صفحة 4 من 4 الأولىالأولى ... 234
النتائج 46 إلى 49 من 49

الموضوع: الكمبيوتر !!!

  1. #46

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مُستفيد مشاهدة المشاركة
    الحكمة والتعليل في أفعال الله فرع عن الإيمان بوجود الله ووالإيمان بصدق ما أخبر به الرسل
    لهذا من العبث الخوض في مثل هذه المسائل مع من لا يؤمن بوجود الله أصلا. فمهما ذكرنا وما سنذكر من الحكم الإلهية فلن نجد من الملحد غير الإنكار لأنه وبكل بساطة من لا يؤمن بوجود الله لن يؤمن بغضب هذا الإله كحجة في تعليل الأفعال..ومن لا يؤمن بوجود الله طبيعي جدا أن لا يؤمن بابتلاء الله لعباده كحجة في تعليل أفعال هذا الإله..ومن لا يؤمن بوجود الله طبيعي أيضا أن لا يؤمن بحجة ( لعلهم يرجعون )..وطبيعي أيضا أن لا يؤمن بالعقاب الدنيوي وطبيعي أن لا يؤمن بالأجل ( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ).
    لهذا على الزميل أن يناقش أصل معتقده في وجود الله إن كان ملحدا وفي صدق الرسالة إن كان لا دينيا أما النقاش في الفروع وهو منكر للأصل لهو عين العبث!

    مغالطة في كلام الزميل بنى عليها كل أفكاره أرجو أن يتأملها جيدا:
    التصميم الكامل هو التصميم الذي يؤدي غاية المصمم وليس هو التصميم الذي يؤدي غايات أخرى لم يردها هذا المصمم
    مثلا لو شخصا ما صنع ثلاجة..أن تحفظ هذه الثلاجة الطعام وتُبَرِّد بشكل جيد وفعال فعندها يكون تصميمها تصميما كاملا وإن أتى شخص ما وادعى أن هذا التصميم معيوب وغير كامل وأن الشركة المصنعة مخادعة بادعائها كمال الثلاجة لأن الثلاجة لا تطير مثل الطائرة وليس فيها مقاعد كافية مثل الباص أو يدعي أن بها عيوب كأن تتعطل عند قطع التيار الكهربائي وإن تجاوزت زمنيا عمرها الإفتراضي فلن تعمل وإن سقطت من علو ثلاث طوابق فأيضا لن تعمل إذن هو تصميم غير كامل ومعيوب!..فعلى هذا الشخص أن يراجع معلوماته عن التصميم الكامل وإن أصر فمن السهل اتهامه بالجنون.
    نفس الشيء في قضية خلق الإنسان..فلو تأمل الزميل كلامه وقاسه على مثال الثلاجة سيجد أن ما يعتبرها عيوب قادحة في الكمال هي عين الكمال..فالله سبحانه وتعالى أراد أن يخلق هذا الإنسان بتلك المواصفات تحديدا..فالإنسان في المفهوم الإسلامي ليس خالدا لهذا فإن كل ما سيذكره الزميل من مسببات الموت هي تصب من حيث لا يدري في تحقيق غاية المصمم من تصميمه دون القدح في الغايات الأخرى كتعمير الأرض أو العبادة. أتدري يا زميل متى يكون كلامك حجة علينا ؟...عندما يتمكن العلم من خلق الإنسان الكامل بالمفهوم الإلحادي أي الإنسان الخالد الذي لا يمرض ولا يموت ولا ولا..أما ما دون ذلك فإن ما تقوله وما ستقوله لن يكون إلا تكريسا وتصديقا للفكرة التي دافعت عنها الأديان. الثلاجة كمثال -ابتسامة-

    أما عن ( وخلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) فالآية تتحدث عن الخلقة من حيث الشكل والخلقة ومن حيث الفطرة القويمة السليمة. ولو حملنا الآية على الخلقة من حيث الشكل فلا أظن الزميل ينكر أن غالبية البشر في أحسن تقويم فهذه هي القاعدة..وما شذ عن ذلك فإما لأسباب متعلقة بالإنسان وإفساده الحرث والنسل وإما متعلقة بحكم إلهية وراجع ما ذكره القرآن في الأعرج والأعمى والأصم فأنتَ لم تأتنا بالجديد.
    وأما عن كون هذ ا الشذوذ يقدح في العدل بزعمك فيكفي أن تجد أعمى وكسيح يقول الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به غيري! (وبشر الصابرين) وفي الحديث (( إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة )) ومن يدري لعل لو لم يُبتلى بهذا الإبتلاء ما كان ليدخل الجنة فيكون الله قد عامله بفضله لا فقط بعدله! فمرتبة الفضل أعلى من العدل...والمجنون يرفع عنه القلم والتكليف ومن يدري لعله من باب الفضل ولو عامله الله بعدله ورد عليه عقله لهلك (( ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون )) وقس على ذلك ما شئت ولا ننتظر منك تسليما إلا أن يتغمدك الله بفضله كحال من ذكرنا..فما أدراك أن من أوتي كل شيء هو خير له!.وما أدراك أن من حُرم تلك النعم هو شر له!

    تحتج علينا بالخير والشر العدل والظلم! هي مصطلحات دينية خالصة واحتجاجك بها علينا هو من باب التطفل يستحيل استنباطها بالمناهج المادية ونتحداك أن تثبت أيٍّ من هذه المعاني من منطلق إلحادي مادي بحت. ومن ثم احتج علينا بها كما شئت.
    في الحقيقة تجولة بين سطورك لعلي اجد مايشفي فضولي ولكني لم اجد امامي غير هدا المثل لوصف احاسيس " عجعجة ولا ارى طحنا "لهدا ليس لدي مااجيبك عليه لانك للاسف لم تقدم شيئ
    فاسلوبك في النقاش هو امساك المحاور من يده وأخده في جولة حتى تنسيه موضوع النقاش
    اما الحاد فهو مجرد عدم ايمان بالخرافات واتخاد من العلم طريق لفهم المجهول
    تحياتي

  2. #47

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kaydo مشاهدة المشاركة
    في الحقيقة انت تتلاعب بالمصطلحات لا اكتر حينما يقوم الناس بالعمليات التجميل لانهم بكل بساطة غير راضين على تصميم الهي الدي اعطاهم خلقة قبيحة او معيبة فهناك العديد من اشخاص يعانون من تشوهات خلقية ويولدون بامراض عقلية او يعانون من التقزوم فاين اين هدا من قول الهك لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم بكل بساطه الطب يصلح مايراه الهك احسن تقويم
    الهك ياعزيزي لم يخلق البشر سواسية هل فهمت
    كما توقعت : نفس الهروب ونفس الاجابة العاجزة ..
    التصميم الالهي هو الاصل وهو الاساس الذي يرغب في العودة اليه كل مبتلى وكل مريض .. لا يوجد من يريد أن يتخلص من أطرافه التي خلقها له الله ليستبدل بها أطرافًا صناعية ، بل يتمسك بأطرافه الطبيعية حتى آخر رمق ، ولا يتنازل عنها أبدًا إلا عند الضرورة .. لا يوجد من يذهب للطبيب ليتخلص من عيناه ويستبدل بهما عينان صناعيتان مهما كان .. رغم هذا نجد من يقول لنا إن خلق الله معيب وقاصر وفاشل وسيء ، طيب لماذا لا تتخلص منه أيها الألمعي وتستبدل به أعضاء صناعية ؟ الإجابة : الصمت الرهيب وصوت صراصير الحقل !
    إن عرفتَ أنك مُخلط ، مُخبط ، مهملٌ لحدود الله ، فأرحنا منك ؛ فبعد قليل ينكشف البهرج ، وَيَنْكَبُّ الزغلُ ، ولا يحيقُ المكرُ السيء إلا بأهلِهِ .
    [ الذهبي ، تذكرة الحفاظ 1 / 4 ].
    قال من قد سلف : ( لا ترد على أحد جواباً حتى تفهم كلامه ، فإن ذلك يصرفك عن جواب كلامه إلى غيره ، و يؤكد الجهل عليك ، و لكن افهم عنه ، فإذا فهمته فأجبه ولا تعجل بالجواب قبل الاستفهام ، ولا تستح أن تستفهم إذا لم تفهم فإن الجواب قبل الفهم حُمُق ) . [ جامع بيان العلم و فضله 1/148 ].

  3. #48
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    مغرب العقلاء و العاقلات
    المشاركات
    3,002
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي


    انا لا اعترض على النقص البشري كالجنون واعاقات والعاهات ولكن يستحيل ان يكون هدا النقص من تصميم اله دكي يتسم بصفات الكمال والقدره فهو يرى انه صمم انسان في احسن تقويم ويفتخر بدالك ويرى انه من واجبنا كبشر ان نعبده على هدا الجميل ليل نهار اما من الناحية الطبية فلكل حالة شرحها واسبابها والتي لا يفسرها لنا الله

    حسنا سأجيبك يا زميلي كايدو في عدة نقاط :

    أولا : كيف عرفت أن الجنون والإعاقات والعاهات نقص و ليست كمالا ، على ماذا قست ؟ : على كمال موجود في الخلق أساسا أم على كمال وهمي مفترض لا يوجد في المخلوقات ؟

    ثانيا : ستقول جوابا على النقطة الأولى بل قياسا على ما هو موجود، و جوابك هذا كاف لإنهاء الموضوع لكن مع ذلك سأسترسل معك بالقول : ما نسبة أصحاب هذه التشوهات و العاهات في الكائنات السوية، هل تصل مثلا إلى عشرة بالمائة

    ثالثا : أنت لا تؤمن بخالق حكيم عليم قدير فهل تصف لنا كيف نجحت الطبيعة في إيجاد كائنات سوية مكتملة الخلقة بخلاف الكائنات الناقصة و التي لا تشكل من مجمل الخلق إلا نسبة مئوية ضئيلة – و بدون استعانة بالعلماء- ؟

    رابعا : أنت لا زلت تعتقد مصرا بأن الجنون و الإعاقات و العاهات نقص ذاتي في تصميم الخلق، و قد أجبتك على هذا و وضعت لك رابطا يبين لك أسباب التشوهات في الأجنة و لم تقتنع و قلت أغلب التصميمات هي بالفعل إلهية. طيب ما دليلك على أن أغلب التصميمات إلهية ؟
    - ما دمت تعتقد بأن للإنسان دور هام في تخريب الطبيعة
    - و ما دمت تعتقد بأن الخلق السوي للأجسام الحيوية المكتلمة (دون المعيبة) مزود بأجهزة مناعية و مهيأ تماما بكل ما يصونه و يحميه من الكائنات الفيروسية الضارة أو آثار المواد الكيميائية التي يستطيع مقاومتها بصنع مضادات للأكسدة و أيضا من خلال ما هو متوفر بحمد الله في الطبيعة من مواد غذائية تعين الأجسام على مهمتها الحمائية. و أعطيك مثالا واضحا كالشمس على ذلك :
    إقرأ عن عجائب مضاد التأكسد في الأجسام الحيوية
    http://www.altibbi.com/%D9%85%D8%B5%...83%D8%B3%D8%AF

    خامسا : نعلم بالضرورة العقلية و الشرعية أن النقص لازم للكائنات المخلوقة إن لم يكن من وجوه فهو من بعضها أو من وجه دون وجوه أخرى. لكنه لازم، لماذا لأن الكائنات مخلوقة و ليست خالقة لتتصف بكل مقتضيات الكمال المطلق الذي ينبغي لخالقها، خاصة في عالم الإبتلاء هذا،
    قال ابن القيم – رحمه الله - : " ومما ينبغي أن يُعلم أن الأشياء المكوَّنة من موادها شيئاً فشيئا كالنبات والحيوان إما أن يَعرض لها النقص ، الذي هو شر ، في ابتدائها ، أو بعد تكونها ، فالأول : هو بأن يعرض لمادتها من الأسباب ما يجعلها ردية المزاج ناقصة الاستعداد فيقع الشر فيها ، والنقص في خلقها بذلك السبب ، وليس ذلك بأن الفاعل حرَمه وأذهب عنه أمراً وجوديّاً به كماله ، بل لأن المنفعل لم يقبل الكمال والتمام ، وعدم قبوله أمر عدمي ليس بالفاعل ، وأما الذي بالفاعل فهو الخير الوجودي الذي يتقبل به كماله وتمامه ، ونقصه والشر الذي حصل فيه هو من عدم إمداده بسبب الكمال ، فبقي على العدم الأصلي ، وبهذا يفهم سر قوله تعالى ( مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ ) فإن ما خلقه فهو أمر وجودي به كمال المخلوق وتمامه ، وأما عيبه ونقصه فمن عدم قبوله ، وعدم القبول ليس أمراً مخلوقاً يتعلق بفعل الفاعل ، فالخلق الوجودي ليس فيه تفاوت والتفاوت إنما حصل بسبب هذا الخلق ، فإن الخالق سبحانه لم يخلق له استعداداً فحصل التفاوت فيه من عدم الخلق ، لا من نفس الخلق ، فتأمله. " انتهى من " شفاء العليل " ( ص 182 ، 183 ) .

    أنظر إلى هذا الفيديو المؤثر بين طفل غربي و أستاذه الملحد، فهو في سياق ما ذكره ابن القيم و يوضح الفكرة أكثر :
    https://www.youtube.com/watch?v=A1xlX2ka7jo

    سادسا : أما لماذا يسمح الله بالشر و لا ينفيه عن خلقه فكما قلنا هو من عدم استحقاق المحل و قابليته، ما دامت المخلوقات لها إرادة حرة و قد يصدر عنها منها الخير و الشر الذي تُجزى به، و من أجل الخير و الشر الإراديين خلق الله الجنة و النار،
    و في الجنة دار الخير المطلق تكون خلقة أهلها و ما فيها أكمل و أجمل و مجردة مما شاء الله من النقائص و المنغصات، و ذلك جزاء وفاقا لأن الإحسان جزاءه عند الله الإحسان من كل وجه معنوي و مادي. و ذلك لأن المؤمنين المستحقين للجنة اعترفوا لله بفضله في هذه الدنيا و شكروا له نعمه و تقبلوا قضاءه لهم فيها بالشر و المصيبة بصدور رحبة عالمين موقنين أنه خير لهم و فيه حكمة بالغة منه تعالى و لم يكن أبدا لانتقاص له منهم أو من كرامتهم فالكرامة عند الله بالتقوى و حسب.

    و بهذا يُعلم أن التصميم المحكم هو الأصل في الخلقة و هو المنسوب إلى الله و أن الإعوجاج أو التشوه أو النقص عدمي هو فرعي و منسوب إلى المخلوق . و لو كان الانحراف في الخلق أصليا لم يكن هناك تصميم بالأساس من أي وجه و لا كان هناك إيمان بوجود مصمم أصلا فوجب النظر لذلك في الحكمة من خلق أشياء ناقصة تفتقر إلى الكمال المخلوق في غيرها. هذا من جهة.
    من جهة ثانية ينبغي أن تعلم يا زميلي أن الكمال المادي ليس فضيلة في ذاته ، الفضيلة فقط في كل ما اقترن بذكر الله أو اقترن به ذكر الله من أعمال القلوب و الجوارح لدى الكائنات جميعا بل حتى الجمادات فالله سبحانه تقدست ذاته طيب و لا يقبل إلا طيبا و ليس الطيب إلا ما كان منه و كل شر و خبيث من العباد.
    إن عرفت ذلك فقد حققت معنى العبودية لله تعالى و التي خلقك لأجلها.

    الم تلاحض انك دكرت نقيضين كيف يمكن ان يكون الله مصدر الخير والشر وفي نفس الوقت يقول لنا انتم مخيرون في الدنيا لا مسيرون اليس هو الدي يهدي من يشاء ويضل من يشاء ادن الله هو الدي قرر من يدخل النار ومن يدخل الجنة سواء بخيارك او من دون اختيارك

    قلت الله تعالى مصدر الخير و الشر بخلقه لأسبابهما التي اقتضتها حكمته كما سلف و ليس لأنه أجبر أحدا على فعل الخير أو الشر ، فقد خلق الله الخير و الشر نعم لكنه زودنا بالإرادة و الإختيار، و إذا شاء الله الشر و أذن بوقوعه فهذا لا يعني أنه أراده في الأصل أو ارتضى وجوده بدلا من عدمه فالله تعالى لا يريد بالعباد إلا خيرا ، و حتى الشر فمنه محمود ليمحو الله به الخطايا و يكفر به السيئات لأننا ببساطة لا نستطيع شكر نعمة واحدة من نعم الله ، و لا نستحق الحياة الطيبة و الأبدية إلا إذا تطهرنا من أعراض الشرور في أنفسنا.

    فالله تعالى يهدي من يشاء لما يرى من استعداده للهداية و لو كان بعيدا منها بعد السماء عن الأرض ، و يضل من يشاء لما يعلم من عدم قابليته للهداية و لو رأى الآيات تترى و لو رأى المعجزات كما قال الله تعالى : و يضل الله الظالمين و يفعل الله ما يشاء.

    فاستنتاجك خاطئ فانت كنت تعتقد ان الجنون الدي قدره الله متلا على دالك انسان او المرض كان فيه خير لان الله يعلم مابنفس دالك انسان من شر ولو انه كان بصحته لفعل شيئ يضر به الناس ولكن الله سمح لهتلر ان يعيش وبصحه وعقل سليم ويبد البشريه لهدا فالله لا يختار الجيد لناس واستنتاجك خاطئ في ان الله يختار مافيه خير

    الله تعالى سمح بوجود الشر كما قلنا لحكم ظاهرة و حكم خفية كان علم بها سبحانه قد تتعلق بالشخص و بمن يحيطون به ، فالجنون قد يكون خيرا لمن حُرم العقل حتى لا يُفسد نفسه و من حوله بعقله، و العقل قد يمنحه الله لمن علم مسبقا أنه مفسد لأنه يسره لذلك و لمصيره المحتوم استحقاقا و لأن من حوله لا بد فعلوا ما استحقوا به وجوده فيهم و بينهم. كما قال الله تعالى : ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون. و ما حدث في بلاد المسلمين منذ ذهاب أو إسقاط الأمراء الصالحين شاهد على ذلك.
    و كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ) حديث صحيح. و فيه إخبار بأن المسلمين سيذلون بعد عزتهم و سيتبايعون بالربا و يتكالبون على الدنيا و يتركون الجهاد في سبيل الله حيث يتعين عليهم الجهاد، و في ذلك إخبار بالغيوب أيضا و هي الواقعة اليوم بحذافيرها.

    لا اعتقد ان العداب والكوارت افضل طريقة لتهديب الناس فالله قادر ان يجد طرق يهدي بها الناس اليس هو على كل شيئ قدير ؟ لو اراد ان يهدبنا ويهدينا فهو لا يحتاج ان يغرق مدينة باكملها حتى نخاف ونهتدي فمتلا لو اردت ان تشرح لطفلك الا يلعب بالطين فبامكانك ان تشرح له بطريقة جميلة وليس ان تجلده مئة جلده حتى يفهم
    فالتخويف والترهيب للاسف هي اغالب الطرق التي يستخدمها الله في تهديب الناس فالى حد الساعة لم يجد طريقة افضل من هده

    ما أعجبُ له في كلامك فعلا هو طريقة كلامك عن ربك و كأنك تؤمن به فعلا ، و إنما تحمل في نفسك اعتراضات على أفعاله، و هذه هي الطريقة نفسها الذي تََحاوَر بها إبليس مع ربه قبل تكليف الآدميين، ألا تقول مرة واحدة يا زميل: الله ربي الذي خلقني من حيوان منوي و خلق العالم من لا شيء يُذكر أعلم بي و بما خلق و بما شرّع و أنا الجهول الظلوم لن أحيط بحكمته التي تسع الكون بأكمله و الخلائق بأسرهم ؟ عجيب فعلا .

    خلقُ المصائب ضرورة عقلية واقعية فهي جزء من حكمة الله و هي منه عدل و النعم كلها منه فضل و رحمة و ليست واجبة عليه ، و في كتابه تعالى أخبرنا عن كل شيء عن الحكمة من خلقنا و الحكمة من خلق كل مصيبة تصيبنا إما خاصة أو عامة ، و لأنك يا زميلي لا تلوم نفسك أبدا و لو مرة واحدة و لا تلوم البشر فهذه مشكلة نفسية ذاتية لديك لا مشكلة واقعية تتصل بالحكمة الإلهية، الله تعالى قد آتى البشر من كل ما سألوه و مما لم يسألوه و آتاهم عقولا و إرادات و ألهمهم الاختيار و البشر كما ترى أكثرهم يكفرون الحق و لا يشكرون الفضل و الإنعام و لو أنهم يرفلون فيه ظالمون لا يعدلون حتى لو أُعطوا الحق كاملا، أتحدث عن معظم البشر و هم متفاوتون أيضا في كفرهم و ظلمهم و لذلك حين يجزيهم الله فهو يجزيهم على قدر ذلك و لا يظلم أحدا مثقال ذرة. فلا داعي لأن تُظهر البشر على أنهم أطفال ملائكة و أنهم لا يتحملون مسؤولية أفعالهم فهم في الأصل و القاعدة و على الأغلب عقلاء و يميزون بين الحق و الباطل بفطرتهم التي فطرهم الله عليها فيحبون الخير و يكرهون الشر إلا يختار أحدهم العكس و هذه مسؤوليته و لم يُجبَر على ذلك.
    و حين يكون هناك تهذيب من الله تعالى لأهل الشر بالشر فهذا في أعلى درجات الحكمة كما سبق في الآية و بالفعل لا بد أن يرجع كثير من الغاوين عن غيهم، و قد تعارف الناس على أن التهذيب قد يكون بالعقاب ، كما قد يكون بالكلمة ، و الله تعالى قد أرسل رسوله رحمة للعالمين لهذه الغاية ليهديهم بالكلمة و يبصّرهم بالقول و الفعل أيضا، و لا أحد ينكر فضل هذا الرسول العظيم إلا جاهل أو سفيه مُغرض يكتم الحق و يريد أن يدحضه بالباطل و بالكذب كمن يحاول إخفاء الشمس، كما لا يعذب الله تعالى إلا بظلم اقترفه عباده بعد البيان و الذكرى، قال الله تعالى :

    ذَٰلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ (131) وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (132)



  4. #49
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    1,967
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    مقالات المدونة
    5

    افتراضي

    جزى الله خيراً من كتب وعلق وناقش هذا الملحد لوجهه جل وعلا ....وأقول :

    آخر ما وصل إليه بعض الملاحدة من النزول الى قاع الظلمات لما ألزمهم أهل الإيمان بما فيهم من دقائق وعجائب في الخلق وما في أجسادهم من أجهزة دقيقة : أنكار دقة أجسامهم وما فيها من إبداع وروعة في الخلق !! ....فتراه ينكر أن تكون عينه مهمة !! أو أذنه وفمه وما شابه .
    يظهر أن الملحد عن قريب سيجرب تقطيع جسده ليتخلص من هذه الأجهزة التي يظنها قليلة الفائدة ليركب مكانها أخرى الكترونية !
    لقد وصل الى ظلمات داخل الظلام الحالك !!..إذ قدس صنعته التي أخترعها بيديه حتى شك أنها أفضل منه !!
    .فأصبح الدولاب الخشبي أفضل من النجار الذي صنعه !!.....الآلة بدون الإنسان لا شيء !!!....

    وكم ضر الإنسان جهله !! ومن جهله أن يعترض على الحكيم ويرى نفسه أحكم منه !! ومن جهله أن يعترض على العليم ويرى نفسه أعلم منه !!...
    .وخاصة إذا كان الجهل جهلاً مركباً ! : إذ تجد الملحد ها هنا - بعدما رد الأساتذة ردوداً تكفي لكنه مثال - يتكلم عن الطب وتضييع الوقت وخلق المرض ...
    ويطالب بأن يكون الكون على ما يتصوره هواه ويظن أنه أعلم وأحكم والحقيقة أن ما جعله الله جل وعلا في الكون هو الأحكم والأفضل !!....
    ولو كشف للعقلاء الغيب ما أختاروا إلا ما أراده الله جل وعلا ! وقدّره ! ...وسأكتفي بمثال الطب لينبيك عن الحق يا طالبه !:

    فهذا طبيب يعالج المريض ! ...
    فيربح مالاً ينفق منه على أسرة بل أسرّ ! ...
    وقد ينفق منه على مجتمع كامل !!! ...
    فهذه مستشفى ...وتمريض ..وإدارة وسكرتارية ! ...وتوظيف ! ...وحراسة أمنها ! ....ونظافتها ! ...وطعامها ! وما الى غير ذلك !...
    وقد يكون هناك وزارة للصحة يعمل فيها الملايين ! .....
    وقد يكون هناك شركات الأدوية التي تبتكر ! وتخترع وتبيع بالملايين من الأموال !....
    وقد وقد وقد !....

    ثم يشفى المريض ! ويعافى ! ...أو يموت وتكون نهايته ! ....أو يتألم فتخف سيئاته التي أرتكبها بيديه !....ولو لم يمرض لما تاب ولما رجع ! ...ولو مرض ولم يرجع فهو مكابر مجرم يعذب بمرضه !....

    لكنه الكبر والجهل والهوى والغرور والعجب : الذي يجعل الملحد يعاند !

    وهذا مريض يعرف قدر نفسه فلا يتكبر لما أصابه المرض وعرف حقارة الدنيا لا الغرور الذي يصيب من الملاحدة والتكبر !! ....

    ولكن الملحد ملكي أكثر من الملك نفسه ! ...فالمرضى يحمدون الله والملحد يتشدق بالدفاع عنهم والتحدث باسمهم !!.....

    والحمد لله على توفيقه وهداه وصلى الله وسلم على حبيبنا محمد وآله وصحبه ....

    التعديل الأخير تم 03-30-2016 الساعة 08:11 PM
    الإنسان - نسأل الله العافية والسلامة والثبات - إذا لم يكن له عقيدة ضاع، اللهم إلا أن يكون قلبه ميتا، لان الذي قلبه ميت يكون حيوانيا لا يهتم بشيء أبداً، لكن الإنسان الذي عنده شيء من الحياة في القلب إذا لم يكن له عقيدة فإنه يضيع ويهلك، ويكون في قلق دائم لا نهاية له، فتكون روحه في وحشة من جسمه
    شرح العقيدة السفارينية لشيخنا ابن عثيمين رحمه الله .

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى ... 234

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء