النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: نقد رصين لبعض الكتابات المتخصصة في الرد على الإلحاد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    مغرب العقلاء و العاقلات
    المشاركات
    3,002
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي نقد رصين لبعض الكتابات المتخصصة في الرد على الإلحاد

    أبو جعفر المنصور كتب


    في الحقيقة عامة الكتب المذكورة لم أقرأها

    وقررت قراءتها للوصول إلى درجة من التخصص

    وبدأت بكتاب ميلشيا الإلحاد للأخ عبد الله العجيري ولم أجده وإنما وجدت ملخصاً والكتاب مفيد إلى درجة ما

    غير أنه معالجة فيها درجة من البرود والمبالغة في تضخيم مسألة الإلحاد

    في الواقع عند كلامه على ظاهرة الإلحاد يستبعد إلى حد كبير وجود الهوى ، ويفوته الربط بين الشهوانية التي تؤصل وسائل الإعلام في غالبها وتصوير الدين على أنه قيود على الإنسان

    يعني باختصار هناك إهمال لأمر الإلحاد النفسي والإلحاد الشهواني

    وكثير ممن يتكلم في هذا الباب مصاب بعقدة المخبر

    بمعنى أن الرجل الذي يعتاد على التعامل مع المجرمين أو المتهمين بحكم عمله يصير يرى كل الناس كذلك ويرى الدنيا كلها جرائم بحكم العمل

    وإلا فهذا الأمر ليس بتلك الضخامة التي تصور وذلك لعوامل أهمها كون كثير من الشباب لا يعنى بالقضايا الفكرية كثيراً ، ولو نظرنا إلى ظاهرة كظاهرة المخدرات او الجنس الثالث أو النساء المسترجلات البويات لوجدناها أكثر حضوراً في الواقع مع سوء هذه الظواهر جداً والاتفاق على ذمها

    والمجتمع السعودي الذي ركز عليه الدكتور الكلام في بعض مواطن ليس محلاً للقياس فمعلوم أن هناك تياراً ليبرالياً متسلطاً من أماكن القرار في السعودية يدعم وبقوة كل ما يعارض الدين وفتح لذلك قنوات وصحف ودخل في صراع قوي مع التيار الديني الأول بسلطته والثاني بشعبيته وتخاض المعارك كل مدة تارة في أمر الهيئة أخرى في أمر البنك الأهلي

    وأمر الابتعاث مخطط له لهذا الاعتبار ويحرص عليه بقوة بل إن ابتعاث الفتيات يقبل بشكل أسرع بكثير من ابتعاث الشباب

    ومعلوم أن التيار الليبرالي تيار يمجد الديمقراطية بل المخلصون منهم يرونها غير كافية ومع ذلك الليبرالي السعودي يقف مع ممارسات حكومية غير ديمقراطية إذا كان يراها تضر بالمتدينين

    وقد ذكر بعض الأسباب التي تدفع الشباب للإلحاد وهي في الواقع محض حيل وليست أمراً واقعياً كظنهم أن الدين يسوغ للظلمة ما يصنعون ، فالخطاب الطاغي لكثير من الدعاة هو الخطاب الثوري ورواد هذا الخطاب ( وهو ردة فعل مبالغ بها ) مشهورون والوصول إليهم سهل فمثل هذا محض حيلة لا يرتقي إلى كونه سبباً حقيقياً سوى تبرير بارد

    وأمر تقليد الغرب وكون كل ما يصير موضة عندهم يحاول عدد من شبابنا تقليدهم فالشيوعية حين كانت قوية والاتحاد السوفييتي يدعمها كان رواد أحزابها في مصر والعراق والشام ألوف مؤلفة ، ولما ظهرت الاشتراكية بقوتها حاول كثير من الإسلاميين التلفيق بينها وبين الإسلام

    فهذه ظواهر (إن سلمنا أنها ظواهر ) آنية ولاعتبارات معينة

    وإلا فما يسمى بالفكر المتطرف له دولة الآن وتخوض حروب على عشر جبهات دون أي هزيمة تذكر وأتباعه في ازدياد ومعظمهم من الشباب وهذه ظاهرة حقيقية وليست افتراضية يدخلها التحيل واللعب

    وتحميلات الكتب المتطرفة _ على حد تعبيرهم _ بالآلاف ومنتدياتهم تسجل مراكز عالمية عالية ومشاهدات المواضيع كبيرة

    أذكر هذا لأن بعض التضخيم لبعض الظواهر لو وضعت في مقابله الظواهر المعاكسة لتبين لك القوة والضعف وأمكنك التصور بشكل جيد بعيداً عن عقدة المخبر

    وأشكر الدكتور عبد الله على ما بذله من جهد وجزاه الله خيراً على ما أفاد به ووجود ملاحظات لا تعني أن البحث ليس مفيداً بل مفيداً جداً

    ---

    وأود هنا أيضاً التعليق على نقطة ألا وهي قول الدكتور أننا نحتاج إلى من يدرأ التعارض بين العلوم الطبيعية والنقل كما فعل ابن تيمية في درء التعارض بين العقل والنقل

    وهذا في تقديري خلط عجيب ناشيء عن ضعف في التصور

    يظهر هذا إذا علمت أن العقل يمكنه البحث في وجود الله وعدمه ولكن العلوم التجريبية إنما تبحث فيما يخضع للتجريب ويمكن مشاهدته

    فلا يمكن إدخال العلوم التجريبية في مبحث الإلهيات إلا بربط عقلي أصلاً

    والعلوم التجريبية بمنزلة بعض المذاهب الفقهية تكون أصولها صحيحة وفيها صواب كثير ولكن يقع الخطأ من نقص في المعطيات أو سوء فهم لها مع تتابع على التقليد

    ولهذا قبول بعض المعطيات التجريبية التي لم يقم عندنا مانع من قبولها لا يعني قبولها كلها مطلقاً

    واستيائي من تعبير الدكتور سببه أن الذين كان يناقشهم ابن تيمية عامتهم كانوا مؤمنين بوجود الله وإنما كان البحث معهم في صفاته ومعارضة بعض نصوص الصفات في نظرهم لما دل عليه العقل ، على اختلاف عظيم بينهم استغله ابن تيمية استغلالاً بارعاً

    والذين لم يؤمنوا بوجود الله إنما كانوا يسعود جاهدين لإثبات قدم العالم فقط

    ولهذا أقول لا يوجد عصر نقضت فيه معطيات الإلحاد تجريبياً كهذا العصر الذي أقروا به رغماً ببداية للكون وتمدده وغيره على قوانين ثابتة وكونه منضبطاً بضبط دقيق

    فلا يصلح الربط أبداً من التجريب والإلحاد لأن عدم وجود الرب تجريبياً يقتضي اختراق السماوات والصعود إليها حتى تصل إلى العرش ولهذا أعتى الملاحدة لا يمكنه الجزم بوجود إله

    الذين ناقشهم ابن تيمية في الدرء كانوا يؤولون النصوص التي تخالف القطعيات العقلية عندهم أو يدفعون الأحاديث بحجة أنها آحادية ، وهذا ما يفعله بعض المتأثرين بالتجريب بشكل مبالغ فيه بحيث ينزلون بعض الفرضيات منزلة القطعيات فهذا التصرف المنطقي

    أما الإلحاد لمجرد وجود أي استشكال فهذا تصرف ينم عن وجود أمر في القلب هو الذي يدفع لهذا

    الذين اعتمدوا على الفلسفات كانوا شديدي الاضطراب وبعض المخلصين من التجريبيين صاروا كذلك وهذا ما عبر عنه بعضهم بأن أول رشفة من العلم قد تجعلك ملحداً ولكنك ستجد الله في آخر الزجاجة

    الذي أريد قوله أن قياس الظاهرة الشهوانية المعاصرة على البحث العقلي العميق القديم قياس فاسد للاعتبارات التي ذكرتها

    وما تسمعه من بعض الشباب الذي ألحد خصوصاً التائب منهم في شأن مقدمات إلحاده على تأخذه على محمل الجد في كثير من الأحيان لأنه في معرض اعتذار عن أمر مشين ومحاولة تبرير لما حصل ، وإذا قارنت بين مناقشاتهم حال الإلحاد وبيانات التوبة يتضح لك ذلك جلياً

    وأنا شاب وأعيش بين الشباب وما يذكره كثير من الباحثين _ خصوصاً في هذا الباب _ عن أمر الشباب غير مستقريء أبداً وغير واقعي إلى حد كبير

    ووصف عبد الله العجيري لأسئلة الشباب بأنها ذكية ، غير صحيح بل كثير من الأسئلة التي تورد في مثل هذه الأبواب تنم عن قلة اطلاع مفزعة ونتاج ظاهر لقلة القراءة وكثرة متابعة التلفاز وبرامج الخيال والأفلام

    ومحاولة تحميل أهل العلم أعباء أي ظاهرة تحصل غريب

    حتى أن ظواهر متقابلة كظاهرة انتشار الغلو في الشباب ، وظاهرة الإلحاد المزعومة كلاهما يحملان لجهة واحدة وهذا غير منطقي

    والظواهر الإيجابية في العالم الإسلامي لو بقي العلماء يحثون عليها طوال حياتهم إذا صارت لا يرجع إليهم الفضل

    على أنني فعلاً أنتقد أداء العلماء المعاصرين ولكن ليست على الصورة المذكورة بل رقابتهم على النتاج العلمي ضعيفة ، وكثير منهم لا يتطور

    وبما أن الدكتور ذكر ابن تيمية فعليه أن يقتدي ويقوي لغته في الخطاب فلغته ضعيفة إلى حد مزعج ، أعني في وقعها على المخالف

    ومما يؤيد قولي في أن الإلحاد العصري مرض نفسي يحاول التمسح بالعلم التجريبي دعوة سام هاريس لتوجيه ضربة نووية للعالم الإسلامي

    وهذه دعوة مختل عقلياً لأن ضرب العالم الإسلامي نووياً يعني ضرب العالم الغربي فامتداد الإسلامي جعرافياً يدلك على هذا وأن الآثار ستصل إليهم بقوة ، هذا مع كون كثير من المسلمين يعيشون في العالم الغربي

    زيادة على ذلك الموارد الطبيعية في العالم الإسلامي والعربي بالذات ستتضرر بما يقضي على العالم الغربي اقتصادياً فإن العالم العربي إذا توقف عن تصدير النفط لمدة أسبوعين فقط لحصلت كوارث عظيمة في العالم الغربي لتوقف صناعة البلاستيك ثم ترتب بلايا على هذا

    وتبرير دوكنز للخيانة الزوجية وكلامه عن التحرش بالأطفال وكلامه عن منكري التطور كله يوحي بأنك أمام حالة مرضية.



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    أقصى المدينة..
    المشاركات
    2,296
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    كلما كان الإنسان هو موضوع البحث كلما سقطت النظريات العامة سواء نظريات التهويل أو التهوين
    وشيخنا الحبيب آخر المقال سقط في الثانية عندما اعتبر الإلحاد مرض نفسي والملحد حالة مرضية
    ﴿ وأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى ﴾

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    مغرب العقلاء و العاقلات
    المشاركات
    3,002
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    أخي محمد اعتقدت أن تكون أول متفق مع الفكرة على الأقل نسبيا .. لكن بالفعل أحب أن أعرف وجهة نظرك في الموضوع ..
    بالنسبة لكون الإلحاد مرضا نفسيا قد لا تكون هذه القولة مقبولة تماما من ناحية علمية أكاديمية أعني عند علماء النفس. لكن بعيدا عن اصطلاحات علم النفس الحديث فالإلحاد بالنظر إلى دوافعه الحقيقية هي دوافع نفسية محضة وبالتالي هو مرض يصيب العقل/النفس في آن واحد كأحد تجليات الكفر بالحق اليقين الصادق الثابت بالأدلة القطعية ، كإنكار منكر لوجود صانع لسيارة أو ساعة عثر عليها بالصدفة في صحراء بحجة أنه لم يراه ، فإنكار كهذا لا يسمى عقلانيا بل مرضيا ، و مثال أكثر واقعية الذي ينكر وجود شخص إسمه النبي محمد دعا إلى رسالة إسمها الإسلام في أرض إسمها مكة لا يعتبر إنكار هذا عقلانيا أو حتى افتراضيا قابلا للنظر لأن حجته فقط هي عدم الرؤية المباشرة لشخص الرسول صلى الله عليه وسلم ووقائع الأحداث أما ملايين الأدلة والآثار الدالة عليه وتثبت وجوده قطعيا فلا اعتبار لها عنده، أي لا أساس علمي عقلي لإنكاره. والذي ينكر وجود الله إنما ينكر أبسط بديهيات العلم والعلم التجريبي أيضا وهي أن الصدفة ولا المادة يمكن أن تخلق نظاما ولا تنتج إحكاما أو تناسقا ولا تسوي كائنات معقدة فضلا عن كونها حية .. وعليه فالإلحاد بالنظر إلى حقيقته وإلى أسسه ودوافعه وباعتبار آثاره ومضاعفاته النفسية والسلوكية على الملحد أيضا هو مجرد مرض أو بتعبير آخر مجرد هوى متبع أو مكابرة نفسية. وتأكيد هذا في قول الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (56)

    هذا المقال يؤكد الفكرة ببعض المعطيات العلمية الموثقة.

    الإلحاد خلل نفسى !!
    التعديل الأخير تم 03-18-2018 الساعة 01:13 AM

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    مغرب العقلاء و العاقلات
    المشاركات
    3,002
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    الإلحاد كأحد أوجه إنكار الحقائق الثابتة البينة وهذا الإنكار يعتبر مرضا نفسيا :

    خلافا لبعض الآليات الدفاعية الأخرى التي افترضتها نظرية التحليل النفسي (على سبيل المثال، القمع)، فإنه من السهل إلي حد ما التحقق من الوجود العام للإنكار، حتى لغير المتخصصين، ومن ناحية أخرى فإن الإنكار هو واحد من الآليات الدفاعية الأكثر إثارة للجدل، نظرا لأنه يمكن استخدامه بسهولة لخلق نظريات غير قابلة للدخض، حيث أن أي شيء يقوله أو يفعله الناقد لدحض نظرية ما، يمكن تأويله ليس علي أنه دليل على أن النظرية خاطئة، ولكن باعتبار هذا الناقد "في حالة إنكار".
    من المهم أن نلاحظ أن ما يجعل الإنكار إنكارا، ليس فقط مجرد رفض الاعتراف أو قبول الحقيقة، بل هو درجة وعي أو إدراك الفرد بوجود هذه الحقيقة، ففي حالة الإنكار، فإن الفرد لا يرى أو أنه غير مدرك تقريبا لوجود هذه الحقيقة أو الواقع، ويختلف رفض الاعتراف أو قبول الحقيقة عن الإنكار في أنه في حالة الرفض، يدرك الشخص وجود الحقيقة أو الواقع، ولكنه يرفض الاعتراف بها بصورة واعية.

    الإنكار والتنصل
    ميز فرويد مصطلح Verleugnung (وعادة ما يترجم إما "تنصل" أو "إنكار") عن مصطلح Verneinung (وعادة ما يترجم إما "إنكار" أو "نكران"). في Verleugnung، يكمن الدفاع النفسي في إنكار شيء قد يؤثر على الفرد، وبالنسبة لفرويد، فإن مصطلح Verleugnung مرتبط بالذهان، في حين أن مصطلح Verdrنngung هو آلية دفاعية عصابية[9][10]، كما وسع فرويد عمله على التنصل خارج نطاق الذهان. كما ذكر فرويد في "الفيتيشية" (1927)، حالة شابان، كان كل واحد منهما ينفى وفاة والده، ولاحظ فرويد أنه لم يصب أحد منهما بالذهان، على الرغم من "أن جزء مهم جدا من الواقع لديهم قد تم التنصل منه"

    استخدامات أخري
    يعتبر مفهوم الإنكار مهم في برنامج الخطوات الاثنى عشر، حيث يشكل الهجر أو عكس اللإنكار أساس الخطوة الأولي، والرابعة والخامسة والثامنة والعاشرة، وتعتبر القدرة على الإنكار أو التقليل جزء أساسي يمكّن المدمن من مواصلة سلوكه الإدماني، على الرغم من الأدلة الغامرة بضرر الإدمان، ويستشهد بذلك علي أنه سبب من أسباب انعدام فاعلية إجبار المدمن علي الإقلاع عن الإدمان، حيث أن الإنكار يظل موجود.

    يعد أيضا تفهم وتجنب الإنكار أمر مهم في علاج الأمراض المختلفة، وتستشهد جمعية القلب الأمريكية أن الإنكار يعتبر السبب الرئيسي في تأخر علاج الأزمة القلبية، نتيجة تنوع الأعراض، وغالبا ما يكون لها تفسيرات محتملة أخرى، فهناك فرصة للمريض أن ينكر حالة الطوارئ التي يمر بها، ويكون لذلك عواقب وخيمة في كثير من الأحيان، وكذلك من الشائع للمرضى التأخر في تصوير الثدي بالأشعة السينية أو غيرها من الاختبارات بسبب الخوف من السرطان، على الرغم، ويقع على عاتق من فريق الرعاية الطبية وبالأخص طاقم التمريض، مهمة تدريب المرضى المعرضين للخطر لتجنب هذا السلوك الإنكاري.

    أنواع الإنكار
    إنكار الحقيقية
    في هذا النوع من الإنكار، يتجنب الشخص الحقيقة أو الواقع من خلال الخداع أو الكذب. هذا الكذب يمكن أن يتخذ شكل الباطل الصريح، أو بإغفال بعض التفاصيل، وكذلك فإن الشخص وهو في حالة "إنكار الحقيقية" عادة ما يستخدم الأكاذيب لتجنب الحقائق الذي يعتقد أنها قد تكون مؤلمة له أو لغيره.

    https://ar.wikipedia.org/wiki/إنكار
    التعديل الأخير تم 03-18-2018 الساعة 01:07 AM

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    أقصى المدينة..
    المشاركات
    2,296
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    لو كان مقصود إخواننا بمرض النفس اصطلاحه الشرعي بمعنى كثرة الذنوب أو كل ما من شأنه أن يميت القلب كما في الحديث لما كان لي أي اعتراض..لكن ما لاحظته أن أغلب اخواننا يتبنون تشخيصات ويستخدمون مصطلحات ومفاهيم مستمدة من علم النفس ومن نظريات واهية يسقطونها على الملحدين ظنا منهم أن في ذلك تحقير وحط من شأن الإلحاد والملحدين والحال أن الإنطلاق من مقدمة خاطئة يقود بالضرورة إلى نتائج خاطئة بمعنى أن علماء النفس في الغرب أغلبهم لا يعترف بالإنسان جميعهم تقريبا يدور في فلك الفرويدية او السلوكية فتراهم يرفعون عن الإنسان كل مسؤولية إما ينسبون أفعاله إلى قوى خفية تفعل فعلها في الخفاء من دون وعي منه أو قصد او ان فعله مهما كان هو رد فعل عكسي لا شعوري نتيجة الظروف والبيئة والإنطلاق من هكذا مقدمات سيقود حتما إلى نتائج خاطئة. وبالعودة للموضوع الذي أحلتني إليه أخي بن سلامة وجدت الاخ عمر انطلق من هذه المقدمات بقوله (( دراسات تحليلية مستفيضة أجراها أستاذ الطب النفسى بجامعة نيويورك، بول فيتز Paul Vitz، على شخصيات عديدة من ملاحدة العصر الحديث، توصل إلى أن تبنى الإلحاد قد يرجع إلى خلل نفسى عُصابى، Athiesm is a Neurosis تقف وراءه رغبة دفينة فى اللاشعور للتخلص من سيطرة الأب والحلول محله (كما يقول سيجموند فرويد) ))
    فكانت النتيجة أن قال: (( وفى النهاية أحب أن أوجة رسالة للمشرفين على المنتدى وهى أننا نحتاج إلى طبيب نفسى أو متخصص فى مجال العلاج النفسى فى منتدى التوحيد فالقضية نفسية في المقام الأول والأخيربحاجة إلى حلول نفسية وإعادة تأهيل قبل كونها بحاجة إلى حشد حجج أو أدلة أو سياقات معرفية عقلية. ))

    يعني تغيرت الثنائية من كفر/إيمان...إلى مرض/علاج وفي هذا التغيير والتعميم تسقط كل أحكام الشرع
    وهذه النتيجة في رأيي منطقية بالنظر للمقدمة التي بنيت عليها لأنه بالفعل إذ كنتَ قد أقررت سلفا أن الملحد هو مريض نفسي بمعنى مختل عقليا حالة مرضية لها اضطرابات في الإدراك الشعوري لن تقدر عقلا أو شرعا ان تحمله مسؤولية إلحاده وتبعات هذا الإلحاد وبالتالي تتعطل أحكام الشرع فيهم في الدنيا ونمنحه حجة على الله في الآخرة. وهذا التشخيص الذي ذكره الاخ عمر أراه في كثير من إخوة غيره للأسف ودائما النية حسنة هو التهوين من الإلحاد والحط من شأن الملاحدة.

    قلتَ أخي بن سلامة (( فإنكار كهذا لا يسمى عقلانيا بل مرضيا ))
    هو تصرف غير عقلاني لكن فاعله هو شخص في كامل مداركه العقلية يعني هو شخص سوي بمعنى نقيض المختل أو المُغيَّب ولا يهم بعد ذلك كيف سيكون تصرفه سوي أو غير سوي لقوله تعالى:
    (( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ))
    الكفار جميعا لا فقط الملاحدة تصرفاتهم غير عقلانية كالذي يعبد البقر أو الحجر أو الشجر او البشر هي جميعها تصرفات غير عقلانية لكن أصحابها هم أشخاص في كامل مداركهم العقلية ولا يعانون من أي اضطرابات أثرت على خياراتهم هم فقط استحبوا الكفر على الإيمان وآثروا الحياة الدنيا وهم يعلمون ذلك جيدا (( وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين ))

    هذه هي القاعدة وما دون ذلك استثناء كالذي يعاني من وسواس قهري أو إضطرابات في إدراك معاني الأشياء أو من له عذر لا يعلمه إلا الله كالجهل وما إلى ذلك

    والله أعلم
    التعديل الأخير تم 03-18-2018 الساعة 01:54 AM
    ﴿ وأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى ﴾

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    مغرب العقلاء و العاقلات
    المشاركات
    3,002
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    كما قلت لك أخي محمد أنا لا مأرب لي في اصطلاحات علم النفس المحدثة ولست على دراية إلى أي حد هي متوافقة مع الاصطلاحات الشرعية التي نعلمها ولا نختلف عليها، هناك فقط قاعدة كنت حفظتها من بعض قراءاتي لكتب علم النفس في فترة سابقة وهي أن علم النفس إنما يصف الواقع ولا يقرر الواجب، وهو في هذا يتفق إلى حد ما مع قواعد العلم التجريبي أما أحكام الشرع فهي تتعاطى مع الواجب باعتبار أن الله الذي خلق النفس البشرية هو أعلم بمداخلها ومخارجها فهو سبحانه الذي سواها، وأما الحكم على تفصيلات علم النفس فمردها أيضا إليه تعالى بالنظر إلى الحالة هي نفسية محضة أم عقلية أم هما معا أم هي مجرد مرض كما قلت نتج عن كثرة الذنب .. لكن ما الذي يمنع في الأخير من وصف الإلحاد بالمرض النفسي والحال أنه لا مبرر له ولا أساس عقلاني أو واقعي أو موضوعي .. بمعنى أنه متصل بمدخلات النفس أولا وآخرا مهما كانت تبريراته المصطنعة أو المتمسحة بالعلم إذ لا شيء منها قطعي.

    هناك مداخلة لي ثانية أعلاه أرجو أنك اطلعت عليها حول حالة أو مرض الإنكار وهو مشابه تماما للإلحاد بل مماثل له و توصيف مباشر لحالة الملحد بغض النظر عن مسألة لومه أو تقرير الواجب كما أشرت .. كما أنه يجب التفريق كما في علم النفس بين المرض النفسي والمرض العقلي باعتبار الأخير في سياق معظم ما ذكره الأخ عمر .. لكني أركز على الاعتبار الأول وهو الأقرب في الحكم والتعامل مع الإلحاد.

    تعريف بالفرق بين النفسي والعقلي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    أقصى المدينة..
    المشاركات
    2,296
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    لكن ما الذي يمنع في الأخير من وصف الإلحاد بالمرض النفسي والحال أنه لا مبرر له ولا أساس عقلاني أو واقعي أو موضوعي .. بمعنى أنه متصل بمدخلات النفس أولا وآخرا مهما كانت تبريراته المصطنعة أو المتمسحة بالعلم إذ لا شيء منها قطعي
    الكفر برمته لا مبرر له ولا أساس عقلاني أو واقعي أو موضوعي..لكن وصفه بمفاهيم وتشخيصات علم النفس هو ما يجعل له مبرر
    التعديل الأخير تم 03-18-2018 الساعة 02:13 AM
    ﴿ وأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى ﴾

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    مغرب العقلاء و العاقلات
    المشاركات
    3,002
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    مع ذلك لا تمنعنا اصطلاحاتهم من تسمية الأمور بمسمياتها تحرجا من أن نقع فيما يرمون إليه من تبرير مقصود أو غير مقصود للكفر أو الشذوذ أو الهوس الجنسي أو ما إلى ذلك .. لهم دينهم ولنا ديننا وما من شك في أن مقررات الشرع هي الأحكم والأسلم والأوفق للعقل البشري والنفس الإنسانية. فلا نأخذ بغيرها.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    أقصى المدينة..
    المشاركات
    2,296
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    عندما يقال الإلحاد هو رد فعل لاشعوري عن كبت دفين وأننا أولا واخيرا نحتاج إلى علاج ولا حاجة البتة لحشد حجج أو أدلة أو سياقات معرفية عقلية عندها تكون المشاكل بالجملة لا فقط مشكل اصطلاح
    ﴿ وأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى ﴾

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    مغرب العقلاء و العاقلات
    المشاركات
    3,002
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    والله يا أخي محمد لولا أمراض النفس والنزعات الإبليسية التي تتربص ببصائر الناس وعقولهم ما احتج أحد من أولئك المرضى ولا احتاج لأكثر من التأمل في نفسه ليعرف أن الله حق .. حتى من دون رسل ولا شرائع ولا حشد لما لا طائل من ورائه فعلا مع كثير منهم كما هو الواقع .. وكما هو واقع مع من يفيئ إلى الحق كما أشار الشيخ أبو جعفر ، والذي لا أراه هو أيضا تناول الموضوع من وجهة نظر تحليل نفسي ولا مأرب له في ذلك كما أعرفه .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    مغرب العقلاء و العاقلات
    المشاركات
    3,002
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    ثم إن نعت الإلحاد أو إنكار الحقيقة أنه مجرد رد فعل لاشعوري صادر عن اللاوعي أو الكبت هذا ليس قاعدة عامة حتى في التحليل النفسي ولا أعتقد أنه رأي متفق عليه في الأوساط الطبية النفسية كما أنهم لا يتفقون على فرية الجين المسبب للشذوذ.
    وبالعودة إلى مقررات الشارع الحكيم فحتى الإقرار بوجود مرض عند المنافقين أو الكافرين أو غيرهم كما جاء في كتاب الله في غيرما آية هذا لم يكن أبدا سببا شرعيا في معالجة مشكلة الكفر من زاوية نفسية فقط .. إقامة الحجة على هؤلاء المرضى الله يعفو عليهوم مطلوب من كل النواحي إنما أرى التركيز على الجانب النفسي من باب أولى .. شخصيا أعرف سيرة كثيرين من هؤلاء العاهات وأعرف بالضبط الأسباب النفسية التي تبرز كسبب مباشر لإلحادهم.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    الدولة
    مغرب العقلاء و العاقلات
    المشاركات
    3,002
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مستفيد.. مشاهدة المشاركة
    الكفر برمته لا مبرر له ولا أساس عقلاني أو واقعي أو موضوعي..
    قبل العلم وقبل قيام الحجة بل حتى بعد العلم وقيام الحجة لا يستوي أبدا كفر الملاحدة المنكرين لوجود الخالق وكفر كل من كفر الأمم السابقة من حيث التبرير المنطقي لكفرهم ، فأولئك لم يقل أحد منهم مقالة الملاحدة بل إنك لتجد لمقالات أولئك الأمم نصيب من التعقل والموضوعية والواقعية لاعتبارات كثيرة إذا ما نظرنا إلى حجم التلبيس والتدليس الذي يطغى على عقولهم وقلوبهم من طرف أربابهم وأئمتهم الذين يضلونهم بغير علم مع كم هائل من التدجيل يعينهم على ذلك إبليس وجنوده كحال كثير من القبوريين المنتسبين للإسلام عندنا حتى مع قرائتهم للقرآن ومعرفتهم بالتوحيد الذي هو محوره وغايته .. فهم واقعون في الشرك بعبادتهم للأولياء والصالحين من باب التقرب والتبرك لا باعتقادهم أنهم يخلقون مع الله أو أنهم أرباب من دون الله ، وإنهم يجدون مع ذلك ما يبرر شركهم من حصول بعض الأحوال الشيطانية التي يسمونها كرامات بل معجزات يجعلونها دليلا على صحة مذهبهم، وهذا حاصل عند اليهود والنصارى وغيرهم من الأمم من باب أولى من حيث تبرير كفرهم منطقيا وعقليا حتى لربما وجدت من بينهم دكاترة وعلماء ومفكرين وفلاسفة وهذا في الغرب النصراني كثير، يؤمنون بخرافات الكتاب المحرف بحجة حصول كرامات من شهود عذراء ومنامات وكلام مع المسيح وإخراج الجن باسمه وقدرات يجدونها عند كهنتهم تزيد من حظوة التلبيس عندهم وتؤكد لهم أن الحق معهم ، ويكفي لبيان ذلك ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمة في كتابه ''الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان'' عن الاحوال الشيطانية التي يخدع بها الشيطان أولئك الأمم وكذلك تلميذه ابن القيمفي ''إغاثة اللهفان'' وابن الجوزي في ''تلبيس إبليس'' وهذا كثير فيهم اليوم. أما الإلحاد فلن تجد له سندا من عقل أو علم أو منطق ... على الإطلاق.

    في أن الإيمان بربوبية الله تعالى لخلقه أظهر من أن يقيم الناس عليها براهين :

    يقول ابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية :
    وأما الثاني: وهو توحيد الربوبية، كالإقرار بأنه خالق كل شيء، وأنه ليس للعالم صانعان متكافئان في الصفات والأفعال، وهذا التوحيد حق لا ريب فيه، وهو الغاية عند كثير من أهل النظر والكلام وطائفة من الصوفية، وهذا التوحيد لم يذهب إلى نقيضة طائفة معروفة من بني آدم، بل القلوب مفطورة على الإقرار به أعظم من كونها مفطورة على الإقرار بغيره من الموجودات، كما قالت الرسل فيما حكى الله عنهم: (قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض) [8].

    وأشهر من عرف تجاهله وتظاهره بإنكار الصانع فرعون، وقد كان مستيقنا به في الباطن، كما قال له موسى عليه السلام: (لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ) [9]
    وقال تعالى عنه وعن قومه: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْما وَعُلُوّا) [10]
    ولهذا لما قال: (وما رب العالمين؟) على وجه الإنكار له تجاهل العارف، قال له موسى: (قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ * قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ * قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ * قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ * قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) [11].

    وقد زعم طائفة أن فرعون سأل موسى مستفهما عن الماهية، وأن المسؤول عنه لما لم تكن له ماهية عجز موسى عن الجواب وهذا غلط.
    وإنما هذا استفهام إنكار وجحد، كما دل سائر آيات القرآن على أن فرعون كان جاحدا لله نافيا له، لم يكن مثبتا له طالب للعلم بماهيته.
    فلهذا بين لهم موسى أنه معروف، وأن آياته ودلائل ربوبيته أظهر وأشهر من أن يسأل عنه بما هو؟
    بل هو سبحانه أعرف وأظهر وأبين من أن يجهل، بل معرفته مستقرة في الفطر أعظم من معرفة كل معروف. انتهى


    ويقول الإمام ابن القيم في مدارج السالكين :

    وتأمل حال العالم كله ، علويه وسفليه ، بجميع أجزائه : تجده شاهدا بإثبات صانعه وفاطره ومليكه ، فإنكار صانعه وجحده في العقول والفطر بمنزلة إنكار العلم وجحده ، لا فرق بينهما ، بل دلالة الخالق على المخلوق ، والفعال على الفعل ، والصانع على أحوال المصنوع عند العقول الزكية المشرقة العلوية ، والفطر الصحيحة أظهر من العكس .
    فالعارفون أرباب البصائر يستدلون بالله على أفعاله وصنعه ، إذا استدل الناس بصنعه وأفعاله عليه ، ولا ريب أنهما طريقان صحيحان ، كل منهما حق ، والقرآن مشتمل عليهما .
    فأما الاستدلال بالصنعة فكثير ، وأما الاستدلال بالصانع فله شأن ، وهو الذي أشارت إليه الرسل بقولهم لأممهم أفي الله شك أي أيشك في الله حتى يطلب إقامة الدليل على وجوده ؟ وأي دليل أصح وأظهر من هذا المدلول ؟ فكيف يستدل على الأظهر بالأخفى ؟ ثم نبهوا على الدليل بقولهم فاطر السماوات والأرض .
    وسمعت شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية قدس الله روحه يقول : كيف يطلب الدليل على من هو دليل على كل شيء ؟ وكان كثيرا ما يتمثل بهذا البيت :
    وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل
    ومعلوم أن وجود الرب تعالى أظهر للعقول والفطر من وجود النهار ، ومن لم ير ذلك في عقله وفطرته فليتهمهما.
    انتهى

    ومعلوم أن وجود الرب تعالى أظهر للعقول والفطر من وجود النهار ، ومن لم ير ذلك في عقله وفطرته فليتهمهما.

    في أن الكفر أنواع وأن بعض الكفار أكفر من بعض لكنه لم يوجد أكفر من الملاحدة على الإطلاق :

    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية من فتاواه في باب توحيد الربوبية

    قول أصحاب وحدة الوجود في آدم وعبدة الأصنام والرد عليهم
    قال رحمه الله تعالى: [ولهذا قالوا: إن آدم من الله بمنزلة إنسان العين من العين، وقد علم المسلمون واليهود والنصارى بالاضطرار من دين المرسلين: أن من قال عن أحد من البشر إنه جزء من الله فإنه كافر في جميع الملل إذ النصارى لم تقل هذا، وإن كان قولها من أعظم الكفر، لم يقل أحد: إن عين المخلوقات هي جزء الخالق، ولا أن الخالق هو المخلوق، ولا الحق المنزه هو الخلق المشبه.
    وكذلك قوله: إن المشركين لو تركوا عبادة الأصنام لجهلوا من الحق بقدر ما تركوا منها.
    هو من الكفر المعلوم بالاضطرار من جميع الملل، فإن أهل الملل متفقون على أن الرسل جميعهم نهوا عن عبادة الأصنام، وكفروا من يفعل ذلك، وأن المؤمن لا يكون مؤمناً حتى يتبرأ من عبادة الأصنام، وكل معبود سوى الله، كما قال الله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة:4].
    وقال الخليل عليه السلام: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء:75 - 77].
    وقال الخليل عليه الصلاة والسلام: {لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ} [الزخرف:26 - 27].
    وقال الخليل وهو إمام الحنفاء الذي جعل الله في ذريته النبوة والكتاب، واتفق أهل الملل على تعظيمه، لقوله: {يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام:78 - 79]، وهذا أكثر وأظهر عند أهل الملل من اليهود والنصارى فضلاً عن المسلمين من أن يحتاج أن يستشهد عليه بنص خاص، فمن قال: إن عباد الأصنام لو تركوهم لجهلوا من الحق بقدر ما تركوا من هؤلاء فهو أكفر من اليهود والنصارى، ومن لم يكفرهم فهو أكفر من اليهود والنصارى، فإن اليهود والنصارى يكفرون عباد الأصنام، فكيف من يجعل تارك عبادة الأصنام جاهلاً من الحق بقدر ما ترك منها؟ مع قوله: فإن العالم يعلم من عبد، وفي أي صورة ظهر حتى عبد، وأن التفريق والكثرة كالأعضاء في الصورة المحسوسة، وكالقوى المعنوية في الصورة الروحانية، فما عبد غير الله في كل معبود، بل هو أعظم من كفر عباد الأصنام؛ فإن أولئك اتخذوهم شفعاء ووسائط، كما قالوا: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر:3].
    وقال الله تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلا يَعْقِلُونَ} [الزمر:43].
    وكانوا مقرين بأن الله خالق السماوات والأرض وخالق الأصنام، كما قال تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [الزمر:38].
    وقال تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف:106].
    قال ابن عباس رضي الله عنهما: تسألهم: من خلق السماوات والأرض؟ فيقولون: الله، ثم يعبدون غيره، وكانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك؛ ولهذا قال تعالى: {ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [الروم: 28 . انتهى

    لا يوجد في تاريخ أُمة الإسلام ملحد واحد ..!!

    خاتمة لا بد منها في التأكيد على أن الإلحاد فعلا لا داعي له سوى الحمق أو مرض في القلب والنفس بغض النظر عن اصطلاحات علم النفس وأبعادها وتوصيفاتها وهذا العلم على اختلاف مدارسه بالطبع وكما قلنا بعيد في مقرراته عن الحكم أو الإقرار بالواجب أو المسؤولية حال توصيفه لأنه لا يعلم بغيوب النفس ولا بكينونتها على الحقيقة لتعلقها بما هو أعمق وهو النية والإرادة ، فكم من مجرم متسلسل تظاهر بالتحامق فبرأه من هم أحمق منه من كل تهمه بدعوى أنه مختل عقليا أو مريضا مرضا نفسيا وراثيا .. ويتهمون الجينات واللاوعي وما إلى ذلك تبريرا لسلوكاته البشعة .. هذا لا يهمنا.

    الشاهد هو أن الإلحاد صار اليوم أكثر من أي وقت مضى عاريا تماما من أي حجة منطقية أو عقلية أو موضوعية ، ولفترة في نهاية التسعينيات كنت أعتقد أنه لن يبقى في العالم بعد نهاية القرن ملحد واحد بسبب ما توصل إليه العلم من عجائب الخلق الإلهي في أدق تفاصيل الكون من الذرة إلى المجرة .. وبالتالي هذا أكبر ما يؤكد لي على أن الملاحدة ما هم إلا شرذمة من الحمقى غلبت عليهم شقوتهم .. وكما قال أبو جعفر تأثروا بأفلام الأنمي والخيال العلمي والمنغا وصاروا يرون أنفسهم آلهة وأنهم مستغنون عن الله .. وأن العلم إله نفسه مع أن كل ما قام به العلم هو اكتشاف المزيد والمزيد والمزيد من الدلائل التي لم تكن معروفة على وجود الخالق العليم الحكيم سبحانه وتعالى.
    التعديل الأخير تم 03-18-2018 الساعة 04:16 PM

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء