النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أعظم دلائـل النـبـوة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    مغرب العقلاء و العاقلات
    المشاركات
    2,623
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي أعظم دلائـل النـبـوة

    لو لم يكن إلا الدعوة إلى توحيد البارئ جل و علا دليلا على النبوة لكان كافيا بل برهانا قاطعا ساطعا على أن هذا الرجل الذي هو محمد لا ينطق إلا بحق لأن قضية توحيد الخالق بالعبادة هي أكبرالقضايا و أعدلها و أنسبها للعقل و الفطرة و سيرورة الحياة و انتظام الكون كله في سلك واحد و بسنن و قوانين فيزيائية ثابتة.

    و الكاذب الذي يكذب كذبة بمقام النبوة و الرسالة -و طبعا إنما يدعوه لذلك حب الظهور و التميز و لفت الأنظار و يريد بذلك التفاخر و الإستحواذ على السذج أو حتى العقلاء و الإستكثار من الأتباع و تقوية النفوذ بسلم أو حرب و فيما بين ذلك بصراع جدلي مع السائد لدى الناس من الأفكار و الأحوال- لا يعلنها صارخة في وجه العالم : أعبدوا الله ما لكم من إله غيره .. لا ينذر قوماً إن لم يستجيبوا لهذه الدعوة : أنقذوا أنفسكم من النار و هو يعلم أنهم من أكثر الناس تكذيبا بالبعث و الآخرة.

    الكاذب بدعوى النبوة لا يدعو الناس فجأة و مع بلوغ سن الأربعين إلى دين التوحيد،
    لا ينسب كلاما من عند نفسه بمثل إعجاز القرآن إلى شيء غيبي هو الله الخالق رب العالمين من بشر و أرض و سماء و كائنات على اختلاف أنواعها،
    لا يتحدى الناس بهذا الإعجاز و يجعل محور دعوته و تحديه هو توحيد هذا الخالق بالعبادة و الدين الخالص من الشرك كبير أو صغير و من أنواع الظلم و الفواحش ظاهرا و باطنا، و تنزيه هذا الرب مطلق الربوبية عن مشابهة المخلوقين كما ادعى اليهود و النصارى قبله،
    لا يختلق من أجل هذا التوحيد الذي لا يعود عليه بنفع مادي أو شخصي كلاما معجزا مسايرا للأحداث بمئات الأساليب اللغوية تتخلله عشرات القصص و مئات الشرائع و الحدود يتكلف صياغتها تكلفا حتى لا يقع في التناقض و الخلل مدة ثلاث و عشرين سنة،
    لا يرهق نفسه باختلاق مقتضيات لهذا التوحيد متمثلة في أعمال و تضحيات قد لا يطيقها مدعووه بل قد لا يطيقها هو نفسه مستقبلا و تكلفه و تكلف مدعويه الشهوة و الأمن و الراحة بل النفس و الأهل و تستنزف جهده و ماله و كل ما يملك في سبيل الإله الذي يدعو إليه و طبعا أمام أنظار قوم يسارعون في تثبيطه و يحرصون أشد حرص على ترصد أي خطأ قد يصدر عنه و تسجيل أدنى تراجع أو مداهنة، و أناس قد عرف جاهليتهم و عصبيتهم و قبليتهم و بأسهم و شدة عزمهم على الباطل الذي لطالما آمنوا به.
    ثم لا يصر إصرارا عجيبا على القضية ذاتها و بذل ما يبذله لأجلها رغم ما تعرض له و ما تعرض له متبعوه، في السر و في العلن و في الحل و الترحال و مع الأقربين ثم في الأندية و المجامع و بالرغم من المساومات و المداهنات و العروض التي يتطلع إليها كل كذاب و لا سيما بعد التعرض لشتى أساليب الإهانة و التهديد بالقتل و التعذيب و محاولات الإغتيال و المكائد و الحروب ، و هو في كل الأحوال صامد يقدم هذا الشأن الغريب عليه و على الناس على نفسه و أهله و عشيرته.

    إن كانت مشكلة هؤلاء الذين يرفضون النبوة مع الغيب فالغيب ليس مستحيلا عقلا خاصة في القرن الحادي و العشرين قرن الفيزياء النظرية و فيزياء الأبعاد الإحدى عشر،
    يكفي إخبار النبي عليه السلام بكثير من الغيبيات التي لا يحيط بعلمها أحد على مستوى الأحداث البشرية أو على مستوى الحقائق الطبيعية و الكونية شاهدا فعليا حقيقيا على أن وراء دعواه النبوة و دعوته للتوحيد الصريحة غيبا أعظم منه و من كل الناس.

    و إن كانت مشكلتهم مع شخص النبي فهذا النبي لم يشهد التاريخ أعظم منه شخصية بكل المقاييس باعتراف كبار مفكري الغرب و فلاسفته و علمائه و سياسييه و لا أقدس من رسالته رسالة فهي عامة لسائر البشر بل الكائنات جميعا.

    قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ ۖ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158) سورة الأعراف

    من أقوى أدلة إثبات وجود الله سبحانه

    الدلائل العقلية على نبوة محمد صلى الله عليه و سلم
    أقوى الدلائل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

    يارب لك القدرة المطلقة و نحن الضعفاء العاجزون.
    يارب لك الحمد المطلق و نحن الجاهلون المذنبون,




  2. #2

    افتراضي

    بارك الله فيك
    مواضيع متميزة وثرية بالأفكار

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء