النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: حقوق الأقليات القومية، الغرب واضطراب تعدد الشخصيات

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    أقصى المدينة..
    المشاركات
    2,289
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي حقوق الأقليات القومية، الغرب واضطراب تعدد الشخصيات

    الغرب الإنساني..لا يمكن أن يقع في الذهن غير هكذا إنطباع وأنتَ تقرأ جملة التدابير الإجرائية الأروبية كقرار الإتحاد الأروبي وحلف شمال الأطلنطي بالإصرار على احترام حقوق الأقليات كشرط للدخول في هاتين المنظمتين أو ما تؤكد عليه منظمة الأمم المتحدة من حق الشعوب في تقرير مصيرها كمرتكز لمشروعية الحكم الذاتي للأقليات القومية أو ما نصت عليه الإتفاقية الإطارية لحماية الأقليات القومية FCNM..وهذه المنظمات هي الراعي الرسمي للحركات الإنفصالية في العالم الغير أروبي تحت ذرائع إنسانية تُعنى بحماية حقوق الأقليات القومية وعلى رأسها حقها في مشروعية الحكم الذاتي..والتنصيص هنا على الغير أروبي يحيلنا مباشرةً إلى مضمون هذا المقال وهو الخوض في الوجه الآخر أو ما يمكن وصفه بالمسكوت عنه أروبيًّا سواءٌ حول الحركات الإنفصالية في الغرب وهضم حقها في الإنفصال ومشروعية الحكم الذاتي كما نصت عليه المنظمات الإنسانية العالمية أو الانتقائية في تطبيق المعايير الدولية إذا ما تعلق الأمر بطائفة دون أخرى كالانشغال بما تعانيه الأقليات المسيحية في السودان وغيرها مقابل اللامبالاة بما تعانيه الأقلية المسلمة في الفلبين أو روسيا أو الصين..أو التدخل الفوري اقتصاديا وعسكريا في حال المساس بأقلية يهودية أو مسيحية أو حتى فكرية مقابل الصمت أمام التطهير العرقي في العراق والإبادة الجماعية للأقلية المسلمة في بورما. فبالرغم من شمولية المعايير الدولة إلا أن أروبا لم تنسَ نصرانيتها وبناء عليه توجه حقوق الإنسان فتنطبَّق على مكان دون آخر وعلى طائفة دون أخرى كالاهتمام بتحرير تيمور الشرقية ذات البعد الروماني الكاثولوكي من الإنضمام القسري لأندونيسيا المسلمة مقابل انعدام الإهتمام بتحرير الأقليات المسلمة التي انضمت إلى دول أخرى كما هو الحال في كشمير أو حتى فلسطين وفي هذا انتهاك للقانون الدولي ولحقوق الأقليات التي تم اتخاذه وسيلة لتحقيق أغراض نفعية بشكل أو بآخر..
    بالإضافة إلى ذلك وفي أغلب الحالات توظَّف حقوق الأقليات كوسيلة لدعم سياسات الدول العظمى ولا تعكس اهتمامًا مُخلصًا لحقوق الأقليات فقد ذكر ويل كيمليكا في كتابه أوديسا التعددية الثقافية أن الإستعماريون يتخوفون من الجماعات الكبيرة عدديًّا والمنسجمة ثقافيًّا ويعتبرون هذا المعطى يهدد سلطتهم وهيمنتهم ونتيجة لذلك كثيرًا ما اختاروا تمييز أقليات داخل كل مستعمرة لتجنيدها على نحو غير متناسب في نظام التربية والتعليم ولقد كان من المفترض أن تكون هذه الأقليات أكثر ولاءً للحكام الإستعماريين بالنظر إلى مخاوفها الخاصة تجاه الجماعة الأكبر وبالنظر أيضًا للوعود والإمتيازات التي لن تنالها بولاءها للجماعة الأكبر وهناك حالة تاريخية تخص أقلية التاميل Tamil في سيرلانكا التي كان البريطانيون يميزونها عن أغلبية السينهاليز Sinhalese مما أدى في نهاية المطاف إلى حرب أهلية. ونفس السياسة ما تزال إلى اليوم تقوم جميعها على أنثربولوجيا الإستعمار: إثارة النعارات وإعلاء الخصوصية الدينية أو الثقافية كمنطلق لسياسة التقسيم ونهب الثروات بإقامة حكم ذاتي للأقليات الموالية كما حدث في جنوب السودان أخيرا عبر اتفاقية "ماتشاكوس" الشهيرة التي تنص علي حق شعب جنوب السودان في ممارسة حق تقرير المصير بوسيلة ديمقراطية هي الإستفتاء . يقول كيمليكا وهو الداعم لحقوق الأقليات: «محاولة المجتمع الدولي تدعيم حقول الأقليات كثيرًا ما ينظر إليها على أنها أداة للسياسات الجغرافية التي يُقصد بها دعم الهيمنة الغربية وإضعاف أي دولة تتحداها» (1)

    هذه المعاملة وما يتبعها من بروباغندا إعلامية سرعان ما تتحول إلى مفارقة paradox وتظهر شخصية مغايرة تمامًا لشخصية الغرب الإنساني إذا ما تعلق الأمر بالداخل ففي اليونان مثلاً والتي هي عضو في الإتحاد الأروبي توجد أقليات أتراك (ترقيا الغربية)..وألبان (تشامريا) والمقدونين والتي تصر أجهزة الدولة على عدم الإعتراف بهُوية أيٍّ من هذه الأقليات فرارًا من مسألة مشروعية الحكم الذاتي للأقليات القومية كذلك الحال في فرنسا حيث أن الدستور الفرنسي ينتهك الإتفاقية الإطارية لحماية الأقليات القومية FCNM بحكم إنكاره وجود الأقليات ومنعه للأحزاب السياسية العرقية وكذلك الحال أيضا في بلغاريا بل حتى البلدان التي منحت الحكم الذاتي لجماعاتها القومية الفرعية لا ترغب في أن تخضع خططها وقوانينها بخصوص الأقليات القومية للمراقبة الدولية كما في سويسرا والو.م.الأمريكية يقول كيمليكا: «في حين أنها كانت على استعداد للإصرار على مراقبة معاملة بلاد ما بعد الشيوعية للإقليات فإن الأنظمة الديمقراطية الأروبية لم ترغب في أن تُفحص معاملتها هي للأقليات القومية» (2)
    ويُعتبر الغجر أكثر الأقليات اضطهادًا وتَضرُّرًا في القارة الأروبية وتواجه أكثر أشكال التمييز والمضايقة والإضطهاد العرقي عمقًا وشمولاً ابتداءًا من الحقبة النازية منذ إصدار هتلر عام 1943 قانون يمنع فيه أي إشارة للغجر كمجموعة بشرية ذات حقوق وأمره باقتياديهم إلى معسكرات الإعتقال وقد مات مئات الآلاف منهم ما بين غرف الغاز واستخدامهم كفئران تجارب..ولم تعترف الدول الأوروبية بمسؤوليتها الأخلاقية عن تلك المجازر فلم يلاقوا حظ اليهود مثلاً ومن النادر أن يتم الإشارة إليهم كضحايا للنازية والفاشية بل على العكس يتم سن قوانين جعلت منهم ضحايا النبذ والتعصب والإقصاء الاجتماعي والسياسي على رغم أن هذه الممارسات محظورة في هذه الدول ففي اليونان مازالوا يعانون على كافة المستويات سواء تعلق الأمر بالدوائر الرسمية أو على مستوى الشارع وليس أدل على ذلك من جعلهم إحدى مفردات السباب إذ أن لفظ "غفتوس" أي غجري تعني كل الصفات السيئة في نظر الكثيرين (3)
    ولم يتم الإعتراف بهم كقومية إلا عام 1981 من قبل البوسنة والجبل الأسود ويرجع في الأساس تجاهل الغرب للغجر كأقلية قومية خوفًا من قيام دولة خاصة بهم تهدد الاستقرار الإقليمي بحكم أن الغجر منتشرون في كامل أنحاء أروبا وقيام دولة لهم في بلد ما سيهدد بقية البلدان ولهذا كان التهميش هي المعاملة الأمثل لهم في شتى البلدان الأروبية ولهذا لم يكن الإعتراف المتأخر بهم كقومية ذو أسباب إنسانية بل يعود بالأساس لانهيار الإتحاد السفياتي والهجرة الجماعية نحو بلدان الغرب يقول كيمليكا: «إن إهتمام الإتحاد الأروبي بالغجر ليس فقط ولم يكن في المقام الأول إنسانيًّا. فقد أظهر الإتحاد الأروبي إهتماما ضئيلاً بحالة الغجر في دول الإتحاد الأروبي مثل إسبانيا إيطاليا أو اليونان بالرغم من أنها تواجه النوع نفسه من التمييز والتفرقة الذي تواجهه جماعة الغجر في بلاد ما بعد الشيوعية. إن اهتمام الإتحاد الروبي ينصب بالأحرى على هجرة الغجر الجماعية إلى الغرب...إن الإحتمال غير المرحب به لهجرة أعداد كبيرة من الغجر من الشرق إلى الغرب هو ما حفز الإتحاد الأروبي على تحسين معاملة جماعات الغجر في بلدان ما بعد الشيوعية..وكان أكثر القررات وضوحا هو توسيع تعريف الأقلية القومية ليشمل الغجر» (4)
    ويتجلى هذا الخوف الأوروبي من شبح التفكك الداخلي بشكل أوضح في كتمانها لأنفاس حركاتها الإنفصالية الداخلية وقلقها المتزايد من الإستفتاءات المطالبة بالإنفصال ولا تدعم أروبا الإستفتاءات الداخلية إلا إذا تيقنت بخسارة داعمي الإنفصال كما في استفتاء اسكتلندا 2014 حيث رفض فيه غالبية الناخبين الإستقلال عن المملكة المتحدة في حين تم رفض استفتاء كاتولونيا بالإجماع أروبيا لتيقنهم من فوز الإنفصاليين ولهذا صمت الإتحاد الأروبي على الانتهاكات الحقوقية التي مارستها حكومة مدريد في حق شعب كاتالونيا وممثليه السياسيين في مخالفة صريحة لمبادئ وأسس الديمقراطية أو للمبادئ العامة التي ترعاها أروبا نفسها خارج الحدود بتأكيدها على حق الشعوب في تقرير مصيرها وقد بلغ الأمر حد تحذير وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان من احتمال حدوث تفكك خطير داخل إسبانيا (5) وهذا التخوف الفرنسي والأروبي جلاه فانسان دو برناردي بدعوته الحكومة الفرنسية إلى أن تراقب عن كثب عملية التصويت الجارية في كتالونيا ففي الغالب -بتعبيره- قد تضطر فرنسا لاتخاذ قرار تستجيب من خلاله للمطالب المنادية بإمكانية استقلال جزيرة كورسيكا عن البلاد..وقد تمتد المطالب إلى إقليم سافوى الفرنسي المطالب بدوره بالإنفصال..وهو الشبح الذي يهدد أروبا الحديثة والذي يقدر مراقبون أنه سيغير جذريا صورة أوروبا في القرن الحادي والعشرين بالنظر لعلو أصوات الأقاليم ذوي الحس الإنفصالي وانتشارها في كامل انحاء أروبا ففي إيطاليا وفي مارس 2014 أقيم استفتاء شعبي عبر الإنترنت حول انفصال إقليم فينيتو وعاصمته البندقية المدينة الثرية وقد صوت نحو 89% من أبنائه لصالح الانفصال عن إيطاليا لإسباب في مجملها اقتصادية..ويطالب كذلك جنوب التيرول شمال إيطاليا بالإستقلال لأسباب اقتصادية وثقافية حيث كانت تنتمي المنطقة للنمسا والمجر قبل أن يتم استعمارها من قبل إيطاليا..وتطالب جزيرة صقلية بدورها بالإنفصال وإستعادة ما يعتبرونه مملكتهم خاصة إثر تداعيات الأزمة الاقتصادية وزيادة معدلات البطالة والفقر..وازدهرت النزعة الإنفصالية بشكل لافت داخل أروبا فبالإضافة لإقليم الباسك المطالب بالإنفصال عن اسبانيا نجد إقليم بافاريا الثري في ألمانيا حيث يرفض البافاريون أن تذهب أموالهم إلى اليونان أو حتى إلى برلين وفي استفتاء أجريَ في الإقليم كانت نتيجته أن ثُلث البافاريين يرغبون بالإنفصال ويعتبر هذا الثلث أن مسألة إعلان الجمهوريّة البافاريّة مسألة وقت لا أكثر..ويطالب الإقليم الفلامندي في بلجيكا بدوره بالإنفصال ويعتقد السياسي البلجيكي الداعم للإنفصال بارت دي فيفر أن بلجيكا بشكلها الحالي مآلها إلى الزوال كما توجد كذلك حركات انفصالية صغيرة في الدنمارك والسويد والنرويج ولكن أغلبها يعبر عن توجهات وانتماءات سكان البلاد الأصليين..ولا يقتصر شبح الإنفصال على أروبا بل يمتد ليهدد أمريكا بعلو أصوات الولايات والأقاليم المنادية بالإنفصال لأسباب اقتصادية وتاريخية أبرزها كاليفورنيا ودعوة حركة "نعم كاليفورنيا" الداعمة للإنفصال والداعية إلى إجراء استفتاء شعبي بحلول 2019..تكساس التي تحمل جذورًا انفصالية دفينة بعد أن كانت جمهورية مستقلة..بالإضافة إلى كارولاينا الجنوبية..فيرمونت وألاسكا.

    يبدو أن حلم هابرماس بتأسيس فضاء يشعر فيه السويدي والبرتغالي بالمسؤولية المشتركة تجاه بعضهما البعض قد بدأ ينهار ويأخذ منحًى مختلف تمامًا..فتفكك الإتحاد الأروبي لم يعد سوى مسألة وقت لا غير بل إن التفكك قد بدأ يهدد الدولة الواحدة ويرجع سبب هذا التغير المفاجئ وازدياد النعرات الثقافية والإنفصالية بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة إلى سقوط فلسفة المساواة المواطنية وصعود فلسفة الإختلاف المابعد حداثية الداعمة للخصوصية الثقافية وحقها في الإختلاف عن الآخر يقول الفيلسوف الجالياني وأحد أبرز المنظرين الكنديين مايكل ولزر Michael Walzer: «إن مجتمع ما أصبح منقسما عموديًّا وأن الإقبال على مواطنة موحدة غدا مسألة مستحيلة وجب عندئذ قسمة الأرض أيضًا» (6) ويعترف صاحب أوديسا التعددية الثقافية والمناصر لحقوق الأقليات الثقافية ويل كيمليكا Will Kymlicka «وجب القول من باب الأمانة لحركة التاريخ الإنساني أن الإعتراف السياسي بالهويات والحقوق الجماعية أثبت أيضا إخفاقه. إذ أنه لم ينجح في حفظ بعض الدول من السقوط في الحرب الأهلية كما حدث في يوغسلافيا ولبنان. في حين أن دول متعددة القوميات اعتبرت مستقرة منذ زمن بعيد وهذا حال بلجيك اليوم يتهدده الإنقسام والإنفصال» (7)
    ويثني كيمليكا على الدولة العثمانية ونجاحها في تحقيق الإنسجام بين الثقافات المختلفة بقوله إن معظم الأنظمة السياسية التي سبقت الإستعمار الأروبي لديها أنظمة معقدة للتسامح ما بين العرقيات والتعايش المشترك. وكما يشار إليه غالبا فإن الإمبراطورية العثمانية كانت أكثر تسامحا لتنوعها الداخلي من أي من الإمبراطوريات الأروبية في ذلك الوقت.(8)
    بل حتى مسألة الغجر التي تعتبر مسألة حساسة جدا في الدول الديمقراطية الغربية اليوم والذين مايزالون يعانون من شتى أنواع الإضطهاد والقمع والتمييز نجدهم أكثر اطمئنانًا وأمنًا تحت حكم السلطان سليمان القانوني يقول جمال حيدر في كتابه الغجر ذاكرة الأسفار وسيرة العذاب: «خلال السلطنة العثمانية لم يتعرض الغجر لأية مضايقات كالتي تعرضوا لها في أروبا ويعود السبب إلى تعدد الأمصار والشعوب التي كانت تحت سيطرة الدولة العثمانية» (9) ..ويضيف «وأمر السلطان بإرسال علماء دين لتجمعات الغجر بغرض دفعهم لاعتناق الإسلام وتعليمهم أصول الشريعة وبعد ستة أشهر من العمل لم يطبق الغجر أيًّا من تلك التعاليم وبقوا على حياتهم فأمر السلطان بحرية الإنتماء الديني بالنسبة للغجر شرط أن يدفع المسيحيون منهم الضرائب ...وفي عام 1878 أصدر السلطان العثماني قانونًا يقضي باستثناء الغجر المسلمين من الإنتماء للجيش ليتحول الكثير منهم إلى الأعمال الحرفية والتجارة الموسمية» (10)

    ----------------
    (1) / ويل كيمليكا / أوديسا التعددية الثقافية ج2 ص120
    (2) / ويل كيمليكا / أوديسا التعددية الثقافية ج2 ص56
    (3) / جمال حيدر / الغجر ذاكرة الأسفار وسيرة العذاب ص107-108
    (4) / ويل كيمليكا / أوديسا التعددية الثقافية ج2 ص67
    (5) / https://www.hespress.com/international/368854.html
    (6) / سايد مطر / مسائل التعدد والاختلاف في الانظمة الليبرالية الغربية ص135
    (7) / المرجع السابق ص136
    (8) / ويل كيمليكا / أوديسا التعددية الثقافية ج2 ص107
    (9) / جمال حيدر / الغجر ذاكرة الأسفار وسيرة العذاب ص109
    (10) / جمال حيدر / الغجر ذاكرة الأسفار وسيرة العذاب ص110
    التعديل الأخير تم 04-04-2018 الساعة 05:16 PM
    ﴿ وأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى ﴾


    facebook

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء