النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: بركان عدن ...إعجاز نبوي

  1. #1

    افتراضي بركان عدن-إعجاز نبوي

    بركان عدن – إعجاز نبوي
    كتابة وتنسيق أ. طارق عبده إسماعيل *
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزر بلاد اليمن في حياته، ومع ذلك فإنه لم ينس هذه البلاد الطيبة من فضله فذكرها في أحاديث عديدة تبشر بخيرها وخير أهلها، وبرقة قلوبهم مع قوة إيمانهم وفضل قبائلهم في الجهاد في سبيل الله.

    أما موضوعنا اليوم فهو في إعجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حول الحالة الجيولوجية في أرض اليمن ومنطقة عدن بالتحديد، إضافة إلى تنبؤه صلى الله عليه وسلم، بانفجار رهيب لأحد براكينها، علامة على اقتراب قيام الساعة وشرطاً من أشراطها الكبرى، وهو الصادق الصدوق الذي لا ينطق عن الهوى وإنما عن وحي يوحى من الله جلّ وعلا.

    فقد صح الحديث في النار التي تخرج من عدن وتحشر الناس، ففي صحيح مسلم عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال: ” اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال: ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر الساعة. قال: إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات، فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم.”

    وفي رواية عند مسلم: “نار تخرج من قعر عدن ترحل الناس”.

    وعند أبي داود: “وآخر ذلك نار تخرج من اليمن من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر”.



    ومدينة عدن يقع شبه جزيرة يكاد المحيط الهندي يحيط بها من كل جانب، ويربطها باليابسة عنق ضيق، لكن أحداً لم يكن يعرف في الماضي أن مدينة عدن تقوم فوق فوهة بركان حتى جاء الإنجليز واستعمروا عدن. ومع بداية عصر الطيران ورصد المدن من ارتفاعات عالية ظهرت مدينة عدن من الجو كمدينة مقعرة السطح وفوهة عظيمة لبركان عظيم هائل خامد فسماها الإنجليز مدينة فوهة البركان (kraytar) وتداولوا اسم ” كرايتار” بينهم بدلاً من عدن.

    وتبين أنها قد تكونت على أثر انفجار بركان عظيم جداً في البحر قذف بحممه حتى اتصل باليابسة، وأستمر دهراً ثم بعد خموله وبروده، أضحت له فوهة مقعرة ككل البراكين ولكنها كبيرة جداً جداً وأصبحت فيما بعد مدينة عدن التاريخية، وصورة الأقمار الصناعية تبين ذلك بوضوح.

    وخلال عام 1964م، قامت البعثة الملكية البريطانية لعلوم البراكين بدراسة بركان عدن الخامد بقيادة البروفيسور I.G.Gass. الذي بدأ ورقته العلمية بقوله (إن البراكين الحالية ما هي إلا ألعاب نارية مقارنة ببركان عدن).

    ونجد في مجلة (ريدرز دايجست Readers Digest 1979 )، مقالاً علمياً يقول أن بركان كراكاتو في إندونيسيا (Krakatau volcano) الذي إنفجر عام 1883م، والذي اعتبره العلماء أقوى بركان في ذاكرة البشرية المدونة وتسبب في مقتل ستة وثلاثين ألف شخص وسمع الناس دوي انفجاره على بعد مسافة خمسة ألاف كيلومتر, وحجب الرماد والدخان البركاني ضوء الشمس لمدة أسبوع عن الكرة الأرضية وأدى البركان إلي تفتيت واختفاء معظم الجزيرة التي خرج منها ولقد قدر العلماء قوة هذا البركان بمائة قنبلة هيدروجينية….، ويخلص المؤلف إلي أن هذا البركان الضخم يعتبر مثل الألعاب النارية مقارنة ببركان عدن.

    ويقول المهندس معروف عقبة في بحثه بعنوان (عدن البعد التاريخي والحضاري): (يعتبر بركان عدن أحد المراكز البركانية الستة التي تقع في خط بركاني واحد وتمتد من باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر حتى مدينة عدن. ولقد استعاد أحد هذه المراكز البركانية الستة بجبل الطير مؤخراً نشاطه قبالة سواحل اليمن بالبحر الأحمر. وأخيراً نستعرض ملخص وجه الإعجاز العلمي والجغرافي والتاريخي والغيبي لحديث رسول الله عن مدينة عدن :

    1- حدد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن عدن مدينة مقعرة الشكل فقال (قعر عدن) وهذا لم يتضح إلا بالتصوير عن بعد بالطيران أو بالأقمار الصناعية.

    2- تبين أن عدن تقوم على بركان خامد، ما يعني أن إمتداده بالعمق يصل إلى لبّ الكرة الأرضية المعروف بأنه كتلة ضخمة جداً من الحديد والنيكل المنصهر. كما تبين أن أرض عدن تكونت من الحمم النارية التي خرجت من هذا البركان في ثورة عظيمة في قلب مياه المحيط القريبة من الساحل. وأن مدينة عدن قامت على فوهة البركان المنقعر.

    3- يتأكد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم علمياً بان النار ستخرج من بركان عدن من جديد، لأن هذه سنّة البراكين مهما خمدت.

    4- لأن بركان عدن هو أكبر بركان معروف في العالم، من الطبيعي أن يكون خروجه الأخير في صورة أشد وأقوى، مما سيجبر الناس على النزوح لمسافات بعيدة سيسوق فيها البشر لمكان الحشر بأرض الشام وهنا يتبدى إعجاز جديد لنبينا صلى الله عليه وسلم.

    5- وكما هو معلوم أن البراكين الكبيرة تكون مصحوبة بزلازل بسبب تكسر طبقات القشرة الأرضية جراء إندفاع الحمم البركانية من قاع الأرض إلي الطبقات العليا مما يسبب إنزلاق لطبقات القشرة الأرضية محدثة ما يسمي بالزلزال من قبل خروج الحمم إلي سطح الأرض ثم بعد حدوث الزلزال تكون الحمم البركانية قد ألقت بأثقالها من الحديد المنصهر فوق سطح الأرض ولذا تجد قول الله سبحانه: {إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها}.

    6- هناك علاقة وثيقة بين الزلزال والبركان، فكلاهما يعمل بنفس الآلية، ويعتبر العلماء اليوم بعض الزلازل مؤشراً على قرب تحرك البراكين الخامدة، التي تقذف فيه الأرض كميات كبيرة من الحمم المنصهرة، ولذلك يقولون:

    Such earthquakes can be an early warning of volcanic eruptions.

    أي أن هذه الزلازل هي بمثابة إنذار مبكر للثورات البركانية.

    7- ربط البيان الإلهي هاتين العمليتين بعضهما ببعض فأكد على حدوث الزلزال أولاً ثم إخراج الأرض لأثقالها (أي الصخور الملتهبة وهي طبعاً ثقيلة وأثقل من الصخور التي على سطح الأرض لإنها عبارة عن حديد ونيكل في معظمها) ومعلوم أن مركز ثقل الأرض هو كتلة ضخمها حجمها قد يصل لربع الكرة الأرضية، يقول تعالى: (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا) (سورة الزلزلة: 1-2). كما أكد القرآن الكريم هذه الحقيقة أيضاً في نص كريم يتحدث عن يوم القيامة، يقول تعالى: {وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ}، (سورة الانشقاق 3-4).

    8- ذكر رسول الله في الحديث علاوة على اشتعال بركان عدن، عدة خسوف أرضية وكما هو معلوم أن الخسف له علاقة بالزلازل أيضاً ويكون الترتيب العلمي الجيلوجي الحدثي مطابق لترتيب حديث رسول الله والأيات التي زكرناها كالتالي: زلازل ثم خسوف ثم براكين وأقواها وأولها بركان عدن كما تبين علمياً، وبما أن المحيطات أوسع من اليابسة فسيكون لها من البراكين النصيب الأكبر وبهذا نفهم معنى الآية الكريمة: {وَإِذَا البِحَارُ سُجِّرَتْ}، (سورة التَّكوير:6) .

    وهنا لابد من وقفة تأمل: مَن كان يعلم زمن نزول القرآن بوجود علاقة بين الزلزال وبين الحمم المنصهرة التي تقذفها الأرض عقب الزلزال؟ كيف علم رسول الله بقعر عدن وكيف تنبأ باشتعاله؟

    إن هي إلا آيات ليعلم المشككون أن الله حق وقرآنه حق ورسوله حق، وان الجنة حق والنار حق، وأن الله يبعث من في القبور

    خاتمة وعبرة: لعلنا في مقالنا هذا نكون قد نبهنا الغافلين من الناس أن الساعة لا ريب فيها، وأن نار الحشر موجودة الآن وتحت أقدامنا وتنتظر إذن الخروج ممن خلقنا وخلقها، وقدر أعمارنا وأقواتنا، وقدر عمر هذه الخليقة كما قدر أوان ثورة الأرض والكون. فهل من مستجيب؟ وصلى الله وسلم على سيدنا محمد معلم الناس الخير وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

    _____________________________________

    * باحث بالطب النبوي www.tbarasol.com

    -المصادر: مقالات من السي أن أن ومن جوجل أريث ومقال من جريدة المدينة للدكتور محمد علي البار العدد 16613 يوم 18 شوال 1429هجرية وبعض المقالات الأخر

  2. #2

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

Bookmarks

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
شبكة اصداء