النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: رد عقلي بسيط على من يُنكر نسبة الأحاديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم

  1. افتراضي رد عقلي بسيط على من يُنكر نسبة الأحاديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم

    هل تريدون رداً عقليا بسيطاً على من يُشكك بصحة نسبة الأحاديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟!! ....... في البداية نسأل سؤالً بسيطاً جداً : هل يستطيع أحد في وقتنا الحاضر أن يؤلف حديثاً من رأسه وينسبه للنبي صلى الله عليه وسلم ؟؟ ..... طبعاً ستقولون لا ...... وذلك لأن الأحاديث النبوية محفوظة في الكتب ويحفظها عدد لا يُحصى من العلماء وطلبة العلم في جميع أنحاء العالم الإسلامي .......إذن أي شخص يقوم بتأليف حديث في زماننا سيتم كشفه بسهولة ...... حسناً ..... فلنطبق هذه القاعدة البسيطة على القرون الماضية قرناً قرناً حتى نصل إلى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ....... كيف سنطبق ذلك ؟؟ ...... بالنظر في الكتب التي كتبها علماء الإسلام في القرون الماضية ...... هل يوجد في تلك الكتب أحاديث تختلف عن ما يوجد لدينا اليوم ..... طبعاً لن تجدوا في كل الكتب التي تمت كتابتها في كل القرون الماضية سواء كانت مطبوعة أو مخطوطة...... لن تجدوا فيها حديثاً يختلف عن ما يوجد لدينا اليوم ......ولو كان هناك أحاديث في تلك الكتب تختلف عن ما يوجد لدينا اليوم لكان أول من ينشر خبرها هم أعداء الإسلام من المستشرقين والمُنصِّرين الذين قضوا أعمارهم في قراءة الكتب والمخطوطات الإسلامية بحثاً عن شيء يطعن في الدين الإسلامي.......لكنهم لم يجدوا أي أحاديث تختلف عن ما يوجد لدينا اليوم ........اختاروا أي قرن من القرون واقرأوا الكتب التي تم كتابتها في ذلك القرن ......ثم أقرأوا الأحاديث التي تم كتابتها في تلك الكتب ....... لن تجدوا أحاديث تختلف عن ما يوجد لدينا الآن ...... أختاروا مثلاً القرنين السادس و السابع الهجري ....... وفي ذلكما القرنين عاش مشاهير من كبار علماء المسلمين مثل شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم والإمام ابن كثير رحمهم الله تعالى ....... اقرأوا كتبهم هل توجد فيها أحاديث تختلف عن ما نقرأه الان ؟؟ ...... طبعا الجواب لا ..... اذن هكذا تأكدنا أنه إلى القرن السادس الهجري لا يوجد أحاديث تختلف عن ما يوجد لدينا اليوم ...... استمروا بتطبيق هذه الطريقة على القرون التالية ..... الخامس والرابع والثالث والثاني ...... إقرأوا ما كتبه علماء تلك القرون ...... هل ستجدون أحاديث تختلف عن ما هو موجود لدينا اليوم ؟؟؟ ...... طبعاً الجواب لا .......أقرأوا ما كتبه أئمة المذاهب المشهورة ابوحنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل رحمهم الله تعالى الذين عاشوا في القرنين الثاني والثالث ....... هل يوجد في كتبهم حديث يختلف عن ما يوجد لدينا اليوم ؟؟ ...... طبعاً الجواب لا والدليل أننا لا نزال نأخذ بفتاواهم الفقهية رغم أن بيننا وبينهم أكثر من 1200 سنة !! ولو كان هناك شي مختلف في كتبهم لما استطعنا أن نأخذ بفتاواهم في كل الأمور الفقهية ......بل العجيب أنه حتى أقوال الائمة ابوحنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل لم تتغير !! ...... والدليل أنكم لو قرأتكم كتب علماء القرن السادس واستشهاداتهم بكتب الأئمة الأربعة ..... ستجدون أنها نفس الإستشهادات التي لدينا لم تتغير ...... !! ......وكما تعلمون أنه إذا كان الأساس قوي فسيكون البناء قوي ومتماسك وثابت ...... بينما لو كان الأساس هشاً وضعيفاً فسوف ينهار ذلك البناء بسهولة ......وهذا بالضبط ما نراه في عِلم الحديث ...... فعندما نجد أن الأحاديث التي نقرأها الان هي نفس الأحاديث التي كانت موجودة طوال القرون الطويلة الماضية ...... فهذا دليل على أن الأساس الذي بُني عليه عِلم الحديث هو أساس قوي ومتين.......ولو كان الأساس الذي بُني عليه عِلم الحديث ضعيفاً لظهرت التناقاضات والإختلافات خلال القرون الطويلة الماضية ...... ولرأينا أحاديث في كتبنا المعاصرة لم يعرفها أهل القرون الماضية ......ولرأينا أحاديث في كتب القرون الماضية لا توجد لدينا .......ولرأينا نسخ مختلفة ومتناقضة لصحيح البخاري في كل بلد وفي كل زمان ........وأفضل مثال على التناقضات التي تحصل إذا كان الأساس هشاً وضعيفاً هو ما نراه من تناقضات في كتاب النصارى المسَّمى عندهم بــ " الكتاب المقدس" ......... الكتاب المقدس لدى النصارى فيه تناقضات وإضافات وزيادات لا حصر لها ....... بل العجيب أنه فقط في آخر 70 سنة حصلت هناك تعديلات كثيرة في كتابهم المقدس !!! ....... هل تصدقون أنَّ النسخة القياسية للكتاب المقدس Revised Standard Version Bible وهي التي تُعتبر من أدق النسخ لديهم حصل فيها حذف وإضافة لبعض النصوص في فترة لا تزيد عن عشرين سنة ؟!! ........ فالنسخة التي طُبعت عام 1971 يوجد فيها نصوص غير موجودة في النسخة التي تم طبعها في عام 1952 !!! ...... يعني في أقل من عشرين سنة قام النصارى بتعديلات في كتابهم المقدس ....... فكم إذن عدد التعديلات التي قام بها النصارى في 200 سنة ؟!! ..... بل كم عدد التعديلات التي حصلت خلال 2000 سنة ؟؟!!! ....... وهذه التناقضات والإختلافات في كتاب النصارى هي بسبب عدم وجود أساس قوي للحفاظ على النص مثل الذي يوجد لدى المسلمين........وهذا بالضبط يشبه القلعة......فإذا كانت القلعة مبنية بناءً قوياً ومرتفعاً ومحصنة تحصيناً شديداً ويحرسها عدد كبير من الحراس الأقوياء الاذكياء المتيقظين ليل نهار....... فلن يستطيع أحد التسلل إليها.......أما إذا كانت القلعة ضعيفة التحصينات وليس عليها حراسة فسوف يتسلل إليها من شاء وقتما شاء ....... حسناً من الذي قام ببناء قلعة عِلم الحديث المحصنة تحصيناً شديداً بحيث لم يتمكن أحد أن يُضيف أو يحذف أو يعدل أي شيء خلال كل القرون الطويلة الماضية ؟؟!! ....... إنهم الصحابة رضي الله تعالى عنهم والتابعون رحمهم الله تعالى .........الأساس القوي المتين لــ عِلم الحديث تم بناءه في عصر الصحابة والتابعين ....... من هم التابعون ؟؟ ..... التابعون هم الذي رأوا الصحابة رضي الله تعالى عنهم وعاشوا معهم عشرات السنين وأخذوا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة منهم حفظاً وكتابة ........ وقد بدأت كتابة الأحاديث في عهد الصحابة ومن أشهر كُتَّاب الأحاديث من الصحابة الصحابي المشهور عبدالله ابن عمر ابن العاص رضي الله تعالى عنهما الذي أمره النبي صلى الله عليه وسلم بكتابة الأحاديث ......والحديث رواه أبو داود (3646)....... حسناً هل كان عدد التابعين قليل أم كثير ؟؟ ..... طبعاً كان عددهم كبيراً جداً ...... بحيث أنه يوجد في كل بلد من البلاد عدد كبير منهم...... وهؤلاء التابعون هم من نقل أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم لعلماء القرن الثاني الذين تأكدنا سابقاً أن كتبهم لا توجد فيها أحاديث تُخالف ما يوجد لدينا اليوم .......والفرق بين كتب الحديث في عصر التابعين وكتب الحديث في القرن الذي بعدهم أن كتب الحديث لدى التابعين لم تكن مفهرسة حسب المواضيع وحسب درجة الحديث ...... بينما في القرن الثالث بدأ العلماء بتبويب كتب الحديث التي أخذوها من التابعين ووضعوا لكل باب عنوان وبدأوا بذكر درجة كل حديث .........لقد كان هناك عدد لا يُحصى من التابعين الذين أخذوا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم ...... ثم انتشر هؤلاء التابعون في البلاد ينشرون ما تعلَّموه من الصحابة ..... وفي كل بلد كان هناك كثير من التابعين ..... فلو أخطأ أحد التابعين في ذلك البلد ...... فسوف تجد عشرة تابعين ممن يعيشون معه في نفس ذلك البلد يُصححون له خطأه ......ولو قام أحد الكذابين في أحد البلاد بتأليف حديث من رأسه فسوف يتصدى له التابعون في ذلك البلد ويُبينون للناس كذبه ...... وهذا بالضبط ما يحدث في عصرنا لو قرأنا حديثاً في في الإنترنت أو غيره وشككنا في صحته ......ماذا سنفعل ؟؟ .... طبعاً سوف نسأل العلماء للتأكد من صحته ....... وكذلك كان الناس في عهد التابعين ...... إذا أرادوا التأكد من صحة حديث فإنهم يسألون التابعين ...... لذلك كما ترون فمن المستحيل أن تضيع أحاديث صحيحة أو يتم تأليف أحاديث مكذوبة في عصر التابعين رحمهم الله تعالى ...... لأن عدد التابعين كان كبيراً ...... ولم يكونوا معزولين عن بعضهم البعض ..... بل في كل بلد كان يعيش الكثير من التابعين ويلتقون مع بعضهم البعض بشكل مستمر ......وكانوا يحتفظون بنسخ مكتوبة من الأحاديث في كل بلد ....... بالإضافة إلى أن التابعين من مختلف البلاد كانوا يلتقون في الحج والعمرة ..... وأيضاً كان يُسافر التابعي من هذا البلد من أجل لقاء تابعي في بلد آخر وهكذا ...... بالإضافة للمراسلات المستمرة التي كانت تتم بينهم.......إذن الذين كانوا يقومون بالعناية بالأحاديث هم عدد كبير من الحُفَّاظ الثقات الذي يلتقي بعضهم ببعض طوال الوقت ........ثم نقلوا كتب الحديث التي لديهم إلى عدد لا يُحصى من تابعي التابعين رحمهم الله تعالى جميعاً ........ولو كان هناك أي إضطراب أو فوضوية أو عشوائية في جمع الأحاديث في زمن التابعين لظهرت آثار هذه الفوضى والعشوائية في القرون التي بعدهم على شكل تناقضات وزيادة ونقصان في محتوى كتب الحديث...... لكن هذا لم يحدث أبداً ....... الأحاديث التي نقرأها اليوم هي نفس الأحاديث التي كان يقرأها المسلمون طوال القرون الماضية .......وكما هو معروف أنّ الفوضى تؤدي إلى فوضى ولا تؤدي إلى نظام متسق ومبهر ومنضبط غاية الإنضباط كما نرى في كتب الحديث التي لم يحصل فيها أي إضافة أو تعديل أو حذف في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم طوال القرون الماضية !! .........والعجيب أن هناك قسم خاص في عِلم الحديث إسمه " عِلم الرجال " يحتوي على سيرة كاملة للتابعين وتابعيهم ومن تبعهم وكل من ورد إسمه في الأسانيد الحديثية ......سيرة ذاتية لكل شخص فيها تاريخ ولادته ووفاته والبلاد التي رحل إليها ودرجة حفظه وضبطه وعدالته وأسماء أهل الحديث الذين التقى بهم وتاريخ لقاءه بهم , بل حتى تُذكر السنة التي ضعف فيها حفظه وغير ذلك كثير!! ........والمفاجأة أن علم الرجال يحتوي على سيرة ما يُقارب من نصف مليون انسان وردت أسماءهم في الأسانيد المروية إلى النبي صلى الله عليه وسلم.........لذلك فإن المستشرقين تجدهم دائماً يقفون مبهورين أمام "عِلم الرجال" ..... ومن هؤلاء المستشرقين ......المستشرق النمساوي ألويس اشبرنجر Aloys Sprenger الذي وصف علم الرجال بقوله " لم يكن فيما مضى أمة من الأمم السالفة، كما أنه لا توجد أمة من الأمم المعاصرة أتت في علم أسماء الرجال بمثل ما جاء به المسلمون في هذا العِلْم العظيم الخطر الذي يتناول أحوال خمسمائة ألف رجل وشؤونهم !! "........هل تعلمون سبب ذهول وانبهار هذا المستشرق بـ "عِلم الرجال" ؟!! ..... إنه بسبب أنه لا يوجد لدى اليهود ولا النصارى سند واحد ولو ضعيف لموسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام ........ بينما المسلمون لديهم أسانيد كاملة للقرآن الكريم...... وأسانيد كاملة لأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ......وأسانيد كاملة للصحابة رضي الله تعالى عنهم ...... وأسانيد كاملة للتابعين وتابعي التابعين وتابعيهم !!! ....... فهل أدركنا إلى أيِّ أمة عظيمة ننتمي ؟؟..........الحمد لله رب العالمين على أن أنعم على المسلمين بنعمة علم الحديث ...... اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم وعبادك الصالحين آمين يا رب العالمين .......اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، في العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ

  2. افتراضي

    موضوع جميل و فكره بسيطة و ذكيه

    للاستزاده:
    http://bayanelislam.net/Suspicion.aspx?id=03-01-0121

    و استسمحك بالنقل
    قولوا:
    لا اله الا الله
    تفلحوا

  3. افتراضي

    احسنت القول اخي الكريم طريقة علمية بشكل مبسط

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء