النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: اللهم بلغنا رمضان

  1. افتراضي اللهم بلغنا رمضان

    اقترب شهر الصوم وما اجمل نفحاته واسرع ايامه، ولياليه، وجميعنا ندعو الله عز وجل ان يبلغنا شهر الصوم قبل انقضاء الاجال، فكم من احبة صاموا وقاموا وانقطعت اعمالهم عن الدنيا نسأل الله الرحمن لمن سبقونا، فاليوم عمل بلا حساب وغداً حساب بلا عمل، فهل حقاً نصدق الدعاء والاستعداد لخير الشهور، عسى ان تصيبنا نفحاته للسعد في حياتنا.
    إن بلوغ شهر رمضان نعمة عظيمة يفرح بها، انه موسم عظيم من مواسم التجارة الرابحة مع أكرم الأكرمين، فاذا كان العاملون في التجارة يستعدون للمواسم ليضاعفوا الارباح فحري بالعبد الموفق ان يستعد لهذا الموسم العظيم الذي تضاعف فيه الاجور بغير حد ولا مقدار، فعلينا ان نستعد للشهر الفضيل، والاستعداد لاستقباله بالتوبة النصوح الى الله قال الله تعالى (يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحاً عسى ربكم
    بلغنا رمضان ان يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار).

    نعم ندعو الله ان يبلغنا رمضان فاتحة خير منحة ونعمة من الله لنجدد الايمان بالطاعات وانوار الهداية ونستدرك ما فات من تقصير، خاصة وان المتأمل في احوال كثير من المسلمين يرى غفلة وركام من الاستكانة والاستهانة والخواء الروحي، وها نحن نتلمس شهر الرحمة والدعاء، شهر التبتل والغفران لنذرف الدموع ونخلص الدعاء والابتهال، فلا تحرموا انفسكم من خيره.
    إن الاستعداد لشهر رمضان يحتاج الى استقبال خاص، وقد كان الهادي البشير صلى الله عليه وسلم يدعو ببلوغه رمضان، فاذا دخل شهر رجب قال “اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان” وكان السلف الصالح رضوان الله عليهم يدعون الله تعالى ستة اشهر ان يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة اشهر ان يتقبل منهم، وكان من دعائهم: “اللهم سلمني الى رمضان، وسلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلا”.
    ومن تصفية القلب الصدق مع الله ثم مع النفس ومع الناس وحب الخير للجميع، والبعد عن امراض القلوب من غل وحقد وحسد وكبر وغيبة ونميمة وغش وغيرها، قال الشاعر:
    يا رب ان لم ترض الا ذا تقى
    من للمسيء المذنب الحيران
    الاستعداد لاستقبال شهر الرحمات يكون بمجاهدة النفس من الشيطان والهوى والشهوات والشبهات، ويقبل بجد واجتهاد واخلاص على الصوم والصلاة وقيام الليل والصدقة، فليكن كلنا محاسباً لنفسه نهاية يومه، ولتكن لنا ساعة نحاسب انفسنا فيها على ما احسنت فيه طوال يومها وعلى ما فرطت فيه.
    اخيراً الا وقد اشتقنا لرمضان، ونسأل الله سبحانه ان يبلغنا اياه ونحن في صحة وعافية وقدرة على فعل الطاعات وهي اسباب عظيمة للمغفرة، وما افقر واتعس من يبلغونه ويحرمون خيراته بسبب اضرارهم على الذنوب والمعاصي والمحرمات، فيدخل عليهم رمضان ويخرج وهم في بعد عن ربهم، ولا ينالون الا الخسارة في الدارين، فمن ادرك رمضان ولم يغفر فيه ذنبه فقد خاب وحرم خيراً كثيراً، فلا تكن منهم وكن في شوق عظيم لبلوغه، حتى اذا ما ادركته كنت من اكثر الناس اجتهاداً فيه.
    اللهم بلغنا رمضان وانت راض عنا يا ارحم الراحمين، اللهم وفقنا لصيامه وقيامه واجعلنا فيه من عتقائك من النار امين.


    منقول

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    2,866
    المذهب أو العقيدة
    مسلم
    مقالات المدونة
    19

    افتراضي

    آمين.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2016
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    123
    المذهب أو العقيدة
    مسلم

    افتراضي

    اللهم آمين..
    ما أسرع مرور الايام, وما أوهن آمالنا ,وما اقوى الليالى على هدر أعمارنا
    بالامس ودعنا وهاهو يقرع اليوم بابنا ,
    وهاهى الانفس لم توفى عهدها معه , لكن لعلنا نجد للتقوى والرحمة فيه سعه ...
    حدثنا محمد بن فضيل عن عاصم عن ثابت البناني قال حدثني رجل من اصحاب محمد صلى الله عليه و سلم عند هذه السارية قال:
    " من قال سبحان الله وبحمده استغفر الله وأتوب إليه كتبت له في رق ثم طبع عليها خاتما من مسك فلم يكسر حتى يوافى بها يوم القيامة ".
    قلت :وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين وعاصم هو الاحول وهو ثقة من كبار الحفاظ

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء