،ومن ثم لن يكون في المرحلة الوضعية وجود للفلسفة ، هكذا بإطلاق ، بل فقط وجود ل"فلسفة العلوم" .

    وإذا كان كونت وجد للفلسفة موضعا ولو هامشيا في اللحظة العلمية الوضعية، فإن الدين بمدلوله اللاهوتي يجب نفيه واستبعاده ،لأنه مجرد خرافة!
    لكن هل تحقق حلم أوجست كونت بانتقال البشرية إلى الوضعية وقطيعتها مع المرحلتين السابقتين؟ألا يتعارض موقف أوجست كونت مع حقيقة الكائن الانساني وفطرته الدينية؟ أليس الموقف المعرفي الذي عبر عنه كونت مجرد نزوع علموي متطرف ؟!

    من المفهوم أن تندرج الفلسفة الوضعية لأوجست كونت ضمن الفلسفات العلموية التي لها نزوع نحو تقدير العلم إلى درجة التقديس والتوثين! فقد جاءت في زمن الصناعة وهيمنة النموذج العلمي. وضمن هذا المناخ المعجب بالعلم والمنبهر بمنتجاته تبلور الموقف الفلسفي لأوجست كونت حتى خلص به الأمر إلى أن يقدم رؤية فلسفية للتاريخ الإنساني تقوم على وجود قانون تطوري "حتمي" يتمثل في ما سماه بقانون المراحل الثلاث(المرحلة اللاهوتية – المرحلة الميتافيزيقية- المرحلة الوضعية).

    ما هي درجة صدقيته وتطابق قانون الحالات الثلاث مع لحظات تطور تاريخ الإنسان ؟ وما مدى صدقية تصوره القائل بأن الاعتقاد الديني هو لحظة قابلة للتجاوز في الصيرورة التاريخية للفكر الإنساني ؟

    من الملاحظات التي استوقفت علماء الأنثربولوجيا وكذا دارسي تاريخ الأديان أن الاعتقاد الديني أمر لصيق بالكائن الإنساني. وهذا ما تجسده المقولة الشهيرة المنسوبة إلى المؤرخ الإغريقى بلوتارك:" لقد وجدت في التاريخ مدن بلا حصون، ومدن بلا قصور... ومدن بلا مدارس ... ولكن لم توجد أبداً مدن بلا معابد ." فأمام استقراء واقع الحضارات وأنساقها الثقافية لوحظ هذا الحضور الدائم للتدين بطقسه ومفاهيمه ،الأمر الذي دفع البعض إلى التساؤل

    لماذا تدين الإنسان ؟ ما سبب هذا التلازم بين وجود الإنسان وتدينه؟

    إن تعليل ظاهرة الاعتقاد الديني عند كونت تعليل أراه قاصرا ،لأنه جعل وجود هذا الاعتقاد مشروطا بمرحلة ، بينما هو مسألة محورية في التفكير والوجدان الإنساني . فالكائن البشري كائن متسائل ،يستفهم عن سبب وجوده وكينونته وسبب وجود هذا الكون من حوله. وهو استفهام فطري نجده لصيقا بالإنسان كيفما كان مستواه المعرفي. فأسئلة أصل الوجود الكبرى مثلما يطرحها الفيلسوف يطرحها الطفل الصغير أيضا ،الأمر الذي يؤكد أنها لصيقة بالطبيعة الإنسانية ولا يمكن تخطيها وتجاوزها.

    ولذا فالخطأ الأكبر الذي وقع فيه أوجست كونت هو النظر إلى هذه الحالات الثلاث بوصفها لحظات تتابع تقطع كل لحظة تالية مع سابقتها، وهو بذلك لم يدرك أنها تدل على أبعاد أنطلوجية في كينونة الإنسان ونفسيته فضلا عن تجربته الثقافية. إنها ليست لحظات تطور للوعي البشري بل هي أبعاد تكون "ماهية " هذا الوعي وطبيعته. فالنزوع الديني ليس نقصا في فهم الطبيعة حتى يتم تخطيه بتحصيل الفهم العلمي الوضعي ، بل إن السؤال الديني هو أكبر وأوسع وأعمق من أن يجاب من قبل الحقل المعرفي العلمي.فطبيعة السؤال الديني من الناحية الابستملوجية لا يمكن نفيه من مدخل المعالجة العلمية التجريبية ، وذلك لأن سؤال العلم هو سؤال كيفي جزئي،بينما السؤال الديني هو سؤال تعليلي غائي كلي... فالعلم يكشف لنا عن انتظام العالم وتعالقات ظواهره ، وأسبابها ،لكنه بتحديده لأسباب الظواهر الكونية ليس بإمكانه أن ينفي وجود مسبب لهذه الأسباب. فالسؤال عن الخالق لا يمكن نفيه بواسطة العلم ،بل إن التفكير العلمي يدفع نحو توكيد وجود الخالق بما يستكشفه كل يوم من مساحات هذا الكون.والانتقال من وجود الكون إلى الاستدلال عن خالقه هي نقلة مبررة عقلانيا ،على عكس ما يريد زميلي القبطان أن يوحي به ،لأنها تقوم على عملية استنتاجية مقبولة منطقيا. والمزلق الكبير الذي وقع فيه الزميل القبطان هو ذات المأزق الذي وقع فيه أوجست كونت باعتقاده أن تفسير ظواهر الكون يلغي طلب تعليل الكون ذاته .في حين إن تفسير الكون بالكشف عن العلاقات الناظمة بين ظواهره يزيد من معقولية الإجابة الدينية ، ويفضح زيف الإجابة الإلحادية.

    ثم إن هذا الفارق الجوهري في طبيعة السؤال الذي يشتغل به العلم ،أي سؤال الكيف يفضح كل مسلك لإلغاء الدين والاكتفاء بالإجابة العلمية ،لأن الإجابة العلمية لا تسد حاجة الفهم الأنطلوجي ،أي الحاجة إلى فهم لم وجد الوجود ابتداء؛ بل إن منتهى ما تصل إليه الإجابة العلمية هو سد الحاجة إلى فهم كيفية تعالق مكونات الوجود وانتظامها ،لا تعليل سبب وجود هذه المكونات ابتداء. ومن ثم فالقول بالاكتفاء بالإجابة العلمية واستبعاد الدين هو مسلك مغرض يزيف حقيقة السؤال الديني .

    ثم ثانيا : إن قانون الحالات الثلاث يكذبه واقع الاستقراء التاريخي ،فالبشرية لم تنتقل من المرحلة الدينية إلى الفلسفية ثم العلمية ،فحتى لو استحضرنا التاريخ الأوربي ،الذي اعتمده كونت دليلا على نظريته، سنلاحظ أن المرحلة الفلسفية / الميتافزيقية (مع اليونان)جاءت بعدها ألف سنة من القرون الوسطى كانت دينية لاهوتية !!فكيف نقول بالانتقال المرحلي داخل تاريخ الإنسانية على هذا النحو الآلي الميكانيكي؟!

    ثم ثالثا : إن المرحلة الوضعية بنهجها العلمي التي يزعم كونت أنها جاءت لاحقة لكل ما سبق هي أيضا مشكوك فيها. فالتفكير بمدلوله العلمي لم يولد مع ميلاد المنهج التجريبي في القرن السابع عشر ولا ولد مع ميلاد المنهج الرياضي من قبل ، بل ثمة دراسات معاصرة على قدر كبير من الوجاهة الأبستمولوجية تؤكد أن قواعد التفكير العلمي موجودة حتى عند الإنسان البدائي !! إذ لم يكن يفتقر إلى القدرة على التفكير العلمي ولا الاشتغال بمنهجيته ، بقدر ما كان يفتقر إلى التراكم المعرفي . وهذا واضح في أعمال موسكوفيسي وخاصة في تحليله الرائع لتقنية إشعال النار عند الإنسان البدائي.الأمر الذي يؤكد أن التفكير العلمي والديني والفلسفي ليس أنماط تفكير مشدودة إلى صيرورة لحظات تطورية كل لاحق منها يلغي سابقه ،بل الأمر أعمق من هذا ، فليس الأمر صيرورة تاريخية تتسم بالقطائع ومحكومة بآلية التجاوز بل الأمر أشبه ما يكون بهيمنة لنمط في التفكير في لحظة أو عصر من العصور. فقد يهيمن التفكير الديني في عصر ما ،وقد يهيمن التفكير العلمي في عصر آخر ،لكن دون أن يعني أن هيمنة هذا النمط يؤدي إلى زوال نمط التفكير الديني وانتفائه.

    ثم رابعا ، واستمرارا في انتهاج منهج الاستقراء ، نرى أن التاريخ في سياق تطوره ، لم يؤكد نبوءة أوجست كونت فالمرحلة الوضعية التي أعلن عن ميلادها واكتمال نموها بتأسيسه للسوسيولوجيا في القرن ال19 لم تستطع إنهاء الاحتياج إلى الاعتقاد الديني.

    ثم خامسا :إن ما يؤكد استمرارية وضرورة الدين للكائن الإنساني أن أوجست كونت نفسه سيضطر في نهاية حياته إلى أن يبحث للمرحلة الوضعية عن ديانة ، ورغم كونه صاغ ديانة وضعية سماها "ديانة الإنسانية" ، فإن اصطلاحه عليها بلفظ الدين ومفاهيمه يؤكد قوة التجربة الدينية واستمراريتها. وتلك إحدى مفارقات كل فلسفة إلحادية تتنطع إلى إلغاء الدين من حياة الإنسان. وهنا يصح أن نكرر مقولة موريس بلوندل "ليس هناك ملحدون بمعنى الكلمة "، ونرى بناء عليها أن عودة كونت في آخر تطوره الفكري إلى البحث عن ديانة تليق بالمرحلة العلمية الوضعية دليل على كون الدين حاجة ملازمة لكينونة الإنسان وليست لحظة في صيرورة تطوره التاريخي محكومة بمنطق التجاوز.
    وخاتمة القول :
    يمكن أن ألخص الاستلالات التي عرضها زميلي في ما يلي :
    1- لم يقدم استدلالات مباشرة على الموقف الألحادي بل ركز على نقد أدلة الموقف الأيماني.
    2- ثم لما طالبته بالدليل انتقل من موقف إلحادي إلى موقف لاأدري .وخلال نقاشنا رد زميلي على استدلالي بوجود الله بدليل نظام الكون ،بمحاولة نفي ظاهرة النظام حينا بالقول بنظرية الفوضى الكوانتية ، وحينا بلا أدري عندما أستدل بظواهر الحياة ، وحينا ثالثا بالتراجع عن نظرية الحدوث إلى نظرية النوسان ، وحينا رابعا برفض الحدوث من مدخل أنه لم يكن قبله زمن ، وحينا خامسا بالقول بالحدوث لكن مع تناظر زمني على طريقة ستينجر....
    الأمر الذي جعلني أنتقده ناعتا إياه بالقفز على المناهج والنظريات ، وعدم إعلانه عن موقف منهجي محدد يصدر عنه.
    بل المرة الوحيدة التي عبر فيها بصريح العبارة عن موقف منهجي
    ناقضه مناقضة واضحة حيث قال
    اقتباس:

    المنهج الذي افترضه بسيط، وهو أننا ننطلق من الفرضية الصفرية.
    أي أننا نفترض أن "أصل الأشياء العدم"، وأن البينة على من ادعى.
    لكنه قبل ذلك نفى مقولة العدم تماما حيث قال :

    اقتباس:
    هذا الكلام ممكن، فمجموع الطاقة والمادة في الكون صفر أو قريب منه.
    ولكن افتراض العدم كبديل عن ذلك المجموع غير مبرر.
    وهو اختلاط منهجي غير مبرر!!!
    لكن إذا اكتفينا بإمساك تصريحه بحدوث الكون من عدم ، مادام عبر عنه بقصدية واضحة بوصفها فرضيته المنهجية ،فإنه بغض النظر عن وجود النظام من عدمه ،يبقى السؤال المستفز للعقل الألحادي :
    هو كيف ظهر الوجود من اللاوجود ؟
    لماذا انبثق الكون من عدم وكيف ؟
    وبناء على صيرورة حوارنا أرى :
    أن الأيمان بوجود قوة عاقلة خلقت الكون ليست فكرة خرافية ،بل هي فكرة معقولة ومستساغة ،بل إن إمعان الفكر في الجواب الألحادي بكون الوجود وجد من عدم بلا سبب ولا خالق هو ما يمكن أن يدرج ضمن الخرافة.

    وإلى جميع الزملاء ، وعلى رأسهم قبطان المنتدى ، الذي سعدت بتجاذب الحوار معه ، وافر التحية والتقدير
    زعم المنجم والطبيب كلاهما *** لا تبعث الأموات قلت : إليكما
    إن صح قولكما فلست بخاسر *** أو صح قولي فالخسارة عليكما

  2. #17

    افتراضي

    وبهذا تنتهى المناظرة بين القبطان وحاتم

    ولى طلب عند الاخوة المشرفين .......
    اتمنى تثبيت هذه المناظرة .....ليس بسبب غلبة احد المتناظرين الاخر ولكن بسبب الفائدة الموجودة فى هذه المناظرة ....اذ ان الطرف الالحادى قد اخرج اغلب ما فى جعبته من حجج واستخدم اقواها فى هذه المناظرة ...وبفضل من الله قام الاخ حاتم بتعقب هذه الردود والرد عليها .....لهذا تصلح هذه المناظرة كدليل جيد لمن يريد ان يعرف مستجدات الادلة العلمية والعقلية لدى الملحدين حول اثبات وجود الله وادلة الالحاد.

    هذا والله الموفق
    زعم المنجم والطبيب كلاهما *** لا تبعث الأموات قلت : إليكما
    إن صح قولكما فلست بخاسر *** أو صح قولي فالخسارة عليكما

  3. #18

    افتراضي

    للتذكير
    زعم المنجم والطبيب كلاهما *** لا تبعث الأموات قلت : إليكما
    إن صح قولكما فلست بخاسر *** أو صح قولي فالخسارة عليكما

  4. #19
    تاريخ التسجيل
    Dec 2004
    الدولة
    egypt
    المشاركات
    2,146
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    شكرا باسل على نقل المناظرة

    ولكن الاخوة يعتقدون انـها افضل مناظرة حدثت

    بين الالحاد والايمان .

    وبالعكس المناظرة متوسطة المستوى وكلها تعريفات نعرفها جيدا

    ولكن اشكر الزميل حاتم 3 على مجهودة الرائع فى المناظرة واعتقد

    انة افحم القبطان تماما -- فمن يتأمل فى تعليقات الزميل حاتم 3 يعرف

    ان الالحاد عبارة عن هباء بجوار الايمان

    مع الشكر للاخ العزيز باسل على نقلها

  5. افتراضي

    للرفع

    وأرجو تقديم روابط لمناظرات من هذا النوع

  6. افتراضي

    لله درك حاتم3

  7. #22
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    1,733
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    للرفع
    الله هو الواجب فلا موجود احق منه تعالى ان يكون موجودا فهو احق بالوجود من مثبتيه ونفاته ومن كل ما يتثبه المثبتون.وليس في الدنيا احمق واضل من نفاته او الشاكين في وجوده اذ يمكن كل شيء الا يكون موجودا او يشك في وجوده لانه ممكن يقبل الوجود والعدم ليس وجوده اذا اكان موجودا ,ضروريا ولا عدمه اذا كان معدوما ,,ولا يمكن الا يكون الله موجودا ,ولو فرض عدمه كان هذا فرض عدم من يجب وجوده ,وهو تناقض محال.(الشيخ مصطفى صبري).يقول حجة الإسلام الغزالي ( إن رد المذهب قبل فهمه و الاطلاع على كنهه هو رمي في عماية )

  8. #23
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    661
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    وتكفي الصدفة هنا لتنشئ دجاجا يقلب بيضه وآخر لا يقوم بذلك، لنرى أن الذي يقوم بهذا السلوك هو الذي يبقى وهذا ما نلاحظه.
    !!!!!!!!!!!!!!!!!!
    هذا هو ما انتهى اليه الالحاد ؟!
    التعديل الأخير تم 01-08-2011 الساعة 05:55 PM
    وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ {الأنعام}

    ("إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم"))

    ((محمد الغزالي))

  9. #24

    افتراضي

    الأخ حاتم هو الباحث الأكاديمي المغربي الدكتور الطيب بوعزة المتخصص في المذاهب الفكرية الغربية .
    إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
    [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
    قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

  10. #25
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    661
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    الأخ حاتم هو الباحث الأكاديمي المغربي الدكتور الطيب بوعزة المتخصص في المذاهب الفكرية الغربية .
    على رأسى ..على رأسى
    *****
    لى تعقيب لابد منه (بالنسبه لى) على هذه المناظره
    اولاً ..لا اعرف ما هو سبب عدم الاهتمام بها واهمالها...وعدم تنسيقها وتنظيم الردود بأسلوب افضل من ذلك..نظراً لمحتواها الطيب
    بالرغم من انها مناظره طيبه جداً..خاصه انها فيها كل نقديات الملحدين (على ادله المؤمنين)...التى تملاء المواقع الالحاديه والمدونات
    وبما يتمتع به الزميل (الملحد) من شهره..فهو يعتبر من الملحدين العرب المتجولين فى الانترنت ..والذى قرأت له الكثير من النقديات للأديان وما الى ذلك
    ولكن ليس هذا ما يميز المناظره هذه ..المميز هو رد الاخ حاتم..او الدكتور (حاتم)...فهو تتبع ردود الملحد على نقد ادله المؤمنين..حتى نقد ادله الملحد
    حتى جعله (صفر اليدين)..واظهره بمظهر(المهرج المتراقص ما بين النظريات)!!!..فلو قراء الناس ما يكتبه الطرف الملحد من مقالات فى نقد الاديان او فى نقد وجود إله..لما صدق ابداً ..انه هذا (العقل الخاوى) الذى يختبىء من الضربات المتتاليه على بنيان الحاده..مره يقوم بألأحتماء بالهجوم على ادله المؤمنين
    وعندما وجد الامر غايه فى الصعوبه..وانه ليس امام (مؤمن ضعيف)..يمكن ان يقوم (بالضحك عليه بكلمتين )..او بأغراق الموضوع مصطلحات وتشدقات حتى يجعله (المؤمن الضعيف) غير قادر على الالمام بزمام الحوار...مع انها فى الحقيقه ليست (دلائل على الالحاد)
    بل هى نقديات (لدلائل المؤمنين على وجود الاله)..ولكن المحاور المؤمن (كان شديد الفطنه)..فلم يعرض ادله الايمان دون الالتفات (لنقد (النقد الموجه لأدله المؤمنين )..عندما نقدها ظهر الموقف الالحادى على حقيقته..(كاالرجل العارى)..الذى يحاول ان يلتقط اى شىء يخفى به ما ظهر من (عورته!)..فأخذ يحتمى بالنظريات (المتناقضه مع بعضها)..ويتراقص بينها (يميناً ويساراً)..فمره يحتمى بنظريه الاوتار..
    وعندما وجدها غير مفيده طلب يد المساعده من (هوجينج الكسيح)..فلم يسعفه هوكينج....فذهب الى (نظريه نوسان الكون)..وكان يختار ما ينقذ موقفه الالحادى ما بين هذه النظريات وفقاً لما (يسعفه وينقذ من دليل المحاور المؤمن)..فى النهايه لم يستطيع ان يجد اى نقد او اى دليل فبداء بالهذيان
    (فذهب الى تسفيه المحاور(ضمنياً)..ومن كتابه اشياء غريبه مثل(اجعل الاله يكتب ما بين القوسين!!)..لماذا لايظهر فى التلفاز!!
    ولكن المحاور المؤمن كان على خلق عالى وتغاضى عن كل تلك الاخطاء...وذهب الى نقد ادله الملحدين على عدم وجود إله
    حتى نقض غالبيه ادلتهم التى يتمسكون بها ..من نقد على الحجه الكوسمولوجيه..ونقد على مبداء العشوائيه..وذهب به الى نقد الصدفه الالحاديه

    فأصبح الملحد (لاحول له ولاقوه)...فأخذ ايضاً بالتسفيه وادعاء ان الالحاد هو اكثر طور عقلى (تطوراً)
    فذهب به (المحاور المؤمن) الى مثال بسيط!..وهو مثال الدجاجه!

    فأخذ الزميل يهذى ويقول كلام غير منطقى وغير مفهوم ...كمن سقط من احدى الشرفات على الارض!..او كالطير الذبيح الذى يتراقص من الالم!
    وفى النهايه بعد نقد كل ادله الملحدين
    ذهب الى نقد الادله الفلسفيه للملحدين..وتأليهم للعلم
    ******
    بعض رفضى لدينى السابق
    كنت ارفض فكره عدم وجود اله للكون..
    وفى نفس الوقت ليس عندى دليل على وجوده ..او بمعنى اصح من كثره قرأتى للنقد الموجه (لأدله المؤمنين) تركت الموقف اللادينى..
    واتخذت موقف اللاادريه لفتره من الزمن
    حتى بعث لى احد الزملاء الكرام برابط لهذا الموقع
    المهم كنت فى امس الحاجه ..لهذه المناظره ...التى يتلاقى فيها الطرفين
    ويعرض كل ما فى جعبته(كطرف الحادى)
    فقد كنت مكلفاً فى مرحله فائته بدراسه عن الاخلاق فى البلاد الماديه (المتقدمه)...مقارنه بين البلاد(الشرقيه) المتأخره..
    وهذه الدراسه المقارنه ..اظهرت لى العديد من الحقائق حول الاخلاق فى العالم المادى..مقارنه بينها وبين العالم الأيمانى
    حيث وجدت ان الانسان وحده بظواهره (الاخلاقيه والدينيه والفنيه)..دليل على وجود اله للكون
    وان دلاله الحس الاخلاقى عند الانسان هو دليل على وجود اله للكون..وهذه الدراسه السوسيولوجية..كشفت لى ان الانسان كائن ذو ابعاد متعدده
    كائن صعب حصره فى الاطار المادى .ولا القالب المادى المصمت الذى ينكر كل شىء انسانى
    وهذا شىء كان يجعلنى ابحث عن مفهوم الانسان فى حد ذاته ..الانسان كظاهره مختلفه عن العالم الحيوانى والمادى
    ولايوجد له اى تفسير ...وهذا ما جعل العالم الغربى غارق لأذنيه فى الضياع النفسى والخلقى ..والتفكك الاجتماعى
    وضياع مفهوم الاسره ..وما الى ذلك من ما يمكن ان يُكتب فيه مجلدات ..وللأسف بدأت هذه الاشياء تنتقل الى المجتمع الشرقى
    الذى لم يكن يعرف هذه العادات السيئه ..
    وصلت فى النهايه ..انه لابد من ان الانسان اتى بالأخلاق...والحس والضمير الخلقى ...من مصدر منفصل عن العالم المادى
    لابد ان يكون مصدراً غير مادى..
    واستعنت بذلك بتحليلات الدكتور المسيرى ..وكتابات (ماكس فيبر) المترجمه..وغيرهم
    حتى وصلت الى اليقين من ان لااخلاق فى عالم الماده..ومن يعتقد ذلك فهو فى (وهم)

    لكــــن بالرغم من كل ذلك ..لم يتأتى لى الايمان نظراً لأنى كنت متخذا اللاادريه ...كموقف فلسفى نهائى

    لم اجد حينها ادله على وجود اله..ولم اجد ايضاً ادله على عدم وجوده...فكان هذا الموقف
    وهى الحقيقه ان الالحاد(هو لاادريه) فليس هناك اى دليل على عدم وجود إلها للكون
    بل كل الامور والاطروحات الفلسفيه ..تدور جميعها..حول (نقد ادله المؤمنين على وجود إلهاً)

    وكنت احتاج حقاً ..لموقف يتم فيه عرض الادله والنقد..ثم نقد النقد الموجه للأدله فى حد ذاتها حتى اشعر بألاطمئنان الى ما وصلت له من ادله
    وتزول بعض الاشكاليات التى كانت عالقه بذهنى من النقد الموجه لأدله المؤمنين
    هذه المواجهه فى حد ذاتها مفيده جداً لمن يبحث عن الحقيقه المطلقه...ويريد ان ينتقل الى اليقين بدلاً من اللاادريه
    لذلك كانت هذه المناظره التى قرأتها على فترات غير متتاليه ..حيث كنت اتعقب كل دليل (بالسؤال عنه للزملاء) او بالبحث عنه
    وعن سنده العلمى والمنطقى ..وكذلك كل نقد
    حتى خلصت الى ان للكون الهاً

    لذلك انا فقط اعبر عن شكرى وامتنانى للدكتور (حاتم).. الرائع فى ردوده واجابته

    وايضاً الزميل القبطان..لأنه اتى بكل ما عند الملحدين!!....وانا فى غايه التعجب لأنه لم يؤمن بعد كل هذا! لكن هذه حريته !

    شكراً لك كثيراً دكتور(حاتم3)

    شكراً كثيراً..للزملاء الكرام

    خالص احترامى وتقديرى
    التعديل الأخير تم 01-08-2011 الساعة 08:09 PM
    وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ {الأنعام}

    ("إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم"))

    ((محمد الغزالي))

  11. #26
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    1,842
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    بيقين يا شيخنا؟؟

    " المعرفة الحقة هي الوصول الى التعرف على الذكاء الذي يتحكم في كل شيء...من خلال كل شيء " هرقليطس.

  12. #27

    افتراضي

    نعم يقينًا ، والله أعلم . وجزاك الله خيرًا على هذا التعقيب يا أستاذ المرسي فقد استفدت منه شخصيًا الكثير .
    إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
    [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
    قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

  13. #28
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    661
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    نعم يقينًا ، والله أعلم . وجزاك الله خيرًا على هذا التعقيب يا أستاذ المرسي فقد استفدت منه شخصيًا الكثير .
    على رأسى ..دكتور هشام..لكن فى الحقيقه انا الذى استفدت كثيراً من هذا المنتدى الطيب والزملاء الكرام
    وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ {الأنعام}

    ("إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم"))

    ((محمد الغزالي))

  14. افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة elmorsy مشاهدة المشاركة


    *****

    حتى خلصت الى ان للكون الهاً


    ..وانا فى غايه التعجب لأنه لم يؤمن بعد كل هذا! لكن هذه حريته !



    خالص احترامى وتقديرى
    ا
    يها الفاضل المحترم:
    انظر الى عبارتيك السابقتين وتامل عجيب التناقض بينهما،يلح لك معنى ما قال الشاعر:
    ومن العجائب والعجائب جمة ....قرب الحبيب وما اليه وصول
    كالعيس في البيداء يقتلها الظما... والماء فوق ظهورها محمول

    ان عقلا عظيما مثل عقلك وفق للخروج من دوامة انكار الضروريات،لا يعسر عليه ان شاء الله ان ينقاد للحق ،فيسعى للتعرف الى رب الكون والهه،ويشهد معاني الكمال والعظمة في اياته ومخلوقاته، فيقوده ذلك الى الايمان بالنبوة التي هي الواسطة بين الحق والخلق، ويستيقن بيوم يقوم الناس فيه لرب العالمين ليعد عدة الايمان له.

    وان لك عبرة وعظة في رجل هو من اذكياء بني ادم مر بتجربتك ،وانتهت على خير ،وصار جندا من جنود الله على اهل الالحاد والزندقة.
    انه الامام الغزالي،فلعلك تتطلع عليها فان فيها ما قدينفعك الله به.
    ياايها المرسي ،لو كنت من اهل الكشف، لزعمت اني ارى في الافق سيفا سسيل قريبا على اهل الالحاد،شكرا لله على نعمة هذا العقل الذي اوتيته،وتلك والله امنية كل موحد يقرا كلامك،ويتقطع فؤاده حسرة على عدم رسو سفينة يقودها ربان بارع مثلك على شاطئ الايمان.
    منى ان تكن حقا تكن احسن المنى....والا.......
    ولا حول ولا قوة الا بالله.

    اني اشرف على البكاء كلما تذكرت كلمة الظاهري في صديقه القصيمي الذي قيده الشيطان في اغلال الالحاد،فمات وهو يرسف فيها ،فاجدها تكاد تنطبق على امثالك وان اختلفت بدايتك مع بدايته ،قال ابن عقيل الظاهري عنه:
    ((أرجو له في شخصه أن يهديه الله للإيمان قبل الغرغرة، فتكون خاتمته حسنه إن شاء الله، فإن هذا الرجل الذي ألف (( الصراع بين الإسلام والوثنية )) ممن يؤسف له على الكفر".
    وانا اقول داعيا الرب جل جلاله بكل صدق واخلاص: اللهم اهد عبدك المرسي للايمان قبل الغرغرة،فتكون خاتمته حسنة ان شاء الله،فان هذا الرجل الذي اطل علينا بعلمه وادبه وصدق حديثه ،هو الله ممن يؤسف له على الكفر.
    يا اهل التوحيد:الستم انتم اهل الله وخاصته ،وفيكم من لو اقسم على الله لابره،الا فاين سهام الليل ، تحطمون بها قيود المرسي واغلاله ،لينطلق حرا الى السعادة الابدية.


    رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83)
    وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِيـــنَ (84)
    وَاجْعَلْنِــي مِنْ وَرَثَـةِ جَنَّــةِ النَّعِيـمِ (85)
    ــــــــ (ـ)
    وَلَا تُخْـــزِنِي يَــوْمَ يُبْــعَثُــونَ (87 )
    يَــــوْمَ لَا يَنْفَعُ مَــالٌ وَلَا بَنُــونَ (88)
    إِلَّا مَــنْ أَتَــى اللَّـهَ بِقَلْـبٍ سَلِيـمٍ (89)



  15. #30
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    661
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    وما نيل المطالب بالتمنى **ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
    ليس كل ما يتمناه المرء يدركه اخى الكريم
    لكن ...اهم شىء تكون موقن من ما ادركته و.وصلت له
    شكراً لك كثيراً اخى على هذه المبالغه الشديده
    مع كل الود
    وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ {الأنعام}

    ("إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم"))

    ((محمد الغزالي))

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. تعليقات: حول مناظرة الأخ أبو ذر الغفارى مع الزميل الملحد (صلحد)
    بواسطة Maro في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 154
    آخر مشاركة: 01-13-2013, 01:56 PM
  2. مناظرة بين الأخ المسكين الفقير وملحدة علي الفيس بوك
    بواسطة عمار سليمان في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 02-11-2012, 03:15 PM
  3. تعقيب على مداخلة الزميل الفاضل القبطان
    بواسطة طه عبد الرحمن في المنتدى قسم الحوار عن المذاهب الفكرية
    مشاركات: 37
    آخر مشاركة: 01-10-2011, 10:43 AM
  4. الاخ حاتم3
    بواسطة A7mad في المنتدى قسم الاستراحة والمقترحات والإعلانات
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-07-2007, 01:28 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء